← Тафсир

Тафсир · id 8320

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Полный текст (8 565 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ﴾ أَي: التقى الْجَمْعَانِ، وَمعنى التلاقي هُوَ أَنه رأى هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاء هَؤُلَاءِ. وَقَوله: ﴿قَالَ أَصْحَاب مُوسَى إِنَّا لمدركون﴾ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْمعْنَى مَا بَينا.

стр. 4342

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ كلا﴾ أَي: ارتدعوا عَن هَذَا القَوْل وَلَا تقولوه، فَإِنَّهُم لَا يدركونكم. وَقَوله: ﴿إِن معي رَبِّي سيهدين﴾ مَعْنَاهُ: إِن معي رَبِّي بِالْحِفْظِ والنصرة. وَقَوله: ﴿سيهدين﴾ أَي: يدلني على طَرِيق النجَاة، وَالْهِدَايَة هِيَ الدّلَالَة على طَرِيق النجَاة.

стр. 4343

قَوْله تَعَالَى: ﴿فأوحينا إِلَى مُوسَى أَن أضْرب بعصاك الْبَحْر﴾ فِي الْقِصَّة: أَن مُؤمن آل فِرْعَوْن كَانَ قُدَّام بني إِسْرَائِيل، فَقَالَ لمُوسَى: يَا نَبِي الله، أَيْن أَمرك رَبك؟ فَقَالَ: أمامك. قَالَ: يَا نَبِي الله، أَمَامِي الْبَحْر؟ ﴿﴾ قَالَ مُوسَى: وَالله مَا كذبت وَلَا كذبت. وروى أَن يُوشَع بن نون قَالَ لمُوسَى: يَا نَبِي الله، أَيْن أَمرك رَبك؟ قَالَ: الْبَحْر. قَالَ: أقتحمه؟ قَالَ: نعم، فاقتحم الْبَحْر وَمر، فَلَمَّا جَاءَ بَنو إِسْرَائِيل واقتحموا انغمسوا فِي الْبَحْر، وَأوحى الله إِلَى مُوسَى أَن اضْرِب بعصاك الْبَحْر. وروى أَن مُوسَى اقتحم الْبَحْر فَرده التيار، فَقَالَ للبحر: انفرق، فَلم ينفرق، فَأمر الله تَعَالَى أَن يضْربهُ بالعصا فَضَربهُ للمرة الأولى، فأط الْبَحْر، ثمَّ ضربه الثَّانِيَة فأط، ثمَّ ضربه الثَّالِثَة فانفرق، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فانفلق﴾ . وَقَوله: ﴿فَكَانَ كل فرق﴾ أَي: فلق، وَالْفرق والفلق وَاحِد. وَقَوله: ﴿كالطود الْعَظِيم﴾ أَي: الْجَبَل الْعَظِيم، قَالَ الشَّاعِر: (حلوا بأبقرة تسيل عَلَيْهِم ... مَاء الْفُرَات يَجِيء من أطواد) وَالرِّوَايَة أَن مَاء الْبَحْر (تراكب) بعضه على بعض حَتَّى صَار كالجبل، وَظهر اثْنَا عشر طَرِيقا، وضربتها الرّيح حَتَّى جَفتْ، وَمر كل سبط فِي طَرِيق، فَقَالُوا: لَا نرى

стр. 4344

﴿قَالَ كلا إِن معي رَبِّي سيهيدين (٦٢) فأوحينا إِلَى مُوسَى أَن أضْرب بعصاك الْبَحْر فانفلق فَكَانَ كل فرق كالطود الْعَظِيم (٦٣) وأزلفنا ثمَّ الآخرين (٦٤) إِخْوَاننَا، وَلَعَلَّ إِخْوَاننَا قد غرقوا، فَضرب الله لَهُم كوى - جمع كوَّة - على المَاء حَتَّى نظر بَعضهم إِلَى بعض، وَجعلُوا يتحدثون.

стр. 4345

قَوْله تَعَالَى: ﴿وأزلفنا ثمَّ الآخرين﴾ أزلفنا أَي: قربنا، قَالَ الشَّاعِر: (فَكل يَوْم مضى أَو لَيْلَة سلفت ... فِيهَا النُّفُوس إِلَى الْآجَال تزدلف) وَقَالَ آخر: (طي اللَّيَالِي زلفا فزلفا ... سماوة الْهلَال حَتَّى احقوقفا) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أزلفنا أَي: جَمعنَا، وَمِنْه لَيْلَة الْمزْدَلِفَة أَي: لَيْلَة الْجمع، وَقَرَأَ أبي بن كَعْب: " وأزلفناهم الآخرين " أَي: أوقعناهم فِي موقع زلف، وَفِي الْقِصَّة: أَن جِبْرِيل كَانَ بَين بني إِسْرَائِيل وَبَين فِرْعَوْن وَقَومه، وَكَانَ يَسُوق بني إِسْرَائِيل، فَيَقُولُونَ: مَا رَأينَا سائقا أحسن سِيَاقَة من هَذَا الرجل، وَكَانَ يزرع قوم فِرْعَوْن، فَكَانُوا يَقُولُونَ: مَا رَأينَا وازعاً أحسن زعة من هَذَا. وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: لابد للنَّاس من وزعة أَي: سُلْطَان يَكفهمْ حصان. وَقد بَينا أَن جِبْرِيل كَانَ على فرس أُنْثَى وديق وَفرْعَوْن على حصان، فَدخل جِبْرِيل ﵇ الْبَحْر، وَأتبعهُ فِرْعَوْن لَا يملك نَفسه، فَلَمَّا دخل جمعيهم الْبَحْر، وَأَرَادَ أَوَّلهمْ أَن يخرج، وَكَانَ بَين طرفِي الْبَحْر [أَرْبَعَة] فراسخ، وَهَذَا هُوَ بَحر القلزم، طرف من بَحر فَارس، فَلَمَّا اجْتَمعُوا فِي الْبَحْر جَمِيعًا، وَدخل آخِرهم، وَأَرَادَ أَوَّلهمْ أَن يخرج، أطبق الْبَحْر عَلَيْهِم. وَعَن سعيد بن جُبَير: أَن الْبَحْر كَانَ سَاكِنا قبل ذَلِك، فَلَمَّا ضربه مُوسَى بالعصا اضْطربَ، فَجعل يمد ويجزر.

стр. 4346

قَوْله تَعَالَى: ﴿وأنجينا مُوسَى وَمن مَعَه اجمعين ثمَّ أغرقنا الآخرين﴾ ظَاهر الْمَعْنى،

стр. 4347

﴿وأنجينا مُوسَى وَمن مَعَه أَجْمَعِينَ (٦٥) والإغراق إهلاك بغمر المَاء.

стр. 4348

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة﴾ أَي: لعبرة. وَقَوله: (وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين) أَي: بمصدقين، والمارد بِهِ قوم فِرْعَوْن، وروى أَنه لم يُؤمن [من] قوم فِرْعَوْن إِلَّا [أسية] امْرَأَته [وحزقيل] ، وماشطة بنت فِرْعَوْن، والعجوز الَّتِي دلّت على عِظَام يُوسُف.

стр. 4349

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم﴾ الْعَزِيز هُوَ الْقَادِر الَّذِي لَا يُمكنهُ معازته أَي: مغالبته، وَالله تَعَالَى عَزِيز، وَهُوَ فِي وصف عزته رَحِيم.

стр. 4350

قَوْله تَعَالَى: ﴿واتل عَلَيْهِم نبأ إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَومه مَا تَعْبدُونَ﴾ مَعْنَاهُ: أَي شَيْء تَعْبدُونَ؟ ! .

стр. 4351

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا نعْبد أصناما فنظل لَهَا عاكفين﴾ أَي: فنقيم على عبادتها، يُقَال: ظلّ فلَان يفعل كَذَا أَي: أَقَامَ عَلَيْهِ يَفْعَله بِالنَّهَارِ.

стр. 4352

وَقَوله تَعَالَى: ﴿قَالَ هَل يسمعونكم﴾ مَعْنَاهُ: هَل يسمعُونَ صوتكم ودعاءكم؟ وَقُرِئَ فِي الشاذ: " هَل يسمعونكم " بِرَفْع الْيَاء.

стр. 4353

وَقَوله: ﴿أَو ينفعوكم﴾ أَي: بالرزق. وَقَوله: ﴿أَو يضرون﴾ أَي: يضرونكم إِن تركْتُم عبادتها.

стр. 4354

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا بل وجدنَا آبَاءَنَا كَذَلِك يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: أَنَّهَا لَا تسمع أقوالنا، وَلَا تجلب إِلَيْنَا نفعا، وَلَا تدفع عَنَّا ضرا، لَكِن اقتدينا بِآبَائِنَا، وَاسْتدلَّ أهل الْعلم بِهَذَا على أَن التَّقْلِيد لَا يجوز.

стр. 4355

قَوْله: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ أَنْتُم وآبائكم الأقدمون﴾ أَي: الْأَولونَ.

стр. 4356

وَقَوله: ﴿فَإِنَّهُم عَدو لي﴾ أَي: أَعدَاء لي.

стр. 4357

﴿ثمَّ أغرقنا الآخرين (٦٦) إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين (٦٧) وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم (٦٨) واتل عَلَيْهِم نبأ إِبْرَاهِيم (٦٩) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَومه مَا تَعْبدُونَ (٧٠) قَالُوا نعْبد أصناما فنظل لَهَا عاكفين (٧١) قَالَ هَل يسمعونكم إِذْ تدعون (٧٢) أَو ينفعوكم أَو يضرون (٧٣) قَالُوا بل وجدنَا آبَاءَنَا كَذَلِك يَفْعَلُونَ (٧٤) قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ (٧٥) أَنْتُم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فَإِنَّهُم عَدو لي إِلَّا رب الْعَالمين (٧٧) الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يطمعني قَوْله: ﴿إِلَّا رب الْعَالمين﴾ اخْتلف القَوْل فِيهِ: فأحد الْقَوْلَيْنِ: أَنهم كَانُوا يعْبدُونَ الْأَصْنَام مَعَ الله تَعَالَى، فَقَالَ إِبْرَاهِيم: كل من تَعْبدُونَ أَعدَاء لي إِلَّا رب الْعَالمين، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُم عَدو لي، لَكِن رب الْعَالمين وليي، فَإِن قيل: كَيفَ تكون الْأَصْنَام أَعدَاء لَهُ وَهِي جمادات، والعداوة لَا تُوجد إِلَّا من حَيّ عَاقل؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: قَالُوا: إِن هَذَا من المقلوب وَمَعْنَاهُ: فَإِنِّي عَدو لَهُم، وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: فَإِنَّهُم عَدو لي أَي: لَا أتوهم، وَلَا اطلب من جهتهم نفعا، كَمَا لَا يتَوَلَّى الْعَدو وَلَا يطْلب من جِهَته النَّفْع.

стр. 4358

قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين﴾ أَي: يرشدني إِلَى طَرِيق النجَاة.

стр. 4359

وَقَوله: ﴿وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين﴾ أَي: يغدى لي بِالطَّعَامِ وَالشرَاب، وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَن طَعَامي وشرابي من جِهَته، ورزقي من قبله، وَقد قَالَ بعض أَصْحَاب الخواطر: يطعمني طَعَام الْمَوَدَّة، ويسقني بكأس الْمحبَّة، وَقيل: يطعمني ذوق الْإِيمَان، ويسقيني بِقبُول الطَّاعَة.

стр. 4360

وَقَوله: ﴿وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين﴾ ذكر إِبْرَاهِيم ﵇ هَذَا؛ لأَنهم كَانُوا يرَوْنَ الْمَرَض من الأغذية، والشفاء من الْأَدْوِيَة، وَقَوله: ﴿وَإِذا مَرضت﴾ هُوَ اسْتِعْمَال أدب، وَإِلَّا فالممرض والشافي هُوَ الله تَعَالَى بِإِجْمَاع أهل الدّين، وَقَالَ بعض أَصْحَاب الخواطر: وَإِذا مَرضت بالخوف؛ يشفيني بالرجاء، وَقيل: إِذا مَرضت بالطمع؛ يشفيني بالقناعة.

стр. 4361

﴿ويسقين (٧٩) وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين (٨٠) وَالَّذِي يميتني ثمَّ يحيين (٨١) وَالَّذِي أطمع أَن يفغر لي خطيئتي يَوْم الدّين (٨٢) رب هَب لي حكما وألحقني بالصالحين (٨٣) وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين (٨٤) واجعلني من وَرَثَة جنَّة النَّعيم (٨٥)

стр. 4362

وَقَوله: ﴿وَالَّذِي يميتني﴾ يَعْنِي: يميتني فِي الدُّنْيَا، [و] يحييني فِي الْآخِرَة. وَقَالَ بعض أَصْحَاب الخواطر: يميتني بِرُؤْيَة الْخلق، ويحييني بِشَهَادَة الْحق، وَقيل: يميتني بالمعصية ويحييني بِالطَّاعَةِ.

стр. 4363

وَقَوله: ﴿وَالَّذِي أطمع أَن يغْفر لي خطيئتي يَوْم الدّين﴾ أَي: أَرْجُو أَن يغْفر لي خطاياي، وخطاياه مَا ذكرنَا من كذباته الثَّلَاث، وَاعْلَم أَن الْأَنْبِيَاء معصومون من الْكَبَائِر، فَأَما الْخَطَايَا والصغائر تجوز عَلَيْهِم. وَقَوله: ﴿يَوْم الدّين﴾ أَي: يَوْم الْحساب، وَذكر مُسلم فِي الصَّحِيح براوية عَائِشَة " أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن عبد الله بن جدعَان كَانَ يقري الضَّيْف، وَيحمل الْكل، وَذكرت أَشْيَاء من أَعمال الْخَيْر، أهوَ فِي الْجنَّة أم فِي النَّار؟ فَقَالَ ﵊: " هُوَ فِي النَّار، إِنَّه لم يقل يَوْمًا: رب اغْفِر لي خطيئتي يَوْم الدّين ".

стр. 4364

قَوْله تَعَالَى: ﴿رب هَب لي حكما﴾ أَي: الْعلم والفهم، وَقيل: إِصَابَة الْحق. وَقَوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾ أَي: من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ.

стр. 4365

وَقَوله: ﴿وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين﴾ أَي: ثَنَاء حسنا إِلَى قيام السَّاعَة، وَيُقَال: إِن المُرَاد مِنْهُ تولي جَمِيع أهل الْأَدْيَان لَهُ، وَقبُول كل النَّاس إِيَّاه، وَيُقَال: إِن مَعْنَاهُ: اجْعَل فِي ذريتي من يقوم بِالْحَقِّ إِلَى قيام السَّاعَة.

стр. 4366

وَقَوله: ﴿واجعلني من وَرَثَة جنَّة النَّعيم﴾ أَي: مِمَّن تعطيه جنَّة النَّعيم.

стр. 4367

﴿واغفر لأبي إِنَّه كَانَ من الضَّالّين (٨٦) وَلَا تخزني يَوْم يبعثون (٨٧) يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون (٨٨) إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم (٨٩) وأزلفت الْجنَّة لِلْمُتقين (٩٠) وبرزت الْجَحِيم للغاوين (٩١) وَقيل لَهُم أَيْن مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ (٩٢) من دون الله هَل ينصرونكم أَو ينتصرون (٩٣) فكبكبوا فِيهَا هُوَ والغاوون (٩٤) وجنود إِبْلِيس

стр. 4368

وَقَوله: ﴿واغفر لأبي إِنَّه كَانَ من الضَّالّين﴾ قَالَ أهل الْعلم: هَذَا قبل أَن يتبرأ مِنْهُ، ويستقين أَنه عَدو لله، على مَا ذَكرْنَاهُ فِي سُورَة التَّوْبَة، وَقَالَ بَعضهم: واغفر لأبي أَي: جِنَايَته على، كَأَنَّهُ أسقط حَقه وَعَفا عَنهُ. وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ: أَن إِبْرَاهِيم ﵇ يتَعَلَّق بِأَبِيهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَيَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، وأنجز لي مَا وَعَدتنِي، فيحول الله صُورَة أَبِيه إِلَى صُورَة ذبح، هُوَ ضبيع قَبِيح، فَإِذا رَآهُ إِبْرَاهِيم تَركه، وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِأبي.

стр. 4369

وَقَوله: ﴿وَلَا تخزني يَوْم يبعثون﴾ أَي: لَا تفضحني، وَذَلِكَ بِأَن لَا يغْفر خطيئته، وكل من لم يغْفر لَهُ الله فقد أَخْزَاهُ.

стр. 4370

وَقَوله ﴿يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم﴾ قَالَ أَكثر أهل الْعلم: سليم من الشّرك، فَإِن الْآدَمِيّ لَا يَخْلُو من ذَنْب، وَقيل: مخلص، وَقيل: نَاصح، وَقيل: قلب فِيهِ لَا إِلَه إِلَّا الله.

стр. 4371

وَقَوله: ﴿وأزلفت الْجنَّة لِلْمُتقين﴾ أَي: قربت، وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " الْجنَّة أقرب إِلَى أحدكُم من شِرَاك نَعله، وَالنَّار مثل ذَلِك ".

стр. 4372

وَقَوله: ﴿وبرزت الْجَحِيم﴾ أَي: أظهرت الْجَحِيم. ﴿للغاوين﴾ أَي: للْكَافِرِينَ، والغاوي من وَقع فِي خيبة لَا رَجَاء فِيهَا.

стр. 4373

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقيل لَهُم أَيْن مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ من دون الله هَل ينصرونكم﴾ أَي: يمْنَعُونَ الْعَذَاب عَنْكُم.

стр. 4374

﴿أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وهم فِيهَا يختصمون (٩٦) تالله إِن كُنَّا لفي ضلال مُبين (٩٧) إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين (٩٨) وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون (٩٩) فَمَا لنا من شافعين (١٠٠) وَلَا صديق حميم (١٠١) فَلَو أَن لنا كرة فنكون من الْمُؤمنِينَ (١٠٢) إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا وَقَوله: ﴿أَو ينْصرُونَ﴾ أَي: يمتنعون.

стр. 4375

وَقَوله: ﴿فكبكبوا فِيهَا هم﴾ قَالَ القتيبي: طرح بَعضهم على بعض. وَقيل: دهوروا، ودهدهوا، ودهدوا، وَقيل: نكسوا فِيهَا، وَيُقَال: كَانَ فِي الأَصْل كببوا، فأدخلت الْكَاف فِيهِ فَصَارَ كبكبوا. وَقَوله: ﴿هُوَ الْغَاوُونَ﴾ أَي: الشَّيَاطِين مَعَهم، وَيُقَال: من اتَّبَعُوهُمْ فِي الشّرك.

стр. 4376

وَقَوله: ﴿وجنود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ﴾ أَي: ذُريَّته.

стр. 4377

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا وهم فِيهَا يختصمون﴾ أَي: يُجَادِل بَعضهم بَعْضًا.

стр. 4378

وَقَوله: ﴿تالله إِن كُنَّا لفي ضلال مُبين﴾ أَي: فِي خطأ بَين.

стр. 4379

وَقَوله: ﴿إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين﴾ هَذَا قَوْلهم للأصنام وَمَعْنَاهُ: نعدلكم بِرَبّ الْعَالمين.

стр. 4380

وَقَوله: ﴿وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون﴾ أَي: القادة، وَيُقَال: إِبْلِيس وَابْن آدم الْكَافِر، وَهُوَ قابيل.
следующие страницы →