← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

ولد بعد سنة خمسمائة نسبة (١) إلى بلدة بين"الري" و"طبرستان". عارف بمذهب أبي حنيفة، واعظ، شاعر، أديب. قال السمعاني: حضرت مجلس وعظه يوما، فاستحسنت كلامه في الفقه والتذكير (٢)، رحمه الله تعالى. * * * ٤١٩١ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو بكر القدوري والد الإمام أبي الحسين، أحمد، صاحب "المختصر " * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: حكى عن أبي بكر الشبلي. روى عنه القاضي أبو تمام على بن محمد ابن الحسن الواسطي (٣). قال القدوري: رأيتُ الشبلي في جامع "المدينة"، وقد كثر الناس عليه في الرواق الواسطاني، وهو يقول: رحم الله عبدا، ورحم والديه، دعا لرجل.

стр. 5602

كانت له بضاعة، وقد فقدها، وهو يسأل الله أن يردّها عليه (١)، والناس صموت، فخرق الحلقة غلام حدث. وقال له: من هو صاحب البضاعة؟ قال: أنا. قال: فأيْش (٢) كانت بضاعتك؟ قال: الصبر، وقد فقدته، فبكى الناس بكاء عظيما. * * * ٤١٩٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البيكندي، أبو جعفر القاضي من أهل "بخارى " * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان عارفا بعلم الكلام على مذهب المعتزلة، داعية إليه. ورد "بغداد" في أيام المنصور، فمنعه من دخولها، فلما مات دخلها، واستوطنها إلى أن مات، وحدّث بها عن جماعة، منهم: الرئيس أبو عامر

стр. 5603

عدنان بن محمد الضبي الهروي، وأبو الفضل أحمد بن علي بن عمر السلماني (١) الحافظ. روى عنه أحمد بن البنَّا أبو غالب، وغيره. وذكره ابن النجَّار، وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد، أخبرنا أبو غالب بن البنَّا، أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البخاري، حدثنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكُشَاني إملاء سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، حدثنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا البخاري. فذكر حديث (٢): "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجّلين من آثار الوضوء". ثم ذكر ابن النجّار عن السِّلَفي، سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي، عن المتأخّر الذي حدّث بـ "بغداد" عن رجل عن الفربري عن البخاري، قال: هو المعروف بقاضي "حلب"، وهو البخاري، حدّث عن أبي علي الكُشاني، عن الفربري. وأرّخ سماعه منه سنة تسعين وثلاثمائة (٣). والكشاني مات سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.

стр. 5604

ليس ممن يعتمد عليه، ولم يُظهر التحديث إلا بأخَرة. ثم قال: أخبرنا السمعاني عن أبيه سألت عبد الوّهاب الأنماطي عنه، فقال: كان كذّابا، ادّعى أنه سمع إسماعيل بن حاجب الكشاني. قال ابن النجار: قرأت بخطّ أبي الخطّاب الكَلْوَذاني (١) الفقيه، قال: مولد القاضي أبي جعفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ثم ذكر عن الصيدلاني سألت أبا جعفر عن مولده، فقال: سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. قال ابن العديم: كان فقيها حنفيا، قرأ ببلده "المبسوط"، و"شرحه"، و"الخلافيات"، ومهر في علم النظر. ثم خرج سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودار بـ "خراسان" على من كان بقي من المشايخ أصحاب أبي حنيفة: مثل القاضي أبي عاصم العامري، والقاضي أبي القاسم الداودي، والقاضي أبي العلاء صاعد. وجرى (٢) له بـ "مصر" مناظرات مع جماعة من المتكلّمين، منهم: المقدّم في مذهب الإسماعيلية أبو نصر هبة الله (٣)، وردَّ عليه في كتاب سماه "الهدى والإرشاد لأهل الحيرة والعناد".

стр. 5605

ومن تصانيفه: "الرسالة المسعودية في المباحث النفيسية"، و"كتاب تحقيق الرسالة بأوضح الدلالة" في النبوات. ويأتي ذكر ولده أبي اليمن مسعود (١). قال ابن العديم: مات سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وقد جاوز التسعين. وذكر ابن النجّار أنه دفن في "مقبرة باب حرب". قال ابن النجار: قرأت (٢) في "كتاب شجاع الذهلي" بخطّه مات القاضي أبو جعفر يوم الثلاثاء، رابع محرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، ودفن بـ "مقبرة باب حرب". * * * ٤١٩٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن أبي حامد السمرقندي، أبو أحمد *

стр. 5606

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: نزيل "بخارى"، إمام فاضل في الفتوى، والمناظرة، والأصول، والكلام. كتب إليَّ الإجازة (١). ومات بـ "بخارى" غرّة جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. * * * ٤١٩٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن حسن بن علي بن داود الحسني، اليمني * فقيه، نحوي، شاعر، من الأمراء. تعلم بـ "صعدة" و"صنعاء"، وولي العدين من أقاليم "اليمن"، ثم كان من أعيان دولة الإمام المتوكل على الله إسماعيل ابن القاسم، فولاه مع العدين إمارة "حيس" و"بندر المخا". وتوفي في "المخا" سنة ١٠٦٢ هـ، ودفن في "حيس".

стр. 5607

من تصانيفه: "شرح الكافية"، وسماه "تحفة الطالب وزلفة الراغب" لابن الحاجب، و"شرح الهداية" للمرغيناني في فروع الفقه الحنفي، و"ديوان شعر". * * * ٤١٩٥ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن الحسين بن علي ابن عثمان بن قريش أبو غالب ابن أبي العباس النصري من (١) ساكني "النصرية " (٢) * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن النجّار: حنفي المذهب، سمع أبا يعلى (٣) محمد بن الحسين بن الفراء الفقيه، وأبا الحسين أحمد ابن محمد بن محمد بن النقور، حدثنا (٤) عنه أعمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو بكر بن الخليل، عن محمد بن ناصر الحافظ، سمعت أبا العباس بن قريش (٥)، يقول: أبو غالب خالف مذهبي في السنة، وأخبرنا أبو

стр. 5608

المظفر ابن السمعاني عن أبيه أبي سعد، سألت أبا القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، عن أبي غالب بن قريش، فأثنى عليه ثناء حسنا، وقال: كان شيخا صالحا (١). * * * ٤١٩٦ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن حفص * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن أبي العوام: حدثني محمد بن الحسن بن علي البخاري، سمعت محمد بن أحمد بن حفص فقيه "بخارى". يحكي عن بعض أصحاب ابن المبارك، أخبرنا أبو وهب محمد بن مزاحم، [أو حبان] (٢)، عن ابن المبارك، قال: لولا أن الله تداركني بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت بدعيا.

стр. 5609

قال ابن المبارك: وما لزمت سفيان حتى جعلت علم أبي حنيفة هكذا، وأشار بقبض يده. * * * ٤١٩٧ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن علي بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب العلوي، أبو شجاع * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه عليه ولده محمد بن محمد، ويأتي (١). * * *

стр. 5610

٤١٩٨ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن حمودة بن محمد بن علي بن الخوجه، التونسي (شمس الدين) * فاضل. توفي في ١٠ المحرم سنة ١٢٧٩ هـ. من آثاره: "مجموعة"، تضمنت إجازاته، وغير ذلك. * * * ٤١٩٩ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن رجاء القاضي، الجوزجاني، قاضي "نيسابور " * * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبي سليمان الجوزجاني، صاحب محمد بن الحسن. مات بـ "جوزجان" سنة خمس وثمانين ومائتين. ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور"، وذكر أن له ابنة، سماها خديجة، عاشت أكثر من مائة سنة، وكانت تحسن العربية والكتابة، وسمعت من أبي يحيى البزّار. وماتت سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وتأتي في كتاب النساء (١). * * *

стр. 5611

٤٢٠٠ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن أبي السعود الصديقي المناستري، شاه محمد * فقيه من آثاره: "منتهى الأنهر في شرح ملتقى الأبحر"، فرغ من تأليفه سنة ١٠٥٢ هـ، و"مجرد شرح تحفة الفقهاء" في الفروع الحنفية، المسمى بـ "بدائع الصنائع" للكاشاني، و"نهر الدقائق في ترجمة بحر الحقائق". كان حيا ١٠٥٢ هـ. * * * ٤٢٠١ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن سعيد بن مسعود، المكي، الشهير بابن عقيلة، والملقب بالظاهر (جمال الدين، أبو عبد الله) * *

стр. 5612

محدث، مؤرخ، مشارك في بعض العلوم. ولد بـ "مكة"، ونشأ، وتوفي بها سنة ١١٥٠ هـ. من تصانيفه: "لسان الزمان في أخبار سيد العربان"، و"أخبار أمته من الإنس والجان"، وهو تاريخ مرتب على السنين، وصل فيه إلى سنة ١١٢٣ هـ، و"عنوان السعادة فيما خص به نبينا قبل الولادة"، و"الفوائد الجليلة في مسلسلاته"، و"هدية الخلاق إلى الصوفية في سائر الآفاق"، و"الإحسان في علوم القرآن". * * * ٤٢٠٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن سهل اللغوي، أبو غالب الواسطي، يعرف بابن الخالة، ويعرف أيضًا بابن بشران * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد الأئمة في اللغة.

стр. 5613

مولده سنة ثمانين وثلاثمائة. سمع، وحدّث، وآخر من روى عنه فضل الله بن محمد العراقي. وقال السمعاني في "ذيله": أحد الأئمة اللغوية. كان فاضلا، مكثرا، بارعا، شيخ "العراق" في اللغة في وقته. مات سنة اثنتين وستين وأربعمائة. وله شعر في الزهد والتغزّل. فأما الزهد فقوله (١): يا شائدا للقصور مهلا … أقصِر فنصر الفتى الممات (٢) م يجتمع شمل أهل قصر … إلا قصاراهم الشتات (٣) وإنما العيش مثل ظل … منتقل ما له ثبات وله في التغزل (٤): يا أهل واسط إن صاحبكم صبا … من بعد طول تنسّك وصلاح تبع الهوى في حبّ ظبي شادن … ذي مُقْلة سكرى ولفظ صاح في وجهه لذوي البصائر والنهى … نزه العيون وراحة الأرواح (٥) ذي غرَّة زينت بأحسن طرّة … كظلام ليل في ضياء صباح كم ليلة قصّرتُها بمدامة … وقطَّعتُها بفكاهة ومزاح تقبيله نقلي وعذب رُضابه … خمرى وضوء جبينه مصباحي

стр. 5614

ثم انثنيت وساعداي قلادة … في النحر منه وساعداه وشاحي نفسي الفداء لمن أطعت له الهوى … وعصيت فيه ملامة النصاح. وله أيضًا (١): بما بعينيك من غنج ومن حوَر … وما بخدّيك من ورد ومن زهر وما بثغرك من درّ ومن برد … وما به من رضاب فائح عَطِر وطرّة طار لبّي عند رؤيتها … وغرّة تركت قلبي على غرر (٢) وحاجب حجب السلوان عن فكر … وعارض عرض الأجفان للسهر (٣) وقامة قد أقامتني على قدم … في معرك الوجد والأطماع والحذر (٤) هب لي أمانا من الهجران إن له … كأسا تجرّعتُ منها علقمَ الصَّبِر إن كنت أذنبت ذنبا غير مغتفَر … يا مالكي فاعف عني عفو مقتدِر. * * * ٤٢٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر، السرخسي تكرّر ذكره في "الهداية". الإمام الكبير شمس الأئمة، صاحب "المبسوط"، وغيره أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون *

стр. 5615

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان إماما، علامة، حجّة، متكلّما، فقيها، أصوليا، مناظرا. لزم الإمام (١) شمس الأئمة أبا محمد بن عبد العزيز الحلواني، حتى تخرّج به. وصار أنظر أهل زمانه، وأخذ في التصنيف، وناظر الأقران، وظهر اسمه، وشاع خبره، أملى "المبسوط" نحو خمسة عشر مجلدا، وهو في السجن بـ "أوزجند" محبوس، وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس، بسبب كلمة كان فيها من الناصحين، سالكا فيها طريق الراسخين، لتكون له ذخيرة إلى يوم الدين، وإنما يتقبل الله من المتقين، وهو يتولى الصالحين، ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يضيع أجر المحسنين. قال في "المبسوط" عند فراغه من شرح العبادات: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات، أملاه (٢) المحبوس عن الجمع (٣) والجماعات (٤).

стр. 5616

وقال في آخر كتاب الطلاق: هذا آخر (١) كتاب الطلاق الموثَر من المعاني الدقاق، أملاه (٢) المحبوس عن الانطلاق المبتلى بوحشة الفراق، مصلّيا على صاحب البراق، صلى الله عليه وآله وصحبه أهل الخير والسباق صلاة تتضاعف، وتدوم إلى يوم التلاق، كتبه العبد [البريء عن النفاق] (٣). وقال في آخر كتاب (٤) العتاق: انتهى شرح العتاق من مسائل الخلاف والوفاق، أملاه المستقبل للمحن بالاعتناق المحصور في طرف (٥) من الآفاق، حامدا للمهيمن الرزاق، ومصلّيا على حبيب الخلاق، [ومن يحنّ] (٦) إلى لقائه بالأشواق، وعلى آله وصحبه خير الصحب والرفاق. وقال في آخر شرح (٧) الإقرار: انتهى شرح كتاب الإقرار المشتمل من المعاني على ما هو سرّ الأسرار، أملاه المحبوس في موضع الأشرار، مصلّيا على النبي المختار (٨).

стр. 5617

وتفقّه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري، وأبو عمر وعثمان بن على [بن محمد] (١) البيكندي، وأبو حفص عمر بن حبيب، جدّ صاحب "الهداية" لأمه، وتقدّم كلّ واحد في بابه (٢).

стр. 5618

مات في حدود التسعين (١) والأربعمائة. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٥٨): السرخسي نسبته إلى "سرخس" بفتح السين، وفتح الراء، وسكون الخاء، بلدة قديمة من بلاد "خراسان"، وهو اسم رجل، سكن هذا الموضع، وعمر، وأتم بناءه ذو القرنين، ذكره السمعاني، وقد طالعت شرحه "السير الكبير"، وأوله: الحمد لله رب العالمين، وفيه مسائل كثيرة، وفوائد حديثية غزيرة، ذكر فيه أنه قرأ "السير الكبير" على شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، قال: أخبرنا القاضي الإمام أبو على الحسين بن محمد النسفي، قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل، وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن حمدان الخطيب المهلبي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحيم بن داود، قال: حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن. وفي "مدينة العلوم" تخرج بشمس الأئمة عبد العزيز الحلواني، ومات في حدود خمسمائة، كان عالما أصوليا، وقد شاع أنه أملى "المبسوط" من غير مراجعة شيء من الكتب، وله كتاب في أصول الفقه، و"شرح السير الكبير"، أملاهما وهو في الجب، محبوس بسبب كلمة، نصح بها الأمراء، وكان تلامذته يجتمعون على أعلا الجب يكتبون، فلما وصل إلى باب الشروط أطلق من الحبس، فخرج، إلى "فرغانة" فأكرمه الأمير حسن، فوصل إليه الطلبة، فأكمله، وله "شرح مختصر الطحاوي"، وكتب محمد، وقيل:

стр. 5619

له حفظ الشافعي ثلاثمائة كراس، فحسب ما حفظه، فكان اثني عشر ألف كراس. انتهى. وفي "طبقات القاري" أملى "المبسوط" نحو خمسة عشر مجلدا، وهو في السجن بـ "أوزجند" محبوس بسبب كلهة كان فيها من الناصحين، وهو من كبار علماءنا بـ "ما وراء النهر"، صاحب الأصول والفروع، ومات سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. * * * ٤٢٠٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الفقيه، أبو أحمد، الشعيبي نسبة إلى جدّه * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع أبا بكر الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود. روى عنه الحاكم. وتوفي في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. قال الحاكم: وجمع كتابا في فضائل الإمام أبي حنيفة، ﵁ عشرين جزأ، وكتابا في الزهد في نيّف وأربعين جزءا. وقال: هو من أعلم مشايخ "نيسابور" بالشروط. * * *

стр. 5620

٤٢٠٥ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن شعيب، أبو سعيد، الفقيه، الخفَّاف * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الحاكم: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة، ﵁، وممن سمع الحديث الكثير، وعُني به، وعرف الخلافيات على مذهبه، والألفاظ التي يحتاج إليها. مات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٤٢٠٦ - الشيخ الفاضل محمد بن حسن بن أحمد بن أبي يحيى، الكواكبي، الحلبي، مفتي "حلب"، ورئيسها * * ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: هو المقدّم فيها في الفنون النقلية والعقلية مع سعة الجاه والمال، وشهرة الصيت والأناة والحلم. وكان أعظم رجل، جمع كل صفة حميدة وألم بكل منقبة سامية، انتهت إليه مكارم الأخلاق والبشاشة، وصدق الوعد، وكان من علمه الزاخر وعلوّ سنّه وقدره لين قشرة المعاشرة، مخالطا، يحضر مجالس المداعبة والغنا، ويقول: ربّ معصية أورثت ذلا وافتقارًا خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا.

стр. 5621

نشأ بـ "حلب"، وأخذ بها عن جمع من محقّقي عصره، منهم: الشيخ جمال الدين البابولي، وجدَّ كثيرًا، حتى نال الرتبة العظيمة، وكان حديد الفهم، سريع الأخذ للأشياء الغامضة. حكي: أنه دخل يومًا إلى مجلس النجم محمد بن محمد الحلفاوي خطيب "حلب"، فسأله عن مسئلة في الأصول، فلم يدرها، وكان النجم قصد أن يظهر زيفه، ويعرف أنه لم يشتغل في الأصول، فقام من المجلس، وانفرد بنفسه مدة في داره، وانكبّ على مطالعة الأصول، حتى عرف من نفسه أنه حصله، وأخذ بأطرافه. ثم ذهب إلى النجم، وناظره في مسائل كثيرة من هذا العلم، فأربى عليه، وشهد له النجم بمعرفته، وكان النجم المذكور في هذا العلم ممن لا يدرك شأوه، وما زال بعد ذلك يترقى في الفضل، حتى انفرد، وولي إفتاء "حلب"، وتصدَّر بها، وأفاد، ودرس، وألقت إليه علماؤها أعنَّة التسليم، وتواتر خبر فضله. وبلغني أن السيّد عبد الله بن الحجازي المقدّم ذكرُه كان طالب من الوزير الفاضل أيام انضمامه إليه أن يشفع له في منصب الفتيا عن الكواكبي عند شيخ الإسلام يحيى المنقاري، فلما فاوضه الوزير في ذلك قال له المنقاري: إذا عزل الكواكبي نضطر إلى أن نوجّه إليه منصبًا يليق به، ولا يليق به إلا منصبي، وقصد بذلك أن يكفّ الوزير عن هذا الأمر، فلم يذكره له بعد ذلك، وبقيت عليه الفتوى إلى أن مات. وألف المؤلَّفات العديدة، منها: "نظم الوقاية" في الفقه، وشرح "نظمه" شرحا مفيدًا، وله "نظم المنار"، و"شرحه" في الأصول، و"حاشية على تفسير البيضاوي"، التزم فيها مناقضة سعدي، وأخرى ناقش فيها عصام الدين، و"حاشية على شرح المواقف" للسيّد، وغير ذلك من التحريرات، وله نظم ونثر وغاية اللطافة، فمن شعره قوله:

стр. 5622

أورقاء عن عهد الحبيب تترجم … ليهنك ألف بالغوير مخيم لئن تندبي ألفا وماشط حيه … فإني على شط المزار متيم وهب سجعك الموزون باللحن مطرب … فدمعي أوفي صامت يتكلم لكي مثل في العندليب وسجعه … ولي بالفراش الشبه والفرق يعلم وقوله: يا أيها البدر المنير إذا بدا … وإذا رنا يا ليهذا الريم ومعلم الغصن الرطيب تمايلا … رق النسيم لها فكاد يهيم كم ذا تموه عن صبابة عاشق … صب على طول الصدود مقيم فارحم ضنى جسدي وحسن تصبري … وأرع الجميل فما الجمال يدوم وله هذا المفرد: فلا تعجبوا من لكنة في لسانه … فمن حلو فيه لا يفارقه الحرف وهذا المعنى أصله بالتركية، وكنت عربته قبل أن أرى بيت الكواكبي بقولي: ما لكنة فيه تشين وإنما … تأبي الحروف فراق شهد لسانه ولكواكبي مضمنا بيتي أبي العباس المرسي: حتام في ليل الهموم … زناد فكرك تقتدح قلب تحرق بالأسى … ودموع عين تنسفح أرفق بنفسك واعتصم … بحمى المهيمن تنشرح وأضرع له أن ضاق عنك … خناق حالك تنفسح ما أم ساحة جوده … ذو محنة الأمنح أو جاءه ذو المعضلات … بمغلق إلا فتح فدع السوى وانهج على … نهج السوى المتضح واسمع مقاله ناصح … إن كنت ممن ينتصح ما تم إلا ما يريد … فدع مرادك واطرح

стр. 5623

وأترك وساوسك التي … شغلت فؤادك تسترح وله غير ذلك، وكانت ولادته في سنة ثمان عشرة وألف، وتوفي يوم الخميس ثالث ذي القعدة سنة ست وتسعين وألف. * * * ٤٢٠٧ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن طاهر النَّسَوي، أبو طالب * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره ابن النجّار، وقال: قدم "بغداد" حاجا، وحدّث بها عن محمد بن عبد الله بن الحسين النسوي الخطيب. روى عنه أبو البركات ابن السَّقَطي في "معجم شيوخه"، وقال: كان صاحب أحفاد من أبناء الدنيا. روى ابن النجّار عنه حديثا: "سرعة المشي تُذهب بهاءَ المؤمن" (١). * * * ٤٢٠٨ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن الطيّب بن جعفر بن كماري الكَمَاري، الواسطي، أبو الحسين * *

стр. 5624

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبي بكر الرازي، وهو والد إسماعيل قاضي "واسط"، تقدّم (١)، وأحمد (٢) بن الطيّب تقدّم. قال السمعاني: كان فقيها، عدلا، عراقيا. توفي سنة سبع عشرة وأربعمائة. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكره السمعاني عند ذكر الكَمَاري، وقال: هو بفتح الكاف، والميم، في آخرها الراء، بعد الألف، هذه النسبة إلى كَمَار اسم بعض المنتسبين إليه، وهو أحمد بن الطيب بن جعفر بن كمار الواسطي الطحّان، سمع أبا محمد عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب، وأباه الطيب، والزعفراني، وروى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن نصر بن علان، وابنه أبو الحسين محمد بن أحمد، وهو أبو الحسين محمد بن أحمد بن الطيب بن جعفر بن كمار الكماري، حدّث عن بكر بن أحمد، وتوفي سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكان فقيها عارفا عدلا، قرأ الفقه على أبي بكر الرازي، وابنه القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد الفقيه العدل، ولي قضاء "واسط"، سمع عبيد الله بن أسد، وأبا بكر أحمد بن عبيد، وأبا عبد الله بن مهدي، مولده سنة ٣٨٣ هـ يوم الفطر، ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وستين وأربعمائة، قاله الأمير بن ماكولا. انتهى. * * *

стр. 5625

باب من اسمه محمد بن أحمد بن عادل ٤٢٠٩ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عادل، الرومي ، الشهير بالمولى حافظ (حافظ الدين) * عالم مشارك في علوم. أصله من ولاية "بردعة" في حدود العجم، ورحل إلى "القسطنطينية"، وولي بها التدريس بمدرسة علي باشا. من تصانيفه: "حواش على مواضع من شرح المواقف" للسيد في علم الكلام، و"مدينة العلم"، و"رسالة في الهيولي"، و"حاشية على مفتاح العلوم" للسكاكي، و"حاشية على شرح وقاية الرواية في مسائل الهداية" في الفقه. توفي سنة ٩٥٧ هـ. * * *

стр. 5626

٤٢١٠ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن العبّاس بن الحسن بن جبلة بن غالب بن جابر بن نوفل بن عياض بن يحيى بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، العياضي، أبو بكر أخو أبي أحمد ابن أبي نصر العياضي (١)، من أهل "سمرقند"، والدهما أبو نصر أحمد بن العبّاس الإمام، تقدّم (٢) * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: فقيه، فاضل، مناظر. روى عن أبي علي محمد بن محمد بن الحارث. روى عنه محمد بن صالح الحبَّال (٣). قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكره السمعاني عند ذكر العياضي، وقال: إنه نسبة إلى عياض اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة محمد بن أحمد بن العباس بن الحسين بن جبلة بن

стр. 5627

غالب بن جابر بن نوفل بن عياض بن قيس بن سعد بن عبادة الصحابي الأنصاري، المعروف بالعياضي، أخو أبي أحمد، من أهل "سمرقند"، كان فقيها، جليلا، من رؤساء البلدة. انتهى. * * * ٤٢١١ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد الله بن شَهْمرد أبو الحسن الفقيه * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الحاكم: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة. وتوفي سنة أربع وستين وثلاثمائة. سمع من الحاكم، أسند عنه حديثين (١). * * * ٤٢١٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد الله بن موسى أبو الحسن الرافقي نسبة إلى "الرافقة" بلدة كبيرة على "الفرات " * *

стр. 5628

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: حدّث بـ "حلب" عن النسائي الإمام، وأحمد بن الأسود الحنفي. مات بـ "حلب" في حدود الثلاثين وثلاثمائة، ورثاه أبو بكر الصنَوْبري (١) بأبيات. وكان عالما، أديبا، صالحا (٢)، فاضلا. * * * ٤٢١٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيبي الجادكي الإمام، الخطيب، الزاهد * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال صاحب "الهداية": رأيته بـ "رشدان" (٣) قدمها علينا، وقرأت عليه أحاديث،

стр. 5629

وأجاز لي، ذكره في "مشيخته"، وساق له بسنده حديثا، متنه: "من قال بعد أن يصلّي الجمعة (١): سبحان الله العظيم، وبحمده، مائة مرة غفر الله له مائة ذنب، ولوالديه أربعة وعشرين ألفا". * * * ٤٢١٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد الله، عرف بابن الخزندار ناصر الدين * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على فخر الدين الزيلعي، وقرأ الفرائض والأصول، وسمع الحديث، وأفاد، وأعاد. مولده سنة تسع وتسعين وستمائة، ومات سنة (٢) .... * * * ٤٢١٥ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد الجبّار، أبو المظفَّر * *

стр. 5630

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره ابن النجَّار، وقال من أهل "سِمْنان"، ويعرف بالمشطَّب. رحل إلى "مرو"، وتفقّه على أبي الفضل الكرماني، وجال في بلاد "خراسان"، ثم دخل "بغداد"، واستوطنها، ولي التدريس بمدرسة زَيْرك بسوق العميد (١). وحدّث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن فرخان (٢) السمناني، وأبي نصر أحمد بن الحسين بن رجب السمرقندي. سمع منه عمر بن علي القُرَشي، [وحدّثنا عنه أبو القاسم ابن الحدّاد قاضيها] (٣). قال ابن النجار: وقرأتُ بخطّ القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القُرَشي سألته عن مولده، يعني المشطَّب، فقال: سنة أربع وتسعين وأربعمائة (٤) بـ "سمنان". قال: وتوفي في يوم السبت الحادي عشر من جمادى الأولى من سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ودفن بـ "مقبرة الخيزُران". قال ابن النجار: أنشدنا أبو القاسم ابن الحدَّاد بـ "أصبهان" أنشدنا المشطَّب: يا أيها الباحث عن مقصدي … ليقتدي فيه بمنهاجي منهاجي العقل وقمع الهوى … فهل بمنهاجي من هاجي

стр. 5631

وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان فقيها على مذهب أبي حنيفة، ﵁، مناظرا، أفتى (١) سنين، رحمه الله تعالى. * * * ٤٢١٦ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الرِّيَغْذَمُوني تقدّم والده أحمد بن عبد الرحمن، وابنه أحمد (٢) * سمع جدّه عبد الرحمن (٣). ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني في "الأنساب": روى لي عنه جماعة، منهم: أبو عمرو بن علي النسفي (٤)، وكان من أفضل الناس ممن تفرَّد في وقته بالسكون، والوقار، والمحافظة على الصيانة والديانة، فوّض إليه الإمامة في الجامع بـ "بخارى"، والخطابة، فتولاهما على أحسن ما يكون. وتوفي بـ "بخارى" سنة ثمان عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 5632

باب من اسمه محمد بن أحمد بن عبد العزيز ٤٢١٧ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد المعروف بصدر جهان بن عبد العزيز بن محمد بن حسام الدين الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه * كان من أعزّ أبناء بني مازه. وكان إماما فارسا في البحث، عديم النظير. له مشاركة في العلوم، وتعليق في الخلاف. قدم "بغداد" حاجا سنة ست وخمسين وستمائة. وكان معه جماعة من فقهاء بلده. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٧٧): هو على ما ذكره الكفوي من نسبه يكون ابنا لابن ابن الصدر الشهيد عمر، شارح "الجامع الصغير"، الذى مرت ترجمته في "طبقات القارئ" محمد بن عبد العزيز البخارى، المعروف بصدرجهان، له تعليق في الخلاف، قدم "بغداد" حاجا سنة ثلاث وستمائة، وكان معه جماعة من فقهاء بلده، فتلقاه ركب عظيم من الوزراء والأمراء والأعيان، وحج، ولما خرج من "بغداد" إلى بلده خرج الناس يسبّونه، فإن غلمانه كانوا يمنعون الحاج من الماء في المنازل، فحصل لهم العطش العظيم.

стр. 5633

انتهى وفيه مخالفة لما أرخ الكفوي وروده لـ "بغداد"، لكنه موافق لما في "كامل ابن الأثير" في حوادث سنة ٦٠٣ هـ، حيث قال: وفيه حج برهان الدين صدرجهان، وفيها حج برهان الدين صدرجهان محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن مازه البخارى، رئيس الحنفية، فلما حج لم تحمد سيرته، ولم يصنع معروفا، وكان قد أكرم بـ"بغداد" عند قدومه من "بخارى"، فلما عاد لم يلتفت إليه لسوء سيرته مع الحاج، وسماه الحجّاج صدرجهنم. انتهى. وبه يظهر خطأ الكفوى فيما ذكره من وروده "بغداد" سنة ٦٥٦ هـ، إذ لو كان كذلك لم يكن له ذكر في "الكامل" لأن منتهى الحوادث المذكورة فيه سنة ٦٢٨ هـ، ووفاة مؤلفه عز الدين علي بن محمد، المعروف بابن الأثير الجزري سنة ٦٣٠ هـ، كما ذكره ابن خلكان، لكن ما ذكره ابن الأثير من نسبه يقتضى أن يكون صدرجهان ابنا للصدر السعيد أحمد بن عبد العزيز ابن عمر بن مازه، وهو منظور فيه فليحرر. * * * ٤٢١٨ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز أبو المعالي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: هو مصنّف "تتمة الفتاوى" (١).

стр. 5634

٤٢١٩ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز القونوي مَحْتِدا، الدمشقى مولدا، الإمام ناصر الدين، عرف بابن الرَّبْوه * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: كان علامة، ذا فنون في الفقه والفرائض والأصول والعربية. وله التصانيف، منها: "الدر المنير (١) فى حل إشكال الكبير"، وله "قدس الأسرار في اختصار المنار"، وله "المواهب (٢) المكية في شرح الفرائض السراجية"، وله "شرح المنار"، وغير ذلك.

стр. 5635

قرأ "الهداية" على الشيخ رضي الدين إبراهيم بن سليمان المعروف بالمِنْطِيقي، وأجازه بالإفتاء، وذلك في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. وقرأ "الجامع الكبير" على العلامة صدر الدين على الحنفي، بحقّ قراءته على الصدر سليمان المصنّف. قدم علينا "القاهرة" سنة تسع وخمسين وسبعمائة، فأقام بها إلى أن توجَّه إلى "مكة" صحبة الركب الرَّجَبي، فأقام بها إلى أن قضى حجه من عامه. ثم توجَّه إلى "الشام"، فأقام بها إلى أن مات في شهور سنة أربع وستين وسبعمائة (١). * * * ٤٢٢٠ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبيد البخاري * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: قرأ بـ"ما وراء النهر" على أبى إسحاق النوقدي، وعلى أبي عبد الله محمد بن يحيى البكراباذى. ذكره الهمذاني في طبقة أبى عبد الله قاضي القضاة الدامَغاني، وذكر أنه سافر إلى "الشام"، فولي القضاء بـ"حلب"، ونفذ به صاحبها أنُوشْتِكِين

стр. 5636

البربرى (١) في رسائل إلى "ما وراء النهر"، ونفذ معه مالا عظيما ليبنى له مدارس ومساجد وقناطر، ويصل أهلا له هناك، لأنه خرج من عندهم مملوكا فقيرا، فأراد أن يريهم ملكه ونعمته، وأنه ملك "الشام" بأسره. فوصل البخارى إليهم، فحبسوه، وقالوا: جئتنا في رسائل الإسماعيلية، وبقى في حبسهم سنين، حتى أطلق بسبب ظريف، وذلك أن الخان كتب إلى السلطان ألب أرسلان يُعَنِّفه على نَهْب العساكر ببلاد "خراسان"، وعبثهم بها، فأجابه بالاعتذار والتبرّي من هذه الأفعال، وأنه ودّ أنه (٢) لو مات، ولم يكن ذاك (٣)، وعادة العساكر إذا طرقوا البلاد أن يفعلوا الأفاعيل، حتى تستقيم الأمور، ولكن ما عذركم في رجل فقيه أتاكم من بلاد بعيدة برسالة رجل منكم، قال لكم: إني حصَّلت الأموال، وأريد أن أصرفها فى الطاعات، وأن أعمِّر جوامعكم ومدارسكم، وأصَّدَّق على فقراء عرفتهم عندكم، فأخذتم المال، فحبستموه. فلما وقف الخان على كتابه، وكان أبوه الذي حبسه أطلقه، وأحسن إليه، وأذن له في الخروج عن بلاده. ومضى أبو جعفر البخارى إلى "مصر"، فأقام بها سنين كثيرة، ورجع إلى "العراق" بكتب نفيسة حسنة، ومن جملتها: كتاب "الأنساب" للبلاذُري

стр. 5637

في عشرين مجلّدا، ما كان بـ"العراق" منه نسخة، وغير ذلك من الأواني البلُّور الفاخرة. وقصد نظام الملك، فأكرمه، وأجرى عليه، وعلى ابنه أبي اليمن مسعود جرَاية (١) سنية، ووردا "بغداد"، فأقاما بها. وكانا يعرفان الكلام على مذهب المعتزلة، ولهما مجلس نظر يحضره (٢) الفقهاء بدارهما (٣) بباب الأزج. وتوفي أبو جعفر في رابع المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وجاوز تسعين من العمر. وتقدّم ابنه أبو اليمن عند الوزير ابن عميد الدولة أبي منصور بن جَهِير (٤)، ورفع إلى الخليفة المستظهر بالله (٥) عنه، أسباب تقدّم بإخراجه عن "بغداد" لأجلها، فخرج إلى سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن مَزْيَد، ومات عنده بالنيل (٦) في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. * * *

стр. 5638

٤٢٢١ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عبيد الله * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: والد صاعد أبي العلاء عماد الإسلام (١). * * * ٤٢٢٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن عثمان جلال الدين ابن أبي العبّاس ابن التركماني * تقدّم والده وجدّه وعمّه وابن عمّه عبد العزيز بن علي أهل بيت علماء فضلاء. ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: درّس وأعاد.

стр. 5639

ومات شابا سنة تسع وأربعين وسبعمائة (١)، ومولده سنة أربع عشرة وسبعمائة. * * * ٤٢٢٣ - الشيخ الفقيه محمد بن أحمد بن عزّة الحيدر آبادي ، نواب محي الدولة محمد ديار خان بهادر * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان صدر صدور الدكن، ومحتسب الدولة الآصفية بـ"حيدرآباد". ولد، ونشأ بها، وتقرّب إلى الملوك، فصار الأمراء ومن دونهم من الناس يكرمونه غاية الإكرام، ويتلقّون إشاراته بالقبول، واجتمع لديه جمع كثير من العلماء والمشايخ، وكان يمنحهم الجوائز الثمينة والصلات الجزيلة، وكانت له إقطاعات عظيمة من الأرض الخراجية، وبقيت في أعقابه، وهم أغنياء ليس لهم في العلم والعمل شأن يذكر. مات لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بـ"حيدرآباد"، كما في "مهر جهانتاب". * * *

стр. 5640

باب من اسمه محمد بن أحمد بن علي ٤٢٢٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن على بن خالد، أبو عبد الله، الأُوْشِي * بضم الألف، والشين المعجمة المكسورة، نسبة إلى "أوش" من بلاد "فرغانة". ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سكن "بخارى"، وكان يدرّس بها الفقه علي مذهب أبى حنيفة رضى الله عنه. قال ابن النجَّار: قدم "بغداد" حاجا في سنة إحدى عشرة وستمائة، وحدّث بها عن القاضى أبي حفص عمر بن محمد بن علي الزرنجري، وذكر لي أبو عبد الله بن سعيد الحافظ الواسطى أنه سمع منه، وكنت إذ ذاك بـ"خراسان" في رحلتي إليها، وبلغنا (١) أنه توفي بـ"بخارى" أواخر المحرّم أو أوائل صفر سنة عشرة وستّمائة، ودفن بـ"كَلَاباذ". وقال الذهبي: درّس المذهب بـ"بخارى"، وحجّ، فأخذ عنه ابن الدُّبَيْثى (٢).
следующие страницы →