Полный текст (375 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
أبي محمد عبد الله المسمى أيضا بعبد السلام بن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر ابن حمويه. توفي بحلب يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة".
٢٢١ - وولده أبي جعفر يحيى [بن خالد] المنعوت بالشهاب:
كان من الرؤساء المشهورين، والكبراء المعروفين بمدينة حلب، تقدم عند ملكها الظاهر، وكان له منه الحظ الوافر. سمع من شيخنا أبي حفص بن طبرزد عند قدومه حلب وحدث عنه. رأيته بدمشق وسمعت منه وسألته عن مولده فذكر أنه في سلخ شهر رمضان سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بحلب.
٢٢٢ - وأخيه أبي المكارم سعيد [بن خالد]:
سمع أيضا من أبي حفص بن طبرزد وروى عنه. اجتمعت به بدمشق وسمعت منه. وتوفي يوم الخميس السابع من صفر سنة "خمسين وستمائة".
٢٢٣ - وابن أخيهما الوزير أبي حامد محمد بن محمد المنعوت بالعز:
стр. 247
سمع معهما أيضا من أبي حفص بن طبرزد وحدث عنه. اجتمعت معه وقرأت عليه بدمشق وتقدم عند ملكها الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب، ووزر له بدمشق وسألته عن مولده فأخبرني أنه في الحادي والعشرين من المحرم سنة "إحدى وتسعين وخمسمائة" بحلب. وتوفي بدمشق يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة "ست وخمسين وستمائة" ودفن من يومه.
٢٢٤ - وابن عمهم أبي العباس أحمد بن نصر الله بن أبي بكر بن نصر بن صغير القيسراني:
مولده في شوال سنة "تسع وستين وخمسمائة" بدمشق. سمع من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني. وروى عنه. سمعت منه وكان له سمت حسن. توفي يوم الأحد الثاني عشر من شوال سنة "خمسين وستمائة" بدمشق.
وذكر في "الصوري" بالصاد المهملة المضمومة، جماعة من أهل صور، وفاته:
٢٢٥ - الشيخ الصالح أبو الجيوش عساكر بن علي بن إسماعيل بن نصر الصوري المولد القاهري الدار والوفاة المقرئ النحوي الشافعي المعدل:
مولده سنة "تسعين وأربعمائة" بصور. قدم إلى مصر وسمع بها من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الرازي وحدث عنه وقرأ القرآن على الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وأبي الحسين أحمد بن محمد بن شمول المقرئ
стр. 248
وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن القاسم الحضرمي نفطويه وتصدر بالجامع الظاهري بالقاهرة مدة. روى لنا عنه أبو الميمون عبد الوهاب بن وردان وأبو محمد عبد الدائم بن عبد المحسن بن الدجاجي وغيرهما. وتوفي يوم الخميس التاسع من المحرم سنة "إحدى وثمانين وخمسمائة" بالقاهرة، ودفن يوم الجمعة.
٢٢٦ - وأبو الحسن علي بن يوسف بن أبي الحسن بن أبي المعالي الدمشقي التاجر المعروف بابن الصوري:
стр. 249
رجل حسن، سافر إلى خراسان ودخل نيسابور فسمع بها من أبي الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وزينب بنت عبد الرحمن الشعرية، والإمام أبي بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر بن الصفار وروى عنهم بدمشق ومصر، سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في شهور سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها يوم الأحد الثامن والعشرين من المحرم سنة "أربع وخمسين وستمائة".
٢٢٧ - وأبو محمد عبد القوي بن عبد الواحد بن عبد الغالب الصوري الزيات:
سمع أبا القاسم البوصيري وروى عنه وذكر أنه سمع بدمشق من الخطيب أبي القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولعي. رأيته وسمعت منه بمصر.
وفاته هذه الترجمة وهي "الصوري" بضم الصاد أيضا إلا أن الواو مفتوحة مشددة [نسبة إلى صور] وهي بليدة على شط الخابور منها:
٢٢٨ - أبو الحسن علي بن عبد الله بن سعد الله الخابوري الصوري الضرير المقرئ:
نزيل حلب. سمع بها من شيخنا الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وأبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة، وجماعة. قال الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف
стр. 250
الدمياطي: هو رفيقنا، سمع معنا الحديث كثيرا بحلب وكتبت عنه شيئا من الشعر.
حرف الطاء والظاء:
وذكر في باب "الطاهر" بالطاء المهملة، جماعة، وفاته:
٢٢٩ - القاضي الأصيل أبو العباس الطاهر ابن القاضي أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي الحسن علي ابن القاضي المنتجب أبي المعالي محمد ابن القاضي أبي المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين القرشي الأموي العثماني الدمشقي المنعوت بالزكي:
قاضي القضاة بدمشق، من بيت مشهور كبير، حكم منه جماعة، وكان فقيها مهيبا، صلبا في الأحكام، عليه جلالة ورئاسة ووقار. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبي طاهر الخشوعي وعبد الرزاق النجار وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وأبي علي حنبل بن عبد الله الرصافي وغيرهم، وحدث بدمشق. رأيته
стр. 251
ولم يتفق لي السماع منه، ودخل مصر وتوفي في الثالث والعشرين من صفر سنة "سبع عشرة وستمائة" بدمشق، ودفن من الغد بالتربة المعروفة بهم بسفح جبل قاسيون.
وذكر في باب "طغان" و"طعان"، الأول بضم الطاء المهملة وغين معجمة مفتوحة وبعد الألف نون، جماعة، وأغفل ذكر:
٢٣٠ - الفقيه أبي عبد الله محمد بن طغان بن بدر بن أبي الوفاء الشافعي:
سمع من الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر وأبي محمد بن بري وغيرهما وحدث. وتوفي في سابع المحرم سنة "أربع وستمائة" بمصر ودفن بسفح المقطم، وينعت بالكهف.
٢٣١ - والشيخ أبي الحسن علي بن المختار بن نصر بن طغان العامري المحلي المولد، الإسكندراني الدار، المنعوت بجمال الملك المعروف بابن الجمل:
من أولاد أمراء المصريين. سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي، والفقيه أبي الطاهر بن عوف، وذكر أنه سمع من الشريف أبي محمد العثماني المعروف بابن أبي اليابس وحدث بالإسكندرية ومصر عن الحافظ أبي طاهر السلفي وابن عوف. رأيته بمصر والإسكندرية وسمعت منه بها وذكر لي أنه دخل دمشق مرارا. وأضر في آخر عمره. سألته عن مولده فقال: في مستهل المحرم سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة" بالمحلة. وتوفي
стр. 252
بمصر عشية يوم الأحد ثامن عشر شعبان سنة "ثمان وثلاثين وستمائة"، وصلي عليه يوم الاثنين بعد صلاة الظهر، بالجامع العتيق، ودفن بسفح المقطم.
وأما "طعان" بالطاء المكسورة وفتح العين فقد ذكره، وفاته ذكر ولديه وهما:
٢٣٢، ٢٣٣ - أبو بكر عبد الله وأبو عمر عبد الرحمن ولدا أبي العباس أحمد بن ناصر بن طعان الطريفي البصروي:
سمعا من أبي طاهر الخشوعي وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وغيرهما، وحدث عنهما. سمعت منهما بدمشق. ولد أبو بكر عبد الله في شهور سنة "أربع وثمانين وخمسمائة" وولد أبو عمر في سنة "سبع وثمانين وخمسمائة". وتوفي فجأة يوم السبت مستهل ذي القعدة من سنة "ثلاث وستين وستمائة". ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون.
حرف الظاء:
وذكر في باب "ظبية" بفتح الظاء المعجمة وتقديم الباء الموحدة الساكنة على الياء المفتوحة المعجمة باثنتين من تحتها، جماعة، وفاته:
٢٣٤ - أم عثمان ظبية بنت جبارة:
معتقة شيخنا أبي محمد عبد الوهاب بن رواج. روت بالإسكندرية عن أبي القاسم عبد الرحمن ابن عبد الواحد بن غلاب وغيره، وسماعها صحيح. سمع منها جماعة من أصحابنا. مولدها في سنة "أربع وستمائة". وتوفيت في شعبان سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بالإسكندرية.
стр. 253
٢٣٥ - وأبو العباس أحمد بن محمد بن صدقة الموصلي المعروف بابن ظبية:
وهي أمه، عرف بها. مات سنة "ست وستمائة". ذكره المبارك بن الشعار
стр. 254
الموصلي في "شعراء الزمان" من تأليفه.
وذكر في باب "ظهير" و"طهير"، الأول بالظاء المعجمة المضمومة، والثاني بضم الطاء المهملة، جماعة، وفاته في باب "طهير" بالطاء المهملة:
٢٣٦ - أبو حامد عبد الرحمن بن أبي العباس أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن طهير الموصلي:
سمع أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وروى عنه. سمع منه صاحبنا الإمام أبو محمد التوني بالموصل، وذكر الحافظ أبو بكر بن نقطة والده في كتاب "إكمال الإكمال".
حرف العين:
وذكر في باب "عابد" بالعين المهملة المفتوحة والباء الموحدة المكسورة بعدها دال مهملة، جماعة، وفاته:
٢٣٧ - شيخنا الصالح أبو محمد عبد الله بن رافع بن ترجم بن رافع الشارعي المنعوت بعابد:
تقدم ذكره في "الشارعي".
٢٣٨ - والفقيه العلامة أبو الثناء محمود بن عابد بن الحسن بن محمد بن علي التميمي الصرخدي الحنفي:
стр. 255
أحد الفضلاء المتميزين، والعلماء الصالحين. جمع بين الفقر والأدب، والقناعة وعدم الطلب. منقطع عن الناس، قليل التردد إليهم، مع نزاهة نفس وصبر على القلة والإفلاس، محبوب الصورة، حسن العشرة، كريم الأخلاق جمع في نظمه بين الرقة والفصاحة، والمعاني الحسنة الوضاحة، لم يسترفد به من أحد من أرباب المناصب الدنيوية بل يسعف به من يسأله رفدا وتحصيلا للأجر في الأخروية. سمعت من نظمه كثيرا، وكتبت عنه علما غزيرا.
وذكر في باب "عبد" بالعين المهملة المفتوحة بعدها باء موحدة ساكنة ودال مهملة آخر الحروف فقال: "أما عبد فجماعة". قلت: وأغفل ذكر:
٢٣٩ - الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل بن الحسين بن علي بن عبد الواحد الحارثي يعرف بابن عبد:
خطيب جامع دمشق ومفتيها. فقيه فاضل، كثير المحفوظ، متفنن، لا يعتمد على إيراد المعهود بين الناس بل يأتي من كل فن بطرف وكان متحريا في فتاويه وفي شهاداته،
стр. 256
سمع الشريف أبا القاسم النسيب، وأبا الحسن علي بن الموازيني وأبا طاهر الحنائي وأبا القاسم عبد المنعم بن علي بن الغمر الكلابي وأبا الوحش سبيع بن المسلم المقرئ، وجماعة كثيرة من شيوخ دمشق. وصحب الفقيه أبا الحسن بن قبيس، وتفقه على جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المسلم وأبي الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وكتب بخطه كثيرا من الحديث والفقه. وله إجازات عالية من جماعة من أهل بغداد، ودرس الفقه
في سنة ثماني عشرة وخمسمائة في حلقة ابن الفرات بجامع دمشق. سمع منه الحافظ أبو طاهر السلفي بدمشق وكتب عنه في معجم السفر وأثنى عليه وقال: كان يتوقد ذكاء ويفيدني عن الشيوخ. وكفى بذلك فخرا. وكتب أيضا عن أبيه "شبل" وسمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وذكره في تاريخه، ودخل حلب وحدث بها. روى لنا عنه جماعة من شويخنا منهم القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي وأبو البركات الحسن بن محمد بن عساكر وأبو القاسم بن صصرى. مولده في سنة "ست وثمانين وأربعمائة". وتوفي في ذي القعدة سنة "اثنتين وستين وخمسمائة" بدمشق، ودفن بمقبرة باب الفراديس.
стр. 257
٢٤٠ - وولده أبي محمد عبد المنعم:
سمع من القاضي أبي القاسم الحسين بن الحسن الأسدي المعروف بابن البُنّ وروى عنه. سمع منه شيخنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وروى لنا عنه في معجم شيوخه. توفي بقرية تسمى "الشجرة" من أعمال طبرية، في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة "خمس وتسعين وخمسمائة" ودفن بها.
٢٤١ - ووَلَدِ وَلَدِهِ أبي محمد عبد الرحمن بن عبد المنعم المذكور:
سمع القاضي أبا سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون والفقيه أبا المعالي مسعود بن محمد النيسابوري الطريثيثي المنعوت بالقطب وأبا طاهر الخشوعي والحافظ أبا محمد القاسم بن عساكر وغيرهم وروى لنا عنهم. مولده في ربيع الآخر سنة "اثنتين وستين وخمسمائة". وتوفي بدمشق يوم الأربعاء وقت العصر السابع من المحرم سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" ودفن يوم الخميس ثامنه بمقبرة باب الفراديس.
٢٤٢ - وأخيه أبي نصر عبد العزيز بن عبد المنعم:
سمع أبا طاهر الخشوعي وشيخ الشيوخ أبا الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل ابن أبي سعد النيسابوري وغيرهما وحدث. سمعت منه.
стр. 258
وذكر باب "عنبر" و"عنتر"، الأول بباء موحدة، بعد النون، والثاني بتاء معجمة بنقطتين من فوقها بعد النون وراء مهملة آخرهما، جماعة، وفاته في الأول:
٢٤٣ - أبو الطيب عنبر بن عبد الله الحبشي الحنبلي مولى ابن أبي الكرم الحمصي:
سمع ببغداد من جماعة من أصحاب أبي الوقت وأصحاب أبي الفتح بن البطي وغيرهم، وبدمشق من جماعة من شيوخنا وكان يخدم أصحاب الحديث ويفيدهم عن الشيوخ، وحدث.
وفاته في الثاني [عنتر]:
٢٤٤ - القاضي الثقة أبو محمد عنتر بن علي بن عنتر الشيباني البغدادي:
نزيل دمشق. سمع بها من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيره، وتولى القضاء ببصرى مدة ثم صرف وأقام بدمشق يعقد الأنكحة ويشهد إلى حين وفاته، ولم أتحقق مولده ووفاته.
وذكر في باب "عزون" بفتح العين المهملة وتشديد الزاي وضمها وسكون الواو وآخره نون، رجلا واحدا، وفاته:
٢٤٥ - الفقيه أبو محمد عبد القوي بن أبي العز عزون بن داود بن عزون بن الليث بن منصور الأنصاري الغزي الأصل المصري المولد والدار المقرئ الشافعي:
قرأ القرآن الكريم بالقراءات على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس اللخمي وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ وسمع بمصر من أبي الطاهر
стр. 259
إسماعيل بن صالح بن ياسين وأبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي والحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وأبي الثناء حماد بن هبة الله الحراني وفاطمة بنت سعد الخير وغيرهم. وسمع بدمشق من
стр. 260
أبي طاهر بركات ابن إبراهيم الخشوعي وغيره، وبالموصل وحلب وغيرهما، وأم بالمسجد المعلق المعروف بالأمير جهاركس بالقاهرة، وحدث بدمشق والقاهرة وسمعت
стр. 261
منه بهما، وكان من أهل التعفف والصيانة، والتحري والديانة. سألته عن مولده فذكر ما يدل على أنه في ليلة العاشر من المحرم سنة "سبع وستين وخمسمائة" بالقاهرة. وتوفي ﵀ بها يوم الاثنين رابع عشر شوال سنة "أربعين وستمائة" ودفن من يومه بسفح المقطم.
٢٤٦ - وولده أبو الطاهر إسماعيل:
سمع بإفادة والده بمصر من شيوخه المقدم ذكرهم في ترجمته وحدث عنهم سوى الخشوعي والحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر، سمعت منه بالقاهرة. وتوفي في الليلة المسفر صباحها عن يوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة "سبع وستين وستمائة" بمسجد الذخيرة ظاهر القاهرة، ودفن يوم السبت بسفح المقطم.
وذكر في باب "عوة" بالعين المهملة المفتوحة والواو المشددة المفتوحة رجلا واحدا وحكى أن الأمير أبا نصر ذكره في كتابه ولم ينسبه وذكر هو نسبه. قلت:
٢٤٧ - وشيخنا أبو حفص عمر بن أبي نصر بن أبي الفتح بن أبي نصر بن محمد بن عوة الجزري التاجر:
من أهل جزيرة ابن عمر. سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأقام بدمشق مدة إلى حين وفاته، وحدث بها. رأيته وسمعت منه وكان من أهل الدين والصلاح. مولده في بعض شهور سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة" كذا وجدته بخطه. وتوفي في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة "ست وخمسين وستمائة" بدمشق.
ذكر في باب "عقيل" و"غفيل"، الأول بالعين المهملة المفتوحة وبعدها قاف مكسورة وياء ساكنة، جماعة، والثاني بالغين المعجمة المضمومة بعدها فاء مفتوحة
стр. 262
وياء ساكنة. ذكر فيه رجلا واحدا، وفاته في باب "عقيل".
٢٤٨ - أبو منصور المفضل بن عقيل بن حيدرة بن علي البجلي:
سمع أبا القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان الأزدي وحدث روى لنا عنه أبو الحسن محمد بن جعفر القرطبي وأبو محمد عبد الرزاق بن أبي الغنائم بن ياسين الدقوقي المقرئ، وهو من بيت مشهور بالرئاسة والتقدم، وسيأتي ذكر ابن أخيه إن شاء الله تعالى.
٢٤٩ - وأبو طالب عقيل بن أبي الفتيان نصر الله بن أبي طالب عقيل بن أبي الفوارس المسيب بن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الكلابي المعروف بابن الصوفي:
من بيت رئاسة وتقدم، وكان رجلا حسنا، نزه النفس، متقللا من الدنيا، عنده قناعة وصبر. سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبي الفوارس الحسن بن عبد الله بن بركات بن شافع الدمشقي وروى لنا عنهما وكانت له إجازة من أبي الفوارس بن شافع المذكور. مولده في السابع والعشرين من رجب سنة "تسع وستين وخمسمائة". وتوفي يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة "ثلاث وأربعين وستمائة" بدمشق.
стр. 263
٢٥٠ - وأبو عبد الله محمد بن عقيل بن سالم بن عقيل بن التنبي يعرف بابن الإمام، تقدم ذكره في باب "التنبي ".
٢٥١ - وأبو عبد الله محمد بن أبي المظفر نصر بن عقيل بن نصر بن عقيل النخعي الإربلي:
تفقه على والده والعماد بن يونس وقرأ الأدب على أبي الحرم مكي بن ريان
стр. 264
الماكسيني وغيره، وله نظم جيد. كتبت عنه بدمشق. مولده في شهر رجب سنة "اثنتين وسبعين وخمسمائة" بإربل، وتوفي ليلة السبت ثاني عشر محرم سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة" بدمشق.
стр. 265
٢٥٢ - وأبو المكارم محمد بن عقيل بن عبد الواحد بن كروس السلمي الدمشقي:
من بيت رئاسة وجلالة، وأمانة وعدالة، ولي الحسبة بدمشق فحمدت سيرته، وشكرت ولايته. سمع الحافظ أبا محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم بن عساكر بمكة، وبدمشق الأمين أبا الحسن أحمد بن حيوش بن فتيح الغنوي، وحدث. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في شهور سنة "أربع وستين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها يوم الاثنين سابع عشر شوال سنة "إحدى وأربعين وستمائة" ودفن بداره.
٢٥٣ - والرئيس أبو محمد عبد الباقي بن محمد بن عقيل بن حيدرة بن علي البجلي يعرف بابن النفيس:
أصلهم من الرملة مدينة بساحل الشام، وبيتهم مشهور بالرئاسة والتقدم. سمع الحافظ أبا القاسم علي بن الحسين بن عساكر وروى عنه. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في ليلة السبت العشرين من جمادى الآخرة سنة "ثمان وأربعين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي ليلة الأحد مستهل شهر رمضان سنة "سبع وعشرين وستمائة" بدمشق ودفن يوم الأحد بمقبرة باب الفراديس.
٢٥٤ - وأبو العز المظفر بن أبي طالب عقيل بن حمزة بن علي بن الحسين الشيباني الصفار:
سمع الحافظ أبا القاسم علي بن الحسن بن عساكر، وروى عنه. سمعت منه. مولده سنة "سبع وخمسين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي يوم الأحد الثالث والرابع والعشرين من جمادى الأولى، على الاختلاف في رؤية الهلال، من سنة "ثمان وعشرين وستمائة". ودفن من غده يوم الاثنين بسفح قاسيون بالقرب من كهف جبريل.
стр. 266
حدث قبل وفاته بأربعة أيام عن الحافظ أبي القاسم بجزء واحد.
وأما "غفيل" بالغين المعجمة المضمومة بعدها فاء مفتوحة وياء ساكنة فقد ذكر فيه رجلا واحدا، وفاته:
٢٥٥ - أبو الخير خلف بن فضل الله بن خلف بن رجب بن غفيل بن إبراهيم بن علي السلمي الزملكاني:
و [زملكان] هي قرية من غوطة دمشق، ويكنى بأبي القاسم أيضا. سمع أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدث عنه. سمع منه جماعة من أصحابنا بدمشق. ومولده قبل "التسعين وخمسمائة".
وذكر في باب "غوث" بالغين المعجمة بعدها واو وثاء معجمة بثلاث، جماعة، وفاته:
٢٥٦ - الأديب أبو الفرج غوث بن أسامة الحموي القيسي:
أديب فاضل، دخل مصر ومدح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وولده الملك الأفضل نور الدين عليا. سمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم وكتبوا عنه، منهم الإمام أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي والفقيه أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي والقاضي أبو القاسم حمزة بن علي بن عثمان المخزومي وأبو الرضا أحمد بن طارق بن سنان الكركي وأبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي
стр. 267
وأبو يعقوب يوسف بن الطفيل وولده عبد الرحيم وأبو الحسن مرتضى بن العفيف حاتم
стр. 268
بن المسلم وأبو محمد عبد المحسن بن إبراهيم الدجاجي وولده عبد الدائم وأبو محمد عبد الله بن خلف وعبد الخالق بن علي بن زيدان وعبد القوي بن عبد الخالق، المسكيون، أنشدنا أبو محمد عبد الدائم بن عبد المحسن بن الدجاجي بالقاهرة قال أنشدنا أبو الفرج غوث بن أسامة القيسي الحموي لنفسه، بدار الوزارة بالقاهرة، من قصيدة يمدح بها الملك الأفضل علي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب -رحمه الله تعالى-:
هل آخذ لدمي بثار … من لحظ آنسة نوار
عذراء طاب لعاشق … في حبها خلع العذار
قد وكلت خدا وطر … فا يؤذنان بالبوار
قويا علي فأضعفا … ني باحمرار واحورار
من لي بجارحة حشا … ي بحد خد جلناري
قلبي رهين بين ماء … مائر فيه ونار
ومهفهف كالريم ليـ … ـس بآنس بادي النفار
стр. 269
يبدي محيا تحت ليـ … ـل ذوائب مثل النهار
عذري به قد أوضحتـ … ـه للائمي لام العذار
كم من طواف حول كعـ … ـبة حسنه لي واعتمار
يا صاح قم لا الصبا … ح وهم فجر بانفجار
فإلام نوم عن معا … ل ليس تدرك بانتظار
أو ما ترى طي الظلا … م وقد تيهأ لانتشار
والشرق قد مالت كوا … كبه إلى الغرب المغار
والبدر مبتدر الغرو … ب بدا كمنفصم السوار
والنجم مجمع رحلة … قد أزعجته عن القرار
والطرف مثل الطرف ركـ … ـضا في مجال الجو جاري
والنسر مستن السبيـ … ـل إلى سراه أخو اضطرار
هذه قصيدة طويلة اقتصرت منها على هذه الأبيات.
حرف الغين:
ذكر في باب مشتبه النسبة من "حرف الغين المعجم" في باب "الغضاري" بفتح الغين والضاد المعجمتين، جماعة، وفاته:
٢٥٧ - شيخنا أبو محمد عبد الصمد بن داود بن محمد بن سيف الأنصاري الغضاري المقرئ:
سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي وأبا عبد الله محمد بن الرحبي وأبا الطاهر بن ياسين الشقيقي، وأبا سعيد محمد بن عبد الرحمن المأموني وأبا القاسم البوصيري وأبا محمد بن بري وأبا المفاخر سعيد بن الحسين المأموني وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد السيبي وأبا عبد الله محمد بن منصور الحضرمي وغيرهم، وحدث
стр. 270
عنهم. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في شهر رمضان سنة "أربع وستين وخمسمائة" بمصر. وتوفي بها ليلة الأربعاء عاشر شعبان سنة "تسع وعشرين وستمائة".
حرف الفاء:
وذكر في باب "الفارض" بفتح الفاء وكسر الراء المهملة وآخره ضاد معجمة، جماعة، وفاته:
٢٥٨ - الشيخ الفاضل أبو القاسم عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري المولد والدار، الشافعي المعروف بابن الفارض:
سمع من الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر بالقاهرة وقال العشر الجيد على طريقة المتصوفة وغيرها، جمع فيه بين الجزالة والحلاوة والرقة، ونظم منه شيئا كثيرا. وكان جميل الأخلاق، حسن المعاشرة، كثير التواضع، كثير المروءة. مولده آخر الرابع من ذي القعدة سنة "ست وسبعين وخمسمائة" بالقاهرة. وتوفي بها في الثاني من جمادى الأولى سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة". ودفن من الغد بسفح المقطم تحت العارض.
стр. 271
وذكر في باب "فراس" بكسر الفاء وفتح الراء وآخره سين مهملة، رجلين، وفاته:
٢٥٩ - أبو العشائر فراس بن علي بن زيد بن معروف بن مهنا الكناني العسقلاني:
أحد العدول بمدينة دمشق وأجلهم قدرا. سمع من شيخ الشيوخ أبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغدادي وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيرهما، وحدث بدمشق ومصر. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في ذي القعدة سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة" بدمشق. وتوفي بها ليلة الخميس خامس عشر شعبان سنة "ثلاث وستين وستمائة". وذكر أيضا في باب "مهنا".
وذكر في باب "فرج" بالفاء المنقوطة بواحدة وبعدها راء وجيم، جماعة، وفاته:
٢٦٠ - أبو الغياث فرج بن عبد الله الحبشي الأستاذ فتى الشيخ أبي جعفر القرطبي:
سمع الكثير مع ولدي سيده من جماعة منهم الحافظ أبو محمد القاسم بن عساكر وأبو طاهر الخشوعي، وزين القضاة أبو بكر عبد الرحمن بن سلطان القرشي وشيخ
стр. 272
الشيوخ أبو الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل البغدادي وحدث بأكثر سماعاته، وكان ثقة صالحا. توفي ليلة الثلاثاء رابع شوال سنة "اثنتين وخمسين وستمائة" وصلي عليه يوم الثلاثاء بعد صلاة الظهر بجامع دمشق ودفن بسفح جبل قاسيون.
وذكر في باب "فيره" بكسر الفاء وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وتشديد الراء وضمها:
٢٦١ - يوسف بن محمد بن فيره الأنصاري المغربي:
وقال: "سمع ببغداد من القاضي أبي بكر ويحيى بن البناء وإسماعيل بن السمرقندي، وبهراة من جماعة، وبنيسابور من وجيه بن طاهر وغيره". ولم يذكر سواه. وأغفل ذكر:
٢٦٢ - الشيخ الفاضل الصالح المقرئ أبي القاسم [القاسم] بن فيره بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الأندلسي ثم الشاطبي الضرير:
كان أحد القراء المجودين، والعلماء المشهورين، والصلحاء المتورعين. قرأ القرآن العظيم بالروايات على أبي عبد الله محمد بن علي النفزي المقرئ وأبي الحسن
стр. 273
علي بن محمد بن هذيل الأندلسي وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم الخزرجي وأبي الحسن بن هذيل والحافظ أبي الحسن بن النعمة وغيره. ونظم قصيدة في القراءات لم يسبق إلى مثلها. وقرأ عليه الأعيان والأكابر، ولم يكن بمصر في زمانه مثله في تعدد فنونه وكثرة محفوظه. مولده في أواخر سنة "ثمان وثلاثين وخمسمائة". توفي ﵀ في جمادى الأولى سنة "تسعين وخمسمائة" بالقاهرة ودفن بسارية من سفح المقطم. وقيل إنه توفي وهو ابن خمس وخمسين سنة ونحو ذلك. سمع منه جماعة من شيخونا منهم الفقيه المفتي أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة الشافعي والإمام أبو الحسن علي بن محمد السخاوي المقرئ وقرأ عليه القرآن. أخبرنا الفقيه أبو الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة المصري، قراءة عليه وأنا أسمع بها، قال أنبأنا الشيخ الفاضل الحفظة
стр. 274
أبو القاسم قاسم بن فيره الرعيني الشاطبي بقراءتي عليه أنبأنا أبو الحسن بن هذيل أنبأنا أبو داود المؤيدي "ح" قال أبو القاسم: وأخبرني أبو الحسن بن النعمة أنا أبو عمران بن أبي تليدة قالا أنبأنا الحافظ أبو عمر النمري أنبأنا سعيد بن نصر أنبأنا قاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة قالا أنبأنا محمد بن وضاح أنبأنا يحيى بن يحيى أنبأنا مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال: "بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في اليسر والعسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول -أو نقوم- بالحق حيثما كنا: لا نخاف في الله لومة لائم". حديث صحيح متفق على صحته. أخبرناه أعلى من هذا بثلاث درجات المشايخ الثلاثة: الفقيه أبو الحسن علي بن هبة الله المذكور، والفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي، بقراءتي عليهما متفرقين بمدينة دمشق، والفقيه أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الحنبلي، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق قالوا أنبأتنا الشيخة الكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي
стр. 275
نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري، قراءة عليها ونحن نسمع متفرقين بمدينة السلام، قالت أنبأنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن مهدي أنبأنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي أنبأنا أحمد بن إسماعيل أنبأنا مالك. فذكره بإسناد مثله. انفرد البخاري بإخراجه من هذا الوجه دون مسلم فرواه عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بن أنس الأصبحي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأخرجه مسلم من حديث جماعة عن عبادة بن الوليد. وقع لنا عاليا جدا من هذا الوجه، فكان شيوخنا سمعوه من أبي عمر بن عبد البر الحافظ، وتوفي ﵀ سنة "ثلاث وستين وأربعمائة". وقع لنا بدلا عاليا من طريق البخاري ﵀.
حرف القاف:
وذكر في باب "القُبَائِيّ" و"القَبَّانِيّ" و"القِبابيّ" و"القُنَّائي" و"القِثّائِيّ" جماعة، الأول بضم القاف منسوب إلى "قبا" والثاني بفتحها وتشديد الباء الموحدة وكسر النون والثالث بكسر القاف وفتح الباء الموحدة وكسر الباء الثانية، منسوب إلى قرية قريبة من بعقوبا يقال لها "قباب". والرابع بفتح القاف بعدها نون مشددة مفتوحة، منسوب إلى "دير قنا". والخامس
стр. 276
بكسر القاف وبعدها ثاء منقوطة بثلاث مشددة مفتوحة، منسوب إلى بيع القثاء.
وأغفل هذه الترجمة وهي "القباتي" بالقاف بعدها باء موحدة وألف وتاء معجمة بنقطتين من فوقها وياء آخر الحروف وهو:
стр. 277
٢٦٣ - الشيخ أبو نصر عبد الصمد بن ظفر بن أبي محمد سعيد بن ملاعب بن قبات القباتي الحلبي الربعي الفقيه:
كان محتسبا بحلب في أيام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ﵀ سمع بدمشق من القاضي أبي المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي وأبي طالب بن أبي عقيل والفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد اللاذقي وسمع من الإمام أبي محمد طاهر بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن العجمي وأبي علي الحسن بن علي بن الحسن البطليوسي الأنصاري بحلب وحدث. روى لنا [عنه] سبطه القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي والأمين أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى التغلبي، سمع منه جماعة غيرهما منهم الحافظ أبو المواهب بن صصرى والشيخ الزاهد أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان وشيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن شبيب المعروف بابن القزاز وغيرهم، ولم أتحقق مولده ووفاته.
وأغفل هذه الترجمة وهي "القَبَّارِيّ" و"القَّنّارِيّ" و"القَيَّارِيّ" وجميعها بالقاف المفتوحة الأول بالباء الموحدة المشددة بعدها ألف مهملة وراء مهملة وياء آخر الحروف وهو:
٢٦٤ - الشيخ أبو محمد عبد الكريم بن أحمد بن القاسم بن العباس بن أبي عجينة القباري المعروف بالخلقاني المؤذن الإسكندراني المعمر:
كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في "معجم السفر". [قال] حدثنا عن أبي
стр. 278
العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الرازي، وذكر عنه أنه كان يقال إنه ابن مائة وعشرين سنة، وهو مشهور بالإسكندرية بالكبر، وبلغني أنه بقي ثلاثا وستين سنة لم يأكل لحما إلا لحم صيد ولم يأكل اللبن "كذا" ولا الجبن طول هذه السنين أيضا، تورعا، وكان يصطاد لنفسه ومنه قوته، ومن القبار المباح، ويعبر المنامات ويصيب. وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب. وسمع على أبي العباس الرازي كثيرا وتوفي ﵀ في رجب سنة "اثنتي عشرة وخمسمائة" وأنا بالإسكندرية، وحضرت جنازته وصليت عليه، وكان مالكي المذهب وكنت أداعبه وأقول: "أنت مكَبِّر، مُعَبِّر مُجَبِّر" فيبتسم، وقد ذكر لي أنه رأى القاضي أبا مطر المعافري وأبا عمران الفاسي لما قدم الإسكندرية حاجا ﵀ وتغمده برحمته-" "هذا كله كلام الحافظ أبي طاهر السلفي ﵀".
٢٦٥ - والشيخ الصالح أبو القاسم بن منصور القباري الإسكندراني:
أيضا رجل صالح مشهور، بالخير والورع مذكور. دخلت الإسكندرية وهو حي فلم يتفق لي زيارته والتبرك به لما كان يبلغني عنه من كراهيته للاجتماع بالناس، وذكر لي أن الملك الكامل قصد زيارته حين دخوله الإسكندرية، ووقف ببابه زمانا طويلا فلم يلتفت إليه ثم بعد ذلك خرج إلى بابه وكلمه وهو واقف، ولم يمكنه من الدخول إلى موضعه. وكان من عباد الله الصالحين الورعين. توفي يوم الاثنين سادس شعبان سنة "اثنتين وستين وستمائة" بجبل الصيقل غربي الإسكندرية ودفن به، وحضر جنازته الخاص والعام -رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته-.
стр. 279
والثاني "القناري" بنون مفتوحة مشددة بعدها ألف وراء مهملة وهو:
٢٦٦ - الأمين أبو العباس أحمد بن الحسن بن كتائب بن عبد الرحمن القرشي البعلبكي المعروف بابن القناري:
كان أحد العدول بمدينة دمشق، عليه سكينة وجلالة، وله سمت حسن، سمع من أبي طاهر الخشوعي وغيره.
٢٦٧ - وولده أبو المعالي عبد الرحيم:
سمع مع أبيه من أبي طاهر الخشوعي وروى عنه وسمع من أبي علي حنبل بن عبد الله وأبي حفص بن طبرزد وأبي اليمن الكندي وغيرهم. سمعت منه بدمشق، وكان مقيما ببعلبك وهو أحد العدول بها. مولده في شوال سنة "تسعين وخمسمائة" وتوفي في سادس شهر رمضان سنة "أربع وخمسين وستمائة" يوم الأربعاء ببعلبك.
والثالث "القباري" بياء مفتوحة مشددة بعدها ألف وراء مهملة وهو:
٢٦٨ - الشيخ أبو المعالي محمد بن صافي بن عبد الله القياري النقاش
стр. 280
مولده في الثالث من شهر رمضان سنة "ثماني عشرة وخمسمائة". سمع من أبي بكر محمد المزرفي وأبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البناء وجماعة سواهما، وحدث وهو آخر من حدث عنهما. وتوفي ببغداد في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة "ثمان وستمائة".
٢٦٩ - وأبو الفتح عبد السلام بن محمد بن مكي بن بكروس البغدادي
стр. 281
القياري: سمع أبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وغيرهما، وحدث وتوفي في رابع عشر ذي القعدة من سنة "ست وستمائة" ببغداد ودفن من يومه بباب حرب، والقياري نسبة إلى درب القيار ببغداد.
حرف الكاف:
وذكر في باب "كريمة" بفتح الكاف وكسر الراء المهملة جماعة من النسوان، وفاته:
٢٧٠ - أم الفضل كريمة ابنة الشيخ الأمين أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن الخضر القرشية الزبيرية:
стр. 282
سمعت من أبي محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني وأبي يعلى حمزة بن علي بن الحبوبي، وأبي الندى حسان بن تميم بن نصر الزيات وأبي الحسن علي بن مهدي الهلالي ووالدها: أبي محمد عبد الوهاب وغيرهم، وأجاز لها جماعة من الأصبهانيين والبغداديين منهم الرئيس أبو الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي وأبو الخير الباغبان والفقيه أبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي وأبو
стр. 283
الوقت السجزي وغيرهم، وحدثت دهرا طويلا. سمع منها جماعة من الحفاظ منهم أبو الحجاج يوسف ابن خليل الدمشقي وذكرها في معجمه، وأبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار ومحمد بن يوسف البرزالي، وهي من بيت مشهور بالعدالة، معروف بالرواية. كان عمها الحافظ أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي من الحفاظ الأثبات،
стр. 284
والأئمة الثقات. سمع الكثير، وكتب عن الجم الغفير، وهو من أئمة هذا الشأن، موصوف بالمعرفة والإتقان، ووالدها أحد العدول والأمناء، وأخوها من الرؤساء الكبراء. سمعت منها كثيرا، وأخذت عنها علما غزيرا، وكانت من النساء الصالحات، إذا قرئ عليها الحديث وجاء ذكر الرسول ﵊ ترفع صوتها بالصلاة عليه، وتسيل دموعها عند ذكره شوقا إليه، مولدها تقديرا سنة "خمس أو ست وأربعين وخمسمائة". وتوفيت ليلة الأحد الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة "إحدى وأربعين وستمائة" بدمشق ودفنت صبيحته بسفح قاسيون.
٢٧١ - وأم الخير كريمة بنت أبي صادق عبد الحق بن هبة الله بن ظافر بن حمزة القضاعي:
سمعت من أبي الطاهر إسماعيل بن قاسم الزيات وروت عنه. سمعت منها، وكان والدها من أهل هذا الشأن، معروفا بالمعرفة والإتقان، سمع الكثير وكتب عن الشيوخ
стр. 285
وخرج لهم. وتوفيت في منتصف ذي الحجة من سنة "إحدى وأربعين وستمائة" بمصر.
باب الكببي والكتبي وباب الكنري وباب الكتامي:
وأغفل هذه الترجمة وهي "الكببي" و"الكتبي"، الأول بباء مكررة معجمتين بواحدة من تحتها، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وهو:
٢٧٢ - أبو علي حسن بن إسماعيل بن حسن الإسكندري عرف بابن الكببي:
سمع بدمشق من الحافظ أبي القاسم علي بن عساكر وحدث عنه وجمع كتابا كبيرا في الرقائق وتوفي في ثامن شهر رمضان سنة "خمس وستمائة" بالإسكندرية.
والثاني بضم الكاف أيضا بعدها تاء معجمة بنقطتين من فوقها ساكنة وباء موحدة بعدها مكسورة، نسبة إلى بيع الكتب وشاريها وهم جماعة من شيوخنا.
وذكر في باب "الكنري" بكسر الكاف وتشديد النون وكسر الراء [نسبة إلى كنر] وهي قرية من قرى دجيل بالقرب من بغداد، رجلا واحدا، وفاته:
٢٧٣ - الأديب أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله الكنري الضرير:
شاعر فاضل، دخل دمشق ومدح ملكها وكبراءها. رأيته وكتبت عنه شيئا من نظمه. أنشدني لنفسه:
قل لمن قال إن زيدا عليم … بالقضايا وإن عمرا جهول
следующие страницы →