على الجمال الحنبلي، والشمس الشمامي، وأجاز له المراغي، وابن ظهيرة، وتقدم على أقرانه، وبرع في العلوم، وتصدّى لنشر العلم، فانتفع به خلق كثير، وكان علامة في الفقه والأصول والنحو والصرف والمعاني والبيان والتصوّف والموسيقي، محقّقا، جدليا، نظّارا، وكان له نصيب وافر مما لأرباب الأحوال من الكشف والكرامات، وكان تجرد أولا بالكلية، فقال له أهل الطريق: ارجع، فإن للناس حاجة بعلمك، وكان يأتيه الوارد، كما يأتي الصوفية، لكنه يقلع عنه بسرعة لأجل مخالطة الناس، أخبرني بعض الصوفية من أصحابه أنه كان عنده في بيته الذي بـ "مصر"، فأتاه الوارد، فقام مسرعا، وأخذ بيدي بجرّني، وهو يعدو في مشيته، وما زلت أجري معه إلى أن وقف على المراكب، فقال: ما لكم واقفين ههنا؟ قالوا: أوقفنا الريح، وما هو باختيارنا، فقال: هو الذي يوقفكم، فقالوا: نعم، ثم أقلع عنه الوارد، فقال لي: لعلي شققت عليك، فقلت: أي والله انقطع قلبي من الجري، فقال: لا تأخذ عليّ، فإني لم أشعر بشئ مما فعلته، وكان يلازم لبس الطيلسان، كما هو سنة الفقهاء، وكان يرخيه كثيرا على وجهه، وكان يخفّف صلاته، كما هو شأن الأبدال، وكان أفتى برهمة من عمره، ثم ترك الإفتاء جملة، وولي من الوطائف تدريس الفقه بالمنصورية والأشرفية والشيخونية، مات يوم الجمعة سابع رمضان، سنة إحدى وستين وثمانمائة. انتهى ملخَّصا.
* * *
٤٥٨٩ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب بن
стр. 6162
عبد الكريم، قراهم الله فِي دَار النَّعيم *
ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: كَانَ جدّه الْمولى عبد الكريم قَاضِيا بالعسكر فِي دولة السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وَولي أبوه عبد الوهّاب الدفتر دارية فِي عهد السلطان سليم خَان.
وَنَشَأ ﵀ غائصا فِي غمار الْعُلُوم ولجج المعارف، طَالبا لدرر الْفَضَائِل واللطائف، ساعيا فِي اقتناء أنواع الْعُلُوم، رَاغِبًا فِي اقتناص شوارد الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم، واشتغل على الْمولى إسرافيل زَاده، وَالْمولى جوي زَاده.
ثمَّ اشْتغل بُرْهَة من الزَّمَان على المفتي أبي السُّعُود في إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ وصل إلى مَعْدن الْفضل والكمال، ومحط رحال الرِّجَال الْمَخْصُوص فِي عَهده بالإفادة الْمولى الشهير بِكَمَال باشا زَاده، فتبحر فِي الْعُلُوم، وَمهر، وَكسر معارضيه، وقهر، وَغلب على أقرانه، وفَاق، وطار طَائِر صيته فِي الآفاق، وَجمع من الْفُنُون الْخِيَار، وَشهد بفضله الْكِبَار، وسلب الشَّمْس رُتْبَة الاشتهار.
ثمَّ درس فِي مدرسة صاروجه باشا بقصبة "كليبولي" بِخَمْسَة وَعشْرين، ثمَّ بِالْمَدْرَسَةِ الحجرية بـ "أدرنه" بِثَلَاثِينَ، ثمَّ المدرسة القلندرية بـ "قسطنطينية" بأربعين، ثمَّ مدرسة سُلَيْمَان باشا بـ "أزنيق" بِخَمْسِينَ، ثمَّ ساعده الزَّمَان، فَنقل إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ إلى مدرسة السُّلْطَان سليم خَان.
فَلَمَّا قضى مِنْهَا الأرب تقلد قَضَاء "حلب"، ثمَّ قَضَاء "دمشق الشَّام"، ثمَّ قَضَاء "مصر" ذَات الأهرام، ثمَّ خانه الدَّهْر، ورماه بالتعب، فعزل بعد ثَلَاثَة أشهر بِلَا سَبَب، فَلم يُثمر ذَلِك المنصب إلا النصب، ثمَّ استقضي ثَانِيًا
стр. 6163
بـ "دِمَشْق" المحروسة، ثمَّ نقل إلى قَضَاء "بروسه"، ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور فِي ولَايَة "أناطولي" المعمورة، فوفى حُقُوقه بِرَأْيهِ الرصين، ودام عَلَيْهِ مُدَّة سِتّ سِنِين.
ثمَ عزل لأمر يطول بَيَانه، وَيُورث الكسل شَرحه وتبيانه، وَحَاصِله صِيَانة أَمر دينه الخطير، وَمُخَالفَة الْوَزير الْكَبِير، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَخَمْسُونَ درهما على حسب الْعَادة، وإن كَانَ خليقا بِالزِّيَادَةِ، فَلَما وصل عمر هَذَا الْعرنِين إلى حُدُود السِّتين، غاله أجله، وانصرم عمله، فَحزن بِمَوْتِهِ كل شرِيف ووضيع، وطفل ضَرِيع، وبكاه الْبعيد بكاء الْقَرِيب، كأنه للنَّاس حميم أَوْ نسيب، واشمأز أخلاط، فتمثلت بقول الشَّاعِر:
أجرى المدامع بِالدَّمِ المهراق … خطب أقام قِيَامه الإماق
إن قيل مَاتَ فَلم يمت من ذكره … حَيّ على مر اللَّيَالِي بَاقِي
وَذَلِكَ فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من رَمَضَان من شهور سنة خمس وَخمسين وَتِسْعمِائَة، وَكَانَ الْمولى المرحوم طودا من المعارف والعلوم، كاشف معضلات الْعُلُوم الْمَشْهُورَة، رَافع أستار الْفُنُون المستورة.
لَهُ فِي الْعَرَبيَّة أيد، يقصر عَنْهَا بَاعَ أبي عبيد، لَو طلع بغرته الغراء لفرّ من بَين يَدَيْهِ الْفراء، وَلَو رَأَيْت فِي الْفِقْه أبكار أفكاره اللطيفة لحكمت بأنه مُحَمَّد أوْ أبو حنيفَة، وَالْعجب أنه مَعَ ذَلِك الْفضل الباهر والتقدم الظَّاهِر لَيْسَ فِيهِ رَائِحَة عجب، وتيه حُلْو الفكاهة طيب المعاشرة، أبو المعارف أخو مكاشرة.
وَكَانَ ﵀ عالي الهمة، عَظِيم الشأن، يرى إحسانه كل قاص ودان، يغبطه الْغَيْث على نواله، وينسج الْبَحْر على منواله، لم تَجِد رَاحَته بِدُونِ الْمَعْرُوف رَاحَة، حَيْثُ جبل على الْكَرم والسماحة، وَكَأَنَّهُ وجد الخيار لنَفسِهِ فِي خلقه، فَمن السخاء تَكُونَا، وإذا أخذ فِي العذل أقاربه وَمن يصاحبه، ويقاربه، يلاطفهم فِي الْجَواب، ويخاطبهم بِهَذَا الْخطاب:
стр. 6164
أعاذل أن الْجُود لَيْسَ بمهلكي … وَلَا يخلد النَّفس الشحيحة لؤمها
وتذكر أخلاق الْفَتى وعظامه … مغيبة فِي الأرض بَال رميمها
ولنكتب من أياديه مِثَالا، وتفاصيله إجمالا، بَينا هُوَ جَالس فِي مَجْلِسه وقاعد فِي محافل أنسه، إذ دخل عَلَيْهِ سَائل بدمع سَائل ولباس فقر هائل، فسارع نَحوه بالاحترام، وقصده بِالْعَطِيَّةِ والإنعام، فأمر بإحضار سِتِّينَ درهما، فإذا غلط الْخَادِم، وأتى بِالدَّنَانِيرِ مَكَان الدَّرَاهِم، فَمَا استكثره، وَمَا استكبره، بل استقلّه، واستصغره، وأعطاه جملَة الدَّنَانِير.
فكاد السَّائِل من فرحه يطير، حَيْثُ وصل فَوق بغيته، وَأكْثر من أمنيته، وَلما جمع الْمولى محي الدّين المشتهر بسباهي زَاده حَوَاشِيه، الَّتِي علقها على "حَاشِيَة التَّجْرِيد" للشريف الْجرْجَانِيّ، صدرها باسمه، وعرضها عَلَيْهِ، أعطاه مائَة دِينَار، ومدرسة بِثَلَاثِينَ، وَقد حسب مَا حصل لَهُ مُدَّة قَضَائِهِ بالعسكر، فَبلغ إلى سبعين ألف دِينَار، وَمَات ﵀ وَعَلِيهِ أربعة آلَاف دِينَار.
وَبِالْجُمْلَةِ: كَانَ ﵀ للْعُلَمَاء خَاتمًا، وللأجواد خَاتمًا، وَفِي الْجُود حاتما، وَكَانَ فِي طرف عَال من تَعْظِيم شَعَائِر الله، وَكَانَ من عَادَته أنه لَا يكْتب شيأ بالقلم الَّذِي يكْتب بِهِ اسْم الله .
وَمن عَادَته: أنه لَا ينَام، وَلَا يضطجع فِي بَيت كتبه، تَعْظِيمًا للْعلم الشريف، وَقد كتب رَحمَه اللهْ تَعَالَى عدَّة مقالات على منوال "مقامات الحريري"، وَكتب حَاشِيَة على "الْبَيْضَاوِيّ" من أول الْكتاب إلى سورة طه، وعلق حَوَاشِي على حَاشِيَة الْمولى جلال الدّين الدوَّاني لـ "لتجريد"، وَكتب أشياء أخر، إلا أنها لم تظهر بعد مَوته.
стр. 6165
وَكَانَ ﵀ ينظم الأبيات بعدة السّنة ولغات، فَمن نتائج طبعه الشريف بِلِسَان عَرَبِىّ لطيف، هَذَا الْكَلَام الَّذِي سلب الماء رقته، وغصب النَّحْل ريقته.
أرج الصِّبَا من جَانب العلياء … فغدا الْمعَاهد طيب الأرجاء
قد جاد بِالْعرْفِ الْجَمِيل على الورى … فتبادر الأرواح فِي الأحياء
فَكَأَن سلمى أرسلت من مُرْسل … وعقيصة من عنبر سَوْدَاء
أوْ حلت الأزرار من ديباجها … من حلَّة مسكية فيحاء
أوْ أشفقت ريح على أهل الجوى … تهدى إليهم عرفهَا لشفاء
في دَارهم لا دار شَرّ حولهَا … للعاشقين دَوَاء أَي دَوَاء
لَكِن من يهوى يَمُوت بحسرة … وبمحنة وبدمعة حَمْرَاء
هَل من سفير مُعرب فمعبر … عَن حَالَة الشَّخْص الضَّعِيف النائي
فمخبر بِلِسَان صدق نَاطِق … بصبابتي وبخلتي وولائي
وَبَان لي أرقا طَويلا منذما … سامرتها فِي لَيْلَة قَمْرَاء
أيْنَ السرى أهل الْهوى نَحْو الحْمي … فِي رمفقة من رفْقَة الْفُقَرَاء
إذ أسرعت معي القلوص بسيرها … مندوحة عَن مَوضِع وحداء
هبت هويا لَا يشق غبارها … وتلقت الأرياح بِالْبَيْدَاءِ
إذ مَا قَضَت عَن دلجة وطرا لَهَا … وأنختها بالخطة الخضراء
لما نجحت بستر بَاب جِئْته … حييتها بسكينة وحياء
من خيفة ردَّتْ بِجَانِب حَاجِب … فِي خُفْيَة عَن أعين الرقباء
أَلْقَت حَدِيثا جَوف ليل خافيا … عَنْهُم إلي بأجمل الإلقاء
يَا حبذا عمر الْفَتى فِي نيله … مَا قد رجا زَمنا بِحسن رَجَاء
لكنه آن لطيف زائل … متسارع فِي نقلة وفناءئ
كعمود دولاب يمر وينقضي … مر السَّحَاب وَشبه جري الماء
هَيْهَات هَيْهَات النجاح بِمرَّة … غير الَّتِي مرت من الإناء
ومراقبا لأجابه من عِنْده … سُبْحَانَهُ رَبِّي سميع ندائي
وَيَقُول فِي قصيدة ميمية:
وَكنت من اليجل الْجَمِيل خصالهم … أولئك أعلام الْعُلُوم عِظَام
وقد شيد أس الْعلم بَيْتا مُعظما … وَجل لَهُ سقف وَعز دعام
رفيع الْبَنَّا فَوق السَّمَاوَات منزلا … عَزِيز الْحمى عَن أن يكون يرام
وَقد سَاد من بَين الخليقة أهله … فهم سادة فِي الْعَالمين فخام
وودعت لذاتي على نيل نبلهم … وَقلت على ميل النُّفُوس سَلام
نجحت بحجب النَّفس عَن كل مطمع … بسؤلي هَذَا مَا عَليّ ملام
وفيهَا يَقُول:
كفاني كفاف النَّفس مَا أنا قَاصد … إلى دولة فِيهَا الأنام خصام
فَهَل هِيَ إلا نَحْو طيف لنا عس … وَهل هِيَ إلا مَا أراه مَنَام
فيا عجبا للمرء يعْقد قلبه … على شهوات ضرهن لزام
وَلله صعلوك قنوع بحظه … مَا مَعَه عِنْد اللئام لؤام
قناعته أغنته عَن كل حَاجَة … فَذَاك أمير وَالزَّمَان غُلَام
وَفِيه يَقُول:
وشأن الْفَتى لَا يسْتَقرّ بِحَالهِ … حوادث دهر مَا لَهُنَّ نظام
فَسَكِرَ وصحو عزة ومذلة … سرُور وغم صِحَة وسقام
لَا عوام ملك غَايَة وَنِهَايَة … وَأَيَّام عز آخر وَتَمام
وَعمْرَان ارْض عرضة لخرابها … ولذات عمرَان علمت سمام
فإن كنت مِمَّا قلت فِي شقّ رِيبَة … وعندك فِيهِ مرية وخصام
فسرو اعْتبر بالخاويات على الثرى … أفيها قعُود هَل ترى وَقيام
* * *
стр. 6168
٤٥٩٠ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الوهَّاب بن يوسف بن علي ابن الحسين بن أبي محمد، المنعوت بالشمس ابن البدر *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: واشتهر بابن المجنّ الدمشقي
سمع من أبي محمد القاسم بن الحافظ بن عساكر.
وحدّث بـ "القاهرة"، ودرس بالمدرسة السيوفية.
مات في السابع من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
وقد جمع شيخنا قطب الدين عبد الكريم جزأ في تسمية من درس بالسيوفية وفاته هذا، وذكره (١) في "تاريخ مصر" تصنيفه.
* * *
٤٥٩١ - الشيخ الإمام العالم العلامة المحدّث الكبير أبو الحسن، نور الدين محمد بن عبد الهادي السندي الأصل والمولد ،
стр. 6169
نزيل "المدينة المنوّرة" *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: وُلِدَ ببلدة "تته" من إقليم "السند"، ونشأ بها، ثم سافر إلى "تستر"، وأخذ بها عن جملة من الشيوخ.
ثم رحل إلى "المدينة المنوّرة"، وسكن بها، وأخذ عن السيّد محمد بن عبد الرسول البرزنجي، والشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني المدني، وعن غيرهما من المشايخ، ودرّس بالحرم الشريف النبوي، واشتهر بالفضل والذكاء والصلاح.
وألّف مؤلّفات نافعة، أشهرها: الحواشي الستة على الصحاح الستة، إلا أن حاشيته على "جامع الترمذي" ما تمّتْ، وله حاشية نفيسة على "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ﵀، وحاشية على "فتح القدير" لابن الهمام إلى باب النكاح، وحاشية على "حاشية شرح جمع الجوامع" لابن القاسم المسمّاة بـ "الآيات البينّات"، وله شرح على "أذكار الإمام النووي"، وله غير ذلك من المؤلّفات النافعة.
مات في الثاني عشر من شوّال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف بـ "المدينة" المنوّرة، وكان له مشهد عظيم، حضره الجمّ الغفير من الناس، حتى النساء، وغلّقت الدكاكين، وحمل الولاة نعشه إلى المسجد الشريف النبوي، وصلّى عليه به، ودفن بـ "البقيع"، وكثر البكاء والأسف، كما في "سلك الدرر".
وفي "تاريخ الجبرتي" أنه مات سنة ستّ وثلاثين ومائة وألف.
* * *
стр. 6170
٤٥٩٢ - الشيخ الفاضل محمد بن عبدة بن حرب، أبو عبد الله، البصري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "عَبَّادان".
ولي قضاء "مصر"، واستكتب أبا جعفر الطحاوي، واستخلفه، وكان الشهود يهابونه، ويخافونه، وكان سمحا (١) جوادا.
وكان له مائة مملوك ما بين خصي وفحل.
وكان أبو الجيش (٢) يعظّمه، ويبجّله، ويجري عليه في كلّ شهر ثلاثة آلاف دينار، وكان ينظر (٣) في القضاء والمظالم والمواريث والأحباس (٤) والحِسْبة.
стр. 6171
وكان له مجلس في الفقه، يحضره الفقهاء، ومجلس في الحديث يحضره (١) المحدّثون.
ووهب لشخص واحد (٢) من أهل "مصر"، لا يعرفه في ساعة واحدة [ما مبلغه] (٣) ألف دينار، وكان يطعم الناس في داره كلّ عيد، ولا يتأخّر عنه أحد من وجوه البلد.
حدّث عن شيبان (٤) بن فرُّوخ، وإبراهيم بن حجّاج، ويحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، وعلي بن المديني.
روى عنه أبو جفص الزيّات، [وعلى بن عمر الجرمي] (٥).
وأقام في القضاء ست سنين وسبعة أشهر إلى أن استتر، وبقي مستترا عشر سنين.
ذكر الذهي أنه توفى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بـ "بغداد"، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 6172
باب من اسمه محمد بن عبيد
٤٥٩٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عبيد أبو عبد الله، الأحدب، الطنافسي أخو عمر بن عبيد، وأخو يعلى، وأخو إدريس، عمر وإدريس تقدّما (١)، ويعلى يأتي (٢)، وأبوهم عبيد تقدّم أيضا (٣) *
* * *
٤٥٩٤ - الشيخ الفاضل محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن
стр. 6173
الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق هو عرف بابن أبي الرعد أبو نصر القاضي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "عُكْبَرا".
قال ابن النجّار: قدم "بغداد". [قديما، فسمع بها أبا الفتح هلال بن محمد الحفَّار في آخرين، ثم إنه قدم "بغداد"] (١) مرارا عند علوّ سنّه، وحدّث بها، وأملى بجامع المنصور.
روى عنه ولده أبو الحسين محمد، وحكى عن أبي الفضل أحمد بن خيرون.
قال: توفي سنة ست وستين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
قال: وكان ثقة.
* * *
٤٥٩٥ - الشيخ الفاضل محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحُسْكاني، الحاكم، أبو علي، الحذَّاء * *
стр. 6174
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع الحديث من أبيه، وجدّه.
وقُرئ (١) عليه من تصانيف. والده، وغير ذلك.
ذكره الفارسي في "سياقه"، وقال: من بيت الحديث والرواية.
وكان أبوه الحاكم أبو القاسم حافظ وقته لأصحاب أبي حنيفة، وجدّه أبو محمد واعظهم، وتقدّما (٢).
مات سنة أربع وخمسمائة، رحمهم الله تعالى.
* * *
٤٥٩٦ - الشيخ الفاضل محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن علي ابن عبيد الله بن علي الخطيبي، أبو حنيفة *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن النجَّار: الحنفي (٣)، من أهل "أصبهان".
كان شيخا فاضلا من بيت مشهور بالخطابة، والرواية، والقضاء، والفضل، والعلم.
стр. 6175
قدم "بغداد" حاجا في شوَّال سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
حدّث بها عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه وغيره، وأملى عدة مجالس بالقصر.
روى لنا عنه عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي ﵄، وغيره، قرأت بخطّ أبي المحاسن عمر بن علي القرشى سألته، -يعني أبا حنيفة الخطيبي (١) - عن مولده.
فقال: في رابع عشرين [من شهر] (٢) رمضان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
قرأت بخطّ أبي سعيد (٣) الصائغ.
توفي أبو حنيفة الخطيبي في صفر سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، [تقدّم أبوه وجدّه] (٤)، رحمهم الله تعالى.
* * *
стр. 6176
باب من اسمه محمد بن عثمان
٤٥٩٧ - الشيخ الفاضل محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهَّاب الأنصاري، عرف بابن الحريري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو قاضي القضاة بـ "دمشق"، ثم عزل مدّة، ثم تولى القضاء بـ "القاهرة" عوضا عن قاضي القضاة شمس الدين السروجي.
مولده بـ "دمشق" عاشر صفر سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
ومات في رابع جمادى الآخرة (١) سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
سمع القاضي أبي محمد عبد الله بن عطاء، وأبي زكريا ابن الصيرفي، وأبي عبد الله ابن أبي الفوارس في آخرين.
стр. 6177
خرّج له الحافظ البرزالي جزأ من عوالي حديثه عن عشرة من شيوخه، وحدّث به وبغيره.
سمعت عليه، وانتفعت به، وأحسن إليَّ، ودرس، وأفتى، ورزق الهيبة التامة والقبول.
تولى قضاء "دمشق" في يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شعبان سنة تسع وتسعين وستمائة، وكان في سنة ثمان وتسعين (١) درّس بمسجد خاتون (٢)، ثم في رمضان [سنة تسع وتسعين] (٣) وستمائة (٤) درس بالخاتونية الجُوّانية، ثم في سنة سبعمائة درس بالظاهرية، ثم في ذي القعدة من هذه السنة صرف عن القضاء، وولي مكانه قاضي القضاة جلال الدين، ثم في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعمائة وصل البريد بإعادته إلى القضاء (٥) وباستقرار الخاتونية للقاضي (٦) جلال الدين، ثم أعيدت إليه سنة ثلاث وسبعمائة بنحو من شهر ونصف، ثم انتزعها منه القاضي جلال الدين، ومدحه شيخنا قاضي القضاة أبو الحسن علي المارديني بقصيدة طنَّانة سمعتها عليه، وأولها:
стр. 6178
دع عنك ذكر شقائق النعمان … واذكر شقيق إمامنا النعمان
وعدتها إحدى وأربعون بيتا.
* * *
٤٥٩٨ - الشيخ الفاضل محمد بن عثمان بن علي بن عثمان أبو عبد الله بن أبي عمرر الكاشي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مولده سنة ثلاث وخمسين وستّمائة.
ذكره شيخنا قطب الدين في "تاريخ مصر".
كان فقيها، حنفيا، مفتيا، وكان فيه بسطة وجه، وطلاقة (١)، ومات .... (٢)
قلت: صحبته في سفره إلى "الحجاز الشريف" سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وكان قاضيا إذ ذاك بالركب الشريف المصري.
* * *
٤٥٩٩ - الشيخ الفاضل محمد بن عثمان ابن عمر بن حميد ،
стр. 6179
أبو المحامد، الموصلي، الفقيه *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عنه الحافظ عبد المؤمن الدمياطي.
وقال (١): مولده سنة اثنتين وستين وخمسمائة، وتركته حيا بـ "بغداد" سنة خمس وستمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٦٠٠ - الشيخ الفاضل محمد بن عثمان السرخسي، الملقّب زين الإسلام والد الإمام قطب الدين، أبى الفتح محمد المذكور بعده في هذا ال باب (٢) * *
* * *
٤٦٠١ - الشيخ الفاضل محمد بن عدنان بن محمد بن أحمد ابن
стр. 6180
أبي العبَّاس بن عمرويه القاضي اللوكري *
بضم اللام (١)، وسكون الواو، وفتح الكاف، وفي آخرها الراء، نسبة إلى "لوكر" قرية بقرب ["بنج ديه"] (٢) على طرف وادي "مرو"، أبو نصر.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: كان فقيها، حنفيا، شَهْما (٣)، جَلْدا.
سمع أبا منصور محمد بن عبد الجبَّار السمعاني، وأبا الفضل محمد بن أحمد الخازن (٤)، وغيرهما.
روى عنه أسعد بن الحسين بن علي الخطيب.
وتوفي بـ "مرو" في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسمائة.
* * *
стр. 6181
٤٦٠٢ - الشيخ الفاضل محمد بن عرفان الرامبوري القاضى محمد خان *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من الفقهاء الحنفية.
ولد، ونشأ ببلدة "رامبور".
وقرأ العلم على والده، وعلى المفتي شرف الدين، وعلى ملّا حسن بن غلام مصطفى اللكنوي، والعلامة عبد العلي ابن نظام الدين، ودرّس ببلدته زمانا.
ثم سافر إلى "طوك"، فقرأ عليه وزير الدولة أمير تلك الناحية، وولّاه القضاء، فسكن ببلدة "طوك"، ومات بها، وكان غير متعصّب في المسائل الخلافية، خلافا لأخيه القاضي خليل الرحمن، أخبرني بذلك الشيخ محمود حسن الطوكي.
* * *
٤٦٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العزّ وُهيب بن عطاء الأزرعي، أبو البركات * *
стр. 6182
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو المدرّس الرابع بالمرشدية (١) من زمن واقفتها (٢).
مولده سنة خمس وأربعين وستمائة بـ "دمشق".
وسمع ابن عبد الدايم وغيره، وكان فيه صلاح، وهو سبط القاضي شرف الدين (٣) عبد الوهّاب الحَوْراني.
مات بـ "دمشق" سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.
ويأتي ابنه محمد بن محمد (٤)، رحمهم الله تعالى.
* * *
стр. 6183
باب من اسمه محمد بن علي
٤٦٠٤ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن إبراهيم بن يعقوب ابن إسحاق بن البهلول بن حسَّان أبو الخطاب التنوخي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: حدَّث عن عمّ أبيه يوسف بن يعقوب.
قال الخطيب: كتب عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن (١) علي الآبنوسي، وذكر أنه سمع منه في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٦٠٥ - الشيخ الفاضل محمد ابن على بن إبراهيم الزهري، الشرواني، المدني، الفقيه، الفاضل، العالم الكامل * *
стр. 6184
ذكره العلامة المرادي في كتابه "سلك الدرر"، وقال: ولد بـ "المدينة" سنة اثنتي عشرة ومائة وألف، ونشأ بها، وطلب العلم، فتفقه على عمّه العلامة القاضى يوسف الشرواني.
وأخذ الحديث عن الجمال عبد الله بن سالم البصري، والشيخ محمد أبي الطاهر بن إبراهيم الكوراني، والشيخ أبي الطيّب السندي، والشيخ محمد بن الطيّب المغربي الفاسي.
وأخذ الطريقة الناصرية عن سيّدي الشيخ يوسف بن محمد بن محمد بن ناصر وهو أخذها عن صاحبها عمه القطب الجامع بين الشريعة والحقيقة سيدي أحمد بن محمد بن ناصر، قدس الله سره.
وكان فقيهًا متقنًا، كان المسائل الفقهية نصب عينيه، وكان في غاية الصلاح، يتلو الكتاب العزيز آناء الليل وأطراف النهار، عرض عليه المرحوم الشريف مسعود شريف "مكة" لما كان مجاورًا بها سنة إحدى وخمسين ومائة وألف أن يعرض له لطرف الدولة في منصب إفتاء "المدينة المنورة"، فلم يقبل ذلك، وكان معرضًا عن دنياه مقبلًا بكليته على الله، لا يمدّ منه للرياسة باع، ولا تمتد منه إليها الأطماع، ولم يزل على طريقته المثلى، إلى أن توفي بـ "المدينة المنورة" في عشري شوّال سنة تسع وتسعين ومائة وألف بتقديم تاء تسع وسين سبعين، ودفن في قبر والدته خلف قبة سيّدنا إبراهيم ابن سيّدنا رسول الله، ﷺ .
* * *
٤٦٠٦ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن أحمد بن جلال بن عثمان بن
стр. 6185
عبد الرحمن الدمشقي، المعروف بابن القصيف محب الدين، أبو الفضل، من القضاة *
ولد سنة ٨٤٣ هـ بمنزلة ذات حج من "درب الحجاز"، وولي قضاء "الشام" مرات.
من تصانيفه: "دليل المحتار إلى مشكلات المختار"، لم يتم.
توفي سنة ٩٠٩ هـ.
* * *
٤٦٠٧ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن يحيى ابن محمد بن عبد الملك بن علي الدامغاني، القاضي، أبو الفتح ابن قاضي القضاة أبي الحسن وجدّ أبيه كان قاضي القضاة، وكذلك جدّ جدّه * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: شهد أبو الفتح عند أبيه في يوم الاثنين الثاني من رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة،
стр. 6186
فقبل شهادته، واستنابه في الحكم والقضاء بـ "مدينة السلام"، وكان شابا مليحا، مليح (١) الوجه، فصيح اللسان، حافظا للقرآن.
درس الفقه، وقرأ الأدب.
وكانت له معرفة بالقضاء، وصنعة (٢) الحكم.
وكان حسن الطريقة، مشكورا.
اخترمته المنية في عنفوان شبابه (٣)، ولم يبلغ الثلاثين، لأنه توفي يوم الجمعة ثامن عشرين شوَّال سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
ومولده في ليلة الجمعة الحادي عشر من ذى الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، كذا ذكره ابن النجَّار.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": وصفه السمعاني بقوله: كان فقيها، فاضلا، ولي القضاء بـ "بغداد" مدة، كان إليه القضاء والرياسة، تفقّه على أبي عبد الله الصيمري، وسمع منه، ومن أبي عبد لله محمد بن علي الصوري الحديث، وروى لي عنه عبد الوهَّاب بن المبارك الأنماطي والحسين بن الحسن المقدسي، وكانت ولادته بـ "الدامغان" سنة أربعمائة، ووفاته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بـ "بغداد"، وأولاده وعقبه باقون إلى الساعة. انتهى. وفي "سير النبلاء" في الطبقة الخامسة والعشرين العلامة البارع مفتي "العراق" قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي ابن محمد بن حسن بن عبد الوهَّاب بن حسويه الدامغاني الحنفي، يتفقّه بـ "خراسان"، وقدم "بغداد" شابا، وأخذ عن القدوري، وسمع من القاضي أبي عبد الله الحسين الصيمري، ومحمد بن علي
стр. 6187
الصوري، وطائفة، وحدّث عنه عبد الوهاب الأنماطي، والحسين المقدسي، وآخرون، مولده بـ "دامغان" سنة ٣٩٨ هـ، وحصل المذهب على فقر شديد، وعنه أنه قال: تفقهت بـ "دامغان" على أبي صالح الفقيه، ثم قصدت "نيسابور"، فأقمت أربعة أشهر، صحبت أبا العلاء صاعد بن محمد قاضيها، ثم وردت "بغداد"، قال محمد بن عبد الملك الهمداني: فقرأ عليّ القدوري، ولازم الصيمري، ثم صار من الشهود، ثم ولي القضاء للقائم، فدام في القضاء ثلاثين سنة وشهرا، وكان أبو الطيب يقول: الدامغاني أعرف بمذهب الشافعي من كثير من أصحابنا، قال: وكان بهي الصورة، حسن المعاني في الدين والعلم والعقل والحلم، وكرم العشرة والمروة، له صدقات في السر، وكان مصنفا في العلم، وكان يورد في درسه من الملاعبات، والنوادر، نظير ما يورد الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، فإذا اجتمعا صار اجتماعهما نزهة، قلت: وكان ذا جلالة وحشمة وافرة إلى الغاية، ينظر بالقاضى أبي يوسف في زمانه، وفي أولاده أئمة، وقضاة، ولي قضاء القضاة بعد ابن ماكولا سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وله خمسون سنة، ومات في رجب سنة ٤٧٨ هـ، ودفن بداره، ثم نقل ودفن بقبة أبي حنيفة، وفي "مرآة الجنان" في حوادث سنة ٤٧٨ هـ فيها توفي قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغاني محمد بن علي الحنفي، تفقه بـ "خراسان"، ثم بـ "بغداد" على القدوري، وسمع من الصوري، وجماعة، كان نظير القاضي أبي يوسف في الجاه والحشمة والسؤدد. انتهى.
* * *
стр. 6188
٤٦٠٨ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن أحمد بن محمد الرومي، المعروف بجمالي *
مؤرخ، فقيه. تولى القضاء بـ "أدرنة".
من آثاره: "التاريخ العثماني"، و"محررات على الهداية" للمرغيناني في فروع الفقه الحنفي.
توفي سنة ٩٥٧ هـ.
* * *
٤٦٠٩ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن أحمد الإسماعيلي، القاضي، أبو طاهر، البخاري * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قدم "نيسابور" رسولا سنة سبع وثلاثين وأربعمائة من بيت العلم والرياسة.
وحضر مجلسه المشايخ، واجتمعوا عليه (١)، وسمعوا منه، وحدّث عن [جدّه بكتاب] (٢) "اللؤلؤيات" عن أبي مطيع النسفي عن المصنّف، وروى "الشمائل"، وعاد إلى "ما وراء النهر"، فتوفي بها، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 6189
٤٦١٠ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن أبي بكر الإمام، الملقّب عماد الدين ابن صاحب "الهداية " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبيه.
* * *
٤٦١١ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد حامد بن محمد صابر الفاروقي، التهانوي * *
لغوي، مشارك في بعض العلوم.
стр. 6190
من أهل "الهند".
من آثاره: "كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم" في مجلدين، فرغ من تأليفه سنة ١١٥٨ هـ، و"سبق الغايات في نسق الآيات".
كان حيا سنة ١١٥٨ هـ.
* * *
٤٦١٢ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد المصري، أبو الحسين *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: حدّث عن يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وربيع المؤذن (١) وبكَّار بن قتيبة، ذكره ابن يونس في "تاريخه".
ويأتي ولده محمد (٢)، رحمة الله عليهما.
قال ابن ماكولا: الحديد بفتح الحاء المهملة، وبعدها دال مهملة.
* * *
стр. 6191
٤٦١٣ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن الحسين، أبو نصر، السرخسي، الإمام، القاضي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر" وقال: هو راوي مصنّفات أبي الحسن الكرخي، عن أبي محمد بن عبد الله بن محمد الأكفاني، عن الكرخي.
سمعها منه جماعة، فممَّن رواها عنه أحمد بن محمد أبو منصور الحارثي (١) القاضي.
وقال: كان ثقة فقيها على مذهب أبي حنيفة، مرضيا، عاقلا.
مات سنة إحدى وثلاثين وستمائة (٢)، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٦١٤ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن الحسين من رجال القرن الحادي عشر الهجري * *
стр. 6192
فقيه، أصولي. أفتى بـ "دمشق".
من آثاره: "إفاضة الأنوار على أصول المنار".
* * *
٤٦١٥ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن حفص أبو بكر الحلواني أحد رواة "الأمالي " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه عليه محمد بن يعقوب بن أبي طالب.
كان في حدود الخمسمائة، من أقران عبد العزيز بن عمر البرهان، وبكر بن محمد، رحمهم الله تعالى.
* * *
٤٦١٦ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن حُنَيف، أبو عبد الله * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن النجّار الدينوري الفقيه الحنفي: روى عنه أبو نصر الشيرازي "فوائده"، أنبأنا
стр. 6193
أبو القاسم الأزجي، حدثنا أبو الرجاء أحمد بن محمد الكشاني في كتابه أن أبا نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي أخبره، أنشدني أبو عبد الله بن علي بن حُنيف الدينوري بـ "بغداد" على باب داره بنهر البزّازين (١) لأبي العباس بن خسروا (٢) فيروز بن فخر الدولة (٣):
وقالوا أفقْ عن لذة اللهو والصبا … فقد لاح صبح في دجاك يشيب (٤)
فقلت أخلّاي دعوني ولذتي … فإن الكَرَى عند الصباح يطيب.
* * *
٤٦١٧ - الشيخ الفاضل محمد بن على بن حيدر، الإمام، الفقيه، الزاهد *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو تلميذ القاضي أبي علي الحسين بن الخضر بن الحسين النسفي، وقرأ عليه.
* * *
стр. 6194
٤٦١٨ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن خُليد، أبو بكر *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: فقيه "الشاش"، أستاذ المؤمَّل بن مسرور (١).
* * *
٤٦١٩ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن زكرى بن مسعود الأنصاري، الخزرجي، المنبِجي * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو مدرس المعظّمية بـ "القدس" (٢) تقدّم ذكر والده في حرف العين (٣).
стр. 6195
درس بالمعظمية سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وهو المشار إليه في مذهب أبي حنيفة وأصحابه في الفقه والفتوى.
وعنده علم بالعربية، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٦٢٠ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن سعيد بن المطهّر ابن عبد العزيز البخاري، عرف بفخر القضاة *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: كان شيخا، فاضلا، مسندا، مسنّا.
من أولاد المحدّثين، مكثرا من الحديث.
قدم "مرو" ليحمل الزاهد الصفّار إلى "بخارى".
وكان ختنه، سنة (١) البرد الشديد، وهي (٢) سنة سبع وعشرين، فكتب لي الإجازة بخطّه، [وحصّل لي خطّ الزاهد إبراهيم بن إسماعيل الصفّار] (٣).
ثم ذكر السمعاني ما سمع منه من الكتب، فأطال، ثم ذكر أنه ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
стр. 6196
ومات سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
قال: وزرت قبره عند "تَلِّ أبي حفص الكبير"، رحمهما الله تعالى.
* * *
٤٦٢١ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن سعيد، أبو بكر، المطرّزي، البخاري، المشهور بفخر الأئمة *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أستاذ الإمام شرف الدين عمر بن محمد [بن عمر] (١) العقيلي (٢).
* * *
٤٦٢٢ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن عبد الله بن أبي حنيفة بن أبي جعفر، أبو بكر، الدستِجرْدي الفقيه * *
стр. 6197
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "بلخ"، و"دِسْتِجِرْد" إحدى قراها.
كان فقيها فاضلا، قدم "بغداد" في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، وحدّث بها ببعض كتاب "الأجناس" لأبي العلاء صاعد بن منصور بن علي الكرماني عنه.
سمعه (١) منه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسروا البلخي بقراءته عليه، وسمع هو بـ "بغداد" من أبي نصر أحمد بن محمد الطوسي، وأبي البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقي، وأبي القاسم السمرقندي.
* * *
٤٦٢٣ - الشيخ الفاضل محمد بن علىي بن عبد القوي بن عبد الباقي ابن الحُصينا بن أبي اليقظان التنوخي، أبو عبد الله الملقّب محي الدين * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان إماما، عالما، منقطعا، يمتنع من الفتوى، والتدريس، والقضاء. وأعاد بعدّة أماكن.
مولده بـ "دمشق" سنة سبع وأربعين وستمائة.
ومات بـ "القاهرة" في ثامن عشر رمضان سنة أربع وعشرين وسبعمائة.
سمعت عليه، وقرأت عليه قطعة من "الخلاصة".
стр. 6198
وله إجازة من ابن عبد الدائم (١).
خرّج له الدمياطي شهاب الدين "مشيخته" (٢)، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٦٢٤ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن عبد الملك أبو عبد الله السُّمني، -بضم السين- البخاري، الملقّب عماد الدين *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الذهبي: الفقيه، المفتي، إمام جامع "بخارى" في حدود سنة خمسين وستمائة.
تفقّه عليه فخر الدين التُّوبني (٣).
стр. 6199
قلت: وتفقّه على العَقيلي، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٦٢٥ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن عبدَك أبو أحمد واسم عبدك عبد الكريم الجرجاني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": هو (١) صاحب محمد بن الحسن، وتفقّه عليه.
حدّث (٢) عن علي بن موسى القمّي، وأبي داود (٣) الأصبهاني.
* * *
стр. 6200
٤٦٢٦ - الشيخ الفاضل محمد بن على بن عثمان، قاضي القضاة السمرقندي وهو جد قاضي "مرو" محمد بن أبي بكر لأمه (١) *
تفقّة على صاحب "الهداية"، وقرأ عليه.
وكان مفتيا، حافظا للرواية، مشارا إليه.
دفن في مقبرة عبد الرحمن بن سمُرة الأنصاري.
* * *
٤٦٢٧ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن علي الحسيني أبو السعود * *
فقيه.
من آثاره: "حاشية في فروع الفقه الحنفي" في ثلاث مجلدات، فرغ من تأليفها في ١٣ جمادى الثانية سنة ١١٥٥ هـ.
كان حيا ١١٥٥ هـ.
* * *