٤٢٨٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد العربي *
فقيه. من آثاره: "معين المفتي".
كان حيا ٩٨٦ هـ.
* * *
٤٢٨٥ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد العلائي * *
فاضل. من آثاره: "العقد المخصوص بترصيع الفصوص".
توفي سنة ٩١٨ هـ.
* * *
٤٢٨٦ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد، أبو عبد الله، القرطبي * * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو فقيه حافظ للرأي رأي أبي حنيفة.
стр. 5707
صنّف كتابا في الأحكام، وما يجب على الحكّام علمه (١).
مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٢٨٧ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد القاضي والد عبيد الله المذكور فيما تقدّم (٢) *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الحاكم النيسابوري: ولى قضاء "بخارى" سبع سنين.
قال: وكنت أسمعهم، يقولون في مساجدهم (٣): اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي، يعنون محمد بن أحمد هذا، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٢٨٨ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد النسفي * *
стр. 5708
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقَّه على أبي بكر الرازي.
وأظنّه محمد بن أحمد بن محمود المذكور قبله (١).
* * *
٤٢٨٩ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد الواحي *
فقيه.
من آثاره: "المقصود في إقامة الحدود".
كان حيا ٧١٦ هـ.
* * *
٤٢٩٠ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد (درويش) * *
فقيه.
من آثاره: "شرح ملتقى الأبحر" في فروع الفقه الحنفي، وسماه "غواص البحار"، فرغ من تأليفه في ١٦ ربيع الآخر سنة ١٠٦٥ هـ.
كان حيا ١٠٦٥ هـ.
* * *
стр. 5709
٤٢٩١ - الشيخ الفاضل المولى حَافظ الدين مُحَمَّد بن أَحْمد باشا ابْن عَادل باشا ، المشتهر بالمولى حَافظ *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى أصله من ولَايَة "بردعة" فِي حُدُود ولَايَة "الْعَجم".
وَقَرَأَ فِي صباه على الْمولى الْفَاضِل مَؤلَانا مزِيد ببلدة "تبريز"، وقرأ عِنْده الْعُلُوم كلهَا، وفَاق أقرانه، واشتهرت فضائله، وَبعد صيته.
وَلما وَقع فِي بِلَاد الْعَجم فتْنَة إسماعيل بن أردبيل ارتحل إلى بلاد "الروم"، وَذهب إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل عبد الرحمن بن الْمُؤَيد، وباحث مَعَه فِي بعض المباحث، وَعظم اعْتِقَاد الْمولى الْمَذْكُور فِي حَقه، ورباه عِنْد السُّلْطَان بايزيدخان، وَأمر لَهُ بمدرسة، فَأعْطَاهُ مدرسة بـ "أنقره"، واشتغل هُنَاكَ بِالْعلمِ الشريف.
وَكَانَ حسن الخطّ، سريع الْكِتَابَة، كتب "شرح الْوِقَايَةِ" لصدر الشَّرِيعَة فِي شهر وَاحِد بِحسن خطّ، ودرسه هُنَاكَ، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مرزيفون، واشتغل هُنَاكَ بـ"شرح الْمِفْتَاح" للسَّيِّد الشريف، وَكتب حَوَاشِي على نبذ مِنْهُ.
وَكتب الْقسم الثَّالِث من "مِفْتَاح الْعُلُوم" فِي خَمْسَة أيام بِخَط حسن، وَكتب على حَوَاشِيه مَا انتخبه من شرح الْفَاضِل الشريف لَهُ، وَأتم تِلْكَ الْحَوَاشِي، والانتخاب فِي خَمْسَة أشهر.
стр. 5710
ثمَّ أتى مَدِينَة "قسطنطينية"، وَعرض الْحَاشِيَة الْمَذْكُورَة على الْمولى ابْن الْمُؤَيد، فقبلها حسن الْقبُول، واستحسنها غَايَة الاسْتِحْسَان، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير عَليّ باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية".
وَكتب هُنَاكَ حَوَاشِي على نبذ من "شرح المواقف" للسيّد الشريف، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة "أزنيق"، وَكتب هُنَاكَ "رسَالَة الهيولي"، وَهِي رِسَالَة عَظِيمَة الشان جدا، ثمَّ صَار مدرسا بِإِحْدَى الْمدارِس الثمان.
وَكتب هُنَاكَ شرحا لـ"التجريد"، وَسَماهُ "المحاكمات التجريدية"، وَلم يُغَادر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة، مِمَّا يتَعَلَّق بِالْكتاب الْمَذْكُور، إلا وَقد تعرض لما لَهَا وَمَا عَلَيْهَا، ثم صَار مدرسا بمدرسة أيا صوفيه، وصنّف هُنَاكَ كتابا مُسَمّى بـ"مَدِينَة الْعلم"، وَجعلهَا ثَمَانِيَة أَقسَام، فأورد فِي كل قسم مِنْهَا، اعتراضات على ثَمَانِيَة من الْعلمَاء الْمَشْهُورين فِي الآفاق، كصاحب "الْهِدَايةِ"، وَصَاحب "الْكَشَّاف"، والعلامة الْبَيْضَاوِيّ، والتفتازاني، والفاضل الشريف، الْجِرْجَانِيّ، وَنَحْو ذَلِك.
ثمَّ ترك التدريس، وَعين لَهُ كل يَوْم سَبْعُونَ درهما بطرِيق التقاعد، وَله رِسَالَة، سَمَّاهَا بـ "نُقْطَة الْعلم"، ورسالة أخرى، سَمَّاهَا، بـ"فهرسة الْعُلُوم"، وَله رِسَالَة أخرى سَمَّاهَا بـ"معارك الْكَتَاتب"، ورسالة أخرى سَمَّاهَا بـ"السبعة السيارة"، وَله من الرسائل والتعليقات مَا لا يُحْصى كَثْرَة، بَقِي أكثرها فِي المسودة.
وَبِالْجُمْلَةِ: تَعب اللَّيْل وَالنَّهَار، وَلم يَنْفَكّ قلمه عَنِ الْكِتَابَة، وَلسَانه عَن المذاكرة، وطبعه عَن المطالعة، وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى فَاضلا، محققا، مدققا، صَاحب ذكاء وفطنة، وحافظا للعلوم بأسرها، ومشتغلا بِالْعلمِ الشريف غَايَة الاشْتِغَال.
стр. 5711
وَرُبمَا يطالع اللَّيْل بِطُولِهِ، وَلَيْسَ لهُ اشْتِغَال في النَّهَار، إلا بِالْعلمِ الشريف، وَكَانَ لَهُ إتقان عَظِيم بالعلوم الْعَقْلِيَّة بأقسامها، ومهارة تَامَّة فِي الْفُنُون الأدبية بأنواعها.
وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بأصول الْفِقْه، ورسوخ تَامّ فِي التَّفْسِير والْحَدِيث، وَكَانَ حَافِظًا بالمهمات من الْعُلُوم، والتواريخ، والمحاضرات، ومناقب الْعلمَاء، وَالسَّلَف، والأشعار الْعَرَبيَّة، والفارسية، والتركية.
وَكَانَت لَهُ أخلاق حميدة، وأدب كَامِل، ومروءة تَامَّة، ووقار عَظِيم، مَاتَ رَحمَه الله تَعَالى فِي سنة سبع وَخمسين وَتِسْعمائَة. روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٤٢٩٢ - الشيخ الفاضل الكبير محمد بن أحمد الله، العمري، التهانوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
ولد، ونشأ بقرية "تهانه" من أعمال "مظفر نكر".
وقرأ على مولانا عبد الرحيم التهانوي، والشيخ قلندر بخش الجلال آبادي، ثم سار إلى "دهلي".
وأخذ العلوم المتعارفة عن الشيخ مملوك العلي النانوتوي، وقرأ المنطق والحكمة على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخيرآبادي. ثم لازم الشيخ إسحاق ابن أفضل العمري الدهلوي، وأخذ عنه الحديث.
وكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قويَّ الحفظ، حلو الكلام.
стр. 5712
بايع السيّد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي في صغر سنّه، ولما بلغ سنّ الرشد أخذ الطريقة عن الشيخ نور محمد الجهنجانوي، وسافر إلى بلدة "طوك"، فولي التدريس بها، فدرّس، وأفاد مدة مديدة.
ثم رجع إلى بلدته، وصرف عمره في الإرشاد والتلقين.
له مصنَّفات، منها: "دلائل الأذكار" في إثبات الجهر بالأسرار، و"القسطاس في أثر ابن عباس"، أوَّل فيه أثر ابن عباس "في كل أرض آدم كآدمكم"، إلخ.
وله "الإرشاد المحمدي" في الأذكار والأشغال، وله "المكاتبة المحمدية" في رسائله في إثبات الذكر بالجهر، وله "المناظرة المحمدية" في إثبات الخرق والالتئام في الأفلاك، و"تفضيل الختنين"، وله "تعليقات على شرح العقائد".
مات سنة ست وتسعين ومائتين وألف، وله ستّ وستون سنة، أخبرني بذلك مولانا أشرف علي التهانوي.
* * *
٤٢٩٣ - الشيخ الفاضل المحدث محمد بن أحمد عقيلة المكي *
المتوفي سنة ١١٥٠ هـ.
له "المسلسلات"، و"عدة أثبات"، و"الدر المنظوم" في خمس مجلدات في تفسير القرآن بالمأثور، و"الزيادة والإحسان في علوم القرآن"، هذب "الإتقان"، وزاد كثيرا في علوم القرآن، وغالب مؤلفاته في مكتبة علي باشا الحكيم بـ"إستانبول".
стр. 5713
أخذ عن العجمي، وغيره.
* * *
٤٢٩٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أركماس اليشبكي ، النظامي (عضد الدين) *
مفسر.
من آثاره: "تفسير سورة يس"، فرغ منه سنة ٨٨٠ هـ، و"تذكرة" في مجلدات.
* * *
باب من اسمه محمد بن الأزهر
٤٢٩٥ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد بن أرمغان، الشهير بيكان ، ﵀ * *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ الْعُلُوم كلهَا على رجل عَالم فِي ولَايَة الأمير ابْن أيدين.
стр. 5714
كنت سَمِعت اسمه من الْوَالِد المرحوم، وَلم أتذكره الآن، ثمَّ قرأ على الْمولى شمس الدين الفناري، ثمَّ صَار مدرّسا بِبَعْض الْمدَارِس بِمَدِينَة "بروسا".
ثمَّ انْتَهَت اليه رياسة الدَّرْس وَالْفَتْوَى ومنصب الْقَضَاء بعد الْمولى شمس الدين الفناري، وَكَانَ مُعظما ومكرما عِنْد السُّلْطَان، مرضيا ومقبولا عند الخواص والعوام.
ودام على ذَلِك إلى أن ترك الْكل، وسافر إلى "الحجاز"، ثمَّ عَاد إلى بِلَاده، وَلم يتول شيئا من المناصب إلى أن مَاتَ، ﵀.
وَكَانَ فَاضلا، ذكيا، صَاحب طبع قوي، إلا أنه كَانَ قَلِيل الْحِفْظ، وَكَانَ أبيض اللَّوْن، طَوِيل الْقَامَة، كَبِير اللِّحْيَة، وَكَانَ يحب الْعشْرَة مَعَ أصحابه، ويهيء لَهُم الأطعمة النفيسة.
قرأ عَلَيْهِ جدّي مَوْلَانَا خير الدين ﵀، روى أن الْمولى يكان حكم بقضية، وَهُوَ قَاض بِمَدِينَة "بروسا"، فأنكر ذَلِك الحكم أولاد المولى الفناري، وهم كَانُوا بِهِ يتعصبون عَلَيْهِ لأمر، سَنذكرُهُ، فأرادوا عقد المجلس لذَلِك، فنصح لَهُم بعض المدرسين، وَقَالَ: إن هَذَا الرجل عَالم فَاضل، رُبمَا يجد الملخص فِي هَذَا الأمر، فَلم يلتفتوا إلي كَلَامه.
فعقدوا الْمجْلس، وَحضر الْمولى الْمَذْكُور، وَقَالُوا لَهُ: حكمك هَذَا مُخَالف لعدة من الْكتب، وأظهروا لَهُ النَّقْل مِنْهَا، فَقَالَ الْمولى الْمَذْكُور: إن الإمام زفر هَل هُوَ من الْمُجْتَهدين؟ فَقَالُوا: نعم، قَالَ: إني حكمت فِي هَذِه الْقَضِيَّة بمذهبه لمصْلحَة اقتضته، فإن قدرتم على نقض الحكم فانقضوه، فتحير الْكل لعلمهم بِأَن الْمَذْهَب الضَّعِيف يقوى باتصال الْقَضَاء بِهِ.
وَسبب تعصبهم عَلَيْهِ هُوَ أن الْمولى الفناري أراد أن يُزَوجهُ بنته، فَلم يقبل، لأنه كَانَ قد عهد مَعَ أستاذه السَّابِق بِأَن يتَزَوَّج بنته، فَلم ترض نَفسه بِنَقْض الْعَهْد.
* * *
стр. 5715
٤٢٩٦ - الشيخ الفاضل محمد بن الأزهر، أبو عبد الله من أئمة أصحابنا الخراسانيين ، [من طبقة. . .، إمام له اختيارات] (١) *
مات سنة إحدى وخمسين ومائتين (٢).
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٦٠): ذكر الفقيه أبو الليث في آخر كتابه "النوازل" أنه مات يوم السبت، في شوال لعشرة أيام خلت منه سنة ٢٧٨ هـ، وهو ابن سبع وثمانين سنة.
* * *
стр. 5716
باب من اسمه محمد بن إسحاق
٤٢٩٧ - الشيخ الفاضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرحي البغدادي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من بيت العلم والقضاء والحديث.
مات سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٦٠): نسبه السمعاني بأنه أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد. وقال: كان من بيت العلم والقضاء، والحديث والعدالة، سمع أبا الحسن أحمد بن محمد الواعظ، وأبا الحسن محمد، وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان، وغيرهم، وكانت ولادته في شعبان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في رمضان سنة ٤٨١ هـ، وجدّه إبراهيم بن مخلد أبو إسحاق كان صدوقا، صحيح الكتاب، حسن النقل، جيّد الضبط، من أهل المعرفة بالأدب، وكان ينتحل في الفقه مذهب محمد بن جرير الطبري، سمع الحسين بن يحيى القطان، وأبا عبد الله الحكيمي، وأحمد بن كامل القاضي،
стр. 5717
وسمع منه أبو بكر علي بن ثابت الخطيب، وقال: كان مولده سنة خمس وعشرين وثلاثمائة في شعبان، وتوفي في ذي الحجّة سنة عشر وأربعمائة، وابنه أبو الفضل إسحاق ابن إبراهيم، قال الخطيب: كتبنا عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا، ووفاته في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وأربعمائة. انتهى ملخصا.
* * *
٤٢٩٨ - الشيخ الفاضل محمد بن إسحاق بن على بن داود بن حامد البحَّاثى -نسبة إلى الجدّ- الزوزني، أبو جعفر القاضي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: كان فاضلا صاحب تصانيف. له "نحو القلوب" (١)، ذكره السمعاني.
و"زوزن" بلدة كبيرة بين "هراة" و"نيسابور".
وتوفي بـ"غزنة" سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
стр. 5718
ذكره عبد الغافر في "السياق"، ووصفه بالفضل والتصانيف.
وأورد له شيئا من شعره، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٢٩٩ - الشيخ الفاضل محمد بن إسحاق بن عمر بن عبد الله السروجي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة. تفقَّه يسيرا، وحدّث بمجلس البطاقة (١) عن ابن علّاق، [وأبي العبّاس] (٢) الدمشقي، أظنّ أني سمعته عليه، وكان يعرف بالعديمي لصحبة (٣) الإمام مجد الدين عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين أبي القاسم عمر بن العديم.
مات في ثاني عشرين (٤) شعبان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة بـ"القاهرة".
* * *
стр. 5719
٤٣٠٠ - الشيخ الفاضل محمد بن إسحاق بن نصر اللبَّاد النيسابوري ابن أخي أحمد بن نصر، تقدّم (١) *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وغيره.
روى عنه أبو سعيد (٢) بن أبي بكر بن أبي عثمان، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٣٠١ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد بن إِسْرَائِيل بن عبد العزيز ، الشهير بِابْن قَاضِي سماونة * *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: ولد فِي قلعة "سماونة" من بِلَاد الروحِين كَانَ أبوه قَاضِيا بهَا، وَكَانَ أيضا أميرا على عَسْكَر الْمُسلمين بهَا، وَكَانَ فتح تِلْكَ القلعة على يَده أيضا، يُقَال: إن أحد أجداده كَانَ وزيرا لآل سلجوق، وَكَانَ هُوَ ابْن أخي السُّلْطَان عَلَاء الدين السلجوقي.
стр. 5720
وَكَانَ فتح القلعة الْمَذْكُورَة وولادة الشَّيْخ بدر الدين فِي زمن السُّلْطَان غَازِي خداوندكار من سلاطين آل عُثْمَان، ثمَّ إن الشَّيْخ أخذ الْعلم فِي صباه عَن وَالِده الْمَذْكُور، وَحفظ الْقُرْآن الْعَظِيم، وقرأ على الْمولى المشتهر بالشاهدي، وَتعلم الصّرْف والنحو من مَؤلَانَا يُوسُف، ثمَّ ارتحل إلى الديار المصرية مَعَ ابْن عَم أبيه، وَهُوَ مؤيد ابْن عبد المؤمن، وَقَرَأَ بـ"قونية" من بِلَاد "الرّوم" بَعْضًا من الْعُلُوم، وَعلم النُّجُوم على مَوْلَانَا فيض الله من تلامذة فضل الله، وَمكث عِنْده أربعة أشهر.
وَلما توفّي مَوْلَانَا فيض الله ارتحل إلى الديار المصرية، وقرأ هُنَاكَ مَعَ الشريف الجِرْجَانِيّ على مَؤلَانَا مبارك شاه المنطقي الْمدرس بِـ"الْقَاهِرَة"، ثمَّ حج مَعَ مبارك شاه، وقرأ بـ"مَكَّة" على الشَّيْخ الزَّيْلَعِيّ، ثمَّ قدم "الْقَاهِرَة"، وقرأ مَعَ الشريف الجرْجَانِيّ على الشَّيْخ أكمل الدين، وَحصل عِنْده جَميع الْعُلُوم وقرأ على الشَّيْخ بدر الدين الْمَذْكُور السُّلْطَان فرج ابْن السُّلْطَان برقوق ملك "مصر".
ثم أدركته الجذبة الإلهية، والتجأ إلى كنف الشَّيْخ سيد حُسَيْن الأخلاطي السَّاكِن بـ"مصْر" وقتئذ، وَحصل عِنْده مَا حصل، وأرسله الشَّيْخ الأخلاطي إلى بَلْدَة "تبريز" للإرشاد.
وَحكي أنه لما جَاءَ الأمير تيمور خَان إلى "تبريز" وَقع عِنْده مُنَازعَة بَين الْعلمَاء، وَلم ينْفَصل الْبَحْث عِنْده، فَذكر الشَّيْخ الْجَزرِي الشَّيْخ بدر الدين الْمَذْكُور للمحاكمة بَين المتخاصمين، فَدَعَاهُ الأمير تيمور خَان، فَحكم الشَّيْخ بَينهمَا، وَرَضي الْكل بِحكمِهِ، واعترف الْعلمَاء بفضله، ونال من الأمير الْمَذْكُور مَالا جزيلا، وإكراما بَالغا، لا إلى نِهَايَة.
ثمَّ ترك الشَّيْخ الْكل، وَلحق بـ"بدليس"، ثمَّ سَافر إلى "مصر"، وَوصل إلى الشَّيْخ الأخلاطي الْمَذْكُور، ثمَّ مَاتَ الشَّيْخ الأخلاطي، وأجلس الشَّيْخ مَكَانَهُ، فَجَلَسَ فِيهِ سِتَّة أشهر، ثمَ جَاءَ إلى "حلب"، ثمَّ إلى "قونية"، ثمَّ إلى
стр. 5721
"نيره" من بِلَاد "الرّوم" ثمَّ دَعَاهُ رَئِيس "جَزِيرَة ساقز" فَأسلم على يَدي الشَّيْخ، وَصَارَ من جملَة مريديه.
ثمَّ جَاءَ الشَّيخ إلى "أدرنه"، وَوجد وَالِديهِ هُنَاكَ حيين، ثمَّ لما تسلطن مُوسَى جلبى من ابن عُثْمَان الْغَازِي نصب الشَّيْخ قَاضِيا بعسكره، ثمَّ إن أخا مُوسَى جلبي السُّلْطَان مُحَمَّد قَتله، وَحبس الشَّيْخ مَعَ أَهله وَعِيَاله ببلدة "أزنيق"، وَعين لَهُ كل شهر ألف دِرْهَم، ثمَّ هرب من الْحَبْس إلى الأمير إسفنديار، وَكَانَ قَصده الْوُصُول إلى بِلَاد تاتار، فَلم يَأْذَن لَهُ إسفنديار، خوفًا من ابْن عُثْمَان.
ثمَّ أرسله إلى زغرة من ولَايَة "روم إيلي"، وَاجْتمعَ عِنْده أحباؤه، أضافوه مرَارًا مُتعَدِّدة، ووشى بِهِ بعض المفسدين إلى السُّلْطَان أنه يُريِد السلطنة، فأخذ، وَقتل بإفتاء مَؤلَانَا حيدر العجمي.
وَله تصانيف كَثِيرَة، مِنْها، "لطائف الإشارات" فِي الْفِقْه، وَشَرحه "التسهيل"، صنفهما مَحْبُوسًا، فِي "أزنيق"، وَمِنْها: "جَامع الْفُصُولَيْنِ"، وَمِنْهَا: "عنقود الجوَاهِر شرح كتاب الْمَقْصُود" فِي الصّرْف، وَمِنْهَا: "مَسَرَّة الْقُلُوب" فِي التصوف و"الواردات" فِيهِ أيضا، وَكَانَ وَفَاته فِي سنة ثَمَاني عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا.
رُوِيَ أن السَّيِّد الشريف كَانَ يمدحه بِالْفَضْلِ، رحمهمَا الله تَعَالَى.
* * *
٤٣٠٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أسعد بن محمد بن أسعد بن أحمد بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم بن
стр. 5722
إسحاق البخاري، المعروف بإمام جمال كوي جردميدان *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كذا رأيته بخطّ شيخنا عبد الكريم.
مات ليلة الخميس ثالث عشرين شوال سنة ثلاث وخمسين وستمائة، ودفن بـ"كلاباذ" بـ"مقبرة بهشتيان".
روى عنه بـ"بغداد" مجد الدين على [بن أحمد] (١) بن هبة الله الماوردي، رحمهم الله تعالى.
* * *
٤٣٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحكيمي ، عرف بابن حكيم، أبو المظفّر الواعظ * *
стр. 5723
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو فقيه أصحاب أبي حنيفة.
سكن "دمشق"، قال السمعاني: رأيته بها، واجتمعت به، وبيننا مفاوضات. وتفقّه بـ"بغداد" على الحسين بن محمد بن على الرئيس، وذكر أنه سمع منه، ومن جماعة سواه، وقال ابن ناصر: كذّاب، ما سمع شيئا بـ"بغداد"، ولا رأيناه مع أصحاب الحديث، وهو قاصّ [يتسوّق عند] (١) العوام. قال السمعاني: ورأيت سماعه بخطّ من أثق به على أبي علي بن سعيد بن برهان، ولعلّه سمعه اتفاقا لا قصدا.
توفي في المحرّم سنة سبع وستين (٢) وخمسمائة بـ"دمشق".
قال ابن النجَّار: أخبرنا "إسماعيل بن سليمان العسكري (٣) بـ"دمشق" أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي، قال سألت أبا المظفّر محمد بن أسعد عن مولده، فقال: في يوم الخميس السادس عشر من ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
стр. 5724
قال ابن النجَّار: ودرّس بـ"دمشق" بمدرسة طرخان، ثم بنى الأمير أنر (١)، المعروف بمعين الدين مدرسة، ودرّس بالمدرسة الصادرية أياما، وظهر له قبول في الوعظ. وصنّف تفسيرا، وشرح "المقامات"، سمعت منه شيئا من شعره، وكان فسْلا (٢) في دينه، خليعا، قليل المرءوة، ساقطا، كذّابا.
قال ابن النجَّار: [قرأت في كتاب] (٣) الحسن (٤) بن محمد بن خُسرُوَا أبي عبد الله البلخي بخطّه، أنشدني القاضي أبو المظفّر محمد بن أسعد بن محمد بن نصر العراقي لنفسه (٥):
الدهر يوضع عامدا … فيلا ويرفع قدر نمله (٦)
стр. 5725
فإذا تنبّه للئا … م وقام للنُوَّام نم له (١)
ومن تصانيفه: "تفسير القرآن"، و"شرح الشهاب" للقضاعي، و"نظم مختصر القدوري"، و"شرح المقامات".
* * *
٤٣٠٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أسلم بن مسلمة ابن عبد الله بن المغيرة بن عمرو بن عوف الأزدي ، أبو عبد الله *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان على قضاء "سمرقند" في أيام نصر بن أحمد الكبير (٢).
مات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين ومائتين.
من أقران الماتريدى، وأبي بكر محمد بن اليمان السمرقندي (٣).
* * *
стр. 5726
باب من اسمه محمد بن إسماعيل
٤٣٠٥ - الشيخ الفاضل محمد بن إسماعيل بن أحمد بن الحسين أبو يعلى ، الخطيبي، البخاري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: هو أحد الواردين لـ"بغداد" (١) للحج.
كان فقيها (٢)، محقّقا.
حدّث عن الحسين بن علي بن أحمد الفقيه البخاري الحنفي.
سمع من هبة الله بن المبارك السَّقَطي، وذكره في "معجم شيوخه"، ذكره ابن النجّار.
* * *
٤٣٠٦ - الشيخ الفاضل محمد بن إسماعيل بن دين محمد الهالوي السندي * *
стр. 5727
أحد العلماء الصالحين.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بقرية "هالاكنده" من أعمال "حيدر آباد السند" لثلاث بقين من رمضان سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
وقرأ المختصرات على المولوي عبد اللطيف الهالوي، ثم دخل "حيدر آباد"، وأخذ عن المولوي محمد حسن الكنبدي.
ثم تصدّر للإفادة، فدرّس بها نحو ثلاث سنين، ودرّس بوطنه مدة طويلة، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وثلاثمائة وألف، فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الحق بن شاه محمد الإله آبادي المهاجر.
ثم رجع إلى "الهند"، واشتغل بالدرس والإفادة.
له "خلاصة الأصول"، و"مجموع الفتاوى".
* * *
٤٣٠٧ - الشيخ الفاضل محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن خضر ، النفراوي، المصري، المالكي *
فقيه مشارك في بعض العلوم.
من آثاره: "الأجوبة على الأسئلة الخمسة"، التي أوردها الدمنهوري على علماء "مصر"، و"حاشية على شرح العصام" للسمرقندي، و"شرح نور الإيضاح" في فروع الفقه الحنفى، و"الطراز المذهب في بيان معنى المذهب":
* * *
стр. 5728
٤٣٠٨ - الشيخ الفاضل محمد بن إسماعيل باني بتي شيخ القراء في "باكستان " *
حفظ القرآن صغيرا، جمع القراءات العشر من طريق "الشاطبية"، و"الدرّة"، و"الطيبة" على القارئ الشيخ أبي محمد محي الإسلام، والشيخ شير محمد شَروانىِ.
وكان كفيف البصر.
هاجر إلى "المدينة المنوّرة"، وجاور فيها سنين طويلة، وأصيب في آخر عمره بشلل نصفي، ومع ذلك لم يترك صلاة واحدة، تفوته في الحرم النبوي الشريف.
وكان يكثر من تلاوة القرآن، ويحبّ سماعه من غيره.
قال قارئ عليه: شهدت له مجلسا له، قرأ فيه أحد طلّابه سورة البقرة، وآل عمران، والنساء في جلسة واحدة.
توفي سنة ١٤٠٧ هـ، ودفن بـ"البقيع".
له مؤلّفات كثيرة في القراءات العشر.
* * *
٤٣٠٩ - الشيخ الفاضل محمد بن أكبر، الأفغاني، الشاهجهانبوري ،
стр. 5729
الشيخ محمد زمان خان الشهيد *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ"شاهجهانبور" لثلاث خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على من بها من العلماء.
ثم سافر إلى "كانبور"، وأخذ عن الشيخ سلامة الله الصدّيقي البدايوني، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسيّة.
ثم سافر إلى "حيدرآباد"، وأخذ الحديث عن الشيخ كرامة علي الإسرائيلى.
ثم اشتغل بالدرس والإفادة، حتى طار ذكره في "حيدرآباد"، فطلبه نواب ناصر الدولة ملك الدكن، وجعله معلّما لولده أفضل الدولة، ولما مات أفضل الدولة صار معلّما لولده محبوب علي خان، وسافر إلى "الحجاز"، فحجّ وزار، وسافر إلى "دمشق الشام"، و"القدس الشريف"، و"النجف"، و"الطف"، و"بغداد"، وبلاد أخرى.
وكان ﵀ ذا ترك وتجريد وزهد وإيثار، لم يتزوّج قط، كان يقرئ الطلبة، ويعينهم في الملبس والمأكل، ويشفع لهم بعد فراغهم من التحصيل للوظائف والخدمات.
ومن مصنّفاته: "خير المواعظ" في الحديث في مجلّدين، ومنها: "بستان الجن" في مجلّد، ومنها: "كتاب الرحلة"، ومنها: "هداية المهدوية" في ردّ اتباع السيّد محمد بن يوسف الجونبوري، وذلك الكتاب صار سببا لهلاكه، لأنه لما شاع في "حيدرآباد" اشتعل المهدويون غضبا، فقام أحد منهم لقتله، فبينما هو يقرأ القرآن بعد صلاة المغرب على عادته الجارية ضربه بالكتار، فوقع على المصحف، فتقاطر دمه على قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
стр. 5730
الْمُفْسِدِينَ﴾، وكان ذلك يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف بـ"حيدر آباد"، فدفنوه في مدرسته، كما في "تزك محبوبي".
* * *
٤٣١٠ - الشيخ الفاضل محمد بن إلياس الرومي، الشهير بجيوي زاده (محي الدين) *
فقيه، أصولي، مفسر، مشارك في كثير من العلوم.
ولي القضاء بـ"مصر"، ثم قضاء العساكر الأناضولية، فمفتيا في "القسطنطينية"، ثم تقاعد عن الفتيا، وعين له كل يوم مائتا عثماني.
من آثاره: "ميزان المدعيين في إقامة البينتين"، و"رسالة في تحرير دعوى الملك"، و"الفتاوى"، و"الشذرات".
توفي سنة ٩٥٤ هـ.
* * *
٤٣١١ - الشيخ الفاضل المولى محي الدين. شيخ مُحَمَّد بن إلياس، المشتهر بجوي زَاده * *
стр. 5731
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلي خدمَة الْمولى سعدي جلبي ابْن التاجي.
ثمَّ انْتقل إلى خدمَة الْمولى بالي الأسود، وَصَارَ معيدا لدرسه، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أمير الأمراء بمدينة "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير أحْمَد باشا ابْن ولي الدين بِمَدِينَة "بروسه".
ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الفرهادية بِالْمَدِينَةِ المزبورة، ثمَّ صَار مدرسا بِمَدِينَة "جورلي" بنواحى "قسطنطينية"، وَهُوَ أول مدرس بها، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة مَحْمُود باشا بمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بـ"أدرنه".
ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ صَار قَاضِيا بـ"مصْر" المحروسة، ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة "أناطولي"، ثمَّ صَارَ مفتيا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ تقاعد عَن الْفَتْوَى، وَعين لَهُ كل يَوْم مِائَتَا دِرْهَم، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان.
ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور بـ"روم إيلى"، وَمرض بعد صَلَاة الْعشَاء، وَلم يمض نصف اللَّيْل حَتَّى مَاتَ.
وَقيل: مرض بعد صَلَاة الْعَصْر، وَمَات بعد صَلَاة الْمغرب، وَذَلِكَ فِي سنة أرْبَع وَخمسين وَتِسْعمِائَة.
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى مرضِي السِّيرَة، مَحْمُود الطَّرِيقَة، قريب الْجَانِب، طارحا للتكلف، متواضعا، صَاحب بشاشة، وَكَانَ مشتغلا بِالْعلمِ الشريف، وكان حَافِظًا لِلْقُرْآنِ الْعَظِيم، وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم.
وَكَانت لَهُ يَد طولى فِي الْفِقْه، والحَدِيث، وَالتَّفْسِير، والأصولين، وَكَانَ مواظبا على الطَّاعَات، مشتغلا بالعبادات، وَكَانَ قوَّالا فِي الحق، لَا يخَاف فِي الله لومة لائم.
стр. 5732
وَبِالجُمْلَةِ: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى سَيْفا من سيوف الله تَعَالَى، وقاطعا بَين الْحق وَالْبَاطِل، وحسنة من محَاسِن الأيام.
وَله بعض تعليقات على الْكتب، إلا أنها لم تشتهر بَين النَّاس. روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٤٣١٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أمير بن على بن حيدر الصديقى العظيم آبادي، الشهير بشمس الحق الهندي (أبو الطيب) *
فقيه. من آثاره: "أعلام أهل العصر في أحكام ركعتي الفجر". فرغ منه سنة ١٢٩٣ هـ. كان حيا ١٢٩٣ هـ.
* * *
٤٣١٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أميرَوَيْه، والد عبد الرحمن * *
سمع منه ولده عبد الرحمن بكَرْمان تقدّم.
* * *
стр. 5733
٤٣١٤ - الشيخ الفاضل محمد بن أمين مرداد *
أحد كبار فقهاء المذهب الحنفي.
ويعدّ من العلماء المشهود لهم بالفضل، حيث درس المذهبين الحنفى والحنبلي على والده الشيخ أمين مرداد.
وتفقّه في أمور دينه.
وكان له حلقة درس بعد صلاتي العصر والعشاء بين بابي السَّلام ودريبة بالمسجد الحرام، يؤمّها الكثير من طلاب العلم.
وعمل في التدريس بالمدارس الأهلية والحكومية، ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، ويعدّ من أبرز تلاميذه الذين تعلّموا، وحفظوا القرآن الكريم عليه: الشيخ عبد الله عبد الغني خيّاط إمام وخطيب المسجد الحرام.
توفي سنة ١٤١١ هـ.
* * *
стр. 5734
باب من اسمه محمد أيا ثلوغ، وأيوب
٤٣١٥ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد ابْن قَاضِي أياثلوغ، الْمَشْهُور عند الناس بأيا ثلوغ جلبيسي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى صَاحب فضل وذكاء.
وَكَانَ لَهُ قُوَّة طبيعة وجودة قريحة.
وَكَانَ مشتغلا بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة، مُنْقَطِعًا عَن الخلَائق، مُتَوَجّها إلى تَكْمِيل نَفسه، قَرَأَ على الْمولى يكان، وَكَانَ مدرسا بمدرسة أغراس، وقرأ عَلَيْهِ، وَهُوَ مدرس بها الْمولى خواجه زَاده، وَالْمولى إِيَاس.
وصنّف "شرح الْمجمع" لِابْنِ الساعاتي، وَهُوَ تصنيف عَظِيم، مُشْتَمل على فَوَائِد جميلَة، وَفِيه مؤاخذات كَثِيرَة على شُرُوح "الْهِدَايَة"، وَيذكر فِي آخر كل كتاب مِنْهُ مَا يشذ عَنهُ من الْمسَائِل الْمُتَعَلّقَة بذلك الْكتاب، طالعته، وَلله الحمد، وانتفعت بِهِ، شكر الله تَعَالَى مساعيه.
стр. 5735
٤٣١٦ - الشيخ الفاضل محمد بن أيوب بن أحمد بن أيوب الخلوتي الدمشقى *
تقدم ذكر والده.
ذكره المحبي الحنفى في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: كان محمد هذا من فضلاء وقته، أديبًا، مطبوع الطبع، حسن المعاشرة، خفيف الروح، مع صلاح وتقوى وعبادة.
أخذ العلم عن والده وغيره من علماء عصره، ولزم الشيخ أحمد بن علي العسَّالي مع والده في طريق الخلوتية، وكان ينظم الشعر، ولم أقف له إلا على هذا المقطوع في ذم العذار، وهو:
يا صاح إن الشعر يزرى بذي … الحسن وإن كان بهىّ الجمال
أما ترى الأنفس من شعرة … تعاف للماء الفرات الزلال
وهذا معنى تداولته الشعراء، والسابق إليه أبو إسحاق الغزي في قوله:
يقولون ماء الحسن تحت عذاره … على الحالة الأولى وذاك غرور
ألسنا نعاف الشرب من أجل شعرة … إذا وقعت في الماء وهو نمير
وكان مغرمًا بالجمال، وله مجون مستعذب، يؤثر عنه الكثير منه، حكى لي بعض الإخوان، قال: دخل "دمشق" شخص من أهالي "حلب"، وكان ذا مال وافر، ولكنه جاهل، فأنزله والد المترجم عنده، وكان يعتني بالتمشدق في الألفاظ يظن أنه يجريها على قاعدة الإعراب، فربما قال في : سبحانه بكسر النون، وكان الشيخ صاحب الترجمة يكرهه، فاتفق إذ دعا جماعة، ومعهم غلام كان يهواه، فدخل عليهم الحلبي، وثقل عليهم، وبدل صورة مجلسهم بذكر ما معه من المال،
стр. 5736
فقال الشيخ محمد: سبحان الله الرجل يملك مائة ألف قرش، ويقول سبحانه بكسر النون، ويتطفل، وأنا أقولها صحيحة، ولا أتطفل، وما معي ولا الدرهم الفرد، وله من هذا النوع أشياء أخر.
ولما مات والده صار شيخا بعده، وأقام ميعادهم بالجامع، لكنه لم تطل مدته، وبالجملة: فإنه كان من الفضلاء أهل الذوق، وكانت ولادته في سنة اثنتين وسبعين وألف، ودفن عند والده بمقبرة الفراديس، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٣١٧ - الشيخ الفاضل محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن بركات الحلبي المقرئ الملقّب بدر الدين *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: هو [فقيه حنفي، محدّث، فاضل. روى لنا عنه بدر الدين] (١)
стр. 5737
أبو عبد الله محمد بن منصور بن إبراهيم عرف بابن الجوهري.
قرأت عليه "العقيدة" لأبي جعفر الطحاوي سنة سبع عشرة وسبعمائة بـ"جامع الأزهر" بسماعه من محمد بن أيوب هذا، بسماعه من رئيس الأصحاب أبي القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله المذكور فيما تقدّم في سنة ثلاث وخمسين وستمائة بـ"حلب"، أخبرنا أبو الخطاب عمر بن أيمللك (١)، أخبرنا الشريف النسابة محمد بن أسعد بن علي الحسيني، حدثنا أبو الطاهر عبد المنعم بن موهوب بن أحمد المقرئ سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة [بالجامع بـ"مصر"، أخبرنا أبو الحسن التكَكِتي (٢) في سنة خمس عشرة وخمسمائة] (٣)، أخبرنا الجليل العالم أحمد بن القاسم بن ميمون العبيدلي بـ"مصر" سنة ستين وأربعمائة، أخبرنا جدّي الشريف القاضى العدل ميمون ابن حمزة الحسيني (٤) العبيدلي بـ"مصر" قال: قال شيخي الإمام [علم الأنام] (٥) أبو جعفر الطحاوي بـ"مصر".
стр. 5738
مات بـ"حمَاة" في رمضان سنة خمس وسبعمائة (١)، وذكره الشيخ قطب الدين في "تاريخ مصر"، رحمهم الله تعالى.
* * *
٤٣١٨ - الشيخ الفاضل محمد بن أيوب الحلبي الفقيه التَّادني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: تفقَّه على الفارسي (٢) محمد بن الحسن بن محمد بـ"حلب"، رحمه الله تعالى.
стр. 5739
٤٣١٩ - الشيخ الفاضل محمد بن أيوب الرازي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أستاذ محمد بن أحمد بن موسى الخازن (١).
* * *
آخر الجزء الرابع عشر ويليه الجزء الخامس عشر، وأوله: باب من اسمه محمد بن البرهان، بكر والحمد لله حق حمده
стр. 5740
باب من اسمه محمد بن البرهان، بكر
٤٣٢٠ - الشيخ الفاضل محمد بن بدر بن عبد العزيز، أبو بكر، القاضي، المصري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مولده أربع وستين ومائتين.
تفقّه على أبي جعفر الطحاوى، وكتب الحديث.
حدّث بكتاب "الغريب" لأبي عبيد عن على بن عبد العزيز.
كتب عنه أبو سعيد بن يونس.
وكان أبوه من "الروم" صيرفيا خلَّف لمحمد مائة ألف دينار عينا سوى المتاع وغيرها. ولم يكن له وارث غيره.
مات سنة ثلاثين وثلاثمائة.
وكان قاضيا بـ"مصر"، ثم عزل، ثم تولّى، ثم عزل، ثم تولّى ثالثة، ﵀.
* * *
стр. 5741
٤٣٢١ - الشيخ الفاضل محمد بن بدر الدين الملقّب محي الدين، الشهير بالمنشي، الرومى، الأقحصاري ، المفسّر *
ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: كان من أجلاء العلماء المحققين، صنف تفسيره المشهور، واقتصر فيه على قراءة حفص، وشرع في تأليفه ببلدته "أقحصار" من أعمال "صاروخان" في مستهل شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وتسعمائة، وله في هذا التفسير لطائف كثيرة، منها: أنه استخرج معميين، أحدهما اسم محمد، استخرجه من أول سورة الحمد، وأول سورة البقرة، وفيه عمل عجيب، وحله سهل ممتنع إذا استخراجه على أن تكون ألف ولام الحمد ميما، والثاني في اسم هود، واستخرجه من سورة هود من قوله تعالى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾، وإشارته ظاهرة.
قلت: قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ يرشد إلى أمثال هذا الاستخراج على الوجه، الذي لا يبعد عن الطبع من غير احتياج إلى معونة خارجية على أن بعضهم استخرج اسم هاشم من قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ بالعمل العددي، وهو أن عدد قمر ثلثمائة وأربعون، وهي عدد تلاها، فهو هاشم، وهذا الاستخراج قريب إلى الاستحسان، لا كاستخراج اسم
стр. 5742
شهاب من قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ على أن يراد من لفظة ليل مرادفه الفارسي، وهو شب غشي ها، فهذا وإن كان صحيحا، إلا أن استعمال الفارسى فيه بعد، والفقير وقفت على تفسير المنشى هذا، فرأيت له عبارات لطيفة مستحسنة، وقد قرظ له عليه جماعة، منهم: شيخ الإسلام محمد بن محمد بن إلياس، المعروف بجوى زاده، فقال فيه:
أكرم بتفسير كروض ناضر … لم يمل حبر مثله بمحابر
حاو لكل فوائد كقلائد … وبدائع خطرت ببال عاطر
بعبارة قد أحكمت وبراعة … قد أبكمت لسن البليغ الماهر
شمس المعارف والفضائل أشرقت … يهدي سنانها كل قلب حائر
مولاي محي الدين دمت منولا … من يم فضلك كل در فاخر
ومما ينسب إلى المنشى من الشعر قوله يمدح البيضاوى:
أولوا الألباب لم يألوا … بكشف قناع ما يتلى
ولكن فيه للقاضى … يد بيضاء لن تبلى
وكان صار شيخ الحرم النبوى في آخر الربيعين من سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، ورحل إلى "المدينة"، وسكنها، وكانت وفاته وهو بالحرم المكي في سنة إحدى بعد الألف.
من آثاره: "نزيل التنزيل" في التفسير، و"رسالة في التعريب"، و"شرح البردة"، وسماه "طراز البردة"، و"نشوء البراعة في وصف اليراعة".
* * *
٤٣٢٢ - الشيخ الفاضل محمد بن البرهان القاضى كمال الدين، الهانسوي *
стр. 5743
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الفقهاء الحنفية.
قرأ العلم على خاله الشيخ العلامة فخر الدين الهانسوي، مشاركا للشيخ فخر الدين الزرادي.
وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برع في العلم، وتأهّل للفتوى والتدريس.
فولي القضاء، حتى صار أقضى قضاة "الهند". في عهد تغلق شاه.
واستقام على تلك الخدمة الجليلة إلى آخر عهد محمد شاه تغلق.
كان محمد شاه المذكور يقرّبه إلى نفسه مع غشمه وجوره، كما في "كتب الأخبار".
* * *
٤٣٢٣ - الشيخ الفاضل محمد بن بسطام التيمي، من أصحاب زفر *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: أخذ عنه الفقه، ثم لزم نوح بن درّاج بعد موت زفر.
وكان محمد بن بسطام رفيقا للحسن بن زياد.
وأخذ عنه محمد بن خلف التيمى، وروى عنه.
* * *
стр. 5744
٤٣٢٤ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد بن بشير *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: ارتحل من بِلَاده إلى مَدِينَة "بروسا"، وَسكن بمدرسة السُّلْطَان بايزيد خَان بالْمَدِينَةِ المزبورة، وَصَارَ من جملَة المتأدبين فِيهَا، ثمَّ ارْتقى، حَتَّى صَار من جملَة الطّلبَة الساكنين فِيهَا، ثمَّ صَار معيدا لتِلْك الْمدرسَة، ثمَّ صَار مدرسا بها.
وَمَات وَهُوَ مدرس بها ﵀، وقرأ وَهُوَ معيد بها حَوَاشِي "شرح الْمطَالع" للسيد الشريف سِتا وَثَلَاثِينَ مرّة.
وقرأ عَلَيْهِ جدي ﵀، وَهُوَ يدرس الحوَاشِى الْمَذْكُورَة، سَابع سَبْعَة وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ يدرس الأيام كلهَا سوى يَوْم الجمُعَة وَالْعِيدَيْنِ.
* * *
٤٣٢٥ - الشيخ الفاضل العلامة محمد بن أبي البقاء بن موسى بن ضياء الدين، الحسيني النقوي، الكرماني، المشهور بالأعظم الثاني * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان أصله من "كرمان".
قدم جدّه ضياء بن شجاع بن المظفّر بن المنصور بن غياث بن محمود بن على بن أحمد بن عبد الله بن على النقي الحسيني إلى أرض "الهند".
стр. 5745
ودخل "دهلي"، ثم انتقل منها إلى "لكنو" بسابق معرفة كان بينه وبين السمرقندي، فسكن بها، وولد محمد بن أبي البقاء بمدينة "لكنو"، ونشأ بها، واشتغل بالعلم.
وسافر إلى "جونبور" (١)، وكانت دار علم معروفة في ذلك العصر.
فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ أبي الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر الشريحي الكندي.
ثم أخذ عنه الطريقة، ورجع إلى "لكنو"، فدرّس، وأفاد بها زمانا.
أخذ عنه الشيخ محمد بن قطب اللكنوى، والقاضي سعد الدين الخيرآبادي، وخلق آخرون.
قال خير الزمان اللكنوي في كتابه "باغ بهار": إنه سافر إلى "الحجاز" مع ولده أحمد وتلميذ له اسمه أحمد، سافر على زاد التوكّل وراحلة التوفيق، فحجّ، وزار، وأقام بها ستة أعوام، وأفحم بها كبار العلماء من الشافعية في المسائل المتنازعة فيما بينهم وبين الأحناف، فلقّبوه بالأعظم الثاني. انتهى.
وقال الشيخ وجيه الدين الجندواروى في كتابه "مصباح العاشقين": إن مولانا محمدا كان من كبار العلماء، انتهت إليه الفتيا في هذه الديار، وكان سلطان الشرق يعتقد فضله وكماله، ويستفتيه في المسائل الشرعية، قال: وكان السلطان بعث عسكره لقتال أهل الكفر ممن تمرّدوا، فقتل في تلك المعركة من لم يكن من المتمرّدين، وسلبت أموالهم، فاستفتى الشيخ محمد فيه،