Полный текст (375 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
قطعا من شعره، أنشدني في الخضاب، وهو من أحسن ما نظم في هذا الباب.
ما لي أزور شيبي بالخضاب وما … من شأني الزور في فعلي وفي كلمي
إذا بدا سر شيب في عذار فتى … فليس يكتم بالحناء والكتم
سألته عن مولده فقال: في شهور سنة "سبع وستين وخمسمائة" بحمص. وتوفي بدمشق في ليلة الخميس المسفرة عن الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة "أربع وأربعين وستمائة" ودفن صبيحتها يوم الخميس بعد صلاة الظهر بسفح قاسيون.
وأما "مغفل" بضم الميم وفتح العين المعجمة وبعدها فاء مشددة معجمة بواحدة فهو:
٣٠٩ - أبو اليقظان مغفل بن علي بن أبي الحسن الواسطي الواعظ:
قدم دمشق وحدث بها، سمع منه شيخنا الخطيب أبو حفص عمر بن يوسف بن يحيى المقدسي خطيب "بيت الآبار" حكاية عن والده، رواها لنا عنه، ولم أعلم من أمره شيئا.
وفاته هذه الترجمة وهي "المُفَضِّض" و"المُقَصِّص" فأما الأول فهو بالفاء المعجمة بواحدة وضادين معجمتين، الأولى مشددة مكسورة وهو:
٣١٠ - أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المفضض الشرواني الواعظ:
كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ في معجم السفر، وذكر
стр. 317
"أنه كان شيخا مسنا مشهورا بمدن شروان وما يقرب منها، حسن الواعظ إذا وعظ، وله حرمة في اليزيدية دار المملكة بشروان، وجمع أخبار الحسين بن منصور الحلاج ورواها لنا عنه ببغداد أحد من سمعها عليه ثم قرأتها أنا عليه بشروان عند اجتماعي به". وذكر عنه حكاية [هي] في بعض تخريجاتنا، أخبرنا بها الشيخان العالمان أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري، قراءة عليه وأنا أسمع بجامع دمشق، وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن جبارة الكندي بقراءتي عليه بالقاهرة قالا أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، قراءة عليه ونحن نسمع بثغر الإسكندرية، قال سمعت القاضي أبا الحسن علي بن أحمد بن المفضض بشروان يقول: "أمسك القاضي أبو بكر أحمد بن سهل بن السري الهمذاني عن الفتوى حين ورد القاضي أبو القاسم الحسن بن ممشاذ الأصبهاني المعروف بالزرندي بشروان إكراما له، وقال: "هو أولى بذلك مني" هذا أو قريب من معناه وهو عندي في مسموعاتي بشروان على لفظه.
والثاني بالقاف المعجمة بنقطتين وصادين مهملتين الأولى منهما مشددة مكسورة [المقصص] فهو:
٣١١ - أبو إسحاق إبراهيم بن موهوب بن علي بن حمزة السلمي المعروف بابن المقصص:
سمع أبا القاسم نصر بن أحمد بن نصر الهمذاني المؤدب وأبا الحسن علي بن الحسن بن الحزور وأبا إسحاق إبراهيم بن يونس المقدسي وغيرهم. وكان شيخا صالحا، سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي وذكره في تاريخه وولده الحافظ أبو
стр. 318
محمد القاسم والحافظ أبو المواهب الحسن بن صصرى وخرَّج عنه في معجمه، وشيخانا
стр. 319
أبو البركات الحسن بن محمد بن عساكر وأبو القاسم الحسين بن صصرى ورويا لنا عنه. توفي بدمشق سنة "تسع وخمسين وخمسمائة" ودفن بمقبرة باب الصغير.
٣١٢ - وعمه أبو البركات كتائب بن علي بن حمزة السلمي الجابي الحنبلي يعرف بابن المقصص:
سمع أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبا بكر الخطيب وأبا الحسين القايني
стр. 320
ودخل أصبهان وسمع منه بها يحيى بن منده وسمع منه عمر الدهستاني بدمشق وكتب عنه الحافظ السلفي في معجم السفر، وسأله عن مولده فقال: ولدت في سنة "أربع وأربعين وأربعمائة".
باب مقداد وباب المكبر:
وذكر في باب "مِقداد" بكسر الميم وسكون القاف ودال مهملة مكررة:
٣١٣ - المقداد بن الأسود:
له صحبة واسم أبيه "عمرو" وكان في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري فنسب إليه قاله ابن أبي حاتم "هذا آخر كلام الحافظ أبي بكر بن نقطة" قلت: وفاته:
٣١٤ - المقداد بن أبي القاسم هبة الله بن المقداد بن علي القيسي الصِّقَلِّيّ الأصل، الدمشقي المولد والدار:
стр. 321
كان والده من الصالحين الأخيار، جاور بمكة سنين ودخل بغداد وفي صحبته ولده المذكور، وسمَّعه على الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن الأخضر وأبي محمد بن
стр. 322
مَنينا وجماعة من الشيوخ، وبمكة من الحافظ أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج بن الحصري وغيره، وحدث بدمشق ومصر.
وذكر في باب "المُكبِّر" بضم الميم وفتح الكاف وكسر الباء المشددة الموحدة وراء مهملة آخر الحروف، جماعة، وفاته:
٣١٥ - أبو الحسن علي بن النفيس بن أبي منصور بن أبي المعالي البغدادي يعرف بابن المكبر:
سمع ببغداد ودمشق وحلب ومصر والإسكندرية من جماعة، وحدث بدمشق ومصر، وكان يسافر من بغداد إلى الإسكندرية مترددا في أخذ خطوط الشيوخ للناس في الإجازات المسيرة على يده، ليس له حاجة ولا بضاعة إلا ذلك وما له قصد سوى الإفادة وبقي على هذا الأمر سنين، فجزاه الله خيرا. آمين، وتوفي ﵀ ليلة السابع عشر من صفر سنة "أربعين وستمائة" بالبيمارستان الناصري بالقاهرة ودفن من الغد بظاهر باب النصر.
стр. 323
باب ملوك وباب المهتر والمهير:
وذكر في باب "مُلُوك" بضم الميم واللام وآخره كاف جمع مَلِك، رجلين، وفاته:
٣١٦ - أبو محمد عبد الوهاب بن أبي الفهم بن أبي القاسم بن عبد الملك السلمي الكفرطابي المعروف بابن ملوك:
سمع بدمشق الحافظ أبا القاسم علي بن عساكر وروى عنه سمع منه جماعة من أصحابنا. مولده سنة "خمسين وخمسمائة". وتوفي بدمشق في رابع شعبان سنة "خمس عشرة وستمائة".
وذكر في باب "المِهْتَر" و"المُهَيْر" أما الأول بكسر الميم وسكون الهاء وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين فهو:
стр. 324
٣١٧ - أبو البدر عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن المِهْتَر النَّهاوَنْديّ:
سمع من أبي البدر الكرخي وغيره وحدث ومات -وبيض-. "هذا آخر كلامه" قلت: وسمع أيضا من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، وأبوي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ومحمد بن ناصر الحافظ وأبي القاسم القاسم هبة الله بن أحمد الحريري وأبي الكرم الشهْرَزُوْريّ، وأبي الوقت السجزيّ وأبي الفضل أحمد بن طاهر الميهنيّ وغيرهم، وحدث باليسير. سمع منه أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي الموازيني الدمشقي
стр. 325
وخرج عنه في معجمه وتفقه بالمدرسة النظامية ببغداد ولم أتحقق مولده ووفاته.
وأما "المُهَيْر" بضم الميم وفتح الهاء وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وراء آخر الحروف فذكر فيه جماعة، وأغفل ذكر:
٣١٨ - أبي محمد الحسن بن الحسين بن أبي البركات بن المهير البغدادي التاجر:
شيخ حسن. سمع ببغداد من أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش وحدث عنه
стр. 326
ببغداد ودمشق. رأيته بها وسمعت منه وسألته عن مولده فذكر أنه في بعض شهور سنة "أربع وثمانين
وخمسمائة" ببغداد، وسكن دمشق مدة إلى أن توفي بها في شهر رجب سنة "ست وستين وستمائة".
وذكر في باب "مُهَنّا" و"مُهَيَّا" جماعة، الأول بضم الميم وفتح الهاء بعدها نون مفتوحة مشددة، وفاته:
٣١٩ - الشريف أبو محمد قريش بن السبيع بن مهنا بن السبيع بن مهنا بن السبيع بن مهنا بن داود بن قاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني المدني:
سمع ببغداد بن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي طالب بن خضير
стр. 327
وأبي بكر بن النقور، وعلي بن أبي سعد الخباز وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وغيرهم، وروى عنهم، أجاز لي غير مرة، مولده في شعبان سنة "إحدى وأربعين وخمسمائة" بمدينة رسول الله ﷺ وذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار -ومن خطه نقلت- أن مولده في سنة "تسع وثلاثين وخمسمائة". وتوفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة "عشرين وستمائة" ودفن بالمشهد.
٣٢٠ - وأبو العباس أحمد بن علي بن زيد بن معروف بن أحمد بن مهنا الكناني العسقلاني:
سمع أبا طاهر الخشوعي وروى عنه. سمعت منه بدمشق. توفي في العشر الآخر من شوال سنة "خمس وخمسين وستمائة" بدمشق.
стр. 328
٣٢١ - وأخوه أبو العشائر فراس بن علي بن زيد تقدم ذكره في باب فراس .
٣٢٢ - وابن عمهما أبو الفضل زيد بن يوسف بن طرخان بن زيد بن معروف بن أحمد بن مهنا الكناني العسقلاني التاجر:
دخل بغداد مرارا وسمع بها من أبي الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي
стр. 329
وغيره، وحدث بدمشق. سمعت منه وتوفي في الحادي عشر من صفر سنة "سبع وثلاثين وستمائة" بدمشق.
٣٢٣ - والفقيه أبو بكر بن أبي طالب بن مهنا الإسكندري المولد الدمشقي الدار والوفاة الشافعي:
تفقه بدمشق وسكنها إلى حين وفاته، ودرس بها، سمع أبا الفضل سعد بن طاهر بن سعد المزدقانيّ وأبا علي حنبل بن عبد الله البغدادي وغيرهما وصحب شيخنا أبا محمد عبد الرحمن بن عساكر، وتفقه عليه، وحدث بدمشق. سمع منه بعض الطلبة وتوفي في سابع عشر ذي الحجة سنة "ثلاث وستين وستمائة" بدمشق.
وأما "مُهَيَّا" فمثله في الصورة إلا أن بعد الهاء ياء معجمة بنقطتين من تحتها، ذكر فيه رجلين، وفاته:
٣٢٤ - أبو عبد الله محمد بن موسى بن مهيا بن عيسى بن أبي الفتوح اللخمي الإسكندراني:
مولده بها في سنة "ست وخمسين وخمسمائة". وتوفي بها في سنة "خمس وثلاثين
стр. 330
وستمائة". سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي وروى عنه. أجاز لي غير مرة.
باب المباركي وباب المتيجي:
وذكر في باب "المُبارَكيّ" بضم الميم وفتح الباء الموحدة بعدها راء مهملة مفتوحة، جماعة، قلت:
٣٢٥ - وصاحبنا أبو جعفر عبد الله بن أبي البدر محمد بن يعقوب المباركي الواسطي، وينعت بالصائن:
فقيه صالح، حسن الأخلاق. سمع معنا بدمشق من شيخنا قاضي القضاة أبي القاسم بن الحرستاني ﵀ وغيره، وأقام بها إلى حين وفاته، والمباركي: نسبة
стр. 331
إلى [المبارك] بليدة على شاطئ دجلة بين بغداد وواسط.
وذكر في باب "المَتِّيْجِيّ" بفتح الميم وكسر التاء، المشددة المعجمة من فوقها باثنتين وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين:
٣٢٦ - الشيخ الصالح أبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن عيسى المتيجي:
ولم يذكر مولده ووفاته، قلت مولده في أواخر سنة "إحدى -أو أوائل سنة اثنتين- وخمسين وخمسمائة". وتوفي في ليلة الثامن من شعبان سنة "ست وثلاثين وستمائة" بثغر الإسكندرية ودفن من الغد برباطه.
وفاتَهُ:
٣٢٧ - ولدُهُ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن المتيجي:
سمع بالإسكندرية من أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي ابن موقا السعدي وغيره من شيوخ الثغر، والقادمين إليه، وحدث به. دخلت الإسكندرية وهي حي واجتمعت به مرارا ولم يتفق لي السماع منه، وكان يفيدي عن الشيوخ ويعيرني
стр. 332
الأجزاء، وهو رجل حسن من عدول الثغر، مولده في العشرين من صفر سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة". وتوفي في جمادى الآخرة سنة "تسع وخمسين وستمائة". بثغر الإسكندرية. سمع منه جماعة من أصحابنا. وأجاز لي مرارا.
وذكر في باب "المنبجي" بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء الموحدة والجيم المكسورة جماعة، وأغفل ذكر:
٣٢٨ - الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن هبة الله بن مساور المنبجي الخطيب:
سمع الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي وروى عنه. سمع منه جماعة من أصحابنا الرحالين وغيرهم.
٣٢٩، ٣٣٠ - والأخوين: أبي عبد الله محمد وأبي القاسم عبد الرحمن ولدي أبي الحجاج يوسف بن عبد الله بن فارس بن جلدك المنبجي:
سمعا من أبي القاسم البوصيري ورويا عنه. سمعت منهما بمصر، فأما محمد فمولده في شعبان سنة "ست وسبعين وخمسمائة". بمصر وتوفي بالقرافة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة "ثمان وستين وستمائة" ودفن من يومه بها. وأما أخوه عبد الرحمن فإنه توفي في بكرة يوم الأحد سابع شعبان سنة "ثلاث وستين وستمائة" بالقرافة أيضا ودفن بها من يومه.
٣٣١ - والشيخ الصالح أبي نصر سعد الله بن أبي الفتح بن معالي بن الحسين الطائي المنبجي:
سافر إلى خراسان ودخل خوارزم وأقام بها مدة وسمع من أبي روح عبد المعز محمد بن أبي الفضل الهروي البزاز، وحدث عنه بدمشق وكان له شعر حسن.
стр. 333
رأيته وسمعت منه وكتبت عنه شيئا من نظمه أنشدني لنفسه بدمشق:
حاجتي حاجة المحب وإني … منك راض بنظرة أو سلام
فإذا جدت بالكلام فمن لي … بكلام إن جدت لي بالكلام
أرتضي بالقليل كل قليل … هذه حالتي وهذا مقامي
توفي آخر نهار يوم الاثنين سادس عشر ذي الحجة سنة "إحدى وخمسين وستمائة" بدمشق ودفن يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة بمقبرة الصوفية. ومولده تقريبا في سنة "ثمان وستين وخمسمائة".
٣٣٢ - والفاضل أبي منصور المظفر بن محمد بن المظفر بن الحسين المنبجي وينعت بالناصح:
أديب كامل، يكتب خطا حسنا، وينظم شعرا جيدا. اجتمعت به في القاهرة وكتبت عنه قطعا من نظمه وسافر إلى الإسكندرية وأقام بها مدة ثم فارقها مسافرا إلى بلاد اليمن وهو يومئذ مقيم بها، وأنشدني لنفسه بالقاهرة:
أحبابنا أنا من أيام هجركم … حرمت نومي وما حللت من جلدي
وكنت أحسب أسبابا لبينكم … وقط ما دار هذا البين في خلدي
غربتم في تجافيكم علي وقد … غربتموني بهذا الهجر في بلدي
وذكر في باب "المُرِّيّ" و"المَرِيّيّ" و"المِزِّيّ"، الأول بضم الميم وكسر الراء المشددة، ذكر فيه رجلين، وفاته:
٣٣٣ - أبو بكر محمد بن علي بن الحسن المري يعرف بابن الدوانيقي:
стр. 334
سمع الفقيه أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصِّيصيّ وغيره.
سمع منه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وأبو الحسن محمد بن أبي جعفر القرطبي وأخوه أبو الحسين إسماعيل وروى لنا عنه وتوفي في سادس شعبان سنة "خمس وتسعين وخمسمائة".
٣٣٤ - وأبو الفرج قوام بن حمزة بن قوام بن زيد بن عيسى المري .
من ولد أبي بكر الصديق ﵁ سمع من الحافظين أبي طاهر السلفي بالإسكندرية، وأبي القاسم بن عساكر بدمشق وغيرهما وحدث، سمع منه جماعة من الطلبة! وأجاز لي. توفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة "ثماني عشرة وستمائة" بدمشق.
٣٣٥ - وأخوه أبو طاهر إبراهيم بن حمزة بن قوام المري:
سمع أبا سعد بن أبي عصرون وغيره.
وأما "المريي" بفتح الميم، وكسر الراء المكررة المشددة، نسبة إلى "المرية" وهي من بلاد المغرب، وذكر فيه رجلا واحدا، وفاته:
٣٣٦ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المريي ثم البلنسي:
حدث عن الحافظين أبي طاهر السلفي وأبي القاسم بن عساكر الدمشقي، وتوفي في سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بالمرية من بلاد الأندلس. ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في وفياته.
وأما "المزي" بكسر الميم والزاي المشددة، ذكر فيه رجلا واحدا وهو:
٣٣٧ - شيخنا خاطب -ويقال خطاب- بن عبد الكريم بن أبي يعلى الحارثي المزي:
فقال: "رأيته بها ولم أسمع منه وجماعة غيره سمعوا من أبي القاسم بن عساكر الحافظ".
стр. 335
"هذا آخر كلامه". قلت: مولد خطاب المذكور في جمادى الآخرة سنة "سبع وأربعين وخمسمائة". وتوفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من المحرم سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بالمزة ودفن بها، وهي قرية كبيرة غربي دمشق. روى لنا عن الحافظ أبي القاسم بن عساكر.
وفاتَهُ:
٣٣٨ - أبو اليمن زيد بن غنيم بن عسكر بن قزمان المزي الصياد:
سمع أيضا الحافظ أبا القاسم بن عساكر رأيته وسمعت منه.
٣٣٩ - وأبو الحسن علي بن يحيى بن يوسف الموصلي الأصل المزي المولد، الشروطي سمع الحافظ أبا القاسم أيضا. سمعت منه وكان والده خطيبا بها، توفي ليلة السبت سابع عشر من ربيع الآخر سنة "تسع وعشرين وستمائة" بدمشق، ودفن بمقبرة باب الفراديس .
٣٤٠ - وأخوه أبو الحجاج يوسف بن يحيى بن يوسف الموصلي المحتد المزي المولد: سمع أيضا الحافظ أبا القاسم بن عساكر وروى عنه. سمعت منه وسألته عن مولده فقال: في يوم الخميس رابع شهر رمضان سنة "ستين وخمسمائة ".
حرف النون:
وأغفل هذه الترجمة وهي:
"نَجَبة" و"نُجَيَّة" كلاهما بالنون والجيم، فالأول منهما بعد الجيم باء موحدة مخففة مفتوحة، والثاني بضم النون وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها إلا أنه ذكر في باب "نجا" بالنون والجيم رجلا واحدا ثم قال:
٣٤١ - وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الأنصاري ويقال له "ابن نجية "
стр. 336
تقدم ذكره في باب "نُجَيّة".
стр. 337
"هذا آخر كلامه" قلت: تتبعت هذا الباب في كتابه فوجدت ترجمته فيه مختصرة فأحببت أن أذكرها كاملة لتتم الفائدة ويحصل النفع -إن شاء الله تعالى- قلت: فأما "نَجَبَة" فبالنون المتفوحة والجيم والباء الموحدة فهو:
٣٤٢ - أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة بن يوسف بن عبد الله بن محمد بن نجبة الرعيني الإشبيلي المقرئ النحوي:
سمع من أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح وحدث عنه وعن أبي مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك المعروف بابن الباجي وعن أبي بكر محمد بن عبد الغني بن فندلة ومحمد بن عبد الله بن محمد المعافري ومحمد بن أحمد ابن طاهر القيسي. حدث عنه الحافظ أبو الربيع الكلاعي. وتوفي بشريش في جمادى الآخرة سنة "إحدى وتسعين وخمسمائة".
"وأما نُجَيّة" بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء المفتوحة المعجمة باثنتين من تحتها فهو:
٣٤٣ - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الدمشقي الحنبلي الواعظ المعروف بابن نجية:
مولده بدمشق سنة "ثمان وخمسمائة"، وسمع بها من الفقيه أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس المالكي، وببغداد من أبي الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري وأبي صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وغيرهم وحدث ببغداد وبدمشق ومصر والإسكندرية وغيرها وسمع من أبي حسن أحمد بن منير الشاعر شيئا من نظمه وكتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في
стр. 338
"معجم شيوخ بغداد". وكان واعظا فاضلا حسن الإيراد، فصيح العبارة، لم يكن في وقته في فنه مثله، وله القبول التام، عند الملوك والعوام وهو سبط الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي الحنبلي، وعادت عليه بركاته، وصاهر سعد الخير على ابنته فاطمة ببغداد وقدم لها معه إلى الديار المصرية. وتوفي بمنزله في الشارع ظاهر القاهرة، في السابع من شهر رمضان سنة "تسع وتسعين وخمسمائة" ودفن من الغد بسفح المقطم.
وفاته هذه الترجمة وهي "نُعمة" و"نِعمة"، الأول بضم النون وهو:
٣٤٤ - أبو القاسم نُعمة بن المؤيد الطوسيّ:
كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في "معجم السفر" بهمذان قال: "سمعت أبا القاسم [نعمة بن المؤيد الطوسي بهمذان يقول سمعت أبا القاسم] عبد الله بن علي بن عبد الله الكركاني بطوس يقول: إذا سافرت فلا تنزل رباطا يكون
стр. 339
له معلوم، وتوكل على الله تكن في راحة. نُعمة هذا: بضم النون، هو من المسافرين المشهورين بين المتصوفة، ذكر أنه، سمع إسماعيل الصابوني، وأبا القاسم القشيري بنيسابور وأبا القاسم الكركاني بطوس وبه اقتداؤه، ومن يده أخذ المرقعة وهو ابن تسع عشرة سنة. وسألته عن مولده فقال: لي ثلاث وسبعون سنة. ذكر لي ذلك كله سنة "اثنتين وخمسمائة".
والثاني [نِعمة] بكسر النون وسكون العين وهو:
٣٤٥ - أبو عبيد نعمة بن زيادة بن خلف الغفاري:
كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي أيضا في "معجم السفر" بالإسكندرية وذكر أنه سمع من عيسى بن أبي الهروي بمكة، وآخرين [قال]: "وقد سمع علي وبقراءتي على نفر من شيوخ الإسكندرية كثيرا، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة "ثلاث وستين وخمسمائة".
٣٤٦ - وأبو الحسن نِعمة الله بن عمر بن أبي الحسن السلماسي رئيس سلماس:
стр. 340
وكان من أعيان المسلمين، كتب عنه الحافظ "أبو طاهر السلفي" أيضا بسلماس شيئا سمعه على أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حريز القاضي.
٣٤٧ - وأبو الفضل نِعمة بن عبد العزيز بن هبة الله العسقلاني التاجر يعرف بابن زغيب:
مولده سنة "ثمان وثلاثين وخمسمائة" تقديرا. وتوفي بمصر في ثالث عشر المحرم سنة "أربع وعشرين وستمائة". سمع الحافظ أبا القاسم بن عساكر بدمشق وحدث عنه. سمع منه الحافظان أبو محمد عبد العظيم وأبو الخير يحيى القرشي. وأجاز لي جميع مروياته، ولم يتفق لي السماع منه، ودخل بغداد.
وذكر في باب "نَظَر" بفتح النون والظاء المعجمة، رجلا واحدا، وفاتَهُ:
٣٤٨ - أبو الخير نظر بن عبد الله الحسامي:
أحد خدم التربة الشريفة المكرمة النبوية -صلوات الله العظيم على ساكنها وسلامه ورحمته وبركاته-. سمع معنا من جماعة من شيوخنا بدمشق وحلب، وكان ملازما لذلك حريصا عليه، ودخل بغداد وسمع بها وانقطع عنا خبره، ولم أتحقق وفاته، وكانت عليه سكينة ووقار، غزير الدمعة عند سماع الحديث. والحسامي: نسبة إلى ولاء أمّ حسام الدين ست الشام أخت الملك العادل أبي بكر بن أيوب -رحمهم الله تعالى-.
стр. 341
وذكر في باب "نَفِيس" و"نقيش" فقال: أما نَفِيس بفتح النون وكسر الفاء فجماعة، وأما نُقَيش بضم النون وفتح القاف وتسكين الياء وآخره شين معجمة. ذكر فيه رجلا واحدا، وفاته:
٣٤٩ - أبو الفتوح محمد بن أنجب بن الحسين بن علي بن نُقيش البغدادي:
من أهل درب القيار. سمع من أبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن زريق القزاز وأبي الحسن علي بن محمد بن بكروس وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل وغيرهم،
стр. 342
وكان يلازم مجالس الحديث ويخالط الصالحين، وتوفي في آخر سنة "ست وسبعين وخمسمائة" أو أوائل سنة "سبع وسبعين" شابا ولم يبلغ أوان الرواية. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه.
وذكر في باب "النَّجَّاد" و"النَّجَّار" جماعة، الأول بالنون والجيم ودال مهملة آخر الحروف، والثاني مثله إلا أن بدل الدال راء مهملة. وفاته في باب "النجار".
٣٥٠ - الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن أبي عبد الله الحسين بن علي بن منصور بن الحسين البغدادي المقرئ النجار الحنبلي:
نزيل دمشق. مولده ببغداد في مستهل شوال سنة "خمس وأربعين وخمسمائة". وكان من عباد الله الصالحين، وأوليائه الورعين، مشتغلا بنفسه، مواظبا على تلاوة كتابه العزيز ودرسه، أثر الصلاح عليه لائح، وعرف القبول منه فائح. سكن دمشق مدة سنين، لا يعرفه أحد من العالمين إلى أن ظهرت له إجازة عالية من الشيوخ المسندين، ووجد سماعه على جماعة من الأئمة المتقدمين، فأخذ الناس عنه، وسمعوا منه، وتبركوا به. ثم سافر عنها قاصدا لبيت الله الحرام، وناويا لزيارة قبر
стр. 343
نبيه -عليه أفضل الصلاة والسلام- فلما تم له ما قصده ونواه، وتحقق لديه ثوابه وعقباه، عزم على الدخول إلى الديار المصرية، لينشر بها السنة المحمدية، فأقبل أهلها بوجوههم إليه، وفرحوا بأخذهم عنه وسماعهم عليه، ولازموه ملازمة الغريم، في النهار الواضح والليل البهيم، إلى أن دنا أجله، وختم بخير عمله، فتوفي بها عصر يوم الأربعاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة "ثلاث وأربعين وستمائة" ودفن يوم الخميس سادس عشره بسفح المقطم. سمع ببغداد من أبي الحسين بن يوسف وأبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن القزاز وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدوشابي والحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي وأبي بكر أحمد بن علي بن الناعم وأبي علي الحسن بن علي بن شيرويه وأبي محمد لاحق بن علي بن كاره، وأبي الفرج بن
стр. 344
كليب الكاتب والكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الإبري، وبدمشق من أبي عبد الله محمد بن علي ابن صدقة الحراني وأبي محمد عبد المحسن طغدي
стр. 345
بن ختلغ الأميري وغيرهم، وأجاز له جماعة من الشيوخ المتقدمين منهم الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو الفضل أحمد بن طاهر الميهني وأبو جعفر أحمد بن محمد
стр. 346
العباسي المكي وأبو الحسن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز، وأبو القاسم سعيد بن أحمد البناء وأبو القاسم نصر بن نصر العكبري وأبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني
стр. 347
وأبو المعالي الفضل بن سهل الأسفراييني وأبو الكرم المبارك بن الشهرزوريّ وأبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني وبهاء الشرف أبو علي الحسن بن جعفر الهاشمي وأبو المعالي بن السمين وأبو يعقوب يوسف بن عمر الحربي وأبو القاسم أحمد بن المبارك بن قفرجل وأبو محمد المبارك بن المبارك بن التعازيذيّ وأبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي والحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني وغيرهم. سمعت منه بحمد الله كثيرا بدمشق ومصر وتبركت به، وانتفعت بصحبته -جزاه الله خيرا آمين، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته إنه أرحم الراحمين-.
٣٥١ - وأبو العباس أحمد بن سلامة بن أحمد بن سلمان بن مكارم الحراني الحنبلي النجار:
مولده في سنة "أربع وستين وخمسمائة" بحران. سمع ببغداد أبا الفرج بن كليب، وبحران أبا الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الحراني وروى عنهما، سمعت منه بدمشق.
وذكر في باب "النقَّار" بالنون والقاف وراء آخر الحروف، رجلين، وفاته:
стр. 348
٣٥٢ - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن النقار الحميريّ:
سمع من الفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القويّ المصيصي بدمشق. كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في "معجم السفر" بدمشق وذكر أنه ولد بطرابلس وبها تأدب، وأصلهم من الكوفة. أخبرني أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخي المقرئ ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الحسن بن أبي كامل المصري كتابة، قالا أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي إجازة، قال أنشدني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن النقار الحميري بدمشق قال أنشدني أبي لنفسه بطرابلس:
قد زارني طيفُ من أهوى على حذر … من الوُشاة وداعي الصبح قد هتَفا
فكدت أوقظ من حولي به فرحا … وكاد يهتك ستر الحب بي شغَفا
ثم انتبهت وآمالي تخيل لي … نيل المنى فاستحالت غبطتي أسفا
٣٥٣ - وأبو محمد عبد المحسن بن أبي القاسم عبد المنعم بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الله الصوفي المعروف بابن النقار:
سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي وأبي المكارم المفضل بن علي المقدسي، وحدث بمصر. سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وغيره. وكان شيخا حسنا، مشهورا بالتصوف، صحب جماعة من الصالحين، مولده تقديرا سنة "خمس وأربعين وخمسمائة". وتوفي في سلخ رجب سنة "ثلاث عشرة وستمائة" بمصر ودفن من الغد.
٣٥٤ - وأخوه شيخنا أبو محمد عبد العزيز بن أبي القاسم عبد المنعم الكاتب:
سمع مع أخيه من الحافظ أبي طاهر السلفي وروى عنه، لقيته وسمعت منه وسألته عن مولده فقال: في سنة "خمس وخمسين وخمسمائة" بمصر. وتوفي بها في التاسع والعشرين
стр. 349
من شهر رمضان سنة "أربعين وستمائة" ودفن من الغد بالقرافة.
وذكر في باب "النَّوْقاني" بفتح النون وقاف بعد الواو ونون بعد الألف، رجلا واحدا، وفاته:
٣٥٥ - الإمام أبو سعد محمد بن أبي العباس النَّوْقاني:
حدث عن أبي بكر أحمد بن سهل السراج وأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبي منصور محمد بن أحمد العارف وأبي نصر عبد الله بن الحسين بن هارون وغيرهم. وروى عنه ولده الإمام أبو بكر عبد الله وحدث عنه بدمشق. سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وأبو الحسن علي بن عقيل بن الحبوبيّ، وعبد الرحمن بن نسيم وجماعة من شيوخنا، وروى لنا عنه أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى وأبو محمد عبد الكريم بن خلف بن نبهان بن سلطان السِّماكي وأبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن سفير وأبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي العجائز الأزدي. أخبرنا المشايخ المذكورون، قراءة عليهم، قالوا أنبأنا الإمام أبو بكر عبد الله بن أبي سعد محمد بن أبي
стр. 350
العباس النوقاني، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق، أنبأنا والدي الإمام أبو سعد محمد بن أبي العباس قال أنبأنا الإمام أبو سعيد القشيري، إملاء، أنبأنا أبو علي الحسن بن غالب بن المبارك ببغداد، قراءة عليه، قال: سمعت أبا طالب محمد بن أحمد العلوي يقول: كنت مع الشبلي بباب الطاق فجاءه رجل راكب وبين يديه غلام، فقال رجل
стр. 351
لرجل: من هذا؟ فقال: صفعان الأمير ومسخرته. قال: فعدا الشبلي فقبَّل فخذه، فرمى الرجل نفسه من الفرس وقال: أحسبك يا سيدي ما عرفتني، قال: بلى قد عرفتك إنك تأكل الدنيا بما تساويه الدنيا، اركب فإنك خير ممن يأكل الدنيا بالدين.
٣٥٦ - والإمام أبو المفاخر محمد بن أبي علي بن أبي نصر النوقانيّ:
стр. 352
فقيه فاضل، تفقه بنيسابور على الإمام أبي سعد محمد بن يحيى النيسابوري وسمع منه وحدث عنه ببغداد، ودرس بالمدرسة النظامية، وكان بارعا في الفقه، حسن الكلام. مولده بنوقان طوس سنة "ست عشرة وخمسمائة". وتوفي في ثالث صفر -وقيل- يوم الأحد حادي عشره سنة "اثنتين وتسعين وخمسمائة" ودفن في رابعه بباب المشهد بالكوفة. وقد حكي ضم النون في "نوقان".
стр. 353
٣٥٧ - وولده شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي علي النوقاني:
مولده يوم الخميس تاسع ذي القعدة من سنة "تسع وأربعين وخمسمائة" بمشهد علي بطوس. سمع بتبريز من أبي منصور محمد بن أسعد حفدة العطاري الطوسي، وسمع ببغداد من فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الأبري وأبي المعالي عبد المنعم بن عبد الله الفراوي وأبي القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل النيسابوري الصوفي وأبي الفتح محمد بن عمر بن
стр. 354
محمد الليثي الهروي وأبي الثناء محمد بن محمد بن هبة الله بن الزيتوني وأبي القاسم عبد الله بن حيدر بن أبي القاسم القزويني وأبي محمد عبد الله بن محمد القرشي الناسخ وغيرهم، وسمع بزنجان من عمر بن أحمد بن عمر الخطيبيّ، وقدم مصر وسكن بالقرافة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي ﵁ وحدث بها. سمعت منه، وتوفي في سحر السادس من شهر ربيع الآخر سنة "سبع وثلاثين وستمائة" بمنزله بالمدرسة المذكورة، ودفن من الغد بالقرافة، وكان شيخا صالحا، حسن السمت، مشتغلا بنفسه.
стр. 355
٣٥٨ - وأبو نصر أحمد بن محمد بن ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي المحتد، النوقاني المولد:
سمع من أبي شجاع محمد بن عمر بن عبد الله الأرغياني، وروى عنه، أجاز لي غير مرة. سئل عن مولده فقال: سنة "اثنتين وخمسين وخمسمائة" بنوقان.
حرف الواو:
وذكر في باب "واهِب" و"راهِب"، الأول بالواو والثاني بالراء المهملة، جماعة، وفاته في باب "راهب":
٣٥٩ - الفقيه أبو البيان نبأ بن سعد الله بن راهب البهراني الحموي تقدم ذكره في باب "نبأ".
٣٦٠ - وأبو عبد الله محمد بن أبي علي بن أبي الفتح بن راهب الآمدي الأصل، البغدادي المولد، الدمشقي الدار الرَّسّام:
سمع بدمشق من أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الموازيني وروى عنه. لقيته وسمعت منه. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي علي بن أبي الفتح بن راهب الآمدي، بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي السلمي الموازيني، قراءة عليه، وأنا أسمع بدمشق، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، إذنا، وأبو بكر يحيى بن عبد الباقي بن محمد الغزال، قراءة عليه ببغداد، أنبأنا أبو الفضل حمد بن أحمد الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني أنبأنا أبو محمد بن حيان أنبأنا أبو الحريش الكلابي أنبأنا يونس بن عبد الأعلى أنبأنا محمد بن إدريس الشافعي عن
следующие страницы →