← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.

стр. 6616

٤٩٩٤ - الشيخ الفاضل محمد أديب بن محمد الجراح النقشبندي * من القضاة. ولي وظيفة المدعى العام في ولاية "الموصل"، وتوفي بـ "دمشق" في أواخر عام ١٣٣٦ هـ. من تصانيفه: "أحاديث الأربعين القدسية من الصحف الإبراهيمية والموسوية"، و"رسالة الجهاد على فتوى خليفتنا الأعظم السلطان الغازية محمد رشاد". * * * ٤٩٩٥ - الشيخ العالم الصالح محمد أرشد بن محمد رشيد بن مصطفي، العثماني، الجونبوري * * ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من كبار المشايخ. يتصل نسبه بالشيخ سرّي السقطي العثماني بتسع وعشرين واسطة. ولد في سنة إحدى وأربعين وألف، ونشأ في مهد المشايخ. وقرأ القرآن، وتعلّم الخطّ والكتابة على غير واحد من الناس.

стр. 6617

ثم قرأ "الميزان"، و "المنشعب"، وشطرا من "الكافية" علي الشيخ فيضي الشيخبوري، وشطرا من "دستور المبتدي"، و "مائة عامل"، وشطرا من "تذكرة النحو"، و "هداية النحو"، و "الكافية" من المجرورات إلى آخرها، و "الإرشاد"، و "ضوء المصباح"، سمّاها، و "شرح الكافية" للجامي وشرحها للشيخ إله داد الجونبوري إلى مبحث غير المنصرف، وشطرا من "ميزان المنطق" على الشيخ عبد الشكور المنيري، و "تهذيب المنطق"، وشرحه لليزدي على الشيخ نور الدين المداري، وشطرا من "شرح الكافية" للجامي، وشطرا من "التهذيب"، و "شرح الشمسية" للرازي، و "شرح هداية الحكمة" للميبذي على الشيخ محمد أفضل العثماني الجونبوري، وقرأ شطرا من "شرح الكافية" للجامي، وشرحها للشيخ إله داد المذكور، وبعضا من "مختصر المعاني" مع حاشيته لملا زادة، والعبادات من "شرح الوقاية"، و "الحسامي" من أقسام السنة إلى آخر البحث، و "شرح العقائد" كلّه مع حاشيته للخيالي، والفنّ الأول من "المطوّل" إلى أحوال المسند إليه، والفنّ الثاني كلّه، وأجزاء من "التلويح"، و "التوضيح"، كلّها، والمجلّد الرابع من "هداية الفقه" وأجزاء من المجلّد الثالث، وجزءا من "شرح المطالع" سماعا، و "الأمور العامّة" من "شرح المواقف" سماعا، ومبادي اللغة من "العضدية" سماعا، وشطرا من شرح "الجغميني"، و "السراجية"، و "الرشيدية"، والوصفية"، و "العضدية"، و "فصوص الحكم"، و"مقدمة نقد النصوص"، وأبوابا من "الفتوحات المكّية"، و "الدرر الفاخرة"، و "العوارف"، و "بستان السمرقند"، و "مشكاة المصابيح" سماعا، وشطرا من "تفسير البيضاوي"، كلّها قرأ على والده، ولازمه، وتلقى الذكر منه، وفرغ من التحصيل وله إحدى وعشرون سنة.

стр. 6618

وتصدّى للدرس والإفادة في حياة والده، وكان يدرّس ساعتين من أول النهار، ويصلّي الإشراق والضحي، ثم يتغدّى إن تيسّر له، ويقيل، ثم يصلّى الظهر بجماعة في أول وقته، ثم يشتغل بالتدريس والتلقين. وكان على قدم أبيه في القنوع، والعفاف، والتوكّل، واتباع الجنائز، وعيادة المرضي، وإجابة الدعوة، عامّة كانت، أو خاصّة. وكان لا يحزن على الفقر والفاقة، وكان يصلّي الصلوات كلّها في أوائل أوقاته، ويعتني بذلك أشدّ اعتناء، وكذلك يعتني بالجماعة، ويوصي أصحابه بها، وكان يقرأ الفاتحة في الصلاة السرّية، وله رسائل في السلوك والتصوّف. وقد جمع ملفوظاته الشيخ شكر الله الدالموي، ثم رتّبها الشيخ غلام رشيد ابن محبّ الله الجونبوري. توفي لست بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة ومائة وألف، فدفن بـ "رشيد آباد" من بلدة "جونبور"، كما في "كنج أرشدي". * * * ٤٩٩٦ - الشيخ الفاضل محمد أسعد بن أحمد الإستانبولي، الرومي * فاضل. من آثاره: "شواهد المؤرخين"، و "القمر المنير في شرح الحزب الكبير". توفي سنة ١٢٦٤ هـ. * * *

стр. 6619

٤٩٩٧ - الشيخ الفاضل محمد أسعد بن حسن الإستانبولي، الملقب بدرويش * من القضاة تولى القضاء بالمدينة، وتوفي بها سنة ١٢٤٠ هـ. من آثاره: "رسالة في الآداب"، و"شرح العرائس" للخادمي. * * * ٤٩٩٨ - الشيخ الفاضل محمد أسعد بن عبد الله القونوي الأصل القسطنطيني المولد والمنشأ، المعروف بإمام زاده * * من القضاة. ولي القضاء بعسكر الروم إيلي. من آثاره: "حلية الناجي في شرح الحلبي"، و "شرح السراجية" في الفرائض، و "فتح القسطنطينية". توفي سنة ١٢٦٧ هـ. * * * ٤٩٩٩ - الشيخ العالم المحدّث محمد أسعد المكّي * * *

стр. 6620

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر" وقال: أحد الرجال المشهورين في الحديث. أخذ عن الشيخ تاج الدين المكّي وعن غيره من العُلماء بـ "مكّة المباركة". ثم قدم "الهند"، وتقرّب إلى نواب ناصر جنك، فصاحبه مدّة. ولما قتل ناصر جنغ تقرّب إلى ابن أخته مظفّر جنغ، وكان معه في محاربة وقعت بين المظفّر وبين الأفاغنة بـ "أركات"، فقتل معه. قال السيّد غلام علي البلكرامي في "سبحة المرجان": إنه كان عنده نسخة من "ضياء الساري شرح صحيح البخاري" للشيخ عبد الله بن سالم البصرى المكّي، اشتراها من ولده، وجاء بها إلى "الهند". فقلت: حقّها أنها تكون في الحرمين الشريفين، ولا ينبغي أن تنقل إلى بلاد أخرى. فقال الشيخ: الكلام صحيح، ولكنّي ما فارقتها لفرط محبتي إياها، ثم أرسل الشيخ كتبه إلى "أورنغ آباد"، احتياطا لما رأى من هيجان الفتنة في أركات. قال: وإني رأيت جسده أصابه ستة أسهم، وكان ذلك يوم الأحد السابع عشر من ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة وألف، فدفن بصحراء المعركة في أرض "كريب" يلي على فرسخ من قرية "راي جونتي". وكذلك على فرسخ من شعب "كاركالوه"، وهو شعب مشهور في نواحي "كربه". * * * ٥٠٠٠ - الشيخ الفاضل العلامة محمد أسلم، الهروي *

стр. 6621

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد العُلماء المبرزين في المنطق والحكمة. ولد، ونشأ بمدينة "هرات". وقرأ العلم على مولانا محمد فاضل البدخشي ثم اللاهوري، وعلى الشيخ بهلول اللاهوري. ثم دخل "آكره" في أيام السلطان جهانغير بن أكبر شاه التيموري، فولي القضاء بـ"كابل"، فاستقلّ به مدّة. ثم ولي قضاء المعسكر في أيام السلطان المذكور، ولما قام بالملك شاهجهان بن جهانغير جعله إماما له في صلواته الخمس والجمع والأعياد، ومنحه منصب ألف، ووزنه غير مرّة بالفضّة، فاعطاه ما وزنه من النقودكلّ مرة، كما في "باد شاه نامه". قال الخوافي في "مآثر الأمراء": إن شاهجهان وزنه مرّة، فساوى ستة آلاف وخمسمائة من النقود الفضية، فأعطاها إياه. انتهى. قال خافي خان في "منتخب اللباب": إن فرسا ركضه في سنة ستين وألف، فلازم الفراش ثلاثة أشهر، ثم برئ، وفي ذلك الزمان عزم فراست خان ناظر الحرم السلطاني للحجّ والزيارة، فسلّم إليه السلطان مائة ألف وخمسين ألفا من النقود لأمير "مكّة المباركة" ولغيره من السادة والأشراف، وأمر أن يسافر القاضي محمد أسلم معه، فلم يجبه القاضي، واعتذر بأعذار باردة، فاستكره السلطان عذره، وعزله عن المنصب، ثم وظّف عشرة آلاف ربية في كلّ سنة، ونصب مكانه القاضي خوشحال، وجعله أكبر قضاة الهند. انتهى. قال السيّد غلام علي البلكرامي في "سبحة المرجان": إنه توفي بـ"لاهور"، فدفن بها.

стр. 6622

وفي "مآثر الأمراء" أنه مات ببلدة "كابل"، وكان ذلك سنة إحدى وستين وألف. * * * ٥٠٠١ - الشيخ الفاضل محمد أسلم، السني، البندوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في العلوم الحكمية. قرأ العلم على العلامة عبد العلى بن نظام الدين اللكنوي، ولازمه مدّة، وأخذ عن غيره من العُلماء. له "مختصر المفيد" لأبي علي القوشجي في الفوائد الحكمية، صنّفه سنة ١٢٠٥ هـ، كما في "محبوب الألباب". * * * ٥٠٠٢ - الشيخ الفاضل محمد أشرف بن إمام الدين، البكري، الكاندهلوي، الحكيم * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بقرية"كاندهله" من أعمال "مظفَّر نكر". وقرأ الكتب الدرسية على عمّه المفتي إلهي بخش بن شيخ الإسلام الكاندهلوي، وتطبّب عليه، وبرع في معرفة النبض.

стр. 6623

ومن مصنّفاته: "بحر العلاج"كتاب في الطب. مات لثلاث خلون من ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بقرية "خانبور" من أعمال"بلند شهر". * * * ٥٠٠٣ - الشيخ الفاضل محمد أشرف بن عبد الدائم بن أحمد بن عبد الفتّاح بن فريد ابن محمد الحسيني، الترمذي، القنوجي، ثم البلكرامي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء الصالحين. ولد بـ "بلكرام" سنة أربع وسبعين وألف. وقرأ المختصرات على العلامة عبد الجليل الواسطي البلكرامي، وقرأ "شرح الجامي" على "كافية ابن حاجب" على السيّد نور الله، و "مختصر المعاني" مع حاشيته للخطائي، و "شرح الوقاية"، وكتب المناظرة على الشيخ شهاب الدين الجوبي بوري. ثم سافر للاسترزاق، وتقرّب إلى محمد أعظم ابن عالمغير، فصاحبه مدّة. ثم تقرّب إلى مبارز الملك، ثم إلى صفدر جنغ، فعاش في مصاحبتهم مدّة طويلة. ثم عاد إلى "بلكرام"، واعتزل في بيته، وكان مع مصاحبته الأمراء شديد التعبّد، ما فاته قيام ليل قط، لا في الظعن ولا في الإقامة.

стр. 6624

وكان مولعا بتلاوة القرآن، ومطالعة الحديث والتفسير والتصوّف. له حاشية على "شرح الوقاية". توفي لتسع خلون من صفر خمس وتسعين ومائة وألف، كما في "مآثر الكرام". * * * ٥٠٠٤ - الشيخ العالم الفقيه محمد أشرف بن محمد طيّب، الكشميري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في الفقه. ولد، ونشأ بـ "كشمير". وتلقّى العلم من أكابره، ثم لازم دروس الشيخ محمد محسن الحنفي الكشميري. وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برز في الفضائل وتأهل للفتوى والتدريس. وله مصنّفات رائقة في القراءة وردّ الشيعة وبعض الفنون، منها: "جواهر الحكم". توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف، كما في "خزينة الأصفياء". * * *

стр. 6625

٥٠٠٥ - الشيخ الفاضل محمد أشرف الجاتجامي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء البارعين في المنطق الحكمة. أخذ العلوم الحكميّة عن الشيخ محمد صالح اللكنوي. وله شرح على "سلّم العلوم". صنّفه سنة خمسين ومائة وألف، كما في "محبوب الألباب". وقد نسب صاحب "محبوب الألباب" الشيخ محمد صالح إلى "لكنو"، ولم أعثر على هذا الاسم في علماء "لكنو"، فيغلب على الظنّ أنه الشيخ محمد صالح الهنغاني الذي هو من تلاميذ القاضي شهاب الدين الكوباموي، ومير سيّد محمد زاهد الهروي، وهو الذي نفقت على يده سوق العلم والتدرس في "كُوْبَامُوْ". * * * ٥٠٠٦ - الشيخ الفقيه المفتى محمد أصغر بن المفتي أحمد بن أبي الرحم بن يعقوب بن عبد العزيز، الأنصاري، السهالوي، اللكنوي * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية.

стр. 6626

ولد، ونشأ بـ "لكنو". وحفظ القرآن، وقرأ العلم على والده، وعلى العلامة مبين بن محبّ الله اللكنوي، وسلك على قدم آبائه في الإفتاء والتدريس، وعمر مدرسة جدّه المرحوم، ولي الإفتاء، فاستقلّ به مدّة عمره. وله تعليقات شتى على الكتب الدرسيّة. مات يوم السبت لتسع عشرة خلون من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين وألف ببلدة "لكنو". * * * ٥٠٠٧ - الشيخ الفاضل محمد أعظم بن خير الزمان الحسيني، الدومري، الهندي * مفسر، مؤرخ، متكلم. من تصانيفه: "تفسير القرآن"، و "معيار العلوم في علم الكلام". توفي سنة ١١٨٥ هـ. * * * ٥٠٠٨ - الشيخ العالم المحدّث محمد أعظم بن سيف الدين بن محمد معصوم، العمري، السرهندي * *

стр. 6627

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال كان أكبر أبناء أبيه، وأوفرهم في العلم والأدب. ولد، ونشأ بـ "سرهند". وقرأ العلم على عمّه الشيخ فرخ شاه بن محمد سعيد السرهندي، وعلى والده. ثم لازم أياه، وأخذ عنه الطريقة. له شرح مفيد على "صحيح البخاري" المسمى بـ "فيض الباري". توفي سنة أربع عشرة ومائة وألف، وله ثمان وأربعون سنة، وقبره عند قبر أبيه بـ "سرهند"، كما في "الهدية الأحمدية". * * * ٥٠٠٩ - الشيخ الفاضل محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر العمري، التهانوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد رجال العلم. قرأ النحو والعربية على والده، وتفقّه عليه. ثم طفق يقتني ذخائرَ العلم الحكمية، فجمع الكتب، ولم يتفق له تحصيلها على الأساتذة، فصرف شطرا من الزمان في مطالعة الكتب الموجودة عنده، فكشفها الله تعالى عليه، فالتقط منها المصطلحات، وجمعها في مصنّف حافل، مرتبا على فنين، فنّ في الألفاظ العربية، وفنّ في الألفاظ العجمية.

стр. 6628

ولما كان للعلوم المدوّنة تقدّم على غيرها ذكرها في المقدّمة. وفرغ من تصنيفه في سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، سمّاه بـ"كشّاف اصطلاحات الفنون"، أمر بطبعها جمعية إيشياتك سوسائتي في "كلكته"، فصحّحه محمد وجيه المدرّس في المدرسة العالية، وزاد فيه، فطبع. وإني لم أقف على غير ذلك من أخباره، غير أن الشيخ أشرف علي التهانوي ذكر لي أن محمد أعلى كان قاضيا في قرية "تهانه" في عهد عالمغير، وقبره بها، وكان منقوشا على خاتمه "خادم شرع"، وإلا قاضي محمد أعلي، قالوا: إن من يطالع الكتب عند قبره يكشف عليه المعاني الدقيقة. وقد ذكره البستاني في "دائرة المعارف"، وسمّاه محمد علي، قال: إنه كان إماما عالما بارعا في العلوم، وله الكتاب الكبير المعروف بـ "كشّاف اصطلاحات الفنون"، قد طبع في "كلكته" من "الهند" بهمّة العلامة اسبرنغر التيرولي ووليم ناسوليس الايرلندي سنة ١٨٦٢ م، فجاء مجلّدا ضخما قطع ربع في ١٥٦٤ صفحة. وأما تاريخ وفاة المؤلّف فلم نقف عليه. انتهى. * * * ٥٠١٠ - الشيخ الفاضل محمد أعلم بن محمد شكر السنديلوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في المنطق والحكمة. ولد، ونشأ بـ "سنديله".

стр. 6629

وقرأ العلم على العلامة كمال الدين الفتحبوري، وجدَّ في البحث والاشتغال، حتى برز في العلم. ثم سافر إلى "دهلي"، واجتهد مدّة في الاسترزاق، وتردّد إلى الأمراء، فلما استيأس منه. رجع إلى بلدته، وأقام بـ "خير آباد"، متوكّلا على الله سبحانه، وانقطع إليه، ودرس بها زمانا طويلا. ثم جاء إلى "سنديله"، واعتزل في بيته، وصرف عمره في الدرس والإفادة. أخذ عنه المفتي عبد الواجد الخير آبادي، والشيخ غلام محمد الكوباموي، وخلق آخرون. وكانت له مصنّفات كثيرة، أتلف كثيرًا منها في آخر عمره، وبقي منها ما كان في أيدي الناس، كـ "حاشيته على شرح الهداية" للشيرازي، و "حاشيته على دائر الأصول"، ورسالته في مبحث التشكيك، كما في "بحر زخّار"، وله رسالة آخرى غير ما ذكرناه منها: "قسط اللبيب وحظ الأديب"، وهي موجودة في المكتبة الحامدية بـ "رامبور". توفي لسبع بقين من محرّم سنة ثمان وتسعين ومائة وألف، كما في "ذيل الوفيات". * * *

стр. 6630

باب من اسمه محمد أفضل ٥٠١١ - الشيخ العالم الكبير محمد أفضل بن الحيدر بن فيروز، الكشميري * ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأفاضل المشهورين في عصره. ولد، ونشأ بـ "كشمير"، واشتغل بالعلم على والده، وقرأ عليه الكتب الدرسيّة. ثم درّس، وأفاد، وصرف عمره في نضر العلوم والمعارف. أخذ عنه الشيخ عبد الرشيد الكشميري، وخلق كثير من العُلماء، كما في "روضة الأبرار". * * * ٥٠١٢ - الشيخ الفاضل العلامة محمد أفضل بن عبد الرحمن العبّاسى السيّدبوري، ثم الإله آبادي * *

стр. 6631

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر" وقال: هو أحد العُلماء المشهورين. ولد في عاشر ربيع الأول سنة ثمان وثلاتين وألف بقرية "سيّد بور"، (بفتح السين وسكون التحتية)، وهي قرية بين "غازي بور" و "بنارس". وقرأ الرسائل المختصرة بالفارسية على الشيخ حامد، وقرأ "ميزان الصرف" على درويش محمد خليفة الشيخ شهباز محمد البهاكلبوري، وله سبع عشرة سنة، وقرأ "الضوء شرح المصباح" وغيره على الشيخ محمد عارف الجهيتابوري، وقرأ "التهذيب"، و "شرح الشمسية"، و "شرح الوقاية"، و "مختصر المعاني" على الشيخ محمد ماه البنارسي، وقرأ سائر الكتب المدرسية على الشيخ نور الدين جعفر المداري الجونبوري، وقرأ "شرح المطالع"، وشطرا من "شرح حكمة العين"، و "تفسير البيضاوي" على القاضي محمد آصف الصدربوري، ثم الإله آبادي. ثم درّس، وأفاد أياما بمدينة "جونبور"، ثم راح إلى "كالبي". وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي، وصحبه مدّة، ولما بلغ رتبة المشيخة رخصه الشيخ المذكور إلى "إله آباد"، فتصدّر بها للشياخة. وكان يدرّس، ويفيد. وأخذ عنه خلق كثير من العُلماء. وله مصنّفات كثيرة. منها: "شرح الفصوص على وفق النصوص"، و "شرح المثنوي المعنوي"، و "شرح التسوية" للشيخ محبّ الله الإله آبادي، وشرح على رسالة الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي في مبحث الفناء، وشروح بسيطة على "كلستان" للشيخ سعدي، و "بوستان" له، و "يوسف زليخا" للجامي، وعلى "قصائد الخاقاني"، و "قصائد العرفي"،

стр. 6632

و "ديوان الحافظ"، و "سكندر نامه"، و "مخزن الأسرار"، و "قران السعدين"، و "تحفة العراقين"، و "حديقة السنائي"، و "قصائد الأنوري"، وغيرها. وله "الاعتناء في باب الغناء"، و "فتح الأغلاق"، و "تفريح الطالبين"، و "دستور الشفاء في معرفة أسباب الإصابة والخطاء"، و "تأبيد الهمم في شرح أربع كلمات من فصوص الحكم"، و "غاية المرام" في الفقه، و "مرآة الإنصاف في أمر فرعون"، ورسالة في مبحث إيمان فرعون، ورسالة في الأربعة الاحتياطية بعد صلاة الجمعة، وله غير ذلك من الرسائل، ومكاتيبه نافعة مفيدة في السلوك. توفي يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجّة ستة أربع وعشرين ومائة وألف، كما في "وفيات الأعلام". * * * ٥٠١٣ - الشيخ العالم الفقيه المفتي محمد أفضل بن المرحوم، البهلواروي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية. ولي الإفتاء في مصلحة "الدائر والسائر". وأخذ الطريقة عن الشيخ مجيب الله الهاشمي الجعفري. مات سنة ثمان عشرة ومائتين وألف، كما في "تاريخ الكملاء". * * *

стр. 6633

٥٠١٤ - الشيخ العالم المحدّث محمد أفضل، السيالكوتي، ثم الدهلوي أحد العُلماء المشهورين في الحديث * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ على الشيخ عبد الأحد بن محمد سعيد السرهندي، وانتفع به كثيرًا. وأسند الحديث عنه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، وصحب الشيخ سالم بن عبد الله البصري، فاحسن صحبته، وانتفع به. ثم رجع إلى "الهند"، وسكن بمدينة "دهلي"، وكان يدرّس في مدرسة غازي الدين خان. أخذ عنه الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، والشيخ جانجانان العلوي، والشيخ كدا علي، وخلق كثير من العُلماء. قال الشيخ غلام على في "المقامات المظهرية": إنه صحب الشيخ عبد الأحد اثنتي عثرة سنة، ثم رحل إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار. وأخذ عن الشيخ سالم بن عبد الله البصري. ثم عاد إلى "الهند"، وتصدّر بـ"دهلي" للدرس والإفادة مع قناعة وعفاف، كلّما كان يحصل له من الفتوح يشتري الكتب النافعة، ويجعلها موقوفة على طلبة العلم. قال قد حصل به مرة خمسة عشرة ألفا من النقود، فاشترى بها الكتب، وجعلها موقوفة في سبيل الله. انتهى. توفي سنة ستّ وأربعين ومائة وألف. * * *

стр. 6634

٥٠١٥ - الشيخ العالم القاضي محمد أفضل، الصوفي، اللاهوري * ذكره العلامة عبد الحي الحَسَني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية. أخذ الطريقة عن الشيخ أبي تراب بن نجيب الدين الشيرازي اللاهوري. وأخذ عنه خلق كثير. توفي سنة اثنتين وتسعين وألف بمدينة "لاهور"، فدفن بها، كما في "خزينة الأصفياء". * * * باب من اسمه محمد أكبر، أكرم ٥٠١٦ - الشيخ الفاضل الكبير محمد أكبر بن محمد مقيم الدهلوي، حكيم أرزاني * *

стр. 6635

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان نادرة من نوادر الزمان في سعة العلم، وصلاح العمل، وخلوص النية. درس، وأفاد مدّة عمره. وصنّف كتبا كثيرة، وداوى المرضي، ابتغاءً لوجه الله سبحانه، انتفع به وبمصنّفاته خلق كثير لا يحصون بحدّ وعدّ. ومن مصنّفاته: "ميزان الطب"، و "الطب الأكبر"، و "مفرح القلوب"، و "قرابادين قادري"، و "المجربات الأكبرية"، و "تلخيص الطب النبوي"، و "حدود الأمراض"، وغيرها، مما يلوح عليه أثر القبول الرحماني، تلقّاها العُلماء بالقبول، وكان "القرابادين" آخر مصنّفاته، فرغ من تصنيفه سنة ست وعشرين ومائة وألف، كما في "مهر جهانتاب". * * * ٥٠١٧ - الشيخ العالم الكبير المحدّث محمد أكرم بن القاضي عبد الرحمن، النصربوري، السندي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في الفقه والحديث والعربية. له "إمعان النظر في توضيح نخبة الفكر" شرح بسيط في مجلّد ضخم، طالعته في مكتبة الشيخ عبد الحي ابن عبد الحليم الأنصاري اللكنوي. وكان له ولد، ولد بـ "طابة الطيبة"، ولذلك كانوا يسمّونه ميان مدني، كما في "تحفة الكرام". * * *

стр. 6636

٥٠١٨ - الشيخ الفاضل محمد أكرم بن محمد جان، الشاهجهانبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية. ولد، ونشأ بمدينة "شاهجهانبور". وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العُلماء. ثم تصدّى للدرس والإفادة ببلدته. ذكره المفتي ولي الله بن أحمد على الحسيني في "تاريخه"، وقال: إنه قدم "فرخ أباد"، فلقيته بالجامع الكبير بها. انتهى. * * * ٥٠١٩ - الشيخ الصالح محمد أكرم بن محمد على بن الله بخش، البراسوي * * ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نسل أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي، ﵀. قرأ العلم على الشيخ فرخ شاه بن محمد سعيد العمري السرهندي بمدينة "سرهند". وأخذ الطريقة عن الشيخ سوندها ابن عبد المؤمن السفيدوني، ولازمه زمانا.

стр. 6637

وله "اقتباس الأنوار"، "كتاب بسيط في أخبار المشايخ الجشتية الصابرية. توفي لستّ خلون من محرّم سنة تسع وخمسين ومائة وألف بـ "دهلي"، فدفن بجوار قدم الرسول ﷺ . * * * ٥٠٢٠ - الشيخ العالم الكبير المفتي ثم القاضي محمد أكرم الدهلوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الفقهاء. ورث العلم والإفتاء عن الأكابر عن كابر، واستقلّ بإفتاء المعسكر مدّة طويلة. ثم ولّاه عالمغير القضاء ببلدة "أورنغ آباد" سنة أربع وتسعين وألف. ثم ولّاه القضاء الأكبر مكان القاضي عبد الله بن محمد شريف الكجراتي سنة تسع ومائة وألف، فاستقلّ به مدّة حياته. وكان عديم النظير في التفقّه، ظريفا، بشوشا، بشيطا، شيب النفس، يذكره عالمغير بعد وفاته بأعلم والمرحوم. توفي سنة ستّ عشرة ومائة وألف، كما في "مآثر عالمغيري". * * *

стр. 6638

٥٠٢١ - الشيخ العالم الفقيه القاضي محمد أكرم، الكُجْراتي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في الفقه والأصول. كان قاضي القضاة ببلدة "نهرواله". وصفه المفتي ركن الدين الناكوري في مفتتح كتابه "الفتاوى الحمّادية" بالإمام العالم، ونعمان الثاني، وناقد المعقول والمنقول، إلى غير ذلك من الألقاب الشريفة. * * * باب من اسمه محمد أمير، أمين ٥٠٢٢ - الشيخ العالم الصالح محمد أمير بن عبد الله الفتحبوري * * ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في المعقول والمنقول.

стр. 6639

كان أصله من ناحية "دهلي"، دخل بلاد" أوده" في صباه، واشتغل بالعلم على مولانا سلامة الله البكري البدايوني. وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم تطبّب على الحكيم هداية اللّه الصفي بوري. وكان رجلًا ذكيّا، فطنا، حادّ الذهن، سريع الإدراك، قويّ الحقظ، سليم الطبع، تزوّج ببلدة "فتحبور" في إحدى العائلات الكريمة، وسكن بها. ثم سافر للاسترزاق، وخدم الحكومة بـ "جهالاوار" مدّة عمره، وكان مع اشتغاله بمهمّات الأمور كثير الاشتغال بالتدريس والفتيا والمداواة مع الكرم والاستغناء. توفي سنة ثمان وثلاثماثة وألف بـ "جهالاوار" من بلاد "راجيوتانه". * * * ٥٠٢٣ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن أحمد الأدرنه وي، الرومي * فاضل. من تصانيفه: "كشف الغيوب في شرح جلاء القلوب" للبركوي. * * * ٥٠٢٤ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن عبد الله الأسكيشهري الرومي * *

стр. 6640

فاضل. توفي بـ "قره حصار" سنة ١٣٠٤ هـ. من آثاره: "زبدة العقائد"، و "جامع الجمعة". * * * ٥٠٢٥ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن عبد الله بن صالح الإستانبولي، الرومي * مقرئ من أئمة جامع أبي أيوب. له "الآثار المجيدة في المناقب الخالدية"، و "عمدة الخلان في شرح زبدة العرفان". توفي سنة ١٢٧٥ هـ. * * * ٥٠٢٦ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن عبد الحي الأسكداري القسطنطيني، الرومي * * عالم مشارك في بعض العلوم.

стр. 6641

من آثاره: "حاشية على شرح السيد للمفتاح"، و "حاشية على شرح الفوائد" للجامي، و "حاشية على شرح الكافية"، و "الرسالة المفردة". توفي سنة ١١٤٩ هـ. * * * ٥٠٢٧ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن عثمان الإستانبولي، الشهير بقره بكزاده * فقيه، ناقد. تولى القضاء بعسكر "روم إيلي". من تصانيفه: "عقد الدرر والجواهر في نقد الأشباه والنظائر" لابن نُجيم. * * * ٥٠٢٨ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن علي المدني، المعروف بابن بالي * * فقيه. من آثاره: "تكملة لشرح عثمان الشامي على الأشباه والنظائر"، و "حاشية على منسك الدر المختار"، و "الفتاوي". توفي سنة ١٢٢٠ هـ. * * *

стр. 6642

٥٠٢٩ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي * فقيه أصولي. ولد بـ "دمشق" سنة ١١٩٨ هـ، وتوفي بها في ٢١ ربيع الثاني سنة ١٢٥٢ هـ. من تصانيفه الكثيرة: "رد المحتار على الدر المختار على تنوير الأبصار"، و "عقود اللآلي في الأسانيد العوالي"، و "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية"، و "حاشية نسمات الأسحار على شرح إفاضة الأتوار على متن أصول المنار"، وو "سل الحسام الهندي لنصرة الشيخ خالد النقشبندي". * * *

стр. 6643

٥٠٣٠ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن محمد الأسكداري، المعروف بقصيري زاده * فقيه، أصولي، متكلم. من آثاره: "حاشية على شرح الخيالي" للقصيدة النونية في الكلام لخضر بيك، و "حاشية على العقائد النسفية"، و "شرح منار الأنوار" للنسفي في الأصول. * * * ٥٠٣١ - الشيخ الفاضل محمد أمين بن محمد رشيد الناشف، الدمشقي * * فاضل. من آثاره: "رسالة في وصف دمشق وجامعها الكبير"، جمعها سنة ١٣٢٤ هـ. * * * ٥٠٣٢ - الشيخ الفاضل محمد أمين، البغدادي، الشهير بالواعظ * * *

стр. 6644

فقيه، أصولي، أديب، ناظم. ناثر، خطّاط. تخرج بسفيان الوهبي، وكان يجيد الخطّ بضروبه على قاعدة ياقوت المستعصمي. وتوفي بـ "بغداد"، ودفن في "تكية البكري". من آثاره: "فتاوي"، سماها "العيلم الذخار"، و "منهاج الأبرار"، و "نظم التوضيح شرح التنقيح" في أصول الفقه لصدر الشريعة، و "مجموعة خطوطه". * * * ٥٠٣٣ - الشيخ الفاضل محمد أنيس بن محمد عبد الغني الطالوي، الدمشقي * فاضل. ولد بـ "دمشق" سنة (١٢٤٧ هـ، ودرس بالجامع الأموي. من تصانيفه: "تراجم الطائفية الأرتقية"، و "شرح الهداية الطالونية" للعقيدة الإسلامية، و "الكلام المختار في بيان منشأ الثلوج والرعود والأمطار"، و "نثر الدرر الألمعية على غرر النسبة الطالونية". * * *

стр. 6645

باب من اسمه محمد باقر، بخش ٥٠٣٤ - الشيخ العالم الفقيه محمد باقر داور بخش بن أبي الفتح بن عبد الباقي بن الحُسين بن فضل اللّه، الحسيني، الواسطي، البلكرامي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية. ولد، ونشأ بـ "بلكرام". وقرأ العلم على السيّد فريد الدين، والسيّد نور الله. ثم لازم السيّد عبد الجليل، وانتفع به، وبرع في العلوم كلّها، لا سيّما الفنون الأدبية. وكان حسن الخطّ، صرف عمره في الدرس والإفادة. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف، وله ستون سنة تقريبًا، وقبره بـ"بلكرام"، كما في "مآثر الكرام". * * * ٥٠٣٥ - الشيخ الفاضل محمد بخش بن محمد خان الكورماني خان الديره غازي خانوي

стр. 6646

قاضي "ديره غازي خان" "باكستان" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد عام ١٣٠٩ هـ ببلدة "لتري تونسه" بمديرية "ديره غازي خان" بـ "باكستان". تلقّى الدراسة الابتدائية من الشيخ يار محمد، والشيخ محمد موسى الهمداني، والتحق بجامعة مظاهر العلوم في شوال ١٣٣٣ هـ، وقرأ مع الصحاح الستة "تفسير البيضاوي"، و "نخبة الفكر"، و "التوضيح"، و "التلويح". وممن أخذ عنهم الحديث: الشيخ المحدّث خليل أحمد، والشيخ محمد يحيي، وفي أيام التحصيل بمظاهر العلوم قد استولي، وتملك على مشاعر طلاب مظاهر العلوم وأحاسيسهم بكفاءاته وجداراته العلمية مما يدلّ عليه أنه ذات مرة علّق إعلانا متحديا بخطّ جلي بجدار مظاهر العلوم على طريق الفكاهيه قبل الامتحان السنوي بأيام عديدة، كان فيه: من يعجب بعلمه من الطلاب فليباحث معى في أيّ فن من الفنون، فإن هذا الإعلان ظلّ معلّقا لمدّة طويلة، ولكن لم يتجرأ أحد على الردّ عليه، ولا المناظرة، كما يطلع عليه أساتذته، غير أنهم لم يمنعوه، ولم يتدخّلوا شيئًا. وبعد أن أكمل العلوم عاد إلى وطنه، واشتغل مكبّا على إنشاء الجوّ الديني والمجتمع المذهبي بغاية الذكاء والفراسة، وبكلّ تدبّر ويقظة، فلمّا بدأ الشرك والبدع والخرافات تنعدم بذلك وآثاره تنمحي، وبدأت قلوب الناس تصلح، وصدورهم تزكو، وتطيّب وتنور بأنوار السنة والهداية، وجعلت المساجد تعمر، وتكثر، ووجوههم تتحلى بحلية السنة النبوية، وحقوق النساء تعود إليهم، ونصيبهم من الإرث ترجع مقسما إليهنّ، فقام ضدّه أعداء الإسلام

стр. 6647

ومحبّو التقاليد الباطلة، وحريصو العادات الجاهلية، فتدرع الشيخ بالصبر، وارتدى رداء الاستقامة والمثابرة، وفتح الله لخلقه وعياله أبواب الرشد والهداية، وتعلّق الناس جماعات بذيله، كما أقام المحاكم الشرعية في طول المنطقة القائمة بإصلاح العوام وبمعالجة خصوماتهم وقضاياهم فيما بينهم على ما تقتضي الشريعة الإسلامية، فقد تم بفضل ذلك التسوية، وفي الخصومات والمحاكمات بكلّ سهولة، التي تدور بينهم منذ سنين طويلة، وانطلاقا من ذلك قد أسّس الحكومة الاسلامية في بلدة "لتري" في "ديره غازي خان"، ونفذ القوانين الشرعية، وعقد التجمّعات الكبيرة، فأخذ من الناس الميثاق على أن يرفعوا محكماتهم إلى المحكم الشرعية من المحكم الحكومية، وأن لا يتعاملوا بالربا، وأن لا يرهنوا أراضيهم إلى غير المسلمين، وأن يسلموا ميراث أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم إليهنّ أو إلى من يستحقّونه، وأن يحافظوا على الصلاة والصوم والزكاة، وأن يروّجوا الحجاب في بيوتهم، فانقاد لهذا المرسوم الإسلامي كبار البلدة وسادتها ووجهائها، راضين به، وعاملين به، وأضيفوا إلى ما تقدم أن المجالس الشرعية أخذ تنعقد في المساجد، ويجري فصل في المحكمات والخصومات بطريق شرعي، فخمد الشعور بالهزم والغلبة فيها، وخافوا الله، واتقوا إلى حدّ دعوا أصحاب الحقوق، وقسموا الأموال مما تشتهيه الأنفس، مهما كان، وعمت المحبّية والمودّة وتوقير بعضهم بعضا، من كانوا أعداء لدادا صاروا إخوانا. ومات مصابا بهيضة يوم ٢٥ صفر ١٣٤١ هـ، وهو في زهاء خمس وثلانين سنة من عمره، ﵀ رحمة واسعة. له مؤلّفة "استحكام الاحتجاج في إثبات كفر لمن اختار الرواج"، وهي مؤلّفة جامعة شاملة مؤيّدة بالأدلة، واسمه الثاني الوجيز "جشمه شريعت"

стр. 6648

(منبع الشريعة)، فالغرض منه تنبيه الناس الذين يوطؤن القانون الإلهي والأحكامات الإسلامية والشرعية بأقدامهم، ويفتخرون بنسبهم، وأصلهم افتخارا زائفا، ويطيعون، ويثنون على الأحكام الإسلامية بالنسبة للأحكام الطاغية، قد صدر هذا الكتاب من قسم النشر والتوزيع التابع لجامعة مفتاح العلوم. في توحيدي مسجد في "كوجرانواله" "باكستان"، ورتبه الشيخ المفتي محمد عيسى الكورماني. * * * ٥٠٣٦ - الشيخ الفاضل محمد بخش الدهلوي، المشهور بتربيت خان * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من الرجال المشهورين بمعرفة الفنون الرياضية. أخذ عن الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلي. وكان مفرط الذكاء، جيّد القريحة. أخذ عنه السيّد نذير حسين الدهلوي، وقرأ عليه "القوشجية"، و "خلاصة الحساب"، و "شرح الجغميني" في الهيئة. وكان يقول: إن له نظرا بالغا في أسفار القدماء، وكان أبو جدّه أستاذ الشيخ أحمد بن عبد الأحمد السرهندي. مات وله ثمانون سنة، كما في "تذكرة النبلاء". * * *

стр. 6649

٥٠٣٧ - الشيخ العالم الفقيه المفتي محمد بركة، العظيم آبادي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المشهورين. قرأ العلم على مير جمال الدين الفاضل. ثم درّس، وأفاد مدّة عمره. أخذ عنه مولانا عبد الغني بن عبد المغني البهلواروي، وخلق كثير من العُلماء. مات سنة عشرين وماتين وألف، كما في "تاريخ الكملاء". * * * ٥٠٣٨ - الشيخ الفاضل العلامة المحدّث محمد بشير بن بدر الدين بن صدر الدين، العمري، السَّهْسَواني أحد العُلماء المشهورين ببلاد "الهند " * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ببلدة "سهسوان" سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، واشتغل أياما على علماء بلدته.

стр. 6650

ثم دخل "لكنو" سنة ثلاث وسبعين، ولازم المفتي واجد على ابن إبراهيم الحنفي البنارسي، وقرأ عليه "الزواهد"، و "شرح السلَّم" للقاضي، و "الشمس البازغة"، و "إلهيات الشفاء"، وغيرها. ثم سافر إلى "متهرا"، وقرأ على الحكيم نور الحسن السهسواني، ثم دخل "دهلي"، وأخذ الحديث عن السيّد المحدّث نذير حسين الحسيني الدهلوي. ثم لازم الدرس والإفادة، فدرّس سنة كاملة ببلدة "سلهت" بكسر السين المهملة، آخرها تاء عجمية، وهي بلدة مشهورة من "آسام"، ودرّس سنة كاملة ببلدة "سهسرام"، وخمس عشرة سنة ببلدة "أكبر آباد"، وثلاثين سنة ببلدة "بوبال"، وبعد ذلك إلى سنة ست وعشرين وثلاثماثة وألف ببلدة "دهلي". وكان من كبار العلماء، ورعا، صالحا، تقيا، نقيا، مفرط الذكاء، جيّد القريحة. له مهارة تامة في أصول الفقه، ولي التدريس في "بوبال" أول قدومه بها، ثم ولي نظارة المدارس كلّها، وكان السيّد صديق حسن القنوجي يحترمه غاية الاحترام، وهو قرأ بها على شيخنا حسين بن محسن الأنصاري اليماني، وسافر إلى "مكة المباركة"، فحجّ، وأخذ بـ "مكة" عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن السهارنبوري، والشيخ أحمد بن عيسى الشرقي. وله مصنَّفات، منها: "صيانة الإنسان في الرد على الشيخ أحمد بن زين دحلان"، و "القول المحكم"، و "القول المنصور"، و "السعي المشكور"، ثلاثتها في شدّ الرحل لزيارة قبر النبي ﷺ ، و "السيف المسلول"، و "البرهان العجاب" في فرضية أم الكتاب، ورسالة في تحقيق الربا، ورسالة في الرد على القادياني، ورسالة في إثبات البيعة المروَّجة، ورسالة في جواز الأضحية إلى آخر ذي الحجَّة.

стр. 6651

وكان في تلك المسئلة طرفا لشيخه حسين بن محسن المذكور، ولكن الشيخ كان يحبّه ويعترف بفضله، وقد كتب في بعض مكاتيبه إلى الشيخ شمس الحق صاحب "عون المعبود"، وقد رأيته بخطّه قال: ورحم الله أخانا العلامة محمد بشير، فقد كان عالما محقّقا متمسّكا بالكتاب والسنة، وقد مضى ﵀ إلى رحمة الله رحمة الأبرار، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار. انتهى. مات بـ "دهلي" في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثلاثماثة وألف. * * * باب من اسمه محمد جان، جمال، جميل ٥٠٣٩ - الشيخ الفاضل محمد جان بن يعقوب العمري البحري آبادي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء المبرزين في الفنون الأدبية. ولد، ونشأ بقرية "بحري آباد" من أعمال "أعظم كره". وحفظ القرآن، وقرأ المختصرات على أهل تلك الناحية.

стр. 6652

ثم تأدّب على مولانا محمد فاروق بن علي أكبر العبّاسي الجرياكوتي. ثم لازم دروس الشيخ عين القضاة بن محمد وزير الحيدرآبادي، وأخذ عنه الفقه والأصول والكلام وغيرها. ثم ولي التدريس بـ "جوناكده" في مدرسة مهابت خان، فأقام بها مدّة طويلة، ثم اعتزل عنه، وولّاه التدريس شيخه مولانا عين القضاة المذكور في المدرسة الفرقانية. وله شعر بالعريى والفارسي، ومن شعره قوله يمدح الإمام الربّاني مولانا الشيخ أحمد السرهندي: بركاته عمت فوافت كل ما … ذرت عليه الشمس من بحر وبر. عم الوري طرا سنا آثاره … قرت لرؤيتها عيون ذوي البصر. الرشد ظل بسعيه متهللا … من بعد ما قد كان منطمس الأثر. والشرك والإلحاد قد محيا به … الغي أدبر والضلال نأى وفر. كم محدّث نيرانه خمدت به … إذ طار من نيرانه شرر وشر. بحر خضم منه كم نبعت كم … سألت عيون أو جرى منه النهر. كم من موات القلب نال حياته … من فيضه فزها وراق به النظر. سلسال عرفان به قد ميزوا … ماكان منه صفا وما منه انكدر. كم جاهل غر أتاه لرشده … فالجهل زال برشده كذا الغرر. كم من أتى سعيا إليه بقلبه الـ … قاسى وروح قد أحاط به الكدر. أو نفسه قهرت فجاء ونفسه … مقهورة أما هواه فقد هجر. والروح منه بنظرة منه انجلى … والقلب لان وكان أصلد من حجر. توفي لليلتين خلتا من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثماثة وألف. * * *

стр. 6653

٥٠٤٠ - الشيخ الفاضل المولى محمد الجمال، الشهر بجلبي خَليفَة * وَهُوَ من نسل جمال الدّين الأقسرايني. ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ مشتغلا بِالْعلمِ أولا، وَعند اشْتِغَاله بـ "الشرح الْمُخْتَصر" للتلخيص غلب عَلَيْهِ محبَّة الصُّوفِيَّة، وَمَال إلى طريقتهم، واختلى أولا بِبِلَاد "قرامان" عند الشيخ عبد الله من خلفاء الشَّيْخ عَلَاء الدّين الخلوتي. وَفِي أثناء تِلْكَ الْمدَّة أتى الْمولى عَلَاء الدّين إلى بِلَاد "قرامان"، فَذهب إليه، وَرَآهُ لابسا جُبَّة سَوْدَاء وعمامة سَوْدَاء، وراكبا على فرس أسود، وأظهر لَهُ الْمحبَّة، فَقَالَ الشَّيْخ عَلَاء الدّين: إن أردت هَذِه الْجُبَّة أعطيتك إياها، فأجاب هُوَ بَأن لبس الخِرْقَة يَنْبَغِي أن يكون بِاسْتِحْقَاق، وَلَا اسْتِحْقَاق لي أن ألبسها، وَقَالَ الشَّيْخ إذا تحْتَاج إلى توابعي، فَلم يلبث الشَّيْخ، إلا وَقد توفّي بِتِلْكَ الْبِلَاد، وَتُوفِّي بعده الشَّيْخ عبد الله. ثمَّ أتى إلى بَلْدَة "توقات"، وَجلسَ فِي الْخلْوَة عند الشيخ الْمَعْرُوف بِابْن طَاهِر، وَكَانَ يَأْمر مريديه بالرياضة القوية، حَتَّى أن بَعضهم لم يصبروا على ذَلِك، فطردهم من عِنْده، فَبَقيَ هُوَ عِنْده وَحده، واشتغل بالرياضة، حَتَّى قيل للشَّيْخ يَوْمًا فِي حَقه: إنه مشتغل بالرياضة القوية، فَقَالَ خله، حَتَّى يَمُوت. وَكَانَ ذَلِك الشَّيْخ من طَائِفَة التراكمة، وَكَانَ أميا، إلا أنه كَانَ فِي بَاطِنه قُوَّة عَظِيمَة، وَاتفقَ لَهُ فِي تِلْكَ الأيام وَاقعَة كشف الْحَال، فَقَصَّهَا على الشَّيْخ، فعامل الشَّيْخ مَعَه بعد ذَلِك بالملاطفة.

стр. 6654

ثمَّ توفيّ الشَّيْخ، وَذهب بعده إلى بَلْدَة "أرزنجان"، وَصَاحبْ هُنَاكَ مَعَ الْمولى بيري، ثمَّ قصد أن يذهب إلى بِلَاد "شرْوَان" للوصول إلى خدمَة السَّيِّد يحيي، وَلما انْفَصل عَن "أرزنجان" مَسَافَة يَوْمَيْنِ اسْتمع وَفَاة السَّيِّد يحيي، وَرجع إلى "أرزنجان"، ولازم خدمَة الْمولى بيري، وأرسله هُوَ إلى بلاد الروم إرشاد الْفُقَرَاء. حُكيَ أن الْوَزير مُحَمَّد باشا القراماني كَانَ وزيرا للسُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وَكَانَ يمِيل إلى السُّلْطَان جم، وَينْقص السُّلْطَان بايزيدخان عِنْد وَالِده، فتضرع السُّلْطَان بايزيدخان إلى الشَّيْخ جلبي خَليفَة، فاستعفى عَن ذَلِك، فَزَاد السُّلْطَان بايزيدخان فِي التضرع، فَتوجّه إليه، فَرَأى أولياء "قرامان" فِي جَانب السُّلْطَان جم، فقصدهم الشَّيْخ الْمَزْبُور، فَرَمَوْهُ بِنَار، وأخطأته، وأصابت بنته، وَبعد أَيَّام مَرضت الْبِنْيت، وَمَاتَيتْ، فتضرع إليه السُّلْطَان بايزيدخان، وأبرم عَلَيْهِ، فَتوجّه ثَانِيًا، وَحضر أَوْلِيَاء "قرامان"، فَقَالُوا لَهُ: مَاذَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: إن هَذَا الرجل، وَأَرَادَ الْوَزير مُحَمَّد باشا القراماني قد أبطل أوقاف الْمُسلمين، وضبطها لبيت المال، ففرغ الْكل عَن الانْتِصَار لَهُ، وَمَا بَقِى إلا الشَّيْخ ابْن الْوَفَاء، ورأيته قد رسم حول الْوَزير الْمَذْكُور دَائِرَة، قَالَ: فَدخلت الدائرة بِجهْد عَظِيم، وسيظهر الأثر بعد ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا. حكى بعض أقربائه عَنهُ أنه حصلت لي فِي أثناء ذَلِك التَّوَجُّه غيرَة عَظِيمَة، حَتَّى رُوِيَ أنه وصلت النكبة فِي تِلْكَ الْمدَّة إلى كلّ من يُسمى بِمُحَمد، قَالَ الرَّاوِي: وأنا أسمى بِمُحَمد، وَعند ذَلِك كنت صَبيا، فَصَعدت على شَجَرَة، فانكسر غصنها، فَوَقَعت، وشجّ رَأْسِتي، وَعند ذَلِك كُنَّا فِي بَلْدَة "أماسيه" فعدوا فِيهَا، أربعين رجلًا، اسْمه مُحَمَّد، قد وصلت النكبة إلى كلّ مِنْهُم.

стр. 6655

رُوِيَ أنه لما تمّ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ يَوْمًا جَاءَ خبر وَفَاة السُّلْطَان محمد خان، فَتوجّه السُّلْطَان بايزيدخان إلى "قسطنطينية"، وَبعد خَمْسَة أيام من توجّهه سمع فِي الطَّرِيق أن الْوَزير مُحَمَّد باشا قد قتل. حُكيَ أن الشَّيْخ ابْن الْوَفَاء عمل لَهُ وفْق مائَة في مائَة، وَكَانَ يحملهُ الْوَزير على رَأسه، وَعند وَفَاة السُّلْطَان مُحَمَّد خَان عرق عرقا كثيرًا لشدَّة حيرته وخوفه، فانطمس بعض بيُوت الوفق الْمَذْكُور، فأرسله إلى الشَّيْخ ابْن الْوَفَاء ليصلحه، فَقتل الْوَزير الْمَزْبُور قبل وُصُول الوفق إليه، وَلَعَلَّ هَذَا مَا رَآهُ الشَّيْخ الْمَزْبُور من رسم الشَّيْخ ابْن الْوَفَاء دَائِرَة حول الْوَزير الْمَذْكُور. ثمَّ إنْ السُّلْطَان بايزيدخان بعد جلوسه على سَرِير السلطنة أرسل الشَّيْخ الْمَزْبُور مَعَ أربعين رجلًا من أصحابه إلى الحج، ليدعوا هُنَاكَ لدفع الطَّاعُون من بِلَاد الرّوم، فأعطى الشَّيْخ صرّة من الدَّرَاهِم، وأعطى كلّ وَاحِد من أصحابه ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم، فَمَاتَ الشَّيْخ فِي الطَّرِيق ذَهَابًا. رُوِيَ أنه بعد توجّه الشَّيْخ إلى الحَج خفّ الطَّاعُون فِي "قسطنطينية" عدَّة سِنِين، بل انْقَطع فِي تِلْكَ الْمدَّة بإذن الله تَعَالَي، قدّس الله سرّه الْعَزِيز. * * * ٥٠٤١ - الشيخ العالم الكبير محمد جميل بن المفتي عبد الجليل بن المفتي شمس الدين، الصدّيقي، البرونوي، الجونبوري *
следующие страницы →