ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو والد أبي عبد الرحمن الصيدلاني.
سمع منه الحاكم، وقال: كان من مشايخ أصحاب أبي حنيفة، وكان من الصالحين.
* * *
٥٩١٥ - الشيخ الفاضل يعقوب بن محمد بن علي، أبو يوسف، الخوارزمي *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عن أحمد بن محمد بن سلَّام.
روى عنه (١) هبة الله بن موسى السَّقطي (٢) فى "معجمه" حديثا، أقام بـ "بغداد" زمنا، وقرأ العلم، وكان شَهْما.
* * *
٥٩١٦ - الشيخ الفقيه القاضي يعقوب بن أبي يعقوب الحنفي
стр. 7912
القاضي كمال الدين المانكبوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول.
ولي القضاء بعد ما توفي صهره القاضي فضيلة، وتقرّب إلى أكبر شاه التيموري، فولّاه قضاء العسكر، فصار قاضي قضاة "الهند"، واستقلّ به زمانا، ثم عزل، وولي القضاء الأكبر بأرض "بنكاله".
وكان فيه دعابة، وخفة روح، بشوشا، لطيف الطبع، ينشئ الأشعار العربية في البحور الهندية، ويأكل المعاجين المقوية المبهية، ويكثر منها، ذكره البدايوني.
وقال لما خرج محمد معصوم الكابلي في "بنكاله" على أكبر شاه المذكور وافقه في البغي والخروج، فعزله عن القضاء الأكبر، وأمر بحبسه في قلعة "كواليار"، فمات قبل أن يصل إلى القلعة. انتهى. وقال بعض أهل الأخبار: إن أكبر شاه المذكور أمر بإتلافه، فقتلوه، وكان ذلك نحو سنة ثمان وتسعين وتسعمائة.
ومن آثاره الباقية أبنية رفيعة، وأنهار حياض، وبساتين، منها حوض كبير، في "هنسوه"، وهي قرية جامعة من أعمال "فتحبور" (١).
* * *
стр. 7913
٥٩١٧ - الشيخ العالم المحدث أبو يوسف يعقوب البناني، اللاهوري *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المشهورين في الفقه، والحديث، والفنون الحكمية.
ولد، ونشأ بـ "لاهور".
وقرأ العلم على أساتذة عصره، وبرع في كثير من العلوم والفنون، جعله شاهجهان مير عدلا في معسكره، كما في "مرآة آفتاب نما".
وقال رزق الله في الطبقة التاسعة من كتابه "الأفق المبين" في أخبار المقربين: إنه كان عالما عارفا، جمع بين المعقول والمنقول بن الفروع والأصول، ولي التدريس في المدرسة الشاهجهانية، فانتفع به كثير من الناس.
وكان له باع طويل في الحديث، وإني رأيت في أثناء دروسه يتعقّب على الفاضل
السيالكوتي بتعريضات.
ومن مصنفاته: كتابه "الخير الجاري في شرح صحيح البخاري"، وكتابه "المعلم في شرح صحيح الإمام مسلم"، وكتابه "المصفّى في شرح الموطّأ"، وله شرح على "تهذيب الكلام"، و"شرح على الحسامي"، و"شرح على شرعة الإسلام"، وكتابه "أساس العلوم" في التصريف، وله "حاشية على الرضي"، و"حاشية على العضدي"، و"حاشية على البيضاوي".
стр. 7914
وكانت وفاته ببلدة "دهلي"، دفن بها في داره، وقبره مشهور. انتهى.
وقال بختاور خان في "مرآة العالم": إن عالمكير بن شاهجهان جعله ناظر المحاكم العدلية في معسكره، وكان مع ذلك يدرّس، ويفيد.
له "حاشية على البيضاوي"، وتعليقات كثيرة على الكتب الدراسية، انتهى.
مات سنة ثمان وتسعين وألف، صرّح به المفتي ولي الله الفرخ آبادي في بعض التعاليق.
* * *
٥٩١٨ - الشيخ الفاضل المحدث الكبير يعقوب الجاتجامي *
ولد سنة ١٣١٥ هـ في قرية "جيري" من مضافات "فتيه" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الدرجة الابتدائية والمتوسطة، ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ كتب الفنون العالية، والصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية فيها.
من شيوخه: العلامة أنور شاه الكشميري، وغيره، من أفاحل العلماء، وأماثل النبلاء.
стр. 7915
ثم رجع إلى وطنه المألوف، واشتغل بالتدريس والتعليم، والتحق بالجامعة العربية جِيْري، ثم بعد مدّة التحق بدار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، بعد مدة فاز على منصب صدر المدرسين فيها، درس مدة مديدة "صحيح الإمام البخاري"، وبعد رجوع العلامة إبراهيم البلياوي إلى دار العلوم ديوبند أقيم على منصبه.
وكان ذكيا فطنا، محدّثا جليلا، أديبا لبيبا، ودرّس فيها كتب الحديث، والتفسير، والكلام، وغيرها من الفنون.
سجن ظلما مرة، وأقام في السجن ستة أشهر، فحفظ القرآن الكريم في هذه المدة اليسيرة.
توفي سنة ١٣٧٧ هـ، ودفن بعد أن صلي جنازته في مقبرة بجوار الجامعة العربية جيري.
* * *
٥٩١٩ - الشيخ الفاضل المولى يَعْقُوب الحْميدِي، المشتهر باجه خليفه *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على علماء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل عَلَاء الدّين عَليّ الفناري.
ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة آق شهر، ثمَّ صَار مدرّسا بـ "قونيه" بمدرسة نعلنجي، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أغراس، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة بسلطانية "مغنيسا"، وَهُوَ أول مدرس بهَا.
стр. 7916
وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة ثَمَان أوْ تسع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة.
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، صَالحا، عابدا، زاهدا، منتسبا إلى طَريقَة الصُّوفِيّة.
وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى صَاحب ذكاء وفطنة ومحاورة، وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم، ومهارة فِي الْفِقْه، وَكَانَ حسن السمت، صَحِيح العقيدة.
* * *
٥٩٢٠ - الشَّيْخ الفاضل يَعْقُوب الْكرْمَانِي *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: من الْمَشَايِخ الْعِظَام والسادات الْكِرَام.
ولد ﵀ ببلدة "شيخلو"، وَكَانَ أبوه من الأجناد العثمانية، والعساكر السُّلْطَانِيَّة، وَقد رغب المرحوم فِي تَحْصِيل المعارف الْمَعْلُوم فدار الْبِلَاد، واشتغل، واستفاد، حَتَّى انتظم فِي سلك أرباب الاستعداد بَينا هُوَ فِي اشْتِغَاله وَتَحْصِيل مجده وكماله، إذ رأى صُورَة الْحَشْر فِي الْمَنَام، وَشَاهد فِيهَا شَدَائِد السَّاعَة، وأهوال الْقِيَامَة، فَوَقع فِي حسرة واضطراب، وأراد التشبث بالأسباب، فَاطلع على فِئَة فِي فَيْء شَجَرَة لم يرهقهم ذلة وَلَا قترة، وهم عَن شَدَائِد ذَلِك الْيَوْم سَالِمُونَ من الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ، وإذا بمناد يُنَادي، ويملأ بِصَوْتِهِ ذَلِك النادي أن أردت سَبِيل الْخَلَاص، ورمت طَرِيق المناص فلتجتهد فِي اللحوق والانضمام إلى هَذِه الأقوام، فإن لَهُم الزلفى عِنْد رَبهم فِي دَار السَّلَام، فرامهم المرحوم، وَقصد وجد واجتهد حَتَّى لحق بهم،
стр. 7917
وانضمّ إليهم، فَلَمَّا انتبه من الْمَنَام حصل لَهُ تيقظ عَظِيم، وتنبه تَامّ وَترك الرسوم الْمُعْتَادَة ورام الدُّخُول فِي مَسْلَك الصُّوفِيَّة السَّادة، وَصَحب مِنْهُم الْكثير، وَلم يقنع باليسير، حَتَّى وصل إلى قطب العارفين، وَبَقِيَّة السّلف الصَّالحِين الشَّيْخ سِنَان الدّين المشتهر بسنبل، فَدخل فِي زمرة أصحابه، وَبَالغ فِي التأدب بآدابه.
وأتى من الزّهْد وَالْعِبَادَة بِمَا هُوَ فَوق الْعَادة، واجتهد بِالْقيامِ وَالصِّيَام، حَتَّى كَانَ يفْطر مرّة فِي ثَلَاثَة أيام، واجتنب الماء سِتَّة أشهر، وَلم يشرب، وَنِعما ذَلِك المشرب، وَلما وصل الشَّيْخ المسفور إلى رَحْمَة ربه الغفور، وانتصب مَكَانَهُ الشَّيْخ مصلح الدّين المشتهر بمركز انف المرحوم من مبايعته، وَتَأَخر عَن مُتَابَعَته إلى أن رأى فِي مَنَامه مَجْلِسا عَظِيما، حضر فِيهِ الرَّسُول الأكرم ﷺ ، وَالشَّيْخ مصلح الدّين الْمَزْبُور قامَ على كرْسِتي يُفَسّر سُورَة طه بتحقيق تَامّ فِي حَضْرَة الرَّسُول ﵊، وعَلى رَأس الشَّيْخ عِمَامَة ترى تَارَة خضراء، وَتارَة سَوْدَاء، فَسئلَ المرحوم من بعض الْحَاضِرين، فأجاب أن خضرتها تُشِير إلى تَمام شَرِيعَته، وسوادها إلى كَمَال جِهَة طَرِيقَته، فَترك التأنف بعد ذَلِك وعد صحبته من أحسن المسالك، ودام لَدَيْهِ على الِاجْتِهَاد إلى أن كمل الطَّرِيقَة الخلوتية، وأذن لَهُ فِيهَا بالإرشاد، ثمَّ انْتَقَلت بِهِ الأحوال إلى أن فوّض إليه المشيخة فِي زَاوِيَة مصطفى باشا بـ "قسطنطينية" المحمية، فسلك مَسْلَك الْمَشَايِخ السَّادة فِي تربية أرباب الإرادة، وَاجْتمعَ عَلَيْه الطلاب، ودخلوا عَلَيْهِ من كل بَاب، وَكَانَ يعظ فِي الْجَامِع الشريف بأحسن وَجه وأوضح طَرِيق، ويفسر الْقُرْآن الْكَرِيم فِي انبائه بإتقان وَتَحْقِيق، وَينْتَفع النَّاس بمجالسه الشَّرِيفَة ونصائحه
стр. 7918
اللطيفة إلى أن توفيّ ﵀ فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسبعين وَتِسْعمِائَة ضاعف الله حَسَنَاته، وأفاض علينا من سِجَال بركاته.
* * *
٥٩٢١ - الشيخ الفاضل يَعْقُوب الشهير بجالق *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من قَصَبَة "أنقره" فَلَمَّا قَارب أوان التَّحْصِيل خرج مِنْهَا رَاغِبًا فِي التَّكْمِيل، فَاجْتمع بالأفاضل السَّادة، وجدّ فِي الاستفادة، حَتَّى صَار ملازما من الْمولى شيخ مُحَمَّد المشتهر بجوي زَاده، ثمَّ درس بمدرسة خَاص كوي بِعشْرين.
ثمَّ صَارَت وظيفته فِيهَا خَمْسَة وَعشْرين، ثمَّ درس فِيهَا ثَانِيًا بِثَلَاثِينَ، ثمَّ درس بمدرسة قره كوزباشا بقصبة "فلبه" بأربعين، ثمَّ بمدرسة سراي بِخَمْسِينَ، ثمَّ بمدرسة أحْمَد باشا بقصبة "جورلي" بالوظيفة المزبورة، ثمَّ نقل إلى دَار الحَدِيث بـ "أدرنه".
ثمَّ إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ قلد قَضَاء "بَغْدَاد".
توفّي وَهُوَ قَاض بهَا سنة أرْبَعْ وَسبعين وَتِسْعمِائَة.
وَكَانَ ﵀ مَعْرُوفا بِالْعلمِ وَالْفضل، ومراعاة الْحُقُوق السَّابِقَة، وَكَانَ مَحْمُود السِّيرَة، حسن السريرة، سليم الصَّدْر، طارحا للتكلف والتصنع.
* * *
стр. 7919
٥٩٢٢ - الشيخ الفاضل العلامة المحدّث الكبير محمد يعقوب النانوتوي *
كان رحمه الله تعالى من كبار الأساتذة، ظهر تقدّمه في فنون، منها: الفقه، والأصول، والحديث، والأدب.
وكان شيخا كاملا، خليقا، متواضعا، زاهدا في الدنيا، مستغنيا عن الخلق، جامعا بين العلوم النقلية والعقلية.
له كرامات تتناقله ألسنة الناس.
ولادته ونسبه:
ولد لثلاث عشرة مضين من شهر صفر، ببلدة "نانوته"، ويتصل نسبه بسيّدنا أبي بكر الصديق ﵁، كما سيأتي لدى الحديث عن ترجمة والده.
نبذة من حياة والده: كان والده بارعا في العلوم النقلية والعقلية، وفي الأصول والفروع، وكان له تقدّم في العربية والفقه، فصار إمام زمانه وأستاذ أوانه، ويكفيك من جملة مفاخره الجزيلة أن البدرين النيرين: الفقيه الكنكوهي والإمام النانوتوي كانا من تلامذته، وينتهي نسبه إلى قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁، إذ أكثر الكتب الدراسية بل جميعها عن العلامة المحدّث رشيد الدين خان الدهلوي، وهو من أرشد تلامذة الشيخ الأجلّ الشاه عبد العزيز الدهلوي الشهير.
стр. 7920
طلبه للعلم:
حفظ القرآن الكريم في موطنه "نانوته"، وفي عام ١٢٦٠ هـ ذهب به والده إلى "دهلي"، وكان عمره إذ ذاك إحدى عشرة سنة، فأخذ العلوم المتداولة عن والده، والحديث، فأخذه عن المحدّث الجليل الشاه عبد الغني المجدّدي، رحمهم الله تعالى.
التدريس والإفادة:
وبعد أن انتهى عن تلقّي العلم درّس وأفاد بمدينة "دهلي" و"أجمير"، وفي ١٢٧٧ هـ سافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، لما رجع إلى "الهند" ولي التدريس في جامعة دار العلوم ديوبند، فدرّس بها مدة عمره، ويعتبر رحمه الله تعالى أول شيخ للحديث ورئيس لهيئة التدريس بجامعة دار العلوم ديوبند.
تلامذته:
أخذ منه خلق لا يحصون بعدّ وحد، تلمّذ عليه من صاروا شموسا منيرة وأقمارا بازغة في السماء العلمي، أمثال شيخ الهند العلامة محمود حسن الديوبندي، وحكيم الأمة الشيخ أشرف علي التهانوي، والمحدّث الكبير خليل أحمد السهارنبوري، والمفتي الأكبر عزيز الرحمن الديوبندي، والشيخ حبيب الرحمن العثماني، والشيخ فتح محمد التهانوي، والشيخ عبد الحق البورقاضوي، والشيخ فخر الحسن الكنكوهي، والشيخ عبد الله الأنبيتهوي، والشيخ أحمد حسن الأمروهوي، والشيخ الطبيب منصور علي خان المراد آبادي، رحمهم الله تعالى.
стр. 7921
الإفتاء:
قد حاز رحمه الله تعالى قصب الفضيلة في هذا الباب أيضا، حيث إنه أول من قام بالإفتاء في جامعة دار العلوم، وبقي في منصب الإفتاء من ١٢٨٣ هـ، إلى ١٣٠١ هـ.
مؤلفاته:
كان ﵀ قليل الاهتمام بالتأليف بالنسبة إلى غزارة علمه، فله رسالة موجزة في سيرة صديقه وزميله الإمام محمد قاسم النانوتوي، وهي صغير الحجم، كثير النفع، وله "مكتوبات يعقوبي"، هو مجموعة رسائله، وله "بياض يعقوبي"، يضمّ شتى الفوائد.
وفاته:
توفي رحمه الله تعالى شهيدا بموطنه "نانوته" في ثلاث مضين من ربيع الأول سنة ١٣٠٢ هـ، الموافق ١٨٨٤ م، أطاب الله ثراه، وجعل جنة الفردوس مثواه.
* * *
٥٩٢٣ - الشيخ الفاضل الْكَامِل الْمولى يَعْقُوب الأصغر القراماني *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ عَالما فَاضلا، وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم.
قرأ عَلَيْهِ جدّي لأمي كتاب "التَّلْوِيح" للعلامة التَّفْتَازَانِيّ.
٥٩٢٤ - الشيخ الفاضل يعلى بن عُبيد ابن أبي أمية الطنافسي *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تقدّم أبوه عبيد، وإخوته إدريس، وعمر، ومحمد (١).
قال الدارقطني: كلّهم ثقات.
* * *
стр. 7924
باب من اسمه يوسف بن إبراهيم، أحمد
٥٩٢٥ - الشيخ الفاضل يوسف بن إبراهيم بن محمد الزهري، الشرواني، المدني، الحنفي، أكمل الدين *
فقيه، محدث.
ولد بـ "شروان"، وتوفي بـ"المدينة" سنة ١١٣٤ هـ.
من تآليفه: "هدية الصبيح في شرح مشكاة المصابيح" في ثلاث مجلدات، و"شرح ملتقى الأبحر" في مجلدين، و"رسالة في كراهية اقتداء الحنفي بالشافعي"، وعدة رسائل.
* * *
٥٩٢٦ - الشيخ الفاضل يوسف بن إبراهيم الوانوغي، المغربي، الحنفي * *
стр. 7925
فاضل. قدم "دمشق"، فكان بوابا في بعض طواحينها، والفضلاء يأخذون عنه أنواع العلم.
من تصانيفه: "غاية الحزير الجامع"، و"كفاية التحرير المانع المختصر من فصول البدائع"، و"كفاية الناسك" في المناسك، و"كشف الشوارد والموانع" في أصول الشرائع، فرغ منه سنة ٨٣٨ هـ، و"غرر الفوائد واللوامع في شرح غاية الحزير الجامع".
كان حيا ٨٣٨ هـ.
* * *
٥٩٢٧ - الشيخ الفاضل يوسف بن أحمد بن أبي بكر، الخوارزمي، الخاصي *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: عرف بذلك الإمام الكبير نجم الدين جمال الأئمة، جمع الفتاوى المشهورة.
تفقّه على أبي بكر بن عبد الله من أقران نجم الأئمة عمر النسفي (١)، وسمع منه.
стр. 7926
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكر القارئ أنه كان في أوائل المائة السادسة، وإن له "الفتاوى"، و"مختصر الفصول"، وذكر صاحب "الكشف" وفاته عند ذكر "الفصول في الأصول" سنة أربع وثلاثين وستمائة.
* * *
٥٩٢٨ - الشيخ الفاضل يوسف بن أحمد بن سرور الدويري المصري، الحنفي *
فاضل.
من تصانيفه: "منظومة العقد النضيد" في علم الكلام و"شرحها"، وسماه "حلية الجيد بالعقد النضيد"، فرغ منه سنة ١٣٠٢ هـ.
كان حيا ١٣٠٢ هـ.
* * *
стр. 7927
٥٩٢٩ - الشيخ الفاضل يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري، الحلبي، أبو الفضل، ابن أبي الفتح *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد الفقهاء شيخ (١) الحنفية.
تقدّم والده فى حرف الألف (٢).
وتقدم ولده محمد فى حرف الميم (٣).
سمع بـ "بغداد" من [أبي المنَجّا عبد الله بن عمر ابن اللَّتِّيّ] (٤) وغيره.
وسمع بـ "حلب" و"دمشق".
قال الذهبي: كان إماما، فاضلا، متميزا من المشهورين بـ "حلب".
стр. 7928
مات في وقعة التتار بـ "حلب" فى العشر الأوسط من صفر، سنة ثمانين وستمائة.
* * *
٥٩٣٠ - الشيخ الفاضل يوسف بن أحمد *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: له "فتاوى".
سئل عن من له دار معدّة للاشتغال آجَرَها أجنبي، وسكن المستأجر، ومضت المدة، فالأجر المسمّى يكون للآجر أم أجر المثل لصاحب الدار؟
فقال: أجر المثل لصاحب الدار.
* * *
٥٩٣١ - الشيخ الفاضل المولى سِنَان الدّين يُوسُف ابْن أخي الأيديني الشهير بأخي زَاده * *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل مصلح الدّين مصطفى الشهير بِابْن الْبَرْمَكِي، ثمَّ ارتحل إلى بِلَاد الْعَجم، وقرأ هُنَاْكَ على الْعَلامَة جلال الدّين الرداني، وَصَارَ
стр. 7929
مدرسا بِبِلَاد الْعَجم، وَتزَوج بهَا، ثمَّ أَتَى بلاد الروم، وَصَارَ مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس.
ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مُرَاد باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة إسحاقية "أسكوب"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الحلبية بِمَدِينَة "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا ومفتيا ببلدة "طرابوزان"، ثمَّ عين لَهُ كل يَوْم أربعون درهما بطرِيق التقاعد.
وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة سِتّ وَخمسين وَتِسْعمِائَة.
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، ذكيا، وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم وخاصة الْعُلُوم الأدبية، وَشرح بَعْضًا من "مِفْتَاح السكاكي".
وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى خَفِيف الرّوح، طارحا للتكلف، لذيذ الصُّحْبَة، وَكَانَ لَا يضمر فِي نَفسه شيأ، وَيتَكَلَّم مَا يخْطر بِبَالِهِ لصفاء خاطره، مَعَ ذَلِك كَانَ لَا يغلب عَلَيْهِ الْغَفْلَة فِي كَلِمَاته وأحواله.
وَبِالْجُمْلَةِ: كَانَ عَالما، سليم النَّفس، حسن السِّيرَة، بَاقِيا على الْفطْرَة، بَعيدا عَن الْبِدْعَة فِي عقيدته وَعَمله، روّح الله روحه، وَنوَّر ضريحه.
* * *
٥٩٣٢ - الشيخ الفاضل يوسف بن إسحاق بن إبراهيم بن محسِّن الرُّهَاوي أبو المحاسن عزّ الدين الجعبري *
стр. 7930
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع من عبد العزيز الحراني.
وتفقّه على رمضان، مدرّس السيوفية، وعلى السَّرُوجي.
وقرأ القراءات السبعة والعشرة.
وكان قدومه ديار مصر قبل أخذ "حلب" بسنة.
وحدّث، وأفتى، ودرّس، وناب فى الحكم.
وكان يرمى بالاعتزال.
مات فى ثاني عشرين من شعبان سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بالحسينية ظاهر "القاهرة".
وله (١):
حملت غراما لم يطقه فتى قبلي … وقمت به وحدي فهمت على الكل (٢)
وأخفيته حتى تُوهّم أنني … سلوت أيَسْلو عن هوى مثلكم مثلي
أظنّ أنه أنشدنيهما.
فإن لم يكن ذلك فقد أجاز لي غير مرة.
* * *
стр. 7931
٥٩٣٣ - الشيخ الفاضل يوسف بن إسحاق بن علي بن يحيى جمال الدين *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: درّس، وتفّقه على أبيه الشيخ نجم الدين، وقد تقدّم (١).
* * *
٥٩٣٤ - الشيخ الفاضل يوسف بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن [بن عبد السلام] ابن الحسن بن شير بن منكوا اللَّمْغاني * *
стр. 7932
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: أخذ عنه ابن النجّار.
ولما ذكر ابن النجّار أباه إسماعيل، وساق نسبه كذلك، قال: وهو والد شيخينا (١) يوسف وعبد السلام، ونسبه أملاه عليَّ ولده يوسف.
قلت: وقد تقدّم أبوه إسماعيل، وابنه عبد السلام بن إسماعيل (٢) وجماعة من أهل بيت اللمغانية (٣).
قال ابن النجّار: سألته عن مولده، فقال: سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
كتبنا عنه، وكان صدوقا.
وتوفي فى ليلة الجمعة، سنة ست وستمائة، وصُلّي عليه من الغد بمشهد أبي حنيفة.
قال: وهو من بيت مشهور بالفقه والعدالة.
تفقه على أبيه وعمّه، حتى برع فى المذهب والخلاف، وقرأ كثيرا من علم الكلام على مذهب المعتزلة، وكانت له فيه يد قوية، وناظر على إثبات خلق القرآن، وولي التدريس بجامع السلطان بعد وفاة السيّد أبى الحسن العلوي فى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
وناب بالتدريس فى مشهد الإمام، وانتهت إليه رياسة أصحاب أبى حنيفة فى وقته.
وكان غزير الفضل، ذا أخلاق لطيفة، وكيس وتواضع.
* * *
стр. 7933
٥٩٣٥ - الشيخ الفاضل يوسف بن إسماعيل بن عثمان القُرَشي، شيخنا العلامة تقي الدين *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو ابن العلامة شيخنا رشيد الدين إسماعيل تقدّم (١).
عرف والده بابن المعلم.
مات بـ "القاهرة" بمنزله على باب سطح جامع الأزهر في ([شهر جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وسبعمائة، انقطع بسطح جامع الأزهر]) (٢)، وتزهّد، وأفتى، ودفن مع والده بـ "القرافة الصغرى" على باب تربة لهم على يمين السالك من "القاهرة" إلى قبر الإمام الشافعي، رضى الله عنه.
تفقّه على والده، وذكر الدرس بالبلخية جوار جامع "دمشق" بحكم نزول والده عنها.
ثم توجّه هو ووالده في جَفَل التتار إلى "القاهرة"، وأقاما بها إلى أن ماتا.
* * *
стр. 7934
٥٩٣٦ - الشيخ الفاضل العلامة مولانا يوسف بن الله بخش اللدهيانوي *
ولد سنة ١٣٥١ هـ في "لدهيانه" من أعمال "بنجاب"، وكان والده ممن بايع على يد عبد القادر الرائبُوري.
قرأ مبادئ العلم في وطنه، ثم التحق سنة ١٣٦٤ هـ بالمدرسة المحمودية بـ "لدهيانه"، ثم التحق بالمدرسة الأنوارية، وقرأ فيها كتب العربية الابتدائية سنتين على مولانا أنيس الرحمن، والقاري لطيف الله الجالندهري وغيرهما.
بعد تقسيم الهند أقام بـ "ملتان"، وقرأ في قاسم العلوم فقير والي بـ "بهاوَلْنَغَر".
من أساتذته فيها: مولانا عبد الله الرائبُوري، ومولانا لطيف الله، والمفتي عبد اللطيف، ثم التحق بخير المدارس بـ "ملتان"، وقرأ فيها فاتحة الفراغ سنة ١٣٧٥ هـ.
من شيوخه فيها: العلامة خير محمد الجالَنْدَهري، ومولانا عبد الشكور الكاملبُوري، مولانا عبد الله الملتاني، ومولانا محمد شريف الكشميري.
بعد إتمام الدراسة بايع على يد مولانا خير محمد الجَالَنْدَهري، ثم ذهب إلى "فيصل آباد"، ودرس فيها إلى "مشكاة المصابيح".
ثم التحق بالجامعة الرشيدية بـ "ساهِيوَال"، ودرس فيها عدة سنين، ثم التحق بإرشاد العلامة محمد يوسف البنوري بجريدة "بينات"، وكان يكتب فيها
стр. 7935
مقالات قيمة ممتعة، وعين ناظما سنة ١٣٩٤ هـ لمجلس تحفظ ختم النبوة بـ "ملتان".
بعد وفاة الشيخ البنوري ارتحل إلى "كراتشي"، فمن سنة ١٣٨٥ هـ إلى آخر حياته انسلك بالجريدة المذكورة.
صنّف عدة مكتب، وكتب في الجرائد المختلفة اليومية والشهرية مقالات كثيرة قيّمة ممتعة.
منها: "سيرة عمر بن عبد العزيز"، و"سوانح شيخ الحديث"، و"اختلاف أمت اور صراط مستقيم"، و"عصر حاضر كى آئينه مين"، و"قادياني كو دعوة اسلام"، وغيرها.
وبعد وفاة الشيخ خير محمد الجَالَنْدَهرى بايع على يد شيخ الحديث محمد زكريا الكاندهلوي، وحصلت له الإجازة منه.
كان عالما جيّدا ذكيا، فاضلا لبيبا، ورعا، تقيا، ذا خلق حَسَن.
توفي شهيدا، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
* * *
٥٩٣٧ - الشيخ الفاضل يوسف بن الشيخ إلياس الكاندهلوي، الأمير الثاني للجماعة الدعوية والتبليغية في مركز نظام الدين بـ "دهلي " *
стр. 7936
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال:
ولد يوم الأربعاء ٢٥ جمادى الأولى ١٣٣٥ هـ ببلدة "كاندهله" بمديرية "مظفر نغر"، قرأ القرآن عن ظهر قلبه، وأكمله وهو ابن العاشر من عمره، ثم أخذ في الدراسة العربية، فقرأ "ميزان الصرف"، و"المنشعب"، و"صرف مير"، و"قصيدة برده"، و"بانت سعاد"، ومن دواوين الحديث "سنن النسائي"، و"ابن ماجه"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"المستدرك" للحاكم على والده، و"كنز الدقائق" على الشيخ مقبول حسن، وتعلم التجويد والقراءة على الشيخ المقرئ معين الدين.
التحق بمظاهر العلوم أول مرة عام ١٣٥١ هـ، وقرأ المجلدين الأولين من "الهداية"، و"المير قطبي"، و"سلم العلوم"، و"الرشيدية"، و"الميبذي"، وما إلى ذلك، ثم التحق بها مرة ثانية سنة ١٣٥٤ هـ، وأخذ الصحاح، قرأ "صحيح البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي" على الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري.
وبعد أن تخرج فيها تصدّر للتدريس والإفادة والتأليف والكتابة والدعوة والتبليغ والإرشاد مكبّا على ذلك إلى آخر حياته.
وأجازه أبوه الشيخ محمد إلياس بالمبايعة في الإحسان والتزكية عام ١٣٦٣ هـ، ولما توفي الشيخ عبد القادر الرائبوري عين على مكانه مشرفا على مظاهر العلوم يوم ١٨ شعبان ١٣٨٢ هـ، وفاضت روحه يوم الجمعة ٢٩ ذو القعدة ١٣٨٤ هـ بـ "لاهور" بـ "باكستان".
حمل جثمانه إلى مركز نظام الدين بـ "دهلي"، وصلى عليه الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، ودفن في محيط المركز، ﵀ رحمة واسعة.
стр. 7937
مؤلفاته:
١ - " أماني الأحبار شرح معاني الآثار ":
إن "شرح معاني الآثار" للطحاوي كتاب من الكتب المعتبرة في الفقه الحنفي، وهو متبع في المقرّرات الدراسية لجميع مدارس "الهند" و"باكستان"، ولكن لم يكن له شرح جامع مفيد، حتى لم يؤلّف عليه علماء الأحناف حق التأليف، ولم يعنوا به حقّ العناية، فمسّت الحاجة إلى أن أخذ عالم بارع عالي الكعب في الحديث وطويل الباع في أصول النقد والجرح والصحة والسقم في الرواية يراعته حول هذا الموضوع، ليسهل عليه الاطلاع والوقوف الكامل على الأخطاء المطبعية، فشدّ لهذا المهمّ حزيمه رجل احتضنته وربته ونشأته مظاهر العلوم، وألّف، وشرح شرحا متبعا مقنعا، فلو جاء كاملا لظهر في مجلّدات ضخمة كبيرة.
ومن المؤسف أنه لم يشرحه إلى باب الركعتين بعد العصر، حتى وافته المنية، وبالرغم من ذلك قد جاء في أربعة مجلّدات كبار، يبلغ عدد صفحات ١٤٥٦، وهو يجمع بين شرح الألفاظ المشكلة، وتحقيق الرواة، وحلّ أنظار الطحاوي حلا شافيا، والدفاع عن الأحناف وأدلتهم.
٢ - " حياة الصحابة ":
جاء الكتاب في قصص الصحابة الكرام النضالية، وفى أحاسيسهم، وعواطفهم الدينية، غيرتهم الإيمانية، وحبهم البالغ في النبي ﷺ ، ورغبتهم، وحنينهم الزائد إلى الشهادة ودعوتهم، وإرشادهم إلى الله ودينه، أقام فيه صاحب الترجمة مئات من العناوين والأبواب على هذه القصص، تم طبعه أول مرة في ثلاث مجلّدات من دائرة المعارف بـ "حيدر آباد" "الدكن"، وهو يشتمل على ٢٠٣١ صفحة.
стр. 7938
قد ظهرت عدّة طبعات في الأردية التي نقله إليها رجال العلم والدين، دون أن كلّفهم عليها المؤلّف، فها إليكم بإيضاح.
١ - قد ترجمه الشيخ بلال أصغر الديوبندي أول مرة إلى الأردية ١٩٦٠ م، صدر من مكتبة يوسفي بـ "ديوبند" باسم "واقعات الصحابة" بترجمة حياة الصحابة، حيث قد عنى فيه عناية خاصة بثلاث نقاط، منها أنه ترجمه ترجمة تعبيرية لا لفظية، ومنها قد شرحه بألفاظ عامة واضحة غير مشوبة بكلمات متعقدة، ومنها قد ترجم الآيات القرآنية من القرآن الكريم المترجم لفظيا لتبقى محفوظة ومحصونة من الأخطار الإمكانية.
٢ - الترجمة الثانية قام بها الشيخ صلاح الدين ناصر الأنصاري، ابتدأ من عام ١٣٨٢ هـ، وصدرت له ثلاثة أجزاء، وهي ترجمة المجلد الأول، لا غير من "حياة الصحابة".
٣ - الترجمة الثالثة تم القيام بها بقلم الشيخ محمد عثمان، أستاذ مدرسة نافع العلوم في بلدة "كورانه" بمديرية "ميرته"، وهي تم طبعها على عشرة أجزاء عام ١٩٦٧ م من مكتبة إداره إشاعت دينيات بـ "دهلي"، وهي جاءت كاملة.
٤ - الترجمة الرابعة سعد بها الشيخ محمد يعقوب القاسمي، نزيل مركز نظام الدين "دهلي" ١٣٨٥ هـ، قد أصدرت مكتبة إشاعة العلوم سهارنبور، له جزءا أولا فقط.
٥ - الترجمة الخامسة نال شرفها الشيخ صدر الدين عامر الأنصاري المظاهري، وهي ترجمة قدر صالح من "حياة الصحابة" العربية، ولم يتمّ طبعها بعد.
стр. 7939
٦ - الترجمة السادسة قام بها الشيخ إظهار الحسن الراحل، وهي ترجمة أكثر منه، وأصدر الشيخ نور الحسن راشد الكاندهلوي عشرين صفحة نموذجا في عدد خاص لمجلة "أحوال وآثار" باسم حضرت جي.
٧ - الترجمة السابعة نهض بها الشيخ الحاج محمد إحسان الحق، نزيل مركز التبليغ والدعوة في "رائيوند" بـ "باكستان" على إيماء الشيخ الداعية الكبير محمد إنعام الحسن الكاندهلوي، وإنما هي ترجمة تحققت أخيرا في عهد إمارته على ما أعلم، أمره به في الاجتماع المنعقد في "رائيوند" في نوفمبر ١٩٩٠ م ربيع الآخر ١٤١١ هـ، وابتدأ به المترجم يوم ١٣ ربيع الآخر ١٤١٢ هـ، وهي واضحة سهلة مفهومة، قد اهتمّ بذلك اهتماما خاصا، ليستفيد منها حق الاستفادة من أوتي من الصلاحية والكفاءة واللياقة قليلا، وهم جاهلون عن مصطلحات الدين، كما وضع الشيخ أبو الحسن علي الندوي مقدمة علمية بليغة عليه على أمر الشيخ إنعام الحسن في ١٩ ربيع الأول ١٤١٢ هـ، وغير ما بيناه تراجم في اللغة الأخرى، فسنذكرها بين أيديكم.
فأول منها ترجمة إلى اللغة الأندونيزية، قام بها صاحب السعادة بي عارفين، وصاحب السعادة يونس علي المخدار على إجازة كتابية من الشيخ إنعام الحسن، وهو أرسل إلى المترجمين السعيدين الكتب التي تحتاج إليه الترجمة باهتمام كبير، قائلا مؤكّدا لهما: ترجماه تعنيان بتمييز مادة الدعوة هي أصل الكتاب، ومغزه بعناية خاصّة، صدرت الترجمة هذه عام ١٩٨٢ م "إندونازيا".
وترجمه الأستاذ ماجد علي خان علي كره إلى اللغة الإنكليزية، تم طبعها أول مرة عام ١٩٨٧ م من مكتبة إداره إشاعت دينيات بـ "دهلي"، كما
стр. 7940
أصدرتها مكتبة دار الإشاعت في سوق أردو بازار بـ "كراتشي" بـ "باكستان" أول مرة عام ١٩٩٣ م.
قد ترجمه الأستاذ مرتضى حسين الباكستاني، والأستاذ فياض خسين القريشي الباكستاني إلى الإنكليزية ثانيا.
ونقله الشيخ محمد سخاوت الله الداكوي البنغلاديشي إيم إيم، الباحث إلى اللغة البنغالية، وظهرت أول مرة في يناير ١٩٨٦ م من تبليغي كتب خانه في سوق جوك بازار بـ "داكا".
كما نقله الشيخ المقرئ محمد زبير إمام ككرائل مسجد في "دكا" إلى البنغالية ثانيا، وصدرت أول مرة في أكتوبر ١٩٩٥ م، وقد صدرت ترجمته التركية، ولم أكن لأستطيع على الحصول عليها، وكان الشيخ إنعام الحسن قد سمح المترجم بالترجمة بعد أن استشار الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، وقد ترجه الشيخ عبد الرؤوف نزيل دولة "بيرس" إلى الفرنسية، وصدر منها، ونقله الشيخ محمد عمر السنوبري، أحد مبايعي الشيخ شيخ الإسلام حسين أحمد المدني إلى الكجراتية، ولا أدري صدرت أم لا، ونقله الشيخ محمد إسحاق الكيرالوي إلى اللغة المليالمية، وظهر، والشيخ محمد عمران الله الباكستاني إلى اللغة الفشتوية، وطبع من مكتبة فيضي كتب خانه في "بشاور"، ونقله الشيخ محمد إياز القاسمي إلى الهندية، وظهر في أغسطس ٢٠٠٤ م من مكتبة فريد بك دبو بـ "دهلي"، وترجمه الشيخ نصير أحمد، والشيخ صلاح الدين الشهنوازي إلى الفارسية، وصدر في "إيران" من مكتبة انتشارات صديقي في زاهدان / إيران.
٣ - " الأحاديث المنتخبة ":
هو مجموعة علمية قيّمة بليغة، قد جاءت حول الكلمات الستة للجماعة التبليغة، قد وضعها صاحب الترجمة من دواوين الحديث، هي كانت
стр. 7941
باقية مسمودة خطيةْ إلى الآن، فأصدرها أخيرا الشيخ محمد سعد، حفيد صاحب الترجمة، كما قام بطبعها كثير من المكتبات مع مقدمة الشيخ أبي الحسن علي الندوي، ونقلت إلى اللغة الكثيرة.
* * *
٥٩٣٨ - الشيخ الفاضل مولانا يوسف بن بخش علي الميانجي الكُمِلَّائي *
ولد سنة ١٣٣٠ هـ في قرية "غَمَارُوا" من مضافات "برورا" من أعمال "كُمِلَّا".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بدار العلوم برورا، وقرأ فيها مدة.
ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية.
ومن شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والعلامة إبراهيم البلياوي، غيرهم، من المحدثين الكبار، رحمهم الله تعالى.
ثم سافر إلى "لاهور"، والتحق بشيخ التفسير العلامة أحمد علي اللاهوري، وقرأ عليه التفسير سنة.
стр. 7942
ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بمدرسة في "جاندبور"، ثم التحق بدار العلوم برورا، درس فيها مدة مديدة إلى أن توفاه الأجل المحتوم ليلة يوم الاثنين ثاني جمادى الأخرى سنة ١٤١٨ هـ.
وكان يدرس "جامع الإمام الترمذي"، والجزء الثالث من "الهداية" للإمام المرغيناني، و"شرح الكافية" للملا الجامي، وغيرها من الكتب المعضلة.
كان عالما جليلا، محدثا كبيرا، فقيها بارعا، ورعا، تقيا نقيا، محققا مدققا، خاشعا متخشعا.
* * *
٥٩٣٩ - الشيخ الفاضل يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو يعقوب السكَّاكي، الخوارزمي، سراج الدين *
ومن مشايخه سديد الخياطي ومحمود بن صاعد بن محمود الحارثي شيخ الإسلام وغيرهما، وكان إماما كبيرا عالما متبحرا في النحو والتصريف وعلمي المعاني والبيان والعروض والشعر، وهو مصنف مفتاح العلوم.
стр. 7943
وقرأ عليه علم الكلام مختار بن محمود الزاهدي صاحب القنية وقد تقدم ذلك في ترجمة مختار (١).
توفي سنة ست وعشرين وست مائة، رأيت بخط شيخنا قطب الدين: وتوفي -يعني السكاكي- في نواحي قرية أبلكند (٢) من قرى الماليغ (٣)، وولد ليلة الثلاثاء الثالث من جمادي الأولى سنة خمس وخمسين وخمس مائة. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": ذكر مصطفى بن محمد البناني في حواشي "شرح التلخيص" المختصر عند ذكر السكاكي أنه نسبة إلى "سكَّاكة" قرية بـ "نيسابور"، وقيل: بـ "العراق"، وقيل: بـ "اليمن"، انتهى. والظاهر أن السكَّاكي ليس منسوبا إليها، لأنه خوارزمي على ما صرَّحوا به، وكان السكاكي عالما محقّقا في الفنون الغريبة، والعلوم العجمية، من ذلك علم البلاغة بأنواعها، وعلم تسخير الجن، ودعوة الكواكب، وفن الطلسمات، والسحر، والسيميا، وعلم خواص الأرض، وأجرام السماء، وغير ذلك، وكان السلطان جغتاي خان بن جنكيز خان حاكم "ما وراء النهر" وحدود "خوارزم"، و"كاشغر"، و"بدخشان"، و"بلخ"، وغيرها لما طالع على فضائله جعله أنيسه وجليسه، حكي أنه كان جالسا معه ذات يوم، فمرت طيور تطير في الهواء، فأراد جغتاي خان صيدها، وأخذ السهم والقوس بيده، فقال السكاكي: أي الطير منها تريد؟ فأشار إلى ثلاثة منها، فخطَّ السكاكي في
стр. 7944
الأرض خطا مدوَّرا، وقرأ شيئا، فسقطت تلك الطيور، فعند ذلك زاد اعتقاد جغتاي، حتى أنه كان يجلس بين يدي السكاكي مؤدّبا، ولما علت برتبته عند السلطان اشتعل نار الحسد والعدوان في قلوب الأقران، لا سيما في قلب حبش عميد وزير السلطان، فأراد استئصال السكاكي، واطلع عليه السكاكي، فقال لجغتاي: إني أرى أنه قد هبط كوكب سعادة حبش عميد، وأخاف أن يصل شيء من شقاوته إليك فعزل جغتاي بمجرد استماع على الكلام حبش عميد من الوزارة، فوقع الخلل في أمور الرياسة، وبعد سنة قال جغتاي للسكَّاكي: لعلّ كوكب سعد عميد صار الآن طالعا، فإن النحوسة لا تدوم، فقال السكاكي: نعم، فخلع عليه منصب الوزارة، وقصد هو تذليل السكاكي، وبسط لسان السعاية فيه، فسخر السكاكي المريخ، وأظهر نارا في عسكر جغتاي، فوجد حيش عميد موقع السعاية، وقال لجغتاي: لما كان السكاكي قادرا على إيجاد مثل هذه الأمور فلا عجب منه لو انتزع سلطانتك، فتخيل هذا في خيال جغتاي، وحبس السكاكي، ولم يزل في الحبس ثلاث سنين إلى أن مات. كذا في "حبيب السير في أخبار أفراد البشر" لغياث الدين الهروي المتوفى سنة ٩٤٢ هـ، المدفون بدار الخلافة "دهلي"، وفي "البغية" للسيوطي رأيت ترجمته بخط الشيخ سراج الدين البلقيني، فقال: يوسف بن أبي بكر محمد بن علي أبو يعقوب السكّاكي سراج الدين الخوارزمي، إمام في النحو والتصريف والبيان والمعاني والعروض والشعر، وله النصيب الوافر في الكلام، وسائر الفنون من رأي مصنفه علم تبحره ونبله وفضله، مات بـ "خوارزم" سنة ست وعشرين وستمائة. انتهى.
* * *
стр. 7945
٥٩٤٠ - الشيخ الفاضل يوسف بن البهلول *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "الأنبار".
سمع شريك بن عبد الله، ويحيى بن زكريا ابن أبي زائدة.
روى عنه يعقوب بن شيبة، والبخاري، وأبو زرعة.
قال الخطيب: وكان ثقة، سكن "الكوفة"، وحدّث بها.
مات سنة ثمان عشرة ومائتين.
* * *
٥٩٤١ - الشيخ الفاضل يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري، الحنفي، أبو المحاسن، جمال الدين * *
стр. 7946
مؤرخ.
ولد بـ "القاهرة" في شوال سنة ٨١٣ هـ، وكان أبوه من مماليك الظاهر برقوق ومن أمراء جيشه، ونشأ يوسف في حجر قاضي القضاة ناصر الدين بن العديم، وقاضي القضاة جلال الدين البلقيني.
وأخذ عن التقي الشمني، والشهاب بن عربشاه، وأبي السعادات بن ظهيرة، وحضر على ابن حجر العسقلاني، وانتفع يه، ولازم مؤرخي عصره مثل العيني والمقريزي.
وتوفي بـ "القاهرة" في ٥ ذي الحجة سنة ٨٧٤ هـ.
من تصانيفه: "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة"، و"مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة"، و"حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور"، و"المنهل الصافي"، و"المستوفى بعد الوافي" في تراجم الأعيان، و"حلية الصفات في الأسماء والصناعات".
* * *
стр. 7947
٥٩٤٢ - الشيخ الفاضل يوسف بن جبريل بن جميل بن محبوب أبو الحجّاج، ويلقّب بالبرهان القيسي اللَّوَاتي *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع بإفادة والده من السِّلَفي بـ "الإسكندرية".
روى عنه الحافظان الزكي والرشيد، سأله الزكي الحافظ عن مولده، فذكر ما يدلّ على أنه فى صفر سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
وتوفي (١) آخر شعبان، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بقرية من قرى ظاهر "القاهرة".
وقال الحافظ رشيد الدين فى ترجمة يوسف هذا: من أولاد المحدّثين، سمّعه (٢) أبوه من جماعة من الشيوخ، وكان أبوه مفيد الأصحاب في وقته، سمعنا بقراءته على فاطمة بنت سعد الخير، وأبي عبد الله بن ([حمد الأرتاحي]) (٣)، وغيرهما.
стр. 7948
وسمع يوسف معنا على فاطمة بنت سعد الخير، و ([تقدّم أبوه جبريل]) (١).
* * *
٥٩٤٣ - الشيخ السيد الشريف العلامة يوسف بن الجمال الحسيني المتاني *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد كبار الفقهاء الحنفية.
قدم "الهند" أحد أسلافه من مشهد، وسكن بـ "الملتان"، وهو ولد، ونشأ بها.
وقرأ العلم على مولانا جلال الدين الرومي، صاحب الشيخ قطب الدين الرازي، شارح "الشمسية"، ودخل دار الملك "دهلي"، فولاه السلطان فيروز شاه التدريس بالمدرسة الفيروزية، التي أسّسها على الحوض الخاص.
وله مصنّفات، منها: "اليوسفي"، وهو شرح بسيط على "لب الألباب في علم الإعراب" للبيضاوي، ومنها: "توجيه الكلام"، هو شرح "منار الأصول" للنسفي.
وكانت وفاته في سنة تسعين وسبعمائة، كما في "أخبار الأخيار".
* * *
стр. 7949
٥٩٤٤ - الشيخ الفاضل يوسف بن جنيد التوقاني، الشهير بأخي جلبي *
أخذ العلم أولا عن السيد أحمد القريمي، تلميذ حافظ الدين محمد البزازي، ثم على صلاح الدين معلم السلطان بايزيد، ثم على مولى خسرو محمد بن فراموز.
وصار بعده مدرسا بالمدرسة القلندرية بـ "قسطنطينية"، ومات وهو مدرس بإحدى المدارس الثمان، وكان مشتغلا بالعلم، ومطالعة الكتب الفقهية.
صنّف "حواشي شرح الوقاية"، و"رسالة"، جمع فيها المسائل المتعلقة بألفاظ الكفر، سماها "هدية المهتدين".
قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": قد طالعت حواشيه، وهي المتدوالة المسماة بـ "ذخيرة العقبى"، المشتهرة في ديارنا بـ "حاشية جلبي"، أولها: الحمد لله الذي شرح صدر الشريعة الغراء. إلخ. وذكر فيها اسم السلطان بايزيد خان بن محمد خان، وذكر في آخرها أن ابتداء تأليفها تقريبا كان سنة إحدى وتسعين وثمانمائة، ختامه في ثامن ذي الحجة سنة إحدى وتسعمائة، وقد زلّ قدم كثير ممن عاصرنا ومن سبقنا، فظنوا أن "ذخيرة العقبي" هذه لحسن جلبي، صاحب "حواشى التلويح"، وغيره، هو ظن نشأ من قصر النظر، فإن حسن جلبي صاحب "حواشي التلويح"، و"المطول"، و"شرح المواقف"، و"تفسير البيضاوي"، وغيرها هو حسن جلبي ابن محمد شاه بن صاحب "فصول البدائع" محمد بن حمزة الفناري، وصاحب "ذخيرة العقبي"
стр. 7950
أخي جلبي يوسف، وكلاهما تلميذان لمولانا خسرو، كما أفصح عنه صاحب "الكشف"، حيث قال عند ذكر حواشي "شرح الوقاية"، أجمعها حاشية يوسف بن جنيد المعروف باخي جلبي، سماها بـ "ذخيرة العقبي"، بدأ فيها سنة ٨٩١ هـ، وأتمها بعد عشر سنين. انتهى. وقال أيضا: ومن الحواشي على صدر الشريعة حاشية يوسف بن جنيد التوقاني، الشهير بأخي جلبي، المتوفى سنة خمس وتسعمائة، هي حاشية مقبولة متداولة. انتهى. ومن الحجة القاطعة على ما ذكرنا أن ختام "ذخيرة العقبي" كان سنة ٩٠١ هـ على ما نقلناه من نسخة صحيحة منه محشاة بمنهياته، ووفاة حسن جلبي كان قبل اختتام تسعمائة، كما مر في ترجمته، فأني تصح نسبته إليه؟ وأيضا قال صاحب "ذخيرة العقبي" في ديباجته بعد ما وصف "شرح الوقاية": وقد تصدّى بعض علماء الزمان نحو حل معضلاته، وصرفوا عنان العناية، تلقّاه كشف مشكلاته، ومع ذلك لا يفي زمان وسعهم لإتمامه، ولا يساعدهم المزاج والامتزاج لاختتامه. إلخ. وكتب على قوله بعض علماء الزمان منهية بهذه العبارة، أعني شيخنا مولانا خسرو ومولانا حسن جلبي الفناري، ومولانا عرب، تغمّدهم الله بغفرانه، انتهت. وهذا نصّ في أنه غير حسن جلبي.
* * *