← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

[مات المعمر في سنة تسعين وأربعمائة] (١). * * * ٥٤٨٤ - الشيخ الفاضل المولى الْمولى الشهر بِابْن المعيد * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ صَار مدرّسا بِبَعْض الْمدَارِس. وَمَات فِي بَلْدَة "أسكوب" مدرّسا بهَا. وَكَانَ عَالما، فَاضلا، مشتغلا بِالْعلمِ، غَارية الِاشْتِغَال، ومتفنَّنا فِي الْعلم. وَله تَلْخِيص لحواشي خطيب زَاده على "حَاشِيَة شرح التَّجْرِيد" للسَّيِّد الشريف، وَله رسائل غير ذَلِك. * * *

стр. 7247

باب من اسمه معين ٥٤٨٥ - الشيخ الفاضل العلامة معين بن أمين بن طالب الله السندي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الحديث والكلام والعربية. ولد، ونشأ بإقليم "السند". وقرأ العلم على الشيخ عناية الله بن فضل الله السندي، وسافر إلى "دهلي". وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، ثم رجع إلى بلاده. وأخذ الطريقة عن الشيخ أبي القاسم النقشبندي. ثم صحب السيّد عبد اللطيف، واستفاض منه فيوضا كثيرة، حتى رزق حظّا وافرا من العلم والمعرفة. وكان مفرط الذكاء، جيّد القريحة، معدوم النظير في زمانه، رأسا في الحديث والكلام، ماهرا بالمعارف الأدبية، شاعرا مجيد الشعر، مائلا إلى الوجد والسماع. وله معرفة بالإيقاع والنغم، جرى بينه وبين الشيخ محمد هاشم بن عبد الغفور السندي من المطارحات، ما تفعم به بطون الصفحات.

стр. 7248

له مصنّفات، منها: "دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب"، فيه دراسات متعدّدة. الأولى: فيما إذا خالفت أقوال الفقهاء الأحاديث الصحيحة، قال فيها بتحرّي الاجتهاد، وردّ فيه على الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، حيث قال في مقدّمة "شرح السفر" قولا يشير إلى ترك الحديث برواية المذهب نظرا إلى "المصابيح". والثانية: فيما يدلّ من كلام الصحابة والسلف الصالحين على الاعتصام بالسنّة وحسن أدبهم فيما سمعوا الحديث وتبرئهم عند ذلك عن أقوالهم، وذمّ الرأي ما يدلّ على تحريم صنع من يعمل بالرواية على خلاف الحديث. والثالثة: فيما يدلّ من كلام المتأخّرين على وجوب ترك الرواية إذا خالفت الحديث. والرابعة: في كلام بعض الأجلّاء من الحنفية على إمامهم وغير الحنفية، مما يصرّح بمطلب الباب. والخامسة: فيما يدلّ من كلام الشيخ محي الدين بن عربي في الحثّ على العمل بالحديث وذمّ على حرمة ترك المقلّد الحديث الصحيح برواية إمامه ورأيه بمقدّمات مسلّمة معروفة. والسابعة: فيما إذا خالفت أقوال الأئمة الأربعة الحديث. والثامنة: فيما إذا عارض الإجماع الحديث الصحيح. والتاسعة: في الرق بين الظاهرية وبين أصحاب الظواهر. والعاشرة: في بيان أن المتفق عليه من الأحاديث هل يفيد الظنّ أو القطع. والحادية عشرة: في إبطال قول من يدّعي مساواة حديث غير الصحيحين بحديثهما في الصحة.

стр. 7249

والثانية عشرة: في لزوم التأدّب للإمام أبي حنفية رحمة الله ولمذهبه والذبّ عنه وردّ ما قيل فيه. أما مذهبه في التقليد فهو كما قال في الثانية عشرة من "الدراسات": إن ما تقرّر وثبت في كتب الحنفية وعد من مذهب الإمام أبي حنفية ﵀ فهو إما أن يتبيّن عندي أنه مذهب غيره من أصحابه أو لا يتبيّن ذلك إما بالتعيّن أنه قوله أو باحتمال ذلك. الأول: لا أبالي بتركه إذا ترجّح عندي خلافه بأدنى وجه من الوجوه، حتى أن القول الثابت عن الأئمة الثلاثة يترجّح عندي بمجرّد ثبوته عنهم عن أقوالهم إذا لم يكن لقولهم ما يرجّحه عليه لكمال حسن الظنّ بالأئمة الثلاثة. والثاني: بكلا شقيه التعين والاحتمال القوي، بأن الأصل في رواية كتب المذهب أن يكون من صاحبه إما أن يكون قولا مجرّدا عن سند من السنّة أو مؤيّدا به. والأول منها أن يعارضه شيء من السنة أو لا يعارضه، فإن عارضه أتركه، وإن ثبت أنه قول أبي حنيفة ﵀ بلا شبهة، والمراد من قولنا شيء من السنن يعمّ الحديث الضعيف وأقوال الصحابة الموقوفة عليهم بقول أبي حنفية، وإذا جاءنا شيء من الصحابة فعلى الرأس والعين، وإذا كان القول متعيّنا معلوما عن أبي حنيفة ﵀ خالفه قول تابعي من غير علماء الزهراوين من أهل بيت النبوة ومن غير أهل "المدينة"، ولم يظهر على أحد القولين ما يرجّحه على الآخر، فالأول عندي على سواء، بل حسن الظنّ إلى الإمام في علوّ مناظره الدقيقة الثاقبة يحكم بتقديم قوله على غيره من التابعين، هذا إذا عارض القولان لمجرّد شئ من السنة. وأما إذا لم يعارضه شيء منها أعمل به بكلا قسميه المعلوم ثبوته عن أبي حنيفة، والمحتمل لذلك بحسن ظنّي إليه، بل وإلى أتباعه أيضا أن لهم في

стр. 7250

ذلك مستندا من السنة، وأما الشق الثاني من هذين الشقّين وهو أن يكون القول المعلوم ثبوته عند أبي حنيفة ﵀، أو المحتمل المحمول بالأصل على أه قوله مؤيّد السند من الشريعة. فأما أن لا يظهر لمن خالفه في ذلك من الأئمّة دليل علينا، وهو قليل الوقوع، بل عديمه فلا نظر لنا إلى خلافه، فنحن مع الحديث إن شاء الله تعالى وأهله، وإما أن يظهر ذلك فلا يخلو إما أن يترجّح عندي متمسّك أبي حنيفة على غيره، أو بالعكس، فعلى الأول ينبغي أن يكون ذلك عند الحنفي الغالب عليه العمل بالحديث أشهى وأحلى من العسل. وأما في العكس فإما أن يترجح كلام الغير عليه بالصنعة الحديثية أو النظرية، فالأولى نرى وجوب العمل بما ترجح، وترك ما خالفه فورا في بعض وجوه الترجيحات، وندب ذلك بعضها على تفاوت القوة والضعف فيها، بناء على قوة تلك الوجوه وضعفها. ثم الأخذ بالراجح من القسم الأول وترك المرجوح جل ما عليه عملي في الأحكام، وقد كثر ذلك في الفقهيات على اختلاف أبوابها، وكثرة ذلك في علمنا بوجهين، أحدهما هو أن بناء مذهب أبي حنيفة في الأكثر على آثار الصحابة مع وجود معارضة المرفوع بها زعما من بعض علماء المذهب أن الأثر أقوى وأثبت لكمال معرفة القرن الأول بما هو الأمر عليه في نفس الأمر ويتحتم علينا ترك ما هذا وصفه، وثانيهما أن عمل أهل المدينة المقدسنة من أقوي حجج الدين عندنا. قال ومما اعتقده حجية إجماع أه لبيت النبوة وعملهم عندي وعند كل منصف أقوي من عمل أهل المدينة، وذلك لأن حجيته ليس من حيث أن توارثه أهل بلد صاغرا عن كابر مستمرا من غير طريان تغير عليه يستند عادة إلى رئيس ذلك البلد إذا كان معلوما باهتمام مراسن خاصة في رياسته وتروجها على مرؤسيه

стр. 7251

من أهله، وذلك في توارث أه لبيته كذلك، واستناده إلى رئيس البيت وصاحبهم الذي يعولهم، ويسوسهم مع شدة اعتنائهم بالإتيان بما يأمرهم واتباعهم في كل ما يعفله أقوى في العادة، وأثبت في الحفظ، فانهم أضبط الأقوام بحاله وأعلم بأقواله وأعماله، بل يصل إلى أهل البلد من رئيسه كثير شيء من ذلك إلا صادرا من أه لبيته لا سيما، يدخل في أهل بيته نسائه أيضا مع الذكور من أولاد وأقربائه وخدمهم ومواليهم فيحيطون بأحوال داخل البيت وخارجة، انتهى بقدر الحاجة. وللشيخ محمد معين كتب أخرى منها "طريقة العون في حقيقة الكون" في الحقائق بالفارسي أوله: هر حمد وسباس بهر غمد ولباس. الخ. وكانت وفاته في سنة إحدى وستين ومائة وألف في حالة السماع والتواجد، فقال بعض أصحابه مؤرخا لوفاته، ع "قطره در بحر واصل شد" وقال الآخر: ع "ماضى شد أو كه آل محمد معين أوست" كما في "تحفة الكرام". * * * ٥٤٨٦ - الشيخ العالم الفقية معين بن مبين الأنصاري اللكنوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين. ولد، ونشأ ببلدة "لكنو". وقرأ العلم على صنوه الكبير حيدر، وعلى ابن عمّه ولي الله، وعلى المفتي ظهور الله بن محمد ولي.

стр. 7252

وأسند الحديث عن الشيخ المحدّث عبد الحفيظ الحنفي المكّي. ثم اشتغل بالدرس والإفادة، وكان يذكر في كلّ أسبوع يوم الجمعة، قائما مقام والده المرحوم. وله رسائل في الفقه، أشهرها: "غاية البيان فيما يحلّ ويحرم من الحيوان"، و"غاية الكلام في القراءة خلف الإمام"، و"إبراز الكنوز في أحوال أرباب الرموز" المذكورة في الحصن الحصين، و"المعينية" في تحريم المتعة وتفسير آيات المواريث، وله حاشية على "هداية الحكمة" للشيرازي، وتعليقات شتى على الكتب الدراسيّة. مات لليلتين خلتا من شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف ببلدة "لكنو". * * * ٥٤٨٧ - الشيخ الفاضل معين الدين بن جرجس الموصلي (ذو النون) فقيه حنفي * توفي نحو سنة ١٢٣٥ هـ. من آثاره: "كشف الضرر" في فروع الفقه الحنفي، و"تحية الإسلام في آداب السلام والمصافحة والقيام"، و"معدن السلامة في أحوال الدنيا والآخرة"، و"أرجوزة في تجويد القرآن وشرحها"، وسماها "سراج الأذهان". * * *

стр. 7253

٥٤٨٨ - الشيخ العالم الفقيه معين الدين بن خاوند محمود بن ضياء الدين بن مير محمد ابن تاج الدين بن علاء الدين العطّار، النقشبندي، البخاري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الحواطر"، وقال: هو أحد المشايخ النقشبندية والفقهاء الحنفية. ولد، ونشأ بـ "كشمير"، وتفقّه على والده، ثم سار إلى "دهلي". وقرأ العلم على الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، ولازمه، وأخذ عنه الفقه والحديث. ثم رجع إلى "كشمير"، وتولّى الشياخة بها، وصار مرجعا إليه في المذهب والفتوى، وانقاد العلماء لأوامره، وخضعوا له. وله مصنّفات، منها: "الفتاوى النقشبندية"، و"كنز السعادة" في الفقه، و"الرضواني" في السير والسلوك. مات في محرّم الحرام سنة خمس وثمانين وألف بـ "كشمير"، كما في "روضة الأبرار". * * * ٥٤٨٩ - الشيخ العالم الكبير معين الدين بن خيرات علي الحسيني، الكاظمي، الكروي * *

стр. 7254

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين بكثرة الدرس والإفادة. درّس، وأفاد أربعين سنة، وأفنى قواه في ذلك، حتى أخذ عنه ألوف من الرجال. ولد ببلدة "كره" بفتح الكاف، والراء الهندية. وسافر للعلم إلى بلدة "لكنو"، وقرأ على مولانا عبد الحكيم بن عبد الرب، والمفتي ظهور الله بن محمد ولي، والمحدّث مرزا حسن علي، وعلى غيرهم، من العلماء، ولازمهم مدة طويلة، حتى فاق أقرانه. تم تصدَّر للتدريس، فدرّس ببلدة "لكنو" مدة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، ورجع إلى "الهند"، وولي التدريس في المدرسة العربية ببلدة "مرزا بور"، فدرَّس خمس عشرة سنة، رأيته في بلدتنا "رائي بريلي". وكان شيخا منوّر الشبيه، حسن الخلق، سريع الكلام. له تعليقات متشتة على الكتب الدراسية، ورسائل شتى، منها: "التعليق الكامل في مبحث الطهر المتخلل" من "شرح الوقاية"، ورسالة في مبحث المثناة بالتقرير من "شرح هداية الحكمة" للشيرازي، و"مرقاة الأذهان في علم الميزان"، و"مرآة الأذهان في علم الواجب تعالى وتقدس"، و"الآداب المعينية" بالفارسية في فن المناظرة، وكذلك "جلاء الأذهان في علم القرآن"، و"هداية الكونين إلى شهادة الحسنين"، و"التبيان في فضائل النعمان"، و"التبيان في حكم شرب الدخان". توفي لثلاث خلون من ربيع الأول، سنة أربع وثلاثمائة وألف. * * *

стр. 7255

٥٤٩٠ - الشيخ الفاضل معين الدين بن سراج الحق بن عبد القادر بن الشيخ أحمد الصالحي، الأميتهوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين. ولد، ونشأ بـ "أميتهي"، وقرأ العلم على ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين اللكنوي، وسافر معه إلى "مدراس". ثم رجع إلى بلاده، وأخذ الطريقة عن الشيخ شاكر الله، ولازمه مدة، ودرّس، وأفاد. وكان قانعا، عفيفا، زاهدا. تزوّج بابنة الحكيم أكمل خان البريلوي، كما في "صبح بهار". * * * ٥٤٩١ - الشيخ الفاضل معين الدين بن محمود الهندي، النقشبندي * * صوفي، من أهل الطرق. من آثاره: "الفتاوى النقشبندية"، و"كنز السعادات". توفي سنة ١٠٨٥ هـ. * * *

стр. 7256

٥٤٩٢ - الشيخ الفاضل معين الدين الطبسي، التوني * فاضل. من آثاره: "حاشية على حاشية المير السيد شريف على شرح المطالع". من رجال القرن التاسع الهجري. * * * ٥٤٩٣ - الشيخ الفاضل العلامة معين الدين العمراني، المدار عليه للأفاضل، المشار إليه بالأنامل * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: انتهت إليه رياسة التدريس بمدينة "دهلي". وكان ذا قوة في النظر، وممارسة جيّدة في المنطق والكلام والفقه والأصول والمعاني والبيان. كان يصرف جميع أوقاته في الدرس والإفادة، عمّ نفعه أهل عصره، بحيث أنه ما كان من عالم في عصره إلا أخذ عنه. قال البلكرامي في "سبحة المرجان": أرسله محمد بن تغلق شاه إلى القاضى عضد الدين الأيجي بـ "شيراز"، وأتحفه بالهدايا، وطلب قدومه إلى "الهند"، فلمّا سمع بذلك السلطان أبو إسحاق الشيرازي منع القاضي من الرحلة إلى "الهند"، وأكرم معين الدين العمراني.

стр. 7257

وللعمراني مصنّفات جليلة، منها: شروح وتعليقات على "كنز الدقائق"، و"الحسامي"، و"مفتاح العلوم". انتهى. * * * ٥٤٩٤ - الشيخ الفاضل معين الدين الهروي، المعروف بمنلا مسكين * فقيه. من آثاره: "شرح كنز الدقائق" للنسفي في فروع الفقه الحنفي. توفي سنة ٩٥٤ هـ. * * * ٥٤٩٥ - الإمام المحدّث أبو عبد الله علاء الدين مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحكري، التركي الأصل، مصري النشأة * *

стр. 7258

وسماه القاضي تقي الدين الحنفي، كما في "طبقات الحنفية" محمد مغلطاي. وقال برهان الدين العمادي: علاء الدين علي مغلطاي. ومغلطاي بضم الميم، وإسكان الغين، وفتح اللام، كذا عند الأكثرين، ويقال: بضم الميم، وفتح الغين، وإسكان اللام، ورجّحه خير الدين الزركلي في "الأعلام"، وقيل: غير ذلك. قليج بضم القاف، بجيم آخره، مصغّرا، وقيل: بفتح القاف، وقيل (١): مولده: ذكر الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة"، قال: وكان مغلطاي يذكر أن مولده سنة ٦٨٩ هـ، ولما سأله العراقي عن مولده، قال: سنة ٦٨٩ هـ، قيل: بعد سنة ٦٩٠ هـ، حكاه ابن حجر عن الصفوي، وكذا ذكره الشوكاني، وقيل: في سنة ٦٩٠ هـ، حزم به ابن راع، كما في "النجوم الزاهرة".

стр. 7259

شيوخه: بحكم نشأة العلامة مغلطاي في "مصر"، ومقامه بـ "القاهرة" التي كانت في ذاك الوقت عامرة بالعلماء، والحافظ مما أتاح له الفرصة للقاء العديد من مشاهير الحفاظ والفقهاء، منهم: ١ - الإمام الفقيه المحدّث محمد بن على بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد قاضي الديار المصرية، المتوفى سنة ٧٠٢ هـ. ٢ - الإمام الحافظ العلامة أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، المتوفى سنة ٧٠٥ هـ، وهو من أشهر مشايخه، ويحكي عنه كثيرا في كتابه هذا. ٣ - نور الدين علي بن نصر الله بن عمر القرشي المصري الشافعي، المعروف بأبي الحسن بن الصواف، المتوفى سنة ٧١٢ هـ، راوي "سنن النسائي"، وذكر مغلطاي أنه سمع منه أربعين حديثا من "سنن النسائي"، وكان ذلك سنة ٧١٢ هـ، كما في "لحظ الألحاظ". ٤ - الحسن بن عمر بن عيسى بن خليل أبو علي الكردي، نزيل "الجزيرة" بـ "مصر"، المتوفى سنة ٧٢٠ هـ. ٥ - شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني، المعروف بابن تيمية، كذا ذكره المصنف عند ترجمة زهرة غير منسوب من هذا الكتاب، ونعته بقوله: شيخنا. ٦ - الإمام الحافظ الفقيه محمد بن محمد بن محمد بن أحمد اليعمري، المعروف بابن سيّد الناس، المتوفى سنة ٧٣٤ هـ. ٧ - الإمام الفقيه علي بن عبد الكافي بن تمام أبو الحسن السبكي، المتوفى سنة ٧٥٦ هـ، ذكره ابن حجر وغيره.

стр. 7260

٨ - الحافظ أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحنفي، المعروف بابن الشحنة، المتوفى سنة ٧٣٠ هـ، ذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ". ٩ - الإمام العلامة الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف أبو الحجّاج المزي، المتوفى سنة ٧٤٢ هـ، فقد نعته المصنف في تقدمة كتابه هذا بقوله: شيخنا. هؤلاء أشهر شيوخ المصنف، الذين حمل عنهم العلم اقتصرنا عليهم لصعوبة الحصر في هذا الباب، وخاصة أن المصنف من المكثرين عن الشيوخ، والحمد لله. تلاميذه: لقد نال العلامة مغلطاي بسبب كثرة علمه وسعة اطلاعه شهرة، وذاع صيته مما دفع كثيرا من نبهاء الطلبة إلى التوجّه إليه، والإقبال على دروسه، فكان أشهر من تلمّذ عليه، وتخرّج به ١ - الإمام الفقيه أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المذهب، المعروف بابن الملقّن، توفي عام ٨٠٤ هـ، لازم المصنف ملازمة شديدة، تخرّج به، وقد نسج كثير من مصنّفاته على منوال مصنّفات شيخه. ٢ - العلامة الفقيه سراج الدين عمر بن رسلان الكناني الشافعي، المعروف بالبلقيني، مات سنة ٨٠٥ هـ. ٣ - الإمام الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن حسين بن عبد الرحمن، المعروف بالعراقي، مات سنة ٨٠٦ هـ. ٤ - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد أبو محمد الحنفي الكناني، مات سنة ٨٠٣ هـ، ذكر الحافظ السخاوي أنه تخرّج بالحافظ مغلطاي. ٥ - عبد الله بن مغلطاي بن قليج ابن المصنف، مات سنة ٧٩١ هـ.

стр. 7261

ما ورد في الثناء عليه: وصفه الحافظ ابن حجر بالإمام العلام، وقال انتهت إليه رياسة الحديث في زمانه، وفي مقدمة "تهذيب التهذيب" وصفه بأنه شيخ الشيوخ، وقال الحافظ ابن فهد المكّي: العلامة الحافظ المحدّث المشهور، وسئل الحافظ العراقي عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ مغلطاي، وابن كثير، وابن رافع، والحسيني، فأجاب أن مغلطاي أوسعهم حفظا. وفي ذيل العبر: وصفه أبو زرعة ابن العراقي بأنه صاحب التصانيف المشهورة، وبأنه شيخ المحدّثين. وفي "حسن المحاضرة": قال الحافظ السيوطي: كان عارفا بفنون الحديث. وفاته: اتفق العلماء أن وفاته كانت في شعبان سنة ٧٦٢ هـ، زاد بن العماد والسيوطى أن ذلك كان في الرابع عشر من شعبان أن وفاته كانت في الرابع والعشرين من شعبان سنة إحدى وستين وسبعمائة، وهو خلاف ما ذكره في "الدرر الكامنة" موافقا لجماعة العلماء. وذكر محقّق كتاب "الدرر الكامنة" الأستاذ محمد سيّد جاد الحق أن المقريزي صحّح في خططه أن وفاته كانت سنة ٧٣٢ هـ، والثابت عن المقريري ما قاله الجماعة، والله أعلم، وكانت وفاته كما ذكر ابن فهد وغيره في المهدية خارج باب زويلة من "القاهرة" بحارة "حلب" ودفن بـ "الريدانية"، وتقدم للصلاة عليه القاضي عزّ الدين بن جماعة ورحمه الله تعالى، وغفر له، وجزاه خيرا على ما قدم من علم نافع. من تصانيفه الكثيرة: "الإشارة إلى سيرة المصطفى" و"تاريخ من بعده من الخلفاء"، و"شرح الجامع الصحيح" للبخاري في عشرين مجلدا، و"ذيل

стр. 7262

على المؤتلف والمختلف" لابن نقطة، و"الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم"، وو "إكمال تهذيب الكمال" في أسماء الرجال في ثلاثة عشر مجلدا. * * * ٥٤٩٦ - الشيخ العالم الفقيه الصالح مغيث الدين، البيانوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الفقهاء الحنفية. انتهت إليه رياسة العلم والعمل في عصر السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، والسلطان كان يقرّبه إلى نفسه، ويخلو به، ويدعوه إلى مائدة الطعام، ويحسن الظنّ به دون غيره من العلماء، وكان القاضي لا يخافه في قول الحق. قال القاضي ضياء الدين البرني في "تاريخه": إن السلطان قال له مرّة: إني سائلك عن أشياء، فلا تقل غير الحقّ. فقال القاضي: أظنّ أن الموت قد دنا مني. فقال: كيف علمت ذلك؟ فقال: لأن السلطان يسألني عن أشياء، فإذا قلت: ما هو الحقّ غضب عليّ، ثم يقتلني. فقال: إني لست بقاتلك أبدا. ثم سأله عن الوثنيين كيف يصيرون ذمّيين في الشرع؟

стр. 7263

فأجاب القاضي أنهم إذا أدّوا الجزية عن يد وهم صاغرون، حتى أن المحصّل إذا أراد أن يبصق في أفواههم فتحوها لذلك، وهذا قول أبي حنيفة. وأما غيره من المجتهدين فإنهم لا يجيزون أخذ الجزية من الوثنيين، فغندهم إما السيف وإما الإسلام، فضحك السلطان. وقال: ما كان لي علم بما تقول، ولكنّي سمعت أنهم لا يؤدّون الجزية، ويركبون الخيل، ويرمون النبال الفارسية، ويلبسون الثياب الثمينة، ويتزيّنون بكلّ زينة، ويشربون الخمر، ولا يخضعون للولاة. فقلت في نفسي: إني عزمت على أن أفتح بلادا أخرى، وكيف أفتح إذ لم يخضع لنا أهل هذه البلاد؟ فأمرت بالتشديد، حتى خضعوا، وأنت عالم، ولكنك ما اختبرت الأمور، وإني جاهل، ولكنّي اختبرت الأمور، وجرّبت الأحوال، فاعلم أن الوثنيين لا يخضعون لنا حتى يعزروا، ولا يترك لهم إلا ما يكفيهم. ثم سأله عن السرقة والارتشاء والخيانة، هل تجوز للعمّال وكتّاب الدواوين في الشرع أم لا؟ فأجاب القاضي: الذى وجدت في كتب الشرع أن العمّال إن لم يعطوا ما يكفيهم للحوائج، فأخذوا من بيت المال، أو ارتشوا، أو أنفقوا شيئا من الخراج، يجوز لأولي الأمر أن يأخذوهم بالمال أو بالحبس حسب ما اقتضاه الحال، وأما قطع اليد في ذلك فلم يرد به الشرع، فقال السلطان: إني أمرت أن يعطي العمال ما يكفيهم موسعا عليهم، ولكنهم إذا خانوا في العمل أخذ منهم بالضرب والحبس والقيد، ولذلك ترى أن السرقة والارتشاء والخيانة قد فقدت في هذا العهد. ثم قال: الأموال التي غنمتها في "ديوكير" في أيام الإمارة قبل أن أكون سلطانا غنمتها بتحمّل المحن والمشاقّ، فهل هي لي خاصّة لنفسي أو لبيت مال المسلمين؟

стр. 7264

فأجاب القاضي: أن الأموال التي غنمتها في "ديوكير" في أيام الإمارة غنمتها بعساكر المسلمين، فهي لبيت مالهم، فلو كنت حصلتها بجهد نفسك على وجه يبيحه الشرع كانت تلك الأموال خاصّة لك. فلما سمع السلطان ذلك غضب عليه، وقال: كيف تقول؟ ألا يعلم رأسك ما تقول؟ الأموال التي أخذتها بجهد نفسي وقوة خاصّتي من الخدم، وحصلتها من الكفّار الذين لا يعلمهم أحد في "دهلي"، وما أدخلتها في بيت المال كيف تكون لبيت المال؟ ثم سأله أنه كم لي ولأهلي وعيالي نصيب من بيت المال؟ فقال القاضي: إني أظنّ أن الموت قد دنا منّى. فقال السلطان: لم تقول ذلك أيّها القاضي؟ قال: لأن السلطان سألني عن مسئلة إن أجبت عنها بما يوافق الشرع يقتلني، وإن أجبت بما يوافق هواه يدخلني الله في النار يوم القيامة. فقال السلطان: إني لست بقاتلك. فقل ما بدا لك. فقال: إن اقتدى السلطان بالخلفاء الراشدين، وأراد زرق الآخرة فله أن يأخذ من بيت المال ما وظّفه الشرع للمجاهدين في سبيل الله، وهو أربع وثلاثون ومائتا تنكة لنفسه ولأهل بيته، وإن قال السلطان: إن هذا القدر لا يكفيه لعزّة السلطنة فله أن يأخذ ما يعطى غيره من الأمراء، وإن أراد أن يأخذ أكثر من ذلك بما أفتاه علماء السوء فله أن يأخذ أكثر من ذلك كثرة يعيش بها أحسن مما يعيش الأمراء، وإياه وإياه أن يأخذ أكثر من ذلك، وأن يعطى نسائه القناطير المقنطرة من الذهب والفضّة من بيت المال، وقرى كثيرة من أرض الخراج، والملابس الثمينة، والظروف الغالية، والجواهر الكريمة! فإنها تكون نكالا ووبالا لك في الآخرة.

стр. 7265

فقال السلطان: ألا تخاف سيفي، فتقول: إن ما نعطيه نسائنا حرام في الشرع؟ فقال: إني أخاف سيفك، ولذلك أحسب عمامتي كفني، ولكنّ السلطان سألني عن المسائل الشرعية، فأجبت عنها بما علمته، فإن سألني عما تقتضيه المصالح الملوكية أجيب بأن ما ينفقه السلطان على نسائه واحد من ألف. فقال السلطان: إنك حرمت على كلّ ما سألتك عنه، فلعلّك تحرم ما أفعله من التعزير والتشديد، فإني أمرت في شاربي الخمر وبايعيها بالحبس في الآبار، وبقطع أعضاء الزناة، وبقتل النساء الزواني، وإني لا أميز الصالح من الطالح في البغاة، فأقتلهم وأهلك نساءهم وأبناءهم، ومن يخون في بيت المال أمرت فيه أن يحبس في السجن، ويوضع في الأغلال والقيود، ويضرب، ويطعن، حتى يدفع ما عليه. فنهض القاضي من المجلس، وذهب إلى صفّ النعال، ووضع جنبيه على الأرض، ونادى بأعلى صوته، سواء قتلني السلطان أو أبقاني، لم يبح له الشرع ذلك، ولم يطلق يده في أن يفعل بالمجرمين ما يشاء. فكظم السلطان غيظه، ودخل في الحرم، ورجع القاضي إلى بيته، ثم ودع أهله، وأقرباءه في الغد توديع المحتضرين، وتصدّق، واغتسل كغسل الميت، وأتى قصر السلطنة، ودخل على السلطان، فقرّبه السلطان إلى نفسه، وخلع عليه، وكساه، ووصله بألف تنكة. وقال: إني لم أقرأ شيئا من العلم، ولكنّى ولدت في بيت من بيوت المسلمين، وأخاف أن يخرجوا علينا، فيقتل ألوف من المسلمين، ولذلك أمرتهم بما فيه خيرهم وصلاحهم، فلمّا لم يفعلوا ما أمرتهم شددت عليهم حسب ما اقتضته الحالة، ولا أعلم هل أجازه الشرع أم لا، ولا أعلم ما يفعل بي ربّي يوم القيامة.

стр. 7266

ولكنيّ أناجيه، وأقول: أنت تعلم يا ربّي أن أحدا إن زنى بحليلة غيره لم ينقص من ملكي شيئا، وإن شرب خمرا لم يضرّ بي، وإن سرق شيئا لم يأخذ ما ترك لي أبواي، إن خان الأمانة لم يهمّني، وإني أعزّرهم بما ورد به الشرع، وقد تغيّر الناس عما كانوا عليه في زمن النبوة، فلا أجد أحدا في مائة ألف أو خمسمائة ألف أو مائة ألف ألف من يكون له خوف من الله سبحانه، ولذلك ترى كثيرا من الناس يقترفون الآثام، ويجترؤن على الزنا والخيانة والارتشاء مع ذلك التشديد والتعزير. انتهى. * * * ٥٤٩٧ - الشيخ الفاضل مغيث الدين الحكيم، السهارنبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الربانيين. ولد، ونشأ بمدينة "سهارنبور". وقرأ العلم على المفتي إلهي بخش الكاندهلوي، وتطبّب عليه، وأخذ الطريقة عن سيّدنا الإمام الشهيد، ولازمه مدة، وسافر معه إلى "بلاد الثغور"، وشاركه في الجهاد في سبيل الله. ثم رجع إلى "الهند"، وسكن ببلدته، يداوي الناس. وكان عالما كبيرا، صالحا،. تقيا، متورّعا، ناسكا، وقافا عند حدود الله، وأوامره، ونواهيه، محسنا إلى الناس، ينفعهم بعلمه وفهمه وتجاربه مع قناعة وعفاف. * * *

стр. 7267

٥٤٩٨ - الشيخ الفاضل مغيرة بن مِقْسَم، الضبيّ، أبو هاشم، الكوفي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع الشعبي، والنخَعي. وروى عنه الثوري، وشعبة. وقال: هو أحفظ من الحكم. وقال ابن معين: ثقة، مأمون، وهو أحفظ من حماد بن أبي سليمان، وكان عثمانيا. توفي سنة ست وثمانين ومائة. روى له الجماعة. قال جرير بن عبد الحميد: كنت (١) أرى مغيرة يجيب (٢) في المسئلة، فيخالفونه (٣)، فيقول: كيف أصنع، وهو قول أبي حنيفة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 7268

٥٤٩٩ - الشيخ الفاضل المفضَّل بن محمد بن مِسْعر القاضي، أبو المحاسن، التنوخي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان معتزليا شيعيا. حدَّث عنه الشريف النسيب (١). ذكره الذهبي في "الميزان"، رحمه الله تعالى. * * * ٥٥٠٠ - الشيخ الفاضل مفضَّل بن أبي محمد بن أبي المكارم أبو المكارم، الحلبي، المعروف بابن بُصَيلة * *

стр. 7269

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كتب عنه الحافظ الدمياطي، وذكر في "معجم شيوخه" أن وفاته سنة ستّ وأربعين وستمائة. ومولده بـ "حلب" سنة اثنتين وستين وخمسمائة، ﵀. * * * ٥٥٠١ - الشيخ الفاضل المفضَّل بن مسعود بن محمد بن يحيى بن أبي الفرج، التنوخي، الفقيه، النحوي، القاضي (١) * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مولده بعد السبعين (٢) وثلاثمائة. تفقّه على القدوري، وعلى الصيمري. وقرأ الأدب على علي بن عيسى بن الفرج الرَّبَعي (٣)، وغيره. وسمع بـ "بغداد"، وبـ "دمشق"، وغيرهما، وحدَّث. روى عنه أبو القاسم علي بن إبراهيم بن الحسن (٤) الدمشقي، وغيره.

стр. 7270

له من المصنّفات: كتاب "أخبار النحويين"، وكتاب "التنبيه"، ردّ فيه على الشافعي، ذكر فيه ما خالف النصوص من القرآن والحديث. وله رسالة في وجوب غسل الرجلين، وله "البيان عن الفصل في الأشربة بين الحلال والحرام". مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٥٥٠٢ - الشيخ الفاضل مولانا مفضَّل الرحمن الجاتجامي * كان متوطنا بـ "شُكْجَرِي" من مضافات "ساتْكَانِيَا". من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". * * * باب من اسمه مقيم، مكارم، مكحول، مكي، ملكشاه، مندل ٥٥٠٣ - الشيخ الفاضل مولانا مقبول أحمد بن المنشي عبد الرحمن الجاتجامي * *

стр. 7271

ولد في قرية "جُوَار الغربي" من مضافات "جاتجام"، ثم اختار الإقامة في "مُوْمِنْشَاهي". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة مَتَبَّرْهَات بـ "نظام بور"، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية" في الفقه، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بالمدرسة العالية رامبُور، وقرأ فيها كتب الفنون العالية. ثم التحق سنة ١٣٤٥ هـ بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصَّل منها سند الحديث. من شيوخه فيها: العلامة عبد اللطيف السهارنبُوري، والعلامة عبد الرحمن الكاملبوري، وغيرهما، من المحدثين الكبار. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، والتحق مدرسا بالمدرسة العالية فيني، ثم عين مديرا لها، ثم التحق شيخَ الحديث بالمدرسة العالية بـ "هيبت نغر"، والمدرسة العالية كَتْلَاشِنْ، ثم التحق بالمدرسة العالية بـ "مُكْتَغَاسَه". كان عالما جليلا، محدثا نبيلا، أستاذا ماهرا. صنّف عدة كتب، منها: "مرقاة المنطق"، و"شرح التهذيب". * * * ٥٥٠٤ - الشيخ الفاضل مولانا مقصود الله بن المولوي غازي محمد ثناء الله بن المولوي غازي حجر الله *

стр. 7272

ولد سنة ١٨٨٣ في قرية "تالْغَاسيه" من مضافات "كَتَالِيه" من أعمال "بَرِيْسَال". مات أبوه عند رجوعه من الحج، فتربى على حجر أمّه. قرأ مبادئ العلم في مدرسة قصوا، وقرأ فيها إلى الصف الثالث، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند سنة ١٣١٦ هـ، وقرأ فيها عدّة سنين. وبايع في الطريقة والسلوك على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وحصلت له الإجازة منه سنة ١٣٢٦ هـ. ثم رجع إلى وطنه، وانسلك بالدعوة، والتبليغ، وإحقاق الحق، وإبطال الفرق الباطلة. توفي سنة ١٣٣٤ هـ، وكان عمره إذ ذاك ثمانيا وسبعين سنة. * * * ٥٥٠٥ - الشيخ الفاضل مولانا مقصود الله بن القاضي محمد رَاجَا مِيَان الفِيْنَوي * ولد سنة ١٣٨٣ هـ تقريبا في قرية "ألَكْدِيَا" من مضافات "فيني". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم قرأ في عدة مدارس، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الحديث، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها مرة ثانية كتب الفنون، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.

стр. 7273

من شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره، من المحدثين الكبار. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، ودرس في دار العلوم سَرْسَدِي، ثم التحق بالجامعة الحسينية بـ "علماء بازار"، وكان يدرّس فيها كتب الحديث الشريف، وغيرها، من كتب الفنون. * * * ٥٥٠٦ - الشيخ الفاضل مولانا مقصود الرحمن الكُمِلائي * ولد سنة ١٣٥٩ هـ، في موضع "شِنْرَائِش" من مضافات "جَوْدَ كِرَام" من أعمال "كُمِلَّا". قرأ مبادرئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية تُومْجر، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية، ثم التحق سنة ١٣٧٧ هـ بالمدرسة العالية داكا، وحَصَّلَ منها " سند ممتاز المحدثين"، ثم حصل "سند ممتاز الفقهاء" سنة ١٣٨٣ هـ. وكان عالما ماهرا، أديبا لبيبا. بعد إتمام الدراسة درّس في عدة مدارس، ثم التحق بالمدرسة العالية سُونَا كَنْدَه، ودرس فيها كتب الحديث. * * *

стр. 7274

٥٥٠٧ - الشيخ الفاضل مولانا مقصود علي بن أبصار علي بن الحاج يوسف الكُمِلائي * ولد سنة ١٢٩٧ هـ في قرية "رحمت بور" من مضافات "بوري جنك" من أعمال "كُمِلَّا". قرأ مبادئ العلم على والده في داره، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدة سنين، وأكمل فيها الدراسة العليا. من شيوخه فيها: العلامة أنور شاه الكشميري، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، ومولانا محمد علي، ومولانا أنصار علي، وغيرهم، رحمهم الله تعالى. وبعد إتمام الدراسة بايع على يد العلامة شبير أحمد العثماني، والتحق مدرسا بمدرسة في "الهند" بإرشاد أستاذه، ودرّس ثلث عشرة سنة، ثم رجع إلى وطنه، والتحق بالجامعة الإسلامية كشورغنج، ودرس فيها سبع سنين، ثم التحق بدار العلوم فيها، ودرس فيها سبع سنين، ثم التحق بأشرف العلوم براكترا، ثم درس في عدة مدارس، وأسّس مدرسة في قريته، وانسلك بها إلى آخر حياته. توفي سنة ١٤١٢ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه. * * *

стр. 7275

٥٥٠٨ - الشيخ الفاضل مقيم الدين بن محمد سلطان البنوتانكي من تلامذة الشيخ محمد مظهر النانوتوي * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: تلقّى الكتب الدراسية المختلفة من الشيخ دين محمد الطوكي، وشمس العلماء الشيخ عبد الخالق الخير آبادي، والشيخ أحمد حسن الكانبوري، ثم التحق بمظاهر العلوم في جمادى الأولى ١٣٠٠ هـ، وقرأ شتى الكتب في الحديث والفقه والتفسير على الشيخ محمد مظهر النانوتوي، والشيخ عبد العلي، نائب رئيس هيئة التدريس، وأكرمته مظاهر العلوم بشهادة الفضيلة في محرم الحرام ١٣٠١ هـ، نصّها معرّبا فيما يلي: المولوي مقيم الدين بن محمد سلطان الديالي، المتوطّن "ديرا إسماعيل خان"، التحق بمظاهر العلوم في جمادى الأولى ١٣٠٠ هـ، وأخذ "الصحيحين البخاري ومسلم"، و "سنن النسائي"، و "ابن ماجه"، ونصف "سنن أبي داود"، وقدرا صالحا من "سنن الترمذي"، وجزءا واحدا من "البيضاوي"، والمجلد الثاني من "الهداية"، و "التوضيح"، و"التلويح"، و "الدر المختار" إلى كتاب الجمعة بقوة وجهد ونشاط وهو ذكى الفهم، وحسن السيرة والسلوك، نفع الله الخلق به، وبعلمه وعليه بالاجتهاد في علم الأدب والفرائض. العبد محمد مظهر، المدرّس الأول في مدرسة مظاهر العلوم سهارنبور ٢٢ محرم الحرام ١٣٠١ هـ.

стр. 7276

بعد أن تخرّج اشتغل بالتدريس والإفادة، حيث درّس الكتب العالية في المدارس المختلفة، وولي رياسة هيئة التدريس لمدرسة شوكت الإسلام. * * * ٥٥٠٩ - الشيخ الفاضل مكارم بن طرخان بن تقي، أبو السَّخاء، الحَمَوي، القَيْسي * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: أنبأني الحافظ الدمياطي، أنشدنا المهذّب أبو السخاء بـ "دمشق" لنفسه سنة خمس وخمسين وستمائة، وذكر لي أن عمره يزيد على الثمانين بسنتين أو ثلاث (١)، رحمه الله تعالى. مدح المصطفى النبي رسول اللـ … ـه يُبْري من غير عيّ ومَقْت (٢) فقد استحوذتَ جميعَ الجهات السـ … ـت ذاتا في كل حين ووقت (٣). عن يمين وعن شمال وخلف … وأمام وفوق رأس وتحت * * *

стр. 7277

٥٥١٠ - الشيخ الفاضل أبو المكارم بن قاضى القضاة عبد الوهّاب الكجراتي * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أحد العلماء المشهورين. قتله كفّار الهنود سنة تسع وسبعين وألف في أيام عالمكير، كما في "مآثر عالمكيري". * * * ٥٥١١ - الشيخ الفاضل المولى الشهير بِابْن المكحل * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ صَار قَاضِيا بِبَعْض الْبِلَاد. ثمَّ صَار خَطِيبًا بِجَامِع السُّلْطَان مُحَمَّد خَان بِمَدِينَة "قسطنطينية". وَتُوفِّي وَهُوَ خطيب بهَا فِي أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما بالعلوم الْعَرَبيَّة وعلوم الْقرَاءَات، وَكَانَ خَطِيبًا، بليغا، فصيحا، ينشئ الخْطب البليغة، وَكَانَ الْخَواص والعوام يحترمونه لعلمه وصلاحه. وَكَانَ كريم النَّفس، مرضِي السِّيرَة، مَحْمُود الطَّرِيقَة، روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه. * * *

стр. 7278

٥٥١٢ - الشيخ الفاضل مكحول بن الفضل النسفي، أبو مطيع صاحب "اللؤلؤيات " (١) * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو والد أبي المعين محمد، وجدّ أحمد (٢) بن أبي البديع، تقدَّما (٣)، رحمهم الله تعالى. * * * ٥٥١٣ - الشيخ الفاضل مكحول النسفي (٤) * * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: له كتاب سماه "الشُّعاع".

стр. 7279

ذكر (١) فيه عن أبي حنيفة رضى الله عنه أن من رفع يديه عند الركوع، وعند رفع الرأس منه تفسد صلاته، لأنه عمل كثير، هكذا ذكره الصغناقي في "النهاية". وقال في "المحيط": وروى مكحول عن أبي حنيفة، وذكر المسئلة، ولم يسم كتاب "الشعاع"، وكان شيخنا قاضي القضاة أبو الحسن (٢) يقول: مكحول (٣) [الراوي لهذه الرواية] (٤) لا يعرف. وذكر الشيخ قوام الدين الأتقاني في كتابه على ["الهداية" أنه صاحب] (٥) "اللؤلؤيات"، رحمه الله تعالى. * * * ٥٥١٤ - الشيخ الفاضل السيّد مكرّم حسين بن الشيخ السيّد محمد إسحاق السنساربوري، من خلفاء الشيخ الشاه عبد القادر الرائبوري * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد في شهر رمضان المبارك سنة ١٣٥٢ هـ ببلدة

стр. 7280

"سنساربور" بمديرية "سهارنبور"، وبعد أن أكمل القرآن الكريم أخذ الكتب الفارسية والعربية إلى "شرح الكافية" للجامي عن أبيه. ثم التحق على الأرجح بمظاهر العلوم عام ١٣٦٩ هـ، وقرأ الكتب الدراسية، ثم تلقّى الصحاح الستة من كبار الشيوخ فيها عام ١٣٧١ هـ، قرأ "صحيح البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، "سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم " على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي" على الشيخ المفتي سعيد أحمد، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"سنن النسائى" على الشيخ أسعد الله، وفي جميع مدّة إقامته بمظاهر العلوم لم يأخذ طعاما من المدرسة، لكونه من نسل السيّد، وكان والده يرسل عشرين روبية شهريا إلى الشيخ السيّد ظهور الحق الديوبندي، فينظّم بها طعاما له لتمام الشهر. وإثر ما أنهى العلوم قرأ علم شتى الكتب في الطبّ على أبيه، فمهر، وبهر فيه تحت رعايته لمدة ستّ سنوات، بايع الشيخ عبد القادر الرائبوري، وهو ابن اثنتي عشرة سنة بصفة منظمة، واهتمَّ، وعني بالأذكار والأوراد على ما لقّنه شيخه في عهد التحصيل، وبعد أن تخرّج انشغل بها منزويا ومنعزلا مطمئنا ومجتازا لمراحل السلوك والإحسان والتزكية، ثم أجازه الشيخ عبد القادر الرائبوري في المبايعة، له قيمة زائدة عند شيخه، وله مكانة هامة في السلوك، والمعرفة، يعرفها شيخه حقّ المعرفة، حيث يوجّه إلى المريدين والمستفيدين والمنتسبين له الإشارة بالاتصال لصاحب الترجمة حينا لآخر، قد تولى الإمامة والخطابة في المسجد الجامع لـ "سنساربور" لطويل من الزمان دون عوض ومرتب شهري في سبيل الإصلاح العمومي والخدمة الدينية لخلق الله عياله، له

стр. 7281

خطابة شاملة أسلوبه واضح، وألفاظه جذّابه، كما قام بإدارة ونظارة وتنظيم مدرسة فيض رحماني "سنساربور"، التي أسّسها جدّه الكريم أحسن قيام وأجوده، ورفعها إلى أوج رقيها وازدهارها وأمدها بالتقدّم في المدرسة والتعليم إلى جانب الارتفاع الكبير في البناء والعمارة. قد تكرّم الله عليه بالمحامد والمحاسن وأحسن الأخلاق والتواضع ونكران الذات والسماحة والسخاوة وصلة الرحم والعطف والرحمة على الخلق، كما أودعه نصرة الحق وحبّه ومقالته، فلمّا مسّت الحاجة إلى إبداء ما هو الحق، ففعله دون مخافة ووجد وابتلاء، فحدثت له حوادث نحو ذلك، من بينها أن قانون التعقيم لما تم تنفيده من قبل الحكومة عام ١٣٩٧ هـ، وظلمت الناس، واعتدت عليهم الاعتداءات عنيفة تدفعهم إليه، وتحملهم إلى أن بلغ التعنّف منها منتهاه، وارتقى إلى أقصاه، وسار الخوف والذعر والمهابة الجو، فجمع من ذويه ومنتسبيه وأهل المنطقة بارتداء رداء الاستقامة والثبات والعزم قائلا علينا بهذه المناسبة أن نتوب إلى الله، ونستغفره استغفارا كثيرا، وندعوه بأن لا يوقعنا في مصيبة، ولا في محنة عصيبة، واستطرد قائلا بكلّ جراءة وحماسة إن لم يرجع، ولا يعد الحاكم السفيه الأحمق عن عمله، ولعب بديننا (لا سمح الله ذلك)، فسنخوض المعركة مخاطرين بنفوسنا، وسنتناول من أكواب الشهادة ليظهر الدين على كلّه، تكون كلمة الله هي العليا، فقوت كلماته الإيمانية المليئة بالبطولة والبسالة والشجاعة المستمعين له ايمانا واحتسابا، وما هي إلا أيام عديدة، حتى انحلّت الحكومة الحالية، وسقطت. * * *

стр. 7282

٥٥١٥ - الإمام، الحافظ، الصادق، مسند خراسان مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد التميمي * ويقال: جده فرقد بن بشير أبو السكن التميمي، الحنظلي، البلخي. عدّه الحافظ عبد القادر القرشي من الطبقات الحنفية، فذكره في كتابه القيم "الجواهر المضية في تراجم الحنفية"، وذكره الإمام الذهبي في كتابه الممتع "سير أعلام النبلاء" (٩: ٥٤٩)، فقال: سأله محمد بن علي بن جعفر البلخي: في أي سنة ولدت؟ قال: في سنة ست وعشرين ومائة. حدث عن: يزيد بن أبي عبيد، وبهز بن حكيم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وابن جريج، وهشام بن حسان، والجعيد بن عبد الرحمن، وحنظلة بن أبي سفيان، وموسى بن عبيدة، وعثمان بن سعد الكاتب، وأبي حنيفة، وأيمن بن نابل، وداود بن يزيد الأودي، وفائد أبي الورقاء، وفطر بن خليفة، وهاشم بن هاشم بن عتبة، وهشام الدستوائي، وعثمان بن الأسود، ومالك بن أنس، ويعقوب بن عطاء، وعدة، وليس هو بالمكثر جدا.

стр. 7283

حدث عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن معين، وبندار، وسهل بن زنجلة، وعبد الصمد بن (١) الفضل البلخي، وعباس الدوري، وأحمد بن عبيد الله النرسي، والكديمي، ومعمر بن محمد البلخي، ويزيد بن سنان البصري، وعمر بن مدرك القاص، وحفيده؛ محمد بن حسن، وإبراهيم بن زهير الحلواني، وإبراهيم بن عثمان البلخي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأحمد بن نصر مقرئ نيسابور، وإسماعيل بن محمد بن أبي كثير البلخي، وحامد بن محمود بن حرب، وأبو عوف البزوري، وعبد الصمد بن سليمان البلخي الأعرج، ومحمد بن أحمد بن ماهان البلخي، ومحمد بن أحمد بن مدويه الترمذي، ومحمد بن بشر السرخسي، ومحمد بن خشنام بن صالح البلخي، ومحمد بن صالح الصيدلاني، ومحمد بن عامر بن كامل، وعبد الصمد بن غالب، ومحمد بن عبد الحميد البزاز، ومحمد بن عيسى بن قاسم، ومحمد بن علي بن جعفر بن الزبير -والد الحافظ أبي علي- ومحمد بن عمرو السواق، وعبد الله بن محمد، وعبد الرحيم بن حازم البلخيون عشرتهم. قال الكوسج: سألت أحمد عن مكي، فقال: ثقة. وروى: أحمد بن زهير، عن يحيى: صالح (٢). وقال أبو حاتم: محله الصدق (٣). وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: حج كثيرا، وكان له مال وتجارة.

стр. 7284

حدث عن: مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلى على النجاشي، فكبر أربعا، فتفرد بهذا، ثم رجع عنه لما بان له أنه وهم، وأبى أن يحدث به، ثم وجده في كتابه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة (١)، وقال: هكذا في كتابي. قال عبد الصمد بن الفضل: شهدت مكيا يقول: حججت ستين حجة، وتزوجت بستين امرأة، وجاورت بالبيت عشر سنين، وكتبت عن سبعة عشر نفسا من التابعين، ولو علمت أن الناس يحتاجون إلي، لما كتبت دون التابعين عن أحد (٢). وجاء عن عبد الصمد بن الفضل، قال: روى مكي بن إبراهيم عن أحد عشر نفسا من التابعين، ووقع عندي تسعة (٣). وقال عمر بن مدرك: سمعت مكي بن إبراهيم يقول:

стр. 7285

قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجا، ودفعت في كراء بيوت مكة ألف دينار ومائتي دينار ونيفا (١). عمر هذا: واه. قال الدارقطني: مكي: ثقة، مأمون (٢). وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: حدثنا مكي بن إبراهيم الرجل الصالح بنيسابور (٣). وقال عمرو بن علي: قدم علينا مكي سنة اثنتي عشرة ومائتين (٤). قال أبو حاتم، والبخاري: مات سنة أربع عشرة (٥). وقال ابن سعد، ومطين، وعبد الصمد بن الفضل، وغيرهم: سنة خمس عشرة ومائتين. زاد ابن سعد: ببلخ، في النصف من شعبان، وقد قارب المائة، وكان ثقة، ثبتا في الحديث ﵀. قلت: لم يلق البخاري بـ "خراسان" أحدا أكبر منه. روى له: الجماعة. أخبرنا يوسف بن أبي نصر، وعبد الله بن قوام، وطائفة، سمعوا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو الوقت، حدثنا أبو الحسن المظفري، أخبرنا ابن حمويه، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا البخاري، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس، قال:
следующие страницы →