Полный текст (375 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
١٧٠ - وولده شيخنا أبو القاسم عبد الله:
سمعت منه جزءا كبيرا من شعره، وكان فاضلا له نظم جيد ومعان حسنة. أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي بدمشق. أنشدنا الشيخ الأديب أبو بكر عتيق بن قاسم بن محمد السحرتي لنفسه بثغر الإسكندرية في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
ما لي ولليل كم أذم ولا … أحمد في كل حاله أثره
أفنيه بالعتب في هوى قمر … يخجل في الحسن والسنا قمره
وأشكو إذا صد طوله فإذا … سامح بالوصل أشتكي قصره
وأنشدنا أيضا أبو القاسم الرواحي بدمشق قال أنشدنا السرتي لنفسه في استنجاز وعد:
قد كان برد اليأس أنفع للصدى … يا واعدا جعل القيامة موعدا
عجبا لمطلك في تطاول عمره … لو أنه بشر لكان مخلدا
وذكر في باب "السقباني" بفتح السين المهملة وسكون القاف وفتح الباء الموحدة من تحتها وبعد الألف نون مكسورة، منسوب إلى "سقبا" قرية بغوطة دمشق، رجلا واحدا، وهو:
١٧١ - أبو جعفر أحمد بن عبيد بن أحمد بن سيف السلامي القضاعي السقباني:
стр. 212
وذكر أن الحافظ أبا القاسم بن عساكر ﵀ ذكره في تاريخه وقال: هو من قرية يقال لها سقبا. مات بدمشق سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. كتب عنه أبو الحسن الرازي" "هذا آخر كلام ابن نقطة".
قلت: وفاته جماعة، أهل القرية سمعوا من الحافظ أبي القاسم بن عساكر ورووا عنه منهم.
١٧٢، ١٧٣ - الأخوان أبو عبد الله محمد وسيف ابنا رومي بن محمد بن هلال .
١٧٤ - أبو الحسن علي بن عطاء .
١٧٥ - وأبو يونس منصور بن إبراهيم بن معالي السقبانيون .
١٧٦ - وولده يونس المكنى بأبي بكر .
١٧٧ - وذاكر بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن متوج أبو الفضل .
وأغفل هذه الترجمة وهي "السفطي" و"السقطي" الأول بالفاء الساكنة والثاني بالقاف، وباقي الحروف في النسبتين متفقة، فالأول:
١٧٨ - الشيخ الصالح أبو المهند مرهف بن صارم بن فلاح بن راشد بن عليقة بن منبه بن جوشن الجذامي المنصوري النصري السفطي:
стр. 213
بفتح السين المهملة وسكون الفاء بعدها طاء مهملة، وهي قرية بجيزة مصر تعرف بسفط نهيا، صحب الشيخ الزاهد أبا عبد الله القرشي، ولازمه مدة وصحب جماعة من الصالحين وأم بالمسجد الذي بزقاق الطباخ بمصر مدة وكان يقصد للزيارة. كتب عنه الحافظ أبو محمد عبد العظيم شيئا من شعره وذكره في وفياته وسأله عن مولده فذكر ما يدل على أنه في سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة". وتوفي في سنة "أربع وثلاثين وستمائة" في شهر رمضان. والثاني:
١٧٩ - أبو الفتوح ناصر بن عبد العزيز بن ناصر بن عبد الله بن يحيى بن إسماعيل الأغماتي الإسكندري يعرف بابن السقطي:
بالقاف، سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي والفقيه أبي الطاهر بن عوف وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي وروى عنهم. مولده في شوال سنة "ستين وخمسمائة" بثغر الإسكندرية. وتوفي بها في خامس شوال وقيل في رابع ذي القعدة سنة "إحدى وثلاثين وستمائة". ولي منه إجازة.
١٨٠ - وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن شبل بن مسلم الطائي السنبسي المالكي الكتبي السقطي:
صحب جماعة من المشايخ والصالحين. مولده بمصر سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة". وتوفي بمدينة قوص من صعيد مصر الأعلى في ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة". وله شعر جيد، فمن نظمه ما أخبرنا الحافظ أبو الحسين
стр. 214
يحيى بن علي بن عبد الله القرشي، إجازة، قال أنشدني الشيخ أبو عمرو عثمان بن سعيد السقطي لنفسه:
كن حليما إذا أسالك بؤس … تحظ بين الورى بعيش نفيس
واصحب الناس بالتغاضي عن الظلـ … ـم وكن ذا كرامة للجليس
وارض بالدون في حياتك واقنع … بقليل المطعوم والملبوس
فمتاع الدنيا خسيس وقد أفـ … ـلح من كان زاهدا في الخسيس
وذكر في باب "شامة" بالشين المعجمة، جماعة، وفاته:
١٨١ - الأمير أبو سعيد مسعود بن يرنقش بن عبد الله النجمي يعرف بابن شامة:
سمع من أبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطفيل الدمشقي والأديب أبي الحسن علي بن محمد بن رستم بن الساعاتي الدمشقي وغيرهما.
١٨٢، ١٨٣ - وولداه أبو عبد الله محمد وأبو العباس أحمد
سمعا معه من أبي يعقوب بن الطفيل ورويا عنه بالقاهرة. سمعت منهما وسألتهما عن
стр. 215
مولدهما، فذكر لي محمد أنه في ثالث ذي القعدة سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة" بالقاهرة وذكر أخوه أنه في سنة "ست وثمانين وخمسمائة" -لا يحق الشهر-. ودخلوا دمشق مرارا ورأيت والدهما ولم يتفق لي السماع منه.
١٨٤ - والفقيه أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر المقدسي الشافعي الدمشقي المولد المقرئ المعروف بأبي شامة:
فقيه فاضل، ذو فنون عديدة. قرأ القرآن الكريم بالروايات على الإمام العلامة أبي
стр. 216
الحسن علي بن محمد السخاوي وصحبه مدة إلى حين وفاته وقرأ عليه العربية وانتفع به، وسمع الحديث من جماعة من شيوخنا ودخل مصر وسمع بها من أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى وغيره، واختصر تاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم بن عساكر اختصارا حسنا، لم يخل بشيء من تراجمه، وصنف كتبا في فنون متعددة، واشتغل بالفقه على جماعة منهم شيخنا الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح
стр. 217
الشهرزوري، وتصدر للفتوى. مولده بدمشق في أحد الربيعين سنة "تسع وتسعين وخمسمائة". وتوفي بها ليلة الثلاثاء التاسع عشر من شهر رمضان سنة "خمس وستين وستمائة" ودفن يوم الثلاثاء. أنشدني لنفسه بدمشق:
ومن كان مسرورا بأرض عراقه … ويلهيه طيب الشام عن حضرة القرب
فطيبة لي إن شاء ربي مسكن … جوار رسول الله في منزل رحب
وذكر في باب "ستيك" بالسين المهملة المكسورة وبعدها تاء مشددة معجمة من فوقها باثنتين وياء مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها وآخرها كاف:
١٨٥ - ستيك ابنة أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي:
стр. 218
سمعت من جدها إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد. سمع منها أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني. وأغفل ذكر:
١٨٦ - ستيك -وتدعى رقية- بنت الحافظ معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي الأصبهاني:
стр. 219
سمعت من فاطمة ابنة أبي سعد البغدادي. سمع منها الحافظ أبو علي الحسن بن محمد بن البكري وأبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي الأشبيلي نزيل دمشق وغيرهما، وأجازت لي جميع ما يجوز لها روايته باستدعاء الحافظ أبي علي بن البكري وإفادته -جزاه الله عنا خيرا-.
وذكر في باب "السجاد" بالسين المهملة بعدها جيم مشددة فقال: "وأما السجاد بالسين المهملة والجيم فهو من أهل البيت ﵈" "هذا آخر كلامه"، قلت: واشتهر بهذا اللقب:
١٨٧ - شيخنا الزاهد زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الشافعي الدمشقي المعروف بابن عساكر ﵀ -:
لأنه كان كثير العبادة، ملازما للصلوات الخمس في الجماعة، دائم التنفل، قل أن يرى إلا مصليا. سمع الحديث من جماعة بقراءة عمه الحافظ المؤرخ أبي القاسم وولده أبي محمد القاسم، وحدث في دار الحديث النورية مكان عمه الحافظ سمعت منه كثيرا وتفرد بالرواية عن جماعة. مولده سلخ ربيع الأول سنة "أربع وأربعين وخمسمائة" بدمشق وتوفي بها صبح يوم الجمعة السابع عشر من صفر سنة "سبع وعشرين وستمائة".
стр. 220
ودفن من يومه على الشرف القبلي ظاهر باب النصر. حضرت دفنه والصلاة عليه.
وذكر في باب "شُعْلة" بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة وفتح اللام، رجلين، وفاته:
١٨٨ - شيخنا أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد بن شعلة بن راشد البيتسوائي الصحراوي:
سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر وروى لنا عنه. و"بيت سواء" قرية من غوطة دمشق. ولم نتحقق مولده ولا وفاته. أخبرنا أبو الحسن وأبو محمد عبد الرحمن بن راشد بن شعلة، قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله الشافعي من لفظه ونحن نسمع في ذي القعدة سنة "تسع وخمسين وخمسمائة" بمسجد بيت سواء أنبأنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن أبي الجن الحسيني الخطيب بدمشق، وأخبرني القاضي أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي العجائز أنبأنا أبي "ح" وأخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أبي أحمد قالا أنبأنا أبو المعمر المسدد بن علي الأملوكي أنبأنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي أنبأنا أبو صالح يحيى بن محمد زاد الشريف بن محمد وقالا [أنبأنا] ابن زياد بن زبّار الكلبي أنبأنا عمرو بن علي أنبأنا
стр. 221
يوسف بن عبد الله مولى بني هاشم أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان زاد الشريف بن عفان "كذا" يقول: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اصطنع إلى أحد من بني عبد المطلب صنيعة لم يكافئه عليها في الدنيا -أو في هذه الدنيا- فعلي مكافأته إذا لقيني يوم القيامة".
وذكر في باب "شكر" بضم الشين المعجمة وسكون الكاف وراء آخر الحروف جماعة، وفاته:
١٨٩ - القاضي أبو الحسن علي بن شكر بن أحمد بن شكر
سمع من أبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي والحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وحدث وسافر إلى الشام والعراق وتوفي في السابع عشر من رجب سنة "ست عشرة وستمائة" بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم.
١٩٠ - وعمه الوزير الأعز أبو الفوارس مقدام بن أحمد بن شكر المنعوت بالفخر:
مولده سنة "إحدى وستين وخمسمائة". وتفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله مالك بن أنس. وسمع الحديث من أبي يعقوب يوسف بن الطفيل الدمشقي، والقاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن المجلي وغيرهما. وتوفي ليلة سلخ شعبان سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بالقاهرة، ودفن الغد بسفح المقطم، القرب من قبر عقبة
стр. 222
بن عامر الجهني ﵁.
١٩١ - وأمة العزيز شكر بنت أبي الفرج سهل بن بشر بن أحمد الأسفراييني:
سمعت من أبيها وأبي نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطريثيثي وغيرهما. وسمع منها الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي وأخرج عنها في "معجم النساء" من جمعه، وأبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني، وغيرهما. أخبرنا الشيخ الزاهد أبو عبد الله محمد بن نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد القرشي، قراءة عليه وأنا أسمع برباط عمه الشيخ أبي البيان نبأ ﵀ بدمشق أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق، أخبرتنا شكر بنت أبي الفرج سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد الأسفراييني -وتسمى أمة العزيز أيضا- بقراءتي عليها بدمشق قالت أنبأنا والدي أبو الفرج، وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطريثيثي، الصوفيان، قراءة عليهما قالا أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بمصر أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن
стр. 223
حيويه أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي أنبأنا مجاهد بن موسى أنبأنا إسماعيل عن يونس بن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها". صحيح.
١٩٢ - وأبو الفتح مسعود بن أبي بكر بن شكر بن علان المقدسي:
سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وروى عنه. سمعت منه بجبل الصالحية وكان ثقة صالحا. توفي في سنة "ست وعشرين وستمائة" بسفح قاسيون ودفن به.
١٩٣ - وأبو إسحاق إبراهيم بن شكر بن إبراهيم بن علي بن حسن السخاوي أخو شيخنا الإمام أبي الحسن علي بن محمد السخاوي لأمه:
سمع مع أخيه من أبي القاسم البوصيري وغيره وحدث. رأيته وسمعت منه بدمشق. وكان رجلا صالحا، توفي في السابع عشر من ذي القعدة من سنة "إحدى وأربعين وستمائة" بدمشق.
١٩٤ - وأبو الثناء شكر بن صبرة بن سلامة بن حامد بن منصور المقرئ الإسكندراني
حدث عن الحافظ أبي طاهر السلفي وغيره ذكره الحافظ أبو بكر بن نقطة في كتابه "إكمال الإكمال" في باب صبرة.
وذكر في باب "سيما" بكسر السين المهملة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها جماعة، وفاته:
стр. 224
١٩٥ - الشيخ الأمير أبو الثناء محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر بن إبراهيم السلمي الدمشقي:
سمع من القاضي أبي سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون الموصلي وأبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة الحراني التاجر وأبي محمد عبد المحسن طغدي بن ختلع بن عبد الله البغدادي الفرضي والحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم بن عساكر وأبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن الطفيل وغيرهم، وحدث. سمعت منه وهو من بيت مشهور بالعدالة والرئاسة، تولى الحسبة بدمشق مدة وحسنت ولايته وحمدت طريقته وكذلك والده من قبل. مولده بدمشق ليلة عيد الأضحى من سنة "سبع وستين وخمسمائة". وتوفي بها في الثامن والعشرين من شوال سنة "أربع وثلاثين وستمائة ودفن بسفح جبل قاسيون.
وذكر في باب "الساماني" بالسين المهملة وقبل الياء نون، جماعة، وفاته:
١٩٦ - أبو نصر فتوح بن نوح بن عيسى بن نوح بن الحسين بن نوح الخولي الساماني المنعوت بالخطير:
стр. 225
فقيه حسن الأخلاق، صحب الوزير العالم أبا عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني الكاتب وسمع منه ومن أبي طاهر الخشوعي وروى عنهما. سمعت منه بدمشق، ودخل مصر والإسكندرية وسمع بهما، وسمع بدمشق أيضا من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ومن والدي وغيرهما، وتوفي فجأة يوم الأربعاء العشرين من ذي العقدة سنة "أربع وثلاثين وستمائة" ودفن من يومه بمقبرة الصوفية، ظاهر باب النصر غربي دمشق.
وذكر في باب "الشارعي" بالشين المعجمة المفتوحة وراء مكسورة وعين مهملة رجلا واحدا، وأغفل ذكر:
١٩٧ - الشيخ أبي الطاهر إسماعيل بن أبي التقي صالح بن ياسين بن عمران الشارعي المقرئ الجيلي البناء الشفيقي:
في هذه الترجمة لكنه ذكره في باب "الشقيقي" و"الشفيقي"، سمع بمصر من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بإفادة الشيخ الصالح المعروف
стр. 226
بالرديني، وحدث عنه، وهو آخر من حدث عنه، روى لنا عنه جماعة من أصحابه بدمشق ومصر. سئل عن مولده، فذكر ما يدل على أنه في شوال سنة "خمس عشرة وخمسمائة". وتوفي بجزيرة مصر في يوم السبت الثاني عشر من ذي الحجة سنة "ست وتسعين وخمسمائة"، وهو منسوب إلى الشارع. الموضع المشهور خارج باب زويلة من القاهرة. وقد حدث من أهله غير واحد من شيوخنا أيضا منهم:
١٩٨ - الفقيه أبو عمرو عثمان بن مكي بن عثمان بن إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن خاقان السعدي الشافعي الشارعي المفسر الواعظ:
سمع أبا طاهر بن ياسين وأبا القاسم البوصيري وابا عمرو عثمان بن أبي بكر إبراهيم
стр. 227
بن جلدك بن عبد الله الموصلي القلانسي الحافظ وروى عنهم، وسمع بدمشق من أبي حفص من طبرزد. سمعت منه بمسجده بالشارع، وكان يجلس للوعظ به وبجامع الصالح المجاور له، وحضرت مجلسه مرارا عديدة وسمعته يورد أشياء حسنة، وفيه ذكاء مفرط وهو كثير المحفوظ وله اليد الطولى في عمل الساعات ومعرف الاصطرلاب. توفي بكرة يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة "تسع وخمسين وستمائة" بمسجده بالشارع ودفن من يومه بالقرافة.
١٩٩ - ووالده الفقيه الصالح أبو الحرم مكي بن الفقيه أبي عمرو عثمان:
مولده في شعبان سنة "ست وثلاثين وخمسمائة". سمع من والده ومن الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وأبي الطاهر عبد المنعم بن موهوب الواعظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم المعروف بابن الكيزاني وفارس بن إسماعيل
стр. 228
الدميري وأبي محمد عبد الله بن محمد بن فتحون الأندلسي، وسمع بمكة -شرفها الله تعالى- من الحافظ أبي محمد
المبارك بن علي بن الطباخ، وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي والشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني وغيرهما، وسمع من جماعة من المتأخرين وحدث بدمشق والشارع، سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري، وذكره في معجمه، توفي في ثالث عشر صفر سنة "ثلاث عشرة وستمائة" ودفن من الغد بتربتهم بسفح المقطم.
٢٠٠ - ووالده الفقيه أبو عمرو عثمان:
كان أحد الفقهاء على مذهب الإمام الشافعي، لقي الفقيه أبا المعالي مجلي بن جميع صاحب كتاب "الذخائر" واشتغل عليه وعلى غيره وسمع من جماعة وحدث.
стр. 229
٢٠١ - وأخوه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي المنعوت بالموفق:
تفقه على الفقيه أبي عمرو عثمان بن عيسى المارائي، وسمع من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي وأبي الطاهر بن ياسين وأبي عبد الله بن حمد والزوجين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي وفاطمة بنت سعد الخير وجماعة سواهم، واشتغل بالوعظ والتفسير أيضا وجمع مجاميع وله نظم حسن. وكان له ميعاد بمسجد والده بالشارع، وعند قبر جده بسفح المقطم. توفي في الرابع والعشرين من رجب سنة "خمس عشرة وستمائة" ودفن من الغد بتربتهم بسفح المقطم.
стр. 230
٢٠٢ - وأخوهما أبو التقى صالح بن مكي:
سمع بإفادة والده بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي وبمصر من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي وأبي الطاهر بن ياسين وغيرهما، وحدث. سمع منه الحافظ المنذري مولده في إحدى الجماديين سنة "إحدى وستين وخمسمائة". وتوفي في الثاني والعشرين من شعبان سنة "ست عشرة وستمائة بثغر دمياط، وهو في حصر العدو -خذله الله تعالى- ذكره الحافظ أبو بكر بن نقطة في كتابه "إكمال الإكمال" ولم يذكر سواه وقال: رأيته ولم أسمع منه شيئًا.
٢٠٣ - ورضوان بن رفاعة بن غارات المقرئ الشارعي:
سمع من أبوي عبد الله محمد بن رسلان ومحمد بن أحمد بن البناء، وأم بالناس بمسجد سعد الدولة الذي ظاهر القاهرة بقلعة الجبل المحروسة مدة، وكان مشهورا بالصلاح والورع. توفي في الخامس عشر من صفر سنة "ثمان وستمائة" بالشارع ظاهر القاهرة.
٢٠٤ - والشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن رافع بن ترجم بن رافع الشارعي المعروف بعابد:
سمع من جدي الإمام أبي الفتح محمود ﵀ ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حسين السبيي وغيرهما، وحدث. سمعت منه وكان رجلا صالحا، مشهورا بزيارة قبور الصالحين ومعرفة مواضعها: أقام أربعين سنة يزور بالناس بجبانة مصر، مذكورا بالعفاف والخير. ذكر ما يدل على أن مولده سنة "إحدى
стр. 231
وستين وخمسمائة" تخمينا.
وتوفي ﵀ في ليلة الاثنين الثاني عشر من شعبان سنة "ثمان وثلاثين وستمائة" بشارع القاهرة ودفن من الغد.
باب الشبلي وباب السبكي:
وذكر في باب "الشبلي" بالشين المعجمة المكسورة وبعدها باء موحدة ساكنة ولام وياء آخر الحروف، رجلين، وفاته:
٢٠٥ - شبلي بن جنيد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان الكردي الإربلي:
أجاز له أبو الفرج بن كليب ويحيى بن بوش وعبد الوهاب بن سكينة
стр. 232
وعبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وجماعة، وحدث بمصر رأيته وسمعت منه، وكان فقيها صالحا من بيت كبير مشهور بالفقه والدين سألته عن مولده فذكر أنه في رجب سنة "ست وسبعين وخمسمائة" بمدينة إربل، وسكن القاهرة وحكم ببعض أعمال الديار المصرية، وتوفي بمدينة إخميم في سنة "ثلاث وخمسين وستمائة" على ما بلغني.
٢٠٦ - وبشار بن عبد الله الأرمني الشبلي مولى شبل الدولة أبي المسك كافور بن عبد الله الحسامي:
سمع أبا علي بن حنبل بن عبد الله البغدادي وأبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد المؤدب وغيرهما، وحدث بدمشق وكان يكتب خطا حسنا. توفي في ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان سنة "أربع وخمسين وستمائة" بدمشق. ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة بسفح قاسيون.
٢٠٧ - وأبو الخير سعد بن عبد الله الحبشي الشبلي أيضًا:
سمع أبا طاهر الخشوعي وروى عنه. سمعت منه.
стр. 233
٢٠٨ - وأبو سعيد طغريل بن عبد الله التركي الشبلي الحسامي:
سمع أبا طاهر الخشوعي أيضا وحدث. رأيته وسمعت منه، وتوفي بدمشق يوم السبت الحادي عشر من ربيع الآخر سنة "ست وثلاثين وستمائة" ودفن بسفح قاسيون.
وفاته ترجمتان وهما "السبكي" بالسين المضمومة المهملة بعدها باء موحدة ساكنة وكاف وياء النسب وهو:
٢٠٩ - القاضي الفقيه أبو حفص عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى السبكي المالكي:
فقيه فاضل عالم، ولد بقرية تعرف الصالحية من الأعمال القليوبية من إقليم الديار المصرية، وتفقه على الفقيه الدرعي بالمدرسة المالكية بمصر ثم على الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي بالقاهرة بالمدرسة الصاحبية، وصحبه إلى حين وفاته وسمع
стр. 234
منه ومن القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن المحلي وغيرهما، وروى عنهما وولي الحسبة في الأيام الكاملية بالقاهرة وعقود الأنكحة مدة، وكان حسن السيرة محمود
стр. 235
الطريقة ثم تولى الحكم في جميع أعمال الديار المصرية الملكية الظاهرية حين ولي القضاء والحكم على المذاهب الأربعة، ودرس بالمدرسة الصالحية بالقاهرة وأفتى وانتفع به جماعة. وتوفي في ليلة تسفر عن يوم الأحد الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة "تسع وستين وستمائة" ودفن من الغد بظاهر "باب النصر" ظاهر القاهرة.
و"السيلي" بفتح السين المهملة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وبعدها لام وياء آخر الحروف نسبة إلى "سيلة" بلدة بقرب البهنسا منها:
٢١٠ - الشيخ الصالح أبو عبد الكريم عبد الله بن بدران بن محمد بن الفضل بن علي بن عرام الخزاعي السيلي:
كان من الصالحين المشهورين، يزار ويتبرك به. ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته وقال: اجتمعت معه مرات وكتبت عنه ورأيت له حالا حسنا، وتوفي في التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة "خمس وثلاثين وستمائة".
وفاته هذه الترجمة وفي "السنهوري" و"الشنهوري"، أما الأول بالسين المهملة المفتوحة والنون الساكنة بعدها هاء وواو وراء مهملة وياء آخر الحروف فهو:
стр. 236
٢١١ - الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن خلف بن منصور الغساني السنهوري
من "سنهور" المدينة من عمل الغربية من إقليم الديار المصرية. رجل فاضل عالم، دخل خراسان، وسمع بها من المؤيد بن محمد الطوسي وغيره وسافر إلى بلاد
стр. 237
المغرب واجتمع بفضلائها وكان ينتحل مذهب ابن حزم، وحدث بشيء يسير. دخل دمشق وسمع بها من الحافظ أبي محمد بن عساكر، ودخل حلب.
والثاني بالشين المعجمة المفتوحة، وباقي الحروف مثل الأول [شنهوري] نسبة إلى "شنهور" بلد بالقرب من قوص من صعيد مصر الأعلى وهو:
٢١٢ - الأديب أبو ثابت عبد الله بن ثابت بن عبد الخالق بن عبد الله بن رومي بن إبراهيم بن حسين بن عرفة بن هدية التجيبي والشنهوري الخطيب:
كتب عنه الحافظ أبو محمد عبد العظيم شيئا من نظمه وسأله عن مولده فذكر ما يدل على أنه ولد سنة "سبعين وخمسمائة" بشنهور. وتوفي في شهر رمضان سنة "ثمان وعشرين وستمائة" ببلده.
باب الشعيري وباب الشقاني وباب صابر:
وذكر في باب "الشعيري" بالشين المعجمة المفتوحة وكسر العين المهملة، وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين جماعة، وفاته:
٢١٣ - أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري:
حدث عنه أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي.
٢١٤ - وشيخنا الصالح أبو محمد، وسماه بعض الطلبة "ذاكر الله" بن أبي بكر بن
стр. 238
أبي الحسن بن هبة الله بن علي بن عبد الوهاب بن الشعيري: سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وحدث ورأيته وسمعت منه وكان أثر الخير والصلاح عليه ظاهرا.
وذكر في باب "الشقاني" بفتح الشين المعجمة وتشديد القاف المفتوحة وبعضهم يقول بكسر الشين والمشهور بفتحها جماعة، وهما جبلان في كل واحد منهما شق يخرج منه الماء فقيل لهما "شقان"، وفاته:
٢١٥ - الشيخ الفاضل أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد الشقاني المنعوت بالمحيي:
قدم مصر وسمع بها من الإمام أبي محمد بن بري والشيخ أبي الفتح بن الصابوني جدي وأبي القبائل عشير بن أحمد الحيلي، وأبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله المسعودي -ويكنى بأبي سعيد أيضا- وغيرهم، وولي القضاء بمدينة أقصر من بلاد
стр. 239
الروم. وتوفي بمدينة سيواس في شهر ربيع الأول سنة "اثنتي عشرة وستمائة".
٢١٦ - وابن أخته أبو عمرو عثمان بن أبي نصر بن عثمان بن محمد الكتامي الشقاني الصوفي:
مولده بحلب سنة "خمس وستين وخمسمائة". سمع بإفادة خاله من أبي القبائل عشير المذكور وأبي القاسم البوصيري وغيرهما. وحدث بالقاهرة. رأيته وسمعت منه، وتوفي يوم الخميس رابع محرم سنة "ست وأربعين وستمائة" بالقاهرة.
وذكر في باب "صابر" بالصاد المهملة بعدها ألف وباء موحدة مكسورة وراء آخر الحروف، جماعة، قلت: وذكرت أنا:
٢١٧ - صاحبنا المحدث الفاضل أبا جعفر أحمد بن محمد بن صابر بن محمد بن صابر بن منذر القيسي المالقي ويكنى بأبي العباس أيضا:
شاب مفتن. مولده في المحرم سنة "خمس وعشرين وستمائة" بمألقة. ورد إلى مصر لطلب الحديث، ولقاء المشايخ والعلماء فسمع بها على جماعة من أهلها ومن القادمين إليها وخرج وانتخب، وجمع وكتب، ثم رحل إلى دمشق
стр. 240
فسمع بها من جماعة من شيوخنا. وتوجهت إليها لمهم عرض، فاجتمعت به فوجدته متوعكا، بيد أنه لم ينقطع عن الحركة، يتردد إليّ، ويقرأ عليّ، مدة مقامي بها، فلما عزمت على العودة إلى الديار المصرية سألني أن يسافر صحبتي وأن يكون من جملة رفقتي، فأجبته إلى المطلوب، وعادلته في الركوب، وقرأ علي في المنازل والبلاد، كعادة الطلبة أرباب الإسناد، وكتبت عنه أيضا من نظمه ما تيسر كتابته، وعمت فائدته، فلما وصلنا إلى مصر المحروسة زاد ما به من الألم، ولم يقم بها إلا أياما يسيرة وسلم، فاخترمته المنية، وانقطعت منه الأمنية، فتوفي ﵀ يوم الخميس الثامن من شعبان سنة "اثنتين وستين وستمائة" بالقاهرة ودفن من يومه بالقرافة. أنشدني لنفسه بقرية الصالحية بديها:
أقول ونفسي لا تزال مشوقة … إليكم ولكن علها وعساها
تعيد وتبدي في المنى بلقائكم … ولا تتعداه فنون مناها
متى نلتقي يوما وتفرغ هذه … ونبني على يوم اللقاء سواها
وذكر في باب "الصباح" بفتح الصاد المهملة وبعدها باء موحدة مشددة جماعة، وفاته "صباح" بفتح الصاد المهملة وتخفيف الباء الموحدة وهو:
٢١٨ - الأديب الفاضل الفضل بن مسعود بن محمد يعرف بابن صباح:
الموصلي شاعر مشهور، وأديب مذكور، أجاز لي جميع ما سمعه ورواه في ربيع الآخر من سنة خمس وثلاثين وستمائة بالموصل وكتب لي خطه بذلك.
وذكر في باب "صغير" بفتح الصاد المهملة وبعدها غين معجمة مكسورة، رجلين، وأغفل ذكر:
стр. 241
٢١٩ - الأديب الفاضل أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير بن خالد الخالدي المخزومي المعروف بابن القيسراني الحلبي:
стр. 242
من ولد خالد بن الوليد ﵁ أصله من قيسارية الشام وولد بعكا ثم انتقل إلى حلب بعد استيلاء الفرنج عليها أديب فاضل، قرأ الأدب على توفيق بن محمد وأبي عبد الله بن الخياط، وكان شاعرا مكثرا، حسن النظم والنثر، وله ديوان
стр. 243
كبير، فاضلا في علم الهيئة والنجوم سمع بحلب من الخطيب أبي طاهر هاشم بن أحمد الحلبي وغيره. سمع منه الحافظان أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر، وذكره في تاريخه، وأبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني وأبو المعالي الحظيري وأبو الفداء إسماعيل بن علي بن عبد الله الموصلي الواعظ وغيرهم مولده في سنة "ثمان وسبعين وأربعمائة" بعكا، وتوفي بدمشق ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة"، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس … أجاز لشيخنا أبي القاسم بن صصرى جميع مسموعه ونظمه ونثره. أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله محفوظ بن صصرى الربعي. إجازة، قال: كتب لي الأديب أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني، وأنشد لنفسه من قصيدة:
خذوا حديث غرامي عن ضنى بدني … أعيا لسان الهوى عن دمعي اللسن
وخبروني عن قلبي وساكنه … فربما اشتكل المعنى على الفطن
هذا الذي سلب العشاق نومهم … أما ترى عينه ملأى من الوسن
تفرق الحسن إلا في محاسنه … ويلاه من فتن جمعن في فنن
стр. 244
أمسى غرامي بذاك القد يوهمني … أن اعتلال الصبا شوق إلى الغصن
٢٢٠ - وولده أبي البقاء خالد المنعوت بالموفق:
[كان] كاتبا مجيدا في الخط كثير التحرير لخطه، متبعا طريقة علي بن هلال
стр. 245
الكاتب المعروف بابن البواب اتباعا حسنا لا سيما في قلم "المحقق" فإنه أبدع فيه. خدم الملك العادل نور الدين محمود ابن زنكي صاحب الشام ﵀ بحلب، وتقدم عنده وولي وزارته، وسيره رسولا إلى ديار مصر فسمع بها من أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير، ودخل الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر السلفي ثم عاد إلى دمشق وسمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر، وحدث بحلب. سمع منه جماعة منهم شيخنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي الحلبي، وأجاز لشيخنا
стр. 246
أبي محمد عبد الله المسمى أيضا بعبد السلام بن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر ابن حمويه. توفي بحلب يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة".
٢٢١ - وولده أبي جعفر يحيى [بن خالد] المنعوت بالشهاب:
كان من الرؤساء المشهورين، والكبراء المعروفين بمدينة حلب، تقدم عند ملكها الظاهر، وكان له منه الحظ الوافر. سمع من شيخنا أبي حفص بن طبرزد عند قدومه حلب وحدث عنه. رأيته بدمشق وسمعت منه وسألته عن مولده فذكر أنه في سلخ شهر رمضان سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بحلب.
٢٢٢ - وأخيه أبي المكارم سعيد [بن خالد]:
سمع أيضا من أبي حفص بن طبرزد وروى عنه. اجتمعت به بدمشق وسمعت منه. وتوفي يوم الخميس السابع من صفر سنة "خمسين وستمائة".
٢٢٣ - وابن أخيهما الوزير أبي حامد محمد بن محمد المنعوت بالعز:
стр. 247
سمع معهما أيضا من أبي حفص بن طبرزد وحدث عنه. اجتمعت معه وقرأت عليه بدمشق وتقدم عند ملكها الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب، ووزر له بدمشق وسألته عن مولده فأخبرني أنه في الحادي والعشرين من المحرم سنة "إحدى وتسعين وخمسمائة" بحلب. وتوفي بدمشق يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة "ست وخمسين وستمائة" ودفن من يومه.
٢٢٤ - وابن عمهم أبي العباس أحمد بن نصر الله بن أبي بكر بن نصر بن صغير القيسراني:
مولده في شوال سنة "تسع وستين وخمسمائة" بدمشق. سمع من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني. وروى عنه. سمعت منه وكان له سمت حسن. توفي يوم الأحد الثاني عشر من شوال سنة "خمسين وستمائة" بدمشق.
وذكر في "الصوري" بالصاد المهملة المضمومة، جماعة من أهل صور، وفاته:
٢٢٥ - الشيخ الصالح أبو الجيوش عساكر بن علي بن إسماعيل بن نصر الصوري المولد القاهري الدار والوفاة المقرئ النحوي الشافعي المعدل:
مولده سنة "تسعين وأربعمائة" بصور. قدم إلى مصر وسمع بها من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الرازي وحدث عنه وقرأ القرآن على الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وأبي الحسين أحمد بن محمد بن شمول المقرئ
стр. 248
وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن القاسم الحضرمي نفطويه وتصدر بالجامع الظاهري بالقاهرة مدة. روى لنا عنه أبو الميمون عبد الوهاب بن وردان وأبو محمد عبد الدائم بن عبد المحسن بن الدجاجي وغيرهما. وتوفي يوم الخميس التاسع من المحرم سنة "إحدى وثمانين وخمسمائة" بالقاهرة، ودفن يوم الجمعة.
٢٢٦ - وأبو الحسن علي بن يوسف بن أبي الحسن بن أبي المعالي الدمشقي التاجر المعروف بابن الصوري:
стр. 249
رجل حسن، سافر إلى خراسان ودخل نيسابور فسمع بها من أبي الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وزينب بنت عبد الرحمن الشعرية، والإمام أبي بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر بن الصفار وروى عنهم بدمشق ومصر، سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في شهور سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها يوم الأحد الثامن والعشرين من المحرم سنة "أربع وخمسين وستمائة".
٢٢٧ - وأبو محمد عبد القوي بن عبد الواحد بن عبد الغالب الصوري الزيات:
سمع أبا القاسم البوصيري وروى عنه وذكر أنه سمع بدمشق من الخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولعي. رأيته وسمعت منه بمصر.
وفاته هذه الترجمة وهي "الصوري" بضم الصاد أيضا إلا أن الواو مفتوحة مشددة [نسبة إلى صور] وهي بليدة على شط الخابور منها:
٢٢٨ - أبو الحسن علي بن عبد الله بن سعد الله الخابوري الصوري الضرير المقرئ:
نزيل حلب. سمع بها من شيخنا الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وأبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة، وجماعة. قال الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف
стр. 250
الدمياطي: هو رفيقنا، سمع معنا الحديث كثيرا بحلب وكتبت عنه شيئا من الشعر.
حرف الطاء والظاء:
وذكر في باب "الطاهر" بالطاء المهملة، جماعة، وفاته:
٢٢٩ - القاضي الأصيل أبو العباس الطاهر ابن القاضي أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي الحسن علي ابن القاضي المنتجب أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين القرشي الأموي العثماني الدمشقي المنعوت بالزكي:
قاضي القضاة بدمشق، من بيت مشهور كبير، حكم منه جماعة، وكان فقيها مهيبا، صلبا في الأحكام، عليه جلالة ورئاسة ووقار. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبي طاهر الخشوعي وعبد الرزاق النجار وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وأبي علي حنبل بن عبد الله الرصافي وغيرهم، وحدث بدمشق. رأيته
следующие страницы →