وهذه الحال التي رسمنا ملامحها تجعل من المعقول والطبيعي أن لا ينفرد أبو الأشعث برواية قصتها عن عبادة وأبو أسماء ليس بأدنى من أبي الأشعث مكانًا في التابعين ورواة الحديث بل إن كلا منهما روى عن الآخر وهما بدرجة واحدة لم يرو عنهما البخاري إلا في الأدب المفرد وروي عنهما مسلم والأربعة على أن أبا الأشعث وصموه بالتدليس ولم يصموا به أبا أسماء، وأبو قلابة أخرج له الجماعة ثم إن معتمرًا لم ينفرد برواية هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي أسماء بل رواه أيضًا قتادة عن أبي قلابة كما سبق أن نقلنا عن الدارقطني ولا سبيل إلى الغمز في كل من معتمر وقتادة ولا داعي إلى الإدعاء أن أبا أسماء رواه عن أبي الأشعث إذا يمكن أيضًا الإدعاء بأن بعض روايات أبي الأشعث له كانت عن أبي أسماء فهو لم يصرح في جميع رواياته مما يؤكد سماعه عن عبادة وقد تكون بعض رواياته عن طريق أبي أسماء، والذين رووا عن أبي الأشعث، لم يصرحوا جميعًا بأنهم شهدوه في مجلس، وهو يحدث بالقصة كما جاء في بعض الروايات، وقد ذكرنا آنفاٍ أنهم وصموا الأشعث بالتدليس، ولم يصموا به أبا أسماء.
ثم إن كلمة " في أعطياتهم " أو " إلى أعطياتهم " لا تتغايران فمن المحتمل جدًا أن يكون معاوية قد أمر ببيع تلك الأواني قبل أن يقسم على الناس غنائمهم التي أطلق عليها البعض " أعطيات " وأطلق عليها آخر " عطاء " ليتيسر له أن يقسم بين الناس دون أن يضطر إلى تقويم تلك الأواني أو يجهد حرجًا من رغبة البعض فيها، ولم تكن من قسمتهم ورغبة آخرين عنها، وجاءت في أنصبتهم، وهو الحرص بدهائه السياسي على أن يتجنب مواجد النفوس ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وكلمة " في " لا تنافي كلمة " إلى " إذ معناهما معًا أن معاوية أمر ببيع تلك الأواني على أن يدفع المشترون ثمنها من أعطياتهم حين يتقاضونها وجلي أنهم لم يكونوا يصطحبون في الغزو نقدًا أو سكة للبيع والشراء، فهم واثقون بالنصر ونفقاتهم أثناء الغزو على بيت المال، وهم ينتظرون ما يصيبون من غنائم وبها قد يتعاملون عقب الحرب فكان طبيعيًّا أن يعتبر ذلك معاوية وأن يبايعهم على أن يدفعوا ثمن ما اشتروه مما ينالهم من الأعطيات وليست كلمة " العطاء " التي وردت في بعض الروايات تعني ما يصيب الواحد منهم آخر كل شهر أو مرتبه الشهري بالتعبير الحديث من بيت مال المسلمين وإنما تعني ما يعطى له باعتباره نصيبهم من الغنائم، ويصرفها إلى هذا المعنى ظرفها الذي هو القرينة الصالحة لتحديد معناها.
على أن القصة في رأينا لم تكن محصورة في ظرف معين بل أحسبها تكررت فمنها ما كان عقب غزوة كما جاء في بعض الروايات ومنها ما كان بعد ذلك وربما مما كان نصيبًا لبيت مال المسلمين من الخمس وفيه كانت بعض هذه الآنية فكان معاوية يأمر ببيعها.
ولذلك اشتد نكير عبادة ﵁ إذا خشي أن يتخذ الناس اجتهاد معاوية لتكراره قاعدة يقيمون عليها تعاملهم العادي.
стр. 6477
وآية ذلك أن حديث أبي الدرداء وقصته مع معاوية يختلفان عن حديث عبادة وقصته، وليس كما التبس على ابن عبد البر، ذلك بأن حديث أبي الدرداء، فيه أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، ذلك لما جاء في حديث مالك الذي رواه في موطأه ورواه عنه الشافعي والنسائي، على حين جاء في رواية أحمد عنه أن معاوية اشترى سقاية من فضة بأقل من ثمنها أو أكثر وكلتا الروايتين تتفقان على أن معاملة كانت في سقاية من ذهب أو ورق غير متعادلة الوزن أو الثمن بين ما كان منها بيعًا وما كان ثمنًا ولا أهمية كبرى للفرق بين كلمة " اشترى " الواردة في رواية أحمد وبين كلمة " باع " الواردة في الموطأ أو في مسند الشافعي وسنن النسائي، فقد يطلق العرب إحداهما على الأخرى وذلك مشهور عنهم وهذا الإطلاق أرجح عندنا من أن تكون القصة أيضًا قد تكررت لكن لا ريب عندنا في أن قصة أبي الدرداء هي غير قصة عبادة، وأن ما قاله عمر لأحدهما قاله للآخر وأن عمر نزع إمارة معاوية عنهما معًا وأن معاوية لم يزدجر بالأولى - ويظهر أنها قصة أبي الدرداء - فمضى في تطبيق اجتهاده، وتجاوز به التصرف فيما هو من خاصة أمره إلى ما هو من شئون عامة المسلمين وذلك عندنا - والله أعلم ما حمل عبادة ﵁ على أن شدد النكير ويواصله ويتخذ منه قضية أمر بمعروف ونهي عن المنكر ووفاء بما بايع به رسول الله ﷺ في العقبة من أن لا يخاف في الله لومة لائم.
وجلى أن مواصلة عبادة لحملته النكيرية هذه بأساليب مختلفة وفي مجالس ومناسبات متغايرة من شأنها أن تجعل الرواة عن عبادة لما يقوله في حملته أكثر من واحد وآية ذلك ما ساقه ابن عبد البر نفسه وساقه غيره ممن نقلنا عنهم من روايات لحديث عبادة، عن غير أبي الأشعث، وأبي أسماء مثل مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد اللذين روي عنهم هذا الحديث محمد بن سيرين
(١) .
ثم قال:
ذكر وكيع وعبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح الديناري، كلهم عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، قال: كان معاوية يبيع الآنية من الفضة بأكثر من وزنها، فقال عبادة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، والبر بالبر مثلًا بمثل، والشعير بالشعير مثلًا بمثل، والتمر بالتمر مثلًا بمثل، والملح بالملح مثلًا بمثل، وبيعوا الذهب بالفضة يدًا بيد كيف شئتم، والبر بالشعير يدًا بيد كيف شئتم، والتمر بالملح يدًا بيد كيف شئتم. هذا لفظ حديث عبد الرزاق. وقال وكيع: إذا اختلفت الأنصاف فبيعوا كيف شئتم)) .
стр. 6478
وحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثهم قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال: كنا في غزاة وعلينا معاوية، فأصبنا ذهبًا وفضة، فأمر معاوية رجلا ببيعها للناس في أعطياتهم، فتنازع الناس فيها فقام عبادة فنهاهم فردوها، فأتى الرجل معاوية فشكى إليه، فقام معاوية خطيبًا، فقال: ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث يكذبون فيها , لم نسمعها فقام عبادة فقال: والله لنحدثن عن رسول الله ﷺ بما سمعنا وإن كره معاوية. قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة , ولا التمر بالتمر، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا الملح بالملح إلا مثلا بمثل، سواء بسواء، عينًا بعين)) .
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت في حلقة بالشام فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث: قالوا: أبو الأشعث، فجلس فقلت: حدث أخاك حديث عبادة بن الصامت. قال: نعم غزونا وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة، فكان ما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا ببيعها في أعطيات الناس، فتنازع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت ذلك، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ وإن كره معاوية أو قال: رغم معاوية ما أبالي أن أصحبه في جنده ليلة سوداء. قال حماد: هذا أو نحوه.
وروى هذا الحديث محمد بن سيرين، عن محمد بن يسار وعبد الله بن عبيد، عن عبادة.
стр. 6479
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن زهير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني مسلم بن يسار وعبيد الله بن عبيد، وقد كان يدعي ابن هرمز، قال: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية إما في بيعة أو في كنيسة، فقام عبادة، فقال: ((نهى رسول الله ﷺ عن الذهب بالذهب)) ، فذكر نحو ما تقدم وزاد: ((وأمرنا أن نبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر يدًا بيد كيف شئنا)) .
وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا محمد بن أبي العوام، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن رجلين - أحدهما مسلم بن يسار -، عن عبادة بن الصامت نحوه.
وحدثنا سعيد بن نصر قراءة مني عليه، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جدعان، عن محمد بن سيرين , عن مسلم بن يسار، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب مثلا بمثل، والورق بالورق مثلا بمثل، والتمر بالتمر مثلا بمثل، والحنطة بالحنطة مثلا بمثل، والشعير بالشعير مثلا بمثل، حتى خص الملح بالملح مثلا بمثل، فمن زاد ازداد فقد أربى)) واللفظ لحديث الحميدي.
وروى هذا الحديث بكر المزني، عن مسلم بن يسار، عن عبادة كما رواه محمد بن سيرين، حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن أبي عبد الله مسلم بن يسار، قال: خطب معاوية بالشام، فقال: ما بال أقوام يزعمون أن النبي ﷺ نهى عن الصرف وقد شهدنا النبي ﵇ ولم نسمعه نهى عنه، فقام عبادة بن الصامت، فقال: ((سمعت رسول الله ﷺ ينهى أن يباع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، والورق بالورق إلا مثلا بمثل، وذكر ستة أشياء: البر والتمر والشعير والملح إلا مثلا بمثل)) لنحدثن بما سمعنا، وإن كرهت يا معاوية لندعك ولنلحقن بأمير المؤمنين. فقال: أيها الرجل أنت وما سمعت.
стр. 6480
حدثنا أحمد بن القاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن الجهم السمري.
قالا جميعًا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، أنه قام فقال: يا أيها الناس إنكم قد أخذتم بيوعًا لا أدري ما هي، وإن الذهب بالذهب وزنًا بوزن تبره وعينه يدًا بيد، زاد محمد بن الجهم: والفضة بالفضة وزنًا بوزن يدًا بيد تبرها وعينها، ثم اتفقًا ولا باس ببيع الذهب بالفضة , والفضة أكثرهما يدًا بيد، ولا يصلح نساء، والبر بالبر مدى بمدي يدًا بيد، والشعير بالشعير مدى بمدى يدًا بيد، ولا بأس ببيع الشعير بالبر والشعير أكثرهما يدًا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر ... حتى عد الملح بالملح مثلا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى.
ثم قال ابن عبد البر:
هكذا رواه ابنا أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن ياسر موقوفًا، فذكر الحديث وتابع هشام الدستوائي سعيد بن أبي عروبة على هذا الإسناد، عن مسلم بن يسار.
ورواه همام عن قتادة عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ بمثله بمعناه وسعيد وهشام عندهم أحفظ من همام.
ثم قال:
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا موسى بن معاوية، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدًا بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)) .
стр. 6481
ثم قال:
حدثني خلف بن القاسم بن سهل الحافظ، قال: حدثنا أبو الميمون البجلي عبد الرحمن بن عمر بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة، عن برد بن سنان، عن إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب، عن أبيه، أن عبادة أنكر على معاوية شيئًا، فقال: لا أساكنك بأرض أنت بها، ورحل إلى المدينة، فقال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك قبح الله أرضًا لست فيها وأمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إمارة لك عليه.
وعن البراء بن عازب
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١١٨، ح ١٤٥٤٧) :
أخبرنا معمر، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، قال: باع رجل ذهبًا بورق إلى الموسم، فقيل له: هذا بيع لا يحل، فقال: بعته في سوق المسلمين فذكر له زيد بن أرقم والبراء بن عازب فسألهما، فقال: لا سألنا رسول الله ﷺ عن الصرف وكنا تاجرين، فقال: ((إن كان يدًا بيد فلا بأس ولا نسيئة)) .
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠٧، ١٠٨، ح ٢٥٤٤) .
حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف، وكلاهما يقول: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الورق بالذهب دينًا)) .
وقال أحمد (المسند الساعاتي الفتح الرباني: ١٥/٧٤، ٧٥، ح ٢٤٥) :
حدثنا عفان، حدثنا شعبة، اخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف، فهذا يقول: سل هذا فإنه خير مني وأعلم وهذا يقول سل هذا فهو خير مني وأعلم. قال: فسألتهما فكلاهما يقول: ((نهى سول الله ﷺ عن بيع الورق بالذهب دينًا)) .
٢٤٦- حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت عمرو بن دينار يذكر ((عن أبي المنهال أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب كانا شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه وما كان نسيئة فردوه)) .
وقال البخاري (الصحيح: ٣/٣١) :
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا المنهال قال: سمعت البراء بن عازب وزيد بن أرقم ﵃، عن الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، فكلاهما يقول: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينًا)) .
стр. 6482
وقال مسلم (الصحيح: ٣/١٢١٢، ١٢١٣، ح ١٥٨٩) :
حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي المنهال قال: باع شريك لي وراقًا بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إلى فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح. قال: قد بعته في السوق فلم ينكر ذلك على أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقلت: قدم النبي ﷺ بالمدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ((ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا)) ، وائت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك ".
حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا شعبة، عن حبيب أنه سمع أبا المنهال يقول سألت البراء بن عازب، عن الصرف فقال: سل زيد بن أرقم فهو أعلم فسألت زيدًا فقال: سل البراء فهو أعلم، ثم قالا: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينًا)) .
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٨٠) :
اخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان بن عمرو، عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقًا بنسيئة فجاءني فأخبرني فقلت: هذا لا يصلح فقال: قد والله بعته في السوق وما عابه على أحد فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال: قدم علينا النبي ﷺ المدينة ونحن نبيع هذا البيع فقال: ((ما كان يدًا بيد فلا بأس به وما كان نسيئة فهو ربا)) ثم قال لي: ((ائت زيد بن أرقم)) فأتيته فسأله فقال ذلك.
أخبرني إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار وعامر بن مصعب أنهما سمعا أبا المنهال يقول: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله ﷺ ، فسألنا نبي الله ﷺ عن الصرف فقال: ((إن كان يدًا بيد فلا بأس وإن كان نسيئة فلا يصلح)) .
اخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن محمد، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب قال: سمعت أبا المنهال قال: سألت البراء بن عازب عن الصرف فقال: سل زيد بن أرقم فهو خير مني وأعلم فسألت زيدًا فقال سل البراء فإنه خير مني وأعلم فقالا جميعًا: ((نهى رسول الله ﷺ عن الورق بالذهب دينًا)) .
стр. 6483
وقال الدارقطني (السنن: ٢/١٦، ١٧، ح ٥٢) :
حدثنا أبو رَوْقٍ الهمداني- في النسخة المطبوعة الهراني وهو خطأ - بالبصرة حدثنا أحمد بن روح، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع أبا المنهال عبد الرحمن بن مطعم يقول: باع شريك لي دراهم في السوق بنسيئة فقلت: لا يصلح هذا فقال: لقد بعتها في السوق فما عاب على ذلك أحد قال: فسألت البراء بن عازب فقال: قدم رسول الله ﷺ المدينة ونحن نتبايع هذا البيع فقال: ما كان نسيئة فلا يصلح والْقَ زيد بن أرقم فسأله فإنه كان أعلمنا تجارة فسألته فقال مثل ذلك.
وقال الطبري (تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٧٣٧، ح ١٠٦٧) :
حدثني محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي المنهال قال: جاء رجل إلى زيد بن أرقم والبراء بن عازب فسألهما عن بيع الورق بالذهب، فقال كل واحد منهما: سل هذا فإنه خير مني وأعلم مني فقال أحدهما: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الورق بالذهب دينًا)) وقال الآخر: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق نساء)) .
وقال ابن عبد البر (التمهيد: ٦/٢٨٤) :
حدثنا عبد الوارث وسعيد بن نصر قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فكلاهما يقول: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينًا)) .
стр. 6484
وعن أبي هريرة:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠٢، ح ٢٥٣١) :
حدثنا يعلى بن عبيد، عن فضيل بن غزوان، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((الفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل والذهب بالذهب وزنا بوزن فما زاد فهو ربا ولا تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها)) .
وقال مالك (الموطأ: ص ٥٢٨، ح ٢٦) :
عن موسى بن أبي تميم، عن أبي الحباب، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)) .
وقال الشافعي (المسند تهذيب السندي: ٢/١٥٧، ح ٥٤٤) :
أخبرنا مالك، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما))
وقال أحمد (المسند الساعاتي الفتح الرباني: ١٥/٧١، ٧٢، ح ٢٣٧) :
حدثنا يحيى قال: حدثنا فضيل بن غزوان قال: حدثني ابن أبي نعم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والورق بالورق مثلا بمثل يدًا بيد من زاد أو ازداد فقد أربى)) .
حدثنا محمد بن إدريس، أنبأنا مالك، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)) .
وقال مسلم (الصحيح: ٣/١٢١٢، ح ١٥٨٨) :
حدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى قالا: حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلا بمثل والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلًا بمثل فمن زاد أو استزاد فهو ربا)) .
حدثنا عبد الله بن سلمة القعنبي، حدثنا سليمان - يعني ابن بلال - عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)) .
حدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: سمعت مالكًا بن أنس يقول: حدثني موسى بن أبي تميم بهذا الإسناد مثله.
стр. 6485
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٧٨) :
أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)) .
ثم قال:
أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلا بمثل والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى)) .
وقال ابن ماجه (السنن: ٢/٧٥٨، ح ٢٢٥٥) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا فضيل بن غزوان، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((الفضة بالفضة والذهب بالذهب والشعير بالشعير والحنطة بالحنطة مثلا بمثل)) .
وقال ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان علاء الدين الفارسي: ٧/٢٣٧، ح ٤٩٩١) :
أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان بمنبج (١) قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك بن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)) .
стр. 6486
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٩) :
حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول: حدثنا موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((الدينار بالدينار، لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)) .
حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا زهير بن محمد، عن موسى بن أبي تميم فذكر بإسناده مثله.
وعن عبد الله بن مسعود:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١٢٣/١٢٤، ح ١٤٥٦٨) :
أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن كنانة أن ابن مسعود صرف فضة بورق في بيت المال فلما أتى المدينة سأل، فقيل: إنه لا يصلح إلا مثل بمثل قال أبو إسحاق: فأخبرني أبو عمرو الشيباني أنه رأى ابن مسعود يطوف بها يردها ويمر على الصيارفة ويقول: لا يصلح الورق بالورق إلا مثلا بمثل.
ثم قال (نفس المرجع: ص ١٢٧، ح ١٤٥٨٢) :
أخبرنا معمر، عن ابن أيوب، عن ابن سيرين قال: أمر ابن مسعود رجلا أن يسلف بني أخيه ذهبًا ثم اقتضى منهم ورقًا فأمرهم برده ويأخذ منهم ذهبًا.
وقال ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان علاء الدين الفارسي: ٧/٢٤٢، ح ٥٠٠٣) :
أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود أنه قال: لا تحل صفقتان في صفة وأن رسول الله ﷺ لعن آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه.
стр. 6487
وعن عبد الله بن عمر:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١١٩، ح ١٤٥٥٠) :
أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه سأل النبي ﷺ فقال: ((أشتري الذهب بالفضة؟ فقال: إذا أخذت واحدًا منهما فلا يفارق صاحبك حتى لا يكن بينك وبينه لبس)) .
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠٨، ح ٢٥٤٧) .
حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب فأتيت النبي ﷺ فسألته فقال: ((إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس)) .
وقال أحمد في المسند (الساعاتي الفتح الرباني: ١٥/٧٣، ٧٤، ح ٢٤٣) :
حدثنا حسين بن محمد، حدثنا خلف يعني ابن خليفة، عن أبي جناب، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإني أخاف عليكم الرماء، والرماء هو الربا فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل قال: لا بأس إذا كان يدًا بيدًا)) .
ثم قال: (نفس المرجع: ص ٧٥، ٧٦، ح ٢٥٠) :
حدثنا حسين بن محمد قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: سألت النبي ﷺ : أشتري الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب؟ قال: إذا أخذت واحدًا منهما بالآخر فلا يفارق صاحبك وبينك وبينه لبس.
٢٥١- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فأتيت النبي ﷺ وهو يريد أن يدخل حجرته - في لفظ فوجدته خارجًا من بيت حفصة - فأخذت بثوبه فسألته فقال: إذا أخذت واحدًا بالآخر فلا يفارقنك وبينك وبينه بيع في لفظ: فقال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء.
وقال أبو داود (السنن: ٣/٢٥٠، ح ٣٣٥٤) :
حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب - المعنى واحد - قالا: حدثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه فأتيت رسول الله ﷺ وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله أسألك: إني أبيع الإبل ببقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدراهم آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه، فقال رسول الله ﷺ : ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)) .
стр. 6488
وقال الترمذي (الجامع الصحيح: ٤/٥٤٤، ح ١٢٤٢) :
حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير فآخذ مكانها الورق فأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير، فأتيت رسول الله ﷺ فوجدته خارجًا من بيت حفصة فسألته عن ذلك فقال: ((لا بأس به بالقيمة)) .
وتعقبه بقوله: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
وروي داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أن لا بأس أن يقتضي الذهب من الورق الورق من الذهب وهو قول أحمد وإسحاق وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم ذلك.
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٨١، ٢٨٢) :
أخبرني أحمد بن يحيى، عن أبي نعيم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم فأتيت النبي ﷺ في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله ﷺ إني أريد أن أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم فقال: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)) .
أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الأحوص، عن سماك، عن ابن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: ((إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس)) .
ثم قال (نفس المرجع: ص ٢٨٣) :
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا المعافي عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: رويدك أسألك: إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم فقال: ((لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)) .
وقال ابن ماجه (السنن: ٢/٧٦٠، ح ٢٢٦٢) :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب وسفيان بن وكيع ومحمد بن عبيد بن ثعلبة الحماني قالوا: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا عطاء بن السائب أو سماك (ولا أعلمه إلا سماكًا) عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل فكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب والدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير فسألت النبي ﷺ فقال: ((إذا أخذت أحدهما وأعطيت الآخر فلا تفارق صاحبك وبينك وبينه لبس)) .
حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا يعقوب بن إسحاق، أنبأنا حماد بن سلمة، عن سمالك بن حرب، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحوه.
وقال ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان علاء الدين الفارسي: ٧/٢٠٨، ح ٤٨٩٩) :
أخبرنا أبو حذيفة قال: حدثنا أبو الوليد، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل في البقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فأتيت النبي ﷺ وهو في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالنقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال النبي ﷺ : ((لا بأس إن أخذتهما بسعر يومها فافترقتما وليس بينكما شيء)) .
وقال الطبري (تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٧٥٢، ح ١٠٧٢) :
حدثنا هناد بن السرى، حدثنا أبو الاحوص، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر قال: كنت أبيع الفضة بالذهب أو الذهب بالفضة فأتيت النبي ﷺ فسألته فقال: ((إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس)) .
стр. 6489
وقال الدرامي (السنن: ٢/٢٥٩) :
أخبرنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير - وربما قال: أقبض - أفتيت رسول الله ﷺ وقلت: يا رسول الله ورويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، قال: ((لا بأس أن تأخذ بسعر يومك ما لم تفترقا وبينكما شيء)) .
وقال الدارقطني (السنن: ٢/٢٣، ٢٤، ح ٨١) :
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب.
وحدثنا محمد بن يحيى بن مرداس، حدثنا أبو داود السجستاني، حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب - المعنى واحد -.
قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه، فأتيت رسول الله ﷺ وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه، فقال رسول الله ﷺ : ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)) .
وقال ابن منيع: فأعطى هذه من هذه. في الموضعين جميعًا والباقي مثله.
وقال ابن الجارود (المنتقى: ص ١٢٨، ح ٦٥٥) :
حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، قال: فأتيت رسول الله ﷺ وهو في بيت حفصة ﵂، فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، وقال: فأتيت رسول الله ﷺ وهو في بيت حفصة ﵄، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالنقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، قال: ((لا بأس إذا أخذتها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكم شيء)) .
وقال ابن عبد البر (التمهيد١٦/١٢,١٥)
حدثنا خلف بن القاسم , قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس قال: حدثتي ثابت بن تميم , قال حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا حماد بن سلمة , قال: حدثنا سماك بن حرب , عن سعيد بن جبير , عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فآخذ مكان الدراهم الدنانير ومكان الدنانير دراهم , فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "لا بأس به إذا افترقتما وليس بينكما شيء"
стр. 6490
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن زهير وجعفر بن محمد، قالا: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله ﷺ وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله رويدًا أسألك: أبيع الإبل بالدنانير، فآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم، فآخذ الدنانير وآخذ هذه عن هذه؟ قال: ((لا بأس أن تأخذه بسعر يومه)) .
وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب - المعنى واحد -، قالا: حدثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فذكره سواء بمعناه ... إلخ.
قال أبو داود: وحدثنا الحسين بن الأسود، قال: حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل، عن سماك بإسناده، ومعناه والأول أتم لم يذكر بسعر يومكما.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر، قالا: حدثنا القاسم بن أصبغ، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا محمد السابق، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل ببقيع الغرقد، فكنت أبيع البعير بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير، فأتيت رسول الله ﷺ وهو يريد أن يدخل حجرته فأخذت بثوبه، فقلت: يا رسول الله إني أبيع ببقيع الغرقد البعير بالدناير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال رسول الله ﷺ : ((إذا أخذت أحدهما بالآخر فلا تفارقه وبينك وبينه بيع)) .
وتعقبه بقوله: لم يرو هذا الحديث أحد غير سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مسندًا، وسماك ثقة عند قوم مضعف عند آخرين. كان ابن المبارك يقول: سماك بن حرب ضعيف الحديث وكان مذهب علي فيه نحو هذا روي أبو الأحوص هذا الحديث عن سماك فلم يقمه قال فيه: عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: كنت أبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، فأتيت رسول الله ﷺ ، فقال: ((إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس)) . وكذلك رواه وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر كما قال أبو الأحوص ولم يقمه، فجوده إلا حماد بن سلمة وإسرائيل في غير رواية وكيع. وهذا الحديث مما فات شعبة عن سماك ولم يسمعه فعز عليه، وجرى بينه وبين حماد بن سلمة في ذلك كلام فيه بعض الخشونة، ثم سمعه منه بعد. ذكر علي بن المديني، قال: قال أبو داود الطيالسي: سمعت خالد بن طليق وأبا الربيع يسألان شعبة، وكان الذي يسأله خالد، قال: يا أبا بسطان حدثني حديث سماك في اقتضاء الذهب من الورق. حديث ابن عمر قال شعبة: أصلحك الله، هذا حديث ليس يرفعه أحد إلى - هكذا في النسخة المطبوعة ولعل صوابه -: إلا - سماك وقد حدثنيه قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ولم يرفعه، وأخبرنيه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه سماك وأنا أفرق منه.
стр. 6491
عن فضالة بن عبيد:
قال مسلم (الصحيح: ٣/١٢١٤، ح ١٥٩١) .
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير، حدثني حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر نبايع اليهود، الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن)) .
وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن المعافري وعمرو بن الحارث وغيرهما أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهم، عن حنش، أنه قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبا فاجعله في كفة واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذ إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذون إلا مثلا بمثل)) .
وقال أبو داود (السنن: ٣/٢٤٩، ح ٣٣٥٣) :
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير، حدثني حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر نبايع اليهود: الأوقية من الذهب بالدينار - قال غير قتيبة: بالدينارين والثلاثة ثم اتفقا - قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن)) .
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٩) :
حدثنا موسى قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عامر بن يحيى وخالد بن عمران عن حنش بن عبد الله، عن فضالة بن عبيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر نبايع اليهود أوقية الذهب بالدينارين والثلاثة , فقال رسول الله ﷺ ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن))
وعن هشام بن عامر:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١١٧، ح ١٤٥٤٥)
اخبرنا معمر، عن أيوب عن أبي قلابة، عن هشام بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : ((الورق بالذهب ربًا إلا يدًا بيد)) .
وقال أحمد في المسند (الساعاتي؛ الفتح الرباني: ١٥/٧٥، ح ٢٤٨) :
حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا - حماد - يعني ابن زيد -، عن أن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قدم هشام بن عامر البصرة، فوجدهم يتبايعون الذهب - يعني بالفضة في أعطياتهم، فقام فقال: ((إن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الذهب بالورق نسيئة، وأخبرنا - أو قال - إن ذلك هو الربا)) .
وقال الطبري (تهذيب الآثار، مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٧٤٣، ح ١٠٨٣) : حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، أنبأنا أيوب، عن أبي قلابة، قال: كان الناس يشترون الذهب بالورق - قال ابن علية: أحسبه قال: إلى العطاء - فأتى عليهم هشام بن عامر، فنهاهم وقال: ((إن الرسول ﷺ نهانا أن نبيع الذهب والورق نسيئة، وأنبأنا - أو قال: أخبرنا - أن ذلك هو الربا)) .
١٠٨٤ - حدثني سعيد بن عمر السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، عن شعبة قال: حدثنا أيوب بن تيمية، قال: سمعت أبا قلابة قال: كان الناس بالبصرة في زمان زياد يأخذون الدراهم بالدنانير نسيئة، فقام رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: هشام بن عامر الأنصاري، فقال: ((إن رسول الله ﷺ قد نهى عن بيع الذهب بالورق نساء، وأنبأنا أن ذلك هو الربا)) .
стр. 6492
وعن رويفع بن ثابت:
قال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٩) :
حدثنا فهد، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: أخبرنا ربيعة بن سليمان مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي أنه سمع حنشًا الصنعاني يحدث عن رويفع بن ثابت في غزوة " أناس " (١) قبل المغرب يقول: إن رسول الله ﷺ قال في غزوة خيبر: ((بلغني أنكم تتبايعون المثقال بالنصف والثلثين، وأنه لا يصلح إلا المثقال بالمثقال والوزن)) .
وعن أبي بكرة:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠٦، ١٠٧، ح ٢٥٤٢) :
حدثنا ابن إسحاق، عن وهب، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: ((نهانا رسول الله ﷺ أن نبيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نبيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئنا)) .
وقال أحمد في المسند (الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥/٧٣، ح ٢٤٢) :
حدثنا إسماعيل، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: قال لنا ابن أبي بكرة، ((نهانا رسول الله ﷺ أن نبتاع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا سواء، وأمرنا أن نبتاع الفضة في الذهب والذهب في الفضة كيف شئنا)) .
قال له ثابت بن عبيد الله: يدًا بيد، قال: هكذا سمعت عن ابن عمر.
وقال البخاري (الصحيح: ٣/٣٠، ٣١) :
حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا إسماعيل بن علية، قال: حدثني يحيى بن إسحاق قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أبو بكرة ﵁: قال رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء، وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم))
حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ﵁ قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة، كيف شئنا والفضة بالذهب كيف شئنا)) .
стр. 6493
وقال مسلم (الصحيح: ٣/١٢١٣، ح ١٥٩٠) :
حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا، قال: فسأله رجل، قال: يدًا بيد؟ قال: هكذا سمعت.
حدثني إسحاق بن منصور، أخبرني يحيى بن صالح، حدثني معاوية،عن يحيى، وهو ابن أبي كثير عن يحيى بن أبي إسحاق، أن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أخبره أن أبا بكرة، قال: نهانا رسول الله ﷺ بمثله.
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٨٠، ٢٨١) :
وفيما قرأ علينا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، أنه قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن بيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا، والفضة بالذهب كيف شئنا)) .
أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، قال: حدثنا أبو ثوبة قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: ((نهانا رسول الله ﷺ أن نبيع الفضة بالفضة، إلا عينًا بعين، سواء بسواء، ولا نبيع الذهب بالذهب إلا عينًا بعين، سواء بسواء)) قال رسول الله ﷺ : ((تبايعوا الذهب بالفضة كيف شئتم، والفضة بالذهب كيف شئتم)) .
وقال ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين الفارسي: ٧/٢٣٨، ٤٩٩٣) :
أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا مسدد، عن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: قال أبو بكرة: ((نهى رسول الله ﷺ أن يباع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمر أن يباع الفضة بالذهب كيف شاء، والذهب بالفضة كيف شاء)) .
стр. 6494
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٩) :
حدثنا علي بن معبد، حدثنا المعلى بن منصور، قال: أخبرنا عبادة وعبد العزيز بن المختار، عن يحيى بن أبي إسحاق،عن عبد الرحمن بن أبي بكرة يعني عن أبيه - هذا " البيان " الذي أريد به تجنب الإرسال، لا ندري أهو من يحيى بن أبي إسحاق، أو من غيره من رجال السند أو من الطحاوي - قال: ((نهانا النبي ﷺ أن نبيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا مثلًا بمثل، وأمرنا أن نبيع الذهب في الفضة، والفضة في الذهب كيف شئنا)) .
وعن يحيى بن سعيد: قال مالك في (الموطأ: ص ٥٢٧، ح ٢٥) عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أمر رسول الله ﷺ السعدين أن يبيعا آنية من المغانم من ذهب أو فضة، فباعاها كل ثلاثة أربعة عينًا , وكل أربعة بثلاثة عينًا، فقال لهما رسول الله ﷺ : ((أربيتما. فردا)) .
стр. 6495
وفي النكاح
قال عبد الرزاق (المصنف: ٦ /١٧٥، وما بعدها، ح ١٠٣٩٩) :
عن معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي العجماء، أن عمر بن الخطاب، قال: لا تغالوا في صُدُق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله، كان أولاكم بها النبي ﷺ ما أصدقت امرأة من نسائه، ولا من بناته أكثر من اثنتي عشر أوقية، فإن الرجل يغلي بالمرأة في صداقها، فيكون حسرة في صدره، فيقول: كلفت إليك علق القربة، قال: فكنت غلامًا مولدًا لم أدر ما هذه، قال: وأخرى ويقولن لمن قتل في مغازيكم هذه: قتل فلان شهيدًا أو مات شهيدًا ولعله يكون قد خرج، قد أوقر دف راحلته أو عجزها ورقًا يطلب التجارة، ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ ((: من قتل في سبيل الله أو مات فله الجنة)) .
قلت: الحديث أخرجه أحمد والحميدي وسعيد بن منصور، ولكن لسنا بصدد استقصاء طرقه في هذا المجال حسبنا عبد الرزاق.
ثم قال - ١٠٤٠١ -:
عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، قال عمر بن الخطاب: لا تغالوا في مهور النساء، فلو كان تقوى لله، كان أولاكم به بنات رسول الله ﷺ ما نكح ولا أنكح إلا على اثنتي عشرة أوقية، قال نافع: فكان عمر يقول: مهور النساء لا يزدن على أربعمائة درهم إلا ما تراضوا عليه فيما دون ذلك، قال نافع: وزوج رجل من ولد [عمر] ابنة له على ستمائة درهم، قال: ولو علم بذلك نكله، قال: وكان إذا نهى عن الشيء، قال لأهله: إني قد نهيت كذا وكذا، والناس ينظرون إليكم كما تنظر الحداء - جمع حدأة طائر معروف - إلى اللحم فإياكم وإياه.
١٠٤٠٢ - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، أن عليا أصدق فاطمة ابنة النبي ﷺ اثنتي عشرة أوقية.
١٠٤٠٤ - عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، قال: ما ساق رسول الله ﷺ إلى امرأة من نسائه، ولا سيق إليه لشيء من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، فذلك أربعمائة وثمانون درهمًا.
١٠٤٠٥ - عن معمر، عن الزهري، قال: كان صداق كل امرأة من نساء النبي ﷺ اثنتي عشرة أوقية ذهبًا فذلك أربعمائة وثمانون درهمًا.
١٠٤٠٦ - عن داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال: كان صداقنا إذ كان رسول الله ﷺ فينا عشرة أواق أربعمائة درهم.
١٠٤٠٧ - عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: أصدق النبي ﷺ كل امرأة من نسائه اثنتا عشرة أوقية ونشًّا والنشُّ نصف أوقية، فذلك خمسمائة درهم.
١٠٤٠٨ - عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، قال: الأوقية أربعون درهمًا، والنش عشرون، والنواة خمسة دارهم.
وقال مسلم (الصحيح: ٢/١٠٤٢، ح ١٤٢٦)
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وحدثني محمد بن أبي عمر المكي (واللفظ له) ، حدثنا عبد العزيز، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشر أوقية ونشا، وقالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فذلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه.
قلت: أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي وابن ماجه. (انظر المزي؛ الأطراف: ١٢/٣٥٦) .
стр. 6496
وفي الديات
قال عبد الرزاق (المصنف: ٩/٢٩١، وما بعدها، ح ١٧٢٥٥: (
عن معمر عن الزهري، قال: كانت الدية على عهد رسول الله ﷺ مائة بعير لكل بعير أوقية، فذلك أربعة آلاف لما كان عمر قلت الإبل، ورخصت الورق فجعلها عمر وقية ونصفًا، ثم غلت الإبل، ورخصت الورق أيضًا , فجعلها عمر أوقيتين، فذلك ثمانية آلاف ثم لم تزل الإبل تغلو وترخص الورق، حتى جعلها اثني عشر ألفًا أو ألف دينار ومن البقر مائة بقرة، ومن الشاة ألف شاه.
١٧٢٥٦- عن ابن جريج، قال عطاء: كانت الدية من الإبل حتى كان عمر بن الخطاب، فجعلها لما قلت الإبل عشرين ومائة لكل بعير، قال: قلت لعطاء: وإن شاء القروي أعطى مائة ناقة أو مائتي بقرة أو ألفي شاة، ولم يعط ذهبًا، قال: إن شاء أعطى إبلا ولم يعط ذهبًا وهو الأمر الأول.
١٧٢٥٩ - عن معمر، عن قتادة، قال: على أهل الإبل الإبل، وعلى أهل الذهب الذهب، وعلى أهل الورق الورق، وعلى أهل الغنم الغنم، وعلى أهل البز الحلل.
١٧٢٦١ - عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: مائة بعير أو قيمة ذلك من غيره.
١٧٢٦٣ - عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: جعل رسول الله ﷺ الدية من الإبل.
١٧٢٦٣- عن الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، أن عمر قضى على أهل الورق عشرة آلاف، وعلى أهل الدنانير ألف دينار، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وعلى أهل البر مائتي بقرة، قال: وسمعنا أنها سنة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وسمعت أنها سنة، وعلى أهل الإبل مائة من الإبل.
١٧٢٦٨ - أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان يقول على الناس أجمعين أهل القرية أو البادية مائة من الإبل، فمن لم يكن عنده إبل، فعلى أهل الورق الورق، وعلى أهل البقر البقر، وعلى أهل الغنم الغنم، وعلى أهل البز البز، قال: يعطون من أي صنف كان بقيمة الإبل ما كانت إن ارتفعت أو انخفضت قيمتها يومئذ.
١٧٢٧٠- عن ابن جريج، قال: قال عمر وابن شعيب، كان رسول الله ﷺ يقيم الإبل على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق، ويقيمها على أثمان الإبل، فإذا غلت رفع ثمنها، وإذا هانت نقص من قيمتها على أهل القرى على نحو الثمن ما كان. قال: وقضى أبو بكر في الدية على أهل القرى حين كثر المال وقلت الإبل فأقام مائة من الإبل ست مائة دينار إلى ثمانمائة، وقضى عمر في الدية على أهل القرى اثنى عشر ألفًا وقال: إني أرى الزمان تختلف فيه الدية تنخفض فيه من قيمة الإبل وترتفع فيه وأرى المال، وقد كثر وأنا أخشى عليكم الحكام بعدي وأن يصاب الرجل المسلم، فتهلك ديته بالباطل وأن ترتفع ديته بغير حق فتحمل على قوم مسلمين فتحتاجهم فليس على أهل القرى زيادة في تغليظ عقل ولا في الشهر الحرام ولا في الحرم، ولا على أهل القرى فيه تغليظ لا يزاد فيه على اثني عشر ألفًا، وعقل أهل البادية على أهل الإبل مائة من الإبل على أسنانها كما قضى رسول الله ﷺ ، وعلى أهل البقر مائتا بقرة، وعلى أهل الشاة ألفا شاة، ولو أقيم - كذا ولعله " ولم أقم " - على أهل القرى إلا عقلهم يكون ذهبًا ورقًا فيقام عليهم، ولو كان رسول الله ﷺ قضى على أهل القرى في الذهب والورق عُقْلا مسمى لا زيادة فيه لاتبعنا قضاء رسول الله ﷺ فيه ولكنه كان يقيمه على أثمان الإبل.
стр. 6497
وقال ابن أبي شيبة) الكتاب المصنف: ٩/١٢٦، وما بعدها، ح ٦٧٧٦) :
حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن عكرمة، قال: قضى النبي ﷺ لرجل من الأنصار قتله مولى بني عدي أثني عشر ألفًا وفيهم نزلت: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آية ٧٤ من سورة التوبة] .
٦٧٧٧ - حدثنا وكيع، عن سفيان , عن أيوب بن موسى، عن مكحول، قال: توفي رسول الله ﷺ والدية ثمان مائة دينار فخشي عمر من بعده، فجعلها اثنى عشر ألفًا وألف دينار.
٦٧٧٨- حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبدة السلماني، قال: وضع عمر الديات فوضع على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق عشرة آلاف، وعلى أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة مسنة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة.
قلت: وليس من شأننا في هذا المجال ما هو من صميم الصداق أو الديات أو ما شاكلهما وإنما سقنا ما سقناه من الأحاديث ومما يتفرع عنها من آثار أبي بكر وعمر لما فيه من تصوير للموقف السائد في العهد النبوي وفي أيام الخلفاء الراشدين من تغير القيم سواء للأشياء أو للنقود نفسها، كما يتضح من تذبذب قيمة الإبل وقيمة الذهب والفضة أيضًا فيما سجلته هذه الآثار ولم ندرج آثار أبي بكر وعمر في فتاوى الصحابة التي أفردنا لها الفصل التالي لأنها أعلق بتطبيق حديث رسول الله ﷺ ولحكمه وليست مجرد استنباط وقد حرص الخلفاء الراشدون وعمر بن عبد العزيز من بعدهم على التزام قاعدة التطبيق المنضبط لما قضى به رسول الله ﷺ في العقود والحدود إلا ما كان من اجتهاد عمر اعتبارًا لحالات طارئة أو حماية للمسلمين من تعسف بعض الحكام، على حين أنهم وغيرهم من الصحابة ومن بعدهم من أهل الفتيا والاجتهاد من التابعين وتابعيهم كانت لهم اجتهادات في غير العقول والحدود مما له علاقة بالشؤون المالية قد لا يلتزمون فيها الانضباط الدقيق بالقضاء النبوي أو المأثور عن رسول الله ﷺ من التشريع اعتبارًا للمناط واحتسابًا لتغير أحوال الناس ومناهج معايشهم، بما تأثرت به من أوضاع الشعوب والأقطار التي افتتحوها وانتشر فيها المسلمون ولها حضارات وأوضاع ومناهج معاشية تختلف عما عليه أهل الجزيرة العربية مهد الإسلام الأول الذي كان التشريع في العهد النبوي متسقًا وموجهًا لما يسود فيه من مناهج ونظم وعادات، وهذا ما يتضح من الآثار التي نسوقها في الفصلين التاليين.
стр. 6498
(٨)
أحكام اضطراب العملة
في آثار الصحابة قولًا وعملًا
عن أبي بكر الصديق:
قال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٧٠)
حدثنا بحر بن نصر، عن شعيب بن الليث، عن موسى بن علي، حدثه عن أبيه، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال: كتب أبو بكر الصديق إلى أمراء الأجناد حين قدم الشام أما بعد فإنكم قد هبطتم أرض الربا فلا تتبايعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن ولا الطعام بالطعام إلا كيلًا بكيل، قال أبو قيس: قرأت كتابه.
وقال ابن عبد البر (التمهيد:٤/٨٤) :
وقرأت على عبد الوارث أن قاسمًا حدثهم قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أُمَيٌّ - بالتصغير - الصيرفي فقال: حدثنا أبو صالح سنة مائة.
قال: كتب أبو بكر الصديق ﵁ إلى عماله أن لا تشتروا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ولا الفضة بالفضة إلا مثلًا بمثل ولا الحنطة بالحنطة إلا مثلًا بمثل ولا الشعير بالشعير إلا مثلًا بمثل ولا التمر بالتمر إلا مثلًا بمثل.
стр. 6499
وعن عمر بن الخاطب:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١١٦، ح ١٤٥٤٢) :
أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال عمر: إذا صرف أحدكم من صاحبه فلا يفارقه حتى يأخذها وإن استنظره حتى يدخل بيته فلا ينظره فإني أخاف عليكم الربا.
ثم قال (ص ١٢١، ح ١٤٥٦٢) :
اخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع قال: قال عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل ولا تفضلوا بعضه على بعض ولا تبيعوا منه غائبًا بناجز فإن استنظرك حتى يدخل بيته فلا تنظره فإني أخاف عليكم الربا.
ثم قال (ص ١٢٣، ح ١٤٥٦٧) :
أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: نهى عمر بن الخطاب عن الورق بالورق إلا مثلًا بمثل فقال له عبد الرحمن بن عوف أو الزبير: إنها تزيف علينا الأوراق (١) فنعطي الخبيث ونأخذ الطيب فقال: لا تفعلوا ولكن انطلق إلى البقيع فبع ثوبك بورق أو عرض فإذا قبضته وكان لك بيعه فاهضم (٢) ما شئت وخذ ورقًا إذا شئت.
ثم قال (ص ١٢٥، ح ١٤٥٧٢) :
أخبرنا الثوري عن حماد، عن رجل، عن شريح قال عمر: الدرهم بالدرهم فضل ما بينهما ربا.
١٤٥٧٥ - أخبرنا التيمي عمن سمع يحيى البكاء يحدث عن أبي رافع قال: قلت لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين إني أصوغ الذهب فأبيعه بالذهب بوزنه، وآخذ لعمله أجرًا، فقال: لا تبع الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، والفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن ولا تأخذ فضلًا.
стр. 6500
ثم قال (ص ١٢٧، ١٢٨، ح ١٤٥٨١) :
أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه كره الدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير قال أبو سلمة: فحدثني ابن عمر أن عمر قال: إذا باع أحدكم. الذهب بالورق فلا يفارق صاحبه وإن ذهب وراء الجدار.
أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين أن امرأة ابن مسعود باعت جارية لهذا بذهب فأخذت ورقًا أو باعت بورق فأخذت ذهبًا فسألت عمر بن الخطاب فقال: لا تأخذي إلا الذي بعت به.
١٤٥٨٤- أخبرنا الثوري عن السدي، عن عبد الله الرّي - لعل صوابه عبد الله البهي الذي يروي عنه السدي - عن يسار بن نمير أن عمر بن الخطاب قال في الرجل يسأل الرجل أيأخذ الدراهم؟ قال: إذا قامت على الثمن فأعطها إياه بالقيمة.
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٦/٣٢٢، ٣٢٣، الأثر ١٢٥٠) :
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن البهي، عن يسار بن نمير، عن عمر أنه لم ير بأسًا باقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب.
ثم قال (نفس المرجع: ٧/١٠٦، ح ٢٥٤١) :
حدثنا ابن أبي ليلى (١) عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر: لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإن ذلك هو الربا العجلان.
стр. 6501
ثم قال: (ص ١٠٩، ١١٠، ح ٢٥٥٠) :
حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة أن طلحة اصطرف دنانير بوزن فنهاه عمر أن يفارقه حتى يستوفي.
٢٥٥٣ - حدثنا على بن مسهر، عن الشيباني، عن عقبة أبي الأخضر قال: سئل ابن عمر عن الذهب يباع بنسيئة قال: سمعت عمر بن الخطاب على هذا المنبر وسئل عنه فقال: كل ساعة اسْتَنْسَأَهُ فهو ربا.
وقال مالك (الموطأ: ص ٥٢٠، ٥٣٠، ح ٣١) :
عن نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالذهب أحدهما غائب والآخر ناجز وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره إني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا.
٣٢- عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئًا منها غائبًا بناجز وإذا استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره إني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا.
٣٣- قال مالك: بلغه عن القاسم بن محمد أنه قال: قال عمر بن الخطاب: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم والصاع بالصاع لا يباع كالئ بناجز.
стр. 6502
وقال الشافعي في مسنده (تهذيب السندي: ٢/١٥٨، ح ٥٤٩) :
عن نافع، عن ابن عمر أن عمر ﵁ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض.
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٨) :
أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد قال: قال عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم هذا عهد نبينا ﷺ إلينا.
وقال الطبري في (تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٧٣٢، ٧٣٦، ح ١٠٥٤) :
حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو قال: سمعت ابن عمر يحدث قال: قال عمر: من صرف ذهبًا بورق فلا ينظرنه حلب ناقة.
١٠٥٥ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الله بن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: لا يباعن الذهب إلا مثلا بمثل ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا منها شيئًا غائبًا بناجز إني أخاف عليكم الرماء - والرماء الربا - وإن استنظركم أحد إلى أن يدخل بيته فلا تنظروه.
١٠٥٦ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بنحوه.
١٠٥٧- حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري قال: قال ابن عمر: نهى عمر عن الذهب بالورق نساء بناجز.
١٠٥٨- حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن صالح بن كيسان قال: رأيت ابن عمر في مسجد الكوفة قال: فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن ما تقول في الصرف؟ قال عبد الله: قال عمر: إن قال: ألج البيت فلا يلج البيت.
١٠٥٩ - حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
١٠٦٠ - حدثني المثنى، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة أن ابن عمر حدثه أن عمر قال: إذا بايع أحدكم الذهب بالورق فلا ينسئن صاحبه أن يذهب وراء جدار.
стр. 6503
١٠٦١ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا أيوب، عن نافع قال: قال عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئًا غائبًا بناجز إني أخاف عليكم الرماء - والرماء الربا - فحدث رجل ابن عمر مثل هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري فحدثه عن رسول الله ﷺ فما قلته حتى دخل على أبي سعيد وأنا معه وقال: إن هذا حدثني عنك حديثًا يزعم أنك تحدثه عن رسول الله ﷺ أفسمعته؟ فقال: بصر عيني وسمع أذني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئًا غائبًا بناجز)) .
١٠٦٢ - حدثنا ابن سيار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة أن طلحة اصطرف دنانير بورق فنهاه عمر بن الخطاب أن يفارقه حتى يستوفي.
١٠٦٣ - حدثني يونس، أنبأني ابن وهب، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب الذهب - لعل صوابه: بالذهب كما في النصوص الأخرى - إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالذهب أحدهما غائب والآخر ناجز وإن استنظرك أن يلج بيته فلا تنظره إني أخاف عليكم الرماء والرماء الربا.
١٠٦٤ - حدثني يونس، أنبأني ابن وهب، حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: فذكره نحوه.
١٠٦٥ - حدثنا يونس، أنبأنا ابن وهب، حدثني مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد قال: قال عمر بن الخطاب: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم والصاع بالصاع ولا يباع كالئ بناجز.
стр. 6504
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٩، ٧٠) :
حدثنا ابن مرزوق قال: أخبرنا وهب، قال: حدثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم قال: سمعت ابن عمر يقول: خطب عمر فقال: " لا يشتري " - لعل صوابه " لا يشتر " بحذف الياء للنهي - أحدكم دينارًا بدينارين ولا درهمًا بدرهمين ولا قفيزًا بقفزين إني أخشى عليكم الرماء وإني لا أوتى فاعله إلا أوجعته عقوبة في نفسه وماله.
حدثنا ابن مرزوق قال: حدثنا وهب، عن شعبة، عن الأشعث، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال عمر: لا يأخذ أحدكم درهمًا بدرهمين فإن أخشى عليكم الرماء.
حدثنا ابن مرزوق قال: اخبرنا وهب قال: حدثنا أبي، قال: سمعت نافعًا قال: حدثني ابن عمر قال: خطب عمر فقال: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض إني أخاف عليكم الرماء.
حدثنا ابن مرزوق قال: حدثنا عارم قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر، عن عمر ﵄ مثله.
ثم قال:
حدثنا حسين بن نصر قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن حماد، عن أبي صالح، عن شريح، عن عمر قال: الدرهم بالدرهم فضل ما بينهما ربا.
حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا هارون بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن المبارك قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: كان عمر وعبد الله بن عمر ينهيان عن بيع الدرهمين بالدرهم يدًا بيد ويقولان الدرهم بالدرهم والدينار بالدينار.
حدثنا يحيى بن نصر قال: قرأ علي شعيب، حدثنا موسى بن علي، عن يزيد بن أبي منصور، عن أبي رافع، قال: مر بي عمر بن الخطاب ومعه ورق فقال: اصنع لنا أوضاحًا - نوع من الحلي من فضة - لصبي لنا قلت: يا أمير المؤمنين، عندي أوضاح معمولة فإن شئت أخذت الورق وأخذت الأوضاح، قال عمر، مثلا بمثل؟ فقلت: نعم. فوضع الورق في كفة الميزان والأوضاح في الكفة الأخرى فلما استوى الميزان أخذ بإحدى يديه وأعطى بالأخرى.
стр. 6505
وقال ابن حزم (المحلي: ٨/٥٠٤، ٥٠٦) :
ومن الطريق عبد الرزاق، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، أخبرني أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم أن عبد الله بن عمر قال له: نهانا أمير المؤمنين - يعني أباه - أن نبيع العين بالدين وهذا في غاية الصحة.
وروينا المنع من ذلك عن طائفة من السلف، روينا من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالورق أحدهما غائب والآخر ناجز - راجع الموطأ قلت: ولكن أين هذا من ذاك؟ فالمنع إنما هو بيع غائب يناجز أو ناجز بغائب والإباحة إنما هي في ناجزين –.
وعن عثمان:
قال مالك في (الموطأ: ص ٥٢٨، ٥٢٩، ح ٢٩)
أنه بلغه عن جده مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان قال: قال لي رسول الله ﷺ : ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين)) .
وعن علي:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠٥، ح ٢٥٣٨) :
حدثنا وكيع قال: حدثنا، عن عباس العامري، عن مسلم بن نذير السعدي قال: سئل علي، عن الدرهم بالدرهمين فقال: الربا العجلان.
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٧٠) :
حدثنا فهد قال: حدثنا الحسن بن الربيع قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن المغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن أبي صالح السمان قال: كنت جالسًا عند علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال: تكون عندي الدراهم فلا تنفق عني في حاجة فأشتري بها دراهم تجوز عني وأخصم فيها قال: فقال علي: اشتر بدراهمك ذهبًا ثم اشتر بذهبك ورقًا ثم أنفقها فيما شئت.
стр. 6506
وعن عبد الله بن مسعود:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١٢٧، ١٢٨، ح ١٤٥٨٥) :
قال الثوري: وأخبر الشيباني، عن المسيب بن رافع أن امرأة ابن مسعود باعت جارية لها بدراهم فأمرها عبد الله أن تأخذ دنانير بالقيمة.
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٦/٣٣٤، ٣٣٦، ح ١٢٥٨) :
حدثنا وكيع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود قال: كان يكره اقتضاء الذهب من الورق.
حدثنا ابن علية، عن يونس، عن ابن سيرين قال: قال أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: لا تأخذ الذهب من الورق يكون لك على الرجل ولا تأخذن الورق من الذهب.
١٢٦٥- حدثنا ابن معد أبي زائدة، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: بلغني أن ابن مسعود كرهه.
١٢٦٦ - حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبد الله مثله.
وقال ابن حزم (المحلي: ٨/٥٠٤، ٥٠٥) .
ومن طريق سفيان بن عيينة، عن سعد بن كدام قال: حلف لي معن - هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود - أنه وجد في كتاب أبيه بخطه، قال عبد الله بن مسعود: معاذ الله أن آخذ دراهم مكان دنانير أو دنانير مكان دراهم.
ومن طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين أن زينب امرأة ابن مسعود باعت جارية لها إما بذهب وإما بفضة فعرض عليها النوع الآخر فسئل عمر قال: لتأخذ النوع الذي باعت به.
стр. 6507
وعن عبادة بن الصامت:
قال الطبري (تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب السفر: ٢/٧٤٦، ح ١٠٨٧) :
حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني أن عبادة بن الصامت كان خطيبًا فقال: أيها الناس إنكم قد أحدثتم بيوعًا لا ندري ما هي؟ ألا وإن الذهب بالذهب مثلًا بمثل تبره وعينه، ألا وإن الفضة بالفضة مثلًا بمثل تبرها وعينها فلا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة أكثرهما يدًا بيد ولا يصلح نسيئة، ألا وإن البر بالبر يدًا بيد مدًا بمد، ألا وإن الشعير بالشعير يدًا بيد مدًا بمد ولا بأس ببيع الشعير بالحنطة والشعير أكثرهما يدًا بيد ولا يصلح نسيئة، ألا وإن التمر مديًا بمدي (١) يدًا بيد حتى كَرَّ الملح مثْلا بمثل.
стр. 6508
وعن أبي هريرة:
قال الطبري (تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٧٥٠، ح ١٠٧١) :
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية قال: أخبرنا يونس، أنبأني عبيد بن باني - الأظهر أن فيه خطأ صوابه: عبيد بن باب وهو مولى أبو هريرة ترجم له البخاري وابن أبي حاتم وابن ماكولا وغيرهم - أنه باع من رجل ورقًا بذهب أو ذهبًا بورق فقبض سلعته قال: فانطلقت معه أريد منزله فلقينا أبو هريرة في بعض طرق المدينة فقال: أين تريدان أو أين تريدا؟ فقلت: بعت من هذا ورقًا بذهب وذهبًا بورق قال: فأين سلعتك؟ قلت: معه قال: اجلسا. فأخذ سلعته فردها إليه وقال: قولا: ليس بيننا بيع، ليس بيننا بيع، فقاما فقالا: ليس بيننا بيع، ليس بيننا بيع فقال: انطلق معه فإذا حضرت سلعتك فبعه.
стр. 6509
وعن عبد الله بن عمر:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١١٩، ح ١٤٥٥١) :
أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: إذا استنظرك حلب ناقة فلا تنظره.
ثم قال (نفس المرجع: ص ١٢٥، ١٢٦، ح ١٤٥٧٤) :
قال مالك: اخبرني حميد بن قيس، عن مجاهد أن صائغًا سأل ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أصوغ ثم أبيع الشيء بأكثر من وزنه وأستفضل من ذلك قدر عملي أو قال: عملتي، فنهاه عن ذلك فجعل الصائغ يرد عليه المسألة ويأبى ابن عمر حتى انتهى إلى بابه - أو قال: باب المسجد - فقال ابن عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا ﷺ وعهدنا إليكم.
١٤٥٧٦ - أخبرنا إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن القاسم بن أبي بزة، عن يعقوب وكان ابن عمر ابتاع منه إلى الميسرة فأتاه بنقد ورقًا أفضل من ورقة فقال يعقوب: هذه أفضل من ورقي فقال ابن عمر: هو نبل من قبلي أتقبله؟ قلت: نعم.
١٤٥٧٧ - عن الثوري، عن داود، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر كان لا يرى بأسا أن يأخذ الدراهم من الدنانير والدنانير من الدراهم، قال داود: وكان سعيد بن جبير يفتي به.
١٤٥٧٩ - أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر قال: لا يأخذ الرجل الدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير - يريد نسيئة.
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٦/٣٣٢)
حدثنا ابن أبي زائدة، عن داود بن هند، عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عمر يكون عليه الورق فيعطي بقيمته دنانير إذا قامت على سعر ويكون عليه الدنانير فيعطي الورق بقيمتها.
ثم قال (نفس المرجع: ص ١٠٥، ١٠٩، ح ٢٥٣٧) :
حدثنا على بن مسهر، عن الشيباني , عن جبلة بن سحيم، عن عبد الله بن عمر قال: أيها الناس لا تشتروا دينارًا بدينارين ولا درهمًا بدرهمين فإني أخاف عليكم الرماء قيل: وما الرماء؟ قال: الذي تدعونه الربا.
٢٥٤٠- حدثنا أبو الأحوص عن زيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عمر عن الذهب والفضة فقال ابن عمر: الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا بوزن.
٢٥٤٦ - حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت عبد العزيز بن حكيم يقول: شهدت ابن عمر أتاه رجل من أهل البصرة فقال: جئت من عند قوم يصرفون الدراهم الصغار فيأخذون بها كبارًا قال: أيزدادون؟ قال: نعم، قال: لا إلا وزنًا بوزن.
٢٥٤٨ - حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبد العزيز بن حكيم قال: سمعت ابن عمر يقول: إذا صرفت دينارًا فلا تقم حتى تأخذ ثمنه.
стр. 6510
وقال مالك (الموطأ: ص ٥٢، ح ٢٨) :
عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد أنه قال: كنت مع عبد الله بن عمر فجاء صائغ فقال له: يا أبا عبد الرحمن إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه فأستفضل من ذلك قدر عملي بيدي فنهاه عبد الله عن ذلك فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابة يريد أن يركبها ثم قال عبد الله بن عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبيئنا إلينا ونبيئنا إليكم.
وقال الشافعي (المسند، تهذيب السندي: ٢/١٥٨، ح ٥٤٨) :
مالك عن حامد بن قيس، عن مجاهد، عن ابن عمر أنه قال: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا ﷺ إلينا وعهدنا إليكم.
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٨٣) :
أخبرنا محمد بن بشار قال: أنبأنا مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن أبي هشام، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأسًا يعني في قبض الدراهم من الدنانير والدنانير من الدراهم.
стр. 6511
وقال الطبري (تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب، السفر: ٢/٧٤٢، ٧٤٦، ح ١٠٨٠) :
حدثنا صالح بن مسمار المروزي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن صدقة سأل ابن عمر عن الذهب بالذهب والفضة بالفضة فقال: ضع ذا في كفة وذا في كفة فإذا اعتدلا فخذ وأعطه.
١٠٨٥- حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد المؤمن أنه سمع ابن عمر، وسأله رجل فقال: الذهب بالذهب فقال: نعم لا يحولن بينهما جدار.
١٠٨٦ - حدثنا ابن حميد، حدثنا الحكم بن بشير، حدثنا كليب قال: سألني ابن عمر فقلت: اشترى الذهب؟ فقال: من يدك إلى يده - وصفق بإحدى يديه على الأخرى - وإن قال لك: إلى وراء هذه الاسطوانة فلا.
وقال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٦) :
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك أن حميد بن قيس حدثه عن مجاهد المكي أن صائغًا - هو عامل الحلي - سأل عبد الله بن عمر: إني أصوغ ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه فأستفضل من ذلك قدر عملي؟ فنهاه ابن عمر عن ذلك فجعل الصائغ يردد عليه المسألة ويأباه عليه عبد الله بن عمر حتى انتهى إلى دابته أو إلى باب المسجد فقال له عبد الله: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم.
стр. 6512
وعن رافع بن خديج:
قال الطحاوي (شرح معاني الآثار: ٤/٦٦، ٦٧) :
حدثنا أبو بكرة قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا عاصم بن محمد قال: حدثني زيد بن محمد قال: حدثني ابن نافع قال: مشى ابن عمر إلى رافع بن خديج في حديث بلغه في شأن الصرف فأتاه فدخل عليه فسأله عنه فقال رافع: سمعته أذناي وأبصرته عيناني رسول الله ﷺ يقول: ((لا تشفوا الدينار على الدينار ولا الدرهم على الدرهم ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز وإن استنظرك حتى يدخل عتبة بابه)) .
حدثنا ابن مرزوق حدثنا عارم قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: انطلقت مع عبد الله بن عمر إلى أبي سعيد فذكر مثله غير قوله: " وإن استنظرك إلى آخر الحديث فإنه لم يذكره.
وعن ابن عباس:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٦/٣٣٥، الأثر ١٢٥٩) :
حدثنا ابن فضيل عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كره أن يعطي الذهب من الورق والورق من الذهب.
وقال الطبراني (المعجم الكبير: ١/١٧٦، ١٧٨، ح ٤٥٤) :
حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم وعبد السلام بن حرب عن مغيرة - يعني ابن مقسم - عن عبد الرحمن بن أبي نعم أن أبا سعيد الخدري لقي ابن عباس فشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلًا بمثل فمن زاد فقد أربى)) ، فقال ابن عباس: أتوب إلى الله مما كنت أفتي به ثم رجع.
٤٥٥- حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا الحجاج بن النهال، حدثنا الربيع بن صبيح، عن عقبة بن أبي ثابت الراسبي وغالب القطان، عن أبي الجوزاء قال: سألت ابن عباس عن الصرف عن الدرهم بالدرهمين يدًا بيد فقال: لا أرى بما كان يدًا بيد بأسًا ثم قدمت مكة من العام المقبل وقد نهى عنه.
٤٥٦ - حدثنا موسى بن هارون حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا المثنى بن سعيد، حدثنا أبو الشعثاء قال: سمعت ابن عباس يقول: اللهم إني أثوب إليك من الصرف إنما هذا من رأيي وهذا أبو سعيد الخدري يرويه عن النبي ﷺ .
٤٥٧ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدثنا أبي، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا أبو غيفار المثنى بن سعيد قال: سمعت أبا الشعثاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: استغفر الله وأتوب من الصرف.
٤٥٩ - وحدثنا عبدان بن أحمد قال: حدثنا طالوط بن عباد الصيرفي - ولعل صوابها قال: أو أن الطبراني روي عن كل من عبدان وطالوط وإذن فيكون الصواب: وحدثنا طالوط - قالا: حدثنا سالم بن عبد الله أبو غياث العتكي قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يحدث أن ابن عباس جاء من المدينة إلى مكة وجئت معه فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه لا بأس بالصرف ما كان منه يدًا بيد إنما الربا في النسيئة فطارت كلمة في المشرق والمغرب حتى إذا أنقضى الموسم دخل عليه أبو سعيد الخدري فقال: يا ابن عباس أكلت الربا وطعمته قال: أو فعلت؟ قال: نعم، قال رسول الله ﷺ : ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن تبره وعينه فمن زاد أو استزاد فقد أربى والفضة بالفضة وزنًا بوزن تبرها وعينها فمن زاد أو استزاد فقد أربى والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) ، حتى إذا كان العام المقبل جاء ابن عباس وجئت معه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني تكلمت عام أول بكلمة من رأيي وإني استغفر منه وأتوب إليه إن رسول الله ﷺ قال: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل تبره وعينه فمن زاد أو استزاد فقد أربى وأعاد إليهم هذه الأنواع الستة)) .
стр. 6513
وقال ابن حزم في (المحلى: ٨/٥٠٤) :
ومن طريق سعيد بن منصور، حدثنا منصور، حدثنا هشيم، أنبأنا الشيباني - هو أبو إسحاق - عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كره اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب.
وتعقبه بقوله: وهذا صحيح.
وعن شرحبيل:
قال أحمد في المسند (الساعاتي الفتح الرباني: ١٥/٧٤، ح ٢٤٤) :
حدثنا معتمر، عن عاصم، عن شرحبيل أن ابن عمر وأبا هريرة، وأبا سعيد حدثوا أن النبي ﷺ قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلًا بمثل عينًا بعين من زاد أو أزداد فقد أربى)) . قال شرحبيل: إن لم أكن سمعته فأدخلني الله النار.
وعن عائشة:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/١٠٨، ح ٢٥٤٥) :
حدثنا وكيع قال: حدثنا نضر بن على الجهضمي، عن قيس بن رباح الحداني، عن ملكة ابنة هانئ قالت: دخلت على عائشة وعلى سواران من فضة فقلت: يا أم المؤمنين " أبيعها " - لعل الصواب: أبيعهما -: بدراهم؟ فقالت: الفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل.
وعن مجاهد:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١٢١، ح ١٤٥٦٠) :
عن الثوري، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد في الرجل يبيع الفضة بالفضة بينهما فضل قال: يأخذ بفضله ذهبًا.
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٧/٣٨، ح ٢٢٩٩) :
حدثنا سفيان عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد في الرجل يصرف عند الرجل الدينار فيفضل القيراط من ذهب قال: لا بأس أن يأخذ به كذا وكذا درهمًا.
ثم قال (ص ١٠٦، ح ٢٥٣٩) :
حدثنا ابن فضيل عن ليث، عن مجاهد، قال: أربعة عشر من أصحاب محمد ﷺ أنهم (١) قالوا: الذهب بالذهب والفضة بالفضة وأربو (٢) الفضل منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وسعد وطلحة والزبير.
стр. 6514
(٩)
أحكام اضطراب العملة
في آثار التابعين وتابعيهم
عن سعيد بن المسيب:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٦/٣٣٦، ح ١٢٦٤) :
حدثنا مروان بن معاوية، عن موسى بن عبيدة قال: أخبرني عطاء مولى عمر بن عبد العزيز قال: ابتعت من برد مولى سعيد بن المسيب ناقة بأربعة دنانير فجاء يلتمس حقه مني فقلت: عندي دراهم ليس عندي دنانير قال: حتى أستأمر سعيد بن المسيب فاستأمره فقال له سعيد: خذ منه دنانير عينًا فإن أبي فدعه موعده الله.
وقال مالك في (الموطأ: ص ٥٣٢، ح ٣٧) :
عن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي أنه رأى سعيد بن المسيب يراطل الذهب بالذهب فيفرغ ذهبه في كفة الميزان ويفرغ صاحبه الذي يراطله ذهبه في كفة الميزان الأخرى فإذا اعتدل لسان الميزان أخذ وأعطى.
وقال ابن حزم (المحلى: ٨/٥٠٦) :
وعن طريق ابن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية - هو الفزاري - عن موسى بن عبيدة أخبرني عطاء مولى عمر بن عبد العزيز أنه ابتاع من برد مولى سعيد ناقة بأربعة دنانير فجاء يلتمس حقه فقلت: عندي دراهم ليس عندي دنانير فقال: حتى أستأمر سعيد بن المسيب فاستأمره فقال له سعيد: خذ منه دنانير عينًا فإن أبى فموعده الله دعه.
وعن طاوس:
قال عبد الرزاق (المصنف: ٨/١٢٦، ح ١٤٥٨٠) :
اخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: لا بأس بأن يأخذ الذهب من الورق والورق من الذهب.
ثم قال (ص ١٢٨، ح ١٤٥٨٨) :
قال سفيان: وأخبرني ليث عن طاوس أنه كرهه في البيع ولا يرى في الفرض بأسًا " يريد دفع الورق من الذهب بسعر يومه ".
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٦/٣٣٣، ح ١٢٥٢) :
حدثنا معتمر، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه لم ير به بأسًا.
ثم قال (٧/٣٨، ح ٢٢٩٨) :
حدثنا يزيد، عن موسى بن مسلم قال: سألت طاوسا قلت: دينار ثقيل بدينار أخف منه ودرهم قال: لا بأس به.
стр. 6515
وعن سعيد بن جبير:
قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: ٦/٣٣٣، ح ١٢٥١) :
حدثنا وكيع عن موسى بن نافع، قال: سألت سعيد بن جبير عن رجل اقتضى ذهبًا من ورق أو ورقًا من ذهب في القرض قال: لا بأس به.
وقال النسائي (السنن: ٧/٢٨٢، ٢٨٣) :
أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا وكيع قال: أنبأنا موسى بن نافع عن سعيد بن جبير أنه كان يكره أن يأخذ الدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير.
ثم قال:
حدثنا سفيان عن موسى بن شهاب، عن سعيد بن جبير أنه كان لا يرى بأسًا وإن كان من قرض.
أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا موسى بن نافع عن سعيد بن جبير بمثله. قال أبو عبد الرحمن: هكذا وجدته في هذا الموضوع.
قلت: لعل ما رواه عن طريق وكيع من كراهة سعيد أخذ الدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير كان مما ألزم به نفسه تورعًا، وما رواه عن طريقه بواسطة محمد بن بشار وعن طريق سفيان بواسطته أيضًا من أنه كان لا يرى في ذلك بأسًا إنما هو فتياه للناس عامتهم رفعًا للحرج عنهم وقد يأخذ العالم في نفسه ما لا يلزم به غيره.
وقال ابن حزم (المحلي: ٨/٥٠٥، ٥٠٦) :
ومن طريق أحمد بن شعيب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وكيع، حدثنا موسى بن نافع، عن سعيد بن جبير أنه كره أن يأخذ الدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير.