← Джавами‘

Джавами‘ · id 8322

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (48 258 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية ثم أورد البحث بعض فتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية تدور حول تلك المعاني ثم قال: وإن مسلك شيخ الإسلام هنا لمسلك فقهي إسلامي عظيم يعطي صورة تؤكد أنه رجل الإسلام والشريعة وأنه غاص على أسرارها (١). ثم يقول البحث: إن هذه الفتاوى التي أفتى بها ابن تيمية صريحة واضحة في حرمة هذه المخدرات جميعها القليل والكثير. . ثم يقول: وجاء الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب ﵀ ومن سلك مسلكه ﵏ فأبرزوا ذلك وأفتوا به تمشيا مع قوة الدليل وبالرجوع إلى كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية جـ ٦ ص ٤٥٢ فما بعدها فتاوى لا تخرج عما أفتى به شيخ الإسلام وما نقله عن الأعلام (٢). فتوى الإمام محمد بن إبراهيم ثم أورد البحث فتوى الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم بشأن النبات المسمى (القات) قال فيه: إن هذه المسألة حادثة الوقوع وأورد مضار هذا النبات ثم قال: إنه مقيس على الحشيشة المحرمة لاجتماعهما في كثير من الصفات المقتضية للتحريم واستدل بحديث أحمد وأبي داود «أن النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- نهى عن كل مسكر ومفتر (٣)». ثم قال: إن هذا النبات لما فيه من المضار حكم العلماء بتحريمه واستدلوا لذلك بما ظهر لهم منها ومنهم الشيخ ابن حجر المكي الذي قاسه على الحشيشة وجوزة الطيب وعد استعمال مثل ذلك من كبائر الذنوب ثم قال: إن ابن حجر ألف فيه كتابا سماه (تحذير الثقات من استعمال الكفنة والقات) واتبع ذلك بعده نقول تؤيد ما ذكر من التحريم وختم المقال بعبارة للعلامة يونس نصها " ظهر القات في زمن قوم لا يحسرون لا تحريم ولا تحليل ولو ظهر في زمن الفقهاء المتقدمين لحرموه ".

стр. 457

المخدرات في الفقه الشافعي وينتقل البحث بعد ذلك إلى بيان الفقه الشافعي في موضوع المخدرات فيقول: إن منهم من حكم بأنه حرام كله مطلقا قليله وكثيره ولا حد فيه بل التعزير فقط لا فرق بين مخدر وآخر. ونقل ما يبين ذلك عن الخطيب الشربيني في شرحه لكتاب

стр. 458

المنهاج للإمام النووي في التعليق على قوله (كل شراب أسكر كثيره حرم قليله وحد شاربه بما يؤيد حرمة المخدر كله مطلقا ونقل مثل ذلك من شرح الشيخ زكريا على متن البهجة لابن الوردي. ومن الشافعية من يتجه إلى تحريم الكثير من هذه المخدرات إطلاقا من غير تخصيص لصنف دون آخر وهؤلاء يقولون أن القليل مكروه إذا لم يقصد المداومة وإنه يباح للتداوي على خلاف في ذلك. وقد أورد البحث نقولا أخرى من الفقه الشافعي تدل على ذلك، وقد ذكر عمن قال بالكراهة ففي القليل أو إباحة التداوي قيودا تجعل الفارق قليلا جدا. وقال: إن الحق في ذلك ما قاله ابن تيمية ومن نهج منهجه سدا للذرائع وإغلاقا لباب الفساد. ثم أشار البحث إلى كتاب الزواجر لابن حجر باعتبار أن مؤلفه فقيه شافعي وقال إنه وإن كان فقيها شافعيا إلا أنه نقل المذاهب الأربعة بما يدل على إجماع فقهائها على التحريم في الجملة وقد اتجه إلى ما يشبه مسلك الحنابلة في التشديد في أمر المخدرات والتغليظ في تعاطيها حتى أنه عدها من الكبائر وقد توسع في عرض أصناف منها بعضها يقبل المعارضة كالعنبر والزعفران ثم نقل عن ابن دقيق العيد أنه قال لا حد على متلف هذه المخدرات كالخمر، ثم نقل عن بعض العلماء أن في أكلها مائة وعشرين مضرة وأورد البحث كثيرا من تلك المضار (١). ثم ذكر البحث ما أورده ابن حجر في فتاواه عن القات وهو لا يخرج عما نقلناه عن الإمام مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم. وانتقل بالبحث بعد ذلك إلى الفقه المالكي: فبين أنه يتجه إلى تحريم الكثير المسكر من المخدرات وأن الإمام القرافي المالكي يتردد في أمر الحشيشة ولا يعتقد أنها مسكرة إلا أنه يقول: ينبني على إسكارها إن ثبت تحريم القليل منها ونجاسته والحد على تناولها. لكن الواقع الذي ثبت أنها مسكرة كما صرح به النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر.

стр. 459

الفقه المالكي ومما نقل البحث من عبارات الفقه المالكي ما جاء في كتاب مواهب الجليل للإمام محمد الخطاب المتوفى سنة ٩٥٤ هـ يقول فيه: قال صاحب الإرشاد إن ما يغطي العقل فلا خلاف في تحريم القدر المغطي من كل شيء وما لا يغطي من المسكر فمثل المغطي في التحريم للحديث «ما أسكر كثيره فقليله حرام (١)» ثم قال وقد اختلف في الحشيشة أهي مسكرة أم مفسدة والمفسد ما يصور خيالات دون تغييب الحواس ولا طرب ولا نشوة ولا شدة ولا خلاف في تحريم القدر المفسد، وذكر أن الأفيون يغيب الحواس ولا يفسد العقل وأن الجوزة من المخدرات، ونقل عن القرافي أنه ينبني على القول بإسكار الحشيشة تحريم القليل وتنجيس العين ولزوم الحد. كما سبق. ثم نقل البحث ما أورده خليل أول الكتاب في باب النجاسات نقلا عن التوضيح أن هذه الأشياء ثلاثة أقسام - وهو اصطلاح لا يعرف لغير المالكية - ما يغيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب وما يغيب العقل دون الحواس بدون نشوة وما يغيب العقل والحواس. وأورد أنه ينبني على الإسكار الأحكام الثلاثة السابقة عن القرافي وأورد عبارات عديدة تدور حول ذلك المعنى. . ثم انتهى إلى أن المذهب المالكي في غير المسكر من المخدرات تحريم الكثير منه وأنه غير نجس.

стр. 460

المخدرات في الفقه الحنفي ثم انتقل البحث إلى الفقه الحنفي فقال: إن الحنفية يختلفون في الحكم على المخدرات تشديدا وتخفيفا كما اختلف الشافعية على ذلك الوجه وليس في مذهب التخفيف أقل من إباحة القليل بدون قصد اللهو والباطل. وليس في مذهب التشديد عندهم حكم بنجاسة المادة ولا بحد المتعاطي. وكلهم مجمعون على حرمة التخدير والسكر. وفي كلام بعض الحنفية أن الخلاف في القليل كان قبل ظهور مفاسدها. فلما ظهرت أجمعوا على حرمة القليل والكثير مما يدل على اتساع أفق الفقه ومسايرته لمصالح العباد ثم نقل عدة عبارات من كتبهم لا تخرج عن ذلك. ثم نقل البحث ما ورد في كتاب الطلاق في الدر المختار شرح تنوير الأبصار من أنه يقع طلاق السكران ولو كان من الحشيش أو الأفيون زجرا للمطلق. . ثم نقل عن الفتح اتفاق مشايخ الحنفية والشافعية على وقوع طلاق من غاب عقله بالحشيش لفتواهم بحرمته بعد أن اختلفوا فيها وكان اختلافهم؛ لأن المتقدمين لم يصرحوا فيها بشيء لعدم ظهور أمرها فيهم. ثم انتقل البحث إلى تصوير بعض ما جاء في شرح السنة فأشار إلى ما أورده الشيخ محمد عبد الحق في كتابه عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومما جاء فيه ما نقله شارع هذه السنن تعليقا على حديث أم سلمة «أن النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- نهى عن كل مسكر ومفتر (١)» قال الطيبي لا يبعد أن يستدل بالحديث على تحريم البنج والشعتاء ونحوهما مما يفتر ويزيل العقل؛ لأن العلة وهي إزالة العقل مطردة فيها وناقش البحث ذلك بأن هذه الأشياء ما دامت تفتر وتزيل العقل فإنها محرمة بهذا النص فما الداعي إلى القياس.؟! ثم أورد الشيخ شمس الحق شارح السنن نقولا عديدة في تعريف المفتر بأنه كل شراب يورث الفتور والرخاوة في الأعضاء وهو مقدمة السكر كما يقول الخطابي نهى عن شربه لئلا يكون ذريعة إلى السكر. . ثم أورد نقولا عن المذاهب المختلفة لا تعدو ما سبقت الإشارة إليه ومما أورده أن زهر القطن قوي التفريح يبلغ الإسكار كما في تذكرة داود الأنطاكي في الطب القديم، ومما أورده صاحب عون المعبود أن الزعفران والعنبر والمسك ليس فيها سكر أصلا ولا تفتير ولا تخدير. ثم انتقل البحث إلى إبراز وجهة نظر الشرع فيما انتهى إليه النظر الحديث المعاصر في مفاسد هذه الخبائث، فنقل فقرا من كتاب (ظاهرة تعاطي الحشيش) للدكتور سعيد المغربي، ومما اقتبس من هذا الكتاب: (١) أن الحشيش مما خلفه الاستعمار والحاجة الآن ملحة لإعادة المجتمع الشرقي وتصفيته من تلك المشكلات الحادة والمزمنة، والقانون المصري مهتم بهذه الجريمة اهتماما بالغا مما يدل على خطر هذه السموم ثم قال: إن متعاطي هذه المخدرات قوى معطلة عن العمل والإنتاج. (٢) للحشيشة آثار سيئة في البدن لما تحدثه من الدوار والشعور بالاسترخاء والنوم العميق والهبوط العام والتصلب في الشرايين. (٣) إذا اقترب موعد تعاطي المخدر تنتاب المدمن أعراض من التوتر والشعور بالقلق الشديد والانقباض والهبوط العصبي.

стр. 461

وقال في هذا إن معظم المدمنين على وعي تام بآثار مدمرة لهم صحيا ونفسيا وأحيانا يكونون في حالة بكاء تشل الجسد عن الحركة حتى يتعاطى النوبة. (٤) من بين الآثار أن الحشيش يسبب حالة من المرح والتهيج مع اعتماد متعاطيه أنه قادر على كل شيء فضلا عن اتجاهه إلى اختراع أفكار وهمية وأنه يؤدي إلى ارتكاب الجريمة، وكثيرا ما يصير به ذلك إلى التشرد والسرقة والخوف والجبن، ولهذا كانت له ضحايا كثيرة من مرضى العقول والمجانين. وقد استوفى البحث عشر نقط مما فهمه المصلحون والمعالجون والمتابعون لضحاياها وصرعى إدمانها وفي نهاية هذه الدراسة يقول الدكتور المغربي: إن القانون لم يحل مشكلة تعاطي المخدر وغيره فألحق أن علاجها من وجهة النظر النفسية والاجتماعية بالرجوع إلى حالة سلوك واقعية. وتلخيص الحل في التفسير الجوهري للعناصر التي يعيش فيها الفرد بحيث تهيأ له الفرص التي يشبع فيها حاجاته في ظل التكافل الصادق الذي يشعر الشخص بالتفاؤل والنجاح. ويا حبذا لو اتجه الباحث وغيره في الموضوع إلى إيقاظ الوعي الديني وقرع أبواب القلوب والعقول به وغرسه في النفوس ليصلح كل شيء في الأفراد والمجتمعات. ثم انتقل البحث إلى حكم تناول الدخان فرأى أنه ما كان ينبغي أن تضطرب فيه الأقوال بل كان ينبغي أن يأخذ حكم المخدرات فإنه مفتر وربما كان أشد ضررا وفتكا من غيره من المخدرات. ثم اقتضت الأمانة العلمية أن ينقل أقوال الفقهاء: فأورد أن صاحب كتاب فتح المعين لأبي مسعود جـ ٣ ص ٤٢٥ يذكر عبارات تبين اختلاف علمائهم في أمره ولا تروي غليلا في شأنه، ومما قال: أن صاحب الدر الشيخ الحصكفي الحنفي حكى عن شيخه الغزي الشافعي أنه حرام؛ لأنه مسكر ومفتر ومنهي عنه في عموم النهي وليس من الكبائر شربه المرة والمرتين وإذا نهى عنه ولي الأمر حرم قطعا. وأما صاحب الأشباه والنظائر فيرى أنه مباح بناء على ما هو الأصل في الأشياء ولكن هذا ضعيف؛ لأن كون الأصل في الأشياء الإباحة مقيد بما إذا لم يدل الدليل على خلاف ذلك وقد علم أنه داخل في عموم النهي عن المفتر فلا معنى لهذا الاستدلال. وأما المالكية فقد وردت فتوى في شأنه في كتاب تهذيب الفروق نقل فيها عن حاشية ابن حمدون الفقيه المالكي: أن استعمال القدر المؤثر على العقل منه حرام اتفاقا. أما غيره فقد أطبق المغاربة وأكثر المشارقة على تحريمه. . ثم قال وعلة التحريم أنها تورث خورا فتشارك أولية الخمر في نشوته وقال بعض أئمتهم يكفي حديث أم سلمة «نهى رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم- عن كل مسكر ومفتر (١)» دليلا على تحريمه ثم قال وعلى هذا فهو نجس ويحرم القليل كالكثير خشية الوقوع في التأثير، قال وأفتى بعضهم بالإباحة كالشيخ عبد الغني النابلسي بحجة أنه مما سكت الله عنه. هو ضعيف كالاستدلال بالإباحة الأصلية ومعناه أن كل ما سكت الله عنه مما لم يكن في عهد النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- فهو مباح، وإن العمومات التي تشمل كثيرا مما لم ينص عليه تفصيلا. وقد انتهى ابن حمدون إلى القول بحرمته بناء على حديث أم سلمة. ثم نقل البحث عن ابن عابدين في تنقيح الفتاوى الحامدية:

стр. 462

مسألة: أفتى أئمة أعلام بتحريم شرب الدخان وقال ابن عابدين بعد ذلك إن ثبت ضرره فيجوز الإفتاء بتحريمه وإلا فالأصل الحل. . وأوضح أن الشق الأول هو الصحيح وهو الذي ركز عليه المحققون في القول بالتحريم. ثم قال البحث: إن الإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب وتلامذته ينكرون بشدة على متعاطيه ويروا أنه مسكر داخل في عموم قوله -صلى الله تعالى عليه وسلم- «كل مسكر حرام (١)» وقوله «ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام (٢)». وقد كتب في ذلك سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم فتوى أفاض القول فيها بما يثبت خبث الدخان وإسكاره في بعض الأحيان وأدخله في عموم تحريم الخبائث في القرآن الكريم وتحريم كل مسكر في السنة النبوية، وفيه أيضا ما فيه من الإسراف وإضاعة المال بما يزلزل الحياة الاجتماعية. ثم نقل عن الشيخ محمد العيني من فقهاء الحنفية أنه نص على تحريمه من أربعة أوجه: ضرره الصحي، وكونه مخدرا بلا نزاع، وكراهة رائحته والإسراف في المال بسببه وأطال في بيان تاريخه وأثره السيئ. ثم نقل فتوى للإمام محمد بن عبد الوهاب تنص على تحريمه بالأدلة الواضحة التي لا تحتمل المناقشة. . ثم نقل البحث إجابة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي يقول فيها: إن شرب الدخان والاتجار به حرام للأدلة الدالة على ذلك وذكر من مضاره الدنيوية أنه من الخبائث وأنه إلقاء باليد إلى التهلكة وأن أهل الدخان من أعرف الناس بأضراره ولكن إرادتهم ضعيفة ومن المضار الدينية أنه يثقل على العبد العبادات ولا سيما الصيام ويدعو إلى مخالطة الأرذال، ومجانبة الأخيار وأطال في سرد مضاره ثم انتهى البحث إلى أن أقل درجات الدخان أنه مفتر مفسد للمال والبدن والأعصاب والعقل وأي حاجة تدعو المرء إلى ما يفسد حياته في دنياه ودينه. والله ولي التوفيق. . .

стр. 463

﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ (١)

стр. 464

موقف الشريعة الإسلامية من المسكرات والمخدرات إعداد الشيخ سعود بن سعد بن دريب المستشار بمكتب وزير العدل تضمن هذا البحث ما يلي: - بيان المقصود من الشريعة الإسلامية فورد أن المقصود من هذه الشريعة مصلحة الإنسان باعتباره خليفة في المجتمع الذي هو منه ويتضح ذلك باستقرائنا لأحكام الله تعالى، وأورد أدلة تؤيد ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية ثم قال: أن التتبع دل على أن الشارع الإسلامي ما قصد إلا حفظ ضروريات الناس وحاجياتهم وتحسيناتهم ثم نقل فقرة عن الشاطبي يقول: وإن الظواهر والعمومات والمقيدات والجزئيات الخاصة في أعيان مختلفة ووقائع في كل أبواب الفقه يؤخذ منها أن التشريع دائر حول هذه الثلاث التي هي أسس مصالح الناس. ثم تناول محافظة الشريعة الإسلامية على مقاصدها بما يقيم أركانها وذلك بمراعاتها من جانب الوجود، وبما يدرأ عنها الاختلال وذلك بمراعاتها من جانب العدم،. . ثم أوضح ذلك بأن الدين شرع الإيمان والتعلق بالشاهدتين وبقية أركان الإسلام لحفظه وكفالة بقائه، وشرع الجهاد لمحاربة من يقف عقبة في سبيل الدعوة إليه، وشرع الطعام والشراب والمسكن لبقاء الحياة، وشرع القصاص والدية لحفظ النفس من العدوان عليها، وشرع لحفظ النسل من حيث الوجود والنكاح والتناسل، ومن حيث المنع حرمة الزنا والقذف ووضع الحد لمرتكبها. وشرع لحفظ المال من حيث الوجود الضرب في الأرض بطلب الرزق، ومن حيث المنع حرم السرقة والربا وأكل أموال الناس بالباطل.

стр. 465

والعقل شرع لحفظه من حيث الوجود ما شرع لحفظ النفس من تناول الغذاء الذي يتوقف على البقاء كما شرع لحفظه من حيث المنع تحريم المسكرات والمخدرات مع عقوبة من تناول شيئا من ذلك. ثم قال: لهذا جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم المسكرات والمخدرات لمفاسدها بالنسبة إلى الفرد وإلى المجتمع سواء في الدين أو النفس أو العرض، أو العقل أو المال، ثم تناول بيان حقيقة كل من المسكر والمخدر وحقيقة الخمر وقال إنها كل ما اختمر وأسكر من عصير العنب أو التمر أو الشعير أو غير ذلك. ثم ذكر أن الاصطلاح الفقهي يختلف: - فالحنفية يعرفون الخمر بأنها ماء العنب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد، وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار يقولون: إنها كل شراب يسكر سواء أكان من عصير العنب أو غيره ويدخل في ذلك جميع المواد الكحولية التي تحدث الإسكار وبهذا يقول محمد صاحب أبي حنيفة: وهذا هو الراجح المتمشي مع اللغة والأحاديث الصحيحة، وساق أحاديث كثيرة تدل على ذلك. ثم قال: يستنتج من الأحاديث أن الشارع لم يحرم الخمر لكونها من نوع معين من المأكولات ولا نحو ذلك إنما لأثرها الذي تحدثه وهو الإسكار كما أن النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- قد أعطانا قاعدة نستطيع أن نميز بها الخمر من غيرها من قوله «كل مسكر خمر وكل خمر حرام (١)» وأنه يدخل في ذلك ما ثبت إسكاره من أي مادة ولو كانت خبزا أو ماء كما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت (لا أحل سكرا وإن كان خبزا أو ماء). وقال الحافظ ابن رجب: كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يستدلون بقول النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- «كل مسكر حرام (٢)» على تحريم جميع أنواع المسكرات ما كان على عهد النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- وما حدث بعده، وساق أثرا لابن عباس في هذا المعنى، ثم ساق أنواعا من الخمر التي كانت معروفة في القديم أو عرفت في الحديث كالنبع والمرار والجفه والبيرة والغبيراء والبوظة والفصيح وغير ذلك، ثم قال: ومنها الحشيشة التي كان أول حدوثها في أواخر المائة السادسة أو قريبا من ذلك كما قال ابن تيمية ص ٩ - ومنها الأفيون (معروف). وقد تبين بما لا يدع مجالا للشك أن تعاطي الأفيون لأغراض الكيف وتحقيق الشعور والنشوة والراحة في غاية الخطر على حياة الفرد والجماعة وظاهرة تعاطي المخدرات، ثم ذكر أنواعا من الخمور مثل البراندي والوسكي وغيرهما وأورد نسبة الكحول في كل منها وأنها تخالف الخمر في الأسماء وتتفق معها في الخصائص فهي محرمة مثلها. ثم ذكر تعريفا باسم المخدرات أو المفترات. عرف المخدرات بأنها المواد التي تسبب في الإنسان الاسترخاء وفقد الوعي مع التفاوت وقد تؤدي إلى الوفاة. . والمفتر بمعنى المخدر وذكر كلام بعض العلماء في ذلك، وذكر من المخدرات ورق الشيش والبنج وجوزة الطيب وقال إن الأنواع كثيرة جدا كالخمور ثم أورد البحث تشديد الإسلام في تحريم المسكرات والمخدرات. وأوضح ذلك بأنها تتنافى مع المحافظة على الضروريات الخمس السابقة، وأضاف أن الشارع جاء بتعليمات تستهدف إيجاد أمة قوية في إيمانها وأبدانها وعقولها. والمسكرات والمخدرات من عوامل الضعف وأورد آية التحريم البات للخمر. ثم قال: أجمعت الأمة الإسلامية قديما وحديثا على تحريم الخمر وأن علماء الإسلام نصوا على تحريم طائفة من المخدرات في عصورهم واعتبروا بأن

стр. 466

استحلالها كاستحلال الخمر. . ثم نقل من بعض الكتب الفقهية نصوصا تفيد تحريم الحشيش وما أشبهه من المخدرات، وبين بعد ذلك أن موقف الإسلام كان حاسما في تحريم القليل والكثير من هذه المخدرات التي تنحدر إلى مهابط الرذيلة وأورد بعض الأحاديث الدالة على تحريم القليل وأن الخطابي قال إن في هذه الأحاديث أبين البيان على أن الحرمة شاملة لجميع أنواع الشراب المسكر (نقلا من الدلائل الواضحات). ثم بين أن حسم الإسلام في التحريم اقتضى حرمة التداوي بالخمر وخلطها مع الدواء وقال -صلى الله تعالى عليه وسلم- في ذلك «إن الله تعالى لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها» رواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان وغيرهم. ولا عجب في ذلك فإن تحريم الشيء يقتضي مقاطعته وفي اتخاذه دواء ترخيص في ملابسته وهذا ضد مقصود الشارع. . أما في حالة الإضطرار الطارئ كمن غص بالطعام فلا حرج أن يدفعه الأكل بجرعة من الخمر إذا لم يوجد غيرها في أضيق الحدود الممكنة دفعا للحرج كما قال ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) ثم كرر الحكمة في تحريم الخمر من زاوية الضرورات الخمس وأضاف إلى ذلك بيان ما في الخمر من المضار البينة بالنسبة إلى تلك الضرورات. فأورد في مضارها الدينية أنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، ومن أعرض عن ذكر الله وعن الصلاة فإن حياته حياة قلق وإفلاس فكيف والخمر أم الخبائث فهي سبيل إلى جميع المحظورات ومن أضرارها على النفس ما أورده الأطباء بالبحث والتحليل الدقيق من أنها تفسد المعدة وتفقد الشهية وتسبب جحوظ العين وتسبب في إسراع الهرم حتى قالوا إن السكير ابن الأربعين يكون نسيج جسمه كنسيج جسم ابن الستين. وعلى الجملة هي نذير خطير للجسم إذ تعوق دورة الدم وقد توقفها أحيانا فيموت السكير فجأة ولهذا فقد دلت الإحصاءات الطبية أن المدمنين حياتهم أقصر من غيرهم. وقد أورد من مضارها على العرض والنسل ما يصاب به الجهاز التناسلي فهي تضعف الفاعلية الجنسية في الرجال وهي في النساء تقل ويكاد يتوقف الطمث أو توقفه وتضعفه وتؤثر على الرغبة الجنسية فيقل الحمل ولهذا يصاب كثير من المدمنين بالعقم والعنة مع أنها تضعف النسل إذا قدر وتشوهه وتجعله عرضة لمختلف الأمراض، ثم إن المسكرات تجرد المرء من الحياء وتدفع متعاطيها إلى ارتكاب الزنا فربما زنا بمحارمه وروى الطبراني إلى أن رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم- قال: «الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر من شربها وقع على أمه وخالته وعمته». ومن أضرارها على العقل أنها تستره وتغطيه كما هو أول أثر واضح وهو اللطيفة الربانية التي أنعم الله بها على الإنسان ثم يقع مع الإدمان ضعف القوة العقلية وقد ينتهي الأمر بشاربها إلى الجنون، ومن أضرارها المالية فليس هناك ما يدعو إلى إقامة الدليل عليها فالمدمنون للمسكرات أو المخدرات ينفقون الأموال الطائلة التي ربما كانوا أحوج ما يكون إليها لإصلاح شئونهم وشئون أبنائهم ومن يلونهم ثم إنهم يسخون أكثر ما يكون السخاء حال الغيبوبة. وينتقل من ذلك إلى أن ضرر المسكرات والمخدرات لا تقتصر على المتعاطي وحده بل يتعدى إلى المجتمع واقتصاده وأمنه وسلامته. ويتجلى ذلك في هتك الأعراض وفي المشاجرات والخصومات كما أشار إليه القرآن الكريم ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢)

стр. 467

وهنا صورة توضح ما يخل بأمن الدولة تتمثل في إفشاء السر وهو أمر خطير جدا إذا كان متصلا بالحكومة وسياسة الدولة وشئونها العسكرية، ولهذا يعتمد الجواسيس على المسكرات والمخدرات في إنجاح مهمتهم. أخطار على أمن الدولة أما مضارها الاقتصادية على البلاد فيمثل في أمرين: الأول: - شل الحركة الإنتاجية لبعض أفراد المجتمع فإنهم يقضون جل أوقاتهم في حالة غيبوبة لا تمكنهم من العمل مع أن كثيرا منهم يشغلون الأطباء من الدولة لمعالجتهم. الثاني: - تلك المبالغ الطائلة التي ينفقها هؤلاء التعساء في المسكرات والمخدرات فيما يؤثر على ثروة الدولة؛ لأنهم من هذا المجتمع وخصوصا مع حالات التهريب التي تستهلك كثيرا من العملة الصعبة التي تحتاج إليها البلاد، ثم انتقل إلى ناحية مكافحة الإسلام لتلك الجرائم. أولا: من الناحية الروحية التهذيبية بالوعيد على تعاطيها والوعظ الناجع الذي يحول دون التورط فيها ثم عقوبة الجلد لكل متعاط للخمر بمثل قوله -صلى الله تعالى عليه وسلم- «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه (١)» وواضح أن هدف الشارع من العقوبة تقويم الشارب ومنعه من استرسال مع تكفير ما خطئته، وقد علم الشارع أن الشارب يحاول الهروب من الحقائق إلى سعادة التخيلات فحارب ذلك بالعقوبات الرادعة التي ترده إلى مواجهة الحقيقة في ذلك العذاب الأليم وكان مع ذلك عذاب نفسي يتجلى في الذي يقع على الشارب بعد الجلد. ثم قال: إن جمهور العلماء متفقون على وجوب جلد الشارب ولو شرب قطرة واحدة من الخمر لغذاء أو غيره إذا قامت البينة العادلة أو اعترف وكان مسلما عاقلا بالغا مختارا للشرب لا مكرها عليه، وتناول مقدار الجلد فقال روي أن رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم- جلد في الخمر إلى حد الأربعين ثم تجرأ الناس على الشرب في عهد عمر فأشاروا عليه بأن يصل به إلى الثمانين جلدة وهو حد القذف ونقل أن الصحابة أجمعوا على ذلك لكن يرى بعض الأئمة ومنهم الشافعي أنه لا يزاد على الأربعين. وأما عقوبة من يتعاطى المخدرات بأي طريقة كان المتعاطي فما ثبت أنه مسكر مثل الحشيش والأفيون فإنه يلحق بالخمر وما ليس مسكرا بحكم الأطباء فعقوبته التعزير (عن مجموع الفتاوى) وقد حرص الإسلام على مقاطعة المتعاطين ونهى عن ارتياد مجالس أهل الشرب وفي الخبر «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة زاد عليها الخمر (٢)»، وكان عمر بن عبد العزيز فيما أثر عنه يجلد من شهد مجلس الخمر وإن لم يشرب، ويستدل على ذلك بالآية الكريمة ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ (٣) الآية. ثم تناول تعريف بعض الفقهاء للسكر والسكران تمهيدا لرأي الفقهاء في تصرفاته ثم قال إن للعلماء قولين في ذلك، الأول: - أن السكران يؤاخذ مؤاخذة كاملة فعقوده نافذة وطلاقه واقع ولو زنى فعليه الحد ويقتص منه إذا قتل سواء ارتكب عامدا أو مخطئا.

стр. 468

والقول الثاني أنه لا يسأل عن تصرفاته مطلقا؛ لأنه فاقد الإدراك الذي هو أساس المسئولية. والقول بالمؤاخذة هو الراجح؛ لأنه لا أثر للشرب في إسقاط التكليف، وتناول البحث أن الشارع حرم الاتجار بالخمر ولو مع غير المسلم كما في الحديث «إن الله حرم بيع الخمر والميتة والأصنام (١)». وكذلك حرم الشارع العمل في حوانيت الخمر وصناعتها؛ لأن كل ذلك وسيلة للشرب، ومن أجل ذلك لعن رسول الله تعالى عليه وسلم الأطراف المتعاملة في الخمر ودعا عليهم بالطرد. وعن أنس رضي الله تعالى عنه «لعن رسول الله تعالى عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له (٢)» رواه الترمذي وابن ماجه ورواته ثقات. وبمقتضى ما مر من أن اسم الخمر يتناول المسكرات والمخدرات فإن ذلك يتناول تحريم الاتجار بالمخدرات. وقد نص العلماء على عدم جواز بيع العنب لمن يعمله خمرا منعا من الإعانة على المعصية وقد حرم الشارع أيضا إهداء هذه الأشياء ولو لغير المسلم، وتكلم في زراعة الحشيش والأفيون والقات ونحوها فقال إنها إعانة على المعصية ثم هي معصية من جهة أخرى لما فيها من مخالفة ولي الأمر وطاعة ولي الأمر واجبة في غير المعصية. وبناء على ذلك يكون ثمن هذه المسكرات والمخدرات وأرباحها حرام وهي داخلة في أكل أموال الناس بالباطل وقد نص العلماء على أن من يبيع العنب لمن يعصره خمرا حرم عليه ثمنه مثل السلاح إذا بيع لمن يقاتل به مسلما. وبناء على ذلك فهو مال خبيث وإنفاقه في القربات والصدقات غير مقبول ثم قال إن ما يحز في النفس أن قوانين بعض الدول الإسلامية خال من النص على تحريم الخمر وهي تعمل على مكافحة المخدرات والمخدرات فرع والخمور أصل فكيف وكيف يستقيم لها ذلك وهي لا تحارب الأصل؟. ثم قال إن خير ما يوصى به في ختام البحث تأكيد الاهتمام بالنص في جميع القوانين على تحريم الخمر وبجميع أنواعها والاتجار بها مع دراسة إمكان بذل معونات الدول التي تقوم ببعض اقتصاديات على زراعة المخدرات تعويضا لها حتى يتحول نشاطها إلى النافع المثمر هذا مع إقامة برامج توعية لتوضيح مضار المسكرات والمخدرات من جميع النواحي والتوجيهات. . والله ولي التوفيق.

стр. 469

التوصيات وبعد عرض ومناقشة البحوث والتقارير المقدمة للمؤتمر وبعد الاستماع إلى كلمات ممثلي المنظمات والهيئات المشتركة فيه انتهى الأعضاء المشتركون إلى التوصيات الآتية: التعاون الدولي في مكافحة المخدرات: (١) يهيب المؤتمر بالدول العربية التي لم تنضم إلى المبادرة للانضمام إلى الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام ١٩٦١ م والبروتوكول المعدل لها لعام ١٩٧٢ م واتفاقية المواد النفسية لعام ١٩٧١ م. ويدعو المؤتمر الدول العربية المنضمة إلى هاتين الاتفاقيتين الوفاء بجميع الالتزامات المترتبة عليهما. (٢) يناشد المؤتمر تأييدا لجهود اللجنة الفرعية للاتجار غير المشروع للشرقين الأدنى والأوسط كلا من تركيا وإيران وباكستان وأفغانستان والدول العربية المجاورة لها إلى وضع نظام ثابت يكفل تعاونا أكثر فعالية بين أجهزة المكافحة في هذه الدول وأن يتولى المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات العمل على تحقيق هذا الغرض. (٣) يؤكد المؤتمر أن التعاون الدولي في مكافحة المخدرات لا يتحقق بصورة فعالة إلا بتنظيم دقيق للاتصال السريع عند الحدود وتيسيرات

стр. 470

لتبادل المعلومات عن طريق الشبكات اللاسلكية الإقليمية أو الشبكة اللاسلكية للشرطة الدولية الجنائية، ولا يجوز أن تقف أية حواجز دون تسهيل انتقال وحركة أجهزة المكافحة وتبادل المعلومات في إطار نظام معين يتفق عليه وفي ظل إرادة حقيقية للتضامن المشترك لصالح كل الأطراف المعنية. ومن أجل ذلك يدعو المؤتمر الدول العربية غير المشتركة في شبكة الشرطة الدولية الجنائية أن تبادر إلى الاشتراك فيها. (٤) نظرا لما اتضح من أن الهجرة الخارجية إلى بعض الدول العربية ولا سيما دول الخليج العربي تسهل تهريب المخدرات إليها. لذلك يهيب المؤتمر بهذه الدول أن تعمل على تنظيم الهجرة إليها أو فرض رقابة عليها تضمن منع هذا التهريب. (٥) نظرا لما ثبت من قيام السلطات الإسرائيلية بتهريب وترويج المخدرات بين أوساط الفلسطينيين وغيرهم من العرب في المناطق التي يقيمون فيها وفي داخل السجون الإسرائيلية التي يودعون فيها بقصد تدمير العنصر العربي عامة والفلسطيني خاصة وشل حركته في المقاومة. فإن المؤتمر يستنكر هذه الأعمال الوحشية الهمجية ويندد بتصرفات القائمين بها.

стр. 471

مكافحة الزراعة والإنتاج ! (١) يعلق المؤتمر أهمية كبرى على تنفيذ الاتفاق الذي تم بين الجمهورية اللبنانية من ناحية والصندوق الخاص لمكافحة سوء استعمال المخدرات ومنظمة الأغذية والزراعة من ناحية أخرى بشأن التنمية الشاملة في قضائي بعلبك والهرمل في لبنان ويناشد كلا من الجانبين في الاتفاق بالإسراع في تنفيذه والوفاء بالالتزامات الواردة فيه حتى يمكن أن يحقق في أقرب وقت أهدافه في القضاء على زراعة الحشيش في هذين القضاءين. ويرى المؤتمر تدعيما لمشروع التنمية الشاملة المشار إليها ضرورة إسهام الدول العربية في تكاليف المشروع حتى يمكن تنفيذه على أحسن وجه وفي أقرب وقت. (٢) يدعو المؤتمر - وقد اتضح له الأضرار الجسيمة التي تترتب على زراعة وإنتاج وتعاطي القات من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية - الدول العربية إلى تقديم المعونات المادية والفنية والعلمية إلى الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حتى تتمكنا من مواجهة مشكلة القات والقضاء عليها من خلال برنامج شامل للتنمية. ولتحقيق هذه الغاية يدعو المؤتمر المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات إلى استمرار الاتصال بالصندوق الخاص لمكافحة سوء استعمال المخدرات والمنظمة الدولية للأغذية والزراعة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والمنظمات الدولية الأخرى المعنية بقصد دعوتها إلى إجراء الدراسات اللازمة لتحديد حجم مشكلة القات بالجمهوريتين المذكورتين وما تتطلبه مواجهة هذه المشكلة من إمكانات على المدى القصير والبعيد حتى تستطيع الدول العربية تقديم معوناتها على أساس مدروس. ويهيب المؤتمر بهاتين الجمهوريتين أن تيسرا كل إجراءات البحث والدراسة وأن تعملا على تنفيذ البرامج والمشروعات التي تتقرر بناء على هذه الدراسة. (٣) إن المؤتمر يوصي بحزم بضرورة أن تقتصر زراعة النباتات المخدرة على الاحتياجات الطبية والعلمية وذلك وفقا لأحكام الاتفاقية الوحيدة الخاصة بالمخدرات لعام ١٩٦١ م ويطالب الدول العربية إلى تدعيم الجهود التي يبذلها المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات والمنظمات

стр. 472

الدولية المنبثقة من هيئة الأمم المتحدة على المستوى الإقليمي والعالمي في هذا السبيل. (٤) يوصي المؤتمر الدول العربية بالإسهام في تمويل الصندوق الخاص لمكافحة سوء استعمال المخدرات وذلك حتى يتسنى لهذا الصندوق القيام بالتزاماته في مكافحة المخدرات في مناطق زراعتها وإنتاجها واستهلاكها في الوطن العربي

стр. 473

رفع الكفاءة في مكافحة المخدرات: (١) نظرا للجهود الكبيرة التي يبذلها المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات في مكافحة المخدرات. لذلك يوصي المؤتمر جامعة الدول العربية بزيادة الاعتمادات المالية المقررة لهذا المكتب حتى يستطيع مضاعفة نشاطه. (٢) يؤكد المؤتمر أن المكافحة المستمرة للمخدرات لا بد أن تعتمد على قاعدة عريضة من المعلومات والبيانات المتعلقة بمنتجيها ومروجيها والمتجرين فيها ووسائلهم في ذلك وتعاونهم في داخل الدولة وخارجها. وأن تحفظ وتصنف المعلومات بطريقة فنية تضمن سرعة الاستفادة منها ولن تكتمل لهذه المعلومات عناصرها الضرورية إلا بتبادلها بين الدول المعنية وبين هذه الدول والمكتب الدولي لعربي لشئون المخدرات والمنظمات الدولية المختصة كالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية على أن يتولى حفظها وتصنيفها مختصون على درجة عالية من الكفاءة وبأسلوب موحد بين الدول العربية. ويوصي المؤتمر في هذا الصدد بالعمل على تكملة البطاقات الفنية الخاصة بتجار المخدرات التي تضعها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية حتى يمكن أن تستفيد منها عند استكمالها كل أجهزة مكافحة المخدرات. (٣) يوصي المؤتمر تدعيما لرفع مستوى الأداء في المكافحة الاستفادة من نظام إعداد الخبراء في شئون المخدرات الذي يتولاه قسم المخدرات بهيئة الأمم المتحدة ومن المنح الدراسية التي يقدمها هذا القسم وأن يواصل المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات اتصالاته المستمرة بهذا القسم للحصول على شروط وكيفية هذه الاستفادة وتبصير الدول العربية بها. (٤) يؤكد المؤتمر أن استخدام مهربي المخدرات والمتجرين فيها للوسائل المستحدثة في تحقيق أغراضهم يتطلب مواجهة أكثر فعالية من جانب أجهزة المكافحة. ولذلك يهيب المؤتمر بالدول العربية ألا تضن بالإمكانات المادية والفنية على أجهزة المكافحة وأن تهيئ لها القدرة المستمرة في الاستعانة بكل الوسائل منها، كالطائرات وشبكات الرادار والكلاب الشرطية وغيرها من أدوات كشف المخدرات والمتجرين فيها ومطاردتهم. (٥) يوصي المؤتمر بضرورة تدعيم وسائل المكافحة بالإمكانات التي يقدمها قسم المخدرات بهيئة الأمم المتحدة كالمنشورات العلمية والمعدات الفنية وبالإرشادات التي تنشرها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية والوسائل السمعية والبصرية التي تقدمها والرسوم البيانية التي تصدرها متضمنة بأسلوب فني تبصير رجال المكافحة بواجباتهم والكتالوجات التي تنشرها عن المعدات الضرورية لأجهزة المكافحة وكذلك الخبرة الفنية التي أظهرت المنظمة العربية للتنمية الزراعية استعدادها لتقديمها لكل الدول والهيئات التي تطلبها. (٦) يقدر المؤتمر الجهود التي يبذلها رجال المكافحة وما يتعرضون له من أخطار جسيمة في أداء واجباتهم. ولذلك يوصي المؤتمر بتمكين هؤلاء من ممارسة عملهم عن طريق منحهم سلطات واختصاصات تتفق مع الحيل التي يلجأ إليها المتجرون في المخدرات والمخاطر التي يتعرضون لها عند مطاردتهم وعن طريق مميزات مادية وأدبية يتمتعون بها وتؤمنهم وتؤمن أسرهم ضد الأخطار التي تصيبهم. (٧) يدعو المؤتمر المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات لوضع خطة إعداد وتدريب مثلى شاملة لأجهزة مكافحة المخدرات تمكن العاملين في حقل المكافحة من اكتساب الكفاءات اللازمة علمية وعملية تسترشد به الدول العربية في تدريب الموظفين المختصين بالمكافحة. (٨) يوصي المؤتمر بضرورة الاهتمام باختيار وإعداد أفراد الشرطة أو غيرهم من الموظفين الذين يخصصون لمكافحة المواد المخدرة وضرورة

стр. 474

اجتيازهم دورات تدريبية متدرجة في التعمق أثناء الخدمة وأن تتاح لهم أطول مدة في ممارسة اختصاصهم حتى تنمو خبراتهم وتعلو كفاءاتهم في أداء واجبهم. ولا يجوز أن يحول التدريب التخصصي للعاملين في المكافحة دون إدخال برامج تدريبية هامة في برامج مدارس ومعاهد وكليات الشرطة إذ أن كل أجهزة الشرطة تتعاون في مكافحة المخدرات. كما يوصي المؤتمر الدول العربية التي لم تنشئ أجهزة متخصصة للمكافحة أن تبادر بإنشائها (٩) يطالب المؤتمر الدول العربية والمنظمات الدولية المعنية بتخصيص منح دراسية للفلسطينيين الذين تعينهم منظمة التحرير الفلسطينية لتدريبهم على مكافحة المخدرات وتوقي الأضرار الناتجة عنها.

стр. 475

مكافحة تعاطي المخدرات: ١ - يرى المؤتمر أن تعاطي المخدرات هو مشكلة متعددة الجوانب وأن القضاء عليها يستلزم العمل في ميادين شتى اجتماعية ونفسية وطبية بحيث يتوفر المناخ الصحي الكفيل بصرف الناس عن تعاطي المخدرات. أ) نشر التعاليم الدينية ومبادئ الأخلاق الكريمة وتطوير برامج التعليم في كل مراحله إذا اقتضى الأمر حتى يتلاءم مع هذه الغاية. ب) العمل على شغل أوقات الفراغ بين صفوف الشباب وخصوصا الطلبة والعمال ببرامج إنتاجية أو تثقيفية حتى لا تؤدي أوقات الفراغ الطويلة إلى الفساد. جـ) تقديم توعية للجماهير على أساس علمي مدروس ضد أضرار المخدرات مع استخدام كل الوسائل السمعية والبصرية التي تقدمها المنظمات المتخصصة لتحقيق هذه التوعية. د) تنظيم شامل لشئون وحياة الشباب في ظل إرشاد كامل تهيمن عليه الدولة أو أحد مجالسها المتخصصة والعمل على تهيئة ألوان النشاط الهادف المثمر لهم حتى يمكن استفادة أمتهم بالطاقات الخلاقة فيهم. هـ) علاج المدمنين علاجا طبيا ونفسيا واجتماعيا، إما عن طريق مصحات أو عيادات متخصصة أو في أقسام خاصة مستقلة داخل المصحات أو المستشفيات. و) اعتبار متعاطي المخدرات مجرما يستحق العقاب وينبغي التشدد في ملاحقته مع جواز الاقتصار على تدابير إصلاحية أو علاجية في شأنه إذا ما استوجبت ظروفه والعوامل الدافعة إلى تعاطي ذلك. ٢ - يعتبر المؤتمر التوصيات الصادرة عنه في دورته السادسة امتدادا للتوصيات السابق صدورها عن المؤتمرات والندوات العربية السابقة ولا سيما ما تعلق منها بدور المؤسسات الاجتماعية التعليمية والمهنية والإنتاجية والدينية والترويحية وأجهزة الإعلام والصحة النفسية في الوقاية من المخدرات ومكافحتها. ٣ - يؤكد المؤتمر أن القضاء على تعاطي المخدرات لا يمكن أن يتحقق طالما كانت مصادر إنتاجه قائمة. ولذلك يرى المؤتمر أن العمل على مكافحة التعاطي ينبغي أن يسير جنبا إلى جنب مع العمل على القضاء على مصادر الإنتاج. ولهذا يوصي المؤتمر بالتركيز في المكافحة على الناحيتين معا ويرجو من منظمة اليونسكو والمنظمة الدولية للصحة العالمية أن تنظر في إقامة يوم كل عام على المستوى العالمي يطلق عليه (يوم مكافحة المخدرات) يخصص للتوعية ضد أضرار المخدرات وكيفية الواقية منها.

стр. 476

٤ - نظرا للتطور في أساليب إنتاج وتصنيع المواد المخدرة وتهريبها وتعاطيها والاتجار فيها ونظرا لما يكشف عنه العلم بصفة مستمرة من آثار ضارة للمخدرات - لم تكن معروفة من قبل - فإن المؤتمر يوصي بضرورة مواصلة البحوث العلمية ولا سيما البحوث الكيمائية البيولوجية والبحوث الاجتماعية والنفسية في مجال المخدرات وآثارها وأن تشترك في ذلك الجامعات العربية بجانب المراكز العلمية. ويمكن لتعميم الفائدة من نتائج هذه البحوث الاستعانة بما ينشره قسم المخدرات في هيئة الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية ومنظمة الصحة العالمية وغيرها من معلومات ودراسات في هذا الشأن. ٥ - يوصي المؤتمر بعقد ندوة علمية تقوم بدراسات متعمقة على المواد المخدرة من حيث تركيبها وآثارها البيولوجية والاجتماعية والنفسية والعوامل المؤدية إلى تعاطيها بغية الوصول إلى الحقائق العلمية التي يمكن على أساسها وضع الحلول الكفيلة بالقضاء على ظاهرة تعاطي المخدرات والاعتماد عليها. ٦ - نظرا لأهمية المعلومات والبيانات المتعلقة بالمخدرات يوصي المؤتمر بإنشاء مركز توثيق للمادة العلمية المتعلقة بالمخدرات من جميع نواحيها على أن يقوم هذا المركز بإعداد دليل يضم البيانات المنشورة باللغة العربية والمراجع الأجنبية وترجمتها إلى اللغة العربية لينتفع بها المختصون بمكافحة المخدرات والوقاية منها والباحثون في شتى مجالاتها. ٧ - يوصي المؤتمر بإقامة ندوة علمية تختص لدراسة كيفية تعليم الشباب أضرار المواد المخدرة وتوعيته بالوقاية منها ويدعو المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات ومنظمة اليونسكو إلى التعاون في إقامة هذه الندوة. ٨ - يدعو المؤتمر الصندوق الخاص لمكافحة سوء استعمال المخدرات إلى تقديم المعونة المالية للدول والهيئات التي تعمل على علاج المعتمدين على المواد المخدرة لتمكينها من إنشاء أو تدعيم المصحات والعيادات والمؤسسات المخصصة لعلاج هؤلاء وإلى تقديم المعونة المالية للدول التي تحتاج إليها لتقوية قدرة الأجهزة التي تكافح المخدرات في أداء واجبها.

стр. 477

موقف التشريع الوضعي: ١ - نظرا لما لاحظه المؤتمر من استغلال أوجه التفاوت والاختلاف بين أحكام التشريعات الوضعية في الدول العربية وتهريب المخدرات والاتجار فيها وتعاطيها. فإن المؤتمر يدعو الدول العربية إلى مراجعة تشريعاتها في شأن المخدرات بقصد توحيد التجريم والعقاب والتدابير تمشيا مع أحكام الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة ١٩٦١ للوصول إلى حد أدنى مشترك في هذا الشأن يمكن أن يكون أساسا للسياسة التشريعية الفعالة فيها جميعا. ولتحقيق هذا الغرض يدعو المؤتمر المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات إلى الاتصال بالدول العربية لتنظيم كيفية الوصول إلى هذه الغاية. ٢ - نظرا لما يعوق إجراءات كشف المخدرات وملاحقة تجارها ومهربيها ومتعاطيها بين الدول العربية من صعوبات ترجع إلى التشريعات المكافحة في هذه الدول. لذلك يوصي المنظمة الدولية العربية للدفاع الاجتماعي بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي عربي لوضع اتفاقية ضمن مزيد عن التعاون القانوني والقضائي والإجرائي بين هذه الدول.

стр. 478

موقف الشريعة الإسلامية: ١ - لما كانت الشريعة الإسلامية تحرم المخدرات فينبغي أن تتخذ تعاليم الدين الإسلامي أساسا لتوعية الجماهير ضد أضرار المخدرات وأن يتولى هذه التوعية قادرون عليها عالمون بأحكام الشريعة. لذلك يوصي المؤتمر باتخاذ الدين الإسلامي أساسا للتربية والتعليم والتوجيه والإرشاد.

стр. 479

٢ - نظرا لما اقتنع به المؤتمر من أن تعاطي المواد المخدرة يؤدي إلى الأضرار بالبدن والعقل ويؤثر عليها تأثيرا مشابها لتأثير المواد المسكرة بل يجاوزها خطرا. لذلك يرى المؤتمر التسوية بين المخدرات والمسكرات في الأضرار الناتجة عنها وبالتالي يوصي بتحريمهما معا وعدم الاقتصار على تحريم إحداها دون الأخرى. ويهيب المؤتمر بالدول العربية التي لا تحرم المسكرات أو بعض المخدرات أن تبادر إلى تحريمها. (اعترض وفدا جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية على هذه التوصية وتحفظ وفد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية على نص التوصية). * متابعة تنفيذ التوصيات: يؤكد المؤتمران تنفيذ التوصيات الصادرة عنه وعن المؤتمرات السابقة تحتاج إلى متابعة من جانب المكتب الدولي العربي لشئون المخدرات حتى يمكن لهذه التوصيات تحقيق أغراضها. ولذلك يدعو المؤتمر مدير عام المكتب إلى وضع تنظيم يكفل تنفيذ هذه المتابعة بصورة فعالة وأن يعرض على كل مؤتمر مماثل النتائج التي تسفر عنها المتابعة.

стр. 480

مجلة البحوث الإسلامية

стр. 481

مؤتمر رسالة الجامعة ليس: عصا سحرية. . . لن يكون إكسيرا للحياة. في النشرة التي أصدرها مؤتمر رسالة الجامعة (الرياض ٢/ ١١ - ٥/ ١١ / ٩٤ الموافق ١٦/ ١١ - ١٩/ ١١ / ١٩٧٤) كدليل له وفي معرض حديثها عن أهداف المؤتمر التي يرمي إلى تحقيقها قالت النشرة إن " مؤتمر رسالة الجامعة في المملكة العربية السعودية " شأنه شأن كل مؤتمر آخر - لن يكون " إكسيرا " للحياة يقضي على سائر العيوب. وليس عصا سحرية، تحل المشكلات، وتتغلب على الصعوبات وإنما المؤتمر محاولة جادة للتعرف على المشكلات، واقتراح حلول مناسبة لها ". وهذا حق. . . ولكن الذي لا شك فيه أن التعرف على المشكلة هو أول الطريق الناجح لحلها. مثلما كان تشخيص المرض هو الخطوة الأولى للبرء والشفاء بالناجع من الدواء. ولا شك أن " الجامعة السعودية " - أي مؤسسات التعليم العالي - تخطو هذه الخطوة إيمانا منها بدورها في النهوض بالمجتمع في مرحلة نهضة شاملة تحمل فيها المملكة بقيادة عاهلها جلالة الملك فيصل ﵀ لواء التضامن الإسلامي في العالم مما يتطلب من الجامعة أن تسهم بدورها بدعم هذه النهضة وعلى هذا الضوء في جنبات المملكة ومن ثم في أنحاء العالم الإسلامي. وقد استهدف المؤتمر تحقيق الأهداف التالية:

стр. 482

أهداف المؤتمر التعريف برسالة الجامعة وبالدور الذي تؤديه في خدمة المجتمع السعودي وأبعاد هذا الدور. التعرف على أنسب الاتجاهات العلمية، والنظم التي ينبغي أن تأخذ بها الجامعة لتحقيق رسالتها على خير وجه تستطيعه. دراسة المشكلات والصعوبات ذات التأثير السلبي في قيام الجامعة بخدمة، ومحاولة وضع حلول لها. التعرف على حاجات المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، والصور التي يمكن أن تستجيب بها الجامعة لهذه الحاجات. التعرف على الدور الذي يمكن أن تقوم به: المؤسسات الاجتماعية. المؤسسات الاقتصادية. المؤسسات الثقافية. المؤسسات التعليمية. ولا شك أن هذا المؤتمر هو نموذج من النماذج قد يدفع الجامعات العربية والإسلامية الأخرى إلى احتذائه. . . والأمل معقود في أن يعقد مؤتمر دولي للجامعات الإسلامية يبحث رسالتها مجتمعة.

стр. 483

وهذا الجدول يمثل الجهات التي دعمتها الجامعة إلى المؤتمر (١) الجهة ... الأعضاء ... الجهة ... الأعضاء الأفراد وممثلو الصحافة ... ٧ ... وزارة التجارة ... ١ الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ... ٢ ... وزارة الحج والأوقاف ... ١ جامعة الإمام محمد بن سعود ... ٩ ... وزارة الداخلية ... ١ وفد جامعة الملك عبد العزيز ... ١٣ ... وزارة الدفاع والطيران ... ٢٢ وفد كلية البترول والمعادن ... ٦ ... وزارة الزراعة ... ٥ وزارة المعارف ... ١٣ ... وزارة الصحة ... ٣ الرئاسة العامة لتعليم البنات ... ٧ ... وزارة العدل ... ٢ مركز الأبحاث والتنمية الصناعية ... ٤ ... وزارة العمل والشئون الاجتماعية ... ٥ معهد الإدارة العامة ... ١ ... وزارة المالية ... ٤ الحرس الوطني ... ١١ ... وزارة المواصلات ... ٣ ديوان الموظفين العام ... ٤ ... كلية قوى الأمن الداخلي ... ٦ رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ... ٣ ... المجلس الأعلى للجامعات ... ٢ الرئاسة العامة لرعاية الشباب ... ٣ ... جامعة الرياض / إدارة الجامعة ... ١٣ رابطة العالم الإسلامي ... ١ ... كلية التربية ... ٢٣ الغرفة التجارية ... ٣ ... كلية الطب ... ١٣ المؤسسات العامة للبترول والمعادن ... ١ ... كلية التجارة ... ١٣ الهيئة المركزية للتخطيط ... ٣ ... كلية العلوم ... ١١ وزارة الإعلام ... ٣ ... كلية الهندسة ... ١٢ وزارة البترول والثروة المعدنية ... ١ ... كلية الآداب ... ١٧

стр. 484

وبذلك يكون عدد الذين اشتركوا في المؤتمر ٢٣٩ عضوا. وقد انبثقت من الموضوع الرئيسي للمؤتمر وهو: " رسالة الجامعة في المملكة العربية السعودية " ستة موضوعات، اختص بكل حلقة من حلقات المؤتمر لها مدير ومقررون. وهي الموضوعات الآتية: ١ - التعليم الجامعي، خططه، ومناهجه والأسس التي يقوم عليها. ٢ - التفاعل بين الجامعة وهيئات الدولة ودور كل منها في دعم الآخر. ٣. دور الجامعة في حفظ التراث الإسلامي والحضارة العربية. ٤ - دور الجامعة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ٥ - دور الجامعة في التقدم العلمي والتقني في مختلف المجالات. ٦ - دور الجامعة في تطوير الفكر التربوي.

стр. 485

أولا: حلقة الخطط والمناهج الجامعية مدير الحلقة الأستاذ الدكتور كامل الباقر المقرران ١) الأستاذ الدكتور أبو الفتوح رضوان ٢) الأستاذ الدكتور أسعد عبده ولقد كان الموضوع المطروح للبحث هو " أسس التعليم الجامعي وخططه ومناهجه في المملكة العربية السعودية وذلك على ضوء: ١ - سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية. ٢ - الإطار الحضاري الإسلامي والعربي. وعلى ضوء مقتضيات العصر وتطوراته وطبيعة المجتمع السعودي واحتياجاته. وقد احتوت الورقة المطروحة للنقاش الموضوعات الآتية: - ما هي الوظائف التي يجب أن تقوم بها الجامعة - بوجه عام - في مرحلة النهوض التي تعيشها المملكة؟! * نقل المعارف لذاتها * تطوير المعارف وجعلها في خدمة المجتمع تحويل المعارف إلى تقنيات * إعداد القوى البشرية في المستويات العليا * وظائف أخرى تنوع التعليم الجامعي في المملكة: * الإشراف عليه * نواحي القوة والضعف فيه * وسائل التقلب على نواحي الضعف. هيئات التدريس: * كيفية استقطاب العناصر الصالحة * كيفية الاحتفاظ بها وبولائها للجامعة. السعوديون! المسلمون! العرب! الأجانب. القبول في الجامعة: * فتح الأبواب للجميع * نسب معينة في درجات النجاح * وفقا لاختيارات نوعية في الكليات * وفقا لطاقة الكليات وإمكاناتها * قبول دارسين للتثقيف والتجديد والتدريب دون التقيد بمؤهلات!.

стр. 486

مستويات الدراسة الجامعية: * دراسة جامعية! دراسات عليا! في كل كلية! في كل كلية مستقلة خاصة!. * كليات متوسطة! * مدى مسئولية الجامعة عنها! * مراكز البحوث! التوسع في التعليم الجامعي: مدى الحاجة إليه. * مدى ارتباطه بخطط التنمية. * مدى الحاجة إلى كليات متعددة ذات طبيعة واحدة. مدى الحاجة إلى كليات جديدة في تخصصات غير قائمة. مدى الحاجة إلى تحديد وظيفة كل كلية. * ما الوظائف التي يقترح أن تقوم بها كل كلية! * مدى عمل خريجي الجامعات في نطاق تخصصاتهم. * مدى ملائمة الإعداد الجامعي لحاجات الوظائف العامة. الهيكل الجامعي: كليات تضم أقساما مختلفة! * أقسام متخصصة تخدم كليات مختلفة!. التنظيم الإداري القائم: مدى فعاليته في سرعة إصدار القرارات. سرعة الإجراءات. المرونة والدقة في التصرف. ما درجة المرونة التي يجب أن تمنح الجامعات من حيث: الاستقلال المالي * الاستقلال الإداري. المناهج: مدى الحاجة إلى التطوير المستمر للخطط والمناهج الجامعية!. مدى مسايرتها لمثيلاتها في البلاد المتقدمة. التركيز على التخصص المبكر! * العناية بالثقافة العامة إلى جانب التخصص! مناهج محددة للجميع! * إباحة الاختبار في بعض المقررات! مداه! * النشاط اللاصفي! أهميته!. الطرق: محاضرات فقط! مدى فعاليتها! * هل تؤدي إلى إكساب الطلبة مهارات التفكير! * هل تساعدهم على الابتكار والإبداع! * هل تساعد على التحليل والنقد!. بحوث فردية! جماعية!. تعيينات! مقررات مبرمجة! حلقات مناقشة. التقويم: تدريس فريق " يغطي فريق من الأساتذة موضوعا معينا، ثم يوزع الطلاب أقساما صغيرة للمناقشة ". التقويم: امتحان تحريري * اختبارات موضوعية! * امتحانات شفوية! * اختبارات عملية! * امتحانات الكتاب المفتوح * البحوث والمشروعات الفردية * البحوث والمشروعات الفردية. رعاية الطلاب: مساكن خاصة * خدمات صحية! * خدمات ترفيهية! خدمات اجتماعية! * إرشاد نفسي! * إرشاد علمي! موضوعات ترى الحلقة إضافتها للمناقشة.

стр. 487

وقد قدمت الحلقة تسعة أبحاث وهي: مقتبسات من سياسة التعليم في المملكة الدكتور محمد عبده يماني الدكتور عبد العزيز جلال الدكتور كامل الباقر الأستاذ حسن الدجيلي ترجمة الدكتور أحمد مهدي عبد الحليم إعداد: د. صلاح حوطر إعداد: فهد عبد الرحمن الحسيني د. إبراهيم الصويغ سياسة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية رسالة الجامعة في الدول النامية تطور الجامعة في منظور تاريخي مقارن الجامعة الإسلامية ودورها في مواكبة تطورات العصر نظرة جديدة لقبول الطلاب في مؤسسات التعليم العالي رسالة الجامعة في بريطانيا أضواء على المؤتمر الثاني لوزارة التربية بالدول الأوروبية لتبادل الآراء والخبرات في مجال التعليم العالي التنسيق بين الجامعات السعودية في مجال البحث العلمي والتعليم أضواء على جوانب من رسالة الجامعة وضوء على كلية الصيدلة

стр. 488

ثانيا: حلقة الدعم المتبادل رئيس الحلقة: الأستاذ منصور الدخيل المقرران: الأستاذ الدكتور صلاح حوطر الأستاذ: عثمان الأحمد وكان الموضوع الذي طرح أمامها للمناقشة " التفاعل بين الجامعات والهيئات الأخرى ودور كل منها في دعم الآخر " على أن تكون ثمرة النقاش الخروج بتوصيات لجميع الأطراف تكشف الواجبات والمسئوليات التي ينبغي أن يلزم بآرائها كل طرف. وقد احتوى الموضوع على العناصر الآتية: - ما طبيعة العلاقات القائمة بين الجامعة وأفراد المجتمع وهيئاته! هل الدعم متكامل ومتبادل! ما هي صور هذا الدعم! هل هو ضروري!. ما طبيعة العلاقات التي يجب أن تأخذ مكانها بين هذه الأطراف! الدعم المعنوي! ما وسائله! الدعم المادي! ما صوره! ما وسائله!. تقديم الاستشارات: ما أنواعها! كيف تتم! تقديم الخبرات: ما ميادينها!. تنفيذ المشروعات: ما صورها! الإعداد والتدريب: قبل الخدمة! أثناء الخدمة!. هيئات التخطيط في المجتمع، وفي الجامعة! ما دورها! * ما علاقة كل منها بالآخر! كيف ينبغي أن تكون العلاقات في مجال التخطيط! على أي صورة يكون الدعم المتبادل! * استشارات! * دراسات! * مشروعات! وسائل أخرى! على من تقع مسئولية المبادرة بإيجاد هذا الدعم! ما هي المجالات التي تدخل في هذا النطاق! الاقتصاد! * الزراعة! * التجارة! * الصناعة! * الاجتماع! * الثقافة! * العلوم! * الآداب! * التربية! * مجالات أخرى!. ما الصعوبات التي تعوق الدعم المتبادل! - مالية! - إدارية! - روتينية!. إلى أي مدى يمكن الاستفادة من الخبرات الجامعية! ومتى يمكن استقدام خبراء أجانب! إيجاد أفكار جديدة للبحوث والعمل!. كيف تدعم الثقة بين الجامعات وهيئات المجتمع! موضوعات أو نقاط أخرى ترى الحلقة إضافتها.

стр. 489

وقد قدمت الحلقة ثمانية أبحاث: دكتور أسامة عبد الرحمن دكتور محمد تركي التركي دكتور عبد الله حسين باسلام العقيد طيار صادق إسماعيل جوهرجي إدارة التعليم والتدريب الصحي بوزارة الصحة دكتور عبد الرحمن الشبيلي دكتور أبو الفتوح علي فضالة دكتور حسين محمد العروسي ١ - المقومات الأساسية لكي تؤدي الجامعة دورها في التقدم والإصلاح الإداري. ٢ - أسس التعاون بين كلية الطب والمؤسسات الصحية الخاصة في المملكة لخدمة المجتمع. ٣ - أسس التعاون بين كلية الطب والمؤسسات الصحية الحكومية بالمملكة. ٤ - لمحات عن التحديث مدى مساهمة الجامعة في التدريب الفني بالقوات الجوية. ٥ - دور الجامعة في إعداد وتدريب القوى البشرية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية. ٦ - الجامعة ووسائل الإعلام. ٧ - دور الجامعة في تنمية الوعي المحاسبي بالمجتمع. ٨ - أهمية الزراعة ودور الجامعة في البحث عن مصادر جديدة للغذاء * * *

стр. 490

ثالثا: حلقات التراث والحضارة مدير الحلقة فضيلة الأستاذ مناع القطان المقرران دكتور أحمد العسال الأستاذ أحمد يوسف الشيخ وقد ناقشت الحلقة " دور الجامعة فيما يتعلق بالتراث الإسلامي والحضارة العربية، وتحديد الإمكانات المادية والبشرية التي تمكن الجامعة من أداء هذا الدور على أفضل وجه ممكن ". وقد احتوت المناقشات على الموضوعات الآتية: - ما المراد بكل من: " التراث الإسلامي والحضارة العربية والإسلامية! رأي الإسلام في كل من: الانتماء العرقي * الانتماء القومي * التعقل * العلمية. دور الجامعة فيما يتعلق بالتراث الإسلامي والحضارة العربية * حفظ ونقل! * فحص وتنقية! - تطوير وتنمية (فيما عدا أمور العقيدة) صياغة عصرية!. دور الجامعة في وضع التراث الإسلامي، والحضارة العربية، في مواجهة أيديولوجيات العصر؟ كيف يتأتى للجامعة أن تدعم القيم والمبادئ والمثل العليا في الإسلام!. المؤتمرات الإسلامية المقررات الدراسية التالية: أ - التاريخ الإسلامي ب - الثقافة الإسلامية * لمن يجب أن ندرس هذه المقررات! ما مكانة كل منها وحجمه في المناهج الجامعية! ما مقررات الثقافة الإسلامية! * هل توحد! * وتنوع! * وكيف يتم هذا! * وما أفضل الطرق في تدريس مقرر الثقافة الإسلامية!. كيف تدبر الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتحقيق ذلك!. ما دور الجامعة في كشف التراث الثقافي ونشره؟ * التنقيب عن الآثار وصيانتها وعرضها. * التعرف على أماكنها وجمعها وإعادة نشرها وفقا لمعايير محددة. *

стр. 491

المنح الدراسية للمسلمين في بلاد العالم المختلفة. * تبادل الأساتذة بين الجامعات الإسلامية والجامعات في العالم. * العلاقات التي ينبغي أن تقوم بين الجامعة والمجامع والروابط الإسلامية. * الترجمة إلى اللغات الأجنبية * كيف تدبر الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتحقيق ذلك؟ ما دور الجامعة في إعداد الدعاة للإسلام؟ * لماذا يعدون؟ * ما هي مقومات البرنامج الناجح لإعداد الدعاة؟ * ما الخصائص التي يجب أن تتوافر في الداعية بعد تخرجه؟ هل يوكل إعداد الدعاة لجامعة معينة؟ أو يكون إعدادهم جهدا مشتركا؟ وكيف ينظم؟ ما العلاقات التي يجب أن تقوم بين الجامعة وهيئات الدعوة الإسلامية *؟ * كيف تدبر الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لتحقيق ذلك؟ ما دور الجامعة في حفظ اللغة العربية وتنميتها؟ * وضع المقررات والدراسات اللغوية والأدبية في الكليات المعنية باللغة والأدب (حجمها - مستواها). * مدى الحاجة لتدريس مقررات اللغة العربية في سائر الكليات الجامعية. * دور الجامعة في تعريب المصطلحات العلمية المختلفة. * دور الجامعة في تطوير مناهج اللغة العربية في مدارس التعليم العام. * ما العلاقات التي يجب أن تقوم بين الجامعة والمجامع والهيئات اللغوية في العالم العربي وفي الخارج؟ كيف تدبر الإمكانات المادية والبشرية اللازمة؟ موضوعات أو نقاط أخرى ترى الحلقة إضافتها. * * * وقد قدمت الحلقة الأبحاث التالية: ١ - طبيعة العلاقات التي يجب أن تقوم بين الجامعة ورابطة العالم الإسلامي ... رابطة العالم الإسلامي ٢ - تراثنا الإسلامي ودور الجامعة في حفظه ... . د حسن محمد باجودة ٣ - مسئولية جامعاتنا تجاه تراثنا المخطوط ... . د عبد الستار الحلوجي ٤ - دور الجامعة في الحفاظ على الحضارة الإسلامية ... . د محمد عبد الله البيانوني ٥ - رسالة الجامعة السعودية نحو لغة القرآن الكريم ... الشيخ محمد المجذوب ٦ - دور الجامعات في مواجهة تحدي اللغات الأجنبية للغة العربية ٧ - دور الجامعة في حفظ التراث الإسلامي ... . د عبد الرحمن عبد العزيز القاسم ٨ - دور الجامعة في توجيه الشباب الجامعي نحو القيم الدينية ٩ - دور الجامعات السعودية في توجيه الدعوة الإسلامية ... أحمد بخيت. * * *

стр. 492

رابعا: حلقة التنمية والتطوير مدير الحلقة: الأستاذ تركي السديري المقرران: د. عبد الله البنيان د. صالح المالك وكان محور الحلقة الأساسي هو: " دور الجامعة وهيئات المجتمع في تحقيق أهداف التنمية، واقتراح الإجراءات العملية التي تيسر أداء هذا الدور ".

стр. 493

وقد احتوت ورقة العمل في هذه الحلقة على هذه النقاط: ما هي المتطلبات البشرية والمادية التي تلزم الجامعة لآداء دورها في كشف مصادر الثروة بالمملكة وتنميتها؟ * * * الثروة الزراعية والحيوانية. * الثروة المائية. * ثروة الطاقة (النفطية والشمسية). * الثروة المعدنية. * كيف تسهم الجامعة في التغلب على الصعوبات التي تواجهها التنمية الاقتصادية في المملكة؟ ما هي معوقات التنمية الاقتصادية في المملكة؟ وكيف تسهم الجامعة في التغلب عليها؟ ما طبيعة العلاقات التي ينبغي أن تقوم بين الجامعة، والوزارات، والغرف التجارية، ومراكز البحوث المعنية بالتنمية الاقتصادية؟ * ما وسائل القيام بهذه العلاقات؟ * استشارات فنية: كيف تتم؟ * مراكز بحوث: مستقلة أو مشتركة؟ * كيف تمول؟ * كيف تنظم؟ مشروعات مشتركة للتنمية في القطاعات المختلفة: كيف تمول؟ وكيف تنظم؟ * دورات تدريبية: أنواعها؟ * أهدافها؟ * تمويلها *؟ تلبية حاجات المجتمع: * مدى كفاية من تعدهم الجامعة للوفاء بهذه الحاجات في قطاعات: * الزراعة والثروة الحيوانية. (المهندسون الزراعيون - الأطباء - البيطريون - علماء الزراعة في جوانبها المختلفة). * الصناعة: (* الصناعات الاستخراجية * صناعة المعادن * الصناعة التحويلية * الصناعات الاستهلاكية). * الخدمات الطبية: * الروائية، * التعليمية، * الاجتماعية، * خدمات التعليم: * النقل، * المواصلات، * المرافق العامة،. القطاع الإداري في مستوياته العليا. * القوات المسلحة، * قوى الأمن الداخلي، * رعاية الشباب. علاقة التنمية البشرية بالتنمية الاقتصادية. التنمية الاقتصادية عن طريق التنمية البشرية: * التعليم المستمر دون التقيد بمنح شهادات، * برامج الخدمات العامة، * برامج الدراسات الحرة، * برامج التثقيف الشعبي، * التعليم بالمراسلة، * برامج خدمة البيئة، * المحاضرات العامة: * كيف تدبر احتياجاتهم البشرية والمادية؟ مكافحة الأمية بالمملكة. * المشاركة في وضع الخطط، * إجراء البحوث، * إعداد أنماط جديدة من البرامج والمواد التعليمية، * تدريب القيادات العليا في مجال محو الأمية. ما العلاقات القائمة بين الجامعة ووسائل الاتصال؟ ما الصلات التي يجب أن تقوم بينها؟ * الإذاعة * التلفاز - الصحافة * وسائل أخرى. * تدريب العاملين قبل الخدمة وأثناءها! * تقديم برامج أنواعها وأهدافها! * استخدام هذه الوسائل في أغراض محددة للتعليم والتدريب. إجراء البحوث الاجتماعية والنفسية لتدعيم مشروعات التنمية. * بحوث، * مشروعات مشتركة، تجارب في مجالات تنمية المجتمع. تطوير أسلوب الحياة في المجتمعات البدوية والريفية. موضوعات أخرى أو نقاط ترى الحلقة إضافتها.

стр. 494

وقد قدمت إلى الحلقة الموضوعات الآتية: (دور الجامعة في مساندة عمليات التنمية الصناعية ... مركز الأبحاث والتنمية ٢) دور الجامعة في التنمية الإدارية ونشر الوعي الإداري ... د. حسين محمد علي علوي ٣) دور التعليم العالي في التنمية الاجتماعية ... د. صالح المالك ٤) دور كلية الطب في تحقيق أهداف خطة التنمية في الحقل الطبي ... د. زهير السباعي ٥) رسالة الجامعة في الطب الوقائي والعلاجي ... د. حسن محمد عياف ٦) رسالة الجامعة في مجال التثقيف الشعبي ... محمد عبد العزيز قاسم ٧) أ - التنمية الاجتماعية. ب - التثقيف الشعبي ودور وسائل الإعلام ... . فاطمة المصري ٨) دور الجامعة في تثقيف البادية ... جميل أحمد أبو سليمان ٩) رسالة الجامعة في المجتمع ... وطه الفرا. * * *

стр. 495

خامسا: حلقة العلوم والتكنولوجيا . مدير الحلقة: الأستاذ الدكتور جعفر الصباغ. المقرران: د. عبد العزيز أبو زنادة. الأستاذ مصطفى نوري عثمان. وقد قامت الحلقة بمناقشة " دور الجامعة وهيئات المجتمع في مواكبة التقدم العلمي والتقني في جميع المجالات وبخاصة مجالات الطب والعلوم والصناعة والهندسة والزراعة والمحاسبة. . . إلخ ". الخروج من الحلقة بالتوصيات التي تحدد الواجبات والمسئوليات بعد التعرض للعناصر الآتية. هل تبدو سمة التكنولوجيا والتقدم العلمي التي تميز المجتمعات الحديثة: في مجالات: * الطب، * العلوم، * الصناعة، * الهندسة، * الزراعة، * المحاسبة، * في الجامعات، * في هيئات المجتمع الأخرى. هل تتوافر إمكانات الاستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي في كل الكليات؟ وسائل * أدوات * مختبرات. . . إلخ. ما الصعوبات التي تعترض إسهام الكليات الجامعية في التقدم العلمي؟ ما كيفية التغلب على هذه الصعوبات؟ إلى أي مدى تستطيع الجامعات والهيئات إدراك التقدم في هذه المجالات؟ ما واجب كل جامعة أو هيئة؟ ما الإمكانات المتاحة لها؟ كيف يمكن توفير الأسباب للإسهام في التقدم العلمي والتقني؟ الأبحاث العلمية: ما مستوى أداء الأبحاث العلمية في الكليات الجامعية؟ * من يقوم بها؟ * ما مجالاتها؟ * ما وسائلها؟ * ما طريقة تنظيمها؟ * كيف تمول؟ ما أنواع البحوث التي يجب التركيز عليها في الكليات الجامعية؟ ما أفضل الوسائل لتنظيم البحث في مجالات العلوم والتكنولوجيا؟ مركز لكل كلية، * مركز للكليات المتشابهة، * أكاديمية للبحث العلمي والتكنولوجي، * وسائل أخرى. خدمة البيئة:
следующие страницы →