← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

الشيخ طه جابر العلواني: لا ... لا.. عفوًا الحكم أمر مستقل، لا بد من الفصل بين الحكم وبين الوسائل فهناك وسائل وهناك حكم يجري في البلد يتخذه أهل الفتوى يتخذه المسؤولين إلى غير ذلك فإن هذه الاختلافات التي بلغت أربعة أيام وثلاثة أيام مما لا شك فيه أن للمؤثرات الأخرى المختلفة التي ليس منها على الأقل قضية الرؤية ولا قضية الحساب الأثر الأكبر في اعتبار دخول الشهر أو خروجه وهذا أمر ملاحظ وملموس وعليه دلائل كثيرة في بلدان مختلفة، فأظن أن في تفصيل هذه المسألة إلى الجوانب التي ذكرناه أو محاولة الخروج بحل وسط في هذا الأمر لعل فيه نوعًا من الخروج من المأزق إن شاء الله، وجزاكم الله خيرًا. الشيخ عبد العزيز الخياط: بسم الله الرحمن الرحيم ... أرجو أولًا أن يسعنا فضيلة الدكتور بكر أبو زيد بسعة صدره وبحلمه فيما لو قلنا رأيًا قد يخالف ما هو عليه كما تعودنا منه فيما مضى وفيما هو آت إن شاء الله. الحقيقة كنت سأتكلم بما تكلم به بعض الأخوة وأخص بالذات فضيلة الأستاذ القرضاوي. فأنا أؤيده في معظم ما قاله ولا حاجة إلى تكرار ما قال في موضوع الاعتماد على الحساب القطعي، إذا كان الحساب قطعيًا، وما يقال: إن هناك خطأ، ممكن أن يقع في الحساب خطأ لكن خطأ في رجوع الحساب إذا كان من جهة رسمية ودولية تتولى هذا الحساب من أصحاب المناصب الفلكية فالحساب قد يكون الخطأ فيه قليلًا جدًا لكن مع هذا كله ينبغي أن نتعرض لبعض النقاط. أنا أقول بأن الاعتماد على الحساب وارد وما أشار إليه الدكتور الأستاذ الضرير بأنه ليس هناك ما يشير للأخذ بالحساب فالآيات كثيرة ونص الحديث في قوله ﷺ ((فإن غم عليكم فاقدروا له)) ، ((فاقدروا له)) كلمة ((اقدروا له)) احسبوا له وهو أخذ بالحساب إلا إنني مع هذا أرى أنه لا بد من الأخذ بالرؤية. وهذه الرؤية توكيد واعتماد عل الناحية أيضًا الشرعية في الإثبات في الشهادة وأن نأخذ بالأسباب الحديثة في هذه الرؤية البصرية فلِمَ لا يلجأ الناس الآن، وقد انتشرت الطائرات بأنواعها المختلفة وصعدت فوق السحب؟ أنظل معتمدين على أن نقف على الأرض أو على الجبال أو نصعد إلى المأذنة لنرى الهلال لم لا؟ والدولة عادة من دوائرها ووزاراتها الرسمية هي التي تتولى ذلك فلم لا تأخذ بالطائرة؟ طائرة هليوكوبتر ويصعد فيها أناس من أصحاب ذوي الأمانة والعدالة يراقبون الهلال وبهذا نوفق بين حساب ...

стр. 1717

فقصدي من هذا أننا نجمع بين الشهادة وبين هذا الأمر في هذا الأسلوب، يعني نطور الأسلوب، في هذا أنا أقول أيضًا: إن ما اقترحه الأستاذ العلواني، يعني اقتراحًا وسطًا لكن فيه تناقضًا هو قال: الحساب ليس قطعيًا ولا يؤخذ به كقطعي إنما يؤخذ به من ناحية قطعية نظرًا لما اختلف فيه الفلكيون ثم يطلب أن نحضر تقويمًا ونعتمد على التقويم في بداية الشهور فاعتمدنا أيضًا على شيء ظني بشيء ظني. الشيخ طه جابر العلواني: لنستأنس به فقط وليس لنقطع به. الشيخ عبد العزيز الخياط: الاستئناس به يعني يجوز ونستأنس به وهذا ظني على كل حال إنما أريد أن أقول باختصار وكما قلت: أنا أؤيد فتوى مجمع البحوث في القاهرة وما توصل إليه في هذا الموضوع وهو الرجوع إلى آراء كثير من العلماء في هذا الاعتماد لكن أقول مع هذا نعتمد على الرؤية معًا وهو ما أشار إليه بالحل العدل الذي طرحه الأستاذ العلواني مع اختلاف الأسلوب في هذا الأمر. وأما ما يتعلق باختلاف المطالع فأحب أن أبين رأيي في هذا أنا مع رأي الجمهور أنه إذا ثبت الهلال في بلد إسلامي سواء اختلف خط الطول أو خط العرض فنأخذ به والاختلاف كما سمعت من بعض الفلكيين لا يؤدي إلى ثلاثة أيام أو يومين أو أربعة أيام، هو عبارة لا يتجاوز كما قيل لنا الأربعة والعشرين ساعة فمن هذه الناحية يؤخذ به حتى تظل كلمتنا في هذا المظهر الذي يعترض علينا دائمًا فيه كثيرًا حتى تظل كلمتنا واحدة واتجاهنا واحدًا. ونحن كما أشار الأستاذ بكر إلى أنه في العام الماضي على ما أذكر ثبت في المملكة العربية السعودية وتبعت المملكة العربية السعودية ثلاث دول وعادة من عادتنا أن نجلس وبوسائل الاتصال الحديثة نتصل بجميع الدول العربية والإسلامية الممكن الاتصال بها، نتصل بالسعودية ونتصل بمصر ونتصل بالمغرب ونتصل بالجزائر ونتصل بتونس ونتصل كذلك بباكستان لنرى هل ثبت عندهم الهلال، فإذا ثبت في بلد واحد معتمد نتصل بالبلدان الأخرى ونخبرها بما توصل إليها مع مراعاة ما يصدر من الإذاعات الرسمية من بلاغات رسمية حول هذا من قضاة أو من وزارات الأوقاف بناء على شهادات الشهود العدول عندئذ يثبت في البلد، وعلينا أن نتبع هذا. وحقيقة إذا كانت الأمة الإسلامية والعربية منها قد اختلفوا هذا الاختلاف في دولهم، إنسان يعيد اليوم، الثاني يفطر غدًا، وهكذا ويصوم اليوم الثاني ويفطر، مما جعلنا موضع هزء وسخرية عند شعوبنا قبل غيرنا، فآن الأوان أن نأخذ برأي الجمهور في هذا تيسيرًا على المسلمين وتوحيدًا لكلمتهم –وأنا مع الأستاذ الشيخ الخليلي- كلما أخذنا بالأيسر للمسلمين هو أفضل وأحسن ... وشكرًا.

стр. 1718

الشيخ المختار السلامي: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا. أعتقد أن الخلاف الذي استمعنا إليه يوم أمس واليوم هو ناتج عن أمور مبدئية أولية حتى نتحدث في نطاق واحد. الأمر الأول: هل أن الحساب ظني أو قطعي؟ الحساب الفلكي هل هو ظني أو قطعي؟ للوصول إلى معرفة أن الحساب قطعي أو ظني لنا طريقان: الطريق الأول: وهو أن يدخل العالم الفقيه فيتعلم الفلك إلى أن يقتنع اقتناعًا كاملًا بأن الحساب الفلكي قطعي. الطريق الثاني: هو طريق ما يعبر عنه بالتواتر، اليقين الذي يحصل للإنسان من اتباع أخبار مختلفة من أوجه متعددة لا يستطيع ردها بعد ذلك. وهذا هو الذي في إمكاننا لو جمعنا عشرة علماء من أهل الفلك كما اقترح الدكتور العلواني ما استطعنا لا يوجب هذا العلم. لكن ونحن نتابع ما يحدث في الدنيا، فالمسابر التي تسبح الفضاء والتي الأبعاد فيها بين الكواكب أبعاد خيالية لا يستطيع الإنسان أن يتبين الرقم إلا إذا ما تأمل فيه لمدة طويلة فيقول: إن هذا المسبار سيصل إلى الزهرة وهو يقطع كذا كذا ألف كيلو متر في الثانية يصل إليها بعد ثلاث سنوات، هذا يصل إلى الكوكب بعد ثلاث سنوات بالضبط في الدقيقة التي يجب أن يصل فيها ولو زادت دقيقة واحدة لضاع في الفضاء. فالقمر الذي هو أقرب الكواكب إلينا حسابه أكثر من القطعي، القمر المسبار الذي خرج من الأرض ونزل على القمر لو كان الخلاف أو عدم الدقة في الحساب بدقيقة واحدة لذهب هو ورواده، فنحن قد امتلكنا يقينًا بهذا التواتر من نواحي متعددة كثيرة بما يقوله الفلكيون من أنهم اطمأنوا اطمئنانًا كاملًا إلى أنه عندما يطبقون النظريات على الواقع العملي فإن الاختلاف لا يتجاوز جزءًا من ألف من الثانية، وجزء من ألف من الثانية هو أمر تقدره الحاسبات الإلكترونية، ولكن لا نستطيع بعقولنا لأن يرتد إلينا الطرح هو عبارة عن أضعاف هذا المقدار فجعل قضية الحساب أو التشكيك في أن الحساب قطعي هو كالتشكيك في أن اثنين مع اثنين أربعة. وأنه يمكن أن يخطئ الطفل فيقول: اثنان مع اثنين ستة. فهذا إمكان الخطأ من غير الاختصاص أو من ضعيف العقل وهو لا يؤثر في أن اثنين مع اثنين أربعة.

стр. 1719

أما أن الفلكيين مختلفون فهذا أمر غير صحيح، إن الفلكيين متحدون ومتفقون وأن الحسابات الفلكية كما رأيناها في التقاويم التي صدرت عن علماء الفلك المسلمين والذين نأمنهم في دينهم وتقواهم وورعهم فقد اتفقوا اتفاقًا كاملًا باللحظة والثانية والذين حضروا هذه الاجتماعات واستمعوا إلى الفلكيين وقد جاءوا من أطراف العالم الإسلامي وقابلوا حساباتهم انتهوا أو وجدوا أنفسهم متفقين. الأمر الثالث: قضية اختلاف، ونعيدها اختلاف بين دخول الشهر الفلكي ودخول الشهر الشرعي لا يا سيدي لا يوجد خلاف، الفلكيون يقولون: الاقتران يقع في ساعة كذا ولكن هذا الاقتران لا يمكن معه رؤية الهلال، ماذا ترغبون يا أهل الشريعة؟ نقول: نحن نرغب في أن نرى الهلال، فيقولون: إن الهلال يمكن رؤيته حسب قواعد البصر وحسب بعد القمر عن الاقتران واستقباله لنور الشمس، تستطيعون رؤيته في هذه اللحظة ولن تستطيعوا رؤيته قبل ذلك. فليس هناك دخول شهر فلكي، وهناك دخول شهر حسابي وإنما هو أمر واحد لا فارق بينهما إلا أن الفلكيين كما يعطوننا ما قبل الاقتران يعطوننا تاريخ الاقتران ويعطوننا ما بعد الاقتران. ما توصل إليه المجمع الفقهي في مكة المكرمة هو رأي المجمع الفقهي في مكة المكرمة. وقد رأينا أن علماء المسلمين كانت لهم أقوال تختلف باعتبار ما عندهم من المعطيات، وقد رأينا المجمع الفقهي فعلًا في مكة المكرمة قال قولًا ثم تراجع عنه وهذا ما رأيناه بالأمس. الشرق والغرب قضية الشرق والغرب، وأن الشرق يرى الهلال وأن الغرب لم يثبت عنده الهلال، هذه في السنة يا سيدي في مكة المكرمة ثبت دخول الشهر بالرؤية ولم يثبت دخول الهلال في المغرب الأقصى إلا بعد أربعة أيام وكلاهما يعتمد الرؤية فهل هذا الخلاف موجبه شيء؟ موجبه إلا الرؤية لأنه لا نقول: إن الرؤية كاذبة دائمًا، ولكن الرؤية فيها كذب، وهو موجود وفيها مع الكذب خداع البصر. أنا لو أتيت بالمجمع العلمي كله وقلت له: انظر إلى القطرة النازلة من السماء لحكموا كلهم بأنه خيط نازل ويشهدون بهذا وشهادتهم حق لكانت الشهادة هي باطلة. لأنها إنما هي قطرة لكن سرعة تحول القطرة هو أكثر من اقتدار البصر على الاستيعاب فيرونه وهو ليس بخيط، فخداع النظر أو ما يتراءى من شرارات في الكون تجعل الإنسان أنه رأى الهلال وهو لم يره. شهادة عشرين في أماكن مختلفة ليس دليلًا قطعيًا لأن الواحد عندما يرى في جمع كثير ولا يراه إلا هو فلا تعمل بشهادته ولا تتأيد من ناحية أخرى.

стр. 1720

أما التأثر بناء على مواقف مسبقة فهذا أرجو أن لا يقال مثل هذا الكلام وأن لا يتهم أي منا أنه يعمل بأشياء مسبقة وجاء إلى هنا وكلنا فيما أعتقد ولا أتهم أحدًا. وإنما أعتقد أن كل واحد إنما يرغب الحق، وأن أجله لا يدري متى سيأتيه ولا ينفعه مال ولا بنون ولا أي شيء في الدنيا. ولا أتهم أحدًا ولا يَحْسُنُ لأي منا أن يتهم أحدًا، معظم الناس لا يعرفون الحساب ومعظم الناس لا يرون الهلال، معظم الناس أنا لا أرى ما أمامي من الكتابة التي كتبتها لو أزلت نظارتي لأرى الكتابة، فهل معنى هذا أني سأرى الهلال في يوم من الأيام؟ فكما أعتمد على الذين رزقهم الله البصر في الوقت الذي كانت وسيلة الرؤية هي البصر فقط فكذلك اعتمد على الذين رزقهم الله العلم بالحساب لأعتمد عليهم في معرفة دخول الشهر وخروجه. ولو أخذ الرائي الطائرة فهل كان ابن عباس يخالف، ابن عباس يخالف قطعًا لو أتاهم الخبر اليقين في الوقت؛ لأن القضية ليست قضية زمن هو قال: "لهم رؤيتهم ولنا رؤيتنا" لم يعلل بقضية البعد والقرب. فالذي أطمئن إليه من ناحية يقينية ومن ناحية أخرى ترجيحية، أما الاطمئنان هو أن الحساب يقيني وبناء على أن الحساب يقيني فلا يمكن أن نترك اليقين إلى ظن والرؤية ظنية ولا يمكن بحال من الأحوال أن تأتي رؤية مستفيضة على خلاف الحساب الصحيح اليقيني وما هذا الذي ذكره الشيخ جعيط إلا كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ فهذه هي افتراض وشأن الافتراضات العقلية أو العقل عندما يتطوع بالنظر لكن في الحقيقة أن اليقين لا يمكن أن يخالفه يقين فاليقين واحد واليقين لا يرفع. وشكرًا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس: شكرًا ... مع الإشارة بأنكم يا شيخ تقول: إن عندك اطمئنانًا على أن الحساب يقيني، معناه عندك شك وأنت تقول عندي اطمئنان. الشيخ المختار السلامي: أنا مطمئن بوجود الله وأنا مطمئن بذكر الله وأنا أطمئن بوجودكم معي وأنا مطمئن إلى أني في المجلس هنا ومطمئن أنه ليس عندي شك.

стр. 1721

الشيخ أحمد بازيع الياسين: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه وحده أستعين ... الحقيقة الموضوع حساس وخطير لأنه يتصل بشعيرة من شعائر الدين وركن من أركان الإسلام. وفي هذا الأمر يجب علينا أن نلتزم بنصوص الكتاب والسنة ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) ولا نستطيع أن نبدل بحال من الأحوال النصوص من أجل أخطاء طارئة، إنما الأخطاء ممكن تلافيها بالحرص والتثبت من الشهود والاستعانة بالمراصد الدقيقة والحساب الدقيق، وهذا ليس فيه خروج عن النصوص. والله قال: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ ثم إن الأمة الإسلامية أمة واحدة: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ وأنا أقول بأن الحساب يختلف عن المحاسب فيه فرق بين الحساب وفيه فرق بين المحاسب وفيه بين الرؤية وبين الرائي، المحاسب قد يقع في الخطأ والرائي قد يقع في الخطأ. الواجب في الحقيقة الالتزام بالنص ثم الواجب الاستعانة بالعلم. ولكن المرجع هو النص ولا بأس من الاستعانة بالمراصد وبالحساب، وإذا ثبت شرعًا في دار إسلام فأنا من رأيي أن يثبت شرعًا في بلاد المسلمين عامة حتى في بلاد الكفار التي فيها أقليات إسلامية؛ لأن اليوم الكرة الأرضية أصبحت صغيرة وأصبح الاتصال ممكنًا في لحظة واحدة في جميع ديار المسلمين وفي جميع الكرة الأرضية. وشكرًا لكم. الشيخ أحمد محمد جمال: بسم الله الرحمن الرحيم ... الحمد لله رب العالمين وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. أنا كنت طلبت الكلام أمس ولكن حيل بيني وبينه بما حولتم إليه الحوار إلى قضية الإنعاش. كنت أريد أن أتحدث عن مفهوم الحديثين النبويين ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) والحديث الآخر الذي يقول فيه عليه أفضل الصلاة والسلام ((نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)) ولكني وجدت الشيخ المختار والأستاذ القرضاوي كفياني الحديث في هذا الموضوع أو في مفهوم هذين الحديثين اللذين يتمسك بهما من يقول بالرؤية وحدها. وأريد أن أقول أيضًا إن القضية مطروحة أمامكم الآن من أجل اجتهاد جديد لاختلاف المسلمين في توحيد أهلتهم أو توحيد صيامهم وإفطارهم، فلا ينبغي أن يتمسك فريق بحديث الرؤية البصرية أيضًا، هناك اختلاف هل هي رؤية علمية أو رؤية بصرية؟ ما تعرض المجمع لها في حواره أمس ولا حواره اليوم، لأن الذين يقولون بأن الرؤية علمية يتأيدون بقول الله ﵎ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ أي من علم يعني ليست الرؤية بصرية دائمة قد تكون علمية.

стр. 1722

فالذي أريد أن أقوله أنه ينبغي للمجمع أن يصدر عن فكر جديد وعن اجتهاد جديد، لا يمنع اتخاذ الوسائل العصرية العلمية الحديثة فأرى توفيقًا للآراء أن نعتمد الرؤية أولًا وأساسًا ونستعين في ذات الوقت بالوسائل الحديثة بالحساب الفلكي وبالمراصد أيضًا. وأنا أركز هنا على المراصد لأن الأبصار ضعفت الآن نحن أولادنا وأطفالنا يولدون وفي أعينهم نظارات مكبرة، فالاعتماد على الشهادة الرؤية البصرية وحدها لا يكفي الآن. فلا بد من الاستعانة بالحساب الفلكي وبالمراصد التي تعين في التقريب والتكبير. وأذكر هنا بهذه المناسبة أن الملك عبد العزيز ﵀ كان لا يعتمد على عامة الناس يقول: من رأى منكم الهلال فليحضر إلى المحكمة ويشهد، كان يبعث قضاة المحكمة الشرعية الكبرى إلى جبل ليروا بأنفسهم ويتحروا بأنفسهم ويكونون محل ثقة لا نشك الآن في شهادة الشهود العادلين. فالملك عبد العزيز ﵀ كان يفعل ذلك، وأعتقد أن في مصر أيضًا يبعثون بالمفتي إلى مكان ليثبت التحري. فأرى أيضًا أن لا تعتمد شهادة عامة المسلمين، إنما تختار رجالًا بصراء أمناء لتحري الرؤية فإذا جمعنا بين الرؤية البصرية والحساب الفلكي والمراصد التي تعنيننا على الرؤية وأن يكون ذلك من قبل علماء أو قضاة في كل بلد أعتقد أن القضية منتهية بذلك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الشيخ عبد الله بن بيه: الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا. في الحقيقة إن هذا الموضوع أشبع درسًا وكل ما نقوله هو تكرار لما قيل من وجه إذا لم يكن تكرارًا حرفيًا فهو تكرار معنوي، ولكن لا بد من الإدلاء بالدلو في هذا الموضوع وهو موضوع عبادي وتعبدي، عبادي يتعلق بالعبادة، وتعبدي بمعنى أنه لا ينبغي أن يكون معللًا لأن التعبدي في اصطلاح الفقهاء هو ما ليس معللًا لأنه وضع من الشارع. في هذا الموضوع ظهرت جملة من الشبه والأقوال: الشبهة الأولى: الشبهة العلمية الموهومة. هذه الشبهة كأنها أصبحت موضة وكأنها أصبحت نوعًا من التطور في مجال العلم وكأنها تجدي لنا نفعًا، لا أتهم أحدًا، أعتقد أن الجميع يتكلمون عن حسن نية وعن قناعة وأنا أيضًا أتكلم عن حسن نية إن شاء الله وعن قناعة، أعتقد أن البحث يدور حول شعيرة وحول قضية مهمة تتعلق بإثبات التكليف.

стр. 1723

متى يكون العبد مكلفًا بالصيام؟ ومتى يكون مكلفًا بالفطر؟ هذه مسألة واضحة، محمد رسول الله ﷺ قال: إنه مكلف بالصيام عند الرؤية ومكلف بالفطر عند الرؤية، قال ذلك في عبارات واضحة ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) ((فإذا رأيتموه فصوموا)) . مرة في الشرط، والشرط من المفاهيم القوية بمعنى أننا إذا لم نره لا نصوم ومفهوم الشرط قال به كثير من الناس ممن لا يقول بمفهوم المخالفة. إذن ألا يسعنا ما وسع النبي ﷺ ؟ وكما قال الشيخ في الزمان الماضي قال له: هذا الذي تدعو الناس إليه علمه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي أم جهلوه؟ قال له: جهلوه وعلمته أنت يا لكاع. قال له: لا أقلني، قال له: أقلتك. والمسألة على حالها علموا أم جهلوا؟ قال: علموا ادع الناس إلى مثل ما دعوتهم إليه. قال: لا. قال: ألا يسعك ما وسع النبي ﷺ وخلفاءه؟ فقال الخليفة: بلى أن ذلك ليسعني. يسعنا أيها الإخوان ما وسع النبي ﷺ وأصحابه. نحن أمام رؤية وهي مشاهدة بالعين وأمام استنباط واستنتاج عن طريق ما يسمى بعلم الحساب أو علم الفلك. رؤية العين والاستنباط: رؤية العين لا يمكن أن تكون كاذبة والاستنباط أيضًا قد لا يكون كاذبًا، لا أحكم عليه بالكذب. رؤية العين: شخص رأى شيئًا لا يمكن أن تقول له: أنت لم تر، الأخ يقول بالأمس: إن هذه الرؤية كاذبة، لم ير شخص، لم ير شيئًا مطلقًا. لا يمكن أن يقبل هذا عاقل: أنا أرى شيئًا تقول: لا ترى شيئًا. إن الحقائق كلها متبدلة ومتغيرة ولا يمكن لإنسان أن يعتمد على شيء إذا لم يعتمد على رؤية حسية. كما قال الإخوان: إن هذا الدين مبني على اليسر وإن من الوسائل ما يرفضه الدين ولا يعتمد عليه. الدين يقدم النادر على الغالب في كثير من المسائل فلو ادعى أورع الناس على أفقه الناس تافهًا كدرهم ما صدق، لو أدعى تافهًا كدرهم، لو ادعاه عمر على أي فاسق ما قبل منه إلا بشهادة. معنى ذلك أن الدين ألغى الغالب واعتبر النادر لحكمة فلا يمكن فرض بعض المفاهيم على الدين. وفي رأيي أنه ينبغي لنا أن نرجع إلى ما يبرئنا أمام الله كما قال أخي الشيخ السلامي، كل واحد يحتمل أن يموت في أي وقت.

стр. 1724

فما هو الموقف المبرئ في الحقيقة أمام الله في مسألة الأهلة؟ هل هو الاعتماد على الرؤية أم الاعتماد على الحساب؟ إذا كان بعض الإخوان مقتنعًا بأن الحساب قطعي فبعضنا لا يقتنع بذلك. الأخ يقول: يراه أهل المغرب قبل أهل المشرق والدكتور شيخنا القرضاوي يقول: هو الصحيح، قنون في حاشيته على الرهوني يقول: يراه أهل المشرق قبل أهل المغرب ورؤية أهل المغرب. الشيخ يوسف القرضاوي: هذا صحيح أهل المشرق المفروض يرونه قبل أهل المغرب. الشيخ عبد الله بن بيه: هذا الذي أنتم قلتم: المغرب، قلتم ما قاله الفلكي بالأمس. الشيخ مختار السلامي: إذا ثبت مشرقًا ثبت مغربًا. الشيخ عبد الله بن بيه: لا.. لا.. لا هذا عكس ما أريد أن أقوله، أنا أقول: إن أهل المشرق يرون الهلال قبل أهل المغرب ورؤيتهم غير ملزمة لأهل المغرب، ورؤية أهل المغرب ملزمة لأهل المشرق ذلك ما قاله قنون في حاشيته على الرهوني، وممكن أن تراجعوها. الشيخ المختار السلامي: أحب أن أقف عليه لأن مذهب المالكية خلاف الرهوني، والرهوني الذي هو أقدر من قنون. الشيخ عبد الله بن بيه: إذن الخلاف ثابت، العلماء بعضهم يقولون: المشرق رؤية أهل المشرق ملزمة لأهل المغرب، وبعضهم يقول: رؤية أهل المغرب ملزمة لأهل المشرق، لا العكس ونحن نشاهد طيلة هذه القرون أن أهل المشرق يرون الهلال أولًا كما يرون الشمس قبل رؤية أهل المغرب لها، هذا شيء مطرد. وعرفه نام إذا سألت أي فلاح في مصر أو أي راع في موريتانيا يجيبك بهذا لا يحتاج إلى شيء، وهذا الدين كما قال مالك إلى العذراء في خدرها تريد أنت وأصحابك أن تجعلوه جدالًا. هذا الدين يسر، ويسر بهذه القواعد وانطلاقًا من هذا لا يوجد خلاف ولا ينبغي أن يوجد خلاف حول هذه القضية ما دام رائدنا هو رفع التكليف عن الناس بصفة مقبولة ومرضية عند الله ورسوله إن شاء الله.

стр. 1725

هناك في الحقيقة تخوف حقيقي وهو تدني عدالة المسلمين في هذا الزمان وعدم مبالاتهم وعدم اعتنائهم برؤية الهلال، هذا تخوف في محله وهو تخوف مشروع. علاج هذا قد عالجه العلماء قبلنا، يقول الزقاق بأن يكون الخبر مستفيضًا ولا أقول البينة مستفيضة أو أن يكون متواترًا والمتواتر لا حد له وإن كان السيوطي حدد المتواتر، وقوم حدده بعشرة وهو لدي أجود وقول باثني عشر وعشرين يحكي أربعين أو سبعين فيه هذا في مجال الحديث، وبعضهم قد ادعى فيه العدم وبعضهم عزته وهو أهم فالمتواتر لا حد له. فنحن نستكثر من العدول نلاحظ تدنيًا في عدالة الناس نستكثر من الشهود ونوصي بهذا وندعو جماهير المسلمين إلى الخروج لمشاهدة الهلال ولتحري الهلال وللبحث عنه. هذا ما نستطيع أن نفعله في مجلسنا هذا، يسعنا ما وسع رسول الله ﷺ ، الخطأ في الحساب قال بعض الإخوان: الخطأ في الحساب قليل مغتفر، الخطأ في الحساب مغتفر والخطأ في الرؤية ليس مغتفرًا تعلمون بأن النبي ﷺ قام من اثنتين في أربعة مواضع سها في الصلاة، فالصلاة مرقعة. فالخطأ في الصوم أيضًا أن نصوم يومًا آخر يومًا زائدًا أن نقضي ذلك اليوم الذي فات. الأمر كما يقول الشاطبي الأمر ليس مهولًا إذن لا ينبغي التجريح في الرؤية، والتجريح في الرؤية لو قلنا بلازم المذهب، لو قلنا بالمآل كما يقول ابن رشد بلازم المذهب لكان كفرًا، لأن تجريح الرؤية تجريح لوسيلة حددها رسول الله ﷺ . فتجريح الرؤية مطلقًا يقال: الرؤية لا يمكن أن تعتمد ولا يمكن أن تعتبر تجريحًا في هذه الوسيلة التي حددها النبي ﷺ حددها بتعليل قال ((صوموا لرؤيته)) لأجل رؤيته حددها في مفهوم الشرط، ((إذا رأيتم الهلال فصوموا)) في عبارات مختلفة في غاية الوضوح، فهمها الصحابة تلقوها منه، فهمها التابعون، فهمها الأئمة جميع الأئمة إلى يومنا هذا.

стр. 1726

فلا أرى أن يكون مجلسنا هذا مجلسًا مهمته هدم الدين أو التجاوز على الدين، ولا أرى ذلك نافعًا في عصرنا ولا يقدم ولا يؤخر، لا يقدم ولا يؤخر حضارة، قلنا: إن الحضارة هي العمل النافع الذي ينفعنا في دنيانا وينفعنا في آخرتنا، أما مثل هذه القرارات لا أراها مطلقًا نافعة. سيدي الرئيس أريد أن أذكر أن النووي وقد أشار شيخنا القرضاوي أن النووي قال: إن الشافعي كغيره لا يقول بالحساب ذلك كلام النووي. إذن فليراجع فلعل شيخنا القرضاوي اطلع على نسخة لم أطلع عليها. النووي قال: إن الشافعي لا يعتمد مطلقًا الحساب وأنه كغيره. الشيخ يوسف القرضاوي: ليس المذهب هذا، المذهب فيه أقوال. الشيخ عبد الله بن بيه: ولكن قال: إن الشافعي قال النووي بالحرف الواحد: إن الشافعي كغيره لا يقولون مطلقًا. الشيخ يوسف القرضاوي: يصح قول في المذهب يجوز. الشيخ عبد الله بن بيه: هذا قول ابن سيرين. الرئيس: لغير الشافعية أما أئمة المذهب فقد نفوه لا إشكال. أئمة المذهب الشافعي قد نفوا نسبته إلى الشافعي ولا ينبئك مثل خبير. الشيخ عبد الله بن بيه: نعم، إنه نفى نسبته للشافعي، العلم لا يختلف مع الدين، صحيح أن العلم لا يأمر ولا ينهى في هذا الموضوع، الدين يأمر وينهى، الشارع رافع واضع، العلم لا يرفع شأنًا ولا يضعه في هذه القضية فلا خلاف بين العلم والدين هذا خلاف مصطنع. أعتقد أنا نحن نتكلم في ناحية ليست هي موضوع البحث، العلم ليس موضوع البحث، العلم والدين، العلم لا يرفع شيئًا ولا يضعه، العلم يقول: إن الخنزير يمكن أن تنزع عنه كل دودة والجراثيم التي فيه وأن لحمه يصبح طيبًا، الدين ينهى عن الخنزير، الله قال: إن الخنزير لا يجوز لنا أكله، فهل يمكن أن نقول اليوم: العلم أباح لكم أكل لحم الخنزير لأنه يستطيع نزع جميع الجراثيم.

стр. 1727

الأمين العام: بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. هذا الموضوع الذي نتداول النظر فيه قد بحثه غيرنا من قبل في مؤتمرات عديدة والذي دعا إلى بحثه من جديد هنا هو الواقع المر الذي يعيشه المجتمع الإسلامي. وقد أدلى كل واحد بدلوه في هذا الموضوع، وأنا أشكر الشيخ عبد الله بن بيه على علمه الواسع لكثير من النصوص، وهذا ما يفيدنا ونطمئن إليه، لكن ليفرض علينا واحد من الناس رأيه فهذا غير مقبول. وهذا المؤتمر نستمع فيه إلى الآراء بغاية الأدب واللطف وعندما نستمع إلى الآراء تسجل هذه الآراء وقد استمعنا لنفي هذه الحيرة والاضطراب وكل واحد منا هنا هو لخدمة الدين، إذن الاتجاهات التي اتضحت من وراء دراسة هذا الموضوع ثلاثة: الاتجاه الأول: هو الالتزام بالرؤية وعدم الانتقال إلى غيرها مهما كان الأمر، وهو الرأي الذي بينه عدد كبير من إخواننا مع غاية من الأدب واللطف في عرض الحديث. الاتجاه الثاني: هو أنه يجوز أن ننتقل من هذه الوسيلة التي هي في نظر بعض الإخوان ليست ملزمة إلى وسائل أخرى جدت ويمكن الاستعانة بها وهي قطعية ومفيدة للعلم وهؤلاء هم الذين يقولون بالحساب. فهذان اتجاهان اثنان. هناك اتجاه ثالث: يقول نحن نطمئن إلى الرؤية وهي الأصل ولكن بعض الظروف التي حصلت في العام الماضي والذي قبله ومن سنين جعلت بعض الناس لا يحتاطون في الإعلان بالرؤية فيا لوقت المناسب إذ يعلنون عن وجود الهلال قبل القرآن، وهذا ما لا يمكن أن يصح لا شرعًا ولا منطقًا ولا علمًا، وبناء على ذلك فهم ينادون بالاحتياط في الرؤية وبالاستعانة بالحساب ليتمكنوا من الاحتياط لدينهم ولعبادتهم، فهل في هذا ضير؟ وعندئذ هذه القضايا الثلاث أو الأوجه الثلاثة مطروحة على حضراتكم لتبتوا فيها بالاختيار أو بالتصويت أو بما تشاءون لنستطيع أن نحرر القرار ويكون القرار علميًا مجمعيًا معللًا، وشكرًا لكم.

стр. 1728

وبذلك فإني أقترح إنهاء الحديث في هذا الموضوع حيث تبينت الاتجاهات، وتبينت الاتجاهات من أمس ونحن أجلنا الموضوع فقط للاطلاع على الجانب الفلكي وقد اطلعنا عليه فلا حاجة إلى الاستزادة من القول، وشكرًا لكم. الشيخ وهبة الزحيلي: أبدأ بالعمل باقتراحات فضيلة الأمين العام لقضية: هل إذا رئي الهلال بأي وسيلة نعتمدها؟ هل تلزم باقي الأقطار بهذه الرؤية أو لا تلزم؟ يعني الشق الثاني. الأمين العام: القضية هي بالنسبة لتوحيد المطالع أو اتفاق الأمة الإسلامية على الأخذ بتلك الرؤية أو بالحساب أو بما سننتهي إليه. هذا أمر موكول إليكم، وقد رأيت في الحديث الذي دار أن اتجاه أكثر الناس إلى عدم الأخذ باختلاف المطالع بمعنى إلى توحيد الأمة في قيامها بمواسمها الشرعية وبصيامها، فإن كان هناك من يتحفظ أو يخالف يسجل رأيه. الشيخ عبد الله بن بيه: نحن نرى اختلاف المطالع ولأنه واقع. الرئيس: شكرًا.. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. فأمامنا قضيتان: الأولى: مدى تأثير اختلاف المطالع على توحيد الرؤية من عدمها. والثانية: مدى الاعتماد على الحساب في إثبات أوائل الشهور القمرية. وهاتان القضيتان قد درستا في محافل ومجامع علمية كثيرة، ولعل من آخرها درس في مجمع مكة في هاتين القضيتين والقرار الذي صدر من مجمع مكة قد وزع عليكم والقرارات الأخرى التي صدرت من مجمع البحوث الإسلامية أو من اللجنة الشرعية الفلكية في الأزهر سمعتم عرضًا عنها، ومنه ما أشير إليه في بعض هذه البحوث.

стр. 1729

وقد انتهى مجمع مكة في قضية اختلاف المطالع إلى أن مذهب الجماهير من أهل العلم على اختلافها ثم قرروا في آخر قرارهم نظرًا لأوضاع البلدان الإسلامية وتلافيًا أو وطلبًا للاستصلاح قرروا أن أهل كل بلد يتبعون مفتيهم وما يقرره أهل العلم فيهم، وقد أثنى على هذا عدد من الأخوة الحاضرين من أعضاء هذا المجمع. فأرجو من أصحاب الفضيلة الذين يثنون على ما قرره مجمع مكة في مسألة اختلاف المطالع بهذا الرأي أن يتكرموا بالإشارة بأيديهم من الأعضاء العاملين. الشيخ يوسف جيري: سيدي الرئيس.. ينبغي –استيضاحًا- لو تكرمتم تعيدوا عرض موقف مجمع مكة لو تكرمتم. أولًا الموقف الأول ثم الموقف الثاني؛ لأننا فهمنا منكم الآن أنهم كانوا أخذوا قرارًا في الأول. الرئيس: لا، ليس فيه هذا القرار الأول والثاني، ليس في المسألة هذه، هذا في طفل الأنابيب. الشيخ يوسف جيري: في المسألة هذه أخذوا قرارًا واحدًا. الرئيس: قرار واحد. الشيخ يوسف جيري: نريد أن نعرفه. الرئيس: قالوا هنا: إنه قد قرر العلماء من كل المذاهب أن اختلاف المطالع هو المعتبر عند كثير، فقد روى ابن عبد البر الإجماع على ألا ترعى الرؤية فيما تباعد من البلدان إلى آخر، ثم قالوا في آخر قراراهم: وعلى ضوء ذلك قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي أنه لا حاجة إلى الدعوة إلى توحيد الأهلة والأعياد في العالم الإسلامي لأن توحيدها لا يكفل وحدتهم كما يتوهمه كثير من المقترحين لتوحيد الأهلة والأعياد وأن تترك قضية إثبات الهلال إلى دور الإفتاء والقضاء في الدول الإسلامية، لأن ذلك أولى وأجدر بالمصلحة الإسلامية العامة وأن الذي يكفل توحيد الأمة وجمع كلمتها هو اتفاقهم على العمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ في جميع شئونهم والله ولي التوفيق.

стр. 1730

الشيخ عبد السلام العبادي: إذا سمحت سيدي.. نقطة نظام.. إذا سمحت قليلًا، أظن نحن في هذا المجمع ليس مطلوبًا منا ولا يجوز أن نعرض قرار مجمع آخر للتصويت هنا، نحن نبحث مسائل علمية ونستأنس بما انتهت إليه المجامع الأخرى. الرئيس: فقط سأقول كلمة واحدة لننهي الموضوع، أنا أقول كلمة واحدة أقول: هل تثنون على قرار مكة أم لا؟ أنا لم أقل هذا وإنما أقول: إن عددًا من الإخوان أصحاب الفضيلة المشايخ ثنوا على قرار مكة ورأوا أن ينتهي الموضوع في هذه الجزئية بما قرره الفقهاء في مجمع مكة، فانطلاقًا من هذه كما فعلنا في طفل الأنابيب بالأمس، فما الذي أجاز لكم هذا في طفل الأنابيب بالأمس وتمنعونه اليوم؟ الشيخ يوسف جيري: لسبب واحد أنه بالنسبة لطفل الأنابيب عرضنا الفكرتين، نحن نريد الآن هذا موقف مجمع مكة، الموقف المعاكس أيضًا نريد أن نعرفه كيف نعمل تصويتًا قبل أن نعرف الاثنين؟ الرئيس: المسألة بحثت بالأمس وبحثت اليوم وأنت تسمع الآراء. الشيخ يوسف جيري: الآن لم تكتفوا بعرض الآراء التي حصلت بين الأمس واليوم بل رأيتم أن تذكرونا بما قاله مجمع مكة. الرئيس: عرضها معالي الأمين العام وأنتم تسمعون في مسألة الحساب وأنا الآن في دور استعراض الآراء هذا واضح. الشيخ مصطفى الزرقاء: إذن لماذا لا تعرضون الموضوع بعنوانه: من يرى اعتبار اختلاف المطالع أو من لا يرى ذلك، لماذا لا يكون بهذا الشكل؟

стр. 1731

الشيخ عبد السلام العبادي: في الواقع في مجال التصويت والمعهود في كل المجالس والمجامع أن تعرض القضية أولًا، قضية الخلاف ثم بعد ذلك تعرض وجهات النظر الواردة فيها ثم يترك الأمر للتصويت. الرئيس: على كل نحن نستطيع أن نجمع بين هذه حتى نتلافى الخلاف الآخر، فعلى كل نحن لدينا قضيتان: أما القضية الأولى: فهو مدى تأثير اختلاف المطالع ولدينا في هذه المسألة فيما تحصل لنا رأيان: الأول: هو تأثير اختلاف المطالع وهذا ما ذهب إليه قرار مكة وأن يترك لأهل كل بلد الرجوع إلى المرجع الشرعي في البلاد، هذا هو الرأي الأول. الرأي الثاني: أنه لا تأثير لاختلاف المطالع وأنه إذا ثبت ثبوتًا شرعيًا في بلد إسلامي فإنه يلزم المسلمين في جميع أنحاء العالم أن يلتزموا بهذه الرؤية. فأنا أقول بالنسبة للرأي الأول وهو تأثير اختلاف المطالع وأن يعود أهل كل بلد إلى مفتيهم ومرجعهم الشرعي في البلاد، الذين يصوتون على هذا أرجو الإشارة بأيديهم. الشيخ علي التسخيري – الشيخ هارون – الشيخ أبو بكر – الشيخ عبد اللطيف سعد – الشيخ تقي عثماني – الشيخ عبد الحميد – الشيخ صالح طوغ – الشيخ عمر جاه – الشيخ عبد الله البسام – الشيخ الخليلي عبد الرحمن باه – الشيخ محمد عبده عمر – الشيخ عبد الله إبراهيم – الشيخ محمد عبد الرحمن. الشيخ تقي العثماني: سيدي الرئيس التصويت هذا لإثبات اختلاف المطالع. الرئيس: لاختلاف المطالع.

стр. 1732

الشيخ تقي العثماني: اعتبار اختلاف المطالع أن يكون لكل أهل بلد رؤيتهم. الرئيس: يعني يرجع أهل كل بلد إلى مفتيهم، إلى رؤيتهم. الشيخ تقي العثماني: يعني إلى رؤيتهم؟ فهذا ما لا أوافق عليه. الأمين العام: حضرات أصحاب الفضيلة من فضلكم.. معالي الرئيس قدم الموضوع بغاية اليسر والسهولة لنخرج من هذا الخلاف، أريد أن أعود إلى طرح الموضوع حتى نكون على بينة، الموضوع فيها اتجاهان: الاتجاه الأول: يرى أن الرؤية تكون في بلده ويقتصر عليها ولا يأخذ بالرؤية العامة التي تشمل كل الأقطار الإسلامية بمعنى يقول باختلاف المطالع. والاتجاه الثاني: هو عدم القول باختلاف المطالع وتوحيد المسلمين عامة في رؤية واحدة يتبعونها، فالذين يلتزمون بالرؤية المختلفة بمعنى أن لكل بلد رؤية، من هم الذين يوافقون على هذا؟ الشيخ الصديق الضرير: نرجو اعتبار اختلاف المطالع، نحن لا خلاف بيننا في أن المطالع مختلفة وإنما الخلاف نعتبرها أو لا نعتبرها. الأمين العام: أنا أتحدث على اعتبارها. الشيخ الصديق الضرير: لأن قرار مكة الذي يتحدث عن اختلاف المطالع. الأمين العام: القضية هي اعتماد اختلاف المطالع، من الذي يوافق على اعتماد اختلاف المطالع؟ الشيخ محمد عبد اللطيف الفرفور: عفوًا السيد الرئيس، سؤال يعرض للرئاسة أرجو الجواب عليه، إذا كان لأحدنا نظرية توفيقية ليست مع الأخذ باعتبار اختلاف المطالع ولا باتحاد المطالع، نظرية توفيقية لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء.

стр. 1733

الرئيس: يكون له رأي ثان، يخرج من الفريقين يحدث قولًا ثالثًا. الأمين العام: من الذي يرى اعتبار اختلاف المطالع؟ الرئيس: الشيخ أبو بكر دوكوري – الشيخ محمد بن عبد اللطيف السعد – الشيخ عبد الحميد بن باكل – الشيخ صالح طوغ – الشيخ عمر جاه – الشيخ الخليلي – الشيخ عبد الرحمن باه – الشيخ محمد عبد الرحمن – الشيخ عبد الله البسام – الشيخ عبد الله بن إبراهيم – فيه أحد من غير الإخوان الذين سمعنا أسماءهم، وبكر أبو زيد أنا، كم صاروا يا شيخ؟ الشيخ عبد السلام العبادي: أحد عشر اسمًا. الرئيس: بقي من لا يرى توحيد الرؤية. الشيخ صابون – الشيخ السلامي – الشيخ هارون – الشيخ روحان – الشيخ عطا السيد – الشيخ آدم – الشيخ محمد شريف – الشيخ رجب – الشيخ الخياط – الشيخ البزيع – الشيخ يوسف – الشيخ موسى فتحي – الشيخ عبد العزيز عيسى – الشيخ محمد عبده عمر – الشيخ محمد سالم – الشيخ مصطفى الزرقاء – الشيخ الضرير – الشيخ طه –الشيخ عبد الستار أبو غدة – الشيخ خليل الميس – الشيخ عبد السلام العبادي. الشيخ هشام برهاني: هناك رأي لم يطرح أصلًا، وهو أنه نحن نستطيع أن نجمع بين الأمرين بحيث أولًا نقرر أن الحقيقية الشرعية وهي إثبات بدء الشهر ونهايته على الرؤية هذه حقيقة لا يجوز الخروج عنها، هذه نقطة، أنا أعرض قضية وأن هناك القضية الثانية التي جرت على لسان كثير من الإخوة الحاضرين وهي أن حقائق العلم لا تناقض حقائق الشرع، هذه قضية. الأمر الثاني: أن العلماء اختلفوا على ثلاثة أقوال في هذه القضية: قول يقول باختلاف المطالع، وقول لا يقول باختلافها، وقول باعتبار الاختلاف في حال البعد لا في حال القرب هذه قضية ثالثة، وليست قضيتين إنما ثلاث.

стр. 1734

ونحن إذا استطعنا أن نفهم حقائق العلم لا يمكن أن نختلف على هذه القضية أصلًا ولو أن علماء الهيئة عرفوا المراد عند أهل الشريعة لما أخطأوا أيضًا في الحساب فنحن نريد أن نتوسع في هذه القضية من الناحية العلمية فإذا صارت يقينية فأظن أن لهذا الخلاف أصلًا لا يمكن أن يتم. ولذلك أقول وأثني على ما ورد في كلام الخبير أمس، العلماء، علماء الهيئة عندما تكلموا على الهلال والرؤية قالوا: الكرة الأرضية لا يمكن أن ترى الهلال في يوم واحد وهذا يثري قضية اختلاف الطالع لأنها حقيقة علمية وحقيقة شرعية، وأيضًا قالوا يفصل بين الجزئين خط يسمى خط اختلاف المطالع، هذا يحدد بدقة حتى بالثانية، وهذا يعتمد خطوط الطول أكثر مما يعتمد خطوط العرض، فإذا استطعنا أن نتثبت من هذه الحقائق. وقالوا أيضًا بأن الذين يقعون غرب خط المطالع كلهم يرون الهلال وكلما ابتعدنا عن هذا الخط إلى جهة الغرب كلما أصبحت الرؤية أوضح، وهذا مما أحب أن أسجله بالنسبة للكلام الذي ورد على ما عرضه مولانا الشيخ بن بيه، حقيقة علمية هذه لو استطعنا، لماذا لا يرى الهلال؟ لوجود الشمس فإذا غربت الشمس ظهر الهلال فكلما اقتربنا من الليل كلما كان ظهوره أوضح ولذلك فإن الجهات التي تقع غرب خط المطالع تكون الرؤية فيها أوضح بينما الجهات التي تقع شرق هذا الخط لا يمكنها أن ترى الهلال أصلًا. فنحن نريد أن نتثبت من هذه القضايا وقد طرح أخونا الدكتور العلواني أن يكون هناك ندوة يجمع فيها عدد من المتخصصين لتصبح هذه الحقائق معلومة لدينا وبعد ذلك نصدر حكمنا لأن إصدار الحكم قبل التثبت من هذه الحقائق ومحاولة الجمع بين حقائق الشرع وحقائق العلم أمر ضروري وإلا لا نستطيع أن نفعل شيئًا، والله تعالى أعلم. الشيخ محمد سالم عبد الودود: هناك ثلاث نقط نقول: أولًا قوله ﷺ : ((لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه)) هذا ورد في معرض النهي عن أنه يتقدم شهر الصيام بيوم من شعبان هذا هو سبب الحديث وسبب نزول الحديث.

стр. 1735

ثانيًا: أن رأيي الذي رفعت أصبعي لأعبر عنه هو رأي السادة المالكية، وهذا من غير تعصب ولكنها مدرسة كما أقول: السادة المالكية يرون أنه لا اعتبار باختلاف المطالع ولا بثبوت الحكم إذا ثبت عند حاكم سواء إن كان ذلك الحاكم عامًا أو خاصًا فإنه يلزم سائر البلدان إلا ما نقل ابن عبد البر من الإجماع، وإجماعات ابن عبد البر غير دقيقة، إلا ما نقل من عدم اعتبار الرؤية فيما تناءى من الأقطار ومثل خراسان من الأندلس. فالرأي الذي يتحصل على مذهب المالكية أن الهلال مثلًا إذا رؤي في مكة أمكن لأهل نواقشوط ولأهل طهران أن يعتمدوا الرؤية في مكة، ولكن إذا رئي في نواقشوط فلا يمكن لأهل طهران أن يعتمدوا على رؤية أهل نواقشوط لأنهما قطران متنائيان جدًا، وبهذا يصبح من المناسب أن تكون بحسابنا في مكة حكمًا بأنها لا تبعد من الأقطار الغربية بعد خراسان من الأندلس ولا تبعد من الأقطار الشرقية بعد خراسان من الأندلس. الملاحظة الأخيرة عندي أن حادثة كريب تشهد لما قاله أهل الفلك بأن معاوية ومن معه من المسلمين رأوا الهلال ليلة الجمعة، أما أهل الحجاز فلم يروه إلا ليلة السبت فهذه تشهد بما يقوله الفلكيون من أن الرؤية في المغرب لا تستلزم الرؤية في المشرق، وشكرًا. الرئيس: بسم الله الرحمن الرحيم ... أما بالنسبة للقضية الثانية وهي مدى الاعتماد على الحساب الفلكي في إثبات أوائل الشهور العربية. الشيخ تقي العثماني: انتهينا من القضية الأولى. الرئيس: انتهينا.. الشيخ تقي العثماني: هناك قول ثالث. الرئيس: إنك سمعت أن الأكثرية رفعوا أيديهم وسجلت أصواتهم، كم هم عددهم يا شيخ؟ الشيخ عبد السلام العبادي: اثنان وعشرون. الشيخ يوسف جيري: هذا الذي كنا نبغاه. الرئيس: عددكم اثنان وعشرون وأعلن عن عددهم الشيخ عبد السلام.

стр. 1736

القضية الثانية في مدى الاعتماد على الحساب الفلكي في إثبات أوائل الشهور القمرية، وقد سمعتم البحوث سواء إن كانت من طرف بعض الإخوان الفلكيين أو من خلال مداولاتكم، وسمعتم ما تقرر في عدد من المجامع العلمية سواء في مجمع البحوث العلمية بمصر، أو في مجمع اللجنة الشرعية بمصر بالأزهر، أو في مجمع الفقه بمكة، وهناك عندنا ثلاث اتجاهات: الاتجاه الأول: هو الاعتماد على الرؤية، متى ثبتت الرؤية شرعًا فإنه يعتمد عليها ولا يلتفت إلى الحساب. والرأي الثاني: هو أنه يعتمد على الحساب ولا يلتفت إلى الرؤية إذا خالفها الحساب. والرأي الثالث: هو أن العمدة هو الرؤية ويستأنس بالحساب. الشيخ المختار السلامي: يتعين أن يكون عرض الموضوع: وهو أنه يعتمد على الحساب كوسيلة للتحقق والتأكد من صحة الشهادة. الرئيس: يعني لا بالاعتماد؟ الشيخ المختار السلامي: نعم، الحساب بحيث إنه إذا جاءت الشهادة على خلاف الحساب لا تقبل. الرئيس: هذا هو الرأي الثاني الذي أنا قلته، المهم الذين يصوتون على الرأي الأول.. أنا أعرضها ثلاثة. الشيخ الصديق الضرير: نقول: الاعتماد على الحساب وتبقى الرؤية ويعلم تقويم نلتزم بما يقوله التقويم. الرئيس: هذا ما فيه أحد يقول به، قطعًا، كذا.. الشيخ عبد السلام العبادي: اسمح لي سيدي الرئيس، الواقع أنا أشارك الأخ الشيخ الصديق في أنه هنالك نحن أمام ثلاثة آراء: الرأي الأول الذي يقول باعتماد الحساب ولا حاجة لموضوع الرؤية، نضع تقويمًا ونلتزم بما يقوله التقويم وفق ما سجله الفلكيون. الرئيس: أسألك من قال هذا؟ الشيخ طه.

стр. 1737

الشيخ عبد السلام العبادي: الرأي المطروح هذا، فهمت من رأي الشيخ المختار هكذا رأي الأستاذ القرضاوي هكذا. الرئيس: أسألك مَنْ مِنَ الإخوان من الأعضاء العاملين من الذي قال هذا القول؟ لأنا نحن الذي فهمناه هي ثلاث، أرجو أن تتكرموا. الشيخ عبد السلام العبادي: إذن هو رأيان يا سيدي. الرئيس: هذا في الواقع يرجع إلى رأيين. الشيخ طه جابر العلواني: أنا ما طلبته هو الاستفادة من تقويم كامل لكامل سنة. الرئيس: لكامل السنة لا للاعتماد. الشيخ طه جابر العلواني: للاستئناس به، والاستفادة منه. الرئيس: هذا واضح من كلامكم.. الشيخ عبد الله. الشيخ عبد الله البسام: أنا أرى أن تحرر العبارتان وتقرن ثم نصوت عليهما. الرئيس: إذن سألقي موضوع الرأي الأول فإذا كان هناك تحرير له في العبارة فنحن نتناول حتى نحرر العبارة في الرأي الأول، الرأي الأول هو الاعتماد في إثبات أوائل الشهور العربية القمرية على الرؤية الشرعية. الشيخ عبد الله البسام: لو يصير إملاء، لو يملى إملاء. الرئيس: الاعتماد في إثبات أوائل الشهور القمرية على الرؤية الشرعية.

стр. 1738

الشيخ الصديق الضرير: من غير استئناس. الشيخ مصطفى الزرقاء: على الرؤية فقط ولا عبرة للحساب. الرئيس: يعني يضاف إليه دون الاعتماد على الحساب. الشيخ الصديق الضرير: ولا الاستئناس به ولا الاعتماد من غير الاستئناس بالحساب لأنه عندنا رأي ثان يقول الاعتماد بالرؤية الشرعية مع الاستئناس بالحساب، فهذان رأيان متقابلان. الرئيس: هذا سنأتيه، الاعتماد في إثبات الشهور القمرية على الرؤية الشرعية. الشيخ مصطفى الزرقاء: البصرية. الرئيس: دون الاعتماد على الحساب. الشيخ مصطفى الزرقاء: ودون الاستئناس به. الرئيس: والله يا شيخ مصطفى هذا إذا كان لك رأي ثالث أضعه. الشيخ مصطفى الزرقاء: هو الثالث حتى يتميز الثالث عن الأول يجب أن ينفي الاستئناس من الرأي الأول حتى يتميزا. الرئيس: الرأي الثاني. الشيخ الصديق الضرير: نعم نحرر الآراء كلها لأجل أن تكون واضحة لأنه الذي يصوت يكون عارفًا للآراء ويختار من بينها. الرئيس: الرأي الثاني: الاعتماد في إثبات أو جواز الاعتماد في إثبات أوائل الشهور. الشيخ عبد الله بن بيه: اعتماد ليس جوازًا. الرئيس: أنا أرجو من الشيخ مصطفى بما أنه متبني هذا الرأي وخالف مجمع الفقه بمكة وتبناه أرجو أن يحرر العبارة على ضوء ما تفضل.. يا شيخ مصطفى.

стр. 1739

الشيخ مصطفى الزرقاء: جواز الاعتماد على الحساب الفلكي في إثبات أوائل الشهور القمرية دون حاجة إلى الرجوع للرؤية. الرئيس: طبعًا هذا رأيكم. الشيخ عبد السلام العبادي: الرأي الثالث الذي درسه من واقع كلام الإخوان هو الاعتماد على الرؤية شريطة أن لا تخالف الحساب الفلكي القطعي. الشيخ عبد العزيز عيسى: الانتفاع بالحساب كلما أمكن. الشيخ عبد السلام العبادي: لا شريطة أن لا تخالف الحساب. والرؤية هنا ليست رؤية الرسول ﷺ ولا رؤية الخالق جل وعلا، الرؤية المقصودة بها رؤية الشاهد، فالاعتماد على الرؤية رؤية الشاهد شريطة أن لا تخالف الحساب الفلكي القطعي. الشيخ تقي العثماني: لو جعلتم العبارة هكذا، استخدام الحساب في اتهام الشهادة على الرؤية، يعني هذا أفضل. الأمين العام: نحن لسنا بصدد الصياغة نحن ما دمنا اتفقنا على المعنى نعرض الأفكار الثلاثة أو الاتجاهات الثلاثة لنتبينها وننتقل من هذا إلى التصويت. الشيخ الصديق الضرير: أصبحت أكثر من ثلاثة يا سيدي الرئيس. الرئيس: إذن نحن أمامنا الآن ثلاثة آراء.

стр. 1740

الشيخ الصديق الضرير: يا سيدي الرئيس أصبحت أربعة بعد هذا التحرير.. الرأي الرابع هو وجوب الاعتماد على الرؤية مع الاستئناس بالحساب الفلكي. الشيخ يوسف جيري: كلما أمكن. الشيخ الصديق الضرير: لم يقل هذا. الشيخ مصطفى الزرقاء: هذا هو الثالث. الشيخ الصديق الضرير: لا الثالث قال: الاعتماد على الرؤية شريطة أن لا تخالف، فرق بين الأمرين. الشيخ تقي العثماني: فما الفرق بين الثالث والرابع؟ الشيخ الصديق الضرير: هناك فرق واضح بين الأمرين يا سيدي. الشيخ مصطفى الزرقاء: معنى: شريطة أن لا تخالف، أننا نستأنس. الشيخ الصديق الضرير: يا إخواني إن المسالة واضحة وإنه في رأيي الخلاف بين هذين الرأيين. الرئيس: الذي يظهر لي أن القول الثالث والرابع ينبغي صياغتهما في قول واحد. الشيخ الصديق الضرير: إذا كان الأمر واحدًا فليكن هذا.. وجوب الاعتماد على الرؤية، وأصر على كلمة وجوب، مع الاعتماد على الرؤية مع الاستئناس بالحساب الفلكي في جميع الحالات.

стр. 1741

الشيخ عبد السلام العبادي: يا سيدي أجمع بينهم إذا سمحت: وجوب الاعتماد على الرؤية مع الاستئناس. الشيخ الصديق الضرير: مع الاستئناس بالحساب، مع جواز الاستئناس حتى أعمل وجوبًا، لو سمحت لي، مع الاستئناس فقط. يجب أن نستأنس، يجب أن نستأنس بالحقائق العلمية، وجوب الاعتماد على الرؤية مع الاستئناس بالحساب الفلكي. الدكتور وهبة الزحيلي: والمراصد الفلكية. الشيخ عبد السلام العبادي: إذا سمحت سيدي لا بد من أن تلحق بها العبارة التالية: بحيث لا تخالف الحساب الفلكي الشرعي. الدكتور الصديق الضرير: لا، هذا أمر آخر. الشيخ عبد السلام العبادي: وإلا لا معنى للاستئناس. الدكتور الصديق الضرير: لا أصل إلى درجة المخالفة، هذا ليس استئناسًا. الشيخ عبد العزيز الخياط: إذا سمح لي فضيلة الأستاذ الرئيس، هو الواقع بالنسبة للرأي الأخير هما رأيان: رأي وجوب الاعتماد على الرؤية شريطة ألا تخالف الحساب الفلكي القطعي هذا رأي. وفرق في عدم المخالفة بالحساب القطعي وبين الاستئناس، الاستئناس شيء آخر، ولذلك أرى أن يكون رأيًا رابعًا. الرئيس: فليكن هذا كله، ماشي، إذن يا أصحاب الفضيلة نحن أمامنا الآن أربعة آراء وسأقرأها عليكم: أما الرأي الأول فهو الاعتماد على الرؤية الشرعية دون الاعتماد على الحساب.

стр. 1742

الشيخ مصطفى الزرقاء: الرؤية البصرية يا سيدي. الرئيس: الرأي الثاني: جواز الاعتماد على الحساب الفلكي في إثبات أوائل الشهور القمرية دون حاجة إلى الرؤية. مناقش: الرؤية البصرية. الرئيس: الحقيقة هل الإخوان الذين يرون.. أنا والله يقشعر جلدي، بدون مؤاخذة، أما أنا فيقشعر جلدي من هذا الرأي وأنتم أحرار. الأمين العام: هذه الآراء عرضت وقيلت في الجلسات ما دامت هي أربعة وقد تفضل رئيس المجلس بعرضها علينا فلنأخذ كل رأي ونعد الموافقين عليه أو المخالفين. الشيخ رجب التميمي: أنا أرى أن يستبعد الرأي الثاني لأنه مخالفة صريحة للشرع فيجب أن يبعد وأن لا يصوت عليه. الرئيس: إذن الآن هل يقول بهذا الرأي أحد؟ الشيخ خليل الميس: الرأي الثاني لا يجوز عرضه أصلًا. الشيخ الصديق الضرير: بحسب الترتيب نبدأ بالسؤال الأول يا سيدي الرئيس. الرئيس: إذن الرأي الأول وهو الاعتماد في إثبات أوائل الشهور القمرية على الرؤية دون الاعتماد على الحساب. الشيخ مصطفى الزرقاء: يا مولانا بعدما تم التصويت على الأول كيف يعاد مرة أخرى. الرئيس: ما صوتنا، لم نصوت، أما بعد هذا فلن نؤاخذك في شيء يا شيخ مصطفى، التصويت الذي حصل هو على قضية اختلاف المطالع –سلمك الله- ليس على هذا، هو هكذا مائة في المائة! كل الدنيا شاهدة.

стр. 1743

الشيخ أحمد بازيع الياسين: المسألة تعرض على مجمع فقه إسلامي.. وهذه المسألة من أصلها ومن جذورها مخالفة للشريعة جذورها مخالفة للشريعة ما يجوز ولا نقبلها بأي حال من الأحوال فكيف نرفض ما أقره رسول الله ﷺ الرسول؟ يقول ((صوموا لرؤيته)) ونحن نقول بدون رؤية ما يجوز هذا. الرئيس: والله يا شيخ، يعني رجائي أن يتفضل الذين يحتمل أن يصوتوا على هذا الرأي الثاني وأن يصوغوه بعبارة لا تكون بهذا الوضع وإذا أصروا عليه فأنا لا يظهر لي أنهم أكثرية ونحن سنصوت على الرأي الأول. إذن الرأي الأول هو الاعتماد في إثبات أوائل الشهور القمرية على الرؤية دون الاعتماد على الحساب.

стр. 1744

أرجو من أصحاب الفضيلة الذين يصوتون على هذا الرأي التكرم برفع أيديهم، الأعضاء العاملين. بكر أبو زيد – الشيخ عبد اللطيف السعد – الشيخ أبو بكر دوكوري – الشيخ هارون – الشيخ عطا – الشيخ الخليل - الشيخ عبد الرحمن – الشيخ رجب – الشيخ محمد عبد الرحمن – الشيخ عبد الله البسام – الشيخ محمد سالم. بقي أحد ما سمع اسمه من الأعضاء العاملين. إذن بقي الرأي الثاني وهو جواز الاعتماد على الحساب الفلكي في إثبات أوائل الشهور القمرية دون الحاجة إلى الرؤية، الذين يصوتون على هذا الشيخ مصطفى، أنت وحيد المجمعين يا شيخ. الرأي الثالث: الاعتماد على الرؤية شريطة أن لا يخالفها الحساب الفلكي القطعي. الشيخ عبد السلام – الشيخ الخياط – الشيخ الحبيب – الشيخ هشام – الشيخ علي – الشيخ صالح طوغ – الشيخ المختار – الشيخ عمر جاه – الشيخ روحان – الشيخ عبد اللطيف – الشيخ آدم – الشيخ أحمد شريف – الشيخ محمد عبد الرحمن – الشيخ خليل – الشيخ موسى فتحي – الشيخ يوسف جيري – الشيخ عبد العزيز عيسى – من بعد الشيخ عبد العزيز – الشيخ مصطفى يقول سحبت رأيكم من هذاك خلاص يشطب هناك الرأي إذن يشطب كله يا شيخ – الشيخ طه. الرئيس: أمامي بقي الآن رأيان أما الرأي الذي عليه التصويت فهو الاعتماد على الرؤية شريطة ألا يخالفها الحساب الفلكي القطعي، الرأي الرابع الذي سيأتي وجوب الاعتماد على الرؤية مع الاستئناس بالحساب هذا سيأتي وهو الأخير.

стр. 1745

الشيخ الصديق الضرير: شريطة أن لا يخالفها الحساب وإلا سيكون هذا افتراضًا، لأننا اختلفنا معكم في أننا لم نعتبر الحساب قطعيًا، لو اعتبرناه قطعيًا لما اختلفنا، شريطة أن لا يخالفها الحساب المعروف الآن. الرئيس: يا شيخ الضرير لعل فيه تعديلًا هنا يجمع بين الوجهين وهو أن يقال شريطة أن لا يخالفها الحساب الفلكي متى ثبتت قطعيته. الشيخ الصديق الضرير: نحن نريد أن نصدر حكمًا في أمر واقع الآن، والآن نحن عندنا حساب فلكي اختلفنا في قطعيته وظنيته فلا نضع افتراضات. الشيخ أحمد بازيع الياسين: استفسار – معنى هذا لو أن الرؤية ثبتت والحساب أبطل الرؤية قال: ما يمكن نعتمد على الرؤية أو نعتمد على الحساب؟ المعنى يعني. الرئيس: معنى هذا لا إشكال في أنهم يعتمدون على الحساب دون الرؤية. الشيخ أحمد بازيع الياسين: الذين صوتوا بالموافقة لم يفهموا هذا. الرئيس: أحب أن يكون أن مؤدى هذا الرأي على ما يلي: وهو أنه الأصل هو الاعتماد على الرؤية متى ثبتت شرعًا هذا هو الأصل ولكن هذا الأصل مشروط بشرط وهو ألا يخالف هذا الثبوت الشرعي حساب فلكي قطعي، فأنا قصدي أن هذا هو خلاصة الرأي ما هي نتيجته؟ نتيجته طالما أن هذا الرأي يقول: إنه يعتمد أن الأصل الاعتماد على الرؤية إذا ثبتت شرعًا لكن هذا الاعتماد مشروط بشرط ألا يخالفها الحساب الفلكي القطعي. الشيخ عبد العزيز عيسى: أنا أقول: بالاعتماد على الرؤية مع الانتفاع بالحساب كلما أمكن ذلك، بدلًا من أقول: شريطة، أعلق الانتفاع على تحقق الشرط معناه إعمال الحساب لا إعمال الرؤية. لكن لما أقول: مع الانتفاع بالحساب كلما أمكن، إن كان علماء الحساب قالوا: لا يمكن ولادة الهلال في هذا اليوم أقوم أنا أحتاط للأمر وأحضر الجمع الذي هو يثبت عدم الرؤية وما إلى ذلك.

стр. 1746

الرئيس: على كل أنا أحب أن أقول: يا أصحاب الفضيلة، قد ترون مناسبًا لأن هذه الآراء تكون على سبيل التدرج فنبدأ بالرأي الرابع قبل الرأي الثالث حتى ينتفي الالتباس. الشيخ يوسف جيري: وتكون صياغاته على ما قاله الشيخ عيسى. الرئيس: هي موجودة هنا وهي: وجوب الاعتماد على الرؤية مع الاستئناس بالحساب الفلكي. الشيخ خليل الميس: عفوًا هذا الذي قصدناه وننسحب من الثالث. الرئيس: إذن الذين يرون هذا الرأي يرفعون أيديهم. الشيخ عبد السلام العبادي: إذا سمحتم نحن في مجال تحرير الآراء، ما دامت الآراء لم تحرر بعد فما المقصود بكلمة الاستئناس، أريد أن أسأل الذين يقولون بهذا الرأي. الرئيس: الاستعانة، يا أخي واضح. الشيخ عبد السلام العبادي: ما مدى هذه الاستعانة؟ وما هويتها إذا كان القطع الفلكي يقول بأن هذا اليوم ليس بدء رمضان وجاء شهود وقالوا: إنا رأينا هلال رمضان هل يثبت أو نترك القضية للاختيار؟ الشيخ تقي العثماني: نثبت بالشهادة فإذا ثبت بالاستفاضة شهود الهلال، بالاستفاضة أو التواتر فرضًا فحينئذ نعمل بالرؤية. الرئيس: على كل حال هو الرأي لن يكون لعامة الناس والرأي لأهل العلم، وأهل العلم يعرفون كيف ينفذون الآراء وكيف يكيفونها، فعلى كل الذين يصوتون على هذا الرأي أرجو رفع أيديهم. الشيخ هشام – الشيخ علي – الشيخ عبد الحميد – الشيخ صالح طوغ – الشيخ صابون – الشيخ عمر – الشيخ عبد اللطيف – الشيخ آدم – الشيخ عبد الستار – الشيخ طه – الشيخ الضرير – الشيخ عبد الله بن إبراهيم – الشيخ يوسف جيري – الشيخ خليل – الشيخ البازيع – الشيخ محمد بن عبد الرحمن – الشيخ محمد عبده عمر – هلي بقي أحد من المشايخ الذين يرون هذا الرأي ولم يسمع اسمهم.

стр. 1747

الشيخ أحمد محمد جمال: سيادة الرئيس، كلمة واحدة إذا سمحت، أنا أريد إضافة على الصيغة الرابعة بالاستعانة بالحساب الفلكي والمراصد الفلكية هذه تعين الرؤية. الرئيس: أقول: يا شيخ أحمد قضية المراصد الفلكية هذه ما أظن أحدًا يخالف فيها. الشيخ أحمد محمد جمال: طيب ضموها على المادة هذه، ضموها على الفقرة هذه في الصيغة الربعة. الرئيس: هذا طيب، مع الاستئناس بالحساب الفلكي. الشيخ أحمد محمد جمال: والمراصد الفلكية هذه تعين الرؤية البصرية. الرئيس: هذا طيب، أنت تعرف أنه عندنا في المملكة على سبيل الذكر فقط، عندنا ثلاثة مراصد، لكن قضية المراصد في الواقع لا دخل لها في مسألة الحساب. الشيخ أحمد محمد جمال: لا مع الرؤية – طال عمرك – لا الحساب وحده. الشيخ عبد الله البسام: أرى مسألة المراصد أن تضاف إلى البند الأول. الرئيس: البند الأول. الشيخ عبد الله البسام: نعم لأن البصرية سواء كانت بصرية مجردة أو بصرية مكبرة كالنظارات ومكبر الصورة ما عاد يكفي هذا. الرئيس: يا شيخ عبد الله هل فيه أحد يقول بمنع الاعتماد على المراصد؟ الشيخ عبد الله البسام: ما دام أضيفت هذه المادة، معناه أننا ما نرى الكلام الأول. الرئيس: يعني نفس المرصد نتيجته رؤية بصرية لكنها بواسطة، أليس كذلك؟ الشيخ مصطفى الزرقاء: هي البصرية مثل النظارة التي أصبحت ضرورية.

стр. 1748

الشيخ أحمد مجمد جمال: مثل النظارات، نحن لا نقرأ إلا بالنظارات. الرئيس: المهم هي رؤية بصرية لكنها بواسطة، إذن هل ترون إضافتها إلى الرأي الأول؟ الشيخ أحمد محمد جمال: إلى الرأيين أحسن وأفضل. الرئيس: نقول: الاعتماد بالرؤية البصرية في إثبات أوائل الشهور القمرية على البصرية دون الاعتماد على الحساب مع الاستعانة بالمراصد الفلكية، كذا يا شيخ. الشيخ عبد الله البسام: البصرية نضيفها سواء إن كانت مجردة أو كانت بواسطة. الشيخ محمد سالم عبد الودود: بمعنى البصرية، الرؤية هي بصرية. الشيخ عبد الله البسام: هي بصرية. الشيخ عبد السلام العبادي: فيه رؤية علمية يا شيخ عبد الله. الشيخ عمر جاه: فيه رأي آخر متفرع عن الرأي الجامع بين الرؤية والحساب، الاعتماد على الحساب على شرط إمكان الرؤية البصرية، هذا على ما أفهم فكرة الشيخ مختار. الشيخ المختار السلامي: عندي بحث يوجد فيه أنه لا يمكن أن نرفض الرؤية ولكن نجعل الرؤية مشروطة بالحساب لأجل أن نزيل التهمة. الرئيس: أصحاب الفضيلة.. بقي الآن يعني: تخلص من الآراء عندنا، هي كانت أربعة آراء وكان الرأي الثاني صوت عليه الشيخ مصطفى، وبعد أن أسقطه ورجع وصوتنا على الرأي الأخير الرابع سابقًا الذي هو الثالث، بقي التصويت على الرأي الثاني وهو الاعتماد على الرؤية شريطة أن لا يخالفها الحساب الفلكي القطعي أو الفلكي هذا شيء يعود لكم لأنكم قلة.

стр. 1749

الشيخ عبد السلام العبادي: إذا سمحت، أنا كنت طرحت هذا الرأي مع أستاذنا المختار لكن أنا فهمي للرأي الرابع بعد أن تبلور رأي رابع أنه متضمن بالرأي الرابع لأنه لا معنى للاستئناس بالحساب الفلكي دون أن ترد الشهادة إذا كانت تخالف قطعه، لذلك سأكتب هذا التحفظ وأعزوه لنفسي أنني أفهم الرأي الذي تم التصويت عليه أن من معنى الاستئناس أنه إذا كانت الشهادة يخالفها الحساب الفلكي لا بد من ردها. الشيخ الصديق الضرير: أحب أوضح لو تسمح يا سيد الرئيس هذه النقطة، الخلاف واضح أن تقول: الاستئناس بالحساب الفلكي، وأنا أود أن أكرر وأؤكد أن ما أعنيه الحساب الفلكي القائم الآن الذي حصل خلاف في قطعيته وظنيته، الاستئناس به في حالة ما إذا كان الحساب الفلكي قال: إن الهلال لا يمكن أن يرى اليوم وجاء عدد من الناس في بلاد مختلفة فقالوا: رأينا الهلال، واجب القاضي الشرعي الشخص الذي سيثبت الهلال أن يشدد في إثبات الهلال في هذه الحالة فإذا قام بهذا التشديد ومع ذلك غلب على ظنه أن هؤلاء الشهود عدول، وقد رأوا الهلال في هذه الحالة لأنه لا أقول كما يقول الذين يرون إسقاط الرؤية لا آخذ بالرؤية في هذه الحالة مع قول الفلكيين: إن الهلال لا يرى، وفي هذه الحالة ليكن حتى ولو توصلنا إلى أن المسألة الفلكيين قالوا هذا يقينًا فليكن كما قال الشيخ علي أنه في هذه الحالة هذه الرؤية من الجماعة الكثيرة في بلاد مختلفة شككت في قطعية الحساب الفلكي هذا هو ما نقصده فخلافه فرق كبير بين قولنا الاعتماد على الرؤية بشرط ألا تخالف الحساب الفلكي وبين قولنا مع الاستئناس بالحساب الفلكي. الشيخ رجب التميمي: يعني على شرط ألا تخالف تسقط الرؤية، أما الاستئناس لا تسقط الرؤية. الشيخ عبد العزيز الخياط: إذا سمح لي فضيلة الرئيس أن أبين بالنسبة للرأي الثالث: شريطة أن لا تخالف الحساب الفلكي القاطع، لأنا على هذا وليس معنى هذا أننا نعتمد الحساب إذا اختلف مع الرؤية البصرية لكن معنى هذا أنه لا بد أن نتثبت إذا صدر الرأي الفلكي القاطع أن نتثبت من الرؤية حتى لا يقع فيها خداع، وهذا المقصود بهذا الأمر فقد يأتي بلد ويكون فيه الرؤية غير صحيحة فلا بد من إعادة التثبيت.

стр. 1750

الرئيس: على كل، من كلمة الشيخ هذه أنا تلمحت شيئًا مهمًا، قد –إن شاء الله تعالى – ننهي به الموضوع، لأنه يقول: إنه إذا ثبتت الآن الرؤية شرعًا ثم قرر الحاسبون على ما يفيد ما يناقض هذا الثبوت، فالشيخ يقول: مثلًا هناك أمران هو أن نمحص هذه الرؤية وأن نمحص الحساب نفسه هل هو قاطع أو حساب مغلوط كغلط الرؤية فإذا محصنا الرؤية وصارت الرؤية الثابتة لا غبار عليها نمحص الحساب هل هو ثابت أو قطعي لكن يبقى واحدة فقط أسأل الشيخ عنها: إذا محصنا الرؤية وثبتت تمامًا أسال الشيخ عبد العزيز إذا ثبتت الرؤية بعد تمحصيها وتحرر ثبوتها فما يصير مصيرنا في الحساب؟ الشيخ عبد العزيز الخياط: الواقع القاعدة التي تقولونها أن لا تصادم حقيقة علمية مع حقيقة شرعية فإذا ثبت هذا قطعًا فمعنى هذا أنه لم تصدم مع الرؤية قطعًا، وهذا افتراض إذ إن الاصطدام افتراض. الرئيس: يعني إذا حصلت قطعية الرؤية تسقط قطعية الحساب؟ الشيخ المختار السلامي: يا سيدي كلمة بسيطة، هذا رأي أعبر عنه، لو ثبت تواترًا أن فلان بن فلان قد توفي وشاهدوه، ثم جاءنا حيًا ماذا نأخذ؟ فاليقين اليقين الأيقن، الشهادة في قوتها ظنية، إن هي إلا أمر ظني. الرئيس: على كل الذين يصوتون على هذا الرأي أرجو إقفال المناقشة والذين يصوتون على هذا الرأي، الشيخ عبد السلام – الشيخ الخياط – الشيخ المختار. الشيخ أحمد محمد جمال: هناك حقيقة ثابتة كما تفضل أستاذنا أنه لا تختلف الحقيقة العلمية إطلاقًا عن الحقيقة الشرعية، وكما يقول ابن رشد إن الحق يوافق الحق ولا يخالفه بل يشهد له، ولذلك لا يمكن أن يخالف الحساب الفلكي القاطع الرؤية البصرية وإلا اصطدمت قاعدتان حقيقيتان واقعتان وهذا مستحيل، ولذلك أنا مع الرأي الرابع. الرئيس: وبهذا ننتهي وترفع الجلسة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، مع ملاحظة أن تكون العودة للجلسة المسائية في الساعة الرابعة إن شاء الله تعالى، والسلام عليكم.

стр. 1751

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى اله وصحبه. قرار رقم ٤ بشأن توحيد بدايات الشهور القمرية أما بعد: فان مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني من١٠ - ١٦ ربيع الثاني ٦ ١٤٠ هـ /٢٢ - ٢٨ ديسمبر١٩٨٥م. بعد أن استعرض البحوث المقدمة إليه من الأعضاء والخبراء حول توحيد بدايات الشهور القمرية. وبعد أن ناقش الحاضرون العروض المقدمة في الموضوع مناقشة مستفيضة واستمعوا لعديد من الآراء حول اعتماد الحساب في إثبات دخول الشهور القمرية. قرر: ا - تكليف الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي بتوفير الدراسات العلمية الموثقة من خبراء أمناء في الحساب الفلكي والأرصاد الجوية. ٢ - تسجيل موضوع توحيد بدايات الشهور القمرية في جدول أعمال الجلسة القادمة لاستيفاء البحث فيه من الناحيتين الفنية والفقهية الشرعية. ٣ - تكليف الأمانة العامة باستقدام عدد كاف من الخبراء المذكورين وذلك لمشاركة الفقهاء في تصوير جوانب الموضوع كلها تصويرا واضحا يمكن اعتماده لبيان الحكم الشرعي. والله أعلم

стр. 1752

من أين يحرم القادم بالطائر جوًا للحج أو العمرة؟ لفضيلة الشيخ مصطفى أحمد الزرقاء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من أين يحرم القادم بالطائرة جوًا للحج أو للعمرة؟ تمهيد: منذ أكثر من أربعين عاما، والناس تتساءل، وتساءل أهل العلم من فقهاء الشريعة عن مكان الإحرام الذي لا يجوز لقاصد البيت العتيق أن يتجاوزه إلا محرما ملبيا، هاجرا ملذاته ورفاهيته التي كان يعيشها، ومتجردا من ملابسه المخيطة، ومكتفيا من متعة هذه الحياة الدنيا، وزينتها بالإزار والرداء، ذلك الرمز العظيم الذي يُذكِّره بصورة فعلية - لا قولية فقط - بذلك اليوم الرهيب الذي سيقبل فيه على ربه بعد أن ينتزعه الموت المحتم من قلب كل متعة أو زينة أو لذة أو نعمة أو سلطة أو وجاهة أو أموال كان يتمتع وينعم بها في دنياه. هذا الإحرام الجليل المعني الذي أوجبه الإسلام على قاصد الحج أو العمرة أين ميقاته لمن يأتي جوا بالطائرة؟ تلك الوسيلة الحديثة التي لم تكن معروفة ولا تخطر في البال حين حدد رسول الله ﷺ حدوده المكانية للقادمين إلى الحج أو العمرة من مختلف البقاع والجهات الأرضية، فلا يجوز لأحد أن يتجاوزها إلا محرما؛ تعظيما لشأن البيت العتيق قبل الوصول إليه.

стр. 1753

إني هنا لا أريد أن أتعرض لشيء ما من أحكام الإحرام، وما يوجبه على المحرم من التزامات، وما يحظره عليه من محظورات، وما يترتب على فعل شيء من المحظورات من جزاء، وكون الإحرام واجبا لمن أتى على ميقات مكاني قاصدا مكة لأي غرض كان، كالتجارة والسياحة مثلا، أو لا يجب الإحرام على من مرّ بأحد مواقيته المكانية إلا إذا كان قاصدا حجا أو عمرة ... إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالإحرام وما يستلزمه من مستلزمات فرعية، وما حولها من اختلاف الفقهاء، فكل ذلك لا يعنينا منه شيء؛ لأنه ليس هو محل هذا البحث، ولا مقصودا بالبيان من قريب أو بعيد. فالتعرض له هنا خروج عن الموضوع، ومضيعة للوقت، وإطالة في غير طائل. لذا سأحصر كلامي في الناحية المطلوبة المطروحة للبحث، والتي هي وحدها من أهم قضايا الساعة التي شغلت أذهان الناس وكثر السؤال عنها، واختلفت فيها أفهام علماء العصر وأحكامهم اختلافا ليست نتيجته على المكلفين سهلة يسيرة كيفما كانت، بل هي نتيجة ذات بال، تحمل على الناس كافة عبئا وإصرا لا يستهان به في سبيل الحج والعمرة، أو لا تحمله عليهم. وأقول: على الناس كافة؛ لأن الطائرة قد أصبحت اليوم في عصر السرعة هذا الذي نعيشه هي الواسطة الأساسية للحج والعمرة، وكذلك لمختلف الأسفار.

стр. 1754

فكلامي فيما يلي مقصور على هذه الناحية المقصودة بالبحث، وهي: من أين يحرم القادم بطريق الجو لحج أو لعمرة، دون أي شيء آخر سواها مما يتعلق بالإحرام. فأقول مستعينا بالله، راجيا أن يهديني إلى الصواب الحق من أقرب محجة، وأوضح حجة، إنه هو ولي التوفيق. مما لا خلاف فيه بين أئمة السلف من محدثين وفقهاء أن المواقيت المكانية للإحرام قد حددها رسول الله ﷺ للقادمين من جهات أربع كما يلي: ١- ذو الحليفة لأهل المدينة من أراد منهم الحج أو العمرة، وهذه أبعد المواقيت مسافة عن مكة، وتسمى اليوم " آبار علي ". ٢- الجحفة لأهل الشام. ٣- قرن المنازل لأهل نجد القادمين من الشرق. ٤- يلملم لأهل اليمن القادمين من الجنوب.

стр. 1755

وقد أعلن رسول الله ﷺ حين حددها أن هذه الحدود هي مواقيت لأهل تلك الجهات، ولمن أتى عليهن من غير أهلن ممن أراد الحج أو العمرة، ومن كان دون ذلك (أي من كان مقامه في موضع يقع بين أحد هذه المواقيت وبين مكة) فإنه يحرم من مقامه ذاك، حتى إن أهل مكة يهلون من مكة. (أخرجه البخاري في باب مهل أهل مكة عن ابن عباس ﵄، وأخرجه مسلم في مواقيت الحج والعمرة، وأبو داود والنسائي في ميقات أهل اليمن، كما نقله غيرهم من أئمة الحديث) . وواضح أن حديث المواقيت هذا لا يشمل بالنص إلا أهل تلك المواقيت، ومن مر بها فقط. فليس فيه شيء عمن لا يمر فعلا بأحدها ولكنه حاذى من قريب بعض تلك المواقيت. فإلحاق المحاذاة بالمرور إنما تقرر بالاجتهاد، فقد روى أئمة الحديث أن عمر ﵁ هو الذي حدد ذات عرق ميقاتا لأهل العراق، لمحاذاتها قرن المنازل، اجتهادا منه، وذلك بعد فتح العراق. فقد روى البخاري عن ابن عمر ﵄ قال: " لما فتح هذان المصران – الكوفة والبصرة – أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين: إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرنًا، وأنه جور عن طريقنا، وإن أردنا أن نأتي قرنًا شق علينا؟ قال: فانظروا حذوها عمن طريقكم. قال: فحد لهم ذات عرق. وروى الإمام الشافعي ﵁ في الأم عن ابن جريح عن ابن طاوس عن أبيه، قال: ((لم يوقت رسول الله ﷺ ذات عرق، ولم يكن حينئذ أهل مشرق، فوقت الناس ذات عرق)) . وروى الشافعي أيضًا مثل ذلك عن أبي الشعثاء (ر: الأم: ٢/١١٨) وهناك من الأئمة من يرى أن تحديد ذات عرق مهلا لأهل المشرق وارد عن رسول الله ﷺ وليس اجتهادا من عمر ﵁، ويوردون أحاديث في ذلك. ولكن جمهور أهل الحديث يقررون أن الأحاديث التي ورد فيها النص على ذات عرق ميقاتا لحرام أهل المشرق كلها ضعيفة لا تنهض حجة. فالصحيح عندهم أن هذا التحديد لأهل العراق والمشرق إنما هو اجتهاد من عمر، أخذا بالمحاذاة السمتية لأقرب ميقات إلى جهتهم. (ر: المجموع: ٧/١٩١ – ونيل الأوطار: ٤/٣٣٢) .
следующие страницы →