← Джавами‘

Джавами‘ · id 8322

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (48 258 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

عبد الرءوف حامد التكينة (١) رسالة المسجد " إن الوثنيات الفكرية والسياسية والاجتماعية التي صنعها اليهود لتمزيق شمل المسلمين وإبعادهم عن دينهم ممثلة في الشيوعية والاشتراكية والقومية والبعثية والوجودية والفرعونية والقاديانية المندحرة تلعب دورا مرعبا في أوساط الشباب. " والمسجد والساجدون " في إغفاءة تشبه الموت أو هي الموت عينه ". . . . . وثمة تساؤلات، كم نسبة الساجدين في المسجد من مجموع أهل القبلة؟ بل كم نسبة الذين يسجدون فقط بغض النظر عن صلتهم وارتباطهم بالمسجد؟ وإذا افترضنا أن نسبة الساجدين فعلا ٥٠ %. ونسبة الذين يرتادون المسجد تساوي ٥ %.

стр. 1192

فما هو موقف المؤتمر من الذين لا يسجدون ونسبتهم ٤٥ %؟ إذن فنسبة الذين يرتادون المسجد ضئيلة جدا ٥ %. . فهل يمكن أن تستقطب كل اهتمامات المؤتمر علما بأنها هي الأحسن حالا ومآلا؟ ". * * * الحمد لله الذي نزل على عبده الكتاب هدى للناس وبينات من الهدى، ﴿مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١) ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٢) ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (٣) وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبعد: فإنه لمما تقر له عين المؤمن وتطيب له نفسه، أن ينعقد هذا المؤتمر في الظروف التي تشتد فيها الحاجة إليه ويشتد مساسها، ومما يزيد في أهميته ويجعل الآمال الكبار تنعقد عليه، اجتماع الناس له في أم القرى، مهبط الوحي، ومنبت الدعوة، ومهوى أفئدة المؤمنين، وقبلة وجوههم، وفي شهر رمضان المعظم. ويضاعف من أهميته أنه جاء بعد تجمعات إسلامية عدة أثارت انتباه المسلمين، وأرهفت إحساسهم لما عساه يحدث من تغيير وتجديد في واقع حياتهم التي لازمها الجمود عدة قرون، وإنه لعمل جليل وسعي مبارك تشكر عليه رابطة العالم الإسلامي، يضاف إلى صنائعها وأمجادها وعملها الدءوب في سبيل بعث إسلامي شامل، كانت المملكة العربية -وما تزال- هي الرائد والقائد في هذا المضمار. ويسعدني أن أساهم في أعمال هذا المؤتمر بهذا البحث الموجز باسم مؤتمر القرآن الكريم بالسودان. إن أهمية المسجد والدور الذي قام به في حياة المسلمين أمر بالغ الأهمية وذو أبعاد لا يمكن استيعابها في مثل هذا البحث الموجز، وما تزال أهمية المسجد وستظل باقية ما بقي في الأرض مسجد، وإذا كان المسجد الأول من أهم المرتكزات التي صنعت الشخصية الإسلامية وصاغتها على ضوء الوحي وظلت تؤدي هذا الدور قرونا متتالية فإننا الآن في حالة من الضرورة القصوى التي تدعو وبإلحاح إلى إعدادها إعدادا متكاملا لتؤدي واجبها على أحسن الوجوه وأفضلها. وإذا كان المسجد الأول قد قام بدوره في صناعة الرجال وتخريج الأبطال

стр. 1193

وصاغ بالقرآن من رعاة الإبل وعباد الأصنام أئمة الهدى عليهم الرضوان، فكانوا دعاته وقضاته وحماته (رهبان الليل فرسان النهار)، وساحوا في الأرض ينشرون الإسلام والسلام، ويبعثون الحياة في رفات الوجود، ويمدون الإنسانية بقيم لم تألفها ومثل لم تعرفها. أيها الإخوة: مضى المسجد الأول وكان صلة الأرض بالسماء، يصنع من تلك الفلول المتناحرة أمة سماوية لم يعرف لها التاريخ البشري مثيلا؛ لأنها صياغة المسجد على ضوء الوحي، وتمضي الأيام تباعا وهو يخرج كتائب المؤمنين وأفواج الصالحين، ونترك الوحي يتلو خصائصهم ويوضح سماتهم: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ (١) وينزل القرآن كذلك يأمر الرسول الكريم ﷺ ، ليبلغ أصحابه بحدود مسئوليتهم في الدعوة وحصتهم في البلاء، عزيمة من عزائم الإيمان، وفريضة من فرائض الإسلام، ومشاركة فعلية في مسئولية البلاغ ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (٢) الآية، ومن تلك اللحظة وقعت المسئولية تماما وتأكدت على المسجد والساجد معا، ومضى المسجد يؤدي رسالته، ومضى الساجد يؤدي دوره دون تخاذل أو تردد أو إبطاء؛ حتى دوت كلمة التوحيد ما بين سيبيريا شرقا ومشارف أوروبا غربا. أيها الإخوة المؤمنون: هنا يبرز عدد من الأسئلة غير مفترضة ولكنها قائمة فعلا، منها: ١ - أن المؤمن في صدر الإسلام قد صيغ صياغة قرآنية، وأن القرآن باق كما نزل، فهل يمكن أن يقوم بدوره الآن في صياغة المؤمن؟ ٢ - وسؤال آخر: إن المسجد موجود وهو يشغل مساحة كبيرة في الوطن الإسلامي العريض، فلماذا عجز عن القيام بدوره؟ ٣ - وسؤال ثالث: إذا كان القرآن محفوظا والمسجد موجودا فهل الأمل قائم في أن " نجد الرائد الذي يصنع الحنفاء!؟ سأترك هذه الأسئلة معلقة لأجيب عليها فيما بعد. . .

стр. 1194

لقد مضى المسجد والساجد كل يؤدي دوره في نشر الخير وحماية الحق حتى أطلت الدنيا بمفاتنها ومباهجها، وظهر خلاف واضح بين السلطان والقرآن، وبدأ المسجد يفتقد الساجد والرائد، ورويدا رويدا تحولت المنابر إلى غير وجهتها تبعا للسلطان، وبدأت الشقة تزداد اتساعا بين المسجد والساجد حتى انحازت المنابر للسلطة والسلطان، ورويدا رويدا أصبحت المنابر واحدة من أجهزة الدولة، وظل الحال هكذا إلى يومنا هذا؛ حيث اندثرت ملامح الهدى ومعالمه في المسجد أو كادت في كثير من بلاد المسلمين. إن تلك الوثنيات الفكرية والسياسية والاجتماعية التي صنعها اليهود لتمزيق شمل المسلمين وإبعادهم عن دينهم ممثلة في الشيوعية والاشتراكية والقومية والبعثية والوجودية والفرعونية والقاديانية المندحرة المنتحرة تلعب دورا مرعبا في أوساط الشباب. والمسجد والساجدون في إغفاءة تشبه الموت أو هي الموت عينه.

стр. 1195

إحياء رسالة المسجد إن قضية المسجد هي فرع قضية الساجد: ونعني بالساجد المسلم، فآل الأمر إلى أن هذا الجمع الحاشد المبارك يبعث قضيتين: أولاهما: تتسع فتشمل الساجد عقيدة وسلوكا حاضرا ومستقبلا. والثانية: قضية المسجد: وهي تعني البحث عن أحسن الوسائل وأفضلها لكي يقوم بدور فعال في صياغة المؤمن وفق عقيدته وشرائعه. ولنقصر الحديث الآن على الساجد؛ لأنه محور القضية وموضوع المؤتمرين. الساجد: إن الحديث عن الساجد لا بد أن يثير عددا من التساؤلات: كم نسبة الساجدين في المسجد من مجموع أهل القبلة؟ بل كم نسبة الذين يسجدون فقط؟ بغض النظر عن صلتهم وارتباطهم بالمسجد. ثم إن افترضنا أن نسبة الساجدين فعلا ٥٠ %، ونسبة الذين يرتادون المسجد تساوي ٥ %، فإن أسئلة أخرى تبرز من جديد: ما هو موقف المؤتمر من الذين لا يسجدون ونسبتهم ٤٥ %؟ وسؤال آخر ما موقف المؤتمر من الذين يسجدون خارج المسجد؟ هل ننقل المسجد إليهم في مدارسهم

стр. 1196

وأنديتهم وملاعبهم وأسواقهم؟ إذا فنسبة الذين يرتادون المسجد ضئيلة جدا ٥ % هل يمكن أن تستقطب كل اهتمامات المؤتمر علما بأنها هي الأحسن حالا ومآلا «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» وإذا شاء المؤتمر أن يقتصر على بحث أمر الساجد والمسجد فقط، فإن النسبة الساحقة تبقى خارج نطاق اهتمامهم، وهذا ما يتنافى مع شمولية الفكر الإسلامي. أيها الإخوة. . . إن مسئولية الدعوة والبلاغ بكل تبعاتها تقع على صنفين من الناس: الشطر الأول منها يقع على عاتق علماء الشريعة الإسلامية ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (١) والقيام بشطر هذه المسئولية يقتضي تنظيما عالميا نشير إلى تفاصيله فيما بعد. والشطر الثاني من هذه المسئولية يقع على ولاة أمور المسلمين، وعلى الأخص دولة الإيمان ومملكة الإسلام (المملكة العربية السعودية) وعليها أن تضطلع بالدور القيادي للحكومات الإسلامية في هذا الأمر لأسباب متعددة منها: أنها مؤهلة فكريا وماديا لتولي القيادة الروحية للعالم الإسلامي نحو غاياته الكبرى، ولأنها ما زالت تستمسك بالقرآن في الوقت الذي تفرقت فيه السبل بآخرين، ومنها: أن الله أكرمها بخدمة الحرمين الشريفين منطلق دعوتهم. . . ومنها: أن المملكة قد مرت بتجربة مريرة حينما هبت رياح التغيير وعصفت بكثير من القيم الإسلامية في مواقع متعددة من بلدان العالم الإسلامي، فظلت هي الشامخة الصامدة محتفظة ومعتزة بكيانها الإسلامي، وظل فقيد الإسلام فيصل بن عبد العزيز - طيب الله ثراه - يصارع الأنواء ويغالبها، وفي مهب هذه الزوابع استطاع بعون الله أن يرسي قواعد التضامن الإسلامي جامعة المسلمين التي ظلت حلما يراود قلوب المسلمين وعقولهم منذ سقوط الخلافة الإسلامية، ولم تسقط الراية بوفاة فقيد الإسلام ولن تسقط، فقد استلمها إمام المسلمين خالد بن عبد العزيز بحزم المؤمنين وصدقهم، وإنا لنأمل أن يحقق الله به آمال المسلمين، ويرأب به صدعهم، ويلم به شعثهم.

стр. 1197

لقد رأينا في الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي الأخير تسعا وأربعين علما إسلاميا يخفق على واجهة دار المؤتمر وهو أمر يدعو على العجب والطرب، فإذا أضفنا إلى ذلك المؤسسات المتخصصة في شئون الدعوة: الجامعة الإسلامية، إدارة البحوث العلمية والإفتاء، رابطة العالم الإسلامي، التي نجتمع الآن تحت سقفها، كان عنوان صدق لما نقول. * * * أيها الإخوة المؤتمرون: إن ذكر هذه الخصائص للمملكة العربية السعودية لا يعني الإنقاص لأي دولة إسلامية أخرى، وإنما يعني أنها مؤهلة للقيام بدور قيادي فعال، خصوصا والدول الإسلامية تشاطرها المسئولية في المؤتمر الإسلامي والبنك الإسلامي وصندوق التنمية الإسلامي، وانطلاقا من هذا المفهوم فإني باسم مؤتمر القرآن الكريم بالسودان ودعما للجهود المخلصة التي يقوم بها هذا المؤتمر وإسهاما في مسئولية البلاغ أقترح الآتي: ١ - رفع التماس لإمام المسلمين خالد بن عبد العزيز كي يتبنى هو شخصيا بالتضامن مع الدول الإسلامية مشروعا يدعو لنشر الدعوة الإسلامية بصفة عامة لكافة الناس، ونشر الفكر الإسلامي المشرق بين المسلمين بصفة خاصة، على أن يكون مؤتمر رسالة المسجد واحدا من أجهزتها. ٢ - بما أن العناصر الأساسية لنشر الدعوة الإسلامية ممثلة في: أ- القرآن: هدى وضياء، والسنة: شرحا وبيانا. ب- المسجد: منطلقا للدعوة وصانعا للدعاة. ج- علماء الشريعة الإسلامية: دعاة وهداة. أقترح تكوين اتحاد عالمي لهم ينظم شئون الدعوة استجابة لأمر الله ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) وحماية لاتحاداتهم الإقليمية من التسلط سيما وأن حقوق الاتحادات والنقابات الفئوية أصبحت تجد حماية دولية. ٣ - العناية البالغة من الدول الإسلامية بأمر القرآن عناية تجعل من القارئ شخصية إسلامية متكاملة للقيام بدوره على أحسن الوجوه وأفضلها.

стр. 1198

٤. إمامة المسجد: يجب أن لا توكل إلا لأكبر أهل العلم والإيمان حتى يكون له أثره في بناء الفرد المسلم والمجتمع المسلم، وترد للمسجد هيبته ويوضع في مصاف الأكاديميات، كما كان للجامع الأزهر، سابقا على أن تكون للإمام الحماية من التسلط، وحتى يستطيع أن يجهر بكلمة الحق دون رهبة أو خشية. ٥. توجيه نداء لكل الحكومات الإسلامية بأن نتعاون مع الاتحادات الإقليمية لاتحاد العلماء المرتقب وتتيح له فرصة الاستفادة من أجهزة الإعلام بالقدر الذي يمكنه من أداء رسالته. ٦. تكوين أمانة عامة لمؤتمر إحياء رسالة المسجد يكون مقرها مكة المكرمة، ولتكون على صلة بالمؤسسات الإسلامية العالمية للتنسيق معها. ٧. توجيه نداء لاتحاد الجامعات الإسلامية بأن توظف فترة الإجازة الرسمية لصالح الدعوة أسوة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وذلك بابتعاث أساتذتها لنشر الدعوة في الأقطار المختلفة، على أن يتم ذلك بتنسيق بينها. ٨. رفع صوت شكر لإمام المسلمين خالد بن عبد العزيز لرعايته لهذا المؤتمر. ٩. تسجيل صوت شكر لرابطة العالم الإسلامي، لاهتمامها بأمور المسلمين ودعوتها لعقد هذا المؤتمر. والله الموفق. . . * * *

стр. 1199

محمد بشير الباني (١) المسجد المعاصر " وتقتضي إعادة المسجد لعالميته ورسالته في نشر هداية القرآن ودعوة الإسلام العمل على استدراك عودة القوى العملاقة الاقتصادية وسواها، القادرة على النهوض بأعباء المسجد وضرورياته ولوازمه. . ". الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد سيد والأولين والآخرين والمبعوث رحمة للعالمين، قمر الهداية، وشمس الرسالة، وعلى آله السادة الأخيار، وأصحابه الكرام كواكب الهداية ونجوم الاقتداء، ومن تبعهم بإحسان.

стр. 1200

إن رسالة المسجد تخريج أبطال يعتصمون بالكتاب والسنة ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١) تخرج علماء حكماء يعملون بعمل الأنبياء، وقد خرج الرسول الأعظم هؤلاء العباقرة الأبطال الذين زينت الدنيا أعمالهم. فلا توجد جامعة من جامعات الدنيا اليوم تكفل تخريج هذه النماذج من البشرية رغم أننا وصلنا إلى أرقى تقدم حضاري لم تشهد البشرية له نظيرا ولا مثيلا، مما دل على أن المادة. . والمادة فقط. . لا يمكن أن توصل إلى أهداف رسالة الإنسانية بل لا بد لهذه الجامعة أن تتلقح بخريجي المسجد، وعند ذلك نجد في ساحة المجتمع المثقف الحقيقي الذي جمع بالإضافة إلى دراسته وتجاربه العلمية ثقافة روحية وأخلاقا فاضلة.

стр. 1201

وضع هذا المسجد ولم تعد كثير من المساجد وقتنا الحاضر تقوم بمهمتها الرئيسية والأساسية التي أنشئت وبنيت من أجلها فلم تبن المساجد من أجل العبادة فقط، حيث إن الرسول ﷺ قال: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (١)» وإنما مهمة المسجد أن يكون مدرسة ومعهدا ومعملا لتخريج القادة والدعاة، والذين بمقدورهم أن يأخذوا على عاتقهم إصلاح المجتمع وجعله صالحا يرضى عنه الله ورسوله. فلقد حيل في عصرنا الحاضر بين المسجد وبين أهدافه هذه، فلم يعد يقوم بالدور الرائد في توجيه وتوعية الناس؛ وذلك لأن المسجد لم يعد يضم بين جنباته معظم أصحاب الفكر وكبار القوم ومن بيدهم مقاليد الأمور، لأن هؤلاء الطبقة من المجتمع باتوا في معزل عن المسجد، لأن واجباتهم اليومية وأعمالهم الحيوية، ومصالحهم المادية قد سيطرت على تفكيرهم. ولعل من الإنصاف أن نقول: أن من استطاع الجمع بين واقع العمل المزدحم بالمسئوليات وبين الواجب الديني الملقى على عاتقه، أي من استطاع الجمع بين أمر الدين وأمر الدنيا هم قلة وليسوا بكثر، بل هم من الندرة بمكان، وهذا النادر يدفعنا للتفكير والتنهيج لدراسة الحلول الزمنية المقتضية لحل مثل هذه الأزمة ألا وهي إعادة المسجد لعالميته ورسالته في نشر هداية القرآن ودعوة الإسلام ألا وهي: العمل على استدراك عودة القوى العملاقة الاقتصادية وسواها القادرة على النهوض بأعباء المسجد وضرورياته ولوازمه، وترك ما هو ضروري للأجيال الصاعدة في ميدان الاقتداء والاهتداء، وما هو حري بالالتزام على أقل شئون الافتراض بدل غيبة هذه القوى، أو ما جرى عليه البعض من اللامبالاة.

стр. 1202

ولو قيل ألا فيذهب المعلم الناصح الحامل لرسالة المسجد إلى هؤلاء ولينصحهم في عقر دارهم، فلو قدر لهذا الناصح الدخول مثلا على منحه الاقتصاد قوة القفز العالي لأرقى قمم الثروة المصرفية أو العمل الصناعي الضخم الفخم لرأيت ذهاب هذا المصلح ضائعا إلى حد كبير. ذلك أن المهام الحيوية ذات الأوزان الثقيلة التي يباشرها هذا الثري لم تعطه الوقت الكافي، فانظر إلى واقعه، إلى جانبه المستشارون حولهم المكاتب والآلات الحاسبة، إلى يمين مكتبه وشماله أجراس الهاتف، وحاجبه يناديه لتلبية التكلس (١) ويتعاكس مردود هذه القوى حتى يقول الناظر بحق: هذا الغريق في الثروة ما العمل؟. . ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، أيكون لهذا قلوب تنازعتها الأعمال، أم هو يحمل فوق طاقته فليس عنده من الزمن في نظره ما يجلس به مع هذا المعلم، فضلا عن تثاقله في الذهاب إلى المسجد، فضلا عن التفرغ للتخطيط والتنهيج والتفكير بحاجات المسجد، فهو في عمل رتيب ليل نهار قد أخذ عليه العمل ساحات تفكيره، ونهب قواه واستولى عليه أخطبوط الفتنة بالمال والثروة، فهو غني بماله فقير بمشاريع الخير. ولئن سلم البعض من هذا الأخطبوط، ولكن لم يسلم الكثير والكثير. . . فمن الذي ينزل إلى المسجد ويرى ضرورة تزويد المسجد بالطاقات الاقتصادية البناءة، لنجعل المسجد محور النشاط ومركز التوجيه الفكري والإعلامي لتأدية رسالته على الصعيدين المحلي والعالمي. من منا أيها السادة لا يرى الضرورة الملحة بتقدير هذا الهدي النبوي «نعما بالمال الصالح للرجل الصالح (٢)» من منا لا يرى ضرورة تنفيذ هذا البيان النبوي الرائع المعجز إذ يقول صلوات الله وسلامه عليه «لا بد للمؤمن في آخر الزمان من الدرهم والدينار يقوم بهما أمر دينه». من الذي سيعير جناحه الاقتصادي لرجل المسجد ولرسالة المسجد حي يلتقي الداعي إلى الله مع أفراد المجتمع بالدواء والبلسم الشافي على مراحل وئيدة ومناهج بعيدة عن الشدة والغلظة طبق المناهج التي هدانا إليها رسول الله ﷺ في مراحل الدعوة المختلفة فنجت الأمة العربية بفضلها بعد أن كانت على شفا جرف هار وبلغت السبق وخلفت وراءها كل سابق في القديم أو الحديث. لقد ضاق وقت هذا الثري عن ولده وأهله وخويصة نفسه، فرأيت البيت مهيض الجناح، مكسور الخاطر، مهضوم الحقوق، حتى لتكاد صحة هذا الاقتصادي تشكو إلى بارئها ضعف صاحب هذا المال عن مراعاة قواعد الصحة والسلوك في تأمين بعض الوقت لراحته، والإفراج عن نفسه بعض الوقت أيضا لاسترداد قوته فعلى ضوء هذا القلم الإحصائي لمسيرة وقته ومسار عمله أتراه هذا حاملا لرسالة المسجد؟. . .

стр. 1203

نماذج أخرى على غير هذا الطراز، من الناس من ضاقت به كل المشاريع الخيرة وفرت من وجهه، فوظف المال في ملهاة النعيم، وسقى نفسه كأس اللهو، وعزف عن الرحيل إلى المسجد وعن رسالة المسجد، وعن رجل المسجد، اشتغالا بما هو في نظره موضع الصدارة، ورأيت برنامج عمله السفر من بلد على بلد ومن قطر إلى قطر فمن يسقيه كأس العلم والمعرفة؟. درس في أحضان المستعمرين، واستقى من أفكارهم وتتلمذ عليهم فراح يستخف بالمسجد وأهله ونماذج. . . ونماذج. . . وقال الدين مقالته الصريحة، قال الله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (١) وأوصلتهم فتنة المال إلى هذا الواقع الأليم ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (٢)

стр. 1204

الحلول لهذه الأزمة ما يمكن أن أراه وأعرضه بين أيديكم أيها السادة للمشورة والمذاكرة وأنتم أعلم بالحلول، ولكن نلتقي لاستعراض ما لدى كل واحد منا من رأي وفكر فأقول: تأسيس معاهد تستطيع هذه المعاهد أن تنتج في رحابها رجال الدعوة الذين يلتزمون مبادئ القرآن وهدى الإسلام، ويكون في رحاب هذه المعاهد تزكية النفوس وتهذي الطباع ووضع الأسس السيكولوجية (١) والمقاييس التربوية لفحص الفطنة والذكاء ومقدار الموهبة ومقاييس القوة ومناط العبقرية، فليس كل من عن على خاطره أن يتحكم في رسالة المسجد تركناه على رغبته فلم يستطع أن يتسنم هذا المركز العلمي الخطير، وعلى ضوء هذا الهدي العلمي جعلنا التدريس في رحاب هذه المعاهد قائما على العلم ومكارم الخلاق، قائما على القرآن والتخلق بأخلاق سيد الأنام. وقد لجأ الغرب إلى المدارس والمعاهد وجعلوها حجر الزاوية في نضج الأفكار وتربية الاتجاهات وحضانة المستقبل، وأفلحوا في إنتاج طائفة من المبشرين الذين كانوا بمثابة معول هدام لعقيدة الأمة وأخلاقها وضربة موجعة ما زلنا نئن من وطئتها وآثارها. مشاريع تحرسها الدولة، لها ميزان القوى وهي مشاريع تخطيطية تحمل اسم مشروع السنوات لرسالة المسجد لتأتي هذه المشاريع بالطاقات الاقتصادية ذات الوفر المتعاظم عاما بعد عام بحيث يكون مردود هذا المشروع بعد السنة الأولى غير هذا المردود بعد عشرات السنين.

стр. 1205

فإن لم تكن الدولة قد قامت بها جندنا أصحاب الطاقات الذين لهم أهداف المسجد، فوحدنا لهم الصف وجعلنا منهم حقل تكثير، ورغبنا رواد المساجد في العالم الإسلامي باقتناء وشراء هذه المنتوجات التي تحمل اسم سمة خاصة مميزة (كرسم مئذنة أو قبة جامع مثلا) على السلعة ويقوم التعاون على تسويقها ورواجها حيث يستفيد المسجد بقسم معين من ريع هذه المشاريع. توفير أعمال تعاونية يحرص على إقامتها إمام المسجد بين رواد المسجد تكون لبنة الأساس في إنقاذ المساجد وأئمتها من ضائقة اقتصادية محيقة، لا بجدران المساجد ولكن كابوسها الثقيل يتناول أيضا الأعمال الإصلاحية التي تطلب من الجهة العاملة العامة لإصلاح المجتمع وتقويم ما اعوج في العالم الإسلامي من تقاليد وعادات خرجت بها عن أهداف الشرع المطهر. مثل مشروع الليرة وسواها من المشاريع المعلن عنها في الصحف يوميا ككل المشاريع العامة. وضع طابع مالي رسم عليه مسجد أو مئذنة يلصق على أي استدعاء أو طلب رخصة في الأوقاف أو عند افتتاح أي عمل تجاري أو عمل خيري أو دنيوي يلصق عليه طواعية من القائم على متابعة العمل بحيث يكون مردود هذا الطابع قوة نقدية تدعم مشاريع المسجد، بدل الوقوف على أبواب المساجد واستعطاف المارة والغريب والقريب لمثل هذه المساعدات التي تظهر كأنها سؤال الممقوت، بينما لا نجد مشروعا من مشاريع العالم إلا ويقوم على أسس اقتصادية محترمة، لا مجال فيها للسؤال ومد يد العوز والفاقة والذلة والمسكنة، ونظام الطابع الديني هذا يكون على وتيرة طوابع نقابة الأطباء أو المحامين وغيرهم. المسجد الجوال المتنقل وإمامه العالم والداعي الحكيم حيث يهتم بعرض الأفكار النبيلة الخيرة وتوعية الجماهير لخطر السموم الفتاكة من التقليد الأعمى، وإزاحة كابوس الجهل بالدين وميوعة الأخلاق الذي ابتلي بها عامة المسلمين إلا من حرم الله، ولفت نظر عامة المسلمين إلى العناية والاهتمام بالمسجد وإمامه والتحذير من الاستخفاف برسالة المسجد، أو بالأحرى التحذير من عقوق المساجد. وفي الختام لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى الدولة المضيفة المملكة العربية السعودية التي تعمل جادة على خدمة المسلمين ورفع مستواهم وتمكين دينهم، ولا يفوتنا أن نبارك جهود أولئك الأفاضل الذين سعوا وبذلوا الجهد لجعل هذا المؤتمر على حيز الوجود ويتابعون العمل على إنجاحه. والله أسأل أن يكلل جميع أعمالنا بالخير والنجاح، ويجعلها خالصة مخلصة لوجهه الكريم والله ولي التوفيق. والحمد لله رب العالمين.

стр. 1206

التوصيات الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. . وبعد. . ففي رحاب البيت العتيق الذي قال فيه الله سبحانه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ (١) وفي ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ (٢) ثم. . . في مقر الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي التي كانت منها أول دعوة لأول مؤتمر قمة إسلامي، وصدرت عنها أول دعوة لانعقاد أول مؤتمر لرسالة المسجد في العالم الإسلامي. . وعقد بها أول مؤتمر للمنظمات الإسلامية بالعالم. في هذا المناخ الإيماني الكريم، انعقد أول مؤتمر لرسالة المسجد في الفترة ما بين الخامس عشر والثامن عشر من شهر رمضان المبارك سنة ١٣٩٥ الموافق العشرين من شهر سبتمبر (أيلول) سنة ١٩٧٥ م. وشهده ممثلو ثمانين شعبا ودولة هي: الأرجنتين، الأردن، أسبانيا، أفغانستان، ألمانيا الغربية، الإمارات العربية المتحدة،

стр. 1207

أندونيسيا، أوغندا، إيران، إيطاليا، باكستان، البحرين، البرازيل، البرتغال، بلجيكا، بنغلاديش، بوتسوانا، تايلاند، تشاد، تشيلي، تونس، جامبيا، جزائر ريونيون، جزائر القمر، جنوب أفريقيا، الداهومي، رواندا، روسيا، زامبيا، سنغافورا، السنغال، السودان، سوريا سويرنام، سويسرا، سيريلانكا، الصين، العراق، عمان، غانا، غويانا، غينيا، الفلبين، فلسطين، فنزويلا، فنلندا، فولتا العليا، قطر، كندا، كنغو برازفيل، كنغو زائير كينشاسا، كوريا، الكويت، كينيا، لبنان، ليبيريا، مالي، ماليزيا، مصر، المغرب، موريتانيا، موريشس، النيجر، نيجيريا، الولايات المتحدة الأمريكية، الهند، هولندا، اليابان، اليمن، يوغسلافيا، اليونان، التبت، المملكة العربية السعودية، ولفيف من الشخصيات الإسلامية. وبعد أن تدارس المؤتمرون جدول أعمال هذا المؤتمر، انتهوا إلى التوصيات التالية:

стр. 1208

أولا: فيما يتعلق بموضوع رسالة المسجد يوصي المؤتمر بما يلي: ١ - العناية بوضع مناهج إسلامية للدعوة تتلاءم مع واقع الحركة الإسلامية لكل منطقة، ومراجعتها بين الحين والآخر لإضافة مزيد من الخبرات الميدانية التي تكونت للدعاة من خلال ممارستهم ميدانيا وعمليا. ٢ - التنسيق بين كليات الدعوة في الوطن العربي ليكون لكل منها عناية خاصة بمساحة جغرافية معينة. ٣ - ضرورة التنسيق بين المسجد والوسائل الإعلامية والمؤسسات التربوية حتى تخدم جميعها عقيدة المسلم وتصحيح سلوكه حسب تعاليم الشريعة الإسلامية الغراء. ٤ - التوسع في إنشاء المساجد المتعددة الخدمات بحيث توفر لروادها إشرافا ثقافيا واجتماعيا وتربويا. ٥ - تنويع وسائل الدعوة بالكلمة المكتوبة والمسموعة وغيرها. ٦ - من الضروري أن ينهض المسجد برسالته في جميع الأماكن التي توجد فيها تجمعات إسلامية حيث يصبح وجود المسجد ضرورة في كل مكان يتجمع فيه المسلمون: كالمدارس والجامعات والمصانع والأندية والثكنات

стр. 1209

والمعسكرات وغيرها. ٧ - من الضروري أن يلقى الشباب في المسجد عناية خاصة بتوجيهه بالأسلوب الذي يتفق وعمر الشباب من ناحية وروح العصر من ناحية ثانية. ٨ - العناية بالمرأة حتى تنال نصيبها من الثقافة الإسلامية وأحكام دينها. ٩ - عقد اجتماعات دورية لأئمة المسجد في كل منطقة لتبادل الخبرات والتجارب ودراسة المشاكل التي تعترض مهمة المسجد ووضع الحلول المناسبة لعلاجها بما يتفق مع صالح المسلمين ضمن الإطار الإسلامي الصحيح. ١٠ - إحياء الرسالة التعليمية للمساجد الإسلامية العريقة كجامع الزيتونة، والقرويين، والأزهر، وضرورة استمرار وظيفة تلك المساجد التعليمية بما يجدد ماضيها التاريخي الذي أدى دورا هاما في الحياة الإسلامية. ١١ - أهمية إعداد الأئمة ومساعديهم حيث يتوقف الجزء الأهم في رسالة المسجد على كفاءتهما. ١٢ - ضرورة العناية بالمسجد من ناحية بنائه وسائر متطلباته ومطابقة وظائفه وتخطيطه بما يخدم الهدف الأساسي من وجوده وتطهيره من كل ما يخالف شرع الله. ١٣ - استنفار المسلمين لاستنفاذ المقدسات الإسلامية وعلى الأخص المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي والدعوة إلى تحريرهما. ١٤ - يوصي المؤتمر بأن تكون للإمام حصانة تكفل له استقلاله الفكري ورأيه الحر في تناول مشاكل المسلمين وقضاياها في إطار الشريعة الإسلامية.

стр. 1210

ثانيا: فيما يتعلق بموضوع إعداد الأئمة والخطباء والدعاة يوصي المؤتمر بما يلي: فيما يتصل باختيار الإمام والخطيب يوصي المؤتمر بمراعاة ما يأتي: ١ - أن يكون قوي الصلة بربه وقدوة لغيره، آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر قادرا على الجهر بكلمة الحق. ٢ - أن يقصد بما يقدمه من أعمال وجه الله والدار الآخرة وأن يبتعد عن الرياء والمجاملة في الحق وأن يكون زاهدا في مدح الناس وثنائهم.

стр. 1211

٣ - أن يكون دائم الصلة بالأصلين الأساسيين والينبوعين الصافيين: كتاب الله وسنة رسوله ﷺ دراسة وتأملا واستنباطا وعملا يستمد من نورهما ويقف عند حدودهما. ٤ - أن يكون دقيق الفهم واسع الإطلاع محيطا بالبيئة التي يعيش فيها إحاطة تامة بأحوالها وظروفها والتيارات والتحديات التي تتعرض لها. ٥ - أن يدرس التاريخ الإسلامي والإنساني وأن يكون ملما بقسط كبير من علوم الكون والحياة. ٦ - أن يكون له ثروة طائلة من النصوص واللغة وأن يكون على علم ببعض اللغات غير العربية ليتمكن من الإطلاع على ما يكتبه الأصدقاء والأعداء عن الإسلام ومن إفهام وإقناع من يتكلم بغير العربية من المسلمين وغير المسلمين. ٧ - أن يكون على مستوى المسئولية والكفاية العلمية حتى يستطيع أن يعالج ما يعرض له بحجة قوية وأسلوب مقنع. ٨ - أن يكون ذا خلق كريم وسلوك مستقيم ليكون محبوبا لقومه فيؤمنوا عن صدق بما يقول ويستجيبوا لما يرشدهم إليه. ٩ - أن يكون حليما صبورا حريصا على إفادة أهل حيه وتنوير بصائرهم. ١٠ - أن يزهد بما عند الناس ويقنع بما أعطاه الله حتى يكون عزيزا بينهم أهلا لاحترامهم ومودتهم بعيدا عن التعرض لإهانتهم. ١١ - أن يكون حسن التلاوة لكتاب الله عالما بأحكام التجويد. ١٢ - أن يكون حسن المظهر ذا ذي يتسم بالوقار. وفيما يتصل بإعداد الأئمة يوصي المؤتمر: - إنشاء معاهد متخصصة في تخريج الأئمة والدعاة وفق مناهج يضعها الخبراء من الأساتذة وكبار الدعاة، وذلك بناء على المشروع المقدم للأمانة العامة للرابطة. - إعداد البحوث الواسعة والدارسات التوجيهية المتنوعة في بيان واجبات الإمام وإنشاء مجلة متخصصة لمساعدة الأئمة في مهمتهم ومدهم بالبحوث التي تتصل بأعمالهم.

стр. 1212

- عقد الدورات التدريبية الإقليمية للاستماع من الأئمة إلى ما يصادفهم من مشكلات ومعاونتهم على حلها مع تزويدهم دائما بما يجدد ثقافتهم وينشط معلوماتهم. - تكوين هيئة عليا للإشراف على الأئمة ومعاونتهم على أداء مهمتهم على الوجه المطلوب على أن تنسق هذه الهيئة العليا عملها مع الأمانة العامة للرابطة. - إحاطتهم علما بأحدث الوسائل في خدمة الدعوة وتبليغ الكلمة بأحسن الوسائل.

стр. 1213

ثالثا: فيما يتصل بموضوع خطبة الجمعة يوصي المؤتمر بما يلي: أولا. ينبغي أن تهدف خطبة الجمعة إلى تحقيق الأغراض التالية: (أ) الوعظ والتذكير بالله تعالى وبحسابه وجزائه في الآخرة، وبالمعاني الربانية التي تحيا بها القلوب، والدعوة على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (ب) تفقيه المسلمين وتعليمهم حقائق دينهم من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ مع العناية بسلامة العقيدة من الخرافات، وسلامة العبادة من المبتدعات، وسلامة الأخلاق والآداب من الغلو والتفريط. (ج) تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، ورد الشبهات والأباطيل التي يثيرها خصومه لبلبلة الأذهان، بأسلوب مقنع حكيم، بعيد عن المهاترة والسباب، ومواجهة الأفكار الهدامة والمضللة بتقديم الإسلام الصحيح باعتباره منهج الأمة الأصيل الذي ارتضاه الله لها، وارتضته لنفسها دينا، مع إبراز خصائصه من الشمول والتوازن والعمق والإيجابية.

стр. 1214

(د) ربط الخطبة بالحياة، وبالواقع الذي يعيشه الناس، وذلك بالتركيز على علاج أمراض المجتمع، وتقديم الحلول لمشكلاته من الشريعة الإسلامية الغراء، مع إعطاء عناية لشئون المرأة والأسرة المسلمة نظرا لما نتعرض له من فتنة يحرك تيارها أعداء الإسلام. (هـ) مراعاة المناسبات الإسلامية المختلفة التي تتكرر على مدار العام مثل رمضان والحج والهجرة وغيرها، مما يشغل أذهان المستمعين ويشوقهم إلى معرفة تنير لهم الطريق بشأنه. (و) تثبيت معنى أخوة الإسلام ووحدة أمته الكبرى، ومقاومة النزعات والعصبات العنصرية والمذهبية والإقليمية وغيرها، المفرقة للأمة الواحدة. والاهتمام بقضايا المسلمين داخل العالم الإسلامي وخارجه، حتى لا ينفصل المسلم فكريا وشعوريا عن إخوانه المسلمين في كل مكان «ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم». (ز) إحياء روح الجهاد والقوة في نفوس الأمة، وإشعال جذوة الحماس لحماية حرمات الإسلام ومقدساته، وأوطانه. وصون دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم والدفاع عن عقيدة الإسلام وشريعته، والعمل على إزالة الطواغيت المعوقين لسير دعوته. ثانيا. يجب أن تنزه خطبة الجمعة من أن تتخذ أداة للدعاية لشخص أو حزب أو نظام، وأن تكون خالصة لله تعالى ولدينه، وتبليغ دعوته وإعلاء كلمته ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (١) ثالثا. ينبغي ألا تفرض على الخطيب خطبة موجهة من قبل السلطات، يرددها ترديدا آليا لا روح فيه، وأن تترك له الحرية لاختيار موضوعه وإعداده وأدائه بالطريقة التي يرضاها عقله وضميره، وفقا لما درسه من كتاب ربه وسنة نبيه ﷺ . رابعا. على العلماء والدعاة الأكفاء أن يضعوا أمثلة رفيعة لموضوعات إسلامية متنوعة، تشتمل على المواد الأساسية لبناء الخطبة، في صورة أدلة وشواهد من الكتاب والسنة والسيرة والتاريخ الإسلامي، والأقوال المأثورة، والشعر البليغ لتكون في أيدي الخطباء، في شتى الأقطار الإسلامية، ليستعين بها من يحتاج إليها في إعداد الخطبة. خامسا. يجب أن يعتمد في إعداد الخطبة على مصادر المعرفة الإسلامية الموثقة، وأن تترفع عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة، والإسرائيليات المدسوسة والحكايات المكذوبة، والمبالغات المذمومة،

стр. 1215

وكل ما لا يسنده نقل صحيح، أو عقل صريح. سادسا. يجب أن تكون لغة الخطبة في البلاد العربية هي الفصحى السهلة المفهومة وأن تبعد عن العامية، وعن تكلف الأسجاع، والألفاظ الغريبة على الأسماع. أما في غير البلاد العربية فيكفي أن تكون مقدمة الخطبة وأركانها باللغة العربية، وأما موضوع الخطبة فيجب أن يكون باللغة العربية التي يفهمها الحاضرون. سابعا. ينبغي أن يكون أداء الخطبة طبيعيا، بعيدا عن التغني والتشدق والصياح وكل مظاهر التكلف المنفر. ثامنا. ينبغي ألا يطيل الخطيب إلى حد يثقل على المستمعين وينفرهم من سماع الخطبة، وألا يقصر إلى حد يخل بموضعه ويبتره. تاسعا. خطبة العيد ينطبق عليها ما يسبق بالنسبة لخطبة الجمعة، مع وجوب رعاية المناسبة الخاصة بكل عيد من عيدي الإسلام، وأن يكون لها طابع الشمول والتذكير العام بمبادئ الإسلام.

стр. 1216

رابعا: فيما يتصل بموضوع: الإشراف على المسجد يوصي المؤتمر بما يلي: بما أن المسجد مؤسسة ذات مركز عظيم وله استقلاله الذاتي حكوميا أو أهليا فهو يحتاج في النهوض برسالته إلى جهاز يتولى ما يلي: (أ) ١ - الإشراف على أداء الصلوات في أوقاتها المعلومة. ٢ - تفقد أحوال المسلمين الموجودين في محيط المسجد وتقديم العون لهم، وتشجيعهم على أداء الصلاة جماعة وحل مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية وإصلاح ذات بينهم. ٣ - جمع التبرعات وتوجيهها في مستلزمات المسجد أو إعانة المحتاجين من المسلمين. ٤ - يتم تكوين هذه اللجنة بطريق الاختيار من قبل المصلين في محيط المسجد.

стр. 1217

٥ - تشارك لجنة الإشراف على المسجد في اختيار الإمام بالتشاور مع أهل الحي. (ب) أن يكون هناك تنسيق وتعاون بين لجان التوجيه والإشراف في القرية والمدينة والقطر ليتم التعاون مع المجلس الأعلى العالمي للمساجد.

стр. 1218

خامسا: فيما يتعلق بموضوع المجلس الأعلى العالمي للمساجد يوصي المؤتمر بما يلي: تكوين مجلس أعلى باسم " المجلس الأعلى العالمي للمساجد ". . تكون أهدافه: ١ - تكوين رأي إسلامي عام في مختلف القضايا والموضوعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة. ٢ - محاربة الغزو الفكري والسلوك المنحرف في حياة المسلمين وبناء الشخصية الإسلامية فكرا وعقيدة وسلوكا. ٣ - العمل على تأكيد حرية الدعاة إلى الله وأئمة المساجد والخطباء في الدعوة والتبليغ في إطار الكتاب الكريم والسنة الشريفة والعمل على حمايتهم من أي اضطهاد وتمكينهم من أداء رسالة المسجد. ٤ - حماية المساجد من كل اعتداء يقع عليها أو على ممتلكاتها ومن أي انتهاك لحرماتها وإعادة المساجد التي حولت عن طبيعتها إلى أوضاعها الأصلية كمسجد أيا صوفيا وغيره. ٥ - الحفاظ على الأوقاف الإسلامية واسترجاع ما عطل أو صور منها وتنميتها. ٦ - الدفاع عن حقوق الأقليات الإسلامية في أداء شعائرهم الدينية في المساجد وإيقاف المضايقات التي يتعرضون لها.

стр. 1219

الاختصاصات ١ - وضع الخطط العامة لإحياء دور المسجد في التوجه والتربية والتعليم ونشر الدعوة وتقديم الخدمات الاجتماعية.

стр. 1220

٢ - إصدار مجلة دورية باسم (رسالة المسجد) تعنى برفع كفاية الأئمة والخطباء الثقافية والفنية وتضع بين أيديهم نماذج رفيعة من الخطب والدروس المدعمة بالنصوص من الكتاب والسنة. ٣ - إصدار المؤلفات والنشرات التي تشرح مبادئ الإسلام وتوضح مزاياه. ٤ - أ- ضرورة تخصيص إذاعة من مكة المكرمة باسم (رسالة المسجد) باللغات المختلفة وتكون قوية بحيث تسمع في جميع أنحاء العالم. ب- العمل على تخصيص ركن في كل إذاعة إسلامية لرسالة المسجد. ج- العمل على إيقاف الإذاعات المسيحية الصليبية في البلاد الإسلامية وتسليمها للمسلمين لنشر دعوة الإسلام. ٥ - القيام بمسح شامل للمساجد في العالم وتدوين المعلومات اللازمة عنها وضبطها في سجل خاص وتفريغها في كتب ونشرات دورية بين حين وآخر. ٦ - اختيار مجموعة من الدعاة القادرين على مهمة الدعوة والخطابة بعد إعدادهم للقيام بجولات توجيهية في مساجد العالم الإسلامي. ٧ - إقامة دورات تدريبية مستمرة لأئمة المساجد وخطبائها مركزية وإقليمية تثري ثقافتهم وترفع كفايتهم. ٨ - تشكيل هيئة أو مجلس إدارة لكل مسجد تتولى الإشراف المباشر على المسجد ومرافقه وملحقاته وإدارته وتنظيم شئونه. ٩ - دراسة الأفكار وأنماط السلوك التي تتعارض مع تعاليم الإسلام وتفنيدها.

стр. 1221

تكوين المجلس فيما يتعلق بتشكيل المجلس الأعلى العالمي للمساجد يوصي المؤتمر بما يلي: أولا يعين المؤتمر هيئة تأسيسية تضع النظام الأساسي للمجلس الأعلى العالمي للمساجد، وتسمي أعضاء المجلس لفترة تحددها. ويكون أعضاء المجلس مسئولين أمامها. وتتكون الهيئة التأسيسية من التالية أسماؤهم:

стр. 1222

شيخ الأزهر مصر (١) فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود رئيس الجامعة الإسلامية السعودية (٢) سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الإشراف الديني بالحرم المكي السعودية (٣) سماحة الشيخ عبد الله بن حميد الأمين العام للرابطة السعودية (٤) معالي الشيخ محمد صالح القزاز رئيس مؤتمر العالم الإسلامي سوريا (٥) دولة الدكتور معروف الدواليبي أمين عام جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت (٦) سعادة الأستاذ عبد الله العلي المطوع عضو المجلس التأسيسي للرابطة العراق (٧) معالي اللواء محمود شيت خطاب عضو المؤتمر الإسلامي العام الأردن (٨) سعادة الأستاذ كامل الشريف مفتي لبنان لبنان (٩) سماحة الشيخ حسن خالد رئيس مكتب التوجيه والإرشاد اليمن (١٠) فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس ندوة العلماء الهند (١١) فضيلة الأستاذ أبو الحسن الندوي أمير الجماعة الإسلامية الهند (١٢) فضيلة الشيخ محمد يوسف أمير الجماعة الإسلامية باكستان (١٣) سعادة الأستاذ الطفيل محمد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للدعوة الإسلامية أندونيسيا (١٤) دولة الدكتور محمد ناصر رئيس المنظمة الإسلامية العالمية أندونيسيا (١٥) معالي الأستاذ أحمد شيخو رئيس وزراء ولاية صباح ماليزيا (١٦) دولة تون مصطفى رئيس الجامعة الإسلامية بأم درمان السودان (١٧) فضيلة الدكتور كامل الباقر قاضي القضاة نيجيريا (١٨) فضيلة الشيخ أبو بكر جومي رئيس الجمعية الإسلامية غينيا (١٩) معالي الشيخ يوسف النبهاني رئيس جمعية الدعوة الإسلامية ليبيا (٢٠) فضيلة الشيخ محمود صبحي إمام المسلمين في تشاد تشاد (٢١) فضيلة الشيخ موسى إبراهيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الجزائر (٢٢) فضيلة الشيخ أحمد حماني أمين عام المجلس الإسلامي الأوربي أوربا (٢٣) سعادة الأستاذ سالم عزام مدير مكتب الرابطة أمريكا (٢٤) سعادة الدكتور أحمد صقر رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في أمريكا أمريكا (٢٥) سعادة الأستاذ داود أسعد رئيس جمعية الأسجا أمريكا الجنوبية (٢٦) فضيلة الشيخ شفيق الرحمن

стр. 1223

يكون لأعضاء الهيئة التأسيسية الحق في إضافة أعضاء جدد إليها تختارهم. ينشأ مكتب أمانة عامة في رابطة العالم الإسلامي للهيئة والمجلس.

стр. 1224

سادسا: فيما يتعلق بموضوع تمويل المساجد يوصي المؤتمر أن تكون مصادر تمويل المساجد كما يلي: ١ - ما تقدمه حكومات الدول الإسلامية من دعم مادي في تمويل ورعاية شئون المسجد في كافة أنحاء العالم. ٢ - ما يتبرع به أغنياء المسلمين لتعمير بيوت الله. ٣ - ما يوصي به الموسرون لهذا الغرض. ٤ - الأوقاف التي يقفها المسلمون على المساجد. ٥ - ما تتبرع به المنظمات الإسلامية الشعبية لهذا الغرض. ٦ - المشروعات الاستثمارية التي يقوم بها صندوق التمويل بالطرق الشرعية لصالح المسجد. ٧ - يتم إنشاء " صندوق للتمويل " يتولى جمع هذه التبرعات والإنفاق منها على شئون المسجد محليا. ٨ - ينشئ المجلس الأعلى العالمي للمساجد " صندوقا " تكون مهمته التنسيق بين احتياجات المساجد في أنحاء العالم. ٩ - من الأهمية بمكان أن يتولى المجلس الأعلى العالمي للمساجد عملية تنسيق التبرعات لتعمير بيوت الله بحيث لا يتكرر التبرع لواحد منها بينما يبقى غيره في أشد الحاجة إلى التمويل.

стр. 1225

نفقات المساجد ورسالتها تغطى نفقات المساجد ورسالتها كما يلي: (أ) نفقات انعقاد مؤتمر المساجد ورسالتها في مختلف دوراته. ونفقات انعقاد المجلس الأعلى العالمي للمساجد تقوم بها وتغطيها الدولة التي تدعو لعقده بمساعدة رابطة العالم الإسلامي.

стр. 1226

(ب) نفقات تنفيذ قرارات المؤتمر ومهمات المجلس الأعلى العالمي تغطى من الصندوق المركزي للمساجد، ومما تأخذه الرابطة على عاتقها من هذه النفقات في هذا المجال. (جـ) نفقات المساجد المحلية في كل بلد تغطى كما يلي: ١ - إنشاء المساجد في محل الحاجة وترميمها وصيانتها تقوم بنفقاته وزارات الأوقاف وفروعها الإدارية بحسب ميزانيتها، وتعاون فيه أيضا الصناديق المحلية للمساجد. ٢ - أما نشاطات المساجد المحلية وأداء رسالتها فما كان من قبيل الشعائر والوظائف الأساسية كالأئمة والخطباء والمدرسين والمؤذنين وسائر موظفي المساجد وكمفروشات هذه المساجد مما يقع عادة على عاتق وزارات الأوقاف وفروعها الإدارية فتلتزم به وتتحمله ميزانياتها كالمعتاد. وما كان من نشاطات أخرى كالمحاضرات وتسجيلاتها وتأسيس المكتبات وسائر وجوه النشاط الذي يدخل في رسالة المسجد ووسائلها المتطورة فيتحمله الصندوق المحلي مما يقدمه إليه الصندوق المركزي لهذه الغايات.

стр. 1227

سابعا: فيما يتصل بموضوع التخطيط الهندسي للمساجد يوصي المؤتمر بما يلي: ١ - اعتبار المسجد مركزا لحياة المجتمع الإسلامي حيث الواجبات الاجتماعية هي امتداد للواجبات الدينية. وعلى هذا الأساس يجب أن يكون موقع المسجد في قلب المدينة أو الحي بارزا سواء كان في القرية أو الحي أو مقر العمل. ٢ - البساطة في التصميم والتنفيذ ومراعاة البيئة التي يشيد فيها المسجد مع استخدام الأساليب الحديثة في مجالات الهندسة والتشييد. ٣ - أن يصمم المسجد ليخدم مجموعة من الأغراض اللازمة لحياة المسلمين مثل: (أ) أن يكون المصلى مستوفيا للشروط الصحية من تهوية وإضاءة وتدفئة. (ب) أن يكون للنساء قسم خاص من المصلى يمكن الوصول إليه والخروج منه بدون الحاجة إلى الاختلاط مع الرجال. (جـ) أن يشمل المسجد إلى جانب المصلى مكتبة وقاعة للمطالعة والمحاضرات وصالات للاجتماعات.

стр. 1228

(د) أن يحتوي المسجد على مكان لتعليم القرآن ولمساعدة الطلاب في دروسهم. (هـ) أن توجد إلى جوانبه ملاعب وصالات لرعاية الصغار أثناء أوقات فراغهم وخاصة العطلات الصيفية. (و) أن يجهز قسم بالمعدات الخاصة لتعليم النساء أمور التدبير المنزلي. (ز) أن يلحق به مستوصف لمعالجة الحالات البسيطة وكذلك غرفة معدة لتغسيل وتكفين الموتى. (ح) من الضروري عند التصميم مراعاة حرمة المساجد بحيث لا تجاور أماكن اللهو وما من شأنه أن ينال من حرمة بيوت الله. (ط) - وجود أماكن للضيافة ملحقة بالمسجد. ٤ - ١ - أن تقوم رابطة العالم الإسلامي بحث الجهات المسئولة عن بناء المساجد في العالم الإسلامي على تحسين وتطوير الأجهزة الفنية التي تشرف على بناء المساجد بها وعلى إعطاء العناية اللائقة بأعمال تصميم المساجد. ٢ - أن تقوم رابطة العالم الإسلامي بحث الجهات المسئولة عن بناء المساجد في العالم الإسلامي على طرح تصميمات المساجد الرئيسية التي تزمع تشييدها في مسابقات بين المعماريين المسلمين. ٣ - أن تتبنى رابطة العالم الإسلامي مسابقات معمارية في مجال تصميم المساجد على اختلاف مستوياتها وذلك على مستوى المعماريين المسلمين.

стр. 1229

ثامنا: فيما يتعلق بموضوع المسجد الأقصى يوصي المؤتمر بما يلي: أولا. العمل على تقوية روح الجهاد عند المسلمين، وبذل الجهود في سبيل تشكيل كتائب الجهاد الإسلامية لاستنقاذ المقدسات بالتعاون مع المجاهدين من أجل فلسطين. ثانيا. العمل الجاد على تسخير جميع ما يملكه المسلمون من إمكانات وغيرها في سبيل استرداد مقدساتهم الإسلامية. ورفض جميع القرارات التي تفرط بأي جزء من أجزاء الأراضي المغتصبة أو أي حق من حقوق شعبها.

стр. 1230

ثالثا. تدريب الجيل الناشئ تدريبا عسكريا إسلاميا، وجعل هذا التدريب جزءا أساسيا من مناهج التعليم في المرحلة الإعدادية وما تليها من مراحل دراسية في البلاد الإسلامية التي لا يكون التدريب العسكري فيها إلزاميا وتعميم فكرة حركة الأشبال التي تعمل على إعداد أشبال الأمة إعدادا عسكريا وذلك لتخريج أفواج من المجاهدين المخلصين. رابعا. شرح القضية التي نكب بها المسلمون في المسجد الأقصى وغيره من البقاع السليبة شرحا وافيا لأبناء الأمة الإسلامية وغيرهم، ويمكن تحقيق هذا الهدف إذا تعاونت وسائل الإعلام مع منابر المساجد ومناهج التعليم على تحقيقه. خامسا. العمل على وقوف المسلمين صفا واحدا في وجه أي دولة يثبت أنها قد انتهكت حرمة مسجد من مساجد المسلمين، ومقاومة هذه الدولة بكل ما يستطيع المسلمون فرضه عليها من عقوبات. سادسا. تشكيل لجنة دائمة تحمل اسم " لجنة المسجد الأقصى " يكون مقرها رابطة العالم الإسلامي، وتكون مهمتها متابعة تنفيذ هذه التوصيات.
следующие страницы →