← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

وروى عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور القاضي النسفي، وتقدّم (١). * * * ٥٦١٠ - الشيخ الفاضل ميمون بن محمد بن محمد ابن معتمد بن محمد بن محمد ابن مكحول بن أبي الفضل، أبو المعين، النسفي، المكحولي الإمام، الزاهد * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مصنّف "التمهيد لقواعد التوحيد"، و ["تبصرة الأدلة"] (٢). قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ٢١٦): قد مرَّ ذكر أحمد بن محمد بن مكحول، وأخيه معتمد بن محمد بن مكحول جدّ والد

стр. 7387

صاحب الترجمة، وأما جدّهم فهو مكحول بن الفضل النسفي، صاحب كتاب "اللؤلئيات"، و"كتاب الشعاع"، كان يروي الفقه عن أبي سليمان موسى الجوزجاني، صاحب محمد بن الحسن، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وهو الذي روى عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع فسدت صلاته، ذكره في كتابه المسمّى بـ "الشعاع"، ذكره صاحب "النهاية"، وقال في "المحيط": كان شيخنا يقول: مكحول الراوي لهذه الرواية لا يعرف، كذا في "طبقات القارئ". قلت: هذه الرواية هي التي غرّت أمير كاتب الإتقاني، فحكم بفساد الصلاة برفع اليدين، وكتب فيها رسالة، ورد عليه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكى الشافعي أحسن رد، كما مرّ ذكره في ترجمته، وبها اغترّ أبو اليسر، ومن سلك مسلكه، فحكم بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي، لأنهم يرفعون أيديهم، وهو مفسد عندنا. قال حسام الدين السغناقي في "النهاية": قد ذكر أبو اليسر أن اقتداء الحنفي بشافعي المذهب غير جائز من غير أن يطعن في دينهم، لما روى مكحول النسفي في كتاب، سماه "الشعاع" عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع تفسد صلاته، وجعل ذلك عملا كثيرا، فصلاتهم فاسدة عندنا، فلا يصح الاقتداء لهذا، وذكر في "الفوائد الظهيرية" بعد أن ذكر هذا فيه نظر، لأن فساد الصلاة عند رفع اليدين لا يمنع صحة الاقتداء في الابتداء لجواز صلاة الإمام إذ ذاك. انتهى. وفي "شرح الجامع الصغير" للصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه تحت مسئلة صلى الفجر خلف إمام يقنت، فإنه يسكت، ولا يتابعه عند أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: يتابعه، قال بعض مشايخنا: دلت المسئلة على أن اقتداء الحنفي بشافعي المذهب جائز، إذا كان محتاطا في موضع الخلاف، ولم يكن متعصّبا ولا شاكا في إيمانه، وأنكر آخرون ذلك، فإنه روى عن مكحول النسفي مصنف كتاب "اللؤلئيات" عن أبي حنيفة أن

стр. 7388

رفع يديه عند الركوع، وعند رفع الرأس، فسدت صلاته لأنه عمل كثير، فصلاتهم فاسدة عندنا، فلا يصلح هذا الاقتداء. انتهى. والحق أن هذه الرواية التي رواها مكحول شاذة، لا يعتدّ بها، ولا يذكرها، وممن صرح بشذوذها محمد بن عبد الواحد الشهير بابن الهمام في "فتح القدير"، وذكر أنه صرح بشذوذها صاحب "النهاية"، وفي "حلية المحلي شرح منية المصلي " لابن أمير حاج الفساد برفع اليدين في الصلاة رواية مكحول النسفي عن أبي حنيفة، وهو خلاف ظاهر الرواية، ففي "الذخيرة" رفع اليدين لا يفسد، منصوص عليه في باب صلاة العيدين من "الجامع"، ومضى عليه في "الخلاصة"، وهو أولى بالاعتبار، وفي "البزازية" رفع اليدين في المختار لا يفسد، لأن مفسدها لم يعرف قربة فيها، وفي "السراجية" رفع اليدين لا يفسد، وهو المختار. انتهى. وفي "مقدمة رفع اليدين" لمحمود بن أحمد بن مسعود القونوي القول بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي ليس مذهب أبي حنيفة، وإنما هو قول شاذ، ذكره بعض المتأخرين على رواية مكحول النسفي، وإن مكحولا تفرد بهذه الرواية، ولم يروها أحد غيره في ما نعلم، ولم يكن مشهورا بالرواية في المذهب، ولم نجد له قولا ولا اختيارا، ولم ينصّ أحد من المشايخ على صحة هذه الرواية، ورجحانها، فينزل بمنزلة المجهول من الرواية، ومن يكن بهذه المثابة لا يجوز العمل بروايته، ومعلوم أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة، ولم تشهر روايته في السلف ليقرّ عليها، فلا يجب العمل بروايته، بل لا يجوز، حتى قال الأصوليون من أصحابنا: إن رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا يعمل بها، وإذا كان كذلك في رواية الأخبار فكذا في رواية الأحكام الدينية، إذ لا فرق بينهما في العمل بها، وأيضا فإن ظاهر ما روي عن مكحول يدلّ على أنه أدرك أبا حنيفة،

стр. 7389

فلزم القائل بصحة روايته أحد الأمرين، وهو إما أن يبين إدراكه لأبي حينفة أو يبين الرواة الذين بينه وبين أبي حنيفة لتصح روايته، وكذا من نقل تلك الرواية عن مكحول من المشايخ المتأخرين، كالصدر الشهيد، وغيره، ومعلوم أنهم لم يدكوا مكحولا، فيلزم أيضا أن يبين إدراكهم إياه، أو يبين الرواة الذين بينهم وبين مكحول، وإذا تعذَّر ذلك كانت تلك الرواية منقطعة الإسناد من الطريقين الأعلى والأسفل، فيتطرق الطعن إليها بهذا الاعتبار، وكذا نقول في سائر الروايات المخالفة لظاهر المذهب، اللهم إلا أن ينصّ على صحتها، والعمل بها باعتبار التنصيص على صحتها، لا باعتبار ذاتها، وليس هذا من باب الإرسال لما بينا أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة ليقبل إرساله، ولم يرو أحد عن مكحول هذه الرواية مسندة عن الإمام، ولا مرسلة لتقوى روايته. انتهى ملخصا. * * *

стр. 7390

حرف النون باب من اسمه نادر، ناظر حسين ٥٦١١ - الشيخ الفاضل مولانا نادر الزمان بن المنشي محمد أكرم بن محمد مينا غازي الكُمِلائي * ولد سنة ١٣٣٣ هـ في قرية "هَرِشْبُور" من مضافات "برو باره " من أعمال "كملا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الحميدية بتوكرام، ثم التحق بدار العلوم برورا. وبعد مدة ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها سنة ١٣٦٤ هـ كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية. من شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، قرأ عليه "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي"، ومن شيوخه: القارئ محمد طيّب، مولانا إعزاز علي الأمروهوي، مولانا عبد الخالق، ومولانا عبد السميع، مولانا إدريس، وغيرهم من أفاحل العلماء. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، ودرس في عدة مدارس.

стр. 7391

توفي يوم الاثنين سنة ١٤٠٧ هـ، وصلى على جنازته مولانا عبد العزيز مدير الجامعة سابقا، ثم دفن في مقبرة آبائه. * * * ٥٦١٢ - الشيخ الفاضل العلامة نادر الزمان الهاتهزاروي الجاتجامي * قرأ من البداية إلى "مشكاة المصابيح" في الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري. من أساتذته فيها: شيخ الإسلام العلامة حبيب الله، والعلامة ضمير الدين، والمحدث الكبير سعيد أحمد السنديفي، والمفتي الأكبر فيض الله الجاتجامي، والمحدث محمد يعقوب الجاتجامي، وغيرهم، من أفاحل العلماء. ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها على كبار شيوخه "مشكاة المصابيح"، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وكتب التفسير الدراسية. من شيوخه: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، وشيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني وغيرهما، رحمهم الله تعالى. بعد أكمال الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بالمدرسة الواقعة بـ "صَرْكارْ هَات" من أطراف "فَتِكْسَرِي، ثم التحق بالمدرسة الواقعة بـ "دَرْغَارْ هَات" من "مِيرْ سَراي"، ثم التحق سنة ١٣٦٤ هـ بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري.

стр. 7392

توفي سنة ١٣٩٠ هـ، وكان ذكيا جيّدا، وأديبا لبيبا، فطنا نبيلا، ماهر العلوم والفنون، بشوشا، كريم الخلق. * * * ٥٦١٣ - الشيخ الفاضل ناصر بن الحسن الحسيني، البستي، الكيلاني * فقيه، صوفي. من آثاره: "شرح مختصر القدوري"، و"مطالع النقش"، و"النصوص في شرح الفصوص" لابن عربي، وسماه "مجمع البحرين" فرغ منه سنة ٩٤٠ هـ. كان حيا ٩٤٠ هـ. * * * ٥٦١٤ - الشيخ الفاضل ناصر بن أبي المكارم عبد السيّد بن علي المطرّزي، الملقّب برهان الدين * *

стр. 7393

ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان إماما في الفقه واللغة والعربية. وله "المغرب"، وله "الإيضاح في شرح المقامات" (١). كان يقال: هو خليفة الزمخشري. ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة بـ "جرجانية خوارزم". وقيل: في سنة ثمان وثلاثين. وتوفي (٢) عاشر جمادى الأولى، وقيل: الحادي والعشرين سنة عشر وستمائة. قرأ ببلده على أبيه عبد السيّد، تقدّم (٣)، وعلى أبي المؤيد الموفّق بن أحمد ابن محمد المكي، خطيب "خوارزم"، تقدم أيضا (٤). وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد ابن علي التاجر، وكان رأسا فى الاعتزال، دخل "بغداد" حاجا سنة إحدى وستمائة، وتفقّه على البقَّالي (٥).

стр. 7394

ولما مات رثي بثلاثمائة قصيدة. قال ياقوت في "معجم الأدباء": أنشدني المطرزي لنفسه (١): يا خليلي أسقياني بالزجاج … حلب الكرمة من غير مزاج (٢) أنا لا ألتذّ سمعا باللجاج … فاسقنيها قبل تغريد الدجاج قبل أن يوذن صبحي بالبلاج إن أردت الراح فاشربها صباحا … قبل أن تصحب أترابا ملاحا جمعوا حسنا وأنسا ومزاحا … وغدوا كالبحر علما وسماحا فهم مفتاح باب الابتهاج. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ٢١٨): طالعت "المصباح"، وهو مختصر متداول، و"شرح المقامات"، فيه فوائد ونكات، و"المغرب"، تكلم فيه على الألفاظ، التي يستعملها الفقهاء، وهو مفيد جدا، وقال السيوطي في "البغية" في ترجمة ناصر بن عبد السيّد بن علي بن المطرّز أبو الفتح النحوي الأديب المشهور المطرّزي من أهل "خوارزم"، قرأ الأدب والنحو على الزمخشري، والموفق خطيب "خوارزم"، وبرع في النحو واللغة والفقه على مذهب أبي حنيفة، وكان لهم كالأزهري للشافعية، وكان يقال: هو خليفة الزمخشري، وكان معتزليا، صنف "شرح المقامات"، و"المغرب" في لغة معرب، و"المعرب في شرح المغرب"، و"الإقناع"، و"المصباح"، ولد في رجب سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، ومات بـ "خوارزم" يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأولى سنة عشرة بعد ستمائة. قلت: فيه خطأ من وجهين، أحدهما في جعل صاحب الترجمة تلميذا للزمخشري، مع أنه صرّح هو في ترجمة الزمخشري أنه توفي سنة ٥٣٨ هـ، وهي سنة ولادة صاحب "المغرب"، فأني

стр. 7395

يصح التلمّذ؟ والذي غرّه على ذلك ما اشتهر أنه خليفة الزمخشري، وهو ليس لتلمّذه، بل لوجه أخر، والذي يشهد على ذلك قول ابن خلكان في ترجمته: أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيّد بن علي المطرزي الفقيه الحنفي الخوارزمي، كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وأنواع الأدب، قرأ ببلده على أبيه، وعلى أبي المؤيد الموفق خطيب"خوارزم"، وكان له تام المعرفة بفنه، رأسا في الاعتزال، داعيا إليه، حنفي الفروع، ودخل "بغداد" حاجا سنة ٦٠١ هـ وجرت له هناك مباحث مع الفقهاء، ولد في رجب بـ "خوارزم" سنة ٥٣٨ هـ، وهو كما يقال: خليفة الزمخشري، فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة، وكانت وفاته يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادى الأولى من سنة ٦١٦ هـ. انتهى. وثانيهما في عدّه من تصانيفه "المعرب شرح المغرب"، وليس كذلك، فإن "المعرب" بالعين المهملة، كتاب له في اللغة، مستقل، و"المغرب" بالغين العجمة مختصر منه، كما تشهد به "ديباجة المغرب" على ما لا يخفى على من طالعه. وفي "كشف الظنون" قال ابن الشحنة في هوامش "الجواهر" للمطرزي: "المعرب" بالمهملة أيضا، وهو مطوّل من "المغرب" بالمعجمة. وكذا قال تقي الدين في "طبقاته"، وعدَّ السيوطي من مؤلفاته "المغرب" بالمعجمة، و "المعرب" بالمهملة في "شرح المغرب"، وضبط طاشكبري زاده في "نوادر الأخبار" المعرَّب بتشديد الراء، في شرح "المغرب"، وقال: هو كبير، قليل الوجود، وذكر صاحب "كنز الراغبين لغة كربيون بتخفيف الراء، وقال: نصّ عليه الزمخشري، وتبعه المطرّزي في "المغرب" بالمعجمة في ترتيب "المعرب" بالمهملة. قلت: هذا هو الصحيح، كما قال المطرزي في ديباجة "المغرب"، وبعد فهذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفى المترجم بالمعرب وتنميقه وترتيبه على حروف المعجم، اختصرته لأهل المعرفة من ذوي

стр. 7396

الحمية، بعد ما سرحت النظر في كتب لم يتعهدها في تلك النوبة نظري إلى أن قال: وترجمته بكتاب "المغرب في ترتيب المعرب". * * * ٥٦١٥ - الشيخ الفاضل العلامة ناظر حسن السهارنبوري * ولد في "ديوبند"، من مضافات "سهارنبور". قرأ العلوم والفنون في دار العلوم ديوبند. وقرأ كتب الحديث على المحدّث الكبير العلامة أحمد علي السهارنبوري، وعلى غيره، ممن عاصره، من أفاحل العلماء. بعد إتمام الدراسة درس في عدة مدارس في أماكن مختلفة. منها: المدرسة الإسلامية أنْدَرْكُوت بـ "ميرته"، وندوة العلماء لكنو. ثم بعد مدة التحق سنة ١٣٣٢ هـ بالمدرسة العالية بـ "كلكته"، ثم سنة ١٣٣٨ هـ التحق بجامعة داكا، ودرس فيها كتب الحديث. توفي سنة ١٣٤٢ هـ، ودفن في "مقبرة بَنْغشَال حاجي باري"، من "داكا" عاصمة "بنغلاديش". * * * ٥٦١٦ - الشيخ الفاضل ناظر حسين بن الشيخ أمير بخش الديوبندي ،

стр. 7397

أستاذ الحديث في المدرسة العربية تشتاري "بلند شهر"، وأستاذ المدرسة العالية كلكته * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: كان صديقيا نسبا، نقشبنديا مشربا، ولد، ونشأ ببلدة "ديوبند". وقرأ العلم على أساتذة المدرسة العربية بها، ثم قدم بـ "سهارنبور"، ولازم الشيخ المحدّث أحمد علي السهارنبوري، وأخذ عنه الحديث، وصار من أخصّ تلامذته، أقبل إلى مظاهر العلوم بـ "سهارنبور" سنة ١٢٩١ هـ حينما كان الشيخ القاضي فضل الرحمن السهارنبوري، والشيخ المحدّث السهارنبوري، رئيسان لمظاهر العلوم، شرع في تلقي العلم بكتاب "شرح الوقاية" في الفقه، و"المير زاهد" في المنطق، وقرأ عام ١٢٩٢ هـ المجلدين الأولين من "الهداية"، و"المقامات الجريرية"، و "تفسير الجلالين"، وعام ١٢٩٣ هـ "صحيح مسلم"، والمجلدين الأخيرين من "الهداية"، و"الحسامي"، ولكن قبل الامتحان السنوي، ورجع إلى منزله، ولم يؤدّ الامتحان لمرض أصابه، غير أن الشيخ المحدّث السهارنبوري بالرغم من ذلك أعطاه "صحيح البخاري" جائزة لقوة صلاحيته وسداد أهليته وجدارته وإقباله وشغفه بالعلم والأدب. ثم جاء إلى "سهارنبور" مرة ثانية سنة ١٢٩٥ هـ، وتلمّذ على الشيخ المحدّث السهارنبوري في الصحيحين "البخاري"، و"مسلم"، و"سنن أبي داود"، و"سنن الترمذي"، و"شمائل"، و"ابن ماجه"، و"النسائي"، كما قرأ عليه مع الصحاح قدرا صالحا من "مشكاة المصابيح".

стр. 7398

كان صحيح القراءة، سديد التلاوة، سليم الدراية، صائب الإدراك، فيما بين زملاءه في الدرس، فظلّ محبوبا ومحترما لدى أستاذه الشيخ المحدث السهارنبوري، كان يكثر قراءة الحديث النبوي على أمر شيخه، وإثر أن أكمل الحديث أعطاه شهادته بتحريرها بيده الشريفة. ثم اشتغل بالدرس والإفادة والمطالعة والقراءة، له مذاق خاص بالحديث النبوي، فناظر كثيرا، وباحث مع كثير من رجال غير المقلدين، كما أتيح له فرصة التدريس في مختلف المدارس الدينية، حيث عمل مدرّسا ورئيسا لهيئة التدريس بالمدرسة العربية ببلدة "تشتاري" بمديرية "بلند شهر"، لمدة من الزمان، ثم قام بالتدريس في المدرسة العالية بـ "كلكته"، وفي المدرسة العالية بـ "داكا" طويلا من الدهر، بجانب ذلك تولى رياسة هيئة التدريس في المدرسة العالية بـ "داكا"، وتوفي في عشرة ذي الحجّة، ١٣٤١ هـ / ١٥/ يوليو ١٩٢٣ م. مؤلفاته: ١ - " الفرقان في قراءة القرآن ": يقول المؤلّف في تقديم له معرّفا بمؤلفاته: إن بعض الطلبة المشتغلين المكبّين الحريصين على العلم والمعرفة كانوا مصرّين منذ طويل من الزمن على أن أقيّد ما ألقيه عليهم من المحاضرات حول أحاديث القراءة خلف الإمام، وأصدرها كتابا ليستفيد منه كلّ طالب منصف مقلّد أو غير مقلّد، فحالفني التوفيق، وشددت لهذا الأمر حزاما، فكتبت ما كتبت ما هداني الله، من الجدير بالذكر: أنه لم يكتف على إيداعه الأبحاث حول القراءة خلف الإمام، وإنما أتاه بمواد مهمة غالية أخرى، والكتاب يضم ٢٩٧ صفحة.

стр. 7399

٢ - " الجواب الكامل ": قد أصدرت جماعة غير المقلّدين إعلانا يتناول ثماني مسائل، قد كانوا اختاروها من كتب الحنفية، يقولون: لن يقبل مرء ولن ينقاد لمذهب يتضمّن هذه المسائل، فردا عليه ألّفه صاحب الترجمة "الجواب الكامل". ٣ - " اختلاف الرحمة وائتلاف الأمة ": هى مادة قيّمة مفيدة له، جاءها صاحب الترجمة بمضارّ الخلاف والصراع والنزاع، مؤكدا على الائتلاف والوحدة بين المسلمين، هي صدرت في مجلة "القاسم" الشهرية بعددها الصادرة في رمضان المبارك ١٣٣٢ هـ، على تسع صفحات، قام بضبطها في عهد التدريس في المدرسة العربية تشتاري "بلند شهر". ٤ - " كشف الغطاء عن وجه الربا ": ذلك جاء في الردّ على كتابات العلامة بعد العزيز شاديش المصري، التي ذكر فيها يجوز الربا من المسلم، لم تثبت الحرمة للربا الذي لم يتضاعف من الكتاب والسنّة، والكتاب في ٨٤ صفحة، تم طبعه عام ١٣٢٨ هـ من المطبعة الأحمدية في "على كره". وله غير ما عددناه تأليفات في بحوث علمية فقهية، وهي فيما يأتي: ٥ - " تسرّ الناظرين في سر التأمين " ٦ - " السنن العشر في سنة الفجر " ٧ - " الأذان والإقامة " ٨ - " رسالة بئر بضاعة " ٩ - " القرآن والارتقاء " ١٠ - " إيصال ثواب ". * * * ٥٦١٧ - الشيخ الفاضل مولانا ناصر الدين بن مولانا بهاء الدين بن

стр. 7400

مولانا سعد الدين الغُورْغَشَوي * ولد في موضع "غُورْغَشِي" من أعمال "كِمْبَلبُور"، أسرته من "أفغانستان". وقرأ مبادئ العلم على أخيه شهاب الدين، ثم التحق بالعلامة غلام رسول أنّي والا، وقرأ عليه كتب الدرجة المتوسطة. ثم سافر إلى "مِيَانْوَالي" من "جَاكْرِيوَالي"، وتخرج على العلامة قمر الدين، قرأ عليه كتب الحديث. بعد إتمام الدراسة سافر إلى "رِنْكُون"، ودرس فيها عدة سنين، وفي هذه المدة سافر إلى بيت الله الحرام، فحجَّ، وزار. ثم رجع إلى وطنه، وارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي" على شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، ثم رجع إلى وطنه، ودرس عدة كتب مدة مديدة، واشتهر بشيخ الحديث. صنف عدة كتب، منها "التعليقات" على "مشكاة المصابيح" بالعربية. بايع في الطريقة على يد مولانا حسين علي، وحصلت له الإجازة منه. توفي في شهر ذي القعدة سنة ١٣٨٨ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته، وحضرها جم غفير من الناس، لا يعدّ، ولا يحصى. * * * ٥٦١٨ - الشيخ الفاضل ناصر علي الغياثبوري، ثم الآروي أحد العلماء الماهرين في الصناعة الطبية * *

стр. 7401

ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "غياثبور"، قرية من أعمال "عظيم آباد". وقرأ المختصرات على المولوي علي أعظم البهلواروي. ثم سافر إلى البلاد، وقرأ سائر الكتب الدراسية على مولانا عبد الحليم بن أمين الله الأنصاري اللكنوي، وتطبَّب على الحكيم إبراهيم بن يعقوب الحنفي اللكنوي، ولازمه مدة طويلة، ثم رجع إلى بلاده، وتدير ببلدة "آره". و كان يدرّس، ويفيد. له مصنَّفات كثيرة شهيرة، منها: "ناصر الأبرار في مناقب أهل البيت الأطهار"، و"عناصر الشهادتين"، و"عناصر البركات" ترجمة "دلائل الخيرات"، و"مناصر الحسنات"، و"ناصر الطلاب"، و"أربعة عناصر" في اللغة، و"مفردات ناصري"، و"ناصر المعالجين" في الطب، و"ناصر المحسنين في أخلاق سيّد المرسلين". مات في صفر، سنة خمس وثلاثمائة وألف ببلدة "آره". * * * ٥٦١٩ - الشيخ الفاضل مولانا نافع الأكبر آبادي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: له "خلاصة الخانية" في الفقه الحنفي بالفارسية. صنّفه لبختاور خان العالمغيري، كما في "مرآة العالم". * * *

стр. 7402

باب من اسمه نبا، نبهان، نجا، نجم ٥٦٢٠ - الشيخ الفاضل نبا بن أبي المكارم بن هجام بن عبد الله بن يوسف، أبو البيان، الأطرابلسى الأصل طرابلس الشام المصري المولد والدار والوفاة * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو فقيه فاضل. سمع منه الحافظ زكي الدين المنذري، وسأله عن مولده، فذكر ما يدلّ على أنه كان فى سنة إحدى أو اثنتين وستين وخمسمائة بـ "مصر". ومات بظاهر "القاهرة" في يوم الخميس، منتصف جمادى الآخرة، سنة ثلاث وأربعين وستمائة، ودفن من الغد. وسمع من العلامة أبي محمد عبد الله بن بري فى رجب سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. روى لنا عنه بالإجازة أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوي، عرف بالدبابيسي عن ابن بري. وأخبرني شيخنا يوسف بن عمر (١) الختني عن الحافظ المنذري عن نبأ هذا. * * *

стр. 7403

٥٦٢١ - الشيخ الفاضل نبهان بن إسحاق بن مقداس البسكاسي أبو أحمد البخاري * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد المتقدّمين من الحنفيين. روى عن أبي عصمة سعد بن معاذ. ورحل إلى "مصر"، وسمع بكّار ابن قتيبة، والربيع بن سليمان، صاحب الشافعي. روى عنه محمد بن محمد بن الحسن القاضي البخاري، وأبو بكر محمد بن داود بن عصام البخاري. إمام فاضل، فقيه، ثقة، زاهد. مات سنة عشر وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٥٦٢٢ - الشيخ الفاضل نثار أحمد بن محمد أختر الديوبندي * *

стр. 7404

ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: التحق بمظاهر العلوم سنة ١٣٦١ هـ، وقرأ نفس العام "هداية النحو"، و"نور الإيضاح"، و"المرقات"، و"مفيد الطالبين"، و"المقدمة الجزرية"، و"الكافية"، و"نفحة اليمن"، وأكمل المنهج النظامي تدريجيا، حتى قرأ الصحاح الستة عام ١٣٦٧ هـ، قرأ "صحيح البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، و"سنن الترمذي" على الشيخ المقرئ سعيد أحمد، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"سنن النسائي" على الشيخ أسعد الله. له مؤلّفة في التجويد باسم "ميزان التجويد"، ضبط فيه قواعد التجويد في أجوبة على أسئلة، وذلك في اثنتين وثلاثين صفحة، وتم ضبطه في صفر ١٣٦٢ هـ، وعلى ما أفاد الشيخ ذكرت فيه قواعد التجويد عن الكتب المتداولة عن طريق الإمام حفص، غادرها إلى "باكستان" عند تقسيم "الهند"، وتوفي فيها. * * * ٥٦٢٣ - الشيخ الفاضل نجا بن سعد بن نجا بن أبي الفضل شمس الدين *

стр. 7405

ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال قال ابن العديم: من علماء (١) [أصحاب أبي حنيفة. تفقه بـ "حلب" على] (٢) الإمام أبي بكر الكاساني، ودرّس بمدرسة بصرى. وكتب بخطّه نسخة "البدائع" (٣) من خط شيخه، بيّضها في سبع مجلدات، وهي وقف بالمدرسة الشبلية (٤). * * * ٥٦٢٤ - الشيخ الفاضل نجم بن أرسلان بن علي بن غُرْلُوَا أبو النجم ابن الفصيخ الواعظ الفقيه * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: حدّث عن الحافظ السِّلفي. مات سنة خمس عشرة وستمائة بـ "دمشق". قال المنذري: ولنا منه إجازة. * * *

стр. 7406

٥٦٢٥ - الشيخ الفاضل السيّد نجم الحسن بن القاضي السيّد محمد التهانوي، رئيس مجلس صيانة المسلمين بـ "باكستان " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: قد أكمل الصحاح الستة في جامعة مظاهر العلوم سنة ١٣٥٩ هـ، حيث أخذ "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، و "سنن أبي داود" عن الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم" عن الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي عن الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و "سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" عن الشيخ أسعد الله، ثم قرأ كتب الفنون عام ١٣٦٠ هـ، وهي فيما يلى: "تفسير البيضاوي"، والمجلد الثالث من "الهداية"، و"الميبذي" في الفلسفة، و"الملا حسن" في المنطق، و"مدارك التنزيل"، و"تاريخ الخلفاء"، و "الملا جلال"، و"المير زاهد" في المنطق. وحين تقسيم "الهند" غادر إلى "باكستان"، وتمتع بمكانة ممتازة فيما بين علماءها وصلحائها لخصائله الجميلة، وخلاله الحسنة، وسعادته الطبيعية، وخدماته الدينية. ومن مآثره الجليلة الهامة: تأسيس مجلس صيانة المسلمين، حيث وسع به إطار الخدمة الدينية والإصلاحية إلى طول "باكستان"، وضمّ إلى الموسّسين عن كبرى المدارس العلمية والدينية وأربابها المخلصين من "كراتشي" إلى "بشاور"، وكان هو من أجلّ خلفاء الشيخ الحافظ جليل أحمد الشرواني.

стр. 7407

مؤلفاته: ١ - " سورة الفاتحة فوائدها التفسيرية العلمية ": ذلك مجموع من إفاداته في تفسير سورة الفاتحة، منهجه في الضبط أنه وضع نصوص القرآن الكريم في أعلى الصفحة، ثم ترجمتها وتشريح ألفاظها الصعبة، ثم فوائدها التفسيرية العلمية، وكلّ ذلك رتّبه في أسلوب واضح، وألفاظ سهلة مفهومة على ما تقتضيه الحالة العصرية، ظهر في ثمان وأربعين صفحة من "لاهور" سنة ١٣٨٧ هـ. ٢ - " الدعوة إلى الحياة ": ذلك ملخّص من أقوال الشيخ الفقيه أشرف علي التهانوي وتعاليمه وإرشاداته، وله أربع وأربعون ومائة صفحة. * * * ٥٦٢٦ - الشيخ الفاضل مولانا نجم الحسن بن السيّد محمد حسن التهانوي * ولد سنة ١٣٣٩ هـ أو ١٣٤٠ هـ. قرأ مبادئ العلم في المدرسة الإمدادية بـ "تهانه بهون"، ثم ارتحل إلى مظاهر العلوم سهارنبور، والتحق بها، وقرأ سنة ١٣٥٧ هـ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. من شيوخه: العلامة عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة أسد الله الرامبوري، والعلامة عبد اللطيف، وشيخ الحديث محمد زكريا الكاندهلوي، رحمهم الله تعالى.

стр. 7408

بايع في الطريقة والسلوك على يد مولانا فقير محمد البِشَاوري، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه. توفي ١١ ربيع الثاني سنة ١٤١١ هـ بـ "كراتشي"، وصلَّى نجله الصالح مولانا عبد الرحمن الأشرفي على جنازته في "رَاوَلْفِنْدي". * * * ٥٦٢٧ - الشيخ الفاضل مولانا نجم الحسن التهانوي ومن أحفاد الشيخ أكبر علي، شقيق حكيم الأمة أشرف علي التهانوي * ولد تاسع رجب المرجَّب سنة ١٣٤٣ هـ، في محلة "تهانه بهون" من أعمال مظفر نغر من أرض "الهند". قرأ مبادئ العلم على والده، وبعد وفاته على خاله شير علي التهانوي، ثم التحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها عدة سنين. من شيوخه فيها: مولانا عبد الرحمن الكاملبُوري، والعلامة محمد زكريا السهارنبُوري، وبعد إكمال الدراسة تدرّب في الإفتاء سنة، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وحصل علم التجويد والقراءات من القاري عبد المالك، رحمه الله تعالى. وبايع في الطريقة والسلوك علي يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، واستفاد كثيرا من الشيخ عزيز الحسن المجذوب، ثم حصلت له الإجازة من مولانا فقير محمد البِشَاوري.

стр. 7409

بعد تقسيم "الهند" هاجر مع أهله وعياله إلي "باكستان"، وأقام بـ "لاهور"، وانسلك بجريدة "أنور العلوم"، في الجامعة الأشرفية لاهور. كان عالما جليلا، خطيبا بالغا، مفسّرا للقرآن الكريم، وكان شاعرا مجيدا. توفي ٣٠ ربيع الأول سنة ١٤١١ هـ، ودفن في المقبرة المركزية بـ "إسلام آباد". * * * ٥٦٢٨ - الشيخ الفاضل مولانا نجم الحق بن شيخ القرّاء القارئ إبراهيم الأجانوي الكُمِلائي * قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم التحق بالجامعة الإبراهيمية، وقرأ فيها كتب الدراسة الابتدائية والمتوسطة. ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها مدة مديدة، وأكمل فيها الدراسة العليا. ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره، من المحدّثين الكبار، ثم رجع إلى وطنه، وانسلك بالدعوة والإرشاد، والوعظ والإصلاح، وتوفي وترك أربع بنين. * * * ٥٦٢٩ - الشيخ الفاضل نجم الدين بن خير الدين بن أحمد بن علي الرملي العمري * *

стр. 7410

فقيه. توفي في حدود سنة ١١٢١ هـ. من آثاره: "اللآلي الدرية في الفوائد الخيرية"، و"نتائج الأفكار على منح الغفار" في فروع الفقه. * * * ٥٦٣٠ - الشيخ الفاضل العالم المولى نجم الدين * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ عَالما عَاملا فَاضلا كَامِلا. جَامعا بَين الرِّوَايَة والدراية. يرجع إليه أيضا فِي أَمر الْفَتْوَى فِي زَمَانه، أكْرمه الله برضوانه. * * * ٥٦٣١ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة نجم الدين السمرقندي * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الأساتذة. لم يكن له نظير في كثرة الدرس والإفادة في عصره.

стр. 7411

كان يدرّس في قصر بـ "الأبندسيري" بدار الملك "دهلي" في عهد فيروز شاه السلطان، وكان ذلك القصر من أبنية السلطان المذكور، وكان جميل الصنعة، متقن البناء. وقال البرني في "تاريخه": إن السمرقندي كان يدرّس في الفقه والأصول وغيرهما من العلوم النافعة، والسلطان كان يكرمه، ويجزل له الصلاة والجوائز. انتهى. * * * ٥٦٣٢ - الشيخ الفاضل نجم الغني بن عبد الغني بن عبد العلي بن عبد الرحمن بن محمد سعيد الرامبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية والتاريخ. ولد بمدينة "رامبور" سنة ست وسبعين ومائتين وألف. وسافر مع والده إلى "أوديبور" سنة إحدى وتسعين، وقرأ عليه النحو، والصرف، ورجع إلى "رامبور" سنة إحدى وثلاثمائة وألف. فقرأ الكتب الدراسية على المولوي ظهور حسين، والشيخ إرشاد حسين، والعلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي. وأخذ الحديث عن السيّد حسن شاه، وولده السيّد محمد شاه، والفنون الأدبية عن الشيخ محمد طيّب بن محمد صالح الكاتب المكي، والطب عن الحكيم حسين رضا، والحكيم أحمد رضا اللكنويين.

стр. 7412

وقرأ فاتحة الفراغ سنة ست وثلاثمائة وألف، ثم سافر إلى "أوديبور"، وولي التدريس بها، لعله بعد وفاة والده. له مصنّفات كثيرة بالأردو، منها: "مذاهب الإسلام" في الملل والنحل، و"عقود الجواهر في أخبار البواهر"، و"أخبار الصناديد" في تاريخ "روهيلكند"، و"تاريخ أوده" في أربعة أجزاء، و "خواص الأدوية" في الطب، و "بحر الفصاحة" في البيان والبديع والعروض، و"نهج الأدب" في النحو والصرف، و "منتهى القواعد"، و "تهذيب العقائد"، و "ميزان الأفكار"، و "نجم الغني"، و "تعليم الإيمان"، و "تذكرة السلوك"، وكتاب بسيط له في أصول الفقه، وله "القول الفصل في شرح مسئلة الطهر المتخلل"، من "شرح الوقاية". مات لخمس بقين من صفر، سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف. * * * ٥٦٣٣ - الشيخ الفاضل ندَى بن عبد الغني بن عبد الوها ب أب و الجود الأنصاري، المنعوت بالرضي * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقه على مذهب أبي حنيفة.

стр. 7413

ورحل إلى "الإسكندرية"، فسمع بها من السِّلفي، وأبي الضياء بدر بن عبد الله الحدادي. وسمع بـ "مكة"، و"مصر". ودرس بالمدرسة السيوفية من "القاهرة". مات فى الحادي والعشرين من شعبان سنة أربع وستمائة. وذكر المنذري أن وفاته بـ "القاهرة". قال: ودفن بتربة الحنفية، المعروفة بهم بسفح المقطَّم. * * * ٥٦٣٤ - الشيخ الفاضل مولانا نذير أحمد بن المنشي عبد الرحمن الفِيْنَوي * ولد سنة ١٢٩٣ هـ في قرية "سنهنكر" من مضافات "ساغلنَيَّا" من أعمال "فيني". وقرأ مبادئ العلوم في قريته، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. ثم رجع إلى وطنه، والتحق بمدرسة، وأقام فيها ثمانين سنة متوالية. توفي سنة ١٤٠٩ هـ، وكان عمره اثنتي عشرة ومائة. * * * ٥٦٣٥ - الشيخ الفاضل مولانا نذير أحمد بن مولانا غلام حسين الأنواري الجاتجامي * *

стр. 7414

ولد في قرية "ساريه" من مضافات "هاتهزاري" من أعمال "جاتجام". وقرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها سبع سنين متوالية، من الدرجة الابتدائية إلى الدرجة المتوسطة. ثم سافر سنة ١٣٥١ إلى "الهند"، والتحق بالمدرسة العربية دابيل، وقرأ الكتب الصحاح الستة وغيرها، من الكتب الحديثية على شيوخها، لا سيّما الإمام أنور شاه الكشميري، صاحب "فيض الباري شرح صحيح البخاري"، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم في شرح صحيح مسلم". ثم التحق بدار العلوم ديوبند سنة ١٣٥٢ هـ، وقرأ فيها كتب الصحاح، وغيرها مرة ثانية. من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة أصغر حسين الديوبندي، وغيرهما، من المحدثين الكبار. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ودرس فيها عدة سنين، ثم التحق بمولانا حفظ الرحمن، ومولانا عتيق الرحمن الديوبندي، وأسّسوا مدرسة إسلامية بشارع "لُوَارْجِيتْبُور" بـ "كلكته". ودرس فيها كتب الفنون العالية، وكتب الحديث، وعند الحرب العالمي الثاني رجع إلى وطنه، والتحق مرة ثانية بالجامعة الأهلية، وعين ناظما لندوة المؤلفين، وصنّف عدّة كتب قيّمة ممتعة، منها: "تاريخ الوهَّابية"، و"الهادي"، و"فضائل الصلاة على النبي"، ﷺ ، و"تحفة الحجّاج"، و"فتاوى القيام والفاتحة"، و"أنيس العرب في نفيس الأدب"، و"زبدة الآثار في عمدة الأذكار"، "نعم الرسائل في نظم المسائل"، و"كلشن حبيب"، و"جليس

стр. 7415

الطرب مقدمة أنيس العرب"، و"المواعظ الحسنة"، و"أحسن الوظائف"، و"خطاب علامة شبير أحمد العثماني". * * * ٥٦٣٦ - الشيخ الفاضل مولانا نذير أحمد بن غياث الدين بن مسلم الدين الكُمِلائي * وكان أبوه من أعزّ تلامذة شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، رحمه الله تعالى. ولد الشيخ نذير أحمد سنة ١٣٤٧ هـ تقريبا في قرية "فِنُوَا" من مضافات "لكسام" من أعمال "كملا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية في "نواخالي"، وقرأ فيها من البداية إلى "مشكاة المصابيح"، ثم سافر سنة ١٣٧٤ هـ إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها، من الكتب الحديثية على شيوخها الكبار. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرسا بالمدرسة الحكومية، ودرس فيها سنين عديدة، ثم التحق بالمدرسة العالية بُسْبُو بارَه من أعمال "بابْنَا"، وبعد مدة عين شيخ الحديث لها، ثم بعد مدة عين رئيسا لها، ثم بعد سنين تقاعد عنها. توفي ٢٢ صفر الخير ١٤٢٤ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه. * * *

стр. 7416

٥٦٣٧ - الشيخ الفاضل مولانا نذير أحمد الشهيد بن كرامت علي الفينوي * قرأ مبادئ العلوم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الرحمانية بدتسر. من أساتذته فيها: مولانا شجاعت، ومولانا عبد الحكيم، ومولانا عبد الودود، وغيرهم، ثم التحق بالمدرسة النورية الصوفية بـ "جاتجام"، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمدرسة في "ميرته"، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية. وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، والتحق بمدرسة، ودرس فيها مدة، ثم التحق بدار العلوم سَرْسَدِي وبعد وفاة مديره عين مديرا لها، ثم افتتحت دورة الحديث فيها سنة ١٣٩٠ هـ، ومات شهيدا في هذه السنة عند وضوئه لصلاة العشاء. * * * ٥٦٣٨ - الشيخ الفاضل مولانا نذير أحمد الفيصل آبادي، مدير الجامعة الإسلامية الإمدادية بـ "فيصل آباد"، وشيخ الحديث لها * * استفاد كثير من العلامة خير محمد الجالَنْدَهري، والعلامة عبد الرحمن الكاملبُوري، وعبد الشكور الكاملبُوري.

стр. 7417

قرأ في خير المدارس بـ "ملتان" على شيوخها الكبار، قرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها، من الكتب الحديثية. بعد إتمام الدراسة قضى حياته كلها بتعليم الدين والدعوة والتبليغ والإرشاد، والتحق مدرسا بخير المدارس، وبعد أن توفي شيخه بايع على يد مولانا عبد الحي العابِسي، ثم أسّس الجامعة الإسلامية الإمدادية بمعونة عدة شيوخ في شهر رمضان المبارك سنة ١٤٠٣ هـ. * * * ٥٦٣٩ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي نذير أحمد الفيصل آبادي * ولد سنة ١٣٤٩ هـ في "فيصل آباد" من أرض "باكستان". قرأ مبادئ العلم في خير المدارس بـ "ملتان"، قرأ كتب الصحاح على العلامة خير محمد الجَالَنْدهري، والعلامة شريف الكشميري. بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة النعمانية الكمالية، ثم التحق مدرّسا بخير المدارس، ثم التحق بدار العلوم بـ "فيصل آباد" تحت إشراف المفتي زين العابدين، ثم بنى سنة ١٤٠٣ هـ مدرسة في "فيصل آباد"، وسماها جامعة الإسلامية الإمدادية. توفي يوم السبت ١٤ جمادى الأولى سنة ١٤٢٥ هـ. * * *

стр. 7418

٥٦٤٠ - الشيخ الفاضل مولانا نذير الدين الأريسوي الهندي * ولد بـ "كَتَك" من أرض "أريسه"، من "الهند". بعد إتمام الدراسة الابتدائية التحق بالمدرسة الإسلامية في "بهار". وقرأ الكتب الفنون العالية على مولانا مبارك كريم، ومولانا إبراهيم. وقرأ كتب الحديث على مولانا أصغر حسين، والتحق سنة ١٣٣٢ هـ مدرّسا بدار العلوم داكا. ثم التحق أستاذا عام ١٣٣٨ هـ بإنْتَرْمِيْدِيَتْ كالج في "داكا"، ثم التحق مدرّسا بالمدرسة العالية داكا سنة ١٣٤٥ هـ. وكان يدرّس في آخر عمره "صحيح الإمام البخاري". توفي سنة ١٣٧٢ هـ. * * * ٥٦٤١ - الشيخ الفاضل مولانا نسيم الله بن بركة الله البرتاب كرهي، مدير مدرسة حفظ العلوم، ومؤسّس مظاهر دار المطالعة "برتاب كره " * *

стр. 7419

ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "دروا" بمدرية "برتاب كره" سنة ١٣٦٥ هـ. تعلّم القرآن الكريم والتعليم الابتدائي في مدرسة حفظ العلوم، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم سنة ١٣٨٠ هـ، واشتغل بالعلم هنا لسبع سنوات، ثم دخل في الصفّ النهائي ١٣٨٧ هـ، وتخرّج، قرأ "الجامع الصحيح" للإمام البخاري على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم" على الشيخ محمد عاقل، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد يونس، و"سنن الترمذي" على الشيخ مظفر حسين، ثم تعلّم الإفتاء، و"قرأ صحيح البخاري"، سماعا مرة ثانية، والباعث عليه بألفاظه في الآتية: كان يدرّس الشيخ محمد زكريا بأسلوب عجيب فريد، حتى ربما يمثل صورة، كأنه كان في مجلس النبي ﷺ ، فذلك مما أثّر على نفسي تأثيرا بالغا، ولم أصبر نفسي عن أن أقرأ "صحيح البخاري" سماعا ثانيا، بايعه حين يتعلم في الصفّ النهائي، وبعد أن تخرّج قام بالتدريس والإفادة في مدرسة باب العلوم ببلدة "بابو غنج" من مديرية "برتاب كره" لمدّة ثمان سنوات، ثم ولي التدريس في مدرسة حفظ العلوم عام ١٣٩٧ هـ، فظلّ اشتغل منذ ذلك الحين إلى الآن، ابتدأ بتدريسه من تعليم القرآن الكريم حفظا، والدراسة الدينية واليوم يدرّس عدّة كتب المنهج النظامي بصفته أستاذا في الفقه. ومن مآثره العلمية: تأسيس مظاهر دار المطالعة (دار المطالعة المظاهرية)، قام به في بلدة "دروا"، توجد فيها آلاف من الكتب حول موضوعات شتى، فينفع الخلق بها، ويبرّدون غلّتهم العلمية، كما تصدر الكتب الإصلاحية حينا لآخر، ثم توزّع على الناس، له ذوق ملهم خاص في الشعر والأدب الأردي، فلا يزال يكثر الشعر حول الموضوعات الدينية الإصلاحية المحضة، ويقول القصائد، ويكتب الرسائل العزائية المنظومة على

стр. 7420

وفاة علماء الأمة وأحبائه، إنما هي كلّها تظلّ تنال التحسين والتشجيع والثناء بين الطبقة المثقَّفة. مؤلّفاته: ١ - " أمدوحات وسلام ": ذلك نخبة مما قاله العلماء المشهورون في مدح النبي ﷺ ، رتّبه صاحب الترجمة على ٤٨ صفحة. ٢ - " شمعة الهداية ": هذا الكتاب كطاقة أزهار أو كشكول، يتضمّن آلافا من المعلومات والدقائق والنكات، مما يتصل بالتفسير والحديث والفقه والتاريخ، يجري طبعه بالكثرة، وبين يدي الطبعة الخامسة التي ظهرت عام ١٤٠٥ هـ، له ١٦٠ صفحة. ٣ - " بركة الصلاة ": جاء ضبطه في أهمية الصلاة، وفضيلتها، ومسائل الطهارة، وما يتعلق بها، وظهر له آلاف من طبعاته إلى الآن، نظرا لإفاديته، وضوح أسلوبه، وهو في ١٠٠ صفحة. * * * ٥٦٤٢ - الشيخ الفاضل نسيم أحمد بن الشيخ تسليم أحمد الغزي البجنوري شيخ التفسير والحديث في جامع الهدى بـ "مراد آباد " *

стр. 7421

ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ينتهي نسبُه إلى الشيخ الشاه نجيب الله الدهلوي ابن أخت سلطان العارفين الشيخ نظام الدين الدهلوي. ولد ببلدة "تهي بوره " بمديرية "بجنور" في شعبان ١٣٥٧ هـ. أخذ كتب العربية والفارسية الابتدائية في مدرسة قاسم العلوم بموضع "دهام بور" عن أستاذه الشيخ عبد الرحيم من خلفاء الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي. التحق بمظاهر العلوم ١٣٧٢ هـ، وشرع في العلم من "شرح الكافية" للجامي، و"كنز الدقائق"، و "أصول الشاشي"، وغيرها، ثم قطع المراحل التعليمية لأربع سنوات تدريجيا، حتى دخل في الصفّ النهائي سنة ١٣٧٧ هـ، قرأ الصحاح الستة، حيث قرأ "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، ونصفا أول من "سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، ونصفا أخيرا من "سنن أبي داود"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"موطأ الإمام مالك"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ محمد أسعد الله، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي" و"النسائي"، على الشيخ أمير أحمد الكاندهلوي، رئيس هيئة التدريس لمدرسة مظاهر العلوم، وفاز في الامتحان بعلامات ممتازة، فأعطي نقودا، وكتب "در الفوائد"، و"الكوكب الدري"، و"مقدمة أوجز المسالك"، وما إلى ذلك جائزة من قبل المدرسة، وبعد أن أكمل العلوم قام بخدمة الدين والعلم بموضع "بوري كرهوال" حسب مشورة الشيخ محمد زكريا، ثم درس، وأفاد في المدارس المختلفة، كمدرسة كاشف العلوم ببلدة "جهتمل بور"، وقاسم العلوم في "بجنور"، وأشرف العلوم في "كنكوه"، ثم استوطن مدينة "مراد آباد"، ودرس التفسير والحديث في المدرسة الإسلامية لثلاث سنوات، ثم في المدرسة القاسمية شاهي لثلاث سنوات،

стр. 7422

وتولى التدريس في جامع الهدى بـ "مراد آباد" في شوّال ١٣٩٦ هـ، واشتغل يدرّس التفسير والحديث، بجانب ذلك تنعقد لديه دروس "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي منذ ثماني عشرة سنة ماضية، ويقوم بتفسير القرآن الكريم في مسجد، وهو مركز التبليغ والدعوة بحارة "بخته سرائي" في "مراد آباد" منذ نحو أربعين سنة، كما بقي هذا الشغل حين إقامته بمدرسة أشرف العلوم بـ "كنكوه" أيضا. وبالجملة في القول إن حياته الثمينة ويومياتها معمورة بالدرس والإفادة والوعظ والتذكير والخطابة والإرشاد والإصلاح والسلوك والإحسان والتزكية والتأليف والكتابة، ودرّس تفسير القرآن الكريم، وما إلى ذلك من الأعمال المباركة، ومن بين هذه الأعمال الجليلة الحسنة ثلاثة تدوم مستمرّا من عهد طلبه إلى يومنا هذا، وهي الإمامة، وتفسير القرآن الكريم، والخطابة قبل صلاة الجمعة، بتقبّل الله تعالى. مؤلفاته: ١ - " رسالة النهضة ": ذلك كتاب وجيز في أربعين صفحة، يتضمّن شعرا مثيرا للمشاعر والأحاسيس والحماسة، نظمه صاحب الترجمة، وذلك ليحثّ المسلمين على بناء المستقبل الجميل على ضوء ما حدث في ما غبر من الزمان، وظهر وضعه ببشارة منامية، وهو يشتمل على أربع مائة شعر. ٢ - " مثنوي في حكمة لقمان ": هذا الكتاب قد أتى فيه بأحوال لقمان، رحمة الله عليه ونصائحه وتوجيهاته الغالية ومواعظه العارفية، وقد نظم كلّ ذلك شعرا يبلغ عدده ١٢٥٠، وظهر طبعه أول مرة عام ١٤١٣ هـ في ٩٦ صفحة.

стр. 7423

٣ - " تحفة النساء ": هي مجموعة قيّمة تتناول نصائح وتوجيهات مفيدة، وأقوال مجرّبة نافعة، وآيات وأحاديث، جاءت عن الحياة الطيّبة، تم وضعه عام ١٤١٣ هـ على ٤٧٠ صفحة. ٤ - " الربيع والخريف ": قد أثبت فيه الشيخ المترجم القيامة بدليل العقل، وشرح الاستدلال عليها بالقرآن الكريم، كما ذكر محادثة طريفة، جرت بين الزهرة والببغاء حول عدم ثبات الدنيا وما فيها، وذلك كلّه في الشعر الذي يبلغ مئات، وعلاوة على ذلك قام بنصائح نافعة ناجعة كثيرة بشفقة ولينة ورحمة، فالكتاب يشتمل على نحو أربع مائة شعر في ٣٢ صفحة. ٥ - " الطاقة النورانية ": بما أن اليوم جرت العادة على التغني بالأمدوحات في محافل ميلاد النبي على المبالغة فيها، فوضع فيه مؤلّف الكتاب كثيرا من الحمد والمدح والمناجات الموثوق بها الفارغة من الإفراط والتفريط، والكتاب يشتمل على ألف وخمسمائة شعر تقريبا له ٨٨ صفحة، تم طبعه أول مرة عام ١٣٩٥ هـ، وفيما بعد ذلك ظهرت عدّة طبعاته. ٦ - " حكمة الإيمان ": هي ملفوظات الشيخ شهاب الدين السهروردي، التي قد نظمها صاحب الترجمة شعرا، وذلك يضمّ نحو ألف وثلاثمائة شعر مفيد للغاية لمن يسلكون سلوك المعرفة والإحسان والتزكية، وله اثنتا عشرة ومائة صفحة. ٧ - " أسرار بسم الله ": قد تبين فيه الشيخ فضائل بسم الله الرحمن الرحيم، وما فيها من الأسرار والحكم مع التفصيل، وهو غير مطبوع بعد.

стр. 7424

٨ - " عباد الرحمن ": قد تناول فيه الشيخ بالذكر خصوصيات عباد الرحمن في ضمن تفسير آية، و ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ﴾ إلى نهاية السورة، والكتاب في اثنتي عشرة ومائة صفحة. ٩ - " حياة لقمان الحكيم ": هي موجز عن قصة حياة لقمان الحكيم، تتضمّن تعريفه وأحواله، وذكر ولايته ونبوته وتحقيق أسرته وحكمه ومواعظه ونصائحه. ١٠ - " هدية المؤمنات ": هى نخبة من الأحاديث النبوية، التي وردت عن النساء المؤمنات، ذكر فيها بضوء ما في هذه الأحاديث النصائح، وأحسن طرق لقضاء الحياة لصالح المؤمنات، وأجمل معاشرتهن أزواجهن وأصول تربية الأولاد، فالكتاب في ٤٨ صفحة. ١١ - " أربعون حديثا ": ذلك أربعون حديثا، جاء في أهمّ شعب الحياة الإنسانية، وترجمتها، وتشريحها الواضح، وضمن تشريحها آيات وأحاديث أخرى يلائمها المقام، وقصص الصلحاء والمشايخ، تم وضعه سنة ١٣٩٤ هـ، وهو لم يتم طبعه بعد. ١٢ - " قصص سارة فيها العبرة ": هي معلومات مفيدة علمية حول موضوعات شتى، منها منقول ومنها ما جاد به قلم الشيخ. ١٣ - " عمليات بسم الله ": هذا الكتاب جزء ثان من كتاب "أسرار بسم الله" من وجه، جاء في خواصّ بسم الله الرحمن الرحيم، وأسراره، ونكاته، وفي عمل يفيد فيه.

стр. 7425

١٤ - " الأسماء الحسنى ": إن لله تعالى أسماء حسنى، تبلغ ٩٩٩، فقام المؤلّف بتحقيق وتنقيب كلّ منها، وأتاه بخواصّه، كما ذكر مواد تحقيقه في الاسم الأعظم، فالكتاب عامر من المعلومات الغالية حول موضوعه. ١٥ - " الكلمات الستة القرآنية ": قد استخرج صاحب الترجمة أقوالا ستة من الآية القرآنية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾، إلخ، وأثبتها كأسلوب الناصح، كما ربط هذه الأقوال بالأحاديث والكتاب، يشتمل على ٦٤ صفحة. ١٦ - " السيرة الطيبة ": أودعه صاحب الترجمة جميع صفة النبي ﷺ الحميدة، وخصائله المحمودة بالإيجاز تحت ثلاثة عناوين: جمال ظاهري، كمال باطني، قوة الإفادة، وفيما بعد أن استنبط منها أمور المحبة والإطاعة وما إلى ذلك، ذكر حقوق الرسالة، وختاما أتى فيه بكثير من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، التى جاءت عن حبّ النبي ﷺ . ١٧ - " تحفة النساء ": جاء وضعه في التوجيهات القيّمة والمعلومات المفيدة عن أهمّ الجوانب لما يتّصل بحياة النساء ومنهجه في الوضع، أنه ذكر على سبيل الافتراض امرأة عابدة زاهدة في الدنيا ذات حنكة وتجربة، اسمها خديجة، تسألها النساء وهن كثير الألفة والمحبة بها، وترجعن إليها في أمورهن ومسائلهن، فتحلّها خديجة في مجلسها، حيث أوضح الشيخ فيه التوجيهات عن مجلسهن وعقائدهن وأعمالهن وحياتهن الزواجية وأمورهن الدينية والدنيوية كلّها بشكل القصص بأسلوب طريف، فالكتاب هذا سيصلح عقائدهن وأعمالهن وأفعالهن، إلى جانب حياتهن الزواجية، وموضوعه إصلاح نسوان، وهو كتاب ضخم لم يطبع بعد.
следующие страницы →