[مات لثمان بقين من ربيع الآخر، سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف بـ "رامبور"، ودفن في "مقبرة شاه بغدادي"].
* * *
٤٠٧٨ - الشيخ الفاضل العلامة لطف الله بن عبد الله، اللكنوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
كان أصله من "زمانية"، قرية من أعمال "غازيبور".
ولد، ونشأ بها، وسافر للعلم، فقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا ولي الله بن حبيب الله اللكنوي، وبعضها على مرزا حسن علي الشافعي المحدّث.
وكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قويّ الحافظة، شديد الرغبة في البحث والجدل.
سكن بـ "لكنو"، وصرف عمره بالدرس والإفادة.
أخذ عنه غير واحد من العلماء.
وله مصنّفات في المناظرة.
منها: "أوتاد الحديد لمنكر الاجتهاد والتقليد"، مرتّب على مقدمة وأربعة أوتاد وخاتمة، ردّ فيه على الشيخ عبد الحق النيوتيني ردّا مشبعا.
ومنها: "لمعات الثقلين في إثبات حديث الاقتداء بالشيخين"، مرتّب على مقدمة وذيل وثلاث لمعات وخاتمة.
стр. 5497
ومنها: "صولة الأسد على أعداء التعدّد"، رسالة في إثبات إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد، صنّفه في الردّ على الشيخ محبوب علي السنبهلي.
ومنها: "مظهر العجائب"، وهو تفسير سورة الفاتحة في مجلّد ضخم، ردّ فيه على الشيعة.
ومنها "القبقاب".
ومنها: "طعن السنان".
وله غير ذلك من الرسائل.
توفي في شهر جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمدينة "لكنو".
* * *
٤٠٧٩ - الشيخ الفاضل مولانا القاري لطف الله بن المفتي فقير الله الجالندهري *
ولد سنة ١٣٣٨ هـ في المدرسة الرشيدية بـ "رائبور" من أعمال "جالندهر" من أرض "الهند".
حفظ القرآن الكريم في صباه، ثم قرأ الكتب الابتدائية في المدرسة الرشيدية بـ "رائبور".
من أساتذته: والده الكريم، ومولانا عبد الله الرائبوري، ومولانا عبد العزيز الرائبوري.
ثم التحق بخير المدارس بـ "جالندهر"، وقرأ فيها كتب الفنون المختلفة على العلامة خير محمد الجالندهري، ومولانا محمد علي
стр. 5498
الجالندهري، ثم سافر إلى مظاهر علوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية.
من أساتذته فيها: العلامة عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة أسعد الله، والعلامة عبد الشكور الديوبندي، والعلامة عبد اللطيف، رحمه الله تعالى.
ثم التحق بدار العلوم ديوبند، ثم بالجامعة الإسلامية دابيل، ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، والعلامة بدر عالم الميرتهي، والعلامة محمد يوسف البنوري.
بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الرشيدية بـ "رائبور"، ودرس فيها عدة سنين، ثم اشتغل بالدعوة والتبليغ والإرشاد والتلقين، وبعد تقسيم "الهند" التحق بـ "باكستان".
صنّف عدة كتب، منها: "بدر العلى في تفسير سورة والضحى".
توفي ٢٧ صفر الخير سنة ١٣٧٤ هـ، ودفن بعد أن صلّي جنازته في مقبرة "ساهيوال".
* * *
٤٠٨٠ - الشيخ الفاضل لطف الله بن محمد الأرضرومي *
عالم مشارك في بعض العلوم.
стр. 5499
قدم: "حلب"، وتوفي بها سنة ١٢٠٢ هـ.
من تصانيفه: "اختصار المواقف" للقاضي عضد، و"تفسير القرآن"، و"معارج النور في شرح أسماء الله الحسنى"، و"المطالب الموعودة والمكاسب المحسودة".
* * *
٤٠٨١ - الشيخ الفاضل لطف الله بن مصطفى القريمي *
ولد سنة ١٠٧٨ هـ.
فقيه، واعظ.
توفي بـ "دمشق" سنة ١١٦١ هـ.
من آثاره: "رسالة في الرد على الشيعة"، و"مناسك الحج".
* * *
٤٠٨٢ - الشيخ الفاضل المولى لطف الله الأسكوبي * *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من أفاضل الطّلبَة فِي عصره، وحصلت لَهُ محبَّة الصُّوفِيَّة، وَصَحب مَعَ كثير مِنْهُم، ثمَّ سمع أَحْوَال الشَّيْخ الإلهي، وَهُوَ سَاكن وقتئذ بِجَامِع زيرك بـ "قسطنطينية".
стр. 5500
حُكيَ عَنهُ أنه قَالَ: ذهبت إلى الْجَامِع الْمَذْكُور، وَأَنا على زِيّ طلبة الْعلم، فأذن لصَلَاة الظّهْر، وَقَعَدت فِي زاوية من الْمَسْجِد، وَقلت فِي نَفسِي: أمتحن الشَّيْخ قبل الْوُصُول إليه، فتوجهت إليه، فظهرت يَد من جَانب الْقبْلَة أرى الْيَد، وَلَا أرى الشَّخْص، فجذبتني إلى صف آخر فِي قدامي، وَهَكَذَا إلى ثَلَاث مَرَّات.
وَلما أقيم للصَّلَاة خرج الشَّيْخ، وَصلى هُوَ مَعَ النَّاس، وَلما فرغوا من الصَّلَاة ذهبت إلى الشَّيْخ لأقبل يَده، فَإِذا هِيَ الْيَد الَّتِي جذبتني، وقبلتها، وَقَالَ لي: إنك شَدِيد الامتحان، أما كَانَ يَكْفِيك أن تمتحني مرّة وَاحِدَة.
ثمَّ اعتذرت إليه، وَطلبت مِنْهُ الْقبُول للْخدمَة، قَالَ: إنها عسيرة، فأبرمت عَلَيْهِ، قَالَ: أجربك أولا، قَالَ: إن هَذِه الجرار الَّتِي ترَاهَا مهيأة للصوفية، هَل تقدر أن تَأتي بهَا الماء؟ قَالَ: فَقُمْت فِي ذَلِك الْوَقْت، ورميت الثِّيَاب الَّتِي على ظَهْري، ونقلت بِتِلْكَ الجرار الماء إلى الزاوية، وَعرف الشَّيْخ صدقي، فقبلني، ورباني، حَتَّى وصلت بهمته إلى الْمَرَاتِب الْعلية.
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، زاهدا، مشتغلا بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة، وَكَانَ سَاكِنا على جبل من جبال "أسكوب"، وَكَانَت لَهُ صومعة على الْجَبَل، وَكَانَت رُعَاة الْكَفَرَة يرعون الْغنم حولهَا، وَكثير مِنْهُم أَسْلمُوا لما رَأَوْا من رياضته وزهده وعبادته فِي اللَّيَالِي.
وَمَات رَحمَه الله تَعَالَى على تِلْكَ الْحَال، وقبره بِالْمَدِينَةِ المزبورة، قدّس سرّه.
* * *
٤٠٨٣ - الشيخ الفاضل مولانا لطف الله البِشَاوري *
стр. 5501
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ كتب الحديث على إمام العصر محمد أنور شاه الكشميري، وتخرّج عليه، وكان له شغل عظيم بالقرآن الكريم والتفسير.
وبايع على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
توفي يوم الخميس ٢٥ شوَّال سنة ١٤٠٣ هـ.
* * *
٤٠٨٤ - الشيخ الفاضل المولى لطف الله التوقاتي، الشهير بمولانا لطفي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ ﵀ على الْمولى سِنَان باشا، وَتخرج عِنْده، وَلما أَتَى الْمولى عَلي القوشجي ببلاد "الروم"، أرسله الْمولى سِنَان باشا إليه، وقرأ عَلَيْهِ الْعُلُوم الرياضية، وَحصل سِنَان باشا الْعُلُوم الرياضية بوساطته، ورباه سِنَان باشا حَال وزارته عِنْد السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، فَجعله أمينا على خزانَة الْكتب، واطلع بوساطته عِنْده على غرائب من الْكتب.
وَلما جرى على الْمولى سِنَان باشا مَا جرى، وَنفي عَن الْبَلدة إلى سفريحصار، صحب مَعَه الْمولى لطفي، وَلما جلس السُّلْطَان بايزيدخان على سَرِير السلطنة أعطاه مدرسة السُّلْطَان مرادخان بِمَدِينَة "بروسه"، ثمَّ أعطاه مدرسة "فلبه"، ثمَّ أعطاه مدرسة دَار الحَدِيث بـ "أدرنه"، وَعين لَهُ كل يَوْم أربعين درهما.
стр. 5502
ثمَّ أعطاه إحدى الْمدَارِس الثمان، ودرس فِيهَا مُدَّة من الزَّمَان، ثمَّ أعطاه مدرسة جده السُّلْطَان مرادخان بـ "بروسه"، وَعين لَهُ كل يَوْم سِتِّينَ درهما، كَانَ ﵀ فَاضلا، لَا يجارى، وعالما لَا يُبَارى.
وَكَانَ يُطِيل لِسَانه على أقرانه، وعَلى السّلف أيضًا، ولكثرة فضائله حسده أقرانه، ولإطالة لِسَانه أبغضه الْعلمَاء الْعِظَام، وَلِهَذَا نسبوه إلى الإلحاد والزندقة، حَتَّى فتشوه، وَلم يحكم الْمولى أفضل الدين بإباحة دَمه، وَتوقف فِيهِ، وَحكم الْمولى خطيب زَاده بإباحة دمه، فَقَتَلُوه، وَقَالَ المؤرخ فِي تَارِيخه: وَلَقَد مات شَهِيدا.
يحْكى أن الْمولى خطيب زَاده لما حكم بقتْله، وأتى منزله، قَالَ: خلصت كتابي من يَده، وَكَانَ يسمع أنه يقْصد أن يزيف كِتَابه، وَلَقَد سمعنَا مِمَّن حضر قَتله أنه كَانَ يُكَرر كلمة الشَّهَادَة، ونزه عقيدته عَمَّا نسبوها إليه من الإلحاد، حَتَّى قيل: إنه تكلم بِكَلِمَة الشَّهَادَة بعد مَا سقط رَأسه على الأرض.
وَكَانَ عمي ﵀ يَقُول: كنت أقْرَأ عَلَيْهِ وَهُوَ يروي "صَحِيح البُخَارِيّ"، وَكَانَ عِنْد فتح الْكتاب يَقُول: كنت أَقرَأ عَلَيْهِ، وَهُوَ يروي "صَحِيح البُخَارِيّ" وَكَانَ عِنْد فتح الْكتاب ينزل دموع عَيْنَيْهِ على الْكتاب، وَكَانَ يبكي إلى أن يخْتم الْكتاب.
قَالَ وَحكى يَوْمًا وَهُوَ يبكي: إن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ضرب فِي بعض الْغَزَوَات بِسَهْم، فَبَقيَ نصله فِي بدنه، فجزع عِنْد قصد إخراجه، فصبروا، حَتَّى اشْتغل بِالصَّلَاةِ فأخرجوه، وَلم يحس بذلك، قَالَ عمي: وَقد حكى الْمولى لطفي هَذِه الْحِكَايَة، ثمَّ قَالَ وَهُوَ يبكي: هَذِه هِيَ الصَّلَاة حَقِيقَة، وأما صَلَاتنَا فَهِيَ قيام وَانْحِنَاء، فَلَا فَائِدَة فِيهَا.
قَالَ عمي رَحمَه الله تَعَالَى: أحْلِف بِالله تَعَالَى أني سَمِعت هَذِه الْحِكَايَة مِنْهُ على هَذَا الْوَجْه، قَالَ: وَحين أخذوا الْمولى الْمَذْكُور شهد شُرَكَاء الدَّرْس
стр. 5503
عَلَيْهِ بأنه قَالَ: الصَّلَاة قيام وَانْحِنَاء، لَا عِبْرَة بهَا، قَالَ عمي رَحمَه الله تَعَالَى: انْظُرُوا ايْنَ مَا قَالَه مِمَّا شهدُوا بِهِ عَلَيْهِ.
رُوِيَ أن الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ محي الدين القوجوي لما سمع قَتله، قَالَ: إني أشْهَدْ بَأن الْمولى الْمَذْكُور بَرِيء من الإلحاد والزندقة، وَكَانَ يلبس الألبسة الرَّديئَة، وَكَانَ يركب دَابَّته، وَيَجِيء إلى الْمدرسَة، وعلف الدَّابَّة بِيَدِهِ، فَينزل فِي بَاب الْمدرسَة، ويربط الدَّابَّة بِحَلقَة الْبَاب، ويلقي قدامها الْعلف، ثمَّ يدرس إلى وَقت الْعَصْر، ثمَّ يركب دَابَّته، وَيذْهب إلى زَاوِيَة الشَّيْخ الْعَارِف بِالله تَعَالَى ابْن الْوَفَاء، قدّس سرّه.
ويروي هُنَا "صَحِيح البُخَارِيّ" إلى أذان الْمغرب، ثمَّ يذهب إلى بَيته، وَكَانَ هَذَا دأبه كل يَوْم، وَمن نوادره العجيبة: أنه كَانَ على جبل "بروسه" حِين كَانَ مدرسا بهَا، فَذهب يَوْمًا مَعَ أصحابه فِي التَّنَزُّه إلى جنب عينَ جَارِيَة فِي ذَلِك الْجَبَل.
وَلما جَلَسُوا جَاءَ رجل من أهل الْقرى، وَبِيَدِهِ خطام دَابَّة، وعَلى عُنُقه مخلاة، فَشرب من الماء، ثمَّ اسْتلْقى على ظَهره، فَقَالَ الْمولى لطفي لأصحابه بعد مَا تَأمل سَاعَة: إن هَذَا الرجل من قَصَبَة ابْنة كول، وَقد ضلّت دَابَّته، وَهُوَ فِي طلبَها، ثمَّ تَأمل سَاعَة، وَقَالَ: اسْم الرجل سوندك، ثمَّ تَأمل سَاعَة، وَقَالَ: إن فِي مخلاته نصف خبْزَة، وَقطعَة جبن، وَثَلَاث بصلات، وتعجّب أصحابه من ذَلِك الحكم.
ثمَّ طلبُوا الرجل، فَقَالُوا لَهُ: من أيْنَ أنت؟ قَالَ من ابْنة كول، قَالُوا: أَيّ شَيْء تُرِيدُ هَهُنَا؟ قَالَ أطلب دَابَّتي، وَقد ضلّت فِي الْجَبَل، قَالُوا لَهُ: مَا اسْمك؟ قَالَ سوندك، قَالُوا: أيّ شَيْء فِي مخلاتك؟ قَالَ طَعَام الْفُقَرَاء، فاستخرجوه، فإذا فِيهَا نصف خبْزَة، وَقطعَة جبن، وَثَلَاث بصلات، كَمَا أخبر بِهِ الْمولى لطفي، فتعجبوا من ذَلِك غَايَة التَّعَجُّب.
стр. 5504
وَهَذَا فِي الْوَاقِع أمْر عَجِيب، لَوْلَا أني سمعته من الثِّقَات لم أصدقه، إلا أن الله تَعَالَى جعل فِي عابده أسرارا، لَا يطلع عَلَيْهَا غَيره.
وَمن جملَة نوادره: أن السُّلْطَان مُحَمَّد خَان أمَرَ المدرّسين بالمدارس الثمان أن يجمعوا بَين الْكتب السِّتَّة من علم اللُّغَة، كـ "الصحاح"، و"التكملة"، و"القاموس"، وأمثالها، وَكَانَ فِي ذَلِك الْعَصْر مولى يُسمى بِشُجَاعٍ، وملقبا بأوصلي، وَهِي كلمة رُومِية، وَمَعْنَاهَا الْحمار الضخم، فَاجْتمع مَعَ الْمولى لطفي فِي الْحمام، وَقَالَ لَهُ: كَيفَ حالك مَعَ اللُّغَة؟ قَالَ: أضع عَلامَة الشَّك فِي كل سطر، فَقَالَ الْمولى لطفي: أنا أضع عَلامَة الشَّك فِي كل صحيفَة، فأنت أشك مني. وَلَفْظَة أشك بالتركية بِمَعْنى الْحمار.
وَله أمثال هَذَا عجائب ونوادر، لَا يسع ذكرهَا هَذَا الْمُخْتَصر، وَفِي الْمثل القطرة تنبئ عَن الغدير.
صنف حَوَاشِي على "شرح الْمطَالع"، وَأورد فِيهَا فَوَائِد وتحقيقات، خلت مِنْهَا كتب الأقدمين، وَمن طالعها يعرف مِقْدَار فَضله.
وَله أيضًا حواش على "شرح الْمِفْتَاح" للسَّيِّد الشريف، وَلَقَد حلّ فِيهَا الْمَوَاضِع المشكلة من الْكتاب، بِحَيْثُ يتحير فِيهَا أولو الألباب، وَله أيضًا رِسَالَة، سَمَّاهَا بالسبع الشداد، وَهِي مُشْتَمِلَة على سَبْعَة أسئلة على السَّيِّد الشريف فِي بحث الْمَوْضُوع، وَلَقَد أبدع فِيهَا كل الإبداع، وأجاد كل الإجادة، وَلَو لم يكن لَهُ تصنيف غير هَذِه الرسَالَة لكفته فضلا وشرفا.
وَأجَاب عَن تِلْكَ الأسئلة الْمولى غداري، إلا أنه لم يقدر على دَفعهَا، وَالْحق أحق بأن يتبع، وَله أيضًا رِسَالَة، ذكر فِيهَا أقسام الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة والعربية، حَتَّى بلغت مِقْدَار مائَة علم، وأورد فِيهَا غرائب وعجائب، لم تسمعها آذان الزَّمَان.
* * *
стр. 5505
٤٠٨٥ - الشيخ الفاضل العلامة لطف الله، الكوروي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد فحول العلماء.
كانت له يد بيضاء في سائر الفنون، لا سيّما الفقه والأصول والعربية.
أخذ عن الشيخ جمال أولياء الجشتي الكوروي.
وأخذ عنه الشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي، والقاضي علم الله الكجندوي، والشيخ علي أصغر القنوجي، وخلق كثير من العلماء.
* * *
٤٠٨٦ - الشيخ الفاضل لطف الله النسفي، الشهير بالفاضل الكيداني * *
من رجال حوالى ٩٠٠ هـ
فقيه، حنفي.
من آثاره: "رسالة في عنوان المشروعات وغير المشروعات وأحكامها".
* * *
стр. 5506
٤٠٨٧ - الشيخ الفاضل المولى لطف الله *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ من نسل الأمير إسفنديار، وَكَانَ من جملَة الأمراء، وَقد توطن فِي بَلْدَة "بالي كسْرَى"، وَقد حضر مَدِينَة "أنقره" للنَّظَر فِي أَمر البنائين للحمام لأجل وَاحِد من أكابر عصره، واجتاز بِهِ يَوْمًا الشَّيْخ الْحَاج بيرام، وتحدث مَعَه، وَوصف مَدِينَة "بالي كسْرَى"، وَرغب الشَّيْخ فِي الذّهاب إليها، فَقبله الشَّيْخ.
وَقَالَ الشَّيْخ لطف الله: مَتى تتَوَجَّه إليها، قَالَ: إن شِئْت أتوجّه إليها السَّاعَة، إِذْ نَحن فُقَرَاء، وَلَا قيود لنا، فسافر مَعَ الشَّيْخ إلى الْبَلدة المزبورة، وَقَالَ أصحاب الشَّيْخ لَهُ فِي الطَّرِيق، وَالشَّيْخ يسير قدامهم أن للشَّيْخ همة عَظِيمَة فِي حَقك، وَلَو جَلَست فِي الْخلْوَة الأربعينية لوصلت إلى مرادك، وَعند ذَلِك توقف الشَّيْخ، وَقَالَ لَهُم: يصل إلى مُرَاده بنظرة وَاحِدَة، فَنزل الشَّيْخ لطف الله عَن فرسه، وَقبل رجل الشَّيْخ، ووصلوا إلى الْبَلدة المزبورة.
وَبنى الشَّيْخ هُنَاكَ بَيْتا، وَسكن مُدَّة، وَحصل الشَّيْخ لطف الله عِنْده مَا حصل، وَوصل إلى مَا وصل من المقامات الْعلية والحالات البهية.
ثمَّ ذهب الشَّيْخ إلى مَدِينَة "أنقره"، وَنصب الشَّيْخ لطف الله خَليفَة ببلدة "بالي كسْرَى"، وَسكن هُوَ بهَا إلى أن مَاتَ فِيهَا، وَدفن بهَا، قدّس الله تَعَالَى سرّه الْعَزِيز.
* * *
стр. 5507
باب من اسمه لطف الحق، لطف الرحمن، لطيف
٤٠٨٨ - الشيخ الفاضل مولانا لطف الحق السلهتي، رحمه الله تعالى *
ولد سنة ١٣٢٥ هـ في قرية "سلطان بور" من مضافات "بالا غَنج" من أعمال "سلهت".
من بيت أهل علم وصلاح، وجاه وثروة.
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية سِلْهِت، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح".
ثم ارتحل إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصَّل "سند فخر المحدثين"، وحصل من الجامعة العصرية "السند العالي" أيضًا.
من شيوخه: العلامة ماجد علي، والعلامة يحيى، وغيرهما.
وبعد إتمام الدراسة التحق المدرسة العالية سِلْهِت، وعين رئيسا لها.
ومن تصانيفه: "حماية النحو على هداية النحو"، و"بداية الحكمة على هداية الحكمة)، و"منتخب المعقولات"، و"لطائف المثاني على مختصر المعاني"، و"تعليم الإنسانية"، و"عيد الأضحى"، و"ليلة البراءة"، و"رمضان المبارك".
* * *
стр. 5508
٤٠٨٩ - الشيخ الفاضل العلامة لطف الرحمن البُرْدُوَاني، ولد في "بُرْدُوَان" من "البنغال الغربي " *
وقرأ مبادئ العلم في "مَنْغَل كوت"، ثم قرأ في عدّة مدارس من "الهند".
وقرأ كتب الفنون العالية على العلامة هداية الله خان الرامبوري، ولطف الله العليكرهي.
وقرأ كتب الحديث على مولانا السيّد نذير حسين الدهلوي.
بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الإسلامية بـ "جونْبُور" سنة ١٢٩٩ هـ.
ثم التحق بالمدرسة العالية بـ "كلكته".
ثم بعد مدة أسّس مدرسة في "مَنْغَل كُوت" قريبا من داره.
ثم التحق مدرّسا بالمدرسة العالية بـ "كلكته" سنة ١٣٢٦ هـ.
وتوفي بعد سنة ١٣٣٥ هـ.
وكان ماهرا في اللغة الفارسية، والعلوم العقلية.
وقد صنّف كتابا بالفارسية في معجزات النبي ﷺ ، سماها "جواهر المعجزة"، وشرح جزءا من "كتاب الشفاء".
* * *
стр. 5509
٤٠٩٠ - الشيخ العالم المحدّث لطف علي بن رجب علي، الراجكيري، البهاري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.
ولد سنة خمس أو سبع وأربعين ومائتين وألف.
وسافر للعلم، فقرأ على المفتي نعمة الله اللكنوي، والمفتي واجد علي البنارسي، والشيخ نور الحسن الكاندهلوي، والمفتي صدر الدين الدهلوي، والعلامة فضل حق الخيرآبادي.
ثم أسند الحديث عن السيّد نذير حسين الحسيني، ورجع إلى بلدته.
وله خمس وثلاثون سنة، فاشتغل بالدرس والإفادة مدّة من الزمان.
وحفظ القرآن الكريم، ثم سافر إلى "سهارنبور".
وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري، وصحبه زمانا.
ثم سار إلى "مرادآباد"، وأخذ عن الشيخ عالم علي الحسيني النكينوي، ثم رجع إلى "عظيم آباد"، ودرَّس بها مدة.
ثم سافر إلى "الحجاز"، فحج، وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المهاجر المدني.
ثم رجع إلى "الهند"، وولي التدريس بمدينة "طوك"، فأقام بها سنة وبضعة وأشهر، ثم خرج منها، ولما وصل إلى "بنارس"، ابتلي بمرض شديد، ومات بها.
стр. 5510
وكان كثير الدرس والإفادة، اشتغل في أوائل عمره بالعلوم الحكمية، ودرّس، وأفاد مدّة، ثم اشتغل بالفقه والحديث، ولم يكن له نظير في الحلم، والأناة، والصدق، والصلاح، الظاهر، والباطن.
أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
مات لثمان عشرة خلون من شوَّال، سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في "تذكرة النبلاء".
* * *
٤٠٩١ - الشيخ العالم الفقيه لطيف، الهاشمي، الجعفري، المجهلي شهري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الحنفية.
ولد، ونشأ ببلدة "مجهلي شهر".
وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على المفتي علي كبير بن علي محمد، وأخذ عنه. ثم لازم الشيخ محمد شكور، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية.
ثم ولي الإفتاء ثم القضاء ثم الصدارة، واستقلّ بها، حتى أحيل على المعاش، فاعتزل في بيته زمانا.
ثم سافر إلى "الحجاز"، ومات بـ "مكّة المباركة".
له تكملة ترجمة "طوطي نامه".
مات لثلاث ليال بقين من رمضان سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في "تجلّي نور".
* * *
стр. 5511
باب من اسمه لعل، لقمان، لمعان
٤٠٩٢ - الشيخ الفاضل مولانا لعل حسين أختر الغُرُوْدَاشْبُوري *
ولد في دهرْمُبُور من أعمال غُرُودَاشْبُور.
عين أميرا لمجلس تحفظ ختم النبوة، بعد وفاة مولانا محمد علي الجالندهري.
توفي ٩ جمادى الأولى سنة ١٣٩٣ هـ.
* * *
٤٠٩٣ - الشيخ الفاضل مولانا لقمان بن أمير الدين المومنشاهوي * *
ولد في "نُوَابارا" من أعمال "مومنشاهي".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم ارتحل إلى الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها عدة سنين، وقرأ فيها كتب الفنون العالية وغيرها.
стр. 5512
ثم ارتحل إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم سهارنفور، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية، من شيوخه فيها: العلامة عبد اللطيف السهارنفوري، رحمه الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، والتحق محدثا بأشرف العلوم مومنشاهي.
* * *
٤٠٩٤ - الشيخ الفاضل لقمان بن حكيم بن الفضل الفقيه الزاهد *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن الإمام أبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السَّمَرْقَندي (١).
من تصانيفه: "كتاب التفسير"، و"تنبيه الغافلين"، و"البستان" (٢)، ورواها (٣) عن لقمان أبو حفص محمد بن إبراهيم البلدي الأخسيكثي (٤).
* * *
стр. 5513
٤٠٩٥ - الشيخ الفاضل مولانا لقمان علي بوري، من أهل "رانو جه" من "مظفر كره " *
قرأ مبادئ العلم على مولانا نظام الدين، وقرأ الكتب الصحاح الستة، على الحافظ العلامة محمد عبد الله الدرخواستي المتوفى سنة ١٤١٥ هـ.
توفي ١٨ شعبان سنة ١٤٢١ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في موضع "دينبُور" من أعمال "رحيم يار خان" من أرض "باكستان".
* * *
٤٠٩٦ - الشيخ العالم الفقيه لمعان الحق بن برهان الحق بن نور الحق، الأنصاري، اللكنوي * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية.
ولد، ونشأ ببلدة "لكنو"، وقرأ العلم على مولانا عبد الحكيم بن عبد الربّ.
ثم على ولده شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكنوي.
وأخذ الطريقة عن أبيه.
ثم تولّى الشياخة، وكان يذكّر، ويعظ.
стр. 5514
[مات لخمس عشرة خلون من رمضان، سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف].
* * *
٤٠٩٧ - الشيخ الفاضل لؤلؤ بن أحمد بن عبد الله النحوي الضرير أبو الدُّر المنعوت بالنجيب *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولد يوم التروية سنة ستمائة بـ "دمشق".
سمع بـ "دمشق" من القاضي [أبي القاسم] (١) عبد الصمد بن محمد الحراستاني (٢)، وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وغيرهما.
سمع منه الحافظ الدمياطي، وذكره في "معجم شيوخه".
قال البرزالي: [وأجاز لي الإربلي] (٣) في "معجم شيوخه".
قال: وكان شيخا فاضلا، ورعا، عارفا بالفقه والنحو.
стр. 5515
وولي الإعادة بالمدرسة السيوفية من "القاهرة"، وتصدّر للإقراء بالجامع الحاكم، وصنّف.
مات في رجب سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ودفن بـ "القرافة".
* * *
باب من اسمه ليث
٤٠٩٨ - الشيخ الفاضل الليث بن سعد *
стр. 5516
إمام أهل مصر في الفقه والحديث. ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان في "تاريخه": رأيت في بعض المجاميع أن الليث كان حنفي المذهب.
قال الشافعي ﵁: الليث (١) أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به، وكان الليث من الكرماء الأجواد.
[قال الذهبي] (٢): يقال: إن دَخْله (٣) في السنة ثمانون ألف دينار، فما وجبت عليه زكاة.
قال منصور بن عمّار: أتيت الليث، فأعطاني ألف دينار، وقال: صُنْ بهذه الحكمة التي آتاك الله، وأهدى إليه مالك (٤) صينيَّةً، فيها تمر، فأعادها مملوءة ذهبا، كان يقول لي (٥): قال لي بعض أهلي: ولدت في سنة اثنتين وتسعين، والذي أوقن به (٦) في سنة أربع وتسعين، وتوفي يوم
стр. 5517
الخميس نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، ودفن يوم الجمعة بـ "مصر" بـ "القَرَافة الصغرى"، وقبره يُزار، رأيته غير مرة.
* * *
٤٠٩٩ - الشيخ الفاضل الليث بن علي بن الليث، المؤدّب، الفقيه، الفاضل *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع، وحدّث.
روى عنه أبو عبد الله الفارسي.
* * *
٤١٠٠ - الشيخ الفاضل الليث بن مسافر * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكر في "زلة القاري":
لو قرأ يسدُر الناس أشطاطا (١)، بالسين مكان الصاد في يصدر، وبالطاء مكان التاء، وجميع ما يجري على لسان القارئ من هذا النوع من
стр. 5518
الخطأ، فإن الجواب فيه أن الصلاة فاسدة في قياس قول أبي مطيع البلخي، ومحمد بن مقاتل، والليث بن مسافر، وأبي نصر محمد بن سلام (١)، وأبي عبد الله ابن الأزهر، وأبي حفص الكبير، وأبي الحسن الكرخي، وعلي القمّي، والحاكم الشهيد.
ولا تفسد صلاته في قياس قول محمد بن سلمة، وجماعة، من فقهاء (٢) المتأخّرين (٣).
* * *
٤١٠١ - الشيخ الفاضل ليث *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال في "خزانة الأكمل": قال أبو سليمان الجوزجاني: مات ليث المروزي، ولم يوص إلى أحد، فباع محمد بن الحسن كتبه ومتاعه، وهو لم يكن قاضيا يومئذ.
* * *
стр. 5519
٤١٠٢ - الشيخ الفاضل المولى أبو اللَّيْث *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ صَار معيدا لدرس الْمولى الشهير بضميري.
ثمَّ صَار مدرسا بـ "كوتاهيه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولى ابْن الْحَاج حسن بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مَحْمُود باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري، عَلَيْهِ رَحْمَة الْملك الْبَارِي.
ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "حلب"، ثمَّ صَار قَاضِيا بِـ "دِمَشْق الشَّام".
وَتُوفِّي وَهُوَ قَاض بهَا فِي سنة أرْبَعْ وأربعين وَتِسْعمِائَة، وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا، صَالحا، متورعا، كثير الْخَيْر، حسن العقيدة، أديبا، وقورا. روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٤١٠٣ - الشيخ الفاضل أبو الليث الندوي، من مشاهير العلماء "الهند " * *
стр. 5520
ولد في إحدى قرى مديرية "أعظم كره" في "الهند"، وفيها تعلّم مبادئ العلوم، انتقل إلى ندوة العلماء (١) في "لكنو"، وتخرّج بها.
ثم عيّن بها أستاذا، واختير عضوا بمجلسها التنفيذي، فبقي فيه إلى آخر حياته.
ورحل إلى "أعظم كره"، فعيّن مديرا لجامعة الفلاح مدّة.
كتب مقالات عديدة في مجلّات مختلفة بالعربية والأردية، وخاصّة في "مجلّة الضياء".
توفي سنة ١٤١١ هـ.
* * *
стр. 5521
حرف الميم
باب من اسمه ماجد ومالك
٤١٠٤ - الشيخ الفاضل السيّد ماجد حسن بن السيّد سعيد حسين السهارنبوري، الموظّف في قسم شؤون التعليم والتسجيل للجامعة مظاهر العلوم سهارنبور *
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ١٣ شعبان ١٣٨٨ هـ بمدينة "سهارنبور"، التحق بمظاهر العلوم ١٤٠٥ هـ، وابتدأ بالعلم، وتدرّج في مراحل التعليم، حتى قرأ دورة الحديث الشريف سنة ١٤١١ هـ، ونال شهادة الفضيلة، أخذ صحيحي "البخاري"، و"مسلم"، و"موطأ الإمام محمد" عن الشيخ محمد يونس، و"سنن الترمذي"، و"الشمائل"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد عاقل، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي عن المفتي محمد يحيى، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه"، و"موطأ الإمام مالك" عن الشيخ محمد سلمان، وإثر أن أنهى العلوم شرع في الدرس والإفادة في نيوايرا أكيدمي أكاديمية إيرا الجديدة لـ "سهارنبور"، فتنعقد
стр. 5522
لديه دروس الكتب الدينية والإصلاحية، بجانب ذلك ينتسب موظّفا إلى قسم شؤون التعليم والتسجيل لجامعة مظاهر العلوم.
قد تزوّج حفيدة العلامة المحدث الشيخ محمد زكريا، وهي ابنة الشيخ محمد عاقل، له ذوق طيّب في القراءة والكتابة، فتستمرّ موادّه ومقالاته في الصدور في شتى الصحف والمجلات كصحيفة "راشتريه سهارا" اليومية، ومجلة "مظاهر علوم" الشهرية، ومجلة "ختم نبوت" الشهرية، وما إلى ذلك، وقد صدرت له كتب ثلاث من قلمه إلى الآن.
١ - "فضائل ماء زمزم وبركاته": موضوعه كما يدلّ اسمه، هو كتاب جاذب ممتع لكون المؤلّفات لم تؤلّف حول هذا الموضوع إلا قليلا، وابتدأ بفصيلة زمزم على ضوء اثني عشر حديثا، ثم أتى بتاريخها ومعلوماتها.
٢ - "مفتاح الجنة": هذا كتاب وجيز جامع علمي في أهمية الصلاة وتأكيدات عليها وفضائلها ومسائلها وكيفياتها، تم طبعه بأحسن طبع سنة ٢٠٠٥ م من نيوايرا أكيدمي بـ "سهارنبور".
٣ - "الرحلة إلى النور": هذا الكتاب العلمي الديني التاريخي مجموع ممتع في نخبة قصص وأحوال وتعاليم صلحاء الأمة ومشايخها، وهو في الواقع منارة للنور، ودليل واضح للحياة الإنسانية، فلذا سمي الكتاب بـ "الرحلة إلى النور".
* * *
٤١٠٥ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا ماجد علي الجونبُوي *
стр. 5523
كان متوطّنا بـ "مُنِيْكَلَا"، من "جونبُور"، من أرض "الهند".
قرأ الفنون العالية والآلية على العلامة أحمد حسن الكانبوري، ومولانا عبد الحق الخيرآبادي. وقرأ كتب الصحاح الستة على فقيه الهند الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة التحق بمدرسة من "مَنْدُو"، من أعمال "أعظم كره"، وأقام فيها اثنتي عشرة سنة.
ودرّس، وأفاد، وأجاد، وانتفع به خلق كثير من العلماء، والفضلاء.
ثم اتصل بالمدرسة الأمينية بـ "دهلي"، وبالمدرسة الحنفية بـ "آراه".
ثم التحق بمدرسة في "جونبور"، وذاك بإرشاد العلامة عبد الأول الجونبُوري.
ثم التحق سنة ١٣٣٨ هـ شيخَ الحديث للمدرسة العالية بـ "كلكته"، وتقاعد منها سنة ١٣٤٥ هـ، ورجع إلى "جونبور"، وكان ماهرا في العلوم العقلية والنقلية. وكان ورعا، تقيا، خاشعا، متخشعا.
* * *
٤١٠٦ - الشيخ الفاضل الكبير ماجد علي المانوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأفاضل المشار إليهم في سعة الاطلاع، وكثرة الدرس والإفادة.
ولد بـ "ماني كلان" من أعمال "جونبور".
وقرأ المختصرات في بلاده، ثم سافر، وأخذ عن العلامة عبد الحق ابن فضل حق الخير آبادي، ولازمه مدّة من الزمان.
стр. 5524
ثم دخل "عليكره"، ولازم دروس المفتي لطف الله الكوئلي زمانا.
ثم سار إلى "بوبال"، وقرأ على القاضي عبد الحق بن محمد أعظم الكابلي "شرح الجغميني"، وسمع بعض الكتب الدرسية عليه، وكنت مشاركا له في "شرح الجغميني"، ثم سافر إلى "كنكوه".
وأخذ الحديث عن الشيخ المحدّث رشيد أحمد الحنفي الكنكوهي.
ثم ولي التدريس بالمدرسة العربية في "كلاوتي"، فدرّس بها زمانا.
ثم ولي التدريس بالمدرسة العربية في "ميندهو"، كلاهما من أعمال "بلند شهر"، فدرّس، وأفاد بـ "ميندهو" مدّة طويلة.
ثم سافر إلى "بهار"، - بكسر الموحدة - وولي بالمدرسة العزيزية، ولم يلبث بها إلا قليلا، فرجع إلى "ميندهو"، ثم سافر إلى "كلكته"، وولي الصدارة بالتدريس في المدرسة العالية بها.
وكان من كبار الأفاضل يدرّس الكتب الدقيقة في العلوم الحكمية بغاية التحقيق والتدقيق، وله نظر واسع على مصنّفات القدماء.
[توفي يوم العيد غرّة شوّال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف].
* * *
٤١٠٧ - الإمام الثقة المحدث مالك بن مِغْوَل ابن عاصم بن غزية بن خرشة، أبو عبد الله البجلي، الكوفي *
стр. 5525
حدث عن: الشعبي، وعبد الله بن بريدة، ونافع العمري، وعطاء بن أبي رباح، وطلحة بن مصرف، والحكم، وعون بن أبي جحيفة، وقيس بن مسلم، وعبد الرحمن بن الأسود، وأبي إسحاق، ومحمد بن سوقة، وسماك، وزبيد اليامي، وخلق.
وعنه: أبو إسحاق شيخه، وشعبة، والثوري، ومسعر، وإسماعيل بن زكريا، وابن عيينة، وابن المبارك، وشعيب بن حرب، وابن نمير، وعبيد الله الأشجعي، ووكيع، وأبو معاوية، ويحيى بن سعيد، وأبو علي الحنفي، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم، وقبيصة، ومحمد بن سابق، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلاد بن يحيى، وعمرو بن مرزوق، ومحمد بن يوسف الفريابي، وخلق سواهم. قال أحمد: ثقة، ثبت في الحديث.
وقال ابن معين، وأبو حاتم، وجماعة: ثقة.
وقال العجلي: رجل صالح مبرز في الفضل.
وقال أحمد: سمعت ابن عيينة يقول: قال رجل لمالك بن مغول: اتق الله. فوضع خده بالأرض.
قلت: كان من سادة العلماء.
قال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة: توفي سنة تسع، وخمسين ومائة. وقال محمد بن سعد: سنة ثمان وخمسين.
стр. 5526
قال الخطيب: حدث عنه: أبو إسحاق السبيعي، والربيع بن يحيى الأشناني، وبين، وفاتهما سبع أو ثمان وتسعون سنة، وحديثه يكون نحوا من مائة حديث.
أخبرنا أبو سعيد بيبرس المجدي بحلب، أنبأنا أبو البركات عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن إسماعيل ببغداد، أنبأنا عبيد الله بن شاتيل، أنبأنا أبو سعد بن خشيش، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا أبو بكر النجاد قال: قرئ على عبد الملك بن محمد - وأنا أسمع - حدثنا عاصم، أنبأنا مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ ، وهو محرم" (١).
أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي من حديث إسرائيل، وأخيه يوسف عن أبي إسحاق، ومن حديث عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول كلاهما عن عبد الرحمن نحوه.
стр. 5527
أخبرنا سليمان بن حمزة الحاكم، وعمر بن محمد العمري، وهدبة بنت علي قالوا: أنبأنا عبد الله بن عمر، أنبأنا عبد الأول بن عيسى، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا عبد الله بن حمويه، أنبأنا عيسى بن عمر، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا مالك بن مغول قال لي الشعبي: ما حدثوك هؤلاء عن النبي ﷺ فخذه، وما قالوه برأيهم فألقه في الحش (١).
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد من قال فيه الإمام في جماعة: أنتم مسارّ قلبي، وجلاء حزني.
* * *
٤١٠٨ - الشيخ الفاضل مالك رام *
أحد كبار العلماء والمفكرّين المسلمين في "الهند".
ولد سنة ١٣٢٤ هـ.
стр. 5528
يعد مرجعا في الدراسات الإسلامية، ويجيد عدّة لغات: أوربية، وعربية، وفارسية، وإنكليزية.
ألّف، وترجم أكثر من ثلاثين كتابا.
لعلّ أبرز أعماله "ترجمة معاني القرآن الكريم" إلى اللغة الأردية.
توفي سنة ١٤١٣ هـ.
* * *
باب من اسمه مبارك
٤١٠٩ - الشيخ الفاضل المبارك بن أحمد بن محمد، عرف بحرَّكها البغدادي، أبو السعادات، زكي الدين، الفقيه *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه، ودرّس، وأفاد، وجاوز الثمانين، بهي (١) المنظر.
стр. 5529
وله شعر فائق، ذكره أبو الفتوح (١) عبد السّلام بن يوسف الدمشقي (٢) في كتاب "أنموذج الزمان في شعر (٣) الأعيان"، وذكر أنه اجتمع به كثيرا، وقال أنشدني لنفسه (٤):
كلام كله سِحْر … ووقت كله سَحَر
وطرف الدهر مطروف … وقد غفلت منا الغِيَر (٥)
وساعات يساعدها … قضاء الله والوَطَر
وهذي الشمس والساقي … وهذا الكأس والقمر
وقال أنشدني لنفسه (٦):
لبستُ عذاري واسترحت من الهوى … وقلت لليل العاشقين يطول (٧)
فلا تسألوني عن حديثي وسَلْوَتي … فإن سؤالي كيف ذاك فضول
وقال أنشدني لنفسه (٨):
لقد سفرتْ عن وجهها وتنقّبتْ … وماستْ وأغصان الكثيب رُضَاب (٩)
وللشمس من ذاك السفور تبرّج … وللبدر من ذاك النقاب نِقَاب (١٠)
ويأتي ولده المظفّر.
* * *
стр. 5530
٤١١٠ - الشيخ العالم المحدّث مُبَارك بن أرزاني، العمري، البنارسي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الحديث.
تولّى الوزارة في عهد شير شاه السوري، وولده سليم شاه مدة.
وله "مدارج الأخبار" كتاب في الحديث، صنّفه في شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، ورتّب فيه أحاديث "مشارق الأنوار" للصغاني على ترتيب "المصابيح".
وكان أصله من بلدة "رهتك"، انتقل أسلافه إلى "بنارس"، وسكنوا بقرية "بكهره" على جنوب تلك البلدة، وفيها قبر والده الشيخ أرزاني.
وكان من ذرية سيّدنا عمر بن الخطاب، ﵁.
توفي سنة ثمانين وتسعمائة، كما في "غنج أرشدي".
* * *
٤١١١ - الشيخ الفاضل المبارك بن الحسن، الملقّب بالإمام، الزاهد، السيّد، فخر الدين * *
стр. 5531
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان موجودا في سنة أربع وعشرين وسبعمائة بمدينة "دلّي" (١).
تفقّه عليه سراج الدين عمر بن إسحاق (٢)، رحمة الله عليهم.
* * *
٤١١٢ - الشيخ الصالح الفقيه مبارك بن الحميد، الصوفي، البنارسي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار المشايخ الجشتية.
قرأ العلم، ثم درّس، وأفاد مدّة من الزمان ببلدة "بنارس" مع اشتغاله بحفظ الأنفاس ومجاهدة النفس. ثم رحل إلى "جونبور"، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن عيسى الجونبوري، وصحبه مدّة.
ثم رجع إلى "بنارس"، وانقطع إلى الزهد والعبادة، مع القناعة والعفاف والتوكّل والاستغناء، وقصر همّته على تدريس العلوم النافعة.
وكان لا يقبل الهدايا غير الطعام، ثم يقسمه على أصحابه، إلا ما يكفي مؤنته للعبادة، ولم يبن دارا قط غير العرائش لأصحابه.
стр. 5532
وكانت وفاته في عاشر شوّال، كما في "كنج أرشدي".
* * *
٤١١٣ - الشيخ الفقيه المعمر مبارك بن أبي المبارك، الألوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشهورين بالزهد والصلاح.
وكان يدَّعي أنه من ذؤابة بني هاشم، ولذلك كان مرزوق القبول عند الأفغان، وكان سليم شاه السوري سلطان "الهند" يحضر مجلسه، ويتبرّك به، ويضع نعليه بيده بين يديه، وهو ممن أدركه الشيخ عبد القادر البدايوني، وذكره في "تاريخه"، قال: لما ابتلي الشيخ سليم بن بهاء الدين الجشتي السيكروي من أيدي الأفغان، وحبس في قلعة "رنتنبهور"، ذهب الشيخ مبارك إليهم، وشفع له، فأطلقوه من السجن، وذهب الشيخ سليم إلى "مكة المباركة" مرة ثانية.
قال البدايوني: إني أدركته سنة سبع وثمانين وتسعمائة، قال: ومات في حدود تلك السنة، وله تسعون سنة.
* * *
٤١١٤ - الشيخ الفاضل المبارك بن محمد بن مَزْيَد بن هلال أبو الحسن بن
стр. 5533
أبي بكر الخوَّاص البغدادي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره الدمياطي في "معجم شيوخه".
وقال: سمع الخواص "مسند العدني" (١) من عبد الغني ابن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد ابن الحسن العطّار الهمذاني، عن سعيد الصيرفي، عن ابن النعمان، عن ابن المقرئ (٢)، عن الخزاعي عنه، وقرأت عليه بعضه، و"جزأ ابن عرفة" بسماعه من ابن كُلَيب (٣).
* * *
٤١١٥ - الشيخ الفاضل مبارك بن موسى الأكبر آبادي، الهندي * *
стр. 5534
مفسّر.
من آثاره: "منبع عيون المعاني في تفسير القرآن"، و"جوامع الكلم". توفي سنة ١٠٠١ هـ.
* * *
٤١١٦ - الشيخ الفاضل مولانا مبارك الله النواخالوي *
ولد في قرية "مَنْدَاري"، من مضافات "الكّيبُور"، من أعمال "نواخالي".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الأحمدية نواخالي.
وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية.
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
ومن شيوخه فيها: الإمام أنور شاه الكشميري، وغيره، من المحدّثين الكبار.
وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، ودرس فيها مدة، فأفاد، وأجاد، واستفاد منه جم غفير من العلماء والفضلاء.
توفي سنة ١٣٨١ هـ.
* * *
стр. 5535
٤١١٧ - الشيخ الفاضل مولانا السيّد مبارك شاه بن السيّد بير نور شاه بن السيد نوشاه البغدادي *
ولد ١٣١٧ هـ تقريبا في موضع "ساهجوال" من "جنك" من أرض "باكستان".
قرأ القرآن على والده الكريم، وقرأ في داره كتب النحو، والصرف، والفقه، والمنطق، وعلم التفسير، والحديث.
بعد إتمام الدراسة بنى في قريته مسجدا ومدرسة، وسافر إلى بيت الله الحرام سنة ١٣٥٤ هـ، وحجّ، وزار.
توفي سنة ٢١ محرّم الحرام سنة ١٣٩٥ هـ.
* * *
باب من اسمه مبين، مجد
٤١١٨ - الشيخ الفاضل مبين بن المفتي أفضل، البهلواروي * *