← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.

стр. 5916

باب من اسمه محمد بن الحسين ٤٤٠٠ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن إبراهيم الملقّب والده بإشكاب * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن أبيه، وتفقّه عليه. تقدّم أبوه وأخوه علي (١). * * * ٤٤٠١ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن

стр. 5917

محمد بن علي الدامغاني، أبو عبد الله ابن أبي المظفّر من البيت المشهور بالقضاء والعلم والرياسة* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: شهد عند أخيه قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله بن الحسين في العشرين من شوَّال سنة ثلاث وستمائة، فقبل شهادته، واستنابه على الحكم والقضاء، وأذن للشهود بالشهادة عنده، وعليه وبإسجال السجلات، فبقي على ذلك إلى أن عزل أخوه عن قضاء القضاة في ثاني عشر رجب سنة إحدى عشرة وستمائة، فانعزل بعزله، ولزم بيته إلى حين وفاته. قال ابن النجّار: سمعت قاضي القضاة أبا القاسم الدامغاني يقول: ولد أخي في سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومات في يوم الأربعاء السادس عشر من شعبان سنة خمس عشرة وستمائة، وصلي عليه بـ"النظامية"، ودفن بـ"الشونيزية"، رحمه الله تعالى. * * * ٤٤٠٢ - الشيخ الفاضل محمد بن حسين بن أحمد بن محمد ابن حسين بن بيرم * *

стр. 5918

فقيه، من أهل "تونس". ولد سنة ١١٣٠ هـ. تولى الإفتاء بها خمسا وأربعين سنة. من تصانيفه: "اختصار أنفع الوسائل في تحرير المسائل" للطرطوسي في فروع الفقه الحنفي، "رسالة في السياسة الشرعية"، وله نظم. توفي سنة ١٢١٤ هـ. * * * ٤٤٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن سهل أبو الفضل، السهْلُوي المذكّر* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره عبد الغافر (١) الفارسي في "السياق". وقال: قدم "نيسابور" قديما، ثم قدمها في نيف وسبعين وأربعمائة، وعقد له المجلس بجامع "نيسابور" القديم، وكان قد تفقّه على مذهب أبي حنيفة. مات سنة تسعين وأربعمائة، وذكره الذهبي في "تاريخه". * * *

стр. 5919

٤٤٠٤ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن علي البلخي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: إمام فاضل متقن (١)، أظنّ أنه صار [مقدّم الأئمة بـ"بلخ"] (٢). سمع أبا بكر محمد بن عبد الملك الماسَكاني (٣) الخطيب، كتب إليَّ بالإجازة بجميع مسموعاته، ومن جملتها: "كتاب التفسير" لأبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، وكذلك "كتاب التنبيه" له (٤)، و"كتاب البستان" له بروايته عن الخطيب الماسَكاني، عن أبي مالك تميم (٥) الخطيب عنه. مات سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 5920

٤٤٠٥ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن الفضل بن الحسين ابن سعيد بن علي الواعظ الأستاجي ، الإمام جمال الدين* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات ليلة الاثنين، سابع ربيع الأول سنة أربع وتسعين وستمائة، ودفن بـ"مقبرة باب الحاج"، رحمه الله تعالى. * * * ٤٤٠٦ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري ، المعروف ببكر خواهرزاده ابن اخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري (١) * *

стр. 5921

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: كان إماما، فاضلا، حنفيا، وله طريقة حسنة مفيدة، جمع فيها من كل فن، وكان يحفظها (١). سمع أباه أبا علي، وأبا الفضل منصور بن نصر الكاغِذي. روى عنه عمرو بن محمد بن لقمان النسفي. قال السمعاني: روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي [بن محمد] (٢) البيكندي. ومات (٣) في جمادى الأولى في الخامس والعشرين منه في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وهو صاحب "المبسوط"، ويعرف ببكرخواهرزاده (٤). وقد ذكرته في حرف الخاء في خواهرزاده، وكان من عظماء "ما وراء النهر". قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٦٤): ذكره الذهبي في الطبقة الخامسة والعشرين من "سير النبلاء"، وقال خواهر زاده: شيخ

стр. 5922

الحنفية بـ"ما وراء النهر"، ونعمان الوقت أبو بكر خواهر زاده، واسمه محمد بن الحسين بن محمد العديمي البخاري ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري، ولذلك لقب بخواهر زاده، ومعناه: ابن أخت عالم، سمع أباه، وأبا نصر أحمد بن علي الحازمي، والحاكم أبا عمر، ومحمد بن عبد العزيز القنطري، وأملى عدة مجالس، وخرج له أصحاب وأئمة، حدّث عنه عثمان بن علي البيكندي، وعمر بن محمد بن لقمان النسفي، وطائفة، وطريقته أبسط الطرائق، وكان يحفظها، وكان من بحور العلم، ذكره السمعاني في "الأنساب"، توفي بـ"بخارى" في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وقد شاخ. انتهى. وفي "الأنساب" خواهر زاده بضم الخاء المعجمة، وفتح الواو، والهاء بعد الألف، والراء الساكنة، والزاي المفتوحة، بعدها ألف أخرى، وفي أخرها الدال المهملة، آخرها هاء، هذه الكلمة قيلت لجماعة من العلماء، كانوا ابن أخت لأحد العلماء، فنسبوا إليه بالعجمية، منهم الإمام أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري، وقيل: الحسن بن الحسين، يفرق ببكر خواهر زاده، وهو ابن أخت القاضي الإمام أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري، كان إماما، فاضلا، بحرا في مذهب أبي حنيفة، وطريقته، جمع فيها من كل جنس، وكان يحفظها أملى بـ"بخارى"، وسمع أباه، وأبا الفضل منصور بن عبد الرحيم الكاغذي، وأبا نصر أحمد بن علي الحازمي، والحاكم أبا عمر، ومحمد بن عبد العزيز القنطري، وأبا سعيد بن أحمد الأصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد البيكندي، ولم يحدثنا عنه سواه، مات ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بـ"بخارى"، وأبو سعيد محمد بن عبد الحميد ابن عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عبد لله بن عبد الوارث وثمانين وأربعمائة بـ"بخارى"، وأبو سعيد محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحيم بن

стр. 5923

أحمد بن عبد الله بن عبد الوارث، المعروف بخواهرزاده من إحدى قرى "مرو"، كان فاضلا مائلا إلى الحديث، وأهله، سمع الكثير، وكتبه بخطّه، ولم يكن بـ"مرو" من يجري مجراه من أصحاب أبي حنيفة أكثر عنه في الحديث وكتابته، وقيل له: خواهرزاده، لأنه ابن أخت القاضي أبي الحسن علي بن الحسين الدهقان، مات في جادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة بـ"مرو". انتهى ملخصا. * * * ٤٤٠٧ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن محمد بن علي بن أحمد الطبري الفقيه* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قدم "بغداد"، وسكنها، [وتفقّه بها، وكتب عنه، وله شعر] (١). قال الحافظ زكي الدين في "التكملة": مات بـ"بغداد" ليلة السابع عشر من رجب سنة إحدى عشرة وستمائة، ودفن من الغد. * * *

стр. 5924

٤٤٠٨ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن محمد بن محمد ابن المعلم أبو منصور * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن النجّار: درس الفقه على مذهب الإمام (١) أبي حنيفة، رضي الله تعالى عنه، على أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي، [حتى صار فقيها، مناظرا، مفتيا، وناب في القضاء عن قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي] (٢). وولي التدريس بالمدرسة الغياثية (٣) على شاطئ "دجلة"، وكان ينوبه بها أبو الفتح ابن الزكي. ثم إنه خرج عن "بغداد"، وسكن "همذان" مدة (٤)، وكان يدرّس بها، وحدّث بـ"صحيح البخاري" عن أبي طالب (٥) الزينبي.

стр. 5925

وتولّى القضاء هناك، وكان يقدم "بغداد" رسولا إلى الديوان، ثم إنه عاد إلى "بغداد"، وسكنها، سمع من أبي طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي، وغيره. وسمع منه أبو الفرج المبارك بن عبد الله بن محمد بن النقور. قال ابن النجّار: وحدثنا عنه ابن البندنيجي، قرأت في كتاب أبي بكر (١) المارَسْتاني سألته -يعنى أبا منصور- عن مولده، فقال: في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ومات بـ"نقْجُوان" (٢) سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٤٤٠٩ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن مهران الحدّادي ، نسبة إلى عمل الحديد، المحرزي، الحاكم أبو الفضل*

стр. 5926

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان قاضيا بـ"بخارى" وغيرها. وكان فقيها، فاضلا، حنفيا. توفي في المحرم أو صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. قيل (١): إنه عمّر مائة وسبع سنين. قال الحاكم أبو عبد الله: كان شيخ أهل "مرو" في الحفظ والحديث والتصوّف والقضاء في عصره، ذكره السمعاني. * * * ٤٤١٠ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن محمد الأرسابندي ، أبو بكر القاضي المروزي المعروف بفخر القضاة* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبي منصور السمعاني. ثم رحل عن وطنه إلى "بخارى" (٢) في طلب الفقه.

стр. 5927

وتفقّه على القاضي المروزي (١)، صاحب أبي زيد الدبوسي. تفقّه عليه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن إبراهيم الكرماني، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الصائغي، وغيرهما من كبار الحنفية. قال السمعاني (٢): روى لنا عنه صاحباه أبو الفضل الكرماني بـ"مرو"، ومحمد بن عبد الله الصائغي قاضي "مرو"، وأدركت أيامه، ولم يتفق لي الإجازة منه. قال: وكان إماما، فاضلا، مناظرا، انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة. وحدّث، ورد "بغداد" حاجا بعد الثمانين وأربعمائة. ومات سنة اثنتي (٣) عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٦٤): ضبطه محمد، صاحب كتاب "المغني" بمفتوحة، وسكون راء، وإهمال سين، وفتح موحّدة، فنون، فدال مهملة، وقال: إنه نسبة إلى "أرسابند"، قرية من قرى "مرو"، ومنها: فخر الدين محمد بن علي الفقيه الحنفي على رأس المائة الخامسة.

стр. 5928

انتهى. وفي "جامع الأصول" لابن الأثير الأرسابندي: بفتح الهمزة، وسكون الراء، وبالسين المهملة، وفتح الباء الموحَّدة، بعدها نون، بعدها دال مهملة، منسوب إلى "أرسابند" قرية كبيرة من قرى "مرو"، وممن ينسب إليها القاضي فخر الدين محمد بن علي المروزي، له ذكر فيمن كان على رأس المائة الخامسة. انتهى. قلت: الذي رأيته في نسخة الكفوي، وفي "أنساب السمعاني" في نسبة صاحب الترجمة الأرسايندي بالنون بعد الألف الثانية، بعدها ياء مثناة تحتية، لكن الاعتبار للضبط، لا لمجرد الكتابة، فإن قلم النسَّاخ يخطئ كثيرا، ومحمد بن علي الأرسابندي، الذي له ذكر في "المغني"، و"جامع الأصول" لا أدرى أهو صاحب الترجمة أم غيره، والظن أنه هو، ولكن وقع الاختلاف في اسم الأب، وقد ذكر السمعاني صاحب الترجمة، وسماه بأبي بكر محمد بن الحسن بن محمد، وقال: هو إمام فاضل مناظر، انتهت إليه رياسة مذهب أبي حنيفة بـ"مرو"، وكان كريما، حسن الأخلاق، متواضعا، أملى، وحدّث، وروى لنا عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني بـ"مرو" ووفاته، وأنا صغير في ربيع الأول من سنة ٥١٢ هـ. انتهى ملخَّصا. * * * ٤٤١١ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن محمد أبو الحسين الماوي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع أبا العبّاس محمد بن إسحاق الثقفي، وأبا العبَّاس محمد بن عبد الرحمن الدغَوْلي.

стр. 5929

قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": كان من أعيان فقهاء الكوفيين، قال: وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة. * * * ٤٤١٢ - الشيخ الفاضل محمد بن حسين بن محمد الأندجاني * المعروف بترسون (أبو عبد الله). منطقي. له "حاشية على مبحث العكس والقياس" في شرح الشمسية. توفي سنة ٩٦٦ هـ. * * * ٤٤١٣ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن منصور، أبو بكر، النسفي * * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على شمس الأئمة الحلواني، رحمهما الله تعالى. * * *

стр. 5930

٤٤١٤ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين بن ناصر بن عبد العزيز النوسوخي ، الملقّب ضياء الدين* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: وعليه تفقّه صاحب "الهداية". تفقّه على الإمام علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي، والإمام علاء الدين هذا تفقَّه على الإمام أبي المعين ميمون المكحولي. وتفقّه أيضا على مجد الأئمة أبي بكر محمد بن عبد الله [بن فاعل] (١) السُّرْخَكْتي. وروى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي، مصنف "تحفة الفقهاء" شيخ الكاساني صاحب "البدائع". قال صاحب "الهداية" في "مشيخته": أجاز لي جميع مسموعاته مشافهة بـ"مرو"، وكتب [بخطّ يده] (٢) سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ومن مسموعاته كتاب "الصحيح" لمسلم، كان يرويه شيخنا ضياء الدين هذا عن محمد بن الفضل الفُرَاوى بـ"نيسابور" سنة خمس وعشرين وخمسمائة، عن أبي الحسن عبد الغافر الفارسي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة،

стр. 5931

عن الجُلُودي سنة خمس وستين وثلاثمائة، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان (١) الفقيه عن مسلم، رحمهم الله تعالى. و"نوسوخ" (٢) بلدة بلاد "فرغانة". * * * ٤٤١٥ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين أبو جعفر الأرسابندي من قرى "مرو" على فرسخين* له "مختصر تقويم الأدلة" للدبوسي في مجلد. رأيته، وهو أستاذ أبي الفضل الطيبي، يأتي في الكنى (٣). * * * ٤٤١٦ - الشيخ الفاضل محمد بن حسين الأنقروي، الرومي * *

стр. 5932

فقيه، من علماء "الترك". ولد بـ"أنقره"، وتعلم بـ"القسطنطينية"، وولي قضاء "يني شهر" و"مصر" و"القسطنطينية" و"الروم إيلي"، ثم عين شيخا للاسلام مدة قصيرة، وعاجلته الوفاة عن نحو ٧٠ عاما سنة ١٠٩٨ هـ. له "الفتاوي الأنقروية"، و"تفسر آية الكرسي". * * * ٤٤١٧ - الشيخ الفاضل محمد بن حسين العطَّار، الحلبي الأصل، الدمشقي، الشهير بالعطار، وبالمدرس* رياضي، فلكي. ولد بـ"دمشق" سنة ١١٧٧ هـ، ورحل إلى "الأزهر". وأخذ عن علماء "مصر"، وتوفي بـ"دمشق". من آثاره: "رسالة في القبان"، و"رسالة في المياه الجارية في مدينة دمشق"، و"رسالة في الرمي بالقنبرة والطوب"، و"شرح منظومة حسن العطّار المصري" في التشريح، ورسائل اخرى في الفلك والنجوم. توفي سنة ١٢٤٣ هـ. * * *

стр. 5933

٤٤١٨ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسين أبو جعفر، السِّمِنْجَاني أستاذ أبي شجاع بن أبي الحسين محمد البسطامي البخاري* * * * ٤٤١٩ - الشيخ الفاضل شمس الدّين مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الفناري ، قدّس الله روحه الْعَزِيز* * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَالَ السُّيُوطِيّ: سَمِعت من شَيخنَا الْعَلامَة محي الدّين الكافيجي أن نِسْبَة الفناري إلى صَنْعَة الفنار. قلت: سَمِعت من وَالِدي ﵀ يَحْكِي عَن جدّي أن نسبته إلى قَرْيَة مُسَمَّاة بـ"فنار"، وَالله أعلم. قَالَ السُّيُوطِيّ: لَازمه شَيخنَا الْعَلامَة محي الدّين الكافيجي، وَكَانَ يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا. وَقَالَ ابْن حجر: كَانَ الْمولى الفناري عَارِفًا بالعلوم الْعَرَبيَّة، وَعلمِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، وَعلم القراءات، كثير الْمُشَاركَة فِي الْفُنُون. ولد ﵀ فِي صفر، سنة إحدى وَخمسين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن الْعَلامَة عَلَاء الدّين الأسود، شَارِح "الْمُغنِي" و"الوقاية"، وَأخذ ببلاده عَن

стр. 5934

الْجمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأقسرائي، ولازم الِاشْتِغَال، ورحل إلى "مصر" لأجل الِاشْتِغَال. وأخذ عَن الشَّيْخ أكمل الدّين وَغَيره، ثمَّ رَجَعَ إلى "الرّوم"، فولي قَضَاء "بروسا"، وارتفع قدره عِنْد ابْن عُثْمَان جدا، وَحلّ عِنْده الْمحلّ الأعلى، وَصَارَ فِي معنى الْوَزير، واشتهر ذكره، وشاع فَضله، وَكَانَ حسن السمت، كثير الْفضل والإفضال. وَلما دخل "الْقَاهِرَة" يُرِيد الْحَج اجْتمع بِهِ فضلاء الْعَصْر، وذاكروه، وباحثوه، وشهدوا لَهُ بالفضيلة، ثمَّ رَجَعَ، وَكَانَ قد أثرى إلى الْغَايَة، حَتَّى يُقَال: إن عِنْده من النَّقْد خَاصَّة بِمِائَة وَخمسين ألف دِينَار، وَحج سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين. فَلَمَّا رَجَعَ طلبه الْمُؤَيد، فَدخل "الْقَاهِرَة"، وَاجْتمعَ بفضلائها ثمَّ رَجَعَ إلى "الْقُدس"، فزار، ثمَّ رَجَعَ إلى بِلَاده، ثمَّ حج سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ على طَرِيق "إنطاكية"، وَرجع، فَمَاتَ ببلاده فِي شهر رَجَب، وَكَانَ قد أصابه رمد، وأشرف على الْعَمى، بل يُقَال: إنه عمي. ثمَّ رد الله تَعَالَى إليه بَصَره، فحج فِي هَذِه الْحجَّة الأخيرة، شكرا لله تَعَالَى على ذَلِك. وَله مُصَنف فِي أصُول الْفِقْه، سَمَّاهُ "فُصُول الْبَدَائِع فِي أصُول الشَّرَائِع"، جمع فِيهِ "الْمنَار"، و"البزدوي"، و"محصول الإمام الرَّازِيّ"، و"مختصر ابْن الْحَاجِب"، وَغير ذَلِك. وأقام فِي عمله ثَلَاثِينَ سنة، وَله "تَفْسِير الْفَاتِحَة"، ورسالة أتى فِيهَا بمسائل من مائَة فن، وَأورد عَلَيْهَا إشكالات، وسماها "أنموذج الْعُلُوم"، قَالَ ابْن حجر: كتب لي بِخَطِّهِ بالإجازة، لما قدم "الْقَاهِرَة"، مَاتَ فِي رَجَب سنة أرْبَعْ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانِمائَة.

стр. 5935

هَذَا مَا ذكره ابْن حجر، وَلَقَد سَمِعت من بعض أحفاده أن الرسَالَة الَّتِي أتى فِيهَا بمسائل من مائة فن إِنَّمَا هِيَ لِابْنِهِ مُحَمَّد شاه. وَرَأَيْت للْمولى الفناري عشْرين قِطْعَة منظومة، كل قِطْعَة مِنْهَا مسئلة من فن مُسْتَقل، وَغير أَسمَاء تِلْكَ الْفُنُون بطرِيق الإلغاز امتحانا لفضلاء دهره، وَلم يقدروا على تعْيين فنونها، فضلا عَن حل مسائلها، على أنه قَالَ فِي خطْبَة تِلْكَ الرسَالَة: وَذَلِكَ عجالة يَوْم مِمَّا تبصرون، وَشرح هَذِه الرسَالَة ابْنه مُحَمَّد شاه الْمَذْكُور، وَعين أسامي الْفُنُون، وَبَين الْمُنَاسبَة فِيمَا ذكره من الإلغازات، وَحل مشكلات مسائلها، ونظم عقيب كل قِطْعَة مِنْهَا قِطْعَة أخرى. قَالَ فِي بَعْضهَا: قلت مؤكدا، وَفِي بَعْضهَا قلت مجيبا، وأتى بِأَحْسَن الأجوبة، وَشرح الْمولى الفناري "الرسَالَة الأثيرية" فِي الْمِيزَان شرحا لطيفا حسنا، وَقَالَ فِي خطبَته: شرعت فِيهِ غدْوَة يَوْم من أقصر الأيام، وختمت مَعَ أذان مغربه، بعون الْملك العلام، وَشرح "الْفَرَائِض السِّرَاجِيَّة" أَيْضا شرحا لطيفا، وهو من أحسن شروحها. وَلما رأى "شرح المواقف" للسَّيِّد الشريف، علّق عَلَيْهِ تعليقات متضمنة لمؤاخذات لَطِيفَة على السَّيِّد الشريف، وَله كثير من الرسائل والحواشي، لَكِنَّهَا بقيت فِي المسودة، وَمنع الإفتاء والتدريس وَالْقَضَاء من تبييضها، وَسمعت من بعض الثِّقَات أن مَوْلَانَا حَمْزَة وَالِد الْمولى الفناري، كَانَ من تلامذة الشَّيْخ صدر الدّين القونوي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ من تصانيفه "مِفْتَاح الْغَيْب"، وأقرأه على وَلَده الْمولى الفناري. ثمَّ إن الْمولى الْمَذْكُور شَرحه شرحا وافيا، وَضَمنَهُ من معارف الصُّوفِيَّة ما لم تسمعه الآذان، وتقصر عَن فهمه الأذهان، وَسمعت من وَالِدي ﵀ يَحْكِي عَن جدّي أن الْمولى الفناري كَانَ مدرسا بِمَدِينَة "بروسا" فِي مدرسة

стр. 5936

مناستر، وَكَانَ قَاضِيا بهَا، ومفتيا فِي المملكة العثمانية، وَكَانَ صَاحب ثروة عَظِيمَة، وجاه وَاسع، وَصَاحب أبهة وشوكة. وَكَانَ إِذا خرج إلى الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة يزدحم النَّاس على بَابه، بِحَيْثُ يمتلئ من النَّاس مَا بَين بَيته وَبَين الْجَامِع الشريف، وَكَانَ لَهُ عبيد لَا يُحصونَ كَثْرَة. حُكيَ أن الْمولى خطيب زَاده قَالَ للسُّلْطَان مُحَمَّد خَان: إن الْمولى الفناري من أحسن مصنفاته "فُصول الْبَدَائِع"، وَأَنا أزيفه بأدنى مطالعة، وَكَانَ لَهُ مَعَ ذَلِك اثْنَا عشر من العبيد، يلبسُونَ الثِّيَاب الفاخرة وَالْفراء النفيسة، وَكَانَ لَهُ فِي بَيته جوَار لَا يحصين كَثْرَة، أربعون مِنْهُنَّ يلبسن القلانس الذهبية. وَحكي أيضا أنه مَعَ هَذِه الأبهة وَالْجَلالَة كَانَ يلبس نَفسه النفيسة ثيابًا دنيئة، وَكَانَ على رأسه. عِمَامَة صَغِيرَة على زِيّ مَشَايِخ الصُّوفِيَّة، وَكَانَ يتعلل فِي ذَلِك، وَيَقُول: إن ثِيَابِي وطعامي من كسب يَدي، وَلَا يَفِي كسبي بِأَحْسَن من ذَلِك، وَكَانَ يعْمل صَنْعَة القزازية، وَكَانَ بَيته بَين الْمدرسَة وَبَين قصر السُّلْطَان بايزيدخان الْمَذْكُور، وَله مدرسة وجامع بِمَدِينَة "بروسا" ومرقده الشريف قُدَّام الْجَامِع. يحْكى أنه خلف عشرَة آلَاف مُجَلد من الْكتب، يرْوى أنه شهد السُّلْطَان الْمَذْكُور عِنْده يَوْمًا بقضية، فَرد شَهَادَته، فَسَأَلَهُ عَن سَبَب رده، فَقَالَ: إنك تَارِك للْجَمَاعَة، فَبنى السُّلْطَان قُدَّام قصره جَامعا، وَعين لنَفسِهِ فِيهِ موضعا، وَلم يتْرك الْجَمَاعَة بعد ذَلِك. ثمَّ إنه وَقع بَينهمَا خلاف، فَترك الْمولى الفناري مناصبه، ورحل إلى بِلَاد "قرامان"، وَعين لَهُ صَاحب "قرامان" كل يَوْم ألف دِرْهَم، ولطلبته كل

стр. 5937

يَوْم خَمْسمِائَة دِرْهَم، وقرأ عَلَيْهِ هُنَاكَ الْمولى يَعْقُوب الأصفر، وَالْمولى يَعْقُوب الأسود، وَكَانَ الْمولى الفناري يفتخر بذلك، وَيَقُول: إن يعقوبين قرآ عَليّ. ثمَّ إن السُّلْطَان الْمَذْكُور نَدم على مَا فعله فِي حق الْمولى الفناري، فأرسل إلى صَاحب "قرامان"، يَسْتَدْعِي الْمولى الْمَذْكُور، فَأجَاب إليه، وَعَاد إلى مَا كَانَ عَلَيْهِ من المناصب. وَحكي أنه صحب الشَّيْخ الْعَارِف بِالله الشَّيْخ حميد شيخ الْحَاج بيرام، وأخذ مِنْهُ التصوف، ورايت لَهُ نظما، أرسله إلى الشَّيْخ عبد اللَّطِيف بن غَانِم الْقُدسِي، خَليفَة الشَّيْخ زين الدّين الخافي قدّس الله سرّه الْعَزِيز: قدمت بِلَاد الرّوم يَا خير قادم … بِخَير طَرِيق جلّ عَن كل نَائِم فمنذ فتوح الرّوم لم يَأْتِ مثله … إلى ملكه يهدي بِهِ كل عَالم على مَسْلَك الْمُخْتَار من سَائِر الورى … إلى حَضْرَة الْغفار من كل عَالم يلقب زين الدّين قد صَحَّ كَامِلا … وَيُسمى إذا عبد اللَّطِيف بن غَانِم لعمرك إن ابْن الفناري طَالب … وَلَكِن تقصيري لملزوم لَازم وَقد حثني شوق شَدِيد لأرضه … لأقضي بقايا الْعُمر هذي عزائمي وأنتظر المخدوم فِي الْقُدس راجيا … لجمع بِجمع السِّرّ عَن كل هائم فَقُمْ واستلم حبرًا يعز بعصرنا … وَسلم لَهُ مَا دمت حَيا بقائم ورض وأغتنم وأخدم سَبِيلا لعارف … تنَلْ بغية تعلو على كل خَادِم وأرسل إليه الشَّيْخ عبد اللطيف الْقُدسِي نظما جَوَابا لنظمه وَهُوَ هَذَا: ألا يَا إمام الْعَصْر يَا خير قَائِم … بشرع رَسُول الله يَا خير حَاكم لأنت فريد الْعَصْر فِي الْعلم والنهى … وأنت وحيد الدَّهْر أكرم حَازِم وأنت ضِيَاء الدّين بل أنت شمسه … بعلمك سَاد النَّاس يَا خير عَالم ركبت مُحِيط الْعلم فِي سفن التقى .. ففقت على الأقران حَادث وقادم

стр. 5938

فَأَنت إذا مَا كنت فِي بَلْدَة صبَّتْ … وأيقظ يقظان بهَا كل نَائِم فإن غبت لَا يخفى ضياك وأيما … حضرت فأنت الشَّمْس فِي أفق عَالم سَأَلت إلهي أن يديم بقاءكم … تقيض على الطلاب جن وآدمي لعمرك شعري فِي جوابك عَاجز … كنظم لحسان وكف لحاتم قريضي إذا مَا فَازَ مِنْك بنظرة … فَلَا بُد أن تُخْفُوهُ عَن كل ناظم فَإنِي لأستحيي إذا قيل: إنه … أجاب مديح ابْن الفناري ابْن غَانِم وَمن جملَة أخباره: أن الطّلبَة إلى زَمَانه يعطلون يَوْم الْجُمُعَة وَيَوْم الثُّلَاثَاء، فأضاف الْمولى الْمَذْكُور إليهما يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالسَّبَب فِي ذَلِك إنه اشْتهر فِي زَمَانه تصانيف الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ، وَرغب الطّلبَة فِي قرَاءَتهَا، وَلم تُوجد تِلْكَ الْكتب بِالشِّرَاءِ لعدم انتشار نسخهَا، فاحتاجوا إلى كتَابَتهَا، وَلما ضَاقَ وقتهم عَن كتَابَتهَا أضاف الْمولى الْمَذْكُور يَوْم الِاثْنَيْنِ إلى يَوْم العطلة. وَمن جملَة أخباره أيضا: أنه كَانَ للسُّلْطَان الْمَذْكُور وَزِير مُسَمّى بعوض باشا، وَكَانَ يبغض الْمولى الفناري، وَلما عمي الْمولى الْمَذْكُور فِي أَوَاخِر عمره، قَالَ الْوَزير الْمَذْكُور يَوْمًا: أرجو من الله تَعَالَى أن أصلي على هَذَا الشَّيْخ الأعمى، فَسَمعهُ الْمولى الفناري، وَقَالَ: أنه جَاهِل، لَا يحسن الصَّلَاة على الْمَيِّت، وَأَرْجُو من الله تَعَالَى أن يشفيني، ويعميه، وأصلي عَلَيْهِ، فشفى الله تَعَالَى الْمولى الفناري، وكحل السُّلْطَان عين الْوَزير بحديدة محماة، فَعميَ، ثمَّ مَاتَ، وَصلى عَلَيْهِ الْمولى الفناري. رُوِيَ أنه كَانَ سَبَب عماه أنه لما سمع أن الأرض لَا تَأْكُل لُحُوم الْعلمَاء العاملين نبش قبر أستاذه الْمولى عَلَاء الدّين الأسود ليتَحَقَّق عِنْده الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة، فَوَجَدَهُ كَمَا وضع، مَعَ أنه مرَّ عَلَيْهِ زمَان مديد فَعِنْدَ ذَلِك سمع صَوتا من هَاتِف والتفت إليه، فإذا هُوَ يَقُول: هَل صدقت أعمى الله بَصرك.

стр. 5939

وَمن جملَة أخباره: أن الْمولى الْمَذْكُور ومولانا أحمدي ناظم تَارِيخ إسكندر، وَالْمولى حاجي باشا مُصَنف كتاب "الشِّفَاء" فِي الطِّبّ كَانُوا شُرَكَاء الدَّرْس عِنْد الشَّيْخ أكمل الدّين، فزاروا يَوْمًا رجلا من أولياء الله تَعَالَى، فَنظر إليهم ذَلِك الرجل، فَقَالَ لمولانا أحمدي: إنك ستضيع وقتك فِي الشّعْر، وَقَالَ للْمولى حاجي باشا: إنك ستضيع عمرك فِي الطِّبّ، وَقَالَ للْمولى الفناري إنك ستجمع بَين رياستي الدّين وَالدُّنْيَا، وَالْعلم وَالتَّقوى. وَكَانَ كَمَا قَالَ، لِأَن الموَالِي أحمدي صحب الأمير ابْن كرميان، واشتغل لأجله بالنظم، وَالْمولى حاجي باشا عرض لَهُ مرض، فاضطره إلى الِاشْتِغَال بالطب. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٦٦): طالعت من تصانيفه "شرح إيساغوجي"، أوله: حمدا لك اللهم على ما لخّصت لي من منح عوارف الأفاضل، وخلصتني عن محن عواصف الفضائل. إلخ. وذكر بعد الحمد، والصلاة أنه شرع فيه غدوة يوم من أقصر الأيام، وختمه مع أذان مغربه، وهو المعروف في بلادنا بـ"بكروزي شرح إيساغوجي"، وعليه حواش لقل أحمد، وبرهان الدين، وغيرهما، طالعتها، وأما انتسابه إلى سعد الدين التفتازاني، كما هو المشهور في ديارنا فغير مقبول، لا يوافقه منقول، وقد ذكر السيوطي في "البغية" صاحب الترجمة، وقال محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرومي العلامة شمس الدين الفنرى بفتح الفاء، والنون، وبالراء المهملة، نسبة إلى صنعة الفنار، سمعته من شيخنا العلامة محي الدين الكافيحي. قال ابن حجر: كان عارفا بالعربية والمعاني والبيان والقراءات، كثير المشاركة، ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وأخذ عن العلامة علاء الدين الأسود شارح "المغني"، والجمال محمد بن محمد بن محمد الأقسرائي، ولازم الاشتغال، ورحل إلى "مصر"، وأخذ عن أكمل الدين البابرتي وغيره، ثم رجع إلى "الروم"، فولي القضاء، وارتفع قدره،

стр. 5940

واشتهر ذكره، وشاع فضله، وكان حسن السمت، كثير الفضل، ولما دخل "القاهرة" اجتمع به فضلاء الدهر، وذاكروه، وباحثوه، وشهدوا له بالفضيلة، وصنف في الأصول كتابا، أقام في عمله ثلاثين سنة، وأقرأ "شرح المختصر" للعضد نحو عشرين مرة. * * * ٤٤٢٠ - الشيخ الفاضل محمد بن حمزة الأيديني، كوزل حصاري، الرومي * مفسر، فقيه. من آثاره: "ازهار التنزيل" في التفسير، و"رسالة في أحكام الجمعة"، و"رسالة في أحكام الشهيد"، و"رسالة في الزكاة"، و"رسالة في الطلاق الثلاث". توفي سنة ١٠١٠ هـ. * * * ٤٤٢١ - الشيخ الفاضل محمد بن حميد بن هبة الله بن بركات بن محمد ابن إبراهيم بن علي

стр. 5941

أبو عبد الله السلمي، الصرخدي المحتسب بها* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع من ابن طبرزد "كتاب الأشربة" للإمام أحمد بن حنبل. مولده بـ"صرخد" سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ذكره الحافظ الدمياطي في "مشيخته". * * * ٤٤٢٢ - الشيخ الفاضل محمد بن حنيفة بن ماهان، أبو حنيفة، الواسطي ، القصبي* * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سكن "بغداد"، وحدّث بها عن عمّه أحمد بن محمد بن ماهان، وخالد [ابن يوسف] (١) السمتي.

стр. 5942

روى عنه محمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي، وتكلّموا فيه (١). * * * باب من اسمه محمد بن خازم ٤٤٢٣ - الشيخ الفاضل محمد بن خازم أبو معاوية الضرير *

стр. 5943

روى عنه إسحاق بن أبي إسرائيل. ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم، قال: يقضي، ثم يكبر، يعني في الذى يفوته بعض الصلاة في أيام التشريق. مات سنة خمس وثمانين ومائة (١)، روى له الجماعة. * * * ٤٤٢٤ - الشيخ الفاضل محمد بن خالد الأنصاري، الحمصي * موسيقي، شاعر، مشارك في بعض العلوم. ولد بـ"حمص" سنة ١٢٨٧ هـ، وسكن "دمشق"، وتتلمذ لأبي خليل القباني، ونصب شيخا للمولوية مدة قصيرة. وتوفي بـ"حمص". من آثاره: "ديوان شعر" في ست مجلّدات، و"كتاب في علم الفلك"، و"نظم نور الإيضاح"، و"شرح الأشباه والنظائر"، وكلاهما في فروع الفقه الحنفي، و"كتاب في الصافنات الجياد". توفي سنة ١٣٦٤ هـ. * * *

стр. 5944

٤٤٢٥ - الشيخ الفاضل محمد بن خالد الحنظلي الرازي ، أبو عبد الله، يلقب بممُّويه وقيل: متُّويه* ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبي يوسف القاضي، وقيل: إنه لقي مالك بن أنس، وكتب عنه، ذكره أبو سعيد الأدريسي في "تاريخ إستراباذ"، وقال: كان من الفقهاء المتورّعين، ومن جملة أصحاب الرأي المذكورين ومن العلماء المتقدّمين، سكن "إستراباذ"، وحدّث بها، وهو الذي بنى مسجد الجامع بها، وهو أول من فقَّه الناس بها على مذهب أبي حنيفة، ﵁. * * * ٤٤٢٦ - الشيخ الفاضل محمد بن خرم بن محمد بن عادل القره حصاري * * متكلم مشارك في بعض العلوم.

стр. 5945

من آثاره: "حاشية على أوائل الإصلاح والإيضاح" لابن كمال، و"حاشية على تجريد العقائد" للسيد. توفي سنة ٩٧٨ هـ. * * * ٤٤٢٧ - الشيخ الفاضل المولى شاه مُحَمَّد بن حزم * ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من أولاد ولي الله الْمولى جلال الدّين القونوي صَاحب "المثنوي" الْفَارِسِي. ولد ﵀ بقصبة "قره حِصَار"، ونشأ على تَحْصِيل الْعُلُوم والمعارف فِي هَذِه الديار، ثمَّ اتَّصل إلى الْمولى محي الدّين، المشتهر بمرحبا، فَاسْتَفْتَحَ بِهِ مغالق الْفُنُون، وَاسْتَوْسَعَ مضايق السجون، وَأخذ مِنْهُ الْعُلُوم الْمُخْتَلفَة الأنواع بإتقان وإبداع، وقطف من رياض الْفَضَائِل أثمارها وأنوارها، وَبلغ من لجج المعارف أعماقها وأغوارها. ثمَّ وصل إلى مجْلِس الْمولى الشَّيْخ محمَّد المشتهر بجوي زَاده، فأكثر من التَّحْصِيل والاستفادة، حَتَّى صَار ملازما مِنْهُ بطرِيق الإعادة، فتميز من أقرانه، ففاز بحظ الظُّهُور، وَحَازَ قصبات السَّبق من بَين ذَلِك الْجُمْهُور. ثمَّ درس بمدرسة الْمولى خسرو بـ"بروسه" بِعشْرين، ثمَّ الْمدرسَة السِّرَاجِيَّة بِمَدِينَة "أدرنه" بِخَمْسَة وَعشْرين، ثمَّ مدرسة الْجَامِع الْعَتِيق بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثَلَاثِينَ، ثمَّ مدرسة رستم باشا بـ"كوتاهيه" بأربعين، ثمَّ الْمدرسَة المبنية بـ"قسطنطينية" المحمية بِخَمْسِينَ، ثمَّ نقل إلى مدرسة بنت السُّلْطَان بقصبة "أسكدار".

стр. 5946

وَقد قرأت عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمدرسَة جزأ من "شرح المواقف" للشريف الْجِرْجَانِيّ من أول مبَاحث الْكمّ، وَقد عرضت عَلَيْهِ فِي الدَّرْس الأول كلامين فِي حَاشِيَة الْمولى حسن جلبي على ذَلِك، فَقَالَ: قَرَأت هَذَا الْمقَام على الْمولى جوي زَاده، فعرضت عَلَيْهِ هذَيْن الْكَلَامَيْنِ، فاستحسنهما، ثمَّ قَرَأت عَلَيْهِ جزأ من كتاب "الْهِدَايَة". ثمَّ نقل عَنْهَا إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ إلى مدرسة السُّلْطَان سليم خَان بـ"قسطنطينية"، وَلما ابتنى السُّلْطَان سُلَيْمَان المدرستين الواقعتين بغربي الْجَامِع الَّذِي بناه بـ"قسطنطينية" وَجه إحداهما للمرحوم، والأخرى للْمولى عَليّ الشهير بحناوي زَاده. ثمَّ قلد قَضَاء "الْقَاهِرَة"، ثمَّ نقل إلى قَضَاء "أدرنه"، ثمَّ إلى قَضَاء "قسطنطينية"، ثمَّ عزل، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم، فَلَمَّا مضى عَلَيْهِ عدَّة شهور بغته أجله، وَهُوَ فِي أثناء الْوضُوء لصَلَاة الصُّبْح (وَذَلِكَ سنة ثَمَان وَسبعين وَتِسْعمِائَة). وَكَانَ يَقُول أوان تدريسه: لَا بُد أن أكون قَاضِيا بـ"قسطنطينية" المحمية، وَلَا أرى أن أتجاوز هَذَا المنصب، وَسُئِلَ يَوْمًا عَن سَبَب حُصُول ذَلِك الْعلم، فَقَالَ: إني أملقت جدا بعد عزلي عَن السِّرَاجِيَّة، وَلم أقدر على أخذ المنصب، فَعرض لي غَايَة القلق وَالِاضْطِرَاب، حَتَّى تَوَجَّهت إلى قُبُور بعض القصبات، فأخذني النّوم على هَذَا الْفِكر، فَرَأَيْت فِي مَنَامِي أستاذي الْمولى جوي زَاده، فدعاني، فَذَهَبت إليه، فَقَالَ: دع عَنْك هَذَا الْفِكر، فإنك تكون قَاضِيا بـ"قسطنطينية"، وَكَانَ الأمر كَمَا قَالَ. كَانَ ﵀ من الرِّجَال الفحول فِي كل مَنْقُول ومعقول، ذَا رَأْي أصيل، وفكر أثيل مهيب المنظر، عَجِيب الْمخبر، وَقد أوتي بسطة فِي اللِّسَان، وجراءة فِي الْجنان، وسعة فِي الْبَيَان، قوي المناظرة، سريع المذاكرة، شَدِيد الإيضام جَاره، وَلَا يشق غباره.

стр. 5947

وَبِالْجُمْلَةِ: كَانَ مِمَّن تعقد عَلَيْهِ الخناصر إذا تفقد أهل الْفَضَائِل والمآثر، إلا أنه كَانَ متكبرا، معجبا بِمَا حواه، تَابعا لكل مَا استهواه، وَكَانَ أكثر مباحثاته خَالِيَة عَن الإنصاف، مستبدا على المكابرة والاعتساف، عَفا الله تَعَالَى عَن سيآته، وضاعف حَسَنَاته. وَقد كتب ﵀ حَوَاش على كتاب "الإصلاح"، و"الإيضاح" للْمولى المرحوم كَمَال باشا زَاده، وَلم تتمّ، وحاشية على "حَاشِيَة التَّجْرِيد" للشريف الْجِرْجَانِيّ، وَلم تتمّ أيضا، وهما موضوعان بِخَطِّهِ فِي الْكتب الْمَوْقُوفَة بخزانة الْمدَارِس السليمانية، وَكتب رِسَالَة تتَعَلَّق بِالْوَقْفِ، استحسنها فضلاء عصره غَايَة الِاسْتِحْسَان، وَقد عثرت على كَلِمَات، كتبهَا فِي هَامِش نُسْخَة من "كتاب الجامي" فِي بحث الْعدَد الَّذِي مرّ ذْكره فِي تَرْجَمَة الْمولى مصلح الدّين الشهير بمعمار زَاده، وَهِي هَذِه: حلّ هَذَا الْمقَام عِنْدِي هُوَ أنه كره الْعَرَب أن يَلِي التَّمْيِيز الْمَجْمُوع بالألف وَالتَّاء ثَلَاثًا وأخواته حِين مَا قصد التَّعْبِير عَن عقود المائة بعد مَا تعود مَجِيء تِلْكَ الْعُقُود من مَرَاتِب الأعداد بعد مَا هُوَ فِي صُورَة الْمَجْمُوع بِالْوَاو وَالنُّون، كرهوا التَّعْبِير عَن عقود المائة بالتمييز الْمَجْمُوع بالألف وَالتَّاء للمباينة بَين الجمعين، فَلَا يرد عَلَيْهِ النَّقْض بِثَلَاثَة آلَاف، لأنها جمع مُشْتَرك بَين الْمُذكَّر والمؤنَّث، بِخِلَاف ذَيْنك الجمعين، هَذَا مَا تيَسّر فِي الْمقَام والسوق للمرام. انْتهى كَلَامه. * * * ٤٤٢٨ - الشيخ الفاضل محمد بن خزيمة أبو عبد الله القلّاس *

стр. 5948

بالقاف نسبة إلى "القلس"، وهو الحبل الذي تربط به السفينة، وهو الإمام البلخي، أحد مشايخ "بلخ". ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: له اختيارات في المذهب، منها: أن كل دم لا يكون حدثا لا يكون نجسا، وتابعه محمد بن سلمة، وأبو نصر، وأبو القاسم، وهو قول أبي يوسف. توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة، ﵀. * * * ٤٤٢٩ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد بن خضر شاه بن محمد، المشتهر بِابْن الحاجي حَسَن * ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: كَانَ أبوه من قُضَاة بعض الْبلدَانِ، وجدّه المسفور توفّي قَاضِيا بالعسكر فِي أَيَّام السُّلْطَان بايزيدخان. وَقَرَأَ المرحوم على أفاضل عصره، وَصَارَ ملازما من الْمولى خير الدّين معلم السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان، ثمَّ تقلد الْمدرسَة القزازية بِمَدِينَة "بروسه" بِخَمْسَة وَعشرْين، ثمَّ مدرسة عبد السَّلام بـ"جكمجه" بِثَلَاثِينَ، ثمَّ مدرسة رستم باشا بـ"كوتاهية" بأربعين، ثمَّ مدرسة خانقاه بـ"قسطنطينية"، بِخَمْسِينَ، وَهُوَ مدرس بهَا بَعْدَ مَا جعلت مدرسة، فإنه لما ابتنتها السَّيِّدة حرم زَوْجَة السُّلْطَان سُلَيْمَان جَعلتهَا خانقاها للصوفية.

стр. 5949

ثمَّ بدلتها مدرسة لاقْتِضَاء بعض الأمور، وشرطت لمن يدرس فِيهَا النَّقْل إلى الْمدرسَة، الَّتِي بنتهَا قبل ذَلِك فِي الْمَدِينَة المزبورة، فَنقل المرحوم عَنْهَا، إلى هَذِه الْمدرسَة بالوظيفة الْمَذْكُورَة، ثمَّ نقل إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ إلى مدرسة أيا صوفيه بستين، ثمَّ إلى إحدى الْمدَارِس السليمانية، ثمَّ قلد قَضَاء "الْمَدِينَة المنورة". ثمَّ نقل إلى قَضَاء "مَكَّة المشَّرفة"، وَلم يتَّفق لأحَد من عُلَمَاء "الرّوم" فِي سالف العصور تَوْلِيَة الْقَضَاء فِي الْحَرَمَيْنِ الشريفين غير الْمولى الْمَزْبُور، ولاختصاصه بِهَذِهِ الْفَضِيلَة من الْبَين لقبه أهل هَذِه الديار بقاضي الْحَرَمَيْنِ، وانتقل ﵀ بِـ"مَكَّة المشَّرفة" فِي أوائل ذِي الحْجَّة سنة تسع وَسبعين وَتِسْعمِائَة. وَقد وَقع وُصُول مَاء "عَرَفَات" بِـ"مَكَّة" فِي هَذِه السّنة، وَكَانَ يعْمل لَهُ فِي سنة سبعين بهمة السيّدة مهروماه بنت السُّلْطَان سُلَيْمَان، فإنها لما وصلت إليها قلَّة الْمِيّاه بِـ"مَكَّة" ومضايقة أهل الحْرم الشريف فِيهَا، وأخبرت بإمكان مَجِيء مَاء "عَرَفَات" إلى "مَكَّة"، شرفها الله تَعَالَى، قصدت إليه، واعتنت بعمارته، وأفنت فِيهِ أموالا جزيلة إلى أن تيسرت لَهَا هَذِه المثوبة الْعُظْمَى فِي السّنة المزبورة، فاتفق دُخُولهَا بِمَوْت الْمولى الْمَزْبُور، وَكَذَلِكَ مَجِيء الْحَاج فِي السّنة المزبورة، فاتفق أن اجْتمع فِي جنَازَته خلق كثير وجم غفير، من الْعلمَاء والصلحاء، وشهدوا لَهُ بِالْخَيرِ وَحسن الخاتمة، ودعوا لَهُ بالمغفرة الدائمة. وَكَانَ المرحوم من أعيان أفاضل "الرّوم"، معدودا من الرِّجَال، مَذْكُورا فِي عداد أرباب الْفضل والكمال، نظيفا، وجيها، عَظِيم التؤدة وَالْوَقار، بِحَيْثُ نسبه النَّاس إلى الْغرُور والاستكبار، غفر لَهُ الْملك الْغفار. * * *

стр. 5950

٤٤٣٠ - الشيخ الفاضل محمد بن خلف التيمي أخذ عن محمد بن بسطام وابن بسطام أخذ عن زفر، ونوح بن درَّاج * * * * ٤٤٣١ - الشيخ الفاضل محمد بن خليل بن إبراهيم القاوقجي، الطرابلسي، أبو المحاسن * *

стр. 5951

محدث، مسند، فقيه، صوفي، خطيب. ولد بـ"طرابلس الشام" سنة محمد القاوقجي ١٢٢٣ هـ. وتلقى مبادئ العلوم بها. ورحل إلى "مصر"، فدرس في "الأزهر"، وعاد إلى بلده، وتوفي حاجا بـ"مكة" في ٧ ذي الحجّة سنة محمد القاوقجي سنة ١٣٠٥ هـ من تصانيفه الكثيرة: "شوارق الأنوار الجليلة في أسانيد السادة الشاذلية"، و"مختصر تنوير القلوب والأبصار"، و"بغية الطالبين فيما يجب من أحكام الدين"، و"الذهب الإبريز في شرح المعجم الوجيز في أحاديث الرسول العزيز" للمرغيني، و"البهجة القدسية في الأنساب النبوية". * * * ٤٤٣٢ - الشيخ الفاضل محمد الأشرفي بن خليل بابا المؤذن، البرسوي، القادري * صوفي. من آثاره: "زاد النوافل في طي المراحل"، و"مختصر إحياء علوم الدين" للغزالي، و"مختصر الشفا" للقاضي عياض، و"مختصر منهاج العابدين". ولد سنة ٩٥٣ هـ، وتوفي سنة ١٠٢٥ هـ. * * *

стр. 5952

٤٤٣٣ - الشيخ الفاضل محمد بن خير الدين بن أحمد بن علي الأيوبي، العليمي، الفاروقي، المعروف بالرملي (نجم الدين) * فقيه. من تصانيفه: "نزهة النواظر على الأشباه والنظائر" في الفقه. ولد سنة ١٠٦٦ هـ، وتوفي سنة ١١١٣ هـ. * * * باب من اسمه محمد بن داود، ربيعة ٤٤٣٤ - الشيخ الفاضل محمد بن داود قاضي القضاة بـ"الشام"، الشهير برياضي الأطروش الرومي * * ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: أوحد فضلاء "الروم" وشعرائهم المفلقين، ونبغائهم الموصوفين، وديوانه بينهم سائر مشهور

стр. 5953

مرغوب فيه، وله "تذكرة الشعراء" وهي مقبولة أيضًا، واختصر من "تاريخ ابن خلكان" كتابًا مختصرًا، وكان يتبجح بتأليفه. ولي قضاء "الشام" في يوم الأربعاء، ثامن عشر جمادى الأولى، سنة ست وعشرين، ودخلها، وأرخ توليته الشيخ عبد اللطيف المنقاري بقوله: قال الحيا لما استقر بجلق … قاض به فاضت عيون حياضي أرخت مقدمه فكان بجلق … يا صاح تاريخا بهاء رياضي وكان مذموم السيرة في قضائه، لكثرة طعمه وقلة إنصافه، وتصرف في زمنه يوسف بن كريم الدين رئيس الكتاب في حقوق الناس وأموالهم، وجمع أموالًا كثيرة، لأنه كان يلعب به لعب الصبيان بالكرة. وكانت له زوجه مشغولة باللهو واللعب، سمع عندها ليلة صوت الآلات، فقال: ما هذا؟ فقالت له إن المؤذنين يذكرون في المنارة، فصدق قولها، وكانت متصرفة في منصبه، وفيها يقول العمادي: قضايا ابن داود في حرثه … على عجل لم تزل جارية تلقنه الحكم عند القضا … فيا ليتها كانت القاضية وقد سبقه إلى ذلك بعض الشعراء في هجو قاض كان محكومًا لامرأته: بلينا بقاض له زوجة … عليه أوامرها ماضية فيا ليته لم يكن قاضيًا … ويا ليتها كانت القاضية ثم عزل عن قضاء "الشام"، ورحل إلى "الروم"، فلم تطل مدة مكثه بها، حتى مات، وكانت وفاته في حدود سنة ثمان وعشرين وألف بـ"قسطنطينية"، قاله النجم الغزي. من آثاره: "مختصر وفيات الأعيان" لابن خلكان، و"تذكرة الشعراء"، و"ديوان شعر". * * *

стр. 5954

٤٤٣٥ - الشيخ الفاضل محمد بن ربيعة الكلابي ابن عم وكيع * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن الأعمش، وهشام، وعنه أحمد، وابن معين. روى له الجماعة، روى عن أبي حنيفة أنه سأل عطاء عن ولد الزنا أيؤمّ القوم، قال: نعم، أوليس فيه من هو خير منا أكثر صلاة وأكثر صوما (١). * * * ٤٤٣٦ - الشيخ الفاضل محمد بن أبي رجاء الخراساني قاضي "بغداد " * *

стр. 5955

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبي يوسف، وصرح شمس الأئمة في "المبسوط" بروايته عن محمد بن الحسن، قال طلحة بن جعفر (١): لما قدم المأمون "بغداد" (٢) استقضى على "الشرقية" محمد بن أبي رجاء الخراساني، وهو (٣) رجل من المتقدّمين على مذهب أبي حنيفة، وهو من أصحاب أبي يوسف حسن العلم بالحساب والدور والمقايسة، وكانت له مسائل غَلِقة. ومات سنة سبع ومائتين -فيما ذكره أبو سعد (٤) - فضمّ عمله إلى محمد بن سماعة، وهو قاض على مدينة المنصور. وذكره الخطيب في "تاريخه"، وقال: ولي القضاء بـ"بغداد" في أيام المأمون. * * * ٤٤٣٧ - الشيخ الفاضل محمد بن رسول بن يونس بن محمد الموقاني *
следующие страницы →