عبد الوهَّاب القزويني بديع الدين على مصنّفه بـ "ماردين" سنة ست عشرة وستمائة.
وكان المصنف (١) هذا في سنة عشرين وستمائة بـ "سيواس" موجودا (٢).
* * *
٥٦٦٦ - الشيخ الفاضل نصر الله بن هبة الله بن محمد بن عبد الباقي فخر القضاة، أبو الفتح ابن بُصَاقة، الغفاري المصري الكاتب *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر"، وقال: هو فقيه، شاعر، ماهر.
كان خصيصا بالمعظم عيسى، ثم بابنه الناصر داود.
ولد بـ "قوص" سنة تسع وسبعين وخمسمائة (٣).
وتوفي بـ "دمشق" سنة خمسين (٤) وستمائة.
стр. 7457
ومن شعره لُغْز في بيضة (١):
ومولودة لا روح فيها وإنها … لتقبل نفخ الروح بعد ولادها (٢)
وتسمو على الأقران في نوبة الوغا … ولكن سموّا لم يكن بمرادها (٣)
إذا جُمعت فالنقص يعرو حروفها … ولكنها تزداد عند انفرادها (٤).
* * *
٥٦٦٧ - الشيخ الفاضل نصرت بن عبد الله الخربوتي، الرومي، الشهير بنصرت أفندي *
فاضل في الطب والأدب.
من آثاره: "رسالة في الطب"، و"شرح غزليات التبريزي".
توفي سنة ١٢٠٨ هـ.
* * *
стр. 7458
٥٦٦٨ - الشيخ الفاضل نصوح بن قره كوز بن عبد الله الرومي *
حاسب.
توفي في حدود سنة ٩٣٠ هـ.
من آثاره: "جمال الكتاب وكمال الحساب" في الحساب، ألفه للسلطان سليم بن بايزيد العثماني سنة ٩٢٣ هـ.
* * *
باب من اسمه نصير
٥٦٦٩ - الشيخ الفاضل نُصَير بن يحيى، وقيل: نصر * *
стр. 7459
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقه على أبي سليمان الجوزجاني (١).
روى عنه أبو غياث (٢) البلخي.
مات سنة ثمان وستين ومائتين.
* * *
٥٦٧٠ - الشيخ الفاضل نُصَير بن يحيى البلخي *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: اجتمع بأحمد بن حنبل، وبحث معه.
روى عنه محمد بن محمد بن سلّام.
تقدّم بحثه معه في ترجمة محمد بن محمد بن سلّام (٣).
* * *
٥٦٧١ - الشيخ الفاضل نُصَير الجرباذْقاني * *
стр. 7460
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: [وجرباذقان بلدة] (١) بين "جرجان"، و"إستراباد".
قال السمعاني: بارع فى الفقه.
وذكره حمزة السهمي في "تاريخ جرجان"، فقيه (٢) تفقّه لأصحاب (٣) أبي حنيفة، وبرع في الفقه.
* * *
٥٦٧٢ - الشيخ العلامة المحدث الكبير نصير أحمد بن عبد الشكور خان البرني الديوبندي *
ولد ٢١ ربيع الأول سنة ١٣٣٥ هـ في موضع "بسي" من مديرية "بلند شهر".
حفظ القرآن الكريم، وقرأ الكتب الفارسية الابتدائية، وكتب الفنون، و"مشكاة المصابيح" في منبع العلوم كلاوتهي، "بلند شهر". ثم رحل إلى دار العلوم الديوبندية سنة ١٣٦٢ هـ، وقرأ كتب الحديث على مشايخها، و"صحيح البخاري" على شيخ الأدب والفقه إعزاز على الأمروهوي، وقرأ سنة ١٣٦٣ هـ "التوضيح والتلويح"، و"حاشية حمد الله" على سلم العلوم في المنطق،
стр. 7461
و"تفسير البيضاوي"، وغير ذلك من الكتب، وكان شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني إذ ذاك في السجن، فأطلق سنة ١٣٦٤ هـ، فقرأ عليه "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي " مرة ثانية، وجوّد القرآن الكريم، وأخذ القراءة بأنواعها عن الشيخ المقري حفظ الرحمن، وقرأ كتب الطب فيها أيضا، ثم عين مدرسا فيها، ودرس أكثر الكتب الدراسية من "ميزان الصرف" إلى "صحيح البخاري".
وعين نائب رئيس دار العلوم الديوبندية سنة ١٣٩١ هـ، ثم عين شيخ الحديث سنة ١٣٩٧ هـ بها، فهو يدرّس إلى وفاته "صحيح البخاري"، وكان درسه مقبولا مشهودا مشهورا، يشتمل على رموز وحقائق، وأسرار وحكم، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
وهو عالم كبير، شيخ جليل، ذكي فطن، زاهد ورع، يشبه ظاهره باطنه، متواضع، لين الجانب حسن الخلق.
وله مهارة في علم الهيئة أيضا، وكتب تعليقا لطيفا على "الرسالة الفتحية" في علم الهيئة.
وله إجازة عن الشيخ الفاضل الحافظ المقرئ عبد الرحمن الأمروهوي، عن الشيخ العلام قاسم العلوم النانوتوي، والشيخ العلامة العارف بالله فضل الرحمن الكنج مراد آبادي.
فالأول عن الإمام عبد الغني المجددي عن الإمام إسحاق الدهلوي، والثاني عن الشيخ الإمام إسحاق الدهلوي المكي، والشيخ الذكي الفطن إسماعيل الشهيد في سبيل الله الدهلوي.
كلاهما عن الإمام الأوحد عبد العزيز والإمام رفيع الدين الدهلويين، عن أبيهما الإمام ولي الله الدهلوي.
стр. 7462
وروى الشيخ فضل الرحمن الكنج مراد آبادي عاليا عن الإمام الأوحد عبد العزيز الدهلوي، عن أبيه الإمام المسند الرحلة أحمد ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي.
وقال العلامة أبو الخير محمد الشهير بظهير أحسن النيموي: وقد أجاز العلامة السندي بإجازته لكل من أهل عصره.
قال في "حصر الشارد في أسانيد محمد عابد": فقد أجزت كافة من أدرك حياتي من المسلمين أن يروي عني جميع ما اشتمل عليه هذا السفر بالأسانيد التي ذكرتها، وكان تمامه في "بندر المخا" في شهر رجب سنة ١٢٤٠ هـ أربعين بعد الألف والمائتين. انتهى.
قلت: قد دخل شيخنا الشيخ فضل الرحمن المراد آبادي في إجازته العامة (١).
* * *
٥٦٧٣ - الشيخ الفاضل نصير الحق بن محمد حسين، العظيم آبادي *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية.
ولد، ونشأ بـ "عظيم آباد".
стр. 7463
وقرأ العلم على العلامة عبد الله بن عبد الرحيم الغازيبوري، والقاضي بشير الدين العثماني القنوجي، والشيخ عبد الحي ابن عبد الحليم اللكنوي.
ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن السيّد المحدّث نذير حسين الحسيني الدهلوي، وتطبَّب على الحكيم عبد المجيد بن محمود الشريفي الدهلوي، ثم رجع إلى بلدته، ورزق حسن القبول في العلاج، وصار المرجع والمقصد في هذا الباب.
توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.
* * *
٥٦٧٤ - الشيخ الفاضل نصر الدين بن بشير بيك الكانبوري، عميد المدرسة العالية بـ "كلكته"، وشيخ الحديث بجامع العلوم في "كانبور " *
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: كان أبوه الشيخ محمد بشير بيك أحد مبايعي الشيخ أشرف علي التهانوي، ورجلا صالحا، كثير المحافظة على الصلاة والصوم، وغاية الذكر لله جلّ وعلا.
ولد في "لكنو" سنة ١٣٤٠ هـ / ١٩٢٢ م، ونشأ، وترعرع.
стр. 7464
أخذ التعليم الابتدائي في شتى الأماكن، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم في شوّال ١٣٥٩ هـ، وقرأ "مشكاة المصابيح" مع مقدمته، و "تفسير البيضاوي" و "شرح العقائد النسفية"، و"ديوان المتنبي"، و"الأمور العامة"، و"شرح نخبة الفكر"، و "عروض المفتاح"، و "ديوان الحماسة"، و"تفسير مدارك التنزيل"، ثم دخل في الصفّ النهائي بها في شوال ١٣٦٠ هـ، وقرأ الصحاح الستّة، وتخرّج في شعبان ١٣٦١ هـ، تلقى المجلّد الأول من "صحيح البخاري"، و"سنن أبي داود" عن الشيخ محمد زكريا والمجلد الثاني من "البخاري" عن الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" عن الشيخ أسعد الله، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي عن الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري.
أكمل دورة الحديث الشريف في سنتين، أخذ في السنة الأولى بصفة منتظمة على قوانين المدرسة، وقرأ في السنة الثانية بصفة خاصة "سنن الترمذي"، و"سنن أبي داود" على الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، وقيّد محاضراته الدراسية بعناية واهتمام كبير، كما تلقّى شتى كتب التجويد والقراءة بين الصغير والكبير عن أساتذتها في القراءة والتجويد خلال هذه الأيام.
وبعد ما تخرّج فيها قام بالتدريس والإفادة في جامع العلوم بـ "كانبور" لمدة، ثم ولي التدريس في المدرسة العالية بـ "كلكته"، وعمل عميدها أيضا لسنة، ثم عاد إلى جامع العلوم "كانبور"، واشتغل مكبّا على الدرس، وعين رئيس هيئة التدريس، وشيخ الحديث بها عام ١٩٦٤ م / ١٣٨٣ هـ، حين تولى الشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي التدريس في جامعة دار العلوم ديوبند، وأسند إليه تدريس "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، فدرّسه بكلّ من العناية
стр. 7465
والاهتمام والأدب والاحترام الزائد، له المهارة والبراعة في الحديث والفقه والتفسير والصرف والبلاغة والمعاني، حيث نهض بتدريس الحديث يحانب الكتب المختلفة للمنهج النظامي فيها إلى مدة خمس وأربعين سنة.
كما كان مجوّدا جيّدا، بايع أولا الشيخ الشاه عبد القادر الرائبوري، ثم الشيخ محمد زكريا بعد أن توفي، وكان كثير الذوق في التأليف والكتابة، فيؤلّف، ويكتب، وفارقت نفسه الجسد يوم ٢٣ ربيع الأول ١٤١٥ هـ في "لكنو"، ودفن في "مقبرة بساطين" بـ "كانبور".
* * *
٥٦٧٥ - الشيخ العالم الكبير نصير الدين بن سماء الدين بن فخر الدين الدهلوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد كبار المشايخ.
تأدّب على أبيه، وتفنّن عليه بالفضائل. وأخذ عنه الطريقة.
وتولى الشياخة بعده.
وكان عالما، صالحا، متين الديانة، مع زهد وتورّع واستغناء عن الناس.
مات، ودفن بـ "دهلي"، كما في "شمس التواريخ".
* * *
стр. 7466
٥٦٧٦ - الشيخ الفاضل نصير الدين بن مولانا عبد العزيز البكوي *
ولد ١١ شعبان ١٣١١ هـ في موضع "بهيره" من أعمال "سَرْغُودا".
قرأ مبادئ العلم على والده، ثم التحق بمولانا محمد يجى البكوي، وقرأ عليه كتب الصرف والنحو الابتدائية، ثم التحق بدار العلوم شمس الإسلام بـ "سرغودا"، وقرأ على العلامة غلام محمود إلهي كتب المعقولات والمنقولات، ثم سافر إلى "بهار"، وحصل العلوم والفنون من المشايخ الكبار.
وبعد مدة رجع إلى "لاهور"، وقرأ على مولانا محمد ذاكر البكوي ثلاث سنين كتب التفسير والأدب وكتب الحديث، وحصل "سند مولوي فاضل" من جامعة بنجاب.
وبعد إتمام الدراسة درس في مواضع مختلفة، ثم سافر إلى بيت الله الحرام، فحجّ، وزار، ثم اشتغل بالدعوة، والتبليغ، والإرشاد، والتلقين، وبايع في الطريقة والسلوك على يد مولانا أبي سعد أحمد خان.
توفي سابع ذي القعدة ١٣٥٢ هـ بـ "فيصل آباد"، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة بجوار الخانقاه البَكَوية.
* * *
٥٦٧٧ - الشيخ العالم الصالح نصر الدين، الصديقي، الجهونسوي * *
стр. 7467
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد كبار المشايخ الجشتية.
قرأ الرسائل الفارسية في صباه، وسافر إلى "بنارس"، فقرأ العلم على الشيخ حسن ابن داود البنارسي.
ثم سافر إلى "جونبور"، وأخذ عن الشيخ جندن المحدّث الجونبوري، وتخرج عليه.
ثم رجع إلى "بنارس"، وأمره شيخه الحسن بن داود بالتدريس، فسار إلى "مصطفى آباد" "مئو"، ودرّس بها زمانا، ولما سافر شيخه الحسن للحج، وفد عليه بـ "مصطفى آباد"، وألبسه الخرقة، ولقنه الذكر، وودّعه.
وكان نصير الدين يريد أن يسافر معه للحج،، فلما استخلفه الحسن جاء إلى "جهونسي" قرية بمقربه "إله آباد" ما وراء نهر "كنك"، ودخل الأربعينية مرة بعد مرة، واشتغل بالذكر والصيام والقيام مع لزوم الجمعة والجماعة. وأخذ الطريقة الشطارية عن الشيخ فريد الدين أحمد الكوالياري، ورزق حسن القبول.
له مصنف لطيف في أشغال الطريقة، يسمّى "محبوب السالكين"، ولقبه الشيخ فريد أسد العلماء.
مات لعشر ليال بقين من ربيع الأول سنة ثمانين وتسمعائة، بـ "جهونسي" كما في "كنج أرشدي".
* * *
٥٦٧٨ - الشيخ الفاضل نصير الدين الكروي *
стр. 7468
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الفقهاء الحنفية.
كان يدرس، ويفيد بـ "دهلي" في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي.
ذكره البرني في "تاريخه".
* * *
باب من اسمه النضر
٥٦٧٩ - الشيخ الفاضل النضر بالضاد المعجمة ابن الحسن *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كان عنده عن يزيد بن هارون عشرة آلاف حديث.
وروى عنه إبراهيم بن محمد بن يزيد الموصلي.
وذكره في "تاريخ الموصل"، وقال: كان يفتي برأي أبي حنيفة وأصحابه، وكان له رأي يشار إليه.
مات سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائتين.
* * *
стр. 7469
٥٦٨٠ - الشيخ الفاضل النضر بن سلمة بن الجارود ابن يزيد الجارودي *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو والد الإمام محمد الجارودي. ووالده سلمة، وجدّه الجارود، وكلهم حنفيون.
وتقدم كل واحد في بابه (١).
* * *
٥٦٨١ - الشيخ الفاضل النضر بن محمد المروزي * *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: من أصحاب الإمام صديق عبد الله بن المبارك.
قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما في القرآن سورة إلا وقد أوترتُ بها، قال: ولم أر رجلا ألزم للأثر من أبي حنيفة.
وقال: قدم علينا يحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وسعيد ابن أبي عروبة، فقال لنا أبو حنيفة: انظروا، أتجدون عند هؤلاء شيئا نسمعه.
* * *
стр. 7470
باب من اسمه نظام
٥٦٨٢ - الشيخ العالم الكبير نظام الدين بن سيف الدين بن نظام الدين، العلوي، الكاكوروي، المشهور بالشيخ بهيكه، وقيل: بهيكن بكسر الموحَّدة، بعدها هاء وياء مد *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نسل محمد ابن الحنفية.
ولد بـ "كاكوري" من أعمال "لكنو" سنة تسعين وثمانمائة.
وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ عبد اللطيف الهروي، وقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الأصول" على مولانا ضياء الدين المحدّث قراءة تدبّر وإتقان.
ثم سافر إلى "دهلي".
وأخذ الطريقة عن الشيخ إبراهيم بن معين الحسيني الأيرجي ولازمه مدة.
ثم رجع إلى "كاكوري"، ودرّس، وأفاد زمانا.
стр. 7471
ثم راح إلي "كالبي"، وأخذ عن الشيخ إبراهيم بن أحمد بن الحسن الشريف الحسيني الكيلاني، ورجع إلى "كاكوري"، واشتغل بالتدريس والتلقين.
وكان لا يفشي حقائق الطريقة لعامة الناس، ويقول: من يفشيها يخشى عليه سوء الخاتمة، وكان يستمع الغناء، وينهى عنه غيره، ذكره البدايوني.
ومن مصنفاته: "المنهج" في أصول الحديث، و"المعارف"، و"شرح الملهمات القادرية"، كلاهما في الحقائق.
مات سنة إحدى وثمانين وتسعمائة، كما في "كشف المتواري".
* * *
٥٦٨٣ - الشيخ الفاضل نظام الدين بن عبد الشكور البلخى ثم الهندي *
مفسر مشارك في بعض العلوم.
من آثاره: "رياض القدس" في تفسير الجزء الأخير من القرآن، و"شرح لمعات العراقي".
توفي سنة ١٠٣٦ هـ.
* * *
стр. 7472
٥٦٨٤ - الشيخ العالم الكبير نظام الدين بن عبد الكريم النارنولي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار المشايخ الجشتية.
قيل: كان اسمه إله داد، وكان والده من أصحاب الشيخ محمد غوث الكواليري، صاحب "الجواهر الخمسة"، فسافر معه إلى "كواليار"، وسكن بزاوية الشيخ محمد غوث.
وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برع في العلم، وفاق أقرانه في العلوم الآلية والعالية.
ثم لازم الشيخ خانون بن العلاء الناكوري، وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بـ "نارنول" أربعين سنة، وكانت له مدرسة عظيمة بـ "نارنول".
أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.
توفي لليلتين بقيتا من صفر، سنة سبع وتسعين وتسعمائة، كما في "كلزار أبرار".
* * *
٥٦٨٥ - الشيخ العلامة نظام الدين البدخشي، نواب غازي خان * *
стр. 7473
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نسل الحسن بن أبي الحسن البصري.
ولد بـ "خراسان"، وقرأ العلم على مولانا محمد سعيد، والعلامة عصام الدين إبراهيم الإسفراييني، وعلى غيرهما من الأساتذة.
وتلقّن الذكر عن الشيخ حسين الخوارزمي.
وقدم "الهند" سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، فتقرب إلى أكبر شاه التيموري، فلقّبه بغازي خان، وأدناه، وأهَّله للعناية والقبول، وولّاه الأعمال الجليلة.
وقال البدايوني: هو الذي اخترع السجدة للسلطان تحية له. والله أعلم.
له مصنفات عديدة، منها: حاشية بسيطة على "شرح العقائد"، ورسالة في إثبات الكلام، وإيمان التحقيق والتصديق.
مات سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة بأرض "أوده"، وله سبعون سنة.
* * *
٥٦٨٦ - الشيخ الفاضل المقرئ نظر بن الشيخ أبو الفضل الأمروهوي، رئيس القراء بالمدرسة العالية الفرقانية بـ "لكنو " *
стр. 7474
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد، ونشأ في حارة "كهير مناف" بمدينة "مراد آباد".
يقول مصباح أحمد الصدّيقي في كتابه "تذكره علماء أمروهه" في تعريفه: كان أحد خرّيجي المدرسة الإسلامية العربية التابعة للمسجد الجامع بـ "أمروهه"، وجامعة مظاهر العلوم بـ "سهارنبور".
أكمل علم التجويد والقراءة عن المقرئ ضياء الدين، والمقرئ عبد الرحمن المكّي، وإثر أن تخرّج قام بتدريس التجويد والقراءة في المدرسة العالية الفرقانية بـ "لكنو" إلى مدة زهاء ثلاثين سنة، وكان كثير العبادة للقيام في الليل، رجلا صالحا عابدا زاهدا في الدنيا وما فيها، بايع أولا الشيخ الشاه قيام الدين الجعفري الأمروهوي، ثم الشيخ أشرف علي التهانوي.
من أحبّ أشغاله: التأليف والكتابة.
من تذكاره التأليفي والعلمي: "تسهيل البيان في رسم نظم القرآن" في اللغة العربية، و"تحفة الصبيان في الأردية"، انتقل إلى الرفيق الأعلى سنة ١٣٦١ هـ، استوطن أولاده "باكستان" ساكنين فيها، منهم الشيخ المقرئ محمد راشد نجله الأكبر، كان عالما ماهرا في العربية والفارسية، وحاملا لشهادة الماجستير، وشهادة الدكتوراه فيهما، ونجله الأصغر الشيخ المقرئ محمد شاهد، عمل مدرّسا في المدرسة العالية الفرقانية بـ "لكنو" لمدة، وضبط كتابا في علم القراءة، لم يطلع كاتب السطور على اسم الشيخ المترجم في التقرير السنوي عن مظاهر العلوم بعد بحث طويل، وبالرغم من ذلك ضم ترجمته إلى الكتاب بين أيدي القراء الكرام ثقة واعتمادا على كتاب "تذكره علماء أمروهه" للشيخ مصباح أحمد الصدّيقي.
* * *
стр. 7475
باب من اسمه النعمان، ونعيم، ونوح .
٥٦٨٧ - الشيخ الفاضل النعمان بن إبراهيم بن الخليل الزرنوجي، الإمام، الملقب تاج الدين *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات بـ "بخارى" يوم الجمعة في عاشوراء سنة أربعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
ودفن من يومه بدرب حاجيان (١).
و"زرنوج" من بلاد الترك.
تفقه على الشيخ زكي الدين القراحي (٢)، وشرَح "المقامات"، وسماه "الموضِّح".
* * *
стр. 7476
٥٦٨٨ - الشيخ الفاضل النعمان بن أحمد * أبو حنيفة القاضي
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مات سنة ثلاث وستين، رحمه الله تعالى.
له مصنفات، كذا رأيته بخطّ شيخنا عبد الكريم في "تاريخه" لـ "مصر".
* * *
٥٦٨٩ - إمام الأئمة، سراج الأمة، فقيه الملة، الحافظ، الحجة الإمام الأعظم النعمان بن ثابت الكوفي .
تقدمت ترجمته في الجزء الأول بالبسط والتفصيل.
* * *
٥٦٩٠ - الشيخ الفاضل النعمان بن الحسن بن يوسف الحِطّيني
стр. 7477
قاضى القضاة بـ "القاهرة"، الملقّب معزّ الدين *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ناب أولا بـ "القاهرة" عن الشيخ صدر الدين سليمان مدة، ثم استقلّ (١) بعد وفاته، وولي قضاء ["العساكر المنصورة"] (٢).
وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة، وكان خيّرا (٣).
مات بـ "القاهرة" سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
* * *
٥٦٩١ - الشيخ العالم الفقيه نعمان بن شمس الدين بن جلال الدين بن حميد الدين، الحسيني، البدخشي * *
стр. 7478
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار المشايخ النقشبندية (١).
بشّر به والده في رؤيا له صالحة، بشّره بذلك الامام أبو حنفية النعمان بن ثابت الكوفي.
وقال له: أن يسمّيه باسمه إذا ولد، فلذلك قيل له: محمد نعمان.
وهو ولد سنة سبع وسبعين وتسعمائة بـ "بدخشان".
وقرأ العلم على من بها من العلماء.
ثم بايع الشيخ عبد الله العشقي البلخي في عنفوان شبابه.
стр. 7479
ثم قدم "الهند"، وصحب كثيرا من المشايخ، واستفاض منهم، حتى قاده قائد التوفيق إلى الشيخ الكبير عبد الباقي النقشبندي ﵀، فلازمه، وأخذ عنه الطريقة النقشبندية.
ولما توفي الشيخ المذكور لازم الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي ﵀، حتى نال حظّا وافرا من العلم والمعرفة، وسار إلى "برهانبور" سنة ثمان عشرة وألف، فسكن بها.
أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.
توفي سنة ثمان وخمسين وقيل: ستين وألف بمدينة "أكبر أباد" (١)، فدفن بها.
* * *
٥٦٩٢ - الشيخ الفاضل النعمان بن عبد الجبّار بن عبد الحميد بن أحمد الزندخاني *
стр. 7480
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أخو (١) أبي الحارث عبد الحميد.
سمع أبا منصور محمد بن عبد الله العياضي.
وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة.
* * *
٥٦٩٣ - الشيخ الفاضل النعمان بن عبد السلام بن حبيب التيمي *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: أصله من "نيسابور"، ونقله أبوه أيام فتنة أبي مسلم إلى "أصبهان".
ثم سار به إلى "البصرة".
تفقه على الثوري، وكان يجالس أبا حنيفة وزفر، وروى عنهما، كتب عنه ابن مهدي، وكان إذا حدّث عنه يقول: حدثنا الرجل الصالح.
стр. 7481
مات سنة ثلاث وثمانين ومائة.
حكى أبو عبد الله الكشاني، فقال: بلغني أن رجلا رأى فى النوم كأن ملكا يقول لآخر، وهو على سور "المدينة" اقلِبْ، قال: كيف أقلب، والنعمان بن عبد السّلام قائم يصلّي. روى له النسائي.
* * *
٥٦٩٤ - الشيخ الفاضل نعمان بن عثمان العمري *
فقيه.
من آثاره: "الفتاوى النعمانية"، و"الرياض النعمانية في فوائد الطيب" من الحكمة الطيبة.
كان حيا ١١٨٥ هـ.
* * *
٥٦٩٥ - شيخنا وأستاذنا العالم الجليل مولانا نعمان بن مظفّر أحمد بن فيض أحمد بن المنشي قربان علي الميخَلي الجاتجامي * *
стр. 7482
ولد في شهر شعبان سنة ١٣٧١ هـ في قرية "مِيْخل"، ونشأ فيها، وترعرع.
وأسرته معروفة في العلم والديانة منذ قديم الزمان، وتلقّى مبادئ العلم في داره، وقرأ القرآن الكريم نظرا على المولوي أبو البضر النُّوَخَالَوي، والكتب الأردية على مولانا عبد الرحيم الغَهِيرَاوي، والكتب الفارسية على المفتي سيف الإسلام السنديفي.
من أساتذته: جده من الأم المفتي الأكبر فيض الله الجاتجامي، رحمه الله تعالى، صاحب المصنفات الكثيرة، قرأ عليه "ترجمة القرآن الكريم"، و"كلستان" للسعدي الشيرازي، و"فارسي كى بهلي كتاب".
ومنهم: العلامة عزيز الله النُّوَخَالوي، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "الميزان" في علم التصريف، "نحو مير" للسيّد الشريف الجرجاني.
ومنهم: العلامة غلام قادر الساتْكانوي، حفظه الله تعالى، قرأ عليه "نفحة اليمن" في الأدب العربي، و"هداية النحو"، و"مصدر فيوض" في القواعد الفارسية.
ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها من "شرح الملا الجامي" إلى النهاية، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية.
ومن شيوخه فيها: العلامة المحدث الكبير محمد عبد القيّوم، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "صحيح الإمام البخاري"، و"مير زاهد"، و"ملا جلال".
ومنهم: العلامة عبد العزيز، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "جامع الإمام الترمذي"، و"تفسير البيضاوي" (سورة البقرة)، و"حجة الله البالغة" لإمام الهند
стр. 7483
الشاه ولي الله الدهلوي، و"أقليدس"، و"شرح جغميني"، و"قاضي مبارك"، و"حمد الله"، وهما من شرح "سلم العلوم" في المنطق.
ومنهم: العلامة المفتي أحمد الحق، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "صحيح مسلم"، والجزء الأول من "تفسير ابن كثير"، و"مختصر المعاني".
ومنهم: العلامة نادر الزمان، رحمه الله تعالى، قرأ عليه الجزء الأول والثاني من "هداية الفقه" للإمام المرغيناني، و"القطبي"، و"المير قطبي" في المنطق، و"أصول الشاشي"، و"شرح الملا الجامي".
ومنهم: العلامة حامد، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "السنن" للإمام أبي داود السجستاني، والجزء الثاني من "مشكاة المصابيح"، و"تفسير البيضاوي" "سورة آل عمران"، والجزء الأول من "تفسير الجلالين"، و "الفوز الكبير" في أصول التفسير.
ومنهم: العلامة أبو الحسن البابونغري، رحمه الله تعالى، صاحب "تنظيم الأشتات في حل عويصات المشكاة"، قرأ عليه "السنن" للإمام النسائي، و "مير زاهد" و"ملا جلال".
ومنهم: العلامة محمد علي النظام بوري، رحمه الله تعالى، صاحب "عقد الفرائد" قرأ عليه "السنن" للإمام ابن ماجه، والجزء الأول من "مشكاة المصابيح"، و"سلم العلوم"، و"الملا حسن" في المنطق، و"شرح العقائد" للإمام النسفي، و"حاشيته" للعلامة الخيالي.
ومنهم: العلامة حافظ الرحمن، رحمه الله تعالى، قرأ عليه الجزء الثاني من "تفسير ابن كثير"، والجزء الأول من "تفسير الجلالين": المحلي والسيوطي، و"نور الأنوار" في أصول الفقه. ومنهم: العلامة الأديب نذير
стр. 7484
أحمد الأنوري، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "الموطأ" للإمام محمد، و"المعلقات السبعة"، و"الحماسة" في الأدب العربي، و"شرح التهذيب" لليزدي في المنطق.
ومنهم: العلامة أحمد شفيع، حفظه الله تعالى ورعاه، الرئيس الأعلى للجامعة الأهلية دار العلوم هاتهزاري، وصاحب المصنفات الكثيرة، قرأ عليه "موطأ الإمام مالك"، والجزء الأول من "تفسير الجلالين"، و"الميبذي" في الفلسفة.
ومنهم: العلامة محمد قاسم الفتحبوري، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "كنز الدقائق"، و"نفحة العرب"، و "قصيدة برده"، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة.
وبعد إتمام الدراسة تصدَّر للدرس والإفادة في المدرسة حامي السنة الواقعة أمام داره في قرية "ميخل" من مضافات "هاتهزاري" من أعمال "جاتجام"، ودرس فيها، وأصبح في الأساتذة المبرزين المقبولين بما امتلكه من الكفاءة والأهلية العلمية والفطنة والذكاء والشخصية الممتازة المثالية.
هو ظاهر الوضاءة، دائم البشر، كثير البهاء، كريم النفس، طيب الأخلاق، وأقرب الناس إلى الحق، لا يغضب لنفسه، ولا يتغير لغير ربه، سريع الدمعة، شديد الخشية، حسن القصد والإخلاص والابتهال إلى الله تعالى، مع شدة الخوف منه، والتمسّك بالأثر والدعاء إلى الله سبحانه، ونفع الخلق والإحسان إليهم مع الصدق، والعفاف، والقنوع، والتوكّل، والزهد، والمجاهدة، وكان يعيش عيش البساطة والسذاجة، مع الأساتذة والطلاب.
стр. 7485
قلت: وهو إلى الآن موجود بقيد الحياة، قرأتُ عليه "الصغرَى"، "الكبرَي"، و"الأوسط" في المنطق للسيّد الشريف الجرجاني، و"ميزان المنطق"، و"نفحة اليمن" في الأدب العربي، و"شرح الملا الجامي".
* * *
٥٦٩٦ - الشيخ الفاضل العلامة المحدث مولانا نعمان أحمد بن القاري نور الحق الكملائي *
ولد سنة ١٣٨٠ هـ في قرية خِدَّا من مضافات "قَصْوَا" من أعمال "كُمِلا" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على أبيه الماجد، ومولانا سراج الحق، ثم التحق بإسكول، وقرأ العلوم العصرية إلى الصفّ السادس، ثم التحق بالجامعة الأحمدية الواقعة بمدينة "قَصْوَا"، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، و"نور الأنوار"، وغيرهما من الكتب الدراسية.
ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بجامعة فتيه، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية، من أساتذته فيها: الخطيب الأعظم العلامة صديق أحمد، والعلامة نور الإسلام القديم، والعلامة نور الإسلام الجديد، والعلامة علي أحمد البُوَالَوي، والعلامة عبد الحليم البخاري، والعلامة رفيق أحمد، وغيرهم.
стр. 7486
ثم التحق سنة ١٤٠٤ هـ بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها سنتين، ففي السنة الأولى قرأ كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وفي الثانية كتب قسم التخصص في الفقه الإسلامي، فقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي" على المحدث الكبير العلامة عبد العزيز، و"صحيح مسلم"، و"موطأ الإمام محمد"، و"شرح عقود رسم المفتي" على المفتي الأكبر العلامة أحمد الحق، و"سنن أبي داود" على العلامة محمد حامد، و"سنن النسائي"، و"الشمائل" للإمام الترمذي على شيخ الإسلام أحمد شفيع، و"شرح معاني الآثار"، وجزءا من "سنن أبي داود" على العلامة محمد قاشم الفتحبُوري، "وسنن ابن ماجه" على العلامة محمد هارون، و"الموطأ الإمام مالك" على العلامة شيخ أحمد.
ثم سافر سنة ١٤٠٦ هـ إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها مرة ثانية، فالجزء الأول من "صحيح البخاري" على العلامة نصير الدين خان البرني، والجزء الثاني من "صحيح البخاري" على العلامة عبد الحق الأعظم كرهي، الجزء الأول من "صحيح مسلم" على العلامة نعمة الله الأعظم كرهي، وقرأ ما بقي من كتب الصحاح وغيرها على شيوخها.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق سنة ١٤٠٧ هـ مدرسا بالجامعة الإسلامية دار العلوم برورا، واشتغل بتدريس الكتب المختلفة سنة واحدة، ثم التحق ١٤٠٨ هـ بالجامعة الرحمانية العربية بـ "داكا"، ودرس فيها إلي آخر حياته، فأجاد، وأفاد.
стр. 7487
وصنف كتبا كثيرة، وترجم بالبنغالية، منها: "شرح مقدمة مسلم" باللغة الأردية، وترجم "درس الترمذي"، و"إنعام الباري شرح البخاري" لشيخ الإسلام العلامة تقي العثماني، و"نصر الباري" لمولانا عثمان السهارنبوري، وغيرها من الكتب.
توفي يوم السبت ١٧ محرَّم الحرَام سنة ١٤٣٧ هـ، دفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من الناس، وجم غفير من العلماء والفضلاء.
* * *
стр. 7488
باب من اسمه نعمة ونعيم
٥٦٩٧ - الشيخ الفاضل نعمة الله بن عبد الله بن محمد الماهاني الكرماني *
ولد سنة ٧٢٠ هـ.
صوفي، ناظم، ناثر.
صنف في التصوف نظما ونثرا، وتوفي بـ "ماهان" سنة ٨٢٩ هـ.
* * *
٥٦٩٨ - الشيخ الفاضل الكبير المفتي نعمة الله بن المفتي نور الله بن القاضي محمد ولي ابن القاضي غلام مصطفى، الأنصاري، اللكنوي * *
стр. 7489
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الأساتذة.
لم يكن في زمانه مثله في الهيئة، والهندسة، والحساب، وغيرها، من الفنون الرياضية.
ولد، ونشأ ببلدة "لكنو".
وقرأ العلم على والده، وعلى عمّه المفتي ظهور الله.
ثم ولي الإفتاء ببلدة "فيض آباد"، وبلدة "لكنو"، فاستقلّ به مدة.
ثم سافر إلى "بروده" بلدة من أرض "كجرات"، ولبث بها عند الحكيم هاشم علي خان الرضوي المهاني زمانا، وأقام ببلدة "بتيا" بكسر الموحّدة، وسكون الفوقية بلدة من بلاد "بهار" مدة طويلة.
وكان أمير تلك الناحية يحسن إليه، وكان ذا توقّد، وذكاء، وحلاوة في المنطق، وتواضع، وحلم.
يدرّس بغاية الدقّة والمتانة، حتى قيل: إنه كان يدرّس ورقا واحدا من كتاب في ثلاث ساعات نجومية.
وكان يتتبع الشروح والحواشي كلّها، وكان لا يرضى، حتى يلقي دروسه على ذهن الطالب.
أخذ عنه الشيخ عبد الحليم بن أمين الله، وولده العلامة عبد الحي، والقاضي محمد فاروق الجرياكوتي، وشيخنا فضل الله ابن نعمة الله المترجم له، وخلق كثير من العلماء.
مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.
* * *
стр. 7490
٥٦٩٩ - الشيخ الفاضل المحدّث الكبير الفقيه البارع العلامة نعمة الله الأعظمي *
ولد سنة ١٣٥٦ هـ تقريبا في "بوره معروف" بـ "مئو"، وقرأ في مدرسة إشاعة العلوم "بوره معروف"، من البداية إلى "مختصر المعاني" و"الهداية"، ثم رحل إلى دار العلوم بـ "ديوبند"، والتحق بها سنة ١٣٧٠ هـ، وتخرج منها سنة ١٣٧٢ هـ.
ومن مشايخه: شيخ الإسلام العلامة السّيد حسين أحمد المدني، قرأ عليه "صحيح البخاري"، والنصف الأول من "جامع الترمذي"، وشيخ الأدب والفقه إعزاز علي الأمروهوي، قرأ عليه "سنن أبي داود"، والنصف الثاني من "جامع الترمذي"، و"الشمائل" له، والشيخ فخر الحسن المراد آبادي، قرأ عليه "سنن النسائي"، و"موطأ الإمام مالك"، والشيخ جليل أحمد الكيرانوي، قرأ عليه "مشكاة المصابيح"، و"موطأ الإمام محمد".
والشيخ ظهور أحمد، قرأ عليه "سنن ابن ماجه"، والشيخ العلامة إبراهيم البلياوي، قرأ عليه "صحيح مسلم".
ثم درس في مصباح العلوم بـ "كوباكنج" و"تاؤلي"، وفي مفتاح العلوم بـ "مئو"، ودار العلوم بـ "جهابي"، ومظهر العلوم بـ "بنارس" (١) سنين، ثم عين
стр. 7491
مدرسا في دار العلوم الديوبندية سنة ١٤٠٢ هـ، درس جميع الكتب الدراسية تقريبا.
وهو شيخ جليل، علامة فهّامة، دراكة، نبيل، ذكي، فهم، ودرسه مشهود ومشهور بين الطلبة والعلماء.
من تصانيفه: "نعمة المنعم في شرح مقدمة صحيح مسلم"، و"أصول فقه"، كلاهما في الأردية.
قلت: طلبتُ منه إجازةَ رواية الحديث عند مجيئه إلى الجامعة الرحمانية العربية، بـ "داكا"، فأجازني بجميع مروياته ومسموعاته، فللّه الحمد والمنّة، وهو موجود إلى الآن بقيد الحياة، يدرّس "صحيح مسلم"، وغيره من الكتب.
* * *
٥٧٠٠ - الشيخ الفاضل نُعَيم بن حمّاد. الإمام الكبير *
стр. 7492
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن أبي حنيفة (١) فرضية الوتر (٢)، وهى إحدى الروايات الثلاث عن أبى حنيفة، وهو قول زفر، وهي أول أقواله.
ثم قال: هو سنة، وهو قولهما، ثم قال: هو واجب، وهو آخر أقواله.
قال فى "المحيط": هو الصحيح.
وقال قاضي خان: هو الأصح.
ونعيم هذا هو الخزاعي، شيخ البخاري، وابن معين (٣).
قال أحمد: كان من الثقات، كنا نسميه الفارض، كان من أعلم الناس بالفرائض.
سئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء، كما أرادوه عليه، فحبس بسَامَرّا (٤)، فلم يزل محبوسا بها، حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين.
стр. 7493
وقال أبو داود: مات بسُرَّ مَنْ رأى في قيوده سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائتين.
* * *
٥٧٠١ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي نعيم بن عبد الله اللدهيانوي *
ولد سنة ١٣٠٧ هـ في "لدهيانه" من أرض "الهند".
قرأ مبادئ العلم في داره، والتحق بالمدرسة المحمودية الله والا بـ "لدهيانه"، وقرأ على مولانا محمد الكتب الابتدائية، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "أمْرِتْسَر"، وكان من شركائه: أمير الشريعة مولانا السيّد عطاء الله شاه البخاري، ومولانا حبيب الله شاه.
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وحصل فيها العلوم والفنون منها، من شيوخه فيها: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، ومولانا السيّد محمد أنور شاه الكشميري، ومولانا سراج أحمد الرشيدي، والقاري عبد الوحيد.
وأتم الدراسة العليا، وحصَّل سند العالي، ثم بعد ذلك قرأ كتب الفقه والفتاوى سنة، بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الهند محمود حسن رحمه الله تعالى.
стр. 7494
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بمدرسة في "أعظم كره"، ودرس فيها ست سنين، ثم بعد ذلك رجع إلى "لدهيانه"، والتحق بالمدرسة المحمودية الله والا، ودرس فيها مدّة، وانسلك بتحريك حرية الهند.
وكان عالما كبيرا، فاضلا جليلا، محققا، مدققا، متبحرا في العلوم والمعارف.
توفي ٢١ شوَّال سنة ١٣٩٠ هـ، وصلّى على جنازته الخطيب مولانا محمد عبد الله في "ساهيوال"، ودفن في مقبرة "توبه تيغ سنغ".
* * *
٥٧٠٢ - الشيخ الفاضل الكبير نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب بن ملك العلماء بحر العلوم عبد العلي محمد الأنصاري اللكنوي *
أحد كبار العلماء.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "لكنو" (١)، وحفظ القرآن.
стр. 7495
ثم اشتغل بالعلم على والده، وتخرَّج عليه، ثم تصدّر للتدريس، فدرّس، وأفاد مدة من الزمان ببلدته.
ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجَّ، وزارَ، وأسند الحديث عن السيّد أحمد بن زين دحلان الشافعي المكّي، ومن في طبقته من المحدّثين.
ثم رجع إلى "الهند"، واعتزل في بيته مفيدا، مدرّسا، قرأت عليه "هداية الفقه"، و"السراجية"، و"شرح العقائد" للدوَّاني، و"نخبة الفكر"، وسمعت عنه "المسلسل بالأولية"، وأجازني بمقروءاته ومسموعاته.
وكان عالما كبيرا، فقيها، أصوليا، متكلّما، ناصحا، مفيدا، مع البر، والدين، والتودّد، والتواضع، والحلم والأناة، والاستقامة.
وله أتم خبرة بأحوال الناس، وما يليق لكل أحد منهم، وما يناسبه، وما لا يناسبه، ومجالسته هي نزهة الأذهان والعقول بما لديه من الأخبار، التي تنشف الأسماع.
وكان غاية في الزهد والقناعة، والتوكّل على الله، والتبتّل إليه، والتسليم، والرضا والصبر ذا سخاء وإيثار، يطعم الأضياف، ويعيش طلقا، ذا بشاشة للناس، لم يطلع أحد قط على فقره وفاقته، وكان يقنع بقدر يسير، يصل إليه من ولاة "رامبور".
وكان لا يقبل النذور، والفتوحات من عامة الناس، لا سيّما عن مريديه، وإنه ردّ ما يبلغ ثمنه خمسا وعشرين ألفا من النقود الفضية الإنكليزية، عرضتْها عليه فضلو بيغم، وأمرها أن يصرفها في الخيرات، لوجه شبهة في تلك الأموال، وكان حريصا على جمع الكتب النفيسة، يقبل هدايا الكتب، وإنه