فيقول له: كيف حالك؟ فإن كان غنيا يقول له: تعلّم، وإن كان فقيرا يقول له: تعلّم ولا تهتمّ من جهة معاشك، أنا أتعهّد أمرك، وجميع عيالك على قدر كفايتهم، فكن فارغ البال، واجتهد في تحصيل العلم، فكان يفعل ذلك بجميع من يأتيه من الضعفاء والفقراء، ويعطيهم قدر ما وظّفه، حتى صار منهم جماعة كثيرة علماء ذوي فتون كثيرة، فأنفق جميع ماله في ذلك. وحكى أنه في أيام تحصيله قاسى من الطلبة وغيرهم شدائد، فنذر إن رزقه الله سبحانه علما ليقومن بنشره ابتغاء لمرضاة الله سبحانه، فلمَّا، تمّ له ذلك فعل كذلك، وقام به احتسابا له، فانتفع بتدريسه عوالم لا تحصي، ﵀، وأعاد علينا من بركاته. انتهى.
وكان ﵀ من البوهرة المتوطِّنين بـ"كجرات"، الذين أسلم أسلافهم على يد الشيخ على الحيدري المدفون بـ "كنباية"، ومضى لإسلامهم نحو سبعمائة سنة، وعامتهم يكسبون المعاش بالتجارة وأنواع الحرف، كما يدلّ عليه اسم البوهرة، وهي مشتقّة من بيوهار -بكسر الموحّدة وسكون التحتية بعدها هاء مفتوح، والألف والراء المهملة- في لغة أهل "الهند" معناه التجارة، وهم في العقائد على مذهب الشيعة الإسماعيلية، وبعضهم سنّيون، أرشدهم إلى طريق أهل السنة جعفر بن أبي جعفر الكجراتي، وكان إسماعيليا، هداه الله سبحانه، فقام بنصر السنة، جزاه الله عنا وعن سائر المسلمين! والشيخ محمد بن طاهر نفعنا الله ببركاته كان من أهل السنّة والجماعة.
ونقل القنوجي في "إتحاف النبلاء" عن بعض العُلماء أنه كان صديقي النجار، واستدل عليه أن الشيخ عبد القادر بن أبي بكر المتوفى سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف كان مفتيا بـ "مكة المشرّفة"، وكان من أحفاد الشيخ محمد بن طاهر صاحب الترجمة، وكان حامل راية العلم.
стр. 6022
له مصنفات جليلة، منها: "فتاواه" في أربع مجلّدات، وكان الشيخ عبد الله بن طرفة الأنصاري الشافعي المكّي أستاذه، مدح تلميذه بقصيدة غراء فيها ما يدلّ أنه كان صديقيا:
قد كان جد أبيك بل ضريحه … من أوحد العُلماء والفضلاء.
أعني محمد طاهر من منجر الصديق حققه بغير مراء، والحق الحقيق الذي بالقبول يليق أن الشيخ محمد بن طاهر نفعنا الله ببركاته كان هندي النجار، صرّح بذلك في مبدء كتابه "تذكرة الموضوعات".
وكان ﵀ عزم على دفع المهدوية، وعهد أن لا يلوث على رأسه العمامة، حتى تموت تلك البدعة، التي عمّت بلاد "كجرات"، وكادت أن تستولى على جميع جهاتها، فلمّا فتح أكبر شاه التيموري بلاد "كجرات" سنة ثمانين وتسعمائة، واجتمع بالشيخ محمد بن طاهر عمّمه بيده، وقال له: على ذمَّتي نصرة الدين، كسر الفرقة المبتدعة، وفق إرادتك، ولي على "كجرات" مرزا عزيز الدين أخاه من الرضاعة، فأعان الشيخ، وأزال رسوم البدعة ما أمكن، فلمّا عزل مرزا عزيز وولي مكانه عبد الرحيم بن بيرم خان اعتضد به المهدوية، وخرجوا من الزوايا، فنزع الشيخ عمامته، وسافر إلى "آكره"، وتبعه جمع من المهدوية سرّا، وهجموا عليه في ناحية "أجين"، فقتلوه.
وله مصنّفات جليلة ممتعة، أشهرها وأحسنها: كتابه "مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار" في مجلّدين كبيرين، جمع فيه كلّ غريب الحديث، وما ألف فيه، فجاء كالشرح للصحاح الستّة، وهو كتاب متّفق على قبوله بين أهل العلم منذ ظهر في الوجود، وله منّية عظيمة بذلك العمل على أهل العلم، ومنها: "تذكرة الموضوعات" في مجلّد كبير، ومنها "المغني في أسماء الرجال".
стр. 6023
توفي سنة ستّ وثمانين وتسعمائة ببلدة "أجين"، فنقلوا جسده إلى "فتن"، ودفنوه بمقبرة أسلافه.
* * *
٤٤٧٩ - الشيخ الفاضل محمد بن طاهر بن محمد الخوارزمي، أبو علي قاضي "واسط"، من أهل "باب الطاق " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: شهد عند قاضي القضاة علي بن الحُسين الزينبي في ذي الحجّة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. فقبل شهادته.
تولي القضاء بباب الطاق في سابع المحرَّم سنة [خمس وأربعين وخمسمائة، ثم عزل، وولي القضاء بـ "واسط" في ذي الحجّة سنة ستّ وأربعين] (١)، فأقام بها حاكما إلى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
ثم عزل عن القضاء في تاسع رجب، وعاد إلى "بغداد".
سمع من أبي القاسم علي بن أحمد الرزَّاز (٢)، والقاضى أبي بكر محمد ابن عبد الباقي الأنصاري.
стр. 6024
وحدَّث بـ "واسط".
وتوفي ليلة الأربعاء ثاني (١) رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ودفن بـ "مقبرة باب الطاق"، ﵀.
* * *
٤٤٨٠ - الشيخ الفاضل محمد بن طاهر بن يحيى ابن قبيصة الفِلَقي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع أباه طاهر بن يحيي، تقدَّم (٢).
مات بـ "نيسابور" سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٤٨١ - الشيخ الفاضل محمد بن طراد بن محمد بن علي الزينبي * *
стр. 6025
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال سمع من أبيه، وتفقّه عليه، وتقدَّم في حرف الطاء (١).
وأخوه علي بن طراد تقدَّم أيضًا (٢)، رحمهم الله تعالى.
* * *
٤٤٨٢ - الشيخ الفاضل مولانا محمد بن ظل الرحيم المنْغَلْ كُوتي، البُرْدُوَاني *
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم قرأكتب الدرجة الأولى والمتوسطة على أبيه.
وقرأ كتب الفنون العالية على العلامة سعادت حسين البِهَاري، ومولانا هداية الله الرامبُوري.
وقرأ الحديث على السيِّد نذير حسين الدهلوي.
كان علامة نحريرا، وفاضلا كبيرا.
وكان طبيبا حاذقا، يجلس في بيته للطبابة.
стр. 6026
ومن تلامذته: مولانا إسحاق البُرْدُوَاني، ومولانا ولاية حسين البِيْربُوْمي.
* * *
باب من اسمه محمد بن عاشق، عبّاد
٤٤٨٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عاشق محي الدين، العباسي، الجرياكوتي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية.
ولد، ونشأ بـ "جرياكوت"، وقرأ العلم على أساتذة بلاده.
ثم تصدّر للتدريس، وأسّس مدرسة عظيمة بـ "جرياكوت".
له مصنّفات، منها: "التفسير المحمدي" و "الجواهر العربية في الفنون الأدبية"، وله حاشية "التلويح" في الأصول، و "الكوكب الدري" في المواريث.
توفي سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة، ذكره أحمد المكرّم الجرياكوتي في "تاريخه".
* * *
стр. 6027
٤٤٨٤ - الشيخ الفاضل محمد بن عباد بن ملك داد ابن حسن بن داود الخلاطي، العلامة، الإمام، صدر الدين، أبو عبد الله *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: جمع، وصنّف "تلخيص (١) الجامع الكبير"، وكتابا، سماه "مقصد المسند" اختصار "مسند أبي حنيفة" ﵁، وله كتاب على "صحيح مسلم"، ودرّس بالمدرسة السيوفية.
مات في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
تفقَّه على الحصيري، وسمع منه "مسلم" (٢) بسماعه من الفُراوي منصور والمؤيد الطوسي بسندهما، وسمع "البخاري" من الزبيدي، وملك داد اسم مركّب من كلمة عربية، وهي ملك، كلمة فارسية، وهي داد، ومعناها إما العدل الذى هو ضدّ الظلم، وإما العطاء، فيكون ملخّص الاسم: عطاء الملك، أو عدل الملك. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكر القارئ أن الخلاطي بكسر الخاء نسبة إلى بلد بـ "الروم".
* * *
стр. 6028
٤٤٨٥ - الشيخ الفاضل محمد بن العبّاس، أبو سعيد، الغازي، الرامي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الإدريسي في "تاريخ سمرقند": كان ناسكا من أصحاب أبي حنيفة، شديد المحبة لأهل العلم.
ومات في أول سنة أربع وسبعين أو (١) في (٢) آخر (٣) سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
والنسبة إلى الرمي بالقوس والنُّشَّاب، اختصّ بها جماعة (٤)، منهم: أبو سعيد محمد بن العبَّاس.
ذكره السمعاني.
* * *
стр. 6029
باب من اسمه محمد بن عبد الله
٤٤٨٦ - الشيخ الفاضل محمد بن عباس الشوشتري *
فقيه. من آثاره: "الجواهر العبقرية".
تولي سنة ١٣٠٧ هـ.
* * *
٤٤٨٧ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو المحاسن، النيسابوري، المحمي * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مولده سنة اثنتى عشرة وأربعمائة.
سمع منه (١) عبد الغافر الفارسي، وذكره في "السياق".
стр. 6030
فقال: كان من أولاد الرؤساء، وخالف أهل بيته، وذلك أن المحمية كلّهم من أصحاب الشافعي ﵁، وكان على مذهب الإمام أبي حنيفة، رضى الله عنه.
وله سبب كان يذكره والدي (١) من جهة جدّه من قبل الأمّ، (٢) وكان إماما رئيسا شيخا إذا حضر عنده الطلبة لا يتفرّقون إلا عن فائدة.
وتوفي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة عن ثمانين سنة، ﵀ تعالي، والنسبة إلى محم.
* * *
٤٤٨٨ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن أحمد، البندنيجي، الدمشقي، أبو الفضائل *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات بـ "دمشق" سنة أربعين وستمائة،
ولي القضاء في مواضع منها: "الطور".
ودرّس بـ "دمشق"، وكان إماما، عالما، فاضلًا، سارَ أحسن سيرة (٣).
стр. 6031
وكان له خصوصية بالملك المعظم عيسي، وكان يقول الشعر، فممّا
كتب به إلى الملك المعظم، وقد أعرض عنه لأمر (١).
إذا نحن أذنبنا ولم تك غافرا … لنا ومقيلا إن عثرنا فمن لنا
أأرجو سواك اليوم في الناس منعما … عجزت وضاق العمر عن درك المنى (٢)
لقد بلغ الإعراض مني مبلغا … تقصّر عنه المشرفية والقنا (٣)
فإن لم تكن أهلا لفعل جميلة … فكن أنت أهلا للجميل ومحسنا. (٤)
* * *
٤٤٨٩ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي توبة، الخطيب، الكُشْمِيهني، المروزي، أبو الفتح *
من أهل "مرو". ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: أجاز لصاحب "الهداية" (٥) بـ "مرو" مشافهة سنة خمس وأربعين وخمسمائة على ما ذكره في "مشيخته".
стр. 6032
قال صاحب "الهداية" في "مشيخته": قرأت عليه أكثر "صحيح البخاري"، وأجاز لي بقيته، وقال: أخبرنا به أبو الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفَّار المروزي، المعروف بأبي الخير سنة وإحدى وسبعين وأربعمائة، [أخبرنا أبو الهيثم] (١) محمد بن مكّي (٢) بن محمد الكشميهني سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد. بن يوسف بن مطر الفربري بـ "فربر"، قراءة عليه سنة ستَّ عشرة وثلاثمائة، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكان إماما زاهدا، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٤٩٠ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن الحُسين ابن عبد الله بن يحيى بن حاتم، أبو عبد الله، القاضي، الجعفي الكوفي، المعروف بابن الهراواني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: كان إماما، فاضلًا، فقيها، حنفيا، جليل القدر.
стр. 6033
سمع أبا الحسن علي بن هارون (١)، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي.
روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو الحسن العتيقي (٢)، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهم.
وكانت ولادته سنة خمس وثلاثمائة.
ومات بـ "الكوفة" في رجب سنة اثنتين وأربعمائة.
وكان ثقة، صدوقا، وكان من عاصره من الكوفيين يقول: لم يكن بـ "الكوفة" من زمن عبد الله ابن مسعود إلى وقته أفقه منه.
وقال الخطيب: كان إماما، فاضلًا، جليل القدر، وكان يفتي بمذهب أبي حنيفة، ﵁، وكان ثقة.
حدّث بـ "بغداد"، حدّثني عنه غير واحد.
وقال لي العتيقي: ما رأيت بـ "الكوفة" مثله، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٤٩١ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن الحسين، قاضي القضاة، الناصحي، إمام الحنفية في وقته، أبو بكر
стр. 6034
من أهل "نيسابور" *
تقدم ولده أحمد، ووالده عبد الله (١).
ومحمد هذا كان قاضيا بـ "نيسابور".
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان فقيها، مناظرا، جَدِلا، قيّما، عالما.
له يد في علم الكلام، وحظّ وافر من الأدب، ويحفظ أشعارا كثيرة، وكان يذهب إلى الاعتزال. روى عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحربي، وأبي إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي، قدم "بغداد" حاجا سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وحدّث بها.
روى عنه من أهلها عبد الوهَّاب الأنماطي، أبو بكر الزاغوني.
قال عبد الغافر الفارسي: ناظر الكبار، شاهدت منه كلاما في مسائل مع أبي المعالي الجويني، وكان أبو المعالي يثني عليه، وعلى كلامه، لحسن (٢) إيراده، وقوة فهمه، بقي على قضاء "نيسابور" إلى أن شكي من
стр. 6035
مدّ يد أصحابه إلى الأموال، فصرف عن قضاء "نيسابور" إلى "الري"، ولي قضاءها.
وقيل: مات على فراسخ من "أصبهان" قاصدا إلى "الري"، فحمل إلى "أصبهان"، فدفن بها يوم السبت غرة رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
وذكر يحيى بن منده أنه توفي بطريق "الرى"، وحمل تابوته إلى "نيسابور".
قال السمعاني: سمعت عبد الوهَّاب الأنماطي الحافظ يقول: أبو بكر الناصحي قاضي القضاة، كان يكتب له ألف عهد، وله شعر، قال: وأنشدنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندى إملاء، أنشدنا محمد بن عبد الله الناصحي إملاء بـ "الكوفة" في دار الثقفي، بـ"أصبهان" (١):
دار على العزّ والتأييد مبناها … وللمكارم والخيرات مغناها (٢)
واليسر أصبح مقرونا بيسارها … واليمن أصبح موصولا بيمناها
فلو رضيت مكان البسط أعيننا … لم تبق عين لنا إلا فرشناها.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكره الذهبي في الطبقة الخامسة والعشرين من "سير النبلاء"، وقال العلامة قاضي القضاة عالم الحنفية أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحُسين الناصحي النيسابوري، سمع أبا سعيد الصيرفي وطائفة، وحدَّث بـ"بغداد"، و "خراسان"، وروى عنه محمد بن عبد الواحد الدقَّاق، وعبد الوهَّاب الأنماطي، وآخرون، قال عبد الغافر الفارسي في "تاريخه": هو قاضي القضاة أبو بكر، ابن إمام الإسلام أبي محمد الناصحي، أفضل أهل عصره في الحنفية، وأعرفهم بالمذهب، وأوجههم في المناظرة، مع
стр. 6036
حظّ وافر من الأدب والشعر، والطب، ودرَّس بمدرسة السلطان في حياة أبيه، وولي قضاء "نيسابور" في دولة ألب أرسلان، فبقي عشرين سنين، ونال من الحشمة والدرجة، وكان فقيه النفس، تكلم في مسائل مع إمام الحرمين، فكان يثني الإمام عليه، ومات منصرفا من الحج في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة، بقرب "أصفهان". انتهى. وفي "الكامل" لعز الدين علي المعروف بابن الأثير الجزري في حوادث سنة ٤٨٤ هـ فيها توفي محمد بن عبد الله بن الحُسين أبو بكر الناصحي الحنفي، كان من أعيان الفقهاء الحنفية، يميل إلى الاعتزال. انتهى.
* * *
٤٤٩٢ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن الحُسين، أبو بكر، العلَّاف، يعرف بالمستعيني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: نسبة إلى المستعين بالله، أحد الخلفاء، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحُسين العلّاف.
حدّث عن علي بن حرب، والحسن بن عرفة، وغيرهما.
روى عنه الدَّارقُطْنِي، ويوسف بن عمر القوّاس (١).
стр. 6037
وكان ثقة.
مات في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة (١)، هكذا ذكره الخطيب، والسمعاني.
واعلم أن أصحابنا في كتبهم لا سيّما الخاصي في فتاويه (٢) تكرّر منهم النقل عن صلاة المستعيني، فلا أدرى هو هذا أم لا، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٤٩٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن دينار، أبو عبد الله، النيسابوري، الزاهد *
كره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الحكم: سمع "المسند" من أحمد بن سلمة، و "التفسير" من أحمد بن نصر، وأكثر مصنّفات أبي يحيى البزار.
روى عنه ابن شاهين، وأبو عبد الله الحكم.
وقال في "تاريخ نيسابور": كان يصوم النهار، ويقوم الليل، ويصبر على الفقر، ولا يأكل إلا من كسبه، ويتصدّق بما فضل من قوته، ما رأيت في
стр. 6038
مشايخ أصحاب أبي حنيفة أعبد منه، وكان يحج في كلّ عشر سنين، ويغزو في كلّ ثلاث سنين، وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة، ولا يرغب في الفتوى والرياسة، إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن.
وتوفي (١) منصرفه من الحج بـ "بغداد" في صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في "مقبرة الخيزران". بقرب أبي حنيفة، وصلى عليه ابنه أبو محمد، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٤٩٤ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن سعد قاضي القضاة شمس الدين المقدسي الديري *
نسبته إلى "دير"، قرية بـ "دمشق".
ولد بعد سنة أربعين وسبعمائة، واشتغل، واجتهد، ومهر في العلوم.
ومات سنة سبع وعشرين وثمانمائة.
ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة".
وأخذ عنه ابنه سعد الدين سعد الديري.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٧٨): ذكره الحافظ ابن حجر في "المجمع المؤسّس"، وقال: إنه اشتغل بالعلم، وواظب، فمهر في الفنون، وناظر العُلماء، كتب الخطّ الحسن، وكان أبوه تاجرًا، واشتغل هو بنفسه، لكن لم يطلب الحديث، وقال لي غير مرة: اشتغلت في كلّ فن إلا في
стр. 6039
الحديث، ودخل "القاهرة". مرارا، واشتهرت فضائله، وولي القضاء بـ "القاهرة" في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثمانمائة، ثم المشيخة بالمؤيدية سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، وسافر في رجب سنة ٨٢٧ هـ إلى "بيت المقدس"، فمات في تاسع ذي الحجّة منها. انتهى ملخصا.
* * *
٤٤٩٥ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن سليمان بن أحمد، الغزي، الشهير بالريس *
عالم مشارك في الطب والحكمة والفلك.
ولد بـ "غزة هاشم"، وبها نشأ، وتوفي بـ "القدس" سنة ١٠٤٦ هـ.
له "تآليف في الطب".
* * *
٤٤٩٦ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن عبدون ابن أبي ثور الرُّعيني، مولى رُعين قاضي "أفريقية"، أبو العبَّاس، ويعرف بابن عبدون * *
стр. 6040
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن يونس: حدّث عن سليمان بن عمران الإفريقي وغيره حدّثنا عنه غير واحد، وحدّثنا (١) أبو جعفر الطحاوى عنه بما كتب إليه إجازة.
ذكره الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد في "رياض النفوس في علماء أفريقية"، فقال: وكان عالما [بمذهب العراقيين] (٢)، يتفقّه لأبي حنيفة، ويحتجّ له.
وله تآليف (٣) كثيرة، منها (٤): كتاب يعرف بـ "الآثار" في الفقه والاعتلال لأبي حنيفة، والاحتجاج بقوله وهي تسعون جزأ [أكثر علمه] (٥) الشروط.
وله في ذلك تواليف حسنة.
وكان يحسن العربية والنحو.
تولّى قضاء "قيروان" من جهة (٦) إبراهيم بن أحمد، وجلس في جامعها سنة خمس وسبعين ومائتين، ثم عزل سنة سبع وسبعين ومائتين.
وتوفي بـ "أفريقية" سنة تسع وتسعين ومائتين، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 6041
٤٤٩٧ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن علي الملقب أبوه بسيف الدين تقدّم (١)، وتقدّم ابنه أحمد بن محمد (٢) *
* * *
٤٤٩٨ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن عمر بن مصطفى الدمشقي، الشهير بابن تلو * *
فاضل.
стр. 6042
ولد بـ "دمشق"، ونشأ، وتوفي بها سنة ١٢٨٢ هـ.
من آثاره: "رسالة في الانتصار" لشيخه النقشبندي.
* * *
٤٤٩٩ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن فاعل، الإمام، أبو بكر، السرخكتي *
بضم الصين، وسكون الراء، وفتح الخاء المعجمة، والكاف، وفي آخرها التاء، ثالث الحروف، نسبة على "سرخكت" [بـ "غرجستان" "سمرقند"] (١).
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني (٢): كان إماما، فاضلا (٣).
سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني.
стр. 6043
[روى عنه] (١) جماعة كثيرة.
وتوفي بـ "سمرقند" مستهلّ ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
وكان من مناظري البرهان، وخصومه (٢) بـ "بخارى".
ذكر الخاصي في فتاويه (٣) في الزكاة، حكي عن الفضل أنه كان يقول: زكاة الأجرة المعجّلة في الإجارة الطويلة المرسومة على الأجر في السنين التي كانت الأجرة (٤) في يده، لأنه ملكها بالقبض، وبالفسخ لا ينتقص ملكه، إذا كانت الأجرة دراهم وما شكلها، لأنها لا تتعين.
قال: وكان الشيخ الإمام مجد الدين السرخكتي يقول: عندي أن الزكاة تجب على المستأجر أيضًا، لأنه يعدّ ذلك مالا موضوعا دينا له على الآجر.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكره السمعاني، وقال: تفقه أولا بـ "سمرقند"، ثم بـ "بخارى"، وسكنها، وكانت له قوة النظر، وباع طويل، سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد، وروى عنه جماعة كثيرة، مات بـ "سمرقند" يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجَّة سنة ٥١٨ هـ، ودفن بـ "بخارى". انتهى. وبه يظهر خطأ القارئ، حيث ذكر أن "سرخكت" قرية بـ "نيسابور"، فاشتبه عليه "سرخكت" بـ "سرخك"، فإن قرية "نيسابور" هي "سرخك". انظر: الفوائد البهية ص ١٧٩.
* * *
стр. 6044
٤٥٠٠ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله ابن أنس بن مالك الأنصاري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولي القضاء بـ "البصرة" في أيام الرشيد.
أخذ عن زفر.
وكانت ولادته في سنة ثمان عشرة ومائة.
стр. 6045
قال الصيمرى ومن أصحاب زفر خاصة محمد بن عبد الله الأنصاري، من ولد أنس بن مالك.
[وحكى الخطيب أنه كان من أصحاب زفر، وأبي يوسف، حكاه عن أحمد بن كامل القاضي فيما دكر إسماعيل بن إسحاق.
وروي عن شعبة، وابن جريج.
وروى عنه البخارى] (١) في "الصحيح" (٢) عن حميد عن أنس، رفعه حديث الربيع، يا أنس! كتاب الله القصاص، وهو أحد "ثلاثيات البخارى".
أخبرنا المشايخ الأربعة الزاهد نصر بن سلمان (٣) المنبِجي، وأبو الفداء إسماعيل بن عثمان، أبو العبَّاس أحمد بن أبي طالب الحجَّار، وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد، واللفظ للثلاثة سوى الأول، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الحُسين بن الزبيدي، أخبرنا أبو الوقت عبد الأول، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن حمُّويه السرخسي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدّثنا
стр. 6046
حميد، أن أنسا (١) حدَّثهم أن الربيع وهي بنت النضر كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأتوا النبي ﷺ ، فأمر بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله، لا والذى بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. قال يا أنس! كتاب الله القصاص، فرضي القوم، وعفوا، فقال النبي ﷺ : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه. في الديات (٢).
وروى عنه أيضًا أحمد وابن المديني، وروى له الأئمة الستّة في كتبهم، ووثّقه يحيى بن مَعين، ودكره ابن حبَّان في "الثقات".
ومات سنة خمس عشرة ومائتين بـ "البصرة" في رجب.
ودكر الخطيب في "تاريخه" عن سليمان بن داود المنقري، قال: وجَّه المأمون عبد الله بن هارون الرشيد إلى محمد بن عبد الله الأنصارى خمسين ألف درهم، وأمره أن يقسمها بين الفقهاء بـ "البصرة"، وكان بها هلال (٣) بن مسلم يتكلَّم عن أصحابه.
قال الأنصاري: كنت أنا أتكلّم عن أصحابي.
فقال هلال: هي لي ولأصحابي.
وقلت: أنا بل (٤) هي لي ولأصحابي، فاختلفنا.
стр. 6047
فقلت: لهلال كيف تتشهَّد؟
فقال هلال: أو مثلي يسئل عن التشهّد، فتشهَّد على حديث ابن مسعود.
فقال له الأنصارى: من حدّثك به، ومن أين ثبت عندك؟
فبقي هلال، ولم يجبه.
فقال الأنصارى: تصلّى في كلّ يوم وليبة خمس صلوات، وتردّد فيها هذا الكلام، وأنس لا تدرى من رواه (١)، قد باعد الله بينك وبين الفقه، فقسمها الأنصارى في أصحابه.
أخبرنا شيخنا (٢) المسند محي الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة الربعي الإسكندري، قراءة عليه، وأنا أسمع بـ "القاهرة. سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن على بن بركات الهمذاني، أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أخبرنا أبو الحُسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن على الفالي (٣)، أخبرنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان، أنبأنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الرامَهرمزي، حدّثنى عبد الله بن أبان الخيّاط الرامَهرمزي، حدّثنا القاسم بن نصر المخرّمي، حدّثنا سليمان بن داود المنقري، فذكر القصّة (٤).
стр. 6048
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكر القارئ أنه روى عنه البخارى في "الصحيح" عن جميد عن أنس، رفعه يا أنس! كتاب الله القصاص، وهو أحد ثلاثيات البخاري، وقد شرحتها بعون الباري، وروى عنه أيضًا أحمد، وابن المديني، وروى له الأئمة الستة في كتبهم.
* * *
٤٥٠١ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر أبو جعفر، الهندواني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره صاحب "الهداية" في كتاب صفة الصلاة. إمام كبير من أهل "بلخ".
قال السمعاني: كان يقال له: أبو حنيفة الصغير، لفقهه.
تفقّه (١) على أستاذه أبي بكر محمد بن أبي سعيد، المعروف بالأعمش، والأعمش تلميذ أبي بكر الإسكاف، والإسكاف تلميذ محمد بن سلمة، و
стр. 6049
ابن سلمة (١) تلميذ أبي سليمان الجوزجاني (٢)، والجوزجاني تلميذ محمد ابن الحسن، ومحمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة.
حدّث بـ "بلخ"، و"ما وراء النهر".
وأفتى بالمشكلات، وشرح المعضلات، وكشف الغوامض.
مات بـ "بخارى" في ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وستين سنة. [وتفقّه عليه نصر بن محمد أبو الليث الفقيه] (٣).
روى عنه يوسف بن منصور [بن إبراهيم] (٤) السيّاري (٥) "كتاب المختلف" لأبى القاسم الصفَّار.
حكى الشيخ جمال الدين الحصيري أن الهندواني رحل من "بلخ" [إلى "بخارى] (٦)، فوجد بها الميداني (٧)، ومحمد بن الفضل البخاري، فاجتمعوا في بيت محمد بن الفضل في يوم جمعة، وكان يومًا مطيرا، فقال أبو جعفر: أنا مسافر، ولا جمعة على مسافر (٨).
وقال الميداني: أنا أعمي، ولا جمعة على أعمى.
وقال محمد بن الفضل: قد ورد إذا ابتلّت النعال، فالصلاة في الرحال، وهذا شامل الكلّ (٩).
стр. 6050
وكان غرضهم عدم التفرّق.
قال: فلما عاد أبو جعفر إلى "بلخ"، سئل عن أهل "بخارى".
فقال: رأيتُ فقيها، ونصف فقيه.
ففيل له: من الفقيه؟
فقال: الميداني.
ونصف الفقيه محمد بن الفضل.
فقيل له: ولم؟
قال: لأن محمد بن الفضل لا يعرف الحسابيات، وأمّا الميداني فإنه أتقن هذا الفن.
فقيل: إن محمد بن الفضل بعد ذلك اشتغل بالحسابيات، حتى صار قدوة فيه.
* * *
٤٥٠٢ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله ابن البيضاوي، أبو عبد الله بن أبي الفتح بن أبي عبد الله بن الحُسين القاضي ابن القاضي ابن القاضي، والعدل ابن العدل ابن العدل *
стр. 6051
كان من كبار شيوخ الحنفية، ومن الثقات العُلماء، ومن أهل (١) البيوتات الكبار.
وكان صيّنا، نزه النفس، عفيفا، وافر العِرْض، شهد عند قاضي القضاة محمد بن الحُسين الزينبي في شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمسمائة، فقبل شهادته، وولي القضاء بـ "ربع الكرخ" في ثامن عشرين الشهر المذكور.
وولي القضاء بـ "بغداد" بعد موت أبيه في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين، وعزل عن القضاء والشهادة في مستهلّ صفر سنة ست وأربعين، وسافر عقيب ذلك إلى "الموصل"، ثم عاد إلى "بغداد" في خامس عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين، فأعيد إلى القضاء بربع سوق الثلاثاء في تاسع عشرين جمادى الآخرة بغير تزكية، ولم يزل على القضاء إلى حين وفاته.
وكان محمود السيرة في القضاء، مشكورا بين الخاص والعام.
سمع من أبيه، وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن البَطِر (٢).
مولده يوم الثلاثاء سادس [عشرين صفر] (٣) سنة ست وثمانين وأربعمائة. ومات ليلة الخميس رابع شوَّال سنة ثمان (٤) وخمسين وخمسمائة.
ودفن على والده بـ "باب حرب".
تقدَّم والده عبد الله (٥)، ويأتي جدّه محمد بن محمد بن محمد (٦)، رحمهم الله تعالى.
* * *
стр. 6052
٤٥٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله، الحلبي، قطب الدين حفيد أبي عبد الله محمد بن يوسف قاضي العسكر *
وهو أخو قاضي القضاة مجد الدين ابن العديم.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولد سنة تسع وأربعين وستمائة.
وكان فقيها، فاضلًا، ذا فنون.
ودرّس (١)، سنة أربع وثمانين وستمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٥٠٤ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، النيسابوري، الحفيد * *
стр. 6053
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: وإنما عرف بهذا لأنه ابن بنت العبَّاس بن حمزة الواعظ.
كان فقيها، حنفيا، ومحدّثا، مكثرا.
رحل إلى "العراق" و"البحرين". [من "عمان""] (١)، وغاب عن بلده أربعين سنة.
وأقام بـ "عمان" مدّة، وكان يعرف بها بأبي بكر النيسابوري، وكان يعرف بـ "نيسابور" بأبي بكر العماني.
روى عن جدّه (٢) العبَّاس بن حمزة، وبشر بن موسى الأسدي (٣)، وأبي العبَّاس الكُرَيمي (٤)، وغيرهم.
روى عنه الحكم أبو عبد الله.
قال السمعاني: وجماعة يعرفون بالحفيد لهذا (٥) السبب.
وهو محدّث أصحاب أبي حنفية.
حدّث بـ "بخارى" و"سمرقند"، ثم انصرف في أواخر عمره إلى "هراة"، وبها توفي. وله بها عجائب وتخصيص (٦).
وتوفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 6054
٤٥٠٥ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن منصور، أبو سعيد، الشيباني، العسكري، عرف بالبِطِّيخي، الفقيه، الإمام * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عنه أبو عبد الله المحاملي (١)، وجمبد الباقي بن قانع، وسمع بـ "دمشق" سليمان بن عبد الرحمن وبـ "عسقلان" محمد بن أبي السرى (٢).
قال الخطيب: محمد بن عبد الله العسكرى الفقيه صاحب الرأي، يعرف بالبِطِّيخي.
قرأت بخطّ أبي الحسن الدَّارقُطْنِي أبو إسماعيل البِطِّيخى ثقة.
قال ابن قانع: مات في سنة ثلاث [وثمانين] (٣) ومائتين.
وذكره أبو سعد في "الأنساب" في موضعين، وقال: كان ثقة.
* * *
стр. 6055
باب من اسمه محمد بن عبد الله فقط
٤٥٠٦ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله المؤذّن *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الخطيب: كان أحد أصحاب الرأي، وولي القضاء بـ "مدينة السَّلام"، أنبانا على بن المحسَّن، أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر.
قال لما توفي حبَّان بن بشر استقضي محمد بن عبد الله المؤذن من أهل السواد، وكان رجلًا صالحا من أصحاب أبي حنيفة في الفقه، ولا أعلمه حدَّث بشيء.
قال الخطيب: وقال طلحة: حدَّثني عبد الباقى بن قانع، حدّثني إسحاق بن ديمهر التوَّذي (١)، قال حدّثني من حضر ابن المؤذّن القاضي، وهو يموت.
стр. 6056
فقال: انقلوني من هذا الموضع إلى ذلك الموضع، فنقل، فجاء عصفور بحبّة من حنطة، فرمى بها على صدره، فما زال يقرضها، حتى فرغ منها، ثم مات، وكان ممن يحسن الثناء عليه، وروى بسنده عن أحمد، وقد سئل عنه.
فقال: كان مع ابن أبي دواد، ومن (١) ناحيته، ولا أعرف رأيه اليوم.
* * *
٤٥٠٧ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الأسكوبي، المعروف بكور مفتي *
فقيه.
أفتى بـ "أسكوب".
من آثاره: "معين المفتى في الجواب على المستفتي".
* * *
٤٥٠٨ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الأسكيشهري، الرومي، الشهير بعين أكبر * *
стр. 6057
فاضل.
سكن مدينة "بروسة"، وتوفي بها.
له "الفوائد الزمردية في شرح تسبيع الكواكب الدرية" في مدح خير البرية.
توفي سنة ١١٣٥ هـ.
* * *
٤٥٠٩ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله البرسوي، أحد مدرسي مدرسة أورخان *
له "تبصير الأنوار في شرح تنوير الأبصار".
توفى سنة ١٠٨٨ هـ.
* * *
٤٥١٠ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله التونسي، الشهير بقاره طاق (أبو عبد الله) * *
стр. 6058
من تصانيفه: "تحفة البررة بقراءة الثلاثة المتممين للعشرة"، و"الجواهر النضرة"، و"الرياض المعطرة في متواتر القراءات العشرة".
توفي سنة ١١٩٧ هـ.
* * *
٤٥١١ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الخليفتي، العباسي، الخطيب، المدني، (زين العابدين) *
فاضل.
من آثاره: "نتيجة الفكر في خير مدينة سيد البشر"، فرغ من تأليفها في ١٨ جمادى الثانية سنة ١١٧١ هـ.
كان حيا ١١٧١ هـ.
* * *
٤٥١٢ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الرومي، الشهير بردوسي زاده * *
فاضل. من آثاره: "شرح القصائد من ديوان العرفي".
стр. 6059
توفي سنة ١١١٣ هـ.
* * *
٤٥١٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الرومي، الملقب بفريدي (ولي الدين) من القضاة *
له "زبدة الكلام في حصول المرام".
توفي سنة ١٠٨٢ هـ.
* * *
٤٥١٤ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الرومي، المعروف بلبي حافظ، فاضل * *
تولى محافظة الكتب السلطانية.
من آثاره: "لب التفاسير في معرفة أسباب النزول".
توفى سنة ١١٩٥ هـ.
* * *
стр. 6060
٤٥١٥ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله الزهرى، القيصري ، الملقب برمزي*
صوفي. من آثاره: "كنوز الرموز في شرح الطريقة المحمدية".
توفي سنة ١١٣٠ هـ.
* * *
٤٥١٦ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله أبو عبد الله الصائغي * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو قاضي "مرو"، عرف بالقاضي السديد.
تفقّه على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي، وكان رفيقه أبو الفضل الكرماني.