← Медицина

Медицина · id 8340

الغذاء والتغذية

عبد الرحمن مصيقر

Полный текст (762 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الأغذية التقليدية في الوطن العربي مدخل ... الأغذية التقليدية في الوطن العربي"*": الدكتور عبد الرحمن عبيد مصيقر-الدكتور حسيب رجب: يقصد بالأغذية التقليدية Traditional Foods تلك الأغذية التي تحضر من مكونات غذائية محلية المنشأ وتدخل في تكوين الوجبات الغذائية للأفراد أو المجتمعات، وهي غالبا ما ترتبط ارتباطا وثيقا بتاريخهم والبيئة التي نشئوا فيها. وتتميز هذه الأغذية بانتشارها الواسع وتقبل أفراد المجتمع لها، وهي تستهلك بكثرة خاصة بين الطبقات الفقيرة وفي المناسبات الاجتماعية والدينية. وقد أثبتت الدراسات أن العديد من الأغذية التقليدية ذات قيمة غذائية جيدة وأنه بتناولها مع أغذية أخرى فإنها تساعد على تكملة النقص في العناصر الغذائية الضرورية للإنسان. ونظرا لأن معظم الأغذية التقليدية تحضر من مكونات أساسية ذات منشأ محلي تم إنتاجها من محاصيل غذائية بواسطة أفراد المجتمع الواحد الذين برعوا في تحضيرها وحفظها دون الاعتماد على أي مواد حافظة كيميائية، فهي تعتبر من أصح أنواع الأغذية المتداولة خاصة وأن بعضها يحضر ويستهلك طازجا، ولو أن بعضها قد يبقى فترة لحين استهلاكه دون أن يعتريه الفساد. وقد تم بالفعل تحضير وحفظ معظم الأغذية التقليدية وتسويقها على نطاق تجاري واسع في العديد من الدول العربية دون الحاجة إلى إضافة مواد حافظة كيميائية هدفها إطالة فترة القابلية للحفظ.

стр. 107

ويجب أن ننوه هنا أن مفهوم الأغذية التقليدية يشمل كذلك النباتات والأعشاب والخضراوات والفواكه التي تزرع محليا وتدخل في تحضير الوجبات اليومية أو الأغذية التقليدية الأخرى. ولكننا في هذا الفصل لن نتطرق لهذه النباتات، ذلك لأنه من السهولة الحصول على قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية بالرجوع إلى المراجع المتخصصة مثل تلك المتعلقة بتركيب المواد الغذائية. أما بالنسبة للأعشاب التي تزرع محليا وتستخدم في الغذاء أو في العلاج الشعبي فإن الدراسات حول التعرف على قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية قد تم نشرها في العديد من المصادر التي يمكن الرجوع إليها. وسوف يتم التركيز في هذا الفصل على الأغذية التقليدية المركبة من عدة مواد غذائية أو المحضرة من الحيوانات كاللحوم.

стр. 108

أولا: الأغذية التقليدية المحضرة من الحبوب والبقول الخبز ... أولا: الأغذية التقليدية المحضرة من الحبوب والبقول ١- الخبز: يعتبر الخبز الغذاء الرئيسي لغالبية الشعوب العربية. ويحضر الخبز بطرق وبمصادر غذائية مختلفة، وعادة يكون القمح هو المكون الأساسي للخبز ولكننا نجد أن يحضر كذلك من الذرة والشعير وغيرها من الحبوب. ومن الصعب أن نتناول جميع أنواع الخبز المستهلكة في الوطن العربي لكثرتها وقلة المراجع التي تتناولها. وسوف يتم التركيز على أنواع الخبز التي تناولتها الدراسات المنشورة وأوضحت تركيبها الغذائي. الخبز العربي "ويسمى كذلك الخبز اللبناني أو الشامي". يعتبر هذا النوع من الخبز الأكثر شيوعا بين جميع أنواع الخبز المستهلك في الوطن العربي خاصة في منطقة الشرق الأوسط. والرغيف العربي مستدير ومسطح ويتراوح قطره بين ١٠ و ٣٠ ويتكون من طبقتين يتراوح سمك كل منهما بين ٠.٥ و ١٠٥ سم. ويوجد منه شكلان صغير وكبير، ويكثر استخدامه في شطائر الوجبات السريعة، أو يقطع إلى يستخدم لنقل الطعام إلى الفم "بدلا من استخدام الملعقة". ويعتبر الدقيق "الطحين" المتوسط القوة مناسبا لإعداد هذا النوع من الخبز، وقد أصبحت عملية إعداده آليا منتشرة في جميع المخابز التجارية في الوطن

стр. 109

العربي، وتتوقف درجة جودته على نوع الدقيق المستخدم في إعداده. وهناك نوع من الخبز السميك يعرف في الأردن باسم "الكماج" حوالي ٢ سم قبل الخبز. وبذلك تكون الأرغفة سميكة وأكثر قدرة على مقاومة التلف والجفاف من الخبز العربي الرقيق في المناخ الجاف السائد في الأردن. والخبز البلدي المصري يشبه كثيرا خبز الكماج الأردني السميك، فيما عدا أن الخبز المصري تنثر عليه في المراحل الأخيرة من رق العجينة كمية من نخالة القمح الناعمة بدلا من دقيق القمح الذي ينثر على خبز الكماج الأردني. خبز الفينو. يتميز هذا الخبز بقشرة خارجية صلبة ولب داخلي أبيض، وهو طويل وشبه اسطواني ويخبز بأحجام وأنواع مختلفة، ويوجد في جميع أنحاء الوطن العربي ويسمى بالفينو في مصر وبالصمون في العراق وبالخبز الأرمني في الأردن وبالروتي في بعض دول الخليج العربي. ويستخدم هذا النوع من الخبز في شطائر الوجبات السريعة بمختلف أنواعها. وعادة يصنع خبز الفينو من دقيق القمح ذي الاستخلاص الرديء وبالطريقة المباشرة أو غير المباشرة. وفي الآونة الأخيرة بدأ استخدام المخابز الآلية في جميع الدول العربية وبدأت هذه المخابز تحل بالتدريج محل المخابز التقليدية. والخبز الفينو التقليدي الذي يباع في مصر وبعض الدول العربية يباع دون تعبئته في أكياس وهو معروف بانخفاض جودته وسرعة تلفه. الخبز الصمولي. يشبه الخبز الصمولي خبز الفينو ويسمى بالصمولي في المملكة العربية السعودية ويصنع في شكل مستطيل وبأحجام مختلفة، وغالبا ما يؤكل هذا الخبز في وجبة الإفطار أو يستخدم في إعداد الشطائر "السندويشات". ويصنع هذا الخبز في السعودية من خليط من دقيق القمح بنسبة استخلاص ٢:١ "٧٥ % و ٨٥ % على التوالي". ويصل متوسط وزن الرغيف إلى حوالي ١٠٠ غرام. وعند تحضيره توضع العجينة في صوان "صاجات" مدهونة بالزيت مما يرفع من نسبة الطاقة الحرارية في هذا النوع من الخبز. وقد بدأت بعض المخابز الحديثة إضافة الحليب "اللبن" إلى خليط القمح مما يحسن من قيمته الغذائية ويجعله صالحا لإعداد شطائر الوجبات السريعة للأطفال خصوصا. الخبز اليمني. الخبز اليمني أو "التنوري" معروف في المملكة العربية السعودية

стр. 110

ولا سيما في المنطقة الوسطى منها، وهو خبز دائري الشكل ذو طبقة واحدة ويحضر من نوعين من الدقيق أحدهما بنسبة استخلاص ٧٥ % والآخر بنسبة استخلاص ٨٥ % وبنسبة خلط ٢:١ على التوالي. ويصل متوسط وزن الرغيف إلى حوالي ١٩٠ غراما. خبز الرقاق. يعتبر خبز الرقاق من أكثر أنواع الخبز التقليدي انتشارا في دول الخليج وبعض الدول العربية بخاصة في الريف المصري. وعادة يتم تحضيره في البيوت، وتقوم الأسر بشرائه من هذه البيوت أو من الأسواق الشعبية التي بدورها تعتمد على البيوت في تحضيره. وقد قامت بعض المخابز الحديثة بإنتاج هذا الخبز ولكن على نطاق ضيق، حيث أن استهلاكه ما يزال مقتصرا على المناسبات الاجتماعية وبشكل خاص في شهر رمضان. ويكون هذا الخبز رقيقًا جدًّا ودائري الشكل، وهو يستهلك بعدة طرق إما بتناوله كما هو مع المرق أو مع أي غذاء آخر، أو برش قليل من الماء عليه وجعله لينا وتناوله مع البيض أو الجبن أو غيرها من الأغذية، أو بوضعه في مرق اللحم أو الدجاج مما يجعله لينا ويؤكل مخلوطا مع المرق، وهذا الطعام يسمى في دول الخليج الثريد أو المطازيز. وهناك طريقة أخرى في تناوله حيث يضاف إليه مخلوط البيض والسكر وحب الهال أثناء تحضيره ويؤكل كنوع من المقبلات، وهنا ترتفع القيمة الغذائية لهذا الخبز بشكل كبير نتيجة إضافة البيض. الخبز المسطح. الخبز المسطح أو ما يسمى بخبز التنور أو الخبز الإيراني. وترجع التسمية الأخيرة والتي تستخدم في دول الخليج نتيجة إدخال هذا الخبز من قبل المهاجرين الإيرانيين في دول الخليج. وهو يشبه إلى حد كبير الخبز الإيراني المعروف بالتافتون، ويعتبر من أكثر أنواع الخبز شعبية واستهلاكا، وعادة يتناول في وجبتي الإفطار والعشاء في البحرين وقطر والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة. وتختلف نسبة استخلاص دقيق القمح الداخل في تحضيره من بلد إلى آخر، وعادة تضاف بيكربونات الصوديوم إلى العجينة مما يعوق عملية تقويض حمض الفيتيك أثناء إعداد الخبز، وهذا الحمض يقلل من امتصاص الحديد، كما أن قصر فترة تخمير هذا الخبز يؤثر على الاستفادة من الحديد وربما على عناصر أخرى كالزنك، فالتخمير يساعد في القضاء على حمض الفيتين. الكشرة. يصنع خبز الكشرة في المنازل، وهو شائع في دول المغرب العربي

стр. 111

ويسمى في الجزائر "المطوعة". وهو يصنع من الدقيق الذي يستخلص عادة من أصناف القمح الصلب غير أنه يمكن أن يصنع أيضا من دقيق الشعير أو الذرة. وهذا الخبز مستدير الشكل ويبلغ قطره ٢٠ سم وسمكه حوالي ٢ سم، وهو ذو قشرة خارجية بنية اللون ولب أبيض من الداخل، وقد يرش عليه أحيانا القليل من بذور السمسم أو الينسون. خبز الكسرة السوداني. هذا النوع من الخبز هو الأكثر استهلاكا في السودان، ويحضر من دقيق الذرة الرفيعة أو دقيق الدخن. ويمكن أن تشمل كلمة كسرة أنواعا كثيرة من الخبز والعصيدة المصنوعة من عجينة الذرة الرفيعة المتخمرة. وخبز الكسرة الشائع يكون على شكل رقائق رفيعة جدًّا يتراوح سمكها بين ١ و ٢ مليمتر. وتتم عملية الخَبز على صاج ساخن، وعادة يستخدم الخشب أو الفحم في التسخين وإن كانت الكهرباء قد أصبحت تستخدم في بعض المنازل في الآونة الأخيرة. خبز التمر. يعتبر خبز التمر من أهم الأغذية التقليدية في دول الخليج العربي، حيث كان التمر يلعب دورا هاما في تغذية الإنسان خاصة قبل اكتشاف النفط. ويخبز هذا الخبز في فرن خاص من الطين يقام في فتحة في الأرض. وهو يؤكل عادة مع الحلوى الخليجية والقهوة العربية وكذلك في حفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية الأخرى. وفي الوقت الحاضر فإن هذا الخبز أصبح من التراث الخليجي، حيث قل عدد المخابز التقليدية التي تقوم بتحضيره بشكل ملحوظ ولا توجد إلا بضعة مخابز شعبية في البحرين تقوم بتحضيره. وتشابه طريقة تحضير هذا الخبز طريقة تحضير خبزر التنور إلا أنه يضاف إلى العجينة التمر أو شراب التمر "الدبس" وأحيانا السكر، مما يرفع من قيمته الغذائية من ناحية الطاقة الحرارية والأملاح المعدنية.

стр. 112

٢- أغذية أخرى تصنع من الحبوب: الكعك وكعك الزعتر. يحضر هذا النوع من الكعك على شكل حلقات كبيرة ومسطحة ويغطى أحد سطوحها ببذور السمسم. وعادة ما يكون مذاقه مائلا إلى الحموضة عند مقارنته بالخبز العادي. يستهلك هذا الكعك مع الزعتر كوجبة خفيفة، وهو متوفر عند الباعة الجوالين في لبنان وسوريا وإلى حد ما في الأردن، ويستخدم نوع من منقوع الحمض في تحضيره بالإضافة إلى الماء والملح. ويعتبر هذا الكعك من المصادر الغنية بالطاقة الحرارية، كما أن يحتوي على نسبة أعلى من البروتين الناتج من الحمض وبذور السمسم مقارنة بالخبز العادي التركيب الإجمالي التقريبي لبعض أنواع الخبز المتداول في الوطن العربي المحتوى المعدني لبعض أنواع الخبز المتداول "مليغرام/ ١٠٠ غرام" البرغل. البرغل من الأغذية التقليدية الشائعة الاستخدام في معظم الدول العربية، إلا أن إعداده يكاد يقتصر على بلدان الشام والمغرب العربي والتي تنتج محصول القمح. والبرغل عبارة عن قمح مسلوق يحضر من أصناف القمح الصلبة ويكثر استهلاكه كطبق رئيسي مع اللحم والطماطم، أو يضاف إلى السلطة الخضراء الغنية بأوراق البقدونس "التبولة"، كما يستخدم بديلا للرز في حشو الدجاج.

стр. 113

الملتوت والدشيشة. يحضر هذا النوع من الغذاء من الشعير ويستهلك بصفة خاصة من قبل سكان الريف في دول المغرب العربي حيث يزرع الشعير. وهو عبارة عن شعير محمص يجرش إلى حبيبات كبيرة ثم يعرض للبخار "كما هو في حالة الكسكس" ثم يجفف في الشمس، وعادة يقتصر استهلاكه على شهر رمضان. ويؤكل الملتوث بعد طبخه على البخار "مثل الكسكس" مع الصلصة وكذلك مع الكوارع "الأكارع وهي ما دون الكعب من الحيوانات". أما الدشيشة فتطهى مع الخضر كنوع من الحساء، وقد يضاف إليها اللحم أو السمك وغالبا ما تؤكل في شهر رمضان كذلك. الفريك أو الفريكة. يحضر هذا الغذاء من حبوب القمح الصلب غير مكتملة النضج عندما تكون في المرحلة اللبنية، ويمكن أن يستخدم في تحضيره أصناف القمح الطري. والفريك شائع التناول في الأردن وسوريا ومصر وهو يستهلك عادة كطبق رئيسي مع اللحم أو حساء الطماطم أو يستخدم كحشو للدجاج. ويستخدم الفريك غالبا كبديل للرز، لذا يجب تشجيع تناوله لأنه يحتوي على نسب عالية من البروتين والفيتامينات والمعادن. كما أن الفريك يحضر من القمح الذي يزرع محليا وبنجاح في المنطقة، أما الرز فلا بد أن يستورد في معظم دول المنطقة. المرمز أو الفرك. يحضر المرمز أو فرك الشعير من حبوب الشعير غير المكتملة النضج والمستخدمة في تحضير المرق. وهو عبارة عن شعير تم تجفيفه بعد تعريضه للبخار. وفي السابق كان استهلاكه مقتصرا على المناطق الريفية في شمال أفريقيا، ولكن في الوقت الحاضر يستهلك في العديد من مدن المغرب العربي. الكسكس. يبدو أن سكان المغرب القدماء هم أول من استخدام طريقة التبخير في طبخ سميد الشعير والقمح، والتي تستخدم حاليا في إعداد الكسكس. ولتحضير الكسكس لا بد من اتباع خطوات محددة لها آثار مباشرة على الخواص الطبيعية والكيميائية للمنتج النهائي. ويعد الكسكس أساسا من القمح الصلب وأحيانا يستخدم الشعير أو خليط من الشعير والقمح. ويلزم في تحضيره درجتان من السميد إحداهما ناعمة والأخرى خشنة، وتستخدم الحبيبات الخشنة كنواة في تثبيت الحبيبات الناعمة لتتكون حبيبات الكسكس المعروفة. وقد أصبح هذا الغذاء من الأغذية التقليدية الشائعة الانتشار في بلدان المغرب العربي حيث تتناوله معظم الأسر مرة في الأسبوع على الأقل، ويسميه البربر "سكر وبينما"، ويسمى في دول الشرق الأوسط "المغربية"

стр. 114

وفي السودان بالسوكسكانية، وقد يحضر في المغرب من الذرة بدلا من القمح أو الشعير. المحمص. يحضر المحمص "مثل الكسكس" من أصناف القمح الصلبة، إلا أن حبيباته تكون أكبر وتستغرق عملية تجفيفها فترة أطول من الكسكس. وهذا الغذاء شائع الاستهلاك في دول المغرب العربي، ويكثر تناوله في فصل الشتاء. وأبسط طرق تناوله مع حساء الطماطم والخضراوات. السايكوك. السايكوك هو عبارة عن كسكس معامل بالبخار ومحضر من الشعير ثم يضاف إليه الزبد وينقع في مخيض اللبن. ويستهلك عادة في بلدان المغرب العربي في فصل الصيف كطعام مصاحب للوجبة الرئيسية أو كوجبة خفيفة في منتصف النهار. ويرجع تفضيل هذا الغذاء في الصيف لخواصه المرطبة والمنعشة. والتبخير يزيد من قابلية السايكوك للهضم، كما أن إضافة الزبد والمخيض يرفع من قيمته الغذائية مقارنة بالكسكس. الحلالم. الحلالم نوع من العجائن المخمرة المجففة والمصنوعة من أصناف القمح الصلب، وهي تضاف إلى الحساء الذي يعد من أنواع مختلفة من الخضراوات. ويستهلك هذا الحساء الساخن عادة في فصل الشتاء في بعض دول المغرب العربي. والحلالم غذاء يحضر حاليا في المنازل ويبيعه الباعة الجوالون، وعادة يضاف إلى هذا الحساء لحم محفوظ يسمى القديد، وقد تضاف إليه أيضا بعض البقول مثل الحمص والفاصوليا بأنواعها، وكذلك بعض الخضراوات مثل البصل والبقدنس والكرفس والبازلاء الخضراء مما يرفع من القيمة الغذائية للحلالم بشكل كبير. الفطائر. تصنع الفطائر من دقيق القمح المتخمر، وهي شائعة الاستهلاك في معظم الدول العربية وتحضر بعدة طرق. وتسمى في الجزائر والمغرب بـ "الإسفنج"، وعادة تقلى في الزيت ثم تنقع في القطر "شراب سكري كثيف" وتؤكل كوجبة خفيفة أو عند الإفطار وكذلك في المناسبات الاجتماعية وفي شهر رمضان. تقوم بعض المخابز بإعداد الفطائر في المناسبات، كما أنها تكون متوفرة عند الباعة الجوالين، وتقوم الآن بعض الأسر بإعدادها خاصة بعد توفر دقيق القمح المتخمر الجاهز. وأحيانا يضاف إليها البيض" كما هو الحال في دول المغرب العربي" مما يرفع من قيمتها الغذائية.

стр. 115

الحبيك. الحبيك كلمة أصلها بربري وتعني الوجبة الأولى في اليوم. ويحضر الحبيك عادة من دقيق الحبوب الخام المخلوط بزيت الزيتون والتين المجفف والكسرة المصنوعة من الشعير. ويمكن تحضير الحبيك من الشعير أو القمح أو الذرة أو الفاصوليا أو البازلاء الخضراء أو العدس. وطريقة تحضير هذا الغذاء بسيطة جدًّا تتمثل بطحن المواد الأساسية وخلطها بزيت الزيتون. وهو يشبه البسيسة التي تحضر بنفس الطريقة في فلسطين والأردن. الرغايف. تشير الرغايف في بلدان المغرب العربي إلى خبز غير متخمر مصنوع من دقيق القمح ومحشو بقطع من الدهن الحيواني والفلفل الأحمر والبصل وبعض التوابل. وتعرف الرغايف في تونس باسم الملوي أو الرقائق، وفي الجزائر باسم الاغروم وهو غذاء يتناوله أهل مدينة فاس مع الشاى في وجبة الإفطار. الشعرية. الشعرية هي نوع من العجائن المصنوعة من سميد القمح الصلب، وعملية تحضيرها بسيطة وتتطلب العجن ثم التشكيل ثم التجفيف في الشمس. وتؤكل الشعرية عادة في تونس وبعض بلدان المغرب العربي الأخرى. البسيسة. البسيسة طعام شائع في تونس، ويحضر من الحبوب فقط مثل الشعير أو القمح أو من خليط من الحبوب والبقول، حيث تحمص الحبوب وتخلط بمسحوق الجزر أو بالسكر وزيت الزيتون، وتؤكل عادة في وجبة الإفطار في الأرياف، وقد تكون البسيسة المصدر الوحيد لغذاء الرعاة أو المسافرين لبضعة أيام، وتسمى البسيسة في الجزائر باسم "تابست". الكشري والمجدرة. الكشري هو الاسم المصري لغذاء يحضر في كثير من بلدان شمال أفريقيا من خليط من العدس والرز بنسبة ٢:١، ويعرف هذا الطعام في بلدان الشرق الأدنى مثل لبنان وسوريا والأردن باسم المجدرة ولكن كمية الرز في المجدرة تكون قليلة حيث تتراوح ما بين ١٠ و ٢٠ % من وزن العدس. ويحضر الكشري بطرق مختلفة أبسطها طبخ خليط الرز والعدس بعد تنقيتها وغسلها في كمية مساوية من الماء ثم يضاف إليها السمن والتوابل.

стр. 116

٣- الأغذية البقولية: الفول المدمس. الفول المدمس من الأغذية الشائعة في جميع الدول العربية، ويحضر من نوع من البقول وهو الفول العادي. وهو يؤكل بكثرة في وجبة الإفطار في مصر بالأخص. وفي شمال أفريقيا يستهلك هذا الغذاء كمرق مخلوط بقطع من الخبز ويتبل بالكمون والهريسة "معجون الفلفل الحار". ومن الناحية التغذوية فإن الفول يمكن أن يكون وجبة ذات قيمة غذائية جيدة إذا أضيفت إليه بعض الأطعمة البروتينية كالحمص أو الزبادي "اللبن المروب". وفي اليمن كثيرا ما يتناول الفول مخلوطا مع البيض أو اللحم مما يرفع من قيمته الغذائية. وتختلف جودة الفول اختلافا كبيرا باختلاف الأصناف وطريقة التحضير وفترة التخزين وطريقة الطهي "التدميس". والفول المدمس المعد في المنازل غالبا ما يطهى ببطء في أوعية خاصة أو في قدور الضغط، أما الفول المتوفر في المطاعم وعند الباعة الجوالين فيطهى في قدر خاصة على نار هادئة لمدة طويلة. التركيب الإجمالي التقريبي لبعض الأغذية الأخرى التي تصنع من الحبوب أو الحبوب والبقول

стр. 117

اللبلبي. اللبلبي عبارة عن حساء "شربة" تحضر من البقول، وهي غذاء تقليدي شائع الاستهلاك في المغرب العربي. وتحضر من بقول منقوعة ومتخمرة تخمرا خفيفا ومسلوقة مثل الحمص والفاصوليا والعدس، ثم يضاف إلى هذه البقول الخبز والهريسة وزيت الزيتون والبهارات. وعادة يؤكل هذا الغذاء في الشتاء عند وجبة الإفطار وكوجبة خفيفة في منتصف النهار. ويحضر هذا الغذاء في المنزل، غير أنه في الوقت الحاضر يحضر في بعض المطاعم الصغيرة وكذلك بواسطة الباعة الجوالين، وقد أضيفت إلى الوصفة الأساسية أغذية أخرى كالبيض وسمك التونة والمخللات. البصارة. البصارة طعام شائع في دول شمال أفريقيا، وهي تعد أساسا من الفول المهروس تضاف إليه التوابل والثوم والكزبرة. وهي غذاء عال في محتواه البروتيني، وسهل الهضم، ويجب تشجيع تناوله خاصة عند الأسر الفقيرة والمحدودة الدخل. الفلافل. الفلافل "الطعمية" طعام بقولي شائع الاستهلاك في جميع الدول العربية، وعادة تستهلك بمفردها أو على شكل شطائر. وأصبحت شطائر "سندويشات" الفلافل من الأغذية التي تقدم لتلاميذ المدارس في العديد من الدول العربية، وهي تتناول في الإفطار وكذلك عند العشاء. وحتى الآن لم يتم تحضير الفلافل على نطاق واسع لتناولها كوجبة جاهزة للاستهلاك. وقد بدأت بعض الدول ببيع الفلافل المجمدة ولكن على نطاق ضيق، أما بالنسبة لمخلوط الفلافل الجاهز فهو يباع حاليا في معظم الدول العربية. وتحضر الفلافل من الفول وفي بعض البلدان العربية تحضر من الفول والحمص بنسبة ١:٢ أو من الحمص فقط كما في بلاد الشام. الحمص بالطحينة. وهو غذاء شائع الاستهلاك في لبنان وسوريا والأردن وبعض بلدان الخليج العربية، وعادة يؤكل مع الخبز كنوع من المقبلات أو يؤكل كطبق مستقل. وأصبح ينتج حاليا على نطاق تجاري واسع خاصة في لبنان والأردن. والمكون الرئيسي لهذا الغذاء هو الحمص والذي يهرس جيدا حتى يصبح ذا قوام ناعم جدًّا ومتجانس، ثم تضاف إليه الطحينة "عجينة السمسم" وأحيانا الثوم. العدس. يعتبر العدس من الأغذية الشائعة الاستهلاك في مصر ويأتي في المرتبة الثانية بعد الفول المدمس. ويستهلك العدس بكثرة كذلك في الدول العربية

стр. 118

على ثلاثة أشكال: الحساء، العجينة، والكشري أو المجدرة "مخلوط من العدس والرز"، وغالبا ما تحضر هذه الأنواع الثلاثة في المنزل أو في المطاعم. وفي دول الخليج العربية يستهلك العدس كمرق حيث تضاف إليه بعض الخضراوات كالبطاطس والطماطم والبهارات ويتناول مع الخبز وأحيانا مع الرز. بذور الترمس. بذور الترمس غذاء شائع في مصر والسودان وبعض الدول العربية. ويستهلك هذا النوع من الغذاء بعد إزالة طعمه المر، ويقبل عليه تلاميذ المدارس بوجه خاص. ويستهلك بكثرة أثناء فصل الربيع وخاصة في يوم شم النسيم الذي يوافق عيد الفصح. ويعد الترمس بطرق مختلفة تهدف جميعها إلى إزالة المواد القلوية التي تسبب مذاقه المر، حيث يتم تنظيف البذور وتنقيتها من الشوائب ثم نقعها في الماء لفترة طويلة. ثم تغلى البذور وبعد ذلك تغسل وتنقع في الماء لعدة أيام لإزالة الطعم المر تماما. وبذور الترمس من العائلة البقولية الغنية بالألياف الغذائية والدهون والبروتين، ولكنها تحتوي على قدر قليل من المواد النشوية. بذور الحلبة. تنتمي الحلبة إلى العائلة البقولية وهي تزرع وتستهلك كغذاء في صور مختلفة في مصر والسودان وغيرها من الدول العربية، وتستخدم بذور الحلبة في تحضير مشروب ساخن وخاصة في فصل الشتاء، كما تؤكل بذور الحلبة في تحضير مشروب ساخن وخاصة في فصل الشتاء، كما تؤكل بذور الحلبة المسلوقة مع العسل أو مع الشراب السكري، كما أنها تسنبت وتؤكل كوجبة بسيطة التركيب الإجمالي التقريبي للأغذية البقولية شائعة. ونبات الحلبة له أوراق خضراء ذات مذاق مميز ومحبوب عند الأطفال. ويستخدم الدقيق المستخرج من بذور الحلبة، إلى جانب عناصر أخرى، في إعداد التوابل ومسحوق الكاري. ويستخدم مسحوق الحلبة كذلك في حشو بعض أنواع النقائق "السجق" المحلية ويضاف إلى دقيق القمح والذرة المستخدمين في إنتاج بعض أنواع الخبز في المناطق الريفية في مصر والسودان.

стр. 119

ثانيا: الألبان ومنتجاتها الألبان الطازجة ... ثانيا: الألبان ومنتجاتها يتطرق هذا الجزء من الفصل إلى أهم الألبان الطازجة ومنتجات الألبان التقليدية في الوطن العربي. وسوف نستثني بعض أنواع الألبان الشائعة ليس في الوطن العربي فحسب بل في جميع دول العالم، مثل لبن الأبقار والزبدة والزبادي، فمثل هذه الأغذية يمكن الحصول على قيمتها الغذائية في معظم جداول تحليل الأغذية. ١- الألبان الطازجة: لبن الناقة CAMEL MILK: كان الجمل ولا يزال وسيلة التنقل عند جماعات البدو في بعض مناطق دول الخليج العربية ودول أخري في العالم العربي. وللجمال دور هام في تزويد سكان الصحراء باللبن واللحم لا سيما في ظل الظروف الصحراوية غير المؤاتية. وفي العديد من المناطق يشرب لبن الجمال طازجا بحالته الطبيعية بدون تسخين أو غلي، رغم ما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية، خاصة خطورة الإصابة بمرض البروسيلات. وفي الآونة الأخيرة أصبح لبن الجمال ينتج على نطاق تجاري في المملكة العربية السعودية كحليب مبستر، ويلاقي هذا النوع من الحليب إقبالا خاصة لدى سكان البدو الذين نزحوا إلى المدن واستقروا فيها. لبن الأغنام: يؤخذ لبن الغنم في بعض المناطق في الدول العربية بخاصة المناطق الجبلية. ولقد وجد أن بعض سكان القرى والجبال يفضلون تناول لبن الأغنام وهو طازج "بدون غلي"، لذلك فقد يكون خطرا على صحتهم. ويستخدم لبن الغنم كذلك في تحضير بعض الأغذية التقليدية مثل المدير والسمن. وهذا النوع من اللبن لا يباع في الأسواق وتستهلكه الأسر عن طريق تربية الأغنام أو بشرائه من المنازل. وفي دراسة على لبن نوعين من الأغنام في السعودية وجد أن محتوى هذا اللبن أقل في الدهون والبروتين مقارنة بلبن البقر، وقد يعزى ذلك إلى طبيعة الظروف القاسية التي تعيشها الأغنام في مناطق تربيتها. لبن الماعز. وفي بعض المناطق في الدول العربية مثل السعودية وغيرها يعتبر لبن الماعز من الأغذية الهامة للسكان. وتقليديا فإن هذا اللبن يؤخذ طازجا كما هو الحال في لبن الغنم، وهو لا ينتج على نطاق تجاري بل تتناوله الأسر التي تقوم بتربية الماعز. وهذا اللبن يحتوي على نسبة عالية من البروتين مقارنة بلبن البقر والغنم والجمال.

стр. 120

٢- الألبان المتخمرة: اللبن الرائب. ويطلق عليه اسم اللبن في دول الخليج العربي، ويعرف باسم الرايب في دول المغرب العربي. وهو يشابه العيران في دول الشام. وبالطريقة التقليدية يحضر هذا اللبن من حليب الأبقار أو الأغنام أو الماعز، ومذاقه يميل إلى الحموضة قليلا، ونكهته تشبه الحليب منزوع الدسم. ويؤخذ اللبن بكثرة في وجبة الغداء عند أهل الخليج، ويزداد استهلاكه في الصيف كمشروب ملطف للطقس الحار في هذه المنطقة. ولقد كان اللبن الرائب ولا يزال من المشروبات التي يحافظ أهل الخليج على تناولها في أي وقت، وغالبا ما يتناول مع الرطب أو التمر مما يجعل هذه الوجبة ذات قيمة غذائية عالية. ويصنع اللبن حاليا من حليب الأبقار بشكل تجاري في جميع دول الخليج العربي وهو يباع بشكل مبستر في علب كرتونية أو بلاستيكية. وكما في الزبادي "اللبن المروب" فإن اللبن الرائب يعتمد في تحضيره على عملية التخمير ويستخدم البادئ أو لبن رايب قديم كخميرة. اللبن أو الزبد العربي "لبن المخيض". اللبن أو الزبد العربي هو الاسم الذي يطلق في بلدان المغرب العربي على ما يعرف في الأردن بالشنينة أو المخيض. وهو حليب حامض أو حليب منزوع الدسم. ويعتبر منتجا ثانويا لعملية مخض الحليب المتخمر، وله مذاق حمضي وقوام ثخين، ويحتوي على جزئيات معلقة من خثارة اللبن والقشدة، وهو يشرب مع الوجبات لا سيما في فصلي الربيع والصيف، وفي الأردن يستخدم المخيض في صنع الجميد كما سيوضح فيما بعد.

стр. 121

اللبنة: اللبنة من الأغذية التقليدية في الوطن العربي خاصة في بلاد الشام، ويمكن إعدادها بسهولة من اللبن المروب "الزبادي". وهو غذاء مرغوب في وجبة الإفطار، كما يؤكل كمقبل لوجبة الغداء والعشاء. وأحيانا تصنع اللبنة بشكل كرات صغيرة تخزن في أوان زجاجية مغمورة بالزيت. ولقد أصبح تصنيع اللبنة بشكل تجاري شائعا في معظم الأقطار العربية وهي تباع بشكل مبستر أو مغمورة في الزيت. الجميد: هو عبارة عن لبن رائب مجفف منزوع الدهن، ويحضر عادة في فصلي الربيع والصيف. ويعتقد أنه يرجع إلى أصل تركي، وهو يستهلك بكثرة في الأردن وسوريا وأجزاء من العراق والجزيرة العربية. ويحضر هذا الغذاء من حليب الغنم أو الماعز ونادرا ما يستخدم في تحضيره حليب الأبقار. ويعتبر الجميد لبنا رائبا مركزا ومجففا يعاد تجهيزه قبل الاستهلاك بإضافة الماء إليه حتى يصبح سميكا، وهو مصدر غني بالبروتين ويضاف إلى الأغذية التقليدية مثل المنسف والكبسة. الكشك: الكشك عبارة عن خليط من المواد المتخمرة المجففة، يتناول عادة في الوجبات الثلاث، وهو يحضر أصلا في المناطق الريفية ويباع في المناطق الحضرية، ويمكن حفظه لمدة طويلة دون تبريد، وقيمته الغذائية عالية جدا. وأهم العناصر الداخلة في تحضيره اللبن الرائب أو الحليب المتخمر طبيعيا والبرغل أو دقيق القمح حيث يضاف الحليب المتخمر إلى البرغل بنسبة ١:٢. الأقط "اليقط" أو المدير: اليقط أو المدير منتج لبني متخمر ومجفف وله مذاق المخيض، ويحضر غالبا من حليب الغنم أو الماعز في أشكال مختلفة ولونه أصفر باهت. وهو معروف في بلدان الجزيرة العربية خاصة لدى سكان البادية، ويلعب دورا هاما بتزويدهم بالعناصر الضرورية. ويصنع عادة عندما يكون هناك فائض من إنتاج الحليب، وحين تقل إمدادات الحليب يذاب اليقط في الماء ويشرب أو يؤكل مع التمر.

стр. 122

٣- الأجبان: الجبن الدمياطي. وهو جبن أبيض طري يسمى بالجبن الدمياطي نسبة إلى مدينة دمياط التي تقع شمال شرق الدلتا في مصر. ويعتقد أنه نشأ أصلا في مصر سنة ٣٣٢ قبل الميلاد، وهو يستهلك في معظم الدول العربية، ويسمى الجبن النابلسي في الأردن وفلسطين، والجبنة العكاوية في لبنان. ويمكن تحضيره من لبن الأبقار أو الجاموس أو الماعز أو الغنم. وعندما يكون طازجا يكون له مذاق خاص يميل إلى الملوحة، وعندما ينضج في الماء المالح يصبح قوامه متماسكا ومذاقه حمضيا. جبن القريش: الجبن القريش هو في الواقع جبن أبيض طري منزوع الدسم، وهو من أكثر أنواع الجبن استهلاكا في المناطق الحضرية والريفية في مصر والسودان وبعض الدول العربية، ويؤكل غالبا في وجبة الإفطار. وهو يصنع من لبن الجاموس أو لبن الأبقار أو من مزيج منهما بعد نزع الدسم منه. المش: المش عبارة عن جبن ناعم مخمر وناضج، وقد عرفه المصريون منذ قديم الزمن كما تشهد على ذلك اللوحات المحفورة على جدران المقابر القديمة. ويتميز هذا الجبن بلون بني يميل إلى الاصفرار وبمذاق حاد وبارتفاع محتواه من الملح، وغالبا ما يكثر تحضيره في الشتاء نظرا لوفرة الحليب. ويحضر المش عادة من جبن القريش، وبدرجة أقل من الجبن الدمياطي كامل الدسم، وفي بعض الأحيان يضاف قليل من الجبن الجاف إلى مخلوط المش لزيادة محتواه من الدهن. جبن الحلوم: وهو جبن نصف طري مملح يصنع من لبن الغنم وقد يخلط أحيانا بحليب الماعز ويصنع هذا الجبن أساسا في لبنان وعلى نطاق محدود في سورية، ويحضر حاليا بشكل تجاري على نطاق واسع في المملكة العربية السعودية. الشنكلييش: هو نوع من الجبن المعتق الذي يعتمد على الفطريات الطبيعية التي تعطيه مذاقا مميزا، ويحضر عادة من حليب الغنم. وهو النوع الوحيد من جبن الفطريات الذي يحضر في الدول العربية. ويتم تحضيره بتحويل حليب الغنم إلى لبن رائب ثم يفصل الدهن ويسخن اللبن الرائب ويرشح ثم تشكل كرات صغيرة تترك في الشمس لمدة ثلاثة أيام لتجف. وعادة يعتق هذا الجبن لمدة شهر لكي تنمو الفطريات حتى تغطي سطح الجبن. ونظرا لانخفاض نسبة الرطوبة فإن البكتريا "الجراثيم" لا تتكاثر مما يسمح بنمو الفطريات فقط. بعد ذلك تغسل قطع الجبن للتخلص من الفطريات ثم تكسى كرات الجبن تماما بمسحوق الزعتر وتترك لمزيد من الجفاف قبل تخزينها في أوعية زجاجية.

стр. 123

التركيب الإجمالي التقريبي للألبان ومنتجاتها المحتوى المعدني للألبان ومنتجاتها "مليغرام/ ١٠٠ غرام" الجبن اليمني. هو نوع من الجبن الجاف المدخن، يؤكل بكثرة في القطاع الجنوبي من اليمن ويصنع أيضا في أجزاء أخرى من اليمن. وتتم عملية تدخين الجبن باستخدام أنواع عديدة من النباتات التي تكسب هذا الجبن لونا بنيا خاصا ونكهة مميزة.

стр. 124

٤- منتجات الزبدة "دهن اللبن ": السمنة. السمنة أو المسلي "وتعرف أيضا بالسمين أو السمن الدهن" مادة دهنية شبه لينة ذات لون أبيض أو أصفر باهت ومذاق متميز شبيه بالزبد. وتصنع السمنة عادة للحفظ لفترات طويلة لأن الزبد الذي يصنع منزليا يكون سريع التلف ولا يمكن تخزينه في درجة الغرقة. وتعتمد طريقة تحضير السمنة على تسييح الزبد وتخليصه من الرطوبة ثم ترشيحه باستخدام قطعة من القماش الخفيف. وهو يستخدم لأغراض كثيرة مثل القلي والطهي ولإكساب بعض الأطعمة مذاقا خاصا. والمادة الأولية لتحضير السمن هي اللبن المتخمر "الرايب" كما يستخدم أيضا الحليب الطازج مباشرة في تحضيره.

стр. 125

ثالثا: اللحوم والأسماك ومنتجاتها اللحوم النيئة ... ثالثا: اللحوم والأسماك ومنتجاتها ١- اللحوم النيئة: هناك عدة أنواع من اللحوم التي يتم تناولها في الدول العربية، وأهم هذه الأنواع لحوم البقر والغنم والماعز والدجاج والبط والجمال والأرانب. ونظرا لوفرة المصادر التي تتناول القيمة الغذائية للحوم البقر والغنم والماعز والدجاج فلقد تم استشناؤها من هذا الفصل. ولا توجد مصادر عن القيمة الغذائية للحوم البط والأرانب والتي تستهلك في بعض الدول العربية خاصة في مصر، لذا فقد تم استبعادها كذلك. ويبقى لحم الجمال الذي زاد الاهتمام بدراسته في الآونة الأخيرة لأنه يعتبر ثروة مهمة خاصة في بعض دول الخليج العربي والصومال والسودان. لحم الجمل. يعتبر الجمل من أهم الحيوانات التي تستطيع تحمل العوامل البيئية الصحراوية الصعبة، وتربى الجمال لأغراض عدة مثل التنقل، وللحصول على حليبها أو على لحومها. وتحتوي لحوم الجمال على ألياف عضلية صعبة المضغ وذات مذاق خاص. وتتركز غالبية الدهن في الجمال في السنام. وقليلا ما يتوفر لحم الجمل في الأسواق فمعظمه يستهلك من قبل البدو في الصحراء، ولكن في الآونة الأخيرة بدأ توفر لحوم الجمال في بعض المناطق الحضرية. وفي المملكة العربية السعودية يعتبر لحم الجمل الصغير ويسمى "بالقعود" من اللحوم المفضلة، وهو عادة يقدم في الولائم الخاصة. وبالموازنة مع اللحوم البقرية المتوسطة الدهن، فإن لحم الجمل يحتوي على نسب أعلى من الثيامين والريبوفلافين والحديد، ونسب أقل من الدهون والفوسفور.

стр. 126

٢- منتجات اللحوم المعالجة: البسطرمة. البسطرمة نوع من اللحوم المملحة والمجففة والتي يكثر تناولها في مصر ولبنان والأردن والعراق وسوريا. ويعتقد أن أصل هذا الغذاء هو أرمينيا أو تركيا، إلا أن المنتج المتناول في الدول العربية يختلف في بعض جوانبه عن المنتج التقليدي، وعادة تؤكل البسطرمة في وجبة الإفطار خصوصا مع البيض المقلي. حاليا تنتج البسطرمة بواسطة العديد من المصانع الصغيرة، كما تحضرها بعض المتاجر المحلية. ويعتبر المنتجون أن مكونات البسطرمة وطريقة تحضيرها من أسرار المهنة ولذلك نجد اختلافا في صفات ونكهات البسطرمة من محل إلى آخر. تصنع البسطرمة من اللحم البقري قليل الدسم أو خالي الدسم، وهو يؤخذ عادة من الحيوانات كبيرة السن، ويضاف إلى اللحم خلطة خاصة تحتوي على التوابل والملح، ويترك الخليط لعدة ساعات ثم يغسل ويجفف في الشمس لعدة أيام. وللاستهلاك تقطع البسطرمة إلى شرائح رقيقة يمكن تناولها في شطائر الوجبات السريعة "السندويشات" أو مع البيض المقلي. القديد: القديد هو نوع من لحم الغنم "الضأن" المحفوظ، ويتم تحضيره في دول المغرب العربي في عيد الأضحي ويستخدم عادة مع مكونات الأطباق الأخرى أو لإكساب الطعام النكهة والمذاق. ويحضر عن طريق تقطيع اللحم إلى شرائح صغيرة مع الإبقاء على العظام ملتصقة باللحم. ثم تدعك هذه الشرائح بخلطة من الملح والثوم المدقوق وتترك ليوم واحد ثم يضاف إليها خلطة الفلفل المسحوق والكراوية والكزبرة وأحيانا أوراق النعناع الجافة، مما يعطيه مذاقا مميزا. ثم يعلق اللحم بعد ذلك على جبال ويعرض لأشعة الشمس لتجفيفه، وبعد ذلك يغمر اللحم في خليط من الزيت المغلي والدهن المنصهر ثم يخزن في أوعية زجاجية. اللحم المجفف "الشرموط": من الأغذية التقليدية الشائعة في السودان، وهو عبارة عن شرائح مجففة من اللحم، وتقليديا لا تجفف هذه الشرائح تحت أشعة الشمس المباشرة، بل توضع في الداخل في أماكن جيدة التهوية وقد تستغرق عملية التجفيف أسبوعًا كاملا. وخلال هذه العملية يتحلل بعض الدهن في شرائح اللحم فيكسبها مذاقا خاصا زنخا أثناء التجفيف، ويكون هذا الغذاء التقليدي متخمرا وله مذاق مميز ويؤكل أحيانا بعد شيه على الفحم، وعندما يكون اللحم شديد الجفاف يأكله بعض الناس دون شيء ولكنه يستخدم عموما في عمل نوع من الحساء. وفي المجتمعات الحضرية تختلف طريقة عمل هذا اللحم عما هو في الريف إذ يحضر من اللحم البقري الخالي من الدهون، وتكون الشرائح رقيقة جدًّا وتجفف تحت أشعة الشمس ولذلك لا يتخمر هذا النوع ويمكن اعتباره لحمًا مجففًا؟

стр. 127

النقانق: تحضر النقانق من الأنواع غير الجيدة من اللحم البقري أو الضأن "الغنم"، وعادة ما يضاف إليها التوابل أو النبيذ لإكسابها المذاق المطلوب. وتكون لحوم النقانق غنية بالدهون حيث تفرم جيدا وتخلط بعدة أنواع من البهارات مثل الفلفل وجوزة الطيب والقرنفل والكزبرة والزنجبيل، وأحيانا يضاف إلى هذا الخليط دقيق الذرة للمساعدة على التماسك كما يضاف إليه الملح والخل قبل تعبئته في أمعاء الأغنام المغسولة جيدا. وعادة توضع النقانق على النار مباشرة أو تقلى قبل تناولها. السجق: هو نوع من أنواع النقانق له مذاق قوي مميز ولون أحمر طوبي "آجري" يصنع من اللحم البقري. ويعتقد أن الأرمن كانوا أول من أدخلوه إلى المنطقة العربية. يستخدم في تحضيره اللحم المفروم كثير الدهون ثم تضاف إليه التوابل خاصة الكمون والفلفل الأحمر ويخلط المزيج جيدا ثم يوضع في أمعاء البقر بعد غسلها جيدا. الميرغيز: يحضر هذا النوع من النقانق من اللحم المفروم والدهن، وغالبا ما يستخدم لحم الضأن ويوضع في أغلفة طبيعية. ويمكن أن يستهلك الميرغيز طازجا، وإن كانوا في تونس يتناولونه مجففا ومنقوعا في زيت الزيتون ومخزونا. وعادة يعبأ الخليط المتبل في أمعاء الخراف ثم يجفف وبعد ذلك يحفظ في أوعية زجاجية بغطي سطحها بكمية من الزيت.

стр. 128

٣- منتجات اللحوم الأخرى: لخليع. هو نوع من اللحوم المجفف المغمور في خليط من الدهون الحيوانية والزيت لإطالة مدة صلاحيته، وهو شبيه بالقديد الذي يؤكل في تونس. ويؤكل اللخليع في المغرب بإضافته إلى كثير من الأطباق الشعبية مثل الكسكس والمحمص وغيرهما، أو يؤكل مع البيض والخبز. وطريقة تحضيره تشبه القديد إلا أنه يغمر في خليط من الدهن والزيت المغلي بنسبة ٢:٢ من زيت زيتون ودهن الضأن "الليه" المنصهر ثم يحفظ المنتج بعد ذلك في أوعية فخارية. القاورما. القاورما غذاء يحضر من اللحم لغرض حفظه لفترات طويلة دون تبريد، وهو شائع الاستهلاك في العديد من الدول العربية التي تكثر فيها تربية الخراف، وغالبا ما يصنع في فصل الصيف لكي يتم استهلاكه أثناء فصل الشتاء. والقاورما عبارة عن لحم مقطع يغمر في الدهن وعادة نسبة اللحم إلى الدهن ٢:١ ثم يترك اللحم طيلة الليل في مكان بارد إلى أن يتحول إلى اللون الرمادي. ثم يحمر اللحم في المحلول المتجمع إلى أن ينضج تماما، ويضاف بعد ذلك إلى دهن منصهر ويبقى على النار حتى تختفي الرطوبة. وعندما تنخفض درجة حرارة اللحم يصبح محاطا بطبقة من الدهن التي تساعد على الاحتفاظ به فترة طويلة. وعادة تؤكل القاورما مع البيض عند الإفطار. وتعتبر مصدرا غنيا بالدهون والبروتين.

стр. 129

٤- الأسماك المخللة والمجففة: الفسيخ. الفسيخ من أصناف الأغذية المملحة والمتخمرة والتي يوجد عليها إقبال كبير في مصر وبعض الدول العربية، وهو يؤكل عادة في عيد شم النسيم في مصر. وتعتبر طريقة تحضيره من أسرار المهنة التي جرى توارثها أبا عن جد. لذلك يختلف الفسيخ في نوعيته من منتج لآخر، ويتم إعداد الفسيخ بإضافة الملح إلى أسماك البوري الكاملة المتخمرة ثم يعتق لفترة من الوقت تبعا لدرجة التمليح. وتستخدم في السودان أصناف أخرى من الأسماك. وعادة ما يقترن مع علميتي التلميح والتخليل تعفن وتخمير تلعب خلالها الكائنات الدقيقة والإنزيمات الموجودة في أنسجة السمك دورا هاما في انضاج الفسيخ المهياوة أو المشاوه. المهياوة أو المشاوه "في دولة الإمارات العربية" عبارة عن حساء سمك متخمر يؤكل بكثرة في بعض دول الخليج العربي، ويعتقد أن المهاجرين الإيرانيين هم الذين أدخلوا هذا النوع من الغذاء إلى الخليج. وعادة يتم إعداد المهياوة في المنازل، كما تباع عند بعض المخابز الصغيرة التي تصنع الخبز التقليدي "التنور". وفي الآونة الأخيرة بدأت بعض المصانع بتصنيع المهياوة وطرحها في الأسواق، وإن كانت هذه الأخيرة لا تتمتع بالمذاق المميز الذي تتمتع به تلك المحضرة في المنازل. وتتم طريقة التحضير عن طريق خلط الأسماك الصغيرة المملحة "السردين الهندي" ويضاف إليها زيت وبهارات وماء وملح، تم يوضع في قناني زجاجية تغطى بإحكام وتعرض للشمس لمدة تتراوح بين ٧ إلى ١٥ يوما لتتخمر، وبعد ذلك يسحن السمك المتخمر ويصفى ثم يوضع الخليط في زجاجات ويترك لمدة ٥-١٠ أيام لزيادة التخمر. ويتم تناول المهياوة مع الخبز والبصل الأخضر ويفضل تناولها في وجبة الإفطار

стр. 130

التركيب الإجمالي التقريبي للحوم والأسماك ومنتجاتها الطريح. الطريح يشابه المهياوه من حيث المكونات وطريقة التحضير، إلا أنه يكون مركزا. ويتم إعداده في المنازل ونادرا ما يعرض للبيع في الأسواق، وهو يؤكل مع البصل والفجل والخبز في وجبة الغداء أو العشاء في بعض الدول الخليجية. السمك المجفف. السمك المجفف من الأغذية التقليدية في معظم الدول العربية المطلة على البحار، وعادة يملح السمك ثم ينشر تحت أشعة الشمس لمدة تتراوح بين ٣ إلى ٧ أيام حسب نوع السمك وحجمه. ومن أكثر أنواع الأسماك الشائع تجفيفها السردين الصغير وأسماك القرش وكذلك الجمبري "الروبيان". ويستخدم السمك المجفف في تحضير العديد من الأطباق التقليدية في تلك الدول. الملوحة. هي نوع من أنواع الأسماك المملحة التي يتم استهلاكها من قديم الزمان في مصر والسودان. وهي تشبه الفسيخ إلى حد ما، وتصنع الملوحة من صنف من السمك يعرف باسم كلب السمك، وتتم عملية تصنيعها على مرحلتين، الأولى وضع السمك الطازج في طبقات تبادلية مع طبقات من بلورات الملح في سلال من الخوض لتسهل عملية التخلص من السوائل، ويستخدم الملح بنسبة ١٠% من وزن السمك، والثانية تبدأ بعد ٢٤ ساعة من تجفيف السمك من السوائل تماما حيث ينقل السمك الجاف إلى أوعية أخرى مصنوعة من الزنك أو إلى براميل ويرص في طبقات تبادلية مع بلورات الملح ويترك لحوالي شهر ونصف الشهر، ثم يضاف إلى السمك محلول مشبع بالملح لتغطية سطح السمك تماما. وينضج المنتج بعد حوالي ٤ شهور ويكون شديد الملوحة وذا رائحة مميزة وقوية. وعادة تباع الملوحة في براميل.

стр. 131

رابعا: الفواكه والخضروات الفواكه ... رابعا: الفواكه والخضراوات ١- الفواكه: التمور ومنتجاتها: تعتبر أشجار نخيل البلح أكثر أشجار الفاكهة انتشارا في الدول العربية، خاصة في العراق والسعودية ومصر وتونس والامارات وسلطنة عمان. وتوفر شجرة النخيل الظل والراحة لأهل الصحراء، بينما تستخدم جذوعها في إقامة البوابات والأسوار ويستخدم جريدها في الوقود وخوصها في صناعة الحصير والسلال التي تستخدم في تعبئة الفاكهة الناضجة. أما ثمار النخيل "البلح" فهي مصدر جيد للطاقة ويمكن إذا أحسن تصنيعها الاحتفاظ بها لفترات طويلة. وغالبا يترك القسم الأكبر من هذه الثمار لكي ينضج على الشجر لبلوغه مرحلة التمر، ثم يعبأ مباشرة في عبوات مصنوعة من الخوص، وأحيانا تجفف التمور تحت حرارة الشمس قبل تخزينها وإن كانت هذه العملية تعرضها للإصابة بالحشرات. وتبذل الجهود حاليا في كل من العراق والسعودية ومصر لاستنباط أغذية جديدة من التمور. ومن بين الأغذية التقليدية التي تؤخذ من أشجار النخيل التمور الناضجة، وشراب التمر، والتمور المحفوظة. ومن حين لآخر توجد في الأسواق أغذية جديدة معتمدة على التمور، مثل تمرينا "وهو غذاء لفطام الأطفال أمكن تصنيعه في العراق" وتمردين "وهو رقائق تصنع في السعودية من خلاصة التمر بعد تجفيفها"، والكثير من أنواع الحلوى التي تستخدم فيها التمور التمور الناضجة: تكون ثمار البلح عند حصادها ذات مذاق قابض، ويمكن تحسين نوعيتها كثيرا إذا تركت فترة من الوقت لتنضج. وخلال هذه الفترة يحدث كثير من التغيرات في تركيب الثمار ومذاقها، ويمكن أن تتم عملية النضج والثمار

стр. 132

في عذقها أو بعد فصلها عن العزق لتنظيفها وتجهيزها قبل إنضاجها. وتمر ثمار التمر بأربع مراحل رئيسية هي: الخلال وفيها تكون الثمار ذات لون أخضر وصغير الحجم ويكون طعمها قابض، ثم المرحلة الثانية وهي البسر حيث تكون الثمار أكبر حجما ونسبة الرطوبة فيها أكبر، ثم مرحلة الرطب وفيها يحدث زيادة في نضج الثمرة وتصبح فيها نسبة أكبر من الرطوبة والليونة، وأخيرا مرحلة التمر التي تكون فيها نسبة الرطوبة منخفضة مع تركيز العناصر الغذائية فيها. ولقد وجد أن هناك العديد من التغيرات الكيميائية التي تؤثر على القيمة الغذائية لثمار التمر عند كل مرحلة. التمور المحفوظة: تفضل الثمار الكبيرة عند إعداد التمور المحفوظة نظرا لمظهرها الجذاب وسهولة تقشيرها وإخراج النوى وحشوها. تغسل هذه الثمار وتجفف ثم تحفظ في عبوات بلاستيكية مضغوطة ومفرغة من الهواء. وقد تجفف الثمار ثم تقشر مع مراعاة الحرص في إزالة القشر الغني بالمركبات القابضة والإبقاء على اللحمة بما فيها من مواد سكرية ذات المذاق الطيب. ثم تغلى الثمار المقشورة في الماء إلى أن تصبح لينة، وهكذا يصبح من السهل إزالة النوى وحشو التمر باللوز المحمص. وفي بعض الدول يتم إعداد شراب سكري من التمر وذلك بغلي السكر في الماء بنسبة ١:٢ ثم يوضع التمر المحشو باللوز المحمص في المحلول السكري مع الاستمرار في الغلي إلى أن ينضج التمر تماما، وذلك عندما يتوقف تصاعد بخار الماء من المحلول. وبعد ذلك يعبأ التمر وهو ساخن في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق. دبس التمر "شراب التمر": يعتبر شراب التمر من الأغذية التقليدية الرائجة في دول الخليج، وهو يؤخذ بدلا من المربى أو العسل، كما يستخدم في صنع بعض الحلويات التقليدية. وهناك طريقتان لاستخلاص شراب التمر، الأولى تقليدية وتتم بوضع التمور في غرفة صغيرة يتراوح ارتفاعها بين متر واحد ومترين على أن تكون أرضية هذه الغرفة ذات انحدار مخروطي وتفرش بطبقة سميكة من الخوص، وينشر التمر الذي غالبا ما يكون موضوعا في سلال من خوص النخيل وبها العديد من الفتحات لتسهل عملية تسرب شراب التمر، وتكدس هذه السلال في طبقات على بعضها البعض إلى أن تصل إلى سقف الغرفة تقريبا. وهذه الطريقة تؤدي إلى رفع

стр. 133

درجة حرارة التمر نظرا لعملية التخمر البطيئة التي تحدث، وتساعد على تدفق الدبس من بين فتحات السلال وتجمعه في أسفل الغرفة في إناء مخصص لذلك ولا تعد هذه الطريقة عملية من الناحية التجارية لأنها تؤدي إلى استخلاص ١٥ % فقط من شراب التمر "الدبس". أما في الطريقة الثانية، وهي طريقة ميكانيكية حديثة، يتم استخلاص الدبس باستخدام مكابس هيدرولية تساعد على استخلاص كميات أكبر من المواد السكرية والمواد الجامدة الأخرى القابلة للذوبان. الزبيب: الزبيب هو العنب المجفف الذي يدخل في تركيب العديد من الأغذية والحلويات التقليدية، كما يؤكل لوحده. ومعظم إنتاج الزبيب في الوطن العربي يجري على نطاق محدود ويعتبر من الصناعات المنزلية، ويرجع ذلك إلى أن معظم أصناف العنب في المنطقة من الأصناف ذات البذور، كما أن لحمتها قوية وقشورها متوسطة الصلابة أو صلبة، لذلك فهي تصلح للاستهلاك الطازج ولا تصلح لإنتاج الزبيب. إلا أنه يوجد في اليمن أصناف ممتازة من العنب يجري تجفيفها على نطاق تجاري، وربما كانت اليمن هي الدولة العربية الوحيدة التي ينتج فيها الزبيب على نطاق تجاري كبير نسبيا. ويعتبر الزبيب مصدرا غنيا بالطاقة الحرارية لتركز السكر فيه، كما أنه يحتوي على نسبة جيدة من الحديد. دبس العنب "مولاس العنب": تترك عناقيد العنب التي لا تقطف، لكي تؤكل طازجة، على الشجر لتنضج ويمكن عندئذ استخدامها في عمل الدبس. ويفضل في إنتاج هذا الدبس أصناف العنب ذات الحبات البيضاء الناعمة الغنية بالعصير، ويجب أن يكون المحتوى السكري عاليا والمحتوى الحمضي شديد الانخفاض. ويعتبر إنتاج الدبس من العنب إحدى طرق المحافظة على القيمة الغذائية لهذه الفاكهة للاستفادة منها أثناء الشتاء. ويساعد ارتفاع نسبة تركيز السكر في المنتوج النهائي في عملية الحفظ. ويجب الاهتمام بعدم تلوث الدبس بالخميرة أو العفن، حيث أن الخميرة والعفن ينشطان إلى حد ما في هذا الوسط. وتتم عملية استخلاص الدبس بتجفيف العنب في الشمس ثم تكبس حباته لاستخلاص العصير، ويصفى العصير بعد ذلك لإزالة البذور والقشور، ثم يوضع في إناء على النار لفترة طويلة ويقلب باستمرار إلى أن تزداد لزوجته بشكل ملحوظ. وقد يعاد تسخينه في اليوم التالي لزيادة درجة اللزوجة، ثم يحفظ في أوعية زجاجية أو فخارية.

стр. 134

الملبن: الملبن هو نوع من الحلوى التي تحضر من نشا القمح وعصير العنب المركز، وهو غذاء غني بالطاقة الحرارية وقيمته الغذائية منخفضة جدًّا مقارنة ببقية الحلويات التقليدية. وهو يحضر عن طريق خلط النشا بعصير العنب ويوضع على نار هادئة مع التقليب حتى يتحول إلى مادة جيلاتينية، ثم يضاف إليه ماء الورد أو ماء الزهر ويصب في أوان مسطحة، وقد يضاف إليه الفستق أو اللوز أو الصنوبر، وفي هذه الحالة فإن قيمته الغذائية ترتفع خاصة من ناحية البروتين والدهون وإن كان ذلك يتوقف على كمية المكسرات المضافة إليه. وأخيرا يقطع الملبن إلى مكعبات ويرش بالنشا لمنع التصاق القطع بعضها ببعض، ويمكن لفه في ورق السلوفان قبل تخزينه. وأحيانا يصب بشكل طبقات رقيقة وكبيرة لإنتاجه بشكل صفائح كما هو الحال في فلسطين والأردن. شراب الخروب. يعرف نبات الخروب في مصر والسودان وفي كثير من الدول العربية. وقد استخدمه قدماء المصريين كغذاء للإنسان والحيوان، كما استخدموه لأغراض طبية. وتعتبر قرون الخروب من الأغذية التقليدية في مصر والسودان وبعض الدول العربية حيث تؤكل كما هي، خصوصا في شهر رمضان، أو تستخدم بعد طحنها في عمل شراب لطيف يشرب صيفا. ويحضر هذا الشراب بنقع قرون الخروب الكاملة أو المجروشة في الماء ثم يحلى المحلول بالسكر ويقدم باردا. دبس الخروب: دبس "مولاس" الخروب شراب لزج داكن اللون يستخلص من قرون الخروب بعد طحنها. وتنمو شجرة الخروب في المناطق الجافة بحوض البحر الأبيض المتوسط، وهي من الأشجار دائمة الخضرة ويزداد ارتفاعها وضخامتها كلما تقدم بها العمر. دبس "رب" الرمان. دبس الرمان محلول لاذع قليل الحموضة يستخلص من أحد أصناف ثمار شجرة الرمان، ويستخدم هذا الدبس في عمل بعض المأكولات، خصوصا فطائر اللحم وبعض الأطباق المحتوية على اللحوم. ودبس الرمان عصير مركز يحضر على شكل شراب غليظ القوام غني جدًّا بالصبغة الحمراء. إن عملية إعداد الشراب المركز تتطلب غلي العصير لفترة طويلة، مما قد يتسبب في حدوث بعض التغيرات في مذاق المنتج النهائي ولونه. قمر الدين: قمر الدين هو عبارة عن المشمش المجفف الذي يستهلك غالبا

стр. 135

في فصل الشتاء وشهر رمضان، ويكون المنتج عادة على شكل رقائق مجففة صفراء اللون من لب الفاكهة ذات مذاق حلو يميل إلى الحموضة. ويصنع قمر الدين أساسا في الدول المنتجة للمشمش مثل سوريا ولبنان. وما زال إنتاجه محصورا بفاكهة المشمش الناضجة جدًّا حيث تهرس وتصفى لفصل البذور والقشور عن اللحمة والعصير، ثم يوضع العصير في أوان خشبية بعد دهنها بالزيت ويتم تجفيفه في الشمس لمدة ٢٠ يوما تقريبا حسب الظروف الجوية. ويكون المنتج النهائي على شكل رقائق يتراوح سمكها بين ٢-١ مليمتر ومطاطة قليلا. وعادة يلف الناتج في ورق السلوفان الأصفر ويحفظ في درجة حرارة الغرفة. ويحتوي قمر الدين على نسبة عالية من الألياف الغذائية والبكتين، وعلى نسبة كبيرة من الطاقة الحرارية. مربى النارنج "أبوصفير": شجرة النارنج من الحمضيات المستخدمة عادة كأصل لتطعيم البرتقال والليمون، وعند ترك شجرة النارنج لتصل إلى طور الإثمار دون تطعيم، فإنها تثمر ثمارا كبيرة ذات قشر خارجي سميك وخشن ورائحة مميزة. وهذه الثمار لا تؤكل طازجة، ولكن الاستفادة من قشرتها السميكة كمادة خام لصنع مربيات خاصة ذات لون أصفر جذاب ومذاق مميز. وكبقية أنواع المربى والفاكهة المحفوظة، يعتبر مربى النارنج من الأغذية الغنية بالوحدات الحرارية "الكالوري". وتعد قشرة النارنج الاسفنجية غنية بالألياف الغذائية ومركبات الفينول، إلا أن جميع الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء والزيوت الطيارة التي توجد في الأنسجة تضيع أثناء عمليات الغسيل والغلي. الليمون المجفف. تزرع أشجار الليمون في بعض أنحاء الوطن العربي، ومنه ما هو صغير الحجم ومكور الشكل، ومنه ما هو كبير الحجم. وقد اعتاد الناس في بعض الدول العربية على تناول شراب الليمون خاصة في فصل الصيف، ويحضر هذا الشراب من مزج عصير الليمون مع الماء وإضافة السكر إليهما. وعندما تكون ثمار الليمون متوافرة بكميات كبيرة فإنها تجفف وتخزن للاستهلاك في المستقبل. ويطلق على الليمون المجفف: في دول الخليج العربية اسم الليمون الأسود، وهو يستخدم في تحضير العديد من الأطباق لإعطائها المذاق والنكهة المميزين، وأحيانا يسحق الليمون المجفف لتحويله إلى مسحوق يمكن الاحتفاظ به لفترة طويلة نظرا لقلة محتواه من الرطوبة.

стр. 136

النبق أو الكنار: تزرع ثمار النبق في أنحاء عديدة من الدول العربية، ويعرف باسم الكنار أو النبق "في سلنة عمان والسعودية". وتكون ثمار النبق التي تستهلك طازجة دائرية الشكل ويتراوح طولها بين ٢-٣ سم، وتتكون من لحمة ذات مذاق حمضي وبذور جامدة. ويمكن لشجرة النبق أن تحافظ على بقائها في الظروف شديدة الصعوبة من حيث التربة والمياه والأحوال الجوية. وثمار النبق غنية بالبروتين وفيتامين c وبعض الأملاح المعدنية مقارنة مع أصناف الفاكهة الأخرى. الدوم: الدوم هو ثمار نخيل الدوم. وقد عرف منذ أيام قدماء المصريين، وهو يزرع في أجزاء من السودان ومصر العليا. وثمار الدوم شبيهة بثمار البرقوق أو الخوخ، ويتراوح قطر الثمرة بين ٧ و ٨ سم. وتتكون الثمرة من نواة ولحمة إسفنجية سكرية ذات مذاق مميز ومستحلب. واللحمة هي الجزء الوحيد الذي يؤكل من ثمرة الدوم، وأحيانا تنقع لحمة الدوم في الماء ويستخدم المحلول المستخلص كمشروب شعبي.

стр. 137

٢- الخضروات: بابا غنوج. يحضر البابا غنوج من الباذنجان الذي تضاف إليه الطحينة والزيت. وهو غذاء تقليدي يؤكل بكثرة في دول الشام والعراق وأصبح شائعا في دول الخليج العربي. ويتم تحضيره بشي الباذنجان ثم إزالة قشرته، ويهرس مع الطحينة ويضاف إليه عصير الليمون "الحامض" والملح ويعبأ في عبوات. ورق العنب المحفوظ. يستهلك ورق العنب طازجا مع بعض أنواع السلطة، أو يستخدم في بعض الأطباق بعد حشوه بالرز، وأحيانا يضاف اللحم المفروم إلى الرز، وهو شائع الاستهلاك في بلاد الشام ومصر. ومع ذلك ونظرا إلى أن ورق العنب لا يوجد بكثرة إلا في أول موسم النمو، وهو الوقت الذي ينزع فيه جانب من الورق لتعريض عناقيد العنب لضوء الشمس، توضع أوراق العنب في محلول ملحي في أوعية زجاجية لحفظها للاستهلاك في موسم الشتاء. ويحتوي ورق العنب على عناصر طبيعية مضادة للتعفن تساعد على الاحتفاظ به لفترة طويلة. البامية المجففة: تصلح قرون البامية للتجفيف أكثر من أصناف الخضر الأخرى، فهي تحتفظ بلونها وشكلها، ويمكن أن تسترد قوامها بسهولة لدى وضعها في الماء. وفي حالة إتمام التجفيف في الظل يكون لون البامية أكثر اخضرارا أو

стр. 138

أحسن مظهرا مما لو تمت عملية التجفيف في الشمس. تستخدم البامية المجففة في تحضير العديد من الوجبات المنزلية. الزيتون الأخضر المدقوق "المرصوص": يعتبر حفظ الزيتون من الممارسات التقليدية في العديد من الدول العربية، دول المغرب العربي. وتعتمد جميع طرق الحفظ على نقع الزيتون في محلول ملحي لاكتساب الطعم، على أن يكون ذلك مصحوبا بتغيير الماء لإزالة المركبات التي تعطي للزيتون طعم المرارة. وعادة يكون الزيتون المجهز نوعين، تبعا للون الجلد، فهو إما أخضر أو أسود. ويرجع تغيير اللون إلى مرحلة النضج التي تكون الثمار قد بلغتها عند قطفها. وأكثر أنواع الزيتون انتشارا هو الأخضر وأكثرها شعبية الزيتون الأخضر المدقوق "المرصوص". الهريسة: الهريسة، أو عجينة الفلفل الأحمر الحار المهروس، من الأغذية التقليدية التي تستهلك بكميات كبيرة في تونس وليبيا. وعادة يضاف إلى الهريسة الكثير من التوابل مثل الكزبرة والكراوية والملح والثوم وغيرها، مما يجعلها مهمة في إعداد الأطعمة الأخرى. كذلك تستهلك الهريسة بمفردها مع الخبز لإشباع الجوع. وهناك نوعان من الهريسة أحدهما يصنع من الفلفل الجاف والآخر من الفلفل الأحمر الطازج، وهي تحفظ في أوعية زجاجية أو علب معدنية، وتصنع على نطاق تجاري واسع. فلفل الزينة أو الفلفلة: يعتبر مسحوق فلفل الزينة "مسحوق الفلفل" من الأغذية التي تستخدم في إعداد العديد من الأطباق خاصة أطباق اللحم والحساء. إليها الكراوية والكزبرة والملح والثوم. وهي تكون على شكل مسحوق يحفظ في أكياس من البلاستيك أو من القماش. الدقوس: الدقوس عبارة عن خلطة بهارات مع الطماطم والزيت، ويستخدم بكثرة في دول الخليج العربي كمادة منكهة وعادة يقدم مع وجبة الغذاء. ويتم إعداد الدقوس في المنازل، ولكن بعض الشركات بدأت في إنتاجه على نطاق تجاري في علب كرتونية كمنتج مبستر.

стр. 139

خامسا: المشروبات والحلوى والسكريات شراب العرقسوس. يؤخذ العرقسوس من جذور إحدى النباتات التي تزرع في بعض المناطق في كل من مصر والعراق. والاسم الشائع في هاتين الدولتين يشير إلى الجزء القابل للتناول وهو الجذور. وفي مصر وبعض البلدان العربية يكون الاسم مركبا "عرق السوس" ومعناه الجذر الحلو. وقد عرف المصريون القدماء العرقسوس لفوائده الطبية وكذلك لدوره في إطفاء الظمأ. ويستخدم العرقسوس على نطاق واسع في الوقت الحاضر في إعداد شراب شعبي يشرب صيفا، ويتم تحضيره في المنازل وفي أماكن تحضير المشروبات والعصائر كشراب مثلج. الكركديه: يشير الكركديه إلى كؤوس ثمرة نبات خاص يعرف باسم روسل، وهو نبات حولي أو معمر كثيف، يزرع في السودان ومصر العليا. وبعد جمع ثماره

стр. 140

تفصل عنها الكؤوس وتجفف، وعادة تكون الكؤوس من اللون الأحمر القاتم أو الوردي القاتم، وتستخدم في كل من مصر والسودان في إعداد شراب تقليدي منعش يميل طعمه إلى الحموضة، ويقدم باردا أو ساخنا كبديل للشاي في الصيف والشتاء. كذلك تطحن الكؤوس الجافة وتعبأ في أكياس صغيرة مسامية مثل "أكياس الشاي" لاستخدامها مباشرة في إعداد شراب ساخن في الشتاء. وفي السودان يجفف الكركدية ويطحن ويباع في عبوات. ويتميز الكركديه بارتفاع نسبة الحموضة "حمض الطرطريك وحمض الماليك" وانخفاض المواد السكرية والوحدات الحرارية. القهوة الخليجية: تتميز القهوة في دول الخليج بأنها خفيفة، وهناك عدة طرق لإعدادها ولكنها في جميع الحالات تقدم بدون سكر. وعادة تقدم القهوة كشراب ضيافة في جميع المناسبات في هذه الدول. وهي تقدم في إناء تقليدي يسمى "الدلة" حيث تصب في فناجين صغيرة تقليدية سعتها حوالي ٢٥ مليلتر. وأهم المواد التي تدخل في إعداد القهوة الخليجية الماء والبن وحب الهال والزعفران وماء الورد. التمر هندي: تشير كلمة التمر هندي إلى الجزء اللحمي من قرون نبات خاص شائع الاستخدام في كل من مصر والسودان وكثير من الدول العربية، حيث يستخدم في عمل شراب شعبي مائل للحموضة يشرف في الصيف. ويباع التمر هندي في الأسواق على شكل قرون مقشورة ومنزوعة البذور ومجففة. ويتميز التمر هندي بارتفاع نسبة الحموضة وارتفاع نسبة السكريات المختزلة وخلوه من السكروز. كذلك يحتوي التمر هندي على سكريات قابلة للتحلل في الحموض بخلاف النشا، وهذه تتحول بفعل الحموض إلى سكريات مختزلة. الحلو المر: هو شراب خفيف يحضر من دقيق الذرة الرفيعة المتخمرة، ولونه أحمر، ومذاقه يجمع بين الحلاوة والمرارة، وهو يستهلك على نطاق واسع في السودان، خصوصا في شهر رمضان. الحلوى الخليجية. تطلق كلمة الحلوى على نوع خاص من الحلويات يستهلك بكثرة في دول الخليج العربي. وتؤكل الحلوى عادة قبل تناول القهوة، كما أنها من الأغذية التقليدية الهامة التي تقدم للضيوف. وقد اشتهرت سلطنة عمان والبحرين بإعداد هذه الحلوى التي يتم تصديرها على نطاق واسع إلى دول الخليج الأخرى. وتحضر الحلوى من نشا الذرة والماء والزبد أو "السمن" والسكر والمكسرات وحب

стр. 141

الهال والزعفران. وتعتمد القيمة الغذائية على نوع الدهن المستخدم، "حيواني أو نباتي" وكذلك على كمية من المكسرات المستخدمة حيث أن المكسرات ترفع القيمة الغذائية لهذا النوع من الحلويات. النشاب: النشاب أو الدرابيل "كما يسمى في الكويت والإمارات" نوع من الحلويات التقليدية التي تستهلك على نطاق واسع في المناسبات الاجتماعية، ويقدم عادة مع القهوة الخليجية. وهو ينتج على نطاق تجاري في البحرين والكويت، ويمكن الاحتفاظ به لفترة طويلة نظرا لقلة محتواه من الرطوبة. وأهم المواد الداخلة في تحضيره دقيق القمح، والسكر، واللوز، ومسحوق حب الهال، وماء الورد والزيت. الحلاوة الطحينية: تصنع الحلاوة الطحينية من الطحينة والسكروز وحمض الليمون وكمية قليلة من عرق الحلاوة "وهو خلاصة تستخرج من جذور ولحاء شجرة الصابوناريا أو ما يعرف في الشام بالعصلج". وفي بعض الدول يستخدم بياض البيض بدلا من عرق الحلاوة. وتعرف الحلاوة الطحينية باسم الرهش في دول الخليج العربي والحلوى الشامية في دول المغرب العربي. والحلاوة الطحينية ذات قيمة غذائية عالية بالإضافة إلى مذاقها الطيب، وهي غنية بالزيت والسكر والبروتين، كذلك فإن بعض المنتجين يضيفون إلى الحلاوة الطحينية المكسرات والفواكه المجففة مما يزيد من قيمتها الغذائية. الحلاوة الحمصية والسمسمية والفولية: هذه الثلاثة أنواع من الحلوى التقليدية الجامدة المغلفة بالحمص أو السمسم أو الفول السوداني شائعة الاستهلاك في كل من مصر والسودان وبعض الدول العربية. ويتم إنتاج هذه الحلويات بشكل كبير عن طريق المصانع الصغيرة ويفضلها تلاميذ المدارس حيث تؤخذ كوجبة خفيفة أثناء اليوم، تزودهم بالكثير من الوحدات الحرارية "الكالوري". السمبوسة الحلوة: السمبوسة الحلوة نوع من الحلويات التقليدية التي تستهلك على نطاق واسع في دول الخليج. وقد اشتهرت البحرين بصناعتها وتقدم عادة للضيوف وفي المناسبات الاجتماعية، خاصة الأعراس والأعياد. وقديما كانت تصنع السمبوسة الحلوة في المنازل، إلا أن الكثير من المصانع الصغيرة بدأت تصنيعها على نطاق تجاري. وهي تباع الآن في الأسواق في أكياس بلاستيكية محكمة، ولكن ما زال النوع الجيد منها هو ذلك الذي يحضر في المنازل وغالبا حسب

стр. 142

الطلب. وأهم مكونات السمبوسة الحلوة دقيق القمح والسكر وزيت الذرة واللوز المدقوق ومسحوق الهال وماء الورد والملح والزعفران. السفوف أو الرفسا أو السفه: السفوف أو الرفسا في "تونس" والسفه في "المغرب" هو عبارة عن كسكس محلى بالسكر يضاف إليه الزبيب أو التمر ويكثر تناوله في شهر رمضان. الدرع أو السحلب: الدرع هو نوع من العصيدة من الذرة الرفيعة وتؤكل عادة في وجبة الإفطار، أو تبرد وتقدم كصنف من الحلوى بعد الوجبات. وهي شائعة الاستعمال في تونس، وأحيانا يضاف إليها اللوز ومكسرات أخرى مما يرفع من قيمتها الغذائية. المقروض: المقروض نوع من الحلوى المحضرة من التمور، وهو شائع الاستعمال في تونس ويقدم في جميع المناسبات. ويصنع المقروض من سميد القمح ويحشى بالتمور ويقلى في الزيت. وقليلا ما يصنع المقروض في الوقت الحاضر في المنازل نظرا لما يستغرقه من وقت وجهد، وقد تخصص الكثير من محلات الحلوى والبقالة في إنتاج المقروض وتسويقه. البقلاوة: أحد أنواع الحلوى التقليدية الشائعة في جميع الدول العربية. وهي تصنع بطرق وأشكال متعددة وتتكون غالبا من طبقات رقيقة من العجين محشوة بالمكسرات، وهي ذات قيمة غذائية عالية وغنية بالمواد الكوبوهيدراتية بصفة خاصة. راحة الحلقوم: نوع من الحلوى المتماسكة التي تصنع من النشا الجيلاتيني المحلى بالسكر مع إضافة القليل من ماء الورد أو ماء الزهر. وراحة الحلقوم يقبل عليها الأطفال وكبار السن نظرا لسهولة مضغها وتناولها. ورغم أن هذا النوع من الحلوى مصنوع في الأصل في تركيا، إلا أنه يستهلك على نطاق واسع في بلاد الشام وبقية الدول العربية. المن: المن نوع من الحلويات التي تشتهر بها العراق، والمادة الأساسية التي تستخدم في إنتاجه هى العصارة التي تفرزها شجرة المران الزهري Fraxinus ornus التي تنمو أساسا في المناطق الشمالية من العراق. ويعتقد أن المادة التي تفرزها هذه الشجرة، نتيجة للجروح التي تحدثها الحشرات في أوراق الشجرة حيث تجمع الإفرازات السكرية ثم توضع في ماء مغلي حتى تتركز إلى كتلة لزجة تحفظ إلى أن يحين وقت استخدامها. وعادة تخلط هذه المادة اللزجة مع بياض البيض ومحلول

стр. 143

سكري وتقلب على النار إلى أن يتحول الخليط إلى كتلة لزجة ثم تضاف إليها المكسرات وتخلط جيدا. ونظرا لوجود بياض البيض والمكسرات فإن القيمة الغذائية لهذه الحلوى عالية. الطحينة: تصنع الطحينة من بذور السمسم حيث تحمص بذور السمسم ثم تطحن في جو من البخار الساخن، أو في درجة حرارة مرتفعة، وتكون النتيجة خليطا زيتيا غليظ القوام يتكون من مادة جامدة مطحونة معلقة في زيت السمسم. ماء الزهر: ماء الزهر محلول منكه ومعطر يستخلص من تقطير أزهار الليمون. ويستخدم ماء الزهر في إعداد العديد من أنواع الحلوى في البلدان العربية كما يضاف إلى الآيس كريم "المثلجات" والقهوة، وليس له قيمة غذائية تذكر. المتاي: المتاي عبارة عن نوع من أنواع المقبلات التي تصنع أساسا من الحمص، وهي ذات أصل هندي وشائعة في دول الخليج العربي، حيث تؤكل عادة بين الوجبات أو تقدم للضيوف مع أغذية أخرى، وأحيانا تستخدم مع العصير والمشروبات الأخرى. وأهم مكونات المتاي، بالإضافة إلى الحمص، البهارات والفول السوداني والبسلة "البازلا" المسلوقة. وهو يباع في الأسواق المحلية حيث يتم تصنيعه على نطاق تجاري ضيق، إلا أن أفضل أنواعه ذلك الذي يحضر في محلات خاصة. ويعد المتاي مصدرا غنيا بالبروتين والدهون.

стр. 144

التركيب الإجمالي التقريبي للمشروبات والحلوى والسكريات المراجع: ١- Pellett, P.L. and Shadarevian, S. Food composition tables for use in the Middle East, American University of Beirut, Lebanin, ١٩٩٠. ٢- FAO. Food Composition Tables for the Near East. Food and Nutrition Paper No. ٢٦, Rome, ١٩٨٢. ٣- Musaiger, A.O. and Al-Dallal, Z. Food Composition Tables for use in Bahrain. Ministry of Health, Bahrain, ١٩٨٥. ٤- FAO. Traditional Food Plants, Food and Nutrition Paper No, ٤٢, Rome, ١٩٨٨. ٥- Musaiger, A.O. Traditional Food in the Arabian Gulf Countries. FAO\ Rnea, Cairo, ١٩٩٣. شوقي داغر "تحرير". الأغذية التقليدية في الشرق الأدنى، منظمة الأغذية والزراعة –روما- ١٩٩٣ م.

стр. 145

ملامح إنتاج واستهلاك الغذاء في الوطن العربي أولا: الملامح الأساسية لنظم إنتاج الأغذية في الوطن العربي ... ملامح إنتاج واستهلاك الغذاء في الوطن العربي: الدكتور سمير ميلادي-الدكتور عبد الرحمن عبيد مصيقر: يضم الوطن العربي ٢١ بلدا ويشغل مساحة كبيرة ومتنوعة تبلغ حوالي ١٤ مليون كيلو متر تضم حوالي ٢٢٠ مليون نسمة. ويمتد من دول الخليج العربي شرقا إلى المغرب العربي غربا. وتتفاوت هذه البلدان في الخصائص الجغرافية والمناخ والحالة الاقتصادية والاجتماعية والصحية. فهي تضم أفقر البلدان في العالم وأغناها. لذا فإن دراسة الإنتاج والاستهلاك الغذائي بشكل عام في هذه الدول يكون صعبا بسبب النقص في البيانات الإحصائية اللازمة وعدم الاطمئنان إلى دقتها. وتستند دراسة النظم الغذائية الحالية والاتجاهات السائدة في مجال استهلاك الأغذية إلى مصدرين إحصائيين أساسيين هما بيانات الموازنات الغذائية FOOD BALANCE SHEET التي تصدرها منظمة الأغذية والزراعة "FAO" ومسوحات الميزانية والاستهلاك HOUSEHOLD EXPENDITURE SURVEY التي تعطي تقديرات لمعدلات الاستهلاك الغذائي الأسري في وقت معين استنادا إلى عينة ممثلة للسكان. ويستند هذا الفصل بصفة أساسية على بيانات الموازنات الغذائية للتعرف على نمط إنتاج واستهلاك الغذاء في الأقطار العربية. أولا: الملامح الأساسية لنظم إنتاج الأغذية في الوطن العربي ليست جميع الدول العربية دولا زراعية أو تعتمد على الزراعة كأساس للدخل
следующие страницы →