قلت: هو موجود إلى الآن بقيد الحياة، يدرّس في عدة مدارس من المدارس الإسلامية العربية "صحيح البخاري"، طلبتُ منه إجازةَ رواية الحديث الشريف، فأجازني بجميع مسموعاته ومروياته، فلله الحمد أولا وآخرا.
* * *
٥٧٣١ - الشيخ الفاضل مولانا نور الإسلام، الجاتجامي *
ولد في قرية "تَانَامَهِيْرَه" من مضافات "فتيه" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق في جامعة فتيه، وقرأ فيها عدّة سنين، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
من شيوخه فيها: العلامة عبد الرحمن الكاملبوري، وغيره، من المحدثين الكبار.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرسا بجامعة فتيه، ودرس فيها سنين كثيرة، فأفاد، وأجاد، ودرس فيها كتب الفنون العالية والآلية، وكتب الحديث الشريف.
* * *
стр. 7527
٥٧٣٢ - الشيخ الفاضل مولانا القاري نور الإسلام الكُمِلائي *
ولد في قرية "بير بري" من مضافات "حاجي غنج" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالعلامة أبو القاسم الشيخْجِي الكُمِلائي، وقرأ عليه سنتين، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بمدرسة حامي السنّة ميخل، وقرأ فيها إلى "كافية ابن الحاجب"، و"مختصر الإمام القدوري"، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، قرأ فيها من "كنز الدقائق" إلى الصف النهائي، قرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية، فقرأ "صحيح البخاري" على المحدّث الكبير العلامة عبد القيّوم، و"جامع الإمام الترمذي" على العلامة عبد العزيز، و"صحيح مسلم" على الفقيه البارع العلامة أحمد الحق، رحمهم الله تعالى، وقرأ ما بقي من كتب الحديث على شيوخها.
بعد إتمام الدراسة التحق مدرسا بنفس الجامعة المذكورة، ودرَّس فيها إلى آخر حياته، ومن الكتب التي درَّس فيها: "كنز الدقائق"، و"شرح الوقاية" في الفقه، و"نور الأنوار" في أصول الفقه.
توفي سنة ١٤٣٦ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة الجامعة، وكانت جنازته حافلة، حضرها آلاف من العلماء والفضلاء.
* * *
стр. 7528
٥٧٣٣ - الشيخ الفاضل مولانا نور بخش بن الشاه الصوفي كريم بخش الفِيْنَوي *
قرأ مبادئ العلوم في قريته، ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بدار العلوم المحسنية في مدينة "جاتجام"، وبعد عدة سنين التحق مدرّسا بالمدرسة الصوفية النورية مِيرْسَرَاي، ثم عين عميد التعليم لها، واشتغل فيها اثنتي وثلاثين سنة، ثم رجع إلى وطنه المألوف، وأسّس مدرسة أمام داره سنة ١٣٦٤ هـ، سماها دار العلوم، ومن زملائه في هذا الأمر الجليل مولانا نذير أحمد الشهيد، والشيخ علي أحمد ملّا، والشاه عبد الرشيد كبير، وكان مديرا لها، وأقام على هذا المنصب الجليل خمس سنين.
ومن تلامذته: مولانا نور الإسلام العنايتبوري، ومولانا عبد الرب، ومولانا نور الإسلام الراجابوري، وغيرهم.
وكانت له بنت، تزوّجها المولى نذير أحمد، ثم عيّنه رئيسا لها، بايع على يد حكيم الأمة أشرف على التهانوي، وكان يختلف إلى الخانقاه الإمدادية، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه.
من خلفائه: مولانا عبد الحليم، ومولانا نذير أحمد الشهيد، ومولانا سعيد الحق جَرْكَلَاكُفَا.
حج، وزار بيت الله الحرام، ثم توفي سنة ١٣٦٧ هـ، وصلى على جنازته زوج بنته مولانا نذير أحمد، ودفن في مقبرة دار العلوم سرسدي، وحضرها ألوف من الناس، والعلماء، والفضلاء.
* * *
стр. 7529
باب من اسمه نور الحسن
٥٧٣٤ - الشيخ الفاضل نور الحسن بن أبي الحسن بن المفتي إلهى بخش الكاندهلوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
ولد، ونشأ بـ "كاندهله" على مسيرة ست وثلاثين ميلا من "دهلي".
واشتغل بالعلم على أبيه مدة من الزمان.
ثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي.
وأخذ عنه العلوم الحكمية، ثم درّس، وأفاد.
أخذ عنه خلق كثير من العلماء. [منهم: السيّد أحمد بن المتقي الدهلوي رائد التعليم العصري الغربي في "الهند"، ومؤسّس جامعة علي كره الإسلامية، وصاحب التفسير المشهور، وكان يراسله، ويعترف بفضله].
وكان عالما حليما، متواضعا، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، حلوّ المنطق، ذا عارضة وبلاغة، لا يتكلم إلا بلغة فصيحة، وعبارة واضحة جلية، مع تفرّده في المنطق والحكمة.
стр. 7530
مات يوم الثلاثاء لإحدى عشرة خلون من محرّم الحرام، سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بـ "كاندهله"، فدفن بها.
* * *
٥٧٣٥ - الشيخ الفاضل مولانا السيّد نور الحسن بن السيّد شاه محمد شاه البخاري *
ولد سنة ١٣٢٩ هـ في موضع "دِيْرَا غازي" من "بَنْجَاب" (١) من أرض "باكستان".
стр. 7531
حصّل العلوم العصرية في إسكول، ثم عين أستاذا لها، وقد لقي سنة ١٣٤٦ هـ بـ "لاهور" بالعلامة أنور شاه الكشميري، والسيّد حسين أحمد المدني، والعلامة شبير أحمد العثماني.
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها من البداية إلى النهاية، وقرأ "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي"، على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، و"صحيح مسلم" على العلامة إبراهيم البلياوي، و"سنن أبي داود" على المفتي محمد شفيع، رحمهم الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة انسلك بتنظيم أهل السنّة والجماعة، واشتغل بالدعوة والتبليغ.
صنّف عدّة كتب، منها: "سيرة إمام مظلوم سيّدنا عثمان" ﵁، و"شهادة إمام مظلوم"، و "توحيد وشرك كي حقيقت"، و "أمير معاوية" ﵁، و"عادلانه دفاع"، و"نبي وصديق"، و"بشرية النبي".
توفي سنة ١٤٠٤ هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة ملتان.
* * *
٥٧٣٦ - الشيخ الفاضل نور الحسن بن نثار علي بن محمد عسكري بن بخش الله الحسيني، الأمروهوي *
стр. 7532
وكان من نسل الشيخ محمد بن عبد الله الرضوي.
ولد، ونشأ ببلدة "أمروهه".
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ بعض الكتب الدراسية على مولانا عليم الله البجنوري، وأكثرها على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وتطبَّب على والده.
وكان رجلا صالحا، كريما، متواضعا، مفرط الذكاء، مرزوق القبول في الطب.
* * *
٥٧٣٧ - الشيخ الفاضل نور الحسن الندوي مدرّس للعلوم الشرعية *
من أسرة دار العلوم، التابعة لندوة العلماء في "الهند".
بقي فيها نصف قرن، يدرّس النحو، والصرف، والفقه، والحديث بنشاط زائد.
وكان ذا خلق حسن، بشوشا، متواضعا.
استفاد منه الطلبة علما وتربية.
توفي في شهر ذي القعدة سنة ١٤٠٤ هـ.
* * *
стр. 7533
٥٧٣٨ - الشيخ الفاضل نور الحسن راشد بن الشيخ افتخار الحسن الكاندهلوي، مؤسسّ أكاديمية المفتي إلهى بخش "كاندهله"، "مظفر نكر " *
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "كاندهله" من مديرية "مظفر نكر" يوم ١٠ ربيع الأول ١٣٧٠ هـ.
ونشأ، ترعرع بها، تعلّم القرآن الكريم في مدرسة نصرة الإسلام، وهي مدرسة قديمة في "كاندهله"، وأخذ فيها الكتب الفارسية الابتدائية إلى "شرح الجامي"، و "كنز الدقائق"، وقرأ "بحث فعل"، و"شرح الوقاية" على الشيخ إظهار الحسن، وعلى أبيه، والتحق بمظاهر العلوم عام ١٣٨٨ هـ، وقرأ "مختصر المعاني"، و"المقامات الحريرية"، و"المعلقات السبع"، والمجلدين الأولين من "الهداية"، والمجلد الرابع، و"مشكاة المصابيح"، و"تفسير الجلالين"، ثم دخل في الصف النهائى، وقرأ "الصحيحن البخاري ومسلم"، على الشيخ محمد يونس، و"سنن أبي داود"، و"النسائي"، و"ابن ماجه" على الشيخ محمد عاقل، و"سنن الترمذي" على الشيخ مظفر حسين، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله، كما حضر في دروس الشيخ محمد زكريا لكتاب "مشارق الأنوار" في هذه الأيام.
ومنذ أن تخرّج يقيم في موطنه، له مذاق طيّب في المطالعة والدراسة والتحقيق والتأليف والكتابة، فيؤلّف، ويكتب، ويجوز أن يقال: إن إشهب
стр. 7534
قلمه ظلّ يسيرِ ويسل، كما أنشأ مجلة علمية تاريخية لثلاثة أشهر باسم "أحوال وآثار"، تصدر عن "كاندهله" في أحوال مشايخ سلسلة ولي الله المحدّث الكبير، والسلسلة الإمدادية.
كما أسّس مؤسّسة تحقيقية باسم أكاديمية المفتي إلهى بخش في موطنه الأم "كاندهله" منذ مدة طويلة لنشر علوم ومعارف أسرة المحدّث الكبير الشاه ولي الله الدهلوي وعلماء "ديوبند" و"سهارنبور"، ولإصدار بحوثه العلمية والتحقيقية فقد برزت عدّة وثائق تاريخية إلى الآن، هي تلقّت بالقبول والرواج العام بين الناس، فيقول الشيخ معرّفا بهذه الأكاديمة: هى مؤسّسة علمية تحقيقية دينية، تعمر بخزينة قيّمة غالية من مؤلّفات وآثار علمية لأبرز العلماء في القارة الهندية، لا سيّما علماء سلسلة الشاه ولي الله المحدث الدهلوي، وسلسلة الشيخ الحاج إمداد الله المهاجر المكّي، وعلماء "ديوبند" و"سهارنبور" و"مظفر نكر" و"ميرته"، وكذا الكتب الخطية والمطبوعة والمجلات والجرائد والرسائل والكتابات والمذكّرات، وغيرها من المآخذ والمراجع، إلى جانب ذلك تزاداد شيئا فشيئا، ينتفع، ويستفيد منها العلماء ورجال المدارس، وباحثوا "الهند" و"باكستان"، وأدباء وفضلاء وتلاميذ الجامعات في الدول العربية، وتبذل المساعي المكثفة لتوفير التسهيلات إلى الطلاب والباحثين أقصى ما يمكن، كما قد زوّدت المؤسّسة الباحثين والدارسين والأدباء الفاضلين بصور فوتوغرافية لصفحات شتى الكتب الخطّية والمطبوعة والصحف والرسائل إلى جانب للكتابات الأخرى، وهى يبلغ عددها أكثر من عشرين ألفا من الصفحات، وقد صدرت زهاء أربعين من الكتب العربية والأردية والفارسية والهندية والإنكليزية في "الهند"، و"باكستان".
стр. 7535
وهي التي اعترف فيها مؤلّفوها بالانتفاع والاستفادة بما في المؤسّسة هذه من الكتب والرسائل والجرائد، وتناولوا بالثناء عليها ثناء بالغا.
وجدير بالذكر: أن مجلة "أحوال وآثار"، هي مجلة علمية تحقيقية تاريخية لثلاثة أشهر تابعة للأكاديمية، تصدر منذ عام ١٤١٥ هـ، وأشاد بها العلماء المشهورون والمحقّقون الباحثون ثاقبو الفكرة والنظر في "الهند" و"باكستان"، وثمنوها، وقدروا خدمتها، وحسّنوا معيارها العلمي، وتضع الأكاديمية خطّة طويلة لتأليف الكتب العلمية والتحقيقية، ونشرها، حيث قد ظهرت عدّة كتب، وكثير من الكتب قيد العمل، فالمرجو أنها ستتم كلّ سنة طبع أربع مؤلّفات دقيقة رقيقة متحلية بالترجمة والتحقيق والدراسة.
مؤلفاته:
١ - " تبركات ":
من المسرّة أن مكتوبات العارف الكبير الشيخ الحاج إمداد الله المهاجر المكّي والعلامة الجليل الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي قد خرجت كتابا إلى حيز الظهور مع حواش غالية ومقدمة نافعة أول مرة ١٣٩٢ هـ، فنال الرواج والقبول الزائد من تلقاء من يتذوّقون المطالعة والقراءة، ويحرصون على التأليف والكتابة والدراسة، وأكرم مؤلّفه مدير التحرير لكلّ من مجلة "برهان" الشهرية بـ "دهلي"، ومجلة "تجلي ديوبند" الشهرية، ومجلة "دار العلوم ديوبند" الشهرية، ومجلة "تعمير حيات" النصف الشهرية بـ "لكنو"، ومجلة "البلاغ" الشهرية بـ "كراتشي"، ومجلة "الحق" الشهرية بـ "أكوره ختك"، ومجلة "فاران" الشهرية بـ "كراتشي" بتعليقات قيّمة.
٢ - " الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي وعاداته في شهر رمضان المبارك ":
стр. 7536
قد تناول فيه الشيخ المترجم بالذكر عادات بركة العصر العلامة المحدّث الشيخ محمد زكريا، وأشغاله في رمضان المبارك، وأعمال يومياته ويوميات أهل السلوك والطريقة والمعرفة ممن يحضرون لديه، ويلازمونه، وهي تستغرق ما في عام ١٣٣٣ هـ إلى عام ١٤٠٠ هـ.
فالكتاب هذا ظهر في ثمان وثمانين صفحة في المرة الأولى عام ١٤٠٠ هـ من مكتبة دين ودانش بـ "كاندهله" بمديرية "مظفر نكر"، كما قامت بطبعه عدّة مؤسّسات "الهند" و"باكستان".
٣ - " الحاج إمداد الله التهانوي المهاجر المكّي وأساتذته ":
قد أصدرت مجلة "الفرقان" الشهرية بـ "لكنو"، هذه المقالة أول مرة على الأقساط بعددها الصادر في ربيع الآخر، وجمادى الأولى ١٤٠١ هـ، وفي شوّال، وذي العقدة ١٤٠١ هـ، ثم صدرت مرة ثانية مع كتاب "إمداد المشتاق" حكيم الأمة مولانا أشرف علي التهانوي للدكتور الشيخ نثار أحمد الفاروقي من مكتبة برهان بـ "دهلي".
٤ - " أحوال وآثار قاسم العلوم ":
هي مجموعة تحقيقية دقيقة في أحوال حجّة الإسلام الإمام محمد قاسم النانوتوي، وآثاره ومآثره العلمية والدينية ومكتوباته الثمينة، قد قام أبزر علماء "الهند" وأشهر الرسائل والمجلات بالتعليقات والانطباعات الثمينة الغالية عليه، جاء وضعه عام ١٤٢١ هـ، وصدر من "باكستان" من مكتبة سيد أحمد شهيد في سوق أردو بازار بـ "لاهور" ٧٧٥ صفحة.
٥ - " حكم أراضي الهند في الشرع ":
هي مادة تتضمّن فتويين من فتاوى الشيخ القاضى ثناء الله الباني بتي، ألّف في أراضي "الهند"، وفتوى علماء "دهلي"، كالسيّد الشاه إسماعيل
стр. 7537
الشهيد، قام بوضعها الشيخ، وترجمها إلى الأردية، وحشّاها كما هى تحتوي على تعريف بسيط حافل للشخصيات العديدة، هي أول مادة مطبوعة لصاحب الترجمة، صدرت في مجلة "معارف أعظم كره" الشهرية في ربيع الآخر ١٣٩٥ هـ.
٦ - " ورق مفقود من أوراق حياة سر سيّد أحمد ":
صدرت هذه الرسالة في مجلة "آج كل" الشهرية بـ "دهلي" في عددها الصادر في مايو ١٩٧٥ م، وهي تضمّ معلومات جديدة في تعليم سر سيّد أحمد خان، وتلمّذه، إلى جانب ذكر تلمّذه على الشيخ نور الحسن الكاندهلوي، ورسائل سر سيّد إليه.
٧ - " شخصية مثالية ":
ظهرت هذه المقالة حول حياة الشيخ الدكتور عبد العلي حسين اللكنوي في مجلة "الفرقان" الشهرية في عددها الصادر في ربيع الأول ١٣٩٩ هـ، وربيع الآخر ١٣٩٩ هـ، هى جاءت في أحوال الشيخ عبد العلي الأخ الأكبر للشيخ أبي الحسن علي ميان الندوي، وفي خدماته العلمية والدينية والإصلاحية وأسلوبه للتربية.
٨ - " عرفان إمداد ":
قد شاعت هذه المقالة في مجلة "الفرقان" الشهرية بعددها الصادر في جمادى الأولى ١٣٩٩ هـ، وجمادى الأخرة ١٣٩٩ هـ على قسطين، هي تتناول رسائل الشيخ الحاج إمداد الله المهاجر المكّي مع مقدمة وحواش نافعة.
٩ - " الشيخ الشاه عبد العزيز المحدّث الدهلوي وفتاواه الغير المطبوعة ":
стр. 7538
هي مادة فيها فتويان مفصّلتان من فتاوى الشيخ الشاه عبد العزيز المحدّث الدهلوي، الأولى في مسئلة يا شيخ عبد القادر جيلاني شيئا لله، والثانية في كثرة المهر، وسفر الحج، فجاءت الترجمة مع مراجعهما، وصدرتا في مجلة "معارف أعظم كره" في يونيو ١٩٧٩ م.
١٠ - " أسرة المحدّث الشيخ الشاه ولي الله الدهلوي وشعوبها التبعية وأنسابها ":
ذكرت فيه شعوب أسرة الشيخ ولي الله التبعية مفصّلا حكاية عن مذكّرة خطّية، وصدر في عددي مجلة "برهان" الشهرية الصادر في ربيع الأول ١٤٠٢ هـ، وربيع الآخر ١٤٠٢ هـ.
١١ - " أجداد الشيخ محمد زكريا ونسبهم الصحيح وأحوالهم ":
إن هذه المادة تتضمّن خمسين صفحة، جاءت في تصحيح الأخطاء المتداولة بين الناس في نسب الشيخ محمد زكريا، وأسرتهم، وفي أحوال بعض كبارها ومشايخها، وصدرت في عدد خاص لمجلة "الفرقان" باسم "حضرت شيخ الحديث".
١٢ - " باقيات آزرده الدهلوي، وعديد تلامذته، وتأليفاته، وفتاواه غير المطبوعة ورسائله ":
إن هذه المادة قد برزت في أخبار نادرة تتصل بالشيخ المفتي صدر الدين آزرده الدهلوي، أحد تلامذة الشيخ الشاه عبد العزيز المحدّث الدهلوي، ومؤلّفاته النادرة قليلة الشهرة الصيت وفتاواه غير المطبوعة ورسائله القيّمة وتلامذته، وصدرت في مجلة "غالب نامه" بـ "دهلي في عددها في يناير ١٩٨٣ م.
١٣ - " القاضي محمد أعلى التهانوي ":
стр. 7539
هي مقالة علمية تحقيقية قد جاد بها قلم الشيخ المترجم في أحوال مؤلّف "كشَّاف اصطلاحات الفنون"، وكتابه كشّاف، وذلك كتاب معروف في دنيا العلم والتحقيق والدراسة والبحث، وقد أصدرتها مجلة "فكر ونظر" لثلاثة أشهر في عددها الصادر في محرم الحرام، وربيع الأول ١٤١٠ هـ، وهي مجلة تابعة لإدارة تحقيقات إسلامي في "إسلام آباد" بـ "باكستان"، وهى في ٦٦ صفحة.
١٤ - " فضيلة القرآن ":
هى ترجمة أردية لكتاب "فضل القرآن" من المؤلّفات الفارسية للشيخ المفتي إلهي بخش الكاندهلوي، وذلك في خمسين صفحة، كما حلاه الشيخ بتعليقاته المفيدة الناجعة، إنما هو كتاب جامع بين فضائل القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة، التي تتصل بالسور المختلفة، والمسائل الضرورية للتلاوة، وصدر في "باكستان" عن أكاديمية عائشة في حي مير عابد حسن في "صادق آباد".
١٥ - " رسائل أصول الحديث ":
كما ذلك مؤلّف عربي وفارسي للمفتي إلهي بخش الكاندهلوي، جاء جامعا مستوعبا واضحا في أصول الحديث، وهو بقي متبعا في المقرّرات الدراسية لعدّة المدارس الإسلامية لمدّة طويلة، ونقله الشيخ إلى الأردية والطبعة الحديثة، هذه تضمّ مقدمة مفصّلة ومعلومات ضرورية أخرى، وهي زادت الكتاب ثقة واعتبارا وقيمة وتقديرا، لكونها تتضمّن النسخة الخطية الأصلية، والكتاب في ٤٨ صفحة.
١٦ - " الشيخ المفتي إلهي بخش الكاندهلوي ":
стр. 7540
كان الشيخ المفتي إلهي بخش الكاندهلوي من أخصّ تلامذة الشيخ الشاه عبد العزيز المحدّث الدهلوي، ومن أبرز العلماء في عصره، وكان جدّ العلماء الصالحين والأولياء الزاهدين المتورّعين، الذين ينتسبون إلى أسرة "كاندهله"، وقضى حياته الغالية مشتغلا ومكبّا وعاكفا على الدرس والإفادة والتأليف والكتابة والإصلاح والتربية، والتزكية لمدة ستين سنة، ومن تذكاره العلمي القيّم مؤلّفات عربية فارسية أردية، وهى أكثر من مائة، من بينها: تكملة الجزء النهائي الناقص من "مثنوي الشيخ الرومي" (١)، وهي مأثرة عظيمة
стр. 7541
في حياته، هذه الخصوصيات والمزايا، دفعت، وحملت الشيخ المترجم إلى وضع الكتاب هذا، وله ٨٥ صفحة.
١٧ - " عدد خاص باسم الشيخ إنعام الحسن ":
هذا عدد خاص لمجلة "أحوال وآثار" في حياة الداعية الكبير الشيخ إنعام الحسن الكاندهلوي، ورحلاته الدعوية والتبليغية، وفيما قام به من الخدمات الدينية لاثنتين وثلاثين سنة، تم طبعه عام ١٩٩٧ م على ٦٢٥ صفحة، كما ألحق به ذكر أحوال الشيخ محمد إظهار الحسن الكاندهلوي كتكملة، تضمّ ١٢٥ صفحة.
١٨ - " الشيخ محمد مظهر النانوتوي ":
هو كان أحد مؤسّسي جامعة مظاهر العلوم سهارنبور، المبجّلين الموقّرين، أقام هنا لمدة عشرين سنة، يدرّس ويفيد من كتب جملة العلوم والفنون، وبخاصة كتب التفسير والحديث، وكان محدّثا بارعا فاضلا مؤلّفا شهيرا وبحّاثا قديرا.
قد ألّفه الشيخ نور الحسن راشد الكاندهلوي حول حياته في شهر محرم الحرام ١٤٢٨ هـ، وقام بطبعه على مائتي صفحة من أكاديمية المفتي إلهي بخش بـ "كاندهله".
* * *
стр. 7542
باب من اسمه نور الحق
٥٧٣٩ - الشيخ الفاضل مولانا نور الحق بن أصغر حسن الداكَوي *
ولد في قرية "داودبُور" من مضافات "رُوْفْغَنج" من أعمال "داكا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بأشرف العلوم بَرَاكَتْرا.
من شيوخه: المحدّث الكبير الفقيه الضليع العلامة ظفر أحمد العثماني التهانوي، صاحب "إعلاء السنن".
* * *
٥٧٤٠ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي نور الحق بن إمداد حسين الجاتجامي * *
ولد سنة ١٣٤٠ هـ تقريبا في قرية "ضمير جوري" من مضافات "جندنايش" من أعمال "جاتجام".
стр. 7543
مات أبوه وهو ابن ست سنين، قرأ القرآن الكريم على عمه، وقرأ مبادئ العلوم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية العربية جيري سنة ١٣٤٤ هـ، وأتم فيها الدراسة العليا، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند سنة ١٣٥٥ هـ، وقرأ فيها مرة ثانية كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية سنة ١٣٥٨ هـ.
وكان شاعرا مجيدا في الأردية والفارسية والعربية.
من شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره، من المحدثين الكبار.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، والتحق سنة ١٣٥٨ هـ مدرّسا بالجامعة الإسلامية العربية جِيْري، ثم عين مفتيا لها، وبعد عدة سنين عين مديرا لها سنة ١٣٨٦ هـ، وأقام على هذه العهدة الجليلة إحدى وعشرين سنة حتى توفاه الأجل المحتوم.
كان محدّثا كبيرا، فقيها بارعا، واعظا بليغا، خطيبا مصقعا، تقيا، نقيا، ورعا، خاشعا، متخشعا.
توفي ثاني ربيع الثاني سنة ١٤٠٨ هـ، وصلى على جنازته الشيخ العلامة محمد يونس، ودفن في جوار المدرسة.
* * *
٥٧٤١ - الشيخ الفاضل الكبير نور الحق بن أنوار الحق، الأنصاري، اللكنوي *
стр. 7544
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول.
ولد، ونشأ بـ "لكنو".
واشتغل على عمّه أزهار الحق، وسافر معه إلى بلدة "رائ بريلي"، ولبث بها مدّة في زاوية السيد محمد عدل ﵀.
ثم سافر إلى "بهار"، (بضم الموحّدة) وقرأ سائر الكتب الدراسية على العلامة عبد العلي اللكنوي، ثم رجع إلي بلدته "لكنو"، وتصدّر للدرس والإفادة.
وانتهت إليه الرياسة العلمية.
مات ليلة الأحد لسبع بقين من ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في "الأغصان الأربعة".
* * *
٥٧٤٢ - الشيخ الفاضل مولانا نور الحق بن المنشي ظهير الدين الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٢٤ هـ في قرية "تاكوئي" من مضافات "برهمن باره" من أعمال "كملا".
قرأ مبادئ العلم إلى "نحو مير" في المدرسة الحكومية، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدة سنين، ثم التحق بجامعة دابيل في "الهند"، وقرأ كتب الصَّحاح الستَّة وغيرها من الكتب الحديثية فيها.
стр. 7545
من شيوخه العلامة السيَّد أنور شاه الكشميري، والعلامة شبير أحمد العثماني، والعلامة بدر عالم الميرتهي، رحمهم الله تعالى.
ثم رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرسا بمدرسة في "رامبور" من مضافات "مراد نغر"، ثم التحق بالمدرسة اليونسية الثانية في "سيد آباد" من مضافات "برهمن باريه"، وعين رئيسا لها، وأقام على هذا المنصب الجليل أربعين سنة، ثم التحق بالجامعة الحسينية عرض آباد في "اداكا"، ودرس فيها ثلاث سنين، ثم التحق محدثا بالجامعة اليونسية في "برهمن باريه"، ودرس فيها أربع عشرة سنة.
توفي سنة ١٤١٣ هـ، وصلى على جنازته العلامة سراج الحق، رحمهما الله تعالى رحمة واسعة.
* * *
٥٧٤٣ - الشيخ الفاضل مولانا نور الحق بن عباد الله الجاتجامي *
ولد سنة ١٣٣٠ هـ في قرية "دولت بور" من مضافات "فَتِكْسَرِي" من أعمال "جاتجام".
قرأ علم القراءة والتجويد على القارئ دين محمد، وقرأ مبادئ العلوم على مولانا محمد أمين، ومولانا نور أحمد في جامعة ناصر العلوم بـ "ناظر هات"، وقرأ الكتب الدرجة المتوسطة في الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري.
стр. 7546
ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة، وغيرها.
من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والمفتي عزيز الحق الجاتجامي، رحمهما الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف سنة ١٣٥٤ هـ، والتحق مدرّسا بعزيز العلوم بَابُونَغر، وكان يدرس كتب الحديث والتفسير والفقه.
* * *
٥٧٤٤ - الشيخ الفاضل نور الحق بن عبد الحق الدهلوي، الهندي *
فقيه، محدث. تولى القضاء بـ "أكبر آباد".
من آثاره: "شرح الجامع الصحيح" لمسلم، و"شرح الجامع الصحيح" للبخاري.
توفي سنة ١٠٧٣ هـ.
* * *
٥٧٤٥ - الشيخ الفاضل مولانا نور الحق بن عبد السلام بن
стр. 7547
المنشي آفتاب الدين الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٢٨ هـ في قرية "دَلَّا تيرْ كَانْدَا" من مضافات "سَرَائيل " من أعمال "كُملا".
قرأ مبادئ العلم على أبيه الكريم، وقرأ العلوم العصرية إلى الصف الخامس، ثم التحق بالجامعة اليونسية، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، ثم سافر إلى "داكا"، والتحق بجامعة أشرف العلوم برا كترا، وقرأ فيها سنتين، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ "صحيح البخاري" على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وسائر الكتب الصحاح الستة وغيرها على شيوخها الكبار.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنة الأليف، والتحق بمدرسة قاسم العلوم، التي بناها والده، وبعد مدة التحق محدثا بالمدرسة الإسلامية العربية في "أميد نغر" من مضافات "حبي غنج".
توفي سنة ١٤٠٩ هـ، وصلَّى على جنازته العلامة سراج الحق، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
٥٧٤٦ - الشيخ الفاضل القارئ نور الحق بن معين الدين ملّا الكُمِلائي * *
стр. 7548
ولدِ سنة ١٣٥٠ هـ في قرية "خِدَّا" من مضافات "قصوا" من أعمال "كُمِلَّا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، وحصل علم القراءة من الجامعة الإبراهيمية في أجاني، ثم اشتغل بالدعوة والتبليغ، وكان ورعا، تقيا، خاشعا، متخشّعا.
توفي سنة ١٤١٧ هـ يوم الخميس، وصلّى على جنازته نجله الأكبر القارئ رفيق أحمد، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
٥٧٤٧ - الشيخ الفاضل مولانا نور حيات بن مولانا محمد شفاء البَكَوي *
ولد سنة ١١٧٠ هـ في موضع "بَكَه" من أعمال "جِهيلَم" من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم في داره، وحفظ القرآن الكريم تحت إشراف أبيه، وكان زاهدا، تقيا، ورعا، نقيا خاشعا، متخشّعا، عارفا بالله تعالى.
توفي سنة ١٢٣٤ هـ.
* * *
стр. 7549
باب من اسمه نور الدين
٥٧٤٨ - نور الدين بن بركات الباقاني، الأنصاري *
فقيه.
من آثاره: شرح النقاية، ومجرى الأنهر على الأبحر في فروع الفقه الحنفي.
* * *
٥٧٤٩ - الشيخ الفاضل نور الدين بن صالح الأحمد آبادي * *
من علماء العربية بـ "الهند".
ولد سنة ١٠٦٤ هـ، وتوفي بـ "أحمد آباد" سنة ١١٥٥ هـ.
له تصانيف في التفسير والحديث والعقائد وعلوم العربية والمنطق، أكثرها شروح وحواش.
стр. 7550
منها: "حاشية على أنوار التنزيل" للبيضاوي في التفسير.
* * *
٥٧٥٠ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا نور الدين بن مولانا ظهور الدين السلهتي *
ولد سنة ١٣٤٢ هـ في قرية "غَوْهَربُور" من مضافات "بَالَا غنج" من أعمال "سِلْهِت".
توفي والده في صباه، قرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم التحق بالعلامة بشير الدين شيخ باغا، وأتم تحت إشرافه قراءة كتب الدرجة المتوسطة، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الحديث الشريف.
وأتم الدراسة العليا سنة ١٣٦٩ هـ، وفاز في الاختبار النهائي بدرجة الامتياز، وفاق على سائر زملائه، من شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والقاري العلامة محمد طيّب الديوبندي، والعلامة معراج الحق، والعلامة فخر الحسن المراد آبادي، والعلامة حبيب الرحمن الرائبُوري، والعلامة بشير الدين شيخ باغا، غيرهم، من المحدثين الكبار.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، ودرس في عدّة مدارس، والتحق سنة ١٣٧١ هـ شيخَ الحديث بالمدرسة العالية فَانْغَاشيه، ودرس فيها
стр. 7551
سنتين، ثم التحق بأشرف العلوم باليه بـ "مومنشاهي"، ودرّس فيها "صحيح البخاري"، وغيره من الكتب ثلاث سنين، ثم أسّس مدرسة في قريته "غوهربور"، وسماها بالجامعة الحسينية، وكان مديرا أعلى وشيخ الحديث لها إلى آخر حياته، وحصلت له الإجازة في الطريقة والسلوك من الشيخ العلامة حبيب الرحمن الرائبوري، وكان صدرا لوفاق المدارس العربية بنغلايش إلى آخر حياته.
توفي سنة ١٤٢٤ هـ، وكان عمره إذ ذاك اثنتين وثمانين سنة، صلى على جنازته نجله السعيد مولانا مصلح الدين في الجامعة الحسينية غوهربور، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
٥٧٥١ - الشيخ الصالح الكبير نور الدين بن قطب الدين بن برهان الدين ابن جمال الدين، الخطيب، الهانسوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشايخ المشهورين في عصره.
ولد، ونشأ بـ "هانسي"، وتفقّه على والده.
وأخذ عنه الطريقة، ولازمه ملازمة طويلة، حتى صار من أبدع أبناء عصره في العلم والمعرفة.
стр. 7552
وتولى المشيخة مكان والده.
وكان زاهدا، متقلّلا، قانعا باليسير، لم يقبل الرواتب الشاهانية قط.
مات، ودفن بـ "هانسي"، وقبره مشهور ظاهر، يزار، ويتبرك به.
* * *
٥٧٥٢ - الشيخ الفاضل المفتي نور الدين بن الشيخ ولايت حسين الشريعت بوري *
ولد موضع "شَخِيْبُور" من مضافات "شريعت بور" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على والديه، ثم سار إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة الإسلامية بـ "تاتي بازار"، وأتم حفظ القرآن الكريم فيها، ثم التحق بالجامعة القرآنية لالْباغ داكا، وتلقّى فيها العلم من البداية إلى النهاية، وأكمل فيها الدراسة العليا، وقرأ على شيوخها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية.
ثم سافر إلى "باكستان"، والتحق بالجامعة الفاروقية، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة مرة ثانية، ثم التحق بقسم القراءة والتجويد، ثم اتصل بقسم التخصّص في الفقه الإسلامي، وبعد الإتمام رجع إلى وطنه الأليف، والتحق محدّثا بجامعة شمس العلوم شِيْبْصَر من مضافات "مَدَاري بور".
وعين إماما لبيت المكرّم أكبر مساجد "بنغلاديش" سنة ١٤٠٤ هـ، ثم عين نائب الخطيب.
стр. 7553
وصنّف، وترجم عدّة كتب، منها: "فضيلة آية الكرسي"، و"سيرة سيّد المرسلين"، و"من الظلمة إلى الضوء"، و"فضائل صلاة التهجد"، كلها باللغة البنغالية.
توفي سنة ١٤٣٠ هـ، وبعد أن صلي على جنازته دفن في مقبرة "عظيم بور"، وكانت جنازته حافلة، حضرها جم غفير من العلماء والفضلاء.
* * *
٥٧٥٣ - الشيخ الفاضل الْمولى نور الدين القراصوي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قرَأَ على عُلَمَاء عصره.
ثمَّ قَرَأَ على الْمولى خطيب زَاده، ثمَّ قَرَأَ على الْمولى خواجه زَاده.
ثمَ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سِنَان باشا، وَلم يُفَارِقهُ حِين نفي عَن الْبَلَد، وَقد مرّ ذكره.
وَلما أعيد الْمولى سِنَان باشا إلى تدريس دَار الحَدِيث بـ "أدرنه" صَار الْمولى الْمَذْكُور معيدا لدرسه، ثمَّ صَار مدرّسا بِبَعْض الْمدَارِس.
ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيد خَان ببروسه، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أسكوب، ثمَّ صَار مدرسا بدار الحَدِيث بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان.
ثمَّ عين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما بطرِيق التقاعد، ثمَّ جعله السُّلْطَان سليم خَان قَاضِيا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور
стр. 7554
بِولَايَة "أناطولي"، ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر المَنْصُور بِولَايَة "روم إيلي" المعمورة، ثمَّ عَزله السُّلْطَان سليم خَان عَن ذَلِك لأمر جرى بَينهمَا، وأعطاه إحدى الْمدَارِس الثمان، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَعشْرين درهما.
وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة سبع أَوْ ثَمَان وَعشْرين وَتِسْعمِائَة، وَدفن عِنْد مَسْجده بِمَدِينَة "قسطنطينية".
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا، مُحدّثا فَقِيها، وَكَانَ قوّالا بِالْحَقِّ، وَصَاحب صولة وهيبة، وَكَانَ سَيْفا من سيوف الله تَعَالَى، وَكَانَ متشرّعا متورّعا، صافي العقيدة، متعبّدا.
صنف رِسَالَة متضمنة الأجوبة عَن إشكالات الْمولى سَيِّدي الحْميدِي، وصنّف متْنا فِي الْفِقْه، أورد فِيهِ مختارات الْمسَائِل، وَسَماهُ "المرتضى"، نوّر الله ضريحه، وأوفر يَوْم الْجَزَاء فتوحه.
* * *
٥٧٥٤ - الشيخ الفاضل مولانا نور الرحمن بن يوسف الفَتُوَاري النواخالوي *
ولد سنة ١٣٢٦ هـ في قرية "كِرُوَا" من مضافات "رائبُور" من أعمال "نواخالي".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بمدرسة رائبور من أعمال "نواخالي"، ثم سافر إلى "داكا"، والتحق بالمدرسة الحمّادية فيها، وقرأ فيها
стр. 7555
مدة، ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية فيها، وحصَّل منها "سند ممتاز المحدثين".
بعد إتمام الدراسة التحق مدرسا بالمدرسة العالية رائبور.
صنف عدّة كتب، منها: "ترجمة بيان القرآن"، ومنها: "ترجمة قيميه سعادت" للإمام الغزالي.
* * *
٥٧٥٥ - الشيخ الفاضل مولانا القارئ نوو الزمان بن محمد جعفر المنشي بن محمد إسماعيل بن محمد الميانجي الكُمِلائي *
ولد سنة ١٣٣٧ هـ في قرية "شَرَشْبُور" من مضافات "لكسَام" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلوم على جدّه الشيخ محمد إسماعيل، وقرأ على مولانا فضل الرحمن الكتب الأردية والفارسية والنحو والصرف، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ فيها من "كافية ابن الحاجب" إلى "مشكاة المصابيح".
ثم سافر إلى "جاتجام"، والتحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وفي هذه السنة فارق منها المحدث الكبير سعيد أحمد السَّنْدِيفي، وأسّس قاسم العلوم ساريه، فالتحق نور الزمان بها، وقرأ عليه كتب الحديث، وبايع على يده الكريمة.
стр. 7556
بعد إتمام الدراسة العليا رجع إلى وطنه المألوف، وأسّس المدرسة الإسلامية سِيلُوا، ودرّس فيها ثلاثا وثلاثين سنة. وتوفي سنة ١٤١٨ هـ.
* * *
٥٧٥٦ - الشيخ الفاضل نور الزمان الداكوي *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.
كان قانعا، متورّعا.
ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه "روز نامه".
* * *
٥٧٥٧ - الشيخ الفاضل نور قطب العالم بن العلامة علاء الحق الفَانْدَوي * *
وأسلم على يده ابن راجا غَنِيش من عبدة الأوثان.
وتوفي سنة ٨١٣ هـ.
* * *
стр. 7557
باب من اسمه نور محمد
٥٧٥٨ - الشيخ الفاضل مولانا نور محمد الزنجانوي بن السيّد جمال العلوي الميانجي *
وكان نجيب الطرفين، حفظ القرآن الكريم بـ "زنجانه"، وقرأ الكتب الفارسية في داره، وقضى عدة سنين في وطنه، ثم ارتحل إلى "دهلي"، وقرأ فيها.
بايع على يد الشيخ عبد الرحيم الولايتي، وأجازه في الطريقة والسلوك، بايع هو وشيخه على يد السيّد أحمد الشهيد البريلوي للجهاد، وأقام في "بالاكوت" مع شيخه عند أمير المجاهدين السيّد أحمد الشهيد أياما، ثم ذهب بأمر شيخه إلى "لوهاري".
من خلفائه: الشيخ إمداد الله الفاروقي التهانوي المهاجر المكّي، والحافظ ضامن الشهيد الفاروقي، ومولانا محمد خان اللوهاروي، وممن بايع على يديه: الشيخ إمام الدين التهانوي، والحافظ محمود التهانوي، والحافظ تُرُو الزنجانوي.
توفي يوم الجمعة، رابع رمضان المبارك، سنة ١٢٥٩ هـ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، دفن بوصيته بمقبرة الإمام السيّد محمود الشهيد.
* * *
стр. 7558
٥٧٥٩ - الشيخ الفاضل نور محمد بن دين محمد التاندوي، رئيس جامعة كنز العلوم تانده، والمعروف بفاتح الرضاخانية والبريلوية *
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: مولده ببلدة "تانده" من مديرية "فيض آباد".
قرأ القرآن المجيد عن ظهر قلبه، والتحق بمدرسة عربية بمدينة "سلطانبور"، وأخذ الكتب الفارسية الابتدائية، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم عام ١٣٤٠ هـ على مشورة الإمام العلامة عبد الشكور اللكنوي، وقرأ هذا العام "سلّم العلوم" في المنطق، و"مختصر المعاني" في المعاني، والمجلّدين الأولين من "الهداية" في الفقه، و"أصول الشاشي" في أصول الفقه، قرأ سنة ١٣٤٠ هـ من كتب الفنون: "التوضيح"، و"التلويح"، و"مسلّم الثبوت" في أصول الفقه، و "القاضي مبارك" في المنطق، و"المعلّقات السبع"، و"المقامات الحريرية" في الأدب، و "الشمس البازغة"، و"الصدرا" في الفلسفة، و "شرح العقائد النسفية"، و"الخيالية"، و"الأمور العامة" في الكلام، وأخذ نحو جميع الكتب في المنطق عن الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري.
تخرّج فيها عام ١٣٤٣ هـ، تلقّى دواوين الحديث من الشيخ عبد اللطيف لمدة سنتين، غير أن بعض الدروس من "سنن أبي داود" قرأه على
стр. 7559
الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، ومعظم "موطأ الإمام مالك" على الشيخ خليل أحمد الأنبيتهوي خارج الأوقات الدراسية.
قد كانت أنشات مظاهر العلوم لجنة هداية الرشيد بصفة منظمة عام ١٣٣٠ هـ لتكوين الصلاحية والاستعداد والمقدرة في نفوس الطلبة المشتغلين بالعلم لمعارضة الآرميين والنصرانيين والقاديانيين ومكافحتهم وردّهم والمباحثة معهم بالأدلة القوية السديدة بخلال المطالعة والقراءة، فكان الشيخ من رجالها القويين النشيطين الفعّالين في أيام التحصيل، ويخطب خطابا غير متعب، ولا مملّ ولا موحش في البرامج التمرينية الأسبوعية المنعقدة في المدرسة كلّ يوم الخميس، فذات مرة ذهب إلى موضع من المواضع للمباحثة في ردّ القاديانية، فخطب خطبة سرّت قلب الشيخ المحدّث خليل أحمد الأنبيتهوي، وفرح وحظي بها كثيرا، وعين له أربع روبيات شهريا من تلقاءه، وإثر التخرّج تولى التدريس والإمامة في مدرسة ببلدة "راجبوري" بمديرية "بتياله" على أمره، ومن مهمّاته هنا ردّ القاديانية واستيصالها عن أصولها، التي تنتشر فيها، وتترقى في تلك الأيام، وعمل أستاذا وداعيا وخطيبا في مدرسة مظاهر العلوم منذ عام ١٣٤٦ هـ لعام ١٣٥٦ هـ.
ثم ولي تفسير القرآن الكريم في مسجد معروف بحارة "كولو توله" في "كلكته" في شعبان سنة ١٣٥٦ هـ، ثم انتقل إلى مدرسة كنز العلوم ببلدة "تانده" عام ١٣٥٨ هـ بأمر الشيخ حسين أحمد المدني، فطلّ يقوم بالخدمات الدينية والدعوية والإصلاحية، عاكفا مكبّا عليها إلى يوم حياته، كما ألقى القبض عليه سنة ١٣٣٩ هـ بعواطفه الثورية وخطبه المغرية المثيرة التي يتمتع بها.
стр. 7560
ثم حكم عليه بالسجن والغرامة بخمسين ومائتي روبية يوم ٢٢ نوفمبر ١٣٥٩ هـ، وقضى الأيام مسجونا في أعظم كره، و"غازي بور"، و"بنارس"، وأطلق سراحه عام ١٣٦٠ هـ، ثم قبض عليه معتقلا عام ١٣٦١ هـ.
من مشاويره الهامة للعمل والجهد والنشاط ردّ البريلوية ونفيها نفيا صارما، حيث ألّف حولها كتبا قيّمة نافعة كثيرة للغاية، وخطب كثيرا، وناظر كتيرا، وردّ على القاديانية والفرق الضالّة والطوائف الباطلة الزائغة، ورفضها رفضا باتا، وضربها ضربا مبرّحا، حتى أقام لذلك برحلات طويلة إلى دول "سنغابور" و"ملايا" و"إفريقيا" "كينيا" و"تترانية" و"رهودازيا" و"مدغاسكر" و"فرنس" مع عدة جزائرها "ري يونين" و"سينت" "جوزف" ما إلى ذلك، فأثمرت مساعيه، وانتجت نتائج نافعة ناجحة، إضافة إلى أنه قام بأعمال جليلة زاهرة نيرة في سبيل رد القاديانية، وإماتتها خطابة، وكتابة في حين إقامته بجامعة مظاهر العلوم، وأيام اشتدّت فتنة القاديانية في "بنجاب" وأرجائها، وجعلت أركانها ترتسخ وأشرارها تشتعل، رغم أن المجاهدين الباسلين الشيخ عطاء الله شاه البخاري والشيخ حبيب الرحمن اللدهيانوي كانا يشتّتان شملها، ويمزّقان جمعها، ويقلعان أصلها، فانضمّ هو إليهما يكثف الجهود المضنية، ويخطب بخطاباته الساحرة الثائرة في القرى والبلدان، صغارها وكبارها فيما بين "كراتشي" و"بين بشاور".
قد قضى طول حياته يسلك مسلك الشيخ الكبير حسين أحمد المدني، ويحتذي حذوه، ويقتفى آثاره، بايعه بتضحية النفس والنفيس في احتفال جمعية علماء الهند المنعقدة في سنة ١٣٤٨ هـ، فألقى ذلك روحا طيبا في جسده، وأثبت همة قوية في نفسه، حتى جعله شعلة تتلظّى، كما عقد عام ١٣٥٩ هـ احتفال جمعية علماء الهند السنوي في "جونبور"، فولاه الشيخ
стр. 7561
المدني بعض مهمّاته، فقام بها بكلّ حزم ونشاط وقوة، وألقى خطابات حماسية شتى في "أعظم ذكره"، و"جونبور"، ومديريات "أخرى"، فأصدر الأمر بالقبض عليه، فقبض عليه، وحكم بالحبس مع الشغل الشاقّ إلى مدة تسعة شهور، وفيما بعد ذلك، ألقي القبض عليه غير مرة، فأمضى شهورا مسجونا، ولكن لم يخضع للاستعمار الإنكليزي قط. جزاه الله تعالى عن الإسلام، والمسلمين، ورحمه الله رحمة واسعة.
كان عميق العلم عزير المعلومات كثير المحفوظات في جميع الفرق ومؤثر الخطابات ومسلول السيف في رد الشيعة والقاديانية والبريلوية والمودودية، نفق طول عمره يقوم بنصرة المحقّين، ويردّ على المبطلين، وكان متشدّدا ومتصلّبا وغليظا على الباطل، يرى أيّ مرونة تساهل معه من المعاصي، وكان الخصم بخلال شخصية الشيخ العلمية ودلائله وشواهده القوية يغلب مذعورا، والشيخ يغلب منصورا فيما أقرب.
خدماته المالية والسياسية:
كان مرزوقا بحظّ وافر من النعم، وكان عالما جيّد المشاركة، خطيبا مناظرا، عديم النظير محبّا صادقا للوطن، بطلا شجاعا شهما في كفاح حرية "الهند"، عضوا نشيطا لجمعية علماء الهند، صرف طول حياته، يقوم بالخدمات المالية والسياسية بمنصّة جمعية العلماء، وكان خلفا صالحا تقيا للأسلاف، وشديد المخالفة، وكثير المعارضة للاستعمار البريطاني، وذا إتفاق وتأييد لنظرية حزب المؤتمر الوطني، كثير الجدّ والجهد، وشديد الرغبة والحرص على الائتلاف والوحدة في "الهند"، وبناء المستقبل الزاهر فيها، وكان رجلا سياسيا متديّنا، صريح القول، يقول الشيخ أسير الأدروي في مجلة "ترجمان إسلام" بـ "بنارس" معرّفا به: كان مناظرا ذائع الصيت والشهرة للمدرسة
стр. 7562
الفكرية الديوبندية، يخافه هيبةً خطباء البريلوية، ومناظروها المصاقع الثرثارون، لأنه كان يعرف حقا أساليب المباحثة العصرية المتداولة، ويهجم على حريفه هجوما عجيبا، فيصير المجمع مجمع الضحك والقهقهة، ويسكت الحريف، ويعجزه، ويحصره في كلامه.
وكان ذا أسلوب ظريف في البيان والخطابة، يصرّح معتقدات البريلوية بنحو يأخذ الضحك المستمع إليه مدفوعا إليه، ومن حسن الحظّ: أنني قد اتفق لي غير مرة أن أسمع خطاباته، وأحضر محاضراته، يلقي الكلمات إلى ساعات، ويطرحها أمام المتلقين، فيستمعون، ويصغون إليها آذانهم، ويوعونها بكلّ من العناية والاهتمام الزائد، قد انقضت مدة حياته في المباحثة والمناظرة، يجول البلاد طولا وعرضا، ورزق بإطالة عمره ويخضب شعره بخضاب أسود.
ظلّ دائما متمتّعا بالصحة والعافية والسلامة، ولكن أصابته نوبة قلبية قبل وفاته بشهرين، فأدخل في المستشفى، وأجريت مداواته، وما إن أفاق، حتى حملت عليه ثانية، فحمل إلى المستشفى بلرام بـ "لكنو"، وبينما هو في المداواة، حتى استأثرت به رحمة الله يوم ١١ شعبان ١٤٠٢ هـ، ونقل جثمانه إلى "تانده فوري" بحارة "سكندر آباد" بمدينة "تانده" بمديرية "فيض آباد"، رحمه الله تعالى.
مؤلفاته:
١ - " كرشن القادياني ":
جاء نافعا علميا بالإيجاز في ردّ القاديانية، تم طبعه عدّة مرات.
٢ - " مناقب الخلفاء ":
стр. 7563
قد أودعه مناقب الخلفاء الراشدين ومحامدهم ومحاسنهم، حكاية عن كتب الروافض، قد تلقاه الشيخ الإمام عبد الضكور اللكنوي بالقبول البالغ والإعجاب الفائق، وقام بطبعه مرتين.
٣ - " تعريف أعلى حضرت البريلوي ":
قد ردّ صاحب الترجمة فيه على البريلوية، قائلا: إن ما أورده أعلى حضرت البريلوي من فضائل النبي ﵊، وفضائل ردائه وغيرها، فإنما هو يشكل مخالفةً صارخةَ الشريعة والعقل معا، ظهر تأليفه سنة ١٣٨٩ هـ، في ٥٥ صفحة.
٤ - " بدعات وممنوعات ":
ضبط الكتاب، يفيد مؤكّدا، كم من العادات والتقاليد الرائجة المتداولة بين الناس التي اعتبرها الشيخ البريلوي بنفسه من البدعة والحرام، وقال: إنها تعتمد على ما لا أصل له ولا دليل، قد ألّف عام ١٣٨٩ هـ، على ١١٣ صفْحة.
٥ - " تنوير البصائر في تزويج الصغائر ":
قد وضع المستر تصدّق أحمد خان الشيرواني، محامي عضو المجلس التشريعي كتابا حاول بخلاله أن يؤكد للشعوب المسلمة أن نكاح من لم يبلغ لا يجوز في الإسلام، فردا عليه ألفه الشيخ المترجم "تنوير البصائر"، وتناول نظره وفكره ورأيه المزعوم الباطل بالرفض الصارخ، وأثبت جواز نكاحهم على ضوء ما في الكتاب والسنة، ظهر الكتاب هذا من لجنة هدايت الرشيد بجامعة مظاهر العلوم في يناير ١٣٤٨ هـ، وله ستّ وسبعون صفحة.
стр. 7564
٦ - " حقيقة كفر الشيعة بألفاظ الشيعة ":
موضوعه كما يدلّ اسمه، جمع فيه المسائل عن كتب الشيعة الشهيرة، وذلك في ستين ومائة صفحة.
٧ - " اختلاف مرزا ":
أورد فيه أقوال المرزا غلام أحمد القادياني المتعارضة المتضادّة، وإنما هي حجّة واضحة على أتباعه، ضبطه صاحب الترجمة في ربيع الأول ١٣٥٢ هـ، أيام كان يعمل مبلّغا ومناظرا في جامعة مظاهر العلوم، والكتاب يتضمّن أربعا وعشرين صفحة، تم تأليفه في ٥ ربيع الآخر ١٣٥٢ هـ، وظهرت له عدة طبعاته.
٨ - " كفريات مرزا ":
جاء في نصوص المرزا غلام أحمد القادياني الكفرية، وهو كتاب أشهر في عصره، قدم دليلا وشهادة إلى محكمة "قاديان"، حينما رفعت إليها محاكمة أمير الشريعة الشيخ عطاء الله البخاري، وهي محاكمة معروفة لدى الناس أجمع، فهذا الأمر يكفي وافيا أن يعين له للكتّاب، وزن أو مكانة، ألّفه الشيخ في ربيع الآخر ١٣٥٢ هـ.
٩ - " ماتم الشيعة ":
هي مقالة قيّمة رقيقة، برزت من براعته حول البدع والخرافات والعادات القبيحة الشنيعة كالنياحة وضرب الصدر وغيرهما، مما يقوم به الشيعة في محرم الحرام، قام بتأليفه الشيخ في حين إقامته بمظاهر العلوم عام ١٣٥٣ هـ، وله أربع وعشرون صفحة.
١٠ - " أمراض مرازا ":
جاء في الأمراض والآفات التي أصابت غلام أحمد القادياني من تلقاء الله جلّ وعلا.
стр. 7565
١١ - " القصص التكفيرية ":
أتاه الشيخ بجميع مضامين ومقتبسات وعبارات الشيخ أحمد رضا خان البريلوي عن كتبه كلها، التي كفر فيها نحو كلّ رجل مسلم معروف خادم من خدم الملة الإسلامية بجانب كلّ من جماعات المسلمين وطوائفهم، فهذا الكتاب من أمتع الكتب وأنفعها، كما أفادت جريدة "باكستاني" الأسبوعية بـ "لائل بور"، تعلّق عليه مما أحسب أن كتابا لم يؤلّف أكثر نفعا منه في البريلوية إلى يومنا هذا.
١٢ - " دفع الإلحاد عن حكم الارتداد ":
أيام أعدم مرزا نعمت الله القادياني شنقا في مدينة" كابل" بدولة "أفغانستان" في يوليو ١٣٤٢ هـ، وذلك بمعتقداته الكفرية وخيالاته الإلحادية التي تمسّك، وتشبّث بها وبتجسّسه في "أفغانستان"، فأثيرت القضية هل يجوز قتل المرتدّ في الإسلام أم لا، فالكتاب بين أيديك إجابة تحقيقية عن هذا السؤال، جاء في تحقيق قتل المرتدّ وتقسيم الارتداد وتعريفه، تم طبعه في ٢٧ صفحة، سنة ١٣٤٣ هـ.
قام الشيخ المحدث خليل أحمد الأنبيتهوي (١) بطبعه أولا على مصاريفه، وأعطى المؤلّف جائزة بتأليفه.