Полный текст (8 565 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
﴿كَانُوا لَا يبصرون (٤٣) إِن الله لَا يظلم النَّاس شَيْئا وَلَكِن النَّاس أنفسهم يظْلمُونَ (٤٤) وَيَوْم يحشرهم كَأَن لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من النَّهَار يَتَعَارَفُونَ بَينهم قد خسر الَّذين﴾ من الْبَصَر، فَإِن الله تَعَالَى قَالَ فِي الصمم: ﴿لَو كَانُوا لَا يعْقلُونَ﴾ ، وَقَالَ فِي الْعَمى: ﴿وَلَو كَانُوا لَا يبصرون﴾ .
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وَهَذَا غلط؛ لِأَن المُرَاد من الْآيَة عمى الْقلب لَا عمى الْعين، وَكَذَلِكَ صمم الْقلب لَا صمم الْأذن؛ فعلى هَذَا لَا يَقع التَّفْضِيل.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وَلِأَن حاسة الْبَصَر أفضل من حاسة السّمع، أَلا ترى أَن الْجمال فِيهَا أَكثر، وَالنُّقْصَان بفوتها أعظم، وسماها الرَّسُول كريمتى الْإِنْسَان؛ فَإِنَّهُ قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى: من أخذت كريمتيه فَصَبر واحتسب، لم يكن لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة ".
وَإِذا كَانَ الرجل أعمى فَإِنَّهُ لَا يبصر إقباله من إدباره، وَلَا طَرِيق غيه من طَرِيق رشده، وَيكون أَسِيرًا فِي نَفسه، (ويتعطل) عَلَيْهِ مَنَافِع عَامَّة جوارحه.
стр. 2242
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله لَا يظلم النَّاس شَيْئا وَلَكِن النَّاس أنفسهم يظْلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 2243
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم يحشرهم كَأَن لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من النَّهَار﴾ معنى الْآيَة: تقريب وَقت مماتهم من وَقت بَعثهمْ، وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿كَأَن لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من نَهَار﴾ . وَقَوله: ﴿يَتَعَارَفُونَ بَينهم﴾ يَعْنِي: يعرف بَعضهم بَعْضًا. وَفِي بعض
стр. 2244
﴿كذبُوا بلقاء الله وَمَا كَانُوا مهتدين (٤٥) وَإِمَّا نرنيك بعض الَّذين نعدهم أَو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثمَّ الله شَهِيد على مَا يَفْعَلُونَ (٤٦) وَلكُل أمة رَسُول فَإِذا جَاءَ رسولهم قضي بَينهم بِالْقِسْطِ وهم لَا يظْلمُونَ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْد إِن كُنْتُم صَادِقين (٤٨) قل لَا أملك لنَفْسي ضرا وَلَا نفعا إِلَّا مَا شَاءَ الله لكل أمة أجل إِذا جَاءَ أَجلهم فَلَا﴾ الْآثَار: أَن الْإِنْسَان يَوْم الْقِيَامَة يعرف من بجنبه، وَلَا يكلمهُ هَيْبَة وخشية. وَقَوله: ﴿قد خسر الَّذين كذبُوا بلقاء الله وَمَا كَانُوا مهتدين﴾ الخسران هَاهُنَا: خسران النَّفس، وَلَا شَيْء أعظم من خسران النَّفس. وَفِي بعض الْآثَار: يَا بَان آدم، أَنْت فِي دَار التِّجَارَة فاربح فِيهَا نَفسك.
стр. 2245
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نرينك بعض الَّذِي نعدهم﴾ قَالَ مُجَاهِد: بعض الَّذِي نعدهم هُوَ: الْقَتْل يَوْم بدر. وَقَالَ غَيره: معنى الْآيَة: إِمَّا نعذبهم فِي حياتك ﴿أَو نتوفينك﴾ قبل تعذيبهم ﴿فإلينا مرجعهم﴾ ومرجعهم إِلَيْنَا. وَقَوله: ﴿ثمَّ الله شَهِيد على مَا يَفْعَلُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى، و " ثمَّ " هَاهُنَا بِمَعْنى الْوَاو.
стр. 2246
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلكُل أمة رَسُول﴾ الْأمة: هِيَ الْجَمَاعَة إِذا كَانُوا على مَنْهَج وَاحِد ومقصد وَاحِد. وَالرَّسُول: كل من حمل رِسَالَة ليؤديها على الْحق. وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَإِذا جَاءَ رسولهم﴾ قَالَ مُجَاهِد: فَإِذا جَاءَ رسولهم شَاهدا عَلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة ﴿قضى بَينهم بِالْقِسْطِ﴾ أَي: بِالْعَدْلِ ﴿وهم لَا يظْلمُونَ﴾ يَعْنِي: لَا ينقص من حَقهم.
وَفِي الْآيَة معنى آخر: وَهُوَ أَن معنى قَوْله: ﴿فَإِذا جَاءَ رسولهم﴾ يَعْنِي: إِذا جَاءَ رسولهم بالإعذار والإنذار قضى بَينهم بِالْقِسْطِ أَي: بِالْحَقِّ، وَمَعْنَاهُ: أَنه قبل مَجِيء الرُّسُل لَا يتَوَجَّه ثَوَاب وَلَا عِقَاب.
стр. 2247
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْد إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ يَعْنِي: وعد السَّاعَة.
стр. 2248
ثمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿قل لَا أملك لنَفْسي ضرا وَلَا نفعا إِلَّا مَا شَاءَ الله﴾ الْآيَة. الْملك: قُوَّة يتَصَرَّف بهَا فِي الشَّيْء، وَقَوله: ﴿ضرا وَلَا نفعا﴾ يَعْنِي: دفع ضرّ وَلَا جلب نفع لم يقدره الله تَعَالَى. وَقَوله: ﴿لكل أمة أجل﴾ الْأَجَل: مُدَّة مَضْرُوبَة لحلول أَمر.
стр. 2249
﴿يستئخرون سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩) قل أَرَأَيْتُم إِن أَتَاكُم عَذَابه بياتا أَو نَهَارا مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون (٥٠) أَثم إِذا مَا وَقع آمنتم بِهِ الْآن وَقد كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون (٥١) ثمَّ قيل للَّذين ظلمُوا ذوقوا عَذَاب الْخلد هَل تُجْزونَ إِلَّا بِمَا كُنْتُم تكسبون (٥٢) ويستنبئونك أَحَق هُوَ قل إِي وربي إِنَّه لحق وَمَا أَنْتُم بمعجزين (٥٣) وَلَو أَن﴾
وَقَوله: ﴿إِذا جَاءَ أَجلهم فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 2250
قَوْله تَعَالَى ﴿قل أَرَأَيْتُم إِن أَتَاكُم عَذَابه بياتا أَو نَهَارا﴾ والبيات: مَا يحصل لَيْلًا.
وَقَوله: ﴿مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون﴾ مَعْنَاهُ: مَاذَا يستعجل من الله المجرمون؟ وَقيل: مَاذَا يستعجل من الْعَذَاب المجرمون؟ وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَنهم كَانُوا يستعجلون الْعَذَاب؛ مثل قَول النَّضر بن الْحَارِث، فَإِنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك، فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء، أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم، فَقَالَ الله تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة: ﴿مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون﴾ يَعْنِي: وأيش يعلم المجرمون مَاذَا يستعجلون وَيطْلبُونَ؟ كَالرّجلِ يَقُول لغيره: مَاذَا جنيت على نَفسك؟ إِذا فعل فعلا قبيحا.
стр. 2251
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ إِذا مَا وَقع آمنتم بِهِ﴾ قيل فِي التَّفْسِير: معنى قَوْله: (أَثم) : هُنَالك إِذا مَا وَقع - أَي: الْعَذَاب ﴿آمنتم بِهِ﴾ يَعْنِي: آمنتم بِاللَّه؟ من وَقع الْعَذَاب؟ أَي: نزل. ثمَّ قَالَ: ﴿الْآن﴾ وَفِيه حذف وَمَعْنَاهُ: الْآن آمنتم بِهِ ﴿وَقد كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ تَكْذِيبًا واستهزاء.
стр. 2252
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ قيل للَّذين ظلمُوا ذوقوا عَذَاب الْخلد هَل تُجْزونَ إِلَّا بِمَا كُنْتُم تكسبون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 2253
قَوْله تَعَالَى: ﴿ويستنبئونك أَحَق هُوَ﴾ مَعْنَاهُ: ويستخبرونك أَحَق هُوَ؟ وَالْحق ضد الْبَاطِل، وَيُقَال: الْحق مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيل. وَقَوله: ﴿قل إِي وربي﴾ مَعْنَاهُ: قل نعم وربي ﴿إِنَّه لحق وَمَا أَنْتُم بمعجزين﴾ مَعْنَاهُ: وَمَا أَنْتُم بفائتين من الْعَذَاب؛ لِأَن من عجز عَن الشَّيْء فقد فَاتَهُ.
стр. 2254
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو أَن لكل نفس ظلمت مَا فِي الأَرْض لافتدت بِهِ﴾ الافتداء
стр. 2255
﴿لكل نفس ظلمت مَا فِي الأَرْض لافتدت بِهِ وأسروا الندامة لما رَأَوْا الْعَذَاب وَقضي بَينهم بِالْقِسْطِ وَهُوَ لَا يظْلمُونَ (٥٤) أَلا إِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض أَلا إِن وعد الله حق وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ (٥٥) هُوَ يحيي وَيُمِيت وَإِلَيْهِ ترجعون (٥٦) يَا أَيهَا﴾ هَاهُنَا: بذل مَا ينجو بِهِ عَن الْعَذَاب. وَقَوله: ﴿وأسروا الندامة لما رَأَوْا الْعَذَاب﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: قَول أبي عُبَيْدَة، وَهُوَ: أَن مَعْنَاهُ: وأظهروا الندامة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: وأسروا الرؤساء مِنْهُم الندامة من الضُّعَفَاء خوفًا من مذامتهم وتعييرهم.
وَقَوله: ﴿وَقضى بَينهم بِالْقِسْطِ وهم لَا يظْلمُونَ﴾ قد بَينا الْمَعْنى.
стр. 2256
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا إِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: أَلَيْسَ أَن عنْدكُمْ السَّمَوَات سبع، والأرضون سبع، فَكيف ذكر السَّمَوَات بِلَفْظ الْجمع وَالْأَرْض بِلَفْظ (الوحدان) ؟
الْجَواب: أَن الْوَاحِد هَاهُنَا بِمَعْنى الْجمع، وَالْعرب قد تذكر الْوَاحِد بِلَفْظ الْجمع، وَالْجمع بِلَفْظ الْوَاحِد، وَقيل: إِن الْأَرْضين وَإِن كَانَت سبعا وَلَكِن لما لم تظهر سوى هَذِه الْوَاحِدَة وَكَانَت الْبَاقُونَ مخفية، ذكر بِلَفْظ الوحدان.
وَقَوله: ﴿أَلا إِن وعد الله حق وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 2257
قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ يحيي وَيُمِيت وَإِلَيْهِ ترجعون﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.
стр. 2258
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّاس قد جاءتكم موعظة من ربكُم﴾ الْآيَة، الموعظة: قَول على طَرِيق الْعلم يُؤَدِّي إِلَى صَلَاح الْعباد. وَقَوله: ﴿وشفاء لما فِي الصُّدُور﴾ الشِّفَاء هَاهُنَا هُوَ الدَّوَاء لذِي الْجَهْل. وَقَالَ أهل الْعلم: لَا دَاء أعظم من الْجَهْل، وَلَا دَوَاء أعز من دَوَاء الْجَهْل، وَلَا طَبِيب أقل من طَبِيب الْجَهْل، وَلَا شِفَاء أبعد من شِفَاء الْجَهْل.
стр. 2259
﴿النَّاس قد جاءتكم موعظة من ربكُم وشفاء لما فِي الصُّدُور وَهدى وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين (٥٧) قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ (٥٨) قل أَرَأَيْتُم مَا أنزل الله لكم من رزق فجعلتم مِنْهُ حَرَامًا وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون﴾
وَأما قَوْله ﴿لما فِي الصُّدُور﴾ الصَّدْر مَوضِع الْقلب، وَهُوَ أعز مَوضِع فِي الْإِنْسَان؛ لجوار الْقلب. وَقَوله: ﴿وَهدى﴾ يَعْنِي: وَهدى من الضَّلَالَة. وَقَوله: ﴿وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين﴾ الرَّحْمَة: هِيَ النِّعْمَة على الْمُحْتَاج، فَإِنَّهُ لَو أهْدى ملك إِلَى ملك شَيْئا لَا يُقَال: قد رَحمَه، وَإِن كَانَ هَذَا نعْمَة على الْحَقِيقَة؛ لِأَنَّهُ لم يَضَعهَا فِي مُحْتَاج.
стр. 2260
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل بِفضل الله وبرحمته﴾ قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: فضل الله: الْقرَان، وَرَحمته: الْإِسْلَام. وَعَن بَعضهم: فضل الله: الْإِسْلَام، وَرَحمته: الْقُرْآن. وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: فضل الله: الْقُرْآن، وَرَحمته: أَن جعلنَا من أَهله. وَهَذَا مَرْوِيّ أَيْضا عَن عِكْرِمَة.
وَقَوله: ﴿فبذلك فليفرحوا﴾ وَقَرَأَ الْحسن: " فبذلك فلتفرحوا " مَعْنَاهُ: فبذلك فلتعجبوا.
وَقَوله: ﴿هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ أَي: مِمَّا يجمع الْكفَّار من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير.
стр. 2261
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل أَرَأَيْتُم مَا أنزل الله لكم من رزق فجعلتم مِنْهُ حَرَامًا وحلالا﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: معنى هَذَا هِيَ السوائب والحوامي الَّتِي جعلهَا أهل الشّرك حَرَامًا عَلَيْهِم، وَقد ذكرنَا هَذَا فِي تَفْسِير سُورَة الْأَنْعَام، وَمَا أحلُّوا من ذَلِك وَمَا حرمُوا فِي تَفْسِير قَوْله: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا ومحرم على أَزوَاجنَا﴾ فَإِن قيل: كَيفَ يَسْتَقِيم هَذَا الْمَعْنى، وَقد قَالَ فِي آخر الْآيَة: ﴿قل الله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ ؟
وَلَيْسَ المُرَاد من الْآيَة الِاسْتِفْهَام؛ وَإِنَّمَا المُرَاد مِنْهَا الرَّد وَالْإِنْكَار عَلَيْهِم.
стр. 2262
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا ظن الَّذين يفترون على الله الْكَذِب يَوْم الْقِيَامَة﴾ قَالُوا: مَعْنَاهُ:
стр. 2263
((٥٩﴾ وَمَا ظن الَّذين يفترون على الله الْكَذِب يَوْم الْقِيَامَة إِن الله لذُو فضل على النَّاس وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يشكرون (٦٠) وَمَا تكون فِي شَأْن وَمَا تتلو مِنْهُ من قُرْآن وَلَا تَعْمَلُونَ من عمل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُم شُهُودًا إِذْ تفيضون فِيهِ وَمَا يعزب عَن رَبك من مِثْقَال ذرة فِي وَمَا ظن الَّذين يفترون على الله الْكَذِب يَوْم الْقِيَامَة، أيلقاهم الْخَيْر أم يلقاهم الشَّرّ؟ وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَن الشَّرّ يلقاهم؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَلِيق بافترائهم.
وَقَوله: ﴿إِن الله لذُو فضل على النَّاس وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يشكرون﴾ فِي التفاسير: من ألف وَاحِد شَاكر.
стр. 2264
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا تكون فِي شَأْن﴾ الشَّأْن: اسْم مُبْهَم، وَهُوَ مثل قَول الْقَائِل لغيره: مَا حملك وَمَا بالك؟ وَمَا شانك؟ وَقَوله: ﴿فِي شَأْن﴾ يَعْنِي: فِي شَأْن من الشؤون.
وَقَوله: ﴿وَمَا تتلو مِنْهُ من قُرْآن﴾ فَإِن قيل: [أيش معنى] قوبه: ﴿وَمَا تتلو مِنْهُ﴾ وَلم يسْبق ذكر الْقُرْآن؟ الْجَواب عَنهُ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن مَعْنَاهُ: وَمَا تتلو من الشَّأْن، من قُرْآن، وَالْآخر: أَنه رَاجع إِلَى الْقُرْآن أَيْضا، فأبطن فِي قَوْله: ﴿مِنْهُ﴾ وَأظْهر فِي قَوْله ﴿من قُرْآن﴾ تفخيما لَهُ. وَقَوله: ﴿وَلَا تعلمُونَ من عمل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُم شُهُودًا﴾ الشُّهُود هَاهُنَا: جمع شَاهد.
وَقَوله: ﴿إِذْ تفيضون فِيهِ﴾ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: إِذْ تندفعون فِيهِ، والإفاضة هِيَ الدّفع بِالْكَثْرَةِ. وَقَوله: ﴿وَمَا يعزب عَن رَبك﴾ مَعْنَاهُ: وَمَا يغيب عَن رَبك ﴿من مِثْقَال ذرة﴾ من وزن ذرة؛ والذرة: هِيَ النملة الصَّغِيرَة، وَقيل: مَا يظْهر فِي شُعَاع الشَّمْس. وَالْأول هُوَ الْمَعْرُوف.
стр. 2265
﴿الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر من ذَلِك وَلَا أكبر إِلَّا فِي كتاب مُبين (٦١) أَلا إِن﴾
وَقَوله: ﴿فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر من ذَلِك﴾ يَعْنِي: أَصْغَر من الذّرة. ﴿وَلَا أكبر﴾ مَعْنَاهُ: وَلَا أكبر من الذّرة إِلَى مَا لَا يعلم قدره إِلَّا الله تَعَالَى. قَوْله: ﴿إِلَّا فِي كتاب مُبين﴾ مَعْنَاهُ: إِلَّا هُوَ مُبين فِي الْكتاب، يَعْنِي: اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
وَفِي الْأَخْبَار الْمَشْهُورَة: " أَن الله تَعَالَى لما خلق الْقَلَم قَالَ: اكْتُبْ، قَالَ: وَمَا أكتب؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". وَقد ثَبت بِرِوَايَة عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن النَّبِي قَالَ: " إِن الله قدر الْمَقَادِير قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ ألف سنة ". خرجه مُسلم فِي " صَحِيحه ".
стр. 2266
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله﴾ اخْتلفُوا فِي أَوْلِيَاء الله على أَقْوَال:
أَحدهمَا: أَنهم الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، وَالْآخر: أَنهم الَّذين يرضون بِالْقضَاءِ، ويشكرون عِنْد الرخَاء، ويصبرون على الْبلَاء، وَالثَّالِث: هم المتحابون فِي الله تَعَالَى.
وَقد روى عمر بن الْخطاب ﵁ أَن النَّبِي قَالَ: " إِن من عباد الله عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء، يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء لِمَكَانِهِمْ عِنْد الله. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، وَمن هم؟ فَقَالَ رَسُول: قوم تحَابوا بِروح الله من غير أَرْحَام يصلونها، وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطونَهَا، وَإِن على وُجُوههم لنورا، وَإِنَّهُم على مَنَابِر من نور، لَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس، ثمَّ قَرَأَ: ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم﴾ ". ذكره أَبُو دَاوُد فِي " سنَنه " قَرِيبا من هَذَا.
стр. 2267
﴿أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُم﴾
وَالرَّابِع: هُوَ أَن أَوْلِيَاء الله من إِذا رؤوا [ذكر] الله.
وَفِي بعض الْأَخْبَار المرفوعة إِلَى النَّبِي: " سُئِلَ من أَوْلِيَاء الله؟ فَقَالَ الَّذين إِذا رؤوا [ذكر] الله ". وَفِي رِوَايَة: " الَّذين [يذكر] الله برؤيتهم ".
وَقَوله: ﴿لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ الْخَوْف: انزعاج فِي النَّفس من توقع مَكْرُوه، والحزن: هم يَقع فِي الْقلب لنَوْع عَارض.
стр. 2268
قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 2269
ثمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُم الْبُشْرَى﴾ اخْتلفُوا فِي هَذِه الْبُشْرَى على أَقْوَال:
الأول: روى (أَبُو الدَّرْدَاء) ﵁ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أوترى لَهُ ".
وَرَوَاهُ - أَيْضا - عبَادَة بن الصَّامِت أَبُو الْوَلِيد ﵁.
وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " الرُّؤْيَا الصادقة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من
стр. 2270
﴿الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة لَا تَبْدِيل لكلمات الله ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم (٦٤) وَلَا يحزنك قَوْلهم إِن الْعِزَّة لله جَمِيعًا هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم (٦٥) أَلا إِن لله من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض وَمَا يتبع الَّذين يدعونَ من دون الله شُرَكَاء إِن يتبعُون إِلَّا﴾ النُّبُوَّة ".
وَالْقَوْل الثَّانِي: روى أَبُو ذَر ﵁ عَن النَّبِي: " إِن الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا: هُوَ الثَّنَاء الْحسن، وَفِي الْآخِرَة: الْجنَّة ".
وَالثَّالِث: الْبُشْرَى: هِيَ نزُول نزُول مَلَائِكَة الرَّحْمَة بالبشارة من الله تَعَالَى عِنْد الْمَوْت.
وَالرَّابِع: الْبُشْرَى: هِيَ علم الْمُؤمن بمكانه من الْجنَّة قبل أَن يَمُوت. قَالَه قوم من التَّابِعين.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَا تَبْدِيل لكلمات الله﴾ مَعْنَاهُ: لَا خلف لوعد الله. وَقَوله: ﴿ذَلِك هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ أَي: النجَاة الْعَظِيمَة.
стр. 2271
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يحزنك قَوْلهم﴾ وقف تَامّ. ثمَّ قَالَ: ﴿إِن الْعِزَّة لله جَمِيعًا﴾ يعْنى: إِن الْغَلَبَة لله جَمِيعًا ﴿هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.
стр. 2272
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا إِن لله من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
وَقَوله: ﴿وَمَا يتبع الَّذين يدعونَ من دون الله شُرَكَاء﴾ مَعْنَاهُ: وَمَا يتبع الَّذين يدعونَ من دون الله شُرَكَاء على الْحَقِيقَة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لله شريك. وَقيل: مَعْنَاهُ: وَمَا يتبع الَّذين يدعونَ من دون الله شُرَكَاء علما ويقينا؛ بل يتبعُون على الظَّن كَمَا قَالَ: ﴿إِن يتبعُون إِلَّا الظَّن وَإِن هم إِلَّا يخرصون﴾ وَمعنى قَوْله: ﴿يخرصون﴾ : يكذبُون؛ لقَوْله: ﴿قتل الخراصون﴾ أَي: الكذابون.
стр. 2273
﴿الظَّن وَإِن هم إِلَّا يخرصون (٦٦) هُوَ الَّذِي جعل لكم اللَّيْل لتسكنوا فِيهِ وَالنَّهَار مبصرا إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يسمعُونَ (٦٧) قَالُوا اتخذ الله ولدا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض إِن عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا أتقولون على الله مَا لَا تعلمُونَ (٦٨) قل إِن الَّذين يفترون على الله الْكَذِب لَا يفلحون (٦٩) مَتَاع فِي الدُّنْيَا ثمَّ إِلَيْنَا﴾
стр. 2274
قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي جعل لكم اللَّيْل لتسكنوا فِيهِ﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم. قَوْله: ﴿وَالنَّهَار مبصرا﴾ أَي: مبصرا فِيهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: وَالنَّهَار ذَا إبصار، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿فِي عيشة راضية﴾ يَعْنِي: ذَات رضَا. وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يسمعُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 2275
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا اتخذ الله ولدا سُبْحَانَهُ﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: أيش الْفرق بَين اتِّخَاذ الْوَلَد واتخاذ الْخَلِيل؟
الْجَواب عَنهُ: أَن الْحَقِيقَة الْخلَّة مَقْصُورَة على الله تَعَالَى؛ لِأَن الْخلَّة: تصفية الود، وَهَذَا يجوز على الله تَعَالَى. وَأما حَقِيقَة الْوَلَد: لَا يجوز على الله تَعَالَى؛ فاتخاذه لَا يجوز، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يتَّخذ الْوَلَد ليرثه ملكه أَو ليسر بِهِ، أَو ليعنه على أَمر، أَو ليخلفه فِي أُمُوره، وَالله تَعَالَى منزه عَن هَذَا كُله، وَلَا يجوز عَلَيْهِ، فَلم يجز اتِّخَاذ الْوَلَد لَهُ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿هُوَ الْغَنِيّ﴾ إِشَارَة إِلَى مَا قُلْنَا من عدم الْحَاجة. وَقَوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض إِن عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا﴾ أَي: من حجَّة بِهَذَا؟ .
وَقَوله: ﴿أتقولون على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 2276
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل إِن الَّذين يفترون على الله الْكَذِب لَا يفلحون﴾ أَي: لَا ينجون.
стр. 2277
وَقَوله ﴿مَتَاع فِي الدُّنْيَا﴾ مَعْنَاهُ: إِن الَّذين يفترون على الله حاصلهم مَتَاع فِي الدُّنْيَا.
وَقَوله: ﴿ثمَّ إِلَيْنَا مرجعهم ثمَّ نذيقهم الْعَذَاب الشَّديد بِمَا كَانُوا يكفرون﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
стр. 2278
﴿مرجعهم ثمَّ نذيقهم الْعَذَاب الشَّديد بِمَا كَانُوا يكفرون (٧٠) واتل عَلَيْهِم نبأ نوح إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قوم إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي وتذكيري بآيَات الله فعلى الله توكلت فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة ثمَّ اقضوا إِلَيّ وَلَا تنْظرُون﴾
стр. 2279
قَوْله تَعَالَى: ﴿واتل عَلَيْهِم نبأ نوح﴾ مَعْنَاهُ: واتل عَلَيْهِم خبر نوح ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قوم إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي وتذكيري﴾ مَعْنَاهُ: إِن كَانَ ثقل عَلَيْكُم مقَامي أَي: طول مكثي فِيكُم وتذكيري ﴿بآيَات الله﴾ وتحذيري إيَّاكُمْ بآيَات الله ﴿فعلى الله توكلت﴾ قَالُوا هَذَا اعْتِرَاض فِي الْكَلَام وَفِي الْمَعْنى. قَوْله: ﴿فَأَجْمعُوا أَمركُم﴾ هُوَ مُتَّصِل بِمَا سبق كَأَنَّهُ قَالَ: إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي وتذكيري بآيَات الله فَأَجْمعُوا أَمركُم. وَفِي الشاذ: " فاجمعوا أَمركُم " قَرَأَهُ عَاصِم الجحدري.
قَوْله: ﴿فاجمعوا﴾ قَالَ الْفراء: فاعزموا على أَمركُم وَادعوا ﴿شركاءكم﴾ وَقَالَ الزّجاج: فاجمعوا أَمركُم مَعَ شركائكم، إِلَّا أَنه لما ترك كلمة " مَعَ " فانتصب، قَالَ الشَّاعِر:
(يَا لَيْت شعري والمنى لَا تَنْفَع ... حَتَّى أرى أَمْرِي وأمري مجمع)
أَي: معزم عَلَيْهِ. وَقَوله: ﴿ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة﴾ أَي: ملتبسا، وَمِنْه الْغَمَام، وَالْغَم. وَقَوله تَعَالَى: ﴿ثمَّ اقضوا إِلَيّ﴾ قرىء فِي الشاذ: " ثمَّ أفضوا إِلَيّ " بِالْفَاءِ، وَالْمَعْرُوف بِالْقَافِ. قَالَ مُجَاهِد مَعْنَاهُ: ثمَّ اعلموا مَا فِي أَنفسكُم. وَقيل مَعْنَاهُ: توجهوا إليَّ بِالْقَتْلِ وَالْمَكْرُوه، وَهَذَا على طَرِيق التَّعْجِيز، فَإِنَّهُ قَالَ هَذِه الْمقَالة وعجزوا عَن إِيصَال مَكْرُوه إِلَيْهِ، فَهَذَا كَانَ (نوع) معْجزَة لَهُ، وَمِنْهُم من قَالَ: قَوْله: ﴿اقضوا إليَّ﴾ أَي: ثمَّ اقضوا مَا أَنْتُم قاضون، وَاعْمَلُوا مَا أَنْتُم عاملون، وَهَذَا مثل قَول السَّحَرَة: ﴿فَاقْض مَا أَنْت قَاض﴾ ، مَعْنَاهُ: فاعمل مَا أَنْت عَامل. وَحَقِيقَة
стр. 2280
( ﴿٧١) فَإِن توليتم فَمَا سألتكم من أجر إِن أجري إِلَّا على الله وَأمرت أَن أكون من الْمُسلمين (٧٢) فَكَذبُوهُ فنجيناه وَمن مَعَه فِي الْفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذرين (٧٣) ثمَّ بعثنَا من بعده رسلًا إِلَى قَومهمْ فجاءوهم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا بِهِ من قبل كَذَلِك نطبع على قُلُوب﴾ الْقَضَاء: هُوَ إحكام الْأَمر والفراغ عَنهُ، وَمِنْه يُقَال للرجل إِذا مَاتَ: قد قضى فلَان، أَي: فرغ من أمره.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تنْظرُون﴾ أَي: لَا تمهلون.
следующие страницы →