← Тафсир

Тафсир · id 8320

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Полный текст (8 565 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

قَوْله تَعَالَى ﴿فبشرناه بِغُلَام حَلِيم﴾ أَي: غُلَام حَلِيم فِي صغره، عليم فِي

стр. 5532

( ﴿١٠١) فَلَمَّا بلغ مَعَه السَّعْي قَالَ يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك فَانْظُر مَاذَا ترى قَالَ يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين (١٠٢) فَلَمَّا أسلما وتله﴾ كبره، وَفِي الْآيَة دَلِيل على أَنه بشره بِأَنَّهُ يكبر، ويعمر حَتَّى يُوصف (بالحلم) وَالْوَقار. وَاخْتلفُوا أَن هَذَا الْغُلَام كَانَ إِسْمَاعِيل أَو إِسْحَاق. فَذهب قوم إِلَى أَنه إِسْحَاق ﵇ وَهُوَ قَول عَليّ وَابْن مَسْعُود وَكَعب وَقَتَادَة وَجَمَاعَة، وَذهب جمَاعَة إِلَى أَنه إِسْمَاعِيل ﵇ وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب وَالْحسن وَغَيرهم.

стр. 5533

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا بلغ مَعَه السَّعْي﴾ قَالَ ثَعْلَب: السَّعْي مشي بِسُرْعَة، وَاخْتلفُوا فِي السَّعْي هَاهُنَا، قَالَ بَعضهم: هُوَ الْعَمَل مَعَه، كَأَنَّهُ صَار يُعينهُ فِي عمله، وَقيل: السعى إِلَى الْجَبَل، وَيُقَال: بلغ مَعَه السَّعْي أَي: الْعِبَادَة لله تَعَالَى. وَقَوله: ﴿قَالَ يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك﴾ أَي: أمرت بذبحك، قَالَ ابْن عَبَّاس: رُؤْيا الْأَنْبِيَاء وَحي، وَيُقَال: رَأَيْت فِي الْمَنَام مَا يدل على أَنِّي أمرت بذبحك. وَقَوله: ﴿فَانْظُر مَاذَا ترى﴾ وَقَرَأَ حَمْزَة: " مَاذَا ترى " أما قَوْله: ﴿مَاذَا ترى﴾ أَي: مَاذَا ترى فِيمَا أَمر الله بِهِ، فَإِن قيل: كَيفَ يشاوره فِيمَا أمره الله بِهِ، وَهُوَ أَمر حتم لَا يجوز تَركه؟ وَالْجَوَاب عَنهُ على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن المُرَاد مِنْهُ إخْبَاره. وَالْآخر: أَنه أَرَادَ امتحانه فِي التَّسْلِيم بِحكم الله. وَأما الْقِرَاءَة الْأُخْرَى، وَهِي قَوْله: ﴿مَاذَا ترى﴾ فِيهِ مَعْنيانِ أَحدهمَا: مَاذَا تُشِير؟ وَالْآخر: مَاذَا ترى من صبرك؟ ذكره الْفراء. وَقَوله: ﴿قَالَ يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر﴾ قَالَ ذَلِك انقيادا لأمر ربه وطواعية، وَقَوله:

стр. 5534

﴿للجبين (١٠٣) وناديناه أَن يَا إِبْرَاهِيم (١٠٤) قد صدقت الرءيا إِنَّا كَذَلِك نجزي﴾ ﴿ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين﴾ أَي: الصابرين على حكم الله.

стр. 5535

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أسلما﴾ قَرَأَ ابْن مَسْعُود: " فَلَمَّا سلما ". وَقَوله: ﴿أسلما﴾ أَي: استسلما، وَمَعْنَاهُ: أَن إِبْرَاهِيم سلم ابْنه للذبح، وَالْولد سلم روحه. وَقَوله: ﴿وتله للجبين﴾ أَي: صرعه للجبين، والجبهة بَين الجبينين، قَالَ الشَّاعِر: (شَككت لَهُ بِالرُّمْحِ جَنْبي قَمِيصه ... فَخر تليلا الْيَدَيْنِ للفم) وَقَالَ آخر: (فتله للجبينمنعفرا ... مِنْهُ منَاط الوتين منتصب) وَاخْتلفُوا فِي الْموضع الَّذِي أَرَادَ ذبحه فِيهِ، فَمن قَالَ: إِن الذَّبِيح كَانَ إِسْمَاعِيل قَالَ: كَانَ بمنى، وَمن قَالَ: إِن الذَّبِيح كَانَ إِسْحَاق قَالَ: كَانَ بِالشَّام. وَفِي التَّفْسِير: أَن إِسْمَاعِيل ﵇ قَالَ لإِبْرَاهِيم: اقذفني على جبيني؛ لِئَلَّا ترى وَجْهي فترحمني، وَحَتَّى لَا أرى الشَّفْرَة فأجزع مِنْهَا، وَفِي الْقِصَّة: أَن إِبْرَاهِيم ﵇ خرج إِلَى جَانب منى، وَأمر إِسْمَاعِيل أَن يتبعهُ بالشفرة وَالْحَبل، فرفعهما وَاتبعهُ؛ فجَاء إِبْلِيس عَلَيْهِ اللَّعْنَة وَقَالَ لإسماعيل: هَل تَدْرِي مَا يُرِيد بك أَبوك؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: إِنَّه يُرِيد أَن يذبحك؛ فَقَالَ: وَلم؟ قَالَ: يزْعم أَن الله أمره بِهِ. فَقَالَ: هُوَ أهل أَن يطاع، ثمَّ جَاءَ إِلَى أمه ووسوس كَذَلِك؛ فأجابت كَمَا قُلْنَا، يَعْنِي: كَمَا قَالَ إِسْمَاعِيل ﵇. وَفِي التَّفْسِير: أَن إِبْرَاهِيم ﵇ جعل يحز وَلَا يقطع، وروى أَن الله تَعَالَى ضرب على عنق إِسْمَاعِيل ﵇ صفيحة من نُحَاس؛ فَجعل لَا يقطع، وَأورد بَعضهم: أَنه كَانَ يقطع ويلتئم.

стр. 5536

وَقَوله: ﴿وناديناه أَن يَا إِبْرَاهِيم﴾ فَإِن قيل: أَيْن جَوَاب قَوْله: ﴿فَلَمَّا أسلما وتله

стр. 5537

﴿الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِن هَذَا لَهو الْبلَاء الْمُبين (١٠٦) وفديناه بِذبح عَظِيم (١٠٧) وَتَركنَا﴾ للجبين) ؟ الْجَواب: أَن جَوَابه قَوْله ﴿وناديناه﴾ وَالْوَاو صلَة، وَجعل بَعضهم الْجَواب محذوفا، وَقَوله: ﴿وناديناه أَن يَا إِبْرَاهِيم

стр. 5538

قد صدقت الرُّؤْيَا) أَي: حققت الرُّؤْيَا بِمَا أمرت بِهِ. وَقَوله: ﴿إِنَّا كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ﴾ أَي: الْمُوَحِّدين، فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: صدقت الرُّؤْيَا، وَرَأى أَنه يذبح وَلم يذبح؟ وَالْجَوَاب: أَنه قد أَتَى بِمَا قدر عَلَيْهِ من الذّبْح؛ فَجعله مُصدقا بِهَذَا الْمَعْنى، وَالْآخر: أَن الْمَقْصُود من الْأَمر وَالْمَطْلُوب مِنْهُ كَانَ هُوَ استسلامهما، هَذَا لوَلَده، وَهَذَا لروحه، فَلَمَّا فعلا ذَلِك سماهما مُصدقين. وَاخْتلفُوا فِي سنّ إِسْمَاعِيل فِي ذَلِك الْوَقْت، مِنْهُم من قَالَ: كَانَ سنه [ثَلَاث] عشرَة سنة، وَمِنْهُم من قَالَ: كَانَ سنه سبع سِنِين.

стр. 5539

﴿إِن هَذَا لَهو الْبلَاء الْمُبين﴾ أَي: الْبلَاء الْبَين، وَمِنْهُم من قَالَ: النِّعْمَة الْبَيِّنَة، وَالنعْمَة فِي صرف الذّبْح عَنهُ، وَالْفِدَاء الَّذِي أنزل عَلَيْهِ.

стр. 5540

قَوْله تَعَالَى: ﴿وفديناه بِذبح عَظِيم﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: أنزل الله تَعَالَى عَلَيْهِ كَبْشًا من الْجنَّة، وَهُوَ الْكَبْش الَّذِي تقبله الله تَعَالَى من هابيل، وَيُقَال: كَبْش رعى فِي الْجنَّة أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: أروية من الْجَبَل. وَقَوله: ﴿عَظِيم﴾ مِنْهُم من قَالَ: المُرَاد مِنْهُ الْعَظِيم فِي الشَّخْص، وَقيل: عَظِيم فِي الثَّوَاب، وَقَالَ مُجَاهِد: عَظِيم؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَقْبُولًا من الله. وَفِي التَّفْسِير: أَن الْكَبْش نزل عَلَيْهِ من جبل منى؛ فَقَالَ لإسماعيل: قُم فَإِن الله تَعَالَى أرسل فدَاك، وَفِي الْقِصَّة: أَن الْكَبْش هرب؛ فَتَبِعَهُ إِبْرَاهِيم حَتَّى أَخذه، فَلَمَّا

стр. 5541

﴿عَلَيْهِ فِي الآخرين (١٠٨) سَلام على إِبْرَاهِيم (١٠٩) كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ (١١١) وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا من الصَّالِحين (١١٢) وباركنا عَلَيْهِ وعَلى إِسْحَاق وَمن ذريتهما محسن وظالم لنَفسِهِ مُبين (١١٣) وَلَقَد مننا على مُوسَى وَهَارُون (١١٤) ونجيناهما وقومهما من الكرب الْعَظِيم (١١٥) ونصرناهم فَكَانُوا هم﴾ كَانَ بَين الْجَمْرَتَيْن اضْطجع، وَلم يطق إِبْرَاهِيم حمله؛ فذبحه هُنَالك.

стр. 5542

وَقَوله: ﴿وَتَركنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾ أَي: تركنَا لَهُ فِي الآخرين حسنا وذكرا جميلا،

стр. 5543

وَقَوله: ﴿سَلام على إِبْرَاهِيم﴾ قد بَينا،

стр. 5544

وَقَوله: ﴿كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ﴾ قد بَينا.

стр. 5545

وَقَوله: ﴿وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا من الصَّالِحين﴾ اسْتدلَّ من قَالَ إِن إِسْمَاعِيل كَانَ هُوَ الذَّبِيح؛ فَإِنَّهُ ذكر قصَّة الذَّبِيح بِتَمَامِهِ، ثمَّ قَالَ: ﴿وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا من الصَّالِحين﴾ دلّ أَنه كَانَ غير إِسْحَاق، وَأما من قَالَ: كَانَ الذَّبِيح إِسْحَاق، فَقَالَ فِي هَذِه الْآيَة: إِن الْبشَارَة وَقعت بِالنُّبُوَّةِ فِي إِسْحَاق، والبشارة الأولى بولادته وإعطائه إِيَّاه.

стр. 5546

وَقَوله: ﴿وباركنا عَلَيْهِ وعَلى إِسْحَق﴾ أى: باركنا على إِبْرَاهِيم وعَلى إِسْحَق، وَالْبركَة هَاهُنَا: كَثْرَة الْوَلَد، وَيُقَال: الْبركَة كَثْرَة الْأَنْبِيَاء [فى] أولادهما. وَقَوله: ﴿وَمن ذريتهما محسن وظالم لنَفسِهِ مُبين﴾ أَي: موحد ومشرك.

стр. 5547

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد مننا على مُوسَى وَهَارُون﴾ أَي: أنعمنا.

стр. 5548

وَقَوله: ﴿ونجيناهما وقومهما من الكرب الْعَظِيم﴾ أَي: من الْغم الْعَظِيم، وَهُوَ الْغَرق والهلاك.

стр. 5549

وَقَوله تَعَالَى: ﴿ونصرناهم فَكَانُوا هم الغالبين﴾ أَي: ونصرناهما، فَذكر الِاثْنَيْنِ بِلَفْظ الْجمع، وَقد يذكر الْوَاحِد بِلَفْظ الْجمع أَيْضا، وَقد بَينا من قبل.

стр. 5550

وَقَوله: ﴿وآتيناهما الْكتاب المستبين﴾ أَي: التَّوْرَاة.

стр. 5551

﴿الغالبين (١١٦) وآتيناهما الْكتاب المستبين (١١٧) وهديناهما الصِّرَاط الْمُسْتَقيم (١١٨) وَتَركنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخرين (١١٩) سَلام على مُوسَى وَهَارُون (١٢٠) إِنَّا كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إنَّهُمَا من عبادنَا الْمُؤمنِينَ (١٢٢) وَإِن إلْيَاس لمن الْمُرْسلين (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُون (١٢٤) أَتَدعُونَ بعلا وتذرون أحسن الْخَالِقِينَ (١٢٥) الله ربكُم﴾

стр. 5552

وَقَوله: ﴿وهديناهما الصِّرَاط الْمُسْتَقيم﴾ أَي: الْإِسْلَام،

стр. 5553

وَقَوله: ﴿وَتَركنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخرين﴾ قد بَينا،

стр. 5554

وَقَوله: ﴿سَلام على مُوسَى وَهَارُون إِنَّا كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ إنَّهُمَا من عبادنَا الْمُؤمنِينَ﴾ قد بَينا.

стр. 5555

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن إلْيَاس لمن الْمُرْسلين﴾ فِي التَّفْسِير: أَن إلْيَاس كَانَ من ولد هَارُون، وَبَعثه الله إِلَى بني إِسْرَائِيل، وياقل بَعثه الله إِلَى بعلبك، وَهِي بَلْدَة، وَقد كَانَ أَهلهَا يعْبدُونَ صنما يُسمى بعلا.

стр. 5556

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُون﴾ مَعْنَاهُ: أَلا تخافون الله وتحذرونه.

стр. 5557

قَوْله سُبْحَانَهُ: ﴿أَتَدعُونَ بعلا﴾ هُوَ الصَّنَم الَّذِي قُلْنَا، وَيُقَال: إِنَّه كَانَ من ذهب مزين بالجواهر، وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: أَتَدعُونَ بعلا أَي: رَبًّا، والبعل هُوَ الرب، وَمَعْنَاهُ: أَتَدعُونَ هَذَا الصَّنَم رَبًّا؟ . وروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ جَالِسا، فَسئلَ عَن هَذِه الْآيَة؛ فَسكت؛ فَمر رجل من الأزد وَمَعَهُ بقرة؛ فَقَالَ لَهُ رجل: أتبيعها؟ قَالَ: إِنَّمَا يَبِيعهَا بَعْلهَا أَي: رَبهَا؛ فَعرف ابْن عَبَّاس أَن البعل هُوَ الرب، وَكَانَ الأزد من أفْصح الْيمن، وَسمي الزَّوْج بعلا من هَذَا، قَالَ الشَّاعِر: (وَرَأَيْت بعلك فِي الوغى ... مُتَقَلِّدًا سَيْفا ورمحا) وَقَوله: ﴿وتذرون أحسن الْخَالِقِينَ﴾ أَي: المقدرين، وَهُوَ الله تَعَالَى،

стр. 5558

قَوْله تَعَالَى: ﴿الله ربكُم﴾ أَي: هُوَ ربكُم، وَقُرِئَ بِالنّصب: " الله ربكُم "، وَهُوَ منصرف إِلَى قَوْله: ﴿وتذرون أحسن الْخَالِقِينَ الله ربكُم وَرب آبائكم الْأَوَّلين﴾ .

стр. 5559

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَكَذبُوهُ فَإِنَّهُم لمحضرون﴾ أَي: لمحضرون النَّار، وَفِي الْقِصَّة: أَن ذَلِك

стр. 5560

﴿وَرب آبائكم الْأَوَّلين (١٢٦) فَكَذبُوهُ فَإِنَّهُم لمحضرون (١٢٧) إِلَّا عباد الله المخلصين (١٢٨) وَتَركنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين (١٢٩) سَلام على إل ياسين (١٣٠) إِنَّا كَذَلِك نجزي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ (١٣٢) وَإِن لوطا لمن الْمُرْسلين (١٣٣) إِذْ نجيناه وَأَهله أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلَّا عجوزا فِي الغابرين (١٣٥) ثمَّ دمرنا الآخرين (١٣٦) الْملك كَانَت لَهُ امْرَأَة قتالة للأنبياء، وَكَانَت قد تزوجت سَبْعَة من الْمُلُوك، قَالُوا: هِيَ الَّتِي قتلت يحيى بن زَكَرِيَّا ﵉ فقصدت قتل إلْيَاس؛ فَدَعَا الله تَعَالَى وَسَأَلَهُ أَن يرفعهُ إِلَيْهِ، وَيُؤَخر عَنهُ الْمَوْت؛ فَبعث الله إِلَيْهِ بفرس من نَار، وَقيل: لَونه كلون النَّار، وَأمره أَن يركبه؛ فَرَكبهُ فألبسه الله النُّور، وَذكر بَعضهم: أَن الله تَعَالَى أنبت لَهُ الريش، وَجعله أرضياً سمائيا ملكيا إنسيا، وروى أَنه مُوكل بالفيافي، وَالْخضر مُوكل بالبحار.

стр. 5561

وَقَوله: ﴿إِلَّا عباد الله المخلصين﴾ وَقد بَينا،

стр. 5562

وَقَوله: ﴿وَتَركنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾ قد بَينا.

стр. 5563

وَقَوله تَعَالَى: ﴿سَلام على إل ياسين﴾ وَقَرَأَ نَافِع: " آل إلْيَاس ". وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: " سَلام على إدراسين " وعَلى هَذِه الْقِرَاءَة: ﴿وَإِن إِدْرِيس لمن الْمُرْسلين﴾ وَقد رُوِيَ أَن إلْيَاس هُوَ إِدْرِيس. وَأما قَوْله: ﴿إلياسين﴾ أَي: إلْيَاس وَأَتْبَاعه وذووه؛ فَسُمي الْجَمِيع باسم وَاحِد، مثل قَول الرجل: رَأَيْت المحمدين، أَي: مُحَمَّدًا وَأَتْبَاعه وَأَتْبَاعه. وَأما قَوْله: ﴿سَلام على إل ياسين﴾ وَقيل فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه الرَّسُول وَآله، وَهَذَا قَول ضَعِيف؛ لِأَنَّهُ لم يسْبق لَهُم ذكر. وَالثَّانِي: إِن معنى قَوْله: ﴿إل ياسين﴾ هُوَ قَوْله ((إلياسين)) كَأَنَّهُ قَالَ: آل إلْيَاس، فَعبر بياسين عَن إلْيَاس، وَبَاقِي الْآيَتَيْنِ قد بَينا.

стр. 5564

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن لوطا لمن الْمُرْسلين﴾ أَي: من جملَة الْمُرْسلين، وهم الْأَنْبِيَاء،

стр. 5565

وَقَوله: ﴿إِذْ نجيناه وَأَهله أَجْمَعِينَ إِلَّا عجوزا فِي الغابرين﴾ أَي: البَاقِينَ فِي الْعَذَاب

стр. 5566

﴿وَإِنَّكُمْ لتمرون عَلَيْهِم مصبحين (١٣٧) وبالليل أَفلا تعقلون (١٣٨) وَإِن يُونُس لمن الْمُرْسلين (١٣٩) إِذْ أبق إِلَى الْفلك المشحون (١٤٠) فساهم فَكَانَ من المدحضين﴾ والهلاك، وَمعنى الْآيَة: أَنَّهَا لم تنج وَبقيت فِي الْعَذَاب مَعَ قوم لوط.

стр. 5567

وَقَوله: ﴿ثمَّ دمرنا الآخرين﴾ التدمير: هُوَ الإهلاك بِوَصْف التنكيل.

стр. 5568

وَقَوله: ﴿وَإِنَّكُمْ لتمرون عَلَيْهِم مصبحين وبالليل﴾ أَي: تمرون عَلَيْهِم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار إِذا ذهبتم إِلَى أسفاركم وَرَجَعْتُمْ.

стр. 5569

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن يُونُس لمن الْمُرْسلين﴾ أَي: من جملَة رسل الله.

стр. 5570

وَقَوله: ﴿إِذْ أبق إِلَى الْفلك المشحون﴾ أَي: السَّفِينَة الموفرة المملوءة.
следующие страницы →