Полный текст (22 276 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
٢ - ٦ لا يجوز للوكيل أن يوافق على أي تعديل أو تغيير أو تنازل أو خروج عن أحكام وشروط أي عقد شراء سبق أن وافق عليه البنك قبل أن يحصل على موافقة البنك المسبقة على ذلك.
٢ - ٧ تنتهي سلطة الوكيل في التعاقد لشراء المعدات نيابة عن البنك عندما يبلغ مجموع ثمن المعدات المتعاقد عليها .............................. أو عند فسخ هذه الاتفاقية أي الأجلين أسبق.
(٣) قبول الوكالة:
يوافق الوكيل وفقا لأحكام وشروط هذه الاتفاقية على التفاوض مع البائع والاتفاق معه على شراء المعدات، كما يوافق على قبض المعدات من البائع نيابة عن البنك.
(٤) تنفيذ عقد الشراء:
يتعهد الوكيل بأن يبذل العناية والاهتمام اللازمين في متابعة تنفيذ عقد الشراء مع البائع نيابة عن البنك وأن يخطر البنك فورا بأي تأخير أو إخلال آخر بعقد الشراء والتشاور معه بشأن الإجراءات التي يتعين اتخاذها قبل البائع.
(٥) قبض المعدات:
٥ - ١ يتعهد الوكيل بأن يقوم بفحص المعدات قبل قبضها ليتأكد من أنها مطابقة للمواصفات المنصوص عليها في عقد الشراء وأنها في حالة جيدة وخالية من العيوب التي يمكن تبينها بالفحص السليم للمعدات.
٥ - ٢ يتعهد الوكيل بأن يقوم فورا بعد الانتهاء من فحص المعدات بإخطار البنك بالمبرقة (التليكس) عما إذا كان قد وجد المعدات مطابقة من كل الوجوه لعقد الشراء وقبضها أو أنه قد وجدها غير مطابقة، فإذا لم يتسلم البنك هذا الإخطار في خلال ثلاثين يوما من التاريخ المحدد في عقد الشراء لوصول المعدات، سيعتبر البنك أن الوكيل ضامن للمعدات مطابقة لعقد الشراء من جميع الوجوه.
٥ - ٣ إذا تبين للوكيل عند فحص المعدات أنها غير مطابقة في أي وجه من الوجوه لعقد الشراء، فعلى الوكيل أن يتصل فورا بالبنك للتشاور حول ما إذا كان يتعين رد المعدات للبائع أو إمساكها ومطالبته بالتعويض.
стр. 2662
٥ - ٤ يكون الوكيل مسئولا عن كل عيب أو تلف يصيب المعدات نتيجة تعديه أو تفريطه في المحافظة عليها من تاريخ قبضه لها نيابة عن البنك وإلى أن يتم إيجارها له بموجب عقد الإيجار الذي سيبرمه مع البنك.
(٦) أداء ثمن الشراء:
يتعهد البنك بدفع ثمن المعدات وفقا لشروط وأحكام عقد الشراء وإجراءات السحب المعمول بها بالبنك وذلك بعد أن يتأكد من:
(أ) أن المعدات قد تم شراؤها وفقا لإجراءات الشراء المعمول بها لدى البنك أو أي إجراءات أخرى يكون البنك قد وافق عليها مسبقا.
(ب) أن البنك قد وافق على أحكام وشروط عقد الشراء.
(ج) أن وصف المعدات مطابق لوصفها المبين في الملحق رقم (٢) من هذه الاتفاقية.
(د) أن مجموع ثمن الشراء لن يزيد عن المبلغ الذي وافق البنك عليه.
(٧) الوعد بإيجار المعدات من البنك:
٧ - ١ يتعهد الوكيل بأن يستأجر المعدات من البنك بعد قبضه لها نيابة عن البنك ويتعهد البنك بإيجارها له وذلك بالشروط التي وافق عليها مجلس المديرين التنفيذيين في جلسته بتاريخ ......... وقبلها الوكيل بموجب رسالته المبرقة المؤرخة في ......... والشروط الأخرى المبينة في مشروع عقد الإيجار الملحق بهذه الاتفاقية.
٧ - ٢ يوافق البنك والوكيل ويلتزمان بتوقيع عقد إيجار المعدات خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع من التاريخ الذي يخطر فيه الوكيل البنك بقبضه للمعدات، فإذا لم يوف الوكيل بالتزامه من توقيع عقد الإيجار خلال تلك المدة فإنه يضمن للبنك كل ما يترتب عن إخلاله بالتزامه في توقيع العقد.
(٨) نفاذ الاتفاقية:
لا تصبح هذه الاتفاقية نافذة إلا إذا:
(أ) قدمت للبنك أدلة مقنعة تفيد بأن توقيع هذه الاتفاقية نيابة عن الوكيل قد تم بموجب تفويض صحيح وطبقا للقوانين المعمول بها في ..........
(ب) قدم الوكيل للبنك ضمانا بالصيغة التي يقبلها البنك من حكومة ......... أو من بنك تجاري يقبله البنك يلتزم فيه الضامن بكفالة أداء الوكيل لالتزاماته بموجب عقد الإيجار الذي سيبرمه مع البنك.
(٩) عدم استعمال أو التمسك بالحق:
إن عدم قيام البنك باستعمال أو بالتمسك بأي حق من حقوقه الثابتة بموجب هذه الاتفاقية أو تأخره في أي من ذلك أو عدم استعماله أو تمسكه بأي جزاء مقرر له ضد الوكيل أو تأخره في ذلك لا يخل بذلك الحق أو الجزاء ولا يجوز أن يفسر على أنه تنازل عن ذلك الحق أو الجزاء.
стр. 2663
(١٠) تسوية الخلافات:
يسعى الطرفان إلى تسوية أي خلاف في تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية بالطرق الودية، فإذا لم يتم الاتفاق الودي بينهما يعرض النزاع على التحكيم وفقا لإجراءات التحكيم المنصوص عليها في المادة التاسعة الفقرة (٩) بند (٤) من الشروط العامة التي تنطبق على اتفاقيات القرض وضمان القرض للبنك الإسلامي للتنمية والمؤرخة في ٨ / ١١ / ١٩٧٦ م، وتقرأ كل إشارة في تلك الشروط العامة للمقترض على أنها إشارة "للوكيل".
(١١) الإشعارات:
١١ - ١ كل طلب أو إشعار يوجهه أحد الطرفين إلى الآخر بناء على هذه الاتفاقية أو بمناسبة تطبيقها يتعين أن يكون كتابة ويعتبر أن أيا من الطلب أو الإشعار قد تم قانونا بمجرد أن يسلم بالبريد أو البرق أو المبرقة إلى الطرف الموجهة له في عنوانه المبين في البند (٢) من هذه المادة أو أي عنوان آخر يحدد بموجب إشعار إلى الطرف الآخر.
١١ - ٢ تنفيذا لحكم البند (١) من هذه المادة فقد حدد الطرفان عنوانيهما كالتالي:
البنك:
البنك الإسلامي للتنمية ص. ب رقم ٥٩٢٥ – جدة – ٢١٤٣٢، المملكة العربية السعودية.
برقيا: بنك إسلامي – جدة.
تليكس: ٤٠١١٣٧ – أي اس دي – بي – اس جي.
الوكيل:
وإقرارا بما تقدم وقع الطرفان هذه الاتفاقية في التاريخ المذكور في مطلعها بواسطة الممثلين المفوضين قانونا من جانب الطرفين.
عن البنك الإسلامي للتنمية ....................................
عن الوكيل / .............................................
стр. 2664
ملحق رقم (١)
اتفاقية إيجار
أبرمت هذه الاتفاقية في هذا اليوم الموافق بين البنك الإسلامي للتنمية (ويشار إليه فيما يلي "بالمؤجر") .
و........................... (ويشار إليه فيما يلي "بالمستأجر") .
بما أن:
(أ) المؤجر كان قد أبرم مع المستأجر اتفاقية بتاريخ .................. الموافق .................. (ويشار لها فيما يلي "باتفاقية الوكالة ") فوض المؤجر بموجبها المستأجر بأن يشتري نيابة عنه المعدات الوارد تحديدها في الملحق رقم (٢) لتلك الاتفاقية، وذلك لأغراض المشروع الوارد وصفه تفصيلا في الملحق رقم (٣) لتلك الاتفاقية.
(ب) المستأجر بموجب اتفاقية الوكالة ووفقا لأحكامها وشروطها قد قام بشراء وقبض المعدات نيابة عن المؤجر.
(ج) المستأجر قد وعد بموجب اتفاقية الوكالة باستئجار المعدات بعد قبضها نيابة عن المؤجر.
فقد تم الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على ما يلي:
(١) تعاريف:
في هذه الاتفاقية وما لم يقتض السياق معني آخر، تكون للعبارات التالية المعاني الموضحة أمام كل منها:
يوم عمل:
أي يوم تكون فيه البنوك مفتوحة رسميا للعمل في المكان الذي سيؤدي فيه المؤجر إلى المستأجر أي مبالغ مستحقة عليه بمقتضى هذه الاتفاقية بالعملة التي سيتم بها أداء تلك المبالغ.
عقد (عقود) الشراء:
العقد (العقود) التي أبرمها المستأجر بصفته وكيلا عن المؤجر بموجب اتفاقية الوكالة.
المعدات:
المعدات والآليات الوارد وصفها تحديدا في الملحق رقم (١) من هذه الاتفاقية وتشمل الأجزاء المكملة لها.
المورد:
البائع الذي اشتري منه البنك المعدات بموجب عقد الشراء بصرف النظر عما إذا كان هو الصانع أم لا.
стр. 2665
فترة الإيجار:
المدة التي تبدأ من تاريخ نفاذ هذه الاتفاقية وتنتهي بعد .................. شهرا من ذلك التاريخ.
تاريخ النفاذ:
التاريخ الذي يعلن فيه البنك نفاذ هذه الاتفاقية.
تواريخ أداء أقساط الإيجار:
التواريخ التي تقع بعد ٦ , ١٢ , ١٨, ٢٤, ٣٠ , ٣٦ شهرا من تاريخ النفاذ.
ضريبة:
أي ضريبة أو جباية أو رسوم أو أي تكليف مماثل، وتشمل دون حصر أي غرامة جزائية واجبة الدفع في حالة الفشل أو التأخير في دفع أي مما سبق.
دينار إسلامي:
الوحدة الحسابية للبنك الإسلامي للتنمية طبقا لما هو مقرر في المادة ٤ (١) (١) من اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية وتعادل وحدة من وحدات حقوق السحب لصندوق النقد الدولي.
(٢) الإيجار:
٢ - ١ مع مراعاة أحكام وشروط هذه الاتفاقية يوافق المؤجر على إيجار المعدات للمستأجر لفترة الإيجار ويوافق المستأجر على استئجارها.
٢ - ٢ تبدأ فترة الإيجار من تاريخ نفاذ هذه الاتفاقية ليصبح قبض المستأجر للمعدات من ذلك التاريخ قبضا لها بصفته مستأجرا للمعدات.
(٣) أقساط الإيجار:
في مقابل إيجار المعدات للمستأجر، يلتزم المستأجر بأن يدفع للمؤجر مبلغ .................. دينار إسلامي يمثل مجموع إيجار المعدات خلال فترة الإيجار وذلك على أقساط متتالية يصبح كل منها مستحقا وواجب الدفع في تاريخ أدائه طبقا لما هو مبين تفصيلا في المحلق (٣) من هذه الاتفاقية.
(٤) ملكية المعدات:
تظل المعدات مملوكة للمؤجر وحده في جميع الأوقات حتى تنتقل ملكيتها للمستأجر وفقا للمادة (١٣) من هذه الاتفاقية وعلى المستأجر ألا يقوم أو يسمح بالقيام بأي شيء من شأنه المساس بحقوق المؤجر في المعدات أو تعريضها للخطر.
стр. 2666
(٥) لوحات إثبات الملكية:
يوافق المستأجر على أن يلصق بالمعدات لوحات إثبات ملكية تحمل العبارة التالية:
"هذه المعدات مملوكة للبنك الإسلامي للتنمية ومؤجرة لـ.................." ويتعهد المستأجر بأن يتأكد من أن اللوحات ستظل ملصقة وبصورة واضحة بالمعدات طيلة فترة الإيجار.
(٦) موقع المعدات:
تظل المعدات خلال مدة الاتفاقية في حيازة وحفظ المستأجر ويتم تركيبها بـ .................. ولا يجوز نقلها أو نقل أي جزء منها من ذلك الموقع دون موافقة مكتوبة مسبقة من المؤجر.
(٧) تشغيل المعدات واستعمالها وصيانتها:
٧ - ١ على المستأجر أن يستعمل المعدات بعناية وبطريقة سليمة طبقا لتعليمات التشغيل الخاصة بها الصادرة من موردها، ولا يجوز للمستأجر أن يسمح باستعمال المعدات لغير الأغراض التي صممت لأجلها أو لأي غرض غير مشروع وعلى المستأجر ألا يسمح لغير الفنيين المؤهلين باستعمال أو تشغيل المعدات.
٧ - ٢ على المستأجر الحفاظ على المعدات في جميع الأوقات في حالة سليمة وصالحة للعمل وعليه أن يقوم على نفقته بإصلاح أو استبدال ما يتعيب أو يستهلك أو يتلف من أجزائها ولا يجوز للمستأجر أن يسمح لغير الأشخاص ذوي الخبرة والتأهيل المناسب بإصلاح أو خدمة المعدات.
٧ - ٣ على المستأجر أن يقوم على نفقته في أي وقت بإصلاح أو خدمة المعدات بالحصول على كل التصاريح والتراخيص وأي إذن آخر فقد يكون مطلوبا في أي وقت خلال فترة الإيجار فيما يتعلق بحيازة أو استخدام المعدات أو المباني التي ستوضع أو فيما يتعلق بتنفيذ المستأجر لالتزاماته بموجب هذه الاتفاقية وعلى المستأجر أن يتأكد أن هذه التصاريح والتراخيص وأي إذن آخر قد يكون مطلوبا سيبقى ساري المفعول في جميع الأوقات، كذلك على المستأجر أن يمتثل لجميع الالتزامات القانونية وغيرها من الالتزامات المتعلقة بحيازة أو استعمال المعدات وعليه أن يقوم وعلى نفقته بإضافة أو تركيب أدوات السلامة مع المعدات وأي أدوات أخرى يتطلب القانون إضافتها إلى المعدات أو تركيبها معها لأغراض استعمال أو تشغيل المعدات على نحو مشروع.
٧ - ٤ يؤكد المستأجر بأن جميع الاختبارات اللازمة ستجري على المعدات قبل البدء في استعمالها للتأكد من أنه قد تم تصميمها وتصنيعها وتشغيلها بطريقة لن تعرض صحة أو سلامة العاملين عليها أو غيرهم من الأشخاص الذين يستعملونها للخطر، كما يتعهد بأن يتخذ في جميع الأوقات كل الترتيبات اللازمة لضمان تشغيل واستعمال المعدات دون تعريض أي شخص لما سبق ذكره من مخاطر.
стр. 2667
٧ - ٥ يوافق المستأجر على أن يعوض المؤجر عن جميع المطالبات والدعاوى التي قد يتعرض لها المؤجر فيما يتعلق بأية إصابة أو ضرر أو خسارة تنشأ عن تقصير المستأجر أو تعديه في حيازة أو تشغيل المعدات.
(٨) حظر التصرف في المعدات:
٨ - ١ لا يجوز للمستأجر إيجار المعدات لغيره أو رهنها أو إنشاء أي تأمين آخر عليها أو بيعها أو بيع أي جزء منها، كما لا يجوز له أن يحيل حقوقه الناشئة عن هذه الاتفاقية أو أن يسمح بأن ينشأ لأي شخص حق في حبس أي من المعدات، كما لا يجوز له أن يتخلى عن حيازة المعدات دون موافقة مسبقة مكتوبة من المؤجر.
٨ - ٢ لا يجوز للمستأجر بدون موافقة المؤجر المسبقة كتابة أن يثبت المعدات على أي أرض أو مباني، بحيث لا يمكن فصلها عن تلك الأرض أو المباني دون تلف أو تغيير في هيئتها. ويتعهد المستأجر بأن يتخذ كل الترتيبات اللازمة التي تمنع نقل ملكية المعدات لمالك تلك الأرض أو المباني.
٨ - ٣ لا يجوز للمستأجر بدون موافقة المؤجر المسبقة كتابة أن يدخل أي إضافات أو تغيير أو تعديلات على المعدات أو أن يلصق بها أي ملحقات لا يمكن فصلها عنها دون تلف أو تغيير في هيئة المعدات. وتصبح أي ملحقات يجري إلصاقها إخلالا بهذا البند ملكا للمؤجر وذلك دون مساس بحق المؤجر في التعويض.
٨ - ٤ فيما بين المؤجر والمستأجر وخلفائهما تظل المعدات من المنقولات وتبقى مملوكة للمؤجر بصرف النظر عما إذا كان قد تم تثبيتها على أي أرض أو مبان، ويكون المستأجر مسئولا عن أي ضرر يصيب تلك الأرض أو المباني من جراء تثبيت المعدات عليها أو فصلها منها.
(٩) التأمين على المعدات:
٩ - ١ يلتزم المستأجر أن يقوم على نفقة المؤجر بالتأمين تأمينا شاملا على المعدات من تاريخ تسليمها له إلى نهاية فترة الإيجار بما يعادل القيمة الكاملة لاستبدالها بمثيلاتها شريطة ألا تقل تلك القيمة تحت أي ظرف عن ثمن الشراء وأن يكون التأمين عند شركة تأمين ذات سمعة طيبة يوافق عليها المؤجر ويجب أن تغطي بوليصة التأمين أي ضرر أو خسارة تنجم عن الحريق أو السرقة أو الفيضان أو الزلزال أو الإعصار أو الحوادث، كما تغطي مخاطر الغير والمخاطر التي يتم التأمين ضدها عادة في عرف الصناعة التي يشتغل بها المستأجر وأي مخاطر أخرى يطلب المؤجر التأمين عليها.
٩ - ٢ يجب أن تحتوي بوليصة التأمين على ما يفيد بأن المعدات مملوكة للبنك الإسلامي للتنمية ومؤجرة لـ .................. وأن تكون عائدات التأمين مستحقة الدفع بعملة حرة قابلة للتحويل وأن تكون تلك العائدات واجبة الدفع للبنك الإسلامي للتنمية وإذا عزم أي من المستأجر أو شركة التأمين على إلغاء بوليصة التأمين أو تعديل شروطها أو عدم تجديدها فلا بد من إشعار المؤجر قبل (٩٠) تسعين يوما من التاريخ الذي يعتزم فيه أي من المذكورين إلغاء أو تعديل أو عدم تجديد بوليصة التأمين حسبما تكون الحال.
стр. 2668
٩ - ٣ على المستأجر أن يقدم للمؤجر متى طلب منه ذلك كل بوليصة من بوالص التأمين المذكورة والإيصالات الخاصة بما تم دفعه من أقساط التأمين.
٩ - ٤ إذا فشل المستأجر في التأمين على المعدات أو في تقديم ما سبق ذكره من بوالص التأمين وإيصالات يجب عليه إشعار المؤجر بذلك فورا ويتولى المؤجر بنفسه وعلى نفقته التأمين المطلوب على المعدات.
٩ - ٥ على المستأجر ألا يسمح بأي فعل أو امتناع عن فعل يخالف أحكام أي بوليصة تأمين أو يكون من شأنه أن يعطي شركة التأمين الحق في إلغاء بوليصة التأمين أو يقلل أو يعفيها من مسؤوليتها المقررة بموجب بوليصة التأمين.
٩ - ٦ على المستأجر أن يشعر المؤجر فورا عند حدوث أي ظرف ينشأ عنه أو قد ينشأ عنه الحق في المطالبة بموجب بوليصة التأمين ليحصل على موافقة المؤجر على المطالبة بموجب بوليصة التأمين، وعلى المستأجر ألا يوافق على أي تسوية للمطالبة دون حصوله كتابة على الموافقة المسبقة للمؤجر.
(١٠) حق التفتيش:
يوافق المستأجر على أن يسمح للمؤجر وموظفيه وأي شخص آخر مفوض من قبله بالدخول في جميع الأوقات المناسبة في الموقع الذي توجد به المعدات وذلك بغرض تفتيش المعدات وفحص حالتها.
(١١) دفع المبالغ المستحقة بموجب الاتفاقية:
١١ - ١ يجب أن يتم دفع كل مبلغ يؤديه المستأجر إلى المؤجر بموجب هذه الاتفاقية بعملة حرة قابلة للتحويل يقبلها المؤجر بحسب قيمتها في تاريخ الاستحقاق إلى حساب المؤجر أو بأية طريقة أخرى يشعر بها المؤجر المستأجر كتابة من وقت لآخر.
١١ - ٢ ستعتبر جميع المبالغ الواجب أداؤها بموجب هذه الاتفاقية بما فيها سداد أقساط الإيجار قد تم دفعها للبنك عندما يؤكد أي من البنوك الآتية إتمام إيداع تلك المبالغ في حساب البنك الإسلامي للتنمية لديه:
(١) إذا كان السداد بالدولار الأمريكي:
(٣) Account No. ٠٠١٥٩١.١١
Saudi International Bank
٩٩ Bishopsgate. London Ec ٢M ٣TB
Telex Number: ٨٨١٢٢٦١ ٨٨١٢٢٦٢
(٢) Account No. B ١٠٥٠٧
Arab Bank Corporation
P. O. Box: ٥٦٩٨, Manama, Bahrain
Telex Numbers: ٩٣٨٥, ٩٤٣١/٢/٣
٩٤٤٢ ABCBAH BN
(٢) إذا كان السداد بالفرنك الفرنسي:
Account No. ٩٦٩٦٥. ٩. ٠٠١. ٠٠
Union De Banques Arabes Et
Francaises (U.B.A.F)
١٩٠ Avenue Charles De Gaulle
٩٢٥٢٣ Neuilly Cedex, France
Telex Numbers: ٦١٠٣٣٤ UBAFRA
(٣) إذا كان السداد بالجنيه الاسترليني:
Account No. ٧٠٨٣٧٢
Gulf International Bank
٢ – ٦ Canon Street, London EC ٤M ٦xp
Telex Numbers: ٨٨١٣٣٢٦ ٨٨١٢٨٩٩
стр. 2669
١١ - ٣ إذا أصبحت أية مدفوعات مستحقة الدفع في غير يوم عمل يتم دفعها في أول يوم عمل يعقب ذلك اليوم.
١١ - ٤ يكون الدينار الإسلامي هو الوحدة الحسابية لكل مبلغ يكون مستحقا من المستأجر في أي وقت بموجب هذه الاتفاقية، وكلما لزم تحويل أي مبالغ لأغراض هذه الاتفاقية من وإلى الدينار الإسلامي لأي من العملات الأخرى، يتم ذلك على أساس سعر الصرف المعلن لحقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي في اليوم الذي تم فيه دفع تلك المبالغ وفقا للأسعار التي يقوم بنشرها صندوق النقد الدولي.
١١ - ٥ يتم دفع كل المبالغ المستحقة بموجب هذه الاتفاقية دون خصم أو حجز أي مبلغ بسبب أي ضريبة أو مقاصة أو مطالبة مقابلة أو أي أمر آخر. فإذا كان المستأجر ملزما بموجب أي قانون ساري المفعول بأن يجري مثل ذلك الخصم أو الحجز فعليه أن يوفر من المبالغ ما يمكنه من أن يحول للمؤجر بعد إجراء ذلك الخصم مبلغا صافيا غير خاضع لأي التزام يساوي المبلغ المستحق الذي كان من حق المؤجر استلامه والاحتفاظ به، لولا ذلك الخصم أو الحجز.
(١٢) الخسارة الشاملة:
١٢ - ١ إذا لحقت بالمعدات خسارة شاملة أو خسارة شاملة حكمية بسبب ضياعها أو سرقتها أو تلفها لدرجة تجعل تكاليف إصلاحها تفوق قيمتها أو لأي سبب آخر، تنتهي هذه الاتفاقية دون مساس بحقوق المؤجر التي استحقت بموجب هذه الاتفاقية ويتم دفع جميع عوائد التأمين للمؤجر بحيث لا يقل ما يحصل عليه المؤجر في هذه الحالة عن ثمن شراء المعدات المؤجرة أو ما تبقى له من أقساط إيجار لم يحن موعد سدادها أيهما أقل. وإذا لم يكف عائد التأمين لتعويض المؤجر وفقا لما تقدم، يحق للمؤجر الرجوع على المستأجر بالفرق إذا كانت الخسارة بسبب تقصير المستأجر أو تعديه وفي حالة كون عائد التأمين الذي استلمه المؤجر يزيد عن قيمة أقساط الإيجار التي لم يحن موعد سدادها، يلتزم المؤجر بإعادة الفرق إلى شركة التأمين.
١٢ - ٢ يكون المستأجر ملزما وعلى نفقته وحده بأن يعيد المعدات التي لم تلحق بها خسارة شاملة أو خسارة شاملة حكمية إلى حالتها الأولى وأن يقوم بإصلاحها، ومع مراعاة حكم البند (٣) من هذه المادة، فإن أي عوائد تأمين يتم دفعها لغير الخسارة الشاملة الحكمية يستفاد منها إما في مقابل تكلفة إعادة المعدات إلى حالتها أو إصلاحها بصورة يرضى عنها المؤجر أو لتعويض المستأجر عما يكون قد أنفقه من تكاليف لإعادتها لحالتها الأولى أو إصلاحها.
١٢ - ٣ إذا كان المستأجر مخلا بأي من التزاماته بموجب هذه الاتفاقية فللمؤجر بحسب اختياره أن يستفيد من أي عوائد تأمين مدفوعة لغير الخسارة الشاملة أو الخسارة الشاملة الحكمية في مقابلة أي مبالغ يكون المستأجر مدينا بها للمؤجر.
стр. 2670
(١٣) هبة المعدات للمستأجر:
إذا لم تلحق بالمعدات خسارة شاملة ولم يكن المستأجر مخلا أو مقصرا في أي من التزاماته المقررة بموجب هذه الاتفاقية يقوم المؤجر في أول يوم عمل يعقب تاريخ أداء آخر قسط من أقساط الإيجار بنقل ملكية المعدات إلى المستأجر على أساس الهبة.
(١٤) تأكيدات المستأجر:
يؤكد المستأجر:
(أ) أنه شركة (مؤسسة) قائمة بموجب قوانين .................. وأنه يتمتع بالسلطة اللازمة لإبرام هذه الاتفاقية وممارسة الحقوق الناشئة عنها والوفاء بالالتزامات التي تحمل بها بمقتضى هذه الاتفاقية.
(ب) أن كل الإجراءات المطلوبة قانونا لتمكينه من إبرام هذه الاتفاقية على وجه مشروع وممارسة حقوقه الناشئة عنها والوفاء بالالتزامات التي تحمل بها بمقتضاها قد تم اتخاذها حسب الأصول وأن تلك الإجراءات لا تزال سارية المفعول.
(ج) أن الالتزامات التي تحمل بها بموجب هذه الاتفاقية التزامات قانونية صحيحة وملزمة له وفقا لأحكامها بموجب القوانين القائمة في .............................. وأنه لا يلزم لضمان قانونية أو صحة أو نفاذ هذه الاتفاقية إيداعها أو قيدها أو تسجيلها لدى أي محكمة أو جهة حكومية في ...................
(١٥) التقارير:
يتعهد المستأجر أن يقدم التقارير الآتية للمؤجر:
(أ) تقرير عن سير العمل في تنفيذ المشروع بالكيفية التي يحددها المؤجر من وقت لآخر ويقدم هذا التقرير بعد ثلاثة أشهر من تاريخ النفاذ ومن ثم كل ثلاثة أشهر.
(ب) تقرير عن المركز المالي للمستأجر ونتائج عملياته عن السنة المالية المنتهية مصحوبا ببيان الحسابات المراجعة بما في ذلك كشف الموازنة وحساب الأرباح والخسائر عن السنة المالية المنتهية، ويقدم هذا التقرير بعد (٩٠) تسعين يوما من نهاية كل سنة مالية.
(ج) تقرير إنجاز بالتفصيل الذي يطلبه المؤجر بصورة معقولة عن تنفيذ المشروع والتشغيل الابتدائي له ويقدم هذا التقرير فور إكمال تنفيذ المشروع.
(د) أي تقرير أو معلومات أخرى يطلبها المؤجر بصورة معقولة من وقت لآخر.
(١٦) نفاذ الاتفاقية:
لا تصبح هذه الاتفاقية نافذة إلا إذا:
(أ) قدمت للبنك أدلة مقنعة تفيد بأن توقيع هذه الاتفاقية نيابة عن المستأجر قد تم بموجب تفويض صحيح ومطابق للقانون الأساسي ولوائح المستأجر.
.......
(ب)
стр. 2671
(١٧) إنهاء الاتفاقية:
١٧ - ١ يجوز للمؤجر أن ينهي هذه الاتفاقية بإشعار مكتوب للمستأجر:
(أ) إذا عجز المستأجر عن دفع أي مبلغ مستحق الدفع بموجب هذه الاتفاقية أو إذا فشل في مراعاة أو تنفيذ أي حكم أو شرط من هذه الاتفاقية أو إذا تبين أن أيا من التأكيدات أو البيانات التي قدمها في هذه الاتفاقية أو أي مستند أو شهادة قدمها عملا بهذه الاتفاقية أو فيما يتعلق بها غير صحيحة أو مضللة في أمر جوهري حين تقديمها.
(ب) إذا تم اتخاذ أي إجراء أو بدأت إجراءات قانونية لتصفية المستأجر أو حله أو إعادة تنظيمه (باستثناء إعادة التنظيم بفرض الدمج أو إعادة التشكيل والمستأجر ملئ وبالشروط التي يكون المؤجر قد وافق عليها مسبقا وكتابة) أو تعيين مُتَوَلٍّ أو قَيِّم أو أي موظف مماثل على المستأجر أو على كل أو أي جزء من إيراداته أو أصوله.
١٧ - ٢ يكون إنهاء هذه الاتفاقية بموجب الفقرات (أ) (ب) من البند (١) من هذه المادة دون مساس بحقوق المؤجر التي أصبحت مستحقة بموجب هذه الاتفاقية.
١٧ - ٣ إذا تم إنهاء هذه الاتفاقية بموجب الفقرة (١) من البند (١) من هذه المادة يبيع المؤجر المعدات إلى المستأجر ويوافق المستأجر على شراء المعدات بمبلغ يساوي القيمة الحقيقية للمعدات يوم البيع ويعتمد في تقديرها على رأي الخبراء وذلك دون إخلال بحكم البند (٢) من هذه المادة ويصبح ذلك المبلغ مستحق الدفع من تاريخ البيع.
(١٨) عدم التمسك بالحق:
أن عدم قيام المؤجر باستعمال أو التمسك بأي حق من حقوقه الثابتة بموجب هذه الاتفاقية أو تأخره في أي من ذلك أو عدم استعماله أو تمسكه بأي جزء مقر له ضد المستأجر أو تأخره في ذلك لا يخل بذلك الحق أو الجزاء ولا يجوز أن يفسر على أنه تنازل عن ذلك الحق أو الجزاء.
(١٩) تسوية الخلافات:
يسعى الطرفان إلى تسوية أي خلاف في تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية بالطرق الودية، فإذا لم يتم الاتفاق الودي بينهما يعرض النزاع على التحكيم وفقا لإجراءات التحكيم المنصوص عليها في المادة التاسعة الفقرة (٩) بند (٤) من الشروط العامة التي تنطبق على اتفاقية القرض وضمان القرض للبنك الإسلامي للتنمية والمؤرخة في ٨ / ١١ / ١٩٧٦ م. وتقرأ كل إشارة في تلك الشروط العامة "للبنك" على أنها إشارة "للمؤجر" كما تقرأ كل إشارة فيها "للمقترض" على أنها إشارة "للمستأجر".
(٢٠) الإشعارات:
٢٠ - ١ كل طلب أو إشعار يوجهه أحد الطرفين إلى الآخر بناء على هذه الاتفاقية أو بمناسبة تطبيقها تعين أن يكون كتابة، ويعتبر أن أيا من الطلب أو الإشعار قد تم قانونا بمجرد أن يسلم باليد أو بالبريد أو البرق أو المبرقة (التليكس) إلى الطرف الموجهة له في عنوانه المبين في البند (٢) من هذه المادة أو أي عنوان آخر يحدده بموجب إشعار إلى الطرف الآخر.
стр. 2672
٢٠ - ٢ تنفيذا لحكم البند (١) من هذه المادة، فقد حدد الطرفان عنوانيهما كالتالي:
المؤجر:
المستأجر:
البنك الإسلامي للتنمية، ص. ب. رقم ٥٩٢٥ – جدة ٢١٤٣٢. المملكة العربية السعودية.
برقيا: بنك إسلامي – جدة.
تليكس: ٤٠١١٣٧ – أي اس دي بي – اس جي.
وإقرارا بما تقدم وقع الطرفان هذه الاتفاقية في التاريخ المذكور في مطلعها بواسطة الممثلين المفوضين قانونا من جانب الطرفين.
عن البنك الإسلامي للتنمية .......................................
عن ....................................
стр. 2673
الملحق رقم (٢)
وصف المعدات
المحلق رقم (٣)
جدول سداد أقساط الإيجار
الملحق رقم (٤)
اتفاقية ضمان
أبرمت هذه الاتفاقية في اليوم .................. الموافق .................. بين حكومة .................. (الضامن) والبنك الإسلامي للتنمية (البنك) .
بما أن:
(أ) البنك الإسلامي للتنمية قد وافق على تمويل معدات عن طريق الإيجار لمشروع شركة .................. (الشركة) بمبلغ لا يتجاوز .................. دولار أمريكي (أي ما يعادل .................. دينار إسلامي) وفقا للأحكام والشروط المنصوص عليها في اتفاقية الإيجار بين البنك والشركة (اتفاقية الإيجار) والمبرمة بتاريخ ...................
(ب) تقديم الضامن لهذا الضمان لالتزامات الشركة هو أحد شروط نفاذ اتفاقية الإيجار.
(ج) الضامن قد وافق في مقابل إيجار البنك للمعدات المذكورة للشركة على ضمان الالتزامات التي تعهدت بها الشركة والواردة تفصيلا في اتفاقية الإيجار.
لذلك فقد تم الاتفاق بين الطرفين على ما يلي:
المادة الأولى
الضمان
١- في مقابل قيام البنك بإيجار المعدات المذكورة للشركة يضمن الضامن الشركة كما لو كان مدينا أصليا ضمانا غير معلق على شرط وغير قابل للإلغاء بأن تقوم الشركة بالوفاء في المواعيد المحددة بكل المبالغ المستحقة عليها وفقا لاتفاقية الإيجار أو فيما يتصل بها ويتعهد الضامن للبنك بأنه في كل مرة تفشل فيها الشركة في دفع أي مبلغ مستحق للبنك بموجب اتفاقية الإيجار يقوم الضامن بناء على طلب كتابي من البنك بدفع ذلك المبلغ كما لو كان هو المدين الأصلي عوضا عن الشركة.
٢- أن التزامات الضامن بموجب هذا الضمان لن تتأثر بأي فعل أو امتناع أو أي ظرف آخر من شأنه - لولا هذا النص - أن يعفي الضامن من التزاماته بموجب هذا الضمان أو أن يؤثر على تلك الالتزامات وبوجه خاص دون تحديد لما سبق تظل التزامات الضامن المقررة بموجب هذا الضمان صحيحة ونافذة طبقا لأحكامها بغض النظر عن أحكام أي قانون أو أمر ينطوي على تخفيض تلك الالتزامات أو التأثير بأي شكل آخر عليها، وأن هذا الضمان يفسر وكان ذلك القانون أو الأمر لا يوجدان.
٣- يتنازل الضامن عن أي حق قد يكون له في مطالبة البنك بأن يرفع دعوى ضد الشركة ليطالبها بدفع المبالغ المستحقة عليها بموجب اتفاقية الإيجار أو أن ينفذ أي ضمان ممنوح له من أي جهة أخرى قبل رجوعه على الضمان بموجب هذا الضمان.
٤- أن أي مطالبة مكتوبة من البنك تبين المبلغ المستحق على الشركة بموجب اتفاقية الإيجار تعتبر دليلا حسب الظاهر لإثبات المبلغ المذكور.
٥- يتعهد الضامن بأنه في حالة تصفية الشركة سيقوم بدفع ما يترتب على المستأجر طبقا للمادة ١٧ – ٣ من اتفاقية الإيجار وقد وافق البنك على أنه متى دفع الضامن ما التزم به للبنك سينقل ملكية المعدات للضامن.
٦- يكون هذا الضمان ملزما للضامن وخلفائه ويؤول لصالح البنك وخلفائه.
٧- يظل هذا الضمان ساري المفعول إلى أن تقوم الشركة بدفع كل المبالغ المستحقة عليها بموجب اتفاقية الإيجار أو فيما يتصل بها والوفاء بكل التزاماتها بموجب الاتفاقية المذكورة.
стр. 2674
المادة الثانية
التزامات أخرى
يتعهد الضامن:
١- بإعفاء البنك من جميع الضرائب ومن جميع الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قوانين .................. فيما يتعلق بالمعدات محل الإيجار أو فيما يتعلق بأي مبالغ مستحقة للبنك بموجب اتفاقية الإيجار.
٢- بأن تتمتع المعدات محل الإيجار بالحصانة من التفتيش أو الاستيلاء والمصادرة ونزع الملكية وأي شكل من أشكال الاستيلاء أو الحجز بإجراء إداري أو تشريعي على أن يستمر تمتعها بهذه الحصانة إلى أن تؤول ملكيتها إلى الشركة بموجب اتفاقية الإيجار أو إلى الضامن بموجب هذه الاتفاقية.
٣- بأن كل المبالغ المستحقة للبنك بموجب اتفاقية الإيجار أو هذه الاتفاقية أو ما يتصل بهما سيتم تحويلها بالكامل بأي عملة قابلة للتحويل يحددها البنك إلى أي مكان خارج .................. يحدده البنك.
المادة الثالثة
تسوية الخلاف
يسعى الطرفان إلى تسوية أي خلاف في تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية بالطرق الودية، فإذا لم يتم الاتفاق الودي بينهما عرض النزاع على التحكيم وفقا للأحكام المنصوص عليها في المادة التاسعة الفقرة ٩ بند ٤ من الشروط العامة التي تطبق على اتفاقيات القرض وضمان القرض للبنك الإسلامي للتنمية والمؤرخة في ٨ نوفمبر ١٩٧٦ م.
المادة الرابعة
١- كل طلب أو إشعار يوجهه أحد الطرفين إلى الآخر بناء على هذه الاتفاقية أو بمناسبة تطبيقها يتعين أن يكون كتابة ويجوز أن يكون على شكل رسالة أو تليكس، ويعتبر أن أيا من الطلب أو الإشعار قد تم قانونا بمجرد أن يسلم باليد أو بالبريد إلى الطرف الموجه له في عنوانه المبين في الفقرة (٢) من هذه المادة أو أي عنوان آخر يحدده بموجب إشعار إلى الطرف الآخر.
٢- تنفيذا لأحكام الفقرة (١) من هذه المادة، فقد حدد الطرفان عنوانيهما كالتالي:
الضامن:
البنك:
البنك الإسلامي للتنمية، ص. ب رقم ٥٩٢٥ – جدة – ٢١٤٣٢، المملكة العربية السعودية.
برقيا: بنك إسلامي جدة.
تليكس: ٤٠١١٢٧ – أي اس دي بي – اس جي.
وإقرارا بما تقدم وقع الطرفان هذه الاتفاقية في التاريخ المذكور في مطلعها بواسطة الممثلين المفوضين قانونا من جانب الطرفين.
عن حكومة......................................................
عن البنك الإسلامي للتنمية ....................................
стр. 2675
المناقشة
استفسارات البنك الإسلامي للتنمية
٩ صفر ١٤٠٧ هـ الموافق ١٢ أكتوبر ١٩٨٦ م
الرئيس:
الكلمة لمعالي الأستاذ أحمد محمد علي.
الدكتور أحمد محمد علي:
بسم الله الرحمن الرحيم.. أحمده وأصلى وأسلم على نبيه الأمين.
صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال نائب جلالة الملك وولي العهد.
سماحة رئيس مجمع الفقه الإسلامي.
سماحة الأمين العام.
أصحاب السماحة والمعالي والفضيلة.
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته.
لا أريد أن آخذ من وقتكم الثمين ولكني أجدها فرصة سانحة لأعبر باسم البنك الإسلامي للتنمية لصاحب الجلالة الملك الحسين حفظه الله وللمملكة الأردنية الهاشمية حرسها الله عن خالص الشكر والامتنان على استضافة هذه الدورة للمجمع الفقهي والثناء العاطر لسموكم الكريم – حفظكم الله – على تفضلكم بافتتاح الدورة بكلمتكم البليغة التي عبرت تعبيرا صادقا عما نكنه جميعا لهذا المجمع وعن آمالنا وتطلعاتنا إلى إنجازاته في مجال مساعدة الأمة في مواجهة متغيرات هذا العصر، وعلى حضور سموكم هذا الصباح ومشاركتكم الإيجابية الفاعلة في هذه اللقاء المبارك بإذن الله.
إن استضافة الأردن العظيم لأول مرة دورة مجلس مجمع الفقه الإسلامي تعقد خارج دولة المقر واستضافة الأردن في شهر آذار الماضي للاجتماع العاشر لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية يعتبر دلالة بليغة على الدعم المتين الذي يمنحه الأردن للعمل الإسلامي المشترك وعلى الدور الفاعل الذي ما فتئت الحكومة الهاشمية تضطلع به في مجال تقوية التعامل التعاوني والتضامني بين الدول الإسلامية، كما يسعدني أن أعبر عن خالص الشكر والتقدير لمعالي الأخ الدكتور ناصر الدين الأسد وزير التعليم العالي ورئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية مؤسسة آل البيت على الجهود التي بذلتها المؤسسة لتنظيم هذه الدورة.
وإنه لمن دواعي سعادتي الغامرة أن أعبر عن عظيم تقدير البنك الإسلامي للتنمية للمهام الجسيمة التي أُنيطت بمجمع الفقه الإسلامي وللجهود العظيمة التي يقوم بها أعضاؤه في مجال خدمة الشريعة الغراء بالبيان والإيضاح والله أسأل لمجمع الفقه الإسلامي الموقر مزيدا من التوفيق في هذه الجهود الهادفة إلى تبصير المسلمين بأمور دينهم وتوعيتهم وإرشادهم إلى ما فيه تمكينهم باتباع نور القرآن الكريم وهدي النبي ﷺ في هذا العصر العصيب.
أصحاب السماحة ... إن عملكم الرائد في مواجهة التطور في الحياة المعاصرة ومشكلاتها بالاجتهاد المتبصر والاسترشاد بمبادئ الشرع الحنيف هو قبلة اهتمام هذه الأمة التي تتطلع إلى ثمرة اجتهادكم الأصيل الفاعل بهدف إيجاد الحلول الناجعة النابعة من التراث الإسلامي والواعية لمتطلبات الأمة المتغيرة وإنني أغتنم هذه الفرصة للإعراب عن خالص امتنان البنك الإسلامي للتنمية للتجاوب العظيم الذي لقيه من المجمع والجهود المباركة التي بذلها منذ الدورة الماضية أعضاؤه المكلفون بالتدقيق في استفسارات البنك المتعلقة بعملياته كما أعرب بصفة خاصة عن عظيم الشكر لأصحاب الفضيلة العلماء الذين حضروا الاجتماع الاستشاري الذي عقد بمقر البنك الإسلامي للتنمية خلال شهر شوال الماضي بغرض دراسة استفسارات البنك والنظر في اتفاقيات التمويل التي يبرمها مع الحكومات والمؤسسات المستفيدة في دولة الأعضاء.
стр. 2676
وأسأل الله العلى القدير لهؤلاء العلماء الأجلاء جزيل المثوبة وخير الجزاء وسوف يقوم هؤلاء العلماء الذين حضروا الاجتماع المذكور بتقديم تقرير لمجمعكم الكريم عن نتائج الأعمال التي توصلوا إليها وهم أقدر مني على ذلك وهم أدرى بكنه أبحاثهم الجليلة التي قاموا بها، ويسعدني أن أعبر لسماحة الأمين العام للمجمع عن تقدير البنك الإسلامي للتنمية للجهود التي بذلتها الأمانة العامة في سبيل تسهيل البحث في الموضوعات المتعلقة بالبنك وتهيئتها للعرض على نظركم الكريم معبرة بالتوضيحات والبيانات المعينة على تصور المجمع لجوانبها الكاملة، ويسرني أن أعبر عن استعداد وفد البنك الإسلامي للتنمية إلى هذه الدورة لتزويد أصحاب الفضيلة أعضاء المجمع بأي إيضاحات حول الاستفسارات قيد البحث مما يمكن المجمع من إعطاء توجيهاته حول الموضوع.
والله أسأل أن يمن على هذا اللقاء الإسلامي بوافر النجاح والتوفيق في أعماله، والله يحفظكم ويرعاكم وسلام عليكم من الله ورحمته وبركاته.
الرئيس:
شكرا لمعالي الأستاذ.
الآن ندخل في الموضوع ونرجو من فضيلة الشيخ المختار السلامي أن يعطي عرضا لاستفسارات البنك الإسلامي للتنمية.
الشيخ المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
صاحب السمو الملكي – أصحاب المعالي – أصحاب الفضيلة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بين أيديكم التقرير الشامل للبنك الإسلامي في أسئلته وفيما تمخض عنه الاجتماع وفي الطرق التطبيقية بالتوصيات والتعديلات التي أدخلت على الاتفاقيات وإني أريد فقط أن أقدم مقدمة لكل ذلك تكون فاتحة للبحث فأقول:
أولا: إن الاقتصاد قد تطور تطورا البشرية وأنه شاهد تطورا في هذا العصر ما شاهده من قبل ولست من رجال الاقتصاد حتى أنفذ إلى كل أبعاده ولكني أكتفي بظاهرتين:
الظاهرة الأولى: هي التحول من طابع الفردية إلى طابع الاشتراك والاجتماع.
الأمر الثاني: وهو أن قيمة الثروة التي بين يدي الإنسان قد نمت نموا بالغا لأنه قد دخل في الثروة عناصر جديدة هي واردة من ذي الأرض ودخول الطاقة كقيمة مضافة للإنتاج، وهذا التطور الذي دخل العالم لم يشذ عنه العالم الإسلامي والعالم الإسلامي بذلك ومن هاتين الناحيتين أصبح يواجه مشاكل وهذه المشاكل تستدعي حلولا، هذه الحلول لا بد أن يواجهها الفقهاء بشجاعة مع اعتبار الظروف العامة والخاصة وتقديرها في ضوء النصوص الخاصة والعامة أيضا، ولأزيد توضيحا لكلامي توفرت ثروات ضخمة بين أيدي الأفراد وهؤلاء يرغبون في استثمار أموالهم وهي مشكلة تتطلب قطعا إيجاد منظمات تقوم على هذا الاستثمار.
стр. 2677
ثانيا: هو أن الدول بذاتها أصبحت تواجه مشاكل التنمية والتجهيزات وحاجات التمويل ليس البنك الإسلامي إلا مظهر من مظاهر الاستجابة لهذه الحاجة الملحة للتنمية بعض الصعوبات الاقتصادية التي تنشأ عن اختلاف في التوازن الداخلي للدول تبعا للأزمات الداخلية أو العالمية فكان بروز المشاكل التي واجهها البنك الإسلامي في عمله والتي أحالها على مجمعكم الموقر هي الآتية:
أولا قضية القرض: وقضية القرض هذه، هي أن دولة من الدول تكون في حاجة إلى التحصيل على سيولة مالية تواجه بها مشكلة من مشاكلها الاقتصادية فتتقدم الدولة الإسلامية بطلب إلى البنك الإسلامي ليمولها بقرض مالي.
يقوم البنك على الدراسة الشاملة للقرض وأغراضه فإذا ما كان مستجيبا لأهداف البنك وكان فعلا يعود بالخير على البلد المقترض فإذا ما كانت الدراسة إيجابية وافق البنك على القرض.
وهذه الموافقة تقتضى بعد ذلك أن يقدم البنك على المشروع دراسة معمقة فلو فرضنا أن الدولة تريد أن تحول مجرى من مجاري الأنهار هي في حاجة إلى تحويل اقتصادها فإذا وجد البنك أن هذا المشروع يعود بالخير على البلد فالواقع الموافقة المبدئية بعد حضور أمنائه، ثم بعد ذلك يقوم بالدراسات الحقيقية التفصيلية المعمقة، ثم يتابع المشروع من خطواته الأولى إلى أن يتم تنفيذه حسب الخطة وحسب المنهج المقدم، وهذا يقتضي نفقات على الدراسات ونفقات على المتابعة هذه النفقات يتحملها المقترض ولا يتحملها البنك، ولكن ما قيمة هذه النفقات، هذه النفقات لم يستطع البنك أن يحددها تحديدا مضبوطا حتى يقول من أول يوم أن النفقات كذا وكذا على هذا العمل.
والأمر واضح، مثلا: أمين عام يعقد اجتماعا فيقضي يوما في متابعة هذا القرض هذا اليوم الذي يقضيه كم قيمته؟ والموظف الآخر يقضى ساعة في هذا بمعني أنه لا يمكن أن نفرغ لا الأمين العام ولا الموظفين تفرغا كاملا لهذا القرض لأن الكلفة ستكون كبيرة جدا، فرأي البنك الإسلامي أن يجعل النسبة ٢.٥ % إلى ٣ % على كامل مدة القرض، هذه المدة التي تتراوح عادة بين خمس عشرة سنة وثلاثين سنة، اجتمع بعض إخوانكم وتحدثوا مع البنك في هذه النسبة التي قدرها وأقروا أولا كمبدأ مقبول هو أن المقترض هو الذي يتحمل النفقات التي تلزم الدراسة والتي تلزم الإنجاز، ولكن بقى التقدير، وبعد مناقشات دامت يومين وثلاثة إلى منتصف الليل من الثامنة صباحا إلى منتصف الليل وبعد دراسات حسابية وصلنا إلى الحساب الآتي:
وهو أن البنك له مشاريع غير هذا وله نشاط يزيد على غير نشاط القروض، هذه الأنشطة التي فيها دراسات يعرف البنك ما ينفقه كل سنة، النفقات التي ينفقها على الدراسات عموما كل سنة ويعلم المحفظة المالية التي في هذا النوع من النشاط ما قيمتها.. فقلنا يوزع نسبة النفقات على نسبة الأموال المرصدة للدورة، وهذه النسبة هي النسبة الحقيقية وهذه النسبة تؤخذ فقط على سنوات إنجاز المشروع لا على كل السنوات فوصلنا بذلك إلى أن النسبة هي بين ٣، ٣.٥ % وأن هذه النسبة تؤخذ على حساب الزمن المقدر لإنجاز المشروع الذي هو بين أربع، خمس سنوات، ست سنوات، لا يتجاوز ست سنوات ثم ينظر في هذه النسبة لا على أساس سنة واحدة ولكن على أساس الخمس سنوات معدل الخمس سنوات الماضية، وهذا النسبة ليست قارة وإنما كل سنة تمضي نطرح السنة القديمة ونعوضها بسنة جديدة حتى يكون التقدير أقرب إلى الواقع، فإذا ما أنجز المشروع في زمن أقل من الزمن المقدر فإنه يخصم عدد السنوات من النسبة ولا يدفع المقترض إلا عن السنوات التي يتطلبها الإنجاز فقط، فهذه هي القضية الأولى أو الموضوع الأول الذي استفسرنا فيه البنك والذي وصلنا فيه إلى الحل الذي عرضناه عليكم.
стр. 2678
الموضوع الثاني هو عملية الإيجار، وعملية الإيجار هو أن دولة من الدول تطلب من البنك.
الرئيس:
قد ترون حسنا على أنه تعرض الموضوعات واحدا واحدا فطالما أنه عرض الموضوع الأول ويظهر أنكم استكملتم العرض إذن يطرح للمداولة ثم بعد ذلك يأتي العرض للموضوع الثاني.
شكرا، إذن يكون هذا الموضوع وهو رسوم الخدمة على القروض الذي تفضل بعرضها الشيخ المختار مطروحا للمداولة من أصحاب الفضيلة المشايخ.
الشيخ أحمد البازيع ياسين:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه وحده أستعين وهو المستعان على كل حال، الحمد لله رب العالمين خلقنا ورزقنا ويميتنا ثم يحيينا لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السموات والأرض.
والصلاة والسلام الأكملان الأتمان على من اختاره ربه رحمة للعالمين نبينا محمد عبد الله ورسوله وعلى آله الطيبين الطاهرين الأتقياء الأنقياء وعلى صحابته الكرام الغر الميامين أهل التقي والرشاد وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد فإن ما سمعناه وما نعلمه من كوارث ومن مصائب ومن أزمات ومن محن ومن فتن حلت في الأمة الإسلامية لا بد لمجمعنا هذا أن يقف على أسبابها وإني أري أن السبب الرئيسي هو بعد الأمة الإسلامية عن دينها وعن تطبيق شرع الله فإذا أخذنا جزئية من الجزئيات وهي الربا الذي حرمه الله على المسلمين نرى أنه منتشر ومتفش في الأقطار العربية والإسلامية حتى لا تكاد تسلم منه قرية من القرى أو مغارة من المغارات متمثلا بالنظام المصرفي العالمي، الذي يتعاطى بالفائدة المصرفية، والفائدة المصرفية قرر علماء المسلمين وفقهائهم في مؤتمرات عديدة ومؤتمرات في الحقيقة عقدت في جميع أنحاء المعمورة الإسلامية قرروا بأن الفائدة المصرفية هي عين الربا أو هي من الربا المحرم شرعا، والله أنزل في كتابه العزيز وقال في آخر آية في سورة الأحقاف ﴿بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وأي فسق أعظم من تعاطي الربا الذي أذن الله لمن يتعامل به بالحرب فإذا أردنا فعلا، ونحن جادون، أمة إسلامية نرفع عن هذه الأمة آثار الظلم والهوان والفقر والكوارث، علينا أول شيء أن ندعو الأمة الإسلامية التي نمثلها بالابتعاد عن الربا، ومن هذا المنطلق من الابتعاد عن الربا إن الفائدة البنكية ربا انطلق الفقهاء الخمسة أو الستة الذين اجتمعوا في البنك الإسلامي للنظر في المواضيع المطروحة.
والموضوع الأول هي الخدمة على المشاريع وليس على المال، الخدمة على المشاريع التي يقوم بها المصرف أو البنك الإسلامي للأمة الإسلامية، حينما يقوم بخدمات دراسة المشاريع ودراسة جدوى ثم جميع ما يتعلق بهذا من أمور حتمية للقيام بالمشروع وتنفيذه كالقرض المالي ليس في الحقيقة معني في هذا، أن المعني هو الخدمة المصرفية، المال على الخدمة، وهذا مبين في التقرير أنه مبلغ مقطوع يقرر، وكنا نريد من البنك أن يعطينا كل مبلغ ولكل مشروع على حدة لو أمكنه ذلك وقال: إنه يتعذر ويستحيل عليه ذلك، فإذا لجأ المشايخ إلى حساب جميع المصاريف الإدارية بالإضافة إلى المصاريف الأخرى الطارئة حين تنفيذ المشاريع وأضيفت إلى مجمل المصاريف السنوية، ثم أضيف لخمس سنوات وأخذ المعدل وظهر ٣.٣٣ % وقدر لإنشاء المصروف حوالي خمس سنوات فظهرت المصاريف تقريبا ١٦ % وكسور لكل مشروع.
стр. 2679
وهنا أود أن أبين أن بعض المشاريع بما يكون في الحقيقة مبلغها مليونا وتتحمل من المصاريف أكثر من المشاريع التي مبلغها عشرة ملايين ولكن بالنسبة لتعذر استحالة معرفة المصاريف الفعلية بالدقة لجأ المشايخ إلى الأخذ بالتقريب، ثم عملوا هذه النسبة وجعلوا النسبة على ١٦ % لمدة خمس سنين، وهذه الخمس سنين هي مدة تنفيذ المشروع ومدة العمل للمشروع، ومدة الخدمة للمشروع إنما هي بقية السنين خمسة وعشرين سنة أو عشرين سنة أو ثلاثين سنة التالية لا أجر عليها من وهنا نبين أن الخدمة ليست نظير المال المستثمر في المشروع إنما المال أجر للخدمة وودت إيضاح ذلك، وأشكركم.
الرئيس:
شكرا... الشيخ وهبه الزحيلي
الشيخ وهبة الزحيلي:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وأصلى وأسلم على سيدنا رسول الله، وبعد، كلنا نتحسس هذه الآلام العميقة والجراح البالغة التي تمر بأمتنا على المستوي الجماعي والفردي وكلنا يود أن يصل إلى حل حاسم يقضي على مشكلة التخلف والفقر في أرجاء البلاد الإسلامية والعربية، وكلنا متفقون أنه في هذه الصحوة المباركة الإسلامية المجيدة التي تتجه نحو استقاء الأحكام الشرعية من شرع الله ودينه، نحن متفقون جميعا على أن استقاء هذه الأحكام ينبغي أن يكون وفق الأصل الدستوري الأول القرآن العظيم ثم سنة نبيه المصطفى ﵊ ثم اجتهادات الفقهاء، ومما قرره فقهاؤنا في هذا الصدد بالإضافة لما هو معروف لديكم لا داعي لتكرار ما يمس قضية تحريم الربا كله صغيره وكبيره ولو كان ١ % أو ٠.٥ % بالإضافة إلى ما هو معروف أن الفقهاء لم يفرقوا في الأحكام الشرعية بين أحكام تتعلق بالفرد وأحكام تتعلق بالدولة أو المؤسسة العامة، فنحن لا نستطيع الفصل بين حكم يمس الفرد المسلم العادي الفقير وبين رئيس الدولة أو الحاكم، المؤسسة العامة أو البنك أو غير ذلك من القطاعات العامة فكلهم أمام شرع الله ودينه على السواء، فإذن ينبغي أن يكون الحكم واحدا للجميع.
ومن خلال هذه النظرة التي نظرناها إلى قضية رسوم الخدمة تفضل الأستاذ بزيع، الحقيقة هي رسوم الخدمة لكن هل هي خدمة لصالح المقترض أم هي خدمة لصالح البنك المقترض قام بالدراسة واستفاد من الخبرات ودرس المشروع وأنفق عليه الكثير فهو وضع التصميم النهائي بعد دراسة مستفيضة.
الحقيقة أن الدراسة التي يقوم بها البنك وخبراؤه هي من أجل ضمان مصلحة البنك حتى لا تضيع أمواله سدى ولا تهدر ولكي يطمئن في المستقبل إلى أنه سيحصل على رسوم الخدمات وطبعا يحافظ بشكل أساسي على أصل مبلغ القروض، والمعروف أن فقهاءنا وشرعنا يقر القرض الحسن الخالي من أي فائدة تعود إلى المقرض كل "قرض جر نفعا فهو ربا" فلذلك أرجو أن يكون إذا كنا نريد أن ننجح هذه العملية أن يكون هناك ورع دقيق يراقب الله فيه أهل البنك وخبراؤه والقائمون عليه.
стр. 2680
إن مثل هذه الرسوم لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تتجاوز فعلا ما هو داخل في حدود الضرورة والضرورة تقدر بقدرها وأن يكون أيضا المقابل لهذه الأعباء الذي يتحملها البنك من خبراته وخبرائه تكون موازية فعلا للخبرة المقدمة وأن يكون أيضا المبدأ الثالث كما قرر الإخوة العلماء في هذه الفتوى التي قدموها أن يكون مبلغا مقطوعا، ولكني في الحقيقة ألاحظ أن المبلغ المقطوع يصعب تقديره وإن هناك مبدأ قريبا من قضية المبلغ المقطوع وهو الوفاء، بشكل عادل قريب من النفقات التي يؤديها البنك، لذلك النتيجة المتحصلة من هذا الموضوع ما نجد عليه البنوك الربوية عندما تقدم قرضا مثل هذه القروض، البنك الربوي يأخذ أقل من البنوك الإسلامية.
ثانيا: أصحاب الفضيلة الذين أفتوا البنك بقدر رسوم الخدمة بـ ٢.٥ % ٣ % أصحاب الفضيلة أعطوه فائضا جديدا رفعوها إلى ٣.٣٣ % فهذا الكرم على حساب من؟
هذه الأموال المودعة بالبنوك هي لأناس مسلمين يستثمرون أموالهم وليست ملكي ولا ملك البنك ولا أي شخص من الأشخاص، فبأي حق نحن ندفع مثل هذه النسبة وتكون في النتيجة مردودة ربحا للبنك سواء سميناه رسوم خدمة أو فائدة ولا أي نفع من المنافع؟
المهم ينبغي أن نكون مراقبين الله في مثل هذا الأمر وأن تكون فعلا الرسوم مطابقة إن لم تكن مائة في المائة لا يوجد يقين في الأحكام الشرعية إلا القليل، ولكن يوجد ما هو غالب الظن، ما هو قريب من اليقين، فنحن نحمل البنك الإسلامي هذه الأمانة الكبرى وأن نقدر هذا تقديرا صادقا دقيقا عندئذ حتى نستطيع أن نفتي بالحل وإن نؤيد الفتوى التي صدرت من أصحاب الفضيلة، وأنا في قلبي شك من أن مثل هذا التقدير الذي يعني أوجده أصحاب الفضيلة في هذه الفتوى، الحقيقة هو أكثر مما يتطلبه البنك سواء بالصرف على الخبرات أو الدراسات أو النفقات أو ما شاكل ذلك فنحن لا نستطيع بالنسبة لي أن أؤيد مثل هذه النسبة المقررة لرسوم الخدمة، وشكرا. . .
الشيخ أحمد جمال الدين:
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
إذا يسمح أصحاب الفضيلة بملاحظة عن أمرين: الأول أن دعوى البنك بأنه لا يستطيع التقدير سلفا دعوى فيها نظر، لأننا نلاحظ دائما المكاتب الفردية أو العادية والمؤسسات الاقتصادية العادية لا تقوم بمشروع فردي إلا بعد أن تقدر خدماته وكل تكاليفه وتعرف ماذا تنفق وما تتكلف، فالذي أراه أن البنك يستطيع التقدير سلفا، هذا أمر واحد.
الأمر الثاني: لماذا لا يكون في العقد شرط من البنك على المقترض بأنه يدفع ما يتحقق فعلا من مصاريف الخدمات لئلا يكون هناك تقدير نسبة مقدمة سلفا ففي ذلك شبهة الربا إذا قدر البنك سلفا أنه يأخذ ٢.٥ أو ٣ أو ٤ أو ٥ سلفا يكون في هذا شبهة ربا، لكن إذا شرط على الطرف الثاني المقترض أنه يستعد بدفع ما تحقق فعلا من خدمات يكون سلم من شبه الربا.
هذان الأمران ينبغي أن يلاحظا في المشروع، وشكرا.
стр. 2681
الشيخ المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
إني وأنا أستمع إلى تدخل السادة العلماء وخاصة فضيلة الشيخ وهبة الزحيلي حضر في ذهني ما أجاب به مالك ﵁ لما حكم على ولد رجل شيخ بحكم الله فقال له هذا: اتق الله يا مالك فوالله ما خلقت النار باطلا، فما كان جواب مالك إلا أن قال: رزقني الله وإياك تقواه، وأنا أقول لفضيلة الشيخ: رزقني الله وإياك هذا الورع، لعلى لم أبلغ ببياني أن أوضحت مقصدي ولذلك حصل هذا الاشتباه عنده، فرأي أن الخدمات هي للبنك، ولست أفهم أن البنك وما فائدته من أن يقوم بالدراسة في بلاد الصومال لمشروع من المشاريع ويبعث بخبرائه ويتابع المشروع إلى أن يتم بما في ذلك من سفر ونفقات إلى آخره.
الأمر الثاني هو أنه زاد في حدته فقال: إن البنوك الربوية لعلها أفضل من البنك الإسلامي وتأخذ أقل يا سيدي أن البنوك الربوية الآن هي بين ١٤ % و ٢٠ % كل سنة وأن النسبة التي يتقاضاها عن خدماته هي لصفر فاصل ٠.٨٣ % عن القرض وهي نسبة لا يرضى بها أي شخص كيفما كانت حالته يريد الربح، إن البنك الإسلامي لا يوجد فيه فرد مشارك ولكن المشاركين هم الدول فنحن لا نتفضل على البنك لنحصل منه على شيء وإنما هو النظر الذي راقبنا فيه الله وهو النظر السامي الذي لا يفضل أحدا لا المقرض ولا المقترض، وسيادته وهو من كبار الفقهاء يعلم أن الفقهاء قد قالوا: إن المغتصب الذي غصب شيئا وحوله عن مكانه لا يرد ذلك من مال المغتصب وإنما يراد مال المغصوب منه قال: لأننا نحترم مال المغتصب كما نحترم مال المغصوب منه، وهذا شأن الإسلام في عدالته فنحن ما راعينا البنك طلبا في ثواب، ولكننا نظرنا، ولو كنتم معنا لشاهدتم المشادَّات والليالي التي تحاورنا فيها مع ممثلي البنك وكلنا يرغب في الحقيقة لأن البنك إذا أراد الاستثمار فلا يعطي قرضا لأنه لا يوجد استثمار يرضى به أصحاب مؤسسة مالية يدر عليهم ٠.٨٣ % وقد نزلنا بالبنك النسبة فقد كانت حسب المشروع الذي مضى عليه البنك وأنا أعتقد أنه كان على حسن نية كانت النسبة تبلغ ٠.٨٦ % فنزلت بعد هذا التعديل الذي رأيتم فيه فائضا إلى نسبة ١٦ % فهي أقل من الخمس، فهذه توضيحات أردت بيانها وشكرا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ إبراهيم الغويل:
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
لندخل رأسا في موضوع البحث، الورقة بالأصل تشير إلى أن المصرف يرى إلى أن يصبح المصلح من الممكن عمليا تحديد التكلفة الإدارية فإنه كان يكتفي بإجراء تقدير معين أخشى أن نكون قد رفعنا عليه هذا التحرز وأشعرناه أن يقرر نسبة وكان الأمر قد وصل فيه إلى رأي أعتقد أن هذا الاحتراز رغم عدم قناعتي به لأنني أعتقد أنه وفقا للحسابات والقدرات المتاحة في العالم المعاصر، يمكن احتساب التكلفة الإدارية ولكن على الأقل، كان من الممكن أن نبقي هذا الاحتراز، الذي أود أن نقف أمامه كثيرا قبل أن ندرجه في أي قرار نصدره لأنني أود أن يؤخذ الرأي العلمي في هذا الأمر لأن هناك مصارف تعاونية جرت عادة أن تحتسب احتسابا احتواريا وحسابات أخرى بحيث تستطيع أن تحدد بدقة التكلفة الإدارية ثم لم أفهم بعد كيف، وقد رفعت النسبة إلى ٣.٣٣ % أن ذلك كان تخفيضا بينما المصرف كان يقدر بين ٢.٥ % أو ٣ % رغم أني استمعت إلى الشرح، من فضيلة الشيخ سماحة المفتي، ولكن لا زلت لا أعرف كيف يمكن لأن النسبة هذه ٢.٥ أو ٣ سنوية ولكنها إذا امتد المشروع لأكثر لاستمرت، هذا القيد هل هو موجود؟
أكرر أننا دائما – وكنت أود ونحن قد استمعنا إلى الكلمة الكريمة التي لفتت انتباهنا إلى أننا ونحن نعالج هذه المشكلات إنما نعالج مشكلة جوهرية تتعلق بقضية عدم شكر النعمة بكفرها أو الظلم وإن الأمر لا بد أن ينظر إلى أولويات المشاريع التي يجب أن يهتم بها البنك وأن ينظر فيها أيضا إلى أن يكون ذلك من أجل تحقيق نوع من الكفاية والعدالة لشعوب المسلمين.
стр. 2682
أخ كريم لا أذكر الآن، أظن الأخ جمال أشار إلى كلمة أو لعل الشيخ ياسين أو الشيخ علي أن أموال المسلمين، ولعل هذا يتصل بالكلمة الكريمة التي استمعنا إليها أيضا، لو وضعت بنظر يرى أن المسلمين جميعا يحملون مسئوليتهم معا لكان ذلك أولى، ويقدم حلا مناسبا والكلمة الكريمة أشارت إلى الزكاة والنظر في أماكن الزكاة أو صندوق الزكاة، وبالأخص بند الفقراء والمساكين باعتباره لكل العالم الإسلامي وليس لأماكن محلية معينة، ما زلت أكرر من جديد مع الشيخ والدكتور وهبة الزحيلي أن في النفس شيئا من هذا الأمر الذي يراد أن يفتى به في هذا الموضوع ما زلت أكرر أن العلم وتقدم العصر يمكن من تقدير المصاريف الإدارية على وجه الدقة ولا أفهم لماذا رفعت النسبة رغم الشروح التي استمعنا إليها وشكرا.
الشيخ أحمد البازيع ياسين:
بسم الله ... الحقيقة، للإيضاح فقط إن النسبة لم ترفع لأن نسبة البنك ٠
٠.٨٦ % والنسبة التي قررها الفقهاء ١٦ % إنما يظهر من بين ٢.٥ إلى ٣ % زيادة إنما الثلاثة مقصورة على خمس سنين المشروع لأن المشايخ قالوا بأن النسبة هذه خدمة للمشروع وليس على المال، وليس على المال المستثمر النسبة هي على المشروع، والمشروع خدمته مدة خمس سنين وخمس سنين من ثلاثة تساوي ١٥ إلى ١٦ % إنما نسبة البنك كانت ٢.٥ % طبعا ٢.٥ من ٣ فيها نزول لكن ٢.٥ ممتدة إلى ثلاثين سنة وامتدادها إلى ثلاثين سنة تساوي ٠.٨٦ % وأمامهم في الجدول مثلا مبلغ مليون وتسعمائة كانت النسبة التي تؤخذ من قبل البنك سابقا ٨٥٤٢١٨ وحسب تعديل المشايخ خفضت إلى ٣٢٠٠٠٠ في صحيفة ٣ يجدونها وإنما الذي أنا أراه أنه ليس هناك خلاف بأن تؤخذ الأجرة خدمة على المشروع وليس هناك خلاف بألا نأخذ فائدة على المبلغ، إذن النقطة هنا كيف تحسب هذه الخدمة؟ يعني ما هو الأسلوب الذي نحسب فيه الخدمة؟ الأسلوب الذي رأته الهيئة هو التقدير الممكن عمله حسبما أفاد البنك وإذا كان هناك وسيلة تمكننا من معرفة النسبة بطريقة أدق فليتفضل فيها الأخوان وتدرس.
الشيخ يوسف جيري:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه الكرام.
أود بادئ ذي بدء أن أشكر سمو الأمير الحسن لما تفضل به من عرض لوضع المسلمين في القارة الإفريقية وفي المناطق الأخرى الذي فيها مسلمون يعيشون في حالات مماثلة أو أقل أو أكثر، وأشكر الأخوان المنظمين لهذه الدورة حيث فطنوا إلى أهمية الصورة وقاموا بتأييد كل كلمة قيلت أو استقبال بخصوص هذا الوضع بما رأيناه على شاشة التليفزيون من أشياء ربما لم نصل إليها في عبارتنا المتواضعة، كما نشكر كذلك سمو الأمير أن جعل هذه الصورة حية أكثر في ذهننا بما تفضل وتقدم به إلينا من صور نظرنا إليها في الألبومات والتي لما بدأت أتصفحها في الحقيقة لم استطع أن أصل إلى النهاية، لأن كل صورة تحيي في ذاكراتي صورا ربما تكون أبشع وأسوا بكثير من التي رأيتها في هذا الدفتر وربما للحياء والحشمة فظن سموه أن لا توضع بعض الصور أمام الناس، وأننا في الحقيقة نشكر الإخوان الذين تفضلوا بالكلام وأرجع إلى حقيقة الوضع الذي نعيش فيه في العالم الإسلامي اليوم إلى أننا ابتعدنا عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، فالمأساة في بعدنا عن كتاب الله وسنة رسوله بعدنا في مجال التطبيق، بعدنا في مجال الامتثال كما أراده الله، مثلما يريده الله ورسوله لنا، نحن الأمة التي يقول فيها المولى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ بعد ذلك أتطرق إلى الموضوع الذي نحن بصدده موضوع تساؤلات البنك الإسلامي للتنمية، الحقيقة يا سادة أن القضية كما أراها ليست قضية الربا في مستوى البنك الإسلامي فأنا أعتقد أن هذه القضية مفروغ منها لسبب بسيط وهو أن البنك نفسه وضع نفسه تحت تصرف هذا المجمع ومجامع أخرى لكي يقولوا له ما يرونه بخصوص قضية الربا وما يرونه بخصوص تعامل البنك مع الدول أو مع الجهات التي يتعامل معها البنك فالقضية ليست قضية الربا إنما هي قضية شبهة الربا، وفيه فرق بين الاثنين هل أسلوب تعامل البنك مع الدول ومع الجهات التي يتعامل معها البنك يوهم بشبهة الربا أو لا يوهم بشبهة الربا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾
стр. 2683
وأنتم أهل علم وأهل دراية وتعرفون أن الشبهة ربما تكون في كثير من الأحيان أفجع وأسوأ حتى من الحقيقة.
فالحقيقة إن الذي نريد أن نقوله: إن أية عملية أو أي أسلوب في التعامل يوحي بشبهة الربا يجب أن نبتعد عنه، إذا أمكن أن نجد حلا بديلا والقضية في نظرنا كالتالي: البنك يتعامل مع كل دولة على انفراد، وهذه حقيقة ثابتة، إذا تقدمت دولة بالتماس أو طلب إلى البنك الإسلامي يكون التعاقد مع هذه الدولة على انفراد ويرسل إلى هذه الدولة وفود على انفراد، ويؤخذ القرار النهائي بخصوص التماس هذه الدولة على انفراد، فالقضية إذن لا يمكن للبنك الإسلامي أن يتوصل إلى صيغة يتعهد فيها الطرف الآخر التي هي الدولة التي يتعامل معها البنك على أن تدفع هذه الدولة تكاليف العمليات الإدارية وغيرها إذا كان هذا الحل البديل ممكنا فلا أرى أي فائدة في أن ندخل في عمليات التقديرات، ويقول: هذا التقدير مقبول، وهذا التقدير غير مقبول، لن نتطرق إلى عملية التقدير إلا إذا اتضح لنا بصورة لا تقبل مجالا للشك أن الحل البديل غير ممكن، إذا كان الحل البديل ممكنا يجب علينا أن نتشبث به وأن نترك التقديرات. وشكرا جزيلا سيدي الرئيس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ خليل الميس:
لا شك مع ثقتنا مسبقا بأعضاء اللجنة الكريمة وعلى رأسها وفيها سماحة المفتي، نذكر أن سلفنا الصالح كيف تعاملوا مع القرض، كان إذا أقرض أحدهم الآخر مالا تحاشى أن يستظل بظل جداره وتحاشى أيضا أن يقابله في الطريق حتى لا يكون التعظيم في السلام هو ضرب من النفع في القرض، إذا كانوا يتعاملون مع هذا المبدأ بمزيد من الورع والآن لا شك أن اللجنة الكريمة ونحن معها في مبدأ التعويض، ولكن نقطة واحدة لماذا لا تحدد النفقات وتضاف دون تحديد النسبة ٣ % نعم نحن معها بتحديد نفقات الدراسة وتضاف إلى القرض لأنها دراسات نتجت عن هذا الأمر تضاف على هذا الأمر تضاف على القرض لأنها جزء من القرض دون تحديد ٢ % أو ٣ % ونكون بذلك قد خرجنا من شبهة الربا، وشكرا.
الشيخ علي السالوس:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.
اذكر هنا أن البنوك الإسلامية من قبل بحثت موضوع خدمة القرض وهل يمكن أن تأخذ مقابل هذه الخدمة أم لا؟ والبحث نشر في الموسوعة العلمية والعملية باتحاد البنوك الإسلامية وانتهوا بعد الدراسة إلى أن هذا وإن كان جائزا لاعتبار أنه يقابل خدمة عملية ولا يقابل القرض إنما اتقاء للشبهة فإن البنوك الإسلامية ترى أن يبقى القرض دون أخذ شيء مقابل الخدمة حتى لا تكون هناك شبة في الربا هذه ناحية، فالذي أخشاه هو أن يعلن أن مجمع الفقه أفتى بنك التنمية بجواز أخذ أجر على العمل المصاحب للقرض فتعود هذه البنوك الإسلامية وتأخذ بهذه الفتوى وتطبقها على نفسها ونفاجأ من هذه البنوك كأعضاء رقابة شرعية مثلا بأن المجمع أفتى بكذا فلماذا أنتم ترفضون هذا بالنسبة للبنك؟ هذا ما أخشاه.
стр. 2684
الأمر الآخر، ما دام البنك لا يستربح نتيجة القرض وإنما هو يريد ألا يغرم ويكفي أنه يقرض قرضا حسنا ويتعامل مع دول وليس مع أفراد أفلا يمكن أن تكون هنا دور خبرة نطمئن إليها ويطمئن إليها المقترض أيضا وتقوم هي بدور الدراسة والمتابعة وتأخذ أجرها من المقترض لا من المقرض أما البنك المقرض فله رأس المال فقط ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ .
ألا يمكن أن يكون هذا حلاً أرجو أن يبحث إذا أمكن أن نصل إلى إيجاد دور خبرة تستطيع أن تقوم بهذا العمل وتأخذ هي الأجر إذا البنك معناه أن يعطي القرض ويأخذ راس المال، دار الخبرة هي التي أخذت أجرها وهي لم تقرض، وبذلك نكون قد فصلنا ما يتصل بخدمة القرض عن القرض وجعلنا الخدمة في مكان والقرض في مكان آخر، ثم أمر كذلك وهو المفروض بالنسبة للبنوك الإسلامية ألا تتوسع في الإقراض لأن المودعين إنما أودعوا للاستثمار ولذلك يمكن أن لا تقرض إلا عند الضرورة ويمكن أن تحول بدلا من أن تقرض أن تفكر في بديل شرعي يكون الهدف منه الاستثمار مع الرفق بهؤلاء المستثمرين.
هذا ما بدا لي والله أعلم بالصواب، وشكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس:
أرجو من الشيخ يوسف أن يعيد بإيجاز مع التفضل وجهة النظر.
الشيخ يوسف جيري:
شكرا سيدي الرئيس... أرجو المعذرة إذ لم يكن كلامي واضحا، الذي أردت أن أقوله إننا ونحن بصدد دراسة أو البحث عن حل إسلامي للتعامل المصرفي في يومنا هذا يجب علينا أن نبتعد كل الابتعاد عن كل ما به شبهة أو عن كل شيء يقربنا من التعامل السائد الربوي الحالي في العالم، فقلت إذا لا ندخل في عمليات التقدير إذا كان الحل البديل ممكنا والحل البديل في نظري أن البنك الإسلامي يتعامل مع كل دولة على انفراد ويرسل وفودا فنية إلى كل دولة على انفراد ولا يصل القرار إلى الصيغة النهائية مع بلد معين إلا بعد أن تدرس الأوضاع مع هذه الدولة على انفراد ولماذا إذن لا يقوم البنك الإسلامي بإيجاد صيغة تعهد بين البنك والدولة على أن تتعهد الدولة بدفع تكاليف الأعمال والأشياء الإدارية بعيدا عن التقديرات وأن لا نلجأ إلى التقديرات إلا إذا اتضح لنا أن الحل البديل غير ممكن، وشكرا سيدي الرئيس.
стр. 2685
معالي الدكتور أحمد محمد علي:
شكرا سماحة الرئيس... الحقيقة فيما تفضل به الأخ يوسف إذا أخذنا باقتراحه هذا يعني أن يكون في البنك قسم خاص لكل دولة إذا كانت أربعة وأربعين فيجب أن يكون هناك إدارة مستقلة لكل دولة تتعامل معها، وهذا يزداد وهناك أشياء عديدة جدا في البنك، صحيح هناك اتفاقية مع كل دولة لكن للدراسات والتخصصات الموجودة كلها في البنك لا بد أن تخدم كل الدول الأقسام الموجودة في البنك لا بد أن تخدم كل الدول ويصعب أنك تفرق تكاليف كل دولة على حدة بدءا من الجهاز الإداري والجهاز الفني وكل أجهزة البنك، يصعب جدا أنك تفصل كل دولة على حدة، النقطة التي تفضل بها الأخ على السالوس. هو تحدث في الحقيقة عن البنوك الإسلامية الخاصة حيث رأى أنها لا تتوسع في الإقراض هذا غير وارد بالنسبة للبنك الإسلامي للتنمية، البنك الإسلامي للتنمية لا بد أن يقدم القروض لمشروعات البنية الأساسية: بناء على الطرق بناء المطارات، بناء المواني ما هي البنوك الخاصة التي يمكن أن تقدم قروضا للدول هذه المشروعات، فهنا غير وارد مشروع الاستثمار، توصية للبنك الإسلامي للتنمية بعدم التوسع في الإقراض هذا لا يخدم مصلحة الأمة فلا بد أن يفرق بين البنوك الإسلامية الخاصة وبين البنك الإسلامي للتنمية الذي يخدم الدول الإسلامية ولا بد أن يسعى إلى إقراضها لمشروعات البنية الأساسية فأحب أن أؤكد إلى الإخوة الكرام أنه يصعب إن لم يكن يستحيل معرفة التكلفة لكل مشروع على حدة وأصحاب الفضيلة العلماء الذين اجتمعوا بالبنك أول جهدهم ركزوه على هذا الأمر وتبين للجميع مهما قيل عن وسائل المحاسبة الحديثة إلى غير ذلك ويصعب أنك تعرف تكلفة كل مشروع على حدة بسبب بسيط، البنك عنده عدة اجتماعات لبحث المشروعات في كل اجتماع يبحث ستة، سبعة، إلى عشرة مشروعات، كيف تستطيع أنك تعرف كل مشروع على حدة حينما تذهب بعثة إلى غرب إفريقيا تبحث لعدد من المشروعات: بعضها تتعرف على بعض المشروعات وبعضها لتقييم المشروعات، وبعضها لمتابعة المشروعات، فيصعب أنك توزع هذه التكاليف لكل مشروع على حدة هذا أمر على حد ما هو موجود في الوقت الحاضر فربما يتطور العلم مستقبلا لكن كما هو في الوقت الحاضر يكاد يكون من المستحيل أنك تعرف بالدقة تكلفة كل مشروع على حجة، التقدير أمر لا مفر منه في الوقت الحاضر، وشكرا.
الشيخ رجب التميمي:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن الموضوع الذي أمامنا هو موضوع خطير جدا ذلك لأننا إذا اتجهنا إلى أخذ الفائدة أو الخدمات التي يقدمها البنك للقروض على حسب النسبة كأنما نقع في شبهة الربا ذلك لأن كل مشروع له تكاليفه الخاصة، فإذا أجملنا المشاريع بنسبة مقدرة والمشاريع تختلف بالنسبة لمصاريفها فإننا نقع في شبهة الربا، لا أقول في الربا فإنني أشكر الإخوة أعضاء اللجنة الذين توصلوا إلى النسبة لكن توصلوا إليها بصفة عامة بكل المشاريع التي يقرضها بنك التنمية، أنا لست مع الرأي الذي يقول إنه لا يمكن معرفة تكاليف كل قرض، هذا أمر سهل وإن كان الأخ معالي رئيس البنك قال إنه يصعب، نحن نريد ألا نتأسى أو نمشي مع البنوك الربوية التي تستعمل النسبة الربوية في القروض، لا نريد أن نتشبه بها، نحن نريد أن نتخلص من النسبة، نحن لا نتعامل بالنسبة أبدا، نتعامل مع كل قرض بما تجري فيه من تكاليف تضاف إلى رأس المال لا على أساس نسبي لأن الأساس النسبي غير دقيق في المشاريع، قد يختلف مشروع عن مشروع آخر في تكاليفه، في خبراته، في دراسته وإني أرى أن نتعمق في البحث وأن نأخذ وقد أمكن للجنة أن تصل إلى التكاليف الفعلية أو التقريبية للمشاريع وحددت النسبة، أنا أقول النسبة، يجب أن نبعدها في الفوائد أو الخدمات أو قرض ونأخذ التكاليف الفعلية لكل مشروع لأنني أعتقد أن المشاريع لا تتشابه في الخدمات، قد يكلف مشروع ٣٠٠.٠٠٠ وقد يتكلف مشروع ٢٩٩.٠٠٠ وقد يكلف مشروع ٢٩٠.٠٠٠ فأخذ النسبة فيها شبهة، أرى أن نبتعد عن تقدير النسبة وأن نحدد الخدمات الفعلية لكل مشروع، وهذا أمر ممكن إذا اتبعنا طريق الدقة في التقديرات، وهو أعتقد أنه ممكن ولا نمشي وراء البنوك التي تقدر النسبة، صحيح أنها تقدر النسبة بفوائد ربوية، نريد ألا نتشبث بها لتقدير النسبة ونبتعد عنها، شكرا.
стр. 2686
الشيخ عمر جاه:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أولا أنا أشكر سمو الأمير على اهتمامه بقضايا المسلمين وخاصة قضية المجاعة في إفريقيا واهتمام سموه ينبغي ألا نستغربه ذلك لأن الشيء من معدنه لا يستغرب.
بالنسبة للقضية التي نحن بصددها هي مسالة استفسارات البنك الإسلامي للتنمية أحترم الإخوة الذين عبروا عن تخوفهم من الوقوع في شبهة الربا، ولكنني مع هذا أريد أن أشير إلى الهدف الأساسي مع إنشاء البنك الإسلامي للتنمية، وأشير أيضا إلى أن الاكتتاب في هذه البنك للدول الإسلامية ليس للأفراد والبنك ملك للدول الإسلامية التي تستفيد من هذه القروض، إذن إمكانية استغلال وإلا قد لا يكون من الإمكان أن ننفيه تماما لكن الاستغلال في إمكانية البنك أقل وكذا الاستغلال بين البنوك الإسلامية والأفراد أصحاب الفضيلة الفقهاء والخبراء في شؤون الأعمال البنكية وقدموا لنا التقرير بعد جهد جهيد وبعد مداولات طويلة، أعتقد أننا لكي نراعي المصلحة العامة ولكي نتقدم في عملنا أن نركز على تقرير هذه اللجنة ونتبناه، وشكرا.
الشيخ أحمد بزيع الياسين:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحقيقة نقطة إيضاح: المصاريف هنا ليست تقديرية، المصاريف هنا فعلية لخمس سنوات مكتوبة ثمانية وستين مليون لخمس سنوات مصاريف فعلية للبنك على جميع أعماله المتمثلة بما يأتي:
متمثلة بعمليات البنك العادية ألف وستمائة وثمانية وثلاثين مليون، أي تشكل تقريبا ٨٠ % من المصاريف، ثم بعمليات البنك للتجارة الخارجية تمثل أربعة ألاف وأربعمائة وخمسا وستين مليونا، المصاريف التقديرية هي في الحقيقة بين مجمل المشاريع إنما المشاريع كلها مصاريفها معروفة وليست تقديرية، هي ثمانية وستون مليونا وزعت على جميع المصاريف بنسبة ٣.٣ % بالتساوي يعني أخذ المعدل مثل المشاريع بالتساوي وجميع الأسئلة التي طرحت الآن من الإخوة في الحقيقة وأكثر منها طرح على السادة في بنك التنمية الإسلامي والآن أنا شخصيا أرتاح وأشعر بالطمأنينة لأنهم وافقوا على أخذ الأجرة على خدمة المشروع وليس أجرة على المال المستثمر والقيمة هي ٦٨ ليست تقديرية إنما فعلية لكن وزعت على المشاريع كلها، والمشاريع أمامنا الآن إنما المشاريع قيل إن عمليات البنك للتجارة الخارجية الذي انفرد به فضيلة الشيخ الزرقاء قال بأن هذه يجب أن تجمع مع الألف وستمائة وثلاثين مليونا وتؤخذ النسبة عليها بالتساوي ولم يوافقه الإخوة المشايخ لأن الأربعة آلاف وأربعمائة خمسة وستين مليونا لا تأخذ مجهودا من البنك ولا تأخذ خدمة عالية إنما الخدمة كلها منصبة على الألف وستمائة وثمانين وثلاثين مليونا، وللإيضاح أعيد وأكرر أن النسبة ليست تقديرية، هي فعلية إنما التقدير هي أنها وزعت على المشاريع بالنسبة، نعم ربما مشروع مثلا يختلف عن مشروع آخر ولكن روعيت النسبة يعني اتفاقا للوسطية في هذا الأمر، وشكرا.
стр. 2687
معالي الدكتور أحمد محمد علي:
شكرا سماحة الرئيس، في الحقيقة أحب أن أطمئن فضيلة الشيخ رجب أن البنك حينما يتعامل مع المقترضين لا يتعامل معهم بأية نسبة وإنما يتعامل بمبلغ مقطوع مقدر للتكاليف، فهذه النسبة التي تبحث هي فقط نسبة لاحتساب مبلغ التكاليف الكلية للقروض ولكن التعامل بكل قرض على حدة هو بمبلغ مقطوع على عدد سنوات الدفع وليس بنسبة معينة.
فحينما يقرض البنك الإسلامي للتنمية مثلا دولة "س" لمشروع بناء طريق معين بمبلغ مثلا ٨ ملايين دينارا إسلاميا تقدر التكلفة بمبلغ مقطوع في العقد بمبلغ كذا من الدنانير الإسلامية تدفع على دفعات لعدد من السنوات، فليس هناك نسبة إطلاقا وإنما النسبة كما ذكرت والتي أتحدث عنها الآن هي فقط لاحتساب نسبة التكلفة ككل لتقدير التكلفة، أما كل قرض على حدة فهو بمبلغ مقطوع من المال وليس بنسبة من القرض، وشكرا.
الرئيس:
شكرا، ونحب نسأل يا شيخ أحمد بين ما ذكرتموه الآن على أن التقادير بما يفيد كلامكم على أنها معلومة بينما قرر لدى اللجنة التي أولت الدراسة على أنه يتعذر على البنك تقديره.
معالي الدكتور أحمد محمد علي:
يتعذر تقدير أو معرفة احتساب تكلفة مشروع معين الذي هو مثلا مشروع بناء طريق في تونس مثلا: القرض نفترض أنه بـ ٨ ملايين دينارا إسلاميا يعني يصعب أن يعرف بالدقة ما هي تكاليف البنك الإسلامي للتنمية لهذا المشروع لكن على الأسلوب الذي أقترحه أصحاب الفضيلة يمكن تقدير المبلغ الإجمالي، فحينما تقدر التكلفة مثلا بمبلغ "س" من المبالغ بالدينار الإسلامي احتسب هذا المبلغ كتكلفة لهذا المشروع فهي مقدرة تقديرا، ولكن حينما أحسبها أدخلها في الاتفاقية بين تلك الدولة بأنني سأتقاضى مبلغ كذا لتكاليف البنك لهذا القرض، فالمبلغ هو مقدر يعني للوصول إليه تقديرا لكن حينما نصل إليه نضعه ذلك المبلغ في الاتفاقية أن الدولة تلتزم بدفع هذا المبلغ مقابل التكاليف، وكما تفضل أصحاب الفضيلة عند نهاية الفترة نرى ما عدد السنوات التي استغرقها تنفيذ المشروع فلو قدرنا في البداية أن تنفيذ المشروع يستغرق خمس سنوات ثم نفذ مثلا في ثلاث سنوات أعيد احتساب المبلغ هذا "س" وأنقص منه بنفس النسبة وبذلك يصبح مبلغا أقل بعد انتهاء المشروع.
стр. 2688
الشيخ المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم..
متابعة للكلمة الأولى التي قلتها ولما استمعته من السادة المشايخ الجلة أريد أن أبدي بعض الملاحظات زيادة في التوضيح فقط، وهي ملاحظة تفضل بها الشيخ أحمد محمد علي هو أن هذه النسبة ليست موجودة في العقد، وإنما هي للفهم قمنا بها نحن لفهم ما يؤخذ على كل قرض وحتى لا يظلم أحد الأطراف على بقية الأطراف لأنه لا يعرض علينا كل اتفاقية في الحاضر وفي المستقبل ولكن لما عرفنا نسبة نفقات البنك على عملياته قلنا هذه النسبة نأخذ بها لتقدير النفقات وتضرب في خمس سنوات ثم تحسب حسابا إجماليا جمليا يضاف إلى القرض كخدمات فإذا لم يبلغ مدة الخدمات نفس المدة الخمس سنوات فإنه ينقص بحساب ذلك.
الأمر الثاني أقول: إن ما تفضل به الإخوان هو المثل الأعلى والأولى أن يعرف كل حساب كل قرض على انفراد، هذا لا يمكن أن يجادل فيه أحد وهو الذي حاولناه مع البنك من أول يوم، هل يمكن لنا أن نعطي كل قرض صفته الخاصة ربما قدم لنا من استحالة ذلك اقتنعنا بأنه لا يمكن حساب كل قرض على انفراد ولكن يمكن حساب مجموع العمليات فشبهة الربا بمعني أن البنك سيستفيد ولو بجزء من ألف في المائة هي شبهة منفية لأن الذي أعطانا البنك أعطانا ما ينفقه على جملة نشاطه الاقتصادي، عندما قسمناه على مجموع المال أعطي نسبة ٣.٣٣ % وقلنا: إذن هذه النسبة هي ليست نسبة ثابتة ولكنها نسبة يجب أن تراجع كل سنة بأن تحذف السنة الأولى ونعوضها بالسنة الجديدة لأنه يمكن أن تزيد في سنة عن ٣.٣٣ % وممكن أن تنقص عن ٣.٣٣ % فدائما وأبدا نحسب فقط ما أنفقه البنك دون أن يزيد على ذلك ولو مليما واحدا بالتقريب، لكن قد تقع بين المقترضين أن بعضهم يدفع أقل مما يجب عليه فعلا وبعضهم يدفع أكثر مما وجب عليه فعلا، فهذه هي الناحية التي أردت بيانها وشكرا.
الشيخ يوسف جيري:
شكرا سيدي الرئيس... الحقيقة أني لما استمعت إلى الأخ العزيز من الكويت عندما قال إن المصاريف فعلية وليست تقديرية لم أستطع إلى الآن أن أفهم المقصد الحقيقي من هذه الفرق فإذا كانت التكاليف فعلية وليست تقديرية كيف نستطيع والمشروع لم ينفذ بعد أن يتوصل إلى تكاليف فعلية، لن نتوصل إلى التكاليف الفعلية إلا بعد إنجاز العمل، فإذن القضية سميناها نسبية أو وجدنا اسما آخر في مصطلح الرياضيات.
ثانيا: الأخ العزيز الفاضل والذي أنا شخصيا أشهد له بالنزاهة والتمسك والغيرة على الدين الحنيف وهو الشيخ أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي وأقولها من هذا المنبر والله شاهد على ما أقول: إن هذا الإنسان المسلم خدم بلدي بصفة لن أنساها أبدا عندما كنت سفيرا في المملكة العربية السعودية، ونحن كلنا نعرف غيرته على الإسلام وحرصه على اتباع تعاليم الإسلام، ومن هذا المنطلق نفسه نرى لزاما أن نسارع في هذه العملية ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ .
стр. 2689
فالقضية أنه يرى وهو رجل الميدان أنه يتعذر، إن لم يكن مستحيلا، تحديد التكاليف لكل دولة على حدة، وهذا يجرنا إلى نقطة أخرى، وأرى أن هذه النقطة هي بيت القصيد.
ما هي العناصر المكونة للتكاليف الإدارية؟ يجب علينا أن نعرف العناصر المكونة للتكاليف أو المصاريف الإدارية ونقتنع كلنا هنا بأنه لا يمكن أن تحدد هذه المصاريف لكل بلد على حدة، لأننا كما قلت، والشيء الذي فهمته من خلال تجربتي المتواضعة أنه يرسل إلى كل بلد وفد، أو وفدان أو وفود وأنه بالإمكان في نهاية تسديد القروض أن يكون هناك تجميع للتكاليف التي سببت بخصوص مشروع معين على أن تتعهد الدولة من بداية القرض أن تدفع هذه التكاليف.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
ثمانية وستون مليونا، فهذه المصاريف الفعلية لخمس سنوات وأخذ معدل الوسط من هذه المصاريف إنما المصاريف تباعا في كل سنة يؤخذ الخمس سنوات مثلا في سنة ١٤٠٦ نحذف ١٤٠١ وتضاف ١٤٠٦ إنما طبعا إنه من المعروف أن المصاريف لكل مشروع ما تنفق إلا بعد القيام بالمشروع إنما هذه المصاريف التي أقصد فيها أنها فعلية هي فعلا فعلية لسنوات مضت، لخمس سنين مضت أخذ عليها التقدير كما قال الشيخ: أجر المثل، وشكرا.
الشيخ يوسف جيري:
الحقيقة إنه بالنسبة للتكاليف أو المصاريف الفعلية المنصوص عليها في الأوراق هذه المصاريف تخص فترة مضت وانقضت والمشاريع التي نحن بصددها هي مشاريع مستقبلية فكوننا نأخذ خمس سنوات مضت بتكاليفها ونأخذ منها أشياء نسميها فعلية لنطبقها على خمس سنوات قديمة لا أعتقد أن هذا ممكن أن نسميها فعلية هي مصاريف تقديرية بالنسبة للسنوات الخمس القادمة لكنها ربما تكون مصاريف فعلية بالنسبة للخمس سنوات التي مضت، وشكرا.
الشيخ عبد الستار أبو غده:
الحقيقة أن مما ينبغي مراعاته وملاحظته أن هناك مقرضا ومقترضا المقرض هو البنك، والمقترض هو تلك الدول، وليست دولة واحدة تستفيد من خدمات البنك الإسلامي للتنمية، والذي يهمنا أن المقترض لا يأخذ أكثر مما دفع ولا يأخذ أكثر من حقه فيما تكلفه من تكاليف وهذا متوفر في هذه المعاملات، إنما الذي لم يتوفر أن المقترض يدفع أحيانا أكثر من التكاليف التي تخص مشروعه، وهذا أمر مغتفر لأنه دخل فيه التقدير ضرورة، وليس هذا بدعا من الأمر فهناك تطبيق موجود وهو موجود في المصارف الإسلامية منذ زمن طويل ولا يستطيع أحد أن يتخلص منه ولا أن يعلق عليه، كلنا يعلم أن المصارف الإسلامية تطبق طريقة المضاربة، فالمصرف هو العامل وأصحاب التوفيرات والودائع الاستثمارية هم أرباب الأموال، هناك ربح يتحقق، المصرف يتقاضى نصيبه من الربح دون زيادة ولا نقصان لأن هناك نسبة توضع في البداية بأن للعامل مبلغ كذا من الربح، ولكن أصحاب الأموال لا يأخذون حقهم بالضبط وإنما يدخل فيه التقدير لأن هذه الأموال تعمل عملا متفاوتا، أموالا تدخل في فترة وأموالا تدخل في فترة أخرى، وقد يوضع هذا المال في مشروع ناجح مائة في المائة، وهذا المال في مشروع أقل نجاحا، وفي النهاية عند التنضيد الذي يتم في نهاية المدة وهو تنضيد تقديري لا يستوفي أصحاب الأموال نصيبهم بدقة من الربح فيما بينهم وإن كانوا لا يأخذون من نصيب العامل شيئا، وهذا لا يحصل في معاملات البنك الإسلامي للتنمية فإنه حينما يقرض يسترد مقدار القرض فقط، ويسترد التكاليف التي تكلفها في هذه الخدمة على القرض، ولكن المقترضين قد يدفع واحد منهم أكثر مما دفع الآخر كما يحصل في عمليات المصارف الإسلامية في اقتسام الأرباح، والذي يهمنا أن المقترض لا يأخذ أكثر لأن هذا الذي يأخذه يكون ربا وهذا لم يحصل فأما المقترضون فإنهم فيما بينهم حصلت هذه المبارءة وهذه المسامحة، وهذا التداخل ضرورة عدم إمكان ضبط هذه المبالغ ولا بد من التقدير، والتقدير إذا صير إليه للضرورة أمر لا بد منه وحسبنا أن نتذكر حديث الأشعريين الذين كانوا إذا أرملوا يضعون كل ما لديهم ثم يأخذون فقد يأخذ الواحد أكثر مما تقدم به من مال، وهذه ضرورة لأن الضرورة تقدر بقدرها، والسلام عليكم.
стр. 2690
الرئيس:
ولكن ما كان يشترطونها يا شيخ عبد الستار، هناك نقطة مرت في كلام أحد المشايخ فقط دون الآخرين وهي أن المصاريف التي يأخذها البنك للخدمات التي يجريها هي للحفاظ على قرضه وليست مصاريف للخدمات التي يجريها بالتعاون مع الدولة، هل هناك من مناقشة حول هذه النقطة بالذات؟
الشيخ المختار السلامي:
علينا أن نعلم أن قضية القرض بين البنك وبين الدول المستفيدة هي الدول وأن البنك لا فائدة له من ذلك لأنه لو كانت تعود له فائدة لقلنا: إنه يمنع، وهذا قرض فكل الخدمات التي يقوم بها البنك من دراسات لأن الواقع هو أن في بعض الدول جربت التجربة فإذا بالقروض عند إنفاقها تأخذ طريقا آخر غير الطريق الذي طلبت منه فيضيع على المجموعة الإسلامية الأحقية ويشتري بها ذهبا ومصوغا وغيره من أوروبا أو تصرف أو تنفق على فساد، فلتحقق منفعة القرض للمجموعة الإسلامية يقوم البنك بالدراسة والمتابعة والإنجاز ولا ينفق أي مليم أي أو دينار إلا في الوجه الذي من أجله، وهذه هي الرقابة التي هي تتابع القرض في إنجازه، وشكرا.
الشيخ أحمد محمد جمال:
لكن نبتعد عن شبهة الربا بتقدير نسبة معينة نلجأ إلى الاشتراط على الدولة المقترضة في العقد بأن تدفع التكاليف الفعلية نهائيا ووافق عليه كثير من الأعضاء بعد ذلك على هذا الرأي وقالوا بمثل ما قلت. الآن بدا لي حل آخر وهو أن تتعهد الدولة بنفقات الخدمة من القرض الذي تتسلمه، أي أن البنك لا يصرف على الخدمات، البنك يحتاج إلى دراسة ومتابعة وإنجاز، الدولة تنفق من نفس القرض ولو زادت عليه شيئا، يعني بدل أن تأخذ ٢٠ مليون دينار تأخذ ٢٢ مليونا وهي التي تنفق رسوم الخدمات أو نفقات الخدمات ونخلص من شبهة الربا.
الدكتور الصديق الضرير:
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وبعد.
ما قدمته اللجنة الموقرة يتضمن حكمين:
الحكم الأول: مبدأ أخذ نفقات القرض من المقترض شريطة أن تكون مساوية تماما لهذه النفقات، وهذا المبدأ - وإن كنت لا أقول: إنه ممنوع أو حرام - ولكني أرى أنه خلاف الأولى وسأبين هذا فيما بعد.
الحكم الثاني: على افتراض أننا قبلنا بالمبدأ وهو ما قدرته اللجنة بنسبة مئوية ٣.٣٣ % وقد سمعنا ما دار حول هذا التقدير، فمن قائل: إن التقدير الحقيقي ممكن ولا يصح أن نلجأ إلى التقديرات بهذه الكيفية، ومن قائل: إن هذا التقدير كثير إلى درجة أن بعضهم قال: إنه أكثر مما تأخذه بعض الجهات الربوية من فائدة، وقد ردَّ السيد رئيس اللجنة على هذا بأن النسبة ١٤ % ولكني أود أن أقول هنا بأننا نعلم أن بعض الدول غير الإسلامية تقدم قروضا بفائدة للدول النامية المحتاجة بفائدة قد تكون ١ % وهذا حادث مشاهد فشبهة أو ما قد يقال من أن البنك الإسلامي للتنمية يأخذ على هذه النفقات أكثر مما يؤخذ فائدة وارد، ولهذا فإني أرى أن نأخذ بالأولى وإن نقفل هذا وذلك لأن أموال البنك الإسلامي للتنمية تأتي من دول غنية وسع الله لها في الرزق وفوضت البنك في استثمار بعض هذه الأموال استثمارا يدر عليها ربحا، وفوضته أيضا في إقراض بعضها للدول المحتاجة، وهذا هو أصل القرض، القرض إنما يعطى للمحتاج ابتغاء وجه الله وثوابه في الآخرة وليس في الدنيا، ونسبته كما تؤخذ من الحديث ١٨ % القرض بثمانية عشر فماذا يضير هذه الدول الغنية التي وضعت أموالها في البنك الإسلامي للتنمية أن يتحمل البنك هذه النفقات يحملها لهذه الدول الغنية ويعطي هذا القرض للدول المحتاجة الفقيرة للتنمية وترده كما هو، وبهذا نخلص من هذا الخلاف الواسع الذي وقعنا فيه وما قد يشاع ويردده أعداء الإسلام من أن البنوك الإسلامية، وهذا أمر حادث وسمعناه كثيرا ويتلقطون الشبه ليقوضوا بها هذا العمل الإسلامي، خلاصة رأيي أرى أن لا يؤخذ من هذه الدول المقترضة أي شيء نظير هذه النفقات وتتحملها الدول الغنية ولها ثوابها عند الله وقد يكون هذا سببا في تنمية أموالها المستثمرة بما يزيد عن هذه الثلاثة أو الخمسة في المائة، وشكرا.
стр. 2691
الشيخ عبد الله بن بيه:
الحمد لله رب العالمين... اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
في الحقيقة أعتقد أننا ابتعدنا كثيرا عن مسار المناقشة وعن المسار الذي يجب أن تسير فيه مناقشتنا، نحن هنا في جمعية إفتاء تحولنا إلى أطراف تتفاوض مع البنك هل تستطيع أن تفعل كذا أن تفعل كذا، هذه المفاوضات فيما أعتقد غير مقبولة بالنسبة لمجمع كمجمعنا الإفتاء هو أن نقول: إن الطريقة المثلى التي لا غبار عليها أن يقرض البنك بدون أية رسوم، الطريقة الثانية إذا كان البنك لا يستطيع أن يقوم بهذا العمل الخالص لوجه الله أن يقرض برسوم لكن هذه الرسوم تحسب في النهاية.
المسألة الثانية: إذا تعذرت كل هذه السبل وانسدت كل هذه الطرق فإن البنك حينئذ يستطيع أن يلجأ إلى طريقة التقدير بسبب تنزيل الحاجي العام منزلة الضروري عند الفقهاء، ثم ألاحظ ملاحظة أخرى أنه ينبغي أن توضع في هذه الأجوبة الأدلة الشرعية، الأدلة الشرعية أساسية بالنسبة لمجمعنا فإن المرجع هو الشريعة ولا يجب أن نصدر فتاوى كفتاوى البابا، نحن لسنا باباوات، نحن نرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، ولأجل هذا فمن الضروري أن توضع الأدلة الشرعية بجانب الفتاوى التي يصدرها هذا المجمع، وأشكركم.
الشيخ يوسف القرضاوي:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.
فقد طال الكلام ولا أريد أن أزيده طولا ولكن أريد أن أقول كلمات موجزة
أولا: هناك أصل شرعي للتقدير التقريبي، هذا الأصل هو ما شرعه رسول الله ﷺ من الخرص فيما يجب من مقادير الزكاة في الثمار والتمور وغير ذلك وهو تقدير تقريبي يقوم به الخبراء، قد يقدر في بستان من النخيل أو الأعناب كذا طنا أو قنطارا، وكل مسألة فوق ذلك أو دون ذلك لو حسبناها بالضبط ولكن هذا مما تسومح فيه وأجازه الفقهاء لأنه ثبت فيه أحاديث عن النبي ﷺ .
في ناحية من النواحي كما في الطب مثلا أو غير ذلك، ويختلف الفقيه مع الطبيب، أنا أعتقد الفقيه يؤخذ بقوله في الفقه والخبير يؤخذ بقوله في فنه، يعني نحن لربما نقول: إنه يمكن تقدير التكاليف تقديرا فعليا ولكن المختصين يقولون: إنه يصعب أو يتعذر أو يتعسر هذا، أعتقد أن الخبير إذا كان مسلما عدلا مؤتمنا فقوله مصدق في هذه الناحية ولسنا مطالبين بأكثر من ذلك.
شيء ثالث أريد أن أضيف هنا هو أنه قد عرف مجموع ما راجع إلى أرقام فعلية، ولكن ما يخص كل مقترض هو الذي يمكن أن يأخذ بعض الناس أكثر من حقه أو دون حقه، ولكن كما قال فعلا أخونا الدكتور عبد الستار: إن هذا مما يتسامح فيه وما يتغابن الناس في مثله، كما قالوا في أمور البيع والشراء الغبن غير الفاحش والذي يمكن أن يتسامح فيه يمكن أن يتسامح فيه يمكن أن يغتفر ولا شيء في ذلك.
стр. 2692
أمر رابع هنا ما يتعلق بالورع والعمل بالأولى وغير ذلك هذا في الواقع أمر يمكن أن يكون في معاملات الأفراد بعضهم مع بعض وليس كل الأفراد أيضا، هناك فرد يبحث عن الأفضل والأولى، وبعض الأفراد لا يقبل منهم هذا، كما قال ابن عمر لمن سألوه عن دم البعوض في الإحرام فقال: من أين أنتم، أنتم من كذا؟ تسفكون دم ابن رسول الله ﷺ وتسألون عن دم البعوض، حينما ترتكب الموبقات والمحرمات لا يبحث الناس عن خلاف الأولى وعن الوضع لأنا في حاجة إلى أن نحرم الناس من الموبقات الكبرى.
وبذلك قد يتورع الإنسان في خاصة نفسه وقد يفتي بالأحوط بالنسبة للورعين من الناس إنما بالنسبة للمؤسسات وللأمور العامة. هنا أرى أنه ليس المهم الأحوط وإنما المهم الأيسر والرسول ﷺ ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، قد نقول للبنك الإسلامي: إن الأولى أن لا تأخذ شيئا ولكن هذا لا يلزمه الذي يلزمه الحلال والحرام فإن كان هناك فرصة للحل فينبغي ألا نتركها وقد فتح أخونا الشيخ تقي العثماني بابا آخر وهو باب تقدير التكاليف ينبغي أن ينظر إليه ولا ينسى وهو باب إعطاء أجرة المثل، وشكرا والسلام عليكم ورحمة الله.
الرئيس:
إضافة إلى ما تفضلتم به يا شيخ يوسف في مسألة خرص الثمار، كذلك في الأسهم المعاصرة الذي عليه أهل العلم هو جواز بيعها والسهم؟ إذا بيع فإنه ليست قيمته أعيان جميعها ففي شركة الكهرباء مثلا يكون قيمته أعيان وفيه نقدا، لكن ما لم يثبت استقلالا فيغتفر هذا النقد الضئيل بجانب الأعيان الموجودة المتكاثرة.
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإنه من خلال هذه المداولات التي جرت بين أصحاب الفضيلة في حكم رسوم الخدمة على القرض، أي في أخذ رسوم الخدمة والرسوم الإدارية من بنك التنمية الإسلامي في جدة على القروض التي يدفعها إلى الدول فإن هذا الاستفتاء إنما ورد فرارا من الربا ومن الوقوع فيه، وفي الوقت نفسه لا بد أن نفر من التحيل على الربا، ومن صور التحيل على الربا، ولهذا فإن أمامنا عدة ركائز شرعية لهذا الموضوع:
الأولى: وأرجو من أصحاب الفضيلة إذا كان هناك أية مخالفة في أي ركيزة من هذه الركائز أن يتفضلوا بالإشارة، وإلا فإننا سنعتبره رأيا جماعيا في كل ركيزة ألخصها على مسامعكم الكريمة.
الأولى: جواز أخذ العمولات الإدارية.
стр. 2693
الشيخ عبد الله البسام:
الأجدر ألا نسميها عمولات... نسميها أجورا.
الرئيس:
هذا في الصياغة وأنتم في لجنة الصياغة يا شيخ، جزاكما لله خيرا، ولا شك أننا نحن كما نعني في الإعداد نعني في الصياغة.
الركيزة الأولى جواز أخذ الرسوم الإدارية.
الشيخ أحمد جمال:
إنما العاقد يتحمل مصروفات الاستيفاء.
الرئيس:
يا شيخ محمد هي ليست أجور الاستيفاء فقط إنما هي أجور القرض نفسه الأجور الإدارية بكتابة الدين وما يتبع ذلك من الأشخاص والأعمال والأوراق والآلات واللجان، هذا لا يدخل في الاستيفاء، هذا قبل الاستيفاء هذا الآن في القرض نفسه في الأداء.
الشيخ مصطفى الزرقاء:
بسم الله الرحمن الرحيم ...سيادة الرئيس أنا لا أستحسن لا التعبير بالعمولة ولا بالرسوم، التعبير الذي في نظري هو الأفضل أن يقال: نفقات الإدارة أو ما يقابل نفقات الإدارة الفعلية على القرض.
الشيخ المختار السلامي:
أنا عندي شيئان.. أما استيفاء القرض فإن البنك قد تنازل عنه ولا يأخذ على استيفاء القرض ولا مليما واحدا وشكرا لهم على أن وصلنا إلى هذا.
ثانيا: هي أجور الخدمات اللازمة للقرض، فهذه أجور الخدمة اللازمة للقرض هي التي يتحملها المقترض، وشكرا.
الرئيس:
على كل فإنه يظهر لي أن هناك خلافا في التعبير أما في الإعداد والنتيجة أن هناك اتفاقا عليها.
إذن أطلب من أصحاب الفضيلة المقررين أن يسجلوا هذه الركيزة الأولى.
الثانية: هي جواز أخذ البنك لمقابل الخدمات الفعلية.. الفرق الأول واضح لأن الأول هو على ضوء العمل المعتاد مع أي ساحب شيك أو ساحب سهم أو كذا فإنه يأخذ منه عمولة حتى إلى الآجال المعدودة.
الثالث أو الركيزة الثالثة هي المنع البات أو التحريم لأخذ زيادة من المقترض في موضوع الخدمات لأن كل قرض جر نفعا فهو ربا.
الشيخ عبد الله البسام:
هذه تحتاج إلى تفصيل يعني الخدمات قد تكون أكثر، قد تكون أقل.
الرئيس:
يا شيخ نقول مقابلها من غير زيادة.
الشيخ عبد الله البسام:
لا نستطيع أن نقول من غير زيادة ولا نقص نقول مقابلها فقط ولا نجعل فوائد أخرى لغير الخدمات.
الرئيس:
هو، سلمك الله، هو فقرتان، هو أخذ مقابل الخدمات من غير زيادة الخدمات الفعلية من غير زيادة ثم بعد هذا تأتي فقرة ثالثة وهي أنه يحرم أخذ الزيادة لأن كل قرض جر نفعا فهو ربا، هذه كقاعدة شرعية تساق هنا على سبيل التحوط في أخذ الزيادة في مقابل الخدمات التي كثر فيها البحث من المشايخ.
في الواقع إن هذا السؤال من استفسارات البنك لي عليه عنده من التساؤلات ولكني سأرجيها لأني أعرف جيدا أن ما لدى أصحاب الفضيلة المشايخ سيغطيها وزيادة.
стр. 2694
الشيخ وهبة الزحلي:
بسم الله الرحمن الرحيم.. أما بعد.
فقد أصابت اللجنة عندما قررت مبدأين في فتواها حول هذا الموضوع، الناحية الأولى هي الفصل بين عقد التوكيل وعقد الإجارة. وذلك بعدا عن الوقوع في المنهي عنه، وهو نهي النبي ﷺ عن صفقتين في صفقة، ومن خلال هذا النهي كنت أنتظر أن يكمل النهي في الحديث نفسه أن النبي ﷺ أيضا نهى عن بيع وشرط، فالتزام البنك بأن يهب إلى الدولة المستفيدة في نهاية المطاف هذه الآلات، هذا الالتزام هو عقد إيجار أعقبه، أو تضمن أيضا التزاما بشرط الهبة فهو أيضا عقد مقرون بشرط والعقد المقرون بالشرط غير سائر، فكنت أتوقع أن يكون هناك انسجام في الفتوى من حيث المبدأ بين هاتين الناحيتين، هذه ناحية.
أصابت اللجنة أيضا في الناحية الأخرى وهي عدم تحميل المستأجر الضمان، وقررت المبدأ الشرعي المعروف أن المستأجر أمين والأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو بالتقسيط وهذا مطابق تماما لما اتفق عليه الفقهاء.
ومن حيث تأصيل هذه العملية وتفصيلها بعد هذا النقد الجزئي انظر إلى العملية ككل وهي أن هذه العملية تنفصل إلى ثلاثة عقود أقرتها اللجنة ببراعة أقرت عقد الوكالة ولا أحد يعترض على جواز هذا العقد، كذلك عقد الإيجار، كذلك عقد الهبة هذه عقود مشروعة مقررة معروفة في الإسلام لا شك في اعتبارها وفي إقرار مشروعيتها، لكني أجد أن الجمع بين هذه العقود وإقرارها من حيث الظاهر، هذا تأثر ببعض الاتجاهات الفقهية كمذهب الإمام الشافعي إذ يقر ظواهر هذه العقود، وتركت اللجنة ما قاله الإمام الشافعي: "إني أقر ظاهر هذا العقد وأدع القصد المؤثم لله " حتى إن الإمام الشافعي الذي ينظر إلى ظواهر هذه العقود فيقرها نظرا لاكتمال أركانها وشروطها واستيفاء كل ما تتطلبه فهو لن ينسى الناحية أو الباعث الذي بعث المتعاقد إلى الوقوع في الحرام فقال: وأدع القصد المؤثم لله ، يعني أن العقد وإن كان صحيحا في الظاهر فهو حرام يوقع صاحبه في الباطل ويأثم، نحن كما تعلمون لا يصح أن نفصل بين صحة العقد وبين النظرة التحريمية لهذا العقد فالإمام الشافعي بالرغم من أنه يقر ظاهر هذا العقد وكذلك مثله، وهو أيضا مثل الإمام أبي حنيفة يقر ظاهر هذه العقود، والنظرة الظاهرية موجودة عند هذين الإمامين إلا أنهما أيضا لم ينسيا جانب النية والباعث وحرما العقد من حيث الديانة وإن كانا أقرا هذه العقود من حيث الظاهر، وهذا موجود في بيع العينة، هذا شيء فبراعة اللجنة فعلا أقرت ظاهر هذه العقود ولكني أنظر إلى مجموع هذه العقود من ناحية أخرى، أنظر إلى الباعث، وأنظر إلى الهدف والمقصد والغاية والمال الذي ينشده البنك من هذه العملية، أليس البنك قد ضمن الأجرة وهي في العقد الثاني، العقد الأول لا اعتراض لي عليه وكالة، هذا عمل ابتدائي جيد لا أعترض عليه، ثم ضم مع هذا الوكيل عقدا آخر سرنا على رأي اللجنة بانفصال العقدين، أنا أقول: ولو سرنا على هذا الانفصال لكنه من حيث النتيجة عقد انضم مع نفس العاقد الأول، فمن هذه الناحية ألم يقم البنك في الجملة، وهذا يعني الفتوى لم تتعرض له وفيه شيء من التغطية في الأجرة يقرر البنك ما يشاء من أرباح تحت اسم الأجرة، يقولون: الإجارة مشروعية وبالتالي العمل جائز فمن خلال الجمع بين هذه العقود في عملية واحدة لا يخلو طرفاها من اثنين: البنك والجهة المستفيدة، الحقيقة هذه بحسب اطمئناني إلى القواعد الفقهية، هذه كلها جسور للوصول في الباطن إذا ضم المستأجر ما يريده من أرباح من خلال الأجرة، هذا في رأيي أنهم اتخذوا العقود جسورا إلى الوصول إلى الحرام، وكما قرر الفقهاء في بيع العينة أنهم عندما يتخذون بيعين في بيعتين، البيع الأول منجز والثاني مؤجل، اتخذوا البيع وسيلة خدمة بخدمة لكن النتيجة أنهم عندما اشترى نفس البائع الأول نفس المبيع من المشتري بثمن مؤجل أكثر من الثمن المعجل. الحقيقة هو بيع مقترن بالوصول إلى الربا والقرض بفائدة أو بيع مع الربا فالنتيجة تكون الوصول إلى الربا والعقود في الظاهر سليمة ولكنها من حيث الحقيقة والباطن حيل شرعية للوصول إلى الهدف.
стр. 2695
فأرجو التوضيح حول هذه الملاحظات، حول ظاهر العقود وعقود متكررة مع عاقدين فقط، ولو سرنا على رأي اللجنة في الانفصال، ثم أيضا أرجو الاستفسار عن دور البنك ألا يضمن ما يريده من ربح تحت ستار الأجرة، وإن هذا عقد إجارة، وأنه أيضا الوكالة عقد صحيح وبعد ذلك أريد الاستفسار حول النهي عن عقد وشرط كيف يصح له أن يشترط الهبة مع أن النصوص أيضا تحرم ذلك؟ وشكرا لكم.
الشيخ محمد تقي عثماني:
بسم الله الرحمن الرحيم..
الحقيقة طلبت الكلمة، لعين ما تفضل به الأستاذ الدكتور وهبة، فلا أريد أن أطيل وأتنازل عن كلمتى لأني أؤيده بكل معني الكلمة، وشكرا.
الرئيس:
في الواقع إضافة إلى ما تساءل عنه الشيخ وهبة أحب أن أسأل الشيخ المختار باعتباره أنه هو الذي باشر هذه العملية، يعني هو من الذين باشروا هذه العملية في أدوارها، هل يا شيخ مختار ظهر لكم أن عقد الإجارة هو عقد حقيقي مراد؟ هذا هو السؤال الوارد وإن كانت هناك عدة أسئلة، لكن هذا هو بيت القصيد، هل ظهر لكم من خلال هذا الاستفسار أن عقد الإجارة هذا هو بيت القصيد، هل ظهر لكم من خلال هذا الاستفسار أن عقد الإجارة عقد حقيقي مراد ولا يراد التوصل إلى غيره؟
الشيخ المختار السلامى:
بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
ما أثاره فضيلة الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي: أولا أن هذا العقد فيه شرط، وكل عقد تضمن شرطا هو عقد باطل، ما قاله صحيح بالنسبة للمذهب الحنفي ولو كنا نلتزم في هذا المجمع الافتاء أو أن الإنسان يلتزم مذهبا معينا لكنت موافقا له تمام الموافقة ولكن العقود بشروط ليست مجمعا عليها.
والواقع أنه خلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم وبين التابعين أيضا.
ويجمع الأقوال:
بيع الشروط الحنفي حرمه
وجابر سوغ لابن شبرمة
وفصلت لابن أبي ليلى الأمة
ومالك إلى الثلاث قسمه
فهي مذاهب أربعة: يرى الإمام أبو حنيفة أن الشرط حرام وأن البيع فاسد، ويرى ابن شبرمة أن الشرط جائز وأن البيع صحيح، وذلك لأن رسول الله ﷺ اشترى من جابر ناقة واشترط عليه جابر حلابها وحمولتها إلى المدينة، وأقره ﷺ على ذلك، وأما ابن أبي ليلى فقد قال: إن البيع صحيح وإن الشرط باطل اعتمادا على حديث بريرة المعروف وشرط لهم الولاء، وأما مالك فرأى أن الشروط على ثلاثة أنواع: قد يكون الشرط حراما وهذا يفسد العقد، وقد يكون الشرط حلالا ولا تأثير له بالثمن وهذا لا يفسد العقد، وهو شرط مقبول، وقد يكون شرطا حلالا لكن فيه نوع من التأثير في الثمن فهذا يصح معه العقد ويبطل الشرط.
стр. 2696
فإذن ليست المسألة اجتماعية.
الأمر الثاني هو أن هذه البنوك الإسلامية هي بنوك تودع فيها أموال المسلمين وأموال الأثرياء ويريدون تنمية أموالهم هذا أمر لا بد أن نقر به وأنه لنا خيار إما أن تودع هذه الأموال في بنوك إسلامية لتستثمر وإلا فإن هذه الأموال ستنصرف إلى ما كانت منصرفة إليه من إيداعها في بنوك أجنبية يتحكمون فيها وفي فوائدها وقد رأينا التحكمات الأجنبية في أموال الدول وفي أموال الأفراد لما أرادت الدول القوية هذا.
فإرجاع الأموال الإسلامية إلى البلاد الإسلامية، وتوظيف الأموال الإسلامية في خدمة المسلمين، وما رأيناه من مشاكل ديون ما رأيناه مما يدمي القلب لا العين فقط هو كله ناتج عن أن العالم الإسلامي ليس عالما فقيرا ولكنه عالم لم يحسن استخدام ثرواته وأول خطوة من استخدام الثروات ألا تفر هذه الثروات، إذن لا بد لهؤلاء المستثمرين أن نجد لهم حلولا مقبولة لاستثمار أموالهم، وفرق بين التجرؤ على الحرام مباشرة وما فيه استهانة الفرد بصلته بالله، وبين أنه يبحث عن حل يبيح له ذلك، وهذا الذي ذهبنا إليه هي حلول رأينا أنه لا يمكن لهذه البنوك أن تستمر في أداء رسالتها إلا إذا وجدنا لها أمثال هذه الحلول، أما إذا أخذنا القضية بالظاهر وبكل السهولة وبكل اليسر وفتحنا كتابا من كتب الفقه وقلنا هذا النية كذا والعزم كذا إلى آخره، فمعني ذلك أننا نأمر هذه البنوك بإقفال أبوابها وتنتهي القضية والسلام، وهي قضية خطيرة في نظري على مستقبل الاقتصاد الإسلامي، وشكرا لكم.
الرئيس:
شكرا... نريد الجواب على السؤال يا شيخ مختار، التساؤل الذي ذكرته تحب أعيده أم هو مفهوم؟
الشيخ المختار السلامي:
ما ذكرته مفهوم جدا قلت: إنني لو أخذت بأن نية البنك هو أن يأخذ هذا عقد الإجارة، ولعله يريد أن يربح منه إذا أردنا أن نبحث في كل هذا فمعني ذلك أن نقول للبنك الإسلامي: شكرا لقد قمت لمدة سنوات واقفل أبوابك وأرجع أموال الناس إلى أصحابها.
الرئيس:
نحن لا نريد هذا يا شيخ نحن نريد الذي اتضح لكم على بساط الحقيقة هل عقد إيجار حقيقة أو لا؟
الشيخ المختار السلامي:
الذي اتضح لي على بساط الحقيقة هي ثلاثة عقود قدمت لي كل عقد منها صحيح فإذا أردنا أن ننفذ إلى القلوب فسيادة رئيس البنك الإسلامي تستطيعون أن تتوجهوا إليه بهذا السؤال.
стр. 2697
الشيخ خليل الميس:
أتوجه إلى أخينا الدكتور وهبة الزحيلي في مذهب الأحناف أنه لا يجوز الانتفاع بالعين المرهونة وعند غيرهم يجوز، ولذلك استحدثوا بيع الوفاء، وبيع الوفاء كما هو معروف أن يستفيد هذا الذي اشترى وهو راهن مرتهن في الحقيقة بالعين المرهونة وعندما يحصل الثمن لمن رهن يعيد العين ويكون قد انتفع بمثل هذه العين، الحقيقة هذا العقد المستحدث كما قالوا بالفقه الحنفي تلبية لرغبات، وتوافقا مع مذهب متبع مع إمام متبع، فما دام الأمر في غير مذهب الأحناف جائز فلا بأس بأن نيسر الأمر وإلا هناك محظور كبير كما قالوا، أما أن نجمد أموالنا وألا علينا أن نجد الحل وإلا فرت من بلادنا ومن بنوكنا، والله أعلم.
الرئيس:
كلمة بسيطة يا شيخ خليل.. وهو أن بيع الوفاء تعلمون أنه لم يحدثه إلا الكرخي في أوائل القرن الخامس، ولهذا نسبته للإمام قد لا تكون متأخرة المهم أنه نسبته للإمام قد لا تكون متأخرة عند الأحناف وعلى وجه التحديد أربعمائة وخمسة وعشرين هجرية.
الشيخ خليل الميس:
إذا قلنا: متأخرا، وأنا لم أقل: متأخرا.
الرئيس:
نعم أحسنت وشكرا.
الدكتور الصديق الضرير:
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذه المعاملة هي في حقيقتها بيع بالتقسيط وليست إجارة، جاء في المذكرة: يقوم البنك بإيجار هذه المعدات إلى الوكيل بمقدار معلوم هو حاصل رأس المال مع الأرباح مقسطا على سنوات معينة، مؤدى هذا أن هذا المستأجر عندما يدفع هذا الذي سمي مستأجرا، عندما يدفع هذه الأقساط وتمضي السنوات المعينة طبيعي يكون قد دفع رأس المال زائدا الأرباح فما الحاجة إلى عقد بعد ذلك؟ فهذه وإن كانت وضعت في صورة إجارة هي حقيقتها بيع بالتقسيط ولا أدري، ولعل للبنك غرضا صحيحا في تحويلها من بيع بالتقسيط مع أن هذا المبسط والسهل إلى جعلها إجارة وجعلها تحتاج بعد ذلك إلى الهبة بعدما تدفع كل الأقساط أو إلى بيع من البيع الرمزي إلى آخر هذه التعقيدات التي لا أدري لها مبررا إذا اعتبرنا هذا بيعا بالتقسيط فأريد أن أفهم لم لجأ البنك إلى جعل هذه العملية إجارة؟ وشكرا.
стр. 2698
الشيخ عبد الله البسام:
بسم الله الرحمن الرحيم..
أنا ما أرى يعني محظورا كبيرا من هذه العملية والحيل إذا لم يتوصل بها إلى محرم هي لا بأس بها، وكلكم تعلمون قصة خيبر أن عبد الله بن رواحة جاء إلى النبي ﷺ بتمر جيد فقال: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا، وإنما نبيع الصاع بالصاعين، قال: لا، هذا هو الربا، بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم الجيد، وقد يشتري من نفس هذا الرجل مع أن النبي ﷺ ما قال لا تشتر من صاحب هذا التمر، أمن له هذا، هذا يعني أنه أرشده إلى طريق يتخلص فيها من الربا بطريقة ميسرة بأنه لا بد أن يشتري من رجل آخر مع بيع التمر بالتمر معروف متطابق فبناء عليه فأنا ما أرى محظورا ما دام ما تحققنا يقينا من أن البنك ولا شققنا على قلوبهم يريد بهذا التوصل إلى الأعمال الربوية، هذه ناحية.
نريد إذا حددت الأجرة، إذا كانت الأجرة محددة ومعقولة، فهذه قرينة تدل على حسن نيتهم، لكن أحب أن أدخل على هذا مثلا يعني بعض التعديلات وهو أن المستفيد لا يتولى هو بنفسه الشراء وإنما الذي يتولاه البنك لأن البيع له عهد يعرفونها والحمد لله المشايخ كلهم وعهدها على المشتري وإن كان هذا وكيلا ولكن البنك لا يعرف هذا الوكيل ما يعرف إلا هذا الوكيل أنه أصيل ومشتر.
نقطة أخرى أريد أن أقولها هو التزام البنك بالبيع أو بالهبة في آخر مراحل الإجارة، هذا يعني نقطة تحتاج إلى تأمل لأن هذا وعد والوعد لا يجب الالتزام به، فإذا دخلت تحسينات على مثل هذا العقد فأنا أرى أن فيه تسهيلا وتيسيرا لا بأس منهما، وشكرا.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه استعين:
الحقيقة حينما بدأت البنوك الإسلامية تفتح في البلاد الإسلامية أهل الأغراض والمناوئون لهذه الفكرة يقولون: كيف تريدون من هذه البنوك أن تعمل بدون فوائد؟ فقيل لهم: إن البنك الربوي يدور حول المحور الربوي وهي الفائدة المصرفية، والبنوك الإسلامية تخلع هذا المحور وتنزعه وتضع محاور أخرى مشروعة: الوكالة، والإجارة، والشراكة، والقراض، التجارة، وكل هذه الأبواب المشروعة يضعها البنك الإسلامي ويدور حولها وإذا قلنا بأن المقاصد والحيل، فالحقيقة أن الأمر يكون عسيرا على معرفة المقصد لأن المقصد لا يعرفه إلا الله ، إنما المقصد الأصلي المفهوم هو استثمار أموال المسلمين في ديار المسلمين لمنفعة المسلمين بالطرق المشروعة فإذا كان عقد الوكالة فيه بند من البنود لا تجيزه الشريعة الإسلامية، فالحقيقة لنا أن ندرسه ولكن إذا كان عقد الوكالة عقدا شرعيا ليس فيه ما يخله في الشريعة الإسلامية فليس لنا أن نقول للبنوك: لا تستعملوا هذا العقد، لأننا لا نعلم مقصدكم، ثم بالنسبة إلى الهبة البنك فيه فرق في أن يكون مؤجرا وأن يكون مالكا البيع بالأجل يكون البنك مالكا للعين المؤجرة يكون المشتري مالكا للعين، فبالتالي جميع الآثار المترتبة عليه من خلل، من مخاطر، من تلف كلها يتحملها المشتري إنما البنك الآن هو مؤجر والمؤجر يملك العين المؤجرة، فهناك فرق بين بيع الأجل وبين التأجير لأن بيع الأجل لا يتحمل البنك مخاطر ما يجري على هذه العين، فالعملية عملية عقود، عقد وكالة وإجارة ممكن الاطلاع على بنوده.
стр. 2699
أما الهبة فهنا في الحقيقة للبنك أن يهب لأنه ملكه، للبنك أن يهب، وله أن يبيع وله أن يتصرف في ما يملك لأنه في الحقيقة مالك له، وهذا الشرط الذي رأته اللجنة هو في الحقيقة لمنفعة المستأجر، يعني اللجنة أكدت وليس شرطا من قبل المستأجر، إنما اللجنة أكدت بأن تكون هذه من باب المعاونة من قبل البنك المقترض بدون أن يبدي شرطا هو، وإذا رأيتم في مجمعكم حذف هذا ونترك مسألة الهبة للبنك أن يهب وللبنك أن يبيع أو هذا فهذا له، وشكرا.
الشيخ أحمد محمد جمال:
ملاحظتي أن هناك عقودا متداخلة وإجراءات معقدة وأن الدفاع عنها لا بأس أن نلجأ إلى الحيلة إذا كانت موصولة إلى الحلال أو ينبغي أن نشفق على الأموال الإسلامية من أجل بقاء العمل الاستثماري الإسلامي الذي أراه أن ينبغي للمجمع أن يصدر فتاوى صريحة واضحة لا يلجأ فيها لا إلى الحيل ولا إلى العقود المتداخلة ولا إلى مجرد الشفقة على الأموال الإسلامية واستثمارها، هذه العقود المتداخلة ممكن اختصارها عقد بيع بالتقسيط، أنا أسأل لماذا يوكل البنك الدولة المقترضة لتشتري ثم هو يؤجرها عليه؟ لماذا هذا اللف أو الدوران أو التداخل؟ البنك عليه أن يشتري المعدات لحسابه ثم يبيعها للدولة بيعا بالتقسيط وزيادة الثمن جائز في البيع بالتقسيط، يبقى عقد واحد لا ثلاثة عقود، لا هبة ولا بيع ولا إجارة ولا توكيل يشتري هو المعدات ثم يبيعها بالتقسيط على الدولة وتنتهي كل هذه العقود وتحل كل هذه الشبهات وهذا رأيي.
الرئيس:
ممكن معالي الشيخ أحمد محمد علي أن يكون هناك أمران:
الأمر الأول: وهو التساؤل الوارد هل حقيقة عقد الإيجار مقصودة هنا أم لا؟ أم أن المقصود هو يعني وصول هذا المبلغ أو هذه السلع وصول هذه الأرباح الناتجة التي نتجت عن الإيجار؟ تلك إلى الدولة المباع عليها والربح للبنك، ثم الرأي في البديل الذي ذكره الشيخ أحمد، وشكرا.
معالي الدكتور أحمد محمد علي:
بسم الله الرحمن الرحيم ... شكرا سماحة الرئيس.
الحقيقة أن البنك يباشر العمليتين، عملية البيع بالتقسيط، وعملية التأجير، ولجوء البنك في بعض الحالات إلى عقد التأجير تقضي به العملية ذاتها نوع المعدات، ففي بعض الحالات يكون من مصلحة الدولة أن تكون على أساس تأجير عما يحدث لتلك العين، وأيضا أحيانا لبعض القوانين الخاصة في بعضهم من مصالح المشروع حينما يكون المشروع جديدا أن يكون على أساس التأجير بحيث إن بعض القوانين الضرائبية تقلل الأعباء الضريبية على المشروع سيما في بداية المشروع وهناك العديد من العوامل والعديد من الظروف إما متعلقة بالمشروع ذاته أو متعلقة بالقوانين الضريبية في تلك الدولة أو لبعض المصالح الأخرى نجد أن من المصلحة أن تتم المعاملة على أساس عقد الإجارة بدلا من عقد البيع لأجل، نحن نتعامل مع الاثنين مع العقدين وفقا للمصلحة ووفقا لما تقتضيه مصلحة المشروع ومصلحة الجهة المستفيدة وشكرا، أرجو أن يكون في ذلك إجابة على الاستفسار.
стр. 2700
الدكتور عبد السلام العبادي:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إذا سمح لي السادة العلماء أريد أن أعود بالمسألة إلى أصلها، لماذا جرى التفكير بمثل هذه الصيغ وطرحت للعمل في بعض المؤسسات أو للنقاش في بعض المحافل العلمية، صيغة التمويل المطروحة في البنوك الربوية هي صيغة القرض الربوي يدفع البنك مبلغا من المال ويشترط على المقترض دفع نسبة معينة متفق عليها مسبقا تدفع للممول بصرف النظر عما سيؤول إليه المشروع ودون أن يتحمل الممول أي مسئولية أو أي مخاطرة.
في الاقتصاد الإسلامي الصورة المقابلة في مجال التمويل تقوم على ضرورة اشتراك صاحب المال في المسؤولية كمبدأ عام وتعرضه للمخاطرة مع صاحبه مع العامل أو المقترض ما هنا جرى بحث في تخريج صيغ للوصول إلى معاملات إسلامية جديدة تستخدم ما هو متاح في الفقه الإسلامي من صيغ تعامل فقهي وتحاول أن تطور في هذه الصيغ ضمن المبدأ الأساسي المقرر.
وهو أن صاحب المال لا يجوز أن يتقاضى فائدة مقطوعة ينالها بصرف النظر عن نتيجة المشروع التي هي لب وأساس الفكرة الربوية، ومن هنا هذه الصيغة المقترحة بيننا أمامنا كان في أصل الصيغة شرط يحمي الممول من المسؤولية وهي أن يتحمل المستأجر المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها العين محل الإجارة ويتحملها المستأجر وليس المؤجر، جاء تعديل اللجنة تعديلا صائبا لهذه المعاملة إذ حملت عملية أي مخاطر تتعرض لها العين المستأجرة للمؤجر الذي هو في الأصل الممول لأن هي كل الصيغة في الأساس هي اقتراح لصيغة جديدة على أساس جملة قواعد في الفقه الإسلامي شريطة عدم الوقوع في المحظور وهو الربا، لأن الأساس حتى في تحريم الشروط في الشريعة الإسلامية عندما ركز هو عدم الوقوع في المحاذير، ليس فكرة الشرط حتى عند الحنفية الذين تمسكوا بظاهر هذا الحديث استثنوا بعض الشروط عندما تم التيقن بأن ليس هناك وقوع في الحرام ضمن المفهوم الذي قدموه، فلذلك ما دامت هذه الصيغة بصرف النظر عن مكوناتها التفصيلية، ما دامت لا تؤدي في تفصيلاتها ولا في نتائجها إلى الوقوع في الحرام، سواء كان الحرام الربوي أو أي حرام آخر، نصت عليه الشريعة بشكل محدد، التوجه عند اللجنة كما هو ظاهر إلى إجازتها، ونقتها مما كان يمكن أن يوقعها في أشكال الربا عندنا هنالك نوع من حماية المؤجر من أي مسؤولية يمكن أن يتعرض لها في هذا المجال، يعني يصير في هذا المجال، يعني في الواقع أن دفع قرض الراغب في العملية التمويلية وتقاضي عليه فائدة، التي هي الربح الذي حسبه في قضية الإجارة وخلا من أي مسؤلية تحميله إلى هذه المسؤولية، في الواقع هو الذي أعاد الصيغة إلى جوازها، وأظن أن القضية إذا نظر لها على أساس أننا نطرح صيغا اجتهادية جديدة بديلة للتعامل الربوي، وتخلصنا من مشكلاته ضمن هذا الإطار لا بد من التوجه وإلا كما قال الإخوان: ليضرب صفحا عن كل هذه المحاولات ونترك العملية الاستثمارية في أبعادها الخطيرة الاقتصادية، نتركها من أي تدخل إسلامي ولتسر الدنيا كما تريد ولا نريد أن نواجه هذه الظروف الاقتصادية المعقدة بحلول إسلامية لا يمكن أن نأتي إلى معالجة طرحت في ظل فقهنا الإسلامي في ظرف من الظروف ونأتيها إلى هذا العصر بتعقده الاقتصادي ونقول: نريد أن نأخذ هذه الصيغة كما هي ونقدمها كيف؟ لا بد في الواقع من أن ننحت ونخرج صيغا جديدة نتحاشي فيها الوقوع في المحاذير الشرعية كونها لم تعهد في فقهنا الإسلامي سابقا، لا يعني أنها ممنوعة المهم أن يؤتى بدليل يقول: إن هذا الأمر يوقعنا في الحرام والحرام المقطوع به وفق كذا وكذا، عند ذلك نمتنع، أما أن يقال: إن الأمر يقترح صيغة جديدة، ولم لا يقترح صيغة جديدة؟ فليقترح صيغة جديدة ما دام أننا نتاحشي الوقوع في الربا، وشكرا.
следующие страницы →