← Джавами‘

Джавами‘ · id 8322

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (48 258 стр.). Показаны 12356–12395 · переход к 12361.

стр. 12356

يفضي إلى موت الدين، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج أو برجمها إن زنت معه وقد بالغ مالك في هذا الباب حتى منع ما يجر إلى التهم، كخلوة امرأة بابن زوجها وإن كانت جائزة، لأن موقع امتناع الرجل من النظر بشهوة لامرأة أبيه ليس كموقعة منه لأمه، هذا قد استحكمت عليه النفرة العادية وذاك أنست به النفس الشهوانية، والحمو أخو الزوج وقريبه (١) والخوف من الحمو بهذا النهي جاء لأن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكثر، لتمكنه من الوصول إلى المرأة، والخلوة بها من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي (٢). ٣ - لأن الأصل كلما كان سببا للفتنة ينبغي حسم مادته، وسد ذريعته، ودفع ما يفضي إليه إذا لم يكن منه مصلحة راجحة (٣)، مما يدل على حرمة الخلوة بالأجنبية.

стр. 12357

المطلب الثاني: السفر بالمرأة الأجنبية: سفر المرأة بدون محرم لها لا بد أن يقتضي خلوة الغير بها إما أثناء السفر أو بعده فالسفر مظنة الخلوة وإن سافرت مع عدد من النساء أو الرجال في الطائرة أو القطار أو السيارة لذا يحسن بنا أن نعرف مدى حكم سفر المرأة بدون محرم لها فأقول وبالله التوفيق: ذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز للحرة أن تسافر بغير محرم، فسفرها مع غير المحرم خلوة محرمة (١).

стр. 12358

وبذلك قال المالكية (١) وقيدوا التحريم بالمرأة الشابة أما المتجالة فيجوز لها السفر بدون محرم. ومنع الشافعية سفر المرأة بدون محرم لها (٢) وبذلك قال الحنابلة (٣) حتى مع الأمن فقالوا: يحرم على الرجل السفر بأخت زوجته ولو كانت أختها برفقتها مع زوجها (٤). ويرى الحنفية حرمة سفر المرأة ثلاثة أيام فما فوقها بدون محرم واختلفت الروايات عندهم فيما دون ذلك. قال أبو يوسف ﵀: كره لها أن تسافر يوما بغير محرم وهكذا روي عن أبي حنيفة ﵀. قال الفقيه أبو جعفر واتفقت الروايات في الثلاث أما ما دون الثلاث فهو أهون من ذلك (٥). قلت: الأولى منع السفر بدون محرم ولو دون الثلاث، لأن الأزمان تتغير فيكثر الفساق وتنتشر الذئاب الآدمية، والمرأة لا بد لها من حصن يحفظها، وكيف لها ذلك بدون محرم يمنع عنها الردى وتعدي الفساق. ولذلك قال الحنفية: لا يجوز للمرأة أن تسافر مع نساء ثقات لخشية وقوع الفتنة معهم لعدم إمكان استعانتهن بالمفازة بأحد من جماعة المسلمين (٦) فما دون الثلاث مفازة.

стр. 12359

أما سفر المرأة للحج بدون محرم. فبعض الحنفية يرى جواز سفر المرأة مع رجال صالحين (١). وأجاز المالكية سفرها بدون محرم للحج خاصة وقالوا: إذا لم يكن محرم فتخرج مع جماعة النساء (٢) وقيد بعضهم الجواز أن تكون الرفقة مأمونة وإلا لم يجز (٣). وبهذا قال الشافعية فيصح للمرأة أن تسافر للحج مع نساء ثقات، بأن بلغن وجمعن صفات العدالة وإن كن إماء، لانقطاع الأطماع باجتماعهن، فلا تكفي المراهقات إلا أن جعل معهن الأمن، وغير الثقات لا يصح أن تسافر معهن للحج، لأن الفاسقة لا تأنف من منع محرمها بخلاف الرجل وقيل: لا بد من ثلاث نسوة. وقيل: يكفي اثنتان غيرها (٤) والقول الأخير لا يصح، لأنه بذهاب واحدة منهن يخشى على الباقية (٥). وقرر الشافعية أن الواجب عليها الخروج مع واحدة لغرض الحج أو العمرة، بل أجازوا خروجها لوحدها إذا تيقنت الأمن وهو محمل الأخبار الدالة على حل سفرها.

стр. 12360

أما سفرها لغير فرض الحج فحرام مع النسوة مطلقا، وإن قصر السفر أو كانت شوهاء، إذ لا واجب هنا حتى يغتفر لمصلحة تحصيله الاكتفاء بأدنى مراتب الأمن (١). وجعلوا في حكم المحرم جواز سفرها مع الممسوح ذكره وأنثياه ولم يبق فيه ميل للنساء، لانتفاء مظنة الفتنة، لكن بشرط أن يكون مسلما عفيفا (٢). أما الحنابلة فيرون حرمة سفر المرأة مع غير محرمها مطلقا للحج وغيره، فلا يحل للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم (٣). ومن يرى أن المرأة يجوز لها السفر للحج بلا محرم فقد استدل بما يلي: أولا: بما روي عن ابن عمر ﵁ قال «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله: ما يوجب الحج قال:) الزاد والراحلة (٤)». قالوا: فإذا قدرت المرأة على هذه الاستطاعة وجب أن يلزمها الحج ولو بدون محرم ويتأولون خبر النهي على الأسفار التي هي متطوعة بها دون السفر الواجب إذ لا يشترط له محرم.

стр. 12361

ويجاب عن ذلك بما يلي: ١ - هذا الحديث قد تكلم فيه فإبراهيم الخوزي -وهو أحد رواته- متروك الحديث وقد روى ذلك عن طريق الحسن مرسلا وهو لا يحتج به عند الشافعي وهو ممن لا يرى اشتراط المحرمية في الحج (١). ٢ - أن الحديث في اشتراط الزاد والراحلة خاص بالرجل دون المرأة إذ يشترط للمرأة خروج غيرها معها وهذا لا يشترط في الرجل. فجعل ذلك الغير محرما للمرأة وبينه ﷺ في الأحاديث المشترطة للمحرمية. ٣ - يحتمل أنه أراد اشتراط الزاد والراحلة لوجوب الحج مع كمال بقية الشروط الأخرى، ولذلك اشترطوا تخلية الطريق، وإمكان السير، وقضاء الدين، ونفقة العيال. واشترط المالكية إمكان الثبوت على الراحلة، وهو غير مذكور في الحديث، وهذه الشروط ليست واردة لا في الكتاب ولا في السنة وإنما شرط المحرمية وارد في السنة فهو أولى بالاشتراط. ٣ - لو قدر التعارض فاشتراط الزاد والراحلة عام بما خصص من اشتراط المحرمية (٢) ثانيا: بما روي عن عدي بن حاتم ﵁ قال (قال رسول الله ﷺ : «لتوشكن الظعينة من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها لا تخاف إلا الله (٤)» ففي هذا الحديث إخبار بأن المرأة تسافر للحج من الحيرة إلى البيت ولا محرم معها مما يدل على عدم اشتراطه للحج.

стр. 12362

ويجاب عن ذلك: بأن حديث عدي يدل على وجود السفر لا على جوازه، ولذلك لم يجز في غير الحج المفروض ولم يذكر فيه خروج غيرها معها، وقد اشترطوا ها هنا خروج غيرها معها (١). ثالثا: أنه سفر واجب فلم يشترط له المحرمية كالمسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار. وكذا الكافرة إذا أسلمت في دار الحرب فإنه يجب السفر إلى بلاد الإسلام بلا محرم فكذلك الحج (٢) ويجاب على ذلك: بأن سفر المسلمة والكافرة إذا أسلمت في بلاد الكفر سفر ضرورة لا يقاس عليها حالة الاختيار ولذلك تخرج فيه وحدها. ولأنها تدفع ضررا متيقنا يتحمل الضرر المتوهم لذا لا يلزم تحمل ذلك من غير ضرر أصلا (٣). ثم لو سلمنا بمساواة جواز سفرها للحج بما ذكروه لجاز لها أن تحج وحدها كما تفعل المسلمة أو الأسيرة. فإذن لم اشترطوا وجود امرأة ثقة للحج أو جماعة صالحة؟ فلما لم يبح لها في الحج أن تخرج وحدها دل على الفرق بين الأمرين، مما يدل على عدم جواز سفر المرأة وحدها لا في حج ولا في غيره (٤). قلت: إن سفر المرأة لوحدها عرضة لفساد دينها وخلقها بما قد تتعرض له أثناء الطريق أو الإقامة في البلدان التي تمر عليها ففي السفر مظنة حصول الخلوة فالطائرة قد يحصل بها بعض العطل فتضطر للنزول ومن هنا لا محرم مما قد يجر الرجل إلى الخلوة بها في الفندق المهيأ لانتظار الركاب وفي السفينة قد يدعوها قبطانها أو أحد الركاب في غرفته فتحصل الخلوة. لهذا فإن عين المحرمية متابعة دائمة، والذئب إنما يأكل القصية من

стр. 12363

الغنم التي لا حارس يحرسها ولا حامي يحميها. وإذا سقط الحج عن المريض والعاجز عن الزاد والراحلة فلئن يسقط عن المرأة التي لم تجد محرما من باب أولى. ولو نظرنا إلى واقعنا اليوم لرأينا أن النساء المصاحبات لمحارمهن أكثر حشمة ووقارا، بل تمتنع نظرات الغير من متابعتهن، فضلا عن ملاحقتهن ومطاردتهن، بخلاف النساء اللاتي يتجولن في الأسواق والشوارع بدون محارم، أو مع سائقين لا محرمية لهم، فقد تكون الحشمة لدى بعضهن أقل، وقد يضايقن من أصحاب الشهوات والقلوب المريضة. واجتماع النسوة لا يمنع الغير من مضايقتهن ومحاولة تدنيس خلقهن وإيقاعهن فيما منعن منه، وإذا كان هذا في الحضر فكيف بالسفر لوحدهن مما يؤكد عدم حل المرأة مع غير محرمها من زوج أو قريب مهما كان نوع السفر ومدته. ويؤيد ما ذهب إليه الحنابلة من الحرمة المطلقة عموم الأدلة الواردة في منع سفر المرأة وحدها سواء كان لحج أم غيره ومنها: ١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال سمعت أربعا من النبي ﷺ فأعجبتني قال: «لا تسافر المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم (٢)» ٢ - عن ابن عباس ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يخلو رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم (٣)».

стр. 12364

٤ - عن عبد الله بن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم (١)». ٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر يوما وليلة إلا مع ذي محرم من أهلها (٢)». وفي رواية: «لا تسافر امرأة مسيرة يوم تام إلا مع ذي محرم (٣)» وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ «لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها (٤)». ففي هذه الأدلة نهي عن سفر المرأة بدون محرم، والنهي يقتضي التحريم مما يدل على عدم حل سفر المرأة وحدها مهما كانت مدة السفر، قال النووي (٥): (قوله لا تسافر المرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم. . وفي رواية لأبي داود ولا تسافر بريدا والبريد مسيرة نصف يوم. قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين واختلاف المواطن وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أو البريد. قال البيهقي: كأنه ﷺ سئل عن المرأة تسافر ثلاثا بغير محرم فقال: لا. وسئل عن سفرها يومين بغير محرم فقال: لا وسئل عن سفرها يوما فقال: لا وكذلك

стр. 12365

البريد فأدى كل منهم ما سمعه. وما جاء منها مختلفا عن رواية واحدة فسمعه في مواطن فروى تارة هذا وتارة هذا وكله صحيح، وليس كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يرد ﷺ تحديد أقل ما يسمى سفرا، فالحاصل أن كل ما يسمى سفرا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو بريدا أو غير ذلك، لرواية ابن عباس المطلقة وهي آخر روايات مسلم «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم (١)» وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرا). ولا ينبغي التفريق بين نوع السفر فالحرمة واحدة سواء أكان السفر للحج أم لغيره. فالمرأة إذا لم تجد المحرم سقط عنها الحج، لأنه من السبيل الذي ذكره الله في قوله سبحانه ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢) فإذا لم يكن لها محرم، فلا تستطيع إلى هذا السبيل (٣). قال الخطابي: (قلت: في هذا بيان أن المرأة لا يلزمها الحج إذا لم تجد رجلا ذا محرم يخرج معها. . وقال الشافعي: تخرج مع امرأة حرة مسلمة ثقة من النساء. قلت: المرأة الحرة المسلمة الثقة التي وصفها الشافعي لا تكون ذا حرمة منها، وقد حظر النبي ﷺ أن تسافر إلا ومعها ذو محرم منها، فإباحة الخروج لها في سفر الحج مع عدم الشريطة التي أثبتها النبي ﷺ خلاف السنة، فإذا كان خروجها مع غير ذي محرم معصية، لم يجز إلزامها الحج وهو طاعة. بأمر يؤدي إلى معصية) (٤) خاصة وأنه مع وجود غير المحرم قد تتعرض المرأة أثناء سفرها لما لا ينبغي لها لعدم وجود من يمنع عنها الردى، أو يشفق عليها لو حصل لها مكروه، ولذلك، نرى الإمام مالكا يكره خروج المرأة للحج مع ابن زوجها وإن كان ذا محرم منها (٥).

стр. 12366

وإذا كان مالك يكره ذلك مع ابن الزوج وهو محرم، فالقول بالحرمة مع غير المحرم أولى. ولا حاجة للتفريق بين المرأة الشابة والمتجالة، لأن مناط النهي للتحريم كما في الأحاديث كونها امرأة وهو وصف منضبط يصلح لأن يكون علة للتحريم، بخلاف كونها شابة أو متجالة، خاصة وأن بعض النفوس قد تتعلق بالمرأة المتجالة أيضا فكل ساقطة في الحي لها لاقطة، وقد رد النووي على هذا بقوله (وهذا الذي قاله الباجي لا يوافق عليه؛ لأن المرأة مظنة الطمع فيها، ومظنة الشهوة، ولو كانت كبيرة، وقد قالوا لكل ساقطة لاقطة. ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس وسقطهم من لا يرتفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها. لغلبة شهوته، وقلة دينه ومروءته وخيانته، ونحو ذلك) (١). ومما يؤيد حرمة سفر المرأة بدون محرم للحج ما ورد عن ابن عباس ﵄ قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني كتبت في غزوة كذا وكذا وامرأتي حاجة قال ارجع وحج مع امرأتك (٢)» ففي هذا الحديث دلالة على تقديم الأهم من الأمور المتعارضة، لأنه لما تعارض سفره في الغزو وفي الحج معها رجح الحج معها، لأن الغزو يقوم غيره مقامه بخلاف الحج معها (٣) وهذا يدل على أن المحرم لا ينوب عنه جماعة المسلمين الصالحين أو النساء الثقات، وإلا لما أمره ﷺ بالرجوع عن الجهاد والتخلف عنه لا سيما وأن من يتخلف عنه منافق معلوم النفاق.

стр. 12367

الفصل الثالث: الخلوة بالأمرد ذهب الشافعية على الصحيح عندهم (١) والحنابلة (٢) إلى حرمة الخلوة بالأمرد مطلقا أمنت الفتنة أو لم تؤمن. وهو اتجاه عند المالكية. ونص الحنابلة على المنع ولو لمصلحة تعليم وتأديب فمن الخلوة بالأمرد علم عنه محبتهم أو معاشرة بينهم منه من تعليمهم (٣). واستثنى الشافعية من الإطلاق صحة الخلوة للتعليم إن أمنت الفتنة (٤) ورتب الشافعية على قولهم هذا عدم صحة سفر الأمرد الجميل إلا مع محرم (٥). وقالوا: لا يصح للرجل أن يخلو بأمردين فإن الأمرد قد يمكن من نفسه بحضرة الآخر، لا سيما إذا كان اجتماع المردان على رذيلة (٦). وقالوا أيضا: لا يحل للرجل أن يبيت مع أمرد في مكان واحد. وحرموا الخلوة معه في بيت أو حانوت أو حمام (٧).

стр. 12368

وذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) والرواية الثانية عند الشافعية (٣) إلى عدم حرمة الخلوة بالأمرد إن أمنت الفتنة ولو لغير مصلحة. ومن ذهب إلى حرمة الخلوة بالأمرد استدل بما يلي: ١ - عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان (٤)». ففي هذا الحديث بيان بأن في خلوة الرجل مع المرأة مشاركة للشيطان -وهو لا يوجد إلا للحث على فعل محرم- مما يدل على حرمة الخلوة بالمرأة، وفي المرد من يفوق النساء لحسنه، والفتنة به أعظم، مما يدل على تحريم الخلوة به. ٢ - أنه يمكن معه من الشر والفتنة والقبائح ما لا يمكن من النساء ويسهل في حقه من طرق الريبة ما لا يسهل في حق النساء، ٣ - فكان بالتحريم أولى وأليق وبالزجر عن مخالطته والنظر إليه أحق (٥). ٤ - أن في مخالطة المردان طريقا إلى القبح وفعل الشر مهما كانت منزلة المختلط معه (٦). ٥ - أن السلف ﵃ كانوا ينهون عن مجالسة المرد. من ذلك ما يلى:

стр. 12369

١ - قال الحسن بن ذكوان -من أكابر السلف- لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورا كصور العذارى وهم أشد فتنة من النساء. ٢ - قال بعض التابعين: ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه. ج- أمر سفيان الثوري -وهو الذي انتهت إليه رسالة العلم والصلاح- بإخراج أمرد دخل عليه الحمام. وقال: أخرجوه فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل أمرد سبعة عشر شيطانا. د- قال فتح الموصلي: أدركت ثلاثين من الأبدال كلهم نهاني عند مفارقتي إياهم عن صحبة الأحداث. قال معروف الكرخي كانوا ينهون عن ذلك (١). - دليل من يرى عدم حرمة الخلوة بالأمرد مع أمن الفتنة. ١ - إن أحوال الناس ومخالطة الصبيان من عصر الصحابة إلى الآن يدل على إباحة الخلوة بهم (٢). الترجيح: من خلال ما عرض أرى أن الراجح حرمه الخلوة بهم لغير حاجة وجوازها مع الحاجة إذا أمنت الفتنة لما يلي: ١ - أن التحريم مع عدم الحاجة إلى الخلوة فيه سد للذرائع وهو أقرب للاحتياط (٣). ٢ - حمل الأدلة المحرمة للخلوة في حال خوف الفتنة (٤)

стр. 12370

الفصل الرابع: الخلوة بالخنثى المشكل والسفر به . ذهب الحنفية إلى كراهة الخلوة به ممن ليس بمحرم له وهي كراهية تحريم (١) وإلى هذا ذهب الشافعية والحنابلة (٢). قال الحنفية: وإذا خلا الخنثى برجل فمن الجائز أنه امرأة فتكون هذه خلوة رجل بامرأة أجنبية، وإذا خلا بامرأة فمن الجائز أنه ذكر خلا بأجنبية، والمراهقة في المنع من هذه الخلوة كالبالغة، لأن المنع لخوف الفتنة (٣). وقال الشافعية: ولا يجوز أن يخلو به أجنبي ولا أجنبية ولو كان مملوكا لامرأة (٤). وقال الحنابلة: تحرم الخلوة بالخنثى المشكل لغير محرم من رجل أو امرأة تغليبا لجانب الحظر في أي من الحالين (٥). واستدلوا على حرمة الخلوة به بما ورد عن جابر ﵁: عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم فإن ثالثهما الشيطان (٧)» والاحتمال أنه امرأة فحرم خلوة الرجل به والعكس بالعكس.

стр. 12371

- أما السفر به فعاملوه معاملة المرأة الأجنبية. فقال الحنفية: لا بأس أن يسافر الخنثى مع محرم من الرجال (١) ومعنى هذا أنه بدون محرم لا يحل له السفر، لأنه قد يكون امرأة فيجب منعه من السفر مع الرجال. أما الشافعية فقالوا بجواز سفره للحج مع امرأتين، لأنه إذا جاز ذلك للرجل فالخنثى المحتمل للرجولة أولى، وليس سفره معهن مظنة الخلوة بأي منهم على حدة خلافا لمن زعمه (٢). أما الحنابلة فسبق أن منعوا سفر الأجنبية بدون محرم ولو مع عدد من النساء ولاحتمال كون الخنثى امرأة فلا يصح سفره بدون محرم (٣). قلت: والأولى معاملته بكونه أنثى ومنع الخلوة والسفر به بدون محرم وهذا أحوط من القول بالجواز إلا إذا ظهرت علامات تغليب جانب الذكورة فيجوز له السفر بدون محرم.

стр. 12372

الفصل الخامس: خلوة المرأة بمملوكها والسفر معه ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المملوك لا يصح أن يكون محرما لها في السفر ولا يعد من المحارم في ذلك (١) سواء كان فحلا أو مجبوبا أو خصيا (٢). وذهب الشافعية إلى أن مملوك المرأة يصح أن يكون محرما لها على الأصح عند الأكثرين (٣)، فله الخلوة بها، والمسافر معها (٤) إن كان ثقة وممسوحا لم يبق فيه شهوة للنساء (٥) والمقصود بذلك الملكية التامة (٦). واستدل الشافعية بما يلى: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (٧) ثم قال سبحانه ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ (٨) ففي هذه الآية ذكر سبحانه المملوك مع ذوي الأرحام في إباحة النظر مما يدل على أنه يأخذ حكمهم في الخلوة أيضا (٩). ٢ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ أتى

стр. 12373

فاطمة بعبد قد وهبه لها قال وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها. فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك (٢)» ففي هذا دلالة على إباحة النظر مما يدل على حل الخلوة والمسافرة بها. ويجاب عن الاستدلالين السابقين بأن إباحة النظر لا تعني حل الخلوة والسفر، لأن النظر أجيز للحاجة كالشاهد والخاطب وكغير أولي الإربة فلهم النظر وليس لهم السفر والمحرمية (٣). ٣ - إن المملوك يحرم عليه حرمة الزواج من سيدته فكان محرما كالأقارب (٤) ويجاب عن ذلك بأن الحرمة المؤقتة هذه لا تقتضي النفرة الطبيعية بدليل السيد مع أمته وبالتالي فلا يؤمن عليها مما يدل على عدم صحة القياس على الأقارب (٥). واستدل الحنفية والحنابلة بما يلي: ١ - بما روي عن ابن عمر ﵁ أن النبي صلى اله عليه وسلم قال. «سفر المرأة مع عبدها ضيعة (٧)» ففي هذا الحديث بيان في أن سفر المرأة مع عبدها ضياع للمرأة وما يؤدي إلى ضياعها لا يجوز. فإخبار النبي ﷺ عن ذلك دليل على تحريم سفر العبد بسيدته وخلوته بها.

стр. 12374

٢ - أنه لا يحل له أن يستمتع بها كما يفعل السيد بأمته فزوج الأخت لا يعد لها محرما فكذا العبد مع سيدته. ٣ - أنه لا يعد محرما لها فلا تحرم عليه على التأبيد فله أن يتزوج بها إذا عتق. ٤ - أنه غير مأمون عليها لعدم وجود نفرة المحرمية كما هو مع المحارم (١). الترجيح: مما مضي نرى الشافعية حصروا السفر والخلوة في كون العبد ثقة، بل ممسوح الذكر وليس فيه رغبة للنساء، وهذا فيه تقييد ظاهر لكن تبقى عدم غيرته بالجملة على سيدته، ومنع الغير عنها، فلهذا ولما مضي من أدلة لأصحاب القول الأول، ولعدم قوة استدلال الشافعية فيما ذهبوا إليه، فإنني أميل إلى عدم حل خلوة المملوك بسيدته وعم جواز سفرها معه.

стр. 12375

الفصل السادس: الخلوة بإماء الغير: ذهب الحنابلة إلى حرمة خلو الرجل غير المحرم بأمة غيره، لأنه لا يؤمن عليها (١)، وبهذا قال الحنفية في المختار عندهم. أما المالكية فجعلوا مدار الحل والحرمة في خلو الرجل بخادم زوجته حسب الأشخاص فإن وثق بنفسه جاز (٢). وذهب الحنفية في قول آخر لهم إلى حل الخلوة والمسافرة بهن كما في ذوات المحارم واستدلوا لهذه الرواية بما يلي:

стр. 12376

١ - أن المولى قد يبعثها في حاجته من بلد إلى بلد ولا تجد محرما ليسافر معها. ويجاب عن ذلك بأن بعث المولى ليس حجة شرعية والواجب أن يتقيد بالأحكام الشرعية ولا يبعثها إن كان سيترتب على هذا الفعل محظور. ٢ - أن جارية المرأة قد تخلو بزوجها ولا يمنع أحد ذلك (١). ويجاب عن ذلك بأن الأصل كون الخادمة مصاحبة لسيدتها وبالتالي قد لا تتصور خلو الأمة مع زوج السيدة، وكما قلت أفعال الناس لا تعد حجة شرعية، ولذا الأولى أن لا يكون الرجل في خلوة مع خادمة زوجته. ٣ - أن سائر الناس لها كذوي المحارم للحرائر ولذا جاز لهم السفر بهن (٢) ويجاب عن ذلك بأن دعوى السفر منازع فيها، وسائر الناس ليسوا محارم لهن، وتنزيلهم هذه المنزلة بني على غير دليل شرعي. وقد بين ابن عابدين أن جواز السفر كان في زمانهم وعلل ذلك بقلة الفساد في ذاك الزمان (٣). واستدل الجمهور فيما ذهبوا إليه بما يلي: ١ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم (٥)».

стр. 12377

ففي هذا الحديث نفي حل سفر المرأة بدون محرم - والأمة امرأة - ونفي الحل يقتضي التحريم مما يدل على حرمة سفر المرأة بدون محرم مطلقا سواء كانت حرة أم أمة. ٢ - عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان (١)». ففي هذا الحديث نهي عن الخلوة بالمرأة مطلقا، سواء كانت حرة أم أمة والنهي يقتضي التحريم، مما يدل على حرمة الخلوة بالأمة. ٣ - أن علة النهي عن الخلوة واحدة سواء في الحرة أم الأمة وبالتالي لن يؤمن عليها (٢). ٤ - أن الفسقة لإرواء فسقهم لن يتورعوا عن ارتكاب الحرام لا سيما إذا كانت الأمة جميلة فاتنة فيبعث الشيطان النفس الأمارة بالسوء لذلك. لذا رأى أن القول المحرم للخلوة بإماء الغير أو السفر بهن هو الراجح والله أعلم.

стр. 12378

الفصل السابع: الخلوة بالمطلقة ثلاثا . لا يصح للمطلق طلاقا بائنا أن يختلي بمطلقته، لأنها بمنزلة الأجنبية عنده وفي حالة سكناها - عند من يوجبها على الزوج - فيرى الحنفية يكون بينهما سترة واكتفى بالحائل لاعتراف الزوج بالحرمة، وإن كان فاسقا يخاف عليها منه.

стр. 12379

وإن جعل القاضي بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فهو حسن لبقاء إمكانية استحياء الرجل من العشيرة، ولإمكان الاستعانة بجماعة المسلمين، وأولي الأمر منهم إذا اعتدى الزوج المطلق (١). قال ابن عابدين: (ومرادهم بالثقة أن تكون عجوزا لا يجامع مثلها مع كونها قادرة على الدفع عنها وعن المطلقة (٢). والشافعية يقولون: ليس للزوج مساكنتها ولا مداخلتها، لكن يجوز له مساكنتها إذا كان في الدار محرم لها مميز ذكر، أو عند الرجل أنثى، أو زوجة أخرى، أو أمة، أو امرأة أجنبية ثقة حذرا من الخلوة. ويحوز مساكنتها ولو بدون محرم إن كانت المرافق غير متحدة، والممر غير مشترك، لأنها والحال هذه في حكم الدارين المتجاورتين (٣). قلت: المطلقة ثلاثا هي في حكم الأجنبية فلا ينبغي لها مساكنة الزوج في داره حتى وإن وجد محرم مميز، أو أنثى على ما ذكر، وإن اضطرت إلى السكنى عنده لعدم إمكان تخصيص منزل مستقل لها ولا محرم لها موجود فتعامل كمعاملة الأجنبيات وتسكن عند الرجل مع غيرها من النساء الثقات على أن يمنع الرجل من الدخول عليها والحالة هذه.

стр. 12380

الفصل الثامن: الخلوة والسفر بالزوجة وذوات المحارم وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: في حكم الخلوة والسفر بالزوجة وذوات المحارم . يصح للرجل أن يخلو ويسافر بزوجته وذوات محارمه وبهذا قال جميع العلماء: فيصبح خلوة الرجل بأي امرأة من ذوات محارمه بنسب كالأمهات والجدات والأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وكل امرأة محرمة عليه بالقرابة على التأبيد والمحرمة بالرضاع أو بالمصاهرة وأن يسافر بهن (١) وفي الدر المختار: (والخلوة بالمحرم مباحة إلا الأخت رضاعا والصهرة الشابة) وفي حاشية ابن عابدين: وينبغي لأخ من الرضاع أن لا يخلو بأخته من الرضاع؛ لأن الغالب هناك الوقوع في الجماع. قال العلامة البيري: إن ينبغي معناه الوجوب) (٢).

стр. 12381

والمالكية يرون أن لا بأس للرجل أن يسافر بأخته من الرضاع فحكمها حكم ذوي المحارم (١) وهو ما ذهب إليه الشافعية (٢) والحنابلة (٣) والصحيح: أن الأخت من الرضاع تعد من المحارم لما روي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة (٤)». «ولحديث عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس يدخل علي وأنا في ثياب فضل فقال: ليلج عليك أفلح فإنه عمك من الرضاعة (٥)» ففي هذين الحديثين دلالة على أن القرابة من الرضاع تأخذ حكم القرابة من النسب، مما يدل على حل الخلوة والسفر بالأخت من الرضاعة. غير أنه إن خاف الرجل على نفسه من الخلوة بامرأة ذات محرم بنسب أو نكاح فلا يحل له أن يسافر بها أو يخلو فيها، ولا ينبغي للمرأة إن خافت ذلك منه أن تخلو معه في بيت ولا تسافر معه. قال محمد صاحب أبي حنيفة: " وإن أمن على نفسه فلا بأس أن يسافر بها ويكون محرما لها وتسافر معه ولا محرم معها غيره، فإن كان يخاف على نفسه فلا يسافرن معها ولا يخلون معها ولا ينبغي لها إن خافت ذلك منه أن تخلو به في بيت ولا تسافر معه، فأما إذا أمنا ذلك أو كان

стр. 12382

عليه أكبر رأيهما فلا بأس بالخلوة معها والسفر بها " (١). والبنت المنفية باللعان محرم على نافيها الزواج منها عند الشافعية وتتعدى الحرمة إلى سائر محارمه، لكن هذا لا يعني حل الخلوة بها فالخلوة محرمة احتياطيا (٢) وقيل: يصح عندهم الخلوة والسفر بها (٣) أما الحنابلة فقالوا: ليست من محارم الرجل وألحقوا بها في الحرمة أم المزني بها وابنتها وبنت الموطوءة بشبهة وأمها (٤). وكذا قال الشافعية في الموطوءة بشبهة فتحرم على الواطئ أمهاتها وبناتها وتحرم على آبائه وأبنائه تحريما مؤبدا بالإجماع لتنزيله منزلة عقد النكاح غير أن هذا التحريم لا يحل الخلوة بهن أو المسافرة بهن. والشافعية يحرمون أي خلوة ولو كانت مع ذي محرم متضمنة وجود الشهوة من أي منهما سواء رجل مع رجل، أو امرأة مع امرأة (٥). ولا يشترط في المحرم العدالة، بل يكفي أن يكون مراهقا له وجاهة وفطنة بحيث تأمن معه، وتشترط مصاحبتها لها بحيث يمنع تطلع الفجرة إليها، وإن كان قد يبعد عنها قليلا في بعض الأحيان (٦) بخلاف الصبي والمعتوه فليسا بمحرمين، أما الكبير الذي يعق فهو محرم (٧) قلت: ويعنون بذلك الكبير المحرم فإن كبر سنه لا يمنع من محرميته. ودليل مشروعيته جواز الخلوة والسفر بالزوجة وذوات المحرم ما يلي:

стр. 12383

١ - عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان (١)». ففي هذا الحديث نهي عن الخلوة بالمرأة من غير ذوات المحارم مما يدل على إباحته في ذوات المحارم (٢). ٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها (٣)». ففي هذا الحديث نهي عن سفر المرأة بدون محرم، والنهي يقتضي التحريم، مما يدل على جواز سفر المرأة مع محرمها، وبدلالة الاستثناء الوارد في الحديث. ٣ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ببيت إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم (٤)». ففي هذا نهي عن المبيت عند الأجنبية لغير الناكح، والمحرم، والإذن لهما يدل على خلوتهما، أو أحدهما بها. فمما سبق نعلم أن الخلوة والسفر بالزوجة وذوات المحارم أمر جائز بضوابطه الشرعية كخوف مواقعة المحظور.

стр. 12384

المطلب الثاني: حكم مباشرة الزوجة من غير خلوة . يحرم على الرجل أن يجامع أهله في مرأى الغير، بل يتعين عليهما الخلوة (١) وكره المالكية الوطء في ليل ومعه في البيت صغير أو كبير (٢). غير أنه يجوز نوم الرجل مع امرأته بلا جماع بحضرة آخر غير أنه يشترط أن يكون من محارمها (٣). وقال الحنفية: لا بأس أن يدخل على الزوجين محارمهما وهما في الفراش من غير وطء باستئذان، ولا يدخلون بغير إذن، وكذا الخادم حين يخلو الرجل بأهله وكذا الأمة (٤). واستدلوا لذلك بما روي «عن ابن عباس ﵁ أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي ﷺ وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله ﷺ وأهله في طولها (٦)». ففي هذا دلالة على إباحة نوم الغير من المحارم مع الزوجين في غير حالة الجماع.

стр. 12385

المطلب الثالث: أثر الخلوة بالزوجة على المهر والعدة . ذهب الحنفية ورواية عن الحنابلة أن الخلوة بالمرأة بعد عقد النكاح عليها يوجب المهر والعدة.

стр. 12386

وحد الخلوة الموجبة لذلك عند الحنفية أن لا يكون هناك مانع يمنع من الوطء طبعا ولا شرعا، كالمرض وصيام رمضان والحيض فإن وجد فلا خلوة، لقيام المانع طبعا وشرعا (١). وعند الحنابلة كل امرأة فارقت زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها، وإن خلا بها وهو عالم بها وهي مطاوعة فعليها العدة، سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والصيام والحيض والنفاس والمرض والجب والعنة أو لم يكن، وهذا هو المذهب مطلقا سواء كان المانع حسيا أم شرعيا. وقيل: لا عدة بخلوة مطلقا. وعنه لا عدة بخلوة مع وجود مانع شرعي كالإحرام والصيام والحيض والنفاس والظهار والإيلاء والاعتكاف (٢). وحكي عن الإمام الشافعي أن الخلوة بدون مسيس لا توجب المهر والعدة لقوله تعالى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (٣) والمراد بالمسيس الجماع ولأن هذه خلوة خلت عن الإصابة فلا توجب المهر والعدة كالخلوة الفاسدة (٤) ويستقر المهر كاملا إذا خلا الرجل بامرأته بشرط أن يكون عالما بوجودها عنده وأن يكون الزوج ممن يطأ مثله وليس عندهما مميز وهذا هو المذهب (٥). واستدلوا بقوله تعالى (٦) ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ (٧) ففي هذه الآية نهي عن استرداد شيء من الصداق بعد الخلوة فإن

стр. 12387

الإفضاء عبارة عن الخلوة، ومنه يسمى المكان الخالي فضاء، وتبين بهذا أن المراد بما تلي المسيس كما في استدلال الشافعية أو ما يقوم من مقامه وهي الخلوة. وروى الإمام أحمد والأثرم عن زراة بن أوفى قال " قضى الخلفاء الراشدون والمهديون أن من أغلق باب أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة" ولأنها سلمت نفسها التسليم الواجب عليها فاستقر صداقها (١).

стр. 12388

المطلب الرابع: أثر الخلوة بالمطلقة طلاقا رجعيا على الرجعة يرى الحنفية أن الخلوة والمسافرة بالمطلقة طلاقا رجعيا لا تكون رجعة إلا عند زفر وأبي يوسف (١). ويرى المالكية أن المرأة المطلقة طلاقا رجعيا يكره للزوج أن يخلو بها أو أن يدخل عليها إلا بإذنها وإن كان ذلك لغرض الرجعة؛ لأن الرجعة لا تكون إلا بالقول (٢). وذهب الحنابلة إلى أن الرجعية مباحة لزوجها فله السفر بها والخلوة معها. غير أن الخلوة لا تعد رجعة، وإن كان معها شهوة، لأن تحريم المصاهرة لا يثبت بها وهذا هو الصحيح من المذهب. ويرى بعضهم أن الخلوة من الشهوة تكون رجعة، لأنه محرم من غير الزوجة فأشبه الاستمتاع (٣)

стр. 12389

الخاتمة وهي خلاصة لأهم محتويات البحث كانت البداية لهذا البحث مقدمة موجزة عن أهمية المحافظة على أعراض المسلمين بسد باب الذرائع الموصلة لانتهاكها، فالوسيلة الموصلة إلى الحرام تعتبر حراما، إذ للوسائل حكم الغايات، والخلوة بالمرأة الأجنبية ومن في حكمها يعد من الأمور المحرمة؛ لأنها قد تفضي إلى الوقوع في الحرام. وتحدثت في الفصل الأول عن تعريف الخلوة، وبيان المراد بها، وأنها تشمل الخلوة في البيوت، والعيادات، والمكاتب، والسيارات، وهلم جرا. وقد تحدثت في الفصل الثاني عن أحكام الخلوة، والسفر بالمرأة الأجنبية، وبينت الحرمة في ذاك، وأنها تشمل الخلوة لغرض التعليم، والعلاج، وبينت المراد بالمرأة الأجنبية، وهل المرأة الكبيرة تعد في حكم الأجنبية؟ وبينت أن الخلوة بذوي العيوب المانعة من النكاح محرمة، كما أن الحرمة لا تقتصر على انفراد رجل بامرأة بل تتعدى عند بعض العلماء إلى حرمة خلوة الرجل بأكثر من امرأة والعكس كذلك. وفي نهاية هذا الفصل بينت الأدلة الشرعية الصحيحة على حرمة الخلوة وأن هذه الحرمة تشمل الحضر، والسفر، ولا فرق في ذلك بين حج، وغيره بعد أن ذكرت آراء العلماء في ذلك وسند كل منهم، وبما أن المردان قد يشتركون مع النساء في بعض الصفات فقد أوضحت حكم الخلوة بهم، وأنها محرمة لغير حاجة، وجائزة مع الحاجة إذا أمنت الفتنة. ورجحت أن الخنثى المشكل ينبغي معاملته على أنه أنثي ومنع الخلوة والسفر به بدون محرم، إلا إذا ظهرت علامات تغليب جانب الذكورة عليه. أما مملوك المرأة فالذي يظهر عدم خلوته بها وسفره معها بدون

стр. 12390

محرم، لعدم غيرته عليها، وإمكان تزوجه منها، بخلاف المحارم الآخرين. وهذا الحكم يشمل الخلوة بإماء الغير والسفر معهن بدون محرم. كما بينت حرمة الخلوة بالمطلقة ثلاثا، لأنها تعتبر في حكم الأجنبية وقد أوضحت أن الخلوة مشروعة بالزوجة وذوات المحارم فتصح الخلوة والسفر بأي منهم، بل لا يحل للزوج أن يباشر زوجته من غير خلوة، وللغير من المحارم الدخول عليهما إن كانا في غير وطء. وفي نهاية البحث أوضحت أثر الخلوة بالزوجة على استحقاق المهر والعدة وعلى رجعه الزوجة بعد طلاقها. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 12391

كشاف المراجع ١ - القرآن الكريم. ٢ - أخبار النساء - لابن قيم الجوزية - تحقيق نزار رضا منشورات - دار مكتبة الحياة - بيروت، لبنان. ٣ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. تأليف محمد ناصر الدين الألباني - الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ. الناشر المكتب الإسلامي. ٤ - الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني. من منشورات إدارة القرآن والعلوم الإسلامية كراتشي، باكستان. تحقيق أبي الوفاء الأفغاني - طبع بمطبعة إدارة القرآن، كراتشي. ٥ - إعانة الطالبين لأبي بكر بن محمد شطا. طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية - عيسى الحلبي وشركاه. ٦ - إعلام الموقعين عن رب العالمين تأليف شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية. راجعه طه عبد الرؤوف سعيد - الناشر مكتبة الكليات الأزهرية - طبع سنة ١٣٨٨هـ بشركة الطباعة الفنية المتحدة.

стр. 12392

٧ - الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع لمحمد الشربيني الخطيب. طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية - عيسى الحلبي وشركاه. ٨ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. للشيخ علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي. صححه وحققه محمد حامد الفقي، الطبعة الأولي سنة ١٣٧٤هـ. ٩ - بجيرمي علي الخطيب - حاشية الشيخ سليمان البجيرمي المسماة بتحفة الجبيب على شرح الخطيب. الطبعة الأخيرة سنة ١٣٧٠هـ شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي. ١٠ - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني. الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ - الناشر دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان. ١١ - بداية المجتهد لمحمد بن أحمد بن رشد. الطبعة الرابعة ١٣٩٥ هـ شركة مطبعة ومكتبة مصطفى الحلبي. ١٢ - بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك للشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي الطبعة الأخيرة سنة ١٣٧٢ هـ. ملتزم الطبع والنشر مكتبة ومطبعة الحلبي. ١٣ - تاج العروس شرح القاموس للإمام محب الدين أبي الفيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي - الطبعة الأولي بالمطبعة الخيرية سنة ١٣٠٦ من منشورات دار مكتبة الحياة. ١٤ - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. تأليف فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي. طبع دار المعرفة بيروت، لبنان. ١٥ - الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة - تحقيق أحمد محمد شاكر. طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت ١٦ - حاشية البيجوري علي بن قاسم. طبع سنة ١٣٤٣هـ - بمطبعة مصطفى الحلبي بمصر. ١٧ - حاشية ابن عابدين لمحمد أمين الشهير بابن عابدين. الطبعة الثانية سنة ١٣٨٦هـ - طبع دار الفكر. ١٨ - حاشية العدوي على شرح أبي الحسن للشيخ علي الصعيدي العدوي طبع دار إحياء الكتب العربية. ١٩ - روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام النووي. الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ - الناشر المكتب الإسلامي. ٢٠ - سنن ابن ماجه للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي طبع دار إحياء التراث العربي سنة ١٣٩٥هـ ٢١ - شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - للعلامة أحمد بن أحمد البرنس المعروف بزروق

стр. 12393

مع شرح العلامة قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي. طبع بالمطبعة الجمالية بمصر سنة ١٣٣٢هـ. ٢٢ - الشرح الصغير على أقرب المسالك لأحمد الدردير. مطبعة عيسى البابي الحلبي. ٢٣ - صحيح البخاري لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. الناشر المكتبة الإسلامية - إستانبول - تركيا سنة ١٩٨١م. ٢٤ - صحيح مسلم بشرح النووي. طبع المطبعة المصرية ومكتبتها. ٢٥ - العناية شرح الهداية - مع فتح القدير لابن الهمام. طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت، لبنان. ٢٦ - عون المعبود شرح سنن أبي داود لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي. الطبعة الثالثة سنة ١٣٩٩هـ طبع دار الفكر للنشر والتوزيع. ٢٧ - الفتاوى الكبرى الفقهية لابن حجر الهيثمي وبهامشه فتاوى الرملي - طبع سنة ١٤٠٣هـ. الناشر دار الباز للنشر والتوزيع. المروة، مكة المكرمة. ٢٨ - الفتاوى الهندية - تأليف الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند. الطبعة الثالثة ١٤٠٠هـ طبع دار إحياء التراث العربي بيروت، لبنان. ٢٩ - فتح الجواد بشرح الإرشاد لأحمد شهاب الدين بن حجر الهيثمي الطبعة الثانية ١٣٩١هـ شركة مكتبة مصطفى الحلبي. ٣٠ - الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني تأليف أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي. الطبعة الأولى والطبعة الثانية - طبع دار إحياء التراث العربي. ٣١ - فتح القدير لكمال الدين محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الهمام - طبع دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان. ٣٢ - الفروع لمحمد بن مفلح - راجعه عبد الستار أحمد فراج طبع عالم الكتب الطبعة الرابعة سنة ١٤٠٥ هـ. ٣٣ - الفروق للإمام أحمد بن إدريس القرافي عالم الكتب بيروت. ٣٤ - فيض القدير شرح الجامع الصغير للعلامة المناوي - الطبعة الثانية سنة ١٣٩١هـ دار المعرفة للطباعة والنشر. بيروت. ٣٥ - قليوبي وعميرة على منهاج الطالبين للإمامين شهاب الدين القليوبي والشيخ عميرة. طبع مطبعة دار إحياء الكتب العربية. عيسى الحلبي وشركاه - مصر. ٣٦ - القوانين الفقهية لابن جزي. الناشر عباس أحمد الباز. المروة - مكة المكرمة. ٣٧ - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل. الناشر المكتب الإسلامي. الطبعة الرابعة سنة ١٤٠٥هـ. ٣٨ - الكافي في فقه أهل المدينة لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر - تحقيق

стр. 12394

الدكتور محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني. الناشر مكتبة الرياض الحديثة - الطبعة الأولى ١٣٩٨هـ. ٣٩ - كشاف القناع عن متن الإقناع للشيخ منصور البهوتي راجعه وعلق عليه هلال مصيلحي. الناشر مكتبة النصر الحديثة بالرياض. ٤٠ - الكفاية شرح الهداية مع فتح القدير لابن الهمام. طبع دار إحياء التراث العربي. ٤١ - كفاية الطالب لرسالة ابن أبي زيد القيرواني لأبي الحسن علي بن محمد - الناشر مكتبة محمد علي صبيح. ٤٢ - لسان العرب للإمام أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور - طبع دار صادر - بيروت. ٤٣ - نصاب الاحتساب لعمر بن محمد بن عوض السنامي. تحقيق ودراسة الدكتور مريزن سعيد مريزن عسيري. الناشر مكتبة الطالب الجامعي مكة المكرمة طبع سنة ١٤٠٥/ ١٤٠٦هـ. ٤٤ - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لمحمد بن أبي العباس الرملي. شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي الطبعة الأخيرة سنة ١٣٨٦هـ. ٤٥ - المبسوط لشمس الدين السرخسي. الطبعة الثالثة ١٣٩٨هـ طبع دار المعارف - بيروت، لبنان. ٤٦ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي - الطبعة الثالثة سنة ١٤٠٢هـ. منشورات دار الكتاب العربي بيروت. ٤٧ - المجموع شرح المهذب للإمام أبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي. حققه وعلق عليه محمد نجيب المطيعي. توزيع المكتبة العالمية بالفجالة بمصر. ٤٨ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد. الطبعة الأولي والطبعة المصورة عنها سنة ١٣٩٨ هـ. ٤٩ - مسائل الإمام أحمد بن حنبل - تحقيق زهير الشاويش الناشر المكتب الإسلامي - طبع سنة ١٤٠٠هـ. ٥٠ - مسند الإمام أحمد وبهامشه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للمتقي الهندي الناشر المكتب الإسلامي / بيروت. ٥١ - معالم السنن الإمام أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي الطبعة الثانية سنة ١٤٠١ هـ - منشورات المكتبة العلمية. ٥٢ - المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب لأحمد بن يحيى الونشريسي.

стр. 12395

خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف الدكتور محمد حجي طبع سنة ١٤٠١ هـ دار الغرب الإسلامي - بيروت. ٥٣ - المغني لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة. الناشر مكتبة الجمهورية العربية ومكتبة الرياض الحديثة. ٥٤ - مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للشيخ محمد الشربيني الخطيب. الناشر دار إحياء التراث العربي. ٥٥ - المقنع في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل - لموفق الدين ابن قدامة المقدسي مع حاشية بخط الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب - الطبعة الثانية. ٥٦ - منار السبيل شرح الدليل للشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان - الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ الناشر المكتب الإسلامي. ٥٧ - منتهى الإرادات لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الشهير بابن النجار - تحقيق عبد الغني عبد الخالق - طبع عالم الكتب. ٥٨ - مواهب الجليل لشرح مختصر خليل لأبي عبد الله محمد المغربي المعروف بالحطاب - الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ طبع دار الفكر.
следующие страницы →