وفي أخرى فأومئوا أن نعم١.
فالغالب أن هذا الاختلاف من الرواة في التعبير عن صورة الجواب ولا يلزم من ذلك تعدد الواقعة.
قال العلائي: "وهذه الطريقة يسلكها الشيخ محي الدين توصلا إلى تصحيح كل من الروايات صونا للرواة/ (?١٥٧/أ) الثقاة أن يتوجه الغلط إلى بعضهم حتى أنه قال في حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -: إن عمر ﵁ كان نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فأمره ﷺ أن يفي بنذره، وفي رواية: "اعتكاف يوم". وكلاهما في الصحيح٢.
فقال الشيخ محيي الدين: "هما واقعتان كان على عمر نذران، ليلة بمفرها ويوما بمفرده فسأل عن هذا مرة وعن/ (١٤٥/أ) الآخر أخرى"٣.
وفي هذا الحمل نظر لا يخفى؛ لأنه من البعيد أن لا يفهم عمر - رضي
стр. 772
الله عنه - من الإذن بالوفاء١ بنذر اليوم الوفاء بنذر الآخر حتى يسأل عنه مرة أخرى، لاسيما والواقعة في أيام يسيرة يبعد النسيان فيها جدا؛ لأن في كل من الروايات أن ذلك كان في أيام تفرقة السبي عقب وقعة٢ حنين٣، ففي هذا الحمل من أجل تحسين الظن بالرواة يطرق الخلل إلى عمر ﵁. إما بالنسيان في المدة اليسيرة أو بان يخفى عليه إلحاق اليوم بالليلة في حكم الوفاء بنذره في الاعتكاف. وهو من الأمر البين الذي لا يخفى على من هو دونه فضلا عنه؛ لأن سبب سؤاله إنما هو عن كون نذره صدر في الجاهلية فسأل هل يفي في الإسلام بما نذر في الجاهلية، فحيث حصل له الجواب عن ذلك كان عاما في كل نذر شرعي.
[التحقيق في الجمع بين الروايتين:]
ولكن التحقيق في الجمع بين هاتين الروايتين أن عمر ﵁ كان عليه نذر اعتكاف يوم بليلته سأل النبي ﷺ -عنه فأمره بالوفاء به، فعبر بعض الرواة/ (ي٣٧١) عنه بيوم وأراد بليلته، وعبر بعضهم بليلة وأراد بيومها.
стр. 773
والتعبير بكل واحد من هذين على المجموع من المجاز الشائع الكثير الاستعمال، فالحمل عليه أولى من جعل القصة متعددة.
وأغرب من ذلك وأعجب ما ذكره الشيخ محيي الدين أيضا في حديث "بني الإسلام على خمس"؛ لأنه جاء في الصحيح من رواية ابن عمر ﵄ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله، وأن/ (ر١٤٥/ب) محمدا رسول الله وإقام/ (?١٥٧/ب) الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت". فقال رجل: "وحج البيت وصوم رمضان" فقال ابن عمر ﵄: "لا، وصوم رمضان وحج البيت. هكذا سمعته من رسول الله ﷺ "١.
ثم جاء الحديث في الصحيح أيضا من طرق أخرى عن ابن عمر ﵄ ولفظه: "وحج البيت وصوم رمضان"٢.
فقال الشيخ محيي الدين: "هذا محمول على أن ابن عمر ﵄ سمع الحديث من النبي ﷺ على الوجهين"٣.
ولا شك في أن مثل هذا هنا بعيد جدا.
فإنه لو سمعه على الوجهين لم ينكر على من قال أحدهما إلا أن يكون حينئذ ناسيا أن النبي ﷺ قاله على الوجه الذي أنكره.
والظاهر القوي أن أحد رواة هذه الطريق التي قدم فيها الحج على الصيام رواه بالمعنى فقدم وأخر، ولم يبلغه نهي ابن عمر ﵄ عن ذلك محافظة على كيفية ما سمعه من النبي ﷺ -٤.
стр. 774
فهذا الحمل وهو رواية بعض الرواة لهذه الطريق على المعنى أولى من تطرق النسيان إلى ابن عمر ﵄ أو الإنكار والرد للفظ الذي سمعه من النبي ﷺ / (ب٣١٩) .
ومما يبعد فيه احتمال تعدد الواقعة ويمكن الجمع فيه بين الروايات ولم اختلفت المخارج ما يكون الحمل فيه على طريق من المجاز كما في حديث عمر ﵄ المتقدم. أو بتقييد في الإطلاق كما في حديث يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن/ (ي٢٧٢) أبي قتادة١ عن أبيه٢ في النهي عن/ مس الذكر باليمين فإن بعض الرواة عن يحيى أطلق٣ وبعضهم قيده بحالة البول٤.
أو بتخصيص العام كما في حديث مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ في زكاة الفطر وقوله فيه من "المسلمين".
стр. 775
وقد تقدم الكلام عليه١.
أو بتفسير المبهم وتبيين المجمل كما في حديث وائل بن حجر ﵁ في قصة صاحب النسعة، فإن في رواية أبي هريرة ﵁ عند الترمذي٢ إبهام كيفية القتل، وفي حديث وائل عند مسلم٣ بيانها.
وكحديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ في قصة كفارة الوقاع في رمضان، فإن مالكا٤ وطائفة٥ رووه عنه
стр. 776
بلفظ: "أن رجلا أفطر في رمضان، ولم يبينوا ما أفطر به، ورواه جمهور أصحاب١ الزهري فبينوا أن الفطر كان بالجماع.
وأما ما يبعد فيه احتمال التعدد ويبعد - أيضا - فيه الجمع بين الروايات، فهو على قسمين:
أحدهما: ما لا يتضمن المخالفة بين الروايات اختلاف حكم شرعي فلا يقدح ذلك في الحديث، وتحمل تلك المخالفات على خلل وقع لبعض الرواة إذ رووه بالمعنى متصرفين بما يخرجه عن أصله.
مثاله: حديث جابر- ﵁ في وفاء دين أبيه، فإنه مخرج في الصحيح من عدة طرق، وفي سياقه تباين لا يتأتى الجمع فيه إلا بتكلف شديد، لأن جميع الروايات عبارة عن دين كان على أبيه ليهود فأوفاهم من نخله/ (ب٣٢٠) ذلك العام.
ففي رواية وهب بن كيسان٢ أنه كان ثلاثين وسقا٣ وأن النبي ﷺ كلمه في الصبر فأبى، فدخل النبي ﷺ
стр. 777
النخل فمشى فيها ثم قال لجابر ﵁ جدله١ فجدله بعد/ (ر١٤٦/ب) ما رجع النبي ﷺ -٢.
وفي حديث عبد الله بن كعب٣ عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ سألهم أن يقبلوا ثمر الحائط ويحللوه، فأبوا ... "٤.
وفي رواية الشعبي، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال له: "اذهب فبيدر كل ثمر على ناحية"، وأنه ﷺ طاف في أعظمها بيدرا٥، ثم جلس ﷺ فقال: "ادع أصحابك" فما زال يكيل لهم حتى أدى الله تعالى أمانة والدي، وفي آخره، فسلم الله البيادر كلها ٦. ففي حمل٧ هذه الروايات اختلاف شديد٨، كما ترى، وفي حملها على
стр. 778
التعدد بعد وتكلف، والأقرب حملها على ما أشرنا إليه أن المقصود من جميعها البركة في التمر بسبب النبي ﷺ وأن الاختلاف وقع من بعض الرواة.
وكذا حديث جابر١ ﵁ في قصة الجمل، فإن الروايات اختلفت في قدر الثمن وفي الاشتراط وعدمه وقد ذكر البخاري ذلك مبينا في موضعين من صحيحه وقال: "إن قول الشعبي بوقية أرجح وأن الاشتراط أصح".
стр. 779
وهو ذهاب منه إلى ترجيح بعض الروايات على بعض وأما دعوى التعدد فيها فغير ممكن.
ومن ذلك حديث عائشة ﵂ في ضياع العقد ونزول آية التيمم.
ففي رواية القاسم١ أن المكان كان بيداء٢ أو ذات الجيش٣ وفيها انقطع عقد لي، وفيها أنهم باتوا على غير ماء، وفيها فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته.
وفي رواية/ (ب٣٢١) عروة٤ "أنها سقطت في الأبواء"٥.
وفي رواية عنه في مكان يقال له الصلصل، وفيه "أن القلادة استعارتها عائشة من أسماء ﵂" وفيها: "انسلت القلادة من عنقها".
وفيها "أن النبي ﷺ أرسل رجلين يلتمسانها فوجداها وحضرت الصلاة، فلم يدريا كيف يصنعان".
стр. 780
وفي رواية "أرسل ﷺ ناسا" وعين في رواية منهم أسيد بن حضير.
وفيها أن الذين أرسلوا حضرتهم الصلاة، فصلوا على غير وضوء".
قال ابن عبد البر: "ليس اختلاف النقلة في العقد، ولا في القلادة ولا في الموضع الذي سقط ذلك فيه لعائشة ﵂ ولا في كونها لعائشة ﵂ أو لأسماء ﵂ ما يقدح في الحديث، ولا يوهنه لأن المعنى المراد من الحديث والمقصود/ (ي٢٧٤) هو نزول آية التيمم ولم يختلفوا في ذلك".
قلت: كلامه يشعر بتعذر الجمع بين الروايتين، وليس كذلك بل الجمع بينهما ممكن بالتعبير عن القلادة بالعقد.
وبأن إضافتها لأسماء ﵂ إضافة ملك وإلى عائشة إضافة يد، وبأن انسلالها كان بسبب انقطاعها، وبأن الإرسال في طلبها كان في ابتداء الحال، ووجدانها كان في آخره بعد أن بعثوا البعير.
وأما قوله إن الذين ذهبوا في طلبها هم الذين وجدوها فلا بعد فيه أيضا لاحتمال أن يكون وجدانهم إياها بعد رجوعهم.
وإذا تقرر ذلك كانت القضية واحدة وليس فيها مخالفة إلا أن في رواية عروة زيادة على ما في رواية القاسم من ذكر صلاة المبعوثين في طلبها بغير وضوء، ولا/ (? ١٥٩/أ) اختلاف ولا تعارض.
ومن/ (ر١٤٧/ب) الأحاديث التي رواها بعض الرواة بالمعنى الذي وقع له وحصل من ذلك الغلط لبعض الفقهاء بسببه، ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: إن النبي ﷺ قال:
стр. 781
"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ١ ... " ٢ الحديث.
ورواه عنه سفيان بن عيينة وإسماعيل بن جعفر وروح بن القاسم وعبد العزيز الداروردي، وطائفة من أصحابه.
وهكذا رواه عنه شعبة في رواية حفاظ أصحابه وجمهورهم. وانفرد وهب بن جرير عن شعبة بلفظ: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب"٣. حتى زعم بعضهم أن هذه الرواية مفسرة للخداج الذي في الحديث، وأنه عدم الإجزاء٤.
وهذا لا يتأتى له إلا لو كان مخرج الحديث مختلفا.
стр. 782
فأما السند واحد متحد، فلا ريب في أنه حديث واحد اختلف لفظه، فتكون رواية وهب بن جرير شاذة بالنسبة إلى ألفاظ بقية الرواة، لاتفاقهم دونه على اللفظ الأول؛ لأنه يبعد كل البعد أن يكون أبو هريرة ﵁ سمعه باللفظين ثم نقل عنه ذلك فلم يذكره العلاء لأحد من رواته على كثرتهم/ (ي٢٧٥) ١ إلا لشعبة، ثم لم يذكره شعبة٢ لأحد من رواته على كثرتهم إلا لوهب بن جرير٣.
ومن ذلك حديث الواهبة نفسها، فإن مداره على أبي حازم عن سهل بن سعد ﵁.
واختلف الرواة عن أبي حازم، فقال مالك٤ وجماعة٥ معه:
"فقد زوجتكها".
стр. 783
وقال ابن عيينة: "أنكحتكها"١ وقال ابن أبي حازم٢ ويعقوب بن عبد الرحمن٣: "ملكتكها".
وقال الثوري/ (ر١٤٨/أ) : "أملكتكها"٤.
وقال أبو غسان: "أمكناكها"٥.
وأكثر هذه الروايات في الصحيحين/ فمن البعيد جدا أن يكون سهل بن سعد ﵁ شهد هذه القصة من أولها إلى آخرها مرارا عديدة، فسمع في كل مرة لفظا غير الذي سمعه في الأخرى.
بل ربما يعلم ذلك بطريق القطع - أيضا - فالمقطوع به أن النبي ﷺ لم يقل هذه الألفاظ كلها/ (?١٥٩) في مرة واحدة تلك
стр. 784
الساعة، فلم يبق إلا أن يقال: إن النبي ﷺ قال لفظا منها، وعبر عنه بقية الرواة بالمعنى، والله أعلم١.
ثم إن الاختلاف في الإسناد إذا كان بين ثقات متساويين، وتعذر الترجيح، فهو في الحقيقة لا يضر في قبول الحديث والحكم بصحته، لأنه عن ثقة في الجملة.
ولكن يضر؛ و٢ذلك في الأصحية عند التعارض - مثلا -.
فحديث لم يختلف فيه على رواية - أصلا - أصح من حديث اختلف فيه في الجملة، وإن كان ذلك الاختلاف في نفسه يرجع إلى أمر لا يستلزم القدح٣، - والله أعلم -.
стр. 785
النوع العشرون: المدرج
١١٦- قوله (ص) : "وهو أقسام منها: ما أدرج في حديث رسول الله ﷺ من كلام بعض رواته ... "١ إلى آخره.
?لم يذكر المصنف من أقسام المدرج إلا أربعة:
قسم في المتن وثلاثة في الإسناد.
وقد قسمه الخطيب الذي صنف فيه إلى سبعة أقسام.
وقد لخصته ورتبته على (الأبواب والمسانيد) ٢ [وزدت] ٣ على ما ذكره الخطيب أكثر من القدر الذي ذكره٤.
[مواضع الإدراج:]
وحاصله/ (ي٢٧٦) أن الإدراج تارة يقع في المتن وتارة يقع في الإسناد. فأما الذي في المتن فتارة/ (ب٣٢٤) أن يدرج الراوي في حديث النبي/ (ر١٤٨/ب) ﷺ شيئا من كلام غيره مع إيهام كونه من كلامه. وهو على ثلاث٥مراتب:
стр. 786
[مراتب الإدراج:]
أحدها: أن يكون ذلك في أول المتن وهو نادر جدا.
ثانيها: أن يكون في آخره، وهو الأكثر.
ثالثها: أن يكون في الوسط، وهو قليل.
ثم قد يكون المدرج من قول الصحابي أو التابعي أو من بعده.
[وجوه معرفة المدرج:]
والطريق إلى معرفة ذلك من وجوه:
الأول: أن يستحيل إضافة ذلك إلى النبي ﷺ .
الثاني: أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي ﷺ .
الثالث: أن يصرح بعض الرواة بتفصيل المدرج فيه عن المتن المرفوع فيه بأن يضيف الكلام إلى قائله.
مثال الأول: وهو ما لا تصح إضافته إلى النبي ﷺ .
حديث ابن مبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "للعبد المملوك أجران / (?١٦٠/أ) ، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك" ١.
стр. 787
رواه البخاري عن بشر بن محمد عن ابن المبارك.
فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي ﷺ إذ يمتنع عليه أن يتمنى أن يصير مملوكا - وأيضا فلم يكن له أم يبرها، بل هذا من قول أبي هريرة ﵁ أدرج في المتن.
وقد بينه حيان بن موسى عن ابن المبارك، فساق الحديث إلى قوله "أجران" فقال فيه: "والذي نفس أبي هريرة بيده.." إلى آخره.
وهكذا هو في رواية ابن وهب عند مسلم وهذا/ (ر١٤٩/أ) من فوائد المستخرجات كما قدمناه.
ومثال الثاني: حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ :
"من/ (ي٢٧٧) مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة"، "ومن مات وهو يشرك بالله شيئا دخل النار".
هكذا رواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي١، عن أبي بكر ابن عياش بإسناده ووهم فيه.
стр. 788
فقد رواه الأسود بن عامر شاذان١ وغيره عن أبي بكر بن عياش بلفظ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من جعل لله ندا دخل النار" وأخرى أقولها - ولم أسمعها منه ﷺ -٢: "من مات لا يجعل لله ندا أدخله الجنة".
والحديث في "صحيح مسلم"٣ من غير هذا الوجه عن ابن مسعود ﵁ ولفظه: قال رسول الله ﷺ كلمة وقلت أخرى فذكره.
فهذا كالذي قبله في الجزم بكونه مدرجا.
стр. 789
ومثال الثالث: ما ذكره المصنف١ من حديث ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - وقوله: "فإذا قلت هذا، فقد قضيت صلاتك"٢.
ومنه - أيضا - حديث عبد الله بن خيران٣، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، أنه سمع ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - يقول: "طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر عمر - رضي الله تعالى عنه - ذلك للنبي ﷺ فقال: "مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها" قال: فتحسب تطليقة؟
قال: فمه؟
قال الخطيب: "هذا مدرج والصواب أن الاستفهام من قول ابن سيرين، وأن الجواب من ابن/ (?١٦٠/ب) عمر - رضي الله تعالى عنهما".
стр. 790
بين ذلك محمد بن جعفر١ ويحيى بن سعيد القطان٢، والنضر بن شميل٣ وفي روايتهم عن شعبة.
قلت: وكذا فصله خالد بن الحارث٤، وبهز بن أسد٥ وسليمان بن حرب٦ عن شعبة، وحديث بعضهم في الصحيحين.
وكذلك رواه مسلم٧ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس بن سيرين.
قال الخطيب: "ورواه بشر بن عمر الزهراني٨، عن شعبة فوهم فيه وهما فاحشا، فإنه قال فيه: "قال عمر ﵁: يا رسول الله.. أفتحتسب بتلك التطليقة؟ قال ﷺ : "نعم".
قلت: والحكم على هذا القسم الثالث بالإدراج يكون بحسب غلبة ظن المحدث الحافظ الناقد، ولا يوجب القطع/ (ي٢٧٨) بذلك خلاف القسمين الأولين،
стр. 791
وأكثر هذا الثالث يقع تفسيرا لبعض الألفاظ الواقعة في الحديث كما في أحاديث الشغار١ والمحاقلة٢ والمزابنة٣.
стр. 792
والزهو١ والقزع٢ والنفخ٣ والبعث٤ والغرة٥ وغيرهما.
стр. 793
والأمر في ذلك سهل لأنه إن ثبت رفعه فذاك وإلا فالراوي أعرف بتفسير ما روى من غيره.
فأما ما وقع في المتن من كلام الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مدرجا في كلام النبي ﷺ فقد ذكرنا أمثلته.
وربما وقع الحكم بالإدراج في حديث ويكون ذلك اللفظ المدرج ثابتا من كلام النبي ﷺ لكن من رواية أخرى كما في حديث أبي موسى: "إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم ويظهر فيها الهرج، والهرج القتل".
فصله بعض الحفاظ من الرواة وبين أن قوله: "والهرج القتل من كلام أبي موسى"١.
ومع ذلك، فقد ثبت تفسيره بذلك من وجه آخر مرفوعا في حديث
стр. 794
سالم بن عبد الله بن عمر ﵃ عن أبي هريرة١ ﵁.
ومثل ذلك حديث أسبغوا الوضوء. كما سيأتي٢ إن شاء الله تعالى.
وأما/ (ر١٥٠/أ) ما وقع من كلام التابعين، فمن بعدهم، فمنه حديث عد الأسماء الحسنى فيما رواه الترمذي٣، واستغربه من/ (?١٦١/أ) طريق الوليد بن مسلم، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁.
فإن الحديث الصحيح٤ من طريق شعبة٥ عن أبي الزناد دون ذكر الأسماء.
стр. 795
فأما سياق الأسماء فيقال: إنها مدرجة في الخبر من كلام الوليد بن مسلم١ كما ذكرت ذلك بشواهده في الكتاب الذي جمعته فيه.
[ما أدرج في الحديث من كلام بعض التابعين:]
وأما ما أدرج من كلام بعض التابعين أو من بعدهم في كلام الصحابة/ (ب٣٢٧) ﵁ فمنه حديث٢ سعد بن أبي وقاص ﵁ في قصة مرضه بمكة واستئذان النبي ﷺ في الوصية، وفيه:
لكن البائس سعد بن خولة - يرثي له رسول الله ﷺ إن مات بمكة فإن قوله: "يرثي له.." إلى آخره من كلام الزهري أدرج في الخبر إذ رواه عن عامر بن سعد، عن أبيه٣.
وكذلك حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - الذي رواه مسلم٤ من
стр. 796
طريق زهير وغيره عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عنها ﵂ قالت: "كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان للشغل برسول الله ﷺ فإن قوله: "للشغل ... " إلى آخره من كلام يحيى بن سعيد.
كذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه١ عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد وقال في آخره: "فظننت: أن ذلك لمكانها من النبي ﷺ يحيى بن سعيد يقوله".
ورواه عبد الرزاق٢عن الثوري بدون الزيادة التي في آخره.
وكذا هو في مسلم٣ من رواية ابن عيينة وعبد الوهاب الثقفي/ (١٥٠/ب) .
ومنه أيضا حديث مالك عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة٤ عن أبي هريرة ﵁ قال:
стр. 797
"إن النبي ﷺ صلى صلاة جهر فيها بالقراءة فلما انصرف ﷺ قال: "هل جهر معي أحد منكم؟ " فقال رجل منهم: "نعم! أنا يا رسول الله". قال ﷺ : "إني أقول: ما لي أنازع القرآن".
فانتهى الناس عن القراءة مع النبي ﷺ فيما جهر فيه من الصلوات١.
بين محمد بن يحيى الذهلي٢ وغيره٣ من الحفاظ أن قوله: "فانتهى الناس ... " إلى آخره من كلام الزهري أدرج في الخبر.
стр. 798
[الإدراج في أول الخبر:]
وأما ما وقع من الإدراج في أول الخبر فقد ذكر/ (?١٦١/ب) شيخنا١ مثاله وهو قول أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -: "أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار"٢.
على أن قوله: "أسبغوا الوضوء" قد ثبت من كلام النبي ﷺ من حديث عبد الله بن عمرو في "الصحيح"٣.
وفتشت ما جمعه الخطيب في المدرج ومقدار ما زدت عليه منه فلم أجد له مثالا آخر إلا ما جاء في بعض طرق حديث بسرة الآتي من رواية محمد بن دينار، عن هشام بن حسان.
стр. 799
[الإدراج في وسط الحديث:]
وأما ما وقع في وسطه، فقد نقل شيخنا١عن ابن دقيق العيد أنه ضعف الحكم بالإدراج على مثل ذلك.
وقد وقع منه قول الزهري: "والتحنث: التعبد"٢ في حديثه عن عروة، عن عائشة ﵂ في بدء الوحي في قولها فيه: "وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد ... " إلى آخر الحديث بطوله فإن قوله:"وهو التعبد" من كلام الزهري أدرج في الحديث من غير تمييز/ (١٥١/أ) كما أوضحته في الشرح٣.
وكذلك حديث إبراهيم بن علي التميمي٤ عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك ﵁ قال: "إن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر - وهو غير محرم فقيل له: إن
стр. 800
ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال ﷺ : "اقتلوه" فإن قوله: "وهو غير محرم" من كلام الزهري١ أدرجه هذا الراوي في الخبر.
وقد رواه أصحاب الموطأ بدون هذه الزيادة، وبين بعضهم٢ أنها كلام الزهري.
ومن ذلك حديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الطيرة شرك، وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل"
رواه الترمذي٣ من طريق وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش عن عبد الله فذكره.
قال: "هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة وقد رواه شعبة عن سلمة".
стр. 801
قال: "وسمعت محمدا١ يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا "وما منا إلا": هذا عندي من قول ابن مسعود ﵁ -٢.
قلت:/ (?١٦٢/أ) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده٣ عن شعبة مثل حديث وكيع ورواه علي بن الجعد وغندر وحجاج بن محمد ووهب بن جرير والنضر بن شميل وجماعة عن شعبة فلم يذكروا فيه "وما منا إلا".
وهكذا رواه إسحاق بن راهويه عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري.
قلت: والحكم على هذه الجملة بالإدراج متعين وهو يشبه (ما قدمناه) ٤ في المدرك الأول للإدراج وهو ما لا يجوز أن يضاف إلى النبي ﷺ لاستحالة/ (ر١٥١/ب) أن يضاف إليه شيء من الشرك.
ومن ذلك حديث فضالة بن عبيد سمعت النبي ﷺ -يقول:
"أنا زعيم - والزعيم الحميل - ببيت في ربض الجنة لمن آمن بي وهاجر ... " ٥ الحديث.
أشار ابن حبان٦ إلى أن قوله: "والزعيم الحميل" مدرج ومن ذلك
стр. 802
قوله - في حديث عكرمة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -: في صفة نزول الوحي: "تنزل الملائكة في العنان - والعنان السحاب ... " الحديث١ فإن قوله: "والعنان السحاب" مدرج.
وكذا قوله: في حديث لقيط بن صبرة٢ في قصة وفادته٣.
قال فيه: "فأتينا بقناع/ (ب٣٣٠) من رطب - والقناع الطبق ... " الحديث.
فقوله: "والقناع الطبق" مدرج في الخبر.
وقد ذكرت شواهد ذلك جميعه في الكتاب المذكور.
وعلى هذا فتضعيف ابن دقيق العيد للحكم بذلك فيه نظر فإنه إذا ثبت بطريقه أن ذلك من كلام بعض الرواة لا مانع٤ من الحكم عليه بالإدراج.
وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن
стр. 803
ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر، فإن سبب ذلك الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه مدمج من غير تفصيل فيقع ذلك.
فقد روينا في كتاب الصلاة لأبي حاتم ابن حبان قال: "ثنا عمر بن محمد الهمداني قال: ثنا أبو بكر الأثرم١ قال: قال أبو عبد الله: أحمد بن حنبل كان وكيع يقول في الحديث - يعني كذا وكذا - وربما حذف٢ يعني وذكر التفسير في الحديث.
وكذا كان الزهري يفسر الأحاديث كثيرا وربما أسقط أداة التفسير فكان بعض أقرانه ربما٣ يقول له: افصل كلامك/ (ر١٥٢/أ) من كلام النبي ﷺ .
وقد ذكرت كثيرا من هذه الحكايات وكثيرا من أمثلة ذلك في الكتاب المذكور، واسمه "تقريب المنهج بترتيب المدرج" أعان الله على تكميله وتبييضه إنه على كل شيء قدير.
تنبيه:
استدرك شيخنا٤ على الخطيب قوله: "إن عبد الحميد بن جعفر تفرد عن هشام بزيادة (ذكر الأنثيين والرفغين)
стр. 804
في حديث بسرة بأن يزيد بن زريع رواه أيضا عن أيوب١ وهو كما قال إلا أنه مدرج - أيضا -.
والذي أدرجه هو أبو كامل الجحدري راويه عن يزيد.
وقد خالفه عبيد الله بن عمر القواريري وأبو الأشعث أحمد بن المقدام وأحمد بن عبيد الله العنبري٢ وغير واحد فرووه عن يزيد بن زريع مفصولا.
ولفظ الدارقطني من طريق أبي الأشعث٣ عن بسرة أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "من مس ذكره فليتوضأ" قال فكان عروة يقول: "إذا مس رفغه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ".
وذكر شيخنا٤ أن الدارقطني٥ زاد فيه ذكر الأنثيين من رواية ابن جريج - أيضا - عن هشام وهو كما قال، إلا أنه مدرج - أيضا - كما بينه الدارقطني، وكذا أخرجه الطبراني من رواية ابن جريج. وله طريقان آخران عن هشام بن عروة مدرجان يستدرك بهما على الخطيب أيضا.
стр. 805
أحدهما: من طريق محمد بن دينار١ عن هشام عن أبيه عن بسرة ﵂ -قالت: قال٢ رسول الله ﷺ : "من مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره، فلا يصلي حتى يتوضأ".
ثانيهما: رواه ابن شاهين في كتاب الأبواب عن ابن أبي داود ويحيى بن صاعد قالا: ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الأعلى ثنا هشام بن حسان٣ ثنا هشام بن عروة عن أبيه فذكر الحديث: "إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه فليعد الوضوء".
وسيأتي لفظه في النوع الثاني والعشرين إن شاء الله تعالى، ومما يدل على أنه لم يتقنه٤ أن ابن شاهين رواه أيضا عن البغوي (?) عن الدقيقي، عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة بلفظ:
стр. 806
"إذا مس أحدكم ذكره أو قال فرجه أو قال أنثييه فليتوضأ". فتردده يدل على أنه ما ضبطه.
وقد فصله حماد بن زيد وأيوب وغير واحد عن هشام، واقتصر على المرفوع منه فقط وشعبة والثوري وتمام عشرين من الحفاظ. كما بينته في الكتاب المذكور١ ولله الحمد.
ومن أمثلته أيضا حديث: "ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه" رواه الخطيب٢ من طريق شبل بن عباد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا وبين أنه لا أصل له من كلام النبي ﷺ وإنما هو من كلام يزيد بن هارون دخل لبعض الرواة فيه إسناد في إسناد.
قلت: وأما مدرج الإسناد فهو على خمسة أقسام:
أحدها: أن يكون المتن مختلف الإسناد بالنسبة إلى أفراد رواته، فيرويه راو واحد عنهم، فيحمل بعض رواياتهم على بعض ولا يميز بينها.
ثانيها: أن يكون المتن عند الراوي له/ (ر١٥٣/أ) بالإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد آخر، فيرويه بعضهم عنه تاما بالإسناد الأول.
ثالثها: أن يكون متنان مختلفي الإسناد، فيدرج بعض الرواة شيئا من أحدهما في الآخر، ولا يكون ذلك الشيء من رواية ذلك الراوي، ومن هذه الحيثية، فارق القسم الذي قبله.
وهذه الأقسام الثلاثة قد ذكرها ابن الصلاح٣.
стр. 807
(وذكر مثلها عن حميد عن أنس - رضي الله تعالى عنه -) ١.
إلا أن الأول قد يقع فيه إيهام وصل مرسل أو إيصال منقطع.
مثاله: ما رواه عثمان بن عمر٢ عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي٣ وعبد الله بن حلام٤ عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: خرج رسول الله ﷺ -من بيت سودة ﵂ فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت ترجو أن يتزوجها رسول الله ﷺ ...." الحديث.
وفيه: "إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه/ (?١٦٣/ب) ، فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها".
فظاهر هذا السياق يوهم أن أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حلام جميعا عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه.
وليس كذلك، وإنما/ (ب٣٣٣) رواه أبو إسحاق، عن أبي عبد الرحمن عن النبي ﷺ مرسلا وعن أبي إسحاق٥ عن عبد الله بن حلام،
стр. 808
عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - متصلا بينه عبيد الله بن موسى وقبيصة١ ومعاوية بن هشام عن الثوري متصلا.
رابعها: أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفا منه فإنه لم يسمعه من شيخه فيه وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرجه بعض الرواة عنه فلا تفصيل.
وهذا مما يشترك٢ فيه الإدراج والتدليس.
مثال ذلك حديث إسماعيل بن جعفر٣، عن حميد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - في قصة العرنيين وأن النبي ﷺ قال لهم: "لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها وأبوالها" ٤. ولفظة: "وأبوالها" إنما سمعها حميد من قتادة عن أنس - رضي الله تعالى عنه -.
بيّنه يزيد بن هارون ومحمد بن أبي عدي٥ ومروان بن معاوية وآخرون٦.
стр. 809
كلهم يقول فيه: "فشربتم من ألبانها" قال حميد: قال قتادة عن أنس ﵁ "وأبوالها". فرواية إسماعيل على هذا فيها إدراج وتسوية١ والله أعلم.
خامسها: أن لا يذكر المحدث متن الحديث، بل يسوق إسناده فقط، ثم يقطعه قاطع فيذكر كلاما فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد.
ومثاله: في قصة ثابت بن موسى الزاهد٢ مع شريك القاضي كما مثل به ابن الصلاح لشبه الوضع٣، وجزم ابن حبان٤ بأنه من المدرج.
стр. 810
هذه أقسام المدرج الإسناد، والطرق إلى معرفة كونه مدرجا أن تأتي رواية مفصلة للرواية المدرجة وتتقوى الرواية المفصلة، بأن يرويه بعض الرواة مقتصرا على إحدى الجملتين كما روى أحمد من طريق روح بن عبادة١، عن شعبة عن قتادة عن مطرف٢ عن عائشة ﵂ قالت/ (ب٣٣٤) : "إن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح/ (ح١٦٤/أ) قدوس رب الملائكة والروح"٣.
ورواه أيضا عن سليمان بن حرب٤ وعفان بن مسلم٥ عن شعبة فبين أن قوله: "وسجوده" سمعه شعبة من هشام عن قتادة.
ورواه أيضا عن بهز بن أسد عن شعبة عن قتادة فلم يذكر سجوده٦.
وهكذا رواه جماعة عن شعبة مقتصرين على ذكر الركوع وهم: يزيد بن