Полный текст (426 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: قَالَ مُعْتَمِرٌ: حَدَّثَنَا قَالَ: " لَقِيَ يَعْقُوبَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، مَا لِي لَا أَرَاكَ كَمَا تَكُونُ؟ قَالَ: طُولُ الزَّمَانِ، وَكَثْرَةُ الْأَحْزَانِ. قَالَ: فَلَقِيَهُ لَاقٍ فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ مَا هَمَّنِي وَكَرَّبَنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي، وَاقْطَعْهُ مِمَّنْ سِوَاكَ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِي رَجَاءٌ إِلَّا أَنْتَ "
стр. 177
أَيُّوبُ ﵇
стр. 178
١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَيُّوبَ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ كَلَامَ مَلِكِ نَاحِيَتِهِ فِيمَا يَفْعَلُ مِنَ الظُّلْمِ فِي أَهْلِ عَمَلِهِ، وَكَلَّمَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سِوَاهُ، فَتَرَكَ أَيُّوبُ كَلَامَهُ لِأَنَّهُ حَالُهُ عَلَى خَيْلٍ لَهُ كَانَتْ فِي سُلْطَانِهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «تَرَكْتَ كَلَامَهُ مِنْ أَجْلِ خَيْلِكَ؟ لَأُطِيلَنَّ بَلَاءَكَ» . فَابْتَلَاهُ اللَّهُ بِمَا ابْتَلَاهُ
стр. 179
١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: " قِيلَ لِأَيُّوبَ النَّبِيِّ ﷺ : مَا لَكَ لَا تَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ مِنْ أَنْ أَسْأَلَهُ الْعَافِيَةَ، حَتَّى يَمُرَّ بِي مَا مَرَّ بِي مِنَ الرَّجَاءِ "
стр. 180
١٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، قَالَ: ⦗١١٤⦘ " لَمَّا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ ﵇ بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ، قَالَ لِنَفْسِهِ: قَدْ نَعِمْتِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَاصْبِرِي عَلَى الْبَلَاءِ سَبْعِينَ سَنَةً "
стр. 181
١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَيُّوبَ ﵇ إِلَّا لِسَانُهُ وَعَيْنَاهُ وَقَلْبُهُ. وَكَانَتِ الدَّوَابُّ يَجْتَلْنَ فِي خَدِّهِ، وَأُلْقِي عَلَيْهِ الْكِتَابُ، وَكَانَ فِي بَلَائِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُرًا، أَوْ قَالَ: وَأَيَّامًا "
стр. 182
يُونُسُ ﵇ وَقَوْمُهُ
стр. 183
١٧١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، ⦗١١٥⦘ وَفِي. . . قَالَ: " إِنَّ يُونُسَ ﷺ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ آتِيهِمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَغْفَرُوهُ. فَكَفَّ عَنْهُمُ الْعَذَابَ. وَغَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا. وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ. فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا، حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ، فَحَمَلُوهُ، وَعَرَفُوهُ. فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ. . . تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالُوا: مَا لِسَفِينَتِكُمْ؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي. قَالَ يُونُسُ: إِنَّ فِيهَا عَبْدًا. . . مِنْ رَبِّهِ؛ إِنَّهَا لَا تَسِيرُ بِكُمْ حَتَّى تُلْقُوهُ، قَالُوا: أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَلَا وَاللَّهِ لَا نُلْقِيكَ، قَالَ لَهُمْ يُونُسُ: اقْتَرِعُوا، فَمَنْ قَرَعَ فَلْيَقَعْ. فَاقْتَرَعُوا، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَوَقَعَ، وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ، فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] . ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ: بَطْنُ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، ⦗١١٦⦘ ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] ، قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ: الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ. فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ، وَكَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا، وَيُصِيبُ مِنْهَا. فَلَمَّا يَبِسَتْ بَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ : أَتَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ إِذْ يَبِسَتْ، وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَنْ نُهْلِكَهُمْ "
стр. 184
١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: " كَانَ يُونُسُ ﵇ يَدْعُو قَوْمَهُ، فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِ، فَإِذَا خَلَا دَعَا لَهُمْ. قَالَ: وَبَعَثُوا عَلَيْهِ عَيْنًا لَهُمْ، فَلَمَّا أَعْيَوْهُ دَعَا اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ عَيْنُهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَخَرَجُوا فِي. . . بِالْبَهَائِمِ عَنْ أَوْلَادِهَا، وَخَرَجُوا يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ ، فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ. فَجَاءَ يُونُسُ يَنْظُرُ بِأَيِّ شَيْءٍ أُهْلِكَ قَوْمُهُ، فَإِذَا الْأَرْضُ مُسْوَدَّةٌ مِنْهُمْ، ⦗١١٧⦘ قَالَ: فَانْطَلَقَ مُرَاغِمًا، فَرَكِبَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفِينَةٍ، فَجَعَلَتِ السَّفِينَةُ لَا تَنْتَقِلُ وَلَا تَرْجِعُ، فَقَالَ: مَا هَذَا إِلَّا بِذَنْبِ بَعْضِكُمْ. فَاقْتَرَعُوا فَلَقِيَهُ فِي الْمَاءِ، وَيُخَلِّي وَجْهَنَا فَيَبْقَى بَيْنَهُمْ يُونُسُ فِي الشِّمَالِ، فَقَالُوا: لَا. . . اللَّيْلَةَ مِنْ شَرٍّ أَصَابَنَا بِنَبِيِّ اللَّهِ، فَأَعَادُوا الْقُرْعَةَ، فَبَقِيَ سَهْمُهُ فِي الشِّمَالِ، قَالَ يُونُسُ: مَا يُرَادُ غَيْرِي، أَلْقُونِي فِي الْمَاءِ، وَلَكِنْ لَا تُنَكِّسُونِي عَلَى رَأْسِي، وَلَكِنْ صُبُّونِي عَلَى رِجْلَيَّ صَبًّا. فَفَعَلُوا، فَحَاتَ الْحُوتُ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ، فَاتَّبَعَهُ حُوتٌ أَكْبَرُ مِنْهُ لِيَلْقُمَهُمَا جَمِيعًا، فَسَبَقَهُ، فَكَانَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، حَتَّى دَقَّ لَحْمَهُ وَعَظْمَهُ وَشَعْرَهُ وَبَشْرَتَهُ، وَكَانَ. . . فَدَعَا اللَّهَ فِيمَا دَعَا بِهِ، قَالَ: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] ، ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦] ، قَالَ: وَكَانَ فِي تِلْكَ الشَّجَرَةِ غِذَاءٌ، حَتَّى اشْتَدَّ عَظْمُهُ، وَنَبَتَ لَحْمُهُ وَشَعْرُهُ، وَبَشَرَتُهُ، فَكَانَ كَمَا كَانَ. فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحًا ⦗١١٨⦘ فَيَبِسَتْ، فَبَكَى عَلَيْهَا يُونُسُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يُونُسُ، أَتَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا بَلَاغًا، وَلَا تَبْكِي عَلَى قَوْمِكَ أَنْ يُهْلَكُوا "
стр. 185
١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: " لَمَّا خَرَجَ يُونُسُ مُغَاضِبًا، رَكِبَ السَّفِينَةَ، فَجَعَلَتِ السَّفِينَةُ لَا تَجْرِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ فِيكُمْ لَرَجُلًا عَاصِيًا، فَاقْتَرِعُوا، فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ فَاطْرَحُوهُ فِي الْمَاءِ. قَالَ: فَاقْتَرَعُوا، فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونُسَ، ثُمَّ أَعَادُوا، فَوَقَعَتِ عَلَى يُونُسَ. فَقَالَ يُونُسُ: أَنَا صَاحِبُهَا، فَقَامَ لِيَطْرَحَ نَفْسَهُ، وَإِذَا حُوتٌ ذَكَرٌ قَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الْمَاءِ قَدْرَ ذِرَاعَيْنِ وَثَلَاثَةٍ، فَلَمَّا رَآهُ تَحَوَّلَ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ، فَإِذَا الْحُوتُ أَيْضًا قَدِ اسْتَقْبَلَهُ، فَتَحَوَّلَ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ، فَإِذَا الْحُوتُ قَدِ اسْتَقْبَلَهُ، فَعَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ ، فَطَرَحَ نَفْسَهُ، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ، ⦗١١٩⦘ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى: أَلَّا تَهْضِمِي لَهُ عَظْمًا، وَلَا تَأْكُلِي لَهُ لَحْمًا، حَتَّى آمُرَكِ فِيهِ بِأَمْرِي. قَالَ: فَنَهَدَ بِهِ الْحُوتُ حَتَّى أَلْصَقَهُ بِالطِّينِ؛ فَإِذَا الطِّينُ يُسَبِّحُ، وَإِذَا الْمَاءُ يُسَبِّحُ، وَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ فِي تَسْبِيحٍ. قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي هَاجَهُ عَلَى التَّسْبِيحِ، فَقَالَ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] قَالَ: فَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ أَخْرِجْهُ. قَالَ: فَطَرَحَهُ عَلَى شَطِّ دِجْلَةَ وَقَدْ نَهَكَهُ الْحُوتُ، فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَهِيَ الْقَرْعُ فَجَعَلَ يَمُصُّ مِنْهَا، وَيَسْتَظِلُّ بِهَا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يُونُسُ، اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ الْفَخَّارِ عَلَى دِجْلَةَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَكْسِرَ فَخَّارَكَ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الْفَخَّارِ: لَا لِعَمْرِي، لَا أَكْسِرُ فُخَّارِي، وَفِيهِ مَعِيشَتِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يُونُسُ، صَاحِبُ الْفَخَّارِ آمَنُ بِفَخَّارِهِ مِنْكَ بِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ قَوْمِكَ أَرَدْتَ أَنْ أُهْلِكَهُمْ. قَالَ: وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ دَابَّةً فَأَكَلَتْهَا، فَسَقَطَتِ الشَّجَرَةُ، فَجَلَسَ يَبْكِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يُونُسُ، أَنْتَ أَضَنُّ بِهَذِهِ الشَّجَرَةِ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ أَرَدْتَ أَنْ أُهْلِكَهُمْ مِنْ قَوْمِكَ؟ "
стр. 186
١٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: ﴿مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ ، قَالَ: «كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَبِضْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا»
стр. 187
١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: «غَشِيَ قَوْمَ يُونُسَ الْعَذَابُ كَمَا يُغْشَى الْقَبْرُ»
стр. 188
١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَخِي الْقَاسِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: " دَعَا قَوْمُ يُونُسَ حِينَ أَخَذَهُمُ الْعَذَابُ: رَبَّنَا افْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ "
стр. 189
١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ⦗١٢١⦘ " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ الْعَذَابَ حَائِقٌ بِقَومِكَ. قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﵇ لِقَوْمِهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا أَفَاضِلَهُمْ فَيَتُوبُوا. قَالَ: فَخَرَجُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَفْدًا إِلَى اللَّهِ . قَالَ: فَخَرَجَتِ الثَّلَاثَةُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَقَالَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ: إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَلَّا نَرُدَّ السُّؤَّالَ إِذَا قَامُوا بِأَبْوَابِنَا، وَإِنَّا سُؤَّالُ مَنْ يَبْقَى لَكَ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِكَ، فَلَا تَرُدَّ سُؤَّالَكَ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا، وَإِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا، فَاعْفُ عَنَّا. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نُعْتِقَ رِقَابًا، وَإِنَّا عَبِيدُكَ وَأَرِقَّاؤُكَ، فَأَوْجِبْ لَنَا عِتْقَنَا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇، أَنَّهُ قَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ "
стр. 190
١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: ⦗١٢٢⦘ " لَمَّا الْتَقَمَ الْحُوتُ يُونُسَ ﵇ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَطَوَّلَ رِجْلَيْهِ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَمُتْ، فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: وَاتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا حَيْثُ لَمْ يَتَّخِذْهُ أَحَدٌ "
стр. 191
١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،: " ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣] قَالَ: مِنَ الْمُصَلِّينَ "
стр. 192
١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: «مَكَثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا»
стр. 193
١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَمِيعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: " ذُكِرَ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ أَنَّ يُونُسَ مَكَثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ: مَا مَكَثَ فِيهِ يَوْمًا، إِنَّمَا ابْتَلَعَهُ ضُحًى، فَلَمَّا كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ تَثَاءَبَ الْحُوتُ فَرَأَى يُونُسُ ضَوْءَ الشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ، فَقَالَ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ، فَخَرَجَ "
стр. 194
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبَوَيِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخْطِئُ الْخَطِيئَةَ، فَيُقْذَفُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، وَلَا يُنَجِّيهِ مِنْهَا إِلَّا التَّوْبَةُ»
стр. 195
قَوْمُ شُعَيْبٍ ﵇
стр. 196
١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ،: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " ﴿أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ق: ١٤] ، وَالْأَيْكَةُ: غَيْضَةٌ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ شُعَيْبًا، فَكَذِّبُوهُ. ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] ، قَالَ: فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، فَغَشِيَهُمْ مِنْ حَرِّهِ مَا لَمْ يُطِيقُوهُ، فَتَغَوَّثُوا بِالْمَاءِ. . . عَلَيْهِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ رُفِعَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ فِيهَا رِيحٌ بَارِدَةٌ طَيِّبَةٌ، فَلَمَّا وَجَدُوا ⦗١٢٤⦘ بَرْدَهَا وَطِيبَهَا تَنَادَوْا: عَلَيْكُمْ بِالظُّلَّةِ. فَأَتَوْهَا يَتَغَوَّثُونَ فِيهَا، وَخَرَجُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانُوا فِيهِ، فَلَمَّا تَكَامَلُوا تَحْتَهَا أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] إِنَّهُ ﴿كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
стр. 197
١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] ، قَالَ: أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ تَنْضَحُ عَلَيْهِمُ النَّارَ "
стр. 198
١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ،: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: شُعَيْبٌ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ ﷺ "
стр. 199
١٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عُقْبَةَ النَّاجِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَّ نَضْرَةَ الْعَبْدِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ قَالَ: ⦗١٢٥⦘ " كَانَ قَوْمُ شُعَيْبٍ يُقْبِلُونَ عَلَى الْكُدْيَةِ فَمَا فَوْقَهَا، فَكَانُوا إِذْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ عَيْشُهُمْ فِي شِدَّةٍ، حَتَّى أَصَابَ بَعْضُ مُلُوكِهِمْ دُنْيَا، فَعَطَّلَ فِيهِ الْحَدَّ، حَتَّى تَحَابُّوا بِالْخَمْرِ نَهَارًا جِهَارًا فِي الْمَجَالِسِ. قَالَ: فَبَسَطَ اللَّهُ لَهُمْ فِي الرِّزْقِ عِنْدَ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَوْ سُعِّرْنَاهُ كُنَّا قَدْ عَطَّلْنَاهَا مُنْذُ زَمَانٍ. فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا، فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ نَبْتٌ وَلَا ظِلُّ وَلَا شَيْءٌ. فَانْطَلَقُوا يُرِيدُونَ الرَّوْحَ وَالْبَرْدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمُ الظُّلَّةَ، فَوَجَدَهَا بَارِدَةً، فَنَادَى فِي النَّاسِ: الْبَرْدَ الْبَرْدَ. فَلَمَّا تَنَامَوْا قَذَفَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
стр. 200
١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: " ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] قَالَ: أَصَابَهُمْ حَرٌّ حَتَّى أَقْلَعَهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ، فَخَرَجُوا، وَرُفِعَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْهَلَاكَ، فَلَمَّا اسْتَظَلُّوا بِهَا أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
стр. 201
١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ حَسَّانَ: عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ﴿أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ق: ١٤] بَسَطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَرًّا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَ لَيَالٍ، حَتَّى لَمْ يَنْتَفِعُوا بِظِلِّ بَيْتٍ وَلَا بَرْدٍ. ثُمَّ دُفِعَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَأَتَوْهَا، فَوَجَدُوا تَحْتَهَا الرَّوْحَ، فَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا تَحْتَهَا، شَعَلَهَا عَلَيْهِمْ نَارًا ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] "
стр. 202
١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الرَّاوِيُّ، قَالَ يَعْقُوبُ الْقَمِّيُّ: عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ: «كَانُوا كَالْأَسْرَابِ؛ لِيَسْتَتِرُوا فِيهَا، فَإِذَا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا حَرًّا مِنَ الظَّاهِرِ، وَكَانَتِ الظُّلَّةُ سَحَابَةً»
стр. 203
ابْنَا هَارُونَ ﵇
стр. 204
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: ⦗١٢٧⦘ " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ﷺ أَنِّي مُنْزِلٌ عَلَيْكَ نَارًا فَأَسْرِجْ بِهَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: فَدَعَا مُوسَى هَارُونَ ﵉ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ اصْطَفَانِي بِنَارٍ، وَإِنِّي قَدِ اصْطَفَيْتُكَ بِهَا. قَالَ: فَدَعَا هَارُونُ ابْنَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ اصْطَفَى مُوسَى بِنَارٍ، وَإِنَّهُ قَدِ اصْطَفَانِي بِهَا، وَاصْطَفَيْتُكُمَا بِهَا. فَجَلَسَا يَنْتَظِرَانِ النَّارَ، وَجَلَسَ مُوسَى وَهَارُونُ يَنْظُرَانِ، فعَجِلَ الْغُلَامَانِ إِلَى نَارٍ مِنْ نَارِ الدُّنْيَا، فَأَسْرَجَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمَا، فَوَثَبَ هَارُونُ لِيُخَلِّصَهُمَا، فَحَدَّثَهُ مُوسَى وَقَالَ: وَاللَّهِ لَتَدَعَنَّهُمَا حَتَّى يَذُوقَا نَكَالَ مَا عَمِلَا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: أَنْ هَكَذَا أَصْنَعُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَوْلِيَائِي، فَكَيْفَ مَنْ عَصَانِي مِنْ أَعْدَائِي؟ قَالَ: فَمَكَثَ هَارُونُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَئِيبًا حَزِينًا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمَا، وَجَعَلْتُهُمَا شَهِيدَيْنِ مَعَكُمَا فِي الْجَنَّةِ "
стр. 205
١٩١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: " لَمَّا احْتَرَقَ ابْنَا هَارُونَ. . . بِرَأْسِ هَارُونَ، وَقَامَ قُدَّامَ اللَّهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا قَدْ صَارَا إِلَى النَّارِ. ⦗١٢٨⦘ قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ مَالِكٌ، وَتَكَلَّمَ شَيْخٌ فِي الْحَلْقَةِ قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ عَلَيْهِمَا عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ: فَرَضِيَ "
стр. 206
أَوَّلُ قِصَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉
стр. 207
١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو هِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا ابْتُلِيَ سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، كَانَ بَلَاؤُهُ فِي سَبَبِ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ امْرَأَتِهِ، كَانَ يُقَالُ لَهَا: الْجُرَادَةُ، وَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ أَوْ يَجْنُبَ يُعْطِيهَا الْخَاتَمَ، وَإِنَّ نَاسًا يُخَاصِمُونَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْجُرَادَةِ، فَكَانَ مِنْ هَوَى سُلَيْمَانَ ﵇ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ لِأَهْلِ الْجُرَادَةِ , فَعَرَفَتْ حِينَ لَمْ يَكُنْ هَوَاهُ فِيهِمْ وَاحِدًا، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ، فَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ، فَجَاءَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهَا: هَاتِي خَاتَمِي، فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُّ، وَجَاءَهَا سُلَيْمَانُ فَقَالَ: هَاتِي خَاتَمِي، ⦗١٢٩⦘ فَقَالَتِ: اخْرُجْ، لَسْتَ بَسُلَيْمَانَ، قَدْ جَاءَ سُلَيْمَانُ فَأَخَذَ خَاتَمَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سُلَيْمَانُ عَرَفَ أَنَّهُ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَخَرَجَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ، وَجَعَلَ إِذَا قَالَ: أَنَا سُلَيْمَانُ، رَمَاهُ الصِّبْيَانُ بِالْحِجَارَةِ وَانْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، فَكَتَبُوا كُتُبًا فِيهَا كُفْرٌ وَسِحْرٌ، فَدَفَنُوهَا تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ أَثَارُوهَا، فَقَرَءُوهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا كَانَ سُلَيْمَانُ يَغْلِبُ النَّاسَ بِهَذِهِ الْكُتُبِ. فَبَرِئَ النَّاسُ مِنْ سُلَيْمَانَ، وَلَمْ يَزَالُوا يُكَفِّرُونَهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﵇، فَمَكَثَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي وَالشَّرِّ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرُدَّ سُلَيْمَانَ إِلَى مُلْكِهِ، أَلْقَى فِي قُلُوبِ النَّاسِ إِنْكَارًا لِمَا يَعْمَلُ الشَّيْطَانُ، فَأَتَوْا نِسَاءَ سُلَيْمَانَ فَقَالُوا لَهُنَّ: أَنَكَرْتُنَّ مِنْ سُلَيْمَانَ شَيْئًا؟ قُلْنَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعَرَفَ الشَّيْطَانُ أَنَّهُ قَدْ دَنَا هَلَاكُهُ، أَرْسَلَ الْخَاتَمَ وَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ، فَتَلَقَّتْهُ سَمَكَةٌ فَأَخَذَتْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاشْتَرَى سَمَكًا، وَكَانَ فِي السَّمَكِ الَّذِي اشْتَرَى تِلْكَ السَّمَكَةُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا الْخَاتَمُ، فَأَخَذَهَا سُلَيْمَانُ ﵇ فَشَقَّ بَطْنَهَا، فَإِذَا الْخَاتَمُ فِيهِ، فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ، فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ، وَحَيَّوْهُ بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي كَانَ يُحَيَّا بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَهَرَبَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ، فَلَحِقَ بِجَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ " قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: ثُمَّ إِنَّ الْكَلْبِيَّ شَرَكَ الْأَعْمَشَ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ فِي الْحَدِيثِ قَالَ: فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانُ ﵇ فِي طَلَبِهِ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَهُ، ⦗١٣٠⦘ وَكَانَ شَيْطَانًا مَرِيدًا، فَوَجَدُوهُ ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمًا، فَبَنَوْا عَلَيْهِ بَيْتًا مِنْ رَصَاصٍ، فَاسْتَيْقَظَ فَجَعَلَ يَثِبُ، فَلَا يَثِبُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا انْمَاطَ مَعَهُ الرَّصَاصُ، فَأَخَذُوهُ فَأَوْثَقُوهُ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ ﵇، وَكَانَ اسْمُهُ صَخْرًا، فَأَمَرَ سُلَيْمَانُ ﵇ بِتَخْتٍ مِنْ رُخَّامٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنُقِرَ، فَجَوَّفُوهُ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِيهِ، وَسَدَّهُ بِالنُّحَاسِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: ٣٤] ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ. ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾ [ص: ٣٤] ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇ حِينَ رَدَّ اللَّهُ مُلْكَهَ: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] يَقُولُ: لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِ شَيْطَانًا مِثْلَ الَّذِي سَلَّطْتَ عَلَيَّ , فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يُكَفِّرُونَ سُلَيْمَانَ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢] ، يَعْنِي الصُّحُفَ الَّتِي دَفَنُوهَا. ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
стр. 208
١٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: " ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: ٣٤] قَالَ: شَيْطَانًا "
стр. 209
١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵇ أُتِيَ الْخَاتَمَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ وَضَعَ خَاتَمَهُ، ثُمَّ دَخَلَ، فَرَآهُ الشَّيْطَانُ، فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ إِلَى نَهَرٍ كَثِيرِ الْمَاءِ، فَرَمَى بِهِ. فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنَ الْحَمَّامِ؛ فَلَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَإِنَّهُ كَانَ يَأْوِي إِلَى امْرَأَةٍ مِسْكِينَةٍ. فَانْطَلَقَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى شَطِّ النَّهَرِ، إِذْ وَجَدَ سَمَكَةً، فَأَتَى بِهَا الْمَرْأَةَ لِتَصْنَعَهَا لَهُ، فَشَقَّتْهَا، فَإِذَا هِيَ بِالْحَلْقَةِ فِي جَوْفِهَا ⦗١٣٢⦘ فَأَخَذَهُ، فَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ سَأَلَ رَبَّهُ: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص: ٣٥] "
стр. 210
١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُغِيرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «أَخَذَ سُلَيْمَانُ ثِيَابَ مُلْكِهِ حَيْثُ هَرَبَ، فَجَعَلَهَا فِي جِرَابٍ، ثُمَّ تَأَبَّطَهَا فَخَرَجَ هَارِبًا» تَأَبَّطَهَا: جَعَلَهَا تَحْتَ إِبِطِهِ
стр. 211
١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: " كَانَ يَكْمُنُ النَّهَارَ، وَيَظْهَرُ اللَّيْلَ، وَابْتُلِيَ بِالْجُوعِ، فَكَانَ يَأْتِي الدَّارَ فَيَقُولُ: أَطْعِمُوا السَّائِلَ، وَكَانَ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: إِنَّ الْجَارِيَةَ لَمْ تَخْبِزِ الْيَوْمَ، فَإِذَا بَلَغَ مِنْهُ الْجَهْدُ قَالَ: أَطْعِمُونِي فَإِنَّنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَتَخْرُجُ بِالْبَوْلِ فَتَصُبُّهُ عَلَيْهِ وَتَقُولُ: سُلَيْمَانُ فِي مُلْكِهِ وَأَنْتَ تَقُولُ: أَنَا سُلَيْمَانُ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: بَلَغَ مِنْ شُؤْمِ الْخَطِيئَةِ أَنْ تُفِلَ فِي وَجْهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 212
١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ مَنْ حَدَّثَ أَهْلَ الشَّامِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: " بَيْنَا سُلَيْمَانُ ﵇ جَالِسٌ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَهُوَ يَعْبَثُ بِخَاتَمِهِ، إِذِ انْفَلَتَ مِنْ يَدِهِ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ مُلْكُهُ فِي خَاتَمِهِ، فَانْطَلَقَ فَأَتَى عَجُوزًا، فَأَوَى إِلَيْهَا وَخَلْفُهُ شَيْطَانٌ فِي مَكَانِهِ، فَقَالَتْ لَهُ الْعَجُوزُ: إِمَّا تَكْفِينِي عَمَلَ الْبَيْتِ فَأَذْهَبُ وَأطْلُبُ، وَإِمَّا أَكْفِيكَ عَمَلَ الْبَيْتِ فَتَذْهَبُ وَتَطْلُبُ. فَقَالَ: اكْفِينِي عَمَلَ الْبَيْتِ، فَذَهَبَ، فَانْتَهَوْا إِلَى صَيَّادِينَ فَنَبَذُوا إِلَيْهِ سَمَكَاتٍ، فَأَتَى بِهِنَّ الْعَجُوزَ، فَشَقَّتْ بَطْنَ سَمَكَةٍ، فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي بَطْنِهَا. فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ، فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ وَالْوَحْشُ، وَفَرَّ الشَّيْطَانُ حَتَّى أَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلشَّيَاطِينِ: ائْتُونِي بِهِ، ⦗١٣٤⦘ قَالُوا: لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَسْكَرَ، إِلَّا أَنَّهُ يَرِدُ عَيْنًا فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ. فَصَبُّوا لَهُ فِيهَا خَمْرًا، فَلَمَّا شَرِبَ سَكِرَ، فَارَقَهُ الْخَاتَمُ، قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً. فَأَتَوْا بِهِ سُلَيْمَانَ، فَأَوْثَقَهُ وَأَمَرَ بِهِ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ، فَمَا يَرَوْنَ مِنَ الدُّخَانِ فَهُوَ نَفَسُهُ، وَمَا يَرَوْنَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ فَهُوَ بَوْلُهُ "
стр. 213
١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ بَلَاءُ سُلَيْمَانَ ﵇ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً»
стр. 214
١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ : أُوتِينَا مَا أُوتِيَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعُلِّمْنَا مَا عَلِمَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ "
стр. 215
٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ،: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ⦗١٣٥⦘ " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉: كُلَّ الْعَيْشِ قَدْ جَرَّبْنَاهُ، لِينَهُ وَشَدِيدَهُ، فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهُ "
следующие страницы →