← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

مدرسا في دار العلوم الديوبندية سنة ١٤٠٢ هـ، درس جميع الكتب الدراسية تقريبا. وهو شيخ جليل، علامة فهّامة، دراكة، نبيل، ذكي، فهم، ودرسه مشهود ومشهور بين الطلبة والعلماء. من تصانيفه: "نعمة المنعم في شرح مقدمة صحيح مسلم"، و"أصول فقه"، كلاهما في الأردية. قلت: طلبتُ منه إجازةَ رواية الحديث عند مجيئه إلى الجامعة الرحمانية العربية، بـ "داكا"، فأجازني بجميع مروياته ومسموعاته، فللّه الحمد والمنّة، وهو موجود إلى الآن بقيد الحياة، يدرّس "صحيح مسلم"، وغيره من الكتب. * * * ٥٧٠٠ - الشيخ الفاضل نُعَيم بن حمّاد. الإمام الكبير *

стр. 7492

ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن أبي حنيفة (١) فرضية الوتر (٢)، وهى إحدى الروايات الثلاث عن أبى حنيفة، وهو قول زفر، وهي أول أقواله. ثم قال: هو سنة، وهو قولهما، ثم قال: هو واجب، وهو آخر أقواله. قال فى "المحيط": هو الصحيح. وقال قاضي خان: هو الأصح. ونعيم هذا هو الخزاعي، شيخ البخاري، وابن معين (٣). قال أحمد: كان من الثقات، كنا نسميه الفارض، كان من أعلم الناس بالفرائض. سئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء، كما أرادوه عليه، فحبس بسَامَرّا (٤)، فلم يزل محبوسا بها، حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين.

стр. 7493

وقال أبو داود: مات بسُرَّ مَنْ رأى في قيوده سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائتين. * * * ٥٧٠١ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي نعيم بن عبد الله اللدهيانوي * ولد سنة ١٣٠٧ هـ في "لدهيانه" من أرض "الهند". قرأ مبادئ العلم في داره، والتحق بالمدرسة المحمودية الله والا بـ "لدهيانه"، وقرأ على مولانا محمد الكتب الابتدائية، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "أمْرِتْسَر"، وكان من شركائه: أمير الشريعة مولانا السيّد عطاء الله شاه البخاري، ومولانا حبيب الله شاه. ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وحصل فيها العلوم والفنون منها، من شيوخه فيها: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، ومولانا السيّد محمد أنور شاه الكشميري، ومولانا سراج أحمد الرشيدي، والقاري عبد الوحيد. وأتم الدراسة العليا، وحصَّل سند العالي، ثم بعد ذلك قرأ كتب الفقه والفتاوى سنة، بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الهند محمود حسن رحمه الله تعالى.

стр. 7494

بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بمدرسة في "أعظم كره"، ودرس فيها ست سنين، ثم بعد ذلك رجع إلى "لدهيانه"، والتحق بالمدرسة المحمودية الله والا، ودرس فيها مدّة، وانسلك بتحريك حرية الهند. وكان عالما كبيرا، فاضلا جليلا، محققا، مدققا، متبحرا في العلوم والمعارف. توفي ٢١ شوَّال سنة ١٣٩٠ هـ، وصلّى على جنازته الخطيب مولانا محمد عبد الله في "ساهيوال"، ودفن في مقبرة "توبه تيغ سنغ". * * * ٥٧٠٢ - الشيخ الفاضل الكبير نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب بن ملك العلماء بحر العلوم عبد العلي محمد الأنصاري اللكنوي * أحد كبار العلماء. ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "لكنو" (١)، وحفظ القرآن.

стр. 7495

ثم اشتغل بالعلم على والده، وتخرَّج عليه، ثم تصدّر للتدريس، فدرّس، وأفاد مدة من الزمان ببلدته. ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجَّ، وزارَ، وأسند الحديث عن السيّد أحمد بن زين دحلان الشافعي المكّي، ومن في طبقته من المحدّثين. ثم رجع إلى "الهند"، واعتزل في بيته مفيدا، مدرّسا، قرأت عليه "هداية الفقه"، و"السراجية"، و"شرح العقائد" للدوَّاني، و"نخبة الفكر"، وسمعت عنه "المسلسل بالأولية"، وأجازني بمقروءاته ومسموعاته. وكان عالما كبيرا، فقيها، أصوليا، متكلّما، ناصحا، مفيدا، مع البر، والدين، والتودّد، والتواضع، والحلم والأناة، والاستقامة. وله أتم خبرة بأحوال الناس، وما يليق لكل أحد منهم، وما يناسبه، وما لا يناسبه، ومجالسته هي نزهة الأذهان والعقول بما لديه من الأخبار، التي تنشف الأسماع. وكان غاية في الزهد والقناعة، والتوكّل على الله، والتبتّل إليه، والتسليم، والرضا والصبر ذا سخاء وإيثار، يطعم الأضياف، ويعيش طلقا، ذا بشاشة للناس، لم يطلع أحد قط على فقره وفاقته، وكان يقنع بقدر يسير، يصل إليه من ولاة "رامبور". وكان لا يقبل النذور، والفتوحات من عامة الناس، لا سيّما عن مريديه، وإنه ردّ ما يبلغ ثمنه خمسا وعشرين ألفا من النقود الفضية الإنكليزية، عرضتْها عليه فضلو بيغم، وأمرها أن يصرفها في الخيرات، لوجه شبهة في تلك الأموال، وكان حريصا على جمع الكتب النفيسة، يقبل هدايا الكتب، وإنه

стр. 7496

باع داره التي كانت على جسر "فرنكي محل"، واشترى بثمنها "حاشية الطحطاوي على الدر المختار" بستين ربية، وإني ما رأيت أصبر منه على البلاء. مات ابنه الوحيد مولانا محمد أكرم، وكنت حينئد في "بوبال"، فلما نعيت به حضرت لديه للتعزية، فلقيني طلقا، ذا بشاشة على دأبه، وقال: إن أم عيالي ربما تضجر عن ضنك العيش، فتشكو إليَّ، فكنت أسلّيها، وأقول لها: إن المولوي محمد أكرم سيُسَافر للاسترزاق، فيفتح الله سبحانه على أبواب الرزق، ولما كان فيه مظنّة الاعتماد على غير الله قطعه الله بفضله، ومنّه، قال ذلك، ورأيت على وجهه الكريم ملامح الامتنان، فعجبت من ذلك. توفي إلى رحمة الله سبحانه لتسع بقين من ربيع الثاني، سنة ثمان عشرة وثلاثمائة بـ "لكنو". * * * ٥٧٠٣ - الشيخ الفاضل نُعَيم بن عمرو القُدَيدي * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أصحاب الإمام.

стр. 7497

قال: سمعت أبا حنيفة ﵀ يقول عجبا للناس، يقولون: أنا أفتي بالرأي، ما أفتي إلا بالأثر. * * * ٥٧٠٤ - الشيخ العالم الكبير نعيم بن المفتي محمد فائض، الصديقي، الأودي، ثم الجونبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من ذرية محمد بن أبي بكر الصديقي، رضى الله عنه. قدم جدّه شيخ بير مع السيّد سالار مسعود الغازي وقاتل الهنادك، وسكن بأرض "أوده". وكان والده محمد فائض مفتيا ببلدة "أوده" (١). وسكن في "بديع السراء" على مسافة ميلين من تلك البلدة، وهي قرية مشهورة على أفواه العامة "بدوسرائ" (بتشديد الدال المهملة). ومحمد نعيم كان من العلماء المبرزين في المعقول والمنقول.

стр. 7498

قرأ العلم على الشيخ رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري، صاحب "الرشيدية"، وعلى غيره من العلماء. وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد القدوس ابن عبد السلام القلندر الجونبوري. ثم عن الشيخ محمد رشيد المذكور، وصرف عمره في الدرس والإفادة. أخذ عنه خلق كثير. وله مصنفات جليلة، منها: حاشية "هداية الفقه" في أربعة عشر مجلدا، ومنها: "شرح المشكاة"، صنّفه بعد ضعف البصارة، وأربى على مائة سنة، ولكنه كان مع علوّ سنّه لا يقصر في التدريس والتصنيف. مات ليلة الجمعة لثمان عشرة خلون من صفر سنة عشرين ومائة وألف، فأرّخ بعض الناس لوفاته من قوله تعالى: ﴿وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾، وقبره في مدرسته بفناء المسجد، كما في "كنج أرشدي". * * * ٥٧٠٥ - الشيخ الفاضل نعيم بن محمد مقيم الكشميري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية. ولد، ونشأ بـ "كشمير" (١).

стр. 7499

وقرأ العلم على عمّه الشيخ محمد أكبر هادي، واستفاض منه فيوضا كثيرة. ثم صحب الشيخ عبد الرحيم، وأخذ عنه الطريقة. ثم تولّى التدريس مقام عمّه المذكور. مات لثلاث بقين من رمضان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في "تاريخ كشمير". * * *

стр. 7500

٥٧٠٦ - الشيخ العالم الصالح نعيم الله بن غلام قطب الدين بن غلام محمد بن آدم ابن المبارك بن الجلال بن نصير الدين، العلوي، النقشبندي، البهرائجي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين. ولد بمدينة "بهرائج" سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف. ونشأ في مهد العلم والمشيخة. فقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، وسافر إلى "لكنو"، و"دهلي" غير مرة. وأخذ عن المولوي محمد خليل ببلدة "لكنو"، والمولوي إمام بخش ببلدة "شاهجهانبور"، والمولوي شهاب الدين ببلدة "بريلي". ثم قدم "لكنو" سنة سبع وسبعين، ولازم الشيخ العلامة محمد ولي الأنصاري اللكنوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدراسية من المعقول والمنقول، وأخذ الحساب والفرائض عن المفتي عبد الرب اللكنوي، وأدرك هناك الشيخ محمد جميل النقشبندي سنة ستّ وثمانين، فلازمه زمانا، وأخذ عنه أذكار الطريقة النقشبندية وأشغالها. ثم سافر إلى حضرة "دهلي"، ولازم الشيخ الكبير مرزا جانجانان العلوي الدهلوي، وصحبه أربعة أعوام، وأخذ عنه، ونال الإجازة المطلقة منه، وفي أثناء ذلك أخذ الحديث عن الشيخ حاجي أحمد الدهلوي، وهو ممن أخذ عن الشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي. وأخذ القراءة والتجويد عن الشيخ سلطان يوسف الختلاني. ثم قدم "لكنو"، وتصدّر للإرشاد والتلقين، وأقام بها مدة من الزمان.

стр. 7501

ثم سار إلى "دهلي"، ثم إلى "باني بت"، وصحب القاضي ثناء الله العثماني الباني بتي نحو سنة، واستفاض منه فيوضا كثيرة، ثم قدم "لكنو"، وقضى بقية حياته في مسقط رأسه "بهرائج"، مشتغلا بالإرشاد، والتربية، والعبادة، وتلقين الذكر. ومن مؤلّفاته: "حاشية على مير زاهد رسالة"، و"حاشية على ملا جلال"، ولم تطبعا، و"مكتوبات شيخه المرزا مظهر جان جانان" ﵀، و"بشارات مظهرية"، وخلاصتها "معمولات مظهرية"، و"أنفاس الأكابر". توفي سنة ثمان عشرة ومائتين وألف. * * * ٥٧٠٧ - الشيخ الفاضل مولانا نعيم أمجد السليمي * ولد سنة ١٣٧٨ هـ في "بهاولنغر"، ونشأ وترعرع فيها. قرأ مبادئ العلم في "بهاولنغر"، ثم التحق بجامعة العلوم الإسلامية بنوري تاؤن بـ "كراتشي"، وحصل منها السند العالي. بعد إتمام الدراسة اشتغل بترتيب الكتاب الفقهي (آبكا مسائل أور انكا حل) تحت إشراف العلامة المفتي يوسف اللدهيانوي الشهيد، رحمه الله تعالى. بايع في السلوك والطريقة على يد مولانا زكريا اللدهيانوي المهاجر، وبعد وفاته على يد مولانا يوسف اللدهيانوي، وحصلت له الإجازة منه.

стр. 7502

توفي ٢١ شوَّال ١٤٢٦ هـ، وصلي على جنازته في "كراتشي"، ودفن فيها بعد أن صلي على جنازته. * * * ٥٧٠٨ - الشيخ الفاضل الكبير العلامة نواب بن سعد الله بن عبيد الله الأفغاني الخالصبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأفاضل المشهورين في "الهند". ولد، ونشأ بـ "أفغانستان"، ودخل "الهند" في شبابه. فلازم العلامة فضل حق ابن فضل إمام العمري الخير آبادي، وقرأ عليه جميع الكتب الدراسيّة، عقليا كان أو نقليا. وقرأ الكتب الطبّية على الحكيم إمام الدين الدهلوي. ثم أخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ أحمد سعيد العمري الدهلوي. ثم قدم "لكنو"، وتزوّج بـ "خالصبور" في إحدى العائلات الكريمة، وتطبّب على مسيح الدولة الحكيم حسن علي بن مرزا علي الشيعي اللكنوي، وكان يدرّس العلوم الآلية والعالية بغاية التحقيق والتدقيق. درّس مدّة من الزمان بـ "لكنو"، ثم سافر إلى "بوبال"، وأقام بها سنتين. ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار، وسكن بـ "مكّة المباركة".

стр. 7503

وكان مفرط الذكاء، جيّد القريحة، سريع الإدراك، قويّ الحفظ، معدوم النظير في زمانه، رأسا في الفقه والأصول. وله يد بيضاء في المنطق والحكمة والطبّ، وسائر الفنون الحكمية، حصل له القبول العظيم في زمانه. وأخذ عنه خلق لا يحصون بحدّ وعدّ. مات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة وألف بـ "مكّة المباركة"، أخبرني به ولده. * * * ٥٧٠٩ - الشيخ الفاضل مولانا نواب علي بن منصور علي الغازي الكُمِلائي * ولد في قرية "شُوْشُنْدَا" من مضافات "برورا" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم في داره، ثم التحق بإسكول، وقرأ فيها العلوم العصرية إلي الصفّ العاشر. ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ القرآن الكريم مع التجويد على القارئ عبد القادر الكَاشِدَّاوي، وقرأ فيها إلى "مشكاة المصابيح"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، ثم ابتلي بمرض شديد، حتى عمي، فرجع إلى وطنه المألوف،

стр. 7504

والتحق مدرّسا بدار العلوم برورا، وكان يدرّس "شرح الكافية" للملا الجامي، و"أصول الشاشي"، و"شرح التهذيب"، والكتب الفارسية. وكان ماهرا في الفارسي، والنحو، والصرف، وغيرها، من الفنون. من شيوخه: القارئ عبد القادر، مولانا أبو القاسم، مولانا سيّد أحمد خان. بايع في الطريقة والإرشاد على يد شيخ القراء إبراهيم الأجَانوي، رحمه الله تعالى. توفي ٢٦ ربيع الثاني سنة ١٤١١ هـ، ودفن بعد أن صلى على جنازته في مقبرة آبائه. * * * باب من اسمه نوح ٥٧١٠ - الشيخ الفاضل نوح بن درَّاج الكوفي، أبو محمد، النخَعي، الفقيه *

стр. 7505

ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو صاحب الإمام. تفقّه به وبزفر، وروى عنه، وعن الأعمش، وسعيد بن منصور. حكم (١) بين الناس ثلاثة أعوام، ثم ظهر أمره، فصرف بحفص بن غياث. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. وذكره ابن حزم (٢) في أصحاب الإمام في طبقة أبي يوسف ومحمد وزفر. وكان شريك بن عبد الله، إذا قيل له فى ولده أن يؤدّبهم، قال: أدرَّاج أدَّب نوحا. قال الخطيب: وكان درّاج حائكا من النبط، له بنون أربعة، كلهم ولي القضاء، قال: وكان نوح بن درَّاج قاضي "الكوفة". فقال شاعر (٣): إن القيامة فيما أحسب اقتربت … إذ صار قاضينا نوح بنَ درَّاج وروى الخطيب بسنده (٤) عن سفيان، قال: سئل ابن شبرمة عن مسئلة، فأفتى فيها، فلم يصب، فقال له نوح بن درّاج: انظر فيها بتثبّت (٥) يا أبا شبرمة (٦)، فعرف أنه لم يصب، فقال ابن شبرمة: ردّوا عليَّ الرجل، ثم أنشأ يقول:

стр. 7506

كادت تزل بها من حالق قدم … لولا تداكها نوح بن درَّاج (١) لما رأى هفوة القاضي فأخرجها … من معدِن الحكم نوح أيّ إخراج (٢) قال الخطيب: ويقال: إن الحاكم كان ابن شبرمة، وقيل: ابن أبي ليلى. * * * ٥٧١١ - الشيخ الفاضل نوح ابن أبي مريم * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: عرف بالجامع، ذكرته في حرف الجيم لغلبة اللقب عليه. * * * ٥٧١٢ - الشيخ الفاضل نوح بن مصطفى الرومي * *

стр. 7507

فقيه، صوفي، أفتى بـ "قونية"، وتوفي بـ "القاهرة" في ٢٢ ذي القعدة ستة ١٠٧٠ هـ. من تصانيفه الكثيرة: "القول الدال على حياة الخضر ووجود الأبدال"، و"أشرف المسالك في المناسك"، و"الفوائد السنية في المسائل الدينية"، و"الدر المنظم في مناقب الإمام الأعظم"، و"تحفة الذاكرين"، و"عمدة الراغبين في معرفة أحكام عماد الدين". * * * ٥٧١٣ - الشيخ الفاضل نوح بن منصور * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: له "الإرشاد" في الفقيه. * * *

стр. 7508

٥٧١٤ - الشيخ الفاضل العلامة نوح بن نعمة الله الصديقي، السندي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان يسكن بـ "هاله كندي" قرية من أعمال "السند" (١). وانتهت إليه الرياسة العلمية، يذكره عيسى بن قاسم الشهابي السندي بالخير، ويقول: إنه كان يفسر القرآن الكريم بالمعاني الدقيقة. حكى عنه محمد بن الحسن في "كلزار أبرار". مات يوم الخميس لأربع ليال بقين من ذي القعدة، سنة ثمان وتسعين وتسعمائة بـ "هاله كنهدي"، ذكره القانع في "تحفة الكرام". * * *

стр. 7509

باب من اسمه نور أحمد، نور الله ٥٧١٥ - الشيخ الفاضل نور أحمد بن شهاب الدين البسروري الأمرتسري، أستاذ المدرسة الصولتية بـ "مكة المكرمة " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد، ونشأ، وترعرع بقرية "بسرور" بمديرية "سيالكوت". تلقّي العلم من البداية إلى النهاية بجامعة مظاهر العلوم بـ "سهارنبور"، حيث قرأ كتاب "الميزان" في الصرف، و"شرح الجامي" في النحو، و"شرح الوقاية" في الفقه، وغيرها على الشيخ أحمد حسن الكانبوري، و"كنز الدقائق"، و"الهداية" في الفقه على الشيخ محمد مظهر النانوتوي، والكتب الأخرى على غيرهم من العلماء، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي السهارنبوري عام ١٢٩٧ هـ، فهو أحد ممن تلمّذ عليه في آخر حياته.

стр. 7510

وإثر التخرّج فيها سافر إلى "مكة المكرمة" سنة ١٢٩٨ هـ، فحج، وزار، وأخذ عن الشيخ رحمة الله الكيرانوي، والشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكّي، والشيخ عبد الحميد الداغستاني، والشيخ حبيب الله المكّي، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله سراج المكّي، والشيخ عبد الجليل براده الآفندي المدني، وصحب الشيخ محمد مظهر الدهلوي، والشيخ إمداد الله التهانوى المكّي، والشيخ حبيب الرحمن الردولوي، واستفاض منهم، وقام في تلك الأيام بالدرس والإفادة في المدرسة الصولتية بـ "مكة المكرمة" لمدة طويلة، ثم رجع إلى "الهند" عام ١٣٠١ هـ، فأقام في "أمرتسر"، وولي التدريس بها، وتخرّج على الشيخ أبو الخير المجدّدي الدهلوي المتوفى عام ١٣٤١ هـ في مرحلة الإحسان والسلوك، فأجازه في المبايعة، كان أحد المشايخ الصالحين والمحدّثين والعابدين القائمين في الليالي في عصره، وتلميذا من تلامذة الشيخ رحمة الله الكيرانوي المهاجر المكّي، وكان تدريسه ذا بركة، يأخذ مكانه في نفوس أولي الحرص على العلم خلال التدريس، استأثر به رحمة الله في يوم ١٣ شعبان ١٣٤٨ هـ في "أمرتسر"، ودفن في جوار مسجد نور. قد أفاد كتاب "مشاهير علماء ديوبند" في وصفه: كان رئيسا للمدرسة النعمانية في "أمرتسر"، تخرّج عليه، واستفاد طلبة العلم فيها، وبلغوا مرامهم، يدعوه محدّث العصر العلامة السيّد أنور شاه الكشميري بالعالم الربّاني، وكان عالما متبحّرا متضلّعا من العلوم العقلية والنقلية، مدرّسا للعلؤم والفنون في المدرسة الصولتية، فطار صيته، وذاع اسمه فيما بين الأوساط العلمية في "الحجاز"، كما أسسّ مدرسة تجويد القرآن بحارة جوك فريد في "أمرتسر"، بجانب المدرسة النعمانية فيها، وبنى مسجد نور،

стр. 7511

وأنشأ لجنة حفظ المسلمين "أمرتسر" بالإضافة إلى إقامة لجنة تبليغية ببلدة "قاديان"، وكان أستاذ الشيخ المفتي محمد حسن، مؤسّس الجامعة الأشرفية بـ "لاهور". وقال العلامة الشيخ عبد الحي اللكنوي، مؤلّف كتاب "نزهة الخواطر" في تعريفه بألفاظ ما يلي: الشيخ العالم الفقيه رجل صالح متين الديانة لم يزل مشتغلا بالتذكير والتدريس، ومن مآثره الجليلة العلمية: أنه طبع تأليفات الإمام الرباني الشيخ عبد الأحد ابن عبد الأحد السرهندي بتصحيح وتنقيح وتخريج للأحاديث وحواش وتعليقات مفيدة عليها بخطّ واضح جميل، كما أصدر رسائله بتحليتها بحواش غالية منه في المحرّم الحرام ١٣٢٧ هـ من مطبعة مجددي بـ "أمرتسر"، وظهرت هى سنة ١٣٨٢ هـ من نور كمبني (شركة النور) أنار كلي بـ "لاهور"، عام ١٣٩١ هـ من أكاديمية رؤوف بشارع ذيلدار في "لاهور"، وذلك في مجلدين على ألف وثلاثين صفحة. أصدر الشيخ محمد سليمان الفاروقي نجل الشيخ نور أحمد صاحب الترجمة مجلّدين لها عام ١٣٨٦ هـ بمعاونة، ومصلحة الأوقاف الباكستانية والمكتبة السعيدية "لاهور" مجلّدا ثانيا لها عام ١٣٩١ هـ، ثم طبعها الدكتور غلام مصطفى عام ١٣٩٢ هـ في طباعة نفيسة جميلة. كما تحقّق طبع التأليف الآخر للإمام الربّاني السرهندي "مبدأ ومعاد" عام ١٣٣٠ هـ بسعي الشيخ نور أحمد وعنايته واهتمامه من مطبعة مجدّدي بـ "أمرتسر". * * *

стр. 7512

٥٧١٦ - الشيخ الفاضل مولانا نور أحمد البورماوي * وقرأ مبادئ العلم في داره، ثم التحق بدار العلوم ديوبند. وأتم فيها الدراسة العليا، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز. بعد إتمام الدراسة التحق بالمفتي محمد شفيع الديوبندي، وكان من خدّامه ومعاونيه. وهاجر إلى "باكستان"، والتحق بدار العلوم كراتشي، وكان عميدا لها إلى مدة مديدة، أسّس مكتبة لخدمة القرآن والعلوم الإسلامية، سماها إدارة القرآن، ونشر من هذه المكتبة كتبا نادرة، لا تعدّ، ولا تحصى. توفي في شهر جمادى الأخرى سنة ١٤٠٧ هـ. * * * ٥٧١٧ - الشيخ الفاضل مولانا، نور أحمد النواخالوي * * قرأ مبادئ العلم في موطنه، ثم التحق بالمدرسة النورية الصوفية بـ "نظام بور" من أطراف "جاتجام"، وقرأ فيها إلى "شرح كافية ابن الحاجب" للملا الجامي، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، وقرأ كتب الصحاح الستَّة، وغيرها، من الكتب الحديثية.

стр. 7513

من شيوخه فيها: الإمام أنور شاه الكشميري، وغيره، من المحدثين الكبار، رحمهم الله تعالى. بعد إكمال الدراسة رجع إلى وطنه، ودرس في مدارس عديدة، ثم عين شيخ الحديث للمدرسة العالية بـ "هيبت نغر". * * * ٥٧١٨ - الشيخ الفاضل مولانا نور الله بن أفسر الدين بن نصر الله الغازي الكُمِلائي * ولد سنة ١٣٣٨ هـ في موضع "أشرف بور" من مضافات "قصوا" من أعمال "جاندبور". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور (١)، والتحق بها، وأتم الدراسة العليا فيها. بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الحديث محمد زكريا الكاندهلوي. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بدار العلوم برورا، ودرس فيها سبع عشرة سنة، ثم التحق بالمركز التبليغي بمدينة "كُمِلا" سنة ١٣٨٥ هـ، وانسلك به اثنتين وثلاثين سنة متوالية، وكان يدرس "مشكاة

стр. 7514

المصابيح"، و"أصول الشاشي"، و"مقامات الحريري" في الأدب العربي، وغيرها من الكتب الدراسية. ثم سافر إلى بيت الله الحرام سنة ١٣٨٧ هـ، فحجّ، زار، وسافر "أفريقية"، وغيرها من البلاد المختلفة بسلسلة الدعوة والتبليغ. توفي يوم الاثنين ١٧ جمادى الأولى سنة ١٤١٨ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٥٧١٩ - الشيخ الفاضل نور الله بن رفيع بن عبد الرحيم الشرواني * فاضل، من المدرسين درس بـ "بروسة"، وتوفي بها سنة ١٠٦٥ هـ. من آثاره: "تعليقة على أنوار التنزيل" للبيضاوي في التفسير، و"شرح تلخيص المفتاح" في المعاني والبيان، و"شرح الفقه الأكبر" لأبي حنيفة. * * * ٥٧٢٠ - الشيخ الفاضل مولانا نور الله بن الحاج مولانا شاه نَوَاز * *

стр. 7515

ولد سنة ١٣٥٧ هـ في "مومنْشَاهي" من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم على والده الماجد، ثم التحق بالمدرسة العالية بـ "هيبت نغر"، وأتم فيها الدراسة العليا سنة ١٣٧٩ هـ. ثم ارتحل إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة العالية بها، وحصَّل "سند ممتاز الفقهاء". ثم التحق بالجامعة الإمدادية كِشُورْغنج، وقرأ فيها كتب التفسير سنة واحدة. بعد إتمام الدراسة التحق محدّثا بالمدرسة العالية بـ "هيبت نغر". * * * ٥٧٢١ - الشيخ الفاضل المفتي نور الله بن عبد العزيز بن عبد المجيد الكملائي * ولد سنة ١٣٤٨ هـ في قرية "نغر" من مضافات "رائبورا" من أعمال "نَرْسِنْدي" من أرض "بنغلاديش". قرأ العلوم العصرية إلى الصف السادس، ثم التحق بالجامعة اليونسية في "برهمن باريه"، وقرأ الكتب الابتدائية على مولانا فيض الدين، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية سنة ١٣٧٤ هـ، ثم قرأ كتب الفنون العالية والآلية سنة.

стр. 7516

من شيوخه فيها شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز على الأمروهوي، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة أصغر حسين الديوبندي، وفخر بنغال العلامة تاج الإسلام، وغيرهم، رحمهم الله تعالى. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بإرشاد فخر بنغال بمدرسة أنوار العلوم الإسلامية، ودرس فيها سنة، ثم التحق بالجامعة الإمدادية كشورغنج، ودرس فيها سنة، ثم التحق بالجامعة اليونسية، ودرس فيها ثلاثا وخمسين سنة، وعين شيخ الحديث ورئيسا لها سنة ١٤٢٧ هـ. صنّف عدّة كتب، منها: "إكليل السعداء في ذكر تاج العلماء"، و"ترجمة مشايخ جشت"، و"ترجمة مرقومات الحافظ"، و"شرح سنن أبي داود"، و"شرح الكافية" لابن الحاجب. توفي سنة ١٤٣١ هـ، وصلى على جنازته نجلُه السعيد مولانا كفاية الله، ودفن في جوار فخر بنغال العلامة تاج الإسلام، رحمهم الله تعالى. * * * ٥٧٢٢ - الشيخ الفاضل مولانا نور الله بن مولانا نواب علي النُّوَاخَالوي * ولد سنة ١٣٢٦ هـ في قرية "علي بور" من مضافات "بِيْغَمْ غَنْج" نن أعمال "نواخالي".

стр. 7517

قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وأتم فيها الدراسة العليا، ثم ارتحل إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وحصّل منها سند الحديث. من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والسيّد أصغر حسين الديوبندي، وغيرهما، من المحدثين الكبار. بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بدار العلوم ديوبند، وبعد مدّة التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ثم رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بالمدرسة العالية الكراميتة، ثم عين شيخ الحديث للمدرسة الإسلامية نُوَاخَالي. كان ذكيا جيّدا، فاضلا نبيلا، وأديبا لبيبا، وشاعرا مجيدا. من تصانيفه: "الدرر المنثورة"، و"أنوار السعدي في علم البديع"، و"تحفة الوطن في حاشية نفحة اليمن"، و"حكمت قرآني". * * * ٥٧٢٣ - الشيخ الفاضل مولانا نور الله السَّنْدِيفي * ولد ١٣١٦ هـ في "سَنْدِيف"، من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم في المدرسة المحلية.

стр. 7518

ثم التحق بالمدرسة العالية بـ "كلكته"، وحصَّل "سند فخر المحدثين" سنة ١٣٣٦ هـ، ثم عين مدرّسا لها. ثم رجع إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة العالية بها سنة ١٣٦٦ هـ. وتوفي سنة ١٣٧٠ هـ. * * * باب من اسمه نور الإسلام ٥٧٢٤ - الشيخ الفاضل العالم الجليل نور الإسلام القديم بن عبَّاس علي الفتيوي الجاتجامي * ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف، ونشأ، وترعرع، وقرأ مبادئ العلم في وطنه، ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: العلامة عبد اللطيف البرقاضَوي، والعلامة محمد زكريا الكاندهلوي، والعلامة عبد الرحمن الكاملبوري، والعلامة أسعد الله الرامبُوري، وغيرهم، رحمهم الله تعالى.

стр. 7519

التحق مدرّسا بجامعة فتيه، فدرّس، وأفاد، وأجاد، وانتفع به خلق كثيرون، كان يدرّس فيها "سنن النسائي"، و"الإتقان في علوم القرآن" للإمام السيوطي، وغيرهما، من الكتب الدراسية. توفي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وألف، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة جامعة فتيه، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من العلماء والفضلاء. * * * ٥٧٢٥ - الشيخ الفاضل مولانا نور الإسلام بن الحافظ عبد الجبَّار المومنْشَاهَوي * ولد سنة ١٣٤٤ هـ في قرية "نِيْكُوَارِي" من مضافات "غَفَرْغَاون" من أعمال "مومنْشاهي" من أرض "بنغلاديش". وكان والده حافظا للقرآن الكريم، وكان ورعا، تقيا، خاشعا، متخّشعا. قرأ مبادئ العلم في مدرسة تَلَلِي، ثم التحق بمدرسة باسْباغ، وقرأ فيها عدّة سنين. ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها عدّة سنين، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره، من المحدّثين الكبار.

стр. 7520

بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، ودرس في عدّة مدارس، منها: المدرسة الإسلامية تَلَلي، وأشرف العلوم باليه، وأشرف العلوم بَرَاكترا. ودرس في هذه المدارس كتب الحديث وغيرها، ثم التحق محدّثا بالمدرسة العالية كَتْلاشِن. * * * ٥٧٢٦ - الشيخ الفاضل مولانا نور الإسلام بن الحاج مولانا عبد الغفور الجاتجامي * ولد في موضع "بِيْبِيرْهات" من مضافات "فَتِكْسَري" من أعمال "جاتجام". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة الإسلامية العربية جِيْري، وأكمل فيها الدراسة العليا. قرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، والصحاح الستَّة، وغيرها مرة ثانية. ومن شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز على الأمروهوي، العلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة عبد الودود السَّنْديفي، ومولانا صالح أحمد، ﵏ رحمة واسعة.

стр. 7521

بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بالمدرسة الإسلامية العربية جِيْري، ودرس فيها خمس سنين، فأفاد، وأجاد. ثم التحق بناصر العلوم بـ "ناظر هات"، ودرس فيها سنتين، وثم اتصل بمظاهر العلوم في مدينة "جاتجام"، ودرس فيها كتب الحديث. وبايع في الطريقة والإرشاد على يد شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، واستفاد منه فوائد كثيرة. * * * ٥٧٢٧ - الشيخ الفاضل مولانا نور الإسلام بن علي مِيَان الجاتجامي * ولد سنة ١٣٤٤ في قرية "دولت بور" من مضافات "فَتِكْسَرِي" من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة ناصر العلوم بـ "ناظر هات". وقرأ فيها كتب الدراسة الابتدائية، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند. وقرأ فيها عدّة سنين، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.

стр. 7522

من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وبايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الحديث العلامة زكريا الكاندهلوي، صاحب "أوجز المسالك"، وأتم الدراسة العليا سنة ١٣٦٣ هـ. ثم رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرّسا بمدرسة ناصر العلوم بـ "ناظر هات"، ودرس فيها أربع سنين، فأفاد، وأجاد، ثم التحق بمدرسة عزيز العلوم بابونَغَر، ودرَّس فيها اثنتي عشرة سنة متوالية. ثم صار محدثّا فيها، كان يدرّس "صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود". * * * ٥٧٢٨ - الشيخ الفاضل العالم الجليل نور الإسلام الجديد بن علي مِيَان سَوْدَاغَر بن عثمان علي الفَتِكْسَروي * ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ونشأ، وترعرع، وقرأ مبادئ العلم في داره، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، وفخر الحسن الأمروهوي، والقاري محمد طيّب الديوبندي، رحمهم الله تعالى.

стр. 7523

التحق مدرسا بجامعة فتيه، فدرّس، وأفاد، وأجاد، وانتفع به خلق كثيرون، كان يدرّس فيها "صحيح مسلم"، و "تفسير البيضاوي"، وغيرهما، من الكتب الدراسية. توفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة جامعة فتيه، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من العلماء والفضلاء. * * * ٥٧٢٩ - الشيخ الفاضل مولانا نور الإسلام بن المولوي يوسف علي الفِيْنَوي * ولد سنة ١٣٤٨ هـ في قرية "عنايت بور" من مضافات "فيني". قرأ مبادئ العلم في إسكول، ثم التحق سنة ١٣٦٣ هـ بدار العلوم سَرْسَدي، وقرأ فيها عشر سنين، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، حكيم الإسلام القارئ محمد طيّب، والعلامة فخر الدين المراد آبادي. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق سنة ١٣٧٦ هـ مدرّسا بدار العلوم سَرْسَدي، وأقام فيها إلى آخر حياته. ثم عين عميدا للتعليم لها، ثم بعد مدة قرر نائبا للمدير، ثم بعد مدة عين مديرا لها، وأقام في هذه الخدمات الجليلة اثنتي وخمسين سنة متوالية،

стр. 7524

كان ماهرا في النحو، والصرف، والفقه، وأصوله، والمنطق، والبلاغة، والتفسير، والحديث. توفي سنة ١٤٣٠ هـ. * * * ٥٧٣٠ - شيخنا الفاضل العلامة مولانا نور الإسلام بن المنشي محمد يونس بن الصوفي عبد المجيد الفينوي * ولد يوم الاثنين ٢١ ذي الحجّة سنة ١٣٥٤ هـ في قرية "سُونَا بُور" من أعمال "نُوَاخَالي"، نشأ، وترعرع فيها. قرأ مبادئ العلم في داره، ثم أتم قراءة القرآن الكريم مع التجويد وكتب الابتدائية من الأردية والفارسية، وهو ابن عشر سنين، ثم اختار الإقامة في موضع "سَوْدَاكَرْ هَات". والتحق بالجامعة الحُسَينية الواقعة بـ "علماء بازار"، وقرأ فيها من البداية إلى "شرح الوقاية" في الفقه، و"نور الأنوار" في أصوله، وغيرهما من الكتب الدراسية تحت إشراف الشيخ فضل الحق الباقي، مؤسّس الجامعة المذكورة، والعلامة عبد الحليم، رحمهما الله تعالى. ثم عزم أن يسافر إلى دار العلوم ديوبند، ولكن لم يتيسّر لة ذلك، فارتحل إلى "جاتجام"، والتحق بالجامعة الإسلامية العربية جيري، وقرأ فيها عدة

стр. 7525

سنين، حتى أكمل الدراسة العليا فيها، وقرأ كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية فيها. من شيوخه الكبار فيها: العلامة المحدث الكبير الشيخ عبد الودود السنديفي، الذي هو من أخص تلامذة الإمام شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، ومولانا صالح أحمد، ومولانا أبو الخير الدولتبوري، ومولانا المفتي نور الحق الجاتجامي، وغيرهم، رحمهم الله تعالى. ثم حصل له إجازة الحديث من كبار شيوخ دار العلوم ديوبند، ودار العلوم كراتشي، وجامعة العلوم الإسلامية علامة بنوري تاؤن كراتشي. بايع في الطريقة والسلوك عند قراءة الصحاح الستة على يد العلامة عبد الودود رحمه الله تعالى، ثم أجاز هو والعلامة شمس الحق الفريدفوري إياه في الحفلة السنوية، ثم اتصل بالشيخ العلامة عبد الحليم رحمه الله تعالى، وحصلت له الإجازة منه بعد سنتين. بعد إتمام الدراسة التحق بالجامعة الحسينية علماء بازار، وكان يدرس فيها إلى الآن، وهو شيخ الحديث لها. صنف عدة كتب، منها: "المصباح النوري شرح مختصر القدوري"، و"نور الحواشي شرح أصول الشاشي"، و "أنوار محمودة شرح ما لا بد منه"، و"نور النجوم شرح سلم العلوم"، و"سهل الوصول إلى هادي الرسول"، و"اللطائف الأدبية في الصنائع العربية"، و "أصفى المناهل في شرح الشمائل"، و"اللآلي الحرية على مقامات الحريرية"، و"بحور الإفاضات في شرح المقامات"، و"أصول تعليم"، و"حقيقة التصوف"، و"رجوم القرآن"، و"النور الصباح"، و"شراب طهور"، و"قرباني"، و"مختصر الكلام في علم الكلام"، و"مصباح الحديث"، و"النور الساري على ختم البخاري"، "كليات أديب"، و "كشف الستور عن أسانيد النور".

стр. 7526

قلت: هو موجود إلى الآن بقيد الحياة، يدرّس في عدة مدارس من المدارس الإسلامية العربية "صحيح البخاري"، طلبتُ منه إجازةَ رواية الحديث الشريف، فأجازني بجميع مسموعاته ومروياته، فلله الحمد أولا وآخرا. * * * ٥٧٣١ - الشيخ الفاضل مولانا نور الإسلام، الجاتجامي * ولد في قرية "تَانَامَهِيْرَه" من مضافات "فتيه" من أعمال "جاتجام". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق في جامعة فتيه، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. من شيوخه فيها: العلامة عبد الرحمن الكاملبوري، وغيره، من المحدثين الكبار. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرسا بجامعة فتيه، ودرس فيها سنين كثيرة، فأفاد، وأجاد، ودرس فيها كتب الفنون العالية والآلية، وكتب الحديث الشريف. * * *

стр. 7527

٥٧٣٢ - الشيخ الفاضل مولانا القاري نور الإسلام الكُمِلائي * ولد في قرية "بير بري" من مضافات "حاجي غنج" من أعمال "كُمِلا". قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالعلامة أبو القاسم الشيخْجِي الكُمِلائي، وقرأ عليه سنتين، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بمدرسة حامي السنّة ميخل، وقرأ فيها إلى "كافية ابن الحاجب"، و"مختصر الإمام القدوري"، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، قرأ فيها من "كنز الدقائق" إلى الصف النهائي، قرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية، فقرأ "صحيح البخاري" على المحدّث الكبير العلامة عبد القيّوم، و"جامع الإمام الترمذي" على العلامة عبد العزيز، و"صحيح مسلم" على الفقيه البارع العلامة أحمد الحق، رحمهم الله تعالى، وقرأ ما بقي من كتب الحديث على شيوخها. بعد إتمام الدراسة التحق مدرسا بنفس الجامعة المذكورة، ودرَّس فيها إلى آخر حياته، ومن الكتب التي درَّس فيها: "كنز الدقائق"، و"شرح الوقاية" في الفقه، و"نور الأنوار" في أصول الفقه. توفي سنة ١٤٣٦ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة الجامعة، وكانت جنازته حافلة، حضرها آلاف من العلماء والفضلاء. * * *

стр. 7528

٥٧٣٣ - الشيخ الفاضل مولانا نور بخش بن الشاه الصوفي كريم بخش الفِيْنَوي * قرأ مبادئ العلوم في قريته، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بدار العلوم المحسنية في مدينة "جاتجام"، وبعد عدة سنين التحق مدرّسا بالمدرسة الصوفية النورية مِيرْسَرَاي، ثم عين عميد التعليم لها، واشتغل فيها اثنتي وثلاثين سنة، ثم رجع إلى وطنه المألوف، وأسّس مدرسة أمام داره سنة ١٣٦٤ هـ، سماها دار العلوم، ومن زملائه في هذا الأمر الجليل مولانا نذير أحمد الشهيد، والشيخ علي أحمد ملّا، والشاه عبد الرشيد كبير، وكان مديرا لها، وأقام على هذا المنصب الجليل خمس سنين. ومن تلامذته: مولانا نور الإسلام العنايتبوري، ومولانا عبد الرب، ومولانا نور الإسلام الراجابوري، وغيرهم. وكانت له بنت، تزوّجها المولى نذير أحمد، ثم عيّنه رئيسا لها، بايع على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوي، وكان يختلف إلى الخانقاه الإمدادية، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه. من خلفائه: مولانا عبد الحليم، ومولانا نذير أحمد الشهيد، ومولانا سعيد الحق جَرْكَلَاكُفَا. حج، وزار بيت الله الحرام، ثم توفي سنة ١٣٦٧ هـ، وصلى على جنازته زوج بنته مولانا نذير أحمد، ودفن في مقبرة دار العلوم سرسدي، وحضرها ألوف من الناس، والعلماء، والفضلاء. * * *

стр. 7529

باب من اسمه نور الحسن ٥٧٣٤ - الشيخ الفاضل نور الحسن بن أبي الحسن بن المفتي إلهى بخش الكاندهلوي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين. ولد، ونشأ بـ "كاندهله" على مسيرة ست وثلاثين ميلا من "دهلي". واشتغل بالعلم على أبيه مدة من الزمان. ثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي. وأخذ عنه العلوم الحكمية، ثم درّس، وأفاد. أخذ عنه خلق كثير من العلماء. [منهم: السيّد أحمد بن المتقي الدهلوي رائد التعليم العصري الغربي في "الهند"، ومؤسّس جامعة علي كره الإسلامية، وصاحب التفسير المشهور، وكان يراسله، ويعترف بفضله]. وكان عالما حليما، متواضعا، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، حلوّ المنطق، ذا عارضة وبلاغة، لا يتكلم إلا بلغة فصيحة، وعبارة واضحة جلية، مع تفرّده في المنطق والحكمة.

стр. 7530

مات يوم الثلاثاء لإحدى عشرة خلون من محرّم الحرام، سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بـ "كاندهله"، فدفن بها. * * * ٥٧٣٥ - الشيخ الفاضل مولانا السيّد نور الحسن بن السيّد شاه محمد شاه البخاري * ولد سنة ١٣٢٩ هـ في موضع "دِيْرَا غازي" من "بَنْجَاب" (١) من أرض "باكستان".
следующие страницы →