Полный текст (22 276 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
فإذن ليست المسألة اجتماعية.
الأمر الثاني هو أن هذه البنوك الإسلامية هي بنوك تودع فيها أموال المسلمين وأموال الأثرياء ويريدون تنمية أموالهم هذا أمر لا بد أن نقر به وأنه لنا خيار إما أن تودع هذه الأموال في بنوك إسلامية لتستثمر وإلا فإن هذه الأموال ستنصرف إلى ما كانت منصرفة إليه من إيداعها في بنوك أجنبية يتحكمون فيها وفي فوائدها وقد رأينا التحكمات الأجنبية في أموال الدول وفي أموال الأفراد لما أرادت الدول القوية هذا.
فإرجاع الأموال الإسلامية إلى البلاد الإسلامية، وتوظيف الأموال الإسلامية في خدمة المسلمين، وما رأيناه من مشاكل ديون ما رأيناه مما يدمي القلب لا العين فقط هو كله ناتج عن أن العالم الإسلامي ليس عالما فقيرا ولكنه عالم لم يحسن استخدام ثرواته وأول خطوة من استخدام الثروات ألا تفر هذه الثروات، إذن لا بد لهؤلاء المستثمرين أن نجد لهم حلولا مقبولة لاستثمار أموالهم، وفرق بين التجرؤ على الحرام مباشرة وما فيه استهانة الفرد بصلته بالله، وبين أنه يبحث عن حل يبيح له ذلك، وهذا الذي ذهبنا إليه هي حلول رأينا أنه لا يمكن لهذه البنوك أن تستمر في أداء رسالتها إلا إذا وجدنا لها أمثال هذه الحلول، أما إذا أخذنا القضية بالظاهر وبكل السهولة وبكل اليسر وفتحنا كتابا من كتب الفقه وقلنا هذا النية كذا والعزم كذا إلى آخره، فمعني ذلك أننا نأمر هذه البنوك بإقفال أبوابها وتنتهي القضية والسلام، وهي قضية خطيرة في نظري على مستقبل الاقتصاد الإسلامي، وشكرا لكم.
الرئيس:
شكرا... نريد الجواب على السؤال يا شيخ مختار، التساؤل الذي ذكرته تحب أعيده أم هو مفهوم؟
الشيخ المختار السلامي:
ما ذكرته مفهوم جدا قلت: إنني لو أخذت بأن نية البنك هو أن يأخذ هذا عقد الإجارة، ولعله يريد أن يربح منه إذا أردنا أن نبحث في كل هذا فمعني ذلك أن نقول للبنك الإسلامي: شكرا لقد قمت لمدة سنوات واقفل أبوابك وأرجع أموال الناس إلى أصحابها.
الرئيس:
نحن لا نريد هذا يا شيخ نحن نريد الذي اتضح لكم على بساط الحقيقة هل عقد إيجار حقيقة أو لا؟
الشيخ المختار السلامي:
الذي اتضح لي على بساط الحقيقة هي ثلاثة عقود قدمت لي كل عقد منها صحيح فإذا أردنا أن ننفذ إلى القلوب فسيادة رئيس البنك الإسلامي تستطيعون أن تتوجهوا إليه بهذا السؤال.
стр. 2697
الشيخ خليل الميس:
أتوجه إلى أخينا الدكتور وهبة الزحيلي في مذهب الأحناف أنه لا يجوز الانتفاع بالعين المرهونة وعند غيرهم يجوز، ولذلك استحدثوا بيع الوفاء، وبيع الوفاء كما هو معروف أن يستفيد هذا الذي اشترى وهو راهن مرتهن في الحقيقة بالعين المرهونة وعندما يحصل الثمن لمن رهن يعيد العين ويكون قد انتفع بمثل هذه العين، الحقيقة هذا العقد المستحدث كما قالوا بالفقه الحنفي تلبية لرغبات، وتوافقا مع مذهب متبع مع إمام متبع، فما دام الأمر في غير مذهب الأحناف جائز فلا بأس بأن نيسر الأمر وإلا هناك محظور كبير كما قالوا، أما أن نجمد أموالنا وألا علينا أن نجد الحل وإلا فرت من بلادنا ومن بنوكنا، والله أعلم.
الرئيس:
كلمة بسيطة يا شيخ خليل.. وهو أن بيع الوفاء تعلمون أنه لم يحدثه إلا الكرخي في أوائل القرن الخامس، ولهذا نسبته للإمام قد لا تكون متأخرة المهم أنه نسبته للإمام قد لا تكون متأخرة عند الأحناف وعلى وجه التحديد أربعمائة وخمسة وعشرين هجرية.
الشيخ خليل الميس:
إذا قلنا: متأخرا، وأنا لم أقل: متأخرا.
الرئيس:
نعم أحسنت وشكرا.
الدكتور الصديق الضرير:
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذه المعاملة هي في حقيقتها بيع بالتقسيط وليست إجارة، جاء في المذكرة: يقوم البنك بإيجار هذه المعدات إلى الوكيل بمقدار معلوم هو حاصل رأس المال مع الأرباح مقسطا على سنوات معينة، مؤدى هذا أن هذا المستأجر عندما يدفع هذا الذي سمي مستأجرا، عندما يدفع هذه الأقساط وتمضي السنوات المعينة طبيعي يكون قد دفع رأس المال زائدا الأرباح فما الحاجة إلى عقد بعد ذلك؟ فهذه وإن كانت وضعت في صورة إجارة هي حقيقتها بيع بالتقسيط ولا أدري، ولعل للبنك غرضا صحيحا في تحويلها من بيع بالتقسيط مع أن هذا المبسط والسهل إلى جعلها إجارة وجعلها تحتاج بعد ذلك إلى الهبة بعدما تدفع كل الأقساط أو إلى بيع من البيع الرمزي إلى آخر هذه التعقيدات التي لا أدري لها مبررا إذا اعتبرنا هذا بيعا بالتقسيط فأريد أن أفهم لم لجأ البنك إلى جعل هذه العملية إجارة؟ وشكرا.
стр. 2698
الشيخ عبد الله البسام:
بسم الله الرحمن الرحيم..
أنا ما أرى يعني محظورا كبيرا من هذه العملية والحيل إذا لم يتوصل بها إلى محرم هي لا بأس بها، وكلكم تعلمون قصة خيبر أن عبد الله بن رواحة جاء إلى النبي ﷺ بتمر جيد فقال: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا، وإنما نبيع الصاع بالصاعين، قال: لا، هذا هو الربا، بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم الجيد، وقد يشتري من نفس هذا الرجل مع أن النبي ﷺ ما قال لا تشتر من صاحب هذا التمر، أمن له هذا، هذا يعني أنه أرشده إلى طريق يتخلص فيها من الربا بطريقة ميسرة بأنه لا بد أن يشتري من رجل آخر مع بيع التمر بالتمر معروف متطابق فبناء عليه فأنا ما أرى محظورا ما دام ما تحققنا يقينا من أن البنك ولا شققنا على قلوبهم يريد بهذا التوصل إلى الأعمال الربوية، هذه ناحية.
نريد إذا حددت الأجرة، إذا كانت الأجرة محددة ومعقولة، فهذه قرينة تدل على حسن نيتهم، لكن أحب أن أدخل على هذا مثلا يعني بعض التعديلات وهو أن المستفيد لا يتولى هو بنفسه الشراء وإنما الذي يتولاه البنك لأن البيع له عهد يعرفونها والحمد لله المشايخ كلهم وعهدها على المشتري وإن كان هذا وكيلا ولكن البنك لا يعرف هذا الوكيل ما يعرف إلا هذا الوكيل أنه أصيل ومشتر.
نقطة أخرى أريد أن أقولها هو التزام البنك بالبيع أو بالهبة في آخر مراحل الإجارة، هذا يعني نقطة تحتاج إلى تأمل لأن هذا وعد والوعد لا يجب الالتزام به، فإذا دخلت تحسينات على مثل هذا العقد فأنا أرى أن فيه تسهيلا وتيسيرا لا بأس منهما، وشكرا.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه استعين:
الحقيقة حينما بدأت البنوك الإسلامية تفتح في البلاد الإسلامية أهل الأغراض والمناوئون لهذه الفكرة يقولون: كيف تريدون من هذه البنوك أن تعمل بدون فوائد؟ فقيل لهم: إن البنك الربوي يدور حول المحور الربوي وهي الفائدة المصرفية، والبنوك الإسلامية تخلع هذا المحور وتنزعه وتضع محاور أخرى مشروعة: الوكالة، والإجارة، والشراكة، والقراض، التجارة، وكل هذه الأبواب المشروعة يضعها البنك الإسلامي ويدور حولها وإذا قلنا بأن المقاصد والحيل، فالحقيقة أن الأمر يكون عسيرا على معرفة المقصد لأن المقصد لا يعرفه إلا الله ، إنما المقصد الأصلي المفهوم هو استثمار أموال المسلمين في ديار المسلمين لمنفعة المسلمين بالطرق المشروعة فإذا كان عقد الوكالة فيه بند من البنود لا تجيزه الشريعة الإسلامية، فالحقيقة لنا أن ندرسه ولكن إذا كان عقد الوكالة عقدا شرعيا ليس فيه ما يخله في الشريعة الإسلامية فليس لنا أن نقول للبنوك: لا تستعملوا هذا العقد، لأننا لا نعلم مقصدكم، ثم بالنسبة إلى الهبة البنك فيه فرق في أن يكون مؤجرا وأن يكون مالكا البيع بالأجل يكون البنك مالكا للعين المؤجرة يكون المشتري مالكا للعين، فبالتالي جميع الآثار المترتبة عليه من خلل، من مخاطر، من تلف كلها يتحملها المشتري إنما البنك الآن هو مؤجر والمؤجر يملك العين المؤجرة، فهناك فرق بين بيع الأجل وبين التأجير لأن بيع الأجل لا يتحمل البنك مخاطر ما يجري على هذه العين، فالعملية عملية عقود، عقد وكالة وإجارة ممكن الاطلاع على بنوده.
стр. 2699
أما الهبة فهنا في الحقيقة للبنك أن يهب لأنه ملكه، للبنك أن يهب، وله أن يبيع وله أن يتصرف في ما يملك لأنه في الحقيقة مالك له، وهذا الشرط الذي رأته اللجنة هو في الحقيقة لمنفعة المستأجر، يعني اللجنة أكدت وليس شرطا من قبل المستأجر، إنما اللجنة أكدت بأن تكون هذه من باب المعاونة من قبل البنك المقترض بدون أن يبدي شرطا هو، وإذا رأيتم في مجمعكم حذف هذا ونترك مسألة الهبة للبنك أن يهب وللبنك أن يبيع أو هذا فهذا له، وشكرا.
الشيخ أحمد محمد جمال:
ملاحظتي أن هناك عقودا متداخلة وإجراءات معقدة وأن الدفاع عنها لا بأس أن نلجأ إلى الحيلة إذا كانت موصولة إلى الحلال أو ينبغي أن نشفق على الأموال الإسلامية من أجل بقاء العمل الاستثماري الإسلامي الذي أراه أن ينبغي للمجمع أن يصدر فتاوى صريحة واضحة لا يلجأ فيها لا إلى الحيل ولا إلى العقود المتداخلة ولا إلى مجرد الشفقة على الأموال الإسلامية واستثمارها، هذه العقود المتداخلة ممكن اختصارها عقد بيع بالتقسيط، أنا أسأل لماذا يوكل البنك الدولة المقترضة لتشتري ثم هو يؤجرها عليه؟ لماذا هذا اللف أو الدوران أو التداخل؟ البنك عليه أن يشتري المعدات لحسابه ثم يبيعها للدولة بيعا بالتقسيط وزيادة الثمن جائز في البيع بالتقسيط، يبقى عقد واحد لا ثلاثة عقود، لا هبة ولا بيع ولا إجارة ولا توكيل يشتري هو المعدات ثم يبيعها بالتقسيط على الدولة وتنتهي كل هذه العقود وتحل كل هذه الشبهات وهذا رأيي.
الرئيس:
ممكن معالي الشيخ أحمد محمد علي أن يكون هناك أمران:
الأمر الأول: وهو التساؤل الوارد هل حقيقة عقد الإيجار مقصودة هنا أم لا؟ أم أن المقصود هو يعني وصول هذا المبلغ أو هذه السلع وصول هذه الأرباح الناتجة التي نتجت عن الإيجار؟ تلك إلى الدولة المباع عليها والربح للبنك، ثم الرأي في البديل الذي ذكره الشيخ أحمد، وشكرا.
معالي الدكتور أحمد محمد علي:
بسم الله الرحمن الرحيم ... شكرا سماحة الرئيس.
الحقيقة أن البنك يباشر العمليتين، عملية البيع بالتقسيط، وعملية التأجير، ولجوء البنك في بعض الحالات إلى عقد التأجير تقضي به العملية ذاتها نوع المعدات، ففي بعض الحالات يكون من مصلحة الدولة أن تكون على أساس تأجير عما يحدث لتلك العين، وأيضا أحيانا لبعض القوانين الخاصة في بعضهم من مصالح المشروع حينما يكون المشروع جديدا أن يكون على أساس التأجير بحيث إن بعض القوانين الضرائبية تقلل الأعباء الضريبية على المشروع سيما في بداية المشروع وهناك العديد من العوامل والعديد من الظروف إما متعلقة بالمشروع ذاته أو متعلقة بالقوانين الضريبية في تلك الدولة أو لبعض المصالح الأخرى نجد أن من المصلحة أن تتم المعاملة على أساس عقد الإجارة بدلا من عقد البيع لأجل، نحن نتعامل مع الاثنين مع العقدين وفقا للمصلحة ووفقا لما تقتضيه مصلحة المشروع ومصلحة الجهة المستفيدة وشكرا، أرجو أن يكون في ذلك إجابة على الاستفسار.
стр. 2700
الدكتور عبد السلام العبادي:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إذا سمح لي السادة العلماء أريد أن أعود بالمسألة إلى أصلها، لماذا جرى التفكير بمثل هذه الصيغ وطرحت للعمل في بعض المؤسسات أو للنقاش في بعض المحافل العلمية، صيغة التمويل المطروحة في البنوك الربوية هي صيغة القرض الربوي يدفع البنك مبلغا من المال ويشترط على المقترض دفع نسبة معينة متفق عليها مسبقا تدفع للممول بصرف النظر عما سيؤول إليه المشروع ودون أن يتحمل الممول أي مسئولية أو أي مخاطرة.
في الاقتصاد الإسلامي الصورة المقابلة في مجال التمويل تقوم على ضرورة اشتراك صاحب المال في المسؤولية كمبدأ عام وتعرضه للمخاطرة مع صاحبه مع العامل أو المقترض ما هنا جرى بحث في تخريج صيغ للوصول إلى معاملات إسلامية جديدة تستخدم ما هو متاح في الفقه الإسلامي من صيغ تعامل فقهي وتحاول أن تطور في هذه الصيغ ضمن المبدأ الأساسي المقرر.
وهو أن صاحب المال لا يجوز أن يتقاضى فائدة مقطوعة ينالها بصرف النظر عن نتيجة المشروع التي هي لب وأساس الفكرة الربوية، ومن هنا هذه الصيغة المقترحة بيننا أمامنا كان في أصل الصيغة شرط يحمي الممول من المسؤولية وهي أن يتحمل المستأجر المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها العين محل الإجارة ويتحملها المستأجر وليس المؤجر، جاء تعديل اللجنة تعديلا صائبا لهذه المعاملة إذ حملت عملية أي مخاطر تتعرض لها العين المستأجرة للمؤجر الذي هو في الأصل الممول لأن هي كل الصيغة في الأساس هي اقتراح لصيغة جديدة على أساس جملة قواعد في الفقه الإسلامي شريطة عدم الوقوع في المحظور وهو الربا، لأن الأساس حتى في تحريم الشروط في الشريعة الإسلامية عندما ركز هو عدم الوقوع في المحاذير، ليس فكرة الشرط حتى عند الحنفية الذين تمسكوا بظاهر هذا الحديث استثنوا بعض الشروط عندما تم التيقن بأن ليس هناك وقوع في الحرام ضمن المفهوم الذي قدموه، فلذلك ما دامت هذه الصيغة بصرف النظر عن مكوناتها التفصيلية، ما دامت لا تؤدي في تفصيلاتها ولا في نتائجها إلى الوقوع في الحرام، سواء كان الحرام الربوي أو أي حرام آخر، نصت عليه الشريعة بشكل محدد، التوجه عند اللجنة كما هو ظاهر إلى إجازتها، ونقتها مما كان يمكن أن يوقعها في أشكال الربا عندنا هنالك نوع من حماية المؤجر من أي مسؤولية يمكن أن يتعرض لها في هذا المجال، يعني يصير في هذا المجال، يعني في الواقع أن دفع قرض الراغب في العملية التمويلية وتقاضي عليه فائدة، التي هي الربح الذي حسبه في قضية الإجارة وخلا من أي مسؤلية تحميله إلى هذه المسؤولية، في الواقع هو الذي أعاد الصيغة إلى جوازها، وأظن أن القضية إذا نظر لها على أساس أننا نطرح صيغا اجتهادية جديدة بديلة للتعامل الربوي، وتخلصنا من مشكلاته ضمن هذا الإطار لا بد من التوجه وإلا كما قال الإخوان: ليضرب صفحا عن كل هذه المحاولات ونترك العملية الاستثمارية في أبعادها الخطيرة الاقتصادية، نتركها من أي تدخل إسلامي ولتسر الدنيا كما تريد ولا نريد أن نواجه هذه الظروف الاقتصادية المعقدة بحلول إسلامية لا يمكن أن نأتي إلى معالجة طرحت في ظل فقهنا الإسلامي في ظرف من الظروف ونأتيها إلى هذا العصر بتعقده الاقتصادي ونقول: نريد أن نأخذ هذه الصيغة كما هي ونقدمها كيف؟ لا بد في الواقع من أن ننحت ونخرج صيغا جديدة نتحاشي فيها الوقوع في المحاذير الشرعية كونها لم تعهد في فقهنا الإسلامي سابقا، لا يعني أنها ممنوعة المهم أن يؤتى بدليل يقول: إن هذا الأمر يوقعنا في الحرام والحرام المقطوع به وفق كذا وكذا، عند ذلك نمتنع، أما أن يقال: إن الأمر يقترح صيغة جديدة، ولم لا يقترح صيغة جديدة؟ فليقترح صيغة جديدة ما دام أننا نتاحشي الوقوع في الربا، وشكرا.
стр. 2701
الرئيس:
شكرا، في الواقع بعد أن حصل التساؤل هل المراد في حقيقة العقد الإجارة أو لا؟ لا شك أنه يظهر لي أنه اتضحت الرؤيا في تجلي هذه الحقيقة لكن يبقى سؤال واحد وهو من باب التقعيدات الشرعية، هل يعرف من قواعد الشرع تشريع العقود الوهمية التي ظاهرها السلامة للتوصل إلى مثل هذه المعاملات، لأننا إذا نظرنا إلى أحكام التشريع كما في عقد المحلل والعينة، وما جرى مجرى ذلك، نجد أن الشرع لم يعد يجيزها مع أن عقد التحرير ظاهرة الصحة فهو عقد لولي وشاهدين إلى غير ذلك، فالمسألة تنطلق من تقعيد شرعي هل في الشريعة قاعدة تجيز العقود الوهمية للوصول إلى مثل هذه المعاملات أم لا؟ هذا في الحقيقة إذا رأي أصحاب الفضيلة أن يغطى بمداولات أن رأوها جديرة.
الشيخ عبد الله بن بيه:
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
أولا: أعتقد أن الصيغة التي بين أيدينا يجب أن نحللها إلى جملة من العناصر:
العنصر الأول: يتعلق بالتوكيل، وكما قال الشيخ عبد الله البسام: هذا عنصر ينبغي أن ينظر فيه فإن كون اليد قابضة دافعة مسألة من المعروف أنها لا تنبعي وإن كانت مبنية على قاعدة من قواعد الخلاف، وهي: تقبض اليد وتدفع معا، لأن المستأجر هنا قبض ودفع لنفسه كان وكيلا في بداية الأمر ثم تحولت النية وهي قاعدة أيضا أخرى ليصبح قابضا لنفسه هذه النقطة الأولى.
ويجب أن نتجنب، إذا كان ذلك ممكنا، بأن يوكل شخص آخر على القبض أو يأخذ البنك أو يقبض البنك بنفسه.
المسألة الثانية: مسألة الإيجار جائزة، الإيجار جائز يبقى العنصر الثالث الذي يؤثر على العنصر الثاني وهو وعد بالهبة، هذا الأمر ليس خطيرا أن يعد شخص شخصا بالهبة إذا فعل أمرا معينا، يمكن أن يخرج على وجهين: أن تكون إجارة وجعالة أو أن تكون إجارة، وهبة، بمعني: أن شخصا يقول لشخص إذا فعلت كذا فإني أهبك كذا، ويكون هذا الوعد ملزما على مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى، الذي يرى إلزام الوعد إذا اشتمل على توريط كما يقول خليل: وابن الوعد أن ورطها، إذا وعدها بالخلع ثم باعت دارها لذلك فإن الوعد يكون ملزما، وهو الذي قال فيه الزقاق:
فيجب الوفاء بالوعد نعم
أو لا نعم لسبب وإن لزم
أي إذا كان يوجد سبب فهذا هو قول تفصيلي يكون الوعد لازما، ولمالك مستند من كتاب الله من قوله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ومستند من حديث رسول الله ﷺ وهو أنه وصف المنافق بأنه إذا وعد أخلف، فالعدة لازمة ولا أرى ضررا ولا محظورا في هذه المعاملة بهذا الشكل، نحن نعرف أن المحلل لم ينفق الفقهاء على فسخ نكاحه إذا تزوجها بعد المحلل لم يتفق الفقهاء على فسخ نكاح المحلل لم يتفقوا على فسخه، مالك قال بالفسخ، وقال غيره أبو حنيفة بعدم الفسخ على تقي، قال بعدم الفسخ في نكاح المحلل اعتبروا أن لعن النبي ﷺ هو دليل على أن الفعل حرام وحرمة الفعل لا تدل عند أبي حنيفة على بطلان العقد، إذن بالرجوع إلى هذه العناصر وخصوصا بالرجوع إلى روح القضية وهي محاولة بالمصالحة بين الوضع الذي نعيش فيه والذي زج بنا فيه لأسباب خارجة عن إرادتنا لأننا نعيش ضمن عالم لا نتمكن من فرض إرادتنا، كما قلنا مع الأسف بالنظر إلى شيء من هذا يمكن أن تعتبر المعاملة سليمة إذا سلمت من العنصر الأول الذي يتعلق بعنصر التوكيل، وشكرا.
стр. 2702
الشيخ أحمد حمد الخليلي:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.
في الواقع العقود ينظر فيها إلى الأطراف المتعاقدة، ففي هذه القضية طرفان: الطرف الأول هو البنك والطرف الآخر هو المتعامل مع البنك أو المستأجر، فهذا المستأجر الذي استأجر هذه الآلة مثلا هل استأجرها لتكون ملكا لغيره أو استأجرها لأجل الغاية التي يطمح إليها وهي أن يوهب إياها فيما بعد؟ فهل من ناحية إذا سكتنا عن ناحية التوكيل وقلنا: إن البنك ما يتوكل وإنما بنفسه يؤجر هذه المعدات من أول الأمر للمستأجرين، وفي نفس الدخول في هذا المأزق حل آخر وهو أولى، أليس بالإمكان أن يكون البنك مراعيا لمتطلبات الناس باختلاف بلدانهم؟ فأصحاب الأعمال المختلفة يأتي لهم المعدات كما يأتي التجار البضائع المختلفة بحسب ما ينظرون إلى حاجات الناس في ظروفهم المختلفة، فالبنك يراعي هذه الناحية ثم يبيع ما يبيعه أقساطا بالأسعار التي يفرضها بنفسه ويربح من وراء هذه الأقساط، في هذا فيما يتبين لي إذا أمكن حل هذه المكلة الخروج من هذه المآزق، وشكرا لكم.
الشيخ المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم وأصلي وأسلم على سيدنا محمد ﷺ .
أردت بعد متابعتي للنقاش في كثير من الوجوه أن أبين أمرا أول: أنه بمجرد ما حرم الربا ظنوا أن تحريم الربا لا فرق بينه، أنه غير معقول المعني لأنه كالبيع، ذلك بأنهم ﴿قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ فإذا إنسان باع إلى أجل وللأجل حصة من الثمن فمعني ذلك أنه قد رجع من يده أكثر مما أعطي لكن جاء الجواب ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ فالعقود إذا كانت سليمة وواضحة وتوفرت فيها كل الشروط الشرعية فهي عقود جائزة ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ وتورعا من الإمام مالك وممن كان معه في عصره من العلماء كانوا يخشون من كلمة حرام خشية كبرى ويقول: أكره هذا أو كان طلبته وتلاميذه يفهمون هذا على أنه حرام، فقضية تحريم معاملة من المعاملات هي من الخطر كقضية تحليل معاملة من المعاملات، كلاهما سواء، وكلاهما حكم شرعي يجب ألا يقدم عليه الإنسان إلا مع كامل الاحتياط.
стр. 2703
يتساءل الشيخ الضرير وهو من كبار علمائنا يقول: هذه المعاملة بيعا بالتقسيط وما الحاجة إلى هذا وهل يعقد عقد بيع؟ هذا جائز صحيح إجارة الضمان فيه على البنك ليس على المستأجر، وهو عقد يختلف بذلك جوهريا عن عقد البيع فلماذا تشترطون علي وتريدون أن أقلب عقد البيع إلى الإجارة إلى عقد بيع، فهو عقد سليم جائز.
فضيلة الشيخ أحمد جمال يقول: إن هذه العقود متداخلة وكيف لا نلجأ إلى الحيل والإشفاق على الأمة الإسلامية لا تنظر إليه، هذه وجهة نظر.
ولكني أقول: إن الفقيه وهو ينظر في قضية من القضايا لا يستطيع أن يعطي حكما إذا لم ينظر في كل المعطيات المتاحة بين يديه وإن إغفال أي معطى من المعطيات هو لا يصل به إلى الحكم الصحيح الذي يحقق المصلحة للأمة الإسلامية، وأذكر في هذا أن الإمام القرافي يقول في التنقيح: إذا جاءك رجل مستفت من بلد فاسأله عن عرف بلده فإن الجمود عن المسطور في الكتب جهل بالدين وتنكر لهدي رب العالمين، فيما أظن هذا الكلام.
أعتقد أنه لا بد ومن الضروري أن ننظر في وضعنا كأمة إسلامية وما عانيناه وما نعانيه وما سنعانيه فيما بعد، وكيف نستطيع أن نُخرج الأمة الإسلامية من وضعها هذا إلى وضع أفضل؟
أما ما تفضل به الشيخ عبد الله بن بيه وهو إمام في الفقه والأصول فإن اليد قابضة دافعة إنما هذا محله إذا كان في عقد واحد، فعقد واحد إذا كانت اليد قابضة دافعة فيه مقال، أما إذا توالى عقدان في زمنين مختلفين فإنه لا أعلم فيما أعلم أنه يوجد من يعترض على مثل هذه المعاملة.
أما ما تفضل به الشيخ الخليلي من قلب البنك إلى تاجر مشتري ويبيع فإنه حسبما سمعت من البنك أنه عمل أنا كنت أتصوره الأول أنه يمكنه أن يفعل هذا قال: يا أخي أنا أشتري الباخرة ما أصنع بها وأشتري طائرة ما أصنع بها فالقضية ليست قضية مواد غذائية، ولا ملابس تشترى وتباع ولكنها قضايا أكبر من هذا وتجهيزات أساسية لدول، وهي لا يمكن أن تشترى وتباع إلا إذا ما توفرت فيها عدة ظروف ومعطيات يراعيها البنك في التعامل حتى يكون تعامله تعامل الرشيد ليس تعامل السفيه، فهذه بعض من النواحي التي أردت أن أوضحها، وشكرا لكم على الاستماع، والسلام عليكم.
стр. 2704
الرئيس:
قبل أن نعطي الكلمة للشيخ مصطفى، هناك يظهر لي أنا في مسألة المعدات وإيجار ها أن هناك نوعا من المعدات إذا أخذ باسم عقد الإجارة فهو ثابت في العمل الذي استأجر له بحيث أنه يوضع ويركب بحيث لا يسوغ إزالته، ولو أزيل لأصابه الدمار، هذا لا أشكال فيه يأتي شيء من هذا القبيل، إذن يظهر لي من هذا أنه قد تتجلى الصورة بأن الإجارة أنها للوصول فقط ولذات مرادها، لأن صاحب المؤجر لو أراد استرجاع الآلة لكان من المتعذر والمستحيل إعادة هذه الآلة التي أصبحت مركبة في مبني أو في أي مشروع من المشاريع.
الشيخ مصطفى الزرقاء:
بسم الله الرحمن الرحيم.
فضيلة الرئيس أحب أن أضع بعض النقاط على الحروف لعلها تعطي ضوءا كافيا يقطع الخلاف وأحب أن أكون منصفا في القول كما هو الواقع.
الواقع أننا لا نستطيع أن نجادل أو ننكر أن العملية في الحقيقة إجازة هي تغطية لغاية البيع لأن الإجارة تقسط أجورها أقساطا بما يعادل رأس المال زائد ربح وعلى مدى معين ولو أنها جعلت بيعها لبيع أيضا على طرق المرابحة للآمر بالشراء بيع أيضا برأس ماله، وربح مقسط إلى نفس الأقساط الواقع أن هذا هو مقصد البنك فلماذا الإجارة؟ كما سأل أخونا الدكتور الضرير، سأل هذا السؤال وهو سؤال وجيه بحق، لماذا الإجارة؟ ولماذا لا تجعل القضية من أساسها بيعا بمرابحة؟ وهذا موضوع السؤال الثالث، هناك موضوع بيع بالمرابحة وهو يغني عن هذه، هذا سؤال وارد، لكن الجواب الذي تفضل به رئيس البنك الدكتور أحمد محمد على أوضح مبررا لهذا، وهو أن النظم في البلاد تختلف فيما يتعلق بالضرائب فيما يتعلق بأمور أخرى يعني بعض البلاد يناشد أن يكون العقد الذي يجريه البنك على أساس إجارة تنتهي بملكية، وفي بعضها لا يناشد فيتخذ بيع المرابحة هذا جواب معقول في التفريق وإن كان في النتيجة في رأيي، وهذا لا نستطيع الجدال فيه، إن الغاية واحدة تكاد تكون فهي إذن مسايرة لبعض النظم التي لا يملكون فيها لا تغييرا ولا تبديلا فيكون أمامهم طريقان: أحدهما أمر من الآخر بحسب الظروف المحلية هذه ناحية.
стр. 2705
الناحية الأخرى التساؤل أنه لماذا الوكالة؟ وقد تساءل عن هذا عدد من أصحاب الفضيلة الأساتذة الكرام كذلك، هذا سؤال وجيه أن يلقى، ولكن من عرف ملابسات الأمور في مثل هذه الأحوال ووضع البنك الحقيقي وأهدافه يجد المبرر، وذلك أن البنك الإسلامي للتنمية لا يستطيع أن يكون ككل تاجر يشتري منه أو يكون هناك من وعده ولكن هو يقوم فيفتش هو عن البضاعة ويتبع الأسواق، ثم يشتري ثم ينتظر من يشتري منه أو يكون هناك من وعده ولكن هو يقوم فيفتش، البنك الإسلامي يتعامل على نطاق واسع ومعاملاته كثيرة جدا فهو لا يستطيع أن يتتبع الأسواق وأن يعقد ويفتش عن المواصفات وعن وعن الخ.. لذلك هو مضطر أن يجعل صاحب الحاجة هو يفتش ويرى المواصفات وسائر حاجاته ثم بعد ذلك لكي يتحقق امتلاك البنك.
البنك أيضا ليس عنده مجال أن يعقد صفقات مباشرة مع المصانع مع المعامل بنفسه، فهو يوكل صاحب المصلحة ليقوم عنه هذه المهمة والمقصود في النتيجة هذه المعدات تشتري للبنك، وهذا الوكيل الذي هو صاحب الحاجة الأصلي يقوم بهذه المهمة وهو يرى أنه لمصلحته يسهل الأمر على البنك لأن البنك إذا كلف أنه هو تولى العقود والصفقات لصرف النظر عن الموضوع ولحرم صاحب الحاجة من هذه المعاونة من البنك عن طريق المرابحة الوكالة، فلذلك الوكالة اللجوء إليها واضح السبب، وعلى هذا أرى أنه سبب غير مشروع سبب يتفقان عليه ويكون فيه صاحب الحاجة مقام البنك في أن يغنينا عن هذه المهمة.
النقطة الأخرى وهي موضوع شرط الهبة، الواقع أن شرط الهبة هذا المقصود به يؤكد ما ذكرته أولا أن الحقيقة بين العقدين عن طريق الإجارة وعن طريق بيع المرابحة واحدة وأن اختلاف الأسلوب كما ذكر رئيس البنك بحسب اختلاف النظم في نواحي عديدة فيلجأون إلى هذه تارة وإلى تلك أخرى فهذه قضية تؤكد هذا المعني: أن المقصود أن يملك المستأجر هذه المعدات في النهاية ملكا مجانيا لأن البنك يكون قد استوفى رأس ماله مثل طريق بيع المرابحة، استوفى رأس ماله، واستوفى الربح المشروع الذي يرتبه عليه لقاء بيع بأجل، فلذلك يجب أن تنتهي العملية بملك المستأجر بلا ثمن فجعل هذا عن طريق الهبة، وإذا قيل: إن شرط الهبة هذا شرط صفقة في صفقة هذا يمكن أن يجاب عنه أولا بالمناسبة ما قيل عن المذهب الحنفي: أنه يرى الشروط المقرونة بالعقد باطلة أو مبطلة هذا غير صحيح، والحنفية يقسمون الشروط إلى ثلاثة أنواع: فشرط صحيح ملزم، وشرط فاسد مفسد، وشرط لا يؤثر على العقد كما هو معروف، فإذا الحنفية يمسكون السلم بالعرض ويقولون قول شرط لا يقبل لا، لكن قد يقال: إن شرط الهبة يعتبر شرط عقد في عقد يدخل في الظاهر تحت نهيه ﵇ عن صفقتين بصفقة، ولكن هذا علاجه سهل جدا وهو بأن تصاغ الهبة لا بصورة شرط بل بصورة وعد إذا جعلت الهبة في صيغة وعد وليست في صيغة شرط فعندئذ ممكن، هذا يحل المشكل ويكون هذا الوعد ملزما بحسب قواعد المذهب المالكي في الوعود والحالات التي يكون فيها الوعد ملزما إذا دخل الموعود على المفتى به عندهم إذا دخل الموعود تحت التزام نتيجة للوعد، وهنا يدخل تحت التزام نتيجة للوعد ولذلك يدخل البنك تحت هذا الالتزام وعندئذ يكون الوعد ملزما ونخرجه على أساس أنه وعد بالهبة ملزم، أخذا بالمذهب المالكي، ملزم، ونحن لا نتقيد بمذهب معين حتى في المسألة الواحدة يمكن أن يؤخذ بعض حكمها من مذهب وبعض حكمها من مذهب آخر ما دام كلاهما وجيها، وبذلك أيضا تحل من هذا الطريق.
стр. 2706
الرئيس:
يا فضيلة الشيخ أنتم تذكرون في خطاب الضمان نصصنا في أحد صور خطابات الضمان فل العام الماضي في الدورة الثانية على جواز أخذ الأجرة الإدارية، وهذا أظن حقيقة مصرفية ليست محل بحث قضية الأجور الإدارية حقيقة مصرفية لا أحد يستطيع أن يأخذ فيها وأن الذي يريد أن يلتبس في المفاهيم هم يلتبسون في القرآن ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ويتركون الباقي التلبيس باب مفتوح لكن الشأن في أننا لا ننازع الواقع طالما أن هناك مصاريف إدارية تأخذها البنوك ولا إشكال في إباحتها ولا أحد يقول فيها شيئا لكن كون الناس مثلا يفسرون هذا ويؤولونه، فنحن نتحوط في العبارة، والرقيب هو الله .
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
اسمح لي لا بد أن أسجل هنا نقطة بصفتي أعمل في البنوك، هناك فروق بين البنوك التجارية وبين بنك التنمية الإسلامي فرق شاسع ولو أني حضرت حضوري للبنوك لما أقررت الخدمة الإدارية لأن البنوك لما يعرف الواحد تاريخها، وكيف التسلسل الذي مرت به فيه يرى من البداية كان الإنسان الذي يودع ماله في البنك يأخذ عليه أجرا ثم تطورت الأمور، ما أريد أن أطول في الموضوع إلى أن الإنسان الذي يعطي البنك ماله يعطيه فائدة على ذلك، أنا أخشى من خلال هذه النقطة في الحقيقة أن يتوسع الناس في الربا إذا قلنا لهم: إن لكم أن تأخذوا على المصاريف الإدارية أجرة، يا بنوك تجارية، قالوا: هذا ما نريده ثم ينفقون مع الآخرين ويقولون الأجرة ٥ %، ١٠ %.
الرئيس:
في بيت التمويل لا تأخذون أجرة؟
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
لا أبدا.
الرئيس:
إدارية إطلاقا؟
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
إطلاقا لا في البنوك وجميع البنوك الإسلامية.
لسنا متبرعين ولكن نحن متحوطين، نحن نخشى أن نقع في الربا "من حام حول الحمي يوشك أن يقع فيه" يجب أن نبتعد، وهذه النقطة خطيرة أتحفظ عليها ولا أوافق عليها، موضوع بنك التنمية الإسلامي، فهذا شيء آخر هو ليس كالبنوك وعمله مستقل.
стр. 2707
الشيخ محمد عبد اللطيف الفرفور:
شكرا يا سيدي الرئيس.. إنني أوافق أخي وزميلي ممثل دولة الكويت على ما تفضل به سدا للذرائع الفاسدة فإن هذا خطر كبير جدا وكل شيء أوله يسير وآخره انحراف شديد وخطير، ولا يجوز لنا ونحن مجمع إسلامي عالمي، وكلمتنا فصل في هذا الموضوع أن نفتي بهذا، وإني أتحفظ على أخذ أجر، أتحفظ، وأرجو أن يكتب تحفظي موازيا ومنجمعا إلى تحفظ الأستاذ ممثل دولة الكويت وشكرا.
الرئيس:
يا شيخ عبد اللطيف هل تحفظتم في خطاب الضمان على منع الأجور الإدارية؟
أنا أقول لم تتحفظوا.
الشيخ محمد عبد اللطيف الفرفور:
أنا أقول: إني تحفظت شفويا ولم يكتب ذلك.
الرئيس:
على كل أنا أرى شيئا واحدا وهو أنه بالنسبة للنقطة الأولى فإن لجنة الصياغة، وهم من الأعضاء والذين صار لهم مداولات إذا اجتمعوا فمن خلال هذه المداولات يمكن أن يأتونا بنص تتلافى فيه هذه المحاذير أو أن تحذف مرة واحدة، الشيء الذي يتوصلون إليه طالما أن الاتجاه العام للجواز لا إشكال ولكن هناك لمسات جيدة وإن رأيتم أن ينضم إلى اللجنة لهذا العنصر خاصة الشيخ أحمد فهو مناسب. وشكرا.
ما بعد ذلك كون أننا نوجه البنك بأن يأخذها مبالغ مقطوعة أو أن يأخذها نسبا وما جرى مجرى ذلك الذي يظهر قد ترون مناسبا أننا نترك التفصيل والدخول في لجة هذه الأمور لأننا طالما قعدنا قاعدة، وهو أنه لا يجوز للبنك، أي للمصرف أن يأخذ أكثر من قيمة التكاليف الفعلية وأجور المثل للتكاليف الفعلية أو الخدمات الفعلية فكون أنه مقابل خدماته الفعلية وأجور المثل للخدمات الفعلية كونه يأخذها مقطوعة أو يجعلها نسبا، أو ما جرى مجرى ذلك حسب تعامله مع المقترض هذا أمر مفوض إليه، فنحن لا ندخل في لجة هذه الأمور ونتركها لأن الذي يقول: يجوز، أنه يجزئها على خمس سنوات، لا شك أنه يقول: إنه يجوز له أن يأخذها مقطوعة، هذا لا إشكال، ولهذا فإن من باب الاحتياط وأن لا ندخل في التصرفات الداخلية طالما أننا نجعل القواعد ونرسم الأصول، فقد ترون مناسبا أن يكتفي بهذه الأصول الثلاثة وهي:
أن كل قرض جر نفعا فهو ربا، فلا يجوز أخذ الزيادة وأنه لا يجوز أخذ أكثر من أجور المثل أو مقابل التكاليف للخدمات الفعلية، والثالث ما سيجري البحث فيه وتكييفه لدى لجنة الصياغة بانضمام الشيخ أحمد البازيع إليهم في الأجور الإدارية.
وبهذا ينتهي وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومعذرة لصاحب السمو من الإطالة وترفع الجلسة، وشكرا.
стр. 2708
بعد الصلاة
الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم.. نستأنف جلستنا هذه ... الشيخ مختار السؤال الثاني.
الشيخ المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم.. ونصلى ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
الموضوع الثاني هو عملية الإجارة ويتمثل هذا النشاط من البنك الإسلامي في أنه يتلقى طلبا من دولة من الدول ليؤجر لها البنك طائرة مثلا أو باخرة أو شيئا مثل هذا من التجهيزات الأساسية للدولة، وبعدد الدراسة الأولية والموافقة على المشروع، يرى البنك أن في هذا المشروع فائدة للدولة الطالبة حسب خبرائه إذاك يتفق البنك مع الجهة المستفيدة بأن يوكلها لشراء المعدات المطلوبة، فيقوم مثلا بعقد بيع من الصانع إلى البنك، والذي يتولى هذه العملية هي الجهة المستفيدة حتى تحقق المواصفات التي ترغب فيها وعندما يتم تجهيز الطلب يدفع البنك الثمن للصانع ثم بعد ذلك يؤجر البنك إلى الدولة المتعاقد معها المعدات بثمن هو حاصل رأس المال والربح المتفق عليه موزعا على سنوات وبانتهاء السنوات المتفق عليها في الإيجار عرض البنك أنه يبيع المعدات إلى الدولة المستأجرة بثمن رمزي وأن المستأجر يؤمن على المعدات وعلى حصوله...
الشيخ مصطفى الزرقاء:
قد تكون أدوات ثبتت في الأرض ولا يمكن نزعها، كما أن البنك لا يريد أن يدخل في دعاوى من هذا القبيل، فإذن اللجوء إلى الإجارة ليس هو بنفس الدافع الذي تلجأ إليه الشركات في ظل القوانين الوضعية وإنما هو لغاية أخرى لها مبررها ومعقوليتها وباختلاف النظم، وما تستدعيه من أن يلجأ إلى الإجارة تارة وإلى البيع أخرى، ولذلك من حيث النتيجة أنا لا أرى بأسا في الصيغة هذه كلها على أن تصاغ الهبة بصيغة الوعد بالهبة لا بصيغة شرط، وشكرا.
الشيخ تقي العثماني:
بسم الله الرحمن الرحيم.. الذي جعل هذا العقد أشبه بالحيلة منه بالعقد الجاد هو شطب جملة في آخر هذا العقد، فالذي أريد أن أسأل أصحاب البنك وهل من الممكن أن يلغى هذا الشرط ويكون العقد مشتملا على الوكالة على النية فقط؟ ثم بعد انتهاء مدة الإجارة يكون من الخيار للبنك إن شاء استعاد ما أمكن وإن شاء تركه للجهة المستفيدة، فهذا ممكن أو لا عملا؟ وشكرا.
стр. 2709
مناقش:
الحقيقة لا أرى بأسا من ذلك، وإذا كان أصحاب الفضيلة يرون أنه إذا عدل على أن يكون وعدا وليس عقدا بالهبة أعتقد أن هذا أيضا يكون مناسبا باعتبار أن العمل هنا عمل مؤسسة دولية مع دولة أخرى، إذا أمكن أن يكون وعد، فهذا أفضل وتكون الأمور أوضح.
الشيخ عبد الله البسام:
هو عندي نقطتان باختصار جدا:
الأولى: أني ما أدرى الإخوان المجيبون هم أهملوا نقطة وهي ذكر مدة الإجارة لأن الإجارة هذه لا بد لها من مدة فلا بد من ذكرها، الفقهاء ذكروا أن مدة الإجارة هذه قد تطول ما دامت العين موجودة، وبهذا يكون هذا يصح مثلا أن تكون مدة الإجارة مثلا يقدرونها بالمدة التي تصل إلى درجة إلى الوقت الذي تنتهي فيه مدة الإجارة ويأتي وعد الهبة وإذا قلنا وهو قول جمهورنا: إن الإجارة عقد لازم ذهب عنا، ما تسائل سماحة الرئيس من إمكان الرجوع في المعدات بعد تثبتها، ما دام قلنا: إن الإجارة عقد لازم من الطرفين، وإنه لا يجوز إيجار معناه أن هذا العقد سيتسمر إلى نهاية الحاجة من هذه الآلة المجعولة (إلى نهاية المدة) ، وهذه المدة نقدرها بنهاية العمل (الحاجة من هذه الآلة) ، أنا أرى أنه ليس هناك مانع من ذكر الوعد كما هو مذهب الإمام مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقول الإمام أحمد اختار كثير من مشايخنا أن الوعد يجب الوفاء به ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ فأنا ما أرى مانعا من ذكر هذه الصيغة وتكون لازمة من جانب البنك.
الرئيس:
مع تقديري لكلام فضيلتكم الوعد لم يأت ابتداء وإنما أتي اجترارا لهذا العقد الموجود الذي تكيف وكالة ثم إجارة.
الشيخ عبد الله البسام:
المستفيد لا يلزم البنك بهذا وإنما تكرما من البنك ومحافظة على هذه الآلة حتى لا يرهقها في مدة قصيرة، محافظة لهذا ورعاية لهذا يعمد البنك بأنه يعد المستفيد بأنه بعد المدة الفلانية التي يحددونها أنه سيهبها له.
الرئيس:
لكن إذا كانت الآلة ثابتة بحيث لا يمكن إزالتها بعد، وهي إنما حازها بناء على الإجارة لا على التملك فكيف يصدق عليها أنها إجارة، هذا سؤال لعله وارد.
стр. 2710
الشيخ عبد الله البسام:
إذا قلنا: إن العقد لازم من الطرفين لا نؤجر ولا نستأجر ما يستطيعون حال هذا العقد إلا باتفاقهما.
الرئيس:
لكن هو لمدة معينة ولذلك منصوص في نفس الصفحة هنا مقسطا على سنوات معينة.
الشيخ عبد الله البسام:
مدة معينة أن يجعلها المؤجر والمستأجر يمدونها بحيث حتى تنتهي هذه الآلة.
الرئيس:
ما تنتهي هنا الآلة.
الشيخ عبد الله البسام:
ينتهي الغرض منها.
الرئيس:
الغرض منها قد يستمر سنين طويلة لا حد لها.
الشيخ عبد الله البسام:
لها حدود مدة معينة أو سنوية بمدة معينة.
الرئيس:
المدة موجودة، هذا الذي تساءلت عنه هو في آخر الصفحة مقسط على سنوات معينة فقط، معينة لا إشكال فيها، لكن نفس الإيجار مع الربح مقسط على سنوات معينة فأنا أقول: هذه الآلة التي يسوغ إزالتها عن مكانها بحال من الأحوال بحيث إنه إذا أزيلت فإنها تكون تلفا على المشروع وتلفا للآلة نفسها فكيف نسميها إجارة؟
الشيخ عبد الله البسام:
الحكر في الحجاز وفي غير الحجاز والصبر في نجد ما هي إجارة.
الرئيس:
تعرفهم أنه مستوفى أن القيمة مستوفى تقديمها بقي إلا شيء رمزي.
الشيخ عبد الله البسام:
لهذا يحددون لها مدة لتصحيح العقد إلى خمسمائة عام، شكرا.
معالي الدكتور أحمد محمد علي:
شكرا سماحة الشيخ الحقيقة دوما في عقود الإيجار التي يبرمها البنك، فيسعي إلى أن تكون العين المؤجرة لها دور تقوم بذاته في المصنع وممكن أيضا فصله مثلا، ممكن تكون غلاية في أغلب الأحيان قد تكون سفن، قد تكون قاطرات. قد تكون مركبات قاطرات، وقد تكون في بعض الأحيان معدات في المصانع، ولكن يكون لها وظيفة قائمة بذاتها، ممكن إن تكرمتم الدكتور فاتح يشرح هذه النقطة بالذات دائما يسعى في عقود التأجير أن تكون الآلة لها صفة قائمة بذاتها.
الرئيس:
تفضل يا أستاذ فاتح مع الإيجاز.
стр. 2711
الدكتور فاتح خان:
شكرا سيدي الرئيس... بسم الله الرحمن الرحيم. أحب أن أشير إلى شرط في جميع مشروعات العقود، عقود الإيجار التي يقوم بها البنك، هذا الشرط ينص على الآتي:
لا يجوز للمستأجر بدون موافقة المؤجر المسبقة كتابة أن يثبت المعدات على أي أرض أو مبان بحيث لا يمكن فصلها عن تلك الأرض أو المباني دون تلف أو تغير في هيئتها، ويتعهد المستأجر بأن يتخذ كل الترتيبات اللازمة التي تمنع نقل ملكية المعدات لمالك تلك الأرض أو المباني، شكرا سيدي الرئيس.
الرئيس:
في الواقع مع معذرتي لجميع الإخوان المشايخ لا شك عندي بأن تصوير الاستفسارات أنه قاصر، فالمفروض أنه في هذه الاستفسارات التي وضعت أمامنا لأن الحكم فرع التصور ومعني هذا أن الاستفسارات ينبغي أن تحمل جميع التصورات لهذه المعاملة القائمة بذاتها.
الآن من خلال هذه المناقشة البسيطة تبين لنا ما لم يذكر ويصور في هذا السؤال، ولهذا فالحقيقة يا مشايخ نحن نجد حرجا، وتعرفون أنه في الدورة الماضية، إن لم نقل جميع الاستفسارات فهو أغلبها كان التصور لها على خلاف ما كان يعمل عليه البنك، ولهذا كونت لجنة في نفس الدورة فوصلوا إلى تصور ثم اجتمعت اللجنة الأخيرة التي أبدت جهودا لا تنكر وهي آخر لجنة انعقدت في رجب أو في شعبان أو في شوال عند معالي الشيخ في البنك ثم أبدت التصور الأخير، وعلى الرغم من هذا فإنه لا يزال ثمة نواقص ونحن يتعذر علينا تعذرا كاملا أن نفتي في مسألة أو استفتاء أو استفسار لم يكن مستكملا للتصور لأنه قد يكون هناك نقطة أهملت وهي تنسف الموضوع نسفا وقد تكون هناك نقطة أهملت، وهي تبرر الموضوع ليكون شرعيا، وفوت الأمور هو من طبيعة البشر ولا شك، لأن أمثال هذه الأمور هي عمليات حسابية مصرفية، عقود تتلاحق عليها عدة عقود، وفيها شيء من التعقيد وتحتاج إلى إعمال الذهن، فلهذا نحن في جلستنا هذه ننهي المناقشة ونستأنف الجلسة المسائية بإذن الله تعالى، وسوف يكون الاستئناف في الجلسة المسائية في الاستفسار الثالث لأن فيه تشابها حتى نربط بين الاستفسار الثاني والثالث وعلى ضوئه إن شاء الله تعالى نتوصل إلى نتيجة، وشكرا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
стр. 2712
الجلسة المسائية
الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ونفتتح مستعينين بالله تعالى هذه الجلسة المسائية والتي كان من المفترض فيها أن تكون لزكاة الأسهم في الشركات ولبحث توظيف الزكاة، إلا أنه نظرا لامتداد البحث في استفسارات البنك الإسلامي للتنمية فإننا سنواصل في جلستنا هذه بإذن الله تعالى العرض والمداولة لاستفسارات البنك الإسلامي للتنمية.
وأرجو أمرين:
الأمر الأول: أنه إذا أخذ المشايخ الكلمة يدخل في الموضوع مباشرة ورجائي إعفاؤنا من المقدمات التي لا معنى لها، تضيع لنا الوقت.
الشيء الثاني: الإيجاز ما أمكن.
الأمر الثالث: إذا تكرمت وأرجو المعذرة أنه لا داعي للتعقيبات التي قد تبدو هناك حساسية في بعض الأشياء يعني ينبغي أن قيمتنا الأدبية أكبر من هذا الشيء، نغتفرها ونسير فيكون عملنا موضوعيا ونترك المناقشة الجانبية، وأرجو المعذرة في هذا الشيء وأرجو من فضيلة الشيخ المختار أن يتفضل في الاستفسار الثالث.
الشيخ المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أنك أنت الوهاب.
الموضوع الثالث: وإن كنا لم نكمل الحديث في الموضوع الثاني وهما لا تلازم بينهما بل يصح أن تتمثل "أيها المنكح الثريا سهيلا" هو الوعد بالشراء، الوعد بالشراء هو أن دولة من الدول ترغب من البنك أن يشتري لها أمرا ثم يبيعها بعد ذلك فيقع العقد على النحو التالي بعد أن يتأكد البنك من صلاحية الطلب لاقتصاد الدولة الطالبة إذ ذاك يقع وعد بشراء المعدات، أو بشراء ما يرغب في شرائه، بين البنك وبين الجهة المستفيدة، أي الدولة الراغبة في الشراء، وبعد هذا الوعد يوكل البنك وبين الجهة المستفيدة أي الدولة الراغبة في الشراء، وبعد هذا الوعد يوكل البنك الراغب في القيام نيابة عنه بالشراء ومتابعة العملية إلى تمامها حتى يكون ما وعد بشرائه وما تم العقد على شرائه كاملا جاهزا لا نقص فيه بعد أن يتسلم الوكيل المعدات وتكون سليمة يبرم عقد بيع بين البنك وبين الجهة المستفيدة بثمن معين هو حاصل ثمن الشراء مضاف إليه الربح ويقسط هذا الثمن العام على آجال تتراوح بين ثلاث سنوات وعشر سنوات فهي إذا ثلاث عقود.
العقد الأول: هو وعد بالشراء.
العقد الثاني: هو توكيل.
العقد الثالث: هو بيع من البنك إلى الجهة المستفيدة.
وقد رأت اللجنة بعد البحث والتأمل أن هذه العقود الثلاثة هي عقود سائغة، ولكنهم يؤكدون على الفصل بين عقد الوكالة وبين عقد البيع، وكذلك الوعد بالشراء فكل عقد هو على انفراد، وقد أنجزنا، وهذا ما لم أقله في الصباح، تطبيق التوصيات كلها على العقود فكانت العقود غير مستجيبة للتوصيات التي قمنا بها، فقمنا بتحرير العقود على أساس الاستجابة للملاحظة الشرعية التي رأيناها، وشكرا.
стр. 2713
الشيخ إبراهيم الغويل:
سيدي الرئيس أنا أود أن أدخل إلى الموضوع مباشرة ولكنني أود أن أقدم لذلك ملاحظة أو ملاحظتين ثم أقترح اقتراحا عمليا.
الملاحظة التي خطرت لي وأنا أقرأ السؤال الثاني، وهذا السؤال هو أن تجزئة كل عملية إلى عدة عقود أعتقد أنه لا يفيد كثيرا في تجنب النتيجة التي نراها جميعا وهي أن العمليات بالخلاصة وبالأخير هي نفس العمليات التي تجريها المصارف فكأننا نحاول أن ندخل هذه الترتيبات وهذه التوزيعات وهذه التجزئات لنصل في الأخير إلى قرار بأن ما تجربه المصارف في العادة هو صحيح، أعتقد أن الأمر الأولى أن نواجه المشكلة مباشرة هذه تصرفات توجد لدى المصارف نقبلها أو لا نقبلها، إنما محاولة جعلها أجزاء وكل جزء صحيح وفقا للعقد الفلاني، ثم الانتهاء في الأخير إلى القرار بأنها صحيحة هو واحد إذا أردنا أن نقر العمليات المصرفية أو البنكية كما هي فلنقرها إن لم يرد ذلك، فأعتقد أن نواجه هذا الأمر بشكل أوضح، ولاحظت أيضا ولا بد أن أعود لهذه الملاحظة أن هناك في كثير من الأحيان نوعا من التصورات لهذه المعاملات على غير ما هو معروف في العالم المعاصر، مثلا كأن قال يعني في السؤال الثاني بأن التقرير الواقع غير ممكن أنا أعرف بحكم أن لدى مكتبا استشاريا والمكاتب الاستشارية أو مكاتب الخبرة تعرف ثلاثة أنواع من المعاملات في التقديرات فنحن لدينا نظام يقول: إن هناك اشتراكا محددا أو ما نسميه "الاشتراك الثابت" أو هناك طريقة أخرى في التقدير تقوم على عدد الساعات ومن نخصصه لمتابعة أمر من الأمور ونعرف ذلك بدقة وفقا للساعات وللجهد المبذول وهناك طريقة أخرى نسميها طريقة "النسب" والطرق الثلاث تختلف عندنا في المكاتب الاستشارية، ودور الخبرة اختلافا واضحا بينا صريحا معروفا وفقا لأنظمة المحاسبات العصرية، ولقد استغربت صباح اليوم أن يشار أن البنك يرى أن أعمال النسبة وعدم إمكانية التقدير يسيران معا، لا أعتقد أن ذلك ما نعرفه نحن في مكاتب الاستشارات ومكاتب الخبرة، ولكن تغلبتم على هذه المشكلة حينما أشرتم إلى أجر المثل ولا بد من ضبط هذه الأمور وفقا لأسس محاسبية معروفة وروح العصر الذي نعيش فيه.
لذلك لدي اقتراح عملي أن مثل هذه الأسئلة لكي تضبط ضبطا دقيقا وتناقش بدقة أكثر لابد أن تدرس ضمن نظرة كاملة لنظام اقتصادي إسلامي، اقتراحي العملي الذي أرجوه وأقترحه أنه وفقا لهذا المجمع ومن الممكن أيضا بالتعاون مع البنك الإسلامي أن ندعي إلى ندوة علمية بين متخصصين في الاقتصاد العالمي من الاقتصاديين الإسلاميين ومع فقهاء لمناقشة هذه الأمور بنظرة أوسع حول نظام اقتصادي جديد يقوم على أسس إسلامية إنما هذه التأويلات يؤسفني أنها ... أقول أن تذكرني أنه قيل يوما حينما أراد بنو إسرائيل أن يتخلصوا من عبء ما تصوروه من تآمر على عيسى ﵇ فقالوا لنترك للرومان أن يحاكموه ولنطلب لصانع الصليب أن يصنع صليبا دون أن يعرف وليحمل الصليب طفل صغير ولينفذ الحكم أناس غير إسرائيليين وبتوزيع المسؤولية نخلص منها بالتمام.
стр. 2714
أنا لا أرى أن الطريقة المثلى في معالجة هذه القضايا أن نوزع العقود ونتأولها ثم ننتهي لنفس النتيجة، وهو إقرار النظام المصرفي الغربي الرأس مالي كما هو لذلك أعتقد أن الحل العلمي أن يدعى إلى ندوة علمية يحضرها اقتصاديون يشرحون الأمور الاقتصادية يشرحون الأمور المحاسبية تناقش بدقة تفصيلية ويكون هناك اقتصاديون مسلمون ويكون هناك المجموعة المكلفة من هذا المجمع الكريم.
ولذلك مع كل اعتذاري ودون محاولة لجعل الأمر كما يقولون كأنه يحول من وقت إلى وقت ولكن هذه الأسئلة ومعالجتها بهذه الطريقة لا أعتقد أن هذه هي المعالجة المثلى على الأقل من وجهة نظري.
اقتراحي الذي أقدمه أن مثل هذه الأسئلة تناقش ضمن إطار كلي لنظرة اقتصادية إسلامية تعالج الأمور من جذورها، وشكرا.
الشيخ وهبة الزحيلي:
بسم الله الرحمن الرحيم.
ما زلت أؤكد ما قلته في الصباح عن الاستفسار الثاني بأن هذا المجموع من العقود التي ظاهرها الصحة يراد بها الاحتيال إلى التوصل إلى ما هو مشروع في الظاهر وهو فاسد وباطل في الحقيقة والباطن.
ولذلك أؤكد ما قلته في الصباح وأجعل العمليتين حكمهما واحدا، وأوجه الشكر لمعالي السيد الرئيس حيث ربط بين الموضوعين ربطا علميا دقيقا لأن الحكم فيهما واحد، وأيضا الذي أؤكد وأثني على ما اقترحه الأستاذ الغويل في أن مثل هذه الأمور لا يصح أن تعالج بهذه الطرق التي لا تخفى عن العوامل، وسرعان ما يتهموننا أننا كما يقول ابن القيم عندما يصف الذين يقولون بالحيل: قال أرباب الحيل فنحن أصبحنا تماما أرباب حيل، ونحن لا نعارض ما يريده إخوتنا من التنمية والنشاط والتصدي للحياة الحاضرة، ولكن نحن نعارضهم في الأسلوب نحن معهم أكثر تحمسا في الوصول إلى الأهداف التي يرجونها، لكن من طريق الحلال لا من طريق الحرام، فنحن لا نقر الواقع الظالم والشر ونعالج الشر بشر مثله، لأننا عجزنا عن أن نجد مخرجا إسلاميا.
стр. 2715
واقترح الأستاذ الدكتور الصديق الضرير الزميل الفاضل أن نبسط هذه الأمور ونجعل بدل هذه الثلاثة عقود في كل زمرة زمرة ونجعل صورة واحدة، والبنك يعرض هذا الشيء على الناس فمن يريد قبوله هو يتحكم فيما يريد هو الطرف الأقوى وهو الذي يحتاجه المقترضون فهو الذي يحدد من خلال عقد واحد كالبيع بالتقسيط الذي لا غبار على مشروعيته في البنك الإسلامي عندئذ يمكن أن نتوصل إلى هذه النتيجة ولا داعي للتأقلم أو الدخول في هذه المتاهات أو القول: إن الوعد جائز وملزم عند الإمام مالك وهل ينازع أحد كما تفضل السيد الرئيس، هذا ابتداء لكن أن يكون من خلال عقد آخر لم يقل به أحد من فقهاء الإسلام.
الوعد ملزم عند الإمام مالك ونحترمه ولكن ليس هذا في صورة عقد، كذلك أن نربط عقدا بعقد. والحقيقة الطرفان العاقدان هما اثنان فقط والعقد الأول والثاني والثالث بين طرفين، وإنما هي محاولة لعبور جسر عبور من مرحلة إلى مرحلة والوصول إلى النتيجة الظالمة، وهي الوقوع في الربا شئنا أم أبينا ولا يعد هذا عرقلة منا للنظام الذي يراد نجاحه، فنحن أشد الناس حماسا لإنجاح نظام البنوك الإسلامية والمصارف الإسلامية والمنشآت الإسلامية وأن نحول الناس من الإقبال على البنوك الربوية إلى طريقة إسلامية سليمة ومنهجية، نحن إذن نحاول العثور على الحل الذي يتفق مع الأحكام الشرعية، هذه مهمتنا والله ولي التوفيق، وشكرا.
الشيخ محمد سالم بن عبد الودود:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحقيقة: هذه الصورة أو الصورتان بالنسبة للفقه المالكي وأنا لا أقول: مالكي بالنسبة للمذهب المالكي ولكني مالكي المدرسة من الباب الذي يسميه المالكية العينة، وهو اشتر لي سلعة فلان بكذا وآخذها منك بكذا، اشترها لي بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر، وهذا نوع من العقود المحرمة عندهم تحريما لا غبار عليه، فإذا قال الآمر: اشترها لي بعشرة نقدا أخذها باثني عشر بأجل فهذا الحرام البين عند المالكية، وتلزم الأمر بالثمن الذي اتفق عليه المأمور مع المالك ولا يكون للمأمور شيء في هذه الحالة، وفي بعض التفصيلات الفصل يلزم للمأمور سمسرة مثله فإذا قالت الدولة للبنك اشتر لنا كمية من البواخر أو من الطائرات أو من المعدات بمبلغ كذا ونحن نشتريها منك، فهذا من العينة المحرمة عند المالكية، أما إذا جاءت الدولة إلى البنك تقول: أنا محتاجة إلى عدد كذا من الأدوات، يقول: بكم تشتريها؟ تقول الدولة: بكذا فيقول: بعد شهر خابريني والبنك يشتري على ذمته وعلى مسؤوليته فإذا جاءت إليه المعدات تشتريها الدولة بعقد منفصل تماما وليس وعدا بالشراء، فهذا يجوز وهو ما صدر به المالكية الكلام، عن العينة بقولهم: جاء لمطلوب منه سلعة أن يشتريها ليبيعها بنماء، فينبغي أن لا نخلط بين الصور الجائزة والصور المحظورة ونتكئ على المذهب المالكي ونقول: هذا وعد يلزم عند المالكية، المالكية هم أبعد الناس من الحيل، وهذا خلاصة مذهبهم في الموضوع، وشكرا.
стр. 2716
الرئيس:
في الواقع معالي الشيخ أحمد علي ... في الواقع الموضوع هو مطروح من قبل معاليكم وفي الحقيقة ليس موضوع معاليكم، وموضوع البنك هو موضوعنا جميعا لأن الوجهة الشرعية هي تهم الجميع، ونحن نعايشكم في همومكم وفي مهماتكم إلا أن من خلال المداولة في الاستفسار الثاني ومبادئ المداولة في الاستفسار الثالث يبدو أن هناك شبه اتجاه عام إلى التوقف أو المنع، ونحن حفاظا على قيمة البنك وإن لا يصدر ما يؤثر عليه وإن تكون القرارات التي تصدر هي قرارات شرعية متمحضة فإن معاليكم بصفتكم أصحاب الشأن قد ترون مناسبا وجهة النظر التي تفضل بها بعض الإخوان وثني عليها آخرون بأن يؤلف لجنة فيها فقهاء، لكن عصب هذه اللجنة هم اقتصاديون إسلاميون متخصصون معروفون بتخصصهم الدقيق في الأمور الحسابية والمصرفية ودراستهم الإسلامية ويشاركهم فقهاء من هذا المجمع، وعلى ضوئه يعد تقرير، ويوجهون بأن ما يتصلون فيه بعد تسجيل هذه المداولات لهم، ما يتصلون فيه أنه عقد فيه شائبة الحرمة أو شائبة الربا فإنهم يجدون بديلا لنا وعلى ضوء هذا في نظري أنه يجنب البنك، أي علامة استفهام أو تعثر ويحفظ همة الجميع، وعهدنا في معاليكم أنكم نحن ما جئنا نطلب منكم، أنتم الذين تطوعتم بدافع من دينكم وإسلامكم وغيرتكم الدينية في مجال الاقتصاد الإسلامي فقد ترون هذا مناسبا وإن شاء الله تعالى كل آت قريب وهذا لا يؤثر في الموضوع شيئا وإنما يدل على نفاذ البصيرة ويدل على التأني في طلب الحق يعني ما أدري عن نظر معاليكم في هذا الشيء.
معالي الدكتور أحمد محمد علي:
شكرا معالي الرئيس.. هذا الأمر متروك لكم كما ذكرتم، البنك اقترح هذه الأسئلة وتفضلتم بتكوين لجنة في الاجتماع السابق وحدث الاجتماع الذي أشرتم إليه وقدم لكم تقرير لجنة الذي ترتؤون في شأن هذا راجع لكم بالكامل أي شيء ترتؤونه أنتم.
الرئيس:
قصدي أن نختصر الوقت ونتلافى كثرة المناقشات والتصويت لأن الموضوعات التي كانت مرتبة في المساء فاتت علينا، المهم أننا ننتج سواء كان في استفسارات البنك أو في غيرها.
стр. 2717
الشيخ عبد العزيز الخياط:
بسم الله الرحمن الرحيم.. أعتقد أنه لا بد من أن نخرج من هذا الاستفسار برأي ما دام قد طرح للإخوة العلماء الأفاضل هذه واحدة، والشيء الثاني هناك اقتراح مقدم من اللجنة التي درست هذا الموضوع وهذا الاقتراح اعترض عليه بعض الإخوة اعترضوا أنه لا يجوز تفتيت العقد في مثل هذه العملية عقد توكيل وعقد بيع من البنك، أرى في رأيي أنه لو بحثناها من وجهة نظر أخرى صوبناها من وجهة نظر أخرى بأن ننزلها على بيع مرابحة فيكون هناك وعد بالشراء هذا الوعد سواء كان ملزما على رأي الإمام مالك أو غير ملزم إنما يقوم البنك بشراء هذه المعدات اللازمة وبعدئذ يبيعها بعقد ثان لمن طلبها أو وعد بشرائها بيع مرابحة بالربح الذي يراه أو بالتقسيط الذي يراه وشكرا.
الشيخ المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم.. أعتقد أننا وصلنا في الصباح إلى نقطة هي التي بقيت محل سؤال هي أنه هل تقرن الهبة بالعقد أو لا تقرن، ولما طلبت الكلمة منكم في الصباح لأقرأ عليكم نص الفصل الثالث عشر الذي هو وعد بالهبة وليس فيه هبة كاملا، لأن نص الفصل الثالث عشر يقول: هبة المعدات المستأجرة إذا لم تلحق بالمعدات خسارة شاملة ولم يكن المستأجر مخلا أو مقصرا في أي من التزاماته المقررة بموجب هذه الاتفاقية يقوم المؤجر في أول يوم عمل يعقب تاريخ أداء آخر قسط من أقساط الإيجار بنقل ملكية المعدات إلى المستأجر على أساس الهبة فقلت في كلمتي: إن هذه التوصيات أو هذه الملاحظات التي لاحظناها حاولنا أن نجعل العقود متناسبة معها وانتهينا في الصباح إلى أن هذه العقود وهي مفرقة كل عقد على انفراد لا يستطيع أي منا أن يدعي حرمته وإنما تجاوز ذلك إلى أنه لا يطمئن إليه أو في نفسه منه شيء ما أعتقد أن الأحكام تعود إلى ما في النفس من شيء ولكن الأحكام مبنية على الدليل، قضية ما جاء اليوم من وعد بالشراء ثم توكيل بالشراء ثم بيع المعدات بعد ذلك هذا أمر إذا نظرنا للعقود الثلاثة فإن كان الإمام مالك فعلا، وقد نص على هذا حافظ المذهب ابن رشد، ومنه نقل خليل على هذه الصورة، لكن ليس مذهب مالك هو المذهب الوحيد بل من العلماء من الشافعية من يجوز هذه العقود.
стр. 2718
فإذا كان العقد جائزا وإذا كانت العقود كل عقد على انفراد وهو عقد جائز فما معني أن هذه العقود؟ لأننا لم نألفها وشأن الشخص إذا لم يألف عقدا أو لم يألف شيئا تقع بينه وبينه جفوة، والعبرة بالعقود في صيغتها وفي اشتمالها على كافة الأركان والشروط، فعلينا إذن كل شخص يريد أن يناقش لكن حبذا أن تكون المناقشة مناقشة علمية على أن هذا العقد فيه من العيوب كذا وكذا وكذا ولذلك فهو غير مقبول شرعا، ونتناقش على أساس، أما أن هذه العقود في النفس منها شيء وهذا تحايل وهذا كذا، فهذه تهم أعتقد أنه من الأفضل إذا أرادنا أن نسلك هذا العمل بجدية ألا يكون العمل والطريقة هي هذه الطريقة، وطريقة التأجيل والتأجيل والتأجيل هي ليست طريقة ثانية وإنما هي طريق للهروب من مواجهة المشاكل، وشكرا.
الرئيس:
في الواقع إن من خلال التجربة في هذا الموضوع على وجه الخصوص تعرفون أنه طرح في المجمع في الدورة الماضية فكونت لجنة منبثقة من نفس المجمع، ثم عرض قرارها أو تصوراتها في آخر الدورة فوجد أن ما تصور أخيرا كشف لنا أمورا كانت غائبة قبل، ثم كانت اللجنة التي فيها أصحاب الفضيلة المشايخ التي انعقدت في شوال في مقر البنك في جدة ثم حصل من التصورات أكثر وأدق مما كان عليه قبل ثم من خلال المناقشة في الجلسة الصباحية حصل أن هناك نقطة لم تدون في السؤال الثاني، ولا شك أن مثل هذه لها تأثير سلب أو إيجاب، ولهذا فإن موضوع تأليف اللجنة هي ليست لجنة عائمة أو لجنة مطلقة كذا، وإنما لجنة متخصصة من الذين حضروا هذه المداولات وعرفوا التوجيهات ووجهات الآراء، ومن المتخصصين العارفين بالمصارف وأحكامها وطرقها والمحاسبات فيها وعلى ضوء هذا يظهر أنه سيكون هناك جلاء في النتيجة التي ستعرض عليكم فيما بعد إن شاء الله تعالى، ولهذا فإنني نظرا لقرب صلاة المغرب وأن معالي رئيس البنك لا يرى مانعا، متى ما توجه المشايخ إلى هذا فأرجو إشارة أصحاب المشايخ بأيديهم الذين يرون التأجيل بأن يوكل إلى لجنة قضائية فقهية اقتصادية.
стр. 2719
الدكتور عبد السلام العبادي:
سيدي لا أريد أن أدخل في مناقشة القضية من حيث الموضوع لأني أبديت رأيي في الجلسة الصباحية وأريد أن أقول إذا كان فيه توجه إلى مثل هذا الاقتراح نحن نكرر أنفسنا في الواقع، الاقتراح هذا، بني بشكل أو بآخر في الدورة السابقة، نحن نستطيع أن نقول إننا بين خيارين إما أن نقول: إن هذه قضية تحتاج إلى بحث واستفسار ويتركها المجمع يعني يترك المجمع هذه القضية لمجموعة من الفقهاء والمتخصصين من الاقتصاديين أو غيرهم ليدلوا برأيهم مباشرة إلى البنك من أجل أن تبرأ ذمة البنك فيما يتعلق بالحكم الشرعي لأنه إذا أحلناها إلى لجنة من هذا النوع ستأتي اللجنة بدراستها إلى هذا المجمع وسيعود النقاش مرة أخرى بنفس الصيغة إلا إذا قلنا إن عددا كبيرا من أعضاء المجمع سيكونون هم أعضاء هذه اللجنة ويشتركون مع مجموعة كبيرة من الاقتصاديين لبحث هذه القضية، هنالك في الواقع وجهتا نظر في هذا المجال واضحتان، ولا يمكن في الواقع أن تتفقا، وهذا أيضا معروف في ساحات أخرى وفي دراسات أعدت في هذا الموضوع: وجهة نظر تنطلق من القيود التقليدية المقررة في مجال ضبط العقود من الناحية التفصيلية ووجهة نظر تنظر إلى روح الشريعة وحكم تحريم الربا، وإن القاعدة ترتبط بمدى مسؤولية المقرض الممول لا بد أن يظل الخلاف، فإما أن يتجه المجلس لدراسة هذه القضية بإفاضة ولو أخذت عدة جلسات ومع ازدحام جدول الأعمال يبدو أن هذا الأمر مستحيل وإما أن يدع القضية أن تعاد مرة أخرى ونحيلها إلى هؤلاء العلماء الكبار الذين اجتمعوا في رحاب البنك، وهم ممن نثق بعلمهم وبينهم اقتصاديون ومنهم فقهاء درسوا هذه القضية واستجمعوا كل المعلومات واطلعوا على كل التقارير وعلى كل التفاصيل وانتهوا إلى هذا، تحفظنا على ما انتهوا إليه ما الذي يمنع أن نكرر أنفسنا أيضا عندما تأتينا لجنة أخرى وتأتي بنفس الاقتراحات أو بالحلول المقاربة، القضية لا تعالج بأسلوب إحالتها مرة أخرى إلى لجنة يمكن معالجتها بأن يرفع المجلس يده عن هذا الموضوع ويترك لإدارة البنك أن يعالجه بالطريقة التي يراها مناسبة.. وشكرا.
стр. 2720
الرئيس:
في الواقع يا شيخ عبد السلام هذا إنما انطلق من خلال المناسبة التي جرت في الجلسة الصباحية في الاستفسار الثاني وهو في عملية الإجارة لا شك أن الاتجاه العام هو المنع أو إلى التفصيل في الموضوع، والبنك مؤسسة للجميع يحرص الجميع على أنها تسير في أعمالها وأنها لا يعتريها شيء يعثرها، ولهذا فإنه لا بد أن يصحح هذا المسار طالما أنه فيه اتجاه للمنع يصحح هذا المسار، أو أنه يقرر تقريرا نهائيا بالمنع لكي يوجد لهم البديل، ومن خلال تسجيل المداولات في الصباح فيه اتجاه إلى المنع أو التفصيل فطالما أن الأمر كذلك فالحقيقة أنه يعني بقدر ما هو محافظة على ذمة الجميع هو محافظة على قيمة البنك الأدبية في معاملاته.
الشيخ عبد الله بن بيه:
الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.
في الحقيقة العملية لا شك ولا ريب أن الحيلة فيها واضحة، لا شك ولا ريب في ذلك لو حذفنا مسألة التوكيل كما ذكرت صباحا وحذفنا تلك الوعود وبدأت القضية بالبيع والوعد بالهبة لأمكن على المذهب المالكي أن نجد حلا لها ولذلك حتى لا أطيل عليكم أقترح أن تشكل لجنة حالا وأن هذه اللجنة تقدم الأدلة لأن ما قدمته هذه اللجنة ليس كافيا كما قلت صباح اليوم لسنا بأبوات لا نصدر قرارا هكذا. نصدر القرارات انطلاقا من الأدلة المتوفرة النابعة من الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء، هذا الكلام الذي أمامنا لا يجد دليلا لابد أن توضع الأدلة الشرعية الواحد تلو الواحد ليقرر لها حكما هذا رأيي والله أعلم، والسلام عليكم.
الرئيس:
ترفع الجلسة لأداء صلاة المغرب.
стр. 2721
بعد صلاة المغرب
الرئيس:
أصحاب الفضيلة في مدارسة بيني وبين معالي أمين عام المجمع قد يكون هناك وجهة نظر لعلها تجمع وتحقق المطلوب بإذن الله تعالى وهو أن تؤلف لجنة من مجمعنا هذا ويباشرون النظر في هذه الاستفسارات وما قررته اللجنة السابقة وما حصل من مداولات ثم ينتهون إلينا في آخر هذا الأسبوع بما يتوصلون إليه، وهذا اللجنة تتكون من المشايخ.
الشيخ وهبة الزحيلي – الشيخ المختار السلامي – الشيخ مصطفى الزرقاء – الدكتور الشيخ الصديق الضرير – الشيخ محمد عبد اللطيف الفرفور.
وإذا رغبوا لعله يكون معهم معالي الأمين أو أحد خبراء البنك أو لعلهم يكتفون بما لديهم من ورقة العمل فلعلكم ترون هذا مناسبا، وبه إذا رأيتم ذلك مناسبا وتمت الموافقة عليه.
إذن تمت الموافقة.
стр. 2722
التوصيات والاختتام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
توصيات
الدورة الثالثة لمجلس مجمع الفقه الإسلامي
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ إلى ١٣ صفر ١٤٠٧ هـ/١١ – ١٦ أكتوبر ١٩٨٦ م.
بعد استماعه إلى بيان سمو ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الأمير الحسن بن طلال، حول المشكلات الملحة التي يعاني منها المسلمون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضرورة التوجه لتلبية الحاجات الملحة للمسلمين في مواجهة آثار الفقر والمرض والجهل، وتحقيق الحياة الكريمة للإنسان.
وبعد اطلاعه على نداء سمو ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الموجه إلى العالم العربي والإسلامي لإغاثة السودان.
وبعد استشعاره وهو ينعقد على مقربة من المسجد الأقصى المبارك بضرورة مضاعفة الجهد من أجل استنقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وفي ضوء قناعته بضرورة الاهتمام بالدرجة الأولى بالقضايا التي تتصل بحياة المسلمين الاجتماعية والاقتصادية والتضامنية، وبضرورة تعميق الدراسة والبحث فيها بالتركيز على الندوات العلمية والأيام الدراسية ونحوها.
يوصي بما يلي:
أولاً: ضرورة تبني برنامج إسلامي واسع للإغاثة ينفع عليه من صندوق مستقل ينشأ لهذا الغرض ويمول من أموال الزكاة والتبرعات والأوقاف الخيرية.
ثانيًا: مناشدة الأمة الإسلامية شعوبًا وحكومات أن تعمل جهدها لاستنقاذ أُولَى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وتحرير الأرض المحتلة بحشد طاقاتها وبناء ذاتها وتوحيد صفوفها والتسامي على كل أسباب الاختلاف بينها وتحكيم شريعة الله سبحانه في حياتها الخاصة والعامة.
ثالثًا: الاهتمام بأعمال المجمع في مجالات الدراسات والبحوث والفتوى والمشاريع، بالقضايا الهامة للمسلمين والتي تتصل بحياتهم الاجتماعية والاقتصادية وتوحيد صفوفهم وجمع كلمتهم وتحقيق أسباب التكافل والتضامن بينهم وتمكينهم من مواجهة كل التحديات ومن إقامة حياتهم على هدي من شريعة الله سبحانه.
رابعًا: التمييز بين قضايا الدراسات والبحوث وموضوعات الفتوى وذلك بالتركيز في البحوث والدراسات بصفة خاصة على الندوات العلمية والأيام الدراسية وفق خطة تعدها شعبة التخطيط لتعرض على المجلس.
стр. 2723
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تحية دورة الجمع
للدكتور: محمد عبد اللطيف صالح الفرفور
بوركت أرض يعرب والسماء
وضفاف الأردن والبلقاء
أمة بورك الزمان عليها
ورعتها يد له سحاء
أنها أمتي التي رفع الله
منارًا لها به الاهتداء
أنها خير أمة لنبي
كان من بعض جنده الأنبياء
نبعة العز فيهمو وبهم قا
م عماد لدينهم واعتلاء
هذه أرضهم عليها لواء
من أضاح ما فوقهن لواء
رويت تربة العروبة منهم
فالأقاحي جذورها شهداء
ولئن باحت الورود بسر
ند منها فوجنتاها دماء
أرضنا ضمخت بعطر الضحايا
فالروابي زهورها أشلاء
стр. 2724
فعلى الأرض من شذاها عبير
وعليها من البهاء رواء
بوركت أمة النبي وأرض
شرفتها نعل له غبراء
هذه الأرض أرضنا وحمانا
وهي عرض تحميه منا الدماء
لو بقينا بعد القتال رفاتا
قام من ذلك الرفات القضاء
أبدا لن ترى العدو يجوس الدار
إلا وأهلها قد أساءوا
مزقتهم حمى الزعامة فيهم
فهموا في حماهمو أشلاء
إيه يا أمة النبي وأنت اليوم
أنت المني وأنت الرجاء
يا بني أمتي إلام ابتعادا
عن هداه يهدي له من يشاء
عزَّ آباؤكم بنصرهمو الل
هـ وهم في نفوسهم ضعفاء
والبطولات في دماكم تلظت
هي وقف عليكمو وبناء
لا تقولوا قد فاتنا الركب إنا
قد أُكِلْنَا وما بذاك بقاء
إن تعاقد هذي الخناصر نضحي
لبلاء ما بعد ذاك بلاء
يا لمهد المسيح والحرم الأقصى
وأرض ترابها أنبياء
стр. 2725
جاسها السيد الكليم بتوراة
وفيها الشريعة الغراء
ولقد شرف المسيح ترابا
وطئته برجلها العذارء
وبإسرائك المبارك أضحي
برؤه في محمد وانتهاء
إيهِ أرض البلقاء فيك عظام
لأناس هم همو العظماء
في ثراك الصحابة الغر ناموا
وهمو للنبي فيهم فداء
مؤتة من تلاحم المجد فيها
تتجلى البطولة العرباء
شهدت موت جعفر فهو طير
من طيور الجنان كيف يشاء
عبق المجد والبطولة عطر
ليس يدري عبيره الجبناء
يا لهول اليرموك في غسق الفجر
وما للمحاربين اهتداء
وجيوش الرومان تسرع في وا
قوصة في جحيمها البلواء
عندها تسمع الهدير هريرًا
وبجوف الظلام يعلو النداء
стр. 2726
ما تنادوا (الله أكبر) إلا
رقص السيف واستحر اللقاء
أمتي أمة الحضارات فيها
ظللتها الظلال والأفياء
نبعت في ثري رباها عيون
وعلوم وحكمة علياء
لم تك الحرب في شريعتها العظمى
اشتفاء وأين منها الشفاء
إنما الحرب للطواغيت حتى
ظهر الحق للشعوب وفاؤوا
دخل الناس في الشريعة أفواجًا
ويحدوهمو إليها رضاء
بعث الدين في العقول انبعاثًا
للمعالي وهن قَبْلُ هواء
فإذا جوهر الحضارة فيهم
فهمو في شعوبهم حكماء
وأنارت تلك الحضارات دربًا
أين منها النجوم والجوزاء
وبهذا الإسلام نصنع صرحًا
للحضارات ما إليه انتهاء
يا بلاد الشام يا أمل الدن
يا ويا بارقا سناك ضياء
كنت كهف العلوم والفكر حتى
غالك الدهر والليالي وفاء
стр. 2727
هذه صحوة ومنبعها الشام
وأردنها ونعم العطاء
إن تفرق منا حدود فإنا
نحن يوم الشدائد الأوفياء
إن ذكرت الشام يومًا فعمان
وتلك الخريدة المعطاء
نحن في الروع أمة وحد الد
ين عراها وباركتها السماء
ما دمشق عندي وعمان إلا
بلد واحد له الانتماء
أبدًا لن تزول أمتي الكبـ
ـرى ولن يغلب العلا لأواء
شرف باذخ ومجد تليد
ولنا في المجامع الآباء
ولعمري كل البلاد وطائي
من بلاد الإسلام وهو الغطاء
مجمع الفقه يا كبير المعاني
أنت في ليلنا هدى وسناء
فيك ناطت هذي الشعوب جسامًا
هي للقوم عزة وارتقاء
وعليك الآمال تعقد فينا
ولديك المحجة البيضاء
فأعد مجد ديننا واجمع الشمـ
ـل وحقق ما أخفقت به الزعماء
رد للمسلمين عزة دنياهم
وصحح ما قد يكون أساؤوا
стр. 2728
هذه أمة تجاوزها التاريخ
في عقر دراهم بؤساء
هل وجدتم فيما وصلتم علاجًا
فلماذا لم تشبع الفقراء؟
ليس تحت السماء أرحم من دين
رحيم رجاله رحماء
مجمع الفقه يا عبير الأقاحي
قد تندت بعطرك الأرجاء
كنت ريحانة القلوب فلما
زرتنا اليوم كان منك العطاء
امض نحو الخلود أيدك اللـ
ـه وفيك الجهابذ الأكفاء
امض نحو الرشاد والنور والإشر
اق قدما تحوطك الأمناء
فكأين من مجمع مات لما
ولدت منه صرخة بلهاء
لا تخف فالحبيب فينا مكين
وله عزة وفيه مضاء
ورئيس لنا هو الأمل المرجو
واليمن والهدى والنقاء
لم أقم مادحًا وما ذاك من شأ
ني ولكن أمانة وذماء
في رحاب الأردن كان لقاء
وبذكر الحسين يحلو اللقاء
وأخوه الأمير سدده الله كفاء
ونعم ذاك الكفاء
стр. 2729
من عرين الأٍسود جئنا إلى النسر
وعرش تهفو له العلياء
وشهدنا من ناصريه أسودًا
فهمو عليه الورى العلماء
إيهِ يا مجمع الحضارة آل البيت
يا من تعطرت أنحاء
لهواكم في القلب أحلى من الشـ
ـهد وروضاته بكم فيحاء
وقلوب العشاق فيها أنين
وصدور لهم بها برحاء
وقواف نظمتها في هواكم
بعضها شكرهم وبعض دعاء
فلعل الزمان يسمح يومًا
بتلاق وأين ذاك اللقاء؟
ففؤادي ومجمعي وبلادي
يا حسبنا مني إليك تناء
وقريضي وما عسى أن توفى
لك مني القصائد العصماء
стр. 2730
قائمة بأسماء المشاركين في الدورة الثالثة
لمجلس مجمع الفقه الإسلامي
عمان: ٨ – ١٣ صفر ١٤٠٧ هـ
١١ – ١٦ أكتوبر ١٩٨٦ م
قائمة بأسماء المشاركين في الدورة الثالثة
لمجلس مجمع الفقه الإسلامي
عمان ٨ –١٣ صفر ١٤٠٧ هـ
١١ – ١٦ أكتوبر ١٩٨٦ م.
أولاً: الأعضاء المنتدبون:
١- فضيلة الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد المملكة العربية السعودية رئيس
٢- فضلة الحاج عبد الرحمن باه جمهورية غينيا نائب الرئيس
٣- فضيلة الدكتور عبد السلام العبادي المملكة الأردنية الهاشمية نائب الرئيس
٤- فضيلة الدكتور عبد الله الحاج إبراهيم ماليزيا نائب الرئيس
٥- فضيلة الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور الجمهورية العربية السورية رئيس شعبة التخطيط
٦- فضيلة الشيخ عبد العزيز محمد عيسى جمهورية مصر العربية رئيس شعبة الإفتاء
٧- فضيلة الأستاذ إبراهيم بشير الغويل الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية مقرر شعبة التخطيط
٨- فضيلة الأستاذ محمد ميكو المملكة المغربية مقرر شعبة الإفتاء
٩- فضيلة الدكتور محمد شريف أحمد الجمهورية العراقية مقرر شعبة البحوث والدراسات
١٠- سيدي محمد يوسف جبري جمهورية مالي عضو مكتب المجلس
١١- فضيلة القاضي محمد تقي العثماني جمهورية باكستان الإسلامية عضو مكتب المجلس
١٢- فضيلة الدكتور روحان أمبابي جمهورية السنغال عضو مكتب المجلس
١٣- البروفيسور صالح طوغ الجمهورية التركية عضو مكتب المجلس
١٤- فضيلة الشيخ محمد هشام البرهاني الإمارات العربية المتحدة عضو
١٥- فضيلة الشيخ أحمد أزهر بشير جمهورية أندونيسيا عضو
١٦- فضيلة الشيخ محمد عبد اللطيف آل سعد دولة البحرين عضو
١٧- فضيلة الدكتور دوكوري أبو بكر جمهورية بوركينا فاسو عضو
١٨- فضيلة الشيخ عبد الحميد بن باكل سلطنة بروني دار السلام عضو
١٩- حجة الإسلام محمد علي التسخيري جمهورية إيران الإسلامية عضو
٢٠- فضيلة الشيخ محمد علي عبد الله جمهورية النيجر عضو
٢١- فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي الجمهورية التونسية عضو
٢٢- سعادة الدكتور عمر جاه جمهورية غامبيا عضو
٢٣ – فضيلة الشيخ هارون خليف جيلي جمهورية جيبوتي عضو
٢٤ – فضيلة الدكتور محمد عطا السيد سيد أحمد جمهورية السودان عضو
٢٥- فضيلة الشيخ آدم الشيخ عبد الله علي جمهورية الصومال الديمقراطية عضو
٢٦- فضيلة الشيخ تيجاني صابون محمد جمهورية تشاد عضو
٢٧- فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي سلطنة عمان عضو
٢٨- فضيلة الشيخ رجب بيوض التميمي فلسطين عضو
٢٩- فضيلة الشيخ خليل محيي الدين الميس الجمهورية اللبنانية عضو
٣٠- فضيلة الشيخ موسى فتحي جمهورية المالديف عضو
٣١- معالي الشيخ محمد سالم محمد علي عبد الودود جمهورية موريتانيا الإسلامية عضو
٣٢ – فضيلة الشيخ سعيد محمد عبد الرحمن آل الشيخ جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية عضو
٣٣-فضيلة الشيخ محمد عبده عمر جمهورية اليمن الديمقراطية عضو
٣٤ – فضيلة الشيخ أنس عبد النور خاليصا جمهورية أوغندا عضو
стр. 2731
ثانيًا: الأعضاء المعينون:
١- معالي الدكتور عبد العزيز الخياط: مؤسسة آل البيت
٢- معالي الأستاذ عبد الهادي بو طالب: المدير العالم للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية (المملكة الغربية)
٣- فضيلة الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: أستاذ بجامعة الخرطوم.
٤- فضيلة الشيخ مصطفى أحمد الزرقاء: أستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية – عمان
٥- فضيلة الشيخ عبد الرحمن البسام: عضو مجمع الفقه الإسلامي (بمكة المكرمة)
٦- فضيلة الشيخ طه جابر العلواني: مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن.
٧- فضيلة الدكتور عبد الستار عبد الكريم أبو غدة: خبير ومقرر الموسوعة الفقهية بالكويت.
стр. 2732
ثالثا: الخبراء:
١- فضيلة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي: عميد كلية الشريعة ومدير مركز بحوث السنة والسيرة بجامعة قطر.
٢- فضيلة الدكتور وهبة الزحيلي: رئيس قسم الشريعة الإسلامية، جامعة الإمارات كلية الشريعة والقانون.
٣- فضيلة الدكتور علي أحمد السالوس: أستاذ مساعد بكلية الشريعة. جامعة قطر.
٤- سعادة الدكتور محمد علي البار: طبيب – مستشار قسم الطب الإسلامي مركز الملك فهد للبحوث الطبية جامعة الملك عبد العزيز – جدة.
٥- سعادة الأستاذ أحمد بزيع الياسين: مدير بيت التمويل الكويتي.
٦- فضيلة الشيخ كمال الدين جعيط: أستاذ بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس. وخبير لدى جامعة الدول العربية.
٧- فضيلة الدكتور نزيه كمال حماد: أستاذ مشارك في قسم القضاء بجامعة أم القرى – بمكة المكرمة) .
٨- فضيلة الدكتور حسن عبد الله الأمين: معهد البحوث (البنك الإسلامي للتنمية بجدة)
٩- فضيلة الشيخ مصطفى كمال التارزي: أستاذ.
١٠- فضيلة الشيخ عبد الله الشيخ المحفوظ بن بيه: أستاذ بجامعة الملك عبد العزيز/كلية الآداب بجدة.
١١- فضيلة الشيخ محيي الدين قادي: أستاذ.
١٢- فضيلة الشيخ أحمد محمد جمال: عضو مجلس الشورى وأستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
١٣- سعادة الدكتور فخر الدين بن عثمان الكراي: باحث علوم الفضاء بالولايات الإمريكية المتحدة
١٤- فضيلة الأستاذ علي حيدري: خبير في شؤون الاقتصاد.
رابعًا: الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي:
١- معالي الشيخ فؤاد عبد الحميد الخطيب: الأمين العام المساعد.
стр. 2733
خامسًا: المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) :
١- معالي الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد: وزير التعليم العالي، ورئيس مؤسسة آل البيت.
٢- الأستاذ فاروق جرار: أمين النشر والشؤون العلمية بالمؤسسة.
سادسًا: البنك الإسلامي للتنمية:
١- معالي الدكتور أحمد محمد علي: رئيس البنك.
٢- الأستاذ محمد الفاتح حامد: مستشار قانوني.
٣- الدكتور عبد الرزاق اللبابيدي.
٤- الأستاذ دورموس شفدار.
٥ – الدكتور منذر قحف: باحث اقتصادي.
سابعًا: الأمانة العامة للمجمع:
١- فضيلة الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة: الأمين العام
تم بحمد الله وحسن عونه طبع هذا العدد الثالث من مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ونحن نعتذر للقارئ الكريم عما قد يكون حصل فيه من سهو أو خطأ. كما يؤسفنا سقوط بعض صفحات منه لم يقع الانتباه إليها إلا في المرحلة الأخيرة من الطبع بحيث لم نتمكن من تداركها، وإنا لنرجو أن نقوم بذلك في العدد القادم إن شاء الله.
стр. 2734
كلمة معالي الدكتور بكر عبد الله أبو زيد
رئيس مجلس المجمع
كلمة معالي الدكتور بكر أبو زيد
رئيس مجلس مجمع الفقه الإسلامي
في اختتام أعمال الدورة الثالثة
بسم الله الرحمن الرحيم ... الحمد للذي فتق لسان العرب بأفصح لسان وأبلغ بيان وأنزل سبحانه به القرآن والحمد لله الذي جعلنا من أهله ومن خدمة سنة نبيه ﷺ ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده رسوله اللهم ﷺ عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.
أما بعد ...
وبعد حمد الله وشكره على ما مَنَّ به علينا من إتمام أعمال دورتنا هذه الدورة الثالثة للمجمع الفقهي الإسلامي المنعقدة في عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية فإن من محمود السنن وكرائم الطرق إبداء الشكر لذوي الفضل والمآثر، فابدأ الشكر لحكومة جلالة الملك الحسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية على هذه الاستضافة الكريمة وعلى ما لقيناه من بليغ العناية والإكرام.
كما أشكر صاحب السمو الملكي ولي عهده الأمير الحسن بن طلال على متابعاته الدقيقة للاطمئنان على سير أعمال هذا المجمع وتوفر مستلزمات هذه الدورة، وقد أحسن حكومة جلالته كل الإحسان، حيث عهدت بذلك إلى مؤسسة آل البيت المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، وصاحب الدار أدري بما فيها، ومن رأيي علائم فحولة الرجال تبدو على طلعة معالي رئيس ذلكم المجمع مؤسسة آل البيت، فإنه لا يستكثر ما لمسناه بكل وضوح من دقة في الإجراء ومن عناية بالغة وحفاوة ظاهرة قل أن نجد لها مثيلاً، وأقول هذا بكل فخر واعتزاز ولله الحمد واعترافًا بالفضل لأهله.
стр. 2735
فجزى الله ناصرًا كل خير وجزى أسرته أسرة مؤسسة آل البيت كل خير إذا وقفوا أنفسهم لليالي متعددة ليل نهار في هذا المجمع لخدمة رجال هذا المجمع. وإنني لا أنسى أبدًا أن أشكر معالي أمين هذا المجمع فضيلة الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة على جهوده المتواصلة، وإنني أغبطه على روحه الفتية وجهوده المتواصلة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. كما أشكر جميع الإخوة العاملين في الأمانة من الموظفين والسكرتاريين والنساخ. ووفق الله الجميع لكل خير أنه على كل شيء قدير.
أيها الجمع الكريم، إن الوسطية صفة ملازمة لأمة محمد ﷺ ، وإن الاعتدال في الرأي مسلك راشد نهجه أهل العلم سلفًا وخلفًا، وأن مراقبة الله في السر والعلن قاعدة أصلية في شريعة الله ودينه، وأن الرد إلى الله تعالى وإلى رسول الله ﷺ معصم للعلم وحلية له وعصمة للقول والعمل، وإنني أقول بكل ثبات: إنه من خلال قراراتكم المجمعية في دورتيه الثانية والثالثة تدل بإيجابياتها على الخطة المنهجية التي سار عليها هذا المجمع، وعلى أن هذه القواعد أو تلكم القواعد الثوابت، هي أجلي خطوط هذا المجمع التي سار عليها، فلله الحمد على ما أنعم وتفضل وأجزل وتكرم، ونسأله المزيد من فضله، وأن يثبتنا وإياكم على الإسلام، وأن يأخذ بأيدينا إلى كل عمل صالح مبرور، كما أسأله أن يوفق قادة العالم الإسلامي إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد، أنه على كل شيء قدير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
следующие страницы →