Полный текст (299 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
بَابُ الرَّجُلِ يَرَى الْمُنْكَرَ الْغَلِيظَ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهِيَ عَنْهُ، وَيَرَى مُنْكَرًا صَغِيرًا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهِيَ عَنْهُ، كَيْفَ الْعَمَلُ فِيهِمَا ؟
стр. 72
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ، لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ، لَا يَقْوَى عَلَى أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ، وَضَعِيفٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ أَيْضًا، يَقْوَى عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ أَيُنْكِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يُنْكِرُ عَلَى هَذَا الَّذِي يَقْوَى أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ»
стр. 73
بَابُ مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَفْعَلَ وَيَعْدِلَ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ
стр. 74
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ لِلرَّجُلِ قَرَابَةٌ فَيَرَى عِنْدَهُمُ الْمُنْكَرَ، فَيَكْرَهُ أَنْ يُغَيِّرَهُ، أَوْ يَقُولَ لَهُمْ، فَيَخْرُجُ إِلَى مَا يَغْتَمُّ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ لَا يَرَى بُدًّا، أَوْ يَرَى الْمُنْكَرَ فِي غَيْرِهِ فَيَكْرَهُ أَنْ يُغَيِّرَ لِلَّذِي فِي قَرَابَتِهِ؟ قَالَ: «إِنَّ صَحَّتْ نِيَّتُكَ لَمْ تُبَالِ»
стр. 75
بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ ذَلِكَ يَسُرُّ الْمُؤْمِنَ وَيَغِيظُ الْمُنَافِقَ
стр. 76
أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، بِطَرَسُوسَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ بَيْنَهُمْ مِثْلَ الْجِيفَةِ، وَيَكُونُ الْمُنَافِقُ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَكَيْفَ يُشَارُ إِلَى الْمُنَافِقِ بِالْأَصَابِعِ؟ فَقَالَ: " يَا أَبَا حَفْصٍ، صَيَّرُوا أَمْرَ اللَّهِ فُضُولًا. وَقَالَ: الْمُؤْمِنُ إِذَا رَأَى أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ نَهْيًا عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يَصْبِرْ حَتَّى يَأْمُرَ وَيَنْهِيَ، يَعْنِي قَالُوا: هَذَا فُضُولٌ، قَالَ: وَالْمُنَافِقُ كُلُّ شَيْءٍ يَرَاهُ، قَالَ: بِيَدِهِ عَلَى فَمِهِ، فَقَالُوا: نِعْمَ الرَّجُلُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُضُولِ عَمَلٌ
стр. 77
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْيَوْمَ شَيْئًا مُسْتَوِيًا فَتَعَجَّبُوا»
стр. 78
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَاقُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «إِذَا أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَدْتَ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَإِذَا نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمْتَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ»
стр. 79
بَابُ مَا يُوَسِّعُ عَلَى الرَّجُلِ فِي تَرْكِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ إِذَا رَأَى قَوْمًا سُفَهَاءَ
стр. 80
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَارًّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: فَسَمِعْتُ رَجُلًا، يَقُولُ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الزَّانِي، فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: يَا ابْنَ الزَّانِي. قَالَ: فَوَقَفْتُ وَمَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْفَضْلِ، امْشِ. قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْنَا، قَدْ وَجَبَ عَلَيْنَا قَالَ: «امْضِ لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ»
стр. 81
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «مَوْعِظَةُ الْجَاهِلِ كَالْمُغَنِّي عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ»
стр. 82
بَابُ الرَّجُلِ يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُنْكَرِ مِنْ بَعِيدٍ وَلَا يَرَى مَكَانَهُ
стр. 83
أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَهَذَا لَفْظُ يُوسُفَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ صَوْتَ الطَّبْلِ، وَالْمِزْمَارِ، وَلَا يَعْرِفُ مَكَانَهُ؟ فَقَالَ: «وَمَا عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ؟»
стр. 84
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَاقُولِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ " يَسْمَعُ حِسَّ الطَّبْلِ وَالْمِزْمَارِ، وَلَا يَعْرِفُ مَكَانَهُ؟ فَقَالَ: وَمَا عَلَيْكَ؟ وَقَالَ: مَا غَابَ فَلَا تُفَتِّشْ عَلَيْهِ "
стр. 85
بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ تَغْيِيرِ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ وَعَلِمَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ بِعَيْنِهِ، أَوْ يَرَاهُ فِي الطَّرِيقِ أَنْ يُنْكِرَهُ
стр. 86
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ مُثَنًَّى الْأَنْبَارِيَّ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: «سَمِعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حِسَّ طَبْلٍ فِي جِوَارِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَجْلِسِنَا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَنَهَاهُمْ»
стр. 87
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «انْهَهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ، وَأَغْلِظْ لَهُمْ وَوَبِّخْهُمْ»
стр. 88
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْبٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ، يَسْمَعُ الْمُنْكَرَ فِي دَارِ بَعْضِ جِيرَانِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُهُ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ؟ قَالَ: «تَجْمَعُ عَلَيْهِ الْجِيرَانَ، وَتُهَوِّلُ عَلَيْهِ»
стр. 89
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يُغَنُّونَ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ لَهُ، هُمْ دَاخِلٌ، قُلْتُ: لَكِنَّ الصَّوْتَ يُسْمَعُ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: هَذَا قَدْ ظَهْرَ، عَلَيْهِ أَنْ يَنْهَاهُمْ، وَرَأَى أَنْ يُنْكِرَ الطَّبْلَ، يَعْنِي إِذَا سَمِعَ حِسَّهُ. قِيلَ لَهُ: مَرَرْنَا بِقَوْمٍ وَقَدْ أَشْرَفُوا مِنْ عِلْيَةٍ لَهُمْ، وَهُمْ يُغَنُّونَ، فَجِئْنَا إِلَى صَاحِبِ الْخَبَرِ فَأَخْبَرْنَاهُ؟ فَقَالَ: لَمْ تَكَلَّمُوا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمِعْتُمْ؟ فَقِيلَ: لَا، قَالَ: «كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ تَكَلَّمُوا، لَعَلَّ النَّاسَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ وَكَانُوا يُشَهِّرُونَ»
стр. 90
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِيءُ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ، يَقُولُ: مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَابِدُ بِدَارٍ، فَسَمِعَ صَوْتَ عُودٍ يُضْرَبُ بِهِ، فَقَرَعَ الْبَابَ، فَنَزَلَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا: يَا جَارِيَةُ، قُولِي لِمَوْلَاتِكِ تَحْدِرُ الْعُودَ حَتَّى أَكْسِرَهُ، ⦗٤٠⦘ قَالَ: فَصَعِدَتْ، فَقَالَتْ لِمَوْلَاتِهَا: شَيْخٌ بِالْبَابِ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: هَذَا شَيْخٌ أَحْمَقُ، فَضَرَبَتْ بِعُودَيْنِ، فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ وَقَرَأَ، فَاجْتَمَعَ الْخَلْقُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ، فَسَمِعَتِ الْمَرْأَةُ الضَّجَّةَ، فَقَالَتْ: يَا مَوْلَاتِي، تَعَالِي، انْزِلِي وَاسْمَعِي، فَلَمَّا سَمِعَتْ قَالَتْ: «احْدِرِي الْعُودَيْنِ حَتَّى يَكْسِرَهُمَا»
стр. 91
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُقَاتِلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ الْعَبْدِيَّ، إِذَا دَعَا لِلْعُلَمَاءِ قَالَ: " وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ نَوَّاحُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
стр. 92
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ، عُودٍ أَوْ طُنْبُورٍ مِنْ دَارٍ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيَّ ذَلِكَ الْخَبِيثَ، فَإِنْ أَرْسَلُوا بِهِ إِلَيْهِ كَسَرَهُ، وَإِلَّا قَعَدَ إِلَى الْبَابِ فَقَرَأَ، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، فَلَا يَدَعُ حَتَّى يُخْرَجَ إِلَيْهِ فَيَكْسِرُهُ "
стр. 93
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «إِنْ جَلَسْتَ عَلَى بَابِ غَرِيمٍ لَكَ، فَسَمِعْتَ مِنَ الدَّارِ غِنَاءً، فَلَا تَجْلِسْ ثَمَّ»
стр. 94
بَابُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْكَرَ عَلَى الرَّجُلِ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مَعَهُ أَوْ يُحْتَجُّ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ
стр. 95
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، أنَّ أَبَا طَالِبٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ، تَكُونُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ عَلَى غَيْرِ حَلَالٍ، قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَهُوَ مَعَهَا، مَا يَرَى مُعَامَلَتَهُ؟ قَالَ: تَعِظُهُ، وَتُذَكِّرُهُ اللَّهَ، وَتَأْمُرُهُ، قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: قَدِ اسْتُحِلَّتْ وَتَزَوَّجْتُهَا؟ قَالَ: يُقْبَلُ مِنْهُ إِذَا قَالَ: قَدِ اسْتُحِلَّتْ قَالَ الْحَسَنُ: يُقْبَلُ قَوْلَهُ وَلَا يُفَتَّشُ عَنْ أَحَدٍ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ تُعْرَفُ بِصِدْقٍ يُقْبَلُ مِنْهَا
стр. 96
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بَلَغَهُ عَنْ سَاكِنٍ لَهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَأَنَّهَا مُقِيمَةٌ مَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَصَاحَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " تُطَلِّقُ وَتُقِيمُ؟ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْهُ، وَقَالَ: انْتَقِلْ "
стр. 97
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُبَيْشٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يَسْمَعُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي، يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، " أَيَسَعَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ "
стр. 98
وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ ⦗٤٢⦘ لَهُ: الرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: قَدْ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثًا، فَلَا تُخْبِرْ خَتَنِي، فَإِنِّي أَخَافُ وَهِيَ عِنْدِي؟ قَالَ: «يُخْبِرُهُ، هَذَا فَرْجٌ، يُخْبِرُهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا»
стр. 99
بَابُ الْأَخِ يَعْرِفُ مِنْ أَخِيهِ حَيْفًا فِي مِيرَاثِ أُخْتِهِ كَيْفَ وَجْهُ الْعَمَلِ وَالْإِنْكَارِ إِلَيْهِ ؟
стр. 100
أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَّ مُثَنًّى الْأَنْبَارِيَّ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي أَخَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِمْ، وَأَحَدُ الْأَخَوَيْنِ يَتَحَيَّفُ الْأُخْتَيْنِ، فَهَلْ عَلَى الْأَخِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ؟ وَكَيْفَ الْعَمَلُ فِيهِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ قَطِيعَةُ هَذَا الْأَخَ إِذَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ أَمْ يَرْفُقُ بِهِ وَيَنْصَحُ؟ قَالَ أَحْمَدُ: «إِذَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا»
стр. 101
بَابُ الرَّجُلِ الَّذِي يُدْخِلُهُ الرَّجُلُ مَنْزِلَهَ فَيَرَى مُنْكَرًا
стр. 102
أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُهَنَّا، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي مَنْزِلِهِ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَتَرَكَنِي، فَإِذَا أَقْنِينَةٌ إِلَى جَانِبِي، فَكَشَفْتُ عَنْهَا، فَإِذَا فِيهَا نَبِيذٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ؟ ⦗٤٣⦘ فَقَالَ أَحْمَدُ: «كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُلْقِيَ فِيهَا مِلْحًا إِنْ اسْتَطَعْتَ، أَوْ شَيْئًا يُفْسِدُهُ»
стр. 103
بَابُ مَا يَؤْمُرُ الرَّجُلُ وَيَنْهَى فِي أُمُورِ الصَّلَوَاتِ
стр. 104
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: صَلَّيْنَا يَوْمًا - يَعْنِي هُوَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ - إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلَا السُّجُودَ، فَقَالَ: «يَا هَذَا، أَقِمْ صُلْبَكَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَحْسِنْ صَلَاتَكَ»
стр. 105
وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَرَى أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُسِيئُونَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: يَأْمُرُهُمْ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَكْثُرُونَ، رُبَّمَا كَانُوا عَامَّةَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُمْ، قِيلَ لَهُ: يَقُولُ لَهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَلَا يَنْتَهُونَ، يَتْرُكُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا»
стр. 106
أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَرَى الرَّجُلَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا، وَلَا يُقِيمُ أَمْرَ صَلَاتِهِ، ⦗٤٤⦘ تَرَى أَنْ تَأْمُرَهُ بِالْإِعَادَةِ؟ وَأَنْ يُحْسِنَ صَلَاتَهُ أَوْ يُمْسِكَ عَنْهُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَقْبَلُ مِنْهُ أَمَرَهُ، وَقَالَ لَهُ، وَوَعَظَهُ، حَتَّى يُحْسِنَ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ الصَّلَاةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ»
стр. 107
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يُوسُفَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: مَنْ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «مَنْ تَرَى أَنَّهُ يَقْبَلُ مِنْكَ»
стр. 108
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّ شَمْلَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ الْفَتَى: قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ، لَئِنْ عُدْتَ الثَّالِثَةَ لَأَحْمِلَنَّكَ عَلَى عُنُقِي، ثُمَّ لَأَكُبَّنَّ بِكَ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا أَعُودُ
стр. 109
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْأَثْرَمَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ رَأَى رَجُلًا مُشَمِّرًا كُمَّيْهِ فِي صَلَاتِهِ، عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَهُ؟ قَالَ: «يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ غَيْرَ كَاشِفٍ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا، لَيْسَ هَذَا مِنَ ⦗٤٥⦘ الْمُنْكَرِ الَّذِي يُغَلَّظُ تَرْكَ النَّهْيِ عَنْهُ»
стр. 110
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يُوسُفَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي خَلَّادٍ، قَالَ: «مَا مِنْ قَوْمٍ فِيهِمْ مَنْ يَتَهَاوَنُ بِالصَّلَاةِ لَا يَأْخُذُونَ عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ أَوَّلُ عُقُوبَتِهِمْ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَرْزَاقِهِمْ»
следующие страницы →