Полный текст (426 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: " لَمَّا قَالُوا لِصَالِحٍ: ﴿ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧] أَرَاهُمْ هَضْبَةً مِنَ الْهَضَبَاتِ، فَإِذَا هِيَ تَمَخَّضُ كَمَا تَمَخَّضُ الْحَامِلُ، ثُمَّ تَفَرَّجَتْ عَنِ النَّاقَةِ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٧٣] "
стр. 142
١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بنُ سَابِقٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، بِنَحْو مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَقَالَ: " ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥] ، ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ [الشمس: ١٤] . ⦗٨٩⦘ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ آخَرُ أَنَّ صَالِحًا قَالَ لَهُمْ: إِنَّ آيَةَ الْعَذَابِ أَنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكُمْ غَدًا صُفْرًا، وَالْيَوْمَ الثَّانِي حُمْرًا أَوْ خُضْرًا، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سُودًا، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ الْعَذَابُ. قَالَ: فَتَحَنَّطُوا، وَاسْتَعَدُّوا "
стр. 143
١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَنَّهُ حُدِّثَ «أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى صَخْرَةِ الْهَضْبَةِ، حِينَ دَعَا صَالِحٌ بِمَا دَعَا، تَمَخَّضُ بِالنَّاقَةِ مَخْضَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، فَتَحَرَّكَتِ الْهَضْبَةُ ثُمَّ انْتَفَضَتْ، فَانْصَدَعَتْ عَنْ نَاقَةٍ كَمَا وَصَفُوا جَوْفَاءَ وَبْرَاءَ. . . مَا بَيْنَ جَنْبَيْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى عِظَمًا، فَآمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَكَفَرَ آخَرُونَ»
стр. 144
١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ⦗٩٠⦘ " كَانُوا عَقَرُوا النَّاقَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ حِينَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ: تُصْبِحُونَ غَدًا يوْمَ مُؤْنِسٍ، يَعْنِي يَوْمَ الْخَمِيسِ، وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّةٌ، وَتُصْبِحُونَ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ، يَعْنِي الْجُمُعَةَ، وُجُوهُكُمْ مُحْمَرَّةٌ، ثُمَّ تُصْبِحُونَ يَوْمَ شِبْيَانَ، يَعْنِي السَّبْتَ، وَوُجُوهُكُمْ مُسْوَدَّةٌ، ثُمَّ يُصَبِّحُكُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ أَوَّلَ، يَعْنِي يَوْمَ الْأَحَدِ. فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ، قَالَ التِّسْعَةُ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلُمَّ حَتَّى نَقْتُلَ صَالِحًا، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا عَجَّلْنَا قَتْلَهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا أَلْحَقْنَاهُ بِنَاقَتِهِ. فَأَتَوْهُ يَوْمًا لِيُبَيِّتُوهُ فِي أَهْلِهِ، فَدَمَغَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْحِجَارَةِ. فَلَمَّا أَبْطَئُوا عَلَى أَصْحَابِهِمْ، أَتَوْا مَنْزِلَ صَالِحٍ، فَوَجَدُوهُمْ مُشَدَّخيِنَ قَدْ رُضِخُوا بِالْحِجَارَةِ، فَقَالُوا لِصَالِحٍ: أَنْتَ قَتَلْتَهُمْ، وَهَمُّوا بِهِ، فَقَامَتْ عَشِيرَتُهُ وَقَالُوا: وَاللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِ، قَدْ وَعَدَكُمْ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابُ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا تَزِيدُونَ رَبَّكُمْ عِصْيَانًا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَنْتُمْ مِنْ وَرَاءِ مَا تُرِيدُونَ، فَانْصَرَفُوا عَنْهُ لَيْلَتَهُمْ تِلْكَ، وَالنَّفَرُ التِّسْعَةُ الَّذِينَ رَضَخَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْحِجَارَةِ فِيمَا يَزْعُمُونَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨] ، وَقَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [النمل: ٥٢] ، ⦗٩١⦘ فَأَصْبَحُوا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي انْصَرَفُوا عَنْ صَالِحٍ وُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةً، فَأَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ، وَعَلِمُوا أَنَّ صَالِحًا صَدَقَهُمْ "
стр. 145
١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: " لَمَّا قَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْعَذَابَ يُصَبِّحُكُمْ يَوْمَ الثَّالِثِ، وَآيَةُ ذَلِكَ وُجُوهُكُمْ تُصْبِحُ مُسْوَدَّةً؛ لَبِسُوا الشَّعْرَ وَتَحَنَّطُوا، وَعَانَقَ الْآبَاءُ الْأَبْنَاءَ، وَالْأُمَّهَاتُ الْبَنَاتِ، ثُمَّ قَامُوا قِيَامًا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَبْكُونَ وَيَصْرُخُونَ وَيَتَلَاوَمُونَ. قَالَ: وَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [هود: ٦٨] "
стр. 146
١٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ⦗٩٢⦘ " لَمَّا نَظَرَ وَلَدُ النَّاقَةِ إِلَى أُمِّهِ مَعْقُورَةً، نَادَى: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، أُمِّي فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ "
стр. 147
١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: «أَظَلَّهُمُ الْعَذَابُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ»
стр. 148
١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَخَذَتْهُمُ ﴿الصَّيْحَةُ﴾ [العنكبوت: ٤٠] ، وَالصَّيْحَةُ: صَاعِقَةٌ، وَكُلُّ عَذَابِ اللَّهِ فَهُوَ صَاعِقَةٌ، فَاحْتَرَقُوا جَمِيعًا، فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ: قَدْ صَارُوا رَمَادًا، فَهَمَدُوا جُثُومًا لَا يَتَحَّركُونَ، فَشبَّهَهُمْ بِالرَّمَادِ حَتَّى صَارُوا رَمَادًا. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ [هود: ٦٦] ، يَقُولُ: بِنِعْمَةٍ مِنَّا، ⦗٩٣⦘ ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [هود: ٦٧] ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [الأعراف: ٩٢] : يَقُولُ: لَمْ يُعَمَّرُوا فِيهَا
стр. 149
١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخُو أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، تَسَارَعَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجْرِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ فَنُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ. فَلَقِيتُهُ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ فَقَالَ: «عَلَامَ تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؟» قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعْجَبُ مِنْهُمْ، ⦗٩٤⦘ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ؟ رَجُلٌ مِنْكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا كَانَ بَعْدَكُمْ. اسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا»
стр. 150
١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ»
стр. 151
١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، قَالَ: ⦗٩٥⦘ مَرَرْنَا بِوَادِي ثَمُودَ وَمَعَنَا مَكْحُولٌ، فَدَخَلَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الدُّخُولَ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ بَاكِيًا أَوْ مُعْتَبِرًا، وَالْعَيْنُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ»
стр. 152
١٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ السَّعْدِيِّ، وَكَانَ السَّعْدِيُّ امْرَءاً صَادِقًا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي ثَمُودَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «اخْرُجُوا، اخْرُجُوا، فَإِنَّهُ وَادٍ مَلْعُونٌ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا تَخْرُجُوا حَتَّى يُصِيبَكُمْ ⦗٩٦⦘ كَذَا وَكَذَا»
стр. 153
١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَسَنُ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ صَخْرٍ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَلَقِيتُهُ عَلَى بَابِ دَارِ الْإِمَارَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: زَعَمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَوْا عَلَى وَادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ بِوَادٍ مَلْعُونٍ؛ فَأَسْرِعُوا» ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، فَدَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ، وَقَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَجَنَ. . . . . . فَلْيَضْفِزْهُ بَعِيرَهُ، وَمَنْ كَانَ طَبَخَ قِدْرًا فَلْيَكْفَأْهَا»
стр. 154
١٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ، فَذَكَرَ النَّاقَةَ فَقَالَ: " ﴿انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢] : انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي قَوْمِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ "
стр. 155
١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إِلَى مُرَحَ، وَهُوَ وَادِي الْقُرَى، وَبَيْنَ ذَاكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا، فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا، غُلَامًا شَابًّا. فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى كَبِرَ، لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ»
стр. 156
١٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الْآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وُرُودِهَا، وَيَحْتَلِبُونَ مِنْ لَبَنِهَا مِثْلَ الَّذِي كَانَتْ تَرْتَوِي مِنْ مَائِهِمْ يَوْمَ غَيْرِهَا، وَكَانَتْ تَصْدُرَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ وَعِيدًا غَيْرَ مَكْذُوبٍ، وَجَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ تَحْتَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ»
стр. 157
قَوْمُ لُوطٍ
стр. 158
١٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُشْرِفُ عَلَى سَدْومَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَقُولُ: وَيْلٌ لَكِ سَدْومُ يَوْمَ هَالَكٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ الرُّسُلُ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] قَالَ: يَصِيحُ، قَالَ: وَهُوَ يَحْسَبُهُمْ إِنْسًا، قَالَ: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ [هود: ٧٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١] . . . فِي اللَّهِ إِيَّاهُمْ. ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ ، قَالَ: وَلَدُ الْوَلَدِ، قَالَتْ: ﴿يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ [هود: ٧٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣]⦗١٠٠⦘ قَالَ: فَكَلَّمَهُمْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْمِ لُوطٍ، قَالُوا: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [هود: ٧٦] ، ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ [هود: ٧٧] قَالَ: فَسَاءَهُ مَكَانُهُمْ، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصَيبٌ﴾ [هود: ٧٧] : هَذَا يَوْمٌ سَيِّئٌ لِي مِنْ قَوْمِي. قَالَ: فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ. قَالَ: فَدَخَنَتِ امْرَأَتُهُ، ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨] ، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] تَزَوَّجُوهُنَّ، ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] ؟ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] " قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَجَعَلَ لُوطٌ الْأَضْيَافَ فِي بَيْتِهِ، وَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَقَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] ، قَالَ: عَشِيرَةٌ تَمْنَعُنِي. قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الرُّسُلُ مَا قَدْ لَقِيَ لُوطٌ بِسَبَبِهِمْ ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ٨١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١] ، ⦗١٠١⦘ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلُ ﷺ ، فَضَرَبَ وُجُوهَهُمْ بِجَنَاحِهِ ضَرْبًا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، قَالَ: وَالطَّمْسُ أَنْ تَذْهَبَ الْعَيْنُ حَتَّى تَسْتَوِيَ. قَالَ: وَاحْتَمَلَ جِبْرِيلُ مَدَائِنَهُمْ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ كِلَابِهِمْ وَأَصْوَاتَ دُيُوكِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] قَالَ: عَلَى أَهْلِ بَوَادِيهِمْ، وَعَلَى رِعَائِهِمْ، وَعَلَى مُسَافِرِيهِمْ، فَلَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ
стр. 159
١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَغْلَقَ لُوطٌ عَلَى ضَيْفِهِ الْبَابَ، قَالَ: فَجَاءُوا فَكَسَرُوا الْبَابَ وَدَخَلُوا، فَطَمَسَ جِبْرِيلُ ﵇ أَعْيُنَهُمْ، فَذَهَبَتْ أَبْصَارُهُمْ، فَقَالُوا: يَا لُوطُ، جِئْتَنَا بِالسَّحَرَةِ، وَتَوَعَّدُوهُ، ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [الذاريات: ٢٨] ، قَالَ: يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ وَيَذَرُونِي، ⦗١٠٢⦘ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَا تَخَفْ؛ ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ [هود: ٨١] ، ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ [هود: ٨١] ، قَالَ لُوطٌ: السَّاعَةَ، قَالَ جِبْرِيلُ: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١] ؟ قَالَ: السَّاعَةَ. فَرُفِعَتْ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نَبْحَ الْكِلَابِ، ثُمَّ أُقْلِبَتْ وَرُمُوا بِالْحِجَارَةِ "
стр. 160
١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ " أَنَّ جِبْرِيلَ، فَتَقَ الْأَرْضَ بِجَنَاحِهِ، ثُمَّ حَمَلَهَا وَمَنْ فِيهَا بِجَنَاحِهِ، حَتَّى أَصْعَدَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَسَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا أَصْوَاتَ دُيُوكِهِمْ، وَأَصْوَاتَ كِلَابِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَهَا، فَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا، وَأَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا، فَهَوَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣] يَقُولُ: حِينَ أَهْوَى بِهَا جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَتُتُبِّعُوا فَرُمُوا بِالْحِجَارَةِ مَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ مِنْ شِدَادِهِمْ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي الْبَلَدِ مِنَ الْبُلْدَانِ، فَيَأْتِيهِ الْحَجَرُ حَتَّى يَقْتُلَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَنْكِ وَكِلْ، يَقُولُ: حَجَرٌ وَطِينٌ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢] ، قَالَ: مُخَتَّمَةٌ، ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٣] ، قَالَ: مِنْ ظَالِمِي الْعَرَبِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِكَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵇. ⦗١٠٣⦘ قَالَ: وَالْتَفَتَتِ امْرَأَةُ لُوطٍ فَأَصَابَهَا حَجَرٌ فَقَتَلَهَا "
стр. 161
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ السَّنَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ مَشْيَخَةً مِنَ الْعَرَبِ أُرَاهُ قَالَ: مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ قَالُوا: اتَّقِ الْحِجَارَةَ. تَصْدِيقًا لَقُولِ اللَّهِ : ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٣] "
стр. 162
١٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ جُنْدَبٌ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " لَمَّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ، قِيلَ لَهُمْ: لَا تُهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَطَرِيقُهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ فَبَشَّرُوهُ بِمَا بَشَّرُوهُ، ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤] قَالَ: كَانَتْ مُجَادَلَتُهُ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ ⦗١٠٤⦘ قَالَ لَهُمْ: إِنْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ يَعْنِي نَفْسًا أَتُهْلِكُونَهُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ فَأَرْبَعُونَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَثَلَاثُونَ؟ قَالُوا: لَا. حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ، شَكَّ سُلَيْمَانُ. فَأَتَوْا لُوطًا ﵇ وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُ فِيهَا، فَحَسِبَهُمْ ضِيفَانًا، فَأَقْبَلَ بِهِمْ حِينَ أَمْسَى إِلَى أَهْلِهِ، فَأَمْسَوْا مَعَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَمَا تَرَوْنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: وَمَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: هُمْ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ شَرًّا مِنْهُمْ. فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَانْطَلَقَتِ الْعَجُوزُ السُّوءُ، امْرَأَتُهُ، فَأَتَتْ قَوْمَهَا فَقَالَتْ: لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطًا اللَّيْلَةَ قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ وُجُوهًا، وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ، فَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى دَفَعُوا الْبَابَ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَغْلِبُوهُ عَلَيْهِ. فَقَامَ مَلَكٌ بِجَنَاحِهِ، فَصَفِقَهُ دُونَهُمْ، ثُمَّ أَغْلَقَ الْبَابَ. ثُمَّ عَلَوْا الْأَحَاجِيرَ فَعَلَوْا مَعَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يُخَاطِبُهُمْ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] حَتَّى بَلَغَ: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] . ⦗١٠٥⦘ ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ [هود: ٨١] ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ. فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا عَمِيَ. قَالَ: فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ عُمْيًا، يَنْتَظِرُونَ الْعَذَابَ. قَالَ: وَسَارَ بِأَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ فِي هُلْكِهِمْ، فَأُذِنَ لَهُ، فَارْتَفَعَ الْأَرْضَ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، فَأَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ كِلَابِهِمْ، وَأَوْقَدَ تَحْتَهَا نَارًا، ثُمَّ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ. فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ الْوَجْبَةُ وَهِيَ مَعَهُ، فَالْتَفَتَتْ، فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ
стр. 163
يَعْقُوبُ وَيُوسُفُ ﵉
стр. 164
١٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ⦗١٠٦⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ لِيَعْقُوبَ ﵇ أَخٌ مُؤَاخٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِيَ فَالْحُزْنُ عَلَى بِنْيَامِينَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يَعْقُوبُ، أَمَا تَسْتَحِي أَنْ تَشْكُوَنِي إِلَى غَيْرِي؟ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي﴾ [يوسف: ٨٦] وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، ارْحَمِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ: أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، ارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي أَشَمُّهَا، ثُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَرَدْتَ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لنَشَرْتُهُمَا لَكَ، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينَ، فَإِنَّ الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ، وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا، أَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً، فَأَتَاكُمْ رَجُلٌ صَائِمٌ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهَا شَيْئًا. فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَدَّى أَمَرَ مُنَادِيَهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ ⦗١٠٧⦘ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيَهُ: مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ ﵇ "
стр. 165
١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ خُرُوجِ يُوسُفَ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ إِلَى يَوْمِ اجْتَمَعَا ثَمَانُونَ سَنَةً، لَمْ يُفَارِقِ الْحُزْنُ قَلْبَهُ، وَلَمْ تَجِفَّ دُمُوعُهُ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ؛ وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ»
стр. 166
١٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ بَعْضِ، أَشْيَاخِهِ قَالَ: " يَذْكُرُ النَّاسُ مَا تِيبَ عَلَى وَلَدِ يَعْقُوبَ، وَلَا يَدْرُونَ مَا لَقُوا وَمَا مَرَّ بِهِمْ. مَكَثَ يَعْقُوبُ ﵇ يَدْعُو عِشْرِينَ سَنَةً وَوَلَدُهُ خَلْفَهُ قِيَامٌ يَدْعُونَ، حَتَّى عَلِمُوا دَعَوَاتٍ، فَدَعَا بِهِنَّ يَعْقُوبُ: يَا رَجَاءَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي، وَيَا غَيَّاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي، وَيَا مَانِعَ الْمُؤْمِنِينَ امْنَعْنِي، وَيَا حَبِيبَ التَّوَّابِينَ تُبْ عَلَيْنَا. ⦗١٠٨⦘ فَدَعَا بِهِنَّ يَعْقُوبُ فِي السَّحَرِ، فَتِيبَ عَلَيْهِمْ "
стр. 167
١٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ تَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً»
стр. 168
١٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " لَمَّا قَالَ يُوسُفُ لِلسَّاقِي: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] قِيلَ: يَا يُوسُفُ، أَتَّخَذْتَ دُونِي كَفِيلًا؟ لَأُطِيلَنَّ سَجْنَكَ، فَبَكَى يُوسُفُ وَقَالَ: يَا رَبِّ أَنْسَى قَلْبِي كَثْرَةُ الْبَلَوَى، فَقُلْتُ كَلِمَةً، فَوَيْلٌ لِإِخْوَتِي "
стр. 169
١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: " ⦗١٠٩⦘ لَمَّا قَالَ يُوسُفُ: ﴿لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] حَدَرَ اللَّهُ لَهُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: يَا يُوسُفُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: مَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ؟ قَالَ: هُوَ، قَالَ: فَمَنْ أَحْسَنَ بِكَ عِنْدَ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَقَعْتَ فِيهِمْ؟ قَالَ: هُوَ، قَالَ: فَمَنْ مَنَعَ مِنْكَ؟ قَالَ: هُوَ، قَالَ: فَمَنْ قَيَّضَ لَكَ السَّيَّارَةَ؟ قَالَ: هُوَ أَرَادَ بِيَ الْخَيْرَ، قَالَ: فَمَنْ صَرَفَ عَنْكَ وَبَالَ الْمَعْصِيَةِ بَعْدَ إِذْ هَمَمْتَ بِهَا؟ قَالَ: هُوَ، قَالَ: وَفُرِّجَتْ لَهُ الْأَرْضُ، وَقُوِّيَ بَصَرُهُ لِذَلِكَ، حَتَّى أُمْضِيَ إِلَى الصَّخْرَةِ، قِيلَ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى صَخْرَةً، وَأَرَى دُرَّةً، قِيلَ: مَا تَرَى عِنْدَهَا؟ قَالَ: أَرَى طُعْمًا مَنْ طُعَمِهَا، قَالَ: فَإِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يَقُولُ: أَوَلَمْ أَعْقِلْ هَذِهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ، إِذْ هَيَّأْتُ لَهَا رَوْقًا؟ تُرَانِي كُنْتُ أُغْفِلُكَ حَتَّى تَسْتَعِينَ فِي أَمْرِكَ بِغَيْرِي؟ وَلْتَمْكُثَنَّ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ " وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْعَبَّاسِ
стр. 170
١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ⦗١١٠⦘ «عَجِبْتُ لِصَبْرِ أَخِي يُوسُفَ ﵇ وَكَرَمِهِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، حَيْثُ أُتِيَ لِيَخْرُجَ مِنَ السِّجْنِ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُخْبِرَهُمْ بِعُذْرِهِ، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَبَادَرْتُ الْبَابَ، وَلَوْ لَمْ يَقُلِ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَالَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ، حَيْثُ سَعَى الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ»
стр. 171
١٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، يَقُولُ: " دَخَلَ جِبْرِيلُ عَلَى يُوسُفَ ﵇ السِّجْنَ فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ مَدَاخِلَ الْمُذْنِبِينَ وَأَنْتَ مِنْ أَبْنَاءِ الصِّدِّيقِينَ؟ "
стр. 172
١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، يَقُولُ: ⦗١١١⦘ «وَاللَّهِ لَوْ مَضَى قَتْلُ يُوسُفَ لَأَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ، وَلَكِنَّهُ أَمْسَكَ نَفْسَهُ لِيَبْلُغَ فِيهِ أَمْرُهُ. وَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ خَبَرَهُمْ تَعْبِيرًا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَبِرَ مُعْتَبِرٌ، وَلَا يَقْنَطَ عَبْدٌ»
стр. 173
١٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: " اشْتَدَّ كَرْبُ يُوسُفَ ﵇، وَطَالَ سِجْنُهُ، وَاتَّسَخَتْ ثِيَابُهُ، وَشَعِثَ رَأْسُهُ، وَجَفَاهُ النَّاسُ، قَالَ: دَعَا عِنْدَ تِلْكَ الْكُرْبَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَقِيتُ، مِنْ وِدِّي وَعَدُوِّي. أَمَّا وِدِّي فَبَاعُونِي وَأَخَذُوا ثَمَنِي، وَأَمَّا عَدُوِّي فَسَجَنَّنِي. اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا. فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ "
стр. 174
١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قَالَ: " لَمَّا الْتَقَى يُوسُفُ وَيَعْقُوبُ ﵉، قَالَ يَعْقُوبُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذْهِبَ أَحْزَانِي عَنِّي "
стр. 175
١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " لَقِيَ يَعْقُوبَ ﵇ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، مَا لِي لَا أَرَاكَ كَمَا كُنْتَ تَكُونُ؟ قَالَ: طُولُ الزَّمَانِ، وَكَثْرَةُ الْأَحْزَانِ. فَقَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا يَعْقُوبُ، تَشْكُونِي؟ قَالَ: يَا رَبِّ، ذَنْبٌ فَاغْفِرْهُ "
стр. 176
١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: قَالَ مُعْتَمِرٌ: حَدَّثَنَا قَالَ: " لَقِيَ يَعْقُوبَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، مَا لِي لَا أَرَاكَ كَمَا تَكُونُ؟ قَالَ: طُولُ الزَّمَانِ، وَكَثْرَةُ الْأَحْزَانِ. قَالَ: فَلَقِيَهُ لَاقٍ فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ مَا هَمَّنِي وَكَرَّبَنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي، وَاقْطَعْهُ مِمَّنْ سِوَاكَ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِي رَجَاءٌ إِلَّا أَنْتَ "
стр. 177
أَيُّوبُ ﵇
стр. 178
١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَيُّوبَ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ كَلَامَ مَلِكِ نَاحِيَتِهِ فِيمَا يَفْعَلُ مِنَ الظُّلْمِ فِي أَهْلِ عَمَلِهِ، وَكَلَّمَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سِوَاهُ، فَتَرَكَ أَيُّوبُ كَلَامَهُ لِأَنَّهُ حَالُهُ عَلَى خَيْلٍ لَهُ كَانَتْ فِي سُلْطَانِهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «تَرَكْتَ كَلَامَهُ مِنْ أَجْلِ خَيْلِكَ؟ لَأُطِيلَنَّ بَلَاءَكَ» . فَابْتَلَاهُ اللَّهُ بِمَا ابْتَلَاهُ
стр. 179
١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: " قِيلَ لِأَيُّوبَ النَّبِيِّ ﷺ : مَا لَكَ لَا تَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ مِنْ أَنْ أَسْأَلَهُ الْعَافِيَةَ، حَتَّى يَمُرَّ بِي مَا مَرَّ بِي مِنَ الرَّجَاءِ "
стр. 180
١٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، قَالَ: ⦗١١٤⦘ " لَمَّا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ ﵇ بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ، قَالَ لِنَفْسِهِ: قَدْ نَعِمْتِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَاصْبِرِي عَلَى الْبَلَاءِ سَبْعِينَ سَنَةً "
следующие страницы →