Полный текст (869 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
وقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (عباده) قالوا قد همت أمَمُ الأنبياء بهم وأوعَدوهم
مثل هذا، فقالوا لشُعَيْب النبي صلى الله عليه: (إنْ نَقُولُ إلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ
آلِهَتِنَا بِسُوء) فقال الله: (أليْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عِبَادَهُ) أي: محمد والأنبياء
قبله. وكلٌّ صواب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتٌ ضُرَّهُ (٣٨)
قرأ يعقوب وأبو عمرو والكسائي عن أبي بكر عن عاصم (كَاشِفَاتٌ ضُرَّهُ)
و (مُمْسِكَاتٌ رِحْمَتَهُ) بالتنوين والنصب -
وقرأ الباقون (كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ) بالخفض.
قال أبو منصور: المعنى واحد في القراءتين، فمن نصب (ضُرَّهُ) نَصَبَهَ
بالكشف، ومن كَسَرَهُ فللاضافة إليه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ (٤٢)
قرأ حمزة والكسائي (قُضِيَ عَلَيْهَا الْمَوْتُ) بضم القاف، والياء مفتوحة،
و (الموتُ) مرفوع -
وقرأ الباقون (قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) .
стр. 667
قال أبو منصور: من رفع (الموتُ) فلأنه مفعول ما لم يسم فاعله.
ومن نصب أوقع عليه (قضى) . ومعنى (قضى) : أمضى.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ (٥٣)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) بفتح
الياء، وكذلك روى حاتم الرَّازي عن أبي زيد عن أبي عمرو بفتح
الياء.
وقرأ الباقون (يَا عِبَادِ الَّذِينَ) مرسلة الياء.
وكلهم إذا وقفوا وقفوا على الياء.
قال أبو منصور: أختار (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ) ؛ لأنه أتم، ومن أدرج فللالتقاء
الساكنين.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِمَفَازَتِهِمْ (٦١)
قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (بِمَفَازَاتِهِمْ) جماعة.
وقرأ الباقون (بِمَفَازَتِهِمْ) .
قال أبو منصور: مفازات: جمع مفازة، وهي (مفْعَلة) من الفوز، وهو
كقولك تَبَيَّن أمْرَ القوم، وأمور القوم.
وارْتفعَ الصوتُ، والأصْوَاتُ. والمعنى واحد.
стр. 668
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ (٦٤)
قرأ ابن كثير وحده (تَأْمُرُونِّيَ) بنون مشددة، والياء مفتوحة.
وقرأ نافع وابن عامر (تَأْمُرُونِيَ أَعْبُدُ) بتخفيف النون وفتح الياء.
وقرأ الباقون (تَأْمُرُونِّي) بالتشديد وسكون الياء.
وقال هشام بن عمار (تامُرُوننِي) بنونين.
قال أبو منصور: من شدد النون فلأنهما نونان، إحداهما: نون الجمع،
والثانية: نون الإضافة.
ومن خفف فإنه يحذف إحدى النونين استثقالاً للجمع بينهما.
ومن جَمع بين النونين فعلى حق الكلام.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا (٧١) و (٧٣)
قرأ الكوفيون " فُتِحَتْ) ، " وفُتِحَتْ " مخففتين.
وقرأ الباقون (فُتِّحَتْ) و (فُتِّحَتْ) مشددتين.
قال أبو منصور: من شدّد فهو أبلغ، وأكثر في باب الفتح من التخفيف.
* * *
стр. 669
سورة الْمُؤْمِن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّ حْمَ نِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (حَم)
في السور السبع.
قرأ ابن كثيرٍ، وحفص عن عاصم، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم،
ويعقوب (حم) بفتح الحاء.
وقرأ نافع وأبو عمرو بين الفتح والكسر.
وروي المسيبي عن نافع (حم) بفتح الحاء.
وقرأ الباقون (حم) بكسر الحاء.
قال أبو منصور: هما لغتان والتفخيم أحبهما إليَّ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِتُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ)
قرأ الحضرمي "وحده (لِتُنْذرَ يومَ التَّلاقِ) بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء.
وأثبت ابن كثيرٍ الياء " التلاقي " في الوصل والوقف.
وكذلك كان يقف على قوله (مَنْ رَاقِي) ، و (مِنْ هَادِي) بياء.
وروى أحمد بن صالح عن ورش، وقالون عن نافع (يوم التلاقي)
و (يوم التنادي) بالياء في الوصل.
стр. 670
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ) فالخطاب للنبي صلى اللَّه عليه،
أي: لتنذرهم عذاب يوم البعث حين يتلاقى الخلق أجمعين إذا بُعِثوا.
ومن قرأ (لِيُنْذِرَ) فهو على وجهين:
أحدهما: لينذر الله عباده يوم البعث للحساب،
ويكون: لينذرَ من يلقى الله إليه الوحي.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً (٢١)
قرأ ابن عامر وحده (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) بالكاف.
وقرأ الباقون (مِنْهُمْ) بالهاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (منكم) فهو خطاب لهذه الأمة.
وَمَنْ قَرَأَ (منهم) فهو إخبار عنهم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (٢٦)
قرأ ابن كثير وابن عامر (وَأَنْ يَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادُ) بألف قبل الواو،
(يَظْهَرَ) مفتوحة الياء، (الْفَسَادُ) رفعًا.
وقرأ نافع وأبو عمرو (وَأَنْ) بغير ألف قبل الواو، (يُظْهِرَ) بضم الياء، (الْفَسَادَ) نصبًا.
وقرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي (أَوْ أَنْ) بألف قبل الواو، (يَظهَرَ) بفتح الياء، (الْفَسادُ) رفعًا.
وقرأ حفص ويعقوب (أَوْ أَنْ) بألف قبل الواو، (يُظْهِرَ) بضم الياء،
و (الْفَسَادَ) نصبًا.
стр. 671
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أوْ أنْ) بألف قبل الواو فإن (أوْ) يجيء لأحد
شيئين: في كل حال، وكونها للإباحة راجع إلى هذا، كقولك: جالس
الحسن أو ابن سيرين. فإن جالس أحدَهما فهو مؤتمرٌ،
و (أوْ) ابتداء تجيء لأحد الأمرين، عند شك المتكلم، أو قَصْده أحدَهما. وأما الواو فمعناها: اشتراك الثاني فيما دخل فيه الأول ليس فيها دليل على أيهما كان أولاً.
ومن قرأ (أوْ أنْ يُظهِرَ في الأرْضِ الْفَسَادَ) فالفعل لموسى صلى اللَّه عليه،
و (الْفَسَادَ) منصوب بالفعل.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالُ رَجُلٌ مُؤمِنٌ (٢٨)
روى عبيد عن أبي عمرو (وَقَالَ رَجْلٌ) بسكون الجيم، وقال: هذا من
اختلاس أبي عمرو الحركة.
وقرأ سائر القراء (وَقَالُ رَجُلٌ) بضم الجيم.
قال أبو منصور: القراءة بضم الجيم وأما ما روي عن أبي عمرو فإن
مِن العرب مَن يسكِّن الحركة في الاسم والفعل، كقولهم: عَظْمَ البطنُ
بَطنُك، يريدون: عَظُمَ.
قال امرؤ القيس:
فيا كوم ما حاز أو يا كوم ما محل
стр. 672
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥)
قرأ أبو عمرو وحده (عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ) منونًا -
وقراً الباقون بالإضافة -
قال أبو منصور - من نون (قَلْبٍ) جعل قوله (مُتَكَبِّرٍ) نعْنًا له، ومعناه:
أن صاحبه متكبر.
ومن قرأ (عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ) أضاف (قَلْبِ) إلى (مُتَكَبِّرٍ) -
وهو وجه القراءة؛ لأن المتكبر هو الإنسان.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦)
فنح الياء ابن كثر ونافع وأبو عمرو وابن عامر -
وأسكتها الباقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى)
قرأ حفص وحده (فَأَطَّلِعَ) نصبًا -
وقرأ الباقون (فَأَطَّلِعُ) رفعًا.
стр. 673
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَأَطَّلِعُ) بالرقع عطفه على قوله:
(لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ فَأَطَّلِعُ) ءوهو وجه القراءة.
ومن نصب (فَأَطَّلِعَ) جعله جوابًا لـ (لَعَلِّي)
وأنشد الفراء لبعض العرب:
علَّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دُولاتِها ... تُدِيلُنا اللَّمَّةَ من لَمّاتِها
فتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ من زَفْراتِها
فنصب على الجواب لـ (علَّ) ، وعَلَّ، ولَعَلَّ معناهما واحد.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا لِيَ أَدْعُوكُمْ (٤١)
فتح الياء ابن كثير وناعع وأبو عمرو وابن عامر في روايه التغلبي عن ابن ذكوان.
وأسكنها الباقون.
стр. 674
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادخُلُوا آل فِرْعَوْنَ (٤٦)
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (الساعةُ
ادخُلُوا) بضم الألف.
وقرأ الباقون (السَّاعَةُ أَدْخِلُوا) مقطوعة الألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ)
فالمعنى: يقول الله يوم القيامة: أدْخِلُوا آل فرعون النار.
وَمَنْ قَرَأَ (ادْخُلوا) ففيه ضمير القول أيضًا،
المعنى: ويوم تقوم الساعة يقول الله: ادخلوا يا آلَ فرعون.
نصب (آل) لأنه نداء مضاف.
وفى القراءة الأولى نصب (آلَ فرعون) لأنه مفعول به،
ونَصَب (النَّارَ) لأنه مفعول ثانٍ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَلِيلاً مَا يَتَذَكَّرُونَ (٥٨)
قرأ الكوفيون (قَليلاً مَا تَتَذَكرُونَ) بتاءين
وقرأ سائر القراء (قَلِيلاً ما يتذكرونَ) بياء وتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تتذكرون) فهو على الخطاب.
ومن قرأ (يتذكرون) فللغيبة و (ما) في القراءتين صلة مؤكدة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ (٦٥)
стр. 675
قرأ ابن كثير، ويَحْيَى عن أبي بكر عن عاصم، والحضرمَي (سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ) بضم الياء وفتح الخاء، وكذلك روى عبيد عن أبي عمرو.
وقرأ الباقون وحفص والأعشى عن أبي بكر عن عاصم (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ) بفتح الياء وضم الخاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ) فهو على ما لم يسم فاعله،
و (جَهَنَّمَ) مفعوله الثاني. وَمَنْ قَرَأَ (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ) فالفعل لهم، على معنى: سوف يدخلون جهنم.
* * *
وحُذِف من هذه السورة أربع ياءات: (عقابِ (٥) و (التلاق (١٥)
و (التنادِ (٣٢) و (ياقوم اتبعونِ (٣٨)
وأثبتهن يعقوب في الوصل والوقف.
وكان ابن كثير يصل قوله: (أتبعوني) ويقف عليها بياء.
وكان نافع وأبو عمرو يصلانها بياء، ويقفان بغير ياء.
* * *
стр. 676
سورة حَمَ السَّجْدَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً لِلسَّائِلِين)
قرأ يعقوب الحضرمي وحده (سَوَاءٍ) خفضا.
ونصبَ الباقون (سَوَاءً) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَوَاءٍ) جعله صفة لقوله: (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)
(سَوَاءٍ) ، أي: في أربعة أيام مستويات تامات.
ومن نصب (سَوَاءً) فعلى المصدر، على معنى: استوت سواء أي: استواء. فـ (سواء) أقيم مقام المصدر الحقيقي.
وقرأ أبو جعفر المدني (سَوَاءٌ) على معنى: هي سواء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (نَحْسَاتٍ) ساكنة الحاء.
وقرأ الباقون (نَحِسَاتٍ) بكسر الحاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (نَحْسَاتٍ) بسكون الحاء فالواحد: نَحْس،
يقال: يَوْم نَحْسٍ، وأيْام نَحْسَة ثم نَحْسَات جمع الجمع.
وَمَنْ قَرَأَ (نَحِسَاتٍ)
стр. 677
فالواحد نَحِسن وأيام نَحِسَة، ثم نَحِسَات جمع الجمع.
ومعنى النحِسات، والنحْسات: المشئومات.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ)
قرأ نافع ويعقوب (وَيَوْمَ نَحْشُرُ أعْدَاءَ اللَّهِ) بالنون، ونصب (أعْدَاءَ) .
وقرأ الباقون (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ) بالياء مضمومة، و (أَعْدَاءُ اللَّهِ) رفعًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون نَصبَ (أعْدَاءَ اللَّهِ) بالفعل.
ومن قرأ (يُحْشَرُ أعْدَاءُ اللَّهِ) رفع أعداء؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله.
والمعنى واحد.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّْ: (أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ (٤٤)
قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي (أَأَعْجَمِيٌّ) بهمزتين.
وقرأ الباقون (آعْجَمِيٌّ) بهمزة مطولة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بهمزتين فالهمزة الأولى ألف الاستفهام، والثانية
ألف (أعجم) .
وَمَنْ قَرَأَ بهمزة مطولة فإنه كره الجمع بين همزتين، فجعلهما
همزة مطولة، كأنه همَز الأولى وخفف التي بعدها تخفيفا يشبه الألف الساكنة.
стр. 678
ولا يجوز أن تكون ألفا خالصة؛ لأن بعدها العين، وهي ساكنة، وهذا
قول الخليل وسيبويه.
وقال الفرَّاء: جاء في التفسير: أيكون هذا الرسول عربيًا والكتاب
أعجمى؟ ونحو ذلك قال الزجاج.
قال: جاء في التفسير أن المعنى: لو جعلناه
قرانا أعجميًا لقالوا هلاَّ بَينْتَ آياِئه، أقرآن أعجمي ونبي عربي.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ (٢٩)
قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وأبو بكر
عن عاصم (أَرْنَا) ساكنة الراء.
وروى اليزيدي عن أبي عمرو (وَأرْنَا) بين الكسر والإسكان.
وقرأ الباقون (أرِنَا) مكسورة مثقلة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَرْنَا) بسكون الراء فلأن الأصل كان (أرْئنَا) ،
فلما حذفت الهمزة تركت الراء على حالها.
ومن كسر الراء أجراه على أرَى يُرِى، فحرك الراء من (أرِنا) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ ثَمَرةٍ مِنْ أكْمَامِها (٤٧)
قرأ نافع وابن عامر وحفص (مِنْ ثَمَرَاتٍ) جماعة.
وقرأ الباقون (مِنْ ثَمَرةٍ) واحدة.
стр. 679
قال أبو منصور: (ثمرات) جمع (ثمرة) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إلى رَبِّيَ (٥٠) .
فتح الياء نافع وأبو عمرو.
وأرسلها الباقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (شُرَكَائِي قَالُوا (٤٧)
قرأ ابن كثير وحده (شُرَكَائِيَ) بفتح الياء.
وأرسلها الباقون.
* * *
стр. 680
سورة عَسق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ)
قرأ ابن كثير وحده (كَذَلِكَ يُوحَي إِلَيْكَ) بفتح الحاء.
وقرأ الباقون بكسر الحاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُوحِي) فالمعنى: كذلك يوحيي الله إليك.
ومن قرأ (يُوحَي إِلَيْكَ) فعلى إضمار فعل مكرر، وبه رُفع (الله) ، كأنه لما قال: (يُوحَى إليك) قيل: من يوحي؟ . فأجيبَ: يوحِي الله.
ومثله قوله:
ليُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ ... ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيح الطَّوائِحُ
كأنه قيل: من يبكيه؟ . فقيل: يبكيه ضارع ومختبط، وهو الذى يأتيك
طالب خير بلا وسيلة.
وأصله الرجل يجيء إلى الشجرة فيَخْبِط ورقها لمواشيه.
стр. 681
وقوله: (مما تطيح الطوائح) ، (مما) بمعنى: ممن. تطيح، أى: تلقى الأمورَ
المُطوَّحَة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ (٢٥)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا تَفْعَلُونَ) بالتاء.
وقرأ الباقون (يَفْعَلُونَ) بالياء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَفْعَلُونَ) بالياء فعلى الخبرعن الغائب.
ومن قرأ (تفعلون) فعلى المخاطبة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ مُصِيبَةٍ فبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (٣٠)
قرأ نافع وابن عامر (بمَا كَسَبَتْ) بغير فاء، وكذلك هي في مصاحفهم.
وقرأ الباقون (فبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) بفاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَبِمَا) بالفاء جعل الفاء جواب الشرط.
المعنى: ما تُصِيبُكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم.
وهذا في العربية أجود وأتم عند النحويين.
وحذف الفاء جائز عندهم أيضًا.
стр. 682
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا. . . (٣٥)
قرأ نافع وابن عامر (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ) برفع الميم.
وقرأ الباقون (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ) بفتح الميم.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَيَعْلَمُ الَّذِينَ) عطفه على قوله (وَيَعْفُ عن كَثِيرٍ) ، وهو في موضع الرفع.
كُتبَ (وَيَعْفُ) والأصل: يعفوا. فاكتفى بضمة الفاء، وحذفت الواو.
وَمَنْ قَرَأَ (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ) بالنصب فهو عند الكوفيين منصوب على الصرْفِ،
وعند البصريين) على إضمار (أنْ) ؛ لأن قبلها جزاء.
تقول: ما تَصْنَعُ أصْنَعُ مِثْلَهُ وَأكرِمَكَ. على معنى: وأنْ أكرِمَكَ، وإذا قلتَ (وأكْرِمُكَ) فهو بمعنى: وَأنا أكرِمُكَ.
وأما قوله (بماكسبت أيديكم) بحذف الفاء على قراءة من قرأه فـ (ما) في قوله: (ما أصابكم) ليست بجزاءٍ، ولكنها بمعنى (الذي) .
والمعنى: الذي
стр. 683
أصابكم وقع بماكسبت أيديكم.
ويعف عن كثير، أي: لا يجازي على كثير مما كسبت أيديكم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ (٣٧)
قرأ حمزة والكسائي (كَبِيرَ الْإِثْمِ) بغير ألف وفي (والنجم) مثله.
وقرأ الباقون (كَبَائِرَ الْإِثْمِ) بألف في السورتين.
قال أبو منصور: (كَبَائِرَ الْإِثْمِ) /جمع كبير.
وَمَنْ قَرَأَ (كبير الإثم) فهو واحد يدل على الجمع -
واختلفوا في الكبائر، فقال بعضهم: كُل ما وعد اللهُ عليه النار فهو كبيرة. وقيل الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزَحْف، واستحلال الحرام.
وقيل الكبائر: من أول سورة النساء، من قوله:
(وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) إلى قوله (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ (٥١)
стр. 684
قرأ نافع (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) برفع اللام، (فَيُوحِي) ساكنة الياء، فى
موضع الرفع.
وقرأ الباقون بالنصب فيهما.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ) بالنصب فهو محمول
على المعنى الذي في قوله: (إلا وَحْيًا) ، لأن المعنى: ما كان لبشر أن يكلمه
الله إلا بأن يوحيَ. . . أو أن يرسلَ رسولا.
وهذا من أجود ما قاله النحويون في هذا الحرف.
وقال سيبويه: سألت الخليل في قوله (أوْ يُرْسِلَ رَسُولاً) بالنصب
فقال: (يُرْسِلَ) محمول على أن تنوى (أنْ) هذه التي في قوله: (أن يُكَلِّمه اللَّهُ)
قال أبو إسحاق النحوي: وليس ذلك وجه الكلام؛ لأنه يصيّر
المعنى: ما كان لبشر أن يرسل اللَّه رسولاً.
وذلك غير جائز.
والقول المعتمد ما أعلمتك أنَّ (أَوْ يُرْسِلَ) محمول على معنى (وَحْيًا) ، فافْهمه.
ومن رفع فقرأ (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) فالرفع في (يرسلُ) على معنى الحال،
ويكون المعنى: ما كان لبشر أن يكلمه اللَّه إلا موحيا، أو مرسلاً رسولاً. وذلك كلامه إياهم.
ومثل قوله: (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا) بالنصب قول الشاعر:
стр. 685
ولولا رجالٌ من رِزامٍ أعزَّةٍ ... وآلُ سبيعٍ أو أسُوْءَك عَلْقما
المعنى: أو أنْ أسُواك.
وقد يجوز أن يكون رفع قوله: (أو يرسلُ) على معنى: أو هو يرسل.
وهو قول الخليل وسيبويه.
* * *
стр. 686
سورة الزُّخْرُف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥)
قرأ نافع - وحمزة والكسائي (إِنْ كُنْتُمْ) بكسر الألف، وقرأ الباقون
بالنصب (أَنْ كُنْتُمْ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنصب فمعناه: أفنضرب عنكم ذكر العذاب،
والعذابَ بأن أسرفتم. أو: لأن أسرفتم.
وَمَنْ قَرَأَ (إنْ) فعلى معنى الاستقبال، على معنى: إن تكونوا مسرفين أي: نضرب عنكم العذاب وذكْرَهُ، جعل (إن) مجازاة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ (١٨)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) بضم الياء، وفتح النون،
والتشديد.
وقرأ الباقون (أَوَمَنْ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ) بفتح الياء وسكون النون
والتخفيف.
стр. 687
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) فمعناه: يربَّى ويرشَّح في
الحليِّ والزينة وَمَنْ قَرَأَ (يَنْشَأُ) فمعناه: يَشُبُّ ويترشح.
والمعنى: أن الكفارَ كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، تَعَالَى الله عما افتروْا فقَرَعهم اللَّه ووبَّخَهم بهذا الكلام، وقال: أجعلتم البنات اللائي يربين في الزينة والحلية لِيَنْفَقَن عند خُطابِهِن بَنَات اللَّه، وأنتم تستأثرون بالبنين، ويَسْوَدُّ وجهكم إذا وُلدَ لكم الإناث.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب (الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ) بالنون.
وقرأ الباقون (عِبَادُ الرَّحْمَنِ) بالباء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عِبَادُ الرَّحْمَنِ) فهو جمع عَبْدٍ
ومن قرأ (عِنْدَ الرَّحْمَنِ) فمعناه: الذين هم أقرب إلى الله منكم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ)
стр. 688
قرأ نافع وحده (آوُ اشْهِدُوا خَلْقَهُمْ) بهمزة ممدودة، بعدها ضمة.
وقرأ الباقون (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) بغير مَدٍّ.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آوُ اشْهِدُوا) فمعناهْ أأحْضِرُوا خَلْقَ الملائكة
حين خلقهن الله، فَعَلِمُوا أنهم ذكور أو إناث؟ .
وهذا استفهام معناه النفي، أي: لم يَحْضرُوا خلقهم.
وفيه تقريع لهم.
وَمَنْ قَرَأَ (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) : احضَروا خلقهم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى (٢٤)
قرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) بألف.
وقرأ الباقون (قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) بضم القاف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قال أوَلَو) فهو فعْل ماض، كأن نبيهم قال
لهم: أولوْ جئتكم.
وَمَنْ قَرَأَ (قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) فهو أمر من الله للنبي: قُلْ لهم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ (٣٣)
قرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو (لِبُيُوتِهِمْ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ) موحدًا.
وقرأ الباقون (سُقُفًا) بضم السين والقاف.
стр. 689
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ) فهو جمع سَقْفٍ. وسُقْف،
كما يقول: رَهْن ورُهْن.
ومن قال (سَقفًا) فهو واحد دل على الجمع.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (٣٥)
قرأ عاصم وحمزة (لَمَّا) مشددًا.
وقرأ الباقون (لَمَا) مخففًا.
ولم يخفف ابن عامر الميم من (لَمَا) إلا هذه التي في الزخرف،
وروى هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر (لَمَّا مَتَاعُ) مشددة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَمَا) بتخفيف الميم فـ (ما) ها هنا صلة مؤكدة،
المعنى: إنْ كل ذلك لَمَتَاع الحياةِ الدُّنْيا.
وَمَنْ قَرَأَ (لَمَّا) بالتشديد فهو بمعنى (إلاَّ) ، المعنى: ما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا (٣٦)
قرأ الحضرمي وحده (يُقَيِّضْ) بالياء.
وقرأ الباقون (نُقَيِّضْ) بالنون.
قال أبو منصور: التقيّض من فِعْل الله، قرأته بالياء أو بالنون.
والمعنى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ، أي: يُعْرِض عن ذِكْرِه، فلا يذكرُ رَبَّه، نجازيه
стр. 690
بأن نُسَبِّب له شيطانًا يُضِلهُ فيستوجب العذاب.
وقيل: نقيض: نُمثل، يقال: هما قَيْضان، أي: مثلان، ومنه المُقَايَضَة في البيع، وهي المبادلة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا (٣٨)
قرأ ابن كثير ونافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (حَتَّى إِذَا جَاءَانَا)
على فعل اثنين.
وقرا الباقون (جَاءَنَا) على فعل الواحد.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جَاءَانَا) بالتثنية فمعناه: حتى إذا جاءنا الكافر
وشيطانه الذى هو له قرين.
وَمَنْ قَرَأَ (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا) فهو للكافر وحده.
واتفق القراء على فتح الألف من قوله: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ (٣٩) . . .
ومعناه: أنهم مُنِعُوا فرجة التأسي باشتراكهم في النار، فلا يخفف ذلك عنهم شيئًا.
وذلك أن البشر في الدنيا إذا تأسوْا في نازلة تنْزِل بهم فتعمهم أنها تخف عليهم فتكون أهونَ من أن يُخَصَّ بها بعضٌ دون بعضٍ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ.. (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ (٤٢)
стр. 691
قرأ يعقوب (فَإِمَّا نَذْهَبَنْ بِكَ. . . . أَوْ نُرِيَنْكَ) بسكون النون وتخفيفها
ما قرأه غيره.
قال أبو منصور: وسائر القراء على التشديد.
وهما لغتان، والتشديد أوكدهما.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ)
فتح الياء من " تَحْتِيَ " ابن كثير ونافع وأبو عمرو.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ.. (٥٣)
قرأ عاصم في رواية حفص، ويعقوب (أَسْوِرَةٌ) بغير ألف.
وقرأ البافون (أَسَاوِرَةٌ) بألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أسْوِرَة) فهو جمع سِوَار.
وَمَنْ قَرَأَ (أسَاوِرَة) ففيه وجهان:
أحدهما: أن يكون جمع (أسْوِرَة) ، فيكون جمع الجمع.
ويجوز أن يكون (أسَاوِرَة) جمع إسْوَارَة وأسَاوِرَة.
يقال للسوار: أسوار.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (٥٦)
قرأ حمزة والكسائي (سُلُفًا) بضمتين.
وقرأ الباقون (سَلَفًا) بفتحتين.
стр. 692
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَلَفَا) فهو جمع سَالِف وسَلَف.
ومعناه: جعلناهم متقدمين ليتعظ بهم مَن بعدهم.
وَمَنْ قَرَأَ (سُلُفَا) فهو جمع سَلِيف. بالمعنى الأول، يقال: سَلَفْت القوم أسْلفُهم، إذا تقدمتهم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)
قرأ نافِع، وابن عامر، والكسائي، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم
(يَصُدُّونَ) بضم الصاد.
وقرأ الباقون (يَصِدُّونَ) بكسر الصاد.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَصُدُّونَ) فمعناه: يُعرضون.
وَمَنْ قَرَأَ (يَصِدُّونَ) .
فمعناه: يضجُّون.
وقال الفراء: يقال: صَدَدْتُه أصدُّه فَصَدَّ يَصِدُّ ويَصُدُّ، لغتان، إذا أعرض.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّا: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ (٦٨)
стр. 693
قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر
(يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ) بالياء في الوقف@ والوصل، فتحها عاصم في رواية أبي بكر.
وحذفها ابن كثير وحفص وحمزة والكسائي، في الوصل والوقف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَا عِبَاد) اكتفى بالكسرة الدالة على الياء.
ومن قرأ (يَا عِبَادِي) فعَلَى التمام.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ (٧١)
قرأ نافع وابن عامر وحفص (مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ) .
وقرأ الباقون (مَا تَشْتَهِي) بغير هاء.
قال: القراءتان صحيحتان نزلتا في غرضين، والمعنى متقارب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ (٥٨)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (آلِهَتُنَا) الهمزة مطولة.
وقرأ الباقون (أَآلِهَتُنَا) بهمزتين بعدهما مدة.
стр. 694
قال أبو منصور: هما لغتان جيدتان.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥)
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم (وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ) .
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي والحضرمي (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) بالياء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقِيلَهُ يَا رَبِّ (٨٨)
قرأ عاصم وحمزة (وَقِيلِهُ يَا رَبِّ) خفضا.
وقرأ الباقرن والمفضل عن عاصم (وَقِيلَهُ يَا رَبِّ) نصبًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَقِيلِهُ يَا رَبِّ) بالخفض فهو على معنى: وعنده
علم الساعة وعلم قيلِهِ.
ومن نصب (وقِيلَهُ) فإن الأخفش زعم أنه معطوف على قوله: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ. . . وقيلَه) ، أى:
ولا نسمع قِيلَه.
ويجوز أن يكون على معنى الفعل: وقال قِيلَه.
стр. 695
وقال أبو إسحاق الزجاج: الذي أختاره أن يكون نصبًا على معنى:
وعنده علم الساعة ويعلم قيلَه، فيكون المعنى: إنَّه يعلم الساعة ويعلم قيلَه.
ومعنى الساعة: الوقت الذي تقوم فيه القيامة.
وقال أبو العباس فيما روى عنه ابن الأنباري وسأله عنه فقال: أنْصِبُ
(وقيلَهُ) على (عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ. . . وَيَعْلَمُ قيلَهُ) .
قال أبو منصور: وهذا هو القول الصحيح.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)
قرأ نافع وابن عامر (فَسَوْف تَعْلَمُونَ) بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء.
وروى الخفَّاف عن أبي عمرو الياء والتاء، وقال: هما سيَّان.
* * *
стр. 696
سورة الدُّخَان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا)
قرأ عاصم وحمزة والكسائي (ربِّ السَّمَاوَاتِ) خفضا.
وقرأ الباقون (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) رفعًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) ردَّه على قوله: (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ. . ربِّ السَّمَاوَاتِ) على البدل.
ومن رَفعه رده على قوله (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) رَبُّ السَّمَاوَاتِ)
وإن شئت رفعته على المدح، بمعنى: هو رَبُّ السَّمَاوَاتِ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥)
قرأ ابن كثير وحفص ويعقوب (يَغْلِي فِي الْبُطُونِ) بالياء.
وقرأ الباقون (تَغْلِي) بالتاء.
стр. 697
قال أبو منصور: من قرأه (تَغْلِي) ردة على الشجرة.
وَمَنْ قَرَأَ (يَغْلِي) رده على المُهل.
وكل ذلك جائز.
و (المهل) : درديُّ الزيت، وما أذيب من الفِضة والنحاس فهو مُهْل أيضًا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (خُذُوهُ فَاعْتُلوُهُ (٤٧)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب (فاعتُلوه) بضم التاء.
وقرأ الباقون (فاعتِلوه) بكسر التاء.
قال أبو منصور: هما لغتان: عتله يعتِله ويعتُلهُ، إذا دفعه بعنف واستذلال
المعنى: يا أيها الملائكة: خذوا الكافر فاعتلوه، أى: امْضُوا به إلى النار،
فألقوه في سوائها، أى: في وسطها.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)
قرأ الكسائي وحده (ذُقْ أَنَّكَ أَنْتَ) بفتح الألف.
وقرأ سائر القراء (ذُقْ إِنَّكَ) بكسر الألف.
من نَصبَ (أَنَّكَ) فمعناه: ذُقْ يا أبا جَهْلٍ العذاب؛ لأنك أنت العزيز
الكريم بِقيلِكَ في الدُّنْيا، وكان يقول: أنا أعَز أهْل الوادي وأمْنَعُهم.
فقال له الله حين ألقى في النار: ذُقْ لأنك كنت تَزْعُم أنك أنت العزيز الكريم
بِقِيلكَ، يقوله على جهة التهكم.
وَمَنْ قَرَأَ (إِنَّكَ) فهو استئناف، كأن الملَك يقول له: ذُقْ إِنَّكَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ.
стр. 698
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي آتِيكُمْ)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو.
وأرسلها الباقون.
* * *
стр. 699
سورة الشَّرِيعَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ. . . (٤)
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٍ) خفضًا.
وقرأ الباقون (آيَاتٌ) رفعًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) فهي في موضع النصب، وتاء
الجماعة تخفض في موضع النصب؛ لأنه مَنسُوق على قوله: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ) ... وإن في خلقكم ... (آيَاتٌ) ،
وكذلك الثانية فهما أشبه لـ (إنَّ) المضمرة.
وَمَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) بالرفع فهو على وجهين:
أحدهما: استئناف على معنى: (وفى خلقكم آياتٌ) .
ويجوز أن يكون مرفوعًا على أنه خبر (إن) ،
كقولك: إن زيدًا قائم وعمرًا.
فتعطف بعمرو على زيدٍ إذا نصبته.
ويجوز: وعمرو، فإذا رفعت فعلى معنى: وعمرو قائم؛ لأن معنى: إن زيدًا قائم: زيدٌ قائم.
стр. 700
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦)
قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب
(وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ) بالتاء.
وقرأ الباقون (يُؤمِنون) بالياء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَجْزِيَ قَوْمًا)
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي (لِنَجْزِيَ قَوْمًا) بالنون.
وقرأ الباقون (لِيَجْزِيَ قَوْمًا) بالياء.
قال أبو منصور: الفعل لله في القراءتين، فاقرأ كيف شئت.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (سَوَاءً مَحْيَاهُمْ) نصبًا.
وقرأ الباقون (سَوَاءٌ) بالرفع.
قال أبو منصور: من قرأ (سَوَاءً) بالنصب جعله في موضع مستويًا محياهم
ومماتهم -
المعنى: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا
стр. 701
وعملوا الصالحات سواء) ، أى مُسْتويًا.
وعلى هذه القراءة يُجْعل قوله (أن نجعلهم) متعديًا إلى مفعولين.
وَمَنْ قَرَأَ (سَوَاءٌ) بالرفع جعل قوله (أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات) كلامًا تامَّا، ثم ابتدأ فقال: (سَوَاءٌ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ) .
فـ (سَوَاءٌ) ابتداء. و (مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ) خبر الابتداء وهو كقولك:
ظننت زيدًا سواءٌ أبوه وأمه، أي: ذُو سَواء، وذُو اسْتِوَاء أبوه وأمه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا (٢٨)
قرأ يعقوب وحدهُ (كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا) .
وقرأ الباقون (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا) بالرفع.
قال أبو منصور: من نصبَ (كُلَّ أُمَّةٍ) جعله بدلاً من قوله:
(وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً) ، ثم قال: وترى كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا.
وَمَنْ قَرَأَ بالرفع فرفع (كُلُّ أُمَّةٍ) بالابتداء، والخبر: تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا (٣٢)
قرأ حمزة وحده: (وَالسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا) نصبًا.
وسائر القرَّاء قرءُوا (وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا) .
قال أبو منصور: من نصبَ (السَّاعَةَ) عطفه على قوله: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وإنَّ السَّاعةَ.
ومن رفع فعلى معنى: وقيل: الساعةُ حَقٌّ لا ريب فيها.
* * *
стр. 702
سورة الْأَحْقَافِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا)
قرأ نافع وابن عامر ويعقوب (لِتُنْذِرَ) بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَتُنْذِرَ الَّذينَ) بالتاء فعلى المخاطبة للنبي ﷺ : لتنذر أنت يا محمد.
ومن قرأ بالياء فللغيبة
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا)
قرأ الكوفيون) (إحْسَانًا) .
وقرأ الباقون (حُسْنًا) .
стр. 703
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إحْسَانًا) فعلى المصدر؛ لأن معناه: ووصينا
بوالديه، أمَرْنَاه بأن يُحْسِنَ إليهما إحْسَانا.
وَمَنْ قَرَأَ (حُسْنًا) جعله اسمًا، أقامه مقام الإحسان.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ) .
قرأ يعقوب وحده (وَحَمْلُهُ وفَصْلُهُ) ساكنة الصاد، مفتوحة الفاء، بغير
ألف.
وقرأ الباقون (وفِصَالُهُ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَفِصَالُهُ) فهو بمعنى: فِطامُه.
ومن قرأ (وفَصْلُه) فهو من: فَصَلَت الأم الصبي تفصله فَصْلاً، إذا فَطَمَتْه. والفِصَال مثل الفطام.
وفى الحديث: "لاَ رِضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ "
معناه: رَضَاع يُحَرِّم بعد فصال الولد، وانقضاء السنتين من ولادة المولود.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ يُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنُ مَا عَمِلُوا وَيُتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ)
قرأ حفص عن عاصم (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ) بالنون، (أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) بالنصب،
(وَنَتَجَاوَزُ) بالنون، وكذلك قرأ حمزة والكسائي بالنون.
وقرأ الباقون (يُتَجَاوَزُ) ، و (يُتَقَبَّلُ) بالياء، (أَحْسَنُ) رفعًا.
стр. 704
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ نصب (أحْسَنَ) لوقوع الفعل عليه.
ومن قرأ (يتُقبلُ عَنْهُمْ. . . وَيُتَجَاوَنُا) رفع (أحْسَنُ) ؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (وَلِيُوَفِّيَهُمْ) بالياء.
وقرأ الباقون (وَلِنُوَفِّيَهُمْ) بالنون.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنون فالله يقول: ولنوفيهم نحن أعمالهم.
ومن قرأ بالياء فالمعنى: وليوفيهم الله أعمالهم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ)
قرأ ابن كثير وابن عامر (آذْهَبْتُمْ) بهمزة مطولة على الاستفهام.
وقرأ الباقون (أذْهَبْتُمْ) بألف مقصورة.
стр. 705
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أذْهَبْتُمْ) بوزن (أفْعَلتمْ) فهو تحقيق.
ومن قرأ (آذهبْتُمْ) فهو استفهام معناه التقريعُ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ. . . (٢٥)
قرأ عاصم وحمزة ويعقوب (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى) بياء مضمومة،
(إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ) رفعًا.
وقرأ الباقون (لَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ) بالتاء والنصب.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ)
فتأويله: لَا يُرَى شيءٌ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ، قد أبيدُوا.
وَمَنْ قَرَأَ بالنصب والتاء فمعناه: لا ترى أيها المُخَاطَب شيئًا إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ (٣٣)
قرأ يعقوب وحده (وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) بالياء،
بغير ألف.
وقرأ الباقون (بِقَادِرٍ) بالباء والألف.
следующие страницы →