← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 8354

تنشئة الطفل وسبل الوالدين في معاملته ومواجهة مشكلاته

زكريا الشربينى

Полный текст (367 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

رابعا: حب الأطفال لاهتمام وانتباه الوالدين إن المتعة الرئيسية للأطفال بين ٦ أشهر و٦ سنين هي جذب انتباه والديهم ويفعل الأطفال أي شيء للحصول على اهتمام الوالدين، وقد يتوسل الأطفال قائلين: من فضلك يا بابا هيا نلعب أو بتخبئه الألعاب، الطعام، أو إخفاء الحذاء الذي قد تبحث عنه الأم وقد يغفو إلى حضنك ويمطرك بوابل من القبلات. وقد يصرخ ويغضب ويجذبك إلى غرفة اللعب لكي يحظى باهتمام شخص له. وقد يحاول الأطفال أن يقولوا أي شيء وكل شيء بابتداء من "أنا حزين جدا" إلى أن يصل إلى الاقتراحات مثل القيام بالألعاب المفضلة لك بقوله "هيا نلعب شطرنج" وبكثير من الطرق ... إنه وقت جميل جدا يعتمد الأطفال علينا فيه ولا يخفون عنا ذلك، وعلى هذا فإن حبنا واهتمامنا ومساعدتنا لأطفالنا من السهل تحقيقها لأن الأطفال دائما وأبدا يطلبون حبنا ورعايتنا، إنك سوف تحب هذه الفترة "عادة" أنك سوف تشعر بارتياح تجاه هذا الطفل عموما فإن الأطفال سيفعلون كل ما في وسعهم لكي يحصلوا على مزيد من الاهتمام والرعاية. إنهم يحبون هذا الاهتمام جدا، ولهذا عندما تكون الطفلة قربة وتسأل عنا لكي نرعاها فإذا بنا نذهب إليها بسرعة شديدة، فماذا سوف تفعل عندما تكون وحيدة وتحتاج إلى جليس، سوف تصرخ بالطبع ويزداد صراخها ارتفاعا إذا لم نذهب إليها مسرعين في الوقت المناسب، وأخيرا ربما تقوم بالدبدبة بقدميها وإلقاء اللعب إذا تهاونا ولم نذهب. وعلى الجانب الآخر إذا لاحظت طفلك قوم بمشاركة طفل آخر نفس اللعبة وذهبت إليه وقلت له "هشام إني فخور بك جدا لقد سمحت لصديقك أن يشاركك في اللعب بلعبتك وهذا ما يفعله الكبار" ومنذ ذلك سيرغب دائما في أن يشاركه أحد أثناء لعبه "وقد يعرض دائما على أصدقائه مشاركته اللعب" وبعد فترة فإنه باستمرار يمدح الأشياء الخاصة التي يفعلها. إنك سوف تجعلنه يأتي إليك مسرعا في المطبخ ويقول: انظري أمي لقد سمحت ليسرا بمشاركتي في ألعابي، إنه بدأ بتخزين هذا في داخله ويتعلم أن هذا الفعل جيد وصحيح ويستحق عليه الثناء.

стр. 247

ومع ذلك لا بد من ملاحظة مدى أهمية المرح والثناء في أن الطفل لا يستطيع أن يفرق بين العادة السيئة والعادة الصحيحة إلا إذا حظي باهتمام منا. إنها أساليب سوف تقوى وتعضد في أي نوع من السلوكيات الإنسانية المرغوبة، إن الآباء الجيدين يمرون عما نحن بصدده الآن من المرح والاهتمام إلى الأشياء الجيدة التي يفعلها الأطفال، بينما يتأكدون لعدم مجاوزتهم للحد الأدنى من المدح والاهتمام عندما يتصرف الأطفال تصرفات غير مقبولة وغير مألوفة على الإطلاق. بعض الآباء لديهم فتور لإظهار مشاعرهم ونادرا ما يستخدمون الثناء لأي شخص، ولا بد من تشجيعهم ليمارسوا المدح عندما يكونون مع الطفل، إنه لشيء جميل أن يأتي المدح بثماره "بأن يقوم الطفل بدوره بالسؤال عنك أكثر ... ويسمع لك أكثر وينادي عليك أكثر" هؤلاء الآباء طبيعيا سوف يجدون أنفسهم سريعا يستخدمون الثناء والاهتمام في كل مكان وبطرق متعددة وجديدة في كل المجالات المختلفة المتعلقة بالطفل. عندما يستخدم الثناء بكثرة نجد مشاكل سلوكية أقل، وعلى سبيل المثال، المشاجرات، التخريب ... إلخ، إن من السهل عندما يكون البيت مملوءا بالحب والدفء أن يكون غياب هذا الحب والمدح مضايقا للإنسان بدرجة كبيرة، إنه يصبح أكثر سهولة لكي نتعامل مع غضب الأطفال وأخطائهم، لأن إظهار عدم الرضا والتوقف أثناء اللعب أو أثناء المحادثة، بغير الدفء المحسوس في عيني الأب والحنان المنبعث في صوت وشكل الأم. وليس من معادل للحب والرعاية التي اعتاد الأطفال أن يحصلوا عليها. وسوف يتوقف الطفل بسرعة لفعل الأشياء التي تؤدي إلى عدم رضاك أو عدم إظهارك للحب. وباختصار فإن السخاء غالبا في استخدام الثناء والاهتمام يجعل طلباتك ورغباتك أكثر تأثيرا ويبعد بنا عن اللجوء للعقاب إلى حد كبير. إن أهمية الثناء وغيره يؤدي إلى التأكد عليها فإنها تجعل التعلم متعة، وبدونه سيكون هناك حافز ضعيف للطفل كي يتعلم ما نود أن نعلمه إياه، وبه يشعر الطفل بالراحة والأمان تجاه ما يحب أن يفعله فيستمتع بالتعليم ويحاول ذلك بجدية فيتحول العمل إلى متعة إذا شاركناه في العمل "الاهتمام" بدلا من مجرد التوجيه بالكلام "أو الانتظار أن يفعل ذلك بنفسه". إن بعض الآباء لا يأخذون الوقت الكافي في المشاركة والاهتمام والتشجيع لأطفالهم وملاحظة مجهوداتهم، وكل تقدم يتم إحرازه، والنتيجة أن الطفل لن يشارك ولن يتقدم.

стр. 248

خامسا: استخدام التغذية الراجعة FEEDBACK التغذية الراجعة هي خطوة أساسية في التعلم. إن التغذية الراجعة يستدل الطفل منها على أن ما يفعله صحيح، أو يمكن أن يكون أصح، والتغذية الراجحة تعني أننا نقوم بعمل تقييم شامل وتصحيح لسلوك الطفل إذا احتاج الأمر، فإذا كان سليما نقول للطفل: "ما فيش مانع، هذا صحيح، استمر" وإذا لم يكن سليما تماما فإننا نقول: "تقريبا هذا جيد، ولكننا نرجح الأفضل لقد اقتربت ولكن دعنا نحاول مرة أخرى". والتغذية الراجعة يجب أن تكون على علاقة بالسلوك سليم أو غير سليم، فالأمر ليس تعليقا أو نقدا للطفل ولكن لسلوكه، فإننا نقول إن السلوك كان خطأ ولا نقول أن الطفل كان خطأ. إذا فإننا نركز على السلوك لسببين: الأول أنه يمكن تحسين السلوك والتغذية الراجعة، والثناء سوف يساعدنا على، والسبب الثاني أننا لا نريد أن نعطي انطباعا للطفل أنه سيئ وغبي وما شابه ذلك. إن السلوك هذا يمكن أن يكون سليما أو غير سليم لكننا لا نريد لسلوك غير صحيح متعلق بجانب واحد أن يلقي بظلال قاتم على بقية سلوكيات الطفل. والتغذية الراجعة دائما مفيدة وخاصة إذا كان الطفل عنده بعض المشاكل إذا كان مثلا لس لطيفا مع أصدقائه فإن التغذية الراجعة تكون على كثير من الأشياء السليمة وغير السليمة التي يفعلها. فيقول الأب: "أنا أعجبت بالطريقة التي اختبأت بها وأنت تلعب الاستغماية" أعتقد أن طارق بكى لأنك دفعته بشدة لذلك دعنا نذهب معا للاعتذار". وبمقدار تقدم الطفل في مهارة أو في سلوك معين كالرياضة أو الأناقة يتطلب ذلك التقليل من التغذية الراجعة، فإنها تكون مفيدة عندما يبدأ الطفل في تعلم شيء جديد أو تعلم شيء لا يجب أن يفعله "مثل الغضب أو العدوانية". وعندما يكون الطفل في مرحلة التعلم فإن التغذية الراجعة سوف تعوده إلى أسرع طريقة لذلك وفي نفس الوقت فإنه سوف يقلل من التعقد عندما لا يتكرر نفس الخطأ مرأت عديدة، وأخيرا فإن التغذية الراجعة يجب أن تكون مقرونة بالثناء. وعندما يتحسن أداء الطفل. إنه ليس كافيا أن تقول: "لقد فعلت ذلك بطريقة سليمة" إنه لقول جاف أليس كذلك؟ إنه يمكن أن يفعل ذلك بصورة صحيحة ولكن لن يفعله مرة ثانية ولكن إذا أضفنا الثناء "لقد فعلت ذلك عن جدارة إن هذا رائع" فإن هذا سيحثه فعلا على المزيد وسيشعر بتحسن ويحاول بجدية أكثر، لذلك ستكون هناك متعة أكثر في الأداء.

стр. 249

سادسا: ماذا يخبرنا الطفل بخصوص مشكلاته إن معظم ما يفعله الطفل -سيئ أو جيد- هو الاتصال وتبليغك بشيء ما لذلك يجب أن تصغى إلى ما يخبره الطفل ومن الضروري أن تفهم لماذا يتصرف الطفل هكذا ونحاول تعليمه الطرق الصحيحة لما يريد أن يفعله. هناك أسباب عديدة للتصرفات السيئة، ولكن سببين فقط يجب أن تنظر لهما نظرة خاصة "وقد نوقشت بقية الأسباب من قبل". أولا: أن الطفل سيحاول بشتى الطرق ليجد طريقة، وهذا لا يعني أنه يندس فيما لا يعنيه وإنما يحاول أن يتعلم طبيعة الأشياء وكيفية الحصول عليها. فكل ما يحتاجه في ذلك الوقت هو الاهتمام، وأن يجلس أحد بجانبه ليلعب معه أو يجلس بجانبه ويمسك بيده عندما يشاهد التلفزيون أو يذهب للنوم. إن الأطفال في الحقيقة سوف يتحكمون برغباتهم في كثير من أوقاتنا مع زيادة الاهتمام بهم في كل لحظة، ففي بعض الأوقات يمكن أن نفعل أشياء معهم أو قد لا يكون عندنا الوقت أو الجهد لذلك، وإذا أقدم الطفل على عمل شيء جديد بطريقته، فإنه يمكن أن يصرخ أو يبكي أو يضرب أي شيء إذا لم يحصل على ما يريد وبنفس السرعة التي يريدها، فإنه يمكن أن يلقي بالزهرية أو يكسر اللعبة أو يقذف الطعام أو الحذاء ولا يعلم أن هذه الزهرية قيمة وإنك قد تفضل أن يكسر شيئا أرخص، أو يقفز عليك ويمسك برأسك أو يضع أصبعه في أذانك أو أنفك أو فمك إذا تجرأت وكنت مشغولا عنه.

стр. 250

إنه عادة من السهل أن تعرف ماذا يريد الطفل إذا أخذت الوقت اللازم لملاحظته والاستماع إليه، فإنه سيقوم هو بذلك فمثلا يقول: "دعنا نلعب" ويأخذك إلى اللعب وسيضحك عندما تشاركه اللعب. إنه سوف يساعدك على فهم ما يقصده وستكون رسالته لذلك، "الابتسام أو الصراخ أو الرفس ... إلخ" واضحة جدا. المشكلة هنا أنه كلما ازداد تطرف السلوك يزداد معه مقدار الاهتمام والرعاية، فمن الصعب عدم ملاحظته "وخلال السنتين الأوليين تكون في منتهى الحرص" فالطفل تعلم أن يبكى أو يصرخ ليحصل على الخدمات وبسرعة ويتعلم أن هناك طرقا أكثر تأثيرا "الغضب، العدوانية، الاحتجاج ... إلخ" لجذب الانتباه. ثانيا: للأطفال أن يتجنبوا عمل شيء لا يرغبون في عمله مثل الذهاب للنوم، ارتداء الملابس، أخذ الدواء، الأكل وهم يلعبون، فستكون المحاولة ببعض من سوء السلوك للابتعاد عن ذلك. أو أكثر من ذلك فيتظاهرون بعدم وجودهم أو يختبئون أو مجرد أن يديروا رءوسهم بحيث إنك لا تستطيع أن ترى الطفل وعيناك إلى عينيه عندما تريد أن تحدثه إنه لشيء مهم فهم رغبات الطفل لأن الأسباب لهذا السلوك سوف تحدد كيفية التعامل، وعامة إذا فهمنا لماذا يفعل الطفل ذلك فإننا يمكن أن نتوقع أسوأ السلوك الذي سوف ينتهي إليه، ويمكن أن نعلمه السلوك الصحيح. لكننا نفعل هذا فقط إذا شعرنا بما يريده. إذا كان الطفل يريد الاهتمام أو الانتباه فيجب أن نكون حريصين على ألا نبدأ اللعب أو المناقشة أو احتضانه إذا تصرف بسوء سلوك ليحصل عليه، وإذا كان يحاول تجنب شيء؛ ارتداء الجاكيت أو الجزمة، الذهاب إلى النوم فإنه سيكون من الخطأ أن نهمله لأن الإهمال يولد الغضب "فسوف لا يذهب إلى النوم أو لن يرتدي الجاكيت". إذا كنا لا نعلم ما يريده الطفل فسوف لا نعرف ماذا يمكن أن نفعل حيال سوء سلوكه سواء أن نهمله وأن نهتم به، وأكثر من ذلك أننا لا يمكن أن نعلمه الطريقة الصحيحة للتعامل مع الموقف إذا كنا نعرف ما يريد الطفل مثل الطريقة الصحيحة لكي نجذب انتباهه أو أن يكون بها صداقات.

стр. 251

سابعا: عقاب الأطفال مدخل ... سابعا: عقاب الأطفال Punishment هل العقاب ضروري؟ أحد الأصابع للطفل دخل في عيني والآخر سبب خدشا مؤلما فبدون تفكير قمت بصفعه على يديه صائحا فيه. كلا. فبكى ... لقد فزعت ... هكذا قالت الأم. إنها أول مرة أضرب وبدأ قلبي يرتعد خوفا وبعد تلك اللحظة قمت بتجميع شتات نفسي موضحة له لماذا لا يجب أن يفعل ذلك وما هي الطريقة الصحيحة للعب. وفي الساعة الواحدة صباحا كنت في فراشي أحملق في سقف الحجرة يتملكني الضيق فلا يجب أن يكون هذا هو الأسلوب المناسب لمعاملة الطفل حدث فجأة وكان قلقي على مدى سرعة حدوثه وما قد يعني هذا له، المهم أنني كنت قادرة على التراجع والتفكير فيما سأقوله لأي أم أخرى فهل ذلك وهذا هو ما كنت سأقوله، إنك لست شريرة ... إنك لم تؤذي أحدا، ذلك لم يكن تعسفا أو استبدادا فالطفل قام بفعل سيئ بسيط، وكان هناك زيادة في رد فعلك. إن هذا سوف لا يترك صدمه على الطفل وعلى علاقتكم إلا إذا حدث هذا كثيرا أو لأسباب خاطئة. إذًا المهم ما الذي نتعلمه من هذا؟ لا يجب أن يكون العقاب باندفاع وإذا كان لا بد منه فإنه يجب أن يكون بالأسلوب الصحيح. فهناك أسلوب صحيح وآخر غير صحيح، واستخدامه بالطريقة غير الصحيحة. قد يسبب مشاكل خطيرة للطفل بمرور الوقت. وفعل هذا باندفاع هو إحدى الطرق الخاطئة. وهناك طرق أخرى فإذا تم ذلك بالطريقة الصحيحة المعتدلة فإن التأثير سيكون إيجابيا. ليس المجال هنا للحديث عن صحة أو خطأ استخدام العقاب إنها قضية أدبية وليست عملية بالدرجة الأولى، أولا من المهم أن نفهم ما هو العقاب وكيف يكون عقابا؟ ومتى يكون سوء تصرف؟ وما هي الطرقة الصحيحة وغير الصحيحة لاستخدام العقاب؟.

стр. 252

١- ما هو العقاب "آثار استخدامه "؟ العقاب هو أي رد فعل سلبي يتبع أي سوء سلوك فيقلل من حدوثه. أولا: رد فعل الآباء لا بد أن يكون سلبيا بالرغم من وضوح الخطأ وغالبا ما يعلم الآباء ما يود أطفالهم عمله وما لا يودون عمله. لكن يجب أن نضع في اعتبارنا أن كل مشكلة من هذا العقاب لا بد أن تتضمن اهتماما ورعاية. ولبعض الأطفال يكون الاهتمام إيجابيا حتى لو كان كله بالسلب وعدم الاكتراث، هذا خاص بالفعل الذي يحصل على قدر كبير من الرعاية والاهتمام من الآباء "يمكن أن يكون الآباء يعملون جاهدين طوال اليوم. ربما يشعرون أن الطفل يشعر بالتسلية بنفسه في هذه الحالة والحالة الأخرى الطفل يتمتع بأي اهتمام يمكن أن يحصل عليه حتى البكاء والصراخ وحتى العقاب "الاهتمام السلبي". بعض الآباء الآخرين يجمعون بين رد الفعل الإيجابي والسلبي تجاه سوء السلوك. إنهم يمكن أن ينشغلوا في مناقشة طويلة شاعرين بالذنب ومحاولين راحة الطفل بعد عقابه مباشرة أو إرساله إلى غرفته مع لعبه قائلين بصوت هادئ وبنعومه. لا يا طفلي لا يمكن أن تفعل ذلك". وباختصار إذا كان العقاب مستخدما فيجب أن يكون رد الفعل سلبيا وبدون اهتمام إيجابي مثلا، ومحاولة التخفيف أو التهيئة أو الدخول في مناقشة مطولة بعد ذلك. ومن غير الممكن أن نلقن الطفل أكثر من درس في آن واحد فيجب أن تكون الرسالة واضحة ومختصرة قدر الإمكان. وأحد أشهر أنواع العقاب هو التوبيخ فهو غالبا مؤثر ولكن نشاهد معظم الآباء يستخدمونه بطريقة غير صحيحة، ومثال ذلك بعضهم يقول: "لا تفعل هذا" وهو بعيد عنه، وهنا الخطأ لأنه ليس سلبيا فتتكرر هذه الجملة للطفل أكثر من مرة وأمه بعيدة عنه في المطبخ فيستخدم الطفل نفس الخطأ ليحصل على انتباه والدته. وهناك خطأ آخر مشترك للآباء عندما يكونون في أشد الضيق من فعلة أبنائهم نجدهم يتحولون إلى تخفيف الفعلة واحتضان الطفل ومحاولة إهمال ما قد حدث بل واللعب معهم وإلقاء ما حدث وراء ظهورهم. فهذه رسالة معقدة لأن الثواب تم عندما حدث سوء سلوك. إن أكثر الطرق تأثيرا هو جذب الطفل في التو واللحظة تجاهك وتوجيه نظره إليه مباشرة وقول "لا" بصوت صارم وبدون صراخ، ودعه يذهب ثم ابدأ في عمل شيء آخر بدونه ساعتين مثلا، بدون أمور للاندماج معه، وبدون نكد، أو ترفيه.

стр. 253

ثانيا: العقاب هو أهم نوع من أنواع رد الفعل السلبي فإنه لا يعني بالضرورة الضرب أو حتى الصياح فإن النظر شزرا أو عدم الرضا أو التوبيخ و"لا" ليس أقل من الضرب على اليدين عقابا، لكن بعض الأطفال يضايقهم جدا أسلوب التوبيخ عندما يكون علنا أي أمام الآخرين أو أمام أصدقائهم كثيرا من الأطفال تتحطم قلوبهم عند ظهور عدم الرضا عنهم من الوالدين، إنهم يتضايقون كثيرا أن نأخذ أي لعبة بعيدا عنهم، أو أن نخرجهم من الحديقة أو نرفض أن نلعب معهم أو أن يلعبوا مع أصدقائهم. كل هذه أنواع من العقاب ولا نحتاج بالضرورة لاستجلاب الضرب. إن التوبيخ له تأثير كبير على الطفل أكثر بكثير مما نظن وعادة ما نحتاجه بشدة إذا تم بالطريقة الصحيحة، إن معظم الأطفال تصل إليهم الرسالة إذا تم جذبهم من كلتا ذراعيهم نحوك وبسرعة وبصرامة قائلا: "لا تضرب أختك" مظهرا على وجهك وتصرفاتك كل الشدة والجدية. ثالثا: العقاب لا بد أن يتبع سوء السلوك فورا، فلا يجب الانتظار أو التأخير، فإن الأطفال سيتأكدون من أن ما فعلوه قبل العقاب مباشرة شيء سيئ، فإذا تأخرنا ولو دقائق فإننا نسمح بأن يفعلوا شيئا آخر قبل العقاب بالمعارضة ويظنون أنهم يعاقبون عليه. ونفترض أن الطفل يشارك أصدقاءه اللعب أو حتى يلعب مع نفسه ثم أنت تحضر قائلا بصوت غليظ "ممنوع الضرب" فإنه سوف يتوقف عن اللعب ومع هذا لم يكن هذا ما أنت تقصد أن تعاقبه عليه. إنها تعتبر رسالة مختلطة ومعقدة، فليعرف الطفل لماذا تفعل ذلك الآن وما هو الخطأ الذي ارتكبه ومتى؟ وبالرغم من نيتك الحسنة فإن العقاب إذا لم يتم في الحال فمن المحتمل أن يشكل صدمة. ولا يجب فقط أن يتبع العقاب السلوك غير السليم ولكنه يجب أن يحدث فقط عند حدوث هذا السلوك، وليس لنا أن نتصرف باندفاع ولا يجب أن نتأخر في رد الفعل، فإذا كنا في حالة مزاجية سيئة أو مشغولين أو متضايقين بسبب ما من الطفل فلا نبعد هذا عن الطفل. فالطفل لا يعلم ما الخطأ الذي فعله وجعلك في هذه الحال السيئة فإننا يجب أن نتأكد تماما من أننا نربط العقاب بسوء السلوك لكي يفهم الطفل على ماذا يعاقب. رابعا: العقاب يجب أن يتبع سوء السلوك دائما، فلا شيء يمكن أن يكون أسوأ من أن نعاقب في مناسبة ولا تعاقب عند حدوث نفس السبب في مناسبة

стр. 254

أخرى، فإن الرسالة هنا تكون مشوهة للطفل، لأنه يود أن يعلم إن كان تصرفه سليما أم لا. خامسا: معدل أو مقدار العقاب يجب أن يقل بمرور الوقت، إذا لم يحدث ذلك فإنه سيكون خطأ كبيرا، وهذا لا يعني اختفاء هذا السلوك السيئ إلى الأبد ففي أول مرة تعاقب فيها الطفل اعتبرها هي الحالة الحقيقية فإذا عوقب الطفل بالضرب مرتين أو ثلاثا في اليوم فإننا نعاقبه مرة واحدة فقط في اليوم أو أقل ونستمر في التقليل. سادسا: التحذير يجب أن يكون دائما مستخدما في مرحلتين. الأولى: بأن نقول: "يجب أن نغلق التلفزيون بعد خمس دقائق" فأنت تسمح بذلك للطفل أن يجهز نفسه للتغير القادم في نشاطه. وفي بعض الأحيان فهذا وحده يمنع الغضب، الثانية: بأن تحذر بمعنى "إذا لم تذهب إلى السرير حالا سأعد من واحد إلى ثلاثة ثم سأحملك ولن نقرأ القصة" ثم تنفذ، لأنه يجب أن يعرف أنه سوف يحدث بغض النظر عن أي شيء، عندها يتعلم الطفل هذا، وقليلا ما سوف تقابل غضبه. وباختصار فإن التحذير يؤدي إلى منع الغضب والاعتراض وسوف يقلل من حاجتنا إلى المتابعة.

стр. 255

٢- منع الآثار الجانبية السلبية للعقاب مفهوم العقاب بالطبع سوف يساعدنا لأن نفعله بالطريقة الصحيحة وأكثر ذلك فهناك خطر كبير لاستخدامه ولا نستطيع أن نجزم بأنه فقط يحجم سلوك الطفل. إننا يجب أن نهتم بتعليمه السلوك السليم والأشياء الجديدة مع المعاقبة على الأشياء السيئة، ويجب أيضا أن نعلم الطفل قليلا من التحكم في نفسه فلا يجب أن نتبع العقاب بصورة مستديمة في مواجهة سوء السلوك فهناك بعض القواعد البسيطة التي سوف نتبعها لمعرفة الطرق الصحيحة للعقاب: ١- يجب أن نتأكد دائما من وجود ثلاث مرات على الأقل من الثناء كما هو من العقاب، فلا ندع العقاب يسيطر على علاقتنا مع الطفل، ولا يجب أن يتعلم منا الطفل هذا بل يجب أن يتلقى منا الحب والحنان والرعاية، وهذا هو ما يجب أن يسيطر على علاقتنا معه، ومع ذلك فهذا يعني أننا عندما نستخدم العقاب يجب أن نبحث "في مناسبات أخرى بالطبع" عن أشياء أخرى جيدة لنثني عليها.

стр. 256

٢- يجب ألا نستخدم العقاب فقط بل يجب أيضا أن نعلم الطفل الطريقة الصحيحة في التعامل، فلا يجدي العقاب حينئذ إذا لم نستبدله بالطريقة الصحيحة، إذن يجب أن نعلمه طرقا أخرى صحيحة في التعامل مع المواقف. ٣- نحن دائما نقول "كلا" كرسالة، وهذه تعني الضرب عندما نعاقب وهذا مهم لسببين: الأول: أن هذا يجعل الرسالة واضحة لذلك فالطفل يعلم جيدا ما هو السلوك المفروض. الثاني: أنك تعرف الأمر الفعلي بعقاب معين تستخدمه وتجعل هذا الأمر أكثر تأثيرا، فبهذه الطريقة يمكننا التحكم في سوء السلوك. ٤- أننا نستخدم أقل نوع من أنواع العقاب يمكن أن يكون معقولا ومقبولا فلا حاجة لاستخدام الديناميت إذا كانت هناك آلة تكسير. إن الخطر الحقيقي هنا هو أننا بسهولة يمكن أن نعاقب وأن ذلك يتم بسرعة، فإذا انطلق طفلي إلى الشارع بعدما قمت بالتنبيه ألا يفعل هذا فسوف أقوم بضربه على مؤخرته لأنني أشعر أن هذا الخطر يجب أن أسيطر عليه بسرعة. والخطر هو أننا نصبح في حرج من مدى تأثير هذه الضربة عليه ونبدأ في استخدامها بكثرة. ومثل هذا العقاب "الضرب الخاص" يجب أن ندخره للمواقف الطارئة لأن الطفل يعتاد عليه إذا استخدم بكثرة، ويبدأ في فقد تأثيره. وأكثر من ذلك فإن هناك طرقا كثيرة للعقاب على السلوك السيئ إذا بحثنا جيدا.

стр. 257

٣- الأثر الإيجابي للعقاب إذا استخدم العقاب بطريقة صحيحة مع مراعاة كل الاحتياجات الموضحة سابقا، فلن نتجنب بذلك أي آثار سلبية تقع على الطفل فحسب "هذا من وجهة النظر العاطفية" بل وسيتبع ذلك إيجابيات كثيرة نافعة. لقد أظهرت الأبحاث أن العقاب يجعل هناك بريقا وتأثيرا للثناء، فإذا لم يعاقب الطفل على التصرفات الخاطئة فلن يصبح هناك معنى للثناء وسيعتاد عليه، وسنضطر إلى الأشياء الصناعية للوصول إلى هذا المعنى من نقود ولعب ونقود أكثر ولعب أكثر تكلفة، وفي المقابل إذا عوقب الطفل فإنه سيتعلم كيف يقدر الثناء! والفائدة الثانية للعقاب هي زيادة الاهتمام بالسلوك الاجتماعي. فبعد العقاب سوف نجد أن السلوك غير السوي لا ينقص فحسب بل سيصبح الطفل أكثر انتباها واستمتاعا ومراقبة لك وسيكون عنده سلوك اجتماعي إيجابي كرغبته في أن يكون بجانبك ويتحدث إليك ويثبت وجوده. نحن في الحقيقة لا نعرف السبب ربما لأن العقاب يظهر بعض اهتمامنا أو أننا نهدف إلى تعليمه ومساعدته ومراقبة ما يقوله، أو ربما يكون الطفل إيجابيا واجتماعيا لكي يمنع حدوث أي عقاب آخر، ومهما كان السبب فإن هناك دائرة ما محسوسة بجانب تقويم السلوك السيئ.

стр. 258

ثامنا: الاستمتاع مع الطفل في هذه الأيام تجد في أكثر العائلات ينهمك الآباء بالعمل، أو يحدث الانفصال بين الزوجين أو الطلاق الشائع حدوثه، ويترتب على ذلك وجود أحد الأبوين فقط في المنزل مما يؤدي بالأطفال إلى عدم وجودهم مع آبائهم خلال اليوم فإذا حدث وكانوا معا فإن أحدا منهم غالبا ما يكون متعبا ومنهكا من أحداث العمل، وفي أكثر العائلات لا يشعر الآباء والأطفال بالمتعة معا فمن الصعب أن يجدوا الوقت المناسب لذلك، إنه الوقت الذي يحتاج فيه الآباء للراحة، ولن يمكنهم من مشاهدة ومتابعة تقدم أطفالهم حتى ينتهي بهم الأمر إلى مجرد الكلام للطفل وليس الكلام معه. إن القضية المهمة ليست مقدار الوقت الذي نقضيه مع الطفل ولكن فائدة الوقت الذي نقضيه معه. إن التعب والإعياء يستبد بنا ويأخذ الكثير من جهدنا، وفي المقابل يعود ذلك على الوقت المخصص للطفل واللعب معه ورعايته.

стр. 259

هناك حل وحيد للتغلب على مشكلة التوفيق في الأوقات بين الطفل وأبويه وهو حدوث الاستمتاع بينهم. فإذا شعرنا بذلك نحن أيضا فسوف لا يبدو هذا مثل العمل، وسيكون السهل الاستمرار فيه، وإذا حدث هذا الاستمتاع للآباء والأطفال معا فسوف يجد الآباء الوقت الكافي لأنفسهم بدون القلق على علاقتهم مع الطفل أو رعايتهم، فمن الممكن أن نقرأ القصص التي تستهوينا ومحاولة جعلها مسلية للطفل أو نلعب الألعاب الرياضية الذهنية التى نحبها والمحافظة على رعايتنا له. ونستطيع أن نبدأ قصة ما ونطلب من الطفل أن يكملها ونشغل أنفسنا قليلا حتى ينتهي، أو ندغدغ بعضنا البعض، أو نقذف الأحجار في البحيرة أو نلعب الاستغماية أو نلعب الكمبيوتر، أو ندعو الأطفال الباقين لمباراة في كرة القدم معنا. الهدف هنا أنه يمكن أن نجد أشياء كثيرة للاستمتاع بها معا إذا بذلنا مجهودا في ذلك. وهذا يتطلب منا أن نغلق التلفزيون لفترة ونترك المقاعد، عند ذلك فسوف تتطلع إلى ذلك الوقت الذي تقضيه مع طفلك هاربا من الضغط طوال اليوم. وسوف تلاحظ تغير طفلك وتقدمه في كثير من المجالات، فالطفل سوف ينتظر قدومك إلى المنزل في نهاية اليوم بفارغ الصبر ويجري قافزا على يديك بمجرد سماع وقع أقدامك أو صوت السيارة. إن العلاقة الطيبة مع الطفل تعني الكثير، وإذا لم تستمتع مع طفلك فأنت لا تستطيع أن تقدم له ما يطلبه إن هناك أشياء حولنا أهم وأثمن من أن تحب أو تكون محبوبا من طفلك ولكن هذا لا يأتي فجأة. ولا بد من التمهل والانتظار، فالعلاقة الجيدة لا بد لها من تمضية الوقت معا والرعاية والمتعة، ولا يعني أننا أبواه أن علينا أن نضع الأكل على المنضدة أو نضع قميصه في شنطته أو تغطيه أثناء النوم، ولكن يتأتى ذلك بالتعليم والقرب منه والتحدث معه والثناء عليه واللعب والضحك أو حتى النظام، وهكذا تكون الرعاية الحقيقية وهكذا نصنع من أنفسنا والدين.

стр. 260

تاسعا: الثواب أو الرشوة للأطفال ... تاسعا: الثواب أو الرشوة Rewards or Bribes للأطفال: بعض الناس يعتقدون أن الثواب معناه الرشوة، فهذه أم تقول: "بعد ذهابك للسرير سوف أعطى لك بعض الحلوى" ... هذا من الممكن أن يؤدي بالطفل إلى اعتياده على الثواب وانتظاره عند عمل أي شيء. فمن الأفضل دائما. عدم اللجوء إلى الثواب المادي ما دام بإمكاننا أن نستغنى عنه. ومن ناحية أخرى ففي بعض الأحيان نجد أن لا شيء آخر سوف يجدي مع هذا من قول أو عمل لمساعدة الطفل، فتفرض علينا الظروف المحيطة هنا أن نلجأ إلى الثواب المادي لعمل ذلك. ففي الحقيقة أن هذا أسلوب مؤثر ويجعل الطفل يفعل ما لا يود أن يفعله وبدون اعتراض أو شجار، ولكن بمنتهى الرضا، وذلك إذا كان الثواب مجزيا. إذن فالقضية ليست في إمكانية استخدامه ولكن في وقت استخدامه، فإن كان السلوك مهما ولا نجد طريقا آخر للتشجيع على فعله فليس هناك حرج من استخدام الثواب ولكن بالطريق الصحيح. هذا ابن في الثالثة من عمره، وقد اعتاد أن يكره الذهاب إلى دورة المياه حتى وهو في أمس الحاجة لذلك. ولن يذهب لمدة ساعات طويلة ثم يضطر إلى التبول في ثيابه، إنه يعلم أن ذلك ما يؤديه، ولكن لن يفلح معه التشجيع أو النموذج أو الثناء لكي يقنعه. وفي آخر الأيام ومن دافع القلق تجاه موقفه، قام الأب بتجهيز مفاجأة له إذا ذهب إلى دورة المياه، إن الطفل تردد للحظة ثم سأل ما هي المفاجأة "عندئذ علمت أنه وقع في يدي" وبدأت تشغل تفكره، وفي اليوم التالي عندما سأل إذا ذهبت إلى دورة المياه هل يمكن أن أحصل على الهدية، وأكد الأب له ذلك وأظهرها له فعلا موضحا سهولة أن يحصل عليها. ولكن يجعله يعتاد على ذلك وينقل إليه الإحساس بالراحة عندما يفعل ذلك فلم يتوقف الأب عن الثواب من أول مرة ولكن اشترى أربع أو خمس لعب ثمينة وأعطى له واحدةكل يوم طبعا يهتم فيه بالذهاب إلى دورة المياه ثم بعد أن أصبح ذلك سهلا ومريحا له. يقول الأب: بدأت أغير في الأسلوب "سوف أقدم لك اللعبة غدا أنا لا أملك واحدة الآن" ثم بدأ يؤخر الهدية لتكون كل ثلاثة أيام حتى تنتهي تماما "مع مراعاة

стр. 261

استخدام الثناء عند ذهابه كل مرة" إنه سوف يتوقف عن السؤال عن اللعبة وسيستمر في الذهاب إلى دورة المياة بصورة طبيعية. يقول الأب: إن كل هذه العملية استغرقت حوالي أسبوعين "وكلفتني خمس أو ست لعب" والآن قد انتهت إلى الأبد مشكلة ذهابه إلى دورة المياه. ويضيف الأب: أنا لم أكن أؤيد فكرة الدفع له بهدايا لكي يذهب إلى دورة المياه ولكن قلقي حيال هذا الموقف جعلني أفعل ذلك وأسعد به لأنه وضح تأثيره وأصبح لدي سلاح استخدمه إذا أعيتني الجيل "بدون إرغامه على ذلك أو مضايقته أو جعل الذهاب إلى دورة المياه عملية منفرة له". والأهم من ذلك هو الثناء عليه بعد الذهاب إلى دورة المياه وبعد أن تنتهي عملية الثواب الأمر روتيني يكون من السهل الامتناع نهائيا عن هذا الجزء المادي. ومن المعتاد أن هذا الثواب المادي لس ضروريا يجب ألا يستخدم هذا الأسلوب ليصبح عادة عند الطفل ونستخدمه لكي نجعله يفعل أي شيء وكل شيء آنذاك سوف تجعله صعب الانقياد إذا لم تكافئه على تعاونه. ومع ذلك فإننا يجب أن نستخدم الثواب عندما لا نجد شيئا آخر غيره "عندما يعجز العقاب".

стр. 262

عاشرا: إعطاء الطفل حق الاختيار عادة ما نرفض السلوك الاعتراضي أو الغاضب أو العدواني إذا أعطينا الطفل حق الاختيار. إذا أردنا أن يرتدي الطفل قميصا بكم طويل وقلنا له "ارتد هذا القميص" فإنه من المحتمل أن يعترض أو يتلكع أو يرفض، مع ذلك إذا قلنا هل تريد ارتداء هذا القميص أو ذاك" فلن يكن هناك اعتراض لأن يختار. وبنفس الطريقة إذا أردنا الذهاب إلى السوق فلن نسأل الطفل إذا كان سيحضر معنا أو يجلس بمفرده في المنزل، إنما نسأله إذا كان يريد أن يشتري بعض الحلوى أو يرفع عربة الشراء أو يركب فيها أو يحمل لنا المشتريات معاونا. وإذا حان الوقت لغلق التلفزيون، يجب أن نسأله إذا كان يريد أن يغلق هو بنفسه أو أن أغلقه أنا فإن كان يرى هو فإن أمامه دقيقتين من الآن وهكذا. هذا بالتأكيد لا يمنع كل الاعتراض ولكنه يمنع كثيرا منه، فإن الأطفال يحبون أن يتحكموا في فعل الأشياء بأنفسهم ولا يجب أن نجعل هذا سبب مشكلة.

стр. 263

الحياة الجيدة أنا لست متأكدا ما هي، ولكن أعلم أن كل الناس يريدون قدرا كبيرا منها، وإن ذلك له علاقة بالحرية والكرامة وإتاحة الفرصة والتعلم والتقدم ولكن صعب أن تعرف ذلك بالتحديد فكل حياتي وحياة طفلي جيدة؟ وكيف نستطيع أن نحسنها؟ إنك لا يجب أن تعلم كيف تقيمه لكي تحصل على قدر أكبر من الحياة الجيدة. إن أفضل طريقة لفهم ماذا يفعل شخص آخر هو أن تفعل ذلك معه، ولذلك أنا أعيش "يوم من الحياة مع طفلي". وكمثال "باسم" يبلغ من العمر سنتين لا يستطيع الكلام حتى الآن أو فهم أكثر ما نقوله له وأيضا قليل المشاركة الاجتماعية ولا يلعب بالطريقة الصحيحة التي يكون عليها الأطفال في مثل سنه. الأسرة أحضرت له كثيرا من اللعب ولكن معظمها كانت خاصة لأخيه الأكبر وفي الحقيقة لم يكن باسم يلعب بكثرة اللعب والقليل منها الذي كان يحبه محطم تماما الآن. باسم يفعل أشياء كثيرة غير صحيحة كإلقاء اللعب والصياح وضرب الناس، والآن لا يستطيع الكلام فلا أستطيع أنا أيضا وإذا عوقب سأعاقب أنا وكل شيء يحدث له يزعجني. الحرص اليومي هو أقل ما يقال. وبسرعة من الواضح أن كل الحب والرعاية والاهتمام من الآباء لا يزال يعطي مقدارا ضئيلا من وجوده في حياة الطفل. وفي الصباح وأثناء لعبه مع أخيه لعبة السيف طعنه باسم وقد رأت والدته الطعنة الشديدة فقط قامت بتوبيخه هو وأخيه ولم نستطع الدفاع عن أنفسنا تجاه عدم العدالة، فقط قمنا بإلقاء اللعبة والتشاجر بعضنا مع بعض، ولكن أمنا لم تفهم أن هذه ليست الطريقة الوحيدة للمخاطبة والتعبير عن خطئنا وربما ترك ذلك بعض الحقد. هناك كثير من الناس مسئولون عن الأطفال خلال اليوم. الأم، الأب، الأقارب، جليسة الأطفال، الجيران. فسيجعلنا ذلك نشعر أننا لا نعرف أحدا منهم جيدا ولا نشعر بالعقرب من شخص معين. وفي المساء عند مقابلة والدي باسم لمناقشة كيف تكون حياته جيدة وقررنا أن نبحث عن لعب ونشاطات مسلية تعني شيئا لماجد بدلا من اللعب القديمة التي كان يستعملها أخوه. لقد قررنا أن يكون الأشخاص المسئولون عن ماجد محدودين جدا طوال اليوم فلذلك سوف يجعلهم يعرفون ويهتمون بعضهم ببعض، وقد قررنا أن نقضي وقتا أطول في الحديث معهم موضحين لهم ما هي الكلمات والتعبيرات التي يمكن أن يستخدمها للتعبير عن حاجته. إن الرسالة الموجهة هنا مهمة جدا ومطبقة على كل طفل وكل والدين، ومن الممكن أن يحلوا محل أطفالهم ويتعايشوا مع مطالبهم طوال اليوم، وما الأشياء التي يستمتعون بها لتصل بهم إلى كيفية قضاء يوم سعيد، وبذلك نكون قد حققنا لكل منا الحياة الجيدة.

стр. 264

حادى عشر: تعلم الصفات الخلقية والقيم ... حادي عشر: تعلم الصفات الخلفية والقيم نحن جميعا نود أن يفرق أطفالنا بين الصواب والخطأ، ونحن نريد منهم أن يمارسوا المشاعر الحية والأمانة ومساعدة الآخرين، لكن كيف يمكن تعليم ذلك. التعليمات فقط ليست كافية فلذلك التوضيح البسيط بين الخطأ والصواب ليس مؤثرا، فمن الأفضل للطفل أن يوجه نحو الصفات الأدبية ويبقى فقط كيف يتعلمها. عندما يبدأ الطفل في كتابة حرف "A" لأول مرة يجب أن أقول له "هذا صواب إنك في منتهى الذكاء" أنا لست أثني عليه فقط، وليس هذا بمعنى أنني أشجعه أو أريد منه أن يفعل ذلك مرات عديدة، ولكن إني فرحت بالتأكيد وأعطيت انطباعا على أن الذكاء شيء جيد، وبعد استخدام تلك الكلمة مرات قليلة ستجد لها صدى في نفسه بعد أن أقوم باستخدام نفس الكلمة في مواقف أخرى مشابهة، وبذلك أكون قد علمته إحدى القيم، وبنفس الطريقة يمكن أن أحدثه عن المشاركة والمساعدة. إذا كنا نشجعه على سلوك معين ونثني عليه وفي نفس الوقت نضع تعريف هذا السلوك فإنه سوف يحس تلك الكلمات ومعناها ويقدر فعلها، وبنفس الطريقة يمكن أن نعلم الطفل أنواع السلوك الذي لا نود أن يفعله بتعريف هذا السلوك بدلا من التوبيخ وما شابه ذلك، وعلى سبيل المثال إن "والدة مازن اتصلت لتسأل عما إذا كان عندنا المضرب الخاص به لقد قلت لي يا خالد إنك قد وجدت هذا المضرب في الشارع أهذا ما حدث حقا، وإذا لم تقل لي الحقيقة فإن هذا "كذب" والكذب خطأ فادح والآن انصرف إلى غرفتك" ونحن نستطيع أن نفعل ذلك بالتعليق على

стр. 265

سلوك الطفل "انظر ماذا يفعل هذا الوالد إنه ينفخ فقاعات الهواء في رأس ابنه قائلا: إن هذا معناه أن مازن سوف يظل حزينا ووالدته غاضبة ... ". وبنفس الطريقة يمكن أن نعلم أطفالنا الكثير من الصواب والخطأ بملاحظة لأمثلة من تصرفات الأطفال الآخرين، فكلما كثرت الأمثلة ازداد فهمه للخطأ والصواب. بنفس الطريقة أيضا يمكن تعليمه الفرق بين الرغبة في الصداقة وعدم الرغبة فيها. وكذلك الأمانة والخيانة. وكان الحنان والقسوة والحب والكراهية ومع أن هذه المفاهيم ستأخذ طريقها عبر السنين لكن لا بد للطفل أن يتلقى مبادئها منذ الصغر. وواحد من أهم الأسلحة المستخدمة لتعليم الأدب والأخلاق والقيم طبعا هو النموذج، فإن الطفل يميل إلى أن يتعلم طريقة تعبير وسلوك وشكل والديه، فإنه لن يفيد أن نقول للطفل أن القسم أو الحلف سيئ بينما كلامك كله يحتوي على الحلف واليمين، إن الطفل لن يعرف الخطأ من الصواب إذا قلت له لا تكذب ثم يسمع والدته تقوله لشخص على التليفون أن والده مريض أو غير موجود بالمنزل بينما والده يجلس بجواره، إن الطفل لا يستطيع أن يجرد كيف يعاكس سلوكنا أو أمرنا وسوف يركبه. وقد يتعلم أن يعطي لنفسه بعض الاستثناءات في القاعدة كلما احتاج، ولذلك فإن سلوك الآباء لا بد أن يكون على وتيرة واحدة مع أوامرهم، وإذا لم يحدث ذلك واختلف السلوك عن الأمر أو العكس فلن يمكن للطفل أن يفرق بين الخطأ والصواب.

стр. 266

الفصل الثامن: دور الوالدين في مواجهة مشكلات أطفالهم أثناء التنشئة مدخل ... الفصل الثامن: دور الوالدين في مواجهة مشكلات أطفالهم أثناء التنشئة قبل الحديث عن الطباع المختلفة للأطفال، التي تشغل بال معظم الآباء يجب أن نقول لهم إن الأطفال يكتسبون كثيرا من العادات والسلوكيات خلال الخمس أو الست سنوات الأولى من عمرهم، وهذا ليس غير طبيعي، بل سيكون هذا إن لم يظهر على هذا النحو، ولقد سمعنا جميعا عن النشاط الشائع في الأربع سنوات الأولى ثم فترة الاعتراض والغضب، التي تلي ذلك كتطور لسلوك الطفل، فلا ضرر في كل ذلك. أما ما يستحق القلق فهو ما إذا استمرت أي فترة مدة طويلة، وفي هذا الجزء سوف نصف كل سلوك ومدى الوقت الطبيعي له وما إذا كان الوقت قد طال أم لا أو أصبحت هناك مشكلة أم لا. وسوف نتعرض بالذكر إلى اختلافات سلوك الطفل وكيفية التعامل معها بالطرق الفعالة. البداية ستكون من مشاكل الطفولة المبكرة "مثل: البكاء، التغذية، النوم" ثم التطرق إلى الفترة من أربع ست سنوات "مثل: عدم الاستجابة، والعدوانية، ومشاكل الكلام"، ثم نتتبع مراحل تطور سلوك الطفل تدريجيا. إذا كان اهتمامك ينصب على أفعال الطفل فتأكد أنك لن تتركه بمفرده وكما هو موضح بالجدول القادم الذي يبين قلق الأمهات يهتمون بنقطة معينة وهي الغضب عند الأطفال الصغار و٦٠% من الأمهات يصيبهم الضيق بسبب عدم استجابة ومشاركة أبنائهم، واثنتين من كل ثلاث أمهات يشكين من متاعب النوم والكوابيس وصعوبة الذهاب إلى النوم والمشي أثناء النوم والضيق عندما يترك أحد الأبوين فراش نومهم ... إلخ. وتقريبا نصف نسبة الأمهات يهتمن بمدى النشاط الزائد Hyperactivity عند الأطفال وعدم مقدرتهم على الجلوس في سكون لبضع دقائق. كما أن ٤٣% من الأمهات يقلقن على خوف الأطفال وتستمر الإحصائيات التي حسبت كما سيتضح فيما بعد على أطفال ابتداء من ٢١ شهر حتى ١١ سنة هذه الإحصائيات لا يجب أن تخيفك، بل على العكس إنها تظهر مدى شيوع هذه الحالات في مراحل التطور الطبيعي، كما تظهر أن هناك صورا من التطور يمكن لمعظم الأطفال أن يكبروا بدون الدخول فيها. ويجب أن تعلم أن السلوك الذي

стр. 267

أنت قلق بشأنه يحدث بكثرة عند الأطفال ولن يجعلك تشعر أن حالة طفلك فريدة. كثير من الآباء لديهم هذه النظرة "غير الحقيقية" لمثالية الطفل التي لا يمكن أن يصل إليها، لذلك فإننا نلاحظ هذه الانحرافات عن المثالية، والأرقام التي في الجدول القادم لا تعكس المؤشر الحقيقي لمشاكل الأطفال ولكن تمثل مدى قلق وفزع الأمهات وحساسيتهن تجاه أدق الأمور، كما تخبرنا عن تطور الطفل كي نصبح في النهاية واقعيين وأقل حساسية تجاه حيود الطفل عن المثالية، إننا يجب أن نتذكر بينما يكون الطفل في حالة سلوكية سيئة فإنه في الحقيقة يقع في ذلك لفترة بسيطة، ومعظم الوقت نكون مأثورين بتعبيرات الأطفال الممتعة، فكم من الممتع أن تعشر أنك جعلتهم يضحكون أو يقبلونك أو يحتضنونك وكيف تشع وجوههم مضيئة عندما ترتسم الابتسامة عند رؤية "الأم" أو "الأب" فجأة. وهناك ملاحظة أخرى توجب الراحة مع الاستثناء لبعض الحالات، هي أن هذه الطباع الغريبة للطفل لا يجب أن تؤدي إلى سوء تصرفاته أو سلوكه فيما بعد فالخوف ومشاكل النوم وصعوبة الذهاب إلى دورة المياه، من المشكلات التى نراها في الطفولة، ولا يعني أنها سوف تستمر فيما بعد أو حتى سوف يصحبها مشاكل أخرى اجتماعية أو عاطفية في العمل أو في المدرسة، بل بالعكس إنها تقل بدون أي تدخل باستثناء النشاط الزائد الشائع في سن ٤ سنوات والذي يجب أن يختفي عند ست سنوات ونصف تقريبا، وأيضا السلوك غير الاجتماعي مثل الغضب والعدوانية والاعتراض، إنه بمرور الوقت يجب أن يختفي، وأحيانا يمكن أن يكون لها تأثير على النمو وعلى كثير من العلاقات في المدرسة وعلاقات الصداقة والعلاقات الأسرية ... إلخ.

стр. 268

جدول "١" يوضح النسب المئوية للأمهات المنزعجات تجاه المشاكل الخاصة بأطفالهن

стр. 269

أولا: مشكلات الأكل Eating Problems وبالتأكيد سوف يكون الاهتمام الأول بطفلك بخصوص الطعام والأمر يبدأ في اليوم الأول عندما نكون منتظرين بشغف كيف سيأخذ الطفل الثدي أو الزجاجة، وتتساءل الأم: "هل تأخذ الطفلة كفايتها" "هل الطفل يشرب كثيرا؟ ". لماذا هذه الطفلة لا تأخذ الثدي؟. وتحاول الأم التي ترفض ابنتها أن تأخذ ثديها جاهدة ... وهنا تظهر العقبة الأولى. وتعاود الأم أسئلتها "هل هي تكرهني؟ " "هناك شيء خطأ بي؟ " يا إلهي ماذا سأفعل؟ " حتى ولو شرحت الممرضة أو الصديقات أن هذا عام وأنها من الممكن أن تستغرق يوما أو يومين، وأنه لا يوجد مخاطرة على الطفل، وأن هذا الموضوع بسيط لحين اتخاذ الوضع الصحيح لفم الطفل والثدي. وما هي إلا دقائق أو ساعات قليلة ويتخذ الرضيع الوضع الصحيح، وهكذا تشعر الأم بالفخر عند رعاية طفلها. ولا تعجب في أننا نسرف في أحاسيسنا وعنايتنا وإشفاقنا على الإطعام للصغار وهذا الاهتمام سوف يستمر عبر السنوات، بالرغم من أن النتيجة ربما تتغير، إننا شغوفون بمعرفة دور الطعام في مستوى النشاط، الصحة والرؤية، المزاج، هل الطفل يأكل كثيرا أو لا يأكل. هل هو سمين جدا أو نحيف جدا، مع إحاطته بالرعاية. ويعطي مجتمعنا رعاية بالغة بالطعام. وليس غريبا أننا نعطي اهتماما مبكرا لكبر أو صغر حجم أطفالنا وكم ونوعية ما يأكلونه. وعندما يكون اهتمامنا الأول للإطعام خطوة للأمم يكون بالطبع به بعض التطرف وتبين الإحصاءات أن من ٨٠-٨٥% من الأطفال زائدي الوزن يستمرون زائدي الوزن حتى يصبحوا في سن ١٢ سنة، وهناك تزايد في مشكلات زيادة الوزن وعواقبها النفسية والاجتماعية على الأطفال. وسوف نبدأ ببعض اهتمامات الوالدين بشأن الإطعام في مرحلة الطفولة: ١- مرحلة الإطعام خلال السنة الأولى: يقوم الطفل في مرحلة المهد بانعكاسات وضعية خاطئة. وتسيطر الانعكاسات عندما يلمس خد الطفل أي شيء، ويقلب الطفل فمه تجاهها. ونحن نذكرها هنا لأنها تساعد على تدارك أخطاء عامة تحدث في الرضاعة الأساسية بالثدي. ففي

стр. 270

بعض الأوقات نجد الأم أو الممرضة تضع يدها على خد الطفل لترشده تجاه الثدي "أو الزجاجة" وبالطبع يدير الطفل رأسه وفمه ناحية اليد وكأنها الثدي تماما. في الوقت الذي يجب أن يلمس الثدي خد الطفل، ويقوى الانعكاس الخاطئ عندما يكون الطفل جائعا ويضعف عندما يكون غير جائع، ولا تنس أنه من الممكن أن يكون الطفل كسولا نتيجة المسكنات التي تأخذها الأم أثناء الولادة التي تستغرق أياما عديدة، وهذا بالتأكيد واحد من الأسباب المفسرة لماذا أطفال كثيرون لا يأخذون الثدي فورا؟ وانعكاسات الرضاعاة تظهر جليا في الأطفال حديثي الولادة. والأطفال حديثو الولادة يقومون بمص أي شيء يوضع في الفم ويبدو أنهم يستمتعون بالمص حتى عندما لا يكون هناك طعام، ورغبة المص تبقى قوية لمدة ١٢-١٥ شهرا وفي بعض الأحيان من ٢-٣ سنوات، يعوضها الثدي، أو الزجاجة، أو الأصابع. والجوع، والشهية تضعف أثناء السبعة أو العشرة أيام الأولى. ومؤشرات الجوع تكون منتظمة من اثنين إلى ثلاثة أسابيع من العمر، ويبدأ الطفل في الجوع أكثر من العادة، ومع مرور أربعة أسابيع يكون هناك انتظام للحاجة إلى الطعام كل ثلاث ساعات وهكذا. وتقوى الشهية وخاصة بين أربعة إلى اثني عشر أسبوعا. وهناك أيام يأخذ الطفل فيها أكثر مما يحتاج جسمه، وبانتظام مستمر وفي السنة الأولى من العمر يبدأ الجوع في الانتظام، وعامة تتميز السنة الأولى بسرعة النمو وانتظام الصحة والشهية وفي السنة الثانية تبدو الشهية أكثر وضوحا. والإطعام بالثدي بعكس الزجاجة، وتقترح أغلب البحوث أن لبن الثدي هو الطعام المفضل للأطفال. والأطفال الذين يرضعون بواسطة الثدي لا يعانون من مشاكل المعدة. فلبن الثدي يمدهم بمناعة من التلوث. ومميزات الإطعام عن طريق الثدي ليست حقيقة بهذه العظمة، فلقد وجد أن ٣٧% من الرضع عن طريق الزجاجة يعانون من نفس الأشياء. ويعتبر التلوث عاما في السنة الأولى. وكل هذه التلوثات هي في الحقيقة تعالج بسهولة ومبكرا عن طريق الطبيب وأحيانا الأم. وبينما يعتبر الإطعام عن طريق الثدي مصدرا من مصادر الرضا والراحة لبعض الأمهات، يعتبر مشكلة بالنسبة للبعض الآخر. فربما يتسرب اللبن عند

стр. 271

الإطعام وتبدو الملابس المبللة أو الفراش المبلل. وربما بعض الآباء يعترضون لأنهم يريدون أن يشاركوا في إطعام الأطفال، وربما يؤلم الثدي الأم، أو يتورم وينتفخ وربما لا تستطيع الأم العاملة أن ترضع طفلها عن طريق الثدي، والأفظع أنها ربما تشعر أن "الأمومة" ربما تتعارض مع "المستقبل في العمل". وعموما فالإطعام عن طريق الثدي أفضل كثيرا للأطفال من الإطعام عن طريق الزجاجة. ليس لأنه طبيعي فقط، بل لأنه مميز بكثير من المناعة ضد التلوث، وأقل ما يقال إن المزايا ليست غامرة وهي مستمرة في التناقص، لأن الغذاء البديل للبن الأم يتحسن ويبقى العامل المقرر لذلك عاطفيا في بعض الأسر. ومع ذلك فالعائلات العاديات، ترى أن جمع الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية أفيد وأقنع أسلوب للرضاعة، فالأم يمكن أن تُرضع إذا كان متاحا لها أن تفعل ذلك، وقد يوضع لبن الثدي في زجاجة للأب لإرضاع الطفل، وأيضا قد يستخدم اللبن البديل عندما يكون الوقت قصيرا، وفي أي الحالات ليس هناك سبب للشعور بالذنب أو التأنيب، فالملاييين من الأطفال يتم تبنيهم كل عام، والعديد من الأمهات قد لا يستطعن طبيا أن يرضعن بالثدي لسبب أو لآخر، ورغم ذلك فأبناؤهن من الأطفال يبدو عليهم النمو الصحي والسعادة مثلهم مثل الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية. ولا تدع أحدا يخبرك أن الصلة أو الارتباط يتناقص إذا لم يكن هناك رضاعة طبيعية، فمثل هذا الارتباط العاطفي يأتي إذا حمل أحد الطفل أو احتضنه أو غنى له أو أحبه أو هدهد له واعتنى به ناظرا في عينيه بحب أثناء إطعامه، وهذا لا يأتي من الثدي. وإذا كانت الرضاعة الطبيعية متاحة للأم فإنها لا بد أن تتداخل مع الحب والرعاية وتلاقي العيون بالدفء. ٢- بعض الخدع لتقديم الثدي: العديد من الأطفال الرضع لا يقبلون على الثدي بطريقة مباشرة. وفي إحدى الدراسات وجد أن ٤٠% من الأطفال حديثي الولادة يحتاجون إلى مساعدة كبيرة عندما يرضعون من الثدي لأنهم يصابون بالإرهاق ومن ثم عدم الاهتمام عندما يقدم لهم.

стр. 272

إن جوع الطفل قد يكون متأثرا بالمخدر الذي يعطى للأم أثناء المخاض. الذي قد يأخذ وقتا، ولذلك فجوع الطفل قد يترتب عليه بعض الصعوبات، مثل أن يحصل أو يحتفظ بالحلمة في فمه وقد يأخذ وقتا حتى يجد وضعا مريحا لكل من الأم والطفل. ولهذا إذا كان لدى طفلك بعض مشكلات الرضاعة في البداية فاستريحي فهذا شائع جدا. وهناك بعض الأشياء يجب أن تقومي بها في البداية. أولا: بالطبع لا بد أن تبحث الأم عن وضع مريح. إن وضع الجلوس يبدو أكثر شعبية بين الأمهات، فجربي الجلوس على السرير مع وضع مخدات كبيرة خلف الرأس والظهر. وضعي وسادة في حجرك والطفل فوق الوسادة وارفعي ركبتيك لكي تقربي الطفل، وانحني إلى الأمام لكي تجعلي الثدي أقرب إلى الطفل، فإذا فعلت ذلك عدة مرات فستجدين الوضع المحبب والمكان المفضل للرضاعة. ثانيا: حركي حلمة ثديك ناحية فم الطفل ولكن احذري أن تلمس يدك خده أثناء ذلك حتى لا يتجه فمه إلى يدك تاركا الحلمة. ثالثا: قد يكون الأمر محبطا للطفل حتى يتعلم أنه لا بد أن يأخذ الجزء المحيط بالحلمة كله في فمه، فقد تساعد الأم بأن تحرك الحلمة ببطء في شفتيه إلى أعلى وإلى أسفل لكي تغيظ الطفل فيفتح فمه أكثر لتناول هذه المنطقة. رابعا: يمكن للأم أن تجلب القليل من اللبن من ثديها وتضع الثدي وهذه القطرات من اللبن بين شفاه الطفل. معظم اللبن سيزيد من اهتمام الطفل، وهكذا بالطبع سيركز الطفل على الثدي ومن هنا تظهر حاسة التذوق. خامسا: ومن الإحباطات الشائعة للأطفال حديثي الولادة أثناء الرضاعة الطبيعية، أن الطفل لا يستطيع التنفس لأن أنفه يدفن في الثدي. ولذلك فإنك تستطيعين أن تضغطي على الثدي لإبعاده عن أنف الطفل، أو تقربي ساقيه فيأخذ الطفل وضعا يعطي أنفه الحرية، وأخيرا في بعض الأحيان لا يستطيع الطفل أخذ الثدي إلى فمه لكون الثدي ممتلئا وصلبا فعلى الأم نقل أو تفريغ بعض اللبن قبل إطعام الطفل.

стр. 273

٣- الفطام Weaning from the breast في أمريكا الشمالية هناك عادة فطام الطفل من الثدي فيما بين الشهر السادس والثامن، فالفطام المبكر عادة يمثل صعوبات بالنسبة للطفل. ومع هذا فالفطام المتأخر في أثناء الستة أشهر الثانية من النمو قد يسبب بعض الصعوبات مثل التعود على الأكل وفقدان الوزن والجفاف. إن أفضل طريقة لمنع هذه المشاكل هي فطامه بعد حولين أو تبادل الثدي بالزجاجة أو بأي طريقة للإطعام في أثناء الأربعة أشهر الأولى من العمر فقط، لكي يتعود الطفل على هذه الوسائل. وفي معظم التوصيات يجب أن تبدأ هذا عندما يبلغ الطفل شهرين. إذًا مهدي كأم لاستخدام الزجاجة، وعودي الطفل على تناولها مبكرا فلن يكون هناك مشكلة عندما تقررين فطام الطفل من الثدي. على الأم أن تفعل هذا متى تشاء من عمر الطفل تدريجيا لإحلال وجبته من الثدي بالزجاجة أو الطعام. إذا لم يتناول الطفل الزجاجة مباشرة جربي عددا من الحلمات فالكثير من الأطفال لا يحبون حجما واحدا معينا. بالإضافة إلى هذا افحصي الفتحات حتى تري تدفق اللبن منها سريعا جدا أو بطيئا جدا، ويكون هذا حقيقيا خاصة للأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، وإذا كانت فتحة الزجاجة ضيقة فقد يتضايق الطفل بالطبع لأنه سيظل جائعا. ونستطيع أن نعوض هذا بوضع اللبن في كوب مع الأطفال الأكبر، وعموما من الممكن وضع لبن الثدي في زجاجة حتى نستطيع أن نعود الطفل على الرضاعة بواسطة الزجاجة. وفي الأطفال فوق التسعة أشهر يكون من الأفضل أن ندعهم يمسكون الزجاجة أو الكوب. ٤- متطلبات ضد برنامج التغذية: والوالدان اللذان يطعمان أطفالهما سوف يجدان أن الطفل سيظهر برنامجا "نظاما" بطريقة أو بأخرى، وهذا البرنامج ربما يبدأ الساعة ٨ صباحا في يوم، والساعة ٥ صباحا في يوم آخر، إنه من الصعب لتدبير أعمال المنزل أن تلتزم بهذا الروتين الذي يتغير كل يوم. وفي الشهر الأول من العمر فإن أغلب الأطفال سوف يكونون برنامجا لمدة ٤ ساعات، يبدأ في نفس الوقت كل يوم ويكون هذا ملائما في بيوت كثيرة.

стр. 274

ويجب على الفرد أن يضع في ذهنه أن بعض الأطفال سوف يكونون غير سعداء بهذه الفترة الفاصلة، وربما يحتاجون وجبات صغيرة من وقت إلى آخر، ويجب أن يكون الوالدان مستعدين ليتكيفوا ويتغيروا عند الحاجة، وهناك مظهر آخر من المتطلبات ضد برنامج التغذية وكمية أكل الأطفال. فمعظم البحوث تقترح أن نتركهم يأكلون بقدر ما يريدون. فإطعام الأطفال عن طريق الثدي يمكن أن يتغير ويزداد في أوقات مختلفة، ففي بعض الأوقات يأخذون ١٥ جراما، وفي وقت آخر اثنين وقية فقط. وباستخدام الثدي أو الزجاجة يجب ألا يحاول المرء الضغط على الطفل لأن شهيته سوف تتغير، وهذا أمر طبيعي جدا. وإذا شعرت الأم برغبة الطفل للرضاعة كل ساعتين فمن المفيد استشارة الطبيب. ٥- الأغذية الجامدة "الصلبة". في الشهور القليلة الأولى سوف يدفع الطفل لسانه للخارج تجاه الطعام الجامد، في الشهور الثلاثة أو الأربعة التالية سيحدث تغيير فسيدخل اللسان الطعام داخل الفم وبالتدريج، إن هذا وقت مناسب لممارسات التذوق الأولى للأطعمة الجامدة. فالخضروات الطازجة واللحوم غالبا ما تستخدم أولا، يتبعها الحبوب والجبن الأبيض وقطع الموز وفواكة أخرى وعصير مصفى. وغالبا أي شيء يمكن أن يوضع في مزيج، ويمكن أن يكون ذلك خلال وجبة المساء عندما تزيد فعالية الأطفال على الاندفاع والمرح، وعندما يقبل الطعام الخفيف مرة سيصبح بعد ذلك أي طعام خفيف "طري أو لين" مقبولا لديه، والأطعمة الناعمة التي تتطلب مضغا يمكن أن تقدم مبكرا عن ٧ أو ٨ أشهر حتى ولو لم تظهر أي أسنان، فسوف يبلعها الطفل ويكون هذا تدريجيا جيدا للمضغ. وعندما يقبل الطفل هذا الأكل الخفيف فقد لا يقبل الزجاجة كما كان، فمذاق الأطعمة الجامدة أفضل ومتعة اللعب بها أكثر، فالطفل يستطيع أن يلفظها أو يضعها على وجهه أو على شعره ويديرها بأصابعه، وقد يضرب الطبق ليرى الطعام يطير ويسقط على الأرض وهو ما لا يستطيع أن يفعله بالزجاجة أو اللبن. والأطفال الطبيعيون ما بين ٩ و١٠ أشهر يضعون أي شيء في أفواههم، ومن ١٠ أشهر إلى ٤ سنوات ستجد أعقاب السجائر وطلاء الأظافر والدواء وكلها

стр. 275

أشياء غير معروفة لهم أسفل الأغطية وتحت الوسائد، وهنا يجب على الوالدين أن يشرفوا على أبنائهم بصفة دائمة. بعد ٤ سنوات لا يقدم الطفل على هذه الأفعال بعد ذلك لأنها يجب أن تتوقف، والخطر يكون جسيما إذا لعب الطفل بالعقاقير الطبية السامة، وهنا يصبح العقاب "الضرب" جزءا من المعاملة. وتنخفض الشهية وتصبح غير منتظمة في السبعة إلى العشرة أيام الأولى، وربما يفقد المولود حديثا ١٠%من وزنه في الأسبوعين الأول والثاني، ويصبح الجوع متعلقا بالحيوية، أما المرحلة ما بين السنة الأولى والخامسة فيكون النمو فيها بطيئا حتى يصبح ٢ كيلوجرام زيادة في وزنه كل عام، وقد تمر شهور بدون زيادة في الوزن، ويحتاج الطفل طعاما أقل وتقل شهيته ويزداد معها مخاوف وقلق الآباء، وقد تظهر بوضوح قدرتنا على عدم إطعام الطفل، ولكن لا يوجد شيء خطأ في ذلك، فاحتياج الجسم يصبح قليلا لأنه يكون بطيء النمو ويظهر ذلك في أن الطفل يأكل ربما مرة واحدة في اليوم، ولكن يعوض ذلك بأن يأكل كثيرا خلال الوجبة. وإذا ازداد نقص وزن طفلك وشحوب لونه فإن الروشتة من الطبيب ستساعد على تهدئتك. إن الإجبار على الأكل عادة يكون غير ضروري وغير مؤثر، إلا إذا لاحظنا أن الطفل جوعان فعلا ويظهر هذا بتوقفه عن اللعب وظهور الجوع عليه فالأطفال يحبون اللعب ويكرهون أي شيء يعطلهم عن ذلك، فإذا استمرت فترة لعبة مدة وأخرته عن العشاء يجب تحذيره "يجب أن تأكل بعد ٥ دقائق" ثم إجباره على الطعام ونأخذ منه اللعب إذا استدعى الأمر ذلك. ٦- ماذا نفعل عند حدوث مشكلة فقد الشهية: نادرا ما يفقد الطفل ما دون الست سنوات شهيته، والطفل فاقد الشهة من الصعب إرضاعه ليتقبل الطعام، فهو يحب بعض الأطعمة ويرفض البعض الآخر وعندما يسبب ذلك فقد الوزن فهنا تبدأ المشكلة. وكثير من الناس يشيرون إلى أن فقد الشهية ما هو إلا خوف حقيقي من الطعام وغالبا ما يبدأ عند الأطفال البالغين من العمر ١٢ سنة وفي هذه الحالات النادرة يكون بسبب مرض ما، وهناك بعض الطرق التي تفتح شهية الطفل وتجعل

стр. 276

وقت الوجبة أكثر متعة، فإذا كان الطفل يكره نوعا من الطعام فعلينا أن نبدله بنوع أخر لكي نجعل الطعام تجربة ممتعة بالنسبة له، فالبيئة المحيطة به ووقت تناول الطعام يجب أن يشعراه بالسعادة كما يجب ألا يجبر الطفل على أكل جميع ما يوضع أمامه وتترك له الحرية في اختيار طعامه، ثم من الأفضل ألا يناقش الآباء الأطعمة التي يكرهونها أمام الأطفال. ٧- شراهة الطعام: واحد من كل خمسة يعانون من زيادة الوزن تقريبا. ونجد ذلك في النساء مرتين أكثر من الرجال. ويمثل هذا الخطر الأول على الصحة وغالبا ما يبدأ في الطفولة، ولقد أثبتت الأبحاث التي تتعلق بنمو الجسم أن وزن الجسم لا يتعلق بكمية السعرات الحرارية التي يتناولها، ويجب أن نعرف ما هي الأسباب التي تؤدي إلى ذلك. ٨- أسباب زيادة الوزن: هناك عوامل عديدة لذلك، مثل الناحية النفسية والنشاط الجسماني وعادات الطعام الموروثة، إن الوراثة تعطينا الحجم وبناء الجسم، والناحية النفسية تمدنا بالسرعة التي تأكل بها، والنشاط الجسماني يحدد عدد وكمية السعرات المحترقة أثناء اليوم وعادات الطعام تحدد كمية المأكولات التي نتناولها ومتى نتناولها. وفي الأطفال نجد أن شراهة الطعام لا يزداد بها وزن الجسم فقط ولكن حجمه أيضا، فكمية السعرات التي تسبب التخمة تزداد عندما يصل الطفل ١٢ سنة "وربما قبل ذلك" ولهذا فإن من الصعوبة أن يفقد "أو يكسب" الطفل كمية كبيرة من الوزن بعد ١٢ سنة. إن ٨٠% من الأطفال المصابين بالتخمة يظلون هكذا بعد أن يكبروا. بعض الآباء يعتقدون اعتقادا خاطئا في عدم أهمية مستوى نشاط الطفل، لأن التمرينات تستهلك قدرا ضئيلا من الطاقة كما أن شهية الطفل تزيد كلما زاد نشاطه. وفي الحقيقة أن الطفل الزائد الوزن "من ٦-٨ سنوات" يعاني أيضا من قلة الحركة مقارنة بالطفل ذي الحجم الطبيعي، كما أن تقليل مستوى نشاط الطفل لا يقلل من كمية الطعام التي يتناولها الطفل الشره.

стр. 277

وبالطبع لا بد من وجود مشكلات نفسية لدى الطفل السمين فهو دائما يرى في نفسه قبح الشكل وعدم الصلاحية الاجتماعية، وعدم ملاءمته كصديق لأحد. وفي النهاية يجب أن نوضح أن عددا ضئيلا جدا من الأطفال يصبحون سمانا ما لم يكن أحد والديهم سمينا، كما أن ١٠% من الأطفال المصابين بالتخمة يكون والديهم من ذوي الحجم الطبيعي، وقد ترتفع إلى ٥٠% عندما يكون أحدهم سمينا، وتصل إلى ٨٠% إذا كان كلاهما سمينا، وعلى أي حال نجد أن القدوة والمثل للطفل في الآباء يلعبان دورا كبيرا في التحكم الغذائي لديه. ٩- متى تكون المشكلة؟! لا يجب أن يهتم الآباء بوزن أطفالهم إلا بعد أربع أو خمس سنوات، فكثير من المواليد يبدون وكأنهم زائدو الوزن، وينعكس ذلك بعد بلوغهم ثلاث أو أربع سنوات. ولقد أثبتت البحوث أن مشاكل الوزن المتعلقة بالطفولة تكون من الخامسة إلى السابعة من العمر، وفي هذه الفترة يجب أن نضع أعيننا على وزن الطفل ونزنه باستمرار. فهناك دائما وزن معين يعتبر طبيعيا، وقد يختلف ذلك طبقا لتكوين الطفل الجسماني أي إذا كان عريض المنكبين مثلا. وإذا كان الطفل في هذه السن أو أكبر قليلا لا يزيد وزنه على الوزن المثالي بنسبة ٢٠% فيجب أن يتعامل الآباء مع هذه المشكلة. كما أن هذا يتضح بشدة ويبدو مشكلة في وزن الطفل بسبب قلة مستوى نشاطه الملحوظ وتجنبه لأصدقائه ربما بسبب الأسماء التي يطلقونها عليه. كما يجب التأكيد على أنه من الخطر الانتظار حتى تتفاقم مشكلة زيادة الوزن التي تحدث نتيجة التغذية الجيدة وقلة التمرينات الرياضية. إن الإستراتيجية التي نتبعها تصلح الأطفال ابتداء من سن الخامسة. وأخيرا يجب أن نشير إلى أنه من النادر أن يصبح الطفل سمينا بعد سن الثانية عشرة. لذلك فإن الآباء يجب أن يشعروا بالفخر إذا استطاعوا أن يحافظوا على وزن طفلهم الطبيعي خلال تلك السنوات السبع "من سن الخامسة حتى الثانية عشرة". وهناك أشياء يجب ألا نفعلها إذا كان الطفل لديه زيادة في الوزن:

стр. 278

١- يجب ألا نترك الطفل حتى يشتد جوعه. ٢- يجب ألا نجعل من موضوع الطعام قضية أخلاقية فنقوم بلوم الطفل وإحراجه ونقوم بمراقبته باستمرار. ٣- لا نتوقع من الأطفال أن يفعلوا شيئا لا نفعله نحن. ولا نتوقع أنهم سيرفضون غالبا تناول نوع من أنواع الطعام نتناولها نحن الكبار. ٤- لا تصبح متحمسا أكثر من اللازم، فإن هذا تغيير يعترض الطفل دائما. ٥- يجب ألا يأتي ذكر استخدام فاتحات الشهية بتاتا إذا لم يكن هناك مشكلة صحية تتعلق بالوزن. ٦- أخيرا فالتوبيخ ليس له تأثير على الوزن إطلاقا ولكنه يهدف إلى تحويل انتباه الطفل لما فيه مصلحته ويشعره بمسئوليته. ١٠- كيفية تحاشي الزيادة في وزن الطفل وكيفية معالجة ذلك: من السهل علينا أن نتعامل مع عادات الطعام بالنسبة للأطفال، بعكس الكبار لأننا ببساطة يمكن أن نتحكم في نوعية وكمية الأكل المقدم للطفل، ومع ذلك فإن الآباء الذين يعانون من السمنة نجدهم غير قادرين على ضبط النظام الغذائي لأطفالهم. أولا: على الآباء أن يتفهموا أن وزن الطفل يجب أن يقاس خلال السنوات الأولى من العمر لتحاشي السمنة فيما بعد وليكون من السهل التحكم فيه. ثانيا: يجب على الآباء أن يتخلصوا من الحكمة القائلة "أن الطفل السمين هو الطفل السليم"، فكثير من العائلات يشجعون أطفالهم على إنهاء طعامهم، ويسعدهم أن يطلب الطفل زيادة من الطعام "هل تريد طبقا آخر من الإسباجتي؟ " إذن سأحضر لك بعض الحلوى "هل أملؤه لك مرة أخرى". ثالثا: يجب أن نتعامل مع الوجبات الخفيفة بحكمة، فليس هناك ضرر من تقديمها، ولكن يجب التأكد من نوعية ما نقدمه خلالها وتكون بسيطة مثل البطاطس المحمرة.

стр. 279

رابعا: تخصيص مكان واحد للأكل "ليس أمام التلفزيون" فيمكن أن يأكل الطفل كل ما يريده ولكن على مائدة الطعام. بهذه الطريقة نجعل الطعام يتنافس مع الأفعال الأخرى المفضلة للطفل بدلا من أن يقوم الطفل بشيئين في وقت واحد فقد يصبح هذا عادة عند الطفل. وقد تعني مشاهدة التلفزيون إحضار أي شيء للأكل. خامسا: إن الأشخاص الزائدي الوزن غالبا ما يكون أكلهم بسبب شعورهم بالسعادة أو بالحزن، إذن فالأكل بالنسبة لزائدي الوزن يرتبط بالحالة النفسية لديهم. نحن لا ننقل هذا الشعور كمثال لأطفالنا فقط، ولكننا نفترض أن الطعام ساعدنا خلال الأوقات العصبية، لذلك فنحن نقدم الطعام للطفل عندما يشعر بإحباط، ولا مانع من كوب من الليمون إذا تعرض الطفل للأذى من طفل آخر. إن الطعام يجب أن يقدم بانتظام ولا يجب أن يعتمد على المزاج أو يقدم تبعا لظروف نفسية فقد يتحول هذا إلى عادة من الصعب التخلص منها. سادسا: الأكل ببطء وبهدوء، وننتظر من الطفل أن يفعل نفس الشيء. فإذا ازدادت سرعة أكله أكثر من اللازم فإن الإشارات الفسيولوجية ستستغرق وقتا أطول لكي تذهب من المعدة إلى المخ لتخبرك بأنك قد شبعت. لذلك فسوف تأكل طعاما أكثر من احتياجك، ولن يستطيع المخ أن يخبرك أن معدتك قد امتلأت. فالجوع يظهر على هيئة تقلصات عضلية في المعدة، وهذه التقلصات أو الانقباضات لا تهدأ بمجرد أن يوضع الطعام في الفم، فالطعام لا بد أن يعد للهضم وبعد دقائق سيؤثر على الجوع. والأكل ببطء يسمح للمعدة والمخ أن يستوعبا كمية الطعام الذي تم أكله بالفعل ومدى امتلاء المعدة. سابعا: لا تتسوق لشراء الطعام وأنت جائع، تسوق وأنت شبعان، وخاصة إذا كان معك طفلك. فإن كان كل منكما شبعان فلن يغريك وجود حلوى أو طعام مملح أو نشويات. ثامنا: اكتب قائمة للأطعمة التي تريد أن تشتريها قبل ذهابك للتسوق واشتر فقط ما كتب بالقائمة. تاسعا: تأكد أن طفلك ينال بعض التمرينات الرياضية كل يوم. وهذا لا يمثل مشكلة مع معظم الأطفال لأن اللعب مع الأطفال أو الذهاب إلى الروضة

стр. 280

"ما قبل المدرسة" يهتم بذلك جيدا. ولكن الأطفال الزائدي الوزن قد لا يشاركون وقد يصابون بالإرهاق بسهولة، وإذا كان الأمر هكذا، إذن فنحن الآباء والأمهات يجب أن نزيد للأطفال مهام رياضية فنستطيع مثلا أن نذهب للتريض مساء كل يوم بعد العمل مع طفلنا، ويمكن أن نذهب إلى السوق لمشاهدة المحلات أو التفرج عليها، ويمكن أن نقوم بتعليق سلة ونلعب كرة السلة معا في مكان مناسب، وبالطبع من الصعب حقيقة أن نجد طرفا للتمرينات كل يوم، وأن نجد أنشطة يتمتع بها الطفل وأبواه معا، والمشكلة دائما تكون من ناحية الآباء الذين يكون من الصعب أخذهم من عملهم أو بعيدا عن التلفزيون أو الكمبيوتر، فمفتاح التمرينات هو أن نؤدي شيئا ممتعا ولا نقول إنك يجب أن تمشي ميلين مثلا. فالتمرينات يمكن أن تكون أبسط من ذلك بكثير بشرط أن تترك الطفل ينطلق. وعلى الآباء اكتشاف اللعبة المحببة لدى أطفالهم. وهناك شيء آخر عن التمرينات، وهو أنه يجب عدم إجبار الطفل على القيام بها إذا كان متعبا، أما الأطفال الزائدو الوزن فنجد أنه من الصعب عليهم أداء أي تمارين، لدرجة أنهم إذا بدءوا في أي تمرين لا يلبثون أن يشعروا بالتعب والإرهاق. عاشرا: وفي النهاية حين يحين وقت الوجبات، لا تستخدمي الطعام السريع لفترة طويلة لأنها عملية وسهلة، ولكن جهزي أطعمة أساسية "كالخضار والدجاج واللحم المشوي" في طريقة لذيذة، لأنه ليس فقط الأطعمة السريعة هي اللذيذة، ولكن الأساس هنا هو تقديم طعام عادي بطعم لذيذ، وخاصة لمن يهتمون بالسعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة لأطفالهم. وفي أثناء إعداد الوجبات لا بد أن نهتم بالبروتينات ونجعل الطفل يتناول المناسب منها. ولا مانع من تقديم الأطعمة التي لا يفضلها الطفل عندما يكون جائعا.

стр. 281

ثانيا: البكاء ونوبات الغضب والانفعال مدخل ... ثانيا: البكاء ونوبات الغضب والانفعال إن البكاء ونوبات الغضب غالبا ما يكون لها سبب وجيه، لذلك فعلى الآباء أن يكون لهم رد فعل دائم تجاه ذلك فنحن نقفز مسرعين عندما نسمع بكاء الطفل لأن هذا يدل بالتأكيد على أن هناك شيئا ما قد حدث ولا بد لنا أن نساعده فورا، فالاستجابة لصراخ الطفل شيء أساسي بالنسبة لنا، بسبب حبنا الكبير للطفل، ولكن بمرور الوقت قد يبكي الطفل لا لأنه في حاجة إلى شيء ولكن لأنه قد يريد مكرونة أو قولا بدلا من الأرز، أو يريد أن يلعب مع والده مع أنه مشغول في عمله. إذن لا بد أن يأتي وقت للآباء لكي يتجاهلوا صراخ الطفل. فتحاول الأم أن تجلس في حجرة بعيدة قليلا وتترك الطفل يبكي قليلا لرغبته مثلا في النوم معها وهذا سيكون اختبارا لقدرة هذه الأم وصلابتها. فالطفل يبكي لأنه يعرف أن أمه أو أباه سوف يأتي، ولهذا إن لم يتحقق ذلك قد يزيد الطفل من بكائه وصراخه، وقد يبدأ في فعل أشياء أخرى مثل رمي الأشياء على الأرض. وإذا فشلت في أن تقاوم بكاء الطفل فإن البكاء والصراخ سيكون حولك طوال اليوم وفي كل دقيقة. ولا عجب من أن الدراسات أثبتت أن ٨٠% من الآباء يهتمون ببكاء الطفل. عند الأطفال حديثي الولادة يستغرق وقت البكاء من ساعة إلى ٤ ساعات يوميا، وبالتأكيد يزداد أثناء الستة أسابيع الأولى من العمر وحتى الأسبوع الثامن لأنها فترة البكاء الطبيعي فالطفل يبكي لأنه جائع أو مبتل أو نائم في وضع غير مريح ... إلخ، وقد يبكي الطفل حوالي ١٢ مرة يوميا مع العلم أن هناك فروقا بين طفل وآخر. فعندما يبكي الطفل لا بد أن نقفز إليه ولا نتجاهل بكاءه على الأقل في السنة الأولى من عمره. وكلما حملنا الطفل واعتنينا به نقص بكاءه. فقد أثبتت الدراسات أن حمل الطفل أربع ساعات كحد أدنى ينقص بكاءه إلى النصف تقريبا. وبمرور الوقت يتناقص البكاء بعد شهرين أو ثلاثة من الولادة ويصبح حوالي ٤ مرات يوميا فقط. وبعد عام يبكي الطفل ليس لتعب جسماني أو عضوي ولكن

стр. 282

الأكثرية تكون لأسباب بيئية، كرؤيته لأغراب في ميعاد نومه أو لأنه يفضل أنواعا معينة من الطعام. وفي السادسة من العمر نجد أن ١٨% فقط من الأطفال يبكون أكثر من مرتين أو ثلاث كل أسبوع. وبينما يتناقص البكاء فإن نوبات الغضب تبدأ في الظهور حتى قبل أن يبلغ ثمانية أشهر من العمر. رغم أنه في هذه السن قد يكون البكاء مناسبا وذا قيمة، فهو يحدث عندما يكون الطفل قد ناله أذى، مثلما يكون خائفا أو في حاجة إلى شيء، أما نوبات الانفعال فتبدأ كعامل جذب أعلى من البكاء، فقد يشنج الطفل جسمه ويحبس أنفاسه أو يضرب رجليه في الأرض ويتطور الانفعال فيقوم بإلقاء الأشياء والضرب أو الوقوع على الأرض. ونوبات الغضب بالتحديد هي محاولة الطفل لأن يجد وسيلة أو مخرجا، ويقوم بها كل الأطفال، ورغم هذا فإنه قد يأخذ أشكالا متعددة مع أطفال مختلفين، وهو طبيعي جدا وشائع. ومع كل فإننا في العام الأول نقفز مع أقل صرخة بل وقد نقفز لمجرد تخيلنا سماع صرخة من الطفل. فالطفل في أول عمره يتعامل معاملة خاصة من الآباء. فهم في خدمته باستمرار. والأم تقدم الإفطار له في السرير، وقبل حتى أن يطلبه يكون قد توافر، والطفل يتعود على هذه المعاملة الحسنة، وإذا وضعت نفسك مكانه فماذا ستفعل لو تعودت أن تقوم الخادمة بكل شيء لراحتك ثم فجأة تدق لها الجرس ولا تحضر لتلبي رغباتك، فإنك سوف تصرخ في وجهها. هكذا الطفل يعتبر أنك العبد وهو السيد، وفي وقت ما لا بد للطفل أن يتعلم أن هذه العبودية ستتلاشى وأنه لا يمكن أن ينال كل ما يريد.

стр. 283

١- متى يتحول البكاء والغضب إلى مشكلة ؟ إن البكاء والغضب شيئان طبيعيان عند كل طفل. وهذا السلوك لا يكون شاذا أو يمثل مشكلة، ولكن المسألة هي أنه لا بد أن يتناقص بمرور الوقت. وتصبح نوبات الغضب مشكلة إذا لم يحدث هذا، وإذا استمر مدة أطول من اللازم. فإذا استمر الآباء في تلبية طلبات أطفالهم عند أقل انفعال فإن نوبات الغضب لدى الطفل سوف تزداد وسيصبح نموذجا للطفل المتسلط، وسيظهر هذا أثناء تعامله مع الآخرين "المدرسين والأغراب أيضا". وهذا ما يؤدي إلى عدة صعوبات ستواجه الطفل في المدرسة. وسيقل تعلم الطفل لأي شيء عن التفاعلات الاجتماعية السوية مثل المشاركة، الأخذ والعطاء، والتعاون والاندماج مع الآخرين، أو حتى أسلوبه في المطالبة بشيء. والخلاصة أنك لا تستطيع أن تمنع انفعال الطفل، ولكن كيف نتعامل معه وكيف تعتزم داخليا على ألا تستمر في تلبية رغباته؟ هذا هو ما سوف نتحدث عنه.

стр. 284

٢- كيف نتعامل مع البكاء ونوبات الغضب والانفعال ؟ يجب ألا نقلق بسبب البكاء خلال العام الأول من عمر الطفل. ولكن بعد ذلك يجب أن نميز بين البكاء الحقيقي والبكاء الاستغلالي. فمعظم الآباء قادرون على أن يفرقوا بينهما في نقطة ما أحيانا في الستة أشهر الأولى وأحيانا بين ١٢ و١٥ شهرا. وإذا كتت غير متأكد اذهب للطفل وتفحص إذا ما كان محتاجا لأي شيء. أما إذا اتضح أن البكاء استغلالي فهناك العديد من الأشياء يجب القيام بها للتأكد من أن هذا لن يدوم طويلا: ١- لا بد أن نتأكد من أن نوبة الغضب لا تهدف لأن تكون وسيلة لتحقيق رغباته، وهذا يعني طبعا أنه لا بد أن نعرف بالقطع لماذا تأتي نوبة انفعال الطفل فإن عرفت أن الطفل يريد شيئا كمشاهدة برنامج تلفزيوني، أو تناول حلوى أو أن يذهب إلى اللعب فلا بد أن تتجاهله لأن تجاهل الطفل هنا سيكون مؤثرا. فتجاهله يؤكد أنه لن يحصل على كل ما يريد وأن هذا الغضب لن يجدي أو يفيد ... ولكن من ناحية أخرى إذا كان الطفل يحاول تجنب شيء ما مثل أن يذهب إلى النوم أو يأكل بالمعلقة فإن تجاهله يكون أسوأ شيء يمكن فعله، فإذا تجاهلته فسيشعر أنه ليس مطالبا بترتيب لعبه مثلا أو الذهاب إلى النوم في وقت معين، وتكون هنا نوبات غضب الطفل ناجحة لأنه قد نال ما يريد. لا تستمع لأحد يقول لك إنه يجب تجاهل الطفل باستمرار عندما يغضب لأن هذا اقتراح شائع بين الآباء، فإن البحوث الحديثة توضح أن هذا خطأ، لأنها بشكل أو بآخر تبين للطفل أن نوبات الغضب قد تفيد أحيانا. أثناء الغضب يجب أن تتفاهم وتتناقش مع الطفل فيجب أن تحاول إقناعه مثلا بسبب عدم تناول الحلوى الآن، ولماذا لا يمكن أن يشترى كل اللعب التي في المتجر.

стр. 285

٢- التقليل من الحوار أو المناقشة خلال الغضب: لا يجب أن نوضح أو نشرح خلال الغضب لماذا يجب ألا يأكل الحلوى الآن، كل الأطفال يتطلعون إلى الرعاية والاهتمام من آبائهم لكننا يجب ألا نجعل هذا هو السبب في الغضب بحيث يصبح وسيلة للحصول على الاهتمام، إننا يمكن أن نناقش ونشرح لماذا يجب أن يذهب إلى الفراش الآن ولكن قبل أن تنتابه حالة الغضب. ٣- عندما يحل بنا التعب ونكون في حالة من الضيق والضغط العصبي فإننا قد نلبي الطلب للطفل من أول سؤال هاربين من التعامل مع الغضب، لذلك سوف يتعلم الطفل جدوى الغضب وفائدة استخدامه. ٤- نحن نعلم الطفل الطرق السليمة لطلب ما يريده: إننا يجب أن نعلم الطفل كيف ومتى يشارك، يأخذ دوره، فإذا أراد لعبة يلعب بها طفل آخر فيجب أن يبدل معه لعبة أخرى مفضلة لديه ويجب تعليم هذا في مواقف كثيرة ولا تترك الغضب يتسلل إلى طريقة عرض طلباته. ٥- التطلع إلى الأشياء الجيدة التي يفعلها الطفل والثناء عليها. والتعامل مع الغضب يجب أن يبدأ من أول ملاحظتك لحدوثه، لكننا لا نود أن تسوء العلاقة بيننا وبين أطفالنا، لذلك فإننا نبذل مجهودا خاصا لتحديد ما هي الأشياء الجميلة التي يفعلها الطفل ونثني عليها، أما يمكن أن نقضي معه وقتا أطول في اللعب فبذلك يتعلم الطفل أنه ليس بالطفل السيئ. إنها مجرد لحظات يظهر فيها هذا
следующие страницы →