← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.

стр. 7631

وقيل: إن وكيعا وصل إنسانا مرة بصرة دنانير؛ لكونه كتب من محبرة ذلك الإنسان، وقال: اعذر، فلا أملك غيرها. علي بن خشرم: سمعت وكيعا يقول: لا يكمل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه. وعن مليح بن وكيع، قال: لما نزل بأبي الموت، أخرج يديه، فقال: يا بني! ترى يدي ما ضربت بهما شيئا قط. قال مليح: فحدثت بهذا داود بن يحيى بن يمان، فقال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله! من الأبدال؟ قال: الذين لا يضربون بأيديهم شيئا، وإن وكيعا منهم. قلت: بل الذي يضرب بيده في سبيل الله أشرف وأفضل. محنة وكيع -وهي غريبة- تورط فيها، ولم يرد إلا خيرا، ولكن فاتته سكتة، وقد قال النبي ﷺ : (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع، فليتق عبد ربه، ولا يخافن إلا ذنبه). قال علي بن خشرم: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي: أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبي -صلى الله علية وسلم- بعد وفاته، فأكب عليه، فقبله، وقال: بأبي وأمي، ما أطيب حياتك وميتتك. ثم قال البهي: وكان ترك يوما وليلة، حتى ربا بطنه، وانثنت خنصراه. قال ابن خشرم: فلما حدث وكيع بهذا بمكة، اجتمعت قريش، وأرادوا صلب وكيع، ونصبوا خشبة لصلبه، فجاء سفيان بن عيينة، فقال لهم: الله الله، هذا فقيه أهل العراق، وابن فقيهه، وهذا حديث معروف.

стр. 7632

قال سفيان: ولم أكن سمعته، إلا أني أردت تخليص وكيع. قال علي بن خشرم: سمعت الحديث من وكيع بعد ما أرادوا صلبه، فتعجبت من جسارته. وأخبرت أن وكيعا احتج، فقال: إن عدة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم عمر، قالوا: لم يمت رسول الله، فأراد الله أن يريهم آية الموت. رواها: أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني، قال: حدثنا علي بن خشرم. وروى الحديث عن وكيع: قتيبة بن سعيد. فهذه زلة عالم، فما لوكيع، ولرواية هذا الخبر المنكر، المنقطع الإسناد! كادت نفسه أن تذهب غلطا، والقائمون عليه معذورون، بل مأجورون، فإنهم تخيلوا من إشاعة هذا الخبر المردود، غضا ما لمنصب النبوة، وهو في بادئ الرأي يوهم ذلك، ولكن إذا تأملته، فلا بأس -إن شاء الله- بذلك، فإن الحي قد يربو جوفه، وتسترخي مفاصله، وذلك تفرع من الأمراض (وأشد الناس بلاء الأنبياء). وإنما المحذور أن تجوز عليه تغير سائر موتى الآدميين ورائحتهم، وأكل الأرض لأجسادهم، والنبي ﷺ فمفارق لسائر أمته في ذلك، فلا يبلى، ولا تأكل الأرض جسده، ولا يتغير ريحه، بل هو الآن -وما زال- أطيب ريحا من المسك، وهو حي في لحده، حياة مثله في البرزخ التي هى أكمل من حياة سائر النبيين، وحياتهم بلا ريب أتم وأشرف من حياة الشهداء الذين هم بنص الكتاب: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، وهؤلاء حياتهم الآن التي في عالم البرزخ حق، ولكن ليست

стр. 7633

هي حياة الدنيا من كل وجه، ولا حياة أهل الجنة من كل وجه، ولهم شبه بحياة أهل الكهف. ومن ذلك اجتماع آدم وموسى لما احتج عليه موسى، وحجه آدم بالعلم السابق، كان اجتماعهما حقا، وهما في عالم البرزخ، وكذلك نبينا ﷺ أخبر أنه رأى في السماوات آدم، وموسى، وإبراهيم، وإدريس، وعيسى، وسلم عليهم، وطالت محاورته مع موسى، هذا كله حق، والذي منهم لم يذق الموت بعد، هو عيسى ﵇ فقد تبرهن لك أن نبينا ﷺ ما زال طيبا مطيبا، وإن الأرض محرم عليها أكل أجساد الأنبياء، وهذا شئ سبيله التوقيف، وما عنف النبي ﷺ الصحابة ﵃ لما قالوا له بلا علم: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟! -يعني: قد بليت-. فقال: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء). وهذا بحث معترض في الاعتذار عن إمام من أئمة المسلمين، وقد قام في الدفع عنه مثل إمام الحجاز؛ سفيان بن عيينة، ولولا أن هذه الواقعة في عدة كتب، وفي مثل (تاريخ الحافظ ابن عساكر)، وفي (كامل الحافظ ابن عدي)، لأعرضت عنها جملة، ففيها عبرة. حتى قال الحافظ يعقوب الفسوي في "تاريخه": وفي هذه السنة حدث وكيع بمكة، عن ابن أبي خالد، عن البهي … ، فذكر الحديث. ثم قال: فرفع ذلك إلى العثماني، فحبسه، وعزم على قتله، ونصبت خشبة خارج الحرم، وبلغ وكيعا، وهو محبوس. قال الحارث بن صديق: فدخلت عليه لما بلغني، وقد سبق إليه الخبر.

стр. 7634

قال: وكان بينه وبين ابن عيينة يومئذ متباعد، فقال لي: ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل، واحتجنا إليه. فقلت: دع هذا عنك، فإن لم يدركك، قتلت. فأرسل إلى سفيان، وفزع إليه، فدخل سفيان على العثماني -يعني متولي مكة- فكلمه فيه، والعثماني يأبى عليه. فقال له سفيان: إني لك ناصح، هذا رجل من أهل العلم، وله عشيرة، وولده بباب أمير المؤمنين، فتشخص لمناظرتهم. قال: فعمل فيه كلام سفيان، فأمر بإطلاقه. فرجعت إلى وكيع، فأخبرته، فركب حمارا، وحملنا متاعه، وسافر، فدخلت على العثماني من الغد، فقلت: الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل، وسلمك الله. قال: يا حارث، ما ندمت على شيء ندامتي على تخليته، خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله، قال: حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة، فوجدناهم رطابا يثنون، لم يتغير منهم شيء. ثم قال الفسوي: فسمعت سعيد بن منصور يقول: كنا بالمدينة، فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع، وقالوا: إذا قدم عليكم، فلا تتكلوا على الوالي، وارجموه حتى تقتلوه. قال: فعرضوا علي ذلك، وبلغنا الذي هم عليه، فبعثنا بريدا إلى وكيع أن لا يأتي المدينة، ويمضي من طريق الربذة، وكان قد جاوز مفرق الطريقين، فلما أتاه البريد، رد، ومضى إلى الكوفة.

стр. 7635

ونقل الحافظ ابن عدي في ترجمتة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد أنه هو الذي أفتى بمكة بقتل وكيع. وقال ابن عدي: أخبرنا محمد بن عيسى المروزي -فيما كتب إلي- قال: حدثنا أبي؛ عيسى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن مصعب، حدثنا قتيبة، حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد … ، فساق الحديث. ثم قال قتيبة: حدث وكيع بمكة بهذا سنة حج الرشيد، فقدموه إليه، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة، وعبد المجيد بن أبي رواد. فأما عبد المجيد، فإنه قال: يجب أن يقتل، فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غش للنبي ﷺ . وقال سفيان: لا قتل عليه، رجل سمع حديثا، فأرواه، والمدينة شديدة الحر، توفي النبي ﷺ فترك ليلتين؛ لان القوم في إصلاح أمر الأمة، واختلفت قريش والأنصار، فمن ذلك تغير. قال قتيبة: فكان وكيع إذا ذكر فعل عبد المجيد، قال: ذاك جاهل، سمع حديثا لم يعرف وجهه، فتكلم بما تكلم. قلت: فرضنا أنه ما فهم توجيه الحديث على ما تزعم، أفما لك عقل وورع؟ أما سمعت قول الإمام علي: حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟ أما سمعت في الحديث: (ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم، إلا كان فتنة لبعضهم)؟ ثم إن وكيعا بعدها تجاسر وحج، وأدركه الأجل بفيد.

стр. 7636

قال أبو حاتم الرازي: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع بحديث في الكرسي، قال: فاقشعر رجل عند وكيع، فغضب، وقال: أدركنا الأعمش والثوري يحدثون بهذه الأحاديث، ولا ينكرونها. قال يحيى بن يحيى التميمي: سمعت وكيعا يقول: من شك أن القرآن كلام الله -يعني: غير مخلوق- فهو كافر. وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: سمعت وكيعا يقول: نسلم هذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف كذا؟ ولا لم كذا؟ يعني: مثل حديث: (يحمل السماوات على إصبع). قال أبو هشام الرفاعي: سمعت وكيعا يقول: من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أنه محدث، ومن زعم أن القرآن محدث، فقد كفر. قال علي بن عثام: مرض وكيع، فدخلنا عليه، فقال: إن سفيان أتاني، فبشرني بجواره، فأنا مبادر إليه. قال أبو هشام الرفاعي: مات وكيع سنة سبع وتسعين ومائة، يوم عاشوراء، فدفن بفيد. يعني: راجعا من الحج. وقال أحمد بن حنبل: حج وكيع سنة ست وتسعين، ومات بفيد. قلت: عاش ثمانيا وستين سنة، سوى شهر، أو شهرين. قال قيس بن أنيف: سمعت يحيى بن جعفر البيكندي: سمعت عبد الرزاق يقول:

стр. 7637

يا أهل خراسان؛ إنه نعي لي إمام خراسان -يعنى وكيعا-. قال: فاهتممنا لذلك، ثم قال: بعدا لكم يا معشر الكلاب، إذا سمعتم من أحد شيئا، اشتهيتم موته. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي الهمداني الزاهد بقراءتي، أخبركم أحمد بن أبي الفتح الدقاق، وأبو الفرج بن عبد السلام. وأخبرنا أبو حفص الطائي، عن أبي اليمن الكندي، قالوا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي. وأخبرنا أحمد بن هبة الله، أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد (ح). وأخبرنا عمر بن عبد المنعم، عن عبد الجليل بن مندويه، أخبرنا نصر بن مظفر، قالوا ثلاثتهم: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، أخبرنا علي بن عمر الحربي، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : (إذا مات صاحبكم، فدعوه). رواه: أبو داود. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء، أخبرنا أبو القاسم بن البسري، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت، قال:

стр. 7638

تسحرنا مع رسول الله ﷺ ثم قمنا إلى الصلاة. قلنا: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسون آية. أخرجه: مسلم، عن ابن أبي شيبة، على الموافقة. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي -وأنا حاضر-أخبرنا علي بن المسلم، أخبرنا الحسين بن محمد القرشي، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني، حدثنا محمد بن الحسن البغدادي بالرملة، حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : (نعم الإدام الخل). * * * ٥٧٩٠ - الشيخ الفاضل وكيل أحمد بن قلندر حسين بن محمد وسيم بن محمد عطاء العمري، السكندربوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الْمشهورين. ولد لتسع خلون من ذي الْحجّة سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف بقرية "دلبت بور" من أعمال "سارن".

стр. 7639

وقرأ الْمختصرات على الشيخ عبد العليم السكندر بوري وعلى غيره من الْعلماء، ثم لازم العلامة عبد الْحليم بن أمين الله الأنصاري اللكنوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدراسية، وقرأ "الشمس البازغة" على المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكنوي، و "التوضيح" مع "التلويح" على السيّد معين الدين الكاظمي الكروي، و"قانون الشيخ" على السيّد أنور علي اللكنوي، وسائر الكتب الطبية على الشيخ نور كريم الدريابادي، وتطبّب على الحكيم يعقوب الحنفي اللكنوي. وكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحفظ، شديد الرغبة إلى الْمباحثة، كثير النكير على أهل الْحديث، وعلى الفئة الصالحة من أصحاب سيّدنا الإمام الشهيد السيّد أحمد بن عرفان الحسني البريلوي، صنّف التصانيف، وخدم الدولة الآصفية مدّة حياته. أما مصنّفاته فهي كثيرة [يبلغ عددها إلى نحو تسعين كتابًا] منها: "حد العرفان"، رسالة بالعربية في الْمنطق، وهي "شرح العرفان" للشيخ عبد الْحليم الْمذكور، و"معيار الصرف"، و"الياقوت الرماني شرح الْمقامات" للبديع الْهمداني، و"آئينه جيني" ترجمة "التاريخ اليميني"، و"عمدة الكلام بجواز كلام الْملوك ملوك الكلام"، و "كتاب في أخبار النحاة"، و"تذكرة اللبيب فيما يتعلق بالطبّ والطبيب"، و "إزالة الْمحن عن إكسير البدن"، و"الياقوتي في الأقرابادين"، و"الإدحاصات شرح الإيماصات"، و "إيطال الأباطيل برد التأويل العليل"، و "إرشاد الْعنود إلى طريق أدب عمل الْمولود"، و "إرشاد الْمرغاد إلى مسك حجّة أخبار الآحاد"، و"إصباح الْحق الصريح عن أحكام الْمحدث والقبيح"، و"صيانة الإيمان عن قلب الاطمينان"، و"الكلام الْمقبول في إثبات

стр. 7640

إسلام آباء الرسول"، و"نصرة الْمجتهدين برد هفوات غير الْمقلّدين"، و "الازدجار بجواب الاشتهار"، و"الاعتماد بخطاء الاجتهاد"، و"الكلام الْمنجي برد إيرادات البرزنجي"، و"الياقوت الأحمر شرح الفقه الأكبر"، و "البصائر ترجمة الأشباه والنظائر"، و"التحقيق الْمزيد في لعن يزيد"، و "تشبيد الْمباني بالنكاح الثاني"، و "تنقيح البيان بجواز تعليم كتابة النسوان"، و"تنبيه الْمحالفين بجواب تفضيح الْمخالفين"، و"دافع الشقاق عن إعجاز الانشقاق"، و"دستور العمل بتدبير الْمنزل"، و"الرفادة على جرح العبادة"، و"الْمحدد بجهات الْمجدد"، و"نور العينين في تفسير ذي القرنين"، و"الأنوار الأحمدية"، و"الهدية الْمجددية"، و"الوسيلة الْجميلة"، و"ديوان الشعر الفارسي". [مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف]. * * *

стр. 7641

باب من اسمه ولاد، ولي، وليد . ٥٧٩١ - الشيخ الفاضل وَلَّاد بن محمد بن حمدان بن علي بن ولَّاد ابن أحمد بن محمد بن جعفر بن قيس أبو الفضل، الأزدي، البكرباذي * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ساق نسبه هكذا السهمي في "تاريخ جرجان"، وقال: فقيه أصحاب أبي حنيفة. * * * ٥٧٩٢ - الشيخ الفاضل السَّيِّد ولايت * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى شريفا، صَحِيح النّسَب.

стр. 7642

وَنسبه هَكَذَا: السَّيِّد ولايت ابن السَّيِّد أحْمَد ابْن السَّيِّد إسحاق ابْن السَّيِّد عَلَاء الدين ابْن السَّيِّد خَلِيل ابن السَّيِّد جهانكير ابْن السَّيِّد مُحَمَّد ابْن السَّيِّد حَيَاة الدين ابْن السَّيِّد رضَا ابْن السَّيِّد خَلِيل ابْن السَّيِّد مُوسَى ابْن السَّيِّد يحيى ابْن السَّيِّد سُلَيمَان ابْن السَّيِّد أفضل الدين ابْن السَّيِّد مُحَمَّد ابْن السَّيِّد حُسَيْن الإمام الباقر ابْن الإمام زين العابدين ابْن الإمام حُسَيْن ابْن عَليّ بن أبي طَالب، رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أجمعين. ولد رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة بقصبة "كرماستي" فِي ولَايَة "أنا طولي". ثمَّ تزوّج بنت الشَّيْخ أحْمَد من أَوْلَاد عاشق باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية" فِي سنة أرْبَعْ وَسبعين وَثَمَانمِائَة، وَحصل عِنْد الشَّيْخ أحمَد طَريقَة التصوّف، وأجاز لَهُ بالإرشاد. وَكَانَ الشَّيْخ أحْمَد من خلفاء الشَّيْخ زين الدين الخافي قدس سره. ثمَّ حج فِي سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة، وَلما دخل "مصر" صَاحب الشَّيْخ السَّيِّد وَفَاء ابْن السَّيِّ أبي بكر. وأجاز لَهُ السَّيِّد وَفَاء بالإرشاد، ولقنه كلمة التَّوْحِيد. وَلما دخل "مَكَّة المشرفة" أجاز لَهُ الشَّيْخ عبد الْمُعْطِي بِقِرَاءَة الأسماء الحسني بِمحضر جمع كثير من الأئمة الْمَشَايِخ كلهم. دعوا لَهُ بِالْبركَةِ، وَتوفيت والدته وَهُوَ فِي سفر الْحَج بِمَدِينَة "قسطنطينية"، وَتُوفِّي وَالِده السَّيِّد أحْمَد بِمَدِينَة "قسطنطينية" فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من الْمحرم الْحَرَام سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة، وَدفن بهَا فِي جَانب من دَاره، وقبره مَشْهُور هُنَاكَ، يزار ويتبرك بِهِ.

стр. 7643

وَتُوفِّي السُّلْطَان مُحَمَّد خَان بعد اثْنَيْنِ وأربعين من وَفَاته، وَقَرَأَ السَّيِّد ولايت الحَدِيث على الْمولى الكوراني رَحمَه الله تَعَالَى، وَحج ثَلَاث مَرَّات وَآخر حجه وَقع فِي السّنة الثَّانِيَة من جُلُوس السُّلْطَان سليم خَان على سَرِير السلطنة. وَتُوفِّي بِمَدِينَة "قسطنطينية" بِمَرَض الاسْتِسْقَاء، مرض أربعين يَوْمًا، وَفِي الْحَادِي والأربعين فِي أواسط محرم الْحَرَام سنة تسع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة، وَصلى عَلَيْهِ عَلَاء الدين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي، حضر جنَازَته جمع كثير من الْعلمَاء والصلحاء. وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة، وَدفن بِقرب من دَار تجاه مَسْجده فِي بَيت أوصى هُوَ أن يدْفن فِيهِ، وَكَانَ سنه ثَلَاثًا وَسبعين، وَتوفيت بعد وَفَاته زَوجته رَابِعَة بنت الشَّيْخ أحْمَد الْمَزْبُور، وَهِي مدفونة عِنْده. ثمَّ وَلَده الشَّيْخ درويش مُحَمَّد الْقَائِم مقَامه فِي زاويته فِي غرَّة صفر من سنة اثْنَتَيْنِ وأربعين وَتِسْعمِائَة، وَهُوَ مدفون عِنْده أيضا. حُكيَ أن السُّلْطَان بايزيد خان دَعَا ابْنه السُّلْطَان سليم خَان إلى مَدِينَة "قسطنطينية" ليجعله أميرا على الْعَسْكَر، فَطلب السُّلْطَان سليم خَان أن يسلم إليه السلطنة فِي حَيَاة وَالِده، وَتردد السُّلْطَان بايزيد خان فِي ذَلِك أَيَّامًا، ثمَّ انْشَرَحَ صَدره لذَلِك، وَسلم إليه السلطنة فِي أثناء ذَلِك التَّرَدُّد، والتجأ السُّلْطَان سليم خَان إلى مَشَايِخ الصُّوفِيَّة، وبشّروه بالسلطنة، وَلما طلب السَّيِّد ولايت الْمَزْبُور، وَلم يذهب إليه إلا بعد إبرام قوي، فَلَمَّا أتاه سَأَلهُ السُّلْطَان سليم خَان عَن حَال السلطنة. فَقَالَ السَّيِّد ولايت: إنك ستصير سُلْطَانا، وَلَكِن لَيْسَ فِي عمرك امتداد، وَكَانَ كَمَا قَالَ، مَا دَامَ على السلطنة إلا ثَمَان سِنِين.

стр. 7644

وَسمعت مِنْهُ أنه قَالَ: لما حججْت مع الشَّيْخ أحْمَد، قَالَ لي يَا وَلَدي: انْظُر قطب الزَّمَان كي تعرف من هُوَ وَهُوَ يقف بِيَمِين الإمام بِـ "عَرَفَة" فِي كل حجَّة، فَنَظَرت، فَإِذا هُوَ الْمولى إياس، وَهُوَ بِمَدِينَة "بروسه" فِي تِلْكَ السّنة، وَلما رَجعْنَا من الْحَج، وأتينا مَدِينَة "بروسه"، سَأَلني وَاحِد من الصلحاء عَن الْوَاقِف فِي يَمِين الإمام بـ "عَرَفَة"، فَقلت: هُوَ الْمولى إياس، فَحصل لي فِي تِلْكَ اللَّيْلَة وجع عَظِيم، حَتَّى قربت من الْمَوْت، فَفِي صَبِيحَة تِلْكَ اللَّيْلَة ذهب الشَّيْخ إلى زِيَارَة الْمولى إياس، فَذَهَبت مَعَه، فَلَمَّا جلسنا عِنْده نظر الْمولى إياس إلي نظرة غضب، وَكَانَ لم يرني قبل ذَلِك. وَقَالَ لأيّ شَيْء أفشيت سرّي، وإني قصدت فِي هَذِه اللَّيْلَة ثَلَاث مَرَّات أن أدعو الله تَعَالَى لقبض روحك، وَحَال روح رَسُول الله ﷺ بيني وَبَين الدُّعَاء، وَمن هَذَا عرفت أنك صَحِيح النّسَب، فَاعْتَذر إليه الشَّيْخ أحْمَد من قبلي حَتَّى قبل التماسه، وَعَفا عني، وَقمت، فَقبلت يَده، وَرَضى عني، ودعا لي بِالْخَيرِ. وَمن جملَة أحواله أنه مرض قبل مرض مَوته بِسنة مَرضا شَدِيدا، فعاده الْمولى الْوَالِد، وَذَهَبت إليه مَعَه، فَسَأَلَهُ الْمولى الْوَالِد عَن مَرضه، فَقَالَ الآن خف الْمَرَض، قَالَ: وَفِي هَذِه الصبيحة وَقت الإشراق دخل عَليّ عزرائيل ﵇ فِي صُورَة الْمولى عَلَاء الدين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي، فَظنَنْت أنه جَاءَ لقبض الرّوح، فتوجهت مراقبا، قَالَ: فَقَالَ: مَا لَك مَا جئْتُك لقبض الرّوح، وإنما أتيت إليك للزيارة، قَالَ، ثمَّ سلم عَليّ، وَذهب. وعاش المرحوم بعد ذَلِك قَرِيبا من سنتَيْن، وَمرض فِي حَيَاته الشَّيْخ سنبل سِنَان.

стр. 7645

وَقيل: إنه مَاتَ، قَالَ: لَا إنه سيموت بعدِي، وسيصلي عَليّ، وَكَانَ كَمَا قَالَ. وَمن جملَة أحواله: أن الْوَزير يري باشا بنى زَاوِيَة فِي مَدِينَة "قسطنطينية"، وَكَانَ الشَّيْخ جمال خَليفَة شَيخا فِي تِلْكَ الزاوية، وَحضر الْوَزير يري باشا فِي لَيْلَة من ليَالِي شهر ربيع الأول لاستماع كتاب مولد النَّبِيِ ﷺ ، وَحضر هُنَاكَ كثير من الْعلمَاء وَمن الْمَشَايخ، وَمن جُمْلَتهمْ السَّيِّد ولايت الْمَزْبُور، وَجلسَ هُوَ في صفة خَارج الْمَسْجِد، وَنحن عِنْده، فَأَطْرَقَ رَأسه زَمَانا مَلِيًّا مراقبا، ثمَّ رفع رَأسه، وَقَالَ: علمت الآن بطرِيق الْكَشْف، وأنه كشف صَرِيح بِأَن هَذِه الزاوية ستصير مدرسة بعد وَفَاة الشَّيْخ جمال خَليفَة، وأنها لَا تعود زَاوِيَة أبدا، وَكَانَ كَمَا قَالَ. وَله أمثال هَذِه الأحوال حكايات، تركناها، خوفًا من الإطناب، قدّس سرّه. * * *

стр. 7646

باب من اسمه ولي ٥٧٩٣ - الشيخ الفاضل مولانا ولي أحمد بن كونا مِيَان النظامبوري * ولد سنة ١٣٠٣ هـ في قرية "مَنْدَرْباريه"، من مضافات "جاتجام". قرأ مبادئ العلم في المدرسة الإسلامية فيض عام بموضع "مِيتَا سَرَا" من "جاتجام". ويقال: إنه حصل العلوم في الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وبعده سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور، والتحق بها، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها عدة سنين. ومن شيوخه: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، والعلامة أنور شاه الكشميري، وشيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ عليه مولانا عبد الوهّاب رحمه الله تعالى عدّة كتب من الكتب الدراسية. بعد سنتين التحق بمدرسة ناصر الإسلام بـ "فتحبُور"، رئيسا لها، وأقام فيها ست سنين، بايع عند إقامته في "ديوبند"، على يد شيخ الهند محمود

стр. 7647

حسن الديوبندي، وحصلت له الإجازة منه، وكان شاعرا مجيدا، له أشعار في الفارسية والعربية. توفي في داره بـ "ميرسَرَاي" سنة ١٣٧٩ هـ، وعمره إذ ذاك خمس وسبعون سنة، وصلّى على جنازته العالم الكبير مولانا عبد الغني، وحضر في جنازته سبعون ألفا من العلماء والفضلاء. * * * ٥٧٩٤ - شيخنا الفاضل العلامة مولانا المفتي ولي حسن خان بن المفتي أنوار حسين بن المفتي أحمد حسن التونكي * ولد ١٣٤٢ هـ في رياسة "تونك" من أرض "الهند". قرأ مبادئ العلم على والده الماجد، ثم التحق بالعلامة الكبير المحدث الجليل حيدر حسن خان التونكي، شيخ الحديث بدار العلوم ندوة العلماء لكنو، وأقام عنده أربع سنين، وقرأ فيها "هداية الحكمة"، و "الألفية"، و "ملا حسن"، وغيرها من الكتب الدراسية الابتدائية والمتوسطة. ثم رجع إلى "تونك"، وقرأ فيها الكتب المختلفة مدة، ثم التحق بمظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها سنتين، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها سنة ١٣٦٥ هـ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.

стр. 7648

من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره من المحدثين الكبار، رحمهم الله تعالى. بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه "تونك"، والتحق بمدرسة، وعين مفتيا لها، وكان يدرّس، ويفتي، فيفيد، ويجيد. وبعد تقسيم "الهند" التحق بدار العلوم كراتشي، ودرس فيها عشر سنين، ثم التحق بجامعة العلوم الإسلامية نيو تاؤن كراتشي، وفاز على منصب الإفتاء والحديث، وبعد وفاة محدث العصر العلامة يوسف البنوري عين شيخ الحديث لها، وأقام على هذا المنصب الجليل إلى آخر حياته، وكان رئيس دار الإفتاء فيها أيضا. صنّف عدة كتب قيّمة ممتعة، منها: "تاريخ أصول الفقه"، و"تذكرة الأولياء"، و "بيمه زندكي"، وغيرها، كان فقيها بارعا، محدّثا كبيرا، تقيا، ورعا، خاشعا، متخشعا، وكان من أجلّ خلفاء شيخ الحديث العلامة محمد زكريا الكاندهلوي، صاحب "أوجز المسالك"، وكان يصدر جريدة شهرية عن شيخ الحديث من سنة ١٤٠٥ هـ، واسمها "اقرأ"، وكان مريضا عدّة سنين، ثم توفي يوم الجمعة في شهر رمضان المبارك، سنة ١٤١٥ هـ، صلى على جنازته مولانا المفتي رفيع العثماني، ودفن في مقبرة دار العلوم كراتشي. قلت: قرأتُ عليه "مقدمة در المختار" للعلاء الحصكفي، وله تقريظ على كتابي "ما ينبغي به العناية لمن يطالع الهداية"، وحصلت لي منه إجازة رواية الحديث، فلله الحمد والشكر. * * *

стр. 7649

٥٧٩٥ - الشيخ الفاضل مولانا المفتي ولي درويش الباكستاني * من تلامذة المفتي الأعظم العلامة ولي حَسَن خان التونكي. ولد في "سوات" من مواضع "بتلى". قرأ مبادئ العلم في وطنه الأليف، ثم التحق بجامعة العلوم الإسلامية علامة بنوري تاؤن كراتشي، وأتم فيها الدراسة العليا، ثم التحق مدرّسا بها، وعين مفيتا لها، ومشرفا للتخصّص في الدعوة والإرشاد، وكان شاعرا مجيدا في العربية، والفارسية، والأردية، وبشتو، وكانت له مناسبة خاصة بالفقه والفتاوى. صنّف عدة كتب، منها: "بيغمبر خدا ﷺ موانح"، وفي إثبات التجويد فقهي بهليا، و "كيا نماز جنازه"، و"أبني كبر كبي"، كلها بلغة بشتو. وكان منسلكا في جهاد "أفغانستان"، ومات شهيدا في المعركة بـ "قندهار" يوم الخميس سابع جمادى الأولى سنة ١٤٢٠ هـ عند صلاة الصبح. * * *

стр. 7650

٥٧٩٦ - الشيخ الفاضل مولانا ولي الله بن ثناء الله الكجراتي * ولد سنة ١٢٨١ هـ في "كليانه" من أعمال "كُجْرَات" (١) من أرض "الهند". قرأ العلم على مولانا غلام رسول رانجها، وقرأ كتب الحديث على مولانا القاضي كليم الله الجكرالوي. بعد إتمام الدراسة درس في عدة مدارس. توفي ١٣ شوَّال سنة ١٣٩٣ هـ، ودفن بعد أن صلّي جنازته في "ميانْوال". * * * ٥٧٩٧ - الشيخ الفاضل ولي الله بن عبد السبحان البتنوي البيهاري

стр. 7651

أستاذ تحفيظ القرآن الكريم بـ "المدينة المنوّرة" * ولد يوم ٢٢ شعبان ١٣٨٥ هـ ببلدة "أوبرا" بمديرية "أورنك آباد" من ولاية "بيهار"، ونشأ فيها، أخذ العلم عن أبيه، وعن العلماء الآخرين في المدرسة ببلدته، ثم تعلّم في المدرسة القاسمية بمدينة "كياه" في "بيهار"، ثم غادرها إلى "مكّة المكرّمة" مع والديه وإخوته، وهو ابن السابع من عمره في ٢٩ شعبان ١٣٩٣ هـ، وبدأ تلقّي القرآن الكريم حفظا في مدرسة، قد أسّسها الشيخ عبد الحق المكّي أبو الشيخ عبد الحفيظ المكّي، وأكمله في شعبان ١٣٩٨ هـ، وبعد ذلك قرأ الكتب العربية الابتدائية إلى "مشكاة المصابيح" وغيره على أخيه الأكبر الشيخ المقرئ حسَّان أحمد على منهج خاص. ثم شدّ الرحال إلى "الهند"، والتحق بجامعة مظاهر العلوم في يوم ٢٤ شوّال ١٤٠٩ هـ، وقرأ دورة الحديث الشريف، حيث قرأ صحيحي "البخاري" و"مسلم" على الشيخ محمد يونس، و"سنن أبي داود"، و"سنن الترمذي" على الشيخ محمد عاقل، و"سنن النسائي"، و"ابن ماجه" على الشيخ المفتي عبد العزيز، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ المفتي محمد يحيى. بعد أن تخرّج فيها عاد إلى "مكّة المكرمة"، وتصدّر فرديا لتعليم القرآن الكريم حفظا والكتب العربية الابتدائية منشغلا ومنهمكا ومكبّا، وانتقل إلى "المدينة المنورة" في محرّم الحرام ١٤١٢ هـ، وبعد وصوله إليها تولى الإمامة وتحفيظ القرآن الكريم في وقت ما بين العصر والمغرب في مسجد في سفح

стр. 7652

"جبل أحد"، فتخرّج عليه عدد كبير من أولاد العرب وغيرهم، وحفظوا القرآن الكريم، حيث يقومون بتعليم القرآن المجيد في مدارس تحفيظ القرآن في طول بلادهم. يذكر في مكتوب منه لقاء من الشيخ محمد زكريا واتصاله به في مرحلة السلوك والإرشاد والإحسان. "ذات يوم أخذنا جميعا أخونا الأكبر الشيخ حسّان أحمد معه إلى الشيخ محمد زكريا قبل صلاة الظهر، والشيخ يملي الرسائل على خدمه جالسا على مقعده في حجرة من حجرات المدرسة الصولتية (١)، فهذه الحالة تركت أثرها على نفسي، وارتسمت، وارتسخت في قلبي، وبعد وقف طفيف بايعنا، وقعت هذه القصّة قبل عام ١٣٩٨ هـ. وبعد وفاة الشيخ قد تعلّقنا بأخينا الأكبر في سبيل الإصلاح والتزكية، وحينما صافحنا الشيخ، فأعجبتنا إعجابا بالغا كفاه اللينتان الناعمتان كالأبريسم، لم أر مثله لأحد إلى اليوم، وخلال إقامته بـ "مكة المكرّمة" كثيرا ما يدخل الحرم بعد مضي أكثر الليل، ونحن الأطفال نطوف مع الكرسي المدولب له، وأحيانا بطوف نمسه، ونأخذه شوقا وسعادة، رغم أن الشرطيين يمنعون، ذلك كلّه من تذكار الطفولة الممتع.

стр. 7653

وفي سنة ١٣٩٨ هـ انتقل والدي إلى"المدينة المنوّرة" للاشتغال بالوظيفة، وانتسب إلى "مطابع الرشيد"، ونحن قد أكملنا القرآن حفظا، وكان الشيخ يقيم كثيرا في "المدينة المنورة"، وأخونا يحبّ ويريد الإقامة لديه لأجل القيام بخدمته والسعادة بها، فهذا مما بعثنا ودفعنا وغادرناها أجمعين إلى "المدينة المنوّرة" سنة ١٣٩٩ هـ، ومكثنا واستقلنا في سفح "جبل أحد". تشرفت هنا بزيارة الشيخ غير مرة، وشاهدت مجلس الذكر والورد، وتردّد الضيف الكرام، فرأيت أبرز علماء "الهند" و"باكستان" يجتمعون به، ووجدت تارة طفلا يبتدأ بتعليمه بـ "بسم الله" في مجلسه وحضرته، وتارة رجلا ينعقد نكاحه، فجملة القول أنني قد تمتعت، وتشرّفت بالحضور في مجالسه المباركة في "المدينة المنوّرة". مؤلفاته: ١ - " كسب الحلال وطريق الاعتدال ": قد ترجم الشيخ "كتاب الكسب" هو المؤلّف العربى للإمام محمد بن الحسن الشيباني، أحد أصحاب الإمام الأعظم أبي حنيفة إلى الأردية بأسلوب واضح، وعلّق عليه بتعليقات غالية مثمرة منه، وتناوله الشيخ محمد يوسف اللدهيانوي، والشيخ المفتي عاشق إلهي بالثناء والمدح البالغ، وصدر من مكتبة الشيخ في "بهادر آباد" بـ "كراتشي" عدّة مرّات. ٢ - " زاد الآخرة ": قد أتاه صاحب الترجمة بأربعين حديثا فيما يتعلّق بفكر الآخرة وذكرها ومتطلّبات الإيمان ومستحقّاته، وقام بإيضاح معانيها وتشريحها، بجانب ذلك أورد كثيرا من الآيات القرآنية، التي تتصل بالمضمون هذا، وأثبت فيه الشيخ

стр. 7654

محمد عاشق إلهى البرني البلند شهري توثيقات منه يوم ١٦ رمضان المبارك ١٤٢٠ هـ. قد أصدر المؤلّف طبعته الجديدة الجميلة سنة ١٤٢٣ هـ بعد أن راجعه، وزاد عليه زيادات غالية من مكتبة الكوثر، باب المجيدي بـ "المدينة المنوّرة". ٣ - " نواة المدينة المنورة ": إنه مجموع ممتع من الحمد لله جلّ وعلا والمديح لرسول الله ﷺ ، يتحد بظاهر الحسن وباطنه، وهو له عمل عبقري، يجمع بين الشريعة الإسلامية وشهادات حبه وشغفه ولهفه الشديد في النبي ﷺ ، وظهر بعد أن سمحت المملكة العربية السعودية له بالطباعة بصفة أصولية أول مرة عام ١٤٢٣ هـ، وعليه تقديمان من الشيخ محمد عثمان المعروفي، مدير التحرير لمجلة "مظاهر العلوم" الشهرية بـ "سهارنبور"، والدكتور كليم عاجز البتنوي، هو الشاعر المعروف في عصره. كما يتضمّن الكتاب مادة تحقيقية، قد تحقّقت من قلمه حول مديح النبي ﷺ وفضائله وآدابه، وجادتها يراعته في حرمة "المدينة المنوّرة" المشرّفة وعظمتها وكرامتها، حتى أشبعت الموضوع. ولما تناول سعادة الدكتور حفيظ تائب الشاعر المعروفي في "باكستان"، وأستاذ جامعة بنجاب (أورينتل كالج) بـ "لاهور" بمطالعة الكتاب وقراءته، فتأثر به وبمؤلّفاته، وانفعل انفعالا زائدا. لهذا الكتاب جزءان، الأول جاء في آداب المديح وفضائله، والثاني أتى في حمد الله تعالى، ويبلغ عدد صفحتهما جميعا ١١٢، وفي كلّ صفحة منهما

стр. 7655

صورة القبة الخضراء بلون خفيف، مما زادته حسنا وجمالا وجذبا، تشتهيه الأنفس، وتلذّ الأعين. ٤ - " سيّد الشهداء سيّدنا حمزة رضي الله تعالى عنه ": ذلك ترجمة أردية لكتاب "سيّد الشهداء" للشيخ مصطفى محمد إبراهيم البرناوي، أحد فضلاء جامعة "المدينة المنوّرة"، وأستاذ الجامعة حاليا، قد ابتدأه صاحب الترجمة بمقدمة مشتملة على تسع صفحات، ثم ترجمه إلى الأردية، ظهر أصل الكتاب العربي عام ١٤١٦ هـ، وترجمته عام ١٤٢٣ هـ من مكتبة الشيخ في "بهادر آباد" بـ "كراتشي"، له ٥٢ صفحة. ٥ - " تحفة المصادر من كلام العزيز القادر ": قد أتى فيه جميع الأفعال التي هى بين سورة العلق إلى سورة الناس، ومشتقاتها من الماضي والمضارع والأمر والنهى، ومصادرها من المجرّد والمزيد، وجمع كلّها بكلّ جهد وجدّ واجتهاد، والكتاب لم يطبع بعد. ٦ - " ترجمة نحومير ": إن كتاب "نحومير" في الفارسية كتاب مشهور في النحو في المنهج النظامي، قد نقله صاحب الترجمة إلى اللغة العربية، ليستفيد العرب المشتغلون الحريصون على العلم والمعرفة والأدب منه بكلّ سهولة، والكتاب غير مطبوع بعد. ٧ - " ترجمة إقامة الحجة ": هذه ترجمة بالأردية لكتاب "إقامة الحجّة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة" من أشهر مؤلّفات العلامة عبد الحي اللكنوي الفزنكي محلي، قام الشيخ المفتي عبد العزيز الرائبوري، مدير مظاهر العلوم سابقا بملاحظته، ونظره

стр. 7656

عام ١٤٠٨ هـ، خلال رحلته إلى الحرمين الشريفين، فمدحه، وأثنى عليه تحريرا، والكتاب لم يتمّ طبعه بعد. ٨ - " تعليم الإنكليزية والعلماء الكرام ": قد أوضح المؤلّف أن علماء الأمة خاصة علماء "ديوبند" لا يكرهون الأنكليزية، ولا يستنكرونها، ولا يخالفونها، وإنما هم ينفرون عن آثارها ونتائجها الهالكة الحالكة الفاتكة، وبلفظ أخر يتشدّدون، ويبغضون الإنكليزية وحضارتهم، والكتاب غير مطبوع. ٩ - " أحد، الآثار، المعركة، التحقيقات ": هذا مؤلّف عربي، قام بوضعه الرجلان الفاضلان من جامعة "المدينة المنوّرة" في معلومات ممتعة مطربة في "جبل أحد"، وفيما حدث، وظهر في المعركة، وفي مواد علمية تاريخية. نقله الشيخ إلى الأردية لأجل إفاديته ونفعه العام، وهو يشتمل على زهاء مائتي صفحة، وهو تحت الطبع. ١٠ - " الشجرة النبوية في نسب خير البرية ". هذا كتاب علمي لأحد العلماء البارعين المتقدّمين، تناوله كثير من العلماء المتأخّرين بنظر الحبّ والإعجاب والقبول، بل راجعوه، وحلّوه بزيادات وإضافات، قيّمة نافعة منهم حينا لآخر، جاء الكتاب في ذكر النبي ﷺ ، ونسبه الشريف، وقراباته، وأزواجه المطهرات، وأولاده، وأحفاده، والعشرة المبشّرة، والخلفاء الراشدين المهديين، وفي ختامه فهرس في بيان خدمه، وغلمانه، وأسلحته، ومراكبه، والأشياء المستخدمة.

стр. 7657

ترجمه الشيخ إلى الأردية، الأمر الذي يدلّ على معرفته البالغة الفائقة بالعربية والأردية، والكتاب لم يتمّ طبعه بعد. * * * ٥٧٩٨ - الشيخ الفاضل المقرئ ولي الله بن الشيخ عبد القيّوم الأعظمي، النزيل في "بومباي"، خطيب وإمام مسجد نور في "بومباي"، ومؤسّس إداره أشرفيه شارع محمد علي "بومباي " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: إليكم أحوال الشيخ ولي الله التي كتبها الشيخ غياث الدين الجونبوري، نزيل "بومباي" إلى كاتب السطور على طلبه، وهى بألفاظه فيما يلى إلى جانب الزيادات القيّمة عليه التي ألحقت بالكتاب بقلم كاتب السطور: إن الشيخ المقرئ ولي الله بن عبد القيوم أحد سكّان "فتحبور تالنرجا" بمديرية "أعظم كره"، وهي بلدة حيّة نامية موطن الشيخ الشاه وصي الله الإله آبادي، وهما من أسرة، وبيت أحدهما لصق ببيت الآخر، كما دلّني عليه الشيخ ولي الله على سطح بيته، إن هذه الأسرة بقيت على مهد العلوم والمعارف منذ أول يومها، وهذه البلدة كبيرة وعريضة الأرجاء، لا مثيل لها في الحاصلات والإنتاجات، ملكتها الأسرة هذه قبل تحرير "الهند".

стр. 7658

تلقّى العلم إلى "شرح الكافية" للجامي عن أبيه، ثم تعلّم في مظاهر العلوم سهارنبور لمدة ثلاث سنوات، وتخرّج فيها، وخلال دراسته عام ١٣٦٨ هـ روّح بالناس في رمضان المبارك بمنطقة "كرلا" "بومباي"، ثم استقلّ في الإقامة فيها عام ١٣٧٠ هـ، وعمل إماما وخطيبا بصفة موقّتة في مختلف المساجد، ويتولى الإمامة والخطابة في مسجد نور في "دونغري" "بومباي" منذ عام ١٣٧٨ هـ، حيث سعد الترويح بالقوم، حتى زهاء ستّ وأربعين سنة، والآن يتمتّع بهذه السعادة ابنه الأكبر الحافظ المقرئ محبوب الله، تقبّله الله، قد حصلت له الإجازة في المبايعة بالإحسان والسلوك من الشيخ عبد الحليم الجونبوري، فالعكوف والانشغال بالأذكار والأوراد والأشغال والمبايعة والإرشاد والتوجيه بجانب تلاوة كتب المشايخ الصالحين العارفين على القوم بعد صلاة العصر على منهجهم كلّها من عاداته في حياته. كما هو أحد أعضاء المجالس الاستشارية للمدرسة العربية رياض العلوم ببلدة "غوريني" بمديرية "جونبور"، والمدرسة العربية ببلدة "هتورا" بمديرية "بانده"، قد أكرمه الله جلّ وعلا بقوة نادرة في الرأي والفكر وحدّة عجيبة في الفراسة، والنظر في العمل، يعيش مرجعا لأناس "بومباي" وخارجها. إن المكتبة الأشرفية تسير تحت رعايته، قد صدرت منها أكثر من ستين من الكتب الدينية والعلمية والإصلاحية إلى الآن، وتوجد في مكتبة صاحب الترجمة، والشيخ عبد السلام مؤلفات لأكثر المؤلّفين، ألبسه الله بالصحة والعافية، ومتَّعه بالحياة، وأغدق عليه الأموال والنعم. آمين.

стр. 7659

الإضافة من المؤلّف: قد تخرّج فيها عام ١٣٧٢ هـ، وفاز بعلامات ممتازة بين زملاءه الكرام، ولم ينس معروفات المدرسة الأم مظاهر العلوم، رغم مرور الأيام والأزمان وبين الصخب والصياح في "بومباي"، وظلّ يرسل الكتب الثمينة، التي تبلغ أثمانها آلافا من النقود إلى مدرسة مظاهر العلوم هدية كلّ سنة لتوزع علي طلابها جائزة، جزاه الله خير الجزاء، وأتاه بديلا صالحا له في الدارين. * * * ٥٧٩٩ - الشيخ الفاضل ولي الدين بن خليل البكائي، الرومي * مفسر مشارك في بعض العلوم، توفي بـ "القسطنطينة" سنة ١١٨٣ هـ. من آثاره: "تفسير سورة الإخلاص"، و"حديقة العلماء"، و"سراج الأمة في مناقب الأئمة"، و"نور الأبصار في حق الأبرار"، و "حديقة العلماء". * * *

стр. 7660

٥٨٠٠ - الشيخ الفاضل ولي الدين بن عثمان البركوي، الرومي * منطقي، من المدرسين. من آثاره: "المطارحية على شرح الرسالة الموسوية" في المنطق. توفي سنة ١٣٠٧ هـ. * * * ٥٨٠١ - الشيخ الفاضل ولي الدين بن مصطفى الرومي، جار الله، أبو عبد الله * * فقيه أصولي، منطقي. ولد في "يني شهر"، وجاور بـ "مكة" سبع سنوات، وسكن "القسطنطينية"، فبنى فيها مدرسة ومكتبة قرب مسجد الفاتح، ودفن في المدرسة، ونقلت المكتبة بعده إلى جامع السلطان بايزيد.

стр. 7661

من آثاره: "السبع السيارة النورية على حاشية الفوائد الفنارية" لإيساغوجي في المنطق، و"شرح مقاصد الطالبين" في الأصول، و"حاشية على شرح المقاصد"، و"شرح آداب البركوي". توفي سنة ١١٥١ هـ. * * * ٥٨٠٢ - الشيخ الفاضل ولي محمد الكجراتي، المشهور بخانو * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة. يدرّس، ويفيد بـ "كجرات". أخذ عنه الشيخ أحمد بن سليمان الكجراتي، وقرأ عليه "شرح المواقف"، وسائر الفنون الحكمية، كما في "مرآة أحمدي". * * * ٥٨٠٣ - الشيخ الفاضل الوليد بن حماد الكوفي * *

стр. 7662

ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو ابن أخي الحسن بن زياد (١). حدّث عنه أحمد بن أبي عمران، قال: سمعت الوليد يقول: قلت لعمي الحسن بن زياد: ألست قد رأيت زفر بن الهذيل، وأبا يوسف عند أبي حنيفة؟ قال: نعم. قلت: فكيف رأيتهما عنده؟ قال: كعصفورين، انقضّ عليهما بازي. * * * باب من اسمه وهاج، وهب . ٥٨٠٤ - الشيخ الفاضل وهَّاج الدين بن قطب الدين بن شهاب الدين العمري، الكوباموي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبّرزين في المنطق والحكمة.

стр. 7663

ولد، ونشأ بـ "كويامؤ". وقرأ العلم على والده، ثم تصدّى للدرس والإفادة. أخذ عنه جمع كثير، وكان صالحا، شديد التعبّد، متوكّلا، قانعا على اليسير، غنيا، سخيا، كثير المؤاساة بذي القربى وأبناء السبيل. يفتي، ويدرّس. كما في "تذكرة الأنساب". * * * ٥٨٠٥ - الشيخ الفاضل وهب بن أحمد ابن أبي العز الدمشقي، المنعوت بالشهاب، عرف بابن أبي العيش * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كتب عنه الدمياطي، وذكر أنه مات سنة إحدى وخمسين وستمائة، ودفن في مقابر الصوفية. * * *

стр. 7664

٥٨٠٦ - الشيخ الفاضل وهب بن منبِّه بن عبد الله الغزنوي * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره السِّلَفي في "معجم شيوخه"، وقال: قدم علينا "بغداد"، وأنشدنا أبياتا، قال: أنشدني حامد بن محمد بن محمد الفمغاني (١) الحنفي بـ "غزنة" (٢) للقاضي أبي زيد الدبُوسي، صاحب "الطريقة في الخلاف": مضيت والحاسد المغبون يتبَعني … إن المنيّة كاس كلنا حاس لو كان الناس ضيق في مزاحمتي … فالموت قد وسع الدنيا على الناس قال أبو طاهر: وهب هذا فقيه على مذهب أبي حنيفة، كتبنا عنه عن أبيه. * * *

стр. 7665

حرف الهاء: باب من اسمه هارون وهاشم وهاني وهبة الله وهشام ٥٨٠٧ - الشيخ الفاضل العلامة هارون بن مولانا إسماعيل بن العلامة غلام مصطفى الجاتجامي * ولد سنة ١٣٥٥ هـ في قرية "عاشية" من مضافات "فتيه" من أعمال "جاتجام". قرأ مبادئ العلم في داره، وقرأ العلوم العصرية إلى الصف الرابع، ثم التحق سنة ١٣٦٢ هـ بإمداد العلوم عاشية، ثم التحق بناصر الإسلام في ناظر هات، وأخوه الكبير العلامة إسحاق الغازي كان مدرسا فيها، وبعد التحاق أخيه مدرّسا بجامعة فتيه التحق هو أيضا بها، وقرأ فيها عدّة سنين، وأتم قراءة كتب الصحاح الستّة، وغيرها، من الكتب الحديثية سنة ١٣٧٩ هـ، ثم قرأ كتب الفنون العالية والآلية فيها. ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية مرة ثانية، حصل السند العالي

стр. 7666

من الجامعة الأشرفية بـ "لاهور"، ثم رجع إلى وطنه المألوف سنة ١٣٨٢ هـ، والتحق بإدارة المعارف بـ "داكا" مديرا لها، وكان مديرا للجريدة اليومية "باسبان" أيضا. بعد مدة رجع إلى "جاتجام"، والتحق مدرسا بمدرسة عزيز العلوم سنة ١٣٩٢ هـ، ثم التحق مديرا للجريدة الشهرية "التوحيد" بأمر العلامة الشيخ محمد يونس، ثم سار إلى مملكة أميرات العربية، ووعين موظفا بالوظيفة الحكومية، ثم التحق سنة ١٣١١ هـ نائبا للمدير الأعلى لجامعة فتيه، وبعد وفاة المدير عين مديرا بإرشاد مجلس الشورى، وكان ماهرا باللغة البنغالية، والعربية، والأردية، والفارسية، والإنكليزية، والتركية والكجراتية، وغيرها. صنّف عدّة كتب، منها: "ترجمة فضائل صدقات"، و"أحكام سلطانية"، و"الاقتصاد الإسلامي"، و"ترجمة موطأ الإمام مالك". توفي ١٤٢٤ هـ، فصلى على جنازته شقيقه الأكبر شيخ الحديث العلامة إسحاق الغازي، ودفن في المقبرة العزيزية بجوار الجامعة، وكان عمره إذ ذاك أربعا وستين. * * * ٥٨٠٨ - الشيخ الفاضل هارون بن بهاء الدين المرجاني، شهاب الدين *

стр. 7667

فقيه مشارك في بعض العلوم. ولد في "مرجان" من قري "قزان" سنة ١٢٣٣ هـ، وتوفي بها في شعبان سنة ١٣٠٦ هـ. من آثاره: "حق المعرفة وحسن الإدراك بما يلزم في وجوب الفطر والإمساك"، و"مستفاد الأخبار في أصول قزان وبلغار"، و"ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق"، و"حزامة الحواشي لإزاحة الغواشي"، وهي حاشية على "التوضيح شرح التنقيح" في الفقه. * * * ٥٨٠٩ - الشيخ الفاضل هارون بن عيسى بن ميمون، أبو موسى، الكوفي * في "الجواهر" ذكره ابن يونس فى "الغرباء"، وقال: كان فقيها على مذهب أبي حنيفة. وله حلقة بجامع "مصر"، وقد كتبت عنه. ومات سنة ثمان وأربعين ومائتين. * * *

стр. 7668

٥٨١٠ - الشيخ الفاضل مولانا هارون بن الشيخ فاروق أحمد الجاتجامي * ولد سنة ١٣٤٦ هـ، في قرية "شاه نغر" من مضافات "فتكسَرِي" من أعمال "جاتجام". قرأ مبادئ العلم في ناصر العلوم ناظر هات، ثم التحق بالمدرسة العربية جِيْري، وبعد مدة التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية. ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة وغيرها مرة ثانية. ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، وغيرهم من المحدثين الكبار. * * * ٥٨١١ - الشيخ الفاضل مولانا هارون بن المحدّث الكبير محمد سعيد السنديفي * *

стр. 7669

قرأ مبادئ العلم في الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري. ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق بالمدرسة الإسلامية قاسم العلوم ساريه، ودرَّس فيها كتب الحديث. * * * ٥٨١٢ - الشيخ الفاضل هارون بن القاضي منظور أحمد الإندوري اللكنوي، مدير مكتبة ندوة العلماء "لكنو " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ١٥ نوفمبر ١٩٤٨ م في موضع "وهار" بولاية "مدهيا براديش"، ونشأ بها، وترعرع. أخذ مبادئ العلم في بيته، ثم التحق بدار العلوم ندوة العلماء "لكنو" عام ١٩٥٨ م، ونال شهادة العالمية عام ١٩٦٥ م، وشهادة الفضيلة ١٩٦٧ م. ثم توجّه إلى مظاهر العلوم، والتحق بها عام ١٩٦٨ م، الموافق ١٣٨٨ هـ، وتعلّم الحديث والفقه، قرأ المجلد الأول من "صحيح البخاري"

стр. 7670

على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ المفتي مظفر حسين، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ أسعد الله، والمجلد الثالث من "الهداية" على الشيخ المفتي محمد يحيى، وتعلّم الإفتاء بها سنة. بعد أن تخرّج فيها قد أنشأ مدرسة مسمّاة بمدرسة الفلاح، وعين أستاذا، ومديرا لقسم المخطوطات في دار العلوم ندوة العلماء حسب إيماء الشيخ أبي الحسن علي الندوي في شوال ١٣٩٤ هـ، فاشتغل، وأكبّ وعكف على وظيفته بصورة منتظمة، وقام بإعداد التعريف الكامل والشامل لجملة المخطوطات فيها بجدّ وجهد وسعي بليغ. وأيام تدريسه درّس "المختارات العربية"، و"مختصر المعاني"، و"رياض الصالحين"، و"رحمة للعالمين"، وغيرها من الكتب، واتصل بالشيخ محمد زكريا في مرحلة التزكية والإحسان، وبعد وفاته ارتبط بالشيخ السيّد أبي الحسن علي الندوي. * * * ٥٨١٣ - الشيخ الفاضل هارون بن الشيخ يوسف الكاندهلوي * من أخصّ رجال جماعة الدعوة والتبليغ في مركز نظام الدين "دهلي".
следующие страницы →