← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

وقد يقال: إن "الملك" وما في معناه من مشتقاته يدخل في مدلول "الاستمتاع" وهذا صحيح، بيد أن "الاستمتاع" لا ينصرف إلى بعض مدلولاته دون بعض إلا بقرينة، وإذا لم توجد القرينة يظل "عاما" في انتظار ما يخصصه و"مطلقًا" في انتظار ما يقيده إذا أريد له "التخصيص" أو "التقييد". وجميع القرائن تدل على أنه غير مخصص ولا مقيد إلا بما جاء الشرع بإيجابه أو الندب إليه أو تحريمه أو كراهته. وسنتبين أثناء مسارنا هذا ما إذا كان الشرع قد جاء بحكم من هذه الأحكام فيما يتصل بالملك. ونواصل وقفتنا عند قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] . وأجمع ما وقفنا عليه وأدقه في تفسير هذه الآية عند أئمة التأويل ما قاله محمد الطاهر ابن عاشور (١) من أن: " ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ عام مخصوص بما تحصل للناس فائدة من وجوده: كالشمس للضياء، والمطر للشراب، أو من بعض أحواله: الكواكب للاهتداء بها في ظلمات البر والبحر، والشجر للاستظلال، والأنعام للركوب والحرث ونحو ذلك. وأما ما في السماوات والأرض مما لا يفيد الناس فغير مراد، مثل الملائكة في السماء والأهوية المنحبسة في باطن الأرض التي يأتي منها الزلزال" (٢) قلت: وهذه الآية دليل حاسم داحض لكل دعوى مخالفة على أن اللام للاختصاص في قوله: (لكم) ، ذلك بأن الآية السابقة لها (٣) وبدونها لا يستقيم معنى الآيتين جاء فيها ﴿اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ . وما من أحد يستطيع أن يزعم بأن لام (لكم) في هذه الآية تعني الملك أو ما يشتق منه. لأن هذا الزعم يقتضي بالضرورة أن الإنسان يملك البحر وأنه أيضًا يملك السماء وما فيها أو ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ على الأقل. وما من أحد يستطيع أن يدعي ملكية الإنسان للبحر أو للملائكة ولا حتى للطير وهي تطير في طبقات من الهواء تعتبر جغرافيا من طبقات الكوكب الأرضي لأنها خاضعة لجاذبيته، بل إن الخلاف حاد شهير في جواز بيع السمك في البحر قبل أن يكون واقعا في شبكة الصائد بالرغم من أن بيعًا من هذا القبيل إنما يعني في حقيقته "التزام" من البائع للمشتري بتقديم نوع معين من السمك في وقت محدد وهو التزام يقوم على أغلب شروط العقد الصحيح كما يعينها الشرع والقانون، ومدار هذا الاختلاف، هو أن اعتبار ما في البحر ليس ملكًا للإنسان وأن الالتزام الذي يقوم عليه بيع السمك قبل اصطياده يعتمد على تصرف الملتزم في شيء لم يكن قد دخل في ملكه فأصبح قادرًا فعلًا على التصرف فيه.

стр. 3642

وإذا كان هذا موقفهم مما يسر الله للإنسان استخراجه من البحر وهو الموقف الذي يرتضيه العقل ويطمئن إليه العدل، فكيف يكون الموقف من دعوى ملكية الأرض ملكية رقبة في حين أن الأرض ليست في حجمها وفي محتواها شيئًا يمكن للإنسان فردًا أو مجموعًا أن يحوزه حيازة كاملة وأن ينتفع به كله وبكل ما فيه انتفاعًا كاملا؟ وما قيل في هذه الآية عن دلالة اللام في (لكم) يقال في غيرها مثل قوله في سورة إبراهيم: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ (١) وما من أحد يستطيع أن يدعي أن الإنسان يملك الأنهار أو يملك الليل والنهار وإن ملكية "انتفاع" أو "منفعة " , وقصارى ما يمكن استجلاؤه من هاتين الآيتين الكريمتين ومن آيتي سورة الجاثية السابقتين إباحة الانتفاع للإنسان بما يستطيع الانتفاع به من هذه المخلوقات إباحة امتنان من الله على عباده ودلالته على عظيم قدرته وجليل نعمته. وقد تكون هذه الآيات الأربع صالحة للاستدلال على أن الأصل في الأشياء الإباحة إذا أخذت على ظاهرها، بيد أننا نرى أنها صالحة للاستدلال على أن الله أباح الانتفاع بما في الأرض والبحر والسماوات والأنهار وما شاكلها مما يستطيع الإنسان الانتفاع به من مخلوقاته انتفاعًا لا يخرج عن دائرة الشرع، ودلالة هذه الآيات على الإباحة تقتضي أن المخلوقات قبل إباحة الانتفاع بها للإنسان كانت غير منضبط التصرف فيها بحكم شرعي فهي على الوقوف حتى جاء الشرع الكريم فبين إباحة ما أبيح وعين ما خرج من نطاق الإباحة إلى حكم آخر من أحكامه من الانتفاع بتلك المخلوقات. ١٠ - التكييف السني لعلاقة الإنسان بالأرض وإذا انتقلنا إلى السنة النبوية ابتغاء ما ورد فيها قولًا وفعلًا من بيان للتكييف الشرعي للعلاقة بين الإنسان والأرض، ثم للعلاقة بينه وبين ما يحصل ويكتسبه من منافع مما في الأرض كان أبرز ما يجب الوقوف عنده واستلهامه من النصوص السنية حكم رسول الله ﷺ في كراء الأرض عامة وفي المزارعة والمساقاة خاصة، وفي هذا الشأن وردت نصوص قولية وفعلية اضطرب في تأويل بعضها فقهاء الحديث قبل فقهاء الرأي وخاصة أتباع المذاهب من مجتهدين ومقلدين، لذلك نؤثر أن نقف عند كل حديث من الأحاديث الواردة في الاستدلال في هذا المجال , فنستقصي روايته ونتقصى رواته ونجتلي ظروفه وظروف رواته ورواياته لنستبين إن كان فيه اضطراب أو بين نصوصه تعارض، كما يذهب جمهور فقهاء الحديث وفقهاء الرأي، ونستعين في استجلاء ذلك بما ورد من آثار كبار الصحابة وفقهائهم من اجتهادات وتصرفات مما يتصل بموضوع هذه الأحاديث مباشرة أو بالاستنباط.

стр. 3643

وأول حديث نقف عنده حديث رافع بن خديج: روى مالك، والشافعي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، وابن حبان، بألفاظ متقاربة وأسانيد مختلفة وبعضهم بأكثر من سند واحد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس الزرقي حديث رافع بن خديج. ونورد رواياتهم متوالية فيما يلى: روى مالك (١) "عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الزرقي عن رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء المزارع. قال حنظلة: فسألت رافع بن خديج: بالذهب والورق؟ قال: أما الذهب والورق فلا بأس". وقال الشافعي (٢) "أخبرنا مالك , عن ربيعة بن عبد الرحمن - خطأ صوابه بن أبي عبد الرحمن - , عن حنظلة بن قيس , أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض , فقال: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق , فلا بأس به)) .

стр. 3644

وقال أحمد في مسنده (١) "حدثنا يحيى بن سعيد , عن مالك بن أنس , قال: حدثني ربيعة , عن حنظلة بن قيس , عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء المزارع. قال: قلت: بالذهب والفضة؟ قال: لا , إنما نهى عنه ببعض ما يخرج منها , أما بالذهب والفضة فلا بأس به)) . وحدثنا أحمد أيضا ورواه ابن حبان في صحيحه (٢) "حدثنا قتيبة بن سعيد , قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة الزرقي , عن رافع بن خديج ((أن الناس كانوا يكرون المزارع في زمان رسول الله ﷺ بالماذيانات (٣) وما سقى الربيع (٤) وشيء من التبن فكره رسول الله ﷺ كراء المزارع بهذا ونهى عنها)) وقال رافع: ولا بأس بكراء بالدراهم والدنانير.

стр. 3645

وحدثنا يونس قال: حدثنا ليث , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس , عن رافع بن خديج أنه قال: حدثني عمي اتخذ بعضهم من اختلاف الروايات عن رافع وهو يتحدث عن عمه أو عن عميه سببًا لدعوى الاضطراب في حديث رافع والغمز في الاحتجاج به وهي دعوى غير سليمة ولا وجيهة ذلك بأن رافعًا لم يحدث بهذا الحديث مرة ولم يروه عنه راو واحد وإنما حدث به حديثًا أكثر من مرة وصدع به فتوى ويظهر أنه اتخذ منه قضية تولى الدعوة إليها وسيأتي بيان ذلك. ونتيجة لهذا الوضع كان رافع يحدث أحيانًا عن عمه ظهير وأحيانًا عن عميه , وظاهر أنه ظهير ومظهر (انظر ترجمتها في التعليق رقم: ١ص ١٢٣٤ والراجح عندنا، بل الذي نكاد نجزم به أن رسول الله ﷺ نفسه كرر النهي لآل خديج , فتارة كان يشهد ظهير وحده، وتارة كان يشهد ظهير ومعه أخوه مظهر وربما غيره من ذويه , فقد جاء ذكر خال رافع في بعض الروايات عنه وأن تكرار نهي رسول الله ﷺ آل خديج عن كراء الأرض كان لأنهم اتخذوا منه وسيلة من وسائل الكسب الذي يستغلون فيه جهود الآخرين وكان ذلك شائعًا بينهم فتكرر نهي رسول الله ﷺ نهيا زاجرا ملحا تتبع التصرفات الفردية والجماعية , يشهد هذا الذي تذهب إليه اختلاف الروايات عن رافع عمن نقل إليه النهي ثم ما حدث لرافع نفسه مع رسول الله ﷺ مما هو مبين بالأسانيد في الأحاديث المتوالية التي سقناها مدونات السنة وبمختلف أسانيدها في ثنايا هذا الفصل. ((أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله ﷺ بما ينبت على الأربعاء (١) وشيء من الزرع يستثنيه صاحب الزرع، فنهاه رسول الله ﷺ عن ذلك فقلت لرافع: كيف كراؤها؟ بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس، بالدينار والدرهم)) . قال البخاري في صحيحه (٢) "حدثنا عمرو بن خالد وحدثنا الليث عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج قال: حدثني عماي: ((أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي ﷺ بما ينبت على الأربعاء (٣) أو بشيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم)) .

стр. 3646

وقال مسلم في صحيحه (١) "حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس قال: إنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض , قال: فقلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به)) . حدثنا إسحاق. أخبرنا عيسى بن يونس. حدثنا الأوزاعي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. حدثني حنظلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق. فقال: ((لا بأس إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي ﷺ على الماذيانات وأقبال الجداول (٢) وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به)) . قال أبو داود في سننه (٣) "حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي. أخبرنا عيسى. حدثنا الأوزاعي. وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. كلاهما عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن واللفظ للأوزاعي. حدثنا حنظلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق. فقال: لا بأس بها ((إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله ﷺ بما على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع , فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا. ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء مضمون معلوم فلا بأس به.))

стр. 3647

وتعقبه أبو داود بقوله: وحديث إبراهيم أتم. وقال قتيبة عن حنظلة عن رافع: قال أبو داود: ورواية يحيى بن سعيد عن حنظلة نحوه. وحدثنا قتيبة بن سعيد , عن مالك , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس , أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض , فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض , فقلت: بالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به)) . وقال النسائي في سننه (١) "أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك , قال: حدثنا حجين بن المثنى , قال: حدثنا الليث , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس , عن رافع بن خديج , قال: حدثني عمي ((أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله ﷺ بما ينبت على الأربعاء وشيء من الزرع يستثني صاحب الأرض، فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك. فقلت لرافع: فكيف كراؤها، بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم)) . أخبرني المغيرة بن عبد الرحمن , قال: حدثنا عمى - هو ابن يونس - قال: حدثنا الأوزاعي , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس , قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالدينار والورق، فقال: ((لا بأس بذلك، إنما كان الناس على عهد رسول الله ﷺ يؤاجرون على الماذيانات وأقبال الجداول، فيسلم هذا ويهلك هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به.)) وأخبرنا عمرو بن علي , قال: حدثنا يحيى , قال: حدثنا مالك , عن ربيعة , عن حنظلة بن قيس , قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض، فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض، فقلت: بالذهب والورق؟ قال: لا، إنما نهى عنها بما يخرج منها، فأما الذهب والفضة فلا بأس)) . وقال الدارقطني في سننه (٢) "حدثنا الحسين بن إسماعيل. حدثنا أحمد بن إسماعيل المدني. حدثنا مالك , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس الزرقي , أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض , فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض، فقال له: أبالذهب والورق؟ قال: أما الذهب والورق فلا بأس به)) .

стр. 3648

وقال ابن حبان (١) "أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم , قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم , قال: حدثنا الوليد , قال: حدثنا الأوزاعي , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس الزرقي , عن رافع بن خديج قال: ((كنا نكري الأرض فيستثني صاحب الأرض ما على الماذيانات وأقبال الجداول، فيهلك هذا , ويسلم هذا، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رافع: أما بشيء مضمون معلوم فلا بأس به.)) وأخبرنا محمد بن الحسن بن خليل , قال: حدثنا هشام بن عمار , قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد , قال: حدثنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن حنظلة بن قيس , عن رافع بن خديج قال: ((كانت الأرض تنكري بالماذيانات وشيء من التبن يستثنى به، فنهاهم رسول الله ﷺ عن كراء الأرض. فقال رافع: فأما الذهب والورق فلا بأس به.)) وروى عبد الرازق، والحميدي، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي حديث رافع عن طريق يحيى بن سعيد , عن حنظلة بن قيس الزرقي بألفاظ وأسانيد نوردها كما يلي: قال عبد الرزاق في مصنفه (٢) "أخبرنا ابن عيينة , عن يحيى بن سعيد , عن حنظلة بن قيس الزرقي , قال: سمعت رافع بن خديج يقول: كنا أكثر الأنصار حقلًا

стр. 3649

قال ابن الأثير (النهاية ج: ١. ص: ٤١٦) : المحاقلة مختلف فيها , قيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة , هكذا جاء مفسرًا في الحديث , وهو الذي يسميه الزراعون المحارثة , وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما , وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبر , وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه. ثم قال: وفيه النسيئة , والمحاقلة مفاعلة من الحقل , وهي الزرع إذا تشعب قبل أن يغلظ سوقه , وقيل: هي من الحقل , وهي الأرض التي تزرع ويسميه أهل العراق القراح. ومنه حديث: كانت فيا امرأة تحقل على أربعاء لها سلقا. هكذا رواه بعض المتأخرين وصوابه: أي تزرع. والرواية: تزرع وتجعل. وقال ابن منظور (لسان العرب. ج:١٠. ص: ١٦٠) : الحقل قراح طيب , وقيل: قراح طيب يزرع فيه , وحكى بعضهم الحقلة، أبو عمرو: الحقل الموضع الجادس وهو الموضع البكر الذي لم يزرع فيه قط. وقال أبو عبيد: الحقل القراح من الأرض ومن أمثالهم: لا ينبت البقلة إلا الحقلة , وليست الحقلة بمعروفة. ثم قال: وهو يضرب مثلًا للكلمة الخسيسة تخرج من الرجل الخسيس. والحقل: الزرع إذا استجمع خروج نباته , وقيل: هو إذا ظهر ورقه واخضر , وقيل: إذا كثر ورقه وقيل: هو الزرع ما دام أخضر , وقد أحقل الزرع , وقيل: الحقل الزرع إذا تشعب ورقه من قبل أن تغلظ سوقه , ويقال منها كلها: أحقل الزرع وأحقلت الأرض. ثم قال: وفي الحديث: ما تصنعون بمحاقلكم. أي: مزارعكم؟ واحدتها محقلة من الحقل الزرع , كالمبقلة من البقل. ثم نقل حديث ابن الأثير المذكور آنفًا , ولكن قال فيه: "والرواية تزرع وتحقل" بدل "وتجعل". ثم قال: المحاقلة بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه , وقيل: بيع الزرع في سنبله بالحنطة , وقيل: المزارعة على نصيب معلوم بالثلث والربع أو أقل من ذلك أو أكثر وهو مثل المخابرة , وقيل: المحاقلة اكتراء الأرض بالحنطة , وهو الذي يسميه الزراعرن: المجاربة. ونهى النبي ﷺ عن المحاقلة وهو بيع الزرع في سنبله بالبر , مأخوذ من الحقل القراح. وروي عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما المحاقلة؟ قال: المحاقلة بيع الزرع بالقمح , قال الأزهري: فإن كان مأخوذًا من إحقال الزرع إذا تشعب , فهو بيع الزرع قبل صلاحه , وهو غرر , وإن كان مأخوذًا من الحقل وهو القراح وباع زرعًا في سنبله نابتًا في قراح بالبر , فهو بيع بر مجهول ببر معلوم , ويدخله الربى؛ لأنه لا يؤمن التفاضل , ويدخله الغرر لأنه مغيب في أكمامه , ويروي أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الحقل بالحقل أن يبيع زرعًا في قراح بزرع في قراح. فكنا نكري الأرض، فربما أخرجت يرة (١) ولم تخرج مرة فنهينا عن ذلك، وأما بالورق فلم ننه عنه".

стр. 3650

قال الحميدي في مسنده (١) "حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: أخبرني حنظلة بن قيس الزرقي , أنه سمع رافع بن خديج يقول: كنا أكثر الأنصار حقلًا وكنا نقول للذي نخابره قال ابن الأثير (النهاية: ج: ٢. ص: ١٧) : وفيه أنه نهى عن المخابرة قيل: هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما. والخبرة: النصيب , وقيل: هي من الخبار الأرض اللينة , وقيل: أصل المخابرة من خيبر؛ لأن النبي ﷺ أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها , فقيل: خابرهم أي: عاملهم في خيبر. وفيه فدفعنا في خبار من الأرض أي سهلة لينة. وفي حديث طهفة: واستخلب الخبير. الخبير: النبات والعشب شبه بخبير الإبل وهو وبرها واستخلابه: احتشاشه بالمخلب , وهو المنجل. والخبير يقع عل الوبر والزرع والأكار. وقال ابن منظور في (لسان العرب. ج: ٤. ص: ٢٢٨) : والخبر من مواقع الماء ما خبر المسيل في الرؤوس فتخوض فيه. وفي الحديث: فدفعنا في خبار من الأرض أي سهلة لينة، والخبار من الأرض ما لان أو استرخى وكانت فيه جحرة , والخبار الجراثيم وجحرة الجردان واحدته خبارة. وفي المثل: من تجنب الخبار أمن العثار، والخبار أرض رخوة تتعتع فيه الدواب. ثم قال: ابن الأعرابي: والخبار ما استرخى من الأرض وتحدر , وقال غيره: وهو ما تهور وساخت فيه القوائم , وخبرت الأرض خبرًا كثر خبارها , والخبر أن تزرع على النصف أو الثلث من هذا , وهي المخابرة واشتقت من خيبر؛ لأنها أول ما اقتطعت كذلك، والمخابرة: المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض وهي الخبر أيضًا بالكسر. وفي الحديث: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا حتى أخبر رافع أن رسول الله ﷺ , وفي الحديث: أنه نهى عن المخابرة , قيل: هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما , وقيل: هو من الخبار الأرض اللينة. ثم قال: وقال اللحياني: هي المزارعة تعم بها , والمخابز أيضًا المؤاكرة , والخبير الأكار قال: تجز رؤوس الأوس من كل جانب كجز عقاقير الكروم خبيرها. رفع خبيرها على تكرير الفعل أراد: جزه خبيرها , أي: أكارها , والخبر الزرع. قلت: لا أرى أن المخابرة مشتقة من فعل رسول الله ﷺ في أرض خيبر , إذ لا حاجة إلى ذلك مع وجود علاقة بين وجود علاقة بين أوصاف للأرض وأوصاف لنباتها وللعمل فيها ولأحوال لها مأخوذة من كلمة خبر ومشتقاتها. فتأمل.

стр. 3651

لك هذه القطعة ولنا هذه القطعة يزرعها لنا، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهانا رسول الله ﷺ فأما بورق فلم ينهنا، فقيل لسفيان: فإن مالك يرويه , عن ربيعة , عن حنظلة وما كان يرجو أنه إذا كان عند يحيى، ويحيى أحفظهما , لكنا حفظناه عن يحيى". قلت: في اللفظ التباس , لعل صوابه: "ما كان يرجو أنه كان عند يحيى , ويحيى أحفظهما , فقال سفيان: ولكنا حفظناه من يحيى". وقد لاحظ المعلق على مسند الحميدي أن كلمة "يرجوانه" كانت في الأصلين اللذين نقل عنهما من غير نقط. وقال البخاري في صحيحه (١) "حدثنا محمد بن مقاتل. أخبرنا عبد الله. أخبرنا يحيى بن سعيد , عن حنظلة بن قيس الأنصاري , سمع رافع بن خديج قال: ((كنا أكثر أهل المدينة مزدرعًا كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض. وقال: فمما يصاب ذلك وتسلم الأرض , ومما يصاب الأرض ويسلم ذلك , فنهينا، وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ)) . حدثنا صدقة بن المغفل. أخبرنا ابن عيينة , عن يحيى , سمع حنظلة الزرقي , عن رافع ﵁ قال: ((كنا أكثر أهل المدينة حقلًا , وكان أحدنا يكري أرضه , فيقال: هذه القطعة لي , وهذه لك , فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهاهم النبي ﷺ ) . قال مسلم في صحيحه (٢) "حدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة , عن يحيى بن سعيد , عن حنظلة الزرقي , أنه سمع رافع بن خديج يقول: ((كنا أكثر الأنصار حقلًا، قال: كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه , فنهانا عن ذلك , وأما الورق فلم ينهنا)) .

стр. 3652

حدثنا أبو الربيع , حدثنا حماد. وحدثنا ابن المثنى. حدثنا يزيد بن هارون. جميعًا عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد نحوه". قال النسائي في سننه (١) "روى يحيى بن سعيد عن حنظلة بن قيس ورفعه، كما رواه مالك عن ربيعة. أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي في حديثه , عن حماد بن زيد , عن يحيى بن سعيد , عن حنظلة , عن رافع بن خديج قال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن كراء أرضنا , ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة. فكان الرجل يكري أرضه بما على الربيع والأقبال وأشياء معلومة ... وساقه)) . رواه سالم بن عمر عن رافع بن خديج. (سنسوقه مع رواية سالم عن ابن عمر ". قال ابن ماجه في سننه (٢) "حدثنا محمد بن الصباح. حدثنا سفيان بن عيينة , عن يحيى بن سعيد , عن حنظلة بن قيس قال: سألت رافع بن خديج قال: ((كنا نكري الأرض على أن لك ما أخرجت هذه , ولي ما أخرجت هذه , فنهينا أن نكريها بما أخرجت , ولم ننه أن نكري الأرض بالورق)) . قال الطحاوي (٣) "حدثنا روح بن الفرج , قال: حدثنا حماد بن يحيى , قال: حدثنا سفيان , قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري , قال: حدثنا حنظلة بن قيس الزرقي , أنه سمع رافع بن خديج يقول: ((كنا أكثر أهل المدينة حقلا , وكنا نقول للذي نخابره: لك هذه القطعة , ولنا هذه القطعة تزرعها لنا , فربما أخرجت هذه القطعة , ولم تخرج هذه شيئًا، وربما أخرجت هذه , ولم تخرج هذه شيئا، فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، فأما بالورق فلم ينهنا)) .

стр. 3653

وروى أحمد والنسائي والطحاوي عن طريق مجاهد حديث رافع بأسانيد مختلفة وألفاظ متقاربة كالآتي: قال أحمد في مسنده (١) "حدثنا وكيع , قال: حدثنا شريك , عن أبي حصين , عن مجاهد , عن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله ﷺ أن تستأجر الأرض بالدراهم المنقودة أو بالثلث والربع. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة , عن الحكم , عن مجاهد , عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله في عن الحقل. قال الحكم: والحقل الثلث والربع)) . حدثنا عفان , قال: حدثنا شعبة، قال الحكم: أخبرني مجاهد - أي أن شعبة قال: أخبرني الحكم عن مجاهد - عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن الحقل , قلت: وما الحقل؟ قال: الثلث والربع، فلما سمع ذلك إبراهيم , كره الثلث والربع , ولم ير بأسًا بالأرض البيضاء يأخذها بالدراهم)) . حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة , عن عبد الملك بن ميسرة , عن طاوس وعطاء ومجاهد , عن رافع بن خديج قال: ((خرج إلينا رسول الله ﷺ , فنهانا عن أمر كان لنا نافعًا , وأمر رسول الله ﷺ خير لنا مما نهانا عنه , قال: من كانت له أرض فليزرعها أو ليذرها أو ليمنحها)) قال: فذكرت ذلك لطاوس , وكان يرى أن ابن عباس من أعلمهم , قال: قال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ : ((من كانت له أرض أن يمنحها خير له)) . قال شعبة: وكان عبد الملك يجمع هؤلاء طاوسًا وعطاء ومجاهدًا , وكان الذي يحدث عنه مجاهد، قال شعبة: كأنه صاحب الحديث". وقال النسائي في سننه (٢) "أخبرنا علي بن حجر , قال: أنبأنا عبيد الله - يعني ابن عمرو - عن عبد الكريم , عن مجاهد قال: أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على ابن رافع بن خديج , فحدثه عن أبيه , عن رسول الله ﷺ ((أنه نهى عن كراء الأرض)) ، فأبى طاوس , فقال: سمعت ابن عباس لا يرى بذلك بأسًا.

стр. 3654

أخبرنا قتيبة , قال: حدثنا أبو عوانة , عن أبي حصين , عن مجاهد قال: قال رافع بن خديج: ((نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا , وأمر رسول الله ﷺ على الرأس والعين، نهانا أن نتقبل الأرض ببعض خراجها)) .. أخبرنا أحمد بن سليمان , عن عبد الله قال: حدثنا إسرائيل , عن إبراهيم بن مهاجر , عن مجاهد , عن رافع بن خديج قال: ((مر النبي ﷺ على أرض رجل من الأنصار قد عرف أنه محتاج , فقال: لمن هذه الأرض؟ قال: لفلان أعطانيها بالأجر , فأتى رافع الأنصار , فقال: إن رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان لكم نافعًا , وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم)) . أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار , قالا: حدثنا محمد , قال: حدثنا شعبة , عن الحكم , عن مجاهد , عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن الحقل)) . أخبرنا عمرو بن علي , عن خالد - وهو ابن الحارث - قال: حدثنا شعبة , عن عبد الملك , عن مجاهد قال: حدث رافع بن خديج قال: ((خرج إلينا رسول الله ﷺ , فنهانا عن أمر كان لنا نافعًا , فقال: من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أو يذرها)) . وأخبرنا عبد الرحمن بن خالد , قال: حدثنا حجاج , قال: حدثني شعبة , عن عبد الملك , عن عطاء وطاوس ومجاهد , عن رافع بن خديج قال: ((خرج إلينا رسول الله ﷺ , فنهانا عن أمر كان لنا نافعًا , وأمر رسول الله ﷺ خير لنا , قال: من كان له أرض فليزرعها أو ليذرها أو ليمنحها)) . وقال الطحاوي (١) "حدثنا إبراهيم بن مرزوق , قال: حدثنا أبو عامر , قال: حدثنا شعبة , عن الحكم , عن مجاهد , عن رافع بن خديج ((أن النبي ﷺ نهى عن الحقل)) قال شعبة: فقلت للحكم: وما الحقل؟ قال: أن تكري الأرض.

стр. 3655

قال أبو جعفر: أراه إنما قال: بالثلث والربع. حدثنا أبو بكرة , قال: حدثنا يحيى بن حماد , قال: حدثنا أبو عوانة , عن سليمان عن مجاهد , عن رافع بن خديج قال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا , وأمر نبي الله أنفع لنا , قال: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها)) . حدثنا يونس بن عبد الأعلى , قال: حدثنا علي بن معبد , قال: حدثنا عبد الله بن عمر , عن عبد الكريم الجزري , عن مجاهد قال: أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن خديج , فحدثه عن أبيه ((عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن كري الأرض)) فأبى طاوس , وقال: سمعت ابن عباس أنه لا يرى به بأسًا. وحدثنا إبراهيم بن مرزوق , قال: حدثنا وهب , قال: حدثنا شعبة , عن عبد الملك بن مرزوق , قال: حدثنا وهب , قال: حدثنا شعبة , عن عبد الملك بن ميسرة , قال: سمعت مجاهدًا , عن رافع بن خديج قال: ((نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعًا , وأمرنا بخير منه , فقال: من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها)) . قال: فذكرت ذلك لطاوس , فقال: قال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ : ((يمنحها أخاه خير له , أو يمنحها خيرا)) . وروى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي وابن حبان والطبراني حديث رافع عن طريق مجاهد , عن ابن رافع عن طريق ابنه أو ابن أخيه بألفاظ وأسانيد مختلفة نوردها فيما يلي: قال ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف (١) "حدثنا وكيع , قال: حدثنا عمرو بن ذر , عن مجاهد , عن ابن رافع بن خديج , عن أبيه قال: جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ﷺ فقال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان يرفق بنا، وطاعة الله وطاعة رسوله أرفق بنا، أن يزرع أحدنا إلا أرضا يملك رقبتها أو منحة يمنحها من رجل)) .

стр. 3656

وروى عبد الرزاق في مصنفه (١) "عن الثوري , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير يظهر أن آل خديج - إذا صح التعبير - تداول فيه اسم أسيد إما بالضم وإما بالفتح لبعض وبالضم لغيره فقد اضطرب أصحاب تراجم الرجال وبعض رواة الحديث في ضبط اسم أسيد بالفتح أو بالضم لأوله وفي ضبط نسبته لذلك ارتأينا أن ننقل كلام المعتمدين منهم ممن تيسرت لنا مؤلفاتهم. قال البخاري في (التاريخ الكبير المجلد: ٢. ص: ١١ في باب أسيد بفتح الألف الترجمة: ١٥٢٨) : أسيد بن رافع الأنصاري المديني روى عنه بكير بن الأشج أن أخا رافع أتى عشيرته – قاله لي أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث , قلت: يشير إلى حديث المزارعة. وقال في (ص: ٤٧ نفس المرجع في باب أسيد بضم الألف الترجمة ١٦٤١) : أسيد بن ظهير الحارثي الأنصاري مدني له صحبة، ثم أورد حديثًا رفعه إلى النبي ﷺ . ثم قال: (الترجمة: ١٦٤٢) : أسيد بن أخي رافع بن خديج الأنصاري. قال لنا موسى عن عبد الرحمن الزبيدي , عن مجاهد , عن أسيد بن رافع بن خديج ... الزرع. وقال منصور: عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير , عن رافع. وقال خصيف - لم نعثر على تعريف بهذا ولعل فيه خطأ مطبعيا - عن مجاهد , عن ابن رافع , عن أبيه وقال أبو حصين: عن مجاهد , قال رافع بن خديج: وقال لنا عبد الله: حدثني الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز , سمع أسيد - بفتح الألف - أو أسيد - بضم الألف - بن رافع بن خديج الأنصاري أنهم منعوا المحاقلة. وقال لي أحمد: حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو. سمع بكير أن أسيد بن رافع حدثه , أن أخا رافع أتى عشيرته , فقال: نهى النبي ﷺ عن الحقل. وقال لي قيس بن حفص: حدثنا خالد بن الحارث، سمع عبد الحميد بن جعفر. سمع أباه عن رافع بن أسيد بن ظهير , عن أبيه: نهانا النبي ﷺ . وقال لي محمد: أخبرنا عبد الله , سمع سعيد بن يزيد , سمع عيسى بن سهل بن رافع , سمع رافعًا جده ... نحوه. وقال الرازي في (الجرح والتعديل. ج: ٢. ص: ٣١٠ - في باب تسمية من روي عنه ممن اسمه أسيد - الترجمة: ١١٦٤) : أسيد بن ظهير الحارثي الأنصاري له صحبة مدني روى عنه أبو الأبرد مولى بني خطمة سمعت أبي يقول ذلك.

стр. 3657

ثم قال (الترجمة: ١١٦٥) : أسيد بن أخي رافع بن خديج الأنصاري روى عنه مجاهد , واختلفوا عن مجاهد , فروى ابن الطباع عن أبي عوانة عن أبي حصين عن مجاهد عن ابن رافع بن خديج عن أبيه , سمعت أبي يقول ذلك. وقال ابن حبان في (الثقات. ج: ٣. ص: ٧) : أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم مدني حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري عم رافع بن خديج كنيته أبو ثابت , قلت: الظاهر أن في العبارة خطأ من الطابع أو الناسخ صوابه: "ابن عم رافع بن خديج، إلا أن يكون ابن حبان استعمل كلمة: "عم رافع بن خديج" على أنها عطف بيان أو بدل من "ظهير". وآية ذلك أنه قال: عن ظهير في (نفس المرجع. ج: ٤. ص: ٢٠٦) عندما ترجم له "عم رافع بن خديج ". ثم قال (نفس المرجع: ج: ٤. ص: ٤٢) : أسيد بن أخي رافع بن خديج يروي عن عمه رافع بن خديج روى عنه مجاهد. وقال المزي في (تهذيب الكمال. ج: ٣. ص: ٢٥٤. الترجمة: ٥١٨) : أسيد بن رافع بن خديج الأنصاري أن أخا رافع قال لقومه: لقد نهى النبي ﷺ عن شيء كان لهم رافقًا. الحديث. روى عنه بكير بن عبد الله بن الأشج ولم ينسبه إلى جده وعبد الرحمن بن هرمز. قال الدارقطني: أخرجه البخاري في باب أسيد - بفتح الألف - وفي باب أسيد - بضم الألف - في الموضعين جميعًا , والصواب أسيد - يعني بالضم - والله أعلم. وروى له النسائي هذا الحديث الواحد. ثم قال (نفس المرجع. ص: ٢٥٥ الترجمة: ٥١٩) : أسيد بن ظهير بن رافع الأنصاري الأوسي أخو عباد بن بشر لأمه وابن عم رافع بن خديج , وقيل: ابن أخيه , له ولأبيه صحبة. روى عن النبي ﷺ عن رافع بن خديج , وروى عنه ابنه رافع بن أسيد بن ظهير , وزياد أبو الأبرد مولى بني خطمة وعكرمة بن خالد ومجاهد بن جبر , واستصغر يوم أحد , وشهد الخندق , ومات في خلافة مروان بن الحكم , روى عنه الأربعة. وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب: ج:١. ص: ٣٤٨ و٣٤٩ ترجمة: ٦٣٤) : أسيد بن رافع بن خديج أن أخا رافع قال لقومه: نهى النبي ﷺ القوم عن شيء كان لهم رافقًا. الحديث. وعنه الأعرج وبكير بن الأشج. قال الدارقطني: الصواب فيه: أسيد بالضم وقد ذكره البخاري في الوجهين. قلت - القائل ابن حجر -: وقد ذكر فيه البخاري في التاريخ اختلافًا كثيرًا في حديثه وبكير بن الأشج لم ينسبه إلى جده من طريق مجاهد عن أسيد بن أخي رافع بن خديج , واختلف على مجاهد فيه أيضًا.

стр. 3658

والحديث واحد، وذكر ابن حبان في الثقات في التابعين تبعًا للبخاري: أسيد بن أخي رافع بن خديج وفي أتباع التابعين أسيد بن رافع عن الحجازيين وعنه بكير بن الأشج , ثم قال (الترجمة: ٦٣٥) : أسيد بن ظهير بن رافع الأنصاري الأوسي أخو عباد بن بشر لأمه , قيل: إنه ابن أخي رافع بن خديج وقيل: ابن عمه ولأبيه ظهير صحبة. روى عن النبي ﷺ وعن رافع بن خديج وعنه ابنه رافع وزياد أبو الأبرد وعكرمة بن خالد ومجاهد، استصغر يوم أحد وشهد الخندق ومات في خلافة مروان بن الحكم. قلت - القائل هو ابن حجر -: وقال ابن عبد البر: توفي في خلافة عبد الملك بن مروان , وفرق ابن حبان والحاكم بين أسيد بن ظهير الصحابي وبين أسيد بن أخي رافع بن خديج الذي يروي عنه أبو الأبرد , فقال الحاكم: لا يصح صحبته , لأن في إسناده أبا الأبرد , وهو مجهول , وقال ابن حبان: قيل: له صحبة , ولا يصح عندي؛ لأن إسناد خبره فيه اضطراب , وهكذا قال في ثقات التابعين وذكر قبل ذلك أسيد بن ظهير في الصحابة ولم يتردد والذي روى عنه أبو الأبرد , فقد صحح الترمذي أنه أسيد بن ظهير صاحب الترجمة وصحح حديثه. وقال ابن حجر في (الإصابة. ج:١. ص: ٤٩ الترجمة: ١٨٨) : أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي بن عم رافع بن خديج , يكنى أبا ثابت , له ولأبيه صحبة، قال البخاري: مدني يماني له صحبة وأخرج له أصحاب السن. قال الترمذي بعد أن أخرج له حديثًا في الصلاة في مسجد قباء: لا يصح لأسيد بن ظهير غيره. قلت - القائل هو الحافظ ابن حجر-: وقد أخرج له ابن شاهين حديثًا آخر لكن فيه اختلاف على رواته , قال ابن عبد البر: مات في خلافة عبد الملك بن مروان. وقال المقدسي في (الاستبصار. ص: ٢٣٩) : أسيد بن ظهير بن رافع يكنى أبا ثابت , وهو أخو عباد بن بشر لأمه , استصغره رسول الله ﷺ يوم أحد فرده وشهد الخندق وما بعدها. روي عن النبي ﷺ أنه قال: من أتى مسجد قباء وصلى فيه كان كعمرة. توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. بن أخي رافع بن خديج قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ويشترط ثلاث جداول والقصارة.

стр. 3659

قال ابن الأثير (النهاية: ج: ٤. ص: ٧٠) : وفي حديث المزارعة: إن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة، والقصارة بالضم ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يتخلص بعدما يداس , وأهل الشام يسمونه القصري بوزن قبطي , وقد تكرر في الحديث. وقال ابن منظور (لسان العرب. ج:٥. ص: ١٠٠ و١٠١) : والقُصَارة والقِصْرِي والقَصَرَة والقِصْرَى والقَصَر، الأخيرة عن اللحياني ما يبقى في المنخل بعد الانتخال، وقيل: هو ما يخرج من الفت , وما يبقى في السنبل من الحب بعد الدراسة الأولى , وقيل: القشرتان اللتان على الحبة , سفلاهما الحشرة , وعلياهما القصرة. الليث: والقصر كعابير الزرع الذي يخلص من البر وفيه بقية من الحب , يقال: في القِصْرى على فعلى. الأزهري: وروى أبو عبيد حديثًا عن النبي ﷺ في المزارعة أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة والقصارة بالضم ما سقى الربيع , فنهى النبي ﷺ عن ذلك، قال أبو عبيد: والقصارة ما بقي في السنبل من الحب مما لا يتخلص بعد ما يداس. فقال: وأهل الشام يسمونه القصري بوزن القبطي. قال الأزهري: هكذا أقرأنيه ابن هاجك عن ابن جبلة عن أبي عبيد بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء قال: وقال عثمان بن سعيد: سمعت أحمد بن صالح يقول: هي القصرى إذا يبس الزرع فغربل فالسنابيل الغليظة هي القصرى على فعلى وما سقى الربيع وكان العيش , إذ ذاك شديدًا وكنا نعمل فيها بالحديد وما شاء الله , ونصيب منها منفعة، فأتى رافع بن خديج فقال: ((إن رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان نافعًا , وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم، إن رسول الله ﷺ نهاكم عن الحقل ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع وينهى عن المزابنة)) (١) والمزابنة أن يكون الرجل له المال العظيم من النخيل فيأتيه الرجل ويقول: قد أخذته بكذا وكذا وسقا من ثمر"

стр. 3660

وقال أحمد في مسنده (١) "حدثنا عبد الرزاق , قال: أخبرنا سفيان , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير - ابن أخي رافع بن خديج - قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطى بالثلث والربع والنصف , ويشترط ثلاث جداول والقصارة وما سقى الربيع , وكان العيش إذ ذاك شديدًا وكان يعمل فيها بالحديد وما شاء الله , ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع ابن خديج , فقال: ((إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا وطاعة الله ورسول الله ﷺ أنفع لكم , إن النبي ﷺ ينهاكم عن الحقل , ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع , وينهاكم عن المزابنة)) ، والمزابنة: أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل , فيأتيه الرجل , فيقول: قد أخذته بكذا وكذا وسقا من ثمر. وحدثنا وكيع. حدثنا عمرو بن ذر , عن مجاهد , عن ابن رافع بن خديج , عن أبيه قال: جاءنا من عند رسول الله ﷺ فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان يرفق بنا، وطاعة رسول الله ﷺ أرفق، نهانا أن نزرع أرضًا يملك أحدنا رقبتها أو منحة رجل)) . وقال أبو داود في سننه (٢) "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة , حدثنا وكيع. حدثنا عمرو بن ذر , عن مجاهد , عن ابن رافع بن خديج , عن أبيه قال: جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ﷺ , فقال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان يرفق بنا , وطاعة الله وطاعة رسوله أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضًا يملك رقبتها أو منيحة يمنحها رجل)) .

стр. 3661

وحدثنا محمد بن كثير. أخبرنا سفيان , عن منصور , عن مجاهد , أن أسيد بن ظهير , قال: جاءنا رافع بن خديج وقال: ((إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن أمر كان لكم نافعا , وطاعة رسول الله ﷺ أنفع لكم، إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن الحقل , وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع)) . قال أبو داود: وهكذا رواه شعبة ومفضل بن مهلهل , عن منصور قال شعبة: أسيد بن أخي رافع بن خديج". قال النسائي في سننه (١) "أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك , قال: حدثنا يحيى - وهو ابن آدم - قال: حدثنا مفضل - وهو ابن مهلهل - عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير قال: جاءنا رافع ابن خديج فقال: ((إن رسول الله ﷺ نهاكم عن الحقل , والحقل: الثلث والربع، وعن المزابنة , والمزابنة: شراء ما في رؤوس النخل بكذا وكذا وسقا من ثمر)) . وأخبرنا محمد بن إبراهيم , قال: أخبرنا خالد - هو ابن الحرث - قال: قرأت على عبد الحميد بن جعفر. أخبرني أبي , عن رافع بن أسيد بن ظهير , عن أبيه أسيد بن ظهير , أنه خرج إلى قومه إلى بني حارثة , فقال: يا بني حارثة قد دخلت عليكم مصيبة , قالوا: ما هي؟ قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض. قلنا: يا رسول الله، إنا نكريها بشيء من الحب. قال: لا. وكنا نكريها بالتبن. قال: لا. وكنا نكريها بما على الربيع الساقي. قال: لا , ازرعها أو امنحها أخاك)) . وأخبرنا محمد بن المثنى , قال: حدثنا محمد , قال: حدثنا شعبة , عن منصور , سمعت مجاهدًا يحدث , عن أسيد بن ظهير قال: أتانا رافع بن خديج , فقال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا وطاعة رسول الله ﷺ خير لكم، نهاكم عن الحقل , وقال: من كانت له أرض فليمنحها أو ليدعها , ونهى عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يكون له المال العظيم من النخل، فيجيء الرجل , فيأخذها بكذا وكذا وسقا من ثمر))

стр. 3662

أخبرني محمد بن قدامة , قال: حدثنا جرير , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير , قال: أتى علينا رافع بن خديج , فقال: ولم أفهم، فقال: ((إن رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان ينفعكم , وطاعة رسول الله ﷺ خير لكم مما ينفعكم، نهاكم رسول الله ﷺ عن الحقل , والحقل: المزارعة بالثلث والربع، فمن كانت له أرض فاستغنى عنها , فليمنحها أخاه أو ليدع، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يجيء إلى النخل الكبير بالمال العظيم , فيقول: خذه بكذا وكذا وسقا من ثمر ذلك العام)) . وأخبرني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق , قال: حدثنا عبد الواحد , قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن عن مجاهد قال: حدثني أسيد بن رافع بن خديج , قال: قال رافع بن خديج: ((نَهَاكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَطَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْفَعُ لَنَا , قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا , فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ)) . قال ابن ماجه في سننه (١) "حدثنا محمد بن يحيى , أنبأنا عبد الرزاق. أنبأنا الثوري , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير بن أخي رافع بن خديج , عن رافع بن خديج قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف , واشترط ثلاث جداول والقصارة , وما يسقي الربيع , وكان العيش إذ ذاك شديدا , وكان يعمل فيها بالحديد وبما شاء الله , ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع بن خديج فقال: ((إن رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان لكم نافعًا , وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم، إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن الحقل ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع)) . ثلاث جداول؛ أي: ثلاث حصص من جداول. والجدول: النهر الصغير أي: ما يخرج عن أطرافه، والقصارة بالضم ما بقي من الحب في السنبل بعدما يداس وما يسقي الربيع هو النهر الصغير". قال الطحاوي (٢)

стр. 3663

"حدثنا ابن أبي داود , قال: حدثنا يحيى بن إبراهيم , قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد , قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي , قال: سمعت مجاهدًا يقول: حدثنى أسيد بن أخي رافع بن خديج , قال: قال رافع بن خديج ... فذكر مثله , غير أنه قال: ((فليزرعها , فإن عجز عنها فليزرعها أخاه)) . قال ابن حبان (١) "أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى , قال: حدثنا أبو خيثمة , قال: حدثنا جرير , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه وافتقر إليها غيره زارعها بالثلث والربع والنصف وكان يشترط ثلاث جداول وما سقى الربيع , وكنا نعالجها علاجًا شديدًا بالبقر والحديد وبأشياء , وكنا نصيب منها , فأتانا رافع بن خديج فقال: ((إن رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان ينفعكم , عن الحقل , والحقل: الثلث والربع , فمن كانت له أرض فاستغنى عنها , فليمنحها أخاه أو ليدع , ونهاكم عن المزابنة)) . قال الطبراني (٢) "حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي. حدثنا قبيصة بن عقبة. حدثنا سفيان , عن منصور , عن مجاهد , عن أسيد بن ظهير قال: جاءنا رافع بن خديج ((فذكر أن رسول الله في نهى عن المحاقلة , وقال: من كان له أرض فاستغنى عنها فليمنحها أخاه , ونهى عن المزابنة)) . وروى الطبراني حديث رافع عن طريق مجاهد عن ابن عمر فقال: قال الطبراني في معجمه الكبير أيضًا: "حدثنا معاذ بن المثنى , حدثنا مسدد , حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب , عن أبي الخليل , عن مجاهد قال: قال ابن عمر: لقد منعنا رافع بن خديج نفع أرضنا".

стр. 3664

وروى حديث رافع عن طريق سليمان بن يسار كل من أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي، وفيما يلي رواياتهم بأسانيدها وألفاظها المختلفة: قال أحمد في مسنده (١) "حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب , عن يعلى بن حكيم , عن سليمان بن يسار , عن رافع بن خديج قال: ((كنا نحاقل على عهد رسول الله ﷺ , فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاء ذات يوم رجل من عمومتي فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا , وطاعة الله ورسوله أنفع لنا , نهانا أن نحاقل فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى , وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها , وكره كراءها وما سوى ذلك)) . وقال أبو داود في سننه (٢) "حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة. حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا سعيد , عن يعلى بن حكيم , عن سليمان بن يسار , أن رافع بن خديج قال: ((كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ , فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا , وطواعية الله ورسوله أنفع. قال: قلنا وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ : من كانت له أرض فليزرعها أو فليزرعها أخاه , ولا يكاريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى)) . وحدثنا محمد بن عبيد. حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب قال: كتب إلى يعلى بن حكيم , أني سمعت سليمان بن يسار بمعنى إسناد عبيد الله وحديثه". وقال النسائي في سننه (٣)

стр. 3665

"أخبرنا زياد بن أيوب , قال: حدثنا ابن علية , قال: أنبأنا أيوب , عن يعلى بن حكيم , عن سليمان بن يسار , عن رافع بن خديج قال: ((كنا نحاقل بالأرض على عهد رسول الله ﷺ فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاء ذات يوم رجل من عمومتي , فقال: نهاني رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعا , وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض ونكريها بالثلث والربع والطعام المسمى , وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها , وكره كراءها وما سوى ذلك)) . أخبرني زكرياء بن يحيى , قال: حدثنا محمد بن عبيد , قال: حدثنا حماد , عن أيوب قال: كتب إلي يعلى بن حكيم أني سمعت سليمان بن يسار يحدث عن رافع بن خديج قال: كنا نحاقل الأرض نكريها بالثلث وبالربع وبالطعام المسمى. وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد بن الحارث , عن سعيد , عن يعلى بن حكيم , عن سليمان بن يسار , أن رافع بن خديج قال: ((كنا نحاقل على عهد رسول الله ﷺ , فزعم أن بعض عمومته أتاه , فقال: نهاني رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا , وطواعية الله ورسوله أنفع لنا. قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ : من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه , ولا يكاريها بثلث ولا ربع ولا طعام مسمى)) . وقال ابن ماجه في سننه (١) "حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا خالد بن الحارث , حدثنا سعيد بن أبي عروبة , عن يعلى بن حكيم , عن سليمان بن يسار , عن رافع بن خديج قال: ((كنا نحاقل على عهد رسول الله ﷺ , فزعم أن بعض قومه أتاهم , فقال: قال رسول الله ﷺ : من كانت له أرض فلا يكريها بطعام مسمى)) . وقال الطحاوي (٢) "حدثنا يونس , قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم , عن يعلى بن حكيم , عن سليمان بن يسار , عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : ((من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكريها بالثلث ولا بالربع ولا بطعام مسمى)) .

стр. 3666

وحدثنا ابن أبي داود , قال: حدثنا محمد بن المنهال , قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا ابن أبي عروبة , عن يعلى بن حكيم , عن سليمان بن يسار , عن رافع بن خديج قال: ((كنا نحاقل على عهد رسول الله ﷺ ، والمحاقلة أن يكري الرجل أرضه بالثلث أو الربع أو طعام مسمى , فبينا أنا ذات يوم , إذ أتاني بعض عمومتى , فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا , فطاعة رسول الله ﷺ أنفع , قال: من كانت له أرض فليمنحها أخاه , ولا يكريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى)) . وروى حديث رافع عن طريق أبي النجاشي مولاه كل من أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن حبان والطحاوي. قال أحمد في مسنده (١) "حدثنا هاشم بن القاسم , قال: حدثنا عكرمة , عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج , قال: سألت رافعًا في كراء الأرض، فقلت: إن لي أرضًا أكريها، فقال رافع: لا تكريها بشيء , فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من كانت له أرض فليزرعها , فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه , فإن لم يفعل فليدعها)) . فقلت له: أرأيت إن تركته وأرضي فإن زرعها ثم بعث إلي من التبن , قال: لا تأخذ منها شيئًا ولا تبنًا. قلت: إني لم أشارطه , إنما أهدى إلي شيئًا , قال: لا تأخذ منه شيئًا". قال البخاري في صحيحه (٢)

стр. 3667

"حدثنا محمد بن مقاتل. أخبرنا عبد الله. أخبرنا الأوزاعي , عن أبي النجاشي (تابعي ثقة اسمه عطاء بن مصيب) مولى رافع بن خديج. سمعت رافع بن خديج بن رافع , عن عمه ظهير بن رافع قال: قال ظهير ذكره ابن حبان في (الثقات. ج: ٣. ص: ٢٠٦) فقال: ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم الأنصاري من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج عم رافع بن خديج , له صحبة. ثم أورد حديثه في المزارعة عن طريق أبي النجاشي وقد نقلناه هنالك. وقال المقدسي في (الاستبصار. ص: ٢٣٩) : مظهر وظهير ابنا رافع بن عدي بن زيد بن جشم عما رافع بن خديج بن رافع , شهدا أحدًا , وشهد ظهير العقبة الثانية , ولم يشهد بدرا , وشهد أحدًا مع أخيه مظهر بن رافع , وقتل مظهر بن رافع بخيبر , وقتله غلمان له في زمن عمر بن الخطاب ﵁ فأجلى أهل خيبر من أجل ذلك؛ لأنه كان يأمرهم. وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب. ج:٥. ص: ٣٧. الترجمة: ٦٤) : ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي المدني شهد العقبة الثانية , واختلف في شهوده بدرًا , وروى عن النبي ﷺ في المخابرة , وعنه ابن أخيه رافع بن خديج وفي الحديث اختلاف. والله أعلم. وذكره في (الإصابة. ج: ٢. ص: ٧٤١. الترجمة: ٤٣٢٨) فقال: ظهير - بالتصغير - بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي الحارثي شهد بدرًا , وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد العقبة. وذكر ابن عبد البر في (الاستيعاب - نفس المرجع - على الهامش) فقال: ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحرث بن الخزرج بن عمرو , وهو النبيت بن مالك بن الأوس شهد العقبة الثانية وبايع النبي ﷺ بها , ولم يشهد بدرًا , وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد هو وأخوه مظهر بن رافع فيما قال ابن إسحاق وغيره , وهو عم رافع بن خديج , ووالد أسيد بن ظهير , روى عنه رافع بن خديج. وقال ابن حجر في (الإصابة ج: ٣. ص: ٤٢٦. الترجمة: ٨٠٣٥) : مظهر بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي عم رافع بن خديج ضبطه ابن ماكولا - بضم الميم وفتح الظاء وتشديد الهاء المكسورة - قال: له ولأخيه ظهير بالتصغير صحبة ورواية , روى عنهما ابن أخيهما رافع. قلت - القائل هو ابن حجر -: ورواية رافع عن عميه في الصحيح بالإيهام وسمي ظهيرًا في رواية , ويقال: اسم آخر مهير بالميم مصغرا أيضًا ومظهر. وذكره الواقدي فيمن شهد أحدًا وعاش في خلافة عمر , فقتله أعلاج من عبيده بخيبر , وكان أقامهم يعملون له في أرضه , فحملهم اليهود على ذلك. وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب على هامش المرجع السابق. ص: ٦٥١٩) : مظهر بن رافع أخو ظهير بن رافع لأبيه وأمه وهما عما رافع بن خديج لهما جميعًا صحبة , روى عنهما ابن أخيهما رافع بن خديج , شهد مظهر أحدا مع رسول الله ﷺ , وأدرك خلافة عمر بن الخطاب ﵁ قال الواقدي: حدثني محمود بن يحيى بن أبي حثمة , عن أبيه قال: أقبل مظهر بن الحارث بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه , فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثًا , فحرضت يهود الأعلاج على قتل مظهر ودسوا بسكينين أو ثلاث فلما خرجوا من خيبر وثبوا عليه فبعجوا بطنه , فقتلوه ثم انصرفوا إلى خيبر فزودهم يهود قوتهم حتى لحقوا بالشام , وجاء عمر بن الخطاب ﵁ الخبر بذلك , فقال: إني خارج إلى خيبر وقاسم ما كان لها من الأموال وحاد لها حدودها ومجلي اليهود عنها , فإن رسول الله ﷺ قال لهم: أقركم ما أقركم الله , وقد أذن الله في إجلائهم , ففعل ذلك بهم.

стр. 3668

((لقد نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا رافقًا. قلت: ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. قال: دعاني رسول الله ﷺ قال: ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من الثمر والشعير , قال: لا تفعلوا ازرعها أو أزرعوها أو أمسكوها)) . قال رافع: قلت: سمعًا وطاعة". وقال مسلم في صحيحه (١) "حدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو مسهر. حدثني يحيى بن حمزة أبو عمرو الأوزاعي , عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج , عن رافع , أن ظهير بن رافع وهو عمه قال: أتاني ظهير , فقال: ((لقد نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقًا , فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. قال: سألني كيف تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤاجرها يا رسول الله على الربيع أو الأوسق من الثمر أو الشعير , قال: فلا تفعلوا، ازرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها)) . وحدثنا محمد بن حاتم. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي , عن عكرمة , عن عمار , عن أبي النجاشي , عن رافع , عن النبي ﷺ بهذا , ولم يذكر عن عمه ظهير. ورواه - يعني حديث ابن عمر - أبو النجاشي عطاء بن صهيب , واختلف فيه.

стр. 3669

أخبرنا أبو بكر بن إسماعيل الطبراني , قال: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى , قال: حدثنا مبارك بن سعيد , قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير , قال: حدثني أبو النجاشي , قال: حدثني رافع بن خديج , أن رسول الله ﷺ قال لرافع: أتؤاجرون محاقلكم على الربع وعلى الأوساق من الشعير؟ فقال رسول الله ﷺ : ((لا تفعلوا ازرعوها أو أعيروها أو أمسكوها)) . خالفه الأوزاعي فقال: عن رافع , عن ظهير بن رافع. أخبرنا هشام بن عمار , قال: حدثنا يحيى بن حمزة , قال: حدثني الأوزاعي , عن أبي النجاشي , عن رافع قال: أتانا ظهير بن رافع , فقال: ((نهاني رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا رافقًا , قلت: وما ذاك؟ قال: أمر رسول الله ﷺ وهو حق، سألني: كيف تصنعون في محاقلكم؟ قلت: نؤاجرها على الربع والأوساق من الثمر أو الشعير، فقال: لا تفعلوا ازرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها)) رواه بكير بن عبد الله بن الأشج عن أسيد بن رافع". وقال النسائي في سننه (١) "أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الطبراني , قال: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى , قال: حدثنا مبارك بن سعيد , قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير , قال: حدثني أبو النجاشي , قال: حدثني رافع بن خديج ((أن رسول الله ﷺ قال لرافع: أتؤاجرون محاقلكم؟ قلت: نعم يا رسول الله، نؤاجرها على الربع وعلى الأوساق من الشعير. قال رسول الله ﷺ : لا تفعلوا , ازرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها)) . خالفه الأوزاعي , فقال: عن رافع عن ظهير بن رافع. وأخبرنا هشام بن عمار , قال: حدثنا يحيى بن حمزة , قال: حدثني الأوزاعي , عن أبي النجاشي , عن رافع قال: أتانا ظهير بن رافع , فقال: ((نهاني رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا رافقًا , قلت: وما ذاك؟ قال: أمر رسول الله ﷺ وهو حق، سألني: كيف تصنعون في محاقلكم؟ قلت: نؤاجرها على الربع والأوساق من الثمر أو الشعير , قال: فلا تفعلوا , ازرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها)) . رواه بكير بن عبد الله بن الأشج , عن أسيد بن رافع , فجعل الرواية لأخي رافع.

стр. 3670

وقال ابن ماجه في سننه (١) "حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثنا أبو النجاشي , أنه سمع رافع بن خديج يحدث , عن عمه ظهير قال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا رافقًا، فقلت: ما قال رسول الله ﷺ فهو حق , فقال: قال رسول الله ﷺ : ((ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلنا: نؤاجرها على الثلث والربع والأوسق من البر والشعير وقال: لا تفعلوا , ازرعوها أو أزرعوها)) . وقال ابن حبان (٢) "أخبرنا ابن مسلم , قال: حدثنا عبد الرحمن. حدثنا الوليد , قال: حدثنا الأوزاعي , قال: حدثنا أبو النجاشي , أنه سمع رافع بن خديج يحدث , عن عمه ظهير بن رافع قال: ((نهاني رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا موافقًا، فقلت: ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. فقال: قال رسول الله ﷺ : ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلنا: نؤاجرها على الثلث والربع والأوسق من البر والشعير , قال: فلا تفعلوا , ازرعوها أو أزرعوها)) . وقال أيضًا في "كتاب الثقات" عند ترجمته لظهير: حدثنا عمرو بن محمد الهمذاني , قال: حدثنا عمرو بن عثمان , قال: حدثنا الوليد بن مسلم , عن الأوزاعي قال: حدثنا أبو النجاشي , قال: سمعت رافع بن خديج يحدث , عن عمه ظهير بن رافع قال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقًا , قلت: ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. قال: قال رسول الله ﷺ : ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلنا: نؤاجرها على الربع أو على الأوسق من التين - لعل فيه خطأ مطبعيًا صوابه: "من التبن " بالموحدة لا بالمثناة، كما ورد في الروايات الأخرى - والشعير , فقال رسول الله ﷺ : فلا تفعلوا , ازرعوها أو أزرعوها)) . وقال الطحاوي (٣)

стр. 3671

"حدثنا أبو بكرة , قال: حدثنا عمر بن يونس , قال: حدثنا عكرمة بن عمار , قال: حدثني أبو النجاشي مولى رافع بن خديج , قال: قلت لرافع: إن لي أرضًا أكريها , فنهاني رافع , وأراه قال لي: ((إن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض , قال: إذا كانت لأحدكم أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه , فإن لم يفعل فليدعها ولا يكريها بشيء. فقلت: أرأيت إن تركتها فلم أزرعها ولم أكرها بشيء فزرعها قوم فوهبوا لي من نباتها شيئًا آخذه؟ قال: لا)) . وروى أبو داود حديث رافع عن طريق عمران بن سهل فقال (١) "قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قلت له: حدثك ابن المبارك , عن سعيد بن أبي شجاع , حدثني عثمان بن سهل بن رافع بن خديج , قال: ((إني يتيم في حجر رافع بن خديج وحججت معه , فجاءه أخي عمران بن سهل , فقال: أكرينا أرضنا فلانًا بمائتي درهم , فقال: دعه فإن النبي ﷺ نهى عن كراء الأرض)) . وروى النسائي حديث رافع عن طريق أسيد بن رافع , فقال (٢) "أخبرنا محمد بن حاتم , قال: حدثنا حبان , قال: حدثنا عبد الله بن المبارك , عن الليث , قال: حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج , عن أسيد بن رافع بن خديج , أن أخا لرافع بن خديج قال لقومه: ((قد نهى رسول الله ﷺ اليوم عن شيء كان لكم رافقًا وأمره طاعة وخير نهى عن الحقل)) . وروى عبد الرزاق حديث رافع عن طريق أيوب عن الزرقي فقال (٣)

стр. 3672

"أخبرنا معمر , عن أيوب , عن الزرقي , عن رافع بن خديج قال: ((دخل علي خالي يومًا , فقال: نهانا رسول الله ﷺ اليوم عن أمر كان لكم نافعًا , وطواعية الله ورسوله أنفع لنا وأنفع لكم , ومر على زرع , فقال: لمن هذا؟ فقالوا: لفلان. فقال: لمن الأرض؟ فقالوا: لفلان. قال: فما شأن هذا؟ قالوا: أعطاه إياه على كذا وكذا. قال النبي ﷺ : لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا. ونهى عن الثلث والربع وكراء الأرض. قال أيوب: فقيل لطاوس: إن ههنا ابنا لرافع بن خديج يحدث بهذا الحديث , فدخل ثم خرج , فقال: قد حدثني من هو أعلم من هذا , إنما مر رسول الله ﷺ على زرع فأعجبه , فقال: لمن هذا؟ قالوا: لفلان , قال: لمن الأرض؟ قالوا: لفلان , قال: وكيف؟ قالوا: أعطاه إياها على كذا وكذا. فقال النبي ﷺ : لأن يمنح أحدكم أخاه خير له. ولم ينه عنه)) . وروى النسائي حديث رافع عن طريق أبي سلمة والقاسم فقال: (١) "أخبرنا زكريا بن يحيى , قال: حدثنا محمد بن يزيد بن إبراهيم , قال: حدثنا عبيد الله بن حمران , قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر , عن الأسود بن العلاء , عن أبي سلمة , عن رافع بن خديج ((أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة)) . رواه القاسم بن محمد عن رافع بن خديج. وأخبرنا عمرو بن علي , قال: حدثنا أبو عاصم , قال: حدثنا عثمان بن مرة , قال: سألت القاسم عن المزارعة , وحدث عن رافع بن خديج ((أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزارعة)) . قال أبو عبد الرحمن مرة أخرى:

стр. 3673

أخبرنا عمرو بن علي , قال: قال أبو عاصم , عن عثمان بن مرة قال: سألت القاسم عن كراء الأرض , فقال: قال رافع بن خديج ((: إن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض)) . وروى النسائي حديث رافع عن ابن شهاب وسعيد بن المسيب مرسلًا , فقال (١) "أخبرنا أحمد بن سليمان , قال: حدثنا عبد الله بن موسى , قال: أنبأنا إسرائيل , عن طارق , عن سعيد قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة)) قال سعيد: فذكر نحوه. وروى الزهري الكلام الأول عن سعيد فأرسله. قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم , قال: حدثنا مالك , عن ابن شهاب , عن سعيد بن المسيب ((أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة)) . رواه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة , عن سعيد بن المسيب , فقال: عن سعد بن أبي وقاص. وأخبرنا محمد بن خالد بن خلي , قال: حدثنا بشر بن شعيب , عن أبيه , عن الزهري , قال: بلغنا أن رافع بن خديج كان يحدث أن عميه - وكان يزعم شهدا بدرًا - ((أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض)) . رواه عثمان بن سعيد عن شعيب , ولم يذكر عميه. وقال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا اسمع - عن ابن وهب , قال: أخبرني أبو خزيمة عبد الله بن طريف , عن عبد الكريم بن الحارث عن ابن شهاب , أن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض)) ، قال ابن شهاب: فسئل رافع بعد ذلك: كيف كانوا يكرون الأرض؟ قال: بشيء من الطعام مسمى ويشترط أن لنا ما تبنت ماذيانات وأقبال الجداول.

стр. 3674

رواه نافع عن رافع بن خديج، اختلف عليه فيه". ورواه عن طريق سعيد بن المسيب كل من ابن أبي شيبة وأبي داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني والطحاوي وابن عدي بألفاظ وأسانيد مختلفة نوردها فيما يلي: قال ابن أبي شيبة (١) حدثنا أبو الأحوص , عن طارق طارق بن عبد الرحمن البجلي أحمسي كوفي هكذا نسبه ابن عدي في - الكامل. ج: ٤. ص: ١٤٣٤ - وقال عنه - بعد أن أورد بسنده قولين ليحيى فيه. وأورد حديثه له عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج - وطارق بن عبد الرحمن له أحاديث وليس بالكثير , وأرجو أنه لا بأس به. وقال عنه ابن حجر في (تهذيب التهذيب. ج:٥. ص:٥) "ورمز له بأنه روى عنه الجماعة" بعد أن ذكر نسبه ومن روى عنهم ومن رووا عنه. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس بذاك , هو دون مخارق. وقال علي بن مديني عن يحيى عن سعيد: طارق بن عبد الرحمن ليس عندي بأقوى من أبي حرملة , وطارق وإبراهيم بن مهاجر يجريان مجرى واحدًا. وقال ابن معين العجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به , يكتب حديثه , يشبه حديثه حديث مخارق. وقال النسائي: ليس به بأس (انظر الضعفاء. ص: ٤٣. الترجمة: ١٣٣) وقال ابن عدي: لا بأس به , وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، ثم أورد له حديثًا عند الترمذي , ثم قال: قلت: وقال النسائي في الضعفاء: طارق بن عبد الرحمن ليس بالقوي , فلا أدري عنى هذا أو الذي قبله. وذكره ابن البرقي في باب من احتمل حديثه , فقال فيه: وأهالي الحديث يخالفون يحيى في سعيه فيه ويلقونه , وحكى الساجي عن أحمد: في حديثه بعض الضعف , وقال الدارقطني ويعقوب بن سفيان: ثقة , ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير. وقلت: ذكره العقيلي في (كتاب الضعفاء الكبير. ج: ٢. ص:٢٢٧. الترجمة: ٧٧٤) حدثنا عبد الله قال: سمعت أبي قال: موسى الجهني أحب إلي من طارق - يعني ابن عبد الرحمن - وطارق في حديثه بعض الضعف. حدثنا عبد الله قال: سمعت أبي يقول: طارق بن عبد الرحمن ليس حديثه بذاك.

стр. 3675

لكن قال الذهبي في (الميزان. ج: ٢. ص: ٣٣٢. الترجمة: ٣٩٦٥) : طارق بن عبد الرحمن (ع) - أي: روى عنه الجماعة - البجلي , عن سعيد بن المسيب ثقة مشهور، ثم أورد قول أحمد ويحيى , ثم أورد حديث أبي الأحوص عن طارق في المزارعة. ثم قال: قلت: قد روى عنه شعبة وأبو عوانة ووكيع ووثقه ابن معين والعجلي , وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه، ثم ذكر قول ابن عدي. وترجم له الرازي في (الجرح والتعديل. ج: ٤. ص: ٤٨٥. الترجمة: ٢١٣٠) وورد في شأنه الأقوال السابقة كما ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير. ج:٤. ص: ٣٥٣. الترجمة: ٣١١٥) ولم يعقب في شأنه بشيء , ثم أورد في الصفحة: ٣٥٤. الترجمة: ٣١٢١) ذكرًا لطارق بن أبي الحسناء , ورجح المعلق أنه هو طارق بن عبد الرحمن وكما أن ابن حبان قال في (الثقات. ج: ٦. ص: ٤٩٠) ما نصه: طارق بن أبي الحسناء يروي عن الحسن، روى عنه الأعمش , أحسب أن اسم أبيه عبد الرحمن , بأن الأعمش روى عن طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير أحرفًا يسيرة. وقال العجلي في (معرفة الثقات. ج: ١. ص: ٤٧٦. الترجمة: ٧٨٨) : طارق بن عبد الرحمن كوفي ثقة. قلت: تمييز البخاري بين طارق بن عبد الرحمن البجلي وطارق بن أبي الحسناء بترجمتين منفصلتين يمكن أن يفهم منه أن البخاري يراهما شخصين مختلفين وأن اعتبار ابن حبان لهما شخصًا واحدًا يدعو إلى التأمل. عن سعيد بن المسيب , عن رافع بن خديج , عن النبي ﷺ ((إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها , ورجل منح أرضًا فهو يزرع ما منح , ورجل استكرى أيضًا بذهب أو فضة)) قال أبو داود في سننه (١) "حدثنا مسدد. حدثنا أبو الأحوص. حدثنا طارق بن عبد الرحمن , عن سعيد بن المسيب , عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة , وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل منح أرضًا فهو يزرع ما منح , ورجل استكرى أرضًا بذهب أو فضة)) . قال النسائي في سننه (٢) "أخبرنا قتيبة , قال: حدثنا أبو الأحوص , عن طارق , عن سعيد بن المسيب , عن رافع ابن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة , وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها , أو رجل منح أرضًا فهو يزرع ما منح , ورجل استكرى أرضًا بذهب أو فضة)) .

стр. 3676

ميزه إسرائيل عن طارق فأرسل الكلام الأول , وجعل الأخير من كلام سعيد. وأخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة , قال: حدثنا أحمد بن سعيد , عن شعيب , قال الزهري: كان ابن المسيب يقول: ليس باستكراء الأرض بالذهب والورق بأس , وكان رافع بن خديج يحدث ((أن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك)) . وقال ابن ماجه في سننه (١) "حدثنا معاذ بن السري. حدثنا أبو الأحوص , عن طارق بن عبد الرحمن , عن عبد الرحمن , عن سعيد بن المسيب , عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة , وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها , ورجل منح أرض فهو يزرع ما منح , ورجل استكرى أرضًا بذهب أو فضة)) . وقال الدارقطني في سننه (٢) "حدثنا أبو القاسم بن منيع. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة , أخبرنا أبو الأحوص , عن طارق , عن سعيد بن المسيب , عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة , وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل كانت له أرض فهو يزرعها , أو رجل منح أرضًا فهو يزرعها , أو رجل اكترى أرضًا بذهب أو فضة)) .

стр. 3677

--------------------------- مجلة مجمع الفقه الإسلامي --------------------------- معذرة، لا يمكن نسخ اكثر من ١٠ صفحات فى اليوم --------------------------- موافق ---------------------------

стр. 3678

قال الطحاوي (١) "حدثنا صالح بن عبد الرحمن , قال: حدثنا سعيد بن منصور , قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الأحوص , عن طارق بن عبد الرحمن , عن سعيد بن المسيب , عن رافع بن خديج قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة , وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها , ورجل منح أخاه أرضًا فهو يزرع ما منح منها , ورجل اكترى بذهب أو فضة)) . حدثنا أبو أمية , قال: حدثنا أبو نعيم والمعلى بن منصور , قالا: حدثنا أبو الأحوص ثم ذكر بإسناده". وقال ابن عدي في الكامل (٢) "حدثنا ابن ذريح. حدثنا هناد. حدثنا أبو الأحوص , عن طارق بن عبد الرحمن , عن سعيد بن المسيب , عن رافع بن خديج قال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة , وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها , ورجل منح أرضًا فهو يزرع ما منح , ورجل استكرى أرضًا بذهب أو فضة)) . وروى حديث رافع عن طريق سعيد بن المسيب عن ابن عمر كل من أبي داود والنسائي. قال أبو داود في سننه (٣) "حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى. حدثنا أبو جعفر الخطمي , قال: بعثني عمي أنا وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب , قال: فقلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث فأتاه , فأخبره رافع ((أن رسول الله ﷺ أتى بني حارثة , فرأى زرعًا في أرض ظهير , فقال: ما أحسن زرع ظهير!! قالوا: ليس لظهير. قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان. قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة)) . قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة.

стр. 3679

قال سعيد: أفْقِر أخاك - أي: أعره أرضك للزراعة - أو أكر بالدراهم". وقال النسائي في سننه (١) "أخبرنا محمد بن المثنى , قال: حدثنا يحيى , عن أبي جعفر الخطمي - اسمه عمير بن يزيد - قال: أرسلني عمي وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب أسأله عن المزارعة , فقال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث , فلقيه فقال رافع: ((أتى النبي ﷺ بني حارثة , فرأى زرعا , فقال: ما أحسن زرع ظهير. فقالوا: ليس لظهير , فقال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه أزرعها. فقال رسول الله ﷺ خذوا زرعكم وردوا إليه نفقته، فأخذنا زرعنا ورددنا إليه نفقته)) . ورواه طارق بن عبد الرحمن عن سعيد , واختلف عليه فيه". وروى حديث رافع عن طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر كل من الشافعي وأحمد والحميدي والنسائي وابن ماجه والطيالسي والطحاوي والطبراني. وفيما يلي رواياتهم بأسانيدها وألفاظها المتقاربة. قال الشافعي في مسنده (٢) "أخبرنا سفيان , عن عمرو , عن ابن عمر قال: كنا نخابر , فلا نرى بذلك بأسا حتى زعم رافع ((أن النبي ﷺ نهى عنها , فتركناها من أجل ذلك)) . وقال أحمد في مسنده (٣) "حدثنا سفيان , قال: سمع عمرو ابن عمر ﵄ قال: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا حتى زعم رافع بن خديج ((أن رسول الله ﷺ نهى عنه فتركناه)) .

стр. 3680

وحدثنا وكيع. حدثنا سفيان , عن عمرو بن دينار , قال: سمعت ابن عمر يقول: كنا نخابر , ولا نرى بذلك بأسًا حتى زعم رافع بن خديج ((أن رسول الله ﷺ نهى عنه)) قال عمرو: فذكرته لطاوس فقال طاوس: قال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ : ((يمنح أحدكم أخاه الأرض خير له من أن يأخذ لها خراجًا معلوما)) . وقال الحميدي في مسنده (١) "حدثنا سفيان , قال: حدثنا عمرو بن دينار , قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: ((كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا , حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عنه , فتركنا ذلك من أجل قوله)) . وقال النسائي في سننه (٢) "أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك , قال: أنبأنا وكيع , قال: حدثنا سفيان , عن عمرو بن دينار , قال: سمعت ابن عمر يقول: ((كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا , حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة)) . وأخبرنا عبد الرحمن بن خالد , قال: حدثنا حجاج , قال: قال ابن خديج: سمعت عمرو بن دينار يقول: أشهد لسمعت ابن عمر وهو يسأل عن الخبر , فيقول: ((ما كنا نرى بذلك بأسًا حتى أخبرنا عام الأول ابن خديج أنه سمع النبي ﷺ نهى عن الخبر)) . وأخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي , عن حماد بن زيد , عن عمرو بن دينار , قال: سمعت ابن عمر يقول: ((كنا لا نرى بالخبر بأسًا , حتى كان عام الأول , فزعم رافع أن نبي الله ﷺ نهى عنه)) . خالفه عارم , فقال: عن حماد , عن عمرو بن دينار , عن جابر ".
следующие страницы →