← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان موجودا في سنة أربع وعشرين وسبعمائة بمدينة "دلّي" (١). تفقّه عليه سراج الدين عمر بن إسحاق (٢)، رحمة الله عليهم. * * * ٤١١٢ - الشيخ الصالح الفقيه مبارك بن الحميد، الصوفي، البنارسي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار المشايخ الجشتية. قرأ العلم، ثم درّس، وأفاد مدّة من الزمان ببلدة "بنارس" مع اشتغاله بحفظ الأنفاس ومجاهدة النفس. ثم رحل إلى "جونبور"، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن عيسى الجونبوري، وصحبه مدّة. ثم رجع إلى "بنارس"، وانقطع إلى الزهد والعبادة، مع القناعة والعفاف والتوكّل والاستغناء، وقصر همّته على تدريس العلوم النافعة. وكان لا يقبل الهدايا غير الطعام، ثم يقسمه على أصحابه، إلا ما يكفي مؤنته للعبادة، ولم يبن دارا قط غير العرائش لأصحابه.

стр. 5532

وكانت وفاته في عاشر شوّال، كما في "كنج أرشدي". * * * ٤١١٣ - الشيخ الفقيه المعمر مبارك بن أبي المبارك، الألوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشهورين بالزهد والصلاح. وكان يدَّعي أنه من ذؤابة بني هاشم، ولذلك كان مرزوق القبول عند الأفغان، وكان سليم شاه السوري سلطان "الهند" يحضر مجلسه، ويتبرّك به، ويضع نعليه بيده بين يديه، وهو ممن أدركه الشيخ عبد القادر البدايوني، وذكره في "تاريخه"، قال: لما ابتلي الشيخ سليم بن بهاء الدين الجشتي السيكروي من أيدي الأفغان، وحبس في قلعة "رنتنبهور"، ذهب الشيخ مبارك إليهم، وشفع له، فأطلقوه من السجن، وذهب الشيخ سليم إلى "مكة المباركة" مرة ثانية. قال البدايوني: إني أدركته سنة سبع وثمانين وتسعمائة، قال: ومات في حدود تلك السنة، وله تسعون سنة. * * * ٤١١٤ - الشيخ الفاضل المبارك بن محمد بن مَزْيَد بن هلال أبو الحسن بن

стр. 5533

أبي بكر الخوَّاص البغدادي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره الدمياطي في "معجم شيوخه". وقال: سمع الخواص "مسند العدني" (١) من عبد الغني ابن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد ابن الحسن العطّار الهمذاني، عن سعيد الصيرفي، عن ابن النعمان، عن ابن المقرئ (٢)، عن الخزاعي عنه، وقرأت عليه بعضه، و"جزأ ابن عرفة" بسماعه من ابن كُلَيب (٣). * * * ٤١١٥ - الشيخ الفاضل مبارك بن موسى الأكبر آبادي، الهندي * *

стр. 5534

مفسّر. من آثاره: "منبع عيون المعاني في تفسير القرآن"، و"جوامع الكلم". توفي سنة ١٠٠١ هـ. * * * ٤١١٦ - الشيخ الفاضل مولانا مبارك الله النواخالوي * ولد في قرية "مَنْدَاري"، من مضافات "الكّيبُور"، من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الأحمدية نواخالي. وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية. ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. ومن شيوخه فيها: الإمام أنور شاه الكشميري، وغيره، من المحدّثين الكبار. وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، ودرس فيها مدة، فأفاد، وأجاد، واستفاد منه جم غفير من العلماء والفضلاء. توفي سنة ١٣٨١ هـ. * * *

стр. 5535

٤١١٧ - الشيخ الفاضل مولانا السيّد مبارك شاه بن السيّد بير نور شاه بن السيد نوشاه البغدادي * ولد ١٣١٧ هـ تقريبا في موضع "ساهجوال" من "جنك" من أرض "باكستان". قرأ القرآن على والده الكريم، وقرأ في داره كتب النحو، والصرف، والفقه، والمنطق، وعلم التفسير، والحديث. بعد إتمام الدراسة بنى في قريته مسجدا ومدرسة، وسافر إلى بيت الله الحرام سنة ١٣٥٤ هـ، وحجّ، وزار. توفي سنة ٢١ محرّم الحرام سنة ١٣٩٥ هـ. * * * باب من اسمه مبين، مجد ٤١١٨ - الشيخ الفاضل مبين بن المفتي أفضل، البهلواروي * *

стр. 5536

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال هو أحد العلماء المشهورين في عصره. ولد، ونشأ بـ "بلهواري"، وقرأ العلم، ثم درّس، وأفاد. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، كما في "تاريخ الكملاء". * * * ٤١١٩ - الشيخ الفاضل الكبير مبين بن محبّ بن أحمد بن محمد سعيد بن قطب الدين، الأنصاري، اللكنوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية. ولد، ونشأ بمدينة "لكنو". وقرأ العلم على ملّا حسن بن غلام مصطفى اللكنوي، ولازمه ملازمة طويلة. ثم درّس، وأفاد وصنّف. وفاق أهل زمانه في الدرس، والإفادة، والتصنيف، والتذكير. ذكر لي شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكنوي أنه أول من جلس للتذكير في "فرنكي محل" (١) من أبناء الشيخ قطب الدين المذكور.

стр. 5537

ومن مصنّفاته: شرح بسيط على "سلّم العلوم" في المنطق، تلقّاه العلماء بالقبول، وشرح بسيط على "مسلّم الثبوت" في أصول الفقه، وله شروح على "مير زاهد رسالة"، و"مير زاهد ملّا جلال"، و"مير زاهد شرح المواقف"، وله حاشية على شرح "هداية الحكمة" للشيرازي على مبحث المثناة بالتكرير، وله رسالة في مسائل الصيام، ورسالة في فضائل أهل البيت، وله "كنز الحسنات في مسائل الزكاة"، وشرح "التبصرة"، وغيرها. مات لثمان بقين من ربيع الثاني سنة خمس وعشرين ومائتين وألف بـ "لكنو"، كما في "الأغصان الأربعة". * * * ٤١٢٠ - الشيخ الفاضل الكبير مجد بن طاهر الحسيني مجد الدين الشاهجهانبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين في العلوم الحكمية. ولد، ونشأ بمدينة "شاهجهانبور". وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ وهَّاج الدين بن قطب الدين الكوباموي. وقيل: إنه أدرك القاضي مبارك، وقرأ عليه أيضًا. ثم سافر إلى "كلكته"، وولي التدريس بالمدرسة العالية، فدرَّس، وأفاد بها مدّة طويلة، وتقرّب إلى أولياء الأمر، وكان مبتلى بالوسواس، لا يروي غليله من إراقة الماء، فيغتسل من الصباح إلى الظهيرة، ويريق الماء من قرب

стр. 5538

عديدة، شافهَني بذلك بعض الثقات ببلدة "شاهجهانبور" وكان يعرف بمولوي مدن (بفتح الميم، والدال المهملة، وبعدها نون ساكنة). قال ولي الله بن حبيب الله اللكنوي في "الأغصان الأربعة": إنه قدم "لكنو" مرة في موكب اللورد، ولزلي الحكم العام بـ "الهند"، فذهبت إليه، وكان في خباء، فاستأذنت الدخول عليه، فأذن لي، وإني كنت سمعت من قبل أنه لا يصافحُ أحدا، ولا يعانق لأجل الوسواس، فلما دخلت عليه، رأيتُه يستنجي باليمين، فلما رآني أخرج يده اليمنى من الإزار، ومذَّ إليَّ للمصافحة، وكان الحجر بيده. وقال: المصافحة مسنونة، فقلت: هكذا ليست بمسنونة، ثم قلت: إن الله سبحانه جعل اليمنى للوجه، واليسرى للعورة، ولذا شرع الاستنجاء باليسرى، فإن كان لعذر الحرج في اليمنى فبينوا لي ذلك الحرج. فقال: إني أستنجي باليمين، لا لعذر أو مرض بعذر، بل لأني ما وقفت على نص على حرمة الاستنجاء باليمنى. فقلت له: يبعد من المسلم أن يخالف السنّة النبوية، فضاق صدره. وقال لي: إن شيخكم ملا حسن ذهب إلى أن التصديق إدراك، والحقيقة أنه ليس بكفية إدراكية، بل حالة تحصل بعد الإدراك، كما ذهب إليه السيّد محمد زاهد الهروي في بعض تعليقاته. فقلت له: إن الهروي قلّد صاحب "نقد التنزيل" في خطأ فاحش، صدر منه في تلك المسئلة، لأنه يلزم على قوله: أن المصدّق به إدراك، والتصديق جهل، وهذا لا يصحّ. لأنه إن قلت: إنه إدراك لتعلق العلم التصوّري به فينبغي أن يكون المتصوّر إدراكا، لا المصدّق به، وإن كان إدراكا لتعلق العلم التصديقى به، فلا يصحُّ أن يقال: إن التصديق غير إدراك، لأنه لا يسع للعاقل أن يقول: إن

стр. 5539

متعلق الشيء إدراك، والشيء جهل، وانجرَّ الكلام إلى التطويل، ولم يأت بجواب يروي الغليل، ويشفي العليل. انتهى. مات نحو سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف بلدة "بريلي"، كما في "تاريخ فرخ آباد". * * * ٤١٢١ - الشيخ الفاضل مولانا مجد الدين، المعروف بملا مَدَن، الشاهجهان بوري * كان من معاصري مسند الهند الشاه عبد العزيز بن الشاه ولي الله المحدث الدهلوي. * * * ٤١٢٢ - الشيخ الفاضل المولى مجد الدين * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كان رحمه الله تعالى عالما، فاضلا، صاحب سيرة محمودة، وطريقة مرضية، نَصبه السُّلْطَان مُحَمَّد خَان قاضيا بالعسكر الْمَنْصُور بعد المولى الكوراني، رَحِمهم الله تعالى. * * *

стр. 5540

باب من اسمه مجيب ٤١٢٣ - الشيخ الفاضل مجيب الله بن شجاع الله البستوي، رئيس لجنة أفكار أدب "بستي"/ "يوبي " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ١٨ ذى الحجة ١٣٦٠ هـ، أخذ مبادئ التعليم في مدرسة تعليم القرآن ببلدة "سمرياوان" بمديرية" بستي"، ومدرسة هدايت العلوم بقرية "كرهي"، ومدرسة إحياء العلوم ببلدة "مبارك بور" بمديرية "أعظمكره". انتسب إلى جامعة مظاهر العلوم في شوّال ١٣٨٠ هـ، وبدأ تلقّي العلم من "تفسير الجلالين"، و"مشكاة المصابيح"، والمجلدين الآخرين من "الهداية"، وقرأ الصحاح الستة عن كبار المحدّثين فيها في العام المقبل في شوال ١٣٨١ هـ، حيث تلمّذ في "صحيح البخاري" على الشيخ محمد زكريا، وفي "صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، وفي "سنن أبي داود"، و"سنن الترمذي" على الشيخ أسعد الله، وفي "سنن النسائي" على الشيخ المفتي مظفر حسين، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، وعلى الشيخ أمير أحمد الكاندهلوي.

стр. 5541

بعد ما تخرّج في درس الكتب المختلفة بين الصغير والكبير في كلّ من مدرسة دار السّلام ببلدة "أدري" بمديرية "مئو" مدرسة تعليم الدين ومدرسة مصباح العلوم سدهارته نكر، وعين منتظما في لجنة أنجمن تعليمات دين بمديرية "بستي" فرع من فروع ديني تعليمي كونسل بـ "لكنو" سنة ١٣٩٢ هـ، له خدمات غالية، تذكر، وتشكر في سبيل ذلك، فيقضي أيامه، يواصل الجهود للتمتع بزيارة شتى المدارس والكتاتيب، ولترقيتها وترويجها وازدهارها ولبلوغها الفوز والنجاح، وفي مجال التعليم والتربية. إضافة إلى ذلك قد تكرّم الله عليه بقلم سديد مؤثر في الكتابة والإنشاء، وقد أصدر عدة مجموعات من منظوماته إلى الآن، عديد منها فيما يلي: ١ - "مجموعة أمدوحات" ٢ - "الأضواء" ٣ - "ضياء الحرم" ٤ - "ضياء المدينة" ٥ - "تصوير المدينة" ٦ - "رحمة العام" ٧ - "تجليات الحرم" ٨ - "تحفة الحرم" ٩ - "أنوار الحرم" ١٠ - "ذكر أسعد". هو شاعر بليغ مقتدر، يلقّب نفسه المجيب للنسبة إلى اسمه، ويكثر كلامه في الصدور في أشهر الصحف والجرائد والرسائل للبلاد، كما يدعى إلى المطارحات الشعرية المنعقدة على الصعيد الحكومي، فيستمع إليه الناس بكلّ من الشوق واللهف، وبما يتمتع بمزاج الديني والمذاق الإسلامي، ويحتظ بالانتماء العالي إلى مظاهر العلوم (١)، فيكون كلامه ناطقا بالقيم الدينية

стр. 5542

والإسلامية المحضة معربا عن العواطف الأخلاقية، تم طبع هذه المجموعات له من لجنة أفكار أدب ببلدة "سمراياوان" بمديرية "بست" في أحسن طباعة، يقول الشيخ مقصود البستوي عن ذاته: إن الشيخ مجيب الله البستوي قد أضاء اسمه، ورفع ذكره في دنيا الأدب، ظلّت كثير من الرسائل والجرائد والمجلات الأدبية، تصدر من موادّه ونتائج قريحته منذ طويل من الزمان، حتى يطلب منه مديرها بأنفسهم موادّه، ويجعلونها زينة لها، كما هو من المكرّمين بوسامات غالية بقيامهم بخدمة الأدب الأردي. * * * ٤١٢٤ - الشيخ الفاضل مولانا مجيب الله بن المنشي عبد الباري النواخالوي * ولد سنة ١٣٤٨ هـ، في قرية "فانْفَارا"، من مضافات "رائبُور"، من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية شامْغَنج، وقرأ فيها مدة.

стр. 5543

ثم التحق بالمدرسة العالية رائبُور، وقرأ فيها كتب الدرجة الابتدائية، والمتوسطة. ثم سار إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة العالية فيها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. وبعد إتمام الدراسة التحق محدّثا بالمدرسة العالية رائبُور بـ "نواخالي". * * * ٤١٢٥ - الشيخ الفاضل مولانا مجيب الله بن المنشي نور الزمان النواخالوي * ولد سنة ١٣٥٠ هـ في قرية "قِرُوَا" من مضافات "رائبُور" من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بجامع العلوم بـ "فتح بور"، وقرأ فيها مدة، ثم التحق بالمدرسة العالية دار السنّة سَرْسِيْنه، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. بعد إتمام الدراسة التحق محدّثا بالمدرسة العالية رائبُور من أعمال "نواخالي". * * * ٤١٢٦ - الشيخ الفاضل مولانا مجيب الحق بن المنشي عبد الرشيد النواخالوي * *

стр. 5544

ولد في موضع "مُدُوكِرَام" من أعمال "نواخالي". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم ارتحل إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها مدة، وقرأ فيها كتب الحديث وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة فخر الدين، والعلامة فخر الحسن، وغيرهم، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق محدثا بمفتاح العلوم بـ "نِتْرُوكُوْنَه". * * * ٤١٢٧ - الشيخ الفاضل مولانا مجيب الرحمن بن القاري سمير الدين بن المولى سليمان بن علي محمود بن الشيخ فطن بن الشيخ محمد حسين الميانجي الفِنُوائي الكُمِلائي * من أهل "بنغلاديش". ولد سنة ١٣٢٠ هـ في قرية "فِنُوَا" من مضافات "لكسام" من أعمال "كُملا". قرأ مبادئ العلم على أبيه العطوف، ثم التحق بالمدرسة الحميدية بتوكرام، وقرأ فيها من البداية إلى "الهداية" للإمام المرغيناني في الفقه، ثم ارتحل إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة الحمَّادية، وقرأ فيها سنتين، قرأ فيها الجزء الثالث

стр. 5545

والرابع من "الهداية"، و"تفسير الجلالين" المحلي والسيوطي، و"مشكاة المصابيح"، وغيرها من كتب الفنون المختلفة، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. وكان عالما نحريرا، فاضلا محققا ومدققا، أديبا لبيبا. درس في عدة مدارس، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية بـ "تالْشهر" من مضافات "برهمن باريه". توفي يوم الأربعاء ١٣ ربيع الأول سنة ١٣٨٢ هـ، وصلى على جنازته شقيقه العلامة محب الرحمن، ودفن في مقبرة آبائه. * * * ٤١٢٨ - الشيخ الفاضل مولانا مجيب الرحمن النواخالوي * ولد سنة ١٣٢٢ هـ في قرية "بِيَارَا بور" من مضافات "لكّيبُور" من أعمال نواخالي قرأ مبادئ العلوم في مدرسة عنايت بور، وبعد سنين التحق بمدرسة تومجر، ثم بعد مدة التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي. ثم سافر إلى دار العلوم، والتحق بها، قرأ فيها عدة سنين. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بالمدرسة الحكومية بـ "سونا غازي"، ودرس فيها مدة، وكان رئيسا لها. بايع في الطريقة والسلوك على يد مولانا المفتي عزيز الحق الجاتجامي. توفي سنة ١٤٠٠ هـ، ودفن في "مقبرة سوناغازي". * * *

стр. 5546

باب من اسمه محب الله ٤١٢٩ - الشيخ العالم الكبير العلامة محبّ الله بن عبد الشكور العثماني، الصدّيقي، البهاري * أحد الأذكياء المشهورين في الآفاق. ولد، ونشأ في "كَرَا" (بفتح الكاف) قرية من أعمال "محبّ علي بور"، من أرض "بهَار". وعشيرته تعرف بالملك، وقرأ بعض الكتب الدرسيّة على الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي، وأكثرها على العلامة قطب الدين الحسيني الشمس آبادي. ثم رحل إلى معسكر السلطان عالمغير، وكان في بلاد "الدكن"، فولّاه القضاء بمدينة "لكنو". ثم نقله بعد مدّة إلى "حيدرآباد".

стр. 5547

ثم عزله عن القضاء، وجعله معلّما لرفيع القدر بن شاه عالم بن عالمغير. ولما ولي شاه عالم على بلاد "كابل"، وسافر إليها استصحبه مع ولده رفيع القدر، فأقام بها زمانا. ثم لما قام شاه عالم بالملك بعد والده عالمغير سنة ثماني عشرة ومائة وألف ولّاه الصدارة العظمى، ولقّبه فاضل خان سنة تسع عشرة. ومن مصنّفاته: "سلّم العلوم" في المنطق، و"مسلّم الثبوت" في أصول الفقه، و"الجوهر الفرد" في مبحث الجزء الذي لا يتجزّى، وهذه الثلاثة مقبولة متداولة في مدارس العلماء، وله رسالة في المغالطات العامّة الورود، ورسالة في إثبات أن مذهب الحنفية أبعد عن الرأي من مذهب الشافعية على خلاف ما اشتهر. واستدلّ عليه بوجوه: ١ - منها: أن الحنفية قائلون بأن العامّ من الكتاب والسنّة قطعي، فلا يصحّ بخلافه القياس، بخلاف الشافعية، فإنهم يجوّزون القياس بخلافه. فالحنفية لا يخصّصون العامّ بالرأي، بل يقولون ببطلان الرأي هنالك. ٢ - ومنها: أن الشافعية حملوا المطلق على المقيّد بالقياس، والحنفية لا يحملون المطلق على المقيّد بالقياس. ٣ - ومنها: أن المراسيل من الأحاديث مقبولة عند الحنفية، فإنهم يقدّمونها على الرأي بخلاف الشافعي، فإنه يقول بتقديم الرأى عليها، إلا أن يكون مع المرسل عاضد من إسناد أو إرسال آخر أو قول صحابي أو أكثر العلماء أو عرف أنه لا يرسل إلا عن ثقة. ٤ - ومنها: أن قول الصحابي إن كان فيما لا يدرك بالرأي فعند الحنفية كلّهم حجّة ملحق بالسنّة، فيقدّم على القياس، والشافعي لا يرى قوله حجّة مقدّمة على الرأي، بل يقدّم رأيه على قوله.

стр. 5548

٥ - ومنها: أن زيادة جزء أو شرط في عبارة ثبت إطلاقها بالكتاب يجوز عند الشافعي بالرأي، لأنه تخصيص وتقييد وعند أبي حنيفة، لا يجوز ذلك، لأنه نسخ لإطلاق الكتاب. ٦ - ومنها: أن الحنفية احتاطوا في إثبات صحة الرأي، فقالوا: إن العلّة وهو والوصف الجامع بين الأصل والفرع يجب أن تكون مؤثّرة إن ظهر تأثيرها بنصّ أو إجماع، والشافعية اكتفوا بمجرّد الإخالة والملائمة العلية، وإن لم يظهر تأثيرها شرعا، بل صحّحوا وإن لم تظهر المناسبة بين الوصف والحكم. ٧ - ومنها: أن الشافعية يثبتون الحدود والكفّارات بالرأي، والحنفية لا يصحّحون الرأي في الحدود، لاشتمالها على حديدات (كذا في الأصل) لا يعقل. انتهى. توفي سنة تسع عشرة ومائة وألف، كما في "مآثر الكرام". * * * ٤١٣٠ - الشيخ الفاضل محبّ الله لاري الندوي * عالم جليل. رئيس القسم الإدارى والتعليمي لدار العلوم ندوة العلماء بـ "الهند". خدم ندوة العلماء أكثر من أربعين عاما متعاونا، مع سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي، وزملائه. وكان مثلا للإخلاص في العمل. توفي يوم الاثنين ١٦ جادى الآخرة سنة ١٤١٤ هـ. * * *

стр. 5549

٤١٣١ - الشيخ العالم الصالح محب الله، المانكبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد رجال العلم والطريقة. أخذ عن الشيخ فضل الله، وصحبه زمانا. ثم سافر إلى "سرهند"، وأخذ عن الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي إمام الطريقة المجدّدية، ولازمه مدّة من الزمان. ثم رجع إلى بلاده، وأقام بـ "مانكبور" مدة يسيرة، ثم سار إلى "إله آباد" (١) بأمر شيخه، وسكن بها. وكان من العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين. توفي سنة ألف، ذكره السيّد الوالد في "مهر جهان تاب". * * * ٤١٣٢ - الشيخ العالم الكبير محب الله الهندي، ثم المكّي * *

стр. 5550

ذكره العلامة عبد الحي الحَسَني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين. ولد، ونشأ بـ "الهند". وقرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي اللكنوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجَّ وزار، وأقام بـ "مكة المباركة"، مجاورا للحرم المحترم، أدركه الشيخ رفيع الدين المراد آبادي في "مكة" سنة إحدى ومائتين وألف، وذكره في كتابه. * * * ٤١٣٣ - الشيخ الفاضل محب الدين بن تقي الدين الحموي * فقيه، أديب، مشارك في بعض العلوم. ولد بـ "حماة"، وتولى قضاء "دمشق". نيابة، وتوفي بها سنة ١٠١٤ هـ. من آثاره: "منظومة" في فروع الفقه الحنفي، و"شرح شواهد الكشاف". * * * ٤١٣٤ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا محبّ الرحمن بن القاري سمير الدين بن

стр. 5551

الشيخ سليمان بن علي محمود بن الشيخ فطن بن الشيخ محمد حسين الميانجي الفِنُوائي الكُمِلائي من أجل علماء "بنغلاديش". ولد سنة ١٣٢٢ هـ في قرية "فِنُوَا" من مضافات "لكسام" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش". وكان أبوه من العلماء الربَّانيين، وكان له ستة بنين، وثلاث بنات، وهو ثان منهم. قرأ مبادئ العلم على أبيه وأمه، وقرأ بسم الله على العالم الربَّاني مولانا عزيز الرحمن الكملائي، رحمه الله تعالى. ثم التحق بالمدرسة المحلّية، التي بناها عمّه الماجد العلامة آفتاب الدين، رحمه الله تعالى، فقرأ عليه القرآن الكريم مع التجويد، وعدة كتب، أردية وفارسية، مشتملة على المسائل الشرعية الضرورية، ثم التحق بإسكول سنة ١٣٢٩ هـ، وقرأ العلوم العصرية إلى الصف الخامس، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم التحق سنة ١٣٣٤ هـ بالمدرسة الفيضية القومية الواقعة في مدينة "لكسام" من مضافات كُمِلا، التي أسّسها النوَّاب فيض النساء، قرأ فيها خمس سنين، وقرأ فيها إلى "كافية ابن الحاجب"، و"مختصر الإمام القدوري"، وغيرهما من الكتب الدراسية، ومن أساتذته فيها: مولانا صديق أحمد الفينوي، ومولانا عبد الحكيم اللكْسَامي. ثم التحق ١٣٣٨ هـ بالمدرسة الحميدية في "بتو كِرَام"، التي أسّسها العلامة عبد الحميد، رحمه الله تعالى، وقرأ فيها "شرح الملا الجامي" على "كافية ابن الحاجب"، و"كنز الدقائق"، وغيرهما من الكتب الدراسية، من أساتذته فيها: العلامة عبد الحميد، ومولانا عبد العلي السلهتي، ومولانا دليل الرحمن النواخالوي، مولانا عزة الله، وغرهم، من كبار العلماء.

стр. 5552

ثم سار إلى "داكا"، عاصمة "بنغلاديش"، والتحق بالمدرسة الحمّادية الواقعة في "أرْمَني تولا"، وقرأ فيها أربع سنين متوالية، وقرأ فيها "تفسير الجلالين" المحلي والسيوطي، و"الهداية" في الفقه، و"مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية، وفاز في الاختبارات كلها بدرجة الامتياز. ثم سافر إلى "رامبور" من "الهند"، والتحق سنة ١٣٤٨ هـ بالمدرسة العالية فيها، فقرأ فيها كتب المعقولات والفنون العالية والآلية بالتدبر والإتقان، والتحقيق والتدقيق، وكان مديرها في ذلك الحين العلامة فضل الحق الرامبوري، وقرأ فيها "قاضي مبارك"، و"حمد الله"، و"الصدرا"، و"الشمس البازغة"، و"مير زاهد"، و"ملا جلال"، وغيرها من كتب المعقولات العالية. ثم التحق سنة ١٣٤٩ هـ بأزهر الهند دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية على شيوخها من كبار علماء العالم، فقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الإمام الترمذي" على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، و"سنن الإمام أبي داود" على العلامة السيّد أصغر حسين الديوبندي، و"موطأ الإمام مالك" على المفتي الأعظم محمد شفيع الديوبندي، والجزء الثاني من "صحيح الإمام مسلم" على أستاذ العلماء شيخ الكل العلامة رسول خان، رحمهم الله تعالى، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. ثم التحق بقسم علوم القرآن الكريم، فقرأ كتب التفسير على العلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة محمد شفيع، والعلامة رسول خان، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة. وقد لقي مرارا بالشيخ الإمام السيّد أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري في شرح صحيح البخاري"، وفي ذلك الحين كان شيخ الحديث بجامعة دابيل، وتوفي حين يقرأ كتب الصحاح الستة، وكان يختلف

стр. 5553

إلى الخانقاه الإمدادية، ويختار صحبة الشيخ حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، رحمهم الله تعالى، وكان من زملائه الشيخ العلامة عبد الكريم السلهتي، المشتهر بشيخ كوريا، من أجلّ تلامذة شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني وخلفائه. بعد إتمام الدراسة رجع سنة ١٣٥٢ هـ إلى وطنه الأليف، والتحق مدرسا بالمدرسة الحميدية بتوكرام من مضافات "كملا"، وتزوج بنت الشيخ العلامة غياث الدين، تلميذ شيخ الهند، وبعد سنة التحق محدثا بالمدرسة الإسلامية الواقعة في "تاراكاندي" من أعمال "كشمورغنج"، وأقام فيها إلى سنة ١٣٥٧ هـ، ودرس الكتب المختلفة، فأفاد، وأجاد. ثم سنة ١٣٥٩ هـ التحق رئيسا بالمدرسة الإسلامية آم تلي في "خولنا"، ثم التحق محدثا سنة ١٣٦١ هـ بالمدرسة العالية فيني، وأقام فيها مدة مديدة إلى سنة ١٤٠٨ هـ. ودرس الكتب الدراسية، لا سيّما "صحيح الإمام البخاري"، و"جامع الإمام الترمذي"، فأفاد، وأجاد. بايع في الطريقة والسلوك على يد المجاهد الكبير بطل الحرية شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، واختار معيته في المجالس المختلفة الكثيرة، واعتكف معه في "سلهت" و"باسْكَانْدي" من "آسام"، وبعد برهة من الزمان حصلت له الإجازة للإرشاد والتلقين منه. توفي يوم الجمعة ما بين صلاة العصر والجمعة سابع جمادى الأولى سنة ١٤٢٠ هـ، وصلى على جنازته الشيخ المفتي عبد الوهَّاب رئيس دار العلوم برورا، ودفن مقبرة آبائه. كان رحمه الله تعالى جميل الصورة، محمود الطريقة، لذيذ الصحبة، حسن النادرة، لطيف المحاورة، جيّد المحاضرة، مشتهرا بالعلم والفضل بين الطلبة، ومشارا إليه بين أقرانه، وكان متواضعا، متخشّعا، لطيف النادرة، حليم النفس، كريم الطبع، جيّد القريحة، مجتهدا في تحصيل العلوم، وله

стр. 5554

مشاركة جيّدة في الفقه والأصول والحديث، ونظر واسع على جزئيات المسائل. وكان رحمه الله تعالى محبا للعلم وأهله، وكان حسن السمت، مقبول الطريقة، يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه، وكان كريم الأخلاق، طاهر اللسان. وبالجملة كان رحمه الله تعالى زين المجالس والمحافل، وكانت له يد طولى في النثر بالعربية والفارسية والأردية، برّد الله تعالى مضجعه، ونوّر مهجعه. قلت: صاحب الترجمة هو أبي، قرأتُ عليه عدة أسباق من "منية المصلي" في الفقه الحنفي، والحديث الأول من "صحيح الإمام البخاري"، وطلبت منه إجازة الرواية عنه، فأجازني بجميع مروياته ومسموعاته من شيوخه. وقد رأيت عنده خطا بالعربية من الشيخ العلامة سلمان نجل العلامة المحقق المدقق البحَّاثة عبد الفتَّاح أبو غدَّة، طلب فيه إجازة رواية الحديث من شيوخه الهندية، كما هو عادة أجلة المحدثين، فأجازه. * * * ٤١٣٥ - الشيخ الفاضل مولانا محبّ الرحمن بن المولوي محمد مبشّر السِّلْهِتي * ولد سنة ١٣٣٩ هـ في قرية "نَوَاكِرَام" من أعمال "سِلْهِت". قرأ مبادئ العلم في المدرسة المحلية، ثم التحق بمدرسة دِيورَائل.

стр. 5555

ثم ارتحل إلى "الهند"، والتحق بالمدرسة مظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصل منها سند الحديث الشريف. من شيوخه فيها: العلامة محمد زكريا الكاندهلوي، صاحب "أوجز المسالك في شرح موطأ مالك"، وحصلت له إجازة الحديث من شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني أيضًا، رحمه الله تعالى. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، ودرس في عدة مدارس. منها: مدرسة خادم الإسلام غَوْهَردَانْغا. ومدرسة غاسْباري سلهت، وأشرف العلوم بَرَاكَتْرا. ثم التحق بالجامعة الإمدادية كِشُورغنج، ودرس فيها "صحيح البخاري"، وغيره من كتب الحديث والفقه والتفسير. كان محدّثا كبيرا، وفقيها بارعا، ومحقّقا، مدقّقا. صنّف عدّة كتب، منها: "الأربعين" في الحديث، و"فضائل القرآن"، و"بركة رمضان"، و"حقيقة كلمة الطيبة"، و"كناه بى لذّت". توفي سنة ١٤٠٠ هـ، وكان عمره إذ ذاك تسعا وستين سنة. * * * ٤١٣٦ - الشيخ الفاضل مولانا محب الرحمن بن مولانا هارون بن مولانا الصوفي عزيز الرحمن البابونَغَري الجاتجامي *

стр. 5556

جاءت أسرته من العرب، وأقامت في "جاتجام". ولد سنة ١٣٢٣ هـ في قرية "بَابونَغَر" من مضافات "فَتِكْسَرِي" من أعمال "جاتجام". كان أبوه عالما ربانيا، فاضلا جليلا، ورعا تقيا، نقيا، خاشعا، متخّشعا. قرأ مبادئ العلم إلى "شرح الوقاية" في عزيز العلوم بَابُونغر، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها سنة واحدة، ثم ارتحل إلى دار العلوم، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: العلامة فخر الدين المرادآبادي، والعلامة إبراهيم البلياوي وغيرهما، من المحدثين الكبار، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٧٦ هـ. ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بعزيز العلوم بَابُونغر، درس فيها كتب الحديث، والفقه، والتفسير. توفي يوم الاثنين ١٢ ذي الحجة ١٤٠٦ هـ، وصلى على جنازته نجله السعيد مولانا محب الله، وحضرها ألوف من الناس من العلماء والفضلاء، ودفن بجوار مدرسته. * * *

стр. 5557

باب من اسمه المحبر، محبوب، محرم ٤١٣٧ - الشيخ الفاضل المحبر بن نصر، أبو الفضائل، الإمام، فخر الدين الدهستاني * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على برهان الدين المرغيناني. مات سنة خمس وستمائة (١)، رحمه الله تعالى. * * * ٤١٣٨ - الشيخ الفاضل محبوب الرضوي مفكر إسلامي * * ولد سنة ١٣٢٧ هـ. وأحد العاملين في دار العلوم "ديوبند". الجامعة الإسلامية بـ "الهند". كتب عددا من المؤلّفات باللغة الأردية، التاريخية، والدينية.

стр. 5558

وأعدّ تقويما، حاول فيه تخريج التاريخ الميلادي، الموافق للتاريخ الهجري منذ السنة الهجرية الأولى، حتى القرن الرابع عشر. توفي سنة ١٣٩٩ هـ. * * * ٤١٣٩ - الشيخ العالم المحدّث محبوب علي بن مصاحب علي بن حسن علي بن روشن علي بن رحيم الدين بن فهيم الدين الحسيني، الجعفري، الدهلوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين. ولد بدار الملك "دهلي" في غرة محرَّم، سنة مائتين وألف. وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد العزيز بلا واسطة، وشارك العلامة إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في السماع والقراءة لـ "لترمذي" على الشيخ عبد القادر المذكور، وبايع السيّد المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي بيعة الجهاد، وسافر إلى "الحدود" مع أصحابه، لينصره في الجهاد، ولكن الشيطان وسوس في صدره، فتأخَّر، ورجع إلى "الهند". وكان يدرّس، ويفيد. أخذ عنه القاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي شهري، وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية، وكذا المسلسل بسورة الصف، وكذا الأربعين المروية عن أهل البيت ﵈ من لفظه، وأجازه إجازة عامة، وكتبها له بخطّه.

стр. 5559

مات في عاشر ذي الحجّة، سنة ثمانين ومائتين وألف ببلدة "دهلي"، فدفن بها، كما في "يادكار دهلي". * * * ٤١٤٠ - الشيخ الفاضل محبوب علي، السنبهلي، ثم الرامبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية. قدم "لكنو" سنة ستين ومائتين وألف. وأقام بمدرسة الشيخ بير محمد اللكنوي أياما قلائل. وكان يذكّر. وله "هداية الجمعة"، رسالة أثبت فيها أن إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد لا تجوز، وتكره في ثلاث مقامات منه كراهة تحريم، وقد ردّ عليه مولانا لطف الله اللكنوي في كتابه "صولة الأسد على أعداء التعدّد"، قال فيه: إنه كان يقول: إن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي أخطا في تفسير ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، وإن "تقوية الإيمان" للشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي "تفوية الإيمان"، إلى غير ذلك من الأقاويل. * * *

стр. 5560

٤١٤١ - الشيخ الفاضل محرم بن محمد الزيلي، السيواسي، ثم القسطموني، الخلوتي، أبو الليث * فقيه، نحوي، مشارك في بعض العلوم. من آثاره: "إعراب الفوائد الضيائية" للجامي في النحو، و"ترغيب المتعلمين"، و"هدية الصعلوك شرح تحفة الملوك" في فروع الفقه الحنفي، و"كنوز الأولياء ورموز الأصفياء"، و"كتاب في مناقب أبي حنيفة وصاحبيه أبى يوسف ومحمد ابن الحسن". * * * باب من اسمه محسن ٤١٤٢ - الشيخ الفاضل مولانا الحافظ محسن بن مولانا حبيب الله بن مبارك شاه الكُمِلائي * *

стр. 5561

ولد سنة ١٣٣٦ هـ في قرية "مومن بور" من مضافات "جاندبور" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم في قريته، وحصل القراءات السبع من مولانا القارئ محمد إبراهيم الجاندبوري، ثم التحق بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري. وحفظ القرآن الكريم فيها، والتحق بالمدرسة العالية، وقرأ فيها مدة، ثم التحق بأشرف العلوم بَرَاكَتْرَا بـ "داكا"، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الحديث مرة ثانية، وقرأ فيها كتب التفسير أيضًا. بعد إتمام الدراسة التحق بمدرسة في "مصطفى غنج" من أعمال "داكا"، ودرس فيها سبع عشرة سنة، وكان طريق تعليمه جيّدا جدا، ثم أسّس مدرسة في داره، ودرَّس فيها إلى آخر حياته. من شيوخه: القارئ إبراهيم، ومولانا عبد الوهّاب، مولانا هدايت الله الجاندبوري، والعلامة شمس الحق الفريدبوري، وغيرهم. ومن شيوخه في دار العلوم ديوبند: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، العلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، وغيرهم. توفي في سنة ١٤١٩ هـ، وكان عمره إذ ذاك ثمانين سنة، دفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه، وحضرها ألوف من الناس، والعلماء، والمشايخ. * * * ٤١٤٣ - الشيخ الفاضل محسّن بن عبد الله بن محمد بن عمرو

стр. 5562

أبو القاسم *. تقدّم نسبه في ترجمة أخيه الحسن بن عبد الله (١). * * * ٤١٤٤ - الشيخ الفاضل محسّن بن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم بن داود بن إبراهيم بن تميم، التنوخي، أبو علي * *

стр. 5563

تقدّم والده علي (١)، وكذلك ولده علي بن محسّن (٢) أهل بيت فضلاء قضاة. ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الثعالبي لما ذكره بعد أبيه علي بن محمد: هلال ذلك القمر، وغصن هاتيك الشجر، والشاهد العدل، [بحمد الله] (٣) وفضله، والفرع المسند (٤) لأصله، والنائب عنه في حياته، والقائم مقامه بعد وفاته، وفيه يقول أبو عبد الله بن (٥) الحجَّاج الشاعر (٦): إذا ذكر القضاة وهم شيوخ … تخيرتُ الشبابَ على الشيوخ ومن لم يرض لم أصفعْه إلا … بحضرة سيّدي القاضي التنوخي وله كتاب "الفرج بعد الشدة"، وله "المستجاد من فعلات الأجواد"، وينسب إليه (٧): قل للمليحة في الخمار المذهب … أفسدتِ نسكَ أخي التُّقى المترهّب

стр. 5564

نور الخمار ونور خدّك تحته … عجبا لوجهك كيف لم يتلهّب مات (١) سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٤١٤٥ - الشيخ العالم المحدّث محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي الفريني، صاحب "اليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني " * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو كان من كبار العلماء. ولد، ونشأ بـ "بورنيه"، بلدة من أرض "ترهت" (بضم الفوقية). وأخذ عن الصدر ركن الدين القرشي الترهتي، ثم الشريف عبد الغني المفتي السارني، وعلى جواد السلهتي، والفقيه محمد … البكري الترهتي، ثم الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي العظيم آبادي. أخذ عن هؤلاء النحو والعربية. ثم سافر إلى "كانبور"، ولازم الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني، وصحبه نحو سنتين، وسمع عليه من أوائل "كتاب البخاري"، ومن غيره سماعا ليس بالمنتظم، وانتفع به في أنواع العلوم. ثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وقرأ عليه. ثم قرأ على المفتي واجد على بن إبراهيم بن عمر البنارسي.

стр. 5565

ثم منّ الله عليه بالحجّ والزيارة، فسافر إلى الحرمين الشريفين. وأخذ عن الشيخ المحدّث عبد الغني بن سعيد العمري الدهلوي بـ "المدينة المنوّرة". وله كتاب مفيد في الأسانيد المسمّى بـ "اليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني"، فرغ من تصنيفه عشية يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثمانين ومائتين وألف بـ "المدينة النبوية" على صاحبها الصلاة والتحية. * * * ٤١٤٦ - الشيخ الفاضل محسّن * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره صاحب "القنية"، هكذا لا أدري من هو. * * * ٤١٤٧ - الشيخ العالم الفقيه محسن الدهلوي * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من أسباط الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري.

стр. 5566

ولد، ونشأ بـ "دهلي". وأخذ عن محمد معصوم بن الشيخ أحمد العمري السرهندي، ولازمه زمانا. أخذ عنه الشيخ نور محمد البدايوني، وخلق آخرون. مات سنة سبع وأربعين ومائة وألف، كما في "خزينة الأصفياء". * * * ٤١٤٨ - الشيخ الفاضل المولى محسن القيصري * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ الْعُلُوم على الْمولى مجد الدين القيصري، واطلع على فنون كَثِيرَة من أَقسَام الْفُنُون الأدبية وأنواع الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة. ثمَّ ارتحل إلى الْبِلَاد الشامية، وقرأ على علمائها التَّفْسِير والْحَدِيث، ثمَّ عَاد إلى بِلَاده، وَتُوفِّي بهَا، ونظم تَرْجَمَة كتاب فِي الْفِقْه، وأجاد فِيهِ كل الإجادة، ونظم أيضًا علم الْفَرَائِض نظما حسنا بليغا جَامعا للمسائل، ثمَّ شَرحه شرحا، بَين فِيهِ دقائقه وأسراره. وَله شرح على مُخْتَصر الشَّيْخ الأندلسي فِي علم الْعرُوض، أحسن فِي ترتيبه، وَضَمنَهُ فَوَائِد كَثِيرَة. * * * ٤١٤٩ - الشيخ الفاضل محسن، الكشميري * *

стр. 5567

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال. ولد، ونشأ بـ "كشمير". وقرأ العلم على الشيخ يعقوب بن الحسن الصرفي الكشميري، ولازمه ملازمة طويلة، حتى برع في كثير من العلوم والفنون، وتقرّب إلى دار شكوه بن شاهجهان السلطان، فولي الصدارة بـ "إله آباد"، واستقلّ بها زمانا. وأخذ الطريقة عن الشيخ محبّ الله الإله آبادي. ثم عزل عن الصدارة، فذهب إلى "كشمير"، ولازم بيته، عاكفا على الدرس والإفادة. وكان سبب عزله أن شاهجهان لما فتح بلاد "بلخ". وجد ديوان شعر له في مكتبة نذر محمد خان أمير تلك الناحية، وكان له فيه قصائد في مدح نذر محمد خان المذكور، فسخط السلطان عليه، وعزله عن الصدارة، ووظف له. ومن مصنّفاته: "مزدوجة" بالفارسية، و"ديوان شعر" في ستة آلاف بيت. توفي سنة إحدى وثمانين وألف، كما في "مرآة الخيال". * * * ٤١٥٠ - الشيخ الفاضل محسن الكشميري، المشهور بكشو *

стр. 5568

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من كبار العلماء. له تحقيقات أنيقة وتعليقات دتيقة على "هداية الفقه"، و"المطوّل"، وغيرهما من الكتب الدرسية. قرأ العلم على مولانا محمد أمين الحنفي الكشميري، وعلى غيره، من العلماء. وأخذ الطريقة عن الشيخ نازك، وكان مرزوق القبول. مات قبل أن يصل إلى خمسين سنة. ومن مصنّفاته: "المواهب العليّة" حاشية على "شرح العقائد العضدية"، ومنها: "نجاة المؤمنين". توفي سنة تسع عشرة ومائة وألف، كما في "خزينة الأصفياء". * * * ٤١٥١ - الشيخ الفاضل محسن، الكشميري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول. قرأ العلم على الشيخ أمان الله الشهيد. وكتب بيده "هداية الفقه"، و"تفسير البيضاوي"، و"مشكاة المصابيح"، و"صحيح البخاري"، وكتبا كثيرة أخرى، ودرّس، وأفاد مدّة عمره. أخذ عنه ملّا عبد الستّار، وملّا رحمة الله، والقاضي مراد الدين، وخلق كثير من أهل "كشمير".

стр. 5569

مات في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ومائة وألف، كما في "حدائق الحنفية". * * * ٤١٥٢ - الشيخ الفاضل مولانا محسن الدين بن مولانا إمام الدين الكُمِلائي * ولد في قرية "سِيْلُوا" من مضافات "لكْسَام" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم على القارى فضل الرحمن، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وغيرها من الكتب الحديثية. من أساتذته: مولانا محمد ياسين، ومولانا قربان علي، مولانا نواب علي، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. بايع في الطريقة والسلوك على يد مولانا سلطان أحمد النانوبوري. توفي سنة ١٤١٤ هـ. * * * ٤١٥٣ - الشيخ الفاضل محفوظ بن شُحيمة، الكوفي، الإمام * *

стр. 5570

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع "معاني الآثار" بـ "بغداد" على عبد الرحيم بن عبد العزيز السديدي بالسند المذكور في ترجمة عبد الرحيم المذكور على ما تقدّم (١). * * * باب من اسمه محمد بن إبراهيم ٤١٥٤ - الشيخ الفاضل محمد بن آدم بن كمال، أبو المظفّر، الهروي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على القاضي أبى الهيثم، ثم جدّد الفقه عنى القاضي أبي العلاء صاعد، وتلمّذ للأستاذ أبي بكر الخوارزمي. ذكره عبد الغافر في "سياق نيسابور"، وقال: سمعت من أثق (٢) به أن القاضي الإمام صاعد كان يراجعه في المشكلات في أثناء درسه في
следующие страницы →