هذه صفوة من تصوراتهم للنقد لا نريد أن نناقشها لأن مرد الاختلاف بينها عند التأمل هو اختلاف البيئات ثم الأجيال، وكذلك تباين ما بلغهم من نصوص معتمدة، فواضح أن بعضهم لم يبلغه مثلا أن عمر ﵁ سك بعض النقود فحسب أن الأمويين هم الذين أحدثوا سكها، وكذلك لم يبلغه فعل ابن الزبير، ومنهم من بلغه فعله ولم يبلغه فعل عمر بيد أنهم مجمعون - عدا ما نقلنا عن ابن تيمية وبعض من شذ غيره - على أن السكة المعتمدة في عصر التابعين وبقية الصحابة أيام بني أمية إنما اعتمدت لأنها التزمت وزنًا بما كان عليه التعامل في الذهب والفضة لعهد رسول الله ﷺ من المقادير الموزنة التي بنى عليها التشريع في الزكاة والنكاح والديات والمعاملات وما إليها من الشئون ذات العلاقة بالتبادل المالي. وكذلك لم يقل أحد ممن يعتمد قولهم بأنه يمكن قبول كيل أو وزن غير اللذين اعتمدهما رسول الله ﷺ .
والذي يعنينا في هذا المجال ليس مناقشة بعض الآراء تاريخيًا أو فقهيًا، فهذا شأن له مجال آخر، وإنما تقديم صورة واضحة لوجود اضطراب في النقد منذ العصر الأول للهجرة ومن قبل الإسلام ترتبت عليه أحكام سنرى بيانها مفصلا في الفصل الآتي وما بعده، وهي الأحكام التي سنعتمد عليها وليس لأحد أن يعتمد غيرها في تبيان موقف الشريعة الإسلامية من تغيير العملة ومدى تأثر المعاملات بين المسلمين بها ما التزموا بضوابط الشرع الإسلامي.
стр. 6442
(٧)
أحكام اضطراب العملة في الحديث الشريف
عندما أخذ المجتمع الإسلامي ينشأ في المدينة المنورة نتيجة لهجرة رسول الله ﷺ إليها كانت أنماط من المعاملات سائدة فيها، وفيما حولها وجلها - إن لم نقل كلها - كان سائدًا في مختلف أنحاء العالم المتمدين، وخاصة الأقطار التي يتصل بها العرب بالتجارة تصديرًا واستيرادًا. أو بالأحرى نقلا للبضائع إليها ونقلا لها منها، وأبرزها فارس وبيزنطة. وكانت المقايضة هي الطريقة السائدة في أغلب حالات الاتجار عندهم، وإن أخذ التعامل بالنقد يحسر مداها ويحصر مجالها شيئًا فشيئًا، بيد أن التعامل بالنقد نفسه تأثر تصوره في عقولهم يومئذ بصورة المقايضة، ذلك بأن الذهب والفضة لم تستأثر إحداهما بالهيمنة على النقد المتعامل به باعتبارها المعيار الوحيد له، وإنما كانتا معًا تمثلان المعيار النقدي وتتناوبان السيطرة على سوقه بصورة تشبه إلى حد كبير قاعدة العرض والطلب، فأحيانًا تحكم الذهب في الفضة، وأخرى تحكم الفضة في الذهب. ومن أسباب ذلك - وليس السبب الوحيد - أن سك العملة الذهبية والفضية لم يتوافر بحيث تصبح الوحدة النقدية من الذهب أو الفضة هي أداة التعامل ولو توافر لكان للعملة الغالبة في السوق أن تهيمن على الأخرى الأقل رواجًا أو قبولا لدى المتعاملين، فكانت الوحدة النقدية تتمثل مسكوكة حينًا، ووزنًا حينًا آخر. وكانت المسكوكة تخضع في بعض الحالات للتزييف ونقص الوزن، فكان ذلك مما أرجح التعامل بالوحدة " الوزنية" وأشاعه على حساب الوحدة المسكوكة.
وفي هذا الوضع المضطرب نشأت أنواع من التعامل الجائر تشملها كلمة " الربا"، ومن أبرزها: التعامل بأحد النقدين متفاضلًا نسيئة أو متفاضلًا ناجزًا أو نسيئة غير متفاضل، وكذلك التعامل بهما معًا بتفاضل ونسيئة أو بإحدى الحالتين.
وعلى النهج الذي سار عليه التشريع الإسلامي من تنظيم وتوجيه عادات الناس وأعرافهم على أسس من العدل المطلق وإزالة كل ما من شأنه أن يكون من الظلم أو وسيلة إليه كان تنظيم رسول الله ﷺ لمعاملات المسلمين، ومنها ما يتصل بالنقد، وكان الضابط الذي يشكل جوهر هذا التنظيم إلغاء كل ما من شأنه تعريض مصلحة أحد المتعاملين إلى أن تكون ضحية لاستغلال المتعامل الثاني.
وسيتبين القارئ ذلك جليًّا مما ندرجه فيما يلي من أحاديث شتى أسانيد أغلبها صحيحة، وما كان منها ضعيف السند فهو صحيح بشواهده ويجب اعتماده. وقد ارتأينا أن نطيل المدى بما يشبه الاستقراء للألفاظ والأسانيد، ولا يخلو في كثير من الأحيان من التكرار في إيراد هذه الأحاديث لأننا نرى أن اللفظة الواحدة ترد في الحديث ولا ترد في الآخر، أو تختلف في الحديث عن الآخر صيغة أو موقعًا لها تأثيرها إذا جمعت مع غيرها في تقديم البيان الجلي الصحيح الدقيق لمناط التشريع وعلته في التنظيم النبوي للمعاملات، وخاصة ما كان منها له صلة بالنقد ذهبًا أو فضة أو هما معًا. وفيما يلي ما ارتأينا إدراجه مما أثر عن رسول الله ﷺ في هذا الشأن.
стр. 6443
أحاديث في الصرف:
عن أبي بكر الصديق:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١٢٤، ح ١٤٥٦٩) :
عن الثوري عن محمد بن السائب - يعني الكلبي وهو متروك - عن أبي سلمة، عن أبي رافع، قال: خرجت فلقيني أبو بكر الصديق بخلخالين فابتعتهما منه فوضعتهما في كفة الميزان، ووضعت ورقي - كلمة " ورقي" زادها المحقق لتوقف العبارة عليها - في كفة الميزان فرجح فقلت: أنا أحله لك قال: وإن أحللته لي فإن الله لم يحلله لي سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الفضة بالفضة وزنًا بوزن، والذهب بالذهب وزنًا بوزن، الزائد والمستزيد في النار)) .
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠٧، ح ٢٥٤٣) :
حدثنا أبو يعلى عن الكلبي، عن أبي سلمة، عن أبي رافع، عن أبي بكر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، والزائد والمستزيد في النار)) .
وعن عمر بن الخطاب:
من طريق مالك بن الحدثان، وعبد الله بن عمر:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١١٦، ح ١٤٥٤١) :
أخبرنا معمر ومالك، عن الزهري، قال: أخبرنا مالك بن أوس بن الحدثان، قال: صرفت من طلحة بن عبيد الله ورقًا بذهب، فقال: أنظرنا حتى يأتينا خازننا من الغاب (١) فسمعها عمر، فقال: لا والله لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء)) .
стр. 6444
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/٩٩، ١٠٠، ح ٢٥٢٥) :
حدثنا ابن عيينة، عن الزهري سمع مالك بن أوس بن الحدثان يقول: سمعت عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق إلا هاء وهاء، والفضة بالفضة إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر إلا هاء وهاء)) .
قلت: لعل في الرواية خطأ من الناسخ صوابه: الذهب بالذهب كما في روايات أخرى، ونقل المحقق عن الزيلعي أنه أخرج الحديث عن ابن أبي شيبة وفيها الذهب بالذهب.
وقال مالك في (الموطأ: ص ٥٣١، ٥٣٢، ح ٣٦) :
عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، أنه أخبره أنه التمس صرفًا بمائة دينار. قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة وعمر بن الخطاب يسمع فقال عمر: لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء هاء)) .
стр. 6445
وقال الشافعي (ترتيب المسند للسندي: ٢/١٥٥، ١٥٦، ح ٥٣٨) :
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، أنه التمس صرفًا بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتيني خازني أو حتى تأتي خازنتي من الغابة. قال الشافعي ﵁: أنا شككت - وعمر يسمع، فقال عمر ﵁: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. ثم قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء هاء)) .
قال الشافعي ﵁: قرأته على مالك ﵁ صحيحًا لا شك فيه ثم طال على الزمان فلم أحفظه حفظًا، فشككت في "خازني" أو " خازنتي" وغيري يقول عنه: "خازني".
٥٣٩ - أخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي ﷺ مثل معنى حديث مالك، وقال: ((حتى يأتي خازني)) . وقال: حفظت لا شك فيه.
٥٤٠- أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء)) .
وقال أحمد (الساعاتي؛ الفتح الرباني: ١٥/٧٠، ٧١، ح ٢٣٤) :
حدثنا سفيان، عن الزهري، سمع مالك بن أوس بن الحدثان، سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ وقال سفيان مرة: سمع رسول الله ﷺ يقول -: ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء)) .
ثم قال (نفس المرجع: ص ٧٥، ح ٢٤٩) :
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، قال: صرفت عند طلحة بن عبيد الله ورقًا بذهب فقال: أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة. قال: فسمعها عمر بن الخطاب فقال: لا والله لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء)) .
وقال البخاري (الصحيح ٣/٣٠) :
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، أخبر أنه التمس صرفًا بمائة دينار، فدعا أبي طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني فأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة، وعمر يسمع ذلك، فقال: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلى هاء وهاء)) .
وقال مسلم (الصحيح: ٣/١٢٠٩، ١٢١٠، ح ١٥٨٦) :
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث.
وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث.
стр. 6446
عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله - وهو عند عمر بن الخطاب -: أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقة، فقال عمر بن الخطاب: كلا والله لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه، فإن رسول الله ﷺ قال: ((الورق بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء)) .
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق، عن ابن عيينة، عن الزهري بهاذ الإسناد.
وقال أبو داود (السنن: ٣/٢٤٨، ح ٣٣٤٨) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء)) .
وقال الترمذي (الجامع الصحيح: ٤/٥٤٥، ح ١٢٤٣) :
حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب: أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك، فقال عمر: كلا والله لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه، فإن رسول الله ﷺ قال: ((الورق بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء)) .
стр. 6447
وتعقبه بقوله: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.
وقال ابن ماجه (السنن: ٢/٧٥٧، ح ٢٢٥٣) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلى بن محمد وهشام بن عمار ونصر بن على ومحمد بن الصباح، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء)) .
ثم قال (نفس المرجع: ص ٧٥٩، ح ٢٢٥٩) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري سمع مالك بن أوس بن الحدثان يقول: سمعت عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : ((" الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء)) . قال أبو بكر بن أبي شيبة: سمعت سفيان يقول: الذهب بالورق احفظوا.
٢٢٦٠ - حدثنا محمد بن رمح، أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب: أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خازننا نعطيك ورقك، فقال عمر: كلا والله لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه، فإن رسول الله ﷺ قال: ((الورق بالذهب ربًا إلا هاء وهاء)) .
стр. 6448
وقال ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين الفارسي ٧/ ٢٣٨، ٢٣٩، ح ٤٩٩٢) :
أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، أنه أخبره أنه التمس صرفًا بمائة دينار. قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده، وقال: حتى يأتي خازني من الغابة وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. قال عمر: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء)) .
ثم قال (نفس المرجع ص ٢٤٠، ح ٤٩٩٨) :
أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عنبسة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، أن ابن شهاب حدثه، أن مالك بن أوس بن الحدثان حدثه، قال: انطلقت بمائة دينار، فأتيت طلحة بن عبدي الله بظل جدار، فاستلمها مني إلى أن يأتيه خادمه من الغابة، فسمع ذلك عمر فسأل عنه، فقال: دنانير أردتها إلى أن يأتي خادمي من الغابة. قال عمر: لا تفارقه، لا تفارقه حتى تنفذه. قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهات، والبر بالبر ربًا إلى هاء وهات، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهات، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء)) .
стр. 6449
وقال الدارمي (السنن ٢/٢٥٨) :
أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب هاء وهاء، والفضة بالفضة هاء وهاء، والتمر بالتمر هاء وهاء، والبر بالبر هاء وهاء، والشعير بالشعير هاء وهاء لا فضل بينهما)) .
وقال الطبري (تهذيب الآثار، مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٢٢٧، ح ١٨، ٢٣) :
حدثني أحمد حماد الدولابي ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، وسفيان بن وكيع بن الجراح قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سمع الزهري مالك بن أوس بن الحدثان النصري يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال النبي ﷺ : ((الذهب بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء)) .
حدثني على بن مسلم الطوسي، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا سفيان بن الحسين، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالفضة ربا إلا هاء وهاء)) .
حدثني العباس بن الوليد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أقبلت بمائة دينار أصرفها، فوجدت عمر بن الخطاب عند دار ابن العجماء، فقال لي طلحة بن عبيد الله: يا مالك ما هذه؟ قلت: مائة دينار أصرفها. قال: قد أخذتها إلى أن يأتيني خازني من الغابة. قال: فقال عمر: لا والله لا تفارقه حتى تعطيه صرفها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهات، والحنطة بالحنطة ربًا إلا هاء وهات، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهات)) .
حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن أبي إسحاق، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: خرجت بورق لي ابتعتها بالسوق، فبايعت بها طلحة بن عبيد الله وعمر بن الخطاب منا قريب، فلما استوفي ورقي مني قال: يأتي غلامي، فأرسل إليك ذهبك فسمعها عمر، فقال: إن استنظرك إلى أن يدخل بيته فلا تنظره، فقال له طلحة: وماذا تخاف علينا يا أمير المؤمنين؟ قال: أخاف عليكم الربا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الدينار بالدينار هاء وهاء، والدرهم بالدرهم هاء وهاء، والقمح بالقمح هاء وهاء، والتمر بالتمر هاء وهاء والشعير بالشعير هاء وهاء لا فضل بينهما)) .
стр. 6450
حدثني يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، أخبرني ابن مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، أنه أخبره أنه التمس صرفًا بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله إليه فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب، فقلبها بيده ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ ثمنه. ثم قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء)) .
حدثنا الحسين بن يحيى وأحمد بن منصور - قال الحسين: أنبأ، وقال أحمد: حدثنا - عبد الرزاق، قال: أنبأ معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: صارفت طلحة بن عبيد الله ورقًا بذهب، فقال: أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة، فسمعها عمر، فقال: لا والله لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالزبيب ربًا إلا هاء وهاء)) .
حدثنا الحسين بن يحيى وأحمد بن منصور - قال الحسين: أنبأ، وقال أحمد: حدثنا - عبد الرزاق، قال: أنبأ معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: صارفت طلحة بن عبيد الله ورقًا بذهب، فقال: أنظرني حتى يأتينا خازننا من الغابة، فسمعها عمر، فقال: لا والله لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالزبيب ربًا إلا هاء وهاء)) .
وتعقب الطبري هذه الأحاديث بقوله: وهذا خبر صحيح سنده لا علة فيه توهنه، ولا سبب يضعفه، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلتين.
إحداهما: أنه خبر قد حدث بهذا الحديث عن عمر بن الخطاب من غير حديث مالك بن أوس بن الحدثان، فجعل هذا الكلام موقوفًا على عمر غير مرفوع إلى رسول الله ﷺ . والأخرى: أنه لا يعرف عن عمر، عن رسول الله ﷺ هذا الكلام مرفوعًا من غير حديث مالك بن أوس، عن عمر، عنه.
стр. 6451
وقال ابن عبد البر في (التمهيد: ٦/٢٨٢، ٢٨٤) :
- تعقيبًا على حديث مالك بن أوس بن الحدثان الذي أخرجه مالك في الموطأ كما أخرجه غيره، وسقنا آنفًا طائفة من طرقه -.
لم يختلف عن مالك في هذا الحديث.
حدثنا ابن القاسم، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا معن بن عيسى وروح بن عبادة، وعبد الله بن نافع، قالوا: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء)) . الحديث.
هكذا قال مالك ومعمر والليث وابن عيينة في هذا الحديث، عن الزهري ((الذهب بالورق)) ولم يقولوا: ((الذهب بالذهب)) و ((الورق بالورق)) ، وهؤلاء هم الحجة الثابتة في ابن شهاب على كل من خالفهم.
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو وضاح قال: قال لنا أبو بكر بن أبي شيبة: أشهد على ابن عيينة أنه قال لنا: ((الذهب بالورق)) ولم يقل: ((الذهب بالذهب)) . يعني في هذا حديث ابن شهاب هذا، عن مالك بن أوس، عن عمر.
ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر مثله، إلا أنه قال فيه: ((الذهب بالذهب مثلا بمثل هاء وهاء، والفضة بالفضة مثلا بمثل هاء وهاء، والبر بالبر مثلا بمثل هاء وهاء، والشعير بالشعير مثلا بمثل هاء وهاء، والتمر بالتمر مثلا بمثل هذا وهاء لا فضل بينهما)) . هكذا رواه يزيد بن هارون وغيره عن أبي إسحاق، ورواية أبي نعيم لهذا الحديث عن ابن عيينة في ((الذهب بالذهب)) مثل رواية ابن إسحاق، ولم يقله أحد على ابن عيينة غير أبي نعيم.
وقد روى هذا الحديث بنحو ذلك همام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن مالك بن أوس، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والفضة بالفضة ربًا إلا هاء وهاء، من زاد أو ازداد فقد أربى)) .
стр. 6452
قلت: لكن سبق أن نقلنا رواية عن الشافعي وأخرى عن البخاري، وكلتاهما عن طريق مالك، وفيهما: ((الذهب بالذهب)) . كذلك نقلنا رواية عن الطبري من طريق ابن عيينة، وفيها: ((الذهب بالذهب))
وصحيح أن مالكًا حجة عن الزهري وعن غيره، ولكنه ليس بأرجح حجية في "الموطأ" عنه إذا روى عنه مثل الشافعي أو البخاري ممن لا مغمز في تثبتهما وحفظهما، كما أن رواية الطبري عن طريق ابن عيينة لا ترجح عنها الروايات المخالفة لها، فليس الطبري بأقل تثبتًا ولا بأدنى حفظًا من نقلة تلك الروايات. فتأمل.
قال ابن الجارود في (المنتقى: ص ٢١٩، ح ٦٥١) :
حدثنا محمود بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء)) .
وقال الطبراني (المعجم الكبير: ١/٧٢، ح ٨٥) :
حدثنا المقدام بن داود، حدثنا النضر بن عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن عبد الله بن دينار، قال: قال رجل من أهل العراق لعبد الله بن عمر: قال ابن عباس وهو علينا أمير: من أعطى بدرهم مائة درهم فليأخذها، فقال ابن عمر: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان رسول الله ﷺ يقول على المنبر: ((الذهب بالذهب ربًا إلا مثلا بمثل لا زيادة، فما زاد فهو ربا)) . قال ابن عمر فإن كنت في شك فاسأل أبا سعيد الخدري في ذلك، فانطلق فسأل أبا سعيد الخدري، فأخبره أنه سمع ذلك من رسول الله ﷺ ، فقيل لابن عباس: ما قال ابن عمر وأبو سعيد الخدري، فاستغفر ابن عباس وقال: هذا رأي رأيته.
стр. 6453
وعن عثمان بن عفان:
قال الشافعي في (مسنده تهذيب السندي: ٢/١٥٧، ح ٥٤٣) :
أخبرنا مالك أنه بلغه عن جده مالك بن أبي عامر، عن عثمان، قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين)) .
وقال مسلم في (الصحيح: ح ١٥٨٥) :
حدثنا أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأبلي وأحمد بن عيسى، قالوا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: إنه سمع مالك بن أبي عامر يحدث، عن عثمان بن عفان، أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين)) .
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٥، ٦٦) :
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن مولى لهم، عن مالك بن أبي عامر، عن عثمان بن عفان، أن النبي ﷺ قال: ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين)) .
وعن على بن أبي طالب:
قال عبد الرزاق في (المصنف: ٨/١٢٤، ح ١٤٥٧٠) :
أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عباس العامرين، عن مسلم بن نذير السعدي، قال: سمعت عليًا - وسأله رجل عن الدرهم بالدرهمين -، قال: ذلك الربا العجلان.
١٤٥٧١ - أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، أنه سئل عن درهم بدرهمين، فقال: ذلك الربا العجلان.
وقال الطبري في (تهذيب الآثار، مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٧٣٦، ح ١٠٦٦) :
حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن العباس، حدثنا أبي، عن عمر بن محمد بن على بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، ومن كانت له حاجة بورق فليصطرفها بورق، والصرف هاء وهاء)) .
وقال (نفس المرجع: ص ٧٤٣، ح ١٠٨١) :
حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن العباس، حدثنا أبي، عن عمر بن محمد بن على بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، ومن كانت له حاجة بورق فليصطرفها بذهب، ومن كانت له حاجة بذهب فليصطرفها بورق، والصرف هاء وهاء)) .
١٠٨٢ - حدثنا صالح بن مسمار، حدثنا سفيان، عن وردان الرومي، قال: قال لنا ابن عمر: هذا عهد صاحبنا إلينا، وكذلك عهدنا إليكم. قال لنا صالح: يعني في الصرف.
стр. 6454
وقال ابن ماجه (السنن ٢/٧٦٠، ح ٢٢٦١) :
حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس، حدثنا أبي، عن أبيه العباس بن عثمان بن شانع، عن عمر بن محمد بن على بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، فمن كانت له حاجة بورق فليصطرفها بذهب، ومن كانت له حاجة بذهب فليصرفها بورق والصرف هاء وهاء)) .
وقال الدارقطني (السنن: ٢/٢٥، ح ٨٦) :
أخبرنا أبو إسحاق نهشل بن دراهم التميمي، حدثنا على بن حرب، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: سمعت أبي محمد بن العباس يحدث عن عمر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما من كانت له حاجة بورق فليصرفها بذهب، وإن كانت له حاجة بذهب فليصرفها بورق، والصرف هاء وهاء)) .
وعن أبي سعيد الخدري:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١٢١، ١٢٢، ح ١٤٥٦٣) :
أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، قال: بلغ ابن عمر أن أبا سعيد الخدري، قال في الصرف عن النبي ﷺ ، قال نافع: فذهب ابن عمر وأنا معه، فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله ﷺ أذناي هاتين وأبصرت عيناي هاتين - لعل الصواب: هاتان - يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض
ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) .
١٤٥٦٤- أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: إن أبا سعيد أفتاني أن الذهب بالذهب، والورق بالورق لا زيادة بينهما، قال نافع: فأخذ عبد الله بن عمر بيد الرجل وأنا معهما حتى دخلنا على أبي سعيد، فقال ابن عمر: زعم هذا حدثته بحديث عن النبي ﷺ في الصرف، فقال: نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول بأذني هاتين، وأبصرت بعيني هاتين أنه قال: " الذهب بالذهب والورق بالورق، ولا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا منه غائبا بناجز، فمن زاد واستزاد فقد أربى ".
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠١، ١٠٢، ح ٢٥٢٨) :
حدثنا ابن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن أبي سعيد، أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم ليس بينهما فضل، ولا يباع عاجل بآجل)) .
٢٥٢٩ - حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يصلح درهم بدرهمين، ولا صاع بصاعين، الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم)) .
٢٥٣٠ - حدثنا ابن أبي زائدة، عن ابن عون، عن نافع، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ مثله.
ثم قال (نفس المرجع: ص ١٠٤، ١٠٥، ح ٢٥٣٦) :
حدثنا وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: حدثنا أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل يدًا بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء)) .
стр. 6455
وقال مالك في الموطأ (ص ٥٢٨، ح ٢٧) :
عن نافع، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها عن بعض، ولا تبيعوا شيئًا منها غائبًا بناجز)) .
وقال الشافعي في مسنده (ترتيب السندي: ٢/١٥٦، ١٥٧، ح ٥٤١) :
أخبرنا مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل يدًا بيد، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز)) . وقال أحمد (المسند الساعاتي؛ الفتح الرباني: ١٥ / ٧١، ح ٢٣٦) :
حدثنا روح، حدثنا سليمان بن علي حدثنا أبو المتوكل الناجي، حدثنا أبو سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، قال له رجل من القوم: أما بينك وبين الرسول ﷺ غير أبي سعيد؟ قال: لا والله ما بيني وبين النبي ﷺ غير أبي سعيد. قال: " الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح كيلا بكيل وزنا بوزن، فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه الآخذ والمعطي فيه سواء " (١)
ثم قال (نفس المرجع: ص ٧٢، ٧٣، ح ٢٤٠) :
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن نافع قال: قال ابن عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز، فإني أخاف عليكم الرماء، والرماء الربا، قال: فحدث رجل ابن عمر هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري يحدثه عن رسول الله ﷺ فما تم مقالته حتى دخل به على أبي سعيد وأنا معه، فقال: إن هذا حدثني عنك حديثا يزعم أنك تحدثه عن رسول الله ﷺ أسمعته؟ قال: بصر عيني وسمع أذني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئا منه غائبا بناجز ".
وقال البخاري (الصحيح: ٣/٣٠، ٣١) :
حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمى، حدثنا ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن أبا سعيد الخدري حدثه مثل ذلك حديثا عن رسول الله ﷺ ، فلقيه عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا سعيد ما هذا الذي تحدث عن رسول الله ﷺ ؟ فقال أبو سعيد: في الصرف: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب مثلا بمثل، والورق بالورق مثلا بمثل)) .
стр. 6456
قلت: قول البخاري في هذا الإسناد مثل ذلك، ينبغي تحريره. قال ابن حجر (الفتح ٤/٣١٧) ، تعقيبا عليه، فذكر الحديث، هكذا ساقه وفيه اختصار وتقديم وتأخير، وقد أخرجه الإسماعيلي من وجهين، عن يعقوب بن إبراهيم شيخ البخاري فيه بلفظ: أن أبا سعيد حدثه حديثا مثل حديث عمر، عن رسول الله ﷺ في الصرف، فقال أبو سعيد: فذكره فظهر بهذه الرواية معنى قوله مثل ذلك، أي مثل حديث عمر، أي حديث عمر الماضي قريبا في قصة طلحة بين عبيد الله، وتكلف الكرماني هنا فقال: قوله مثل ذلك، أي مثل حديث أبي بكرة في وجوب المساواة، ولو وقف على رواية الإسماعيلي لما عدل عنها. انتهى كلام الحافظ.
ورجح العيني (عمدة القاري: ١١/٢٩٤) تأويل الكرماني لأن حديث أبي بكرة لم يفصل بينه وبين حديث ابن عمر هذا فاصل بخلاف حديث عمر.
لكن سبق أن نقلنا عن أحمد هذا الحديث عن طريق أيوب عن نافع، وفيه ما يدل على أن ابن عمر كان يقول في الصرف كلاما هو نفس ما رواه أبو سعيد عن النبي ﷺ ، وأن رجلا من ليث أخبره بذلك اصطحبه إلى أبي سعيد، فأكد أبو سعيد ما قال له الرجل الليثي ولم ينسب أحمد الرجل ولكن سيأتي ذكره باسمه ونسبه في روايات أخرى، وقد أشار إليه مسلم كما سيأتي بعد قليل ويتراءى لنا أن قول البخاري مثل ذلك يشير به إلى قصة الرجل الليثي. أما لماذا لم يذكرها فلعل الطرف المتصل بها من الحديث أو بعض ألفاظه لم يثبت لديه على شرطه فاكتفى بالإشارة إليه وهذا التأويل عندنا أرجح من تأويل ابن حجر والكرماني والعيني والله أعلم.
стр. 6457
ثم قال البخاري:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ ، قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز)) .
حدثنا على بن عبد الله، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أن أبا صالح الزيات، أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري ﵁ يقول: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله فقال أبو سعيد: سألته فقلت: سمعته من النبي ﷺ أو وجدته في كتاب الله تعالى قال: كل ذلك لا أقول وأنتم أعلم برسول الله مني ولكن أخبرني أسامة أن النبي ﷺ قال: ((لا ربا إلا في النسيئة)) .
قلت: آثرنا أن لا ندرج هنا من أمر ابن عباس وحديث أسامة إلا هذه الإشارة التي ذكرها البخاري وإن كان حديث ابن عباس وأسامة مثار خلاف لبعض الفقهاء عن الجمهور وذلك لأن أمر هذا الخلاف لا يعنينا في بحثنا هذا ولأنه خلاف لا نأبه له لأن من ذهب إليه تعلق بحديث واحد يمكن تأويله بيسر وحاول به أن يعارض أحاديث معناها متواتر وألفاظ بعضها بلغ حد التواتر أيضًا.
ثم قال مسلم في (الصحيح: ٣ /١٢٠٨، ١٢٠٩، ح ١٥٨٤) .
حدثني يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ ، قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز)) .
стр. 6458
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث.
وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن نافع أن ابن عمر قال له رجل من بني ليث: إن أبا سعيد الخدري يأثر هذا عن رسول الله ﷺ في رواية قتيبة فذهب عبد الله ونافع معا. وفي حديث ابن رمح قال نافع: فذهب عبد الله وأنا معه والليثي حتى دخل على أبي سعيد الخدري، فقال: إن هذا أخبرني أنك تخبر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الورق بالورق إلا مثلا بمثل وعن بيع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل فأشار أبو سعيد بأصبعه إلى عينيه وأذنيه، فقال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله ﷺ ، يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئا غائبا منه بناجز إلا يدا بيد)) .
حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير - يعني ابن حازم -.
وحدثنا محمد بن المثني حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد.
وحدثنا محمد بن المثني، حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون.
كلهم عن نافع بنحو حديث الليث عن نافع عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ وحدثنا قتيبة وسعيد، حدثنا يعقوب - يعني ابن عبد الرحمن القاري عن سهيل عن أبيه، عن أبي الخدري، أن رسول الله ﷺ ، قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء)) .
ثم قال (نفس المرجع: ص ١٢١١، ١٢١٢، ح ١٥٨٤ مكرر) (١) :
стр. 6459
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، حدثنا أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربي الآخذ والمعطي فيه سواء)) .
حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان الربعي حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب مثلا بمثل فذكر مثله)) .
وقال الترمذي (الجامع الصحيح: ٤ /٥٤٢، ٥٤٣. ح ١٢٤١) :
حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، قال: انطلقت أنا وابن عمر إلى أبي سعيد فحدثنا أن رسول الله ﷺ قال: (سمعته أذناي هاتان) - يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل والفضة بالفضة إلا مثلا بمثل لا يشف بعضه على بعض ولا تبيعوا منه غائبا بناجز)) .
وتعقبه بقوله: وحديث أبي سعيد عن النبي ﷺ في الربا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ .
стр. 6460
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٧٧) :
أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن سليمان بن على أن أبا المتوكل مر بهم في السوق فقام إليه قوم أنا منهم قال: قلنا: أتيناك لنسألك عن الصرف قال: سمعت أبا سعيد الخدري - فقال له رجل: ما بينك وبين رسول الله ﷺ غير أبي سعيد الخدري؟ قال: ليس بيني وبينه غيره - قال: فإن الذهب بالذهب والورق بالورق - قال سليمان: أو قال: الفضة بالفضة - والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء فمن زاد على ذلك أو ازداد فقد أربى والآخذ والمعطي فيه سواء.
ثم قال (ص ٢٧٨، ٢٧٩) :
أخبرنا قتيبة عن مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ ، قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز)) .
أخبرنا حميد بن مسعدة وإسماعيل بن مسعود قالا: حدثنا يزيد هو ابن زريع قال: حدثنا ابن عون، عن نافع، عن أبي سعيد، قال: بصر عيني وسمع أذني من رسول الله ﷺ فذكر النهي عن الذهب بالذهب والورق بالورق إلا سواء بسواء مثلا بمثل ولا تبيعوا غائبا بناجز ولا تشفوا أحدهما عن الآخر.
وقال ابن ماجه (السنن: ٢/ ٧٥٨. ح ٢٢٥٦) :
حدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: كان النبي ﷺ يرزقنا تمرا من تمر الجمع فنستبدل به تمرا هو أطيب منه ونزيد في السعر فقال رسول الله ﷺ : ((لا يصلح صاع تمر بصاعين ولا درهم بدرهمين والدرهم بالدرهم والدينار بالدينار ولا فضل بينهما إلا وزنا)) .
وقال ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين الفارسي: ٧/ ٢٣٩، ح ٤٩٩٥) :
أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ ، قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز)) .
٤٩٩٦- أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن نافع أن رجلا حدث ابن عمر أن أبا سعيد الخدري يحدث هذا الحديث، عن رسول الله ﷺ قال ثابت: فانطلق ابن عمر وذلك الرجل وأنا معه فقال: يا أبا سعيد هل حديث بلغني أنك حدثته عن رسول الله ﷺ في شأن الذهب بالذهب والورق بالورق؟ فقال أبو سعيد: ((سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله ﷺ ينهى عن الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، والورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز)) .
стр. 6461
١٠٧١ - حدثني تميم عن المنتصر الواسطي أنبأنا عبد الله بن نمير أنبأنا عبيد الله عن نافع قال: سمعت أبا سعيد الخدري يحدث عبد الله بن عمر يقول: أبصرت عيناي وسمعت أذناي من رسول الله ﷺ ، فذكره نحوه.
١٠٧٢ - حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: سمعت نافعا يحدث أن عمرو بن ثابت العتواري أخبر عبد الله بن عمر أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدث عن الصرف حديثا فانطلق عبد الله بن عمر إلى أبي سعيد الخدري ومعه نافع وعمرو بن ثابت فدخلوا على أبى سعيد فقال عبد الله لأبي سعيد: ما حديث حدثنيه؟ قال أبو سعيد: بصر عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول: ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم ليس بينهما فضل ولا يباع عاجل بآجل)) .
١٠٧٣ - حدثنا ابن بشار، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا يحيى أن نافعا، أخبره أن عمرو بن ثابت العتواري حدث ابن عمر أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ : ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم ثم ذكر نحوه)) .
١٠٧٤ - حدثني واصل بن عبد الأعلى الأسدي حدثنا ابن فضيل عن ليث، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل أو وزنا بوزن ولا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل أو وزنا بوزن، ولا تبيعوا غائبا بشاهد ولا شاهدا بغائب إلا ناجزا بناجز إني أخاف عليكم الرماء)) .
стр. 6462
١٠٧٥- حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد، أنبأنا حيوة، عن شريح، أنبأنا محمد بن العجلان، أن نافعا مولى بن عمر، أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: رأي عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبا بناجز)) .
١٠٧٦ - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا أسيد، حدثنا الليث بن سعد، أخبرني نافع، أن عبد الله بن عمر قال له رجل من بني ليث: إن أبا سعيد الخدري يذكر هذا عن رسول الله ﷺ ، قال نافع: فذهب عبد الله بن عمر وأنا معه والليثي حتى دخل على أبي سعيد الخدري، فقال: إن هذا أخبرني أنك تخبر ((أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الورق بالورق إلا مثلا بمثل، وعن بيع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل)) فأشار أبو سعيد بأصبعه إلى عينيه وأذنيه، فقال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله ﷺ يقول: " ثم ذكر نحوه ".
١٠٧٧ - حدثنا ابن البرقي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسيُّ، حدثنا أبو معبد، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه أتي أبا سعيد الخدري فقال: يا أبا سعيد قد بلغنا انك تروي حديثا عن رسول الله ﷺ في الربا فبينه لنا، قال أبو ١سعيد: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب مثلا بمثل لا زيادة ولا نظرة والفضة بالفضة لا زيادة ولا نظرة ولا تبيعوا ناجزا بآخر غائبا أبصرته عيناي وسمعته أذناي)) .
١٠٧٨ - حدثني العباس بن الوليد البيروتي قال: أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمرو، قال: حدثني أبو سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا بناجز)) .
١٠٧٩ - حدثني يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ مثله.
وقال ابن الجارود (المنتقي: ص ٢١٨، ح ٦٤٨) :
حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله الزعفراني، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الفضة بالفضة والذهب بالذهب سواء بسواء، فمن زاد أو ازداد فقد أربى الآخذ والمعطي سواء)) .
стр. 6463
٦٤٩ - أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أن ابن وهب أخبرهم، قال: أخبرني رجال من أهل العلم، منهم مالك بن أنس، أن نافعا مولى ابن عمر حدثهم عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز)) .
وقال الطبراني (المعجم الكبير: ١/ ١٧٧، ح ٤٥٨) :
حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية، قال: قال أبو سعيد لابن عباس ﵀: تب إلى الله فقال: أتوب إلى الله وأستغفر له ألم تعلم ((أن رسول الله ﷺ نهى عن الذهب بالذهب، والفضة بالفضة)) وقال: ((إني أخاف عليكم الربا)) . قلت لعطاء: ما الربا؟ قلت: الزيادة والفضل بينهما.
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٧، ٦٨) :
حدثنا ابن يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن أن سهيل بن أبي صالح أخبره عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء)) .
حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو عاصم، عن أبي داود، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الدرهم بالدرهم لا زيادة، والدينار بالدينار، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبا منها بناجز)) .
حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني رجال من أهل العلم منهم مالك بن أنس، أن نافعا مولى ابن عمر حدثهم عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ مثله.
ثم قال:
حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ ((: دينار بدينار، ودرهم بدرهم، وصاع تمر بصاع تمر، وصاع بر بصاع بر، وصاع شعير بصاع شعير لا فضل بين شيء من ذلك)) .
حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال: حدثنا الوليد عن الأوزاعي، عن يحيى، قال: حدثني عقبة بن عبد الغافر، قال: حدثني أبو سعيد الخدري، قال: قال النبي ﷺ : ((لا صاع تمر بصاعين، ولا حنطة بصاعين، ولا درهم بدرهمين)) .
стр. 6464
وعن أبي الدرداء:
قال مالك في (الموطأ: ص ٥٢٩، ح ٣٠) :
عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء، سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل، فقال له معاوية: ما أرى بهذا بأسا، فقال أبو الدرداء، من يعذرني من معاوية أنه أخبره عن رسول الله ﷺ ويخبرني عن رأيه؟ لا أساكنك أرضا أنت بها، ثم قدم أبو الدرداء على عمر إلى معاوية أن لا يبيع ذلك إلا مثلا بمثل ووزنا بوزن.
وقال الشافعي في مسنده (تهذيب السندي: ٢/ ١٥٨، ح ٥٤٧) :
أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا، فقال معاوية، ما أرى بهذا بأسا، فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية أخبره عن رسول الله ﷺ ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض.
وقال أحمد في (المسند الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥/٧٢، ح ٢٣٨) :
حدثنا يحيى بن سعيد بن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن معاوية اشترى سقاية من فضة بأقل من ثمنها أو أكثر قال: فقال أبو الدرداء: نهى رسول الله ﷺ عن مثل هذا إلا مثلا بمثل.
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٧٩) :
حدثنا مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل.
стр. 6465
وعن عبادة بن الصامت:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/ ١٠٠، ١٠١، ح ٢٥٢٦) :
حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال: كنا في غزاة، وعلينا معاوية فأصبنا ذهبا وفضة، فأمر معاوية رجلا يبيعها الناس - لا حاجة إلى زيادة " أن " كما فعل المحق نقلا عن السنن الكبرى، فالعبارة مستقيمة بدونها - في أغطياتهم فتسارع الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردوها، فأتى الرجل معاوية فشكى إليه، فقام معاوية خطيبا، فقال: ما بال رجال يحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث يكذبون فيها - لا حاجة لزيادة " عليه " كما فعل المحقق نقلا عن السنن الكبرى - لم نسمعها فقام عبادة فقال: والله لنحدثن عن رسول الله ﷺ ، وإن كره معاوية قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح إلا مثلا بمثل، سواء بسواء، عينا بعين)) .
ثم قال (نفس المرجع: ص ١٠٣، ١٠٤، ح ٢٥٣٤) :
حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح مثلا بمثل، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كما شئتم يدا بيد))
٢٥٣٥ - حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((الذهب الذهب، والكفة بالكفة، والفضة بالفضة، والكفة بالكفة)) ، حتى خلص إلى الملح، فقال عبادة: إني والله ما أبالي أن لا أكون بأرض بها معاوية.
وقال الشافعي في (الأم: ٨/١٧٣) :
اخبرني عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار ورجل آخر، عن عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، يدًا بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق، الورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، والتمر بالملح، والملح بالتمر، يدًا بيد، كيف شئتم)) .
قال: ونقص أحدهما - لم يعينه إن كان مسلم بن يسار أو رجل آخر – ((التمر بالتمر، والملح بالملح)) وزاد الآخر ((فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) .
стр. 6466
وقال الشافعي في مسنده (تهذيب السندي: ٢/١٥٧، ١٥٨، ح ٥٤٥) :
أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب بن أبي تميمية، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار ورجل آخر، عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، كيف شئتم - ونقص أحدهما الملح أو التمر، وزاد أحدهما - من زاد أو ازداد فقد أربى)) .
٥٤٦ - أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن مسلم بن يسار ورجل آخر، عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، يدًا بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، والتمر بالملح، والملح بالتمر، يدًا بيد، كيف شئتم قال: ونقص أحدهما الملح والتمر)) .
قال أبو العباس الأصم في كتابي (عن أيوب، عن أبي سيرين) ثم ضرب عليه ينظر في كتاب الشيخ، يعني الربيع.
وقال أحمد (في المسند الساعاتي؛ الفتح الرباني: ١٥/٧٢، ح ٢٣٩) :
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، كان أناس يبيعون الفضة من المغانم إلى العطاء، فقال عبادة بن الصامت: ((نهى رسول الله ﷺ عن الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح إلا سواء بسواء، مثلًا بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) .
زاد في رواية: فإذا اختلفت فيه الأوصاف، فيبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد.
стр. 6467
ثم قال (نفس المرجع: ٧٣/٢٤١) :
حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلا بمثل، حتى خص الملح)) ، فقال معاوية: إن هذا لا يقول شيئًا - لعبادة - فقال عبادة: لا أبالي أن لا أكون بأرض يكون فيها معاوية أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
وقال مسلم (الصحيح: ٣/١٢٢١٠، ١٢١١، ح ١٥٨٧) :
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث قال: قالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث فجلس فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت، قال: نعم: غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت، فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبًا فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه، فلم نسمعها منه، فقال عبادة بن الصامت، فأعاد القصة، ثم قال، لنحدث بما سمعناه من رسول الله ﷺ وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم - ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب بهذا الإسناد نحوه.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لابن أبي شيبة) - قال إسحاق: أخبرنا وقال الإخوان: حدثنا - وكيع، حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأنصاف فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد))
стр. 6468
وقال أبو داود (السنن: ٣/٢٤٨، ٢٤٩، ح ٣٣٤٩) :
حدثنا الحسن بن علي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الاشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال: ((الذهب بالذهب، تبرها وعينها، والفضة بالفضة، تبرها وعينها، والبر بالبر، مدي بمدي، والشعير بالشعيرمدي بمدي، والتمر بالتمر مدي بمدي، والملح بالملح مدي بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أكثرهما يدًا بيد، وأما نسيئة فلا ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدًا بيد وأما نسيئة فلا)) .
قال أبو داود: وروي هذا الحديث سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن مسلم بن يسار من إسناده.
٣٣٥٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النبي ﷺ بهذا الحديث يزيد وينقص قال: فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد.
وقال الترمذي (الجامع الصحيح: ٣/٥٤١، ٥٤٢، ح ١٢٤٠) :
حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة، عن النبي ﷺ قال: ((الذهب بالذهب، مثلا بمثل، والبر بالبر، مثلا بمثل، فمن زاد أو ازداد، فقد أربى، بيعوا الذهب بالفضة، كيف شئتم يدًا بيد وبيعوا الشعير بالتمر، كيف شئتم يدًا بيد)) .
وتعقبه بقوله: حديث عبادة حديث حسن صحيح، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن خالد بهذا الإسناد، وقال: بيعوا البر بالشعير كيف شئتم يدًا بيد.
وروى بعضهم هذا الحديث، عن خالد، عن أبي قلابة، عن الأشعث، عن عبادة عن النبي ﷺ . الحديث. وزاد فيه: قال خالد: قال أبو قلابة: بيعوا البر بالشعير كيف شئتم. فذكر الحديث.
стр. 6469
وقال النسائي (السنن: ٧ /٢٧٤، ٢٧٨) :
أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سلمة، وهو ابن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار، وعبد الله بن عتيك، قالا: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت، ومعاوية حدثهم عبادة، قال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر - قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقله الآخر - إلا مثلا بمثل يدًا بيد، وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدًا بيد كيف شئنا)) قال أحدهما: ((فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) .
أخبرنا المؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، قال: حدثني مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد، وقد كان يدعي ابن هرمز، قال: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية حدثهم عبادة، قال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير - قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقله الآخر - إلا سواء بسواء، مثلا بمثل - قال أحدهما: من زاد أو ازداد فقد أربى ولم يقل الآخر - وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدًا بيد، كيف شئنا)) .
أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر بن مفضل، قال: حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد، قال: حدثني مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد، قالا: جمع منزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية، فقال عبادة: نهى رسول الله ﷺ أن نبيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، (قال أحدهما: والملح بالملح ولم يقله الآخر) إلا سواء بسواء، مثلا بمثل، (قال أحدهما: من زاد أو ازداد فقد أربى ولم يقل الآخر) وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد، كيف شئنا.
فبلغ هذا الحديث معاوية، فقال: ما بال رجال يحدثون الحديث عن رسول الله ﷺ قد صحبناه ولم نسمعه منه فبلغ ذلك عبادة بن الصامت، فقام فأعاد الحديث , فقال: لنحدثن عن رسول الله ﷺ وإن رُغِم معاوية.
خالفه قتادة، رواه عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث، عن عبادة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان بايع النبي ﷺ أن لا يخاف في الله لومة لائم أن عبادة قام خطيبًا فقال: أيها الناس إنكم قد أحدثتم بيوعًا لا أدري ما هي ألا إن الذهب بالذهب، وزنًا بوزن، تبرها وعينها، ولا بأس ببيع الفضة بالذهب، يدًا بيد والفضة أكثرهما ولا تصلح النسيئة، ألا إن البر بالبر، والشعير بالشعير، مُدْيًا بمُدْيٍ، ولا بأس ببيع الشعير بالحنطة يدًا بيد والشعير أكثرهما ولا يصلح نسيئة ألا وإن التمر بالتمر، مديًا بمُدْىٍ حتى ذكر الملح مدًّا بمدٍّ فمن زاد أو استزاد فقد أربى.
стр. 6470
أخبرنا محمد بن المثنى ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة عن أبي الخليل عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، تبره وعينه، وزنًا بوزن والفضة بالفضة، تبره وعينه، وزنًا بوزن، والملح بالملح، والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، سواء بسواء، مثلا بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) ، واللفظ لمحمد ولم يذكر يعقوب: الشعير بالشعير.
ثم قال:
أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثني أبو أسامة، قال: قال إسماعيل: حدثنا حكيم بن جابر وأنبأنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى عن إسماعيل، قال: حدثنا حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب الكفة بالكفة)) ، ولم يذكر يعقوب: الكفة بالكفة. فقال معاوية: إن هذا لا يقول شيئًا، قال عبادة: إني والله لا أبالي أن لا أكون بأرض يكون بها معاوية إني أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
قلت: لكن ينبغي تحرير ما رواه النسائي، عن إسماعيل بن مسعود من حديث عبادة، ففي أوله (جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية فقال عبادة) الحديث. وفي وسطه (فبلغ هذا الحديث معاوية فقام فقال) الحديث. ذلك بأنه إذا كان المنزل جمع بين عبادة ومعاوية فإن معاوية سمع الحديث بنفسه من عبادة ولم يبلغه بلاغًا، والظاهر أن في هذه الرواية خلطًا بين قصتين أولاهما كانت بعد الثانية أعني أن عبادة كرر حديثه في منزل جمع بينه وبين معاوية بعدما كان من نكير معاوية عليه في بيت أو كنيسة أو مكان غيرهما شهده جمع من الناس بل لعل هذا التكرار كان بعد أن لحق عبادة بعمر، فرده إلى الشام وكتب إلى معاوية أن لا إمارة لك عليه، فأخذ عبادة يردد حديثه إصرارًا على النكير على معاوية وسنعود إلى هذا الموضوع بعد حين.
стр. 6471
وقال ابن ماجه (السنن: ٢/٧٥٧، ٧٥٨، ح ٢٢٥٤) :
حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا يزيد بن زريع.
وحدثنا محمد بن خالد بن خداش، حدثنا إسماعيل بن علية.
قالا: حدثنا سلمة بن علقمة التميمي، حدثنا محمد بن سيرين، أن مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد حدثاه، قالا: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت ومعاوية إما في كنيسة، وإما في بيعة فحدثهم عبادة بن الصامت، فقال: ((نهانا رسول الله ﷺ عن بيع الورق بالورق، والذهب بالذهب، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر - قال أحدهما: والملح بالملح. ولم يقله الآخر - وأمرنا أن نبيع البر بالشعير والشعير بالبر، يدًا بيد كيف شئنا)) .
وقال ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين الفارسي: ٧/٢٣٨، ح ٤٩٩٤) :
أخبرنا أحمد بن على الصيرفي بالبصرة، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا ابن زريع، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن الأشعث، قال: كان الناس يتبايعون آنية فضة في مغنم إلى العطاء، فقال عبادة: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) .
ثم قال (نفس المرجع: ص ٢٣٩، ٢٤٠، ح ٤٩٩٧) :
أخبرنا الحسن بن سفيان قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، مثلا بمثل، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأنصاف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)) .
وقال الدارمي (السنن: ٢/٢٥٨، ٢٥٩) :
أخبرنا عمرو بن عون، أنا خالد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، قال: قام أناس في إمارة معاوية يبيعون آنية الذهب والفضة على العطاء، فقام عبادة بن الصامت، قال: إن رسول الله ﷺ ((نهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، إلا مثلا بمثل، سواء بسواء، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) .
стр. 6472
وقال الدارقطني (السنن: ٣/١٨، ح ٥٨) :
حدثنا أبو محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد بن الحسين وآخرون، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الربيع بن صبيح (١) ، عن الحسن، عن عبادة، وأنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: ((ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعًا واحدًا ومكيل فمثل ذلك فإذا اختلف النوعان فلا بأس به)) .
وتعقبه الدارقطني بقوله: لم يروه غير أبي بكر، عن الربيع هكذا وخالفه جماعة فرووه عن الربيع، عن ابن سيرين، عن عبادة وأنس، عن النبي ﷺ بلفظ غير هذا اللفظ.
٥٩- حدثنا محمد ابن أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة وأبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني.
قال قتادة: وحدثني صالح أبو الخليل , عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث.
أنه شهد خطبة عبادة بن الصامت، قال: سمعته يقول: ((نهى رسول الله ﷺ أن يباع الذهب بالذهب، إلا وزنًا بوزن، والورق بالورق، إلا وزنًا بوزن، تبره وعينه، وذكر الشعير بالشعير، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والملح بالملح، ولا بأس بالشعير بالبر، يدًا بيد، والشعير أكثرهما يدًا بيد، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) . قال عبد الله: فحدثت بهذا الحديث أبي فاستحسنه.
ثم قال (نفس المرجع: ص ٢٤،ح ٨) :
حدثنا سليمان بن النعمان، حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي - بجيمين بمفتوحتين ورائين الأولى ساكنة - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأنصاف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)) .
стр. 6473
وقال ابن الجارود (المنتقى: ص ٢١٨، ٢١٩، ح ٦٥٠) :
حدثنا محمود بن آدم، قال: حدثنا وكيع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدًا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)) .
٦٥٢ - حدثنا محمود بن آدم، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر الأحمسي، عن عبادة بن الصامت ﵁.
وحدثنا محمود بن آدم، قال: حدثنا مروان - يعني ابن معاوية - عن إسماعيل وحكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت ﵁.
وهذا حديثه عن وكيع، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب، الكفة بالكفة، والفضة بالفضة، الكفة بالكفة، حتى خص إلى الملح)) . قال عبادة ﵁: إني والله لا أبالي أن لا أكون بأرض معاوية. وقال مروان: حتى خصاه أن أذكر الملح.
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٦) :
حدثنا على بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه شهد خطبة عبادة، أنه حدث عن النبي ﷺ أنه قال: ((الذهب بالذهب، وزنًا بوزن، والفضة بالفضة، وزنًا بوزن، والبر بالبر كيلا، والشعير بالشعير، ولا بأس ببيع: الشعير (بالتمر) - هكذا في النسخة المطبوعة وصوابه: (بالبر) كما عند غير الطحاوي - و (التمر) أكثرهما يدًا بيد، والتمر بالتمر، والملح بالملح، ومن زاد أو استزاد فقد أربى)) .
стр. 6474
ثم قال: (ص ٦٧) :
حدثنا على بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون: قال: أخبرنا إسماعيل بن خالد، عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب، مثلا بمثل، الكفة بالكفة، والفضة بالفضة، مثلًا بمثل، الكفة بالكفة، والبر بالبر، مثلا بمثل، يدًا بيد، والشعير بالشعير، مثلا بمثل، يدًا بيد، والتمر بالتمر، مثلا بمثل، يدًا بيد، حتى ذكر الملح)) .
ثم قال (ص ٧٦) :
حدثنا يحيى المزني، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال: كنا في غزاة علينا معاوية فأصبنا ذهبًا وفضة، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها الناس في أعطياتهم قال: فتسارع الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردوها فأتى الرجل معاوية فشكى إليه فقام معاوية خطيبًا فقال: ما بال رجال يحدثون عن رسول بالله ﷺ أحاديث يكذبون فيها عليه لم نسمعها فقام عبادة فقال: والله لنحدثن عن رسول الله ﷺ وإن كره معاوية قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، يدًا بيد، عينًا بعين)) .
حدثنا إسماعيل بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه قال: قدم ناس في إمارة معاوية يبيعون آنية الذهب والفضة إلى العطاء، فقام عبادة بن الصامت، فقال: ((إن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الذهب بالذهب , والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، إلا مثل بمثل سواء بسواء، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) .
стр. 6475
وقال ابن عبد البر (التمهيد: ٤/٧٦، ٨٦) :
وأما قصة معاوية مع عبادة، فحدثني أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أصبغ بن قاسم، قال: حدثنا الحارث بن أسامة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب، مثلا بمثل، الكفة بالكفة، والفضة بالفضة، مثلًا بمثل، الكفة بالكفة، والبر بالبر، مثلًا بمثل، يدًا بيد، والشعير بالشعير، مثلا بمثل، يدًا بيد، والتمر بالتمر، مثلًا بمثل، يدًا بيد)) ، قال معاوية: إن هذا لا يقول شيئًا، فقال لي عبادة: والله لا أبالي أن لا أكون بأرضكم هذه.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل قال: حدثني حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ فذكر نحوه إلى قوله: الملح بالملح، فقال معاوية: إن هذا لا يقول شيئًا، فقال عبادة: إني والله لا أبالي أن لا أكون بأرض معاوية أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن خالد الحذاء، قال: أنبأنا أبو قلابة، عن أبي أسماء - أبو أسماء هو مُبَرْتَدُّ الرحَبي، بفتح الحاء المهملة الدمشقي - عن عبادة بن الصامت أنهم أرادوا بيع آنية من فضة إلى العطاء، فقال عبادة: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر البر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى))
وتعقب هذا ابن عبد البر بقوله: هكذا قال المعتمر، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء وهو خطأ والصواب في الحديث ما قاله أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، وقول المعتمر، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء خطأ، وقد خالفه الثوري وغيره عن خالد وأخطأ أيضًا المعتمر في قوله: إن الآنية بيعت إلى العطاء، وإنما بيعت في أعطيات الناس وإنما الحديث لأبي قلابة، عن أبي أسماء فكذلك روي الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة.
قلت: تخطئة أبي عمر ﵀ للمعتمر في روايته عن أبي أسماء وفيها جاء فيها من قوله: (في أعطيات الناس) يبدو لنا أنه تسرع فيها ذلك أن كلا من أبي أسماء والأشعث من طبقة واحدة من التابعين وكلاهما روى عن نفر من الصحابة وإن ذكر عبادة فيمن روي عنهم أبو الأشعث ولم يذكر فيمن روي عنهم أبو أسماء، وذلك عندنا لا يغمز في روايته فكلاهما دمشقي سكنا، وكان عبادة في دمشق وقضية نزاعه مع معاوية ليست بالعابرة أو العارضة التي يجئ ذكرها مرة أو مرتين، ثم ينصرف الناس عنه أو ينصرف عنه ذاكرها وإنما هي قضية اتخذ منها عبادة قضية مبدأ واستمر ينافح عنها ويؤكد موقفه منها في مجالسه وكلما سنحت له الفرصة وكانت إلى ذلك قضية الناس عامة يتناقلون حديثها ويتداوله بمناسبة وبغير مناسبة، ليس ذلك لمجرد ما نتج عنها من نزاع بين عبادة ومعاوية وإن كان يكفي لأن يجعلها وحده قضية مجتمع ولأنها أيضًا تمس حاجتهم اليومية كانوا يغزون ويغنمون غنائمهم كثيرًا ما يكون فيها الذهب آنية أو حليًا فضلًا عن التبر والمسكوك، وليس كل الناس يترخص في استعمال آنية الذهب أو اكتسابها بل وليس كل الناس يستغنى عن قيمة إناء الذهب أو الفضة إذا جاء في نصيبه من الغنيمة بل إن الحاجة في قيمته والزهد في استعماله عاملان من شأنهما أن يشغلا المجتمع الدمشقي خاصة وغيره من المجتمعات الإسلامية بقضية عبادة ومعاوية ذلك إذا اعتبرناها منحصرة بينهما على أننا نراها ليست منحصرة بل نقل عن أبي الدرداء أيضًا كان نقله صحيحًا فكانت القضية أيضًا بين أبي الدرداء ومعاوية.
стр. 6476
وهذه الحال التي رسمنا ملامحها تجعل من المعقول والطبيعي أن لا ينفرد أبو الأشعث برواية قصتها عن عبادة وأبو أسماء ليس بأدنى من أبي الأشعث مكانًا في التابعين ورواة الحديث بل إن كلا منهما روى عن الآخر وهما بدرجة واحدة لم يرو عنهما البخاري إلا في الأدب المفرد وروي عنهما مسلم والأربعة على أن أبا الأشعث وصموه بالتدليس ولم يصموا به أبا أسماء، وأبو قلابة أخرج له الجماعة ثم إن معتمرًا لم ينفرد برواية هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي أسماء بل رواه أيضًا قتادة عن أبي قلابة كما سبق أن نقلنا عن الدارقطني ولا سبيل إلى الغمز في كل من معتمر وقتادة ولا داعي إلى الإدعاء أن أبا أسماء رواه عن أبي الأشعث إذا يمكن أيضًا الإدعاء بأن بعض روايات أبي الأشعث له كانت عن أبي أسماء فهو لم يصرح في جميع رواياته مما يؤكد سماعه عن عبادة وقد تكون بعض رواياته عن طريق أبي أسماء، والذين رووا عن أبي الأشعث، لم يصرحوا جميعًا بأنهم شهدوه في مجلس، وهو يحدث بالقصة كما جاء في بعض الروايات، وقد ذكرنا آنفاٍ أنهم وصموا الأشعث بالتدليس، ولم يصموا به أبا أسماء.
ثم إن كلمة " في أعطياتهم " أو " إلى أعطياتهم " لا تتغايران فمن المحتمل جدًا أن يكون معاوية قد أمر ببيع تلك الأواني قبل أن يقسم على الناس غنائمهم التي أطلق عليها البعض " أعطيات " وأطلق عليها آخر " عطاء " ليتيسر له أن يقسم بين الناس دون أن يضطر إلى تقويم تلك الأواني أو يجهد حرجًا من رغبة البعض فيها، ولم تكن من قسمتهم ورغبة آخرين عنها، وجاءت في أنصبتهم، وهو الحرص بدهائه السياسي على أن يتجنب مواجد النفوس ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وكلمة " في " لا تنافي كلمة " إلى " إذ معناهما معًا أن معاوية أمر ببيع تلك الأواني على أن يدفع المشترون ثمنها من أعطياتهم حين يتقاضونها وجلي أنهم لم يكونوا يصطحبون في الغزو نقدًا أو سكة للبيع والشراء، فهم واثقون بالنصر ونفقاتهم أثناء الغزو على بيت المال، وهم ينتظرون ما يصيبون من غنائم وبها قد يتعاملون عقب الحرب فكان طبيعيًّا أن يعتبر ذلك معاوية وأن يبايعهم على أن يدفعوا ثمن ما اشتروه مما ينالهم من الأعطيات وليست كلمة " العطاء " التي وردت في بعض الروايات تعني ما يصيب الواحد منهم آخر كل شهر أو مرتبه الشهري بالتعبير الحديث من بيت مال المسلمين وإنما تعني ما يعطى له باعتباره نصيبهم من الغنائم، ويصرفها إلى هذا المعنى ظرفها الذي هو القرينة الصالحة لتحديد معناها.
على أن القصة في رأينا لم تكن محصورة في ظرف معين بل أحسبها تكررت فمنها ما كان عقب غزوة كما جاء في بعض الروايات ومنها ما كان بعد ذلك وربما مما كان نصيبًا لبيت مال المسلمين من الخمس وفيه كانت بعض هذه الآنية فكان معاوية يأمر ببيعها.
ولذلك اشتد نكير عبادة ﵁ إذا خشي أن يتخذ الناس اجتهاد معاوية لتكراره قاعدة يقيمون عليها تعاملهم العادي.
стр. 6477
وآية ذلك أن حديث أبي الدرداء وقصته مع معاوية يختلفان عن حديث عبادة وقصته، وليس كما التبس على ابن عبد البر، ذلك بأن حديث أبي الدرداء، فيه أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، ذلك لما جاء في حديث مالك الذي رواه في موطأه ورواه عنه الشافعي والنسائي، على حين جاء في رواية أحمد عنه أن معاوية اشترى سقاية من فضة بأقل من ثمنها أو أكثر وكلتا الروايتين تتفقان على أن معاملة كانت في سقاية من ذهب أو ورق غير متعادلة الوزن أو الثمن بين ما كان منها بيعًا وما كان ثمنًا ولا أهمية كبرى للفرق بين كلمة " اشترى " الواردة في رواية أحمد وبين كلمة " باع " الواردة في الموطأ أو في مسند الشافعي وسنن النسائي، فقد يطلق العرب إحداهما على الأخرى وذلك مشهور عنهم وهذا الإطلاق أرجح عندنا من أن تكون القصة أيضًا قد تكررت لكن لا ريب عندنا في أن قصة أبي الدرداء هي غير قصة عبادة، وأن ما قاله عمر لأحدهما قاله للآخر وأن عمر نزع إمارة معاوية عنهما معًا وأن معاوية لم يزدجر بالأولى - ويظهر أنها قصة أبي الدرداء - فمضى في تطبيق اجتهاده، وتجاوز به التصرف فيما هو من خاصة أمره إلى ما هو من شئون عامة المسلمين وذلك عندنا - والله أعلم ما حمل عبادة ﵁ على أن شدد النكير ويواصله ويتخذ منه قضية أمر بمعروف ونهي عن المنكر ووفاء بما بايع به رسول الله ﷺ في العقبة من أن لا يخاف في الله لومة لائم.
وجلى أن مواصلة عبادة لحملته النكيرية هذه بأساليب مختلفة وفي مجالس ومناسبات متغايرة من شأنها أن تجعل الرواة عن عبادة لما يقوله في حملته أكثر من واحد وآية ذلك ما ساقه ابن عبد البر نفسه وساقه غيره ممن نقلنا عنهم من روايات لحديث عبادة، عن غير أبي الأشعث، وأبي أسماء مثل مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد اللذين روي عنهم هذا الحديث محمد بن سيرين
(١) .
ثم قال:
ذكر وكيع وعبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح الديناري، كلهم عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، قال: كان معاوية يبيع الآنية من الفضة بأكثر من وزنها، فقال عبادة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، والبر بالبر مثلًا بمثل، والشعير بالشعير مثلًا بمثل، والتمر بالتمر مثلًا بمثل، والملح بالملح مثلًا بمثل، وبيعوا الذهب بالفضة يدًا بيد كيف شئتم، والبر بالشعير يدًا بيد كيف شئتم، والتمر بالملح يدًا بيد كيف شئتم. هذا لفظ حديث عبد الرزاق. وقال وكيع: إذا اختلفت الأنصاف فبيعوا كيف شئتم)) .
стр. 6478
وحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثهم قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال: كنا في غزاة وعلينا معاوية، فأصبنا ذهبًا وفضة، فأمر معاوية رجلا ببيعها للناس في أعطياتهم، فتنازع الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردوها، فأتى الرجل معاوية فشكى إليه، فقام معاوية خطيبًا، فقال: ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث يكذبون فيها , لم نسمعها فقام عبادة فقال: والله لنحدثن عن رسول الله ﷺ بما سمعنا وإن كره معاوية. قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة , ولا التمر بالتمر، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا الملح بالملح إلا مثلا بمثل، سواء بسواء، عينًا بعين)) .
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت في حلقة بالشام فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث: قالوا: أبو الأشعث، فجلس فقلت: حدث أخاك حديث عبادة بن الصامت. قال: نعم غزونا وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة، فكان ما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا ببيعها في أعطيات الناس، فتنازع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت ذلك، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ وإن كره معاوية أو قال: رغم معاوية ما أبالي أن أصحبه في جنده ليلة سوداء. قال حماد: هذا أو نحوه.
وروى هذا الحديث محمد بن سيرين، عن محمد بن يسار وعبد الله بن عبيد، عن عبادة.
стр. 6479
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن زهير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني مسلم بن يسار وعبيد الله بن عبيد، وقد كان يدعي ابن هرمز، قال: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية إما في بيعة أو في كنيسة، فقام عبادة، فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن الذهب بالذهب)) ، فذكر نحو ما تقدم وزاد: ((وأمرنا أن نبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر يدًا بيد كيف شئنا)) .
وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا محمد بن أبي العوام، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن رجلين - أحدهما مسلم بن يسار -، عن عبادة بن الصامت نحوه.
وحدثنا سعيد بن نصر قراءة مني عليه، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جدعان، عن محمد بن سيرين , عن مسلم بن يسار، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب مثلا بمثل، والورق بالورق مثلا بمثل، والتمر بالتمر مثلا بمثل، والحنطة بالحنطة مثلا بمثل، والشعير بالشعير مثلا بمثل، حتى خص الملح بالملح مثلا بمثل، فمن زاد ازداد فقد أربى)) واللفظ لحديث الحميدي.
وروى هذا الحديث بكر المزني، عن مسلم بن يسار، عن عبادة كما رواه محمد بن سيرين، حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن أبي عبد الله مسلم بن يسار، قال: خطب معاوية بالشام، فقال: ما بال أقوام يزعمون أن النبي ﷺ نهى عن الصرف وقد شهدنا النبي ﵇ ولم نسمعه نهى عنه، فقام عبادة بن الصامت، فقال: ((سمعت رسول الله ﷺ ينهى أن يباع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، والورق بالورق إلا مثلا بمثل، وذكر ستة أشياء: البر والتمر والشعير والملح إلا مثلا بمثل)) لنحدثن بما سمعنا، وإن كرهت يا معاوية لندعك ولنلحقن بأمير المؤمنين. فقال: أيها الرجل أنت وما سمعت.
стр. 6480
حدثنا أحمد بن القاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن الجهم السمري.
قالا جميعًا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، أنه قام فقال: يا أيها الناس إنكم قد أخذتم بيوعًا لا أدري ما هي، وإن الذهب بالذهب وزنًا بوزن تبره وعينه يدًا بيد، زاد محمد بن الجهم: والفضة بالفضة وزنًا بوزن يدًا بيد تبرها وعينها، ثم اتفقًا ولا باس ببيع الذهب بالفضة , والفضة أكثرهما يدًا بيد، ولا يصلح نساء، والبر بالبر مدى بمدي يدًا بيد، والشعير بالشعير مدى بمدى يدًا بيد، ولا بأس ببيع الشعير بالبر والشعير أكثرهما يدًا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر ... حتى عد الملح بالملح مثلا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى.
ثم قال ابن عبد البر:
هكذا رواه ابنا أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن ياسر موقوفًا، فذكر الحديث وتابع هشام الدستوائي سعيد بن أبي عروبة على هذا الإسناد، عن مسلم بن يسار.
ورواه همام عن قتادة عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ بمثله بمعناه وسعيد وهشام عندهم أحفظ من همام.
ثم قال:
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا موسى بن معاوية، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدًا بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)) .