Полный текст (8 565 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.
стр. 3886
قَوْله تَعَالَى: ﴿الله يصطفي من الْمَلَائِكَة رسلًا وَمن النَّاس﴾ أما من الْمَلَائِكَة فهم: جِبْرِيل، وَمِيكَائِيل، وإسرافيل، وَملك الْمَوْت، وَغَيرهم، وَأما من النَّاس فهم: آدم، ونوح، وَإِبْرَاهِيم، ومُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمّد، وَغَيرهم صلوَات الله عَلَيْهِم.
وَقَوله: ﴿إِن الله سميع بَصِير﴾ سميع لأقوال الْعباد، بَصِير بهم.
стр. 3887
قَوْله تَعَالَى: ﴿يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم﴾ قد بَينا هَذَا من قبل، وَيُقَال:
стр. 3888
﴿إِن الله سميع بَصِير (٧٥) يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور (٧٦) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا واعبدوا ربكُم وافعلوا الْخَيْر لَعَلَّكُمْ تفلحون (٧٧) وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده﴾ مَا بَين أَيْديهم: مَا قدمُوا من الْعَمَل، وَمَا خَلفهم: مَا أخروها فَلم يعملوها.
وَقَوله: ﴿وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور﴾ تصير الْأُمُور.
стр. 3889
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ارْكَعُوا واسجدوا﴾ وَالرُّكُوع وَالسُّجُود معلومان، وَلَا تقبل صَلَاة إِلَّا بهما سوى صَلَاة الْجِنَازَة.
وَقَوله: ﴿واعبدوا ربكُم﴾ أَي: وحدوا ربكُم، وَيُقَال: أَخْلصُوا فِي ركوعكم وسجودكم.
وَقَوله: ﴿وافعلوا الْخَيْر﴾ أَي: صلَة الْأَرْحَام وَمَكَارِم الْأَخْلَاق وَسَائِر وُجُوه الْبر.
وَقَوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ (وتفوزون) .
وَفِي هَذِه الْآيَة سَجْدَة للتلاوة منقولة عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة، وروى مشرح بن هاعان، عَن عقبَة بن عَامر أَن النَّبِي قَالَ: " فِي الْحَج سَجْدَتَانِ، من لم يسجدهما فَلَا يَقْرَأها "، وَفِي رِوَايَة: " من لم يسجدهما فَلم يَقْرَأها ".
стр. 3890
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده﴾ اعْلَم أَن الْجِهَاد يكون بِالنَّفسِ، وبالقلب، وبالمال؛ فَأَما الْجِهَاد بِالنَّفسِ فَهُوَ فعل الطَّاعَات وَاخْتِيَار الأشق من الْأُمُور، وَأما الْجِهَاد بِالْقَلْبِ فَهُوَ دفع الخواطر الردية، وَأما الْجِهَاد بِالْمَالِ فَهُوَ الْبَذْل (والإيثار) .
وَقَوله: ﴿حق جهاده﴾ قَالَ بَعضهم: " هُوَ أَن يُطِيع الله (وَلَا يعصيه) ، ويذكره
стр. 3891
﴿هُوَ اجتباكم وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج مِلَّة أبيكم إِبْرَاهِيم هُوَ سَمَّاكُم﴾ فَلَا ينساه، ويشكره فَلَا يكفره، وَقَالَ بَعضهم: حق جهاده: هُوَ أَن لَا يخل بِفَرْض مَا.
وَعَن بعض أهل التَّحْقِيق قَالَ: حق جهاده هُوَ أَن لَا يتْرك جِهَاد نَفسه طرفَة عين. وَفِي بعض الغرائب من الْأَخْبَار: أَن النَّبِي لما رَجَعَ من غَزْوَة تَبُوك قَالَ: " رَجعْنَا من الْجِهَاد الْأَصْغَر إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر " وعنى بِالْجِهَادِ الْأَصْغَر هُوَ الْجِهَاد مَعَ الْكفَّار، وبالجهاد الْأَكْبَر الْجِهَاد مَعَ النَّفس، وَأنْشد بَعضهم.
(يَا رب إِن جهادي غير مُنْقَطع ... وكل أَرْضك لي ثغر وطرسوس)
وَقَوله: ﴿هُوَ اجتباكم﴾ أَي: اختاركم.
وَقَوله: ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ (فَإِن قَالَ قَائِل: فِي الدّين حرج كثير بِلَا إِشْكَال فَمَا معنى قَوْله: ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ ) ؟ قُلْنَا: فِيهِ أَقُول: أَحدهَا: أَن الْحَرج هُوَ الضّيق، وَمعنى الْآيَة هَاهُنَا: أَنه لَا ضيق فِي الدّين بِحَيْثُ لَا خلاص عَنهُ، فَمَعْنَاه: أَن المذنب وَإِن وَقع فِي ضيق من مَعْصِيَته، فقد جعل الله لَهُ خلاصا بِالتَّوْبَةِ، وَكَذَلِكَ إِذا حنث فِي يَمِينه جعل الله لَهُ الْخَلَاص بِالْكَفَّارَةِ، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى الْآيَة أَن الله تَعَالَى لم يُكَلف نفسا فَوق وسعهَا، وَقد ذكرنَا هَذَا من قبل، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن المُرَاد من الْآيَة أَنه إِذا كَانَ مَرِيضا فَلم يقدر على الصَّلَاة قَائِما صلى قَاعِدا، فَإِن لم يقدر على الصَّلَاة قَاعِدا صلى بِالْإِيمَاءِ، وَيفْطر إِذا شقّ عَلَيْهِ الصَّوْم بسفر أَو مرض أَو هرم، وَكَذَلِكَ سَائِر وُجُوه الرُّخص.
وَقَوله: ﴿مِلَّة أبيكم إِبْرَاهِيم﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن الْآيَة خطاب مَعَ الْعَرَب، وَقد كَانَ إِبْرَاهِيم أَبَا لَهُم، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْآيَة خطاب مَعَ جَمِيع الْمُسلمين، وَجعل
стр. 3892
﴿الْمُسلمين من قبل وَفِي هَذَا ليَكُون الرَّسُول شَهِيدا عَلَيْكُم وتكونوا شُهَدَاء على النَّاس فأقيموا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ إِبْرَاهِيم أباهم على معنى وجوب احترامه، وَحفظ حَقه كَمَا يجب احترام الْأَب وَحفظ حَقه، وَإِنَّمَا نصب مِلَّة على معنى: ابْتَغوا مِلَّة إِبْرَاهِيم.
وَقَوله: ﴿هُوَ سَمَّاكُم الْمُسلمين﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن الله سَمَّاكُم الْمُسلمين ﴿من قبل﴾ أَو فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل.
وَقَوله: ﴿وَفِي هَذَا﴾ أَي: فِي الْقُرْآن، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن إِبْرَاهِيم سَمَّاكُم الْمُسلمين، وَالدَّلِيل على هَذَا القَوْل أَن الله تَعَالَى قَالَ خَبرا عَن إِبْرَاهِيم: ﴿رَبنَا واجعلنا مُسلمين لَك وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك﴾ الْآيَة.
وَقَوله: ﴿ليَكُون الرَّسُول شَهِيدا عَلَيْكُم وتكونوا شُهَدَاء على النَّاس﴾ ذكرنَا هَذَا فِي سُورَة الْبَقَرَة وَالنِّسَاء، وَفِي الْخَبَر: " أَن الله تَعَالَى أعْطى هَذِه الْأمة ثَلَاثًا مثل مَا أعْطى الْأَنْبِيَاء: كَانَ يُقَال للنَّبِي: اذْهَبْ فَلَا حرج عَلَيْك، وَقَالَ الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة: ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ ، وَكَانَ يُقَال للنَّبِي: أَنْت شَاهدا على أمتك، فَقَالَ الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس﴾ ، وَكَانَ يُقَال للنَّبِي: سل تعطه، فَقَالَ الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ ".
وَقَوله: ﴿فأقيموا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ ظَاهر الْمَعْنى، وروى ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " لَا تقبل الصَّلَاة إِلَّا بِالزَّكَاةِ ".
وَقَوله: ﴿واعتصموا بِاللَّه﴾ أَي: تمسكوا بدين الله، وَيُقَال مَعْنَاهُ: ادعوا الله
стр. 3893
﴿واعتصموا بِاللَّه هُوَ مولاكم فَنعم الْمولى وَنعم النصير (٧٨) ﴾ ليثبتكم على دينه، وَفِيه قَول ثَالِث: أَن الِاعْتِصَام بِاللَّه هُوَ التَّمَسُّك بِالْكتاب وَالسّنة، وَعَن الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ: الِاعْتِصَام بِالسنةِ نجاة.
وَقَوله: ﴿هُوَ مولاكم﴾ أَي: حافظكم ﴿فَنعم الْمولى﴾ أَي: الْحَافِظ ﴿وَنعم النصير﴾ أَي: النَّاصِر.
стр. 3894
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ (١) ﴾
تَفْسِير سُورَة الْمُؤمنِينَ وَهِي مَكِّيَّة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3895
قَوْله تَعَالَى: ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ روى عبد الرَّزَّاق، عَن يُونُس بن سليم، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي، عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: " كُنَّا إِذا نزل الْوَحْي على رَسُول الله سمع عِنْد وَجهه دوِي كَدَوِيِّ النَّحْل، فَأنْزل عَلَيْهِ مرّة فَمَكثْنَا سَاعَة، فَلَمَّا سري عَنهُ، اسْتقْبل الْقبْلَة وَقَالَ: اللَّهُمَّ أكرمنا وَلَا تهنا، وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمنَا، وارضنا وَارْضَ عَنَّا، وَآثرنَا وَلَا تُؤثر علينا، ثمَّ قَالَ: لقد أنزل عَليّ عشر آيَات من أَقَامَهُنَّ دخل الْجنَّة، وَقَرَأَ: ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ إِلَى آخر الْعشْر ". قَالَ الشَّيْخ الإِمَام: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله بن أَحْمد قَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سراج قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْبُوب قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن سُورَة أخبرنَا عبد بن حميد عَن عبد الرَّزَّاق. الحَدِيث.
وَقَوله: ﴿قد أَفْلح﴾ أَي: فقد سعد وفاز وظفر، وَقَالَ بَعضهم: نَالَ الْبَقَاء الدَّائِم وَالْبركَة. قَالَ الشَّاعِر:
(نحل بلادا كلهَا حل قبلنَا ... ونرجوا الصّلاح بعد عَاد وحميرا)
стр. 3896
﴿الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون (٢) ﴾ وَقُرِئَ " " قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ " أَي: اصيروا إِلَى مَا فِيهِ الصّلاح.
وَقَالَ لبيد شعرًا:
(فاعقلي إِن كنت (مِمَّا تعقلي)
وَلَقَد أَفْلح من كَانَ عقل)
وَقَالَ غَيره:
(لَو كَانَ حَيّ مدرك الْفَلاح ... أدْركهُ ملاعب الرماح)
قَالَ ابْن عَبَّاس: نالوا مَا إِيَّاه طلبُوا، ونجوا مِمَّا عَنهُ هربوا.
وَقَوله: ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ المصدقون.
стр. 3897
وَقَوله: ﴿الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون﴾ أَي: خاضعون خائفون، يُقَال: الْخُشُوع خوف الْقلب، وَحَقِيقَته هُوَ الإقبال فِي الصَّلَاة على معبوده، والتذلل بَين يَدَيْهِ، وَيُقَال: هُوَ جمع الهمة، وَدفع الْعَوَارِض عَن الصَّلَاة، وتدبر مَا يجْرِي على لِسَانه من الْقِرَاءَة وَالتَّسْبِيح والتهليل وَالتَّكْبِير، وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ: الْخُشُوع أَن لَا يلْتَفت عَن يَمِينه وَلَا عَن شِمَاله فِي الصَّلَاة.
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة، فَلَمَّا نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون﴾ رموا بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى مَوَاضِع السُّجُود، وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: هُوَ السكن فِي الصَّلَاة.
стр. 3898
﴿وَالَّذين هم عَن اللَّغْو معرضون (٣) وَالَّذين هم لِلزَّكَاةِ فاعلون (٤) وَالَّذين هم لفروجهم حافظون (٥) إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين﴾
стр. 3899
وَقَوله: ﴿وَالَّذين هم عَن اللَّغْو معرضون﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: يَعْنِي الشَّك، وَقَالَ الْحسن: الْمعاصِي كلهَا. ذكر الزّجاج أَن اللَّغْو هُوَ كل كَلَام بَاطِل مطرح، وَيُقَال: إِن اللَّغْو هَا هُنَا هُوَ مُعَارضَة الْكفَّار بالسب والشتم، وَهَذَا قَول حسن؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ مروا كراما﴾ أَي: إِذا سمعُوا الْكَلَام الْقَبِيح أكْرمُوا أنفسهم عَن الدُّخُول فِيهِ.
стр. 3900
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين هم لِلزَّكَاةِ فاعلون﴾ أَي: مؤدون.
قَالَ الشّعبِيّ: هِيَ زَكَاة الْفطر، وَقَالَ بَعضهم: الزَّكَاة هَا هُنَا هِيَ الْعَمَل الصَّالح فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالَّذين هم للْعَمَل الصَّالح فاعلون.
стр. 3901
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين هم لفروجهم حافظون﴾ حفظ الْفرج هُوَ التعفف عَن الْحَرَام.
стр. 3902
وَقَوله: ﴿إِلَّا على أَزوَاجهم﴾ يُقَال: إِن الْآيَة فِي الرِّجَال بِدَلِيل أَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿أَو مَا ملكت أَيْمَانهم﴾ وَالْمَرْأَة لَا يجوز لَهَا أَن تستمتع بِملك يَمِينهَا، وَقيل: إِن أول الْآيَة فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا، وَقَوله: ﴿أَو مَا ملكت أَيْمَانهم﴾ إِلَى الرِّجَال دون النِّسَاء ﴿فَإِنَّهُم غير ملومين﴾ أَي: غير معاتبين، فَإِن قيل: إِذا أصَاب امْرَأَته فِي حَال الْحيض أَو النّفاس وَمَا أشبهه، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَة فقد أَتَى حَرَامًا، وَإِن كَانَ قد حفظ فرجه عَن غير زَوجته وَملك يَمِينه وَيكون ملوما؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن تَقْدِير الْآيَة فِي هَذَا: وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم على وَجه يجوز فِي الشَّرْع فَإِنَّهُم غير ملومين، وَكَذَلِكَ الْجَواب عَن قَول من اسْتدلَّ بِهَذِهِ الْآيَة فِي جَوَاز إتْيَان الْمَرْأَة فِي غير مأتاها أَو الْجَارِيَة.
стр. 3903
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون﴾ (أَي: سوى ذَلِك،
стр. 3904
( ﴿٦) فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون (٧) وَالَّذين هم لآماناتهم وَعَهْدهمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذين هم على صلواتهم يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هم﴾ وابتغى أَي: طلب، وَقَوله: ﴿فَأُولَئِك هم العادون﴾ أَي: الظَّالِمُونَ المتجاوزون عَن الْحَلَال إِلَى الْحَرَام، وَاسْتدلَّ الْعلمَاء بِهَذِهِ الْآيَة على أَن الاستمناء بِالْيَدِ حرَام، وَعَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ نائك نَفسه، وَعَن ابْن جريج أَنه قَالَ: سَأَلت عَطاء عَنهُ فَقَالَ: هُوَ مَكْرُوه، فَقلت أفيه حد؟ فَقَالَ: مَا سَمِعت. وَعَن سَالم بن عبد الله بن عمر أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الْفِعْل فَقَالَ: " أُفٍّ أُفٍّ! سَمِعت أَن قوما يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أَنهم هَؤُلَاءِ. وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ: عذب الله أمة من الْأُمَم كَانُوا يعبثون بمذاكيرهم. وَكَرِهَهُ مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَحكى أَبُو عَاصِم النَّبِيل عَن أبي حنيفَة أَنه كرهه، فَإِن جعل بَين يَدَيْهِ وَبَين ذكره حريرة قَالَ: لَا بَأْس بِهِ، وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ: أُولَئِكَ أَقوام لَا خلاق لَهُم.
стр. 3905
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين هم لآمانتهم وَعَهْدهمْ رَاعُونَ﴾ يُقَال: رعى كَذَا إِذا قَامَ بِالْمَصْلَحَةِ فِيهِ، وَمِنْه قَوْله: " وكلكم رَاع، وكلكم مسئول عَن رَعيته "، وَيُقَال للوالي: هُوَ رَاع؛ لِأَنَّهُ يقوم بمصلحة الرّعية، وَمعنى قَوْله: ﴿رَاعُونَ﴾ هَا هُنَا أَدَاء الْأَمَانَة وَالْوَفَاء بالعهد.
стр. 3906
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين هم على صلَاتهم يُحَافِظُونَ﴾ قد بَينا معنى الْمُحَافظَة، وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه سُئِلَ عَن الْمُحَافظَة فَقَالَ: حفظ الْوَقْت، فَقيل لَهُ: فَمن تَركهَا أصلا؟ قَالَ: ذَلِك الْكفْر. وَأعَاد ذكر الصَّلَاة هَا هُنَا؛ ليبين أَن الْمُحَافظَة وَاجِبَة كَمَا أَن الْخُشُوع وَاجِب.
стр. 3907
قَوْله تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ هم الوارثون الَّذين يَرِثُونَ الفردوس﴾ رُوِيَ الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " مَا من أحد إِلَّا وَله منزل فِي الْجنَّة ومنزل فِي النَّار، فَإِذا دخل النَّار ورث أهل الْجنَّة منزله ".
стр. 3908
وَعَن مُجَاهِد قَالَ: إِذا دخل الْجنَّة هدم منزله فِي النَّار، وَعنهُ أَنه قَالَ: إِن الله غرس جنَّة عدن بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ: ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ وأغلق عَلَيْهَا، فَلَا يدخلهَا إِلَّا من شَاءَ الله، وَيفتح بَابهَا فِي كل سحر، وَكَانُوا يرَوْنَ أَن نسيم السحر مِنْهُ.
وَفِي بعض المسانيد: عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي: " إِن الله خلق جنَّة عدن، وَخلق فِيهَا مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر، ثمَّ قَالَ لَهَا: تكلمي فَقَالَت: ﴿قلد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ أَنا مُحرمَة على كل بخيل ومرائي ".
وَفِي رِوَايَة: " أَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ ثمَّ قَالَ: وَعِزَّتِي لَا يجاورني فِيك بخيل ".
وَفِي بعض المسانيد أَيْضا عَن النَّبِي قَالَ: " إِن الله تَعَالَى خلق آدم بِيَدِهِ، وغرس جنَّة عدن بِيَدِهِ، وَكتب التَّوْرَاة بِيَدِهِ، ثمَّ قَالَ لجنة عدن وَعِزَّتِي لَا يسكنك بخيل وَلَا ديوث ".
وَفِي بعض التفاسير: أَن النَّبِي قَالَ: " أَن الله تَعَالَى خلق الفردوس وَجعل لَهَا
стр. 3909
﴿الوارثون (١٠) الَّذين يَرِثُونَ الفردوس هم فِيهَا خَالدُونَ (١١) وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين (١٢) ثمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَة فِي قَرَار مكين (١٣) ثمَّ خلقنَا﴾ لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة (وحبالها) الْمسك الأفر "، وَالْأَخْبَار كلهَا غرائب. ﴿هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ أَي: مقيمون لَا يظعنون أبدا.
стр. 3910
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين﴾ قَالَ أهل اللُّغَة: السلالة صفوة المَاء المسلول من الصلب، وَقَوله: ﴿من طين﴾ الطين هَا هُنَا هُوَ آدم، وَعَلِيهِ الْأَكْثَرُونَ، وَالْمرَاد من الْإِنْسَان وَلَده، وَمِنْهُم من قَالَ: المُرَاد من الْإِنْسَان هُوَ آدم. وَقَوله: ﴿من سلالة﴾ أَي: سل من كل تربة، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: السلالة هَا هُنَا هُوَ الطين الَّذِي إِذا قبض عَلَيْهِ الْإِنْسَان خرج المَاء من جَانِبي يَده، وَعَن مُجَاهِد قَالَ: هُوَ منى بني آدم. قَالَ الشَّاعِر:
(وَهل هِنْد إِلَّا مهرَة عَرَبِيَّة ... [سليلة] أَفْرَاس تجللها بغل)
(فَإِن نتجت مهْرا [فَللَّه درها ... وَإِن ولدت بغلا فجَاء بِهِ الْبَغْل] )
стр. 3911
وَقَوله: ﴿ثمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَة فِي قَرَار مكين﴾ أَي: فِي مَكَان اسْتَقر فِيهِ، وَعَن مُجَاهِد قَالَ: مَا من نُطْفَة إِلَّا ويذر عَلَيْهَا من التربة الَّتِي خلق مِنْهَا.
стр. 3912
وَقَوله: ﴿ثمَّ خلقنَا النُّطْفَة علقَة﴾ الْعلقَة هِيَ الْقطعَة من الدَّم.
стр. 3913
﴿النُّطْفَة علقَة فخلقنا الْعلقَة مُضْغَة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا الْعِظَام لَحْمًا ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ (١٤) ثمَّ إِنَّكُم بعد ذَلِك لميتون﴾
وَقَوله: ﴿فخلقنا الْعلقَة مُضْغَة﴾ المضغة هِيَ الْقطعَة من اللَّحْم.
وَقَوله: ﴿فخلقنا المضغة عظما﴾ وقري: " عظاما "، وَالْمعْنَى وَاحِد. قَالَ الشَّاعِر:
(فِي حلقهم عظم وَقد شجينا ... )
أَي: فِي حُلُوقهمْ عِظَام.
وَيُقَال: إِن بَين كل خلقين أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
وَقَوله: ﴿فكسونا الْعِظَام لَحْمًا﴾ أَي: ألبسنا.
وَقَوله: ﴿ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر﴾ الْأَكْثَرُونَ أَن المُرَاد مِنْهُ نفخ الرّوح فِيهِ، وَقَالَ الضَّحَّاك: اسْتِوَاء الشَّبَاب، وَعَن قَتَادَة قَالَ: نبت الْأَسْنَان، وَعَن الْحسن: ذكرا أَو أُنْثَى. وَفِي بعض التفاسير أَن الله ينْفخ فِيهِ الرّوح بعد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا من يَوْم وَقعت النُّطْفَة فِي الرَّحِم، وَلِهَذَا تقدرت عدَّة الْوَفَاة بِهَذَا الْقدر من الزَّمَان.
وَقَوله: ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ رُوِيَ أَن عمر ﵁ لما سمع هَذِه الْآيَة (قَالَ: فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَقَالَ النَّبِي: " هَكَذَا أنزل ". فَإِن قيل: هَذِه الْآيَة) تدل على أَنا نخلق أفعالنا؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ ، فَذكر الْخَالِقِينَ على وَجه الْجمع؟ الْجَواب أَن مَعْنَاهُ: أحسن المقدرين، وَقد ورد الْخلق بِمَعْنى التَّقْدِير، قَالَ الشَّاعِر:
(ولأنت تفري مَا خلقت وَبَعض ... الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري)
стр. 3914
( ﴿١٥) ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة تبعثون (١٦) وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق وَمَا كُنَّا عَن الْخلق غافلين (١٧) وأنزلنا من السَّمَاء مَاء بِقدر فأسكناه فِي الأَرْض وَإِنَّا على ذهَاب بِهِ لقادرون (١٨) فأنشأنا لكم بِهِ جنَّات من نخيل وأعناب لكم فِيهَا فواكه﴾
[أَي] : يقدر.
وَيُقَال: إِن مَعْنَاهُ: يصنعون وأصنع، وَأَنا أحسن الصانعين.
стр. 3915
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ إِنَّكُم بعد ذَلِك لميتون﴾ قَالَ بَعضهم: الْمَيِّت وَالْمَيِّت (وَاحِد، وَقَالَ بَعضهم: الْمَيِّت هُوَ الَّذِي قد مَاتَ، وَالْمَيِّت هُوَ الَّذِي يَمُوت فِي الْمُسْتَقْبل، وَمثله المائت، وَهَذَا كَمَا قَالُوا: سيد وسائد هُوَ الَّذِي يسود فِي الْمُسْتَقْبل.
стр. 3916
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة تبعثون﴾ الْبَعْث هُوَ الْإِطْلَاق فكأنهم حبسوا مُدَّة ثمَّ أطْلقُوا.
стр. 3917
قَوْله: ﴿وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق﴾ الطرائق هَا هُنَا هِيَ السَّمَوَات، وَفِي تَسْمِيَتهَا طرائق وَجْهَان: أَحدهمَا: أَنَّهَا سميت طرائق؛ لِأَن بَعْضهَا فَوق بعض، يُقَال: طارقت النَّعْل إِذا جعلت بَعْضهَا فَوق بعض.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَنَّهَا سميت طرائق؛ لِأَنَّهَا طرائق الْمَلَائِكَة.
وَقَوله: ﴿وَمَا كُنَّا عَن الْخلق غافلين﴾ أَي: نَحن حافظون لَهُم، يُقَال: حفظنا السَّمَاء أَن تقع عَلَيْهِم، وَيُقَال: مَا تركناهم سدى بِغَيْر أَمر وَلَا نهي.
стр. 3918
قَوْله تَعَالَى: ﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء بِقدر﴾ فِي الْخَبَر: " أَن الله تَعَالَى أنزل أَرْبَعَة أَنهَار من الْجنَّة: سيحان، وجيحان، ودجلة، والفرات ".
وَرُوِيَ أَنه أنزل خَمْسَة أَنهَار من عين فِي الْجنَّة، وَذكر مَعَ الْأَرْبَعَة الَّتِي ذَكرنَاهَا نيل مصر، وَفِي هَذَا الْخَبَر أَن الله أودعها الْجبَال ثمَّ أجراها لمَنْفَعَة الْعباد، وَفِي هَذَا الْخَبَر أَيْضا: " أَنه إِذا كَانَ خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج رفع الله الْقُرْآن والكعبة والركن وَالْمقَام وتابوت مُوسَى والأنهار الْخَمْسَة فَلَا يبْقى شَيْء من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَهُوَ قَوْله تَعَالَى:
стр. 3919
﴿كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩) وشجرة تخرج من طور سيناء تنْبت بالدهن وصبغ للآكلين (٢٠) ﴾ ﴿وَإِنَّا على ذهَاب بِهِ لقادرون﴾ ".
стр. 3920
قَوْله تَعَالَى: ﴿فأنشأنا لكم بِهِ جنَّات من نخيل وأعناب لكم فِيهَا فواكه كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى، وَخص النخيل وَالْأَعْنَاب بِالذكر؛ لِأَنَّهُمَا كَانَتَا أَكثر فواكه الْعَرَب.
стр. 3921
قَوْله تَعَالَى: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾ ، مَعْنَاهُ: وأنشأنا شَجَرَة تخرج من طور سيناء، وَهِي شَجَرَة الزَّيْتُون، وَإِنَّمَا خصها بِالذكر؛ لِأَنَّهَا لَا تحْتَاج إِلَى معاهد، فالمنة فِيهَا أَكثر؛ وَلِأَنَّهَا مَأْكُول (ومستصبح) بهَا، وَقَوله: ﴿سيناء﴾ بالحبشية هُوَ الْحسن، وَأما الْمَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس مَعْنيانِ: أَحدهمَا: أَن المُرَاد من سيناء هُوَ الْبركَة وَمَعْنَاهُ: جبل الْبركَة، وَالْآخر: أَن مَعْنَاهُ الشّجر، يَعْنِي الْجَبَل المشجر، أوردهُ الْكَلْبِيّ.
وَقَوله: ﴿تنْبت بالدهن﴾ . وَقُرِئَ " تنْبت " وَاخْتلفُوا فِي هَذَا: مِنْهُم من قَالَ: أنبت وَنبت بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ الشَّاعِر:
(رَأَيْت ذَوي الْحَاجَات حول بُيُوتهم ... قطينا لَهُم حَتَّى إِذا أنبت البقل)
يَعْنِي: حَتَّى إِذا نبت البقل، فَالْمَعْنى على هَذَا تنْبت بالدهن أَي: وَمَعَهَا الدّهن، أَو فِيهَا الدّهن، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْبَاء زَائِدَة، فَالْمَعْنى على هَذَا: تنْبت ثَمَر الدّهن.
وَأما من فرق بَين تَنبت وتُنبت، فَقَالَ مَعْنَاهُ: تُنبت ثَمَرهَا بالدهن، وتَنبت ثَمَر الدّهن.
وأنشدوا فِي زِيَادَة الْبَاء شعرًا:
стр. 3922
﴿وَإِن لكم فِي الْأَنْعَام لعبرة نسقيكم مِمَّا فِي بطونها وَلكم فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون (٢٢) وَلَقَد أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه﴾
(سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور ... )
أَي: لَا يقْرَأن السُّور.
وَقَوله: ﴿وصبغ للآكلين﴾ . وَقُرِئَ: " وصباغ للآكلين "، وَهُوَ فِي الشاذ، مثل لبس ولباس، وَمَعْنَاهُ: (وإدام) للآكلين، فَإِن الْخبز إِذا غمس فِيهِ أَي: فِي الزَّيْت انصبغ بِهِ بِمَعْنى تلون، والإدام كل مَا يُؤْكَل مَعَ الْخَبَر عَادَة، سَوَاء انصبغ بِهِ الْخَبَر أَو لم ينصبغ، رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه أَخذ لقْمَة وَتَمْرَة، وَقَالَ: " هَذِه إدام هَذِه ".
وَعنهُ أَنه قَالَ: " سيد إدام أهل الْجنَّة اللَّحْم ".
стр. 3923
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن لكم فِي الْأَنْعَام لعبرة﴾ يَعْنِي الْآيَة: تعتبرون بهَا.
وَقَوله: ﴿نسقيكم مِمَّا فِي بطونها﴾ أَي: اللَّبن.
وَقَوله: ﴿وَلكم فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يَعْنِي: من لحومها
стр. 3924
﴿وَعَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
стр. 3925
﴿فَقَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره أَفلا تَتَّقُون (٢٣) فَقَالَ الْمَلأ الَّذين كفرُوا من قومه مَا هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ يُرِيد أَن يتفضل عَلَيْكُم وَلَو شَاءَ الله لأنزل مَلَائِكَة مَا سمعنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلين (٢٤) إِن هُوَ إِلَّا رجل بِهِ جنَّة فتربصوا بِهِ حَتَّى حِين (٢٥) قَالَ رب انصرني بِمَا كذبون (٢٦) فأوحينا إِلَيْهِ أَن اصْنَع الْفلك﴾
следующие страницы →