خطابة شاملة أسلوبه واضح، وألفاظه جذّابه، كما قام بإدارة ونظارة وتنظيم مدرسة فيض رحماني "سنساربور"، التي أسّسها جدّه الكريم أحسن قيام وأجوده، ورفعها إلى أوج رقيها وازدهارها وأمدها بالتقدّم في المدرسة والتعليم إلى جانب الارتفاع الكبير في البناء والعمارة.
قد تكرّم الله عليه بالمحامد والمحاسن وأحسن الأخلاق والتواضع ونكران الذات والسماحة والسخاوة وصلة الرحم والعطف والرحمة على الخلق، كما أودعه نصرة الحق وحبّه ومقالته، فلمّا مسّت الحاجة إلى إبداء ما هو الحق، ففعله دون مخافة ووجد وابتلاء، فحدثت له حوادث نحو ذلك، من بينها أن قانون التعقيم لما تم تنفيده من قبل الحكومة عام ١٣٩٧ هـ، وظلمت الناس، واعتدت عليهم الاعتداءات عنيفة تدفعهم إليه، وتحملهم إلى أن بلغ التعنّف منها منتهاه، وارتقى إلى أقصاه، وسار الخوف والذعر والمهابة الجو، فجمع من ذويه ومنتسبيه وأهل المنطقة بارتداء رداء الاستقامة والثبات والعزم قائلا علينا بهذه المناسبة أن نتوب إلى الله، ونستغفره استغفارا كثيرا، وندعوه بأن لا يوقعنا في مصيبة، ولا في محنة عصيبة، واستطرد قائلا بكلّ جراءة وحماسة إن لم يرجع، ولا يعد الحاكم السفيه الأحمق عن عمله، ولعب بديننا (لا سمح الله ذلك)، فسنخوض المعركة مخاطرين بنفوسنا، وسنتناول من أكواب الشهادة ليظهر الدين على كلّه، تكون كلمة الله هي العليا، فقوت كلماته الإيمانية المليئة بالبطولة والبسالة والشجاعة المستمعين له ايمانا واحتسابا، وما هي إلا أيام عديدة، حتى انحلّت الحكومة الحالية، وسقطت.
* * *
стр. 7282
٥٥١٥ - الإمام، الحافظ، الصادق، مسند خراسان مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد التميمي *
ويقال: جده فرقد بن بشير أبو السكن التميمي، الحنظلي، البلخي.
عدّه الحافظ عبد القادر القرشي من الطبقات الحنفية، فذكره في كتابه القيم "الجواهر المضية في تراجم الحنفية"، وذكره الإمام الذهبي في كتابه الممتع "سير أعلام النبلاء" (٩: ٥٤٩)، فقال: سأله محمد بن علي بن جعفر البلخي: في أي سنة ولدت؟
قال: في سنة ست وعشرين ومائة.
حدث عن: يزيد بن أبي عبيد، وبهز بن حكيم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وابن جريج، وهشام بن حسان، والجعيد بن عبد الرحمن، وحنظلة بن أبي سفيان، وموسى بن عبيدة، وعثمان بن سعد الكاتب، وأبي حنيفة، وأيمن بن نابل، وداود بن يزيد الأودي، وفائد أبي الورقاء، وفطر بن خليفة، وهاشم بن هاشم بن عتبة، وهشام الدستوائي، وعثمان بن الأسود، ومالك بن أنس، ويعقوب بن عطاء، وعدة، وليس هو بالمكثر جدا.
стр. 7283
حدث عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن معين، وبندار، وسهل بن زنجلة، وعبد الصمد بن (١) الفضل البلخي، وعباس الدوري، وأحمد بن عبيد الله النرسي، والكديمي، ومعمر بن محمد البلخي، ويزيد بن سنان البصري، وعمر بن مدرك القاص، وحفيده؛ محمد بن حسن، وإبراهيم بن زهير الحلواني، وإبراهيم بن عثمان البلخي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأحمد بن نصر مقرئ نيسابور، وإسماعيل بن محمد بن أبي كثير البلخي، وحامد بن محمود بن حرب، وأبو عوف البزوري، وعبد الصمد بن سليمان البلخي الأعرج، ومحمد بن أحمد بن ماهان البلخي، ومحمد بن أحمد بن مدويه الترمذي، ومحمد بن بشر السرخسي، ومحمد بن خشنام بن صالح البلخي، ومحمد بن صالح الصيدلاني، ومحمد بن عامر بن كامل، وعبد الصمد بن غالب، ومحمد بن عبد الحميد البزاز، ومحمد بن عيسى بن قاسم، ومحمد بن علي بن جعفر بن الزبير -والد الحافظ أبي علي- ومحمد بن عمرو السواق، وعبد الله بن محمد، وعبد الرحيم بن حازم البلخيون عشرتهم.
قال الكوسج: سألت أحمد عن مكي، فقال: ثقة.
وروى: أحمد بن زهير، عن يحيى: صالح (٢).
وقال أبو حاتم: محله الصدق (٣).
وقال العجلي: ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قلت: حج كثيرا، وكان له مال وتجارة.
стр. 7284
حدث عن: مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلى على النجاشي، فكبر أربعا، فتفرد بهذا، ثم رجع عنه لما بان له أنه وهم، وأبى أن يحدث به، ثم وجده في كتابه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة (١)، وقال: هكذا في كتابي.
قال عبد الصمد بن الفضل: شهدت مكيا يقول:
حججت ستين حجة، وتزوجت بستين امرأة، وجاورت بالبيت عشر سنين، وكتبت عن سبعة عشر نفسا من التابعين، ولو علمت أن الناس يحتاجون إلي، لما كتبت دون التابعين عن أحد (٢).
وجاء عن عبد الصمد بن الفضل، قال: روى مكي بن إبراهيم عن أحد عشر نفسا من التابعين، ووقع عندي تسعة (٣).
وقال عمر بن مدرك: سمعت مكي بن إبراهيم يقول:
стр. 7285
قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجا، ودفعت في كراء بيوت مكة ألف دينار ومائتي دينار ونيفا (١).
عمر هذا: واه.
قال الدارقطني: مكي: ثقة، مأمون (٢).
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: حدثنا مكي بن إبراهيم الرجل الصالح بنيسابور (٣).
وقال عمرو بن علي: قدم علينا مكي سنة اثنتي عشرة ومائتين (٤).
قال أبو حاتم، والبخاري: مات سنة أربع عشرة (٥).
وقال ابن سعد، ومطين، وعبد الصمد بن الفضل، وغيرهم: سنة خمس عشرة ومائتين. زاد ابن سعد: ببلخ، في النصف من شعبان، وقد قارب المائة، وكان ثقة، ثبتا في الحديث ﵀.
قلت: لم يلق البخاري بـ "خراسان" أحدا أكبر منه.
روى له: الجماعة.
أخبرنا يوسف بن أبي نصر، وعبد الله بن قوام، وطائفة، سمعوا الحسين بن أبي بكر، قال:
أخبرنا أبو الوقت، حدثنا أبو الحسن المظفري، أخبرنا ابن حمويه، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا البخاري، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس، قال:
стр. 7286
قال النبي ﷺ : (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ).
* * *
٥٥١٦ - الشيخ الفاضل مكّي بن إسحاق بن إبراهيم، أبو القاسم، البخاري قاضي "بلخ " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات بـ "بخارى" سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٥٥١٧ - الشيخ الفاضل مكّي بن خليفة البُصْرَوي، فخر الدين * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: درس بـ "دمشق".
стр. 7287
كان فقيها، فاضلا، عالما، أديبا.
أفتى بـ "دمشق" مدَّة طويلة إلى أن توفي بها، رحمه الله تعالى.
* * *
٥٥١٨ - الشيخ العالم الكبير العلامة ملا خواجه، البهاري، ثم اللاهوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال.
ولد، ونشأ بـ "حاجيبور" من أعمال "بهار"، وقرأ العلم حيثما أمكنه في بلاده.
ثم سافر، ودخل "كوره"، فلازم الشيخ جمال بن مخدوم الكوروي، وقرأ عليه الكتب الدراسية.
ثم سافر إلى "لاهور"، وأخذ بعض العلوم الشرعية عن الشيخ محمد فاضل اللاهوري، وسكن بداره.
وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد مير اللاهوري، ولازمه ملازمة طويلة، حتى بلغ رتبة المشيخة، وحصل له القبول العظيم بعد ما توفي شيخه.
وكان قانعا، عفيفا، دينا، مرتاضا، مجاهدا، لا يقبل النذور والفتوحات أصلا، لقيه شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان "الهند" بمدينة "لاهور"، وأراد أن يجزل عليه العطايا السلطانية فلم يقبل، كما في "عمل صالح".
стр. 7288
مات سنة ستين، -وقيل: سبع وستين- وألف بـ "لاهور"، فدفن بمقبرة شيخه محمد مير، ﵀.
* * *
٥٥١٩ - الشيخ الفاضل ملكشاه بن عبد الملك ابن يوسف بن إبراهيم بن محمد، المقدسي الأصل، الفقيه، القاضي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كذا رأيته بخطّ الحافظ الدمياطي في "معجم شيوخه".
وذكر أن مولده بحارة "زُوَيلة" من "القاهرة" المعِزِّيَّة في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة أيام وقعة الرَّمْلة، رحمه الله تعالى.
* * *
٥٥٢٠ - الشيخ الفاضل المولى المشتهر بالمليحي * *
كَانَ أصله من ولَايَة "أيدين".
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، وفَاق أقرانه، وتمهَّر فِي الْعُلُوم.
стр. 7289
ثمَّ دخل بِلَاد الْعَجم، وَقَرَأَ هُنَاكَ على عُلَمَاء عصره، وَكَانَ الْمولى عبد الرَّحْمَن الجامي شَرِيكا لدرسه، ثمَّ أتى بِلَاد الرّوم، وتوطَّن بـ "قسطنطينية" فِي أول فتحهَا، ثمَّ أصابه الخذلان من الله سُبْحَانَهُ، وانبلي بِالْخمرِ إلى أن مَاتَ.
وَكَانَ الْمولى الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى يَقُول: كَانَ الصِّحَاح للجوهري فِي حفظ الْمولى المليحي، قَالَ: وَإِذا أشكل علينا لُغَة كُنَّا نرْجِع إليه، وَكَانَ يقْرَأ علينا من "الصِّحَاح" مَا يتَعَلَّق بِتِلْكَ الْكَلِمَة من حفظه. حكى وَاحِد من بعض الصلحاء أنه قَالَ: زرت الْمولى عبد الرحمن الجامي، وَكنت مُتَوَجَّها إلى "الرّوم"، فَدفع إليَّ الْمولى عبد الرحمن الجامي رِسَالَة من تصنيفاته، وَقَالَ: كَانَ لنا شريك مدعُو بالمولى المليحي، والآن أسْمَعْهُ بِمَدِينَة "قسطنطينية"، فَخذ هَذِه الرسَالَة مَعَك، وادفعها إِلَيْهِ هَدِيَّة مني إِلَيْه.
قَالَ الرَاوِي، فَأتيت مَدِينَة "قسطنطينية"، وَطلبت الْمولى المليحي، وَأَنا أظن أنه من الْعلمَاء الصلحاء لأجل صحبته مَعَ الْمولى الجامي، فأخبرت أنه فِي بَيت الخمارين، فَوَجَدته، وأوصلت إليه السَّلَام من قبل الْمولى الجامي، وَدفعت الرسَالَة إليه، فَبكى بكاء عَظِيما، وَقَالَ: إن الْقدر سَاقه إلى الصّلاح، وساقني إلى الْفُجُور.
وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا، وَلم يقبل الرسَالَة، وَقَالَ: لَا يَلِيق بِسوء حَالي أن أنْظُر إلى مثل هَذِه الرسَالَة الشَّرِيفَة، فأعطاني الرسَالَة، فَقُمْت، وسلمت عَلَيْهِ، وفارقته، وَهُوَ يبكي بكاء شَدِيدا، تأسّفا على مَا مضى، وندامة على الْحَال، وخوفا من الْعَاقِبَة والمآل، سامحه الله تَعَالَى وَغفر لَهُ إنه وَاسع الْمَغْفِرَة.
رُوِيَ أن السُّلْطَان مُحَمَّد خَان سمع أن الْمولى المليحي شرب الخْمر فِي سوق البزازين، وصب الْخمر على النَّاس، فَأمر الخمارين بَأن لَا يعطوه خمرًا،
стр. 7290
وهددهم بِالْقَتْلِ، وَعين للمليحي كل يَوْم خَمْسَة عشر درهما، وعاش فِي زَمَانه على زهد وَصَلَاح وعفة ورأوه يَوْمًا سَكرَان، فوشوا بِهِ إلى السُّلْطَان، فأحضره، فَمَا وجد فِيهِ رَائِحَة الْخمر، وَالْحَال أنه سَكرَان، فَقَالَ لَهُ عَلَيْك بِالصّدقِ فِي مقالك من أيْنَ حصل لَك هَذَا السكر؟ قَالَ احتقنت بِالْخمرِ، فَحصل لي السكر من تِلْكَ الْجِهَة، فَضَحِك السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وَأطْلقهُ، وَكَانَ المليحي يَقُول: عجبا للسُّلْطَان مُحَمَّد خَان كَيفَ صدق قَوْلهم إن المليحي صبّ الْخمر على النَّاس، وَمن الْبَين أن المليحي إذا وجد الْخمر لَا يضيع مِنْهَا قَطْرَة، وَمَا لبث كثيرا، إلا وَقد توفيّ السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، فَلَمَّا توفيّ بَدَأَ المليحي بِشرب الْخمر، كَمَا كَانَ فِي الأول، بل أَزِيد، غفر الله تَعَالَى لَهُ بفضله وَكَرمه، إنه كريم رَحِيم.
* * *
٥٥٢١ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي ممتاز أحمد بن الشيخ خليفه جي التهانوي *
ولد سنة ١٣٣٦ هـ في "تهانه بهون"، ونشأ فيها.
قرأ مبادئ العلوم في الخانقاه الأشرفية، ثم التحق بإرشاد حكيم الأمة بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها عدة سنين، قرأ فيها كتب الفقه، وأصوله، والفلسفة، والمنطق، والتفسير، وأصوله، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٥٥ هـ.
стр. 7291
من شيوخه فيها: مولانا المفتي جميل أحمد التهانوي، ومولانا عبد اللطيف، ومولانا عبد الرحمن الكاملبوري، وشيخ الحديث زكريا الكاندهلوي.
بعد إتمام الدراسة التحق بـ "تهانه بهون"، ودرس فيها، وأفتى، وبعد تقسيم "الهند" هاجر إلى "باكستان الغربي"، والتحق بالجامعة الأشرفية لاهور، وكان يدرس فيها إلى آخر حياته، وكان عالما جيّدا، ذكيا فطنا، محققا مدققا، فقيها بارعا، كريم الأخلاق، بشوشا.
توفي سنة ١٤٠٧ هـ.
* * *
٥٥٢٢ - الشيخ الفاضل مولانا ممتاز الدين بن محمد عابد ملّا الداكوي *
ولد ١٣٠٩ هـ في قرية "بَاتِيَال" من مضافات "مُنْشي غنج" من أعمال "داكا"، ونشأ فيها.
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم ارتحل إلى "الهند"، وقرأ في عدة مدارس، منها: المدرسة العالية بـ "رامبور"، والمدرسة الواقعة بـ "مَنْدُو"، وقرأ فيهما سنين عديدة.
ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بالمدرسة الحمَّادية الواقعة بـ "داكا".
стр. 7292
ثم أسّس المدرسة الإسلامية، ودرس فيها كتب الحديث، ثم عين شيخ الحديث لها.
كان عالما جيّدا، محدّثا كبيرا، فقيها بارعا، أديبا لبيبا.
ثم كتبا كثيرة.
* * *
٥٥٢٣ - الشيخ الفاضل مولانا ممتاز الدين أحمد بن الشيخ محمد جليس النواخالوي *
ولد سنة ١٣٠٧ هـ في قرية "مانِكْ بور" من مضافات "كُمْبَاني غَنج" من أعمال "نواخالي".
قرأ مبادئ العلم في المدرسة المحلّية، ثم التحق سنة ١٣٢٤ هـ بالمدرسة العالية بـ "كلكلته".
وقرأ فيها عدة سنين، ثم قرأ ١٣٣٣ هـ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصل "سند فخر المحدّثين".
من شيوخه: مولانا إسحاق البردُوَاني، ومولانا ناظر حسن الديوبندي، ومولانا عبد الحق الحقَّاني، ومولانا لطف الرحمن البردُوَاني، ومولانا فضل حق الرامبوري.
وبعد الفراغ التحق مدرّسا سنة ١٣٣٦ هـ بالمدرسة العالية كلكلته، ثم التحق أستاذا سنة ١٣٣٩ هـ بفِرِيسِنْدِسي كالج، ثم التحق بالمدرسة العالية، ودرّس فيها أربعا وثلاثين سنة متوالية، وتقاعد منها سنة ١٣٧٢ هـ، ثم أقام بـ "داكا".
стр. 7293
وكان محدّثا كبيرا، فقيها جليلا، أديبا لبيبا، وماهرا في اللغة العربية.
صنّف عدّة كتب، منها: "نعمة المنعم في شرح مقدمة مسلم"، و"الكوكب الدري شرح مقدمة الدهلوي"، "حل العقدة شرح سبعه معلقه"، "شرح مقامات الحريري"، و"معرفة النبي"، و"معرفة القرآن".
* * *
٥٥٢٤ - الشيخ الفاضل مولانا ممتاز الكريم بن مهر علي منشي الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣١٦ هـ، وقرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية جيري، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح".
من معاصريه: العالم الرباني المفتي عزيز الحق، مدير الجامعة فتيه، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، درّس في الجامعة الإبراهيمية أجاني عشرين سنة، ثم التحق بمسجد في "سِلْهِت"، وانسلك به عشرين سنة، ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بالجامعة الإبراهيمية أجاني مرة ثانية.
توفي سنة ١٤٠٩ هـ، وكان عمره إذ ذاك ستا وتسعين سنة، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
стр. 7294
باب من اسمه مناظر، منة، مندل، منصور
٥٥٢٥ - الشيخ الفاضل المحدث الجليل العلامة مناظر أحسن الغِيْلاني *
ولد تاسع ربيع الأول سنة ١٣١٠ هـ في دار جدّه من الأم.
قرأ مبادئ العلم على عمّه أبي النصر في قريته "غِيْلان" من "بهار"، سار لقراءة كتب الدرجة المتوسطة إلى موضع "بنكو"، واختار صحبة الشيخ العلامة مولانا بركة أحمد، وأقام عنده سبع سنين متوالية، وقرأ عليه كتب المنطق والحكمة، وغيرهما من العلوم والفنون، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند الإسلامية، والتحق بها سنة ١٣٣١ هـ، وأتم الدراسة العليا فيها سنة ١٣٣٢ هـ.
من أكابر شيوخه فيها: شيخ الهند العلامة محمود حسن الديوبندي، والعلامة أنور شاه الكشميري، والعلامة شيبر أحمد العثماني، رحمهم الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة التحق نائب المدير لجريدة "القاسم"، و"الرشيد"، وأقام على هذا المنصب الجليل مدة، ثم سافر إلى "حيدر آباد"، والتحق مدرسا بالجامعة العثمانية، وفي مدة قليلة عين رئيسا لقسم الدينيات، وأقام على هذه العهدة الجليلة خمسا وعشرين سنة، فدرس، وألّف، فأفاد، وأجاد، وانتفع في هذه المدة جم غفير من العلماء والفضلاء.
стр. 7295
من تصانيفه الممتعة: "سوانح أبي ذر الغفاري"، و"كائنات روحاني"، و"النبي الخاتم"، و"الدين القيم"، و"تدين حديث"، و"سوانح قاسمي".
توفي في داره "غِيْلان" ٢٣ شوَّال المكرَّم سنة ١٣٧٥ هـ.
* * *
٥٥٢٦ - الشيخ الفاضل العلامة منة الله الرحماني بن محمد علي المونكيري عالم "الهند" الكبير *
وهو نجل العلامة محمد علي المونكيري، مؤسّس ندوة العلماء.
شغل مناصب عديدة، وظلّ رئيسا لكثير من المؤسّسات الإسلامية، مثل رياسة الإمارة الشرعية في ولايتي "بهار" و"أريسه"، كما رأس هيئة الأحوال الشخصيّة للمسلمين في "الهند" إلى مدّة.
ثم أتير أمينا عاما لها.
وكان عضوا للمجلس التنفيذي لندوة العلماء، ومجلس الشورى لدار العلوم "ديوبند" إلى آخر أيام حياته.
ونشاطه العلمي والديني في تأسيس المحاكم الشرعية الإسلامية ودور القضاء معروف.
توفي ليلة الأربعاء ٣ رمضان سنة ١٤١١ هـ.
* * *
стр. 7296
٥٥٢٧ - الشيخ الفاضل مَنْدَل بن علي العنزي الكوفي أخو حبّان بن علي (١) *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه، وروى عن الأعمش، وهشام بن عروة.
قال الصيمري: ومن أصحاب أبي حنيفة حبَّان، ومَنْدَل، ابنا علي.
قال أحمد: هو أصلح من أخيه حبَّان، وقال مرة: ما أقربَهما.
قال معاذ بن معاذ: دخلت "الكوفة"، فلم أر أحدا أورع (٢) بن مندل ابن علي.
وقال يعقوب بن شيبة: كان أمهر من أخيه حبَّان، وهو أصغر سنا من أخيه حبَّان.
وتوفي بـ "الكوفة" سنة سبع أو ثمان وستين ومائة في خلافة المهدي.
стр. 7297
قال: وأصحابنا (١) ابن معين، وابن المديني، وغيرهما من نظرائهم يضعِّفونه في الحديث.
وكان خيِّرا فاضلا صدوقا، وهو أقوى من أخيه في الحديث.
روى له أبو داود، وابن ماجه.
ومات قبل أخيه حبَّان، فرثاه، وكان فصيحا بليغا (٢).
يا عجبا يا عمرو من غفلتنا … والمنايا مقبلات عنقا (٣)
قاصدات نحوَنا مسرعة … يتخللن إلينا الطرقا
فإذا أذكر فقدان أخي … أتقلّب في فراشي قلقا (٤)
وأخي أي أخ مثل أخي … قد جرى في كل خير سبقا (٥)
([تقدم أخوه]) (٦).
* * *
٥٥٢٨ - الشيخ الفاضل المولى الشهير بمناسترلي جلبي *
стр. 7298
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سَيِّدي القراماني.
ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قَصَبَة "مناستر" فِي ولَايَة "روم إيلي"، ثمَّ عزل عَنْهَا، ثمَّ صَار مدرسا ثَانِيًا بهَا، ثمَّ ترك التدريس، وَاخْتَارَ الْعُزْلَة عَن النَّاس، واشتغل بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة، وَأعْطِي الْمدرسَة الحلبية بِمَدِينَة "أدرنه"، وَلم يقبلهَا، وَعين لَهُ كل يَوْم عشرُون درهما، وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة خمس أوْ تسع وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة.
كَانَ عَالما فَاضلا، محبا للْفُقَرَاء، وَكَانَ صَاحب صَلَاح وديانة وَعبادَة، وَكَانَ بركَة من بَرَكَات الله تَعَالَى فِي الأرض، روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٥٥٢٩ - الشيخ الفاضل منصور بن أحمد بن إسماعيل، أبو نصر، القاضي، الغَزَقي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: كان إماما، فاضلا، وفقيها، مبرزا.
سكن "سمرقند"، وحدّث عنه أولاده.
وتوفي في صفر سنة خمس وستين وأربعمائة.
стр. 7299
تفقّه عليه الإمام أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر النسفي.
والغزقي: بفتح الغين، والزاي المعجمتين، وفي آخرها القاف (١).
* * *
٥٥٣٠ - الشيخ الفاضل منصور بن أحمد بن هارون الفقيه المزكّي، أبو صادق، النيسابوري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على والده أحمد بن هارون، وتقدّم (٢)، حتى برع في المذهب.
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": لم يحدّث قطّ، وكان شيخ أصحاب أبي حنيفة وابن شيخهم، وكان من الزهَّاد البارّين الديّانيّين (٣)، ومن أهل الرياسات (٤) كلّها.
مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة (٥) وهو ابن خمس وستين سنة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 7300
٥٥٣١ - الشيخ الفاضل منصور بن أحمد بن محمد، أبو المظفر، البسطامي، البلخي *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد الأعلام.
سمع أباه أبا العبَّاس أحمد، وأبا علي بن شاذان، وغيرهما.
روى (١) عنه عمر بن علي المحمودي قاضي "بلخ".
ومات سنة خمس وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٥٥٣٢ - الشيخ الفاضل منصور بن أحمد بن يزيد الخوارزمي القاءآني، أبو محمد * *
فقيه، أصولي. من آثاره: "شرح المغني" للخبازي في أصول الفقه، و"حاشية على المنتخب" في شرح المنتخب في أصول المذهب.
توفي بـ "مكة" سنة ٧٧٥ هـ.
* * *
стр. 7301
٥٥٣٣ - الشيخ الفاضل منصور بن أحمد *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: رأيت له "مناسك الحج" في المذهب في أرجوزة.
* * *
٥٥٣٤ - الشيخ الفاضل منصور بن إسماعيل بن أحمد، أبو المظفَّر، القاضي، الهروي قاضي "هراة"، وخطيبها، ومسندها * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع بـ "سرخس" أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وكان آخر من بقي ممن روى عنه.
مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة، رحمهم الله تعالى عن قريب تسعين سنة.
وله شعر (١):
لما عَدِمْتُ وسيلةً ألقى بها … ربي تَقِيَ نفسي أليمَ عذابها
قدَّمتُ رحمته إليه وسيلةً … وكفى بها وكفى بها وكفى بها.
* * *
стр. 7302
٥٥٣٥ - الشيخ الفاضل منصور بن إسماعيل بن صاعد بن محمد القاضي، الإمام، أبو القاسم ابن قاضي القضاة، أبي الحسن بن الإمام أبي العلاء *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أهل بيت علماء (١)، ذكرت كلّ واحد في بابه (٢).
ومنصور هذا من الدوحة الصاعدية، سبق أهل بيته بالعلم والتذكير والتدريس والفتوى والخطابة سنّي المذهب، حسن الطريقة، متعصّب للسنّة.
تولّى القضاء مدة نيابةً عن أبيه، ثم صار قاضي القضاة.
وسمع الكثير عن أصحاب الأصمّ، وكان إليه الفتوى في عصره على مذهب أبي حنيفة. وسافر إلى "خراسان"، و"ما وراء النهر"، و"العراق".
سمع منه عبد الغافر الفارسي "الآثار" للطحاوي، وحاول أن يعقد له مجلس الإملاء لاستجماعه الشرائط فيه، فلم يتفق، ومرض أياما، وأدركه قضاء الله الذي لا بدَّ للخلق منه.
فمات يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة سبعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 7303
٥٥٣٦ - الشيخ الفاضل منصور بن إسماعيل والد حاتم المذكور فيما تقدّم (١) *
* * *
٥٥٣٧ - الشيخ الفاضل منصور بن إسماعيل جدّ نصر بن أحمد بن إبراهيم بن أسد لأمه (٢) * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو بيت علماء فضلاء (٣).
يأتي نصر (٤).
وأحمد وإبراهيم تقدّم كل واحد منهما (٥) في بابه (٦).
* * *
стр. 7304
٥٥٣٨ - الشيخ الفاضل منصور بن أبي بكر بن منصور ابن ناصر بن أبي بكر، يتّصل نسبه بأبي بكر الصديق، ﵁ وعن الصحابة أجمعين، السِّنْجاري، الناهشي قرية من قرى "سِنْجار " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان يحفظ "اللباب" في شرح "القدوري".
وتولى القضاء بـ "آمد"، ودرّس بـ "خَرْتَبَرْت".
* * *
٥٥٣٩ - الشيخ الفاضل منصور بن جعفر بن علي ابن الحسن بن منصور ابن خالد بن يزيد بن المهلَّب ابن أبي صفرة المهلّبي * *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: كان فقيها بـ "سمرقند"، ومفتيها.
стр. 7305
لا يتقدّم أحد عليه في الفتوى بها (١).
روى عنه تلميذه عبد الكريم بن محمد، وغيره. وتقدّم (٢).
مات سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
وقال الإدريسي: لم أرزق الكتابة (٣) عنه، وحدّثني عنه تلميذه الفقيه عبد الكريم، وغيره.
* * *
٥٥٤٠ - الشيخ الفاضل منصور بن عبد الله بن منصور العمري الفقيه الصالح من خواصّ الصاعدية *
* * *
٥٥٤١ - الشيخ الفاضل منصور بن عبد الرحمن بن الحسين ابن أحمد ابن أبي سعيد الحاكم * *
стр. 7306
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع أباه (١)، وحدّث.
قال الحاكم: كان من بيت العلم والقضاء، ومن أجلّ البيوت لأصحاب أبي حنيفة، وكان طلب العلم [قديما. ثم اشتغل بغيره، وكان أبوه أخرجه في طلب العلم إلى "بلخ"] (٢) في سنة تسع وثلاثمائة.
وتوفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
* * *
٥٥٤٢ - الشيخ الفاضل منصور بن محمد بن أحمد [بن محمد] بن صاعد بن محمد ابن أحمد بن عبيد الله الصاعدي القاضي المعروف بالبرهان قاضي "نيسابور " *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من بيت العلم والقضاء.
стр. 7307
كان حميد السيرة في ولايته، وقورا، ساكنا، مهيبا، حسن الطريقة، مشتغلا بالعبادة.
لزم الجامع بـ "نيسابور".
وكان أكثر أوقاته معتكفا به.
سمع أباه أبا سعد (١) القاضي، وجدّه أبا نصر القاضي.
ولد في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وأربعمائة بـ "نيسابور".
وتوفي بها في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ودفن في مقبرتهم.
لقيه السمعاني مرّات، الأولى سنة ثلاثين وخمسمائة، والأخيرة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
وتقدّم محمد والد منصور، وكذلك جدّه أحمد، وكذلك جدّ أبيه محمد، وكذلك صاعد، وكذلك محمد، والد صاعد (٢) بيت علم وقضاء.
* * *
٥٥٤٣ - الشيخ الفاضل منصور بن محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى الفقيه الحاكم البارع. أبو محمد بن أبي صادق الخفّاف *
стр. 7308
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو حفيد البزّار. أحد فقهاء أصحاب أبي حنيفة ومناظريهم والمذكورين المنظورين منهم. سمع الحديث من أبي عمرو ابن نُجَيد، وخرّج له أبو حازم "الفوائد"، وقرئت عليه في طريق الحجّ.
توفي ليلة السبت، رابع عشر رمضان، سنة عشر وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٥٥٤٤ - الشيخ الفاضل منصور بن محمد بن محمد أبو أحمد، القاضي، النيسابوري *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره الخطيب في "تاريخه"، وقال: قدم "بغداد" حاجّا.
وحدّث بها عن محمد بن الحسن السرَّاج، وبشر بن أحمد الإسفرايني، حدّثني عنه أبو محمد الخلّال (١).
* * *
стр. 7309
٥٥٤٥ - الشيخ الفاضل منصور بن محمد بن محمد بن عبد الله، الأزدي، القاضي، الهروي *
تقدّم والده (١) محمد.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال عبد الغافر الفارسي: شاع ذكره في الآفاق، وأطبق الفضلاء على فضله نظما ونثرا على الإطلاق، وهو مستغن بشهرته عن تعريفه، وتقريظ فضله، وتشنيفه.
قال: ولهما -يعني المنصور ولوالده- أعقاب بـ "هراة".
وبيت مشهور بالعلم، وتقدّم والده (٢).
* * *
٥٥٤٦ - الشيخ الفاضل منصور بن محمد السمرقندي، مذكور في طلاق "القنية ". * *
* * *
стр. 7310
٥٥٤٧ - الشيخ الفاضل منصور بن محمد المنصوري *
فقيه.
من رجال القرن الثاني عشر الهجري.
من آثاره: "فتاوى".
* * *
٥٥٤٨ - الشيخ الفاضل منصور بن محمود بن عبد العزيز، الملقّب بدر الدين والد قاضي خان (١) * *
* * *
стр. 7311
٥٥٤٩ - الشيخ الفاضل منصور بن مصطفى بن منصور بن صالح السرميني، الحلبي *
محدث، فقيه، أصولي.
ولد بـ "سرمين" من أعمال "حلب" سنة ١١٣٦ هـ، ونشأ بـ "حلب"، ورحل إلى "دمشق".
من آثاره: "كشف الستور المسدلة عن أوجه أسرار البسملة"، و"كشف اللثام والستور عن مخدرات أرباب الصدور".
توفي سنة ١٢٠٧ هـ.
* * *
٥٥٥٠ - الشيخ الفاضل منصور بن أبي المنصور، اللاهوري * *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد العلماء المشهورين.
قرأ النحو والعربية وكثيرا من العلوم والفنون على صهره الشيخ سعد الله اللاهوري، وبعضها على شيخ صهره إسحاق بن كاكو، ولازمه زمانا، فحاز قصب السبق في حلبة العلوم، وتصدّر للتدريس.
стр. 7312
وكان عالما، خفيف الروح، سليم الذهن، قويّ التخيل، حسن المحاضرة، كثير الصحبة بالأمراء، وكانوا يكرمونه، ولّاه أكبر شاه التيموري القضاء الأكبر في أرض "مالوه"، فاستقلّ بها زمانا.
ثم رجع إلى "لاهور"، وولّاه ضبط المهمّات في بحواره وأودية الجبال من حدودها، ذكره عبد القادر في "تاريخه".
* * *
٥٥٥١ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا العلامة منصور أحمد بن العلامة آفتاب الدين بن سليمان الميانجي الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٠٩ هـ في قرية "فِنُوا" من مضافات "لكْسَام" من أعمال "كُمِلا".
أسرته أسرة دينية وعلمية.
قرأ مبادئ العلم على والده، وقرأ عليه القرآن الكريم مع التجويد، ثم التحق بإسكول، وقرأ فيها العلوم العصرية إلى الصفّ الخامس.
ثم التحق بدار العلوم برورا، التي أسّسها والده الكريم العلامة آفتاب الدين، وقرأ فيها عدة سنين، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي، وقرأ فيها مدة، ثم ارتحل إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية بها، وأتم فيها الدراسة العليا فيها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
стр. 7313
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بالمدرسة الكرامتية العالية في "نواخالي"، ودرس فيها عدة سنين، ثم التحق بالمدرسة العثمانية بـ "جاندبور"، وعين رئيسا لها، وانسلك بها ثماني وأربعين سنة متوالية.
كان ماهرا في النحو، والصرف، والمنطق، والحكمة، والفرائض، والفقه.
من أساتذته الكرام: العلامة غياث الدين، مولانا إدريس، ومولانا أبو الخير، ومولانا أبو القاسم، رحمهم الله تعالى، ومن تلاميذه: مولانا عبد الحق، مدير المدرسة الحافظية بـ "جعفر آباد"، مولانا عبد المنان الكُمِلائي، صدر جمعية المدرّسين في "بنغلاديش"، ومولانا علاء الدين الأزهري، وغيرهم.
ومن معاصريه: المفتي عميم الإحسان المجددي، وعبد الرحمن الكاشغري، ومولانا ضياء الحق، ومولانا عيبد الحق، رئيس المدرسة العالية فيني، ومولانا عبد المجيد، رئيس المدرسة العالية غازي مورا.
بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني.
توفي سنة ١٤٠٧ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٥٥٥٢ - الشيخ الفاضل مولانا منصور أحمد بن نصير الدين خان الكُمِلائي *
стр. 7314
ولد سنة ١٢٩٧ هـ في قرية "جِيْرُأَيِش" من مضافات "جانْدِينَه" من أعمال "كُمِلَّا".
قرأ مبادئ العلوم في داره، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نُوَاخَالي، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم سافر إلى بيت الله الحرام، فحجّ، وزار، ثم رجع إلى وطنه، وارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها ثماني سنين.
وبعد إتمام الدراسة ارتحل إلى "رِنْكُون"، ودرس فيها سبع عشرة سنة، وعند الحرب العالمي الثاني رجع إلى وطنه مجروحا، ثم أسّس مدرسة ومسجدا في قريته، وانسلك بهما.
توفي سنة ١٣٩٠ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
٥٥٥٣ - الشيخ الفاضل مولانا منظور أحمد البَنْجَابي الهندي *
ولد ثامن صفر الخير سنة ١٣٣٥ هـ، في موضع "غُرُودَاشْبُور، من "بنجاب الشرقي"، من أرض "الهند".
وبعد تقسيم "الهند" التحق بـ "لاهور"، وقرأ مبادئ العلم في وطنه، ثم اكتسب العلوم والمعارف من عدّة أساتذة.
ومن أساتذته: مولانا محمد جراغ، ومولانا محمد صادق اللوهاري، ومولانا عبد العزيز الشاه.
بعد إتمام الدراسة التحق بتحريك ختم النبوة، وتشرف بالإسلام على يديه كثير من الكفار، وأسلم على يديه ٣٧٩ عددا من الكفار والمشركين.
* * *
стр. 7315
٥٥٥٤ - الشيخ الفاضل منصور علي خان بن الشيخ حسن علي خان المراد آبادي *
أحد تلامذة المحدث الشيخ أحمد علي السهارنبوري، والشيخ مظهر علي النانوتوي.
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: قد سجّل اسمه في التقرير السنوي عن مظاهر العلوم الصادر عام ١٢٩٢ هـ، التحق بها، وقرأ الكتب الدراسية المختلفة، وقرأ منها "المقامات الحريرية" على الشيخ محمد مظهر علي النانوتوي، وأخذ عن الشيخ أحمد علي السهارنبوري "صحيحي البخاري ومسلم"، و"جامع الترمذي"، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه"، و"موطأ الإمام محمد"، و"الجامع الصغير"، و"تيسير الوصول" عام ١٢٩٣ هـ، كما سعد بالتلمّذ على الشيخ مظهر علي النانوتوي في الكتب المختلفة، ولازمه زمانا، وبعد أن تخرج فيها صحب الشيخ أحمد علي السهارنبوري لمدة طويلة، وكسب من فيضه، ثم انتقل إلى "حيدر آباد" "الدكن"، وعين أستاذا في الجامعة الطبية، وبعد أن أقام بها طويلا هاجر إلى "مكّة المكرّمة"، واستوطنها، ولقي إلى الرفيق الأعلى فيها عام ١٣٣٧ هـ ﵀ رحمة واسعة، كما يدلّ تاريخ مدرسة شاهي الجامعة القاسمية، على أنه انتخب رئيس هيئة التدريس في الجامعة القاسمية عام ١٣٠٤ هـ، يفيد الشيخ عبد الحي اللكنوي معرّفا به في كتابه "نزهة الخواطر" بألفاظ ما يلي: الشيخ العالم الفقيه منصور علي الحنفي المراد آبادي، أحد العلماء المشهورين في بلاد "الهند".
стр. 7316
مؤلفاته:
١ - " فتح المبين في كشف مكائد غير المقلّدين ":
قد ألّف رجل اسمه المولوي محي الدين كتاب "الظفر المبين في رد مغالطات المقلدين"، وتبنى موقفا عدائيا نحو أئمة السلف، قائلا: إن الأئمة كلّهم كانوا يخالفون الكتاب والسنّة، وأقام عليه مائة دليل، يذكر أنهم قد بيّنوا مائة مسئلة من المسائل المتعارضة للكتاب والسنة النبوية، فرفع صاحب الترجمة في تأليفه هذه الشبهات كلّها، وأوضح حقيقة هذه المسائل وتصويرها الأصلي ووجهها الحقيقي في تفصيل بسيط، ثم طبعه حديثا من "ديوبند".
٢ - " مذهب منصور ":
هي مؤلفة مهمّة، قد أكّد فيها توحيد الله تعالى بدليل وجود جميع العالمين وجزئياتها، ثم أقام الأدلة على نبوة نبينا ﷺ ، ظهر طبعه عام ١٣٢٧ هـ.
٣ - " معيار الأدوية ":
ذلك كتاب مفيد علمي في تعريف شتى الأدوية في الطبّ اليوناني بجانب الألماس والمعادن، وأثراتها وثمراتها، وخواصّها، طبع عام ١٣٣١ هـ.
٤ - " عقائد منصوري ":
ذلك ترجمة حسن العقيدة للشيخ الكبير الشاه ولي الله المحدّث الدهلوي إلى الأردية بقلم الشيخ صاحب الترجمة، جاء في عقائد الإسلام الهامة وأصوله المبدئية، صدر من مطبعة كلزار أحمدي بـ "مراد آباد".
٥ - " الثروة الفاروقية ":
صدر الكتاب في فن المناظرة من مطبعة نصرة المطابع، وهو في ٤٣٦ صفحة، لم نطلع عليه بعد طلب طويل.
* * *
стр. 7317
٥٥٥٥ - الشيخ الفاضل المفتي منظور أحمد بن الشيخ عبد السَّلام الجونبوري قاضي مدينة "كانبُور"، وشيخ الحديث بجامع العلوم "كانبُور " *
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ٤ ربيع الآخر ١٣٥٠ هـ، ونشأ، حصل على التعليم العربي الابتدائي بمدرسة بيت العلوم في "سراي مير" بلدة من بلدان "أعظم كره".
والتحق بمظاهر العلوم عام ١٣٧٠ هـ، وشرع في علم "مختصر المعاني"، والمجلدين الأولين من "الهداية"، و"المقامات الحريرية"، و"المعلقات السبع"، وما إلى ذلك، وأخذ الصحاح الستة فيها، وتخرج في شعبان ١٣٧٣ هـ، حيث قرأ المجلد الأول من "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، و"سنن أبي داود"، على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن النسائي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله، و"سنن الترمذي" على الشيخ المقرئ سعيد أحمد، وفاز بالدرجة الأولى في الامتحان السنوي، وقرأ عام ١٣٧٤ هـ كتب الفنون "تفسير البيضاوي"، و"الصدرا"، و"حمد الله"، و"رسم المفتي"، و"تفسير المدارك"، و"الشمس البازغة"، و"القاضي مبارك".
وبعد أن تخرّج فيها تلقّى مبادئ الطبّ في كلية بهارت طبية كالج -الكلية الطبية الهندية- في مدينة "سهارنبور"، ونجح في السنة الأولى بصفة
стр. 7318
ممتازة، وحسب إشارة الشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي سعد بالقدوم إلى مدرسة جامع العلوم بـ "كانبور" في شوال ١٣٧٤ هـ، ينتسب إليها لحين كتابة هذه السطور منذ أكثر من نصف قرن مشتغلا بالدرس والإفادة والإفتاء والوعظ والتذكير لخلق الله جلّ وعلا، فدرّس خلال هذه الفترات المديدة الكتب الابتدائية إلى النهائية، و"سلّم العلوم"، و"تفسير الجلالين"، و"مشكاة المصابيح"، والمجلدين الأولين من "الهداية"، و"تفسير البيضاوي"، إلى جانب صحيحي "البخاري"، و"مسلم"، و"سنن الترمذي"، و"النسائي"، و"أبي داود" عدّة مرات.
ولما سار المفتي محمود الحسن الكنكوهي إلى دار العلوم ديوبند، فتولى صاحب الترجمة الإدارة مع مسؤولية الإفتاء، فأرست خدماته العلمية والفقهية الزاهرة، التي تحيطها مدة أكثر من نصف قرن، قواعد مدرسة جامع العلوم، ودعمت دعائمها، وأركانها، وأعطتها من المهابة والوقار والغرة، كما تلمّذ عليه آلاف من عاطشي العلم، وهو رغم أنه بايع الشيخ محمد زكريا أيام الدراسة ظلّ مكبّا على الأذكار والأوراد بما لقّنه شيخه حصلت له الإجازة من الشيخ محمد أحمد البرتات كرهي في السلسلة النقشبندية، وإضافة إلى ذلك هو عضو من أعضاء المجالس الاستشارية لكلّ من جامعة أنوار العلوم بمدينة "مئو"، وهيئة الأئمة في "إله آباد"، وجامعة دار العلوم بـ "ديوبند"، وجامعة مظاهر العلوم بـ "سهارنبور"، ورئيس إدارة القضاء الشرعي بـ "كانبور".
لم نطلع على ما ألّفه سوى مؤلّفتين في الآتية:
١ - " مسئلة دفن الشيخ الرائبوري":
جاء ضبطه عام ١٣٩٣ هـ في تحقيق مسئلة نشأت بدفن الشيخ الرائبوري، ونقل جثمانه إلى "الهند"، وذلك في أسلوب فقهي وشرعي، وله خمس عشرة صفحة.
стр. 7319
٢ - " التطليقات الثلاثة":
موضوعه كما يدلّ اسمه، تحقق تأليفه حول مسئلة التطليقات الثلاثة في بسط وتفصيل على ضوء الأدلة الفقهية، يضمّ ستّ عشرة صفحة.
* * *
٥٥٥٦ - الشيخ الفاضل مولانا منظور أحمد بن المنشي محمد مراد خان النعماني *
ولد ٢٣ جمادى الأولى ١٣٤٢ هـ في موضع "أحمد بور الشرقية" من أعمال "بهاولبور" من "الهند".
قرأ مبادئ العلم على والده، وقرأ الكتب الفارسية على الأستاذ محمد حيات خان، وقرأ الكتب العربية على مولانا شمس الدين، وقرأ كتب الدرجة المتوسطة المختلفة على عدة من الأساتذة، وقرأ كتب المعقولات على أستاذ العلماء مولانا حبيب الله البهاولْبُوري، وقرأ بعض كتب المعقولات على مولانا عبد الخالق النرهالوي، وقرأ بعض الكتب على العلامة عبد الحليم الدرخواستي.
ثم ارتحل سنة ١٣٥٩ هـ إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٦٢ هـ، من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، وشيخ الأدب والفقه العلامة إعزاز علي الأمروهوي، والمفتي محمد شفيع الديوبندي، رحمهم الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العربية علي بور، ثم التحق بإرشاد أستاذه مولانا حبيب الله الغمانوي بالمدرسة الأنورية بـ "حبيب آباد" من
стр. 7320
"بهاولْبور"، ودرس فيها مدة، وبعد وفاة شيخه مولانا حبيب الله عين رئيسا لها، وأقام على هذا المنصب الجليل إلى وفاته.
بايع في السلوك والطريقة على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبعد وفاته على يد مولانا حماد الله الهاليجوي، وبعد وفاته على نجله السعيد مولانا سعد أحمد، ثم حصلت له الإجازة من حافظ الحديث العلامة عبد الله الدرخواستي.
من تصانيفه: "شرح قاضي مبارك" في المنطق، و"الهدية النعمانية في حل تفسير البيضاوية".
توفي سادس صفر المظفّر سنة ١٤٢٤ هـ في "رحيم يار خان"، وصلى على جنازته مولانا مِيَان عبد الصمد، ودفن في جوار شيخه مولانا حبيب الله الغمانوي.
* * *
٥٥٥٧ - الشيخ الفاضل العلامة الكبير منظور أحمد النعماني الهندي ﵀. المدير للجريدة الشهرية الشهيرة بـ "الفرقان " *
وهو عالم هندي موسوعي، وداعية كبير، بالحكمة والموعظة الحسنة، والذاب المتحمس عن الدين المحمدي، والغيور على السنة النبوية والحامي لها، والمحارب الخبير، والمحقق الألمعي، وخير خلف لخير سلف.
مولده: ولد سعادة الشيخ العلامة محمد منظور النعماني ﵀ في بيت (صوفي أحمد حسين)، وهو أبوه الكبير، وكان بيتا تتضوع طيوب الإيمان