← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وابن خلكان في (١) "وفيات الأعيان"، وكذا ضبطه السمعاني، وقال: هي من "بلاد الثغر بـ "الشام"، وكان يضرب بعيدها المثل، لأنها ثغر وأهلها يتزيّنون،

стр. 562

ويخرجون بالأسلحة الكثيرة المليحة، والخيل الحسان، ليصل الخوف إلى الكفار. انتهى ملخصا. * * * ٩٨ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم بن علي الدمشقي ،

стр. 563

ابن قاضي "حصن الأكرادا" (١)، برهان الدين، ابن كمال الدين، المعروف بابن عبد الحق *. وعبد الحق هذا هو ابن خلف الواسطى الحنبلي، جدّ صاحب الترجمة لأمّه. وُلِدَ إبراهيم سنة سبع، أو تسع وستين وستمائة. وتفقّه على الظهير أبي الربيع سليمان، وغيره. وأخذ الأصول والعربية عن ظهير الدين الرومي، والصفي الهندي، والمجد التونسى وغيرهم. ودخل إلى "القاهرة"، وأخذ عن ابن دقيق العيد، وأذن له بالإفتاء، وأخذ عن السروجي، وغيره.

стр. 564

وسمع على أبيه كمال الدين علي، وعمّه نجم الدين إسماعيل، وشرف الدين الفزاري، والفخر بن البخاري، وغيرهم. وتصدّر للتدريس، بـ "دمشق"، وحدّث، وخرّج له الحافظ علم الدين البرزالي "مشيخة"، وحدّث بها بـ "القاهرة"، بقراءة التاج ابن مكتوم. ثم طلب إلى "مصر"، بعد وفاة شمس الدين الحريري (١)، وفوّض إليه قضاء "الديار المصرية"، ودرّس في عدّة أمكن. ولم يزل قاضيًا، إلى أن صرف هو والقاضي جلال الدين القزويني معًا، فرجع إلى "دمشق"، واستقرّ مكانه الحسام الغوري (٢). قال ابن حجر: وكان يقال: إنه انتهتْ إليه رياسة المذهب في عصره، وكان يقرّر "الهداية" تقريرًا بليغًا، وصرف عن القضاء في النصف من جمادى، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فرجع إلى "الشام"، ودرس بـ "العذراوية" (٣)، و "الخاتونية" (٤)، رافعًا أعلام العلم، إلى أن مضى لسبيله، في ذي الحجّة، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. انتهى. وله من التصانيف "شرح الهداية"، ضمنه الآثار، ومذاهب السلف - قال في "الجواهر": رأيتُ منه قطعة، وما أظنّه كمله -، و"المنتقى" في فروع

стр. 565

المسائل، و "نوازل الوقائع "في مجلّد، و "إجارة الإقطاع" (١) في مجلّد، و "إجارة الأوقاف زيادة على المدّة"، و "مسألة قتل المسلم بالكافر"، واختصر "السنن الكبير"، للبيهقي، في خمس مجلّدات، واختصر "التحقيق" (٢) لابن الجوزي، في أحاديث الخلاف، واختصر "ناسخ الحديث ومنسوخه" لأبي حفص بن شاهين. وكان رحمه الله تعالى من محاسن الزمان، وفيه يقول الأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الدمشقي، لما ولي الحكم بـ "مصر"، من أبيات: طُوبَى لمِصْر فقد حَلَّ السُّرُورُ بها … من بَعْد مَا رُمِيتْ دَهرًا بأَحزانِ كِنانةُ الله قد قامَ الدَّليلُ على … تفْضِيلِها من بَنِي حَقٍّ ببُرْهَانِ أكْرِمْ بها وبقاضيها فقد جمعتْ … نِهايةَ الوَصْفِ من حُسْنٍ وإحسَانِ قد كان قِدْمًا بِهَا بَحْرٌ وفاض بها … بَحْرُ العلُوم فِفيها الآن بَحْرانِ غدا بها مذهب النُّعمانِ ذَا شَرَفٍ … بأوْحَدٍ مَالَه في فضلِه ثَانِ دَعَاه للمَنْصبِ السُّلطانُ مُنْتخًا … لا عِزَّ في دَوْةٍ إلا بسُلْطانِ فاسْلَمْ بها حَاكمَ الحُكَّامِ في دَعَةٍ … مَا غَنَّتِ الوُرْقُ تَحْرِيكًا لِعِيدَانِ * * *

стр. 566

٩٩ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي بن أحمد بن يزيد، برهان الدين، الديري، القادري *. توفي سنة ٨٧٢ هـ، اثنتين وسبعين وثمانمائة. صنّف "رفع الالتباس ودفع الوسواس"، و "مفاتيح المطالب ورقبة الطالب"، و "مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني". * * * ١٠٠ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم، المعروف بابن عبد الحق الواسطي (١)، الدمشقي ،

стр. 567

(أبو إسحاق، برهان الدين)، قاضي القضاة * كان عالما، فقيها، محدّثا. وُلِدَ ٦٦٨ هـ، وتوفي ٧٤٤ هـ بـ "دمشق". وضع شرحا على "الهداية" في فروع الحنفية، واختصر "البيهقى" في خمس مجلّدات، و "كتاب التحقيق" لابن الجوزي، ووضع كتابا في الفروع الفقهية، سمّاه "المنتقى"، وله "نوازل الوقايع". * * * ١٠١ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي بن حسين الأطاسي الحمصي * *. ولقّب ببرهان الدين، وكان عالما بارعا، فقيها كاملا، إماما فاضلًا. ولد عام ١١٢٢ هـ.

стр. 568

رحل إلى "المصر"، وبقي بـ"الأزهر" لبضعة سنين، حتى برع في العلوم، وحصل على الإجازة عن شيوخه في الإفتاء والتدريس، ثم رجع إلى وطنه، وظلّ شاغلا بالتدريس والإفتاء. توفي سنة ١١٩٦ هـ. * * * ١٠٢ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي بن عبد الوهّاب، الأنصاري، عرف بابن حمود *. تفقّه على الفقيه الري ندي بن عبد الغني مدّة، وحصل من معرفة المذهب قطعة صالحة. وأعاد بـ "المدرسة السيوفية" (١) بـ "القاهرة". وحصل كتبًا حسنة، ونظر في شيء من علم الحديث.

стр. 569

وتوفي بـ "القاهرة"، في ثاني صفر، سنة اثنتين وأربعين وستمائة. رحمه الله تعالى. * * * ١٠٣ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي بن منصوره، أخو القاضي صدر الدين *. كان يتعانى الشهادة، وولي قضاء بعض "البلاد الشامية"، ثم ولي الحسبة مدّة. وكان لا بأس به، وعنده فضيلة. مات في ربيع الأول، سنة سبع وتسعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. * * * ١٠٤ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن السيّد علي، الطرابلسي، نزيل "بيروت " * *. توفي برجب سنة ١٣٠٨ هـ، ثمان وثلاث مائة وألف. له من التصانيف: "إبداع الإبدا لفتح أبواب البنا"، و"تفصيل اللؤلؤ والمرجان في فصول الحكم والبيان" في الحكم والآداب والنصائح، و"ديوان شعره" في القصائد سبعين كراسا، و"الذيل على ثمرات الأوراق" لابن الحجّة،

стр. 570

و "عقود المناظرة في بدايع المغائرة" في جزئين، و"فرائد الأطواق في أجياد محاسن الأخلاق"، و"فرائد اللآل في مجمع الأمثال" للميداني، نظما وشرحا، مجلّدا كبيرا، مطبوع، و"كشف الأرب عن شرّ الأدب"، و"كشف المعاني والبيان عن رسائل بديع الزمان"، أعني شرح الرسائل، مطبوع، و "المقامات"، و "منظومة في مولد النبي" ﷺ ، و "منظومة اللآل في الحكم والأمثال"، و"مهذّب التهذيب" في المنطق، و "نشوة الصهباء في صناعة الإنشاء"، و"النفع المسكي في شعر البيروتي". * * * ١٠٥ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي الرومي، القسطنطيني *. رئيس طائفة الجندي المعروفين بالعربجية في الدولة العثمانية. كان عالما فاضلًا بارعا في علوم القرآن، قد علّق على "كشف الظنون"، للكاتب الجلبي الرومي، وترجم "كتاب صدر الشريعة". ومات في طريقه إلى الحجّ سنة ١١٨٩ هـ. * * * ١٠٦ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن علي المِرْغيناني، الملقّب نظام الدين ،

стр. 571

أبو إسحاق *، أحد مشايخ قاضي خان، وقد انتفع به، وتفقّه عليه، وتخرّج به، رحمهما الله تعالى. * * * ١٠٧ - الشيخ الفاضل برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، السوبيني (سوبين من قرى حماة) ثم الطرابلسي، القاضي بـ"دمشق " * *. توفي سنة ٨٥٨ هـ ثمان وخمسين وثمانمائة. صنّف "الابتهاج في لغات المهمّات" للنووي. ثلاث مجلّدات. "اقدار الرائض على الفتوى في الفرائض"، وهو "شرح فرائض المنهاج" للنووي، "التجنيس في الحساب"، و"الضياء الكامل في إيضاح الشامل" في الحساب، و"شرح منهاج الطالبين". * * *

стр. 572

١٠٨ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة *. روي عنه أنه قال: قال أبو حنيفة: لا يكتني بكنيتي بعدي إلا مجنون. قال: فرأينا عدّة اكتنوا بها، فكان في عقولهم ضعف. وسيأتي كلّ من عمر وحمّاد، في بابه، إن شاء الله تعالى. * * * ١٠٩ - الشيخ الفاضل المحدّث الكبير إبراهيم بن عمر بن علي بن عمر بن محمد بن أبي بكر العلوي الفقيه، المحدّث، أبو إسحاق * *. قال الخزرجي: كان فقيهًا، نبيهًا، حنفيّ المذهب، عارفًا، محقّقًا، وإليه انتهت الرياسة في علم الحديث بـ"اليمن". وأخذ عن كبار العلماء كابن أبي الخير الشماخي، وإبراهيم بن محمد الطبري، والحجّار، وغيرهم. وعنه أخذ فقهاء العصر، وإليه كانت الرحلة من الآفاق، وحضر مجلسه جلّة العُلماء.

стр. 573

وكان جامعًا بين فضيلتي العلم والعمل، وكان متواضعًا، سهل الأخلاق، كثير البشاشة، مسموع القول، له قبول عظيم عند الخاص والعام. درّس في "مدرسة أم السلطان المجاهد" بـ "زَبِيْد". وكان ميلاده سنة ثلاث وتسعين وستمائة. وتوفي ليلة السبت، عشرين ذي الحجّة، سنة اثنين وخمسين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. * * * ١١٠ - الشيخ الفاضل شيخ القرّاء القارئ إبراهيم بن فناء الله الميانجي الأجَانَوِي الكُمِلّائي، التلميذ الخاص للشيخ الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى *. ولد بقرية "نُلُوَا" القريبة من مدينة "نُوَاخَالي" نحو سنة ١٢٨٩ هـ. وكان أبوه فناء الله الميانجي رجلًا مشهورًا. بدأ التعليم الابتدائي في اللغة العربية والفارسية في قريته، ثم ارتحل إلى مدرسة "كلكة"، ومكث مدة، ثم سافر إلى "مكّة المكرّمة" للدراسة العليا. فالتحق بالمدرسة الصولتية بجوار الحرم الشريف، وأخذ الإجازة في علم القراءة من القارئ المشهور الشيخ بركشوش رحمه الله تعالى. وذات يوم سمع الملك شريف حسين قراءته، فتعجّب من قراءته، فعيّنه مدرّسا بالمدرسة الصولتية. فبقي هنا منذ عشر سنين. وكان الشيخ إبراهيم طار صيته إلى نواحي مكة المكرمة. فتعجّب الناس منه، وتمنّوا القرابة منه، فزوّجه رجل مكّي ابنته العالمة. ثم رجع إلى وطنه بزوجته، وهو شابّ. فذات يوم تلا القرآن الكريم بقرية

стр. 574

"دولة بور" حتى سلب قلب رجل غني، فزوّجه الرجل ابنته. وبنى في وطنه مسجدا ومدرسة ومسكنا للطلّاب. فكان يعلّم القرآن باللهجة المكّية والمدنية والنجدية والمصرية، ثم سار إلى طريق "كنكوه" في "الهند"، ولازم الشيخ الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، وبايع في الطريقة على يده، وكان عالما بارعا، قارئا محقّقا، جدّا. أجازه الكنكوهي في الإرشاد والتلقين، فرجع إلى وطنه، وصار مشغولا بالتدريس، بنى جامعة كبيرة، شهيرة بالجامعة الإبراهيمية. وتوفي سنة ١٣٦٩ هـ. وهو شيخ ثمانين، ودفن بالمقبرة الإبراهيمية بـ "أجاني". * * * ١١١ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن الكركي، المصري، قاضي القضاة، برهان الدين *. ولي قضاء "الديار المصرية" عوضًا عن عبد البر بن الشِّحْنة (١)، سادس عشر رجب، سنة ثمان عشرة وتسعمائة. وكان له نهار مشهور. وتوفي سنة ثلاث وعشرين، وصلَّى عليه صلاة الغائب بـ "دمشق". كذا نقلته من "الغرف العلية". * * *

стр. 575

١١٢ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن زين العابدين القاسم، الحلبي، نزيل "بروسة " *. توفي سنة ٩٨٣ هـ، ثلاث وثمانين وتسعمائة. له "شرح قصيدة بابا آفندي"، و"مناقب أمير سلطان". * * * ١١٣ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن ظهير الدين برهان الدين السلموني الأصل، القاهري الحنفي، والد بدر الدين محمد الآتي، ويعرف بابن ظهير - بفتح المعجمة وكسر الهاء كوزير * *. كان والده يذكر فيما قيل بالفضل، فنشأ هذا طالب علم إلى أن باشر النقابة والنيابة عند التَّفِهْني، ورقاه السلطان، حتى استقرّ به في نظر الأوقاف والزرد خاناة والعمائر السلطانية، ثم الإصطبلات، عوضًا عن البرهان بن الديري، وقبل ذلك ولي الشهادة على بعض ديوان الفخري عثمان بن الطاهر. وحجّ، وسافر إلى "الطور" بسبب الكشف على كنائسها، وكذا باشر حين كان ناظر الأوقاف كشف الكنيسة المنسوبة للملكيين في قصر الشمع،

стр. 576

وكأن المعين له لنظر الأوقاف شيخنا، ورسم له بعدم التعرّض للأوقاف المشمولة بنظر القضاة الأربع، وكان ماهرًا في المباشرة ذو وجاهة. مات في يوم الاثنين ثالث صفر سنة ثلاث وخمسين مطعونًا، ولم يكمل الستّين، وصلّى عليه من الغد بمصلّى باب النصر، ودفن بالتربة المعروفة بهم تجاه "تربة يلبغا العمري" بالصحراء - عفا الله عنه ورحمه -. * * * ١١٤ - العالم الفاضل المولى الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي، خطيب جامع السلطان محمد خان بمدينة "قسطنطينية *". كان رحمه الله تعالى من مدينة "حلب"، وقرأ هناك على علماء عصره، ثم ارتحل إلى "مصر" المحروسة، وقرأ ثم على علمائها الحديث، والتفسير، والأصول، والفروع، ثم أتى "بلاد الروم"، وتوطّن بـ "قسطنطينية"، وصار إمامًا ببعض الجوامع، ثم صار إماما وخطيبا بجامع السلطان محمد خان بـ"قسطنطينية"، وصار مدرّسا بدار القرّاء، التي بناها المولى الفاضل سعدي جلبي المفتي. ومات رحمه الله تعالى على تلك الحال في سنة ستّ وخمسين وتسعمائة، وقد جاوز التسعين من عمره.

стр. 577

كان ﵀ عالما بالعلوم العربية، والتفسير، والحديث، وعلوم القراءات، وكانتْ له يد طولى في الفقه والأصول، وكانت مسائل الفروع نصب عينه. وكان ورعا، تقيا، نقيا، زاهدا، متورّعا، عابدا، ناسكا. وكان يقرئ الطلبة، وانتفع به كثيرون، وكان ملازما لبيته، مشتغلا بالعلم، ولا يراه أحد إلا في بيته، أو في المسجد، وإذا مشى في الطريق يغضّ بصره عن الناس، ولم يسمع منه أحد أنه ذكر واحدا من الناس بسوء، ولم يتلذّذ بشئ من الدنيا، إلا بالعلم والعبادة والتصنيف والكتابة. وله عدّة مصنّفات من الرسائل والكتب، أشهرها: كتاب في الفقه، سمّاه بـ "ملتقى الأبحر"، وله شرح على "منية المصلي" سمّاه بـ "قنية المتحلّي" في شرح "منية المصلّي" ما أبقى شيئًا من مسائل الصلاة إلا أوردها فيه، مع ما فيها من الخلافيات، على أحسن وجه، وألطف تقرير، - روّح الله تعالى روحه، ونوّر ضيحه، وزاد في أعلى غرف الجنان فتوحه -. * * * ١١٥ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن نوح بن زيد النوحي *.

стр. 578

تفقّه على أبيه (١). وهو من بيت مشهور بالعلم، والفضل، والتقدّم. قال السمعاني رحمه الله تعالى: هذه النسبة نسبة إلى الجدّ، وذكر منهم إسحاق بن محمد بن إبراهيم. ثم قال: وإخوته أهل بيت كلّهم، يقال لهم: النوحي، وهم علماء فضلاء، رحمهم الله تعالى. * * * ١١٦ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم بن علوي، أبو منصور الأنصاري، الخزرجي، الفقيه، القاضي، الهِيْتي *. وُلِدَ بـ"هِيْت" (٢)، سنة ستين. وقدم "بغداد"، وأستوطنها سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. وتفقّه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني. وتفقّه عليه أبو السعادات يحيى بن هبة الله بن أحمد.

стр. 579

وبرع في الفقه، وأجاد، وله يد طولى في المناظرة، وكان يعرف العربية معرفة حسنة، وكان أنظر أصحاب أبي حنيفة في زمانه. وكان ينوب في القضاء عن قاضي القضاة الزيني، إلى أن كبر، وعجز عن الحركة، وقعد في داره. سمع الشريف أبا نصر الزيني، وأبا الحُسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، في آخرين. وخرّج له الحافظ أبو عبد الله بن خُسْروا الفقيه البلخي الحنفي "فوائد"، انتقاها من أصوله. وقرأ عليه السمعاني "كتاب البعث" لأبي بكر بن داود (١). وذكره عبد الخالق بن أسد الحنفي في "معجم شيوخه"، فقال: كان مشارًا إليه في أيامه، وكان عارفًا بمعاني القرآن وأحكامه، وعلم الحديث، حافظًا لمذهب أبي حنيفة، بصيرًا بأحكام القضاء، موصوفًا بالحفظ، مشهورًا بالورع. درَّس بـ "مشهد الإمام أبي حنيفة". ومات في شوّال، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وصلّى عليه قاضي القضاة الزينبي، ودفن عند "مشهد أبي حنيفة"، بـ "الخيزرانية". وهو أستاذ نصر الله بن علي بن منصور الواسطي (٢)، وعنه علَّق نصرٌ مسائل الخلاف. والله تعالى أعلم. * * *

стр. 580

١١٧ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ابن العلامة جلال الدين أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، البرهان، أبو إسحاق، الخجندي، المدني، المتقدّم ذكر جدّه إبراهيم *. وُلِدَ يوم الجمعة، عاشر جمادى الأولى، سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بـ "طيبة"، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، و "الكنز". وأخذ في الفقه ببلده عن أخيه الشهاب أحمد، والفخر عثمان الطرابلسي. وفي العربية، وعلم الكلام، عن الشهاب ابن يونس المغربي. وكذا أخذ في "شرح العقائد" عن السيّد السمهودي. وسمع على أبيه، وأبي الفرج المراغي. وقرأ بـ "مكة" في "منى" على النجم ابن فهد "الثلاثيات". ودخل "القاهرة" مِرارًا، أولها في سنة أربع وسبعين، وسمع بها على الشاوي (١) والدِّيَمي، وأجاز له جماعة، وأخذ بها عن الزين قاسم، و [العضد السيرامي] (٢) الفقه، وغيره، وعن النظام الفقه، والأصول، والعربية، وعن

стр. 581

الجوجري (١) العربية، وكذا قرأ فيها على الزيني زكريا "شرحه" لـ "شذور الذهب"، ولازم الأمين الأقصرائي في فنون عديدة. قال السخاوي: وأكثر أيضًا من ملازمتي رواية ودراية، ثم كان ممن لازمني حين إقامتي بـ "طيبة"، وقرأ عليّ جميع "ألفية العراقي" (٢) بحثًا، وحمل

стр. 582

عني كثيرًا من "شرحها" للناظم سماعًا، وقراءة، وغير ذلك من تآليفي ومروياتي، وأذنت له على الوجه الذي أثبته في ترجمته، من "تاريخ المدينة". وقد ولي إمامة الحنفية بـ "المدينة الشريفة" بعد أخيه. إلى أن قال: ونعم الرجل فضلًا، وعقلًا، وتواضعًا، وسكونًا، وأصلًا، انتهى. مات في سنة ثمان وتسعين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. * * * ١١٨ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الخِدَامي، بالخاء المعجمة، النيسابوري، الفقيه، المحدّث *. سمع بـ "العراق"، و "الشام"، وكان أول سماعه بـ"نيسابور"، من أحمد بن نصر اللبَّاد الحنفي، وأبي بكر بن ياسين.

стр. 583

وروى عنه أبو أحمد محمد (١) بن شُعيب بن هارون الشعيبي (٢). وذكره (٣) الحكم في "تاريخ نيسابور" (٤): وقال: (٥) كان من جلّة الفقهاء لأصحاب أبي حنيفة، وأزهدهم، وحدّث بـ "العراق"، و "خراسان"، و"الشام" الكثير. قال: ورأيت له مصنّفات عند أخيه أبي بشر، ورأيت له عند أخيه أيضًا أصولًا صحيحة. توفي في شهر ربيع الأول، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. والخِدامي (٦)، بكسر الخاء المعجمة، وفتح الدال المهملة، في آخره ميم، نسبة إلى خِدَام. والله أعلم. * * *

стр. 584

١١٩ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي ثم القسطنطيني، خطيب جامع السلطان محمد، وإمامه *. ذكره الشيخ بدر الدين الغزّي، في "رحلته"، وقال في حقِّه: الشيخ الصالح، العالم الأوحد، الكامل الخير، الجيّد، المقرئ، المجوّد. وذكر أنه اجتمع به مرّات عديدة، وأنه كان يستعير منه بعض الكتب، وأثنى عليه، ودعا له. وذكره صاحب "الشقائق"، وبالغ في الثناء عليه. وحكى أنه صار مدرّسًا بدار القرّاء، التي عمّرها المفتي سعدي أفندي. وأنه كان ماهرًا في العلوم العربية، والتفسير، والحديث، وعلوم القراءات، والفقه، وكانت له فيهما يد طولى، وكان أكثر فروع المذهب نصب عينيه. وكان ورعًا، تقيًا، زاهدًا، ناسكًا، منجمعًا عن الناس، لا يكاد يُرى إلا في المسجد، أو في بيته، ولا يلتذّ بشيء سوى العبادة والعلم، ومذاكرته، والتصنيف.

стр. 585

وله عدّة مصنّفات: منها: كتاب، سمّاه "ملتقى الأبحر"، وشرح "منية المصلّي" سمّاه "بغية المتملي في شرح منية المصلّي"، أطنب فيه، وأجاد، و "تحفة الأخيار على الدرّ المختار شرح تنوير الأبصار". واختصر "الجواهر المضية"، واقتصر فيه على مَنْ حوله تصنيف، أو له ذكرٌ معروف في كتب المذهب، واختصر "شرح العلامة ابن الهمام"، وانتقد عليه في بعض المواضع انتقادات لا بأسَ بها. وبالجملة فقد كان من الفضلاء المشهورين، والعلماء العاملين. رحمه الله تعالى. قلت: إن وفاته كانت سنة ستّ وخمسين وتسعمائة، كذا في الشقائق النعمانية. * * * ١٢٠ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عزّ الدين بن علي المؤيّدي، اليمني، المعروف بحورية الصعدي *. كان فقيها، أصوليا، مؤرّخًا. من مصنّفاته: "الروض الحافل شرح الكافل" في أصول الفقه، و "شرح الهداية" في الفروع في ثلاث مجلّدات، و "قصص الحق المبين في فضائل أمير المؤمنين"، و"الروض الباسم" في، أنساب مدينة "صعدة". توفي سنة ١٠٨٣ هـ. * * *

стр. 586

١٢١ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن أحمد بن قُرَيش، أبو إسحاق، المذكِّر، المرْوَزي *. سكن "سمرقند". وروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الكاتب، وعبد الله بن محمود السُّغْدي (١)، المروزيين. ذكره أبو سعد الإدريسي في "تاريخ سمرقند"، وقال: كتبنا عنه بـ "سمرقند"، لا بأس به، كان من أصحاب أبي حنيفة، ينتحل مذهب الزهد والتقشّف. ومات بـ "سمرقند" في صفر، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. والمروزي، نسبة إلى "مرو الشاهجان" (٢). * * *

стр. 587

١٢٢ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، الفقيه، أبو إسحاق البخاري، المعروف بالأمين *. سمع أبا علي صالحًا جَزَرَة. وقدم "بغداد"، وحدَّث بها، وروى عنه أهلها. قال محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري: هو فقيه، أهل النظر في عصره. قدم علينا (١) حاجًا، سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، كتبنا عنه بانتخاب أبي علي الحافظ. مات سنة ستّ وأربعين وثلثمائة. رحمه الله تعالى. * * * ١٢٣ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن أحمد البُصْرَاوي، الدمشقي * *، عماد الدين، المعروف بابن الكيّال (٢).

стр. 588

مولده سنة خمس وأربعين وستمائة. سمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وابن البخاري، وغيرهم. وخدم في الديوان، مشارفًا مرّة، وناظرًا مرّة، وغير ذلك. ثم ترك الديوان، لولي إمامة "الربوة". ثم فرغ عنها، وولى إمامة المسجد المجاور لكنيسة اليهود بـ "دمشق"، وانقطع به للعبادة، وفرغ عن كلّ ما يشغله عنها، إلى أن مات بالمسجد المذكور، سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. * * * ١٢٤ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إسحاق الدهستاني *. كان إماما فاضلًا، وفقيها كاملا، وكان أهل مدينة "دهستان" القائمة يحنب "ماجندران"، التي بناها وعمّرها عبد الله بن الطاهر. وقد رحل إلى "نيسابور" بعد العام ٤٦٠ هـ، وقرأ علم الفقه على الشيخ علي بن الحُسين الصندلي، تلميذ الشيخ حسين الصممري، تلميذ الشيخ أبي بكر محمد الخوارزمي، تلميذ الشيخ الجصَّاص الرازي، وتفقّه عليه الشيخ عبد الملك بن إبراهيم الهمداني صاحب الطبقات الحنفية والشافعية. توفي سنة ٥٠٣ هـ. * * *

стр. 589

١٢٥ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نصرويه، أبو إسحاق الدِّهْقَان، السمرقندي، النصروي *. مولده سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. قال الإدريسي أبو سعد: كتبنا عنه، وكان يحدّثنا عن كتب جدّه إبراهيم بن نصرويه (١)، وكان فاضلًا، من أصحاب الرأي. * * * ١٢٦ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن أَيْدَمُر بن دقماق، صارم الدين، القاهري، مؤرّخ "الديار المصرية" في زمانه * *. وُلِدَ في حدود الخمسين وسبعمائة، واشتهر بجدّ جدّه، فيقال له: ابن دقماق.

стр. 590

واشتغل بالفقهِ يسيرًا، واعتنى بالتاريخ، فكتب منه الكثير بخطّه، وعمل "تاريخ الإسلام" (١)، و "تاريخ الأعيان"، "وأخبار الدولة التركية" في مجلّدين، و "سيرة الظاهر برقوق"، و "طبقات الحنفية"، لم أقف عليها إلى الآن. وأخبرني قاضي العسكر، بولاية "روملي" عبد الكريم الشهير بابن قطب الدين، أن عنده منها نسختين، ووعدني بإعارة واحدة منهما، ولم يفعل. وامتحن ابن دقماق بسبب هذه الطبقات؛ لأنه وجد فيها بخطّه حطّ شنيع على الإمام الشافعي، رحمه الله تعالى، فطولب بالجواب عن ذلك في مجلس القاضي الشافعي، فذكر أنه نقله من كناب عند أولاد الطرابلسي، فعزَّره القاضي جلال الدين بالضرب والحبس، هذا مع أن الناس متّفقون على أنه كان قليل الوقيعة في الناس، لا تراه يذمّ أحدًا من معارفه، بل يتجاوز عن دكر ما هو مشهور عنهم، ويعتذّر لهم بكلّ طريق. وقال ابن حجر: كان يحبّ الأدبيات، مع عدم معرفته بالعربية، ولكنّه كان جميل العِشْرة، كثير الفكاهة، حسن الودّ، قليل الوقيعة في الناس. قال السخاوي: وهو أحد مَنْ اعتمده شيخنا - يعني ابن حجر - في "إنبائه". قال: وغالب ما نقله من خطّه وخطّ ابن الفرات عنه، وقد اجتمعت به كثيرًا. ثم ذكر أنه بعد ابن كثير عمدة العيني، حتى يكاد يكتب منه الورقة الكاملة متوالية، وربما قلّده فيها يَهِمُ فيه، حتى في اللحن الظاهر. انتهى (٢). * * *

стр. 591

١٢٧ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن حمدان الخطيب، المهلّبِي، أبو إسحاق * من طبقة أبي بكر محمد بن الفضل (١). روى عنه الحُسين بن الخضر بن محمد النسفي (٢). قلت: المهلّبِي بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام في آخره باء موحّدة، هذه النسبة إلى أبي سعيد المهلّب بن أبي صفرة الأزدي، أمير "خراسان" وأولاده العشرة نسبا وولاء. راجع: الأنسات للسمعاني ٥: ٤١٨. * * * ١٢٨ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن حيدر بن علي، أبو إسحاق * *

стр. 592

المؤذِنِي، الخوارزمي (١). أحد علماء أصحاب أبي حنيفة في وقته. وُلِدَ في ذي الحجّة، سنة تسع وخمسين وخمسمائة. ذكره أبو بكر بن المبارك بن الشَّعَّار (٢)، فقال: جليل القدر، كثير المحفوظ، متقن في علوم الإسلام والشريعة، إمام في الفقه، والفرائض، وعلم التفسير، والحديث، والأصل، والكلام، مع معرفة النجوم، واللغة، والأدب. وكان له اعتناء بتصانيف الزمخشري، كثير الميل إليبها. وذكر له تصانيف (٣). * * *

стр. 593

١٢٩ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن سالم الهِيْتي، القاضي، الإمام، عمّ محمد بن نصر الله بن سالم الهيْتي (١)، وجدّ إبراهيم بن محمد الأنصاري، المتقدّم ذكره قريبًا *. كان مقيمًا بـ "مشهد أبي حنيفة"، رضى الله عنه. وهو أستاذ الصفَّار المروزيّ (٢) رحمه الله تعالى. قلت: والهيت بالكسر، وآخره تاء مثناة. قال ابن السكّيت: سمّيت هيت هيت، لأنها هوّة من الأرض، انقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها … وهي بلدة على الفرات، من نواحي بغداد فوق الأنبار، ذات نخل كثير، وخيرات واسعة. انظر: معجم البلدان ٤: ٤٩٠. * * * ١٣٠ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم

стр. 594

بن سعد بن مسعود الثقفي *. كان محدّثا، مؤرّخا، فقيها. له مصنّفات كثيرة، منها: "المغازي"، و "الجامع الكبير" في الفقه، و "فضل الكوفة ومَنْ نزلها من الصحابة"، و "الإمامة"، و"كتاب التاريخ". توفي ٢٨٣ هـ. * * * ١٣١ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن سفر المعروف بابن سفر الغزي * *. كان عالما فاضلًا فقيها كاملا شيخا عاملا. ولد بمدينة "غزه"، ونشأ فيها، فرحل إلى "القاهرة"، وقرأ الفقه على الشيخ السيّد علي الضرير وغيره، حتى صار ماهر الفنّ، وله خمس عشرة سنة، ثم رجع إلى وطنه، ولازم الشيخ مصطفى بن كمال الدين الصدّيقي الدمشقي، حتى حصل العلوم والمعارف بأتمّ الوجه. توفي سنة ١١٥٢ هـ، ودفن بمقبرة "غزّه". * * *

стр. 595

١٣٢ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن سفيان أبو إسحاق، النيسابوري الفقيه الزاهد *. قال الحكم أبو عبد الله بن البَيِّع: سمعتُ محمد بن يزيد العدل، يقول: كان إبراهيم بن سفيان مجاب الدعوة، وكان من أصحاب أيوب (١) بن الحسن الزاهد، صاحب الرأي، الفقيه، الحنفي. انتهى. وذكره في "تاريخ الإسلام"، وذكر جماعة ممن [روي عنه] (٢)، ونقل عن محمد بن أحمد بن شعيب، أنه قال: ما كان في مشايخنا أزهد ولا أكثر عبادة من إبراهيم بن محمد بن سفيان. قال في "الجواهر": وإبراهيم هذا هو راوي "صحيح مسلم"، عن مسلم. قال إبراهيم: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب، في شهر رمضان، سنة سبع وخمسين ومائتين. ومات إبراهيم في رجب، سنة ثمان وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. * * *

стр. 596

١٣٣ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون الطِّيبي، الدمشقي، الشاغوري، برهان الدين، أبو إسحاق *. وُلِدَ سنة خمس وخمسين وثمانمائة، ورحل إلى "مصر" مرَّات. وأخذ الحديث عن جماعة؛ منهم: شمس الدين السخاوي، وغيره، وتفقّه على جماعة كثيرين، منهم: الشيخ أمين الدين الأقصرائي. وحلَّ "مجمع البحرين" (١)، و "شرحه" لابن الملك، على الشيخ أمين الدين المذكور.

стр. 597

وحضر دروس زين الدين بن العيني، كتب عنه بعض مؤلّفاته. وتلا بـ "السبع" على الشمس بن عمران، بـ "بيت المقدس"، وأفتى، ودرّس. وكان حسن الأخلاق، قليل الكلام، صبورًا على الأذى، مُحبًّا للطلبة، خصوصًا الفقراء والغرباء منهم، لا تعرف له صَبْوَة. وقلّما وقعتْ مسألة خلافية إلا وانتصر بقول أئمتنا، وربما وضع فيها مؤلّفًا. وشرح "المقدمة الآجرومية"، وجمع منسكًا مفيدًا. وقرأ عليه صاحب "الغرف العلية"، وانتفع به، وذكر له فيها ترجمة حافلة، ومنها لخّصت هذه الترجمة. قال: وقد جمعتُ ما تيسّر لي من "فتاويه" في كراريس، سمّيتُها "النفحات الأزهرية في الفتاوى العونية".

стр. 598

وكانتْ وفاته سنة تسعمائة وستّ عشرة، وصلّى عليه مفتي دار العدل جمال الدين بن طولون، ودفن بمقبرة "باب الصغير" (١)، رحمه الله تعالى. * * * ١٣٤ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين، أبو الطيّب، العطّار *. حدّث عن أبي مسلم الكَجّي، ومحمد بن يونس الكُدَيمْي، وعبد الله بن أيوب الخَرَّاز، وإبراهيم بن محمد العُمَري. وروى عنه أبو عبيد الله المرزباني، ومحمد بن طلحة النعالي. وكان أحد متكلّمي المعتزلة. وعن محمد بن عمران المرزباني، وقال: كان أبو الطيّب إبراهيم بن محمد بن شهاب العطّار أحد مشايخ المتكلّمين، والفقهاء على مذهب العراقيين، عاشرني في منزلي أربعين سنة، أو أكثر منها، معاشرة متصلة غير منقطعة. ومات في شهر ربيع الآخر، سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين، أو خمس وثمانين سنة. رحمه الله تعالى. * * *

стр. 599

١٣٥ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن طنبغا الغزّي *. اشتغل، وحصّل، وأخذ عن الكافيجي. ونظم "المجمع". وولي قضاء "غزّة" غير مرّة، وكذا قضاء "صَفَد" (١)، ثم اقتصر على الشهادة. كذا ذكره السخاوي، ثم قال: وهو الآن حيّ يرزق (٢). * * * ١٣٦ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الدين الديري، قاضي القضاة، برهان

стр. 600

الدين، ابن قاضي القضاة شمس الدين *. من بيت العلم، والفضل، والرياسة، والتقديم. وفي الكتاب منهم جماعة كثيرة. ذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في "أعيان الأعيان" (١)، وقال: وُلِدَ سنة عشر وثمانمائة. وسمع على والده، وعلى الشرف ابن الكويك (٢). وتفقّه، وبرع، وتفنّن. وولي نظر الإصطبل، ثم كتابة السر، ثم مشيخة "المؤيّدية"، ثم قضاء الحنفية. مات في سنة ستّ وسبعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. وذكره السخاوي في كتابه "بغية العُلماء، والرواة"، الذي جعله ذيلًا على كتاب "رفع الإصر عن قضاة مصر"، لشيخه الحافظ شهاب الدين بن حجر، فقال ما ملخّصه: إنه وُلِدَ في ثاني عشر جمادى الآخرة، سنة عشر وثمانمائة، بـ "بيت المقدس".
следующие страницы →