Полный текст (375 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
فوائد، وله اسمان وكنيتان؛ ابو عمران موسى وأبو محمد عبد الرحمن.
وذكر في باب "الخويي" بالخاء المعجمة المضمومة وفتح الواو والياء المكررة نسبة إلى مدينة من إقليم أذربيجان، جماعة، وفاته ذكر:
٧١ - القاضي الفقيه العلامة أبي العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الخويي الشافعي:
فقيه فاضل، دخل دمشق وولي الحكم بها استقلالا، ودرس، وكانت سيرته حميدة، ولديه فنون عديدة. سمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي وحدث عنه بدمشق سمعت منه وقرأت عليه الفقه. مولده في شوال سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة". وتوفي يوم السبت السابع من شعبان سنة "سبع وثلاثين وستمائة" بدمشق، ودفن بسفح قاسيون.
стр. 107
أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويي قراءة عليه وأنا أسمع بالمدرسة العادلية، بدمشق أنبأنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي،
قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، قراءة عليه، وأنا أسمع، قلت: وأخبرني القاضي الفقيه بقية السلف أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، قراءة [عليه] وأنا أسمع، والمشايخ الثلاثة: أبو الحسن المؤيد بن محمد، وأم المؤيد زينب ابنة أبي القاسم
стр. 108
عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الشعري الجرجاني وأبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي الصوفي، في كتابه غير مرة. قال القاضي أبو القاسم المذكور والمؤيد بن محمد: أنبأنا أبو عبد الله الفراوي، قال القاضي أبو القاسم: إجازة، وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال القاضي أبو القاسم وأم المؤيد زينب: وأنبأنا الشيخ أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ، قال القاضي أبو القاسم، إجازة وقالت أم المؤيد الشعرية قراءة عليه وأنا أسمع. وقال أبو روح أنبأنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، قراءة عليه وأنا أسمع، قالوا: أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور الزاهد أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي أنبأنا حفص بن عمر أنبأنا شعبة بن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 109
يقول في ركوعه: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". حديث صحيح أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ في كتابه عن أبي عمر حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة النمري البصري المعروف بالحوضي كما أوردناه، فوقع لنا موافقة عالية. وتوفي الحوضي سنة "خمس وعشرين ومائتين". روى عنه البخاري وأبو داود.
وذكر في باب "حازم" و"خازم" الأول بالحاء المهملة، والثاني بالخاء المعجمة، جماعة، وفاته:
٧٢ - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسين بن خازم "بالخاء المعجمة" بن أبي الحسين بن أحمد بن رافع بن بسام بن أحمد الخزرجي الحرستاني:
سمع من أبي الحسن علي بن أحمد بن جعفر الحرستاني وروى عنه سمع منه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وروى عنه حديثا في معجمه، والحافظ أبو طاهر
стр. 110
إسماعيل بن الأنماطي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البغدادي الأزجي والنظام
стр. 111
أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وغيرهم من الطلبة، ولم أقف على مولده ووفاته.
وذكر في باب "حبيش" بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وبعدها شين معجمة، وفاته:
٧٣ - الفقيه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يوسف الأنصاري المزني المعروف بابن حبيش:
أحد العلماء بالأندلس. سمع من أبي محمد عبد الحق بن غالب، وأبي محمد الرشاطي عبد الله بن علي وغيرهما، وسمع بقرطبة من أبي الحسن يونس بن محمد بن
стр. 112
مغيث ومن قاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن أصبغ وغيرهما، وجمع وصنف وحدث وانتفع به جماعة. وابن حبيش الذي عرف به هو خاله، مولده بالمرية في نصف رجب سنة" أربع وخمسمائة". وتوفي في رابع عشر صفر سنة "أربع وثمانين وخمسمائة" بمرسية، ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته.
٧٤ - وأبو المشكور مدرك بن أحمد بن مدرك بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر البهراني الحموي يعرف بابن حبيش:
من بهراء اليمن، شيخ حسن من أهل حماة، من بيت القضاء والخطابة، روى عن أبيه أحمد ابن مدرك، وأجاز له الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي. قدم دمشق مرارا واجتمعت به وقرأت عليه عدة أجزاء بإجازته من السلفي، وسمع منه جماعة من الطلبة وسألته عن مولده فذكر أنه في نصف شهر رمضان سنة "ستين وخمسمائة" بحماة، وتوفي بها في ذي القعدة سنة "ثلاث وأربعين وستمائة".
٧٥ - والشيخ الأديب أبو التمام أسعد بن عبد الرحمن بن الخضر بن هبة الله بن حبيش التنوخي الشروطي:
من أهل دمشق وأحد عدولها، له معرفة بكتابة الشروط الحكمية، وعنده أدب وفضل، وله نظم حسن. سمع الحديث من الأمين أبي الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي، وصحبه مدة، وأخذ عنه كتابة الشروط، وروى لنا عنه، وكتبت عنه شيئا من نظمه. وأخرج الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي عنه في معجمه قطعة من شعره. مولده في شوال سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة".
стр. 113
وتوفي في ليلة الجمعة ثالث صفر سنة "أربع وثلاثين وستمائة" بدمشق. أنشدني أبو التمام أسعد بن عبد الرحمن لنفسه بدمشق:
فعل الفتى يخبر عن أصله … فاختبر الإنسان من فعله
ولا تعاتبه على زلة … واحمله إن شئت على جهله
واصبر إذا الخل جفا لا تقل … كم يصبر الخل على خله
وأدرج الأيام حتى إذا … ما ساءك الدهر به خله
وفاته أيضا هذه الترجمة وهي "حبيش" بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء ساكنة وشين معجمة آخر الحروف وهو:
٧٦ - أبو عمرو غالب بن محمد بن غالب بن حبيش اللخمي الأندلسي المقرئ نزيل دمشق:
سمع من أبي طاهر الخشوعي والحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر والقاضي أبي المعالي محمد بن علي القرشي وأبي تراب [يحيى] الكرخي والقاضي أبي القاسم بن الحرستاني وغيرهم، وكان يقرئ القرآن بجامع دمشق متصدرا به، وحدث عن أبي طاهر الخشوعي. سمع منه بعض أصحابنا الطلبة. لقيته ولم يتفق لي السماع منه، وكان رجلا صالحا، حسن الأخلاق. توفي ليلة الجمعة الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة "تسع وعشرين وستمائة" بدمشق ودفن بعد صلاة الجمعة بسفح قاسيون.
وفاته هذه الترجمة وهي "الحبريّ" بكسر الحاء وسكون الباء الموحدة، نسبة إلى عمل الحبر الذي يكتب به وبيعه وهو:
стр. 114
٧٧ - الشيخ الصالح أبو الحسين يحيى بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك المجلد الحبري:
سمع من الشيخ عبد الغني بن أبي الطيب وحدث، وسأل عن مولده فقال: بعد "الخمسين وخمسمائة" بقليل، وهو حفيد الشيخ أبي بكر محمد بن عبد الملك النحوي، وتوفي في أوائل شعبان سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بمصر ودفن بسفح المقطم، وكان عفيفا كثير الصمت، ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته.
وذكر في باب "حكيم" و"حكيم" و"حليم"، الأول بالحاء
стр. 115
المفتوحة المهملة بعدها كاف مكسورة وياء بعدها ساكنة وميم آخر الحروف، والثاني بالحاء المهملة أيضا المضمومة وفتح الكاف، والباقي مثله، والثالث مثل الأول إلا أن بعد الحاء المهملة لاما مكسورة، والباقي مثله، وذكر في كل باب منها جماعة، وفاته هذه الترجمة وهي "حُكَيْم" تصغير "حكيم" وهو:
٧٨ - شيخنا أبو الفتح نصر الله بن عبد الرحمن بن أبي المكارم بن فتيان الأنصاري الدمشقي يعرف بابن الحكيم:
سمع بدمشق من الحافظ المؤرخ أبي القاسم بن عساكر والقاضي أبي سعد بن أبي عصرون وأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف وأجاز له الحافظ أبو طاهر
стр. 116
السلفي، وحدث بدمشق. سمعت منه وأخذت عنه، وكان من الأمناء المشهورين بالعدالة، وهو ابن أخي الفقيه أبي القاسم علي بن أبي المكارم بن فتيان الدمشقي المنعوت بالبهاء، مولده في سنة "ست وخمسين وخمسمائة"، وتوفي بها ليلة الاثنين السابع من ذي الحجة من سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة" ودفن يوم الاثنين بسفح جبل قاسيون.
باب الحناط والخياط وباب الجوبري وباب جيش:
وذكر في باب "الحناط" و"الخياط" جماعة، الأول بالحاء المهملة ونون بعدها، والثاني بالخاء المعجمة وياء معجمة بنقطتين من تحتها. وأغفل ذكر صاحبه وبلديه ورفيقه:
٧٩ - أبي منصور محمد بن علي بن عبد الصمد بن الهني بن أحمد بن أبي القاسم البغدادي المقرئ الخياط المنعوت بالعفيف:
أحد طلبة الحديث المشهورين ببغداد. سمع الكثير من مشايخها ورحل إلى البلاد ودخل دمشق وسمع بها من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ومن الإمام أبي اليمن الكندي وأبي البركات بن ملاعب والفقيه أبي محمد بن قدامة المقدسي،
стр. 117
ووالدي وابن عمي وغيرهم. وسمع بمصر من جماعة، وحدث بدمشق ومصر وبغداد، وسمعت بقراءته وقرأت عليه بدمشق، وروى لنا عن الحافظ أبي محمد بن الأخضر وأبي محمد بن منينا والقاضي أبي منصور عبد الملك بن المبارك قاضي الحريم وغيرهم. سألته عن مولده فذكر أنه في بعض شهور سنة ثلاثة وثمانين وخمسمائة وقال مرة أخرى: في سنة اثنتين وثمانين.
وذكر في باب "الجوبري" بالجيم المفتوحة بعدها واو وباء موحدة وراء مهملة وياء آخر الحروف، وهي قرية من غوطة دمشق، جماعة، وفاته:
٨٠ - الشيخ أبو القاسم محاسن بن أبي القاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد الجوبري الخباز المعروف بابن الرطيل:
شيخ صالح. سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي. وروى عنه. سمعت منه بدمشق. توفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من شعبان سنة
стр. 118
"إحدى وأربعين وستمائة" بقرية "جوبر" ظاهر دمشق، ودفن بها ولم أتحقق مولده.
وذكر في باب "جيش" بالجيم المفتوحة وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها ساكنة وشين معجمة آخر الحروف، جماعة، وأغفل ذكر:
٨١ - أبي محمد عمر بن محمد بن أبي الجيش الهمذاني:
سمع بهمذان من أبي المعالي محمد بن عثمان المؤدب، وذكر أنه سمع من الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد وغيره، وحدث ببغداد، وكان كثير الحج وله ببلده رباط
стр. 119
يخدم الفقراء والمجتازين به. توفي سنة "سبع وتسعين وخمسمائة". ذكره الحافظ المنذري في وفياته.
стр. 120
٨٢ - وأبي الحسن علي بن عبد الجبار بن محمد بن عبد الواحد بن أبي الحسن بن أبي الجيش الأديب النيلي يعرف بابن خطيب النيل:
قدم دمشق ومدح كبراءها وسمعت منه شيئا من نظمه، وكان له نظم جيد.
وذكر في باب "خشيش" و"جشنس" جماعة، الأول بالخاء المعجمة المضمومة وشين معجمة مفتوحة بعدها وياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وشين معجمة آخر الحروف، والثاني بالجيم المكسورة بعدها شين معجمة ساكنة ونون مسكورة وآخره سين مهملة وأغفل في باب "جشنس" ذكر:
٨٣ - أبي بكر محمد بن أحمد بن جشنس المعدل
سمع أبا سعيد الحسن بن علي بن زكريا البصري وعبد الله بن محمد بن عبد الكريم وغيرهما. روى عنه أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الهمذاني وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني الواعظة وغيرهما. أخبرنا الشيخ أبو محفوظ المسيب بن سلطان بن أبي طالب البغدادي الحنبلي التاجر، قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق غير مرة، قال أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن أبي المطهر بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني، قراءة عليه وأنا أسمع بأصبهان، أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكبريتي قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وخمسمائة أخبرتنا عائشة
стр. 121
بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني الواعظة قالت: أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن جشنس المعدل أنبأنا عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم أنبأنا أحمد بن منصور أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن سراقة بن مالك بن جعشم أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: "أرأيت الضالة ترد علي حوض إبلي هل لي أجر أن أسقيها" قال: "نعم في الكبد الحرَّى أجر".
وذكر في باب "خُليف" بالخاء المعجمة وفتح اللام، رجلين وفاته:
٨٤ - أبو البركات محمد بن علي بن عبد الوهاب بن خليف بن عبد القوي بن أحمد بن عيسى الجذامي السعدي الإسكندري:
من أعيان الإسكندرية وعدولها. سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي وروى عنه، رأيته بالإسكندرية، وقرأت عليه، وسألته عن مولده فذكر لي أنه في الثالث من صفر سنة "خمس وستين وخمسمائة" بثغر الإسكندرية. وتوفي بها ليلة الاثنين التاسع والعشرين من جمادى الآخرة من سنة "ثمان وثلاثين وستمائة" شهيدا: سقط عليه بعض جدار فقتله ﵀ وصلي عليه يوم الاثنين بعد صلاة الظهر خارج باب البحر، ودفن بالجزيرة. وبيته مشهور بالإسكندرية بالرئاسة والتقدم حدث بالإسكندرية والقاهرة.
٨٥ - وأبو عبد الله محمد بن عياش بن حامد بن محمود بن خُليف الساحليّ الحنبليّ:
стр. 122
سمع من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني، وروى عنه، وكان رجلا صالحا. رأيته وسمعت منه بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق، بإفادة الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي ﵀.
وذكر في باب "الجبلي" بالجيم المفتوحة وبعدها باء مفتوحة موحدة مخففة، جماعة، من "جبلة" بلد بساحل الشام، وفاته:
٨٦ - أبو العباس أحمد بن مسلم بن أبي الفتح عبد الله بن أبي غانم الجبلي
نزيل حلب، يعرف بصحبة بني العجمي. سمع بحلب من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وروى عنه بحلب ودمشق. سمعت منه بصنعاء الشام وسألته عن مولده فقال: في سنة "سبع وستين وخمسمائة" -لا يحق الشهر- وتوفي
стр. 123
بحلب ليلة السبت رابع شعبان من سنة "تسع وأربعين وستمائة". ودفن ضحوة يوم السبت المذكور بجبل حلب.
وذكر في باب "الخرقي" بالخاء المعجمة المكسورة وفتح الراء المهملة وبعدها قاف مكسورة، رجلا واحدا، وفاته:
٨٧ - الشيخ الفقيه الأمين أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين بن أحمد اللخمي الشافعي الدمشقي المعروف بابن الخرقي المعدل
مولده في يوم الخميس النصف من شعبان سنة "تسع وتسعين وأربعمائة"، وتوفي في ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. سمع الحديث من أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني وعلي بن أحمد بن منصور بن قبيس المالكي وعلي بن مسلم السلمي وأبوي محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل الأسفراييني وأبي المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري والفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد
المصيصي وأبي الدرياقوت بن عبد الله
стр. 124
مولى ابن البخاري، وغيرهم، وأعاد مدة للفقيه جمال الإسلام أبي الحسن السلمي بالمدرسة الأمينية، وكان من جملة العدول بدمشق، وأضر في آخر عمره وأقعد، وكان أهله يخدمونه ويناولونه الماء للوضوء، فاحتاج يوما إلى الوضوء ولم يكن عنده أحد في البيت وكان ليلا، فذكر عنه أنه قال: "فبينا أنا أتفكر إذا أنا بنور من السماء دخل البيت فبصرت بالماء فتوضأت". حدث بهذه الحكاية أحد إخوانه وأوصاه أن لا يخبر أحدا في حال حياته. وكان كثير التلاوة للقرآن. له في كل يوم وليلة ختمة، روى لنا عنه جماعة من شيوخنا وكان قد تفرد بأشياء لم يشركه فيها غيره.
٨٨ - وولده أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن علي بن المسلم اللخمي [الخرقي]:
стр. 125
سمع من الفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وأبي الدر [ياقوت] مولى ابن البخاري وغيرهما، وحدث في العشر الوسط من ذي القعدة سنة "خمس وتسعين وخمسمائة".
وذكر في باب "الخرجاني" بفتح الخاء المعجمة وبعدها راء ساكنة وجيم مفتوحة رجلا واحدا، وأغفل ذكر:
٨٩ - أبي الحسن علي بن أبي حامد الخرجاني
وأغفله الأمير "أبو نصر بن ماكولا" أيضا روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ. روى عنه أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن علي بن أشته الكاتب الأصبهاني، وخرجان: محلة بأصبهان. أخبرنا والدي ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة بدمشق ومصر، أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن
стр. 126
أحمد السلفي الأصبهاني، قراءة عليه وأنا أسمع بثغر الإسكندرية أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن أحمد بن علي ابن أشته، قراءة عليه غير مرة، في صفر سنة تسع وثمانين وأربعمائة بأصبهان، أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي حامد الخرجاني أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ أنبأنا عبد الله بن زيدان أنبأنا عباد بن يعقوب أنبأنا محمد بن فرات عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه صعد المنبر فسلم ثم قال: "إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته".
وفاته في هذه الترجمة "الجَوْخاني" بالجيم المفتوحة والخاء المعجمة بواحدة من فوقها، منسوب إلى "جوخان" بلد بقرب الطيب وهو:
٩٠ - أبو شجاع عبد الله بن علي بن إبراهيم بن موسى الجوخاني
سمع من أبي الغنائم الحسن بن علي بن حماد المقرئ الكثير. كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ حديثا في معجم السفر، بالأهواز، وسأله عن مولده فقال: في المحرم سنة "ثلاث وثلاثين -يعني- وأربعمائة" وهو من أعيان الأهوازيين.
وذكر في باب "الحصيري" بالحاء المهملة المفتوحة وبعدها صاد مهملة
стр. 127
مكسورة وياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة، جماعة، وفاته:
٩١ - الفقيه المفتي رئيس أصحاب الإمام أبي حنيفة ﵀ أبو المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخاري التاجر المعروف بالحصيري
إمام فاضل، تفقه على جماعة ببخارى وغيرهما، وسمع بنيسابور من أبي الفتح منصور بن عبد المنعم بن الفراوي وأبي الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي والإمام أبي سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور بن الصفار وأبي الفضل إبراهيم بن علي بن حمك المغيثي، وغيرهم، وسمع بحلب من الإمام الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وغيره، وصنف ودرس وأفتى وحدث، وانتفع به جماعة كثيرة، وكان جامعا للعلم والعمل، كثير التواضع، حسن المعاشرة، سكن دمشق ودرس بها بالمدرسة النورية إلى حين وفاته. لقيته وسمعت منه وسألته عن مولده فكتب لي بخطه حين استجزته "ومولدي في جمادى سنة ست وأربعين وخمسمائة". وتوفي
стр. 128
-﵀ في ليلة الثامن من صفر سنة "ست وثلاثين وستمائة" بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة الصوفية، ظاهر باب النصر، وكان الجمع في جنازته متوافرا، وحمله أصحابه الفقهاء. ومولده ببخارى، ووالده يعرف بالتاجري والحصيري: نسبة إلى محلة ببخارى تعمل فيها الحصر، كان ساكنا بها، وقيل غير ذلك، وهو والد الإمام صاحب "التعليقة" في الخلاف. أخبرنا الإمام أبو المحامد المذكور، قراءة عليه وأنا أسمع، بالمدرسة النورية بدمشق أنبأنا الإمام أبو الفضل إبراهيم بن علي بن محمد بن حمك المغيثي النيسابوري بها، قراءة عليه وأنا أسمع، في شهر رجب سنة "ثمان وتسعين وخمسمائة" -مولده سنة ثمان وخمسمائة- قال أنبأنا الإمام أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين السيدي، أخبرنا الشيخ الزكي أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر البحيري أنبأنا الإمام أبو علي زاهر ابن أحمد السرخسي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي أنبأنا أبو مصعب أحمد بن أبي
стр. 129
بكر الزهري أنبأنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" أخبرنا عاليا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، والشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه إليّ من نيسابور غير مرة قالا: أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل السيدي، قال القاضي أبو القاسم: إجازة، وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع. فذكره.
وذكر في باب "الخطابي" و"الحطاني"، الأول بفتح الخاء المعجمة، بعدها طاء مفتوحة مشددة وباء موحدة والثاني بالحاء المهملة المكسورة والطاء المهملة المفتوحة المشددة ونون بعد الألف، جماعة، وأغفل في الترجمة الأولى ذكر:
٩٢ - الشيخ الفاضل أبي عبد الله أحمد بن علي بن مسعود بن عبد الله بن الحسن
стр. 130
بن عطاف البغدادي الدارقزي الخطابي المقرئ الوارق المعروف بابن السقاء: قرأ القرآن الكريم بالروايات على جماعة، وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب وغيره، وسمع الحديث من أبي الوقت السجزي وأبي القاسم سعيد بن أحمد بن
стр. 131
البناء وأبي الفتح بن البطي وغيرهم وحدث. مولده في ليلة العشرين من رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة". وتوفي في خامس رجب سنة "ثلاث عشرة وستمائة" ببغداد، ودفن بباب حرب. والخطابي: نسبته إلى قرية تعرف بالخطابية قريبة من محلته، كان خطيبا بها. ذكر ذلك الحافظ أبو محمد عبد العظيم في وفياته.
٩٣ - وأبي محمد خيلجان بن عبد الوهاب بن محمود بن مفرج بن خلف بن علي العمري الخطابي المقرئ الضرير
من ولد سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. سمع من أبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله بن حمد الأرتاحي بمصر وسمع بالإسكندرية من أبي عبد الله بن الحضرمي ووهيب العجان، وحدث بمصر، وكان شافعي المذهب، متقللا من الدنيا، كريم النفس، له معرفة حسنة بتعبير الرؤيا. رأيته وسمعت منه. وتوفي سلخ ربيع الآخر سنة "ثمان وأربعين وستمائة" ودفن بسفح المقطم.
وفاته في هذه الترجمة "الحطابي" بالحاء المهملة بعدها طاء مهملة مفتوحة مشددة وباء موحدة وهو:
٩٤ - الفقيه أبو البركات أسعد بن أحمد بن محمد البلدي الحطابي:
стр. 132
تفقه ببغداد على القاضي أبي يعلى محمد بن محمد بن الفراء الحنبلي ثم تفقه بعد ذلك على الفقيه أبي المحاسن يوسف بن بندار الدمشقي الشافعي، مدرس النظامية، وسمع بها من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي، وغيره، ودخل دمشق وسمع بها من الحافظ أبي القاسم علي ابن الحسن بن عساكر، وحدث. والبلدي: نسبة إلى بلد وهي بالقرب من الموصل، يقال لها بلدة الحطب، والحطابي نسبة إلى جمع الحطب أو بيعه. ذكر ذلك الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته.
стр. 133
باب الخزيمي وباب الحصري وباب الخلفي والخلفي:
وذكر في باب "الخزيمي" بالخاء المعجمة المضمومة بعدها زاي معجمة مفتوحة، جماعة، وفاته:
٩٥ - الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن إقبال بن سيف الخزيمي المؤذن الحنفي
سمع من أبي طاهر الخشوعي وأبي المفضل محمد بن الحسين بن الخصيب المقرئ، وروى لنا عنهما، وكان مؤذنا بجامع النيرب مدة إلى حين وفاته، وفيه مروءة وكرم نفس. توفي في العشرين من صفر سنة "سبع وثلاثين وستمائة".
وذكر في باب "الحصري" بالحاء المهملة المضمومة وبعدها صاد مهملة ساكنة، رجلين، وفاته:
٩٦ - الشيخ الأديب أبو الفتوح ناصر بن ناهض بن أحمد بن محمد بن نصر بن جهم بن ثابت بن عمرو الحصري اللخمي:
من أهل مصر، شاعر مشهور، وأديب مذكور، كتبت عنه قطعا من شعره، ونتفا من بنات فكره، وسألته عن مولده فذكر لي أنه في سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة" بمصر تقديرا. وتوفي في الخامس أو السادس من ذي القعدة سنة "اثنتين وخمسين وستمائة" بمصر. أنشدنا أبو الفتوح ناصر الحصري لنفسه، وقد مدح بعض الرؤساء فأعطاه قمحا قديما مسوسا، جائزة عليه:
يباع شعري بلا نقد لمنتقد … إلا بقمح خفيف الروح والجسد
стр. 134
قمح إذا رمقته العين تؤلمه … وهما فيقتص منها السوس بالرمد
ما ذاك إلا لأحقاب به سلفت … وآدم لم يكن في الخلد في خلدي
فأسود مثل حظي في عيونهم … وفارغ مثل آمالي بهم ويدي
إذا خبرناه أبدى فوق صفحته … حزنا على موت أهل الشعر بالكمد
لولا طماعيتي فيهم وخطرتهم … مثل الجهام لما استبقيت غير ندي
وحسن وجه أضلتني وجاهته … كدمنة أعشبت والشمس في الأسد
وفاته في ترجمة "الخلفي" و"الخلفي" الأول بالخاء المكسورة، والثاني بالخاء المضمومة وفتح اللام فيهما [وفاته] هذه النسبة وهي "الخلفي" بالخاء المعجمة المفتوحة وكذلك اللام، بعدها فاء معجمة بواحدة مكسورة وياء النسب وهو:
٩٧ - شيخنا الصالح الزاهد أبو الفضل إسماعيل بن عمر بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن خلف المرستاني الصوفي المقرئ المعروف بدزلة:
نزيل دمشق. سمع الحديث من الإمام أبي الفضل منصور بن أبي الحسن إسماعيل
стр. 135
الطبري والحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عساكر وأبي طاهر الخشوعي وشيخنا القاضي أبي القاسم بن الحرستاني، وغيرهم، وحدث بدمشق، وكان رجلا صالحا يلقن الناس القرآن المجيد بجامع دمشق مدة، وانتفع به خلق كثير وهو أول شيخ لقنني الكتاب العزيز، ولم يكن يأخذ على ذلك أجرة، وإنما كان يقرئ احتسابا. روى لنا عن أبي الفضل الطبري وأبي طاهر الخشوعي، وسألته عن مولده فلم يحققه. وتوفي بدمشق ليلة الأحد الحادي عشر من شهر رمضان سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة" ودفن ضحى يوم الأحد بسفح قاسيون جوار ضريح الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المسعودي الفنجديهي. ودخل مصر وما علمت هل حدث بها أم لا؟
وذكر في باب "دليل" و"دليل" الأول بفتح الدال المهملة وكسر اللام، والثاني بضم الدال المهملة أيضا وفتح اللام، والباقي سواء، جماعة، وأغفل في باب "دليل" ذكر:
٩٨ - الشيخ أبي المفضل عبد المجيد بن الحسين بن يوسف بن الحسن بن أحمد
стр. 136
بن دليل الكندي الخطي الإسكندراني: سمع بها من الإمام أبي بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي، وحدث عنه. مولده في الرابع عشر من شهر رمضان سنة "ثلاث وتسعين وأربعمائة" وتوفي في ليلة التاسع من شوال سنة "خمس وثمانين وخمسمائة" بالإسكندرية، ودفن من الغد روى لنا عنه غير واحد من شيوخنا. والخطي: بفتخ الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة وتشديدها نسبة إلى بطن من كندة أخبرنا الفقيه الوزير أبو العباس أحمد بن إسماعيل
стр. 137
بن فارس بن عبد العزيز بن أحمد بن جعفر التميمي السعدي الإسكندراني المالكي، قراءة عليه وأنا أسمع بالمصلى ظاهر دمشق أنبأنا الشيخ أبو المفضل عبد المجيد بن الحسين بن دليل الكندي، قراءة عليه ونحن نسمع بثغر الإسكندرية، أنبأنا الفقيه أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد الفهري الطرطوشي، قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي أخبرنا القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار أنبأنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى الليثي حدثني عم أبي: أبو مروان عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي حدثني أبي: يحيى بن يحيى أنبأنا مالك بن أنس عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه: جائزته يوم وليلة وضيافته ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه".
وذكر في باب "الدواتي" بالدال المهملة المفتوحة بعدها واو مفتوحة أيضا جماعة، وفاته:
٩٩ - الشيخ الفاضل الأمين أبو عبد الله الخضر بن عبد الرحمن بن الخضر بن عبد الرحمن بن علي بن الحسن السلمي الدمشقي المعروف بابن الدواتي المعدل:
سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وأبي طاهر بركات ابن إبراهيم الخشوعي والإمام أبي اليمن الكندي وغيرهم، وروى عنهم، وكتب بخطه كثيرا من الحديث وكتب الأدب، وكان ميله إلى الأدب أكثر، وهو من بيت
стр. 138
مشهور بالعدالة والتقدم. لقيته وسمعت منه وصحبته مدة وانتفعت به، وكان ذا فهم ومعرفة. سألته عن مولده فقال: في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة "اثنتين وخمسين وخمسمائة" بدمشق. توفي بها في ليلة الحادي عشر من شهر رمضان سنة "سبع وثلاثين وستمائة"، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. قرأت على الشيخ الأمين أبي عبد الله الخضر بن عبد الرحمن المذكور أخبركم الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، وقراءة عليه وأنتم تسمعون، في السابع والعشرين من رجب سنة "خمس وستين وخمسمائة" بجامع دمشق أنبأنا الإمام أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي بقراءتي عليه بنيسابور في شهر رمضان سنة "تسع وعشرين وخمسمائة" أنبأنا الشيخ أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر البحيري العدل، قراءة عليه وأنا أسمع سنة "خمسين وأربعمائة" أنبأنا الإمام أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي الفقيه قراءة عليه في سنة "ثمان وثمانين وثلاثمائة" بسرخس أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أنبأنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أنبأنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك فقال رسول الله ﷺ : "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". أخبرناه عاليا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، قراءة عليه وأنا أسمع، والشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه إليّ من نيسابور، غير مرة، قالا: أنبأنا الإمام أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي الفقيه قال أبو القاسم: إجازة، وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع. فذكره.
стр. 139
وذكر في باب "الدويني" رجلين، وفاته:
١٠٠ - الأمير أبو منصور فرج بن كشواره الدويني المنعوت بالجمال:
أحد أمراء الدولة الصلاحية المشهورين. سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي وأبي الطاهر بن عوف وجدي أبي الفتح محمود وغيرهم.
١٠١ - وأبو عبد الله محمد بن محمود بن أبي نصر بن فرج الدويني المنعوت بالمعين:
مولده في سنة "أربع وأربعين وخمسمائة" سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي وبمصر من أبي عبد الله المسعودي والشريف أبي علي محمد بن أسعد الجواني النسابة وأبي يعقوب بن الطفيل وغيرهم. لقيته وسمعت منه وتوفي في ثاني ذي القعدة سنة "ثمان وعشرين وستمائة".
١٠٢ - وأبو الخير فخر أور بن عثمان بن محمد الدويني:
سمع من أبي القاسم البوصيري وأبي يعقوب يوسف بن الطفيل وغيرهما. رأيته وقرأت عليه وتوفي بالقاهرة في ليلة السبت ثامن عشر صفر سنة "اثنتين وخمسين وستمائة".
стр. 140
١٠٣ - وفريدون بن كشواره الدويني:
سمع من الحافظ أبي الطاهر السلفي بالإسكندرية وحدث عنه. توفي في رابع ربيع الآخر سنة "سبع عشرة وستمائة" بالقاهرة ودفن بسفح المقطم.
وذكر في باب "ذاكر" بالذال المعجمة بعدها ألف وكاف وراء آخر الحروف، جماعة، وفاته:
١٠٤ - الشيخ الصالح ذاكر الله بن أبي بكر بن أبي الحسن بن هبة الله بن علي بن عبد الوهاب بن الشعيري الدمشقي:
سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وروى عنه. رأيته وسمعت منه وهو من بيت مشهور.
١٠٥ - وأبو الفضل ذاكر بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن متوج بن بركات الأنصاري السقباني:
نسبة إلى قرية من غوطة دمشق تسمى "سقبا". سمع أيضا من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وروى عنه لقيته وسمعت منه، لم أتحقق مولده. وتوفي في يوم الخميس الرابع عشر من جمادى الأولى سنة "ست وثلاثين وستمائة" بقريته ودفن بها.
١٠٦ - وأبو الفضل ذاكر بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل بن أبي طالب الهمذاني ثم الأبرقوهي:
стр. 141
ويسمى "محمدا" أيضا. مولده في سنة "ست وستمائة" تقريبا، وقيل في مستهل سنة "سبع وستمائة" بأبرقوه. سمع بأصبهان الخطيب أبا القاسم عبد اللطيف بن محمد [بن عبد اللطيف بن محمد] بن ثابت الخوارزمي وأبا الفتوح محمد بن محمد بن الجنيد الصوفي حضورا، وببغداد جماعة من أصحاب أبي الفضل الأرموي وأبي الوقت الهروي وأصحاب الحافظ أبي الفضل بن ناصر وأبي الفتح بن البطي وغيرهم،
стр. 142
وبدمشق من شيوخنا أبي المحاسن محمد بن السيد بن أبي لقمة الصفار، وأبي القاسم
стр. 143
الحسين بن صصرى التغلبي وأبي محمد بن البن وغيرهم، وبمصر من جماعة من أصحاب الحافظ أبي طاهر السلفي وغيرهم، وكتب بخطه كثيرا، وكان كثير الإفادة، حسن الأخلاق. سمعت منه وسمع معي على جماعة من الشيوخ بمصر،
وتوفي ﵀ في ربيع الأول سنة "إحدى وخمسين وستمائة" ودفن بسفح المقطم. حدثنا أبو الفضل محمد -ويدعى ذاكرا- بن إسحاق الأبرقوهي من لفظه بظاهر القاهرة أنبأنا الخطيب أبو القاسم عبد اللطيف بن محمد بن ثابت الخوارزمي، بقراءة والدي عليه وأنا حاضر أسمع في التاسع عشر من رجب سنة "عشر وستمائة" بأصبهان. قلت: وأخبرنا أبو القاسم عبد اللطيف هذا إجازة أنبأنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر الشحامي قراءة عليه وأنا أسمع. أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجنزروذي ﵀ فيما قرئ عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان الحيري المقرئ، بقراءة أبي جعفر العزائمي عليه وأنا أسمع أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن هلال التميمي الموصلي قراءة عليه بالموصل أنبأنا عبد الله بن بكار أنبأنا عكرمة بن عمار بن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم الأضحى يخطب على بعير. رواته ثقات وهرماس بن زياد الباهلي لم يرو عنه إلا عكرمة ابن عمار اليمامي وهو من الثقات، احتج بحديث مسلم بن الحجاج ﵀.
وذكر في باب "ذكي" و"زكي" جماعة، وفاته في باب "زكي" بالزاي المعجمة وبعدها كاف وياء آخر الحروف:
стр. 144
١٠٧ - الفقيه أبو أحمد زكي بن الحسن بن عمران البيلقاني الشافعي التاجر فقيه فاضل:
تفقه على الإمام أبي عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن الخطيب وصحبه مدة وسمع من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي وحدث عنه. دخل دمشق وحدث بها. رأيته وسمعت منه وسألته عن مولده فذكر أنه في بعض شهور سنة "اثنتين وثمانين وخمسمائة" ودخل الإسكندرية وأقام بها مدة ثم سافر إلى اليمن واستوطن عدن. أخبرنا الفقيه أبو أحمد زكي بن الحسن البيلقاني، قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، أنبأنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن السيدي الفقيه، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أنبأنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أنبأنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل". أخبرناه عاليا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق والشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه إلى غير مرة قالا: أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه قال القاضي: إجازة. وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع. فذكره.
حرف الراء
وذكر في باب "رافع" و"رايع"، الأول بعدها ألف وفاء وعين مهملة آخر الحروف، والثاني مثله إلا أن بدل الفاء ياء معجمة باثنتين من تحتها فقال: أما
стр. 145
الأول بالفاء فكثير. وذكر في الثاني رجلا واحدا، وفاته في هذه الترجمة "رابغ" بالراء المهملة بعدها ألف وباء موحدة بعدها غين معجمة وهو:
١٠٨ - أبو سعيد رابغ بن يحيى بن عبد الرحمن الصنهاجي جده المقرئ إمام الجنائز:
ولد برابغ: منزله بطريق الحاج الشامي، فسمي بها، والعوام يبدلون العين منها ضادا معجمة، والصحيح بالغين المعجمة، وهو رجل ملازم للخير والصلاح. سمع بقراءتي وقراءة غيري على شيخنا أبي الحسن بن المقير وغيره بدمشق وحدث بها وبمصر.
وذكر في باب "رجا" و"رحا" الأول بالجيم والثاني بالحاء المهملة، فأما "رجا" فذكر فيه جماعة، وفاته:
١٠٩ - أبو الفضل محمد بن عبد الرشيد بن ناصر بن علي بن أحمد بن رجا الرجائي:
следующие страницы →