← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 7316–7355 · переход к 7321.

стр. 7316

مؤلفاته: ١ - " فتح المبين في كشف مكائد غير المقلّدين ": قد ألّف رجل اسمه المولوي محي الدين كتاب "الظفر المبين في رد مغالطات المقلدين"، وتبنى موقفا عدائيا نحو أئمة السلف، قائلا: إن الأئمة كلّهم كانوا يخالفون الكتاب والسنّة، وأقام عليه مائة دليل، يذكر أنهم قد بيّنوا مائة مسئلة من المسائل المتعارضة للكتاب والسنة النبوية، فرفع صاحب الترجمة في تأليفه هذه الشبهات كلّها، وأوضح حقيقة هذه المسائل وتصويرها الأصلي ووجهها الحقيقي في تفصيل بسيط، ثم طبعه حديثا من "ديوبند". ٢ - " مذهب منصور ": هي مؤلفة مهمّة، قد أكّد فيها توحيد الله تعالى بدليل وجود جميع العالمين وجزئياتها، ثم أقام الأدلة على نبوة نبينا ﷺ ، ظهر طبعه عام ١٣٢٧ هـ. ٣ - " معيار الأدوية ": ذلك كتاب مفيد علمي في تعريف شتى الأدوية في الطبّ اليوناني بجانب الألماس والمعادن، وأثراتها وثمراتها، وخواصّها، طبع عام ١٣٣١ هـ. ٤ - " عقائد منصوري ": ذلك ترجمة حسن العقيدة للشيخ الكبير الشاه ولي الله المحدّث الدهلوي إلى الأردية بقلم الشيخ صاحب الترجمة، جاء في عقائد الإسلام الهامة وأصوله المبدئية، صدر من مطبعة كلزار أحمدي بـ "مراد آباد". ٥ - " الثروة الفاروقية ": صدر الكتاب في فن المناظرة من مطبعة نصرة المطابع، وهو في ٤٣٦ صفحة، لم نطلع عليه بعد طلب طويل. * * *

стр. 7317

٥٥٥٥ - الشيخ الفاضل المفتي منظور أحمد بن الشيخ عبد السَّلام الجونبوري قاضي مدينة "كانبُور"، وشيخ الحديث بجامع العلوم "كانبُور " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ٤ ربيع الآخر ١٣٥٠ هـ، ونشأ، حصل على التعليم العربي الابتدائي بمدرسة بيت العلوم في "سراي مير" بلدة من بلدان "أعظم كره". والتحق بمظاهر العلوم عام ١٣٧٠ هـ، وشرع في علم "مختصر المعاني"، والمجلدين الأولين من "الهداية"، و"المقامات الحريرية"، و"المعلقات السبع"، وما إلى ذلك، وأخذ الصحاح الستة فيها، وتخرج في شعبان ١٣٧٣ هـ، حيث قرأ المجلد الأول من "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، و"سنن أبي داود"، على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن النسائي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله، و"سنن الترمذي" على الشيخ المقرئ سعيد أحمد، وفاز بالدرجة الأولى في الامتحان السنوي، وقرأ عام ١٣٧٤ هـ كتب الفنون "تفسير البيضاوي"، و"الصدرا"، و"حمد الله"، و"رسم المفتي"، و"تفسير المدارك"، و"الشمس البازغة"، و"القاضي مبارك". وبعد أن تخرّج فيها تلقّى مبادئ الطبّ في كلية بهارت طبية كالج -الكلية الطبية الهندية- في مدينة "سهارنبور"، ونجح في السنة الأولى بصفة

стр. 7318

ممتازة، وحسب إشارة الشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي سعد بالقدوم إلى مدرسة جامع العلوم بـ "كانبور" في شوال ١٣٧٤ هـ، ينتسب إليها لحين كتابة هذه السطور منذ أكثر من نصف قرن مشتغلا بالدرس والإفادة والإفتاء والوعظ والتذكير لخلق الله جلّ وعلا، فدرّس خلال هذه الفترات المديدة الكتب الابتدائية إلى النهائية، و"سلّم العلوم"، و"تفسير الجلالين"، و"مشكاة المصابيح"، والمجلدين الأولين من "الهداية"، و"تفسير البيضاوي"، إلى جانب صحيحي "البخاري"، و"مسلم"، و"سنن الترمذي"، و"النسائي"، و"أبي داود" عدّة مرات. ولما سار المفتي محمود الحسن الكنكوهي إلى دار العلوم ديوبند، فتولى صاحب الترجمة الإدارة مع مسؤولية الإفتاء، فأرست خدماته العلمية والفقهية الزاهرة، التي تحيطها مدة أكثر من نصف قرن، قواعد مدرسة جامع العلوم، ودعمت دعائمها، وأركانها، وأعطتها من المهابة والوقار والغرة، كما تلمّذ عليه آلاف من عاطشي العلم، وهو رغم أنه بايع الشيخ محمد زكريا أيام الدراسة ظلّ مكبّا على الأذكار والأوراد بما لقّنه شيخه حصلت له الإجازة من الشيخ محمد أحمد البرتات كرهي في السلسلة النقشبندية، وإضافة إلى ذلك هو عضو من أعضاء المجالس الاستشارية لكلّ من جامعة أنوار العلوم بمدينة "مئو"، وهيئة الأئمة في "إله آباد"، وجامعة دار العلوم بـ "ديوبند"، وجامعة مظاهر العلوم بـ "سهارنبور"، ورئيس إدارة القضاء الشرعي بـ "كانبور". لم نطلع على ما ألّفه سوى مؤلّفتين في الآتية: ١ - " مسئلة دفن الشيخ الرائبوري": جاء ضبطه عام ١٣٩٣ هـ في تحقيق مسئلة نشأت بدفن الشيخ الرائبوري، ونقل جثمانه إلى "الهند"، وذلك في أسلوب فقهي وشرعي، وله خمس عشرة صفحة.

стр. 7319

٢ - " التطليقات الثلاثة": موضوعه كما يدلّ اسمه، تحقق تأليفه حول مسئلة التطليقات الثلاثة في بسط وتفصيل على ضوء الأدلة الفقهية، يضمّ ستّ عشرة صفحة. * * * ٥٥٥٦ - الشيخ الفاضل مولانا منظور أحمد بن المنشي محمد مراد خان النعماني * ولد ٢٣ جمادى الأولى ١٣٤٢ هـ في موضع "أحمد بور الشرقية" من أعمال "بهاولبور" من "الهند". قرأ مبادئ العلم على والده، وقرأ الكتب الفارسية على الأستاذ محمد حيات خان، وقرأ الكتب العربية على مولانا شمس الدين، وقرأ كتب الدرجة المتوسطة المختلفة على عدة من الأساتذة، وقرأ كتب المعقولات على أستاذ العلماء مولانا حبيب الله البهاولْبُوري، وقرأ بعض كتب المعقولات على مولانا عبد الخالق النرهالوي، وقرأ بعض الكتب على العلامة عبد الحليم الدرخواستي. ثم ارتحل سنة ١٣٥٩ هـ إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٦٢ هـ، من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، وشيخ الأدب والفقه العلامة إعزاز علي الأمروهوي، والمفتي محمد شفيع الديوبندي، رحمهم الله تعالى. بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العربية علي بور، ثم التحق بإرشاد أستاذه مولانا حبيب الله الغمانوي بالمدرسة الأنورية بـ "حبيب آباد" من

стр. 7320

"بهاولْبور"، ودرس فيها مدة، وبعد وفاة شيخه مولانا حبيب الله عين رئيسا لها، وأقام على هذا المنصب الجليل إلى وفاته. بايع في السلوك والطريقة على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبعد وفاته على يد مولانا حماد الله الهاليجوي، وبعد وفاته على نجله السعيد مولانا سعد أحمد، ثم حصلت له الإجازة من حافظ الحديث العلامة عبد الله الدرخواستي. من تصانيفه: "شرح قاضي مبارك" في المنطق، و"الهدية النعمانية في حل تفسير البيضاوية". توفي سادس صفر المظفّر سنة ١٤٢٤ هـ في "رحيم يار خان"، وصلى على جنازته مولانا مِيَان عبد الصمد، ودفن في جوار شيخه مولانا حبيب الله الغمانوي. * * * ٥٥٥٧ - الشيخ الفاضل العلامة الكبير منظور أحمد النعماني الهندي ﵀. المدير للجريدة الشهرية الشهيرة بـ "الفرقان " * وهو عالم هندي موسوعي، وداعية كبير، بالحكمة والموعظة الحسنة، والذاب المتحمس عن الدين المحمدي، والغيور على السنة النبوية والحامي لها، والمحارب الخبير، والمحقق الألمعي، وخير خلف لخير سلف. مولده: ولد سعادة الشيخ العلامة محمد منظور النعماني ﵀ في بيت (صوفي أحمد حسين)، وهو أبوه الكبير، وكان بيتا تتضوع طيوب الإيمان

стр. 7321

في كل زاوية من زواياه، وتلوح صور العبادة والذكر على جبين كل ساكن من سكّانه، كان أبوه (صوفي أحمد حسين) ثريا متوسّطا وتاجرا، كما أنه كان إقطاعيا أيضا. وقد صعد في تجارته وإقطاعيته، لكن لم يكن الهم الأكبر له الحصول على الدنيا والتلهّف إليها، بل كان يغلب فكره الديني فكره الدنيوي، وكان مثال صحيحا، ودليلا ناطقا حيا، للذاكرين والذاكرات، فسلمه والده إلى الكتاب، وتلقّى ابنه هناك التعليمي الابتدائي اللابدي لكل مبتدئ من قراءة القرآن وتجويده، وتعلم اللغة الأردية والفارسية ثم العربية، ثم ألحقه أبوه بمدرسة كان يدرّس بها العالم الماهر الكبير للعلوم والفنون الرائجة في ذلك العصر من النحو، والصرف، والمنطق، والبلاغة، وكان ذلك العالم المفتي محمد نعيم اللدهيانوي ﵀، فدرس عليه الشيخ العلامة محمد منظور أحمد النعماني، وعلى الأساتذة الآخرين جميع العلوم والفنون الضرورية، وتفوق فيها، واكتسب فيها المهارة، حتى درس الكتب التي لم تكن داخلة أنذاك في منهج تعليم ذلك العصر. انتسابه إلى دار العلوم ديوبند: آن الآن أوان تلقيه لعلوم التفسير والحديث والفقه ليكمل بها سفره العلمي السعيد، وكان دار العلوم ديوبند منهلا عذبا، صافيا مورودا لعطاش العلم، وكانت أكبر مركز للعلوم الدينية في شبه القارة الهندية، فأرسله أبوه إلى دار العلوم ديوبند، رغم أن فكره الدينية لم تكن تنسجم مع فكرة دار العلوم ديوبند في ذلك العصر، لأنه وإن كان عابدا ذاكرا، لكن فكرته كانت فكرة أهل البدعة، فكان يقوم بالأعمال البدعية من الأعراس والمواليد وتقديم النذور وما إلى ذلك، لكن الله أراد هدايته وإرشاده إلى الصراط المستقيم بهذا الطريق، فقد اهتدى بعد ذلك، واتبع السنة السنية، ورفض جميع ما كان عليه من

стр. 7322

البدع، وأمور تعارض الشريعة والسنّة، فتلقى الشيخ النعماني رحمه علوم الفقه والحديث والتفسير من أساتذة وشيوخ دار العلوم ديوبند. ومن أساتذته الكبار الشيخ الإمام أنور شاه الكشميري ﵀، والشيخ العلامة المفتي عزيز الرحمن، والشيخ سراج أحمد الرشيدي، وغير هؤلاء. أعماله ومآثره التي قام بها بعد التخرج: تدريسه: ما إن تخرج الشيخ النعماني من دار العلوم ديوبند في سنة ١٣٤٥ هـ إلا ولى التدريس للعلوم الدينية في وطنه، فظل مشتغلا بتدريس الفنون والعلوم المختلفة ثلاث سنوات كوامل، وقد فاز في هذا العمل التدريسي، ونجح نجاحا باهرا. قيامه بالدور الطلبعي الجليل في مقاومة ومحاربة الملل الباطلة والنحل الضالة: قد ظهرت الفئات الباطلة المختلفة في ذلك العهد، وكل كانت تدعو بكل نشاط وحماس إلى الكفر والإلحاد والضلال والبدعة، فكانت الفرقة الآلية الهندوسية الكافرة قد بدت لها نشاطات غير عادية، وكذا الفرقة القاديانية كانت تنهض بكل جد واجتهاد لنشر عقائدها الكفرية والنظريات الباطلة، وتدعو إلى إنكار عقيدة ختم النبوة المتواترة، وفي الجانب الآخر قد قامت الفرقة المبتدعة البريلوية، وأخذت تضل المسلمين، وتكفر العلماء الربانيين، وأهل الفكر الديني السمح الأبيض، وتدعو إلى البدع والخرافات، فكان الشيخ النعماني يتحرق على هذا الوضع المؤلم، ولم يستطع الصبر على هذا الانحراف الهدام بالإسلام، وعلى ضيوع البدع، والخرافات، وانتشراتها في وطنه، فشمر عن سواعد الجد، وشدّ حيزومه لإحقاق الحق وإبطال الباطل، وبذل

стр. 7323

المساعي كله في هذا الصدد، وبدأ يناظر ويناقش الفرقة الآرية الكافرة، ويكشف القناع عن بطلان دينها وعن حقانية الإسلام في الاجتماعات الحاشدة، وقد ناظر زعيم هذه الفرقة الشهير في بلدة البريلي (بندت جولي جند) أول مرة. قيامه بالجهد المشكور ضد أهل البدع ! وقد قام الشيخ النعماني بالعمل الجاد المشكور ضدّ أهل البدع الذين قد شاعوا كثيرا في بلاد الهند، وظلوا يروّجون ظلمات البدعة القاتمة بشكل عام في أنحاء "الهند" إلى جنب تضليل المسلمين الخُلّص، وتكفير أهل السنة القائمين باتباعها، كأنهم قد حملوا ألوية التكفير في أيديهم، وطوابع الكفر والإسلام في جيوبهم، وقد أفتوا بكفر العلماء الربانيين، والمشايخ الروحيين الكبار من أمثال الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، والشيخ العلامة أشرف علي التهانوي، والشيخ خليل أحمد السهارنبوري وحجة الإسلام الإمام محمد قاسم النانوتوي، ﵏ رحمة واسعة. فنهض الشيخ النعماني للذبّ عن حمى السنة النبوية السنية، والدفاع عن أهل السنّة والعلماء الأسلاف الكرام، وبذل جهودًا جبّارة، وكثّف نشاطاته، وأنهك قواه لهذا الهدف المطلوب. ناظر رؤساء وزعماء هذه الفرقة الضالة والمضلة المنحرفة عن جادة الصراط المستقيم، وحظى في كل مناظرة بالنصر والفوز. وقد طبعت جميع مناظراته في شكل كتاب "فتوحات نعمانية" باللغة الأردية. تأسيسه للمجلة "الفرقان ": اختار الشيخ النعماني ﵀ للدعوة والإصلاح طريق الكتابة والصحافة، فأسّس مجلة "الفرقان" الشهرية هادفًا بها إصلاح العقائد والأفكار، وتصحيع النظريات والتربية الدينية لعامة المسلمين، والتوعية

стр. 7324

الإسلامية للشباب المسلم في "الهند"، وقد ظهر لعمله وجهوده هذه أطيب الأثر في مختلف الأوساط، واهتدى بها كثير من الذين كانوا في ظلمات المعتقدات الباطلة والضالة، وخمدت بها الفئات الضالة الهدامة لبنيان عقائد الإسلام المرصوص، وتحقق به نفع كبير جليل للتربية الدينية الطيبة. تصانيف الشيخ: وله كتب قيمة نافعة، مثلا: "معارف الحديث" و"ما هو الإسلام؟ " "ما يخاطبك القرآن؟ "، و"الثورة الأيرانية" "كيف تؤدي الحج؟ "، و"الدين والشريعة"، و"سيرة مجدد الألف الثاني الشيخ أحمد السرهندي رحمه" و"كتاب في الدفاع عن الشيخ محمد بن الوهاب النجدي" ﵀، و"الرد على ما أثير حوله من الافتراءات والشاعات الكاذبة"، "بوارق الغيب"، و"الفتوحات النعمانية". وفاة الشيخ النعماني ﵀: استأثره الله برحمته، فوافته المنية لثلث بقين من شهر ذي الحجة سنة ١٤١٧ هـ الموافق لخمس خلون من شهر مايو سنة ١٩٩٧ م، أنزل الله تعالى عليه شآبيب رحمته وأمطار كرمه، ودخله فسيح جنانه، وشرّفه بكامل رضوانه. آمين يا رب العالمين. * * * ٥٥٥٨ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا منظور أحمد الجِيُونِيُوتي * من كبار علماء "باكستان".

стр. 7325

ومن خرّيجي الجامعة خير المدارس بـ "ملتان"، وكان يناظر، ويباحث منذ زمان طويل مع الفرق الضالّة المضلّة، لا سيّما القاديانية. أسّس الجامعة العربية في مدينة "جِيْنِيْوُت"، ويدرس فيها، وأسّس جامعة ختم النبوة، ويدرّب الطلاب الذين يأتون من أطراف العالم كلها، أطال الله تعالى حياته. * * * ٥٥٥٩ - الشيخ الفاضل منظور أحمد خان بن عنايت الله خان السهارنبوري أستاذ الحديث بجامعة مظاهر العلوم سهارنبور * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: التحق بمظاهر العلوم سنة ١٣١٨ هـ، وابتدأ تلقّي العلم من "حمد باري"، و"كريما"، و"غلزار دبستان" في الفارسية، وأكمل المنهج النظامي تدريجيا، حتى قرأ مع الصحاح الستة "تفسير البيضاوي"، والمجلدين الأخيرين من "الهداية"، و"مسلّم الثبوت"، و"التوضيح"، و"التلويح"، و"شرح نخبة الفكر" على كبار شيوخ مظاهر العلوم، ثم عاد الالتحاق بها في شوال ١٣٢٩ هـ، وقرأ "الدر المختار"، و"شرح العقائد النسفية"، و"المير زاهد"، و"الأمور العامة"، و"الأقليدس"، و"خلاصة الحساب"، و"شرح الجغميني"، و"التصريح"، و"المعلّقات السبع"، و"الصدرا"، و"القاضي مبارك"، و"الشمس البازغة".

стр. 7326

عين أستاذا مساعدا متطوّعا في عام ١٣٣٠ هـ، ثم أستاذا بصفة منظّمة بعد سنتين، ثم اختير أستاذ الحديث في شوال ١٣٤٥ هـ، فدرّس أولا "مشكاة المصابيح"، ثم ولي تدريس الحديث في الصفّ النهائي بعد سنة، وقضى أكثر من نصف القرن من حياته في تدريس الحديث النبوي، فتخرج عليه خلال ذلك مئات من الطلاب. ولبى داعي الأجل يوم الاثنين ٢٣ جمادى الأولى ١٣٨٨ هـ، وصلى عليه الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، فدفن في مقبرة الحاج شاه كمال الدين في "سهارنبور". كان عالي الكعب، وطويل الباع في العلوم الدينية، وكان أحد العلماء الصالحين المتقين الزاهدين، وكان "صحيح مسلم" تدريسا خاصا له، فدرسه لمدة أربع وثلاثين سنة على ما يظنّ كاتب السطور، كما توجد مجموعة من محاضراته الملقاة في درس "صحيح مسلم" خلال سنوات مختلفة في مكتبة جامعة مظاهر العلوم، وهي تحتوي على زهاء ستمائة صفحة. له مهارة ومشاركة جيّدة في علم الفرائض، وله شأن كبير في الأخلاق والمحامد والمحاسن، كان ذاكرا، متفكرا، معتكفا على الأذكار والأوراد، متهجدا وعطوفا مشفوفا للغاية على الطلاب، ومتواضعا منكر الذات وذا بساطة، وخشونة في الحياة، وسذاجة في الملبس والوضع والمجاملة. يقوم بالتدريس منذ شوّال إلى شعبان، ويصرف شهر رمضان المبارك في "بومباي" وأرجائها المجاورة في سبيل جمع التبرعات للمدرسة، وسافر مع الشيخ خليل أحمد مرة إلى مدينة "رنكون" "بورما"، لأجل هذه الغاية بايعه، وانتفع به كثيرا في مرحلة الإحسان والسلوك والتزكية. * * *

стр. 7327

٥٥٦٠ - الشيخ الفاضل مولانا منظور الحق بن مولانا عليم الدين * ولد سنة ١٣٢٥ هـ في قرية "كونيه" من أعمال "نِتْرُوكُونه" من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم في داره، ثم التحق بمدرسة، وقرأ فيها عدة سنين، وبعد مدة التحق بالمدرسة الحكومية بـ "جِنْغَباري" من مضافات "كشورغنج"، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية" في الفقه الحنفي. ثم التحق بالمدرسة العالية في "سلهت"، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم التحق مدرّسا بالمدرسة الحكومية، ودرس فيها سنة واحدة. ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها سنتين، ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيرهم من كبار العلماء، ثم سافر إلى "لاهور"، والتحق بشيخ التفسير العلامة أحمد علي اللاهوري، وقرأ عليه تفسير القرآن الكريم سنة واحدة. ثم رجع إلى وطنه الأليف سنة ١٣٥٧ هـ، والتحق بالمدرسة الحكومية بـ "سَرَّا آباد،" وبنى ١٤٠٢ هـ الجامعة مفتاح العلوم في "نِتْرُوكُونه"، وبعد مدة عين رئيسا لها، وبنى مدارس كثيرة في أطراف البلاد، واشتغل بالدعوة والتبليغ والإرشاد والتلقين إلى آخر حياته. بايع في الطريقة السلوك على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وكان واعظا بليغا، وخطيبا مصقعا.

стр. 7328

توفي يوم الأربعاء رابع ربيع الأول سنة ١٤١٣ هـ، وكان عمره إذ ذاك خمسا وثلاثين سنة، وصلى على جنازته مولانا السيّد فيض الرحمن، وكانت جنازته حافلة، ودفن بجوار مدرسته. * * * ٥٥٦١ - الشيخ الفاضل منعم المراد آبادي * أديب، مفسر، من أمراء الهند. له "تفسير القرآن". توفي سنة ١٢٠١ هـ. * * * ٥٥٦٢ - الشيخ العالم الكبير العلامة منوّر بن عبد المجيد بن عبد الشكور بن سليمان ابن إسرائيل اللاهوري * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرزين في العلوم العقلية والنقلية. قرأ العلم على الشيخ سعد الله بن إبراهيم اللاهوري، وكان غاية في قوة الحفظ والإدراك، ولذلك فرغ من التحصيل، وله نحو العشرين، وبرع أقرانه في القراءة والتجويد.

стр. 7329

كان يقرأ القرآن على سبع قراءات، ولّاه الصدارة أكبر شاه بأرض "مالوه" سنة خمس وثمانين وتسعمائة، فاستقلّ بها عشر سنين، وعزل سنة خمس وتسعين وتسعمائة، عزله أكبر شاه المذكور، وأمر بحبسه في قلعة "كواليار"، فلبث في السجن خمس سنين. وصنّف بها "الدرّ النظيم في ترتيب الآي وسور القرآن الكريم"، وعرّب "البحر الموّاج" للقاضي شهاب الدين الدولة آبادي، واشتعل السلطان عليه غضبا، وأمر بنهب أمواله كتبه، فسلبوها، وكانت عدّة كتبه ألفا وخمسمائة كتاب، فما بقي في يده غير "الدرّ النظيم"، ثم طلبه السلطان إلى "آكره"، وضيق عليه في السجن، حتى مات. قال المندوي في "كلزار أبرار": إنه كان من كبار العلماء غاية في تدقيق النظر وسعة المعلومات واستحضار المسائل وسيلان الذهن وسرعة الإدراك. له مصنّفات كثيرة، منها: "الدرّ النظيم في ترتيب الآي وسور القرآن الكريم"، وتعريب "البحر الموّاج" في التفسير، و"حدائق البيان شرح على بديع البيان"، و"شرح الطوالع"، و"شرح قصيدة البردة" للبوصيري، و"الحق الصريح" في إثبات عدم قبول التوبة لسابّ النبي ﷺ ، ردّ فيه على عبد الله بن شمس الدين السلطانبوري. انتهى. وقال بختاور خان في "مرآة العالم": إنه كان ماهرا في التفسير، غاية في قوة الحفظ، وعدّ بختاور خان من مصنّفاته: شرحا على "إرشاد القاضي شهاب الدين"، وشرحا على "مشارق الأنوار" للصغاني. انتهى. توفي في الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وألف، فدفنوه في "مقبرة الغرباء"، ثم نقل أولاده جسده إلى "لاهور"، ودفنوه بمقبرة أسلافه سنة خمس عشرة وألف، كما في "كلزار أبرار". * * *

стр. 7330

٥٥٦٣ - الشيخ الفاضل منوّر حسين بن الشيخ منير الدين البورنوي البيهاري، أستاذ الحديث بجامعة مظاهر العلوم سهارنبور، وشيخ الحديث بدار العلوم كتيهار بيهار * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ٢٧ مايو ١٩٠٨ م الموافق ٢٥ ربيع الآخر ١٣٢٦ هـ. اسمه التاريخي مغفور، تلقّى الدراسة الابتدائية إلى "شرح الكافية" للجامي في شتى المدارس بمنطقته، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم في شوال ١٣٤٥ هـ، وابتدأ تلقّي العلم من "مختصر المعاني"، وغيره من الكتب الدراسية، وتدرج في اتجاه الحصول على العلم، حتى دخل في الصفّ النهائي سنة ١٣٥٠ هـ، فأخذ المجلّد الأول من "جامع الإمام للبخاري"، و"سنن أبي داود" عن الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني عن الشيخ عبد اللطيف، و"سنن الترمذي"، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" عن الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و"صحيح مسلم"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي عن الشيخ منظور أحمد خان. وتخرّج فيها، ثم قرأ كتب الفنون "الصدرا"، و"الشمس البازغة"، و"التصريح"، و"الأقليدس"، وغيرها، فاز بعلامات ممتازة في الامتحان السنوي للصفّ النهائي، فأكرمه الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي بالمجلد الأول من

стр. 7331

"أوجز المسالك شرح موطأ الإمام مالك" جائزة، وذلك تم طبعه، وصدر على رؤوس الأشهاد بهذه الأيام. ثم عين مدرّسا مساعدا في مظاهر العلوم على مرتب خمس روبيات شهرية في شوال ١٣٥٢ هـ، فظلّ يدرّس، ويفيد إلى مدّة خمس سنوات، بجانب ذلك قرأ خلال هذه المدة "سنن أبي داود" سماعا على الشيخ محمد زكريا إلى سنتين، وتمرّن على القراءة، وسعد بتلقّي الكتب في التجويد خارج الأوقات الدراسية، كما تم تأسيس قسم الإفتاء في مظاهر العلوم بهذا الزمن بصورة منظّمة، ومن المنتسبين الأولين إليه: الشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي، والشيخ عمر أحمد بن الشيخ ظفر أحمد التهانوي، والشيخ عبد الحليم الجونبوري، والشيخ المترجم الشيخ منور حسين، فيمّرنهم الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري على الإفتاء، ويدرّس لهم كتاب "رسم المفتي"، وغيره. يصرف أوقاته الدراسية في محيط المدرسة، ولكن أوقات الفراغ يحظي فيها بصحبة الشيخ محمد زكريا المهاجر المدني، ويخدمه يشتغل بالشؤون العلمية والأذكار والأوراد الروحانية إلى الرياضات الروحانية، ولي التدريس في المدرسة النعماينة بورنية في رمضان ١٣٥٦ هـ، فدرس "ميزان الصرف" إلى "الهداية" أثناء إقامته بها لمدة سنتين، ثم توجّه إلى ندوة العلماء لكنو أوائل عام ١٣٥٩ هـ، والتحق بقسم التخصّص في الأدب العربي لها، وقرأ الكتب الأدبية العربية، ثم قدم دار العلوم بـ "ديوبند" في شوال ١٣٥٩ هـ، وأخذ "جامع الصحيح" للإمام البخاري، و"جامع الترمذي" عن الشيخ حسين أحمد المدني بصفة خاصة، وتمرّن على الإفتاء لدى فضيلة الشيخ المفتي محمد شفيع الديوبندي، ثم رجع إلى مسقط رأسه في شعبان ١٣٦٠ هـ، وعين أستاذ الحديث والفقه في دار العلوم لطيفي في "كتيهار" يوم ٧ شوال بصورة منتظمة، وقضى فيها زهاء خمسين سنة، يدرّس، ويفيد، "جامع الصحيح" للإمام البخاري، و"جامع الترمذي" وغيرهما من الكتب، فتخرج عليه مئات

стр. 7332

من العلماء والفضلاء، كما تشرّف بالقدوم إلى جامعة مظاهر العلوم سنة ١٣٨٥ هـ من دار العلوم لطيفي بإجازة موقّتة، ودرّس هنا "جامع الترمذي" خلال إقامته بها سنة. كان كثير العلاقة والصلة بجمعية علماء الهند، والمحكمة الشرعية لـ "بيهار"، فكان رئيس جمعية علماء الهند لمديرية "بورنيه"، وعضوا من أعضاء محكمة الشرعية لـ "بيهار"، كما كان عميق الاتصال بالجماعة التبليغية، حيث لا يزال يخرج فيها، وينشط لها، وراعى، ورأس ثلاثا من الاجتماعات التبليغية الكبيرة المنعقدة في "بيهار"، ومع ذلك قد أسّس كثيرا من المساجد والمدارس، خاصّة دار العلوم رحماني في "أررية" ودار العلوم في "بهادر كنج"، والمدرسة الحسينية الفرقاينة، فكان هو مؤسّسا ومشرفا على كلّ منها. كما كان الشيخ محمد زكريا له ربط وثيق بهذه المدراس الثلاث ومساجدها، يدعو الله كثيرا لكمال بنائها وعمرانها بأحسن وجوه، ويصرف إليها عنايات أولي الخير والسعادة، وفي دار العلوم رحماني زاوية باسم خانقاه خليلية، وكذا في دار العلوم بهادر كنج مسجد باسم مسجد زكريا، وفي المدرسة الحسينية الفرقانية أيضا مسجد باسم مسجد زكريا. اتصاله بالشيخ الأمجد محمد زكريا: في أيام التحصيل بمظاهر العلوم طلب المبايعة من الشيخ أشرف علي التهانوي بالمراسلة، فلم يقبل إلا أن ينشأ به العلاقة الإصلاحية، ولما قدم إلى "ديوبند" في رجب ١٣٥٩ هـ ليأخذ "جامع الصحيح" للإمام البخاري، و"جامع الترمذي" مرة ثانية عن الشيخ حسين أحمد المدني، فبايعه بصفة منظّمة، وبعد وفاته عام ١٣٧٧ هـ حينما سافر إلى "مكة المكرمة" عام ١٣٧٨ هـ، فكتب إلى الشيخ محمد زكريا عريضة فيها،

стр. 7333

قمت برحلة ماضية للحج متمتّعا بأعطاف وألطاف الشيخ المدني وعناياته وأدعيته الخاصّة، والآن أنيب إلى جنابكم، فادع الله لي، وتولني بالرعاية والعناية، ولكن لم يبايعه الشيخ محمد زكريا إكراما للشيخ حسين أحمد المدني، وإنما ما زال يتناوله بالتربية والتزكية والاهتداء إلى الأذكار والأوراد، حتى أجازه يوم الأربعاء ٢٢ رمضان ١٣٧٨ هـ. كما سعد بالحجّ والزيارة في حياته ستّ مرات، وقام برحلات كثيرة في داخل البلاد وخارجها من "إفريقيا" و"أمريكا" و"كنادا" و"فرنسا" و"إنكلترا"، وما إلى ذلك إضافة إلى ذلك ارتحل مع الشيخ محمد زكريا إلى "باكستان"، و"جنوب إفريقيا"، وزار شتى المدن والبلدان في "جنوب إفريقيا" بجانب "لوسكا"، "جباتا"، و"زامبيا"، وصحبه في رحلته إلى "إنكلترا" من "إفريقيا". وعلى إلحاح كبار رجال الدعوة والتبليغ قام بزيارة طويلة في "أمريكا"، و"كنادا"، و"فرنسا"، و"إنكلترا"، وغيرها، وشرك في الاجتماعات التبليغية المنعقدة في مواضع شتى، توفي إلى رحمة الله ٣ رجب ١٤٠٦ هـ، فدفن في موطنه "رشيدبور" "بيهار" بجوار مسجد زكريا. * * * ٥٥٦٤ - الشيخ العالم الفقيه، منهاج الدين الترمذي، ثم الملتاني * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول.

стр. 7334

كان يدرّس، ويفيد بمدينة "ملتان". قرأ عليه الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني كتاب "النافع" في الفقه. * * * ٥٥٦٥ - الشيخ الفاضل منيب هاشم، الجعفري، النابلسي * فقيه. تولي وظائف القضاء الشرعي غير مرة في عهد الدولة العثمانية. من آثاره: "القول السديد في أحكام التقليد"، فرغ من تأليفه سنة ١٣٠٧ هـ بـ "القسطنطينية". كان حيا ١٣٠٧ هـ. * * * ٥٥٦٦ - الشيخ الفاضل منير أحمد بن الشيخ حسن رضا البومباوي * * أحد خلفاء الشيخ الشاه عبد الحليم الجونبوري.

стр. 7335

ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد في مستهلّ ٢٣ شعبان ١٣٦٧ هـ، ونشأ، وترعرع، قرأ القرآن الكريم عن ظهر قلبه، وأخذ الدراسة العربية الابتدائية والمتوسّطة في المدارس بمنطقته، ثم التحق بمظاهر العلوم في شوّال ١٣٨٦ هـ، وتلقّى نفس العام المجلدين الأولين من "الهداية"، و"مشكاة المصابيح"، و"تفسير الجلالين"، ثم دخل في الصف النهائي في شوال ١٣٨٧ هـ، وتخرّج فيها في شعبان ١٣٨٨ هـ، قرأ المجلد الأول من "صحيح البخاري" على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني، و"سنن الترمذي" على الشيخ المفتي مظفر حسين، و"سنن النسائي"، و"صحيح مسلم" على الشيخ محمد يونس، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد عاقل، قد أنشأ علاقته الروحانية بمصلح الأمة الشيخ الشاه وصي الله في صغر سنه، حينما يتعلم الكتب الفارسية، يكتب إليه رسائل يسأله فيها عن الإصلاح والتزكية، وبعد أن مات ارتبط واتّصل بالشيخ عبد الحليم الجونبوري، أخذ عنه "تفسير البيضاوي" أيضا. يقول صاحب الترجمة عن نفسه: قد وفّقني الله تعالى للخدمة والعمل في شتى المدراس بمواضع مختلفة بفضل الشيخ الشاه عبد الحليم، (نور الله مضجعه) هو الذي يأمرني بالانتقال من مكان إلى مكان آخر، حسبما تقتضيه الحاجة، أخيرا قد عيّنني بوصفي إماما خطيبا في المسجد الجامع كالينا "بومباي"، فالحمد لله، كنت مقيما هنا إلى الآن، مشتغلا ومعتكفا على مهمتي الهامة، كما وفّقني الله تعالى لتأسيس المدراس الكثيرة في مختلف جهات البلاد وولاياتها خلال الإقامة بها، ينعقد المجلس كلّ يوم بعد صلاة الفجر وبعد إشراق يوم الأحد لساعة واحدة، ويلقى الوعظ والتذكير إلى الحضور يوم الجمعة، ويحالفني التوفيق في المشاركة في الجماعة التبليغية، ومد يد المساعدة والمعاونة إليها.

стр. 7336

تشرف بالقدوم إلى المسجد الجامع كالينا بصفته إماما وخطيبا يوم ٢٠ يونيو ١٩٧١ م، وأخذ في ربط بعضهم ببعض، وقلب بقلب وراي برأي، فحلّت له المصائب، انهالت عليه الابتلاءات والنكابات، ولكن ثبت، واستقام، وحال دونها، لم تتزلزل قدمه، ولم تتحرك شيئا، فحالفه حظّه ونصيبه، أجازه الشيخ الجونبوري بالمبايعة في الإحسان والسلوك والتزكية، يبايعه الخلق، يعتكفون ويشتغلون بالأذكار والأوراد في هذا المسجد، وهو مرجع للخلائق ومثابة للناس، يتولى بالرعاية والعناية كثيرا من المدارس والكتاتيب كما تسير مؤسّسة إداره فيض حليمي كالينا تحت رعايته، وتصدر عنها الكتب الكثيرة، جعله الله مصداقا ومظهرا سراجا منيرا، وألبسه بثوب الصحّة والعافية، وجزاه الله خيرا، آمين يا رب العالمين. مؤلفاته: ١ - " كونوا أولياء ": يجري طبع مواعظه وتعاليمه وتوجيهاته، التي يعظ ويذكر بها الناس في مختلفة الأماكن، فهذا الكتاب وعظ منها، صدر كتاب في ثلاثة أجزاء، وزيادة العناوين مع طبعات جميلة من إداره فيض حليمي بـ "بومباي". ٢ - " اعبد الله كأنه يراك ": طبع بالأردية والإنكليزية والفرنسية. ٣ - الطريق الواضح للتقرّب إلى الله . ٤ - " اللؤلؤ الثمين ". ٥ - " زاد المؤمن ". ٦ - " ثلاثة أنواع من الناس ". ٧ - " أدواء ثلاثة حقوق " ٨ - " التحفة الغالية لطلاب العلوم النبوية "

стр. 7337

هذه المواعظ قد ظهرت من إدارة فيض حليمي لكلّ حسن وإجادة ٩ - " زين قلبك " قد ضبطه عن عدة تأليفات الشيخ أشرف علي التهانوي، وظهر عدّة مرات بما فيه من الإفادة العظيمة، كما هو مندرج في المقرّرات التعليمية لكثير من المدارس، وصدر باللغة الفارسية والإنكليزية. ١٠ - " نكاح فاطمة رضي الله تعالى عنها المبارك ": هذا الكتاب أتاه بقصّة زواج فاطمة رضي الله تعالى عنها، ثم ذكر كيفية النكاح المسنونة يرغّب فيها، ويقول إن التقيّد بالتقاليد والعادات المتداولة في العرس يدعو إلى المضارّ الدينية والدنيوية. ١١ - " زاد المؤمن ": أودعه النصائح والتوجيهات المفيدة لصالح مبايعه ورغبهم في أتباع السنن والانقياد لها في الأعمال والأشغال، وذكر ما يرزق به عليه من البركات، قد صدر باللغة الهندية. * * * ٥٥٦٧ - الشيخ الفاضل مولانا منير الدين بن سليمان الميانجي الكُمِلائي * ولد في قرية "فِنُوَا" في أسرة دينية وعلمية.

стр. 7338

قرأ مبادئ العلوم في قريته، ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها عدة سنين، وأكمل الدراسة العليا فيها. بعد إكمال الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، واشتغل بالتدريس والتعليم والدعوة والتبليغ، وأسّس عدّة مدارس، منها: المدرسة الإسلامية بـ "بَتَيْسَرِي" من مضافات "برورا" من أعمال "كملا"، أسّسها سنة ١٣٢٩ هـ. يقال: إنه بايع على يد الحاج إمداد الله المهاجر المكّي. توفي سنة ١٣٦٢ هـ. * * * آخر الجزء الثامن عشر ويليه الجزء التاسع عشر، وأوله: باب من اسمه مودود، المهاد، موسى، الموفق، المؤمل، ميمون والحمد لله حق حمده

стр. 7339

باب من اسمه مودود، المهاد، موسى، الموفق، المؤمل، ميمون ٥٥٦٨ - الشيخ الفاضل مودود بن أولياء بن سراج، الكالبوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الحديث. ولد، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وسافر مع والده إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار. وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الوهّاب بن ولي الله المتقي البرهانبوري المهاجر إلى "مكّة المشرّفة"، ولازمه مدّة من الزمان، كما في "كلزار أبرار". * * * ٥٥٦٩ - الشيخ الفاضل مودود بن محمد حسين الجونبوري، الإله آبادي * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية.

стр. 7340

ولد نحو سنة خمسين وألف، واشتغل بالعلم من صغره. وقرأ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى الجونبوري. وجمع ملفوظاته في كتاب بسيط، شرع فيه من رابع صفر سنة أربع وسبعين، وأتمه خامس ربيع الآخر سنة خمس وسبعين، وولي القضاء بمدينة "جونبور" في حياة والده. وكان لا يقبل القضاء، فزجره أبوه، وهدّده بالهجر والمصارمة إن لم يقبل، ولما مثل بين يدي السلطان لم يقم بمراسم التعظيم الملكي وحيّاه تحية السنة، ثم إنه رفع المكوس ورفع التعزير بالمال من حدود "جونبور"، وحصل الإذن في ذلك عن سلطان "الهند"، وعمّر المساجد بـ "جونبور"، فنصب في كلّ مسجد أئمة ومؤذّنين وفراشين، ووظّف لهم الرواتب، ومنع المؤذّنين عن الأذان الأول يوم الجمعة. مات في شبابه يوم الثلاثاء، سادس شوّال، سنة ثمان وسبعين وألف بمدينة "إله آباد"، فدفن في قرية "بهداري" بـ "مقبرة القاضي منجهلي"، وله ثمان وعشرون سنة، كما في "كنج أرشدي". * * * ٥٥٧٠ - الشيخ العلامة مودود بن أبي مودود الصوفي، اللاري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد المشايخ الصوفية.

стр. 7341

قرأ على الشيخ عبد الغفور اللاري العلامة صاحب الجامي. وأخذ الطريقة عن بابا نظام الأبدال، وأدرك المشايخ الكبار، كالشيخ نعمة الله العدولي، والشيخ قاسم الأنوار، وغيرهما. ثم دخل "الهند" على قدم الترك والتجريد في حدود سنة تسعمائة، وأقام بـ "آكره" زمانا، ثم دخل "باني بت"، وقرأ عليه الشيخ عبد الملك بن عبد الغفور "الفصوص" لابن عربي، ولازمه مدّة. مات بـ "باني بت" سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، كما في "كلزار أبرار". * * * ٥٥٧١ - الشيخ الفاضل مودود بن يعقوب الهندي، المعروف بالجشتي * فاضل. من آثاره: "خلاصة الشريعة"، و"منهاج العابدين". ولد سنة ٤٣٠ هـ، توفي ٥٢٧ هـ. * * * ٥٥٧٢ - الشيخ الفاضل موسى بن أحمد البركاتي، النكدوي الرومي * *

стр. 7342

فقيه. من آثاره: "موضح المعدل في شرح معدل الصلاة" في الفقه، و"شرح رسالة التوحيد" للبركوي. توفي سنة ١١٤٢ هـ. * * * ٥٥٧٣ - الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني، الدمشقي * أحد الشيوخ الأعلام، الذين ازدهت بهم "دمشق الشام". ذكره العلامة المرادي في "سلك الدرر"، وقال: كان عالمًا محققًا، غوّاصًا، متضلّعًا، فاضلًا علامة، فقيهًا، له في العلوم والفنون اطلاع تام، سيّما الفقه والمعاني والبيان والأدب، إمامًا همامًا، موردًا، سندًا، عارفًا بارعًا، أديبًا على قدم محمدي في الصلاح، ملازمًا للتقوى، والإقراء والإفادة. ولد بـ "دمشق"، وبها نشأ، واشتغل بالقراءة والأخذ عن الشيوخ، فقرأ على الشيخ أبي المواهب الحنبلي، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي، والشيخ عبد الرحيم الكابلي الهندي، نزيل "دمشق"، والشيخ محمد

стр. 7343

الكاملي، وعلى والده العالم الصالح الشيخ علي الكاملي، وعلى والده الشيخ أسعد المحاسني، والشيخ إلياس الكردي، وغير هؤلاء من أقرانهم، ومهر بالعلوم، وأحرز منطوقها، والمفهوم، وتصدّى للإقراء والدروس، ولازمته الطلبة، واشتهر فضله ونبله. وكان يقرأ في الجامع الأموي صبيحة غالب الجمعة بالقرب من الحَصور ﵇ حذاء المقصورة، ويوم السبت يقرئ في المدرسة الفتحية في البخاري، ويوم الاثنين في العمرية بالصالحية، وكان في عنفوان شبابه ذهب للديار الرومية إلى "قسطنطينية": فلم يبلغ أمانيه، بل شتمه بعض الجهال، فأداه ذلك إلى اختلال عقله وحجاه، وعاد إلى وطنه في هذه الحالة. ثم ظهرت فيه بعد صدور ذلك لكنة في لسانه، وكان شيخه الشيخ إلياس نهاه عن الذهاب، وقال له المقصود يحصل في هذه الدار، وكان مع ذلك عجيب التقرير، لم ير نظيره في الانتقالات عند الدرس إلى علوم شتى، وقد كان بذلك فريد عصره وأقرانه، وأعطي رتبة الخارج المتعارفة بين الموالي، ونظم متن "التنوير" في الفقه، ثم شرحه، ونظم أيضًا متن "التلخيص" في المعاني، ثم شرحه، وكلا الكتابين مفيدان. وبعد أن قدم من "الروم" حصلت له معيشة جزئية، وكان إذا جلس لديه غلام لا ينظر إليه، ولا يقرئه زهدًا منه، وكان يقرأ بين العشاءين "الجامع الصغير"، وكان ينظم الشعر، فمن ذلك ما قاله مجيبًا الشيخ سعدي العمري على أبيات، أرسلها إليه بقوله: حلت محل سواد العين والخور … هيفاء تلعب بالألباب والفكر ذات الوشاح التي أضحت فرائده … ما قد حوى ثغرها من خالص الدرر وغازلتنا فعدنا من لطائفها … نجني معارف حاكت يانع الثمر

стр. 7344

في روض أنس وثغر الزهر مبتسم … وقد أمنا به من مظهر الغير والريح تعبث بالأغصان مذ صدحت … ورق الرياض بنشر طيب عطر تحكي لطافة مولانا وسيدنا … من فاق أهل العلا بالمنظر النضر خليلنا الفاضل النحرير من لمعت … أنوار فكرته في مبدأ النظر فتى القريض قوافيه إليه أتت … تجرّ أذيالها بالتيه والخفر وتطلب العفو من مولى عوائده … جلت عن العدّ والإحصا بمنحصر منها: إن خط في الطرس خلت الدرّ قد نظمت … أفراده وغدا بالوشي كالحبر وفي الأصول هو النجم الذي هديت … به الأفاضل في بدو وفي حضر والعذر إنّ همومًا طاردت فكري … فأطول الليل عندي غاية القصر ودم بأوفر عيش كلما صدحت … حمامة في ظلال الدوح ذي الزهر وقد انتقد على المترجم في شعره، فأجاب الشيخ سعدي المذكور، ومرتجلًا بقوله: وذي حسد قد عاب شعرك قائلًا … به ركة حاشاه من طعن طاعن فقلت له دع ما ادعيت فإنما … لحظت من الأبيات بيت المحاسن وفي المعنى أنشد ممتدحًا بني محاسن الشيخ محمد عبد الرحمن الغزي مفتي الشافعية بـ "دمشق" بقوله: إذا افتخر الأنام بأرض شام … وعدّوا دورها ثم المساكن أقول مفاخرًا قولًا بديعًا … محاسن شامنا بيت المحاسن قلت: وخرج منهم علماء ورؤساء وخطباء وجدّهم من جهة الأمهات، عالم وقته الشيخ حسن بن محمد البوريني الدمشقي، المتوفى في ثالث عشر جمادى الأولى، سنة أربع وعشرين وألف، وكان عالمًا متضلّعًا، فرد وقته في الفنون كلها، وألف التآليف البديعة، كـ "حاشية البيضاوي"، و"الحاشية على

стр. 7345

كتاب المطوّل"، و"شرح ديوان ابن الفارض"، وغير ذلك، ولصاحب الترجمة مخمسًا بيتي الإمام السنوسي بقوله: لا تشك نازلة وقدّر ما جرى … فنعيم دارك مضبه طيف الكرى كم من ملوك تحت أطباق الثرى … كم جاهل يملك دارًا وقرى وعالم يسكن بيتًا بالكرى: كشف الهموم عن الفؤاد ورانه … آيات صدق أوضحت برهانه ببلاغة كالدرّ زان حسانه … لما قرآنا قوله سبحانه نحن قسمنا بينهم زال المرا. وله تخميس بيتي الوزير لسان الدين الخطيب بقوله: يا زائرًا من فاق كل العالم … وسما إلى أوج العلا بمكارم نادى الرسول بدر قول الناظم … يا مصطفى من قبل نشأة آدم والكون لم تفتح له أغلاق. بشفاعة عظمى حباك تكرّما … وغدوت ختم المرسلين مقدّما ولقد أتى بالذكر مدحك محكمًا … أيروم مخلوق ثناءك بعدما أثنى على أخلاقك الخلاق. وله راثيًا الشيخ إسماعيل العجلوني بقصيدة، مطلعها: ليس يغترّ بالزمان خليل … فالأماني شموسهن أفول ونفوس الأنام في غمرات … والمنايا كؤوسها تنقيل إن كست أنكست وإن هى يوما … إن حلت أنحلت كفاك القيل والمراثي أعراضها ليس تبقى … بزمانين عن قليل تزول كم إمام قد غرّ بالعيش فيها … والمنايا بساحتيه نزول كل نفس تذوق كأس ممات … ليس تفدى ولا يراد بديل

стр. 7346

منها: فاعتبر أيها اللبيب بقوم … قد قضوا نحبهم بهم تمثيل كالإمام الهمام مفرد عصر … لعلوم شتى كذاك الأصول عالم عامل تقيّ نقيّ … ومبرأ عما يقول الجهول سيبويه الزمان نحوًا وصرفًا … وبيانًا كالسعد حين يقول أشرقت شمسه بأنواع لطف … فاستنارت منازل وطلول كوثر العلم شرحه للبخاري … وعليه للطالب التعويل وله غيره مآثر شتى … وعليها من فيض علم قبول ومنها: فهنيًا لمن ثوى بضريح … فيه روح وفيه ظل ظليل قدّس الله روحه وحباه … في جنان الفردوس طاب المقيل وكساه فيه ملابس خضر … وبهذا الفخار جرّت ذيول وكان المترجم وقع بينه وبين الشيخ إبزاهيم السعدي الشاغوري متولي الجامع الأموي مشاجرة من جهة وظيفة تولية المدرسة اليحياوية لدى قاضي القضاة بـ "دمشق" المولى على خطيب زاده أدت تلك الخصومة إلى الابتلاء بداء الفالج، فاستقام المترجم في ذلك مدة شهرين، وتوفي، وكانت وفاته في محرّم يوم السبت سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف، ودفن بتربة الباب الصغير، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 7347

٥٥٧٤ - الشيخ الفاضل موسى بن أمير حاجّ بن محمد التبريزي، الإمام، مصلح الدين، أبو الفتح * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات في العشرين من ذي الحجّة سنة ست وثلاثين وسبعمائة بوادي بني سالم [من طرق "الحجاز"] (١)، وهو قاصد زيارة الرسول ﷺ بعد قضاء حجّه، ودفن هناك. ومولده سنة تسع وستين وستمائة. وكان قدم "دمشق" سنة ستّ عشرة وسبعمائة. ثم رجع إلى بلده (٢)، ثم قدمها مرة أخرى سنة ست وعشرين [وسبعمائة] (٣). وقدم فيها إلى "القاهرة". ووضع شرحا على "البديع" لابن الساعاتي، سماه "الرفيع في شرح البديع". * * *

стр. 7348

٥٥٧٥ - الشيخ الفاضل مولانا موسى بن أبي الخير الجاتجامي * ولد سنة ١٣٤٧ هـ في قرية "جِيْري" من أعمال "جاتجام": قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الأهلية دار العلوم مجين الإسلام هاتهزاري، قرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، ثم قرأ كتب الصحاح الستة في المدرسة الإسلامية العربية جِيْري، والمدرسة العالية فِيْني. من شيوخه الكبار: المحدث الكبير مولانا محمد عبد الودود السَّنْدِيفي، ومولانا دلاور حسين الفِنُوائي، ومولانا محبّ الرحمن الفِنُوَائي، وغيرهم، من المحدثين الكرام. بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الأحمدية العالية بـ "مَدَاري بور". * * * ٥٥٧٦ - الشيخ الفاضل موسى بن زكريا بن إبراهيم بن محمد بن صاعد ابن الحصكفي، القاضي، الإمام، العلامة، صدر الدين * *

стр. 7349

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى كتاب "الشمائل" للترمذي عن الإمام افتخار الدين أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي بسماعه من أبي الفتح عبد الرشيد ابن النعمان بن عبد الرزاق الولوالجي، وأبي الفتح عمر بن علي بن أبي الحسين الكرابيسي، والصائن بن [على بن الحسن] (١) بن بشير بن عبد الله النقَّاش، عن أبي شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي البلخي، عن أبي القاسم أحمد ابن محمد بن عبد الله الخليلي (٢)، أخبرنا الشريف أبو القاسم على بن أحمد الخزاعي، حدثنا (٣) أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب الشاشي (٤)، أخبرنا (٥) أبو عيسى [محمد بن عيسى] (٦) الترمذي. ولد سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وخمسمائة، وحدّث بـ "القاهرة" و "حلب". سمع منه الدمياطي [الحافظ، وذكره في "معجم شيوخه". قال ابن العديم: قدم "حلب"] (٧)، وأقام بها، يتفقّه، ثم تولى قضاء "آمد"، ثم خرج إلى "حماة"، وأقام بها، ثم نقل إلى "مصر"، وأقام بها في خدمة الملك الصالح أيوب بن محمد، وولي بها التدريس بمدرسة جَهَاركس بـ "القاهرة"،

стр. 7350

ووي قضاء العسكر (١) وأرسل رسولا إلى "حلب" في سنة أربع وأربعين، ثم في سنة سبع وأربعين عاد إلى "مصر". ولما مات الصالح، وولِّي بعده ولده، فوثبوا (٢) عليه الأتراك، وعزلوه. ومات بـ "القاهرة" سنة خمسين وستمائة، ودفن جوار السيّدة نفيسة رضى الله عنها. روى لنا عنه شيخنا الإمام جمال الدين (٣) يوسف بن عمر بن حسين ابن أبي بكر الخُتَني من "الشمائل" القدر الذي سمعه (٤) عليه، وهو من باب صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام إلى قوله: "من رآني في المنام" في باب رؤية النبي ﷺ في المنام. * * * ٥٥٧٧ - الشيخ الفاضل موسى بن سليمان أبو سليمان، الجوزَجَاني *

стр. 7351

ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان رفيقا للمعلّى بن منصور (١) في أخذ الفقه، ورواية الكتب على ما تقدّم في ترجمة المعلّى بن منصور، وهو أسنّ، وأشهر من المعلّى. توفي بعد المائتين (٢). لما عرض عليه المأمون القضاء، قال: يا أمير المؤمنين! احفظ حقوق الله في القضاء، ولا تولّ على أمانتك مثلي، فإني والله غير مأمون الغضب، ولا أرضى (٣) لنفسي أن أحكم في عباده. قال: صدقت، وقد أعفيناك، فدعا له بخير، ثم عرضه بعد ذلك على رفيقه المعلّى بن منصور، فأبى، واستعفاه، فأعفاه. قال أبو سليمان: سمعت حماد بن زيد، يقول: إني لأحبّ أبا حنيفة من أجل حبّه لأيوب، يعني أيوب بن أبي تميمة (٤) السختياني. ومن تصانيفه: "السير الصغير"، و"كتاب الصلاة"، و"كتاب الرهن". * * * ٥٥٧٨ - الشيخ الفاضل مولانا موسى بن سيّد أحمد الروحاني البازي *

стр. 7352

ولد سنة ١٣٥٢ هـ في "كاكاخِيل" من مضافاتِ "دِيْرَا إسماعيل خان" من أرض "باكستان". قرأ مبادئ العلم على علماء وطنه، ثم التحق بدار العلوم الحقّانية بـ "أكوره ختك" بـ "بِشَاور"، وقرأ فيها سنين عديدة. ثم سافر إلى "ملتان"، والتحق بالجامعة قاسم العلوم، وقرأ فيها سنة ١٣٧٣ هـ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. ثم التحق بمولانا غلام الله خان بـ "رَاوَلْفِنْدِي"، وحصل منه سند تفسير القرآن الكريم. وبعد إتمام الدارسة التحق بقاسم العلوم، فدرّس، وأفاد، وأجاد، ثم سافر إلى "كُوئتَه" من أرض "بِلُوجِسْتَان" والتحق مدرّسا بمطلع العلوم، ودرّس فيها ثلاث سنين، ثم التحق بمدرسة بـ "مُنْدِيْبُورِي وَالا"، ودرس فيها سنة، ثم رجع إلى قاسم العلوم، والتحق بها، وعين صدر المدرسين لها، ودرس فيها عدة سنين، ثم التحق بالجامعة الأشرفية بـ "لاهور" سنة ١٣٨٩ هـ، وعين شيخ التفسير لها، ومع ذلك عين خطيبا بالمسجد الجامع بـ "بنجاب"، وكان ماهرا في اللغة الأردية والفارسية والعربية وبشتو، وكان شاعرا مجيدا فيها. صنف تصانيف كثيرة، عددها ما بين الستين والسبعين. * * * ٥٥٧٩ - الشيخ الفاضل موسى بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن سنان ابن عطاء بن عبد العزيز بن عطية بن

стр. 7353

ياسين بن عبد الوهَّاب بن سحبان بن عاصم، القحطاني، المغربي، أبو هارون * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه بـ "بخارى" على عبد العزيز بن عمر ابن مازه البرهان. ذكره أبو حفص النسفي في كتاب "القند في تاريخ سمرقند"، وقال: قدم علينا سنة ست عشرة وخمسمائة. رحل من بلاد المغرب إلى بلاد المشرق، وفارق أولاده. فاضل، فقيه، مناظر، شاعر، بليغ، محدّث، محاضر. وبقي في بلاد "العراق"، و"خراسان"، و "بخارى" ثلاث عشرة سنة، ينشر الحديث، والفقه، والنظر، والكلام. وبقى عندي أياما، وكتب عني الكثير، ولأجله جمعت كتابا، لقّبتُه "عجالة الحسبي (١) بصفة المغربي"، وفيه قلت (٢): لقد طلع الشمس من غربها … على خافقيها وأوساطها (٣) فقلت القيامة قد أقبلت … فقد جاء أول أشراطها. وفيه قلت أيضا (٤): سرّ قرب الشيخ موسى … كلّ قلب كان يوسى (٥)

стр. 7354

ومحا الهمّ كما يمـ … حو شعور الرأس موسى. * * * ٥٥٨٠ - الشيخ الفاضل موسى بن عبد الله التوقادي، الرومي، المعروف ببهلوان * فاضل. من آثاره: "رسالة في القياس الغير المتعارف". توفي سنة ١١١٣ هـ. * * * ٥٥٨١ - الشيخ الفاضل موسى بن عفان الآيديني، الرومي * * فاضل. توفي بعد سنة ٧٩٥ هـ. من آثاره: "فوائد القلوب في شرح المصابيح". * * *

стр. 7355

٥٥٨٢ - الشيخ الفاضل موسى بن علي بن أبي طالب الشريف، عزّ الدين، المسند * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: حدّث بالكثير. سمعت عليه "صحيح مسلم" سنة ثلاث عشرة وسبعمائة بقراءة شيخنا العلامة أبي الحسن علي بن التركماني بسماعه من ابن الصلاح، وغيره بسنده المعروف. كان فقيها، سنّيا (١)، يَقِظا. مات يوم الأربعاء، سابع ذي الحجّة، سنة خمس عشرة وسبعمائة بـ "القاهرة"، وصلّي عليه من الغد بمصلّى باب النصر، رحمه الله تعالى. * * * ٥٥٨٣ - الشيخ الفاضل مولانا أبو موسى بن مولانا قطب الإسلام الفينوي * *
следующие страницы →