← Тафсир

Тафсир · id 8320

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Полный текст (8 565 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

وَقَوله: ﴿وجنود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ﴾ أَي: ذُريَّته.

стр. 4377

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا وهم فِيهَا يختصمون﴾ أَي: يُجَادِل بَعضهم بَعْضًا.

стр. 4378

وَقَوله: ﴿تالله إِن كُنَّا لفي ضلال مُبين﴾ أَي: فِي خطأ بَين.

стр. 4379

وَقَوله: ﴿إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين﴾ هَذَا قَوْلهم للأصنام وَمَعْنَاهُ: نعدلكم بِرَبّ الْعَالمين.

стр. 4380

وَقَوله: ﴿وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون﴾ أَي: القادة، وَيُقَال: إِبْلِيس وَابْن آدم الْكَافِر، وَهُوَ قابيل.

стр. 4381

وَقَوله: ﴿فَمَا لنا من شافعين﴾ فِي الْأَخْبَار: أَن الْمُؤمنِينَ يشفعون للمذنبين، وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَة والأنبياء.

стр. 4382

وَقَوله: ﴿وَلَا صديق حميم﴾ أَي: صديق خَاص، وَقيل: صديق قريب، وسمى حميما؛ لِأَنَّهُ يحمٌ لَك ويغضب لِأَجلِك، وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: استكثروا من الأصدقاء الْمُؤمنِينَ، فَإِن لَهُم شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة. وَالصديق هُوَ الصَّادِق فِي الْمَوَدَّة على شَرط الدّين، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي بِرِوَايَة جَابر: " أَن الْمُؤمن يدْخل الْجنَّة وَيَقُول: أَيْن صديقي فلَان؟ فَيُقَال: هُوَ فِي النَّار بِذَنبِهِ، فَيشفع لَهُ فيخرجه الله من النَّار

стр. 4383

﴿كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين (١٠٣) وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم (١٠٤) كذبت قوم نوح الْمُرْسلين (١٠٥) إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم نوح إِلَّا تَتَّقُون (١٠٦) إِنِّي لكم رَسُول أَمِين (١٠٧) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (١٠٨) وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من اجْرِ إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين بِشَفَاعَتِهِ ".

стр. 4384

وَقَوله: ﴿فَلَو أَن لنا كرة﴾ أَي: رَجْعَة. وَقَوله: ﴿فنكون من الْمُؤمنِينَ﴾ وَإِذا كُنَّا مُؤمنين فَيكون لنا شُفَعَاء أَيْضا كَمَا للْمُؤْمِنين شُفَعَاء.

стр. 4385

وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم﴾ قد بَينا معنى الْكل.

стр. 4386

قَوْله تَعَالَى: ﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: نوح أول رَسُول أرسل الله تَعَالَى وَهَذَا مَحْمُول على أَنه أول رَسُول أرْسلهُ الله تَعَالَى بعد آدم - صلوَات الله عَلَيْهِ - وَهُوَ صَاحب شَرِيعَة، وَإِنَّمَا ذكر الْمُرْسلين؛ لِأَن من كذب رَسُولا فقد كذب جَمِيع الرُّسُل.

стр. 4387

وَقَوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم نوح﴾ يَعْنِيك أَنه أخوهم فِي النّسَب. وَقَوله: ﴿أَلا تَتَّقُون﴾ أَي: أَلا تتقوا الله.

стр. 4388

وَقَوله: ﴿إِنِّي لكم رَسُول أَمِين﴾ أَي: أَمِين فِيمَا بَيْنكُم وَبَين الله تَعَالَى، وَفِي بعض التفاسير: أَن نوحًا كَانَ يُسمى الْأمين قبل أَن يَبْعَثهُ الله.

стр. 4389

وَقَوله: ﴿فَاتَّقُوا الله وأطيعون﴾ أَي: اتَّقوا الله بترك الشّرك، وأطيعون فِيمَا آمركُم [بِهِ] .

стр. 4390

وَقَوله: ﴿وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر﴾ أَي: من جعل. وَقَوله: ﴿إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين﴾ أَي: ثوابي، قَالَ أهل الْعلم: وَلَا يجوز

стр. 4391

( ﴿١٠٩) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (١١٠) قَالُوا نؤمن لَك واتبعك الأرذلون (١١١) قَالَ وَمَا علمي بِمَا كَانُوا يعلمُونَ (١١٢) إِن حسابهم إِلَّا على رَبِّي لَو تشعرون (١١٣) وَمَا أَنا بطارد الْمُؤمنِينَ (١١٤) إِن أَنا إِلَّا نَذِير مُبين (١١٥) قَالُوا لَئِن لم تَنْتَهِ يَا نوح لتكونن من المرجومين (١١٦) قَالَ رب إِن قومِي كذبون (١١٧) فافتح بيني وَبينهمْ فتحا ونجني وَمن معي من الْمُؤمنِينَ (١١٨) فأنجيناه وَمن مَعَه فِي الْفلك المشحون (١١٩) ثمَّ أغرقنا للنَّبِي أَن يَأْخُذ جعلا على النُّبُوَّة؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تنفير النَّاس عَن قبُول الْإِيمَان، وَيجوز أَن يَأْخُذ الْهَدِيَّة؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى التنفير.

стр. 4392

وَقَوله: ﴿فَاتَّقُوا الله وأطيعون﴾ أَعَادَهُ تَأْكِيدًا.

стр. 4393

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا أنؤمن لَك واتبعك الأرذلون﴾ فِي التَّفْسِير: أَنهم الحاكة، والحجامون، والأساكفة وَمن أشبههم، وَقيل: إِنَّهُم أسافل النَّاس.

стр. 4394

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا علمي بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ قَالَ الزّجاج: الصناعات لَا تُؤثر فِي الديانَات، وَمعنى قَول نوح أَنه لَا علم لي بصناعتهم، وَإِنَّمَا أمرت أَن أدعوهم إِلَى الله، فَمن أجَاب قبلته فَهَذَا معنى

стр. 4395

قَوْله: ﴿إِن حسابهم إِلَّا على رَبِّي لَو تشعرون وَمَا أَنا بطارد الْمُؤمنِينَ إِن أَنا إِلَّا نَذِير مُبين﴾ . وَقَوله: ﴿إِن حسابهم﴾ أَي: أَعْمَالهم ﴿إِلَّا على رَبِّي لَو تشعرون﴾ أَي: لَو تعلمُونَ.

стр. 4396

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا لَئِن لم تَنْتَهِ يَا نوح لتكونن منم المرجومين﴾ أَي: المقتولين بِالْحِجَارَةِ، وَقَالَ السّديّ وَغَيره: من المشتومين.

стр. 4397

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ رب إِن قومِي كذبون فافتح بيني وَبينهمْ فتحا﴾ . أَي: اقْضِ بيني وَبينهمْ بِقَضَائِك. تَقول الْعَرَب: أحاكمك إِلَى الفتاح أَي: إِلَى القَاضِي، قَالَ الشَّاعِر: (أَلا أبلغ بني حكم رَسُولا ... بِأَنِّي عَن فتاحتهم غَنِي)

стр. 4398

﴿بعد البَاقِينَ (١٢٠) إِن فِي ذَلِك لِلْآيَةِ وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين (١٢١) وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم (١٢٢) كذبت عَاد الْمُرْسلين (١٢٣) إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم هود أَلا تَتَّقُون (١٢٤) إِنِّي لكم رَسُول أَمِين (١٢٥) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (١٢٦) وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين (١٢٧) أتبنون بِكُل ريع آيَة تعبثون (١٢٨) وتتخذون مصانع وَقَوله: ﴿ونجني وَمن معي من الْمُؤمنِينَ﴾ قد بَينا عدد من كَانَ مَعَه من الْمُؤمنِينَ.

стр. 4399

قَوْله تَعَالَى: ﴿فأنجيناه وَمن مَعَه فِي الْفلك المشحون﴾ أَي: الموفر المملوء، وَقد بَينا صفة الْفلك وَمن كَانَ فِيهِ.

стр. 4400

وَقَوله: ﴿ثمَّ أغرقنا بعد البَاقِينَ﴾ أَي: بعد إنجائه أغرقنا البَاقِينَ أَي: من بَقِي من قومه.

стр. 4401

وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين﴾ ظَاهر الْمَعْنى إِلَى قَوْله: ﴿كذبت عَاد الْمُرْسلين﴾ .

стр. 4402

وَقَوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم هود﴾ أَي: أخوهم فِي النّسَب. وَقَوله: ﴿أَلا تَتَّقُون﴾ قد بَينا إِلَى قَوْله: ﴿إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين﴾ .

стр. 4403

قَوْله تَعَالَى: ﴿أتبنون بِكُل ريع﴾ فِي الرّيع قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه الْمَكَان الْمُرْتَفع، وَالْآخر: أَنه الطَّرِيق الْوَاسِع بَين الجبلين. وَقَوله: ﴿آيَة﴾ أَي: عَلامَة، وَقيل: بنيانا. وَفِي الْقِصَّة: أَنهم كَانُوا يبنون على الْمَوَاضِع المرتفعة ليظهروا قوتهم ويتفاخروا بِهِ عَن النَّاس، وَعَن مُجَاهِد: أَن معنى الْآيَة: برج الْحمام، وَفِي الْقِصَّة: أَن قوم فِرْعَوْن كَانُوا يَلْعَبُونَ بالحمام، وَكَذَلِكَ قوم عَاد. وَقَوله: ﴿تعبثون﴾ أَي: تلعبون.

стр. 4404

قَوْله تَعَالَى: ﴿وتتخذون مصانع﴾ المصانع: جمع مصنعة؛ وَهِي الْحَوْض وَمَوْضِع المَاء، وَيُقَال: المصانع هَاهُنَا هِيَ الْحُصُون المشيدة، قَالَ الشَّاعِر:

стр. 4405

﴿لَعَلَّكُمْ تخلدون (١٢٩) وَإِذا بطشتم بطشتم جبارين (١٣٠) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (١٣١) وَاتَّقوا الَّذِي أمدكم بِمَا تعلمُونَ (١٣٢) أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجنات وعيون (١٣٤) إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم عَظِيم (١٣٥) قَالُوا سَوَاء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين (١٣٦) إِن هَذَا إِلَّا خلق الْأَوَّلين (١٣٧) وَمَا نَحن بمعذبين (١٣٨) فَكَذبُوهُ (تركنَا (دِيَارهمْ مِنْهُم قفارا ... وهدمنا المصانع والبروجا﴾ وَقَوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تخلدون﴾ أَي: كأنكم تخلدون، وَقُرِئَ فِي الشاذ: " كأنكم خَالدُونَ "، وَيُقَال: طامعين فِي الخلود.

стр. 4406

قَوْله تَعَالَى: وَإِذا بطشتم بطشتم جبارين الْبَطْش هُوَ العسف (بِالْقَتْلِ) بِالسَّيْفِ وَالضَّرْب بِالسَّوْطِ، والجبار هُوَ العاتي على غَيره بِعظم سُلْطَانه، وَهُوَ فِي وَوصف الله مدح، وَفِي وصف الْخلق ذمّ، وَيُقَال: الْجَبَّار من يقتل على الْغَضَب.

стр. 4407

وَقَوله: ﴿فَاتَّقُوا الله وأطيعون﴾ قد بَينا.

стр. 4408

قَوْله: ﴿وَاتَّقوا الَّذِي أمدكم بِمَا تعلمُونَ أمدكم بأنعام وبنين﴾ هَذَا تَفْسِير مَا ذكره أَولا من قَوْله: (أمدكم بِمَا تعلمُونَ) .

стр. 4409

وَقَوله: (وجنات وعيون) أَي: بساتين وأنهار.

стр. 4410

وَقَوله: ﴿إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ أَي: شَدِيد.

стр. 4411

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا سَوَاء علينا﴾ أَي: مستو عندنَا. ﴿أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ الْوَعْظ كَلَام يلين الْقلب بِذكر الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد.

стр. 4412

وَقَوله: ﴿إِن هَذَا﴾ أَي: مَا هَذَا. ﴿إِلَّا خلق الْأَوَّلين﴾ أَي: اخْتِلَاق الْأَوَّلين وكذبهم.

стр. 4413

﴿فأهلكناهم إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين (١٣٩) وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم (١٤٠) كذبت ثَمُود الْمُرْسلين (١٤١) إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم صَالح أَلا تَتَّقُون (١٤٢) إِنِّي لكم رَسُول أَمِين (١٤٣) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (١٤٤) وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين (١٤٥) أتتركون فِي مَا هَاهُنَا آمِنين (١٤٦) فِي جنَّات وعيون (١٤٧) وقرى: " إِن هَذَا إِلَّا خلق الْأَوَّلين " بِضَم الْخَاء وَاللَّام أَي: عَادَتهم ودأبهم، وَيُقَال مَعْنَاهُ: أمرنَا كأمر الْأَوَّلين؛ نَعِيش وَنَمُوت.

стр. 4414

وَقَوله: ﴿وَمَا نَحن بمعذبين﴾ قَالُوا هَذَا إِنْكَار لما وعدهم هود من الْعَذَاب.

стр. 4415

وَقَوله: ﴿فَكَذبُوهُ فأهلكناهم﴾ ظَاهر الْمَعْنى إِلَى قَوْله: ﴿إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين﴾ .
следующие страницы →