← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 10011–10050 · переход к 10016.

стр. 10011

٣- بطاقة الائتمان (التسديد بالأقساط) (CREDIT CARD) : وهذه البطاقة تتميز عن بطاقة الخصم الشهري بأن التسديد فيها يكون على شكل دفعات، قد تكون منتظمة أو غير ذلك، بحيث يكون دائمًا لدى العميل قدرة على استخدام البطاقة في حدود ائتمانية متفق عليها ما دام هو منتظمًا بسداد الفوائد المستحقة شهريًّا، ولها نفس ميزات بطاقة الخصم الشهري من حيث الاستخدامات الأخرى. وتعتمد الجهات المصدرة لهذه البطاقة في إيراداتها، بالإضافة إلى رسوم العضوية والتجديد، على الفوائد المحتسبة على الرصيد المدين. ويرسل كشف حساب لحامل البطاقة ويعطى مهلة محددة للتسديد، وفي بعض الحالات تحتسب الفائدة على العميل من يوم إصدار كشف الحساب له. كما أن بعض البنوك ترتب عملية السداد مع العميل بحيث تكون على فترة زمنية منتظمة، فالعميل يستخدم البطاقة ضمن حدود الائتمان الممنوح له وهو يعلم أن البنك يخصم منه قسطًا ثابتًا شهريًّا ويحتسب الفوائد على هذا الأساس ومن أمثلة هذه البطاقات: * " الفيزا " (VISA CARD) . * " الماستر كارد " (MASTER CARD) . * الداينرز كلوب " (DINER'S CLUB) . * " الأمريكان إكسبرس " (AMERICAN EXPRESS) . ونلاحظ هنا أن هذه البطاقات يمكن أن تكون بطاقات خصم شهري أو بطاقات ائتمان وذلك تبعًا لسياسة ورغبة البنك المصدر للبطاقة، ووفقًا لما يحقق مصالحه ويتوافق مع احتياجات عملائه.

стр. 10012

أنواع المَنظمّات (المؤسّسَات) صَاحبة التّرخيص للبطاقات المصرفيَّة لبيان الفروق فيما بين المنظمات أو المؤسسات صاحبة الترخيص أو الراعية للبطاقات المصرفية سنأخذ مثالين: أولًا – بطاقة " الأمريكان إكسبرس " (AMERICAN EXPRESS CARD) : من المعروف أن " الأمريكان إكسبرس " هو بنك ومؤسسة مالية كبيرة تزاول الأنشطة المصرفية فضلًا عن أنها المصدرة لبطاقات " أمريكان إكسبرس " (AMEX) . وتشرف هذه المؤسسة المصرفية مباشرة على عملية إصدار البطاقات دون أن تمنح تراخيص إصدار البطاقات لأي بنك أو مؤسسة مصرفية أخرى، وهي التي ترتب موضوع استيفاء التجار والمؤسسات التي تقبل البطاقة لحقوقهم منها مباشرة نيابة عن حملة البطاقة، ولا تلزم حملة بطاقتها فتح حسابات مصرفية لديها أو في فروعها ويكفيها أن تتعرف على مقدار الملاءة المالية للعميل لكي تقوم وفق معايير ائتمانية تناسب سياستها بإصدار البطاقة لمن تقبلهم من المتقدمين للحصول عليها. وأطراف التعامل في حالة بطاقات (AMERICAN EXPRESS) وهي: ١- حامل البطاقة. ٢- التاجر الذي يقبل بيع العميل مقابل استخدام البطاقة. ٣- الـ (AMERICAN EXPRESS) . (فهنا تكون العلاقة مباشرة بين ثلاثة أطراف) .

стр. 10013

ولا تقبل " الأمريكان إكسبرس " وضع أسم أي بنك آخر على بطاقتها إلَّا في حالة نوع واحد من بطاقتها هو " الأمريكان إكسبرس الذهبي " وعلى شرط أن يكون لدى البنك المصدر لهذه البطاقة حساب العميل المطلوبة له البطاقة وأن يكون هذا البنك ضامنًا للعميل. وتصدر الأمريكان إكسبرس ثلاثة أنواع من البطاقات، تناسب كل منها نوع العميل وحجم التسهيلات المقدمة له، وهذه الأنواع هي: ١- بطاقة الأمريكان إكسبرس الخضراء. ٢- بطاقة الأمريكان إكسبرس الذهبية: وتمنح للعملاء الذين يتمتعون بكفاءة مالية عالية، وتتميز بكون تسهيلاتها الممنوحة للعميل غير محدودة بسقف ائتماني معين. ٣- بطاقة الأمريكان الماسية. ثانيًّا – بطاقة " الفيزا " (VISA CARD) : منظمة " الفيزا " (VISA) ، كما أشرنا إليها سابقًا، هي صاحبة الترخيص (الامتياز) للبطاقات المصرفية التي تحمل اسم (VISA) ، وهي لا تقوم بإصدار هذه البطاقات وهي ليست مؤسسة مصرفية، بل هي مثل نادٍ يساعد البنوك الأعضاء على إدارة خدماتهم، وتتكون إدارتها من ممثلي البنوك الأعضاء. وتخضع البطاقات الصادرة من أعضاء منظمة " الفيزا " للأنظمة التي يضعها البنك المصدر لها ووفقًا لما يتناسب مع متطلبات عملائه وأنظمته الداخلية، دون تدخل من منظمة " الفيزا ". ويمكن أن تكون البطاقة المصدرة بطاقة خصم فوري، أو بطاقة خصم شهري، أو بطاقة ائتمان، كل ذلك اعتمادًا على سياسة البنك المصدر. ويتم تسديد قيمة ما يشتريه العميل باستخدام البطاقة إلى التجار عن طريق قيام التجار بتقديم مستندات البيع إلى بنك محدد في الدولة التي يكونون فيها والذي يعرف بـ بنك التاجر تحدده منظمة " الفيزا "، حيث يقوم بنك التاجر بمتابعة تسديد البنوك الأعضاء للديون المترتبة على استخدام بطاقاتها في الدولة التي هو فيها مقابل رسوم يأخذها من التاجر نفسه.

стр. 10014

وتكون أطراف التعامل في حالة بطاقة " الفيزا " (VISA) هي: ١- حامل البطاقة (العميل) . ٢- البنك المصدر للبطاقة. ٣- التاجر الذي يقبل بيع العميل باستخدام البطاقة. ٤- بنك التاجر الذي يقوم بمتابعة تسديد فواتير البيع للتجار مع البنوك المصدرة للبطاقة المستخدمة في عملية البيع. ٥- منظمة " الفيزا " (العلاقة تكون بين خمسة أطراف) . وتمنح منظمة الفيزا العالمية تراخيص إصدار ثلاثة أنواع من بطاقتها وهي: ١- بطاقة الفيزا الفضية: وهي ذات حدود ائتمانية منخفضة نسبيًّا وتمنح لأغلب العملاء، عند انطباق الحد الأدنى من المتطلبات عليهم وتوفر هذه البطاقة جميع أنواع الخدمات المتوفرة من قبل منظمة الفيزا كالسحب النقدي من البنوك أو أجهزة الصرف الآلي أو الشراء من التجار ... إلخ. ٢- بطاقة الفيزا الذهبية: وهي ذات حدود ائتمانية عالية وتمنح للعملاء ذوي الكفاءة المالية العالية، وتمنح العملاء، إضافة إلى الخدمات المتوفرة للبطاقة السابقة، تأمينًا على الحياة وخدمات أخرى دولية فريدة كأولوية الحجز في مكاتب السفر والفنادق، والتأمين الصحي، والخدمات القانونية. ٣- بطاقة فيزا الكترون: وتستخدم في أجهزة الصرف الآلي الدولية أو في الأجهزة القارئة للشريط المغناطيسي.

стр. 10015

أطراف التعاون مع بطاقة " فيزا التمويل " في حالة الشراء من التجار

стр. 10016

بِطاقَة الائتمان المصرفيّة ومُعَامَلاتها تقدم بطاقات الائتمان لأطراف التعامل فيها خدمات مختلفة منها: (أ) بالنسبة لحامل البطاقة: ١- استخدام البطاقة بدلًا عن النقود في المحلات التجارية وشركات الطيران والفنادق والمطاعم وغيرها لسداد المبالغ المستحقة على حامل البطاقة لقاء شراء سلعة أو تلقي خدمة ومما يقلل حاجة حامل البطاقة لحمل مبالغ نقدية كبيرة معه أثناء تنقله أو تسوقه وإمكانية تعرضه للسرقة أو لفقدان نقوده. ٢- تزويد حامل البطاقة بتسهيلات نقدية ضمن حدود الاستخدام الممنوحة له عند طلبه. ذلك من أي عضو في المنظمة في أي دولة كان فيها. ٣- استخدام أجهزة الصرف الآلي التابعة لأعضاء المنظمة، محليًّا أو خارجيًّا، للحصول على مبالغ نقدية ضمن حدود تسهيلاته. ٤- تقدم تسهيلات لحامل البطاقة في إجراءات حجز الفنادق وتأجير السيارات والشراء البريدي بضمان البنك المصدر. ٥- إمكانية استخدامها محليًّا ودوليًّا دون الحاجة إلى حمل النقد أو تحويل العملات.

стр. 10017

(ب) بالنسبة للتاجر: ١- استقطاب عملاء جدد وبنوعية جيدة. ٢- توفير ميزة تنافسية للتاجر بين أقرانه ممن لا يقبلون هذه البطاقات. ٣- تخفف على التاجر مخاطر الاحتفاظ بمبالغ نقدية كبيرة في متجره وتقلل أثر مخاطر السرقة أو السطو المسلح. ٤- توفر ضمانًا للتاجر من البنك المصدر لتغطية المبالغ الناشئة عن استخدام حامل البطاقة لها مباشرة عند تقديم المستندات. (ج) بالنسبة للبنك المصدر للبطاقة: الحصول على دخل من خلال: ١- استيفاء رسوم إصدار وتجديد البطاقة. ٢- الحصول على نسبة من قيمة مشتريات حامل البطاقة، يستوفيها من بنك التاجر. ٣- الحصول على نسبة من قيمة مبيعات التاجر، بالنسبة لبنك التاجر إذا كان هو مصدر البطاقة أيضًا. ٤- الحصول على عائد من فروق سعر العملة الأجنبية عند التسديد بالعملة المحلية. ٥- استيفاء فائدة (ربوية) على الرصيد المدين لحامل البطاقة غير المسدد في موعده (في حالة البنوك الربوية) . ٦- الانتشار العالمي لاسم وسمعة البنك في الخارج.

стр. 10018

الوصف العام لنظام الفيزا: (أ) المعاملات التجارية: * عند قيام حامل البطاقة باستعمالها لشراء سلعة أو تلقي خدمة، محليًّا أو دوليًّا، فإن التاجر الذي يقبل التعامل بالبطاقة يقوم بتسجيل عملية البيع على قسيمة أو فاتورة (قسيمة البيع) ويعطي نسخة منها إلى حامل البطاقة مع وضع دمغة البطاقة على جميع نسخ قسيمة البيع بواسطة آلة بسيطة، وتكون قيمة الفاتورة مطابقة للسعر المتفق عليه للسلعة أو الخدمة دون زيادة. * يقوم التاجر بعد ذلك بإيداع أصل قسيمة البيع في حسابه لدى البنك الذي يتعامل معه لتحصيل قيمتها. (تتراوح نسبة ما يتقاضاه بنك التاجر ما بين ٢ إلى ٧ % من قيمة الفاتورة حسب الاتفاق بينه وبين التاجر) . يقوم بنك التاجر بإيداع قيمة الفاتورة مخصومًا منها النسبة التي يتقاضها من التاجر (حسب الاتفاق) مباشرة في حساب التاجر لديه خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أيام. ترسل بيانات فاتورة البيع وتحول رأسًا للبنك المصدر للبطاقة عن طريق منظمة " الفيزا " لتسوية الحساب مع عميله، حيث يزود بنك التاجر البنك المصدر للبطاقة بمعلومات تفصيلية عن الفاتورة المطلوب تسديدها ووقتها وتاريخها ومكانها. ويطلق على هذه العملية (INTERCHANGE) ، أما الفاتورة نفسها فتبقى لدى البنك التاجر.

стр. 10019

(ب) التفويض العالمي لاستخدام بطاقة " الفيزا ": لقد أقرت منظمة " الفيزا "، وتسهيلًا للعملاء في استخدام البطاقة، حدودًا مالية متوسطة الحجم أطلق عليها اسم (FLOOR LIMIT) ، يستطيع التاجر أن يقدم خدماته للعميل ضمن حدودها دون الحاجة للرجوع إلى البنك المصدر للبطاقة للحصول على تفويض بقبولها، شريطة التأكد من الآتي: * أن لا يتكون البطاقة منتهية. * ان يكون توقيع وشخصية العميل مطابقة لبيانات البطاقة. * أن لا تكون البطاقة مذكورة في نشرة خاصة توزع على التجار تحتوي على البطاقات المسروقة أو المطلوب عدم التعامل معها، ويطلق عليها " نشرة البطاقات المطلوب حجزها ". وإن أي مبلغ يزيد عن الحد المشار إليه أعلاه يستلزم من التاجر أن يقوم بالاتصال بمركز التفويض بالبنك العضو المصدر للبطاقة ويزوده بالمعلومات الضرورية عن البطاقة وعملية الشراء ذاتها. هذا الاتصال لا يستغرق عادة وقتًا كبيرًا، ويعتمد ذلك على التسهيلات الموجودة بنظام الاتصالات المتبع، فإذا كانت البطاقة صادرة من بنك عضو خارج البلد التي تمت بها عملية الشراء، فإن طلب التفويض يتم من خلال شبكة ألكترونية يطلق عليها اسم (VISA BASE I) حيث يستغرق الأمر عدة دقائق حسب سرعة البنك المصدر في الرد على طلب التفويض. (ج) المقاصة والتسويات الألكترونية: عند قيام التاجر بقبول بطاقة فيزا وتنفيذ عملية بيع مع حامل البطاقة، يرسل قسائم المبيعات إلى بنك التاجر لتحصيلها والذي بدوره يبث بيانات هذه القسائم إلى البنك المصدر للبطاقة عن طريق شبكة ألكترونية يطلق عليها اسم (VISA BASE II) . ومن خلال هذا النظام المتخصص في إجراءات عملية التسوية والتقاصص بين مختلف البنوك وبصورة عالية الدقة والكفاءة بحيث تتم إجراءات التقاصص بين البنوك من حيث الإيداع والخصم على حساباتهم المختلفة يوميًّا. فلو افترضنا أن العملية المذكورة أعلاه قد تمت لوحدها فقط في ذلك اليوم، وتم إيداعها في حساب التاجر في بنك التاجر (س) . وأن حامل البطاقة قد حصل على بطاقته من البنك المصدر (ص) . فإن نظام (VISA BASE II) سيقوم في نهاية ذلك اليوم بالخصم من حساب (ص) والإيداع في حساب (س) . ولو علمنا أن أعداد البنوك المصدرة للبطاقة وفروعها تزيد عن (٢٠٠) ألف فرع لأدركنا حجم ذلك النظام وكفاءته. (د) أجهزة الصرف الآلي المشتركة: حيث يستطيع أي عضو ربط أجهزته للصرف الآلي مع شبكة " الفيزا " ليستفيد منها عملاؤه وغيرهم من حملة بطاقة " الفيزا "، وتسهيل مهمة الحصول على دفعات نقدية عند الطلب، وتتمثل أهداف إنشاء شبكة أجهزة الصرف الآلي في العالم بالآتي:

стр. 10020

* تعطي هذه الخدمة قيمة أكبر لهذه البطاقات عند العملاء، وتمكن نظام " الفيزا " من المنافسة مع أنظمة بطاقات الائتمان الأخرى الموجودة في السوق، وتزيد من مردود وعائد الأجهزة نفسها من حيث استخدامها الاستخدام الأمثل خلال العمر الإنتاجي الافتراض لها. * توفر هذه الخدمة التكاليف والوقت الذي يبذل في تحقيق نفس الخدمة يدويًّا، عن طريق فروع البنوك الأعضاء. * توفير منافذ ائتمانية جديدة مبتكرة ومتعددة للعملاء مما يزيد من عائدات البنك المصدر كما أن البنك مالك الجهاز يحصل على نسبة مقابل استخدام جهازه. (هـ) أنظمة التفويض الآلية POINT OF SALE (P.O.S) .: جهاز التحويل الألكتروني في نقاط البيع هو جهاز طرفي قارئ للشريط المغناطيسي على البطاقة ومربوط بالحاسب الآلي، " ترمينال "، موجود في موقع التاجر، يقوم بمجرد تمديد البطاقة في هذا الجهاز ووضع الرقم السري الشخصي للعميل بالاتصال بمركز التفويض في بنك التاجر والذي يقوم بدوره بتحويل الاتصال آليًّا إلى منظمة " الفيزا " وذلك للحصول على التفويض بقبول العملية أو رفضها وِفق معايير يضعها البنك المصدر في أنظمة التفويض الخاصة بالفيزا، دون الرجوع إليه في حالة مطابقتها أما عند تجاوزها فيتم التعامل معها حسب المعايير المحددة سلفًا كالاستجابة بالرفض أو الإرشاد للاتصال بالبنك المصدر مباشرة للحصول على التفويض المطلوب. ويعود الرد آليًّا أيضًا من نفس القنوات المشار إليها سابقًا إلى الجهاز الموجود لدى التاجر حيث تظهر النتيجة من حيث الإيجاب أو الرفض مع بيان السبب عادة.

стр. 10021

أطراف التعامل في بطاقة " فيزا التمويل" في حالة السحب النقدي من الفروع ومن خلال أجهزة الـ (A. T. M)

стр. 10022

بطاقة الفيزا في بَيتِ التّمويل الكوَيتي بطاقة " فيزا التمويل": إن ارتباط بطاقة " فيزا " مع اسم بيت التمويل الكويتي يعطي العميل الثقة ويربطه بخدمة ممتازة ومميزة، وذلك للآتي: ١- الحصول على خدمة متوافقة مع الشريعة الإسلامية، في كل الخدمات التي يحصل عليها. ٢- عدم احتساب فوائد على المبالغ التي يتأخر العميل عن سدادها. ٣- يتمتع العميل بكافة الخدمات التي توفرها له أية بطاقة ائتمان أخرى في خدمات الشراء من التجار أو السحب النقدي من البنوك والمؤسسات المالية أو خدمة السحب النقدي من أجهزة الصرف الآلي وفي جميع أنحاء العالم. ٤- تجنيب العميل حمل مبالغ نقدية وتحميه من مخاطر الاعتداء والسرقة والضياع. ٥- منح العميل تسهيلات في التسديد لمدة شهر أو شهر ونصف. ٦- إن اسم " الفيزا " يوفر للعميل الترحاب في أي موقع خدمات أو بيع في أي دولة في العالم، حيث تقبل بطاقة الائتمان " فيزا " في ما يزيد عن ١٦٠ دولة حول العالم لدى أكثر من ٦ ملايين مؤسسة تجارية تشمل شركات الطيران، الفنادق، والمطاعم، والمحلات التجارية الكبيرة والصغيرة، والنوادي ووكالات تأجير السيارات. ونذكر ابتداءًا الشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يمنح بطاقة ائتمانية في بيت التمويل الكويتي:

стр. 10023

من الناحية الاجتماعية والائتمانية: ١- أن يكون العميل على درجة كافية من العلم والمعرفة تمكنه من حسن استخدام البطاقة ويدرك مدى أهميتها والمحافظة عليها. ٢- أن يكون بالغًا عاقلًا تجاوز ٢١ سنة. ٣- أن يكون له عنوان واضح ويتمتع باستقرار وظيفي. ٤- أن لا يقل راتبه عن ١٢٠٠ دولار في الشهر (٤٠٠ دينار كويتي) . ٥- أن يحتفظ بحساب جار أو توفير لدى بيت التمويل الكويتي ويلتزم تحويل راتبه للبيت إن أمكن. ٦- أن لا يقل معدل رصيده الشهري ولمدة ستة أشهر عن ١٠٠ دينار كويتي. ٧- أن تكون المعايير المتعلقة بـ: مدة التعامل. معدل الرصيد خلال عام. حجم المصاريف الشهرية. المكانة الاجتماعية. المؤهل العلمي. الملاءة والممتلكات. على درجة جيدة من المعقولية والاتزان لتغطية الالتزامات الناشئة عن البطاقة. ٨- التعهد باستخدام البطاقة في المجالات التي تبيحها الشريعة الإسلامية، ولهذا غالبًا ما تمنع عن غير المسلمين. ولبيت التمويل الحق في إلغاء البطاقة عندما يرى، (دون ذكر الأسباب) ، أن العميل قد أساء استخدام البطاقة وبوجه خاص في حالة استعمالها للوفاء بأثمان بضائع أو أعمال أو خدمات مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

стр. 10024

حَالات التعَامُل المختَلفة ١ - ١- حالات تعامل حامل بطاقة " فيزا التمويل " مع التاجر: (أ) عند قيام العميل حامل البطاقة باستخدام بطاقته بأي عملية شراء أو للحصول على خدمة ما مثل: استئجار سيارة – حجز فندق، يتم إتمام وتثبيت هذه العملية لدى التاجر بموجب مستند يسمى قسيمة البيع. (ب) فإذا حدث ورغب العميل في وقت آخر وبعد إتمام عملية الشراء أن يعيد جزءًا أو كل البضاعة المشتراه إلى التاجر، ووافق التاجر على ذلك، فإن الأخير في هذه الحالة لا يقوم بدفع وإرجاع قيمة البضاعة المرتجعة (مردودات المشتريات) نقدًا إلى العميل حامل البطاقة، بل يحرر له قسيمة دفع (CREDIT VOUCHER) بقيمة البضاعة المرتجعة، يحتفظ العميل بنسخة من هذه القسيمة للمتابعة، بينما يقوم التاجر بإيداع هذه القسيمة لدى بنك التاجر الذي يتعامل معه وذلك حتى يتم خصم القيمة من قسيمة البيع الأصلية وإيداع القيمة الصافية المستحقة له في حسابه، وكذلك يطالب العميل حامل البطاقة بتسديد القيمة الصافية فقط. ٢- ٢- حالات تعامل حامل البطاقة مع البنوك الأعضاء في منظمة " الفيزا": وذلك من خلال الآتي: (أ) بالسحب النقدي شخصيًّا من خلال أي من فروع البنك العضو في منظمة " الفيزا " للحصول على دفعة نقدية ضمن حدود تسهيلاته. (ب) باستخدام أجهزة الصرف الآلي التابعة للبنك العضو في منظمة " الفيزا " للحصول على دفعة نقدية ضمن حدود تسهيلاته مستخدمًا رقمًا سريًّا خاصًا به. ٣- - حالات تعامل البنك المصدر للبطاقة مع البنوك الأخرى الأعضاء في منظمة " الفيزا": وذلك من خلال الآتي: (أ) تبادل الحركات المالية الناتجة عن: * استخدام البطاقة في الشراء أو تلقي خدمة من أحد التجار أو الفنادق ... إلخ. * استخدام البطاقة للسحب النقدي من فرع البنك، أو بواسطة أجهزة الصرف الآلي. * مردودات المشتريات وذلك لتسوية الحسابات. (ب) طلب صور قسائم البيع ومردودات المشتريات وقسائم السحب النقدي، وذلك لإبرازها لصاحب البطاقة عند وجود ما يستدعي ذلك.

стр. 10025

أنَواع البِطَاقات التي يصدرهَا بيت التمويل الكويتي يصدر بيت التمويل الكويتي بطاقة فيزا الفضية والتي يطلق عليها رسميًّا (CISSALC VISA) وبالشروط الاجتماعية والائتمانية المتقدم ذكرها، ورغم أن رسميًّا اسم (PREMIER VISA) إلَّا أنه لم يفلح في وضعها موضع التنفيذ لاشتراطها على تقديم خدمة التأمين على الحياة، مما لم يصل معه بيت التمويل الكويتي إلى صيغة توفيق مع منظمة فيزا العالمية متطابقة مع التصور الإسلامي. أسلوب عمل بطاقة فيزا التمويل: بطاقة فيزا التمويل هي بطاقة خصم شهري (CHARGE CARD) يتم خلالها تجميع كافة المبالغ المستحقة على حامل البطاقة وخصمها دفعة واحدة آخر الشهر من حساب العميل الدائن، وبذلك يمنح بيت التمويل الكويتي عملية فترة سماح لما يقرب من الشهر، وعند تخلف العميل عن السداد، يتم الاتصال بالعميل وإنذاره ثم تتخذ الإجراءات الرسمية لإلغاء البطاقة عند تكرار أو استمرار تخلفه عن السداد دون تحميله أية رسوم أو فوائد أو غرامات على المبالغ المستحقة. الرّسوم التي يَتقَاضاها بيت التمويل الكَويتي لقَاء خدمَة فيزا التمويل (أ) رسم العضوية: هو رسم لإصدار بطاقة " فيزا التمويل " والاشتراك للسنة الأولى، وما يتبع ذلك من فتح ملف للعميل لدى بيت التمويل الكويتي. ويحصل هذا الرسم مرة واحدة فقط وذلك عند الموافقة على طلب العميل للحصول على البطاقة أول مرة. (ب) رسم التحديد: هو رسم يحصل من العميل سنويًّا عند تجديد صلاحية بطاقته أو إصدار أخرى بدلًا منها، حيث تصدر البطاقة بصلاحية لمدة سنة واحدة من تاريخ الإصدار، وتجدد سنويًّا بناء على رغبة العميل، وموافقة بيت التمويل الكويتي من خلال تجربته الفعلية معه. (ج) رسم الاستبدال: يحدث أحيانًا أن يفقد العميل بطاقته، أو تسرق منه، أو تتلف، وفي هذه الحالات يتقدم العميل لبيت التمويل الكويتي للإبلاغ عن ذلك ولإعادة إصدار بطاقة جديدة له. ملاحظة: يتعين في حالتي ضياع البطاقة أو سرقتها، اتخاذ إجراءات عملية فورية تؤدي إلى إيقاف العمل بالبطاقة المفقودة أو المسروقة، وذلك بإخطار منظمة " الفيزا " والطلب منها تعميم رقم البطاقة على المناطق أو الدول المتوقع إساءة استخدام هذه البطاقة فيها.

стр. 10026

وتستقطع منظمة " الفيزا " الرسوم التالية في مثل هذه الحالة: ١- ١٠٠ دولار أمريكي: أجور للتعميم عن البطاقة في كتاب " البطاقات المطلوب حجزها "، في الإقليم الواحد لمدة أسبوعين، علمًا بأن العالم مقسم إلى خمسة أقاليم، حسب التقسيمات العملياتية للـ"الفيزا". ٢- ٥ دولار أمريكي كحد أدنى، ١٥٠ دولار كحد أقصى: مكافأة التقاط البطاقة المطلوب حجزها، وتدفع للتاجر أو للبنك الذي قام بحجزها. ٣- ١٥ دولار أمريكي: أجور مناولة أو تسليم، تدفع أيضًا للتاجر أو للبنك الذي قام بإرسال البطاقة للبنك المصدر. (د) رسم التجديد المبكر: رسم يدفعه العميل عندما يطلب تجديد بطاقته قبل موعد انتهاء صلاحيتها بسبب سفره أو تواجده بالخارج عند حلول تاريخ التجديد، أو لأي سبب آخر ويعتبر ذلك بمثابة رسم تجديد للبطاقة. (هـ) رسوم أخرى: ١- (١ %) من قيمة المعاملة التي يقوم بها العميل عند شراء خدمة أو سلعة حسب سعر الصرف بالدينار الكويتي مقابل العملة الأجنبية في تاريخ استلام بيت التمويل لبيان هذه المبالغ من منظمة فيزا العالمية، ويعتبر هذا أجرًا على الوكالة (كما سيظهر بيانه في الصفحات القادمة) ، وهذه النسبة تحتسب على المعاملات التي تمت خارج الكويت فقط. ٢- (١ %) من قيمة المعاملة التي يجريها العميل عند السحب النقدي شخصيًّا من البنوك أو من أجهزة الصرف الآلي للبنوك الأعضاء في فيزا العالمية خارج الكويت وتمثل أجرًا على الوكالة لقضاء دين. ٣- (٢.٧٥ دولار أمريكي) مبلغًا مقطوعًا و (٠.٣٣ %) نسبة على المبلغ الذي يدفعه بيت التمويل الكويتي لأي عميل حامل بطاقة فيزا تابعة لبنك عضو آخر وذلك أجرًا على الخدمة المقدمة.

стр. 10027

التكييف الشرعي لبَعض الجوانب الإجرائية لبطَاقة فِيزا التّمويل ١- عضوية بيت التمويل الكويتي بمنظمة فيزا العالمية: يمكن القول إن منظمة " الفيزا " هي عبارة عن ناد يضم في عضويته جميع البنوك والمؤسسات المالية الأعضاء والتي تلتزم باللوائح والأنظمة المعمول بها في هذه المنظمة مع عدم التعارض مع النظام الداخلي للعضو المشترك في هذه المنظمة. ومن المعروف أن هذه المنظمة لا تهدف إلى الربح وإنما تقدم خدماتها للمشتركين من الأعضاء (البنوك) بسعر التكلفة ... ومن هذه الخدمات.. المقاصة، والتسويات، وخدمة التفويض، إضافة إلى تطوير الخدمات القائمة بصورة عالية التقنية، واستحداث خدمات جديدة ... ومما يجدر ذكره أن الإجراءات الداخلية لكل بنك تخضع لاختيار كل بنك وحسب ما يشاء، ووفقًا لما يَتَمَشَّى مع الإجراءات الداخلية للبنك العضو، والاتفاقية المعقودة بين بيت التمويل الكويتي ومنظمة فيزا العالمية خالية من أي مبدأ يخالف النظام الأساسي لبيت التمويل الكويتي. لذلك فإن ما تقدمه منظمة " الفيزا " عبارة عن خدمات مصرفية مقابل أجور محددة عن تلك الخدمات وبما أن الانضمام إلى عضويتها لا يلزم العضو بغير ما يلتزم به نظامه الأساسي فلا مانع شرعًا من هذه العضوية، ويوفر الانضمام إليها نوعًا جديدًا من الخدمات المطلوبة في السوق المالية الإسلامية بصورة تراعى فيها القواعد الشرعية.

стр. 10028

٢- رسم العضوية (الاشتراك) لحامل البطاقة والتجديد السنوي لها: المقصود برسم العضوية (الاشتراك) : المبلغ الذي يدفعه العميل عند منحه بطاقة فيزا التمويل ويدفع مرة واحدة فقط. أما رسم التجديد فهو رسم سنوي يدفعه العميل كل سنة، وذلك حين تجديد بطاقته لأن البطاقة سارية المفعول لمدة سنة واحدة فقط. وينطبق على هذين الرسمين حكم تقديم الخدمات المصرفية لقاء أجر معلوم من حيث الجواز شرعًا.. فرسم الاشتراك أو العضوية يخول المشترك الحصول على مزايا الخدمة المنوطة بهذه البطاقة وهي: (شراء السلع والخدمات وعملية السحب النقدي من فروع بعض البنوك الأعضاء أو من أجهزة الصرف الآلي التابعة لها) . وبهذا يكون رسم الاشتراك بمثابة أجر مقطوع لأصل الخدمة المصرفية المربوطة بالبطاقة لقاء إجراءات قبول طلب العميل للحصول على البطاقة وإجراءات فتح الملف وتعريف الجهات الخارجية التي سيحتاج التعامل معها وبيان حدود الاستخدام وما إلى ذلك من أمور تتعلق بالخدمة. وينطبق ذلك على رسم التجديد أيضًا، حيث إن الخدمة تنتهي بانتهاء المدة المتفق عليها ويحتاج إلى إجراءات أخرى لتمديد فترة تقديم الخدمة للعميل.

стр. 10029

٣- عمولة بيت التمويل الكويتي البالغة ١ % حاليًا على المبالغ المستخدمة من قبل العميل حامل البطاقة في عملية شراء السلع والخدمات خارج دولة الكويت: يقوم بيت التمويل الكويتي بأخذ عمولة قدرها ١ % على قيمة كل فاتورة معتمدة من العميل حامل بطاقة " فيزا التمويل " وذلك للعمليات التي تتم خارج دولة الكويت، لأن بيت التمويل الكويتي يقوم نيابة عن العميل بتسديد قيمة الفاتورة الناتجة عن شرائه للسلع أو تمتعه بالخدمات، وهذه العمولة هي عبارة عن أجر على الوكالة المتمثلة في قضاء المستحقات المترتبة على العميل، وهي جائزة شرعًا لأنها من قبيل الأجر على تحصيل الدين أو قضاء الدين. علمًا بأن بيت التمويل الكويتي لا يقوم بتحصيل أية عمولة على عمليات شراء السلع وتلقي الخدمات التي تتم داخل دولة الكويت. ٤- عمولة بيت التمويل الكويتي البالغة ١ % على المبالغ المسحوبة نقدًا خارج دولة الكويت: يمكن للعميل حامل بطاقة " فيزا التمويل " سحب مبالغ نقدية من فروع بعض البنوك الخارجية مباشرة أو عن طريق أجهزة الصرف الآلي التابعة لها خارج الكويت، وفي هذه الحالة يقوم بيت التمويل الكويتي بتسديد المبلغ المسحوب من البنك الخارجي من حسابه الموجود لديها نيابة عن العميل على أن يحصلها من حساب العميل حامل البطاقة لاحقًا مضافًا إليه العمولة المذكورة.

стр. 10030

لذا فإن هذه العمولة المشار إليها هي أجر على الوكالة لقضاء الدين المترتب على العميل جرَّاء سحب المبالغ في الخارج بواسطة البطاقة وهي جائزة شرعًا. ٥- عمولة بيت التمويل الكويتي التي يأخذها من حملة بطاقة " فيزا " صادرة عن بنوك أجنبية وذلك مقابل قيامهم بعملية السحب النقدي لمبالغ معينة من خلال فروعه: يقوم بيت التمويل الكويتي في سبيل تقديم خدمة الدفعة النقدية لأي عميل يحمل بطاقة " فيزا " صادرة من أي عضو في المنظمة بمجموعة من الإجراءات والاتصالات الخارجية للحصول على التفويض اللازم وإرسال المعلومات المتعلقة بذلك إلى الجهات الخارجية وتحمل تكاليف الإبراق وغيرها ومتابعة عملية التحصيل. ويستحق بيت التمويل الكويتي مبلغًا مقطوعًا قدره (٢.٧٥ دولار) وما نسبته (٠.٣٣ %) من المبلغ المدفوع لحامل البطاقة الصادرة من خارج الكويت، والذي هو عبارة أجر على الخدمة المصرفية التي يقدمها بيت التمويل والتي تشتمل على توليه عملية التفويض والمتابعة والتحصيل والتسويات وغيرها من الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه العملية. وهذا الأجر جائز شرعًا سواء أكان الأجر مقطوعًا أو نسبة مئوية من مبلغ معلوم. ٦- شراء الذهب والفضة: يمكن لأي عميل يحمل بطاقة " فيزا التمويل " استخدامها بعملية شراء السلع والخدمات المختلفة وقد يكون من ضمن هذه السلع الذهب والفضة، ويعتبر مستند البيع (قسيمة الدفع) الذي يوقع عليه العميل حامل بطاقة " فيزا التمويل " وسيلة دفع مؤكدة ويصرف فورًا حال تقديمه إلى بنك التاجر شريطة أن تكون إجراءات البيع والبطاقة سليمة، كالتأكد من توقيع العميل وصلاحية البطاقة والحصول على التفويض اللازم وما إلى ذلك من أمور. وبما أن قسيمة الدفع تخول التاجر الحصول على المبلغ فورًا عند تقديمها للبنك الذي يتعامل معه التاجر، فإن ذلك يحقق شرط التقابض في بيع الذهب والفضة ويعتبر كالدفع بالشيكات وهو جائز شرعًا.

стр. 10031

الأسئلَة الموجّهَة إلى هَيئة الفَتوى والرقابة الشّرعِية في بَيت التمويل الكويتي الأسئلة والأجوبة عليها كما وردت في محاضر اجتماعات هيئة الفتوى والرقابة الشرعية. السؤال الأول: ما حكم قيام بيت التمويل الكويتي بإصدار بطاقات (فيزا) الشاملة لخدمات بطاقات الاعتماد أو (الائتمان) أو خدمات تسليم النقود بالأجهزة المعدة لذلك في أي مكان في العالم؟ وما حكم الوساطة في إصدار بطاقات الائتمان التي ترتبط خدماتها بجهات ملتزمة بتلك البطاقات. الجواب: عملية إصدار بطاقات الاعتماد أو (الائتمان) تشتمل على خدمات مصرفية يعود نفعها على حامل البطاقة وعلى البائع الذي يقبلها وفي بعض حالاتها تشتمل على قرض حسن حين دفع المستحقات على حاملها وحسابه مكشوف ... كما تشتمل في كثير من الحالات على ضمان (كفالة مع حق الرجوع) . وهناك رسوم اشتراك على حامل البطاقة لقاء تلك الخدمة وهذا جائز لأنه عمولة على خدمة مصرفية، كما أن هناك عمولة على التاجر المتعامل بالبطاقة وهي أجر وكالة على وساطة بينه وبين حامل البطاقة من ترويج التعامل معه وتأمين زبائن وتحصيل دين. ولا أثر للضمان الذي يوجد في بعض الحالات؛ لأنه لا تزاد العمولة مقابلة ولا ينظر للمبلغ المضمون. كما لا تختلف العمولة حسب الأجر الفعلي للدفع كما ينطبق ذلك على العلاقة بين بيت التمويل وبين الجهة التي ترعى البطاقة وهي عمولة على خدمة بين هذين الطرفين. كما يجوز أن تستعمل البطاقة أيضًا للحصول على النقود من الأجهزة المعدة لذلك مع أجرة على عملية السحب للنقود ولأن هذه الأجرة رسم خدمة نقل المال من بلد إلى البلد الذي يوجد فيه حامل البطاقة وبصفة بيت التمويل الكويتي وكيلًا عن العميل لقضاء الدين بأجر وهو جائز شرعًا سواء كان الدفع من الرصيد الإيجابي في حسابه أو من حسابه المكشوف الذي سيظل له رصيد فيه حيث يكون المبلغ المدفوع عنه عندئذ على سبيل القرض الحسن. ويجوز أن يكون أجر الوكالة مقطوعًا أو أن يكون بنسبة مئوية من المبلغ شريطة أن لا يربط بالأجل. وهذا الجواب ينطبق على إصدار بطاقات (الفيزا) التي يستقل بيت التمويل بإصدارها ويقوم بخدماتها كما ينطبق على قيام بيت التمويل بترشيح عملاء للحصول على بطاقات مشابهة يكون دوره فيها وسيطًا لعملية الإصدار فقط ويستحق الأجر على تلك الوساطة. *** وتفصيلًا لهذا الجواب الشامل. طرحت عدة أسئلة لبيان وتوضيح النقاط الأخرى. وكانت كما يلي:

стр. 10032

السؤال الثاني: ما هو الرأي الشرعي في عضوية بيت التمويل الكويتي في هذه المنظمة؟ الجواب: إن مما تقدمه منظمة فيزا العالمية عبارة عن خدمات مصرفية مقابل أجور معلومة عن تلك الخدمات. وبما أن الانضمام إلى عضويتها لا يلزم العضو بغير ما يلتزم به طبقًا لنظامه الأساسي، فلا مانع شرعًا من هذه العضوية، بل إن الانضمام إليها يقدم نوعًا جديدًا من الخدمات بصورة تراعى فيها القواعد الشرعية. *** السؤال الثالث: ما هو الرأي الشرعي في رسم الاشتراك ورسم التجديد؟ الجواب: ينطبق على هذا الحكم تقديم الخدمات المصرفية لقاء أجر معلوم من حيث الجواز شرعًا.. ورسم الاشتراك هنا يخول المشترك الحصول على الخدمة المنوطة بهذه البطاقة، ولا يمنع من ذلك أن يكون هناك رسوم أو مقابل آخر لخدمات مرتبطة بالبطاقة. وبهذه يكون رسم الاشتراك بمثابة أجر مقطوع لأصل الخدمة المصرفية المربوطة بالبطاقة لقاء فتح ملف للعميل وتعريف الجهات التي سيحتاج التعامل معها وبيان حدود الاستخدام وما يتعلق بذلك.. وينطبق ذلك على رسم التجديد حيث إن الخدمة انتهت بانتهاء المدة ويحتاج إلى إجراءات أخرى لتمديد فترة تقديم الخدمة للعميل.

стр. 10033

السؤال الرابع: ما هو الراي الشرعي في العمولة التي يتقاضاها بيت التمويل من التاجر على المبالغ المستخدمة في الشراء خارج الكويت؟ الجواب: إن العمولة التي تؤخذ من التاجر على كل عملية شراء سلعة أو خدمة يقوم بها العميل في الخارج هي عبارة عن أجر على وكالة وساطة بينه وبين حامل البطاقة من ترويج التعامل معه ودعاية له وتأمين زبائن وتسهيل تحصيل قيمة بضائعه. *** السؤال الخامس: ما هو الرأي الشرعي في العمولة التي يتقاضاها بيت التمويل من العميل حامل بطاقة فيزا التمويل على المبالغ المسحوبة نقدًا من خارج الكويت؟ الجواب: إن العمولة المشار إليها هي رسم خدمة على نقل وحفظ المال من البلد الذي فيه حساب العميل إلى البلد الذي استخدم حامل البطاقة بطاقته فيها، وبصفته بيت التمويل الكويتي وكيلًا عن العميل لقضاء الدين بأجر. *** السؤال السادس: ما هو الرأي الشرعي في العمولة التي يتقاضاها بيت التمويل الكويتي من البنوك الخارجية لقاء دفع مبالغ نقدية لحملة بطاقة فيزا عملاء هذه البنوك؟ الجواب: إن العمولة التي يأخذها بيت التمويل كمبلغ مقطوع إضافة إلى نسبة مئوية عن إجمالي المسحوب هي عبارة عن أجر على الخدمة المصرفية التي يقدمها بيت التمويل بما فيها من تكلفة نقل الأموال واستخدام وسائل الاتصالات التي تختلف تكلفتها من بلد إلى بلد لتمكين حامل بطاقة فيزا البنك الخارجي من سحب النقود. وإن أخذ هذا الأجر جائز شرعًا سواء أكان مبلغًا مقطوعًا أو بنسبة مئوية أو كليهما لأن إعطاء المبلغ هو على سبيل القرض الحسن والمعاملة بالمثل بين بيت التمويل الكويتي والبنوك الأخرى المنضمة إلى منظمة الفيزا. السؤال السابع: ما هو الرأي الشرعي في شراء الذهب والفضة باستخدام بطاقة الفيزا؟ الجواب: إن قسيمة الدفع التي يوقع عليها العميل حامل بطاقة فيزا تعتبر وسيلة دفع مؤكدة تصرف فورًا حال تقديمها إلى بنك التاجر، لهذا فهي تخول التاجر الحصول على المبلغ فورًا مما يحقق شرط التقابض في بيع الذهب والفضة ويعتبر كالدفع بالشيكات وهو جائز شرعًا.

стр. 10034

الفرق الرّئيسي بَين بَيت التمويل الكويتي فيزا التمويل وَالبنوك الأخرى التّقليديَّة عندما يأخذ بيت التمويل الكويتي رسومه، فإنما يأخذها كوكيل عن الأطراف الذين يوكلونه لأداء الخدمات بهذه البطاقة، سواء كانت هذه الرسوم رسوم اشتراك أو استلام ديون ... أما إذا التزم بيت التمويل الكويتي بتسديد أي مبلغ كدين على حامل البطاقة فلا يجري على هذا الدين أي فوائد ويكون ذلك قرضًا حسنًا. أما البنوك الأخرى فإنه عندما يعجز حامل البطاقة عن التسديد المبكر تقوم باحتساب فوائد تأخير على المبالغ التي لم يدفعها وحسب المدة التي تراكمت خلالها هذه الديون.

стр. 10035

_________

стр. 10036

الوَثيقَة رقم (٢) دَراسَة مُقَدّمة إلى النّدوة الثانِية للأوَراقِ المالِيّة مِن بنك البحَرين الإسلاَمي حَول تَحرير محافظ الأوَراق الماليّة للبُنوك الإسلاميّة مِن المَالِ المشتبَه في حِلِّه وَالمعالجَة المالية المقترحَة لعَزل أثر التعَامُل بالفَائدة عَلى عَائداتِ الأسهُم بسم الله الرحم الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. أما بعد: فقد مضى على إنشاء أول مصرف إسلامي ما يزيد على الخمسة عشر عامًا، وهي حقبة وإن كانت قصيرة في عمر الصناعة المصرفية إلَّا أن إرادة المهتمين بالمصارف الإسلامية حققت من الإنجازات ما يمكن تسجيله بفخر، إذ لم تقتصر تلك الإنجازات على نوع واحد من النشاط بل تعددت الأنشطة بحيث حققت منجزات في الميادين الاجتماعية والفقهية والاقتصادية وغيرها. وما يعنينا هنا هو الاهتمامات الفقهية فقد كان الاهتمام مركزًا وما زال على هذه الناحية إيمانًا من المسؤولين عن هذه المصارف بأنه لن تتحقق الأهداف المرجوة من العمل المصرفي الإسلامي إلَّا إذا كان المسار الفقهي والضبط الشرعي قائمًا.

стр. 10037

لذا عقد العديد من الندوات وعولج الكثير من المسائل الاقتصادية والتطبيقية حيث أفتى فيها فقهاء الأمة. ونحن في هذه الورقة بصدد فتوى خاصة تتعلق بتعامل المصارف الإسلامية في سوق الأوراق المالية (البورصة) . ولما كنا نؤمن بأنه يجب علينا أن نتعامل مع الأحداث والحضارات والمستجدات من الأمور بشكل إيجابي. وحيث إن المتفرج في مثل هذه القضايا لا يعمل له حساب إنما يجب الدخول في خضم التجربة والتأثير عليها وتحويلها إلى المسار الصحيح المتفق مع الشرع الحنيف. لذا فقد وجدنا أن نجعل مهمة هذه الورقة هي الأخذ بفتوى أولئك العلماء الأفاضل الذين أباحوا التعامل في سوق الأوراق المالية بالضوابط التالية: ١- أن يكون غرض الشركة مشروعًا ومتفقًا مع تعاليم الدين. ٢- إذا شاب العمل أي إنتاج محرم فيعزل الحرام عن الحلال ويصرف المال الحرام في صالح المسلمين دون أن يكون لصاحبه أجر إلَّا تطهير ماله إن شاء الله. ولما كانت عملية الفصل عملية اجتهادية. لذا وجب أن تمر العملية بتمارين حتى نقف على الشكل المقبول منها. وتهدف هذه الورقة – ضمن ما تهدف إليه – إلى عرض لتلك التمارين من الواقع العملي. وقبل الخوض في الموضوع نرى أن نستعرض معًا طبيعة السوق المالي وتركيباته.

стр. 10038

مفهوم السوق المالي: يتكون السوق المالي من: (أ) السوق النقدي (MONEY MARKET) : وهو سوق الأموال القصيرة الأجل. (ب) سوق رأس المال (CAPITAL MARKET) : ويتخصص في الأموال المتوسطة والطويلة الأجل بجانب توفير سرعة التداول فيه مما يسهل التسييل ويمكن من توفير النقد عند اللزوم فهو سوق متصف بالمرونة مما يشجع على الاستثمار فيه. كما أنه وسيلة لتحقيق التوازن المالي تكون وظيفته التوسط بين عرض السيولة النقدية والطلب التجاري عليها. ومن هنا تتضح أهمية هذا السوق للمستثمرين ذوي السيولة. الأسواق المالية المعاصرة في العالم: انتشرت هذه الأسواق في معظم الدول الكبرى نظرًا لأهميتها واكتسب بعضها السمعة العالمية ومن أهم هذه الأسواق العالمية التي أصبحت تؤم من قبل المستثمرين. * السوق الأمريكية. * السوق الإنجليزية. * السوق اليابانية حيث يجري التداول فيها بأحجام كبيرة وأصبحت مؤشرًا لمعرفة حركة النشاط الاقتصادي العالمي وتوجهاته.

стр. 10039

وفيما يتعلق بعالمنا العربي فإلى جوار سوقي الأوراق المالية بمصر ولبنان بدأت بعض الدول حديثًا بالاهتمام بهذا الجانب فتم فتح أسواق بالبحرين وسلطنة عمان والكويت والأردن وتونس والمغرب وهي أسواق ما زالت في بداياتها الأولى وما زال هناك قيودٌ تعوق انطلاقتها. إلاَّ أنه تجدر الإشارة إلى أن سوق البحرين للأوراق المالية أصبحت لها اهتماماتها المتميزة حيث تميل نحو الانفتاح التدريجي السريع مما يوحي بالتفاؤل إلى تحولها إلى سوق عالمية، خاصة وأنها تقع وسط مجموعة من الدول تتميز بوفرة السيولة والقدرة على تصدير رأس المال دون معوقات قانونية. كما أن دولة البحرين ذات مناخ اقتصادي جيد ومركز للعديد من المصارف والمؤسسات المالية العالمية. *** وتتناول هذه الورقة الموضوع المطروح في ثلاثة مباحث: * المبحث الأول: أسس تكوين محافظ الأوراق المالية بالبنوك الإسلامية. * مفهوم سوق الأوراق المالية. * نشاط البنوك في مجال الأوراق المالية. * أسس وأهداف تكوين محافظ الأوراق المالية في البنوك. * محافظ الأوراق المالية في البنوك الإسلامية. * المبحث الثاني: المعالجة المحاسبية لتحرير عائدات الاستثمارات في الأسهم من المال المشبوه: * الخطوات الإجرائية لتنفيذ المعالجة المحاسبية بسجلات البنك. * تطبيقات عملية مبسطة للمعالجة المحاسبية المقترحة. * المبحث الثالث: البدائل الإسلامية.

стр. 10040

المبحث الأول أسس تكوين محافظ الأوراق المالية بالبنوك الإسلامية مفهوم سوق الأوراق المالية (البورصة) : هي سوق مستمرة ثابتة المكان تقام في مراكز التجارة والمال في مواعيد محددة عادة ما تكون يومية يجتمع فيها أصحاب رؤوس الأموال والسماسرة ومساعدوهم للتعامل في الأورق المالية وفقًا لنظم ثابتة ولوائح محددة. ولهذه السوق دور هام في البلاد الرأسمالية حيث تقوم باجتذاب وتجميع المدخرات في صورة أوراق مالية توجه إلى تمويل النمو الاقتصادي طبقًا لاحتياجاته. كما أنها تمكن من إعادة تسييل تلك الأوراق وفقًا لمشيئة أصحابها ومن ثم فإن آليات هذه السوق تسهل إعادة ترتيب القطاعات الاقتصادية. وتنقسم سوق الأوراق المالية إلى قسمين: السوق الأولية: التي تطرح فيها الأوراق المالية المصدرة للاكتتاب فيها لأول مرة بغرض جذب المدخرات لاستثمارها في مشاريع ذات طابع اقتصادي. السوق الثانوية: وفيها يجري تداول الأوراق المالية التي اكتتب فيها في السوق الأولية وذلك لأغراض الربحية أو التسييل. وهناك نوعان من الأوراق المالية التي يجري التعامل فيها بسوق الأوراق المالية.

стр. 10041

الأسهم: وكل منها عبارة عن صك يمثل حصة في رأس مال الشركة المساهمة لصاحبه كافة الحقوق التي يتمتع بها كل شريك في رأس المال. وخاصة حقه في الأرباح وفي التصويت (الإدارة) وفي صافي موجودات الشركة عند تصفيتها، كما يلتزم مثله في ذلك مثل بقية الشركاء بالالتزامات التي ترتبها الأسهم بصفة عامة. على أن هناك أنواعًا من الأسهم لها خصائصها التي تميزها عن غيرها من الأسهم إما بتمتعها بمزايا إضافية أو بحجب بعض الحقوق عنها. السندات: وكل منها يمثل صكًّا بدين على الجهة التي أصدرته. ويعد صاحب السند دائنًا لهذه الجهة، له حق قبلها مضمون بجميع ممتلكاتها، وعلى ذلك يتقدم صاحب السند على صاحب السهم في سداد دينه (استرداد قيمة السند) في موعد استحقاقه كما يحصل صاحب السند على فائدة دورية محددة مقدمًا سواء حققت الجهة المصدرة للسند أرباحًا أم منيت بخسارة. وهناك نوع من السندات أصبح قابلًا للتداول في أسواق المال الغربية هو " السندات المشاركة في الدخل (SHARING INCOME BONDS) بموجبها لا تتحدد الفائدة المستحقة عنها مسبقًا وإنما يشارك حملتها أصحاب رأس المال في صافي الربح طوال آجال سريانها وإلى أن يتم سداد قيمتها في التاريخ المحدد لذلك سلفا ومن هذه السندات نوع قابل للتحويل إلى أسهم (CONVERTIBLE) بعد فترة معينة من إصدارها حسب إرادة حملتها وبالتالي تتحول إلى أسهم بكل خصائصها.

стр. 10042

نشاط البنوك في مجال الأوراق المالية: للبنوك دور نشط في مجال التعامل في هذا المجال حيث تقدم إلى جمهور عملائها (أفرادًا وتنظيمات) خدمات متعددة منها. * تنظيم وتَلَقّي الاكتتابات في الأوراق المالية التي تصدرها الشركات. ومن البنوك ما يذهب إلى تغطية كامل قيمة الأوراق المطروحة من الشركات الناجحة ليقوم بعد ذلك بإعادة طرحها تدريجيًّا على الجمهور. * شراء وبيع الأوراق المالية لحساب العملاء سواء نقدًا أو بالتقسيط. * حفظ الأوراق المالية بصفة أمانة وتحصيل عوائدها نيابة عن العملاء. * قبول الأوراق المالية ذات الجودة كضمان لتسهيلات مصرفية أو ائتمانية تقدمها للمستثمرين. وإلى جانب هذه الخدمات التي تقدمها البنوك لعملائها فإن لها أن توظف جانبًا من مواردها المتوسطة والطويلة الأجل في اقتناء الأوراق المالية الخاصة بها طبقًا لمعايير موضوعية وأهداف البنك ذاته. وفي هذا الصدد ننوه إلى تعاظم نشاط البنوك في مجال التعامل في الأوراق المالية والمساهمة في خطط التنمية الاقتصادية في أعقاب الحرب العالمية الثانية حينما نشأت الحاجة لتمويل عمليات التعمير والتصنيع ووجدت الشركات الصناعية بصفة خاصة في البنوك عاملًا هامًا مساعدًا لها على النمو والتطوير.

стр. 10043

أسس وأهداف تكوين محفظة الأوراق المالية في البنوك: يبني البنك سياسة تكوين محفظته المالية على مجموعة الأسس التالية: * نوعية البنك ذاته، حال كونه بنكًا تجاريًّا أو بنكًا للاستثمار والأعمال. * حجم البنك، من حيث كونه بنكًا صغيرًا أو بنكًا كبيرًا. * تركيبة الودائع لديه وعائدات أصحابها. * الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية الحالة والمتوقعة * الضوابط التي تحرص التشريعات المصرفية على التزام البنوك بها في هذا المجال تحقيقًا للتوازن بين موارد البنوك وتوظيفاتها من ناحية ولضمان عدم تحول البنوك إلى شركات قابضة تسيطر على النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى. ويرمى تكوين محفظة الأوراق المالية بالبنك – في إطار تلك الضوابط – إلى تحقيق أي من الهدفين الآتيين أو كليهما معًا: ١- توظيف جزء من الموارد المالية المتاحة في أوعية ذات معدل مناسب من السيولة المدرة للدخل حيث يعتبر التوظيف في الأوراق المالية من التوظيفات الجيدة التي هي إحدى صور التوافق بين عنصري الربحية والسيولة فيما لو أحسن اختيار مكوناتها على أساس: * درجة سهولة إعادة التسييل (مدى سهولة التسويق) وتقاس بمقدار العمليات التي تتم على الورقة المالية في السوق الثانوية. * مردود الاستثمار شاملًا عائد المخاطر المالية. * طول فترة الاستحقاق الذي يتوقف عليه مدى تعرض الورقة المالية لمخاطر التغير في سعر الفائدة. ٢- توظيف استراتيجي طويل الأجل للموارد المالية المتاحة للبنك من مصادره الذاتية ومن الجانب غير المتحرك من أرصدة الأوعية الادخارية لديه في اقتناء أسهم رأس مال شركات ناجحة قائمة و/ أو تأسيس و/ أو الاشتراك في تأسيس شركات تابعة له أو ذات مصلحة مشتركة معه لتمارس أنشطة في مختلف القطاعات الاقتصادية كأجنحة مساندة للبنك تساعده في مباشرة أعماله التي يسمح بها نظامه الأساسي والقيام بدوره في تمويل خطة التنمية ومن ثم تعود عليه بربحية ملائمة لها صفة الاستمرارية.

стр. 10044

محافظ الأوراق المالية في البنوك الإسلامية: تتميز البنوك الإسلامية – بصفة عامة – بأنها تجمع في سماتها بين خصائص البنوك التجارية وخصائص بنوك الاستثمار والأعمال، ومن ثم فلا تختلف أسس وأهداف سياسة توظيف الأموال في البنوك الإسلامية عنها في البنوك التقليدية، اللهم إلَّا في التزامها المطلق في ممارسة أنشطتها بأحكام الشريعة الإسلامية التي في إطار محدداتها تقدم تمويلاتها إلى جمهور المتعاملين معها بأي من أساليب توظيف المال المجازة شرعًا، ساعية في ذلك إلى الانتشار بمنهجها خلال مجتمعات تسودها الأعراف المصرفية التقليدية القائمة على أساس من الفائدة المحددة سلفًا. وفي هذا السبيل للبنوك الإسلامية أن تُكَوِّنَ محافظ أوراقها المالية طبقًا للضوابط الشرعية التي تحظر عليها التعامل – بأي من صوره – في السندات التي تمثل صكوكًا بمديونية يلتزم مصدرها بسداد الفوائد المستحقة عنها والمحددة سلفًا في مواعيدها، فضلًا عن التزامه بسداد قيمة السندات نفسها كاملة في مواعيد استحقاقها. وبناء على ذلك تجدر دراسة إمكانية تعامل البنوك الإسلامية في السندات المشاركة في الدخل سالف الإشارة إليها والتي لا تحدد الفائدة المستحقة عنها مسبقًا وإنما يشارك حملتها رأس المال في صافي الربح ومن باب أولى في الخسارة طوال آجال سريانها بضوابط شرعية محددة.

стр. 10045

أما أسهم رأس المال الثابت وكل منها يمثل حصة شائعة في صافي أصول الشركة فهي صورة متفقة وأحكام الشريعة ومقبول تداولها على النحو الذي يجري التعامل به حاليًا. (وذلك حسب أقوال الفقهاء) إذا ما توافر فيها الشرطان الآتيان: ١- أن يكون غرض الشركة مشروعًا ومتفقًا مع تعاليم الدين الحنيف، وبالتالي يمتنع كلية على البنوك الإسلامية أن تضم في محافظها المالية أسهم رأس مال شركات تقضي طبيعة أغراضها أن تتعامل بالربا كالبنوك الربوية على سبيل المثال أو شركات ذات طبيعة عمل مُحَرَّم كشركات التأمين غير الإسلامية أو الملاهي أو الشركات التي تبيع السلاح لغير المسلمين. ٢- أن يكون صافي الأصول الذي تمثله الأسهم خاليًا من المحظورات، ومن ذلك أن لا يتضمن أي من جانبي الأصول والخصوم حقوقًا أو ديونًا محملة بفوائد. فإن شاب العمل أي إنتاج محرم يعزل الحرام عن الحلال ويصرف المال الحرام في صالح المسلمين دون أن يكون لصاحبه أجر إلَّا أجر تطهير ماله إن شاء الله. ويبلغ التيقن من توافر هذين الشرطين أقصى درجاته في حالة قيام البنك الإسلامي بتأسيس و/أو الاشتراك في تأسيس شركات مساهمة لتعمل من البداية وبمقتضى نظمها الأساسية وفقًا للمنهج الإسلامي الصحيح. على أنه في مجال اضطلاع البنوك الإسلامية بدورها الحيوي في تنمية مجتمعاتها والانتشار الإيجابي بمفاهيم معاملاتها خلال المجتمعات المعاصرة، فإنها قد تتجه (في حالة جواز ذلك) إلى الاشتراك بأموالها في أسهم شركات قائمة بالفعل، الأمر الذي قد تنخفض معه – كواقع حال – درجة التيقن من خلو صافي أصول مثل هذه الشركات من المحظورات، إذ قد يكون جانب من معاملاتها مشوبًا بالفائدة أخذًا و/أو عطاء فيما لو كانت الشركة تستثمر – بين الحين والآخر – ما يتاح لديها من فائض نقدي، في شكل ودائع ذات أجل لدى البنوك التقليديّة أو في شراء سندات محددة العائد سلفًا، أو قد تلجئها ضرورات النشاط الأصلي إلى الحصول على قروض – أيًّا كانت آجالها – من مؤسسات مالية تقليدية أو إلى إصدار سندات على نفسها تلتزم بموجبها بسداد فوائدها سابقة التحديد في مواعيد استحقاقها وضمنت رد قيمة السندات نفسها في مواعيدها.

стр. 10046

وبالنظر إلى أن تعامل الشركة بالفائدة أخذًا أو إعطاء ينعكس بطبيعة الحال على نتائج أعمالها ويؤثر على حقوق مساهميها – ومنهم البنك الإسلامي – فإن من الشركات ما تعني بالإفصاح في قوائمها المالية المعلنة عن مقدار الفائدة التي حصلت عليها أو تلك التي تحملت بها، وأيضًا فمنها ما يغفل عن هذا الإفصاح فيدرج مقدار الفائدة المقبوضة منها أو المدفوعة بقائمة الدخل ضمن بند عام شامل إيرادًا كان أم مصروفًا. وفي الحالين يؤثر ذلك وبالضرورة على مقدار صافي ربح/خسارة الشركة الذي يؤول نصيب منه إلى البنك الإسلامي المساهم في رأس المال بقدر حصة مساهمته سواء تمثل ذلك في صورة نقدية أو في شكل زيادة أو نقص في حقوق الملكية. وتبعًا لذلك ففي حالة إجازة اشتراك البنوك الإسلامية في أسهم رأس مال مثل تلك الشركات، فإنه يصبح وجوبًا عليها أن تبحث عن معالجة مناسبة تكفل استمرار قيامها بدورها التنموي والتوسع فيه دون خروج عن محدداتها الشرعية وفي نفس الوقت تطهر أموالها – قدر اجتهادها – من أثر معاملات تلك الشركات بالفائدة. ذلك الأمر الذي تطرحه هذه الورقة بمبحثها التالي.

стр. 10047

المبَحث الثَّاني المعَالجة المحاسبيّة المقتَرحَة لتَحرير عائِدات الاستثمارات في الأسهُم مِن المال المشبُوه تنبنى هذه المعالجة على أساس: تعاون الشركة مع البنك الإسلامي المساهم في رأس مالها. فمن الأهمية بمكان أن تكون إدارة الشركة على تفهم تام لمتطلبات المنهج الإسلامي للبنك ولذلك فمن الضروري التزامها – في جميع الحالات – بالإفصاح (ولو ببيان محدد الغرض) عن مقدار كل من الفائدة المقبوضة والفائدة المدفوعة التي تتضمنها قائمة حسابها الختامي. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن العرف المصرفي يجري على إيضاح بنود المصروفات والإيرادات ذات الأهمية النسبية مقارنة بباقي البنود الأخرى بشكل تفصيلي ضمن الإيضاحات المتممة للميزانية وتقرأ معها. أما في حالة عدم الإيضاح بالشكل الموفي للغرض، فإن من حق البنك بصفته مساهمًا طلب الاستيضاح اللازم سواء من إدارة الشركة أو من خلال الجميعة العمومية لمساهميها. هذا واعتمادًا على نشاط البنوك الإسلامية في الأسواق المالية يمكن أن يصبح مثل هذا الإيضاح مطلبًا مشروعًا للمساهمين لا يغفل عنه المدقق الخارجي، علمًا بأنه من التشريعات ما يُلزِمُ الشركات المساهمة بالإفصاح تفصيلًا بقوائمها المالية عن مقدار كل من الفوائد المقبوضة والمدفوعة.

стр. 10048

* كما أنه من منطلق مسؤولية البنك عن تطهير أمواله من أية شبهة حرام عليه أن يفتح حسابًا بسجلاته يخصص لعزل أثر هذه الفوائد على ما يؤول إليه من استثماراته المالية في هذه الشركات سواء كانت رابحة أو خاسرة وذلك طبقًا لما تفصح عنه كل منها، ومن خلال هذا الحساب المخصص يتحقق سنويًّا: * استبعاد أثر تعامل الشركة / الشركات بالفوائد على أرباح حصة البنك في أسهم رأس مالها. ومن ثم تحقيق أكبر قدر من اليقين من تنقية أموال البنك أولًا بأول من أية شائبة. * جبر الآثار السالبة لتعاملات مجموع الشركات بالفوائد من الآثار الموجبة لهذه التعاملات، وذلك في حدود القدر الإجمالي للأخيرة، وبالتبعية يصبح باقي تلك الآثار الموجبة معزولًا عن ذمة البنك المالية في نطاق الرصيد الدائن الذي قد يظهره الحساب المذكور ومن ثم يصرف هذا المال المشبوه في صالح المسلمين. الخطوات الإجرائية لتنفيذ المعالجة المحاسبية المقترحة بسجلات البنك: وتبدأ متزامنة فور ورود البيان الإيضاحي سالف التنويه عنه من كل شركة وذلك على النحو التالي: ١- يضاف النصيب المستحق لحصة البنك في رأس مال الشركة من التوزيع النقدي لصافي الأرباح (طبقًا لما تظهره قوائمها المالية) إلى حساب الدخل كأحد عناصر الإيرادات.

стр. 10049

٢- من واقع البيان الإيضاحي المشار إليه يقارن مقدار الفوائد التي قبضتها الشركة بمقدار الفوائد التي دفعتها حيث ينتج عن المقارنة: ٢/١ إما تساوي مقدار الفوائد المقبوضة بمقدار الفوائد المدفوعة أو أن الشركة لم تتعامل خلال العام بالفائدة أصلًا، وبالتالي فلا تأثير للتعامل بالفائدة على ناتج الأعمال. ٢/٢ أو فرق بالزيادة في الفوائد المقبوضة عن المدفوعة، أي يكون أثر التعامل بالفائدة موجبًا على صافي ناتج أعمال الشركة (وهو نفس الأثر فيما لو اقتصر تعامل الشركة على الفائدة المقبوضة فقط) . ٢/٣ أو فرق بالزيادة في الفوائد المدفوعة عن المقبوضة وفي هذه الحالة يكون أثر التعامل بفائدة سالبًا على صافي ناتج أعمال الشركة (وهو ذات الأثر فيما لو اقتصر تعامل الشركة على الفائدة المدفوعة فقط) . ٣- تستنبط الأهمية النسبية للأثر الموجب أو السالب للتعامل بالفائدة مقارنًا برقم صافي ناتج الأعمال الذي تظهره قائمة دخل الشركة. ٤- طبقًا للأهمية النسبية لأثر التعامل بالفائدة يتم حساب مقدار فرق الفائدة المؤثر (إيجابًا أو سلبًا) على ما آل للبنك من نصيب في صافي الربح ليعالج بحسابه الختامي خصمًا وإضافة من خلال حساب مخصص العزل المنوه عنه في حدود ما يسمح به رصيده الدائن فقط، فإن أسفرت المعالجة السنوية على هذا النحو لعوائد البنك من مجموع مساهماته في تلك الشركات عن وجود فائض بالحساب يوجه للصرف في صالح المسلمين. ٥- ولما كانت ربحية الشركة / الشركات لا تقتصر فقط على الموزع نقدًا على المساهمين من صافي الربح السنوي وإنما يمتد أثرها ليشمل الزيادة في حقوق الملكية ترتيبًا على ما يحتجز من الأرباح كاحتياطيات وأرباح مستبقاة، وبالتالي فإن هذه الزيادة تكون محملة بنصيب من أثر تعامل الشركة بالفوائد.

стр. 10050

وبالنظر لأن هذه الزيادة في حقوق الملكية ليست بذات أثر مادي على البنك طالما كان محتفظًا بحصته في أسهم رأس مال الشركة، ولا تنشأ بشأنها ثمة مشكلة تستوجب المعالجة سوى لدى التصرف الكلِّي أو الجزئي في تلك الحصة أو لدى تصفية الشركة. لذلك، فإن احتفاظ البنك بسجل إحصائي منتظم ومبوب عن الشركات التي يساهم فيها يوضح الأهمية النسبية للأثر السنوي لتعامل كل منها بالفوائد وانعكاسه التراكمي على حقوق الملكية فيها ومن ثم على قيمة السهم الدفترية في نهاية كل عام سيكون له فضل تحديد القيمة الحقيقية لمال البنك المستثمر في كل شركة مطهرًا من أية شبهة مال حرام تعالج وفقًا لليقين الظني من خلال حساب المخصص المذكور على النحو سالف البيان لدى التصرف أو التصفية. وجدير في هذا المجال دراسة إمكانية إرجاء تطبيق هذه المعالجة لحين وقوع التصرف أو التصفية أو فيما لو تغير اتجاه مجموع حقوق الملكية إلى التناقص، وذلك طالما ظل مجموع صافي الأرباح المحتجزة بالشركة في صورة احتياطيات أو أرباح مستبقاة أكبر من الحصيلة المتراكمة لأثر التعامل بالفائدة. ولا شك أن انتظام ودقة بيانات سجل المراقبة المذكور سيكون مؤشرًا ملائمًا في تحديد توقيت وحجم المعالجة اللازمة للأثر التراكمي للفوائد على حقوق ملكيته لأسهم الشركة. تطبيقات مبسطة للمعالجة المحاسبية المقترحة: كتمرين عملي للمعالجة المطروحة نفترض أن محفظة الأوراق المالية للبنك الإسلامي تشتمل على أسهم لعدة شركات كل منها على البيان التالي: - رأس المال المصدر والمكتتب فيه ٥ مليون دينار (مدفوع بالكامل) . - عدد أسهم رأس المال ١٠٠ ألف سهم. - القيمة الاسمية للسهم ٥٠ دينارًا. - حصة البنك في رأس المال ١٠ % (١٠ آلاف سهم= نصف مليون دينار) . يقضى النظام الأساسي للشركة بتجنيب ١٠ % من صافي الأرباح السنوية القابلة للتوزيع كاحتياطي قانوني وتحويل فائض الأرباح إلى الاحتياطي العام أو يرحل كأرباح مستبقاة إلى الأعوام التالية. وفي إحدى السنوات المالية حققت هذه الشركات نتائج كالفروض الآتية حيث أفصحت كل منها عن أنها تعاملت خلال العام بالفوائد أخذًا وعطاءً على النحو المبين فيما بعد. الأمر الذي حدا بالبنك إلى تطبيق المعالجة المحاسبية اللازمة لتطهير أمواله في هذه الشركات من آثار معاملاتها بالفائدة.
следующие страницы →