Полный текст (22 276 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
فإذا جعلنا النقود الورقية أجرينا عليها أحكام الصرف، ينبغي ألا يجوز هذا العقد، وأما إذا جعلناها أثمانًا عرفية إثمانًا اصطلاحية، فيجوز أن لا يشترط له التقابض، فينبغي أن نبحث في هذا الموضوع أيضًا، هل يجري على النقود الورقية أحكام الصرف ويشترط لها التقابض، سواء أن كانت المعاملة جنس بجنس أو بجنس آخر أو لا؟
الرئيس:
في الواقع الذي تفضلتم به صحيح، لكن إذا عللت؛ لأنه لا ينبغي أن يفك بين التكييف الفقهي وبين التعليل. إذا عللت بمطلق الثمنية مع كونها أثمانًا قائمة بذاتها، فمعنى هذا أنه تجب فيها الزكاة، يجوز فيها السلم، يمتنع فيها النسيء، يجوز التفاضل بين أجناس الأوراق، عملة سعودية وعملة أردنية إذا كان يدًا بيد، فتجري فيها هذه الأحكام، وفعلاً يظهر أن الرأي – كما تفضل الشيخ تقي – أن الرأي السائد يتجه إلى هذا. فهل ترون أن تنتهي المداولة بهذا حتى ننتقل؛ لأن أمامنا في هذه الجلسة الصباحية موضوعين؟
الشيخ تقي العثماني:
ولكن لابد من البت في أمر الصرف، هل يشترط التقابض؟
الرئيس:
هو يكون لها حكم الذهب والفضة. هذا لا إشكال فيه.
стр. 2242
الشيخ تقي العثماني:
يعني لو جعلناها أثمانًا عرفية كما رأيت معظم الإخوان يقولون: إنها أثمان باصطلاح الناس.
الرئيس:
أصلاً العملة كلها يا شيخ، كلها من أصلها ليس لها حد شرعي ولا طبيعي، وإنما هي بالاصطلاح والمواطأة.
الشيخ تقي العثماني:
لا، الذهب والفضة لها قيمة ذاتية، وإنها أثمان خلقية.
الرئيس:
لكن هي جعلت أثمانا هي أثمان بذاتها مع القوة السلطانية لها. هذا لا إشكال، ولذلك السبائك الذهبية هل تعد إثمانًا؟ هذا سؤال يا شيخ، السبائك الذهبية هل تعد ثمنًا؟ هل تعد عملة؟ فعلى كل إذن نسجل الأسماء.
стр. 2243
الشيخ رجب التميمي:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن الأوراق المالية التي هي عملات في العالم على اختلاف أسمائها أساسًا هي كانت قبل الورق عملات ذهبية، لكن لما تطور الاقتصاد وأخذ بالعملات الورقية، وصارت هذه العملات تقل قيمتها تبعًا لتطور الاقتصاد، كان في أول الأمر الدينار أو الجنية يساوي الجنية الذهبي، ثم لما تطور الاقتصاد صار الاختلاف في القيمة بين الذهب والورق، وذلك أننا حينما نرجع إلى تقدير النصاب، نصاب الزكاة أساسًا موجود تقديره في الفقه بالذهب والفضة، فحينما تقدرها بالعملات الورقية هي ثمن وتقدر، هل عندما نقدر نصاب الزكاة بالأوراق المالية الموجودة الآن في العالم الإسلامي لا بد أن نقيسها على القيمة الذهبية حتى يمكن أن نقدر النصاب، كذلك الدية الشرعية عندما جاءت بالذهب والفضة، وحينما نقدرها بالأوراق المالية نرجع إلى الذهب والفضة، فالعملات الورقية، فحينما نقدر قيمتها الآن نرجع إلى القيمة الأصلية وهي الذهب والفضة.
стр. 2244
هذا هو الموضوع الذي يمكن أن نبحث الأمر على أساسه. عندنا أحكام شرعية بالذهب والفضة، والذهب والفضة هي العملة السائدة قبل وجود الأوراق المالية، فسنرجع في الثمنية إلى الذهب والفضة، ولذلك تجب فيها الزكاة، ولذلك هي لا ترقى، بينها وبين الذهب والفضة، إلا من ناحية القيمة، قيمتها تتضاءل يومًا بعد يوم. وهذا الأمر يجب أن نقدر القيمة في كل بلد حسب وضعه، ثم نرجعه إلى الذهب والفضة، حتى يمكن للمسلم وللمكلف شرعًا أن يعلم القيمة، النصاب، نصاب الزكاة، حتى يمكن للمسلم أو لأولى الأمر حينما يقدرون الدية بالعملة الورقية يرجعون فيها إلى الذهب والفضة.
هذه هي ثمرة الخلاف والبحث.
فعندنا أحكام شرعية مقدرة بالذهب والفضة، هذه القيمة الورقية هي بديل عنها في الأول. ولذلك مثلاً قبل أربعين أو خمسين سنة كان الجنيه المصري بدله الجنيه الذهب تمامًا قيمة الجنيه الذهب قيمة الورق في ذلك الوقت، كان الدينار الأردني الذي هو بدله الجنيه الفلسطيني كان الذهب تمامًا مثل الورق، لكن تطور الاقتصاد والتضخم المالي والتلاعب الاقتصادي العالمي وسيطرة العملات للدول الكبرى مثل الدولار وغيره هو الذي بدل قيمة الأوراق المالية.
стр. 2245
نحن حينما نرجع ونبحث موضوع الأوراق المالية يجب أن نردها لأصولها في التقدير والقيمة؛ حتى نستطيع أن نقدر نصاب الزكاة حتى نستطيع أن نقدر الديات، حتى نستطيع أن نقدر بقية الأحكام الشرعية؛ ليعلم الناس كيف يقدرون ما وجب عليهم بهذه الأوراق المالية التي تتناقص يومًا بعد يوم. والله أعلم.
الشيخ عمر جاه:
بسم الله الرحمن الرحيم..
شكرًا سيدي الرئيس.. في الحقيقة بعد الاستماع إلى كثير من المعلقين، والذين تفضلوا بتوضيح البحوث التي قدموها لهذا المجمع، أرجع وأتساءل، وهذا السؤال أعتقد أنه إذا أجيب عليه قد يكون لنا مخرج، ذلك ما هو المطلوب من هذا المجمع حينما طرحت هذه الموضوعات، موضوع النقود الورقية ما هو المطلوب منا؟ يبدو أننا تطرقنا إلى موضوعات كثيرة ومتشعبة، قد لا تكون في الحقيقة في اختصاص هذا المجمع. ومما لا شك فيه أن النقود الورقية في الوقت الحاضر هي أثمان قائمة بذاتها، ونشتري بها كل شيء، ونتعامل بها في كل معاملاتنا، من غير تطوير. أنا أريد من يتطوع سواء كان الرئيس أو من المختصين الذين قدموا بحوثًا جيدة، وأنا أشير إلى بعض التعليقات التي عبرت عما كان يدور في خلدي، تعليق الدكتور عبد السلام العبادي، وتعليق الأستاذ أحمد جمال، وتعليق الأخ السالوس، وأتساءل: ما هو الهدف الأساسي من مناقشة هذا الموضوع؟ وما هي الغاية التي نريد أن نحققها بهذه المناقشة؟ وشكرًا.
стр. 2246
الرئيس:
شكرًا.. أظن أن الغاية والأساس والهدف الذي من أجل هذا الموضوع هو ما أشير إليه في افتتاحية الجلسة، وما اتجهت إليه أكثر الأنظار، أحكام النقود الورقية، بمعنى: هل هي ملحقة تقوم مقام الذهب والفضة في جميع أحكامها، من جريان الربا، من وجوب الزكاة، من جميع الأحكام المتعلقة بالذهب والفضة أم لا؟ هل هي إسناد؟ هل هي عروض تجارة؟ هل هي ملحقة بالفلوس؟ هذا هو التكييف الفقهي. وأنا أظن أشرت إلى ملخص لهذا في أول هذه الجلسة إضافة إلى أنه من المتعين تحديد الاجتهاد في تحديد العلة الشرعية في هذه النقود؛ لأنه بهذا نستطيع أن نلحق مدى لحوقها بالذهب والفضة من عدمه. وشكرًا.
الشيخ عمر جاه:
إذن أرجو أن ينحصر الكلام في هذا، ونبت في هذا القرار.
الرئيس:
هو منحصر يا شيخ.. شكرًا.. هو بقي عندنا ثلاثة من المشايخ.
стр. 2247
الشيخ مصطفى الزرقا:
بسم الله الرحمن الرحيم، إخواني فضيلة الرئيس، إخواني الأساتذة الكرام.
أنا لم أكن حاضرًا في بداية البحث؛ لأنا كنا في لجنة تعمل الأعمال الفرعية، ولكن ما حضرته عندما جئت الآن وسمعته تبين لي فيه الآراء التي تدور فيه، فأنا لا أريد أن أطيل الكلام، ولكني أريد أن أقول: إن ما سمعته في هذه الفترة يمكن أن أصنفه إلى صنفين:
الصنف الأول من الكلام أعتقد أنه لا علاقة لهذا المجمع به، وهو الرأي الذي يقول: إنه يجب أن يكون لهذه الأوراق النقدية غطاء من الذهب وما إلى ذلك، هذا أمر إذا تدخلنا نحن فيه نكون في بحر ظلمات، وانحرافنا إلى ما لا نملك فيه مجالاً، ولا أقوالاً ولا ... قضية وجوب أن يكون للورق النقدي في أي دولة من الدول غطاء ذهبي، هذا أمر دولي لا يخضع لفتوانا، وإن أفتينا بذلك لا يوجد من يسمع كلامنا.
стр. 2248
هذه قضية اقتصادية سياسية دولية تتعلق بالسياسة المالية للدول، وفقدان الغطاء الذهبي له عوامله الكثيرة المشتركة، أولاً بين جميع الدول المتخلفة - بالتعبير الصحيح - أو النامية - بالتعبير الملطف - إلى آخره، فهذا الغطاء الذهبي هو مشكلة المشكلات، ولا يمكن بشكل من الأشكال في وقتنا الحاضر، بل حتى الدول الغنية والتي كانت هي في أوج سلطانها، مثل إنجلترا وفرنسا وغيرها، وحتى أمريكا نفسها أصبحت عاجزة عن أن توفر الغطاء الذهبي لعملتها الورقية، لعوامل كثيرة لا أريد ذكرها؛ لأن ضغط النفقات، وتزايد الميزانيات، ومحدودية إنتاج الذهب؛ لأن هذا شيء في جوف الأرض، ولا يملك أحد أن يزيد فيه أو ينقص. هذه المشكلة مع تزايد النفقات والحاجة إلى العملات هي التي أحلت – في ما كنت عبرت به في مثل هذا الموضوع – هي التي أحلت المطابع مكان المناجم، كانت العملات هي الذهب والفضة، وهي تستخرج من المناجم، ولا يستطيع الإنسان أن يزيد فيها في ما في المنجم أو ينقص، ولكن لما حصل الضغط على البلاد ولاسيما النامية، وعلى غيرها بتزايد النفقات العظيمة مع الزمن، ولاسيما نفقات التسلح، وما إلى ذلك مما أصبح يضر بآلاف الملايين، يعني مضاعفات، فكل هذا جعل هذه الدول تقلب الموضوع من أمر الغطاء الذهبي الكامل إلى غطاء ذهبي ناقص، إلى غطاء ذهبي أنقص، إلى.. إلى حتى إلى صفر من الغطاء الذهبي. معروف الموضوع. وهنا منشأ التضخم الذي نسمع عنه، فالتضخم نشأ، أي التضخم هبوط القوة الشرائية للعملة، هبوط هذه القوة الشرائية، هذا نشأ من إحلال المطابع محل المناجم، وأصبح كل دولة لما تعضها الأزمات المالية وتريد أن تحل مشكلة، تشغل المطبعة، وتخرج من الأوراق ما تشاء، وتوزع على مواطنيها، وهذا يؤدي إلى هبوط القيمة إلى آخره، وهو التضخم.
стр. 2249
فنحن تجاه وضع عالمي إذا أردنا أن نبحث في وجوب غطاء ذهبي فهذا معناه أن الناس يستخفون بأبحاثنا كلها، ونخرج عن حدودنا، وعن إمكانياتنا، وعن ... وعن ... إلى آخره. هذا أمر يجب أن يستبعد موضوع أن نفتي بوجوب الغطاء الذهبي أو غيره. هذا كلام لا يمكن أن يجري.
الأمر الثاني: والذي يدخل في اختصاص هذا المجمع الكريم، هو حكم هذه الأوراق كأمر واقع. اليوم هي العملة الدولية، وأقول لأنكم كلكم تعلمون أن البلاد التي كانت تحت الاستعمار، ثم انقضى الاستعمار وأصبحت مستقلة، لا تزال تطبق القوانين التي أصدرها الاستعمار في هذا الموضوع، وهو منع التعامل بالذهب والفضة، منع، تحت طائلة القانون، واعتبار كل عقد يعقد بالذهب يعتبر باطلاً بالنص الصريح، كما هو معروف في سوريا وغيرها، يعتبر العقد باطلاً، ويستبدل رغمًا عن عاقديه، يستبدل بالذهب، العملة الورقية بالتسعيرة الرسمية. هذا أمر نحن لا نملك فيه تقديمًا ولا تأخيرًا، وله أسباب وعوامل كما قلت راسخة فيما يتعلق بالسياسة المالية للدول.
стр. 2250
لذلك مهمتنا هذه العملة الورقية كأمر واقع في ظل أنه ممنوع علينا التعامل بالذهب، وأن التعاقد به باطل ... إلى آخره، بل في بعض البلاد يعتبر جريمة ويعاقب عليها، نحن في ظل هذا الوضع، هذه الأوراق التي لم يعد في العالم أجمع عملة سواها، الآن حتى إن الجنيه الإنجليزي، الذهب الذي كان يعتبر عملة ذهبية تخص إنجلترا، وكان التزييف فيه، إذا زيف الجنيه الإنجليزي الذهب أو سواه يعتبر جرمًا، تزييف ويعاقب عليه بالعقوبات الشديدة، كما تعلمون عن المزيفين. بعدما اعتبر في المحاكم الدولية في سويسرا في قضايا معروفة رفعها رجال القانون، وصدر القرار في المحكمة الدولية بأن العملة الذهبية أو الدنانير الذهبية أصبحت سلعة، أي ذهبًا مسبوكًا. ولم يبق لها القيمة الرسمية التي يعتبر تقليدها تزييفًا، وبرأوا المدعى عليه بالتزييف براءة كاملة إلى آخره، واعتبروا أن هذا التزييف مباح لكل من أراد؛ لأن الذهب أصبح يعتبر بالوزن، لا أكثر ولا أقل، نحن في ظل هذا الوضع، فهذه الأوراق، والتي لم يبق هناك في التعامل العالمي أبدًا سواها، والذهب أصبح معدنًا بالوزن يباع ويشترى، فنحن في ظل هذا ماذا نحكم على هذه الأوراق؟ لا أريد أن أطيل الكلام، ولكن أريد أن أتكلم كلمتين مختصرتين بعد هذا التمهيد.
стр. 2251
إن كل تفكير بأن تكون الأوراق النقدية لا تأخذ حكم الذهب والفضة من كل الوجوه، كل تفكير يخالف هذا، ويعتبرها أنها ليست كالذهب والفضة هو تفكير قاصر ويؤدي إلى إباحة الربا على مصراعيه. هذه كلمة مختصرة مفيدة، وأظن لا نحتاج لها إذا أردتم الأدلة حتى أوضح، ولكن أعتقد أن ذلك كاف، كل تفكير هي يجب أن تعتبر كالذهب والفضة بلا تردد أبدًا، وما يقال في الربا بين المبادلة بين الذهب، نعم يعتبر كل نوع ورق الدولة، مثلاً الدينار الأردني الدولار الأمريكي إلى آخره الريال السعودي، هذا يعتبر التبادل بينه كالتبادل بين الذهب والفضة، يعني بين النقدين من جنس مختلف، فيجوز التفاضل؛ لأنه كما يجوز بين الذهب والفضة، ولكن النساء ممنوع، وكل غير ذلك هو قاصر.
الرئيس:
المهم تلحق بالذهب والفضة.
الشيخ مصطفى الزرقا:
تلحق بالذهب والفضة تمامًا من كل الوجوه إلى أخره، والسلام.
стр. 2252
الرئيس:
شكرًا.. الشيخ أحمد مع الاختصار إذا تفضلتم لكم وللإخوان؛ لأنه بقي ثلاثة لدينا، ثم ننهي إن شاء الله تعالى.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
أقول وبالله التوفيق في الحقيقة النقود الذهبية - وليس الذهب - النقود الذهبية بها صفتان: بها الثمنية وبها قوة الاصطلاح والاعتبار. النقود الورقية فيها نفس الصفتين: فيها ثمن مهما قل أو كثر، وفيه قوة الاعتبارية، ثم أحب أن أبين نقطة هنا هامة أنه ليس بالضرورة أن النقود الورقية تغطى بالذهب، إنما كل النقود الورقية مغطى بالأصناف الستة الربوية، هل فيه بلد من البلدان ليس فيه قمح أو شعير أو تمر أو ملح؟ والورق مغطى باقتصاد البلد. هذا أحببت أن أوضحه، وخاصة لأستاذنا ابن بيه. وشكرًا.
стр. 2253
الشيخ عبد الله البسام:
الذي أريد أن أقوله أنا لا أشك إن شاء الله أن النقود أصبحت الآن عملة قائمة بذاتها، وأنها آخذة جميع أحكام الذهب والفضة من حيث المعاملات ومن حيث الربا والزكوات وغير ذلك، لكن لا أحب مثلاً أن نربطها ونقول: إنها بدل من الذهب والفضة.
الرئيس:
لا لم يقل الإخوان يا شيخ أنها بدل الذهب، قالوا: إنها ثمن قائم بنفسه، يعني بذاته، لكن تنسحب عليه أحكام الذهب والفضة.
الشيخ عبد الله البسام:
يعني لو قلنا: إنها بدل عنه.
الرئيس:
لا ما قلنا: بدلاً.
الشيخ مصطفى الزرقا:
لها حكم الذهب والفضة.
الشيخ عبد الله البسام:
يعني كيف أخذت حكمها: من الثمنية، أو من قوة اعتبارية؟
الشيخ مصطفى الزرقا:
تعتبر أثمانًا.
الشيخ عبد الله البسام:
ما هو الذي جعلنا نربطها بالذهب والفضة، يعني لم قلنا: إنها قائمة مقام الذهب والفضة؟
стр. 2254
الرئيس:
العلة الثمنية، لكن كون أنها بدل عن الذهب والفضة ما أحد أبدى في مناقشته أنها بدل. وإنما قالوا: إنها ثمن قائم بذاته، وهذا ما عليه جمهور المشايخ، والعلة فيها هي الثمنية اجتهادًا طبعًا، ولهذا تنسحب عليها أحكام الذهب والفضة.
الشيخ عبد الله البسام:
ما الذي يجعلنا أن نسحب عليها أحكام الذهب والفضة، هي أن نقول أنها بدل عنه؟ ما هي العلاقة بين هذه النقود الورقية وبين الذهب؟
الرئيس:
لأن أشار إليه الشيخ لعله البازيع على أن العملة أو النقد ليس له حد طبيعي ولا شرعي، وإنما هو حد سلطاني اقتصادي.
الشيخ عبد الله البسام.
هذا يجب علينا أننا نبعد مسألة الذهب والفضة.
стр. 2255
الرئيس:
هو الحقيقة نستطيع أن نبعدها، لكن ما نأتي بها إلا على وجه التقريب، يعني على وجه التحديد؛ لأن الناس المرتسم في أذهانهم الربا في الذهب والفضة، أو وجوب الزكاة، السلم، جريان الربا ... إلى آخره، فيؤتي بها لأجل بيان انسحاب الأحكام على هذه الأوراق الجديدة، لا لأنها بديلة عنها. هذا الذي ظهر لي أنا تصورًا من مداولات المشايخ.
الشيخ المختار السلامي:
شيء جديد يربط بالذهب والفضة ربطًا كاملاً.
الرئيس:
أي نعم هو هذا، أنا أقول الشيء هذا، أقول: لأن مثلاً الناس مرتسم في أذهانهم الذهب والفضة. فلجدة هذا يربطونه ويقول: إنها تجري فيها الأمور هذه من الزكاة، وجريان الربا، وجواز السلم، وربا الفضل، وربا النسيئة، كما تنسحب على أحكام النقدين من الذهب والفضة.
стр. 2256
الشيخ عبد الله البسام:
والله ما اتضح لي الحقيقة، مثلاً أن ندندن على الذهب والفضة ونجعل بينهما علاقة.
الرئيس:
طيب ماذا نقول؟ ماذا نحرر؟
الشيخ عبد الله البسام:
نقول: إنها علة قائمة بذاتها لا علاقة لها بالنقدين القديمين الذهب والفضة.
الرئيس:
أصلاً الإخوان ما قالوا: لها علاقة بالنقدين. لكن سؤال هل يجري فيها الربا؟
الشيخ عبد الله البسام:
يجري فيها الربا.
الرئيس:
وتجب فيها الزكاة؟
стр. 2257
الشيخ عبد الله البسام:
كل الأحكام تجري فيها.
الرئيس:
ما هي كل الأحكام التي تجري فيها؟
الشيخ عبد الله البسام:
مثلاً نجد أننا مثلاً عندنا عملات كثيرة تمثل أنواعًا من الذهب، وعملات كثيرة تمثل عملات من فضة، فإذا قلنا مثلاً فيه علاقة بين الذهب والفضة وبين هذه النقود أصبح أننا لا نستطيع أن نبيع دينارًا آخر من غير نوعه إذا كان كل منهما يمثل نوع الذهب.
الرئيس:
أما هذا أنا ذكرته للشيخ تقي في بحث بيننا وبينه وأنتم تسمعونه، فعلى كلٍّ المحذورُ الذي أنتم خفتم منه هو قضية البدلية، هي غير واردة في مداولات المشايخ على وجه العموم.
الشيخ تقي العثماني:
اقتصرتم على الأثمان يا شيخ. على أنها صارت أثمانًا؟
стр. 2258
الرئيس:
إنها أثمان قائمة بنفسها، وإن العلة فيها هي مطلق الثمنية، وإنه يجري فيها ما يجري في النقدين الذهب والفضة: من وجوب الزكاة، وجريان الربا، وجواز السلم ... إلى آخر ذلك من الأحكام. وبهذا هو ما يتجه إليه الأكثر وبه ينتهي. وصلى الله على نبينا محمد وصحبه.
بقي لنا موضوعان.. الآن نقوم إن شاء الله تعالى لأداء الصلاة واستراحة نصف ساعة، ثم نعود في الساعة الثانية عشر إن شاء الله تعالى لاستكمال هذين الموضوعين. بعد أداء الصلاة
الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمامنا المسألة الثانية من البحث في أوراق النقود وهو حكم تغير قيمة العملة، وقد سمعتم العرض من بعض أصحاب الفضيلة المشايخ، وهو على الرغم مما فيه من عرض للمذاهب وأقوال أهل العلم، ولأنه جمع ما تفرق في عدد من كتب أهل العلم، وكذلك البحوث الموجودة بحوث ماتعة، لكن الأمر متروك، لكن في أحد أمرين: إما طرحه للمداولة الآن وتقررون ما تنتهون إليه إن شاء الله تعالى، أو وهذا من خلال تصوري الشخصي، أنا في الواقع لم يحصل عندي الرصيد الكامل في الفقه ومناهجه، والتعليلات لهذه القضية أكثر مما أفهمه من مذهب الحنابلة. ولهذا قد ترون مناسبًا تأجيلها مع إعداد بحث شرعي دقيق شامل مستهديًا بهذه البحوث التي أعدها أصحاب الفضيلة؛ لأنه لا يخفى أن هناك أمرين:
стр. 2259
الأمر الأول: أن هذه القضية تغير قيمة العملة ليست بحجم عنوانها، أنها أضعاف أضعافه من الأهمية؛ لأنها تتدخل في أمور كثيرة، في القرض، في المداينات، في البيوع، في الرواتب في النفقات، وما جرى مجرى ذلك.
الأمر الثاني: أننا إذا أصدرنا قرار ليس قرارا إداريًا، سنقول: إنه اتجه المجمع إلى أن هذا كذا وهذا كذا، لا بد له من تقعيدات شرعية وتعليلات، ونبنيه على أسس متينة. فعلى كل الأمر متروك لكم في هذا الموضوع.
الشيخ تقي العثماني:
أنا أوافق على التأجيل. تأجيل هذا الموضوع.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
أثني على ذلك، ولكن مع تعيين وقت آخر.
الرئيس:
هو الوقت الآخر إن شاء الله تعالى في الدورة الآتية بإذن الله.
стр. 2260
الشيخ محمد سالم عبد الودود:
هل نحيله على شعبة الفتوى لتضع فيه مشروع فتوى؟
الرئيس:
مهمة الأمانة بأن تكاتب اثنين أو ثلاثة من أصحاب الفضيلة المشايخ من أعضاء المجمع ومن خارجه؛ ليعدوا بحثًا فيه، وتجعل هناك عناصر حتى يكون البحث نستطيع أن ننطلق منه. إذن بهذا ننتهي من هذا الموضوع، ويكون مآله إلى التأجيل، مع إعداد بحوث مستوعبة فيه.
стр. 2261
القرار
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (٩) د ٣/ ٠٧/ ٨٦
بشأن " أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة"
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧هـ/١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع " أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة ".
قرر:
أولاً: بخصوص أحكام العملات الورقية:
أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة، ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم، وسائر أحكامها.
ثانيًا: بخصوص قيمة العملة:
تأجيل النظر في هذه المسألة حتى تستوفي دراسة كل جوانبها لتنظر في الدورة الرابعة للمجلس.
والله أعلم
стр. 2262
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (١) / د / ٣ / ٠٧ / ٨٦
بشأن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهامشية من ٨ إلى ص١٣ صفر ١٤٠٧ هـ / ١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦ م.
- بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك إلى المجمع، انتهى إلى ما يلي:
(أ) بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية:
١- جواز أخذ أجور عن خدمات القروض.
٢- أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.
٣- كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا.
(ب) بخصوص عمليات الإيجار:
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية فيها:
المبدأ الأول:
أن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا.
المبدأ الثاني:
أن توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد حيازة الوكيل لها هو توكيل مقبول شرعا، والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
المبدأ الثالث:
أن عقد الإيجار يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات وأن يبرم بعقد منفصل عن عقد الوكالة والوعد.
стр. 2263
المبدأ الرابع:
أن الوعد بهبة المعدات عند انتهاء أمد الإجارة جائز بعقد منفصل.
المبدأ الخامس:
أن تبعة الهلاك والتعيب تكون على البنك بصفته مالك للمعدات ما لم يكن ذلك بتعد أو تقصير من المستأجر فتكون التبعة عندئذ عليه.
المبدأ السادس:
أن نفقات التأمين لدى الشركات الإسلامية كلما أمكن ذلك، يتحملها البنك.
(ج) بخصوص عمليات البيع بالأجل مع تقسيط الثمن:
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية فيها:
المبدأ الأول:
أن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية ببيع المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا.
المبدأ الثاني:
أن توكيل البنك أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك، بغية أن يبيعه البنك تلك الأشياء بعد وصولها وحصولها في يد الوكيل، هو توكيل مقبول شرعا، والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
المبدأ الثالث:
أن عقد البيع يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها. وأن يبرم بعقد منفصل.
(د) بخصوص عمليات تمويل التجارة الخارجية:
قرر مجلس المجمع أنه ينطبق على هذه العمليات المبادئ المطبقة على عمليات البيع بالأجل مع تقسيط الثمن.
(هـ) بخصوص التصرف في فوائد الودائع التي يضطر البنك الإسلامي للتنمية لإيداعها في المصارف الأجنبية:
قرر مجلس المجمع بشأن ذلك ما يلي:
يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المتجرة من إيداعاته، ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة، وتوفير المساعدات للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها، وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية.
والله أعلم.
стр. 2264
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العاملين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (٣) د (٣/٠٧/٨٦
بشأن: توظيف الزكاة في مشاريع ذات ريع بلا تمليك
فردي للمستحق
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧/ ١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦م.
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع " توظيف الزكاة في مشاريع ذات ريع بلا تمليك فردي للمستحق " وبعد استماعه لآراء الأعضاء والخبراء فيه.
قرر:
يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشاريع استثمارية تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة، أو تكون تابعة للجهة الشرعية المسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها على أن تكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر.
والله أعلم
стр. 2265
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (٤) د ٣ / ٠٧ / ٨٦
بشأن أطفال الأنابيب
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهامشية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧ هـ / ١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦.
بعد استعراضه لموضوع التلقيح الصناعي "أطفال الأنابيب" وذلك بالاطلاع على البحوث المقدمة والاستماع لشرح الخبراء والأطباء.
وبعد التداول:
تبين للمجلس:
أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبع:
الأولى: أن يجرى تلقيح بين نطقة مأخوذة من زوج وبييضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.
الثانية: أن يجرى التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.
الثالثة: أن يجرى تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.
الرابعة: أن يجرى تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبة وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
الخامسة: أن يجرى تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى.
السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبييضة من زوجته ويتم التلقيح خارجيا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحا داخليا.
وقرر:
أن الطرق الخمسة الأول كلها محرمة شرعا وممنوعة منعا باتا لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية.
أما الطريقان السادس والسابع فقد رأى مجلس المجمع أنه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة.
والله أعلم
стр. 2266
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
القرار رقم (٥) د ٣/ ٠٧/ ٨٦
بشأن " أجهزة الإنعاش "
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر هـ / ١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦م.
بعد التداول في سائر النواحي التي أثيرت حول موضوع " أجهزة الإنعاش " واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصين.
قرر ما يلي:
يعتبر شرعًا أن الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعًا للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:
١- إذا توقف قلبه وتنفسه توقفا تامًا وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.
٢- إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلًا نهائيًا، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه. وأخذ دماغه في التحلل،
وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلًا لا يزال يعمل آليًا بفعل الأجهزة المركبة.
والله أعلم
стр. 2267
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (٦) د ٣/ ٠٧/ ٨٦
بشأن "توحيد بدايات الشهور القمرية"
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧ هـ / ١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦ م.
بعد استعراضه في قضية "توحيد بدايات الشهور القمرية" مسألتين:
الأولى: مدى تأثير اختلاف المطالع على توحيد بداية الشهور.
الثانية: حكم إثبات أوائل الشهور القمرية بالحساب الفلكي.
وبعد استماعه إلى الدراسات المقدمة من الأعضاء والخبراء حول هذه المسألة.
قرر:
١- في المسألة الأولى:
إذا ثبتت الرؤية في بلد وجب على المسلمين الالتزام بها ولا عبرة لاختلاف المطالع لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار.
٢- في المسألة الثانية:
وجوب الاعتماد على الرؤية، ويستعان بالحساب الفلكي والمراصد ومراعاة للأحاديث النبوية والحقائق العلمية.
والله أعلم
стр. 2268
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (٧) د ٣/٠٧/٨٦
بشأن "الإحرام للقادم للحج والعمرة بالطائرة والباخرة"
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمرة الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧ هـ/١١-١٦ أكتوبر ١٩٨٦م.
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة بخصوص موضوع "الإحرام للقادم للحج والعمرة بالطائرة والباخرة".
قرر:
أن المواقيت المكانية التي حددتها السنة النبوية يجب الإحرام منها لمريد الحج أو العمرة، للمار عليها أو للمحاذي لها أرضًا أو جوًا أو بحرًا؛ لعموم الأمر بالإحرام منها في الأحاديث النبوية الشريفة. والله أعلم.
стр. 2269
القرار
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (٩) د ٣/ ٠٧/ ٨٦
بشأن " أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة"
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧هـ/١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع " أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة ".
قرر:
أولاً: بخصوص أحكام العملات الورقية:
أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة، ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم، وسائر أحكامها.
ثانيًا: بخصوص قيمة العملة:
تأجيل النظر في هذه المسألة حتى تستوفي دراسة كل جوانبها لتنظر في الدورة الرابعة للمجلس.
والله أعلم
стр. 2270
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه
قرار رقم (١١) د ٣/ ٠٧/ ٨٦
بشأن "استفسارات المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن "
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧هـ / ١١- ١٦ أكتوبر ١٩٨٦م.
بعد اطلاعه على الاستفسارات التي عرضها "المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن" وما أعد من إجابات عليها من بعض الأعضاء والخبراء.
قرر
تكليف الأمانة العامة للمجمع بتبليغ المعهد المذكور بما أقره المجلس من إجابات.
стр. 2271
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (١٢) د ٣/ ٠٧/ ٨٦
بشأن " المشاريع العلمية للمجمع "
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧ هـ/١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦ م.
بعد دراسة تقرير شعبة التخطيط عن اجتماعها يومي ٨ و ٩ صفر ١٤٠٧ هـ /١١ –١٢ أكتوبر ١٩٨٦ م، والذي بحثت فيه عددًا من الأمور المدرجة على جدول أعمالها.
قرر:
أولاً: الموافقة على المشاريع التالية بعد أن أدخل عليها بعض التعديلات:
стр. 2272
١- الموسوعة الفقهية.
٢- معجم المصطلحات الفقهية.
٣- معلمة القواعد الفقهية
٤- مدونة أدلة الأحكام الفقهية
٥- إحياء التراث الفقهي
٦- اللائحة المالية للموسوعة الفقهية.
٧- اللائحة المالية لمعجم المصطلحات الفقهية
٨- اللائحة المالية لإحياء التراث الفقهي.
٩- منهج سير عمل ومناقشات وإدارة جلسات المجلس.
ثانيًا:
تأليف لجنة علمية رباعية لوضع منهج لكل من مشروعي معلمة القواعد الفقهية ومدونة أدلة الأحكام الفقهية بالتشاور بين رئيس المجلس والأمين العام.
стр. 2273
القسم الثاني
بحوث المؤتمر وفتاواه
استفسارات البنك الإسلامي للتنمية
- مذكرة من أمين عام المجمع لعرض الموضوع.
- محضر اجتماع أصحاب الفضيلة علماء الشريعة مع البنك الإسلامي للتنمية.
- المناقشة.
- تقرير لجنة الإجابة عن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية بعد مداولات المجلس حول محضر اجتماع أصحاب الفضيلة علماء الشريعة.
- مناقشة تقرير لجنة الإجابة عن الاستفسارات.
- القرار.
стр. 2274
مذكرة
أمين عام المجمع لعرض الاستفسارات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مذكرة من الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي
إلى أصحاب السماحة والفضيلة أعضاء المجمع
الموضوع: استفسارات البنك الإسلامي للتنمية بشأن عملياته التمويلية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعلمون سماحتكم أن البنك الإسلامي للتنمية، مؤسسة دولية أنشأتها حكومات البلدان الإسلامية منذ عام ١٣٩٥ هـ (١٩٧٥ هـ) بهدف "دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية مجتمعة ومنفردة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية".
وما فتئ البنك منذ بدء عملياته في أساليب التمويل التي يراها مطابقة للشرع، مستعينا بأعيان العلماء وذوي الدراية بفقه المعاملات الذين يلجأ إليهم من حين لآخر فرادى تارة ومجموعة تارة أخرى.
ولم يكد مجمعكم الموقر يبدأ نشاطه ويعقد اجتماعه التأسيسي، حتى وجد البنك الإسلامي للتنمية في المجمع جهازا مناسبا للإرشاد والتوجيه إلى أفضل السبل لتطبيق الأحكام الشرعية على معاملات البنك المالية.
وهكذا تقدم البنك إلى الدورة الثانية لمجمعكم الموقر بعدد من الاستفسارات تناولت العمليات التمويلية التي يمارسها البنك، وذلك بغرض الحصول على رأي فقهي حول مجرياتها والتثبت من مطابقتها للأحكام الشرعية.
وبعد أن نظرت لجنة متفرعة من المجمع لهذه الاستفسارات، رأت هذه اللجنة أن الموضوعات التي أثارها البنك تحتاج إلى دراسة موسعة، وتبادل النظر مع الجهات المعنية بالبنك حول جزئيات المسائل المثارة وجوانبها التطبيقية، على أن يتم النظر في هذا الموضوع ثانية خلال الدورة الثالثة للمجمع.
وفي الفترة من ١٤ إلى ١٧ شوال ١٤٠٦ هـ، اجتمع بمقر البنك الإسلامي للتنمية فريق من أصحاب الفضيلة العلماء، وقاموا بمدارسة استفسارات البنك واصدروا بشأنها آراء، تجدونها في المحضر الموزع هنا على حضراتكم، والملحقة به نماذج من اتفاقيات التمويل بعد أن أجريت عليها التعديلات المقترحة من قبل أصحاب الفضيلة العلماء.
والغرض من هذه المذكرة هو عرض نتائج أعمال هذا الفريق على حضراتكم، واستطلاع رأي المجمع الموقر حول الاستفسارات التي طرحها البنك الإسلامي للتنمية.
стр. 2275
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
استفسارات
من البنك الإسلامي للتنمية بجدة
يسر البنك الإسلامي للتنمية أن يضع أمام المجمع الفقهي الإسلامي الموقر بعض الاستفسارات برجاء أن تكون موضع عناية أصحاب السماحة والفضيلة أعضاء المجمع، وهي تتعلق بما يلي:
أولا: عمليات القروض التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية لمشروعات البنية الأساسية في الدول الأعضاء بالبنك وبدون فوائد، والمبلغ المقطوع الذي يتقاضاه البنك مقابل خدماته لتغطية مصاريفه الإدارية.
والقروض التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية للدول الأعضاء لتمويل مشروعات البنية الأساسية هي قروض طويلة الأجل إذ تتراوح مدة الوفاء بين خمسة عشر وثلاثين عاما. والتزاما بأحكام الشريعة الإسلامية فإن البنك لا يتقاضي فوائد على تلك القروض، غير أنه بناء على ما نصت عليه اتفاقية تأسيسه يتقاضى البنك رسم خدمة لتغطية نفقاته الإدارية.
وقد رأى البنك أن يتم تحديد رسم الخدمة في ضوء التكلفة الإدارية الفعلية التي سوف يتحملها البنك في تقويم المشروعات التي يمولها، وأيضا تكلفة متابعة تنفيذها، ولما كان من الصعوبة بمكان تحديد وضبط التكلفة الإدارية الفعلية التي يتحملها البنك في كل مشروع من المشروعات التي يمولها على حدة لذا فإن البنك لحد الآن وإلى أن يصبح من الممكن عمليا تحديد التكلفة الإدارية التي يتحملها كل مشروع على حدة على وجه الدقة يكتفي بإجراء تقدير تقريبي لتكاليف الخدمة الإدارية والتي رأي أنها تتراوح بين ٢.٥ و٣ في المائة حسب حالة المشروع وظروفه، وبناء على ذلك فإن البنك – في حدود النسبة التقريبية المذكورة – يتقاضى مبلغا مقطوعا يلتزم المقترض بالوفاء به لتغطية هذه التكاليف الإدارية.
ثانيا: عمليات الإيجار التي يقوم بها البنك الإسلامي للتنمية لتمويل شراء ثم إيجار وسائط النقل مثل ناقلات البترول، والبواخر، أو لتمويل شراء ثم إيجار معدات وأجهزة لمشروعات صناعية لصالح الدول الأعضاء.
وطبقا للأسلوب المعمول به في البنك يتم الإيجار على الأسس التالية:
(أ) بعد التحقق من الجدوى الفنية والمالية للمشروع الذي ينظر البنك في المساهمة في تمويله عن طريق الإيجار يبرم البنك اتفاقية مع الجهة القائمة على المشروع (المستأجر) ويفوض البنك بموجبها إلى تلك الجهة التعاقد باسمه مع الموردين على شراء المعدات المطلوبة (والتي يتم تعيينها وتحديد تكلفتها التقديرية في الاتفاقية) ويقوم البنك وفقا لما يتم إبرامه من عقود مع الموردين بدفع قيمة المعدات مباشرة للموردين في الآجال التي تحددها تلك العقود.
(ب) تقوم الجهة المستفيدة (المستأجر) نيابة عن البنك باستلام المعدات وفحصها للتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات المتعاقد عليها ثم تقوم بالإشراف على تركيبها – متى كان التركيب لازما – للتأكد من أن ذلك يتم بطريقة سليمة حسبما تم التعاقد عليه مع الموردين.
стр. 2276
(ج) بناء على المعلومات المتوافرة لدى الجهة القائمة على المشروع وتقديرات الفنيين بها وبالبنك تحدد الاتفاقية الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ عملية شراء المعدات وتركيبها حتى تصبح صالحة لاستيفاء المنفعة المقصودة منها. وبناء على ذلك تنص الاتفاقية على موعد بدء الإجارة بحيث يقع ذلك بعد انتهاء الفترة المقدرة لكي تصبح المعدات محل الإيجار صالحة لاستيفاء المنفعة المقصودة منها.
(د) أثناء مدة الإجارة يقوم المستأجر بدفع الأقساط المحددة في عقد الإجارة (أي الاتفاقية الخاصة بالإيجار) كما يلتزم بصيانة المعدات والحفاظ عليها والتأمين عليها لصالح البنك.
(هـ) يلتزم البنك بموجب هذه الاتفاقية بأن يبيع المعدات للمستأجر بثمن رمزي متى انتهت المدة ودفع المستأجر كل الأقساط المتفق عليها وتم وفاؤه بجميع التزاماته الأخرى بموجب الاتفاقية.
ثالثا: عمليات البيع لأجل التي يقوم بها البنك لشراء وبيع معدات وأجهزة لمشروعات صناعية لصالح الدول الأعضاء بالإضافة إلى عمليات الإيجار بدأ البنك مؤخرا في استعمال أسلوب البيع لأجل كوسيلة إضافية لتمويل شراء ثم بيع المعدات والأجهزة التي تحتاجها المشروعات الصناعية في الدول الأعضاء حيث يقوم البنك بتوكيل الجهة الراغبة في هذه المعدات والأجهزة بالتعاقد بشرائها باسمه ونيابة عنه ويقوم البنك بدفع ثمنها مباشرة للمورد، ويتم الاتفاق مع المورد بأن يتم شحنها مباشرة للجهة الراغبة في شرائها في الدولة العضو المعنية، وبعد أن تقوم تلك الجهة باستلامها بصفتها وكيلا عن البنك، يقوم البنك ببيع المعدات لها بثمن يزيد عن ثمن شرائها، على أن يتم دفع هذا الثمن على أقساط في مدة تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات.
رابعا: عمليات تمويل التجارة الخارجية بين الدول الأعضاء التي يقوم بها البنك الإسلامي للتنمية مستخدما أسلوب بيع المرابحة – مع الأجل والتقسيط – وذلك لتوفير المواد الوسيطة لاحتياجات الدول الأعضاء.
стр. 2277
والأصل في عمليات التجارة الخارجية أن تطلب إحدى الدول الأعضاء بالبنك شراء سلعة ذات صبغة تنموية فيقوم البنك الإسلامي للتنمية بشرائها بعد دراسة الطلب والموافقة عليه ثم يبيعها لها، ويقوم البنك لتحقيق ذلك بإبرام اتفاقية يكون أطرافها بالإضافة إلى البنك الجهة المستفيدة في الدولة المعنية وجهة أخرى في تلك الدولة يُعيِّنها البنك بموجب الاتفاقية وكيلا عنه في شراء السلعة المطلوبة ثم بيعها بعد استلامها للجهة المستفيدة بالثمن الذي حدده البنك وهو ثمن الشراء الذي دفعه البنك للموردين وفقا للعقود التي أبرمها الوكيل نيابة عنه مع زيادة ربح يقرره البنك، ويغلب في اتفاقيات التجارة الخارجية أن يكون الوكيل الذي يعينه البنك كفيلا أيضا بأداء ثمن إعادة البيع المستحق على المستفيد.
خامسا: النظر في تقرير اجتماع بعض علماء الشريعة والخبراء في المصارف، هذا الاجتماع الذي انعقد في مقر البنك الإسلامي للتنمية بجدة وبدعوة منه في العاشر من ربيع الأول عام ١٣٩٩ هـ، وكان الغرض من الاجتماع النظر في حكم الشرعية في الفوائد المتجمعة من إيداع البنك الإسلامي للتنمية أمواله في المصارف العالمية بالدول الأجنبية (مرفق صورة من التقرير) .
стр. 2278
وفي ضوء التوصيات الواردة في تقرير العلماء الأفاضل قرر مجلس محافظي البنك تخصيص خمسين في المائة ٥٠ % للاحتياطي الخاص وذلك من مجموع المبالغ المتحصلة من ودائع البنك لدى المصارف العاملة في الأسواق الدولية والاحتياطي الخاص المشار إليه مخصص لمواجهة ما قد يطرأ على انخفاض قيمة أرصدة البنك نتيجة لتذبذب العملات المودعة بها تلك الأرصدة من العملات، كما قرر المجلس أن تخصص الخمسون في المائة الأخرى لأغراض المعونة الخاصة.
وبناء على قرار مجلس المحافظين صارت هذه المعونة تقدم لأغراض هي:
(أ) التدريب والبحوث التي تهدف إلى مساعدة وإرشاد الدول الأعضاء في تعديل مسار نشاطها الاقتصادي والمالي والمصرفي بما يتواءم وأحكام الشريعة الإسلامية، ولتحقيق ذلك تم إنشاء المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بجدة منذ عام ١٤٠١ هـ (١٩٨١ م) وهو الآن يقوم بأداء رسالته في مجالي البحوث والتدريب.
(ب) توفير وسائل الإغاثة في شكل السلع والخدمات المناسبة لتقدم للدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في حالة التعرض للكوارث الطبيعية أو المحن.
(ج) توفير المساعدات المالية للدول الأعضاء من أجل دعم وتأييد القضايا الإسلامية.
(د) تقديم المساعدة الفنية للدول الأعضاء.
стр. 2279
القرار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم (١) / د / ٣ / ٠٧ / ٨٦
بشأن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهامشية من ٨ إلى ص١٣ صفر ١٤٠٧ هـ / ١١ إلى ١٦ أكتوبر ١٩٨٦ م.
- بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك إلى المجمع، انتهى إلى ما يلي:
(أ) بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية:
١- جواز أخذ أجور عن خدمات القروض.
٢- أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.
٣- كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا.
(ب) بخصوص عمليات الإيجار:
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية فيها:
المبدأ الأول:
أن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا.
المبدأ الثاني:
أن توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد حيازة الوكيل لها هو توكيل مقبول شرعا، والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
المبدأ الثالث:
أن عقد الإيجار يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات وأن يبرم بعقد منفصل عن عقد الوكالة والوعد.
стр. 2280
المبدأ الرابع:
أن الوعد بهبة المعدات عند انتهاء أمد الإجارة جائز بعقد منفصل.
المبدأ الخامس:
أن تبعة الهلاك والتعيب تكون على البنك بصفته مالك للمعدات ما لم يكن ذلك بتعد أو تقصير من المستأجر فتكون التبعة عندئذ عليه.
المبدأ السادس:
أن نفقات التأمين لدى الشركات الإسلامية كلما أمكن ذلك، يتحملها البنك.
(ج) بخصوص عمليات البيع بالأجل مع تقسيط الثمن:
قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية فيها:
المبدأ الأول:
أن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية ببيع المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا.
المبدأ الثاني:
أن توكيل البنك أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك، بغية أن يبيعه البنك تلك الأشياء بعد وصولها وحصولها في يد الوكيل، هو توكيل مقبول شرعا، والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك.
المبدأ الثالث:
أن عقد البيع يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها. وأن يبرم بعقد منفصل.
(د) بخصوص عمليات تمويل التجارة الخارجية:
قرر مجلس المجمع أنه ينطبق على هذه العمليات المبادئ المطبقة على عمليات البيع بالأجل مع تقسيط الثمن.
(هـ) بخصوص التصرف في فوائد الودائع التي يضطر البنك الإسلامي للتنمية لإيداعها في المصارف الأجنبية:
قرر مجلس المجمع بشأن ذلك ما يلي:
يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المتجرة من إيداعاته، ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة، وتوفير المساعدات للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها، وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية.
والله أعلم.
следующие страницы →