فقيهٌ، إمام.
روى عنه السلفي، وذكره في "معجم شيوخه".
كذا في "الجواهر".
* * *
٣٨١ - الشيخ الفاضل أحمد بن عبيد الله، مصغّرًا، ابن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ابن محمد بن جعفر بن هارون بن محمد بن أحمد ابن محبوب بن الوليد بن عبادة، الإمام شمس الأئمة، المحبوبي، البخاري *.
من ذرّية عبادة بن الصامت، ﵁.
تفقّه على أبيه الإمام الكبير عبيد الله بن إبراهيم.
ومن تآليفه: "تنقيح العقول في فروق المنقول".
* * *
٣٨٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن عبيد الله، بالتصغير أيضًا، ابن عوض بن محمد، الشهاب، ابن الجلال، ابن التاج الأردبيلي
стр. 912
الشرواني، القاهري، أخو البدر محمود، المعروف بابن عبيد الله *.
ولد في صفر، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.
واشتغل قليلًا، وتعلّم اللغة التركية، وتقرّب بها عند الدولة، وكان جميل الصورة.
وناب في الحكم عن التفهني، فمَنْ بعده.
ووصف السخاوي، بأنه كان قليل البضاعة في الفقه والمصطلح، ولذلك حُفظت عليه عدّة أحكام فاسدة.
وذكر نقلًا عن أخيه محمود، أنه حفظ "النافع"، وأنه درّس بـ "الأيتمشية"، برغبته له عنها، فلمّا مات عادتْ الوظيفة له.
مات بالإسهال الدموي، والقولنج، والصرع، ليلة الأربعاء، ثالث عشري شهر رمضان، سنة أربع وأربعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
قلت: وسيأتي ذكره أبيه عبيد الله بن إبراهيم، وابنه تاج الشريعة محمود بن أحمد، وابن ابن ابنه صاحب "شرح الوقاية" عبيد الله بن مسعود بن محمود.
стр. 913
٣٨٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الأصل المعروف بابن التُركماني *.
الإمام العلامة، تاج الدين، أخو العلامة علاء الدين، قاضي القضاة، من بيت العلم والرياسة.
ولد في آخر ذي الحجّة، سنة إحدى وثمانين وستمائة.
وسمع من الدمياطي، ومن الصواف، وغيرهما.
وحدّث، واشتغل بأنواع العلوم، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وناب في الحكم. وكان موصوفًا بالمروءة، وحسن المعاشرة.
قرأتُ بخطّ بعض الأفاضل ما صورته: نقلت من خطّ ولده جلال الدين محمد -يعني ولد صاحب الترجمة- قال: كتب الشهاب ابن فضل الله العمري، كاتب السر الشريف، يسأل والدي عن الاسم، والنسب، والمولد، والمنشأ، وما له من تصنيف، فكتب إليه: الاسم، والكنية، وهي أبو العبّاس، والمولد، والمسكن، ثم قال: وأما القبيلة فهو من التركمان الذين ينسلون من كلّ حدب، لا فارس الخيل، ولا وجه العرب. وأما النسبة فهو من "ماردين"، ولولا سقوط الألف واللام لكانتْ من "الماردين"، فأعجب لنسبة تمّت بالنقصان، ولحقيقة وجدت بالفقدان. انتهى.
стр. 914
قال في: "المنهل الصافي": صنّف "التعليقة" على "المحصول" للفخر الرازي، وشرح "مختصر الباجي" في الأصول، وهو مختصر "المحصول"، و"تعليقة" على "المنتخب"، في أُصول فقه المذهب، وثلاث تعاليق على "خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل" في فقه المذهب، الأولى في حلّ مشكلاته، والثانية فيما أهمله من مسائل "الهداية"، والثالثة في ذكر أحاديثه، والكلام عليها، وشرح "الجامع الكبير" لمحمد بن الحسن، وشرح "الهداية"، ولم يكمل، وله كتابان في علم الفرائض، مبسوط، ومتوسّط، و"تعليق" على "مُقدمتي ابن الحاجب"، و"شرح المقرب" لابن عصفور، و"عروض ابن الحاجب"، و"كتاب أحكام الرماية"، و"كتاب الأبحاث الجلية" في مسألة ابن تيمية، و"شرح الشمسية" في المنطق، وغير ذلك.
وكان يكتب الخطّ المنسوب، ويجيّد النظم، ومن نظمه ما كتبه إلى الشهاب ابن فضل الله:
غَرَامي بكم بَيْن البَرِيَّة قد فشَا … فلَستُ أبالي بالرقيبِ وما وَشَى
وهي طويلة. انتهى.
وقال جمال الدين المسلّاتي: كتبتُ عنه من فوائده.
وعدل له سبعة عشر تصنيفًا، في الفقة، والأصول، والعربية، والعروض، والمنطق، والهيئة، وله كلام على أحاديث "الهداية".
قال: وغالبها لم يكمل، والكثير منها يُنسب لأخيه.
ومات في أوائل جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى.
قلت: يأتي ذكر أبيه عثمان وابني أخيه عبد الله بن علي بن عثمان، وعبد العزيز ابن علي بن عثمان، وأخيه علاء الدين علي بن عثمان، وابنه
стр. 915
محمد بن أحمد. وقد ذكره السيوطي في "بغية الوعاة في طبقات النحاة" (٢) فقال: أحمد ابن عثمان بن إبراهيم ابن مصطفى بن سليمان المارديني الأصل، المعروف بابن التركماني الحنفي القاضي تاج الدين. قال في "الدرر" ولد بـ "القاهرة" ليلة السبت الخامس والعشرين من ذي الحجّة سنة إحدى وثمانين وستمائة. واشتغل بأنواع العلوم، ودرّس، وأفتى، وناب في الحكم. وصنّف في الفقه والأصلين والحديث والعربية والعروض والهيأة وغالبها لم يكمل، وسمع من الدمياطي، وابن الصواف، وحدّث. ومثله في "حسن المحاضرة"، وغيره، الفوائد البهية: ٢٥.
* * *
٣٨٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن عثمان بن إبراهيم أبو الفرج، الفقيه، عرف بابن النرسي، من أهل باب "الشام " *.
روى عنه القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي حكاية في كتاب "الفرج بعد الشدّة"، وقال: ما علمته إلا ثقة فيما يرويه، صدوقًا فيما يحكيه.
стр. 916
قال: وكان خلف أبا الحسن علي بن أبي طالب البهلول التنوخي على القضاء، بـ "هيت"، رحمه الله تعالى.
* * *
٣٨٥ - الشيخ الفاضل أحمد بن عثمان بن أبي بكر ابن بصيبص، النحوي، الزَّبيدي -بفتح الزاي- الزبيدي -بضمها- أبو العبّاس *.
إمام الحُفّاظ، شرف النحاة، وختّام الأُدباء.
كذا ذكره الخزرجي في "تاريخ زبيد"، وقال: انتهتْ إليه رياسة الأدب، وكانت الرحلة إليه، وكان بارعًا في فهمه، وله تصانيف مفيدة، وأشعار جيّدة.
شرح "مقدمة ابن بابشاد" ولم يكملها؛ لسبق القضاء عليه، وهو شرح غريب المثال، انتحل فيه الأسئلة الدقيقة، وأجاب عنها بالأجوبة الحقيقية؛ وهذّب منهاجها، ونشر مقاصدها.
وله "المنظومة" المشهورة في العروض.
ولم يزل على أحسن طريقة، حتى توفي يوم الأحد، الحادي عشر من شعبان، سنة ثمان وستين وسبعمائة. رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 917
٣٨٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن عثمان بن محمد ابن إبراهيم بن عبد الله الكلوتاتي *.
ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
وأجاز له العزّ ابن جماعة، وحبّب إليه الحديث، وابتدأ في القراءة من سنة تسع وسبعين، وهلمّ جرّا، ما فتر، ولا ونى.
قال ابن حجر: فلعلّه قرأ "البخاري" أكثر من أربعين مرّة، وقرأ باقي الكتب الستّة، واعتنى بالطلب، ودار على الشيوخ، وأفاد الطلبة.
ثم قال: أفادني كثيرًا، وسمعت الكثير بقراءته، وقد قرأ عليّ كتاب "تغليق التعليق، وله في ذلك همّة عالية جدًّا، وقرأ عليّ أيضًا قطعة من "أطراف المسند"، وقطعة من "المعجم الأوسط"، وغير ذلك، والله يديم النفع به.
وقد اشتغل في العربية كثيرًا، ولم يمهرْ فيها، فكان بعض الشيوخ إذا سمع قراءته يقول له: اجزم تسلم.
ولم يحصل له في مدّة عمره وظيفة تناسبه.
ومات في الرابع والعشرين من جُمادى الأولى، سنة خمس وثلاثين وثمانمائة.
قال ابن حجر: قرأتُ بخطّه، أخذت علم الفقه عن الشيخ عزّ الدين الرازي، وجلال الدين التبَّاني، وشمس الدين ابن أخي الجار، وغيرهم؛ وعلم
стр. 918
العربية عن الشيخ شمس الدين الغماري، والشيخ سراج الدين ابن عمر، والشيخ شهاب الدين الصنهاجي، والشيخ عبد الحميد الطرابلسي، وآخرين. انتهى.
وذكره في "الغرف العلية"، وذكر أنه كان ينشد:
ومُحاِدث يُبْدِي إلىَّ بَشَاشَةً … وتَقَرُّبا مِنِّي بِنَشْرِ مَحاسِني
وحَدِيثُه ضِدُّ الذي في نَفْسِهِ … شَتَّانَ بين مُناصِحٍ ومُدَاهِنِ
كالدرهم المغشوش.
* * *
٣٨٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن عثمان الدمشقي، عالم بعلم الكلام *.
من تصانيفه: "وجيزة المقال" في بيان ملك الضلال، فرغ منها سنة ١١٦٣ هـ.
كان حيا ١١٦٣ هـ.
* * *
٣٨٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن عثمان شهدي آق اووه لي زاده * *.
стр. 919
عالم، شاعر.
توفي في "يكيشهر" سنة ١١٦٨ هـ.
من تصانيفه: "شرح اللمعة" في الحساب، و"شرح ملتقى الأبحر"، وله "شعر" في اللغة العربية.
* * *
٣٨٩ - الشيخ العالم المحدّث أبو الخير أحمد بن عثمان المكّي، ثم الهندي المالوي *.
كان من العلماء المبرزين في الرجال والسير.
لم يكن مثله في زمانه أحد بعد الشيخ حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني.
ولد بـ "مكّة المباركة" في ثاني ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين بعد الألف، وقرأ المختصرات في البلدة المباركة، ثم دخل "الهند"، وذلك في سنة ستّ وتسعين ومائتين وألف، فلازم الشيخ العلامة حسين بن محسن المذكور، وأخذ عنه الحديث والرجال وأصول الحديث والتفسير وغيرهما، وصحبه مدّة طويلة، حتى برع، وفاق أقرانه.
ثم سافر البلاد، وجاب الأغوار والأنجاد، ولقي المشايخ الأمجاد، وتتبع المدارس والمكاتب.
وصنّف الكتب، وفي آخر أمره دخل "مراد آباد"، ولازم الشيخ الإمام المحدّث فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وقرأ عليه الصحاح والسنن.
стр. 920
ومن مصنّفاته: "إتحاف الإخوان في أسانيد مولانا فضل الرحمن"، و"إتحاف البشر في أعيان القرن الثالث عشر"، و"النفح المسكي لمعجم شيوخ أحمد المكّي"، و"الهدية الأحمدية في أنساب ولد الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجدّدية"، وهي بالفارسية، وقد طبع منها الأول والآخر، ونسخة من معجمه في المكتبة الآصفية بـ "حيدر آباد" خطّية.
مات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف بمدينة "بمبئ".
* * *
٣٩٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن أبي العزّ ابن أحمد بن أبي العز بن صالح بن وهيب الأذرعي فخر الدين، ابن الكشك *.
المعروف بابن الثور، بفتح المثلثة.
ذكره الحافظ ابن حجر في "معجم شيوخه"، وقال سمع من أول "الصحيح" إلى كتاب الوتر على الحجّار، وسمع أيضًا من إسحاق الآمدي، وعبد القادر بن الملول، وغيرهما.
مات في صفر، سنة إحدى وثمانمائة، وله ثمانون سنة، إلا أيامًا. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩١ - الشيخ الفاضل أحمد بن عُزيز بن سليمان -وقيل سُليم- بن منصور
стр. 921
بن عكرمة، النسفي، البزدوي *.
روى عن حِبان بن موسى المروزي، وأبي جعفر أحمد بن حفص البخاري، وجماعة من المتقدّمين، من أصحاب عبد الله بن المبارك.
ذكره الحافظ أبو العبّاس المستغفري، في "تاريخ نسف"، فقال: كان إمامًا، من أصحاب أبي حنيفة، وروى عنه أهل "نسف".
وجدّه سليم كان بـ "البصرة"، قدم "خراسان" مع قتيبة بن مسلم، وسكن "بزدة"، من أعمال "نسف".
كذا قال الأمير ابن ماكولا. انتهى.
و"بزدة": بفتح الباء الموحّدة، وسكون الزاي، ودال مهملة، وهاء؛ من أعمال "نسف"، من بلاد "ما وراء النهر"، والنسبة الصحيحة إليها كما قاله السمعاني: بزدوي، لا بزدي.
* * *
٣٩٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن عصمة، أبو القاسم، الصفّار، الملقّب حم، بفتح الحاء، البلخي * *.
стр. 922
الفقيه، المِحدّث.
تفقّه على أبي جعفر الهندواني، وسمع منه الحديث.
روى عنه أبو علي الحسن بن صدّيق بن الفتح الوَزْغَجْنِيّ.
مات سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة، وهو ابن سبع وثمانين سنة.
قلت: ذكر القارئ أحمد بن عصمة أبو القاسم الصفّار مات سنة ستّ وعشرين وثلثمائة، وفيه مخالفة لما ذكره الكفوي في تاريخ وفاته.
* * *
٣٩٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن عطية الدسكري، أبو عبد الله، الضرير *.
قال ابن النجّار: درس الفقه على أبي عبد الله الدامغاني.
وهو شاعر حسن، له معرفة تامّة بالنحو، واللغة.
روى عنه أبو البركات السقطي، ومحمد بن عبد الباقي بن أحمد المقري.
مدح الإمام القائم بأمر الله، وابن ابنه المقتدي بأمر الله، وابنه المستظهر بالله.
وكان خصيصًا بسيف الدولة صدقة بن مزيد، وأحد ندمائه وجلسائه، وله فيه مدائح كثيرة في المطابقة والمجانسة.
стр. 923
والدسكري، بفتح الدال، وسكون السين المهملة، وفتح الكاف وفي آخرها ياء؛ نسبة إلى "دسكرة"، وهي قريتان، إحداهما من أعمال "بغداد"، على طريق "خُراسان"، يقال لها: دسكرة الملك، وهي كبيرة، والثانية قرية بنهر الملك، من أعمال "بغداد" أيضًا.
* * *
٣٩٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن عقبة بن هبة الله ابن عطاء بن ياسين بن زهير البصراوي، والد إبراهيم، والمذكور فيما تقدّم *.
كذا ذكره في "الجواهر" من غير زيادة.
* * *
٣٩٥ - الشيخ الفاضل أحمد بن عقيل بن مصطفى العمري الشهير بالزويتيني * *.
أمين الفتوى في "حلب".
ولادته في سنة ١٢٦٤ هـ، ووفاته في سنة ١٣١٦ هـ.
كان غزير العلم بفقه الحنفية.
стр. 924
له كتب، منها: "شرح الطريقة المحمدية"، و"شرح بداية الهداية" للغزالي، و"رسالة في التوحيد"، و"مجموعة الفتاوى".
* * *
٣٩٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن إبراهيم، الشهاب، القاهري *.
خادم الأمين الأقصرائي، المعروف بالقريصاتي، حرفة أبيه، ويقال له اللَّالَا أيضًا.
ولد في سنة أربع وعشرين وثمانمائة.
وترقى بخدمة الشيخ وملازمته، وملازمة دروسه سفرًا وحضرًا، وما انفكّ عنه، حتى مات، بعد أن أذن له في الإفتاء والتدريس.
واستقرّ بجاه الشيخ في جهات ووظائف كثيرة، وحصل له ثروة زائدة.
وذكر هو، أنه رافق ابن شيخه أبا السعود في الأخذ عن الشمس الفيّومي، والعَجَمي، وفي السماع على الزين الزركشي، وأنه قرأ على أبي الجود في الفرائض، وعلى الشرف العلمي المالكي في النحو، وكذا قرأ فيه "الحاجبية" على المحبّ الأقصرائي، وجاور بعد شيخه سنة سبع وثمانين وثمانمائة.
* * *
стр. 925
٣٩٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد ابن علي بن يوسف، الإمام، العلامة شهاب الدين، المعروف بابن عبد الحق *.
أخو قاضي القضاة برهان الدين، المتقدّم ذكره.
مولده تقريبًا في سنة ستّ وسبعين وستمائة.
ووفاته في ليلة ثامن عشر ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
وكان إمامًا، فاضلًا، فقيهًا، محدثًا، أفتى، ودرّس، وحصّل، وأفاد. رحمه الله تعالى.
* * *
٣٩٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد الكوفي البغدادي، أبو طالب، فخر الدين ابن الفصيح * *.
стр. 926
فاضل، من فقهاء الحنفية.
ولد سنة ٦٨٠ هـ.
له نظم ونثر.
أصله من "الكوفة"، وانتقل إلى "بغداد"، وتصدّى للإفتاء والتدريس بـ "دمشق"، وتوفي فيها.
من كتبه ""نظم الكنز" فقه في "جامعة الرياض"، عن المدينة (الفيلم ٤٥) باسم "مستحسن الطرائق في نظم "كنز الدقائق" ٥٠ ورقة.
ومنه نسخة ثانية في الأزهرية، و"نظم السراجية" في الفرائض، و"نظم المنار" ٩٠٣ أبيات، في أصول الفقه، في المكتبة العربية بـ "دمشق" في أصول الفقه.
توفي سنة ٧٥٥ هـ.
* * *
٣٩٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد أبو العبّاس، الشيباني الأصولي *.
صاحب الإمام الزاهد علي البلخي، وأستاذ الفقيه مَسعود بن شجاع.
ذكره الصاحب أبو حفص عمر ابن العديم في "تاريخ حَلب".
ومن شعره قوله:
أيُّها النُّوَّامُ وَيْحَكُمُ … قد حَمَلنا عَنْكُمُ السَّهَرَا
стр. 927
فَجْرُها والصَّبْرُ بَعْدَكمُ … ما سمعْنا عنهما خَبَرًا
* * *
٤٠٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد أبو طالب، الهمداني، المعروف بابن الفصيح، الكوفي، فخر الدين *.
كان إمامًا، كالمًا، علامة، مُفننا، معظمًا.
وكان مفيدًا، ومدرّسًا بمشهد أبي حنيفة، وكان له صيت في بلاد "العراق"، ثم قدم "دمشق"، فأكرمه ألطنبغا، نائب "الشام".
ودرّس بالقصاعين، وأعاد بـ "الريحانية".
قال ابن حجر: قال شيخنا العراقي: كان من فقهاء الحنفية، وله مؤلّفات.
وأرّخ الذهبي مولده سنة تسع وسبعين وستمائة تقديرًا.
وأرّخه الصفدي، وجزم به في سنة خمس وثمانين، انتهى.
стр. 928
وقال الذهبي، في "تاريخه المختص": هو ذو الفنون فخر الدين، أبو العبّاس.
ولد بـ "الكوفة" سنة ثمانين وستمائة.
وسمع من الدواليبي وغيره، فأفتى، ودرّس، وناظر بـ "دمشق"، وظهرتْ فضائله، وله المصنّفات المفيدة.
وقال الكمال جعفر: نظم الكثير، وصنّف في الفرائض، وكان كثير الإحسان إلى الطلبة، بجاهه وماله.
وكان قد سمع بـ "بغداد" من ابن الدواليبي، وصالح بن عبد الله الصباغ، وغيرهما، وأجاز له إسماعيل ابن الطبّال، وتقدّم في العربية، والقراءات، والفرائض، وغيرها، وشغل الناس، وكان كثير التودّد، لطيف المحاضرة.
ذكره الذهبي في "معجمه"، ومات قبله بمدّة، كتب عنه سعيد الذُّهْلي من شعره. انتهى.
وذكره ابن خطيب الناصرية، فيما انتقاه من "تاريخ ابن حبيب"، فقال: عالم حلتْ عبارته، وعلتْ إشارته، ولطفتْ معاني ذاته، وعذبتْ مذاقه نباته، وحسنتْ أخلاقه، ورقمتْ بالتبر أوراقه، تصدّى لمعرفة العلوم الأدبية، وتصدّر بـ "بغداد" لإقراء العربية، ومهر في حلّ المشكلات والغوامض.
ثم قدم "دمشق"، فدرّس وأعاد، وجلس للإفادة مبلغًا طلبة العلم غاية المراد.
وهو القائل:
أمرَّ سِوَاكَهُ مِنْ فوقِ دُرَّ … وناوَلَنِيه وَهُوَ أحبُّ عِنْدِي
فذُقْتُ رُضابَهُ ما بَيْنَ نَدٍّ … وخَمْرٍ مُسْكِرٍ مُزِجَا بشُهْدِ
стр. 929
وقال أيضًا:
زار الحَبيبُ فحيي … يا حُسن ذاك المِحَيَّا
مِن بُعْدِهِ كنتُ مَيْتًا … مِن وَصْلِه عُدْتُ حَيّا
وقال أيضًا:
ما العلمُ إلَّا في الكتا … ب وفي أحاديثِ الرَّسُولِ
وسِوَاهُمَا عند المحَقِّ … قِ من خُرَافاتِ الفُضولِ
قلت: ومن مؤلّفاته: "المنظومة" أيضًا، و"قصيدة في القراءات" على وزن "الشاطبية" بغير رموز، جاءتْ في نحو حجمها بل أصغر، ونظم "المنار" في أصول الفقه، ونظم "المنافع"، وغير ذلك.
قال صاحب "تاج التراجم": كتب إليه الشيخ أثير الدين أبو حيّان، لما قدم "دمشق" قصيدًا، منها:
شَرُفَ الشامُ واسْتنارَت رُبَاهُ … بإمامِ الأئمةِ ابنِ الفصيحِ
كُلَّ يَوْمٍ له دُرُوسُ عُلومٍ … بلسانٍ عَذبٍ وفكرٍ صَحيحِ
وكانتْ وفاته بـ "دمشق"، سنة خمس وخمسين وسبعمائة.
رحمه الله تعالى.
* * *
٤٠١ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أبي بكر ابن نصير بن بجير بن خولان ابن بجير بن خولان الصالحي *
стр. 930
ولد سنة أربع وثمانين وستمائة.
وأحضر على الفخر بعض "المشيخة"، وأسمع من زينب بنت المعلم، وأجاز له جماعة.
وحدّث بـ "الصحيح" عن ستّ الوزراء، واشتغل بالعلم، وتفقّه.
وولي التدريس ببعض المدارس، وخطب بالقلعة.
قال ابن حجر: سمع منه الحسيني، وشيخنا.
قال ابن رافع: كتب الحكم للحنفي.
وقال الحسيني: كان محترزًا في شهاداته.
مات في ربيع الأول، سنة خمس وستين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٠٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن تغلب ابن أبي الضياء بن مظفّر الشامي الأصل، البغدادي المنشأ، المنعوت بمظفّر الدين، المعروف بابن الساعاتي *.
وأبوه هو الذي عمل الساعات المشهوة على باب المستنصرية، بـ "بغداد".
стр. 931
وكان أحمد إمامًا كبيرا، عالما علامة، مُتقنًا مُفنّنا، بارعًا، فصيحًا، بليغًا، قويّ الذكاء، حتى كان الشيخ شمس الدين الأصبهاني يُفضّله، ويثني عليه كثيرًا، ويرجّحه على الشيخ جمال الدين ابن الحاجب، ويقول: هو أذكى.
من تصانيفه: "الدر المنضود في الردّ على فيلسوف اليهود" يعني بذلك ابن كمونة اليهودي، و"مجمع البحرين" في الفقه، جمع فيه بين "مختصر القدوري"، و"منظومة النسفي"، مع زوائد، ورتّبه، فأحسن، وأبدع في اختصاره، وشرحه في مجلّدين كبيرين.
وله "البديع" في أصول الفقه، جمع فيه بين أصول فخر الإسلام البزدوي، و"الإحكام" للآمدي.
قال في خطبته: قد منحتك أيّها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول، بهذا الكتاب، البديع في معناه، المطابق اسمه لمسمّاه، لخّصتُه لك من كتاب "الإحكام"، ورصّعتُه بالجواهر النفيسة من "أصول فخر الإسلام"؛ فإنهما البحران المحيطان بجوامع الأصول، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول، هذا حاوٍ للقواعد الكلّية الأصولية، وذاك مشحون بالشواهد الجزئية الفروعية. انتهى.
ووجد إجازة بخطّه، على نسخة من "مجمع البحرين"، يقول فيها للمجاز له: وأنا معتمد على الله تعالى، ثم ملتمس من خدمته أن يصون هذا الكتاب، ويحفظه عن تغيير يقع فيه، وما يرى فيه من مخالفة لفظ أو معنى لما في أحد الكتابين، فلا يتسرّع إلى إنكاره؛ فإن لي فيه مقصدًا صالحًا؛ من تحرير نقل، أو اختيار ما هو الأصحّ من الأقوال والروايات، وقد كنت عازمًا على التنبيه على ذلك في حواشي الكتاب، فلم يتّسع الزمان؛ لسرعة التوجّه إلى دار السلام، -صانها الله تعالى عن الغير، وفتح لها أبواب النصر والظفر-،
стр. 932
ولكن كلّ ذلك منقول من مواضعه، محرّر عند واضعه، منبه عليه في شرح الكتاب، والله الملهم للصواب.
قال العالم البرزالي: توفي سنة أربع وتسعين وستمائة.
وكان يضرب بفصاحته، وذكائه، وحسن كتابته المثل، رحمه الله تعالى.
قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى "الفوائد البهية": قال طالعت "البديع"، و"المجمع"، وهما كتابان في غاية اللطف واللطافة. وقد ذكره اليافعي في "مرآة الجنان"، حيث قال في حوادث سنة أربع وتسعين فيها توفي الإمام مظفّر الدين أحمد بن علي المعروف بابن الساعاتي، شيخ الحنفية، كان يضرب به المثل في الذكاء والفصاحة وحسن الخط. وله مصنفات في الفقه وأصوله، وفي الأدب مفيدة. وكان مدرّسا لطائفة الحنفية بـ "المستنصرية" في "بغداد". انتهى. ونسبته البعلبكي إلى "بعلبك" بفتح الباءين الموحدتين بعد الأولى عين سكنة مهملة، ثم لام مفتوحة، في آخره كاف، مدينة من مدن "الشام" على اثني عشر فرسخا من "دمشق"، ذكره السمعاني.
* * *
٤٠٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن خالد، أبو جعفر البلوي *.
ويقال له: ابن خالد.
стр. 933
قاض من الشعراء الخطباء من أهل تادلة "بالأندلس"، استشهد في وقعة طريف، التي دخل الفرنج بعدها (٧٤٢) جبل الفتح، الذي كان العرب يعبرون منه للجهاد في "الأندلس".
توفي سنة ٧٤١ هـ.
* * *
٤٠٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن عبد الرحمن الكناني، البِلْبِيْسِيّ *.
كان مُقْرِئا.
من تصانيفه: "معين المقرئ النحرير على ما اختصّ به العنوان والقصيدة والتيسير".
توفي سنة ٧٧٩ هـ.
* * *
٤٠٥ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن عبد العزيز، المعروف بالظهير البلخي، (أبو بكر) * *.
стр. 934
كان فقيها، أصوليا.
من تصانيفه: "شرح الجامع الصغير" لمحمد بن الحسن الشيباني في فروع الفقه الحنفي.
توفي سنة ٥٥٣ هـ.
* * *
٤٠٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد المحيوي الحسيني، العبيدي، البعلي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، ويعرف بابن المقريزي (تقي الدين، شهاب الدين، أبو العبّاس) *.
стр. 935
مؤرخ، محدّث، مشارك في بعض العلوم.
ولد سنة ٧٦٩ هـ بـ "القاهرة"، ونشأ بها، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، واشتغل في العلوم التي كانت معروفة في عصره، وولي حسبة "القاهرة"، ونظم، ونثر، وألف كتبا كثيرة، حتى قيل: انها زادتْ على مائتي مجلّدة كبار، وإن شيوخه بلغتْ ستمائة نفس، وتوفي سنة ٨٤٥ هـ بـ "القاهرة".
من تصانيفه: "المواعظ والاعتبار" بذكر الخطط والآثار، و"درر العقود الفريدة" في تراجم الأعيان المفيدة، و"مجمع الفوائد ومنبع الفوائد"، و"إمتاع الأسماع" فيما للنبي (ص) من الحفدة والمتاع في ستّ مجلّدات، و"السلوك في معرفة دول الملوك" في عدّة مجلّدات.
* * *
٤٠٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد الطرطوسي نجم الدين قاضي القضاة ابن قاضي القضاة عماد الدين *.
يأتي أبوه علي بن عبد الواحد في الأنساب.
نزل له أبوه عن القضاء بـ "دمشق".
مات فى سنة ثمان وخمسين وسبع مائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 936
٤٠٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن سوار البغدادي، (أبو طاهر) *.
مقرئ.
ولد سنة ٤١٢ هـ.
توفي في ٤ شعبان سنة ٤٩٦ هـ.
من تصانيفه: "كتاب المستنير" في القراءات.
* * *
٤٠٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن علي ابن هبة الله بن محمد بن علي بن البخاري، أبو الفضل ابن قاضي القضاة أبي طالب * *.
стр. 937
شهد عند والده، فقبل شهادته، واستنابه في القضاء، ثم لما توفي والده جعل إليه القضاء بـ "بغداد"، وخوطب بأقضى القضاة، وبذل على ذلك مالًا.
ثم عزل، وبقي ملامًا لمنزله، إلى أن توفي، في يوم الأربعاء، لأربع خلون من ذي الحجّة، من سنة تسع وتسعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤١٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن عمر بن صالح بن أحمد بن سليمان بن إدريس بن إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم الطرابلسي الأصل، المنيني المولد، الدمشقي المنشأ، (شهاب الدين، أبو النجاح، أبو العبّاس) *.
عالم، محدّث، شاعر.
стр. 938
ولد في ١٢ المحرّم سنة ١٠٨٩ هـ بـ "منين" من قرى "دمشق".
وتوفي بـ "دمشق" في ١٩ جمادى الثانية سنة ١١٧٢ هـ.
من تآليفه: "الإعلام بفضائل الشام"، و"إضاءة الدراري" في شرح "صحيح البخاري"، و"شرح رسالة قاسم بن قطلوبغا" في أصول الفقه، و"الفتح الوهبي" في شرح تاريخ أبي نصر العتبي في مجلّدين، و"ديوان شعر".
* * *
٤١١ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن غازي ابن علي بن شير التركماني *.
وقال في "الجواهر": أحمد بن غازي، بإسقاط علي، والصحيح ما قلناه.
قال صاحب "المنهل": هو الشيخ العلامة، شهاب الدين، المحدّث.
سمع من الحافظ الضياء، وحدّث، وبرع في الفقه، والأصول، والعربية، وكتب، وجمع، ورحل، وأفتى، ودرّس.
وكان كبير القدر، عظيم الشأن. انتهى.
وكانت ولادته سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة.
ووفاته في ثاني عشر ربيع الأول، سنة ستّ وتسعين وستّمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 939
٤١٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن قدامة أبو المعالي، البغدادي *.
تفقّه على الصيمري، ثم على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني.
وولاه القضاء بـ "الأنبار"، وأقام بها سنين، ثم ورد "بغداد" معزولًا، فأقام بـ "درب أبي خلف"، من "الكرخ".
وكان يقرئ الأدب، و"الغرر" للمرتضى أبي القاسم الموسوي، وسمعها منه.
وتوفي في شوّال، سنة ستّ وثمانين وأربعمائة، ودفن بـ "مقبرة الشونيزية" عند أبي حنيفة، وقد زاد على الثمانين. رحمه الله تعالى.
* * *
٤١٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن قرطاي شهاب الدين، أبو الفضل، بن علاء الدين بن سيف المصري سبط محمد بن بكتمر الساقي المعروف بابن بكتمر * *.
стр. 940
ولد في يوم الأحد، ثالث عشري شعبان، سنة ستّ وثمانين وسبعمائة بـ "القاهرة".
ونشأ بها في تَرَف زائد، ونعمة سابغة، وثروة ظاهرة؛ من إقطاع، وأوقاف كثيرة جدًا، حتى إن غلته تزيد على عشرة دنانير كل يوم، فيما قيل، ومع ذلك فلا يزال في دين كثير، لكونه يقتني الكتب النفيسة، بالخطوط المنسوبة، والجلود المتقنة، وغير ذلك من الآيات البديعة، والقطع المنسوبة الخط.
وقد اشتغل في الفنون، وبرع في الفقه، وكتب على العلاء ابن عصفور، فبرع في الكتابة وفنونها، حتى فاق في المنسوب، لا سيما في طريقة ياقوت.
وكان يقول: إنه سمع على ابن الجزري، حديث قصّ الأظفار.
وأكثر النظر في التاريخ، والأدبيات، وقال: الشعر الجيّد.
وكان ذا ذهن وقّاد، مع السمن الخارج عن الحد، بحيث لا يحمله إلا الجياد من الخيل.
وكان فاضلًا، أديبًا، شاعرًا، حسن المحاضرة، صبيح الوجه، محبًا في الفضائل والتحف.
وأتقن صنائع عدّة، حتى إنه كان يقترح لأصحاب الصنائع أشياء في فنونهم، فيقرّون بأنه أحسن مما كانوا يريدون عمله.
وهو من أفْكَه الناس محاضرة، وأحلاهم نادرة، وأبشّهم وجهًا، وأظهرهم وضاءة، عنده من لطافة الصفات، بقدر ما عنده من ضخامة الذات، ولهُ وجاهةٌ عند الأكابر.
ومحاسنه شتى، غير أنه كان مسرفا في الإنفاق، يضيع ما عنده ولو في غير محلّه، ويستدين أيضًا، ويصرف.
стр. 941
وقد قطن "القدس"، و"دمشق"، و"القاهرة"، وتوفي بها، في الطاعون، ليلة الاثنين، عاشر ذي القعدة، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، وحمل جنازته ثمانية أنفس، منهم أربعة بالخشب الذي يسمّونه قوبا، رحمه الله تعالى.
ومن نظمه قوله:
تسَلْطَنَ ما بيَنْ الأزاهِرِ نَرْجِسٌ … بما خُصَّ من إبرِيزِه ولُجَيْنَهِ
فمَدَّ إليه الوَرْدُ رَاحةَ مُقْتِرٍ … فأعْطَاهُ تِبْرًا مِن قُرَاضَةِ عَيْنِهِ
ومنه أيضًا:
إن إبْراهيمَ أورَى … في الحَشَا منهُ ضِرامَا
ليت قلبي بِلِقاهُ … نالَ بَردًا وسَلَامَا
ومنه أيضًا:
رَعَى الله أيَّامَ الرَّبيعِ ورَوْضَها … بها الوَرْدُ يَزْهُو مثلَ خَدَّ حَبيبي
وإني وحَق الحُبِّ ليس تَرحُّلِي … سِوى لمكانٍ مُمْرِعٍ وخَصِيبِ
* * *
٤١٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد ابن أيوب بن رافع القلعي، الدمشقي، إمام القلعة *.
ذكره ابن حجر في "الدرر"، وقال: سمع من أبي بكر الرضي، وغيره.
وحدّث، أجاز لي غير مرّة.
стр. 942
ومات في شوال، سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، وقد بلغ الثمانين، رحمه الله تعالى.
* * *
٤١٥ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد ابن ضوء، شهاب الدين، أبو عبد العزيز، الصفدي الأصل، المقدسي، ويعرف بابن النقيب *.
ولد في ليلة الاثنين، سابع عِشْرِي رمضان، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
وسمع من اليافعي، وخليل بن إسحاق الداراني، وعبد المنعم بن أحمد الأنصاري، وغيرهم.
وحدّث، وسمع منه الفضلاء، كابن موسى، ووصفه بالشيخ الإمام العالم.
وذكره ابن حجر في "إنبائه"، فقال: أحمد بن علي بن النقيب، تقدّم في فقه الحنفية، وشارك في فنون، وكان يَؤُمّ بـ "المسجد الأقصى".
مات سنة سبع عشرة وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 943
٤١٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد ابن علي بن أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي كمال الدين، بن صلاح الدين، المعروف بابن عبد الحق، سِبْط الشيخ شمس المقري *.
وأما عبد الحق فهو جدّ جدّه لأمّه، وهو عبد الحق بن خلف الحنبلي.
ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
وأحضر على البندنيجي، وغيره، وأسمع الكثير على المزّي، والبرزالي، فأكثر عنهما، وتفرّد.
وهو من شيوخ ابن حجر، ذكره في "المجمع المؤسّس"، وقال عنه: ولم يكن محمودًا في سيرته، ويتعسّر في التحديث.
مات في ثاني ذي الحجّة، سنة اثنتين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٤١٧ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد ابن علي بن ضرغام بن علي بن عبد الكافي الشهاب، أبو العبّاس
стр. 944
القرشى، التميمي، البكاري، الغضائري المعروف بابن سكّر، بضم المهملة، ثم كاف مشدّدة *.
سمع بإفادة أخيه من البدر الفارقي، وأبي زكريا يحيى المصري، وعبد الرحمن بن عبد الهادي، وغيرهم.
وأجاز له المزّي، والذهبي، وابن الجزري، وفاطمة بنت العزّ، وآخرون.
وكان شيخًا ساكنًا.
مات سنة ستّ وثمانمائة، في شهر رجب، وله بضع وسبعون سنة. ذكره ابن حجر، في "معجم شيوخه".
* * *
٤١٨ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد ابن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهّاب ابن حمويه بن حسنويه القاضي، الدامغاني، أبو الحسين ابن قاضي القضاة أبي الحسن بن قاضي القضاة أبي عبد الله * *.
مولده في "غزّة"، سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
стр. 945
وكان إمامًا، فاضلًا، بارعًا، من بيت العلم والقضاء.
فوّض إليه قضاء ربع "الكرخ"، ثم الجانب الغربي بأسره، ثم ضمّ إليه قضاء "باب الأزج "، وجرتْ أموره في قضائه على السداد.
وسمع الحديث من أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي الحنفي، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة، وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر كامل، وأبو القاسم وأبو سعد السمعاني.
مات في ليلة الأربعاء، حادي عشر جمادى الآخرة، سنة أربعين وخمسمائة.
نقله أبو سعد، وتابعه ابن النجّار، وزاد، وصلّى عليه "ظاهر الشونيزية" ولده أبو الحسن علي، ودفن على أبيه بـ "دار النبعة"، رحمه الله تعالى.
* * *
٤١٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد بن مكي بن محمد ابن عبيد بن عبد الرحيم، شهاب الدين، الأنصاري الدماصي -بمهملتين نسبة لـ "دماص"، قرية بـ "الشرقية" من "الديار المصرية"- ثم القاهري، البولاقي المعروف بقرقماس؛ لمشاركته لتركي اسمه كذلك *.
стр. 946
قال السخاوي: ولد، كما قرأته بخطّه، في سنة تسعين وسبعمائة، بـ "القاهرة".
ونشأ بها، وقرأ القرآن، وحفظ "المختار"، و"المنظومة" في الفقه، و"المنار" في أصوله، و"الحاجبية" في العربية.
واشتغل في الففه على الجمال يوسف الضرير، وغيره، وفي أصوله على الزين طاهر، وغيره، وفي العربية على العزّ ابن جماعة، وحضر درسه في غيرها أيضًا.
وسمع "سنن أبي داود"، و"ابن ماجه" على الغماري، وختمهما على الإيناسي، وأولهما على المطرز، وثانيهما على الجوهري.
وناب في القضاء على التفهني، والعيني، فمن بعدهما.
وحدّث باليسير، وسمع منه الفضلاء.
مات في يوم الخميس، سادس عشر شهر ربيع الثاني، سنة اثنتين وثمانمائة، وصلّى عليه الأمين الأقصرائي، رحمهما الله تعالى.
* * *
٤٢٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد بن موسى أبو ذر، الإستراباذي. ذكره الخطيب في "تاريخه"، وقال: الفقيه على مذهب أبي حنيفة *.
стр. 947
وقدم "بغداد" حاجًا، وحدّث بها عن أبي الحسن الكرخي، وإسماعيل بن محمد الصفّار، ومحمد بن أحمد بن محمويه العسكري، وجعفر بن محمد الخالدي، وعبد الصمد الطستي، وأبي سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد.
وكان ثقة، مشهورًا بالزهد، موصوفًا بالفضل.
وقال: حدّثني عنه القاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي.
* * *
٤٢١ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن محمد السجزي المعروف بالإسلامي *.
والد علي، الآتي ذكره في بابه.
ذكره صاحب "الجواهر"، ولم يذكر من حاله شيئًا.
* * *
٤٢٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن منصور بن محمد ابن أبي العزّ بن صالح بن وهيب بن عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الأصل، الدمشقي، شرف الدين، أبو العبّاس. المعروف سلفُه بابن الكشك، واشتهر هو بابن منصور * *.
стр. 948
ولد في سنة عشر وسبعمائة، تقريبا.
وسمع الحديث، واشتغل كثيرًا، ومهر.
وأذن له في التدريس، فدرّس، وأفتى، وأعاد.
وطلبه السلطان الملك الأشرف من "دمشق"، وولاه قضاء القضاة بـ "الديار المصرية"، فباشر قليلًا، ثم ترك، ورجع إلى "الشام".
وكان صارمًا مهيبا، نزهًا، قوالًا بالحق، لا يقبل لأحدٍ هدية، ولا يعمل برسالة أحدٍ من أهل الدولة، ولا يراعيهم، فكثرتْ عليه رسائلهم، فكره الإقامة بينهم، وسأل العزل مرّة بعد مرّة، وكان قامعًا لأهل الظلم، منصفًا للمظلوم، كثير النفع للناس.
وكانتْ مقاصده جميلة، وأموره مستقيمة، إلا أنه لم يجدْ من يعاونه.
وكان دَمِثَ الأخلاق، طارحًا للتكلّف، كثير البشر، جميل المحاضرة، متواضعًا.
وكان يباشر صرف الصدقات بنفسه، ما بين دراهم وخبز.
وصنّف "مختصرًا" في الفقه، وآخر في أصول الدين.
وذكر في "تاج التراجم"، أن المختصر المذكور في الفقه اختصره من "المختار"، وسمّاه "التحرير"، وعلّق عليه "شرحًا"، ولم يكمله.
قال ابن حجر: وصار كثير التبرّم بالوظيفة، فاتفق أن حصل للأشرف مرض، فعالجه الأطباء، فما أفاد، فلازمه الجلال جار الله، فاتفق أنه شفي على يده، فشكر له ذلك، ووعده بتولية القضاء، فبلغ ذلك شرف الدين، فعزل نفسه.
стр. 949
قال: وأوجب ذلك عنده أنه سئل في أوقاف، أراد بعض الدولة حلّها، فامتنع، فألحّ عليه، فأصرّ، وعزل نفسه.
وكان لما قدم "القاهرة"، انتصب للإقراء بـ "المدرسة المنصورية"، فقرأ عليه جماعة في الفقه، وفي أصول الفقه.
وكانتْ وفاته بـ "دمشق"، في يوم الاثنين، العشرين من شعبان، سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.
وكان من محاسن الدهر، وقضاة العدل، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٢٣ - الشيخ الفاضل أحْمَد بن علي بن نَاصِر المكّي. كَانَ حَيا سنة ٩٧٠ سبعين وَتِسْعمِائَة. صنَّف "المعالم الشَّرِيفَة فِي فَضَائِل الإمام أبي حنيفَة " *.
* * *
٤٢٤ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن يوسف ابن أبي بكر بن أبي الفتح بن علي الحسيني، إمام الحنفية بـ "مكّة المشرّفة " * *.
стр. 950
ولد سنة ثلاث وستين وستمائة.
وسمع من الشريف الغرَّافي "تاريخ المدينة" بسماعه منه، ومن غيره.
وأجاز له باستدعاء البرزالي شمس الدين ابن العماد الخليلي، وأبو اليمن ابن عساكر، والقطب القسطلاني، وغيرهم.
وسمع منه جماعة؛ منهم: الحافظ الغرَّافي، قرأ عليه "تاريخ المدينة" لابن النجّار.
ومات في رمضان، سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، وقيل: في ذي القعدة، وقيل: أول سنة ثلاث وستين، وله نحو تسع وثمانين سنة.
ولو كان سماعه على قدر سنه لكان مسند عصره، رحمه الله تعالى.
* * *
٤٢٥ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي، أبو بكر الورّاق *.
ذكره أبو الفرج محمد بن إسحاق في "الفهرست" في جملة أصحابنا، بعد أن ذكر الكرخي، فقال: وله من الكتب: كتاب "شرح مختصر الطحاوي"، ولم يزد.