ثم قال لي: كيف يقول قرآنكم: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾، وبينه وبينها ألف من السنين، فقلت له: أنت أعجمي، لا تعرف لغة العرب، كيف مبناها، فقال لي: وكيف ذلك؟ فقلت له: يطلق الأخ في لغتهم على الأخ النسبي، وعلى الأخ الوصفي، والمراد هنا الثاني، ومعنى الآية يا أيتها المتصفة عندنا بالعفة والديانة والعبودية مثل هارون الموصوف بتلك الصفات الكاملة، وهذا المعنى في لسان العرب شائع، وفي مجاراتهم ومجاري أساليبهم ذائع، فوقف حمار الشيخ في الطين، ولما رآني صغير السن، وكان سني إذ ذاك نحو تسع عشرة سنة. قال لي: تصلح أن تكون مثل ولد ولدي، فمن أين جاءتك هذه المعرفة التامة؟ فقلت له: جميع ما سألتني عنه هو من علوم البداية، ولو خضت معي في مقام النهاية لأسمعتك ما يصم أذنيك، وفي هذا القدر كفاية، فترك المناظرة، ورجع القهقرى، وشاع صيتي في "مالطة" بين الرهبان والكبراء، وكنت إذا مررت في السوق يحترموني، وما خدمت كافرًا قط.
وكان سبب خلاصي رؤيا مبشرة من يومها، ركبت سفينة النجاة متوجهًا لـ "إسكندرية"، ثم منها لـ "مصر القاهرة"، ثم سافرت لـ "الحجاز" مرارًا، ودخلت "اليمن" و"عمان" و"البحرين"، و"البصرة"، و"حلب"، و"دمشق"، وتوجهت لـ "الروم"، ثم ألقيت عصا التسيار في "بيت المقدس" العطير الأطوار، وجاءتني الفتيا، وأنا لها كاره، وأنشد قول من قال:
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته … على طرف الهجران إن كان يعقل
ويركب حد السيف من أن تضيمه … إذا لم يكن عن ساحة السيف مزحل
وتمثلت بيتي امرئ القيس، وهما بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه إلخ، ولما وصلت لـ "لروم" باب المراد، وتمتعت بتلك المهاد، متوجهًا بتاج فتوى الحنفية إلى "القدس" الشريفة الرفيعة العماد، وعزل مرارًا.
стр. 6372
وأخذ عن أجلاء، منهم: الشمس محمد بن سالم الحنفي، وعلى أخيه الشيخ يوسف الحنفي، والشيخ أحمد الملوي، وعن الشيخ علي العمروسي، والسيد محمد البليدي، بفتح الباء، والشيخ أحمد الجوهري، والشيخ أحمد الأشبولي نزيل الحرم المكي، والشيخ أحمد الدمنهوري، والشيخ عمر الطحلاوي، والشمس محمد العمادي، والشيخ عبد الرحمن اللطفي، وغيرهم ناس كثيرون.
وأما تصانيفه فإنها ناهزت الثمانين ما بين منظوم ومنثور وكتب ورسائل في فنون شتى، وأما نظمه فهو رائق جدًا، فمنه قوله: وكتب به لبعض أحبابه مذيلًا على بيت امرئ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل … بسقط اللوى بين الدخول فحومل
قفا بربوع العامرية أنني … كلفت بها من حين عهد التحمّل
ولو ذابها ثم انشقا طيب عرفها … وقصا حديثًا للأسيف المعلل
فيا سائق الأظعان يطوي فدًا فدا … إلى دوحة الجرعا رويدك فانزل
بجيرة نجد سادة الحيّ كم روت … ثقاة لهم طيب الحديث المسلسل
فديتهم من جيرة لأعدمتهم … حماة زمام للنزيل المملل
لنارهم تعشو السرات وترتوي … بحوضهم الأصفى على كل منهل
سقتهم غديقات التهاني كرامة … وأخصب واديهم بند ومندل
ونادى بشوق مذ غدا الركب سائلًا … قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
فأجابه بقوله:
لك الله يا حادي الركاب مغلسًا … إلى الحرم القدسي رويدك فانزل
وروّى نفوسًا بالمقام ولا تقل … قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
ودعنا على بسط المسرّة والصفا … بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وروّح فؤادي بالوصال هنية … بمشهد مولانا الوجيه المكمل
حديقة فضل بالمعارف أثمرت … وشمس جمال بالمحاسن تنجلي
стр. 6373
بديع بيان في احتكام تصرّف … بإجمال تفصيل وتفصيل مجمل
قضايا علاه بالكمال تسوّرت … ببرهان فضل عن قياس محصل
يحن اشتيقاقًا والهًا متولعًا … إلى المربع السامي بدومة جندل
أراع فؤادي بالنوى وحديثه … وسلسل دمعي بالحديث المسلسل
وأحرمني طيب المنام وإنه … تسلم قلبي قبل يوم الترحل
فيا أيها المولى الذي حاز سيرة … ترفق بصب بالبعاد مبلبل
ولاطفه إن حان الوداع تكرمًا … وروّق له كأس الحديث وعلل
وإن فزت بالمسرى إلى الحي والحمى … ونحت به فامنن بحسن الترسّل
وللمترجم:
لهفي على وادي العقيق وبانه … وعريب نجد أحكموا توثيقي
شام الحداة الأبرقين فأرعدت … مني الجوانح من لظى التفريق
يا جيرة لكم السيادة إنني … أرجو اصطباري مبرد التشويق
وله أيضًا:
إن لاح برق الغور أو هب الصبا … أو صاح ورق بالأرائك تصدح
أو رنم الحادي الركاب مهيمًا … فدموع جفني كالسحائب تسفح
مالي وللواشي العذول وفي الحشا … يوم النوى نار الصبابة تسرح
وكتب إليه بعض أحبابه بقوله مضمنًا:
لربك سرّ قد خفا كنه أمره … على كل غوّاص نبيل مسدّد
فكم عازم والحق بنقض عزمه … وكم غافل والسعد وافى بمسعد
فسلم له ما شاءه فهو عالم … وإياك والتدبير في كل مقصد
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
فأجابه بقوله:
شهدنا خفايا السرّ منه حقيقة … بحسن تلاقينا على غير موعد
علمنا به صدق المودّة والوفا … نتيجة حق قد خلت عن تردد
стр. 6374
وها قد بدت مني إليك بشارة … تحوز بها العلياء في كل مشهد
فلا زالت الأيام تهديك منحة … بتحقيق آمال وإبلاغ مقصد
وللمترجم مضمنًا:
أروم وقد طال النوى طيب نظرة … وأستخبر الركبان من كل وجهة
وأستعطف الأيام كيما تجود لي … بحسن اتصال في خيام العشيرة
وفي كبدي حراء هاج لهيبها … ومن فرط ما ألقى جرت عين عبرتي
على أنني للدهر أغفر ما جنى … وأنشد بيتًا يقتضي حسن وصلتي
وكل الليالي ليلة القدر إن دنت … كما أن أيام اللقا يوم جمعة
وله من قصيدة:
فؤادي بنار الشوق يصلي ويضرم … ودمعي وحق العهد بالسفح عندم
ونار الغضا قد أجحت بجوانحي … على حبّه والسقم عني مترجم
أراقب نجمًا في الدجى نابذ الكرى … ولو شئته ما كان للجفن ينعم
كأن جفوني بالسما قد تشبثت … كأن ليالي الوصل بالصدّ ترغم
أمن مبلغ عني سعادًا تحية … بسفح النقا والحب فيها محكم
سبت مهجتي لما أصابت حشاشتي … بسهم وقيدي بالصبابة أدهم
نقضت لويلات التداني برامة … رمت كل واش والفؤاد متيم
ومن بعد طيب الوصل شطت مراتع … وعادت عواد للمودّة تعتم
فلا وصلها يدنو فتبرد لوعتي … ولا مهجتي تسلو عليها فأرحم
إلى كم أراع العاذلون بوشيهم … بصد وهجر من سعادي ونمنموا
وقلبي على العهد القديم وما صفا … ثكلتهم ما الودّ مني مصرم
عجبت لها فالعهد منها مزوّر … وعهد بها من عالم الذرّ مبرم
فيا ليتها وافت بوصل لمغرم … شجى ولكن وعد زينب مخرم
تصرم دهري والشبيبة آن أن … يطيب لها الترحال والبين محجم
стр. 6375
أجيرتنا بالنيربين وحاجر … وسلع ومن بالرقمتين مخيم
فديتكم عطفًا فنيران مهجتي … عليّ قضت والطعم بالصد علقم
ألا ليت شعري والأماني كواذب … تمن سعاد الحي وصلًا وترحم
وتسعدني الوجنا لأطلال جلق … وربوتها الغرّا بها القلب مغرم
وأزهو بسفح الصالحية برهة … وفي مرتع الغزلان أحظى وأغنم
ومن شعره وكان وقع شتاء وثلج في نيسان أكثر من كانون:
كأن كانون أهدى من منازله … لشهر نيسان أصنافًا من التحف
أو الغزالة تاهت في تنقلها … لم تعرف الجدي والثور من الخرف
ومن شعره قوله مضمنًا المصراع الأخير:
ألا يا غزالًا في مراتع رامة … أجزني حديثًا صح عن طرفك الأحوى
عن الغنج الساري بفاتن جفنه … عن الدعج الداعي إلى السقم والبلوى
عن المكحل الفتّاك عن وطف به … عن الحاجب النوني شفاء بني الشكوى
فقال رويناه على الكتم بيننا … وما كل ما تروى عيون الظبا يروى
ومن مستملحاته الشعرية في مسئلة فقهية:
ولي حب عليه القلب وقف … ليسكنه ويبتهج المزار
فقلت له أعره لنا زمانًا … فقال الوقف عندي لا يعار
ومراسلاته وأشعاره كثيرة، وكانت وفاته في "القدس" في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، ودفن بمقبرة مأمن الله، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 6376
٤٧٥٣ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد البسطامي أخو عمر *
فقيهان إمامان على مذهب أبي حنيفة.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. سمع، وحدّث، وقد جاوز الثمانين.
وتقدّم أخوه عمر (١)، رحمهما الله تعالى.
* * *
٤٧٥٤ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي القاضي، الإمام، أبو منصور، الهروي والد القاضي منصور، يأتي (٢) * *
стр. 6377
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال عبد الغافر في "السياق": أنبأنا عنه محمد بن يحيى بن إبراهيم، قدم "نيسابور" قديما (١)، وأدرك الأسانيد، وحدّث.
مات سنة عشر وأربعمائة، ودفن بـ "هراة"، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٧٥٥ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الله المطَّوِّعي، أبو منصور *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": عهدته يستملي القضاة (٢) على أبي العبّاس أحمد بن هارون الفقيه الحنفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
وكان [ماهرا من أصحاب] (٣) أبي حنيفة بـ "نيسابور".
وخرّج له أبو بكر "الفوائد".
وحدَّث بـ "نيسابور".
مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 6378
٤٧٥٦ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الخالق بن المبارك بن عيسى، أبو عبد الله، عرف بابن الإبَري، المنعوت بالكمال مدرّس المستنصرية *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أصحاب أبي حنيفة ﵁ في وقته.
إمام، عالم، فاضل، متقن، فقيه.
مات سنة سبع وستين وستمائة عن ثلاث وثمانين سنة.
قال الذهبي: سمع من المعين عبد الرحمن بن محمد بن علي بن يعيش. روى عنه علي بن عبد العزيز الإربلي.
* * *
٤٧٥٧ - الشيخ العلامة محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسن المالكي المصري
стр. 6379
الشيخ جلال الدين بن وجيه الدين المدفون بـ "أحمد آباد"، ويعرف كسلفه بابن سويد *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ذكره الشيخ عبد القادر في "النور السافر"، قال: كان مولده في سادس عشر من شعبان سنة ست وخمسين وثمانمائة، وأمه أم ولد، ونشأ في كنف أبيه، فحفظ القرآن، وابن الحاجب الفرعي والأصلي وألفية النحو وغيرها، وعرض على خلق، واشتغل قليلا عند أبيه، وورث شيئا كثيرا، فأتلفه في أسرع وقت.
ثم أملق، وذهب إلى الصعيد، ثم إلى "مكة"، وقرأ هناك على الحافظ شمس الدين السخاوي "الموطأ"، و"مسند الشافعي"، و"سنن الترمذي"، و"ابن ماجه"، وسمع عليه شرحه لـ "لألفية" وغير ذلك من تصانيفه، ولازمه مدة.
ذكره السخاوي في "تاريخه"، قال: وكان صاحب ذكاء وفضيلة في الجملة واستحضار وتشدق في الكلام.
وكانت سيرته غير مرضية، وإنه توجّه إلى "اليمن"، ودخل "زيلع"، ودرس، وحدث، ثم توجّه إلى "كنباية"، وأقبل على صاحبها.
قال الشيخ جار الله ابن فهد: وقد عظم صاحب الترجمة في بلاد "الهند" وتقرب من سلطانها محمود شاه، ولقبه بملك المحدثين لما هو مشتمل عليه من معرفة الحديث والفصاحة، وهو أول من لقب بها، وعظم بذلك في بلاده، وانقادت إليه الأكابر في مراده، وصار منزله مأوى لمن طلبه، وصلاته واصلة لأهل الحرمين، واستمرّ لذلك مدة حياة السلطان المذكور.
стр. 6380
ولما تولى ولده السلطان مظفّر شاه، وأخرج بعض وظائفه عنه بسبب معاداة بعض الوزراء، فتأخر عن خدمته إلى أن مات، ولم يخلف ذكرا، بل تبنى ولدا على قاعدة "الهند"، فورثه مع زوجته، ولم يحصل لابنته في "القاهرة" شيء من ميراثه لغيبتها. انتهى.
ونقل الآصفي في "ظفر الواله" عن السخاوي أنه قال في "الضوء اللامع": وجمعت له أربعين حديثا عن عشرين شيخا، سميته "الفتح المبين الهاني لعلّو سند ملك المحدّثين القاضي جلال الدين الكناني"، وقرظها لي جماعة من مشايخه، ممن يطلب النفع منه له ولي نظما ونثرا، فأرسلتها له، فابتهج بها، وحدّث بما فيها، وأحسن إلى بسيها، واستمرّ على جلالته إلى أن مات سلطانه محمود، وتولى ولده مظفر شاه، فتوقف معه بواسطة وزيره محمد مجد الدين المسند العالي خداوند خان الإيجي، وخرج بعض وظائفه منه، قال: وكان له من محمود ولاية جزية سائر ملكه، فتأخّر عن الخدمة إلى أن مات. انتهى.
وكانت وفاته على ما صرّح به الآصفي سنة تسع وعشرين وتسعمائة بـ "أحمد آباد"، فدفن بها.
* * *
٤٧٥٨ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الفرفور الدمشقي *
стр. 6381
ذكره الإمام محمد أمين المحبي الحنفي في كتابه القيم "خلاصة الأثر"، وقال: تخرج أولا بعمّه القاضي جمال الدين، ثم اشتغل على القاضي محمد الأندلسي بن المالكي المغربي، فقرأ عليه كثيرًا من النحو والصرف، وقرأ على الحسن البوريني حصة من "شرح التلخيص" المختصر للتفتازاني، ثم حضر دروس الجد القاضي محب الدين، وولي نظارة أوقافهم، ودرس بالمدرسة الأغلبكية بمحل القيمرية بـ "دمشق"، وهي مشروطة لهم، وكان له هيئة حسنة وظرافة، وكان له خيل على عادة أولاد الأكابر، وكان ينظم الشعر، فمن شعره ما كتبه إلى شيخه البوريني مستجزًا وعدًا:
يا عالمًا قد رقى في العلم مرتبة … دارت بقطت سناها دارة القمر
وكاملًا قد سما في الخافقين له … بالفضل ذكر حميد سار كالمثل
ومن هو الجهبذ الحبر الذي شهدت … له الموالي هداة العلم والعمل
حوى معارف فضل ليس ينكرها … سوى جهول لفرط الحمق معتزل
شيخ العلوم التي تبدي فوائدها … فوائدًا لم تقل في الأعصر الأول
جواهرا قد حلي جيد الزمان بها … من بعد ما مر حينا وهو ذو عطل
مولى غدا محرزًا فضل السباق بمض … مار العلى في سياق البحث والجدل
ودوحة الفضل تزهو من جلالته … ورونق العلم منه عاد في كمل
يا صاح إن رمت حل المشكلات فلذ … به وعن فهمه السيال قم فسل
حبر تفرد في جمع الكمال فلا … يرى مضاهيه في ماض ومقتبل
هذا وقد طال وعد منك يا سندي … والقلب من أجله قد صار في شغل
والوعد دين لدى رب الكمال يرى … قضاؤه لازما من غير ما مهل
فحققن رجائي فاعتقادي في … صدق العلى لكم عار عن الزلل
وجد برد جوابي فالجوى بي قد … أحاط والوجد مني غير منتقل
وخادع الدهر قد أبدى جنايته … كأنه طالب ثارا على دخل
стр. 6382
أقلب الطرف من وجدي لعلي أن … أرى معينًا لدفع الحادث الجلل
وذكر النجم هذا المقطوع، وقال: إنه مما أنشدنيه:
إذا أراد الإله أمرًا … قضاؤه في النفوس مبرم
فوضت أمري وقلت خيرًا … ما دفع الله كان أعظم
قال: ومما اتفق له أنه لما ولي قضاء "دمشق" السيّد محمد الشريف، وكان له حدة، وكان ممن صحب الأمير محمد بن منجك، فشفع الأمير محمد إلى القاضي المذكور لابن عم محمد المترجم عمر بن جمال الدين أن ينظر فيما بينه وبين ابن عمه من الاستحقاق في أوقافهم، فاحتد القاضي على محمد، حتى عزله عن النظر، وولاه ابن عمه عمر، فحصل لمحمد غاية القهر والكسر، ثم أصلح بينهما الأمير بعد أن وصل إلى مراده، وبقي محمد على انكساره إلى أن مات.
قال البوريني: أخبرني من لفظه أن ولادته في ثالث عشر ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وتسعمائة، وتوفي بعد أن تمرض أيامًا قليلة بحمى محرقة في يوم الجمعة حادي عشري شعبان سنة اثنتين وعشرين وألف عن ثلاث وثلاثين سنة، وأبوه مات أيضًا، وسنه ثلاث وثلاثون سنة، ودفن بتربتهم جوار ضريح الشيخ أرسلان، قدّس الله سرّه.
* * *
٤٧٥٩ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عاصم بن أحمد، البخاري ،
стр. 6383
الصفّار، المروزي، أبو الفتح *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني في "ذيله": سألته عن مولده، فقال: في العاشر من محرّم سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
تفقّه على القاضي عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزي، وسمع منه الحديث، ومن غيره.
وسمع بـ "بغداد" "الغيلانيات" من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين (١)، و"مسند أبي حنيفة" من القاضي إبراهيم بن محمد بن سالم الحنفي.
توفي بـ "خوارزم" سنة سبع وخمسين وخمسمائة في رابع عشر رجب، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٧٦٠ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبد الرشيد، أبو طاهر، السجاوندي * *
стр. 6384
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو مصنّف "المختصر" في الفرائض.
الإمام، العلامة، سراج الدين.
وله شرح على "مختصره" (١)، روينا المقدمة عن شيخنا قطب الدين عبد الكريم الحنفي، عن أبي العلاء العلامة [البخاري الحنفي، عن العلامة نجم الدين عمر بن أحمد الكاخُشْتُواني، عن العلامة] (٢) حميد الدين محمد بن علي النوقدي، عن العلامة أبي طاهر السجاوندي، عن المصنّف إسناد حنفيون، رحمة الله عليهم.
* * *
٤٧٦١ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسحاق ابن أبي الرعد، كنيته أبو الحسين * *
стр. 6385
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ورى عن أبيه، وتفقّه عليه، تقدّم (١).
* * *
٤٧٦٢ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عثمان، أبو الفتح، السرخسي، الملقَّب قطب الدين، أستاذ شمس الأئمة الكردري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة، الرابع من رجب، سنة إحدى وستمائة، ودفن بمقبرة الصدور.
سمع بـ "هراة"، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٧٦٣ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن علي بن الحسين ابن أبي الحديد، أبو علي * *
стр. 6386
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن ماكولا (١): الحديد بفتح الحاء المهملة، وبعدها دال مهملة.
ذكره ابن يونس ووالده، وقال: كان فقيها حنفيا.
قال: وتوفي يوم الجمعة آخر شهر رمضان، سنة ثمان (٢) وثلاثين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
قلت: وتقدّم أبوه محمد بن علي (٣).
* * *
٤٧٦٤ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن علي القاضي، أبو سعد، الفقيه أحد علماء، فقهاء أصحاب أبي حنيفة بـ "نيسابور " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عنه زاهر بن طاهر الشحَّامي.
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": مات سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 6387
٤٧٦٥ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عمر بن عثمان بن أبي سعيد بن منصور ابن أبي الطيب بن الحسين بن أبي بكر بن قاسم ابن عبد الله بن علي بن محمد بن عاصم بن سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب، ﵁، العدوي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على عبيد الله بن أحمد القاضي (١)، رفيقا لسعيد بن المطهَّر (٢).
* * *
٤٧٦٦ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن عمر الأخسيكثي، أبو عبد الله صاحب "المختصر"، الإمام، حسام الدين * *
стр. 6388
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات في يوم الاثنين، الثالث والعشرين من ذي القعدة، سنة أربع وأربعين وستمائة.
ودفن بمقبرة القضاة السبعة بالقرب من قاضي خان.
أستاذ محمد بن محمد بن محمد العيدي (١)، رحمهم الله تعالى.
* * *
٤٧٦٧ - الشيخ الفاضل المولى الشيخ العالم المحدّث محمد بن محمد بن عمر، الكابلي، الهندي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو نزيل "مكة"، ودفينها.
ذكره الفاسي في "العقد الثمين"، قال: إنه جاور بـ "مكّة" مدّة، حتى مات بها، وسمع بها من عزّ الدين بن جماعة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة.
قال الفاسي: سألت عنه شيخنا جمال الدين بن ظهيرة، فقال: كان شيخا مباركا كتب بخطّه كثيرا، وكان ينوب عن أبي الفتح في الإمامة.
ومات قبله بـ "مكّة". انتهى. "طرب الأماثل".
* * *
стр. 6389
٤٧٦٨ - الشيخ الفاضل المولى قطب الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن قَاضِي زَاده الرُّومِي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى على جدّه لأمّه الْمولى عَليّ بن محمد القوشجي، وعَلى الْمولى خواجه زَاده.
وَتزَوج بنته، واكتسب عِنْدهمَا الْفَضَائِل الْعَظِيمَة، وَكَانَ ذَا عفة وَصَلَاح، وديانة، وَصَاحب أخلاق حميدة، وَكَانَ متواضعا، متخشّعا، أديبا، لبيبا، صَار مدرّسا بمدرسة مناستر بِمَدِينَة "بروسه"، واشتغل بِالْعلمِ غَايَة الِاشْتِغَال، وَكم من طَالب بلغ عِنْده غَايَة الْكَمَال.
مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي شبابه، وَهُوَ مدرس بهَا، وَكَانَ لَهُ مصنفات من الرسائل والفوائد، فاخترمته الْمنية وَلم يَتَيَسَّر لَهُ إتمامها، روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٤٧٦٩ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن قورقماز البكتمري القاهري، المعروف بابن قورقماز، ناصر الدين، أبو عبد الله * *
стр. 6390
ولد سنة ٨٠٢ هـ.
عالم مشارك في بعض العلوم.
من آثاره: "فتح الخلاق في علم الحروف والأوفاق"، و"فتح الرحمن في تفسير القرآن"، و"المقالات الفلسفية"، و"الترجمانات الصوفية"، و"قبس المجتدي وترقية المبتدي".
توفي سنة ٨٨٣ هـ.
* * *
٤٧٧٠ - الشيخ العالم الكبير محمد بن محمد بن كدائي بن سيّد ملك بن عماد الدين بن الحسين بن علاء الدين علي بن محمد بن ضياء الدين الحسيني، الحلي، الدهلوي، ثم القنوجي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
ولد، ونشأ في بـ "قنوج".
وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدراسية على القاضي عبد القادر العمري اللكنوي.
ثم سافر إلى "إله آباد"، ولازم الشيخ محب الله الإله آبادي، وأخذ عنه، ثم رجع إلى بلدته، واعتزل في بيته، وعكف على العبادة والإفادة، فلم يخرج من بيته قط لأمر من الأمور الدنيوية، حتى استقدمه شاهجهان بن
стр. 6391
جهانكير سنة اثنتين وثلاثين من جلوسه على سرير الملك، فصاحبه مدة حياته.
ثم صاحب ولده عالمكير، وكان يذاكره في كل أسبوع ثلاثة أيام في "إحياء العلوم"، و"كيميائى سعادت"، و"الفتاوى الهندية"، كما في "عمل صالح".
قال الخوافي في "مآثر الأمراء": استقدمه شاهجهان إلى "أكبر آباد"، فسار إليه، وصار جليسا له بعد اعتزاله عن السلطة، وكان السلطان يستفيده، ثم جعله عالمكير من خاصته، وأكرمه غاية الإكرام، ويذاكره في كل أسبوع ثلاثة أيام في "الفتاوى الهندية"، و"إحياء العلوم"، و"كيميائى سعادت"، وغيرها من كتب الفقه والحديث والسلوك، ويباحثه في المسائل.
وكان عالمكير يذكره بلفظ الأستاذ، ويقول: إنه أستاذ له ولوالده.
قال القنوجي: لم يرغب قط إلى الإمارة والمنصب مع تقربه إلى سلطان "الهند"، وما خرج من زيّ العلماء، ولكنه كان له في بلدته صاحب ضياع عقار وقرى. انتهى.
وقال السيّد صديق الحسن القنوجي في "أبجد العلوم": كان له اليد الطولى في العلوم الرياضية والعربية.
له حاشية نفيسة على "المطول" للتفتازاني، ومن صالحاته الباقية: عمارة بيت المسافرين بـ "قنوج"، الذي لم يعهد مثله في هذه الديار.
وله بستان فيه مقبرة عظيمة، فيها قبره، انتهى.
توفي سنة إحدى ومائة وألف، كما في "تبصرة الناظرين".
* * *
٤٧٧١ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن
стр. 6392
محمد بن أحمد ابن أبي بكر محمد بن الفضل البخاري الفضلي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "بخارى"، من بيت العلم.
ومن أحفاد الإمام أبي بكر محمد بن الفضل.
ولي الخطابة بجامع "بخارى" مدة.
قال السمعاني: كتبت عنه بـ "بخارى"، ولما دخلنا داره للقراءة عليه أخرج لنا نعل رسول الله ﷺ ، وعصا بنصفين، وقطعة خشب.
وقال: هذا من قصعة رسول الله ﷺ ، ورثناه أبا عن جدّ مائة وخمسين سنة، فتبرّكنا بذلك.
مات بـ "بخارى" سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
تقدّم والده قريبا (١)، رحمهما الله تعالى.
* * *
٤٧٧٢ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ابن
стр. 6393
يوسف بن غياث السَّلاوي تقدّم أبوه، وجدّه (١)، رحمهم الله تعالى *
* * *
٤٧٧٣ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن أحمد السمرقندي * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال ابن النجّار: الفقيه الحنفي أبو الفتوح، كان والده يعرف بالمطهَّر -وقد تقدّم (٢) - من أهل "سمرقند".
قدم "بغداد"، واستوطنها.
وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة.
وولد أبو الفتوح هذا بـ "بغداد"، ونشأ بها.
وقرأ الفقه، وتكلّم في مسائل الخلاف.
стр. 6394
كتبت عنه.
وكان شيخا حسنا، فقيها فاضلا، جميل الطريقة، متدينا لازما لبيته، قليل المخالطة للناس، مشتغلا بنفسه.
سألته عن مولده، فقال: في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.
وتوفي يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر، سنة إحدى وعشرين وستمائة، ودفن من يومه بـ "الخيزرانية".
* * *
٤٧٧٤ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن البيضاوي (١)، تقدّم ولده عبد الله (٢)، وابن ابنه
стр. 6395
محمد بن عبد الله (١)، رحمه الله تعالى *
* * *
٤٧٧٥ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيّب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة الهاشمي، رضوان الله عليهم أجمعين، المعروف بمولانا جلال الدين القونوي * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان عالما بالمذهب، واسع الفقه، عالما بالخلاف وبأنواع من العلوم.
стр. 6396
قصده الشيخ قطب الدين الشيرازي الإمام المشهور، صاحب "شرح مقدمة ابن الحاجب"، و "المفتاح" للسكّاكي، فلما دخل عليه، وجلس عنده، سكت (١) زمانا، والشيخ لا يكلّمه.
بعد ذلك ذكر له حكاية، قال مولانا جلال الدين: كان الصدر جهان (٢) عالم "بخارى"، يخرج من مدرسته، ويتوجّه إلى بستان له، فيمرّ بفقير على الطريق في مسجد، فيسأله، فلم يتفق أنه يعطيه شيئا، وأقام على ذلك مدة سنين كثيرة.
فقال الفقير لأصحابه: ألقوا عليَّ ثوبا، وأظهروا أني ميت، فإذا مرّ الصدر جهان، فاسئلوه شيئا، فلمَّا مرّ الصدر جهان، قالوا: يا سيّدي! هذا ميّت، فدفع له شيئا من الدراهم، ثم نهض الفقير، وألقى الثوب عنه.
فقال له الصدر جهان: لو لم تمت ما أعطيتك شيئا، فلمّا فرغ مولانا جلال الدين من الحكاية (٣)، خرج الشيخ قطب الدين على وجهه، وذلك أن الشيخ جلال الدين فهم عن الشيخ قطب الدين أنه جاءه ممتحنا له.
مات في خامس جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
ثم إن الشيخ جلال الدين انقطع وتجرّد، وهام، [وترك التصنيف] (٤) والاشتغال.
стр. 6397
وسبب ذلك أنه كان يوما جالسا في بيته، وحوله الكتب، والطلبة، فدخل عليه الشيخ شمس الدين التبريزي (١) الإمام الصالح المشهور، فسلّم، وجلس.
وقال للشيخ: ما هذا؟ وأشار إلى الكتب والحالة التى هو عليها.
فقال له مولانا جلال الدين: هذا لا تعرفه (٢)، فما فرغ الشيخ جلال الدين من هذا اللفظ إلا والنار عمَّالة (٣) في البيت والكتب.
فقال مولانا جلال الدين للتبريزي: ما هذا؟
فقال له التبريزي: هذا لا تعرفه.
ثم قام، وخرج من عنده، فخرج الشيخ جلال الدين على قدم التجريد، وترك أولاده وحشمه (٤) ومدرسته، وساح في البلاد، وذكر أشعارا كثيرة، ولم يتفق له اجتماع بالتبريزي، وعدم التبريزي، ولم يعرف له موضع.
فيقال: إن حاشية مولانا جلال الدين قصدوه، واغتالوه، فالله أعلم (٥).
стр. 6398
وولده أحمد مولانا بهاء الدين، تقدّم (١)، رحمة الله عليهم.
* * *
٤٧٧٦ - الشيخ العالم المحدث محمد بن محمد بن محمد بن سعيد شرف الدين بن العلامة ضياء الدين الهندي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ذكره الفاسي في "العقد الثمين"، قال: إنه سمع بـ "مكة" من ابن حبيب، وابن عبد المعطي، وغيرهما.
وتوفي سنة ست وسبعين وسبعمائة بـ "القاهرة"، كذا في "طرب الأماثل".
* * *
٤٧٧٧ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن صالح خانجيج ،
стр. 6399
البوسنوي، الأزهري، الشهير بالخانجي *
فاضل.
ولد في مدينة "سراي بوسنة"، بـ "يوغسلافيا"، وطلب العلم بـ "القاهرة".
وتوفي سنة ١٣٦٥ هـ تقريبا في "سراي بوسنة".
وله من العمر قرابة ٣٥ سنة.
من آثاره: "الجوهر الأسنى في تراجم علماء وشعراء بوسنة"، و"شرح وتعليقات على رسالة حياة الأنبياء" للبيهقي، و "شرح وتعليقات على الكلم الطيب" لابن تيمية ......................
* * *
٤٧٧٨ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد ابن أبي محمد، واسمه عبد الملك بن محمد بن محمد ابن سليمان بن قريش، الكسبوي، أبو بكر * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: مولده في صفر سنة تسمع وثلاثين وأربعمائة.
стр. 6400
كان هذا الإمام منه إلى جدّه الأعلى سليمان كانوا من الأئمة والعلماء. حدّث محمد هذا عن أبي جعفر الكرابيسي، البلخي، والباقون.
روى الابن عن الأب، وحدّت الأب عن أبيه. [وكان أبو بكر فاضلا، مناظرا] (١). قال السمعاني: كان أبو بكر فاضلا، مناظرا.
مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
* * *
٤٧٧٩ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن عثمان، أبو عبد الله، البلخي، ثم البغدادي، الحلبي، المنعوت بالنظام *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: درَّس بـ "حلب"، وسمع بـ "نيسابور" (٢) المؤيّد الطوسي.
[وسمع بـ "الري" من مسعود بن مودود بن محمود، ومن أحمد (٣) بن محمد ابن الحسن الإستراباذي الحنفيين] (٤).
стр. 6401
قال الذهبي: وحدّث عنه بـ "صحيح مسلم"، وسمع بـ "بخارى"، و "سمرقند".
وتفقّه بـ "خراسان" على المحبوبي.
وحدّث بـ "حلب"، وأفتى.
وكتب عنه الحافظ الدمياطي، وذكره في "معجم شيوخه".
وقال: توفي بـ "حلب" ليلة الأربعاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين (١) وستمائة، [ودفن بالجبل خارج باب الأربعين.
مولده بـ "بغداد" سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة] (٢).
[قلت: وولده عبد الوهَّاب بن محمد حدّث عنه بـ "جزء ابن نُجيد" (٣)، سمعته عليه، وقد تقدّم في بابه] (٤)، رحمة الله عليهما.
* * *
٤٧٨٠ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن الفضل الماهاني، المروزي القاضي، أبو نصر من أهل "مرو " *
стр. 6402
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال أبو سعد في "ذيله": كان
من أهل العلم والفضل، وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة، عمِّر، حتى صار محدّث عصره، وحدّث بالكثير.
وسمعوا منه.
ولد في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
ومات سنة ثلاث وخمسمائة.
رحل إلى "العراق" و"الشام"، و"الجزيرة".
وكان خليفة القاضي محمد بن عدنان اللوكري (١).
والماهاني نسبة إلى بعض الأجداد، اسمه ماهان.
* * *
٤٧٨١ - الشيخ العالم المحدّث محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر، الدمراجي، الدهلوي نجيب الدين، الهندي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هكذا نسبه ابن سكر.
كان فاضلا في مذهبه، وكان يعتمر كلّ يوم غالبا مدّة إقامته بـ "مكّة" إلى أن ضعفت قواه.
توفي بعد سنة تسعين وسبعمائة بيسير، وهو في عشر السبعين.
стр. 6403
قال الفاسي: سمعت شيخنا قاضي القضاة جمال الدين بن ظهيرة يقول: إن الشيخ نجيب الدين هذا أخبره أن شيخا له بـ "الهند" وصفه بالعلامة، وقدم "مكّة"، واجتمع بالعفيف الدلاصي مقرئ الحرم ليقرأ عليه، فاعتذر إليه بأنه لا يقرأ العجم، لكونهم لا يخرجون الحروف من مخارجها.
فقال: لا عليك أن تسمع قراءتي، فإن رضيت وإلا تركتك.
فقال له، اقرأ، فلما شرع في القراءة فقال له: إني أشمّ منك رائحة النسب، فإلى من تنتسب؟
قال: إلى خالد بن الوليد.
فقال العفيف: وأنا أنتسب إليه، وذكر كلّ منهما نسبه، فاجتمعا في بعض الأجداد، هذا معنى هذه الحكاية، وهي عجيبة، وفيها منقبة للشيخ عفيف الدين الدلاصي.
وكلام ابن حزم في "الجمهرة" يقتضي أن خالد بن الوليد لا عقب له، وانتسب إليه خلق كثير من العلماء، والله أعلم بصحة ذلك. انتهى. "طرب الأماثل".
* * *
٤٧٨٢ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن موهب البخاري، البرهانبوري، الهندي، النقشبندي *
стр. 6404
محدّث، مؤرخ، فقيه.
من تصانيفه: "ترغيب الحسنات وترهيب السيئات"، و "جامعة الدلائل"، و "خلاصة الرسائل" في فضائل "مكة"، و "خلاصة السير" في التاريخ، و "رسالة في الحج والعمرة".
ولد سنة ١٠٤١ هـ، توفي سنة ١١١٠ هـ.
* * *
٤٧٨٣ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد بن نصر الله ابن سالم بن أبي الوفاء، القرشي، الأخ الشقيق *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه يسيرا على العلامة أحمد بن عثمان المارديني. وحفظ "القدوري". وسمع معي "البخاري" من "الحجَّار"، وست الوزراء وزيرة، وأجاز له جماعة.
ومات مستهلّ جمادى الأولى سنة اثنتي وعشرين وسبعمائة.
ومولده سنة ثلاث وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٧٨٤ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد فخر الدين جمال الدين الأقصرائي * *
стр. 6405
محقق، عارف، مدقق، حسن السيرة.
كان مدرسا بمدرسة قرامان، المشتهرة بالمدرسة المسلسلة، وقد شرط بانيها أن لا يدرس فيها إلا من حفظ "صحاح الجوهري"، وشارك في العلوم، فلم يتعين لذلك إلا هو.
له حواش على "الكشاف"، و"شرح الإيضاح" في المعاني والبيان، و "شرح الموجز" في الطب.
مات في سنة نيف وسبعين وسبعمائة.
وأما أبوه محمد بن محمد بن الإمام فخر الدين الرازي سعى في تحصيل العلم، لكنه لم يبلغ رتبة جدّه، فتقنع برتبة الوعظ.
وكان يعظ الناس، ويتكلم من علوم الصوفية.
وكان ذا عناية بتقييد والده وجدّه، وضبط أحوالهما.
وأما جده محمد بن فخر الدين الرازي قد بلغ رتبة الفضل عند أبيه.
وكان الإمام فخر الدين الرازي يحبه كثيرا.
وصنف أكثر مصنفاته لأجله، وذكر اسمه في بعض مصنفاته.
ومات في عنفوان شبابه.
وكان الإمام فخر الدين الرازي من العلماء الشافعية، ولعله تحنّف جمال الدين الأقصرائي أو أبوه محمد الواعظ.
وكان للإمام فخر الدين الرازي ابن غير محمد، اسمه محمود.
وله ابن اسمه مسعود، وهو جدّ محمد بن محمد بن مسعود بن محمود بن الإمام فخر الدين الرازي، محمد بن عمر الشهير بين العلماء بمصنفك صاحب التصانيف الجليلة.
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٩٢): الأقصرائي نسبة إلى "أقصر" أق أي الأبيض، وصر أي القصر، أي القصر الأبيض، اسم بلد، كذا في "الانتباه" للمحدث ولي الله الدهلوي، وقد يقال: الأقسرائي
стр. 6406
بالسين، وما ذكره الكفوي من أن اسم مصنّفك محمد فهو غلط، بل هو علي بن محمد، وما ذكره في نسبه أيضا لا يخلو عن شئ، وقد ترجم صاحب "مدينة العلوم" لمصنفك ترجمة طويلة، وقال: كان للإمام فخر الدين الرازي، ولد، اسمه محمد، لأجله صنّف أكثر مصنفاته، وذكر اسمه فيها، ومات هو في عنفوان شبابه، ثم ولد للإمام ولد، سماه محمدا أيضا، وبلغ رتبة الكمال، وخلف ولدا، اسمه محمود، وقد بلغ هذا أيضا رتبة الكمال. وعزم على سفر "الحجاز"، وخرج من "هراة"، ولما وصل إلى "بسطام" أكرمه أهلها لمحبتهم للعلماء، سيما أولاد الإمام، فأقام هناك بحرمة وافرة، وخلف ولدا، اسمه مسعود، وسعى في تحصيل العلم، لكنه لم يبلغ رتبة آبائه في العلم، وقنع بالوعظ، وخلف ولدا، اسمه محمد، وحصل من العلوم ما يقتدى به، وخلف هو ولدا، اسمه مجد الدين محمد، وولد له ولد، اسمه على الشهير بمصنفك، وإنما اشتهر به، لأنه صنف كتبا شريفة في حداثة سنّه، والكاف في لغة العجم للتصغير، فهو على بن مجد الدين محمد بن محمد ابن مسعود بن محمود بن محمد بن الإمام فخر الدين البسطامي الهروي الرازي العمري البكري، وكان الإمام الرازي يصرح في مصنفاته بأنه من أولاد عمر الفاروق، وذكر أهل التاريخ أنه صدّيقي، وكانت ولادة مصنفك سنة ثلاث وثمانمائة، وسافر مع أخيه لتحصيل العلم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. وشرح "المصباح" في النحو سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وشرح "آداب البحث" سنة ست وعشرين وثمانمائة بإشارة رسول الله ﷺ في المنام، وشرح "اللباب" سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، وشرح "المطول" سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، وشرح "شرح المفتاح" للتفتازاني سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، وصنف "حاشية التلويح" سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وشرح"البردة" أيضا فيها، وكذا شرح "قصيدة ابن سينا"، ثم ارتحل إلى "هراة" سنة تسع وثلاثين وثمانمائة، وشرح هناك "الوقاية"، و "الهداية"، ثم ارتحل سنة ثمان وأربعين وثمانمائة إلى ممالك "الروم"، وصنف
стр. 6407
هناك سنة خمسين وثمانمائة، وشرح "مصابيح البغوي" بإشارة حضرة الرسالة، وشرح فيها أيضا "شرح المفتاح" للسيّد، وأيضا "حاشية شرح المطالع"، وشرح قدرا من "أصول فخر الإسلام"، وصنّف سنة ست وخمسين وثمانمائة شرح "الكشاف"، و "أنوار الحدائق"، و "تحفة السلاطين"، و "حدائق الإيمان" بالفارسية، وصنف سنة إحدى وستين وثمانمائة "التحفة المحمودية" بالفارسية في نصيحة الوزراء لمحمود باشا، وذكر تواريخ تصانيفه المذكورة فيها، وذكر أيضا أنه عزم أن لا يصنف شيئا بعد ذلك لكبر السن، وكان سنّه إذ ذاك على ما ذكره ثمان وخمسون سنة، وذكر في هذه الرسالة أيضا بعد ذكر نسبه هؤلاء آباء الأبدان، وأما آباء الأرواح فكثيرون، ثم ذكر أن أستاذه في العربية جلال الدين يوسف، تلميذ التفتازاني، وقطب الدين أحمد بن محمد بن محمود الإمامي الهروي، تلميذ جلال الدين، وأستاذه في فقه الشافعي عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز الأبهري، وهو أخذ الفقه عن والده، عن غياث الدين محمد، سبط صاحب "الحاوي"، عن خاله جلال الدين، عن أبيه نجم الدين عبد الغفار، عن أبي القاسم عبد الكريم الرافعي، عن أبيه نور الدين عن أبي منصور، عن الغزالي، عن إمام الحرمين، عن الجويني، عن القفّال، عن أبي زيد المروزي، عن أبي إسحاق، عن ابن شُريح، عن الأنماطي، عن إسماعيل، والربيع، عن الشافعي، وأستاذه في الفقه الحنفي فصيح الدين محمد بن محمد، انتهى ملخصا. فهذا كما تراه ناظر إلى أن اسم مصنفك علي، وإن محمودا ابن ابن الإمام لا ابنه، وإن للإمام ولدين، اسم كليهما محمد، وإن الإمام جدّ لجدّ جد مصنّفك، (ثم) رأيت "المجمع المؤسّس" لابن حجر، فإذا فيه شمس الدين ابن عطاء الله بن محمد بن أحمد بن محمود الرازي الأصل الهروي، ولد سنة بضع وستين وسبعمائة، وحج، وتوطّن "بيت المقدس"، وولي تدريس الصلاحية، سمعت من فوائده كثيرا، لكنه كثير المجازفة جدا، وكان يدعي أن جدّ جدّه محمود، ولد الإمام فخر الدين الرازي، ولم
стр. 6408
نقف على صحة ذلك، ولا بلغنا من كلام أحد من المؤرخين أنه كان للإمام ولد ذكر، ومات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة. انتهى ملخصا. (ففي) ما كان يدعي شمس الدين بن عطاء الله تأييد لما ذكره الكفوي من أن محمودا ولد الإمام الرازي، و (أما نفي) ابن حجر من أن يكون للإمام ولد ذكر فليس نفيا عن حجة، بل هو إخبار عن عدم اطلاعه على ذلك (ثم رأيت) "الشقائق النعمانية"، فإذا فيه في ترجمة مصنفك مثل ما في "مدينة العلوم" منسوبا إلى رسالته "التحفة المحمودية"، وذكر فيه أن وفاته كانت بـ "قسطنطينية" سنة خمس وسبعين وثمانمائة.
* * *
٤٧٨٥ - محي الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد البردعي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من أَوْلَاد الْعلمَاء، واشتغل بِالْعلمِ الشريف على وَالِده.
ثمَّ ارتحل إلى "شيراز"، و "هراة"، وَقَرَأَ على علمائهما، وَحصل علوما كَثِيرَة، ثمَّ ارتحل إلى بلاد "الروم"، وَصَارَ مدرسا بمدرسة أَحْمد باشا ابْن ولي الدّين بِمَدِينَة "بروسه".
ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قبلوجه، ثمَّ جعله السُّلْطَان سليم خَان معلما لعبيده فِي دَار سعادته، ثمَّ أعطاه إحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه".
وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة ثَمَان أوْ تسع وَعشرْين وَتِسْعمِائَة.
стр. 6409
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، كَامِلا، ذَا حَظّ وافر منِ الْعُلُوم، وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْعَرَبِيَّةِ، والْحَدِيث، وَالتَّفْسِير، والأصُول، وَالْفُرُوع، والمعقول، وَالْمَنْقُول، وَكَانَ لطيف المحاورة، لذيذ الصُّحْبَة، صَاحب الأخلاق الحميدة، والأدب الوافر.
وَكَانَ متلطفا، متواضعا، متخشعا، صَاحب وجاهة، وَكَان يكْتب الخْط الْحسن، وَكَانَ سريع الْكِتَابَة جدا، وَله حواش على "تَفْسِير الْعَلامَة الْبَيْضَاوِيّ"، وحواش على "حَاشِيَة شرح التَّجْرِيد" للسَّيِّد الشريف، وحواش على "التَّلْوِيح".
وَله شرح على "آدَاب الْبَحْث" للعلامة عضد الدين، وَكَانَ لَهُ إنْشَاء بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية فِي غَايَة الحْسن وَالْقَبُول، وَكَانَ صَاحب محاضرة، يعرف من التواريخ والمناقب شيئا كثيرا، نوّر الله تعالى مرقده.
* * *
٤٧٨٦ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد الجرجاني، الناسري الفقيه *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كذا ذكره الذهبي في "المؤتلف والمختلف" في حرف الباء في الناسري بنون، وسين مهملة.
стр. 6410
روى عن إسحاق بن أحمد الخزاعي، وابن صاعد (١).
وعنه أهل "جرجان". ويأتي الكلام في هذه النسبة في الناسري في "الأنساب" في حرف النون، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٧٨٧ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن محمد، أبو عبد الله، مجد الدين، الخُتَني *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد علماء "ما وراء النهر" و"خراسان".
كان أبوه ملك بلاده، فترك الملك لأخيه الأصغر، وهاجر في طلب العلم إلى "سمرقند"، و "بخارى"، و"خراسان"، فتفقّه.
ثم ورد إلى "البلاد الشامية" لطلب المرابطة، فحضر إليه السلطان محمود ابن زنكي، وسلّم إليه المدرسة الصادرية.
ثم ورد إلى "الديار المصرية"، فلم يزل به الملك الناصر، حتى ولّاه المدرسة السيوفية، التي بـ "القاهرة"، وهو أول من درس بها، وانتفع به جماعة، إلى أن ذكر أمر العشور، فرحل إلى "الأندلس"، واستصحب معه الشيخ أبا القاسم الشاطبي في رحلته، وانعكفا على تلاوة القرآن، [وكان الختني قبل ذلك لا يحفظ القرآن، فما عاد، حتى حفظ القرآن] (٢)، فلمَّا