← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.

стр. 8681

وفي هذا الحديث بحث آخر وهو أنه ورد في مسألة دينية من العبادات وهي المكاتبة والعتق والولاء، وسبب الحديث بينته رواية عائشة في الصحيحين قالت: ((جاءتني بريرة وقالت: كاتبت أهلي على تسع أواقٍ في كل عام أوقية فأعينيني فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله ﷺ جالس فقالت: إني قد عرضت عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء، فأخبرت عائشة النبي ﷺ فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت عائشة ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فما بال رجال يشترطون ... إلخ)) (١) .

стр. 8682

فالواقعة في أمر ديني اشترط فيه شرط مخالف لحكم الله فكان لغوًا والأمور الدينية موقوفة على النص، وأما الأمور الدنيوية كالبيع والإجارة والشركات وغيرها من المعاملات الدنيوية فالأصل فيها عرف الناس وتراضيهم ما لم يخالف حكم الشرع في (تحليل حرام أو تحريم حلال) كما تقدم، ومن أدلة هذا الأصل بعد الآية التي نفسرها وما أيَّدناها به حديث ((أنتم أعلم بأمور دينكم)) رواه مسلم من حديث أنس وعائشة (١) . وحديث: ((ما كان من أمر دينكم فإليَّ وما كان من أمر دنياكم فأنتم أعلم به)) (٢) ، رواه احمد. لهذا نجد الإمام أحمد أكثر أئمة الفقه تصحيحًا للعقود والشروط على أنَّه أوسعهم رؤية للحديث وأشدهم استمساكًا به، فأبو حنيفة يقدِّم القياس الجليَّ على حديث الآحاد الصحيح وأحمد يقدِّم الحديث الضعيف على القياس. ومن العقود التي تشدّد بعض الفقهاء في إبطال شروطها عقد النكاح، فترى الذين يجيزون الشروط في البيع وهو من المعاملات الدنيوية الموكولة على العرف لا يجيزون الشروط في عقد النكاح، وقد قال النبي ﷺ : ((إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج)) ، رواه أحمد والشيخان في صحيحيهما وأصحاب السنن عن عقبة بن عامر (٣) . وقد جوَّز أحمد بهذا الحديث أن تشترط المرأة في عقد النكاح أن لا يتزوج عليها وأن لا تنقل من بلدها أو من الدار، ويجيز لها فسخ النكاح إذا تزوج عليها وقد اشترطت عدم التزوج عليها كما يجيز لها الفسخ بغير ذلك من العيوب والتدليس (٤) . وأجاز اشتراط التسري في شراء الجارية وحينئذ لا تجبر على الخدم (٥) . واشتراط أن يأخذ البائع الجارية يثمنها إذا أراد المشتري بيعها (٦) . ولكن قال: لا يقربها وله فيها شرط، ومذهبه هذا في الشرط هو الموافق لسهولة الحنفية السمحة ورفع الحرج منها، ولم أر أحدًا من العلماء وفَّى موضوع العقود مؤيدًا بدلائل الكتاب والسنة وآثار السلف ووجوه الاعتبار في مدارك القياس إلا شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ (٧)

стр. 8683

وقال محمد الطاهر بن عاشور في [التحرير والتنوير: ٥/٧٤، ٧٦] : والعقود جمع عقد- بفتح العين- وهو الالتزام الواقع بين جانبين في فعلٍ ما، وحقيقته أن العقد هو ربط الحبل العروة ونحوها، وشد الحبل نفسه أيضًا عقد، ثم استعمل في الالتزام فغلب استعماله حتى صار حقيقة عرفية. ثم قال: فالعقد في الأصل مصدر سمِّي به ما يعقد، وأطلق مجازًا على الالتزام من الجانبين لشيء ومقابله، والموضع المشدود من الحبل يسمى عقدة، وأطلق العقد أيضًا على الشيء المعقود إطلاقًا للمصدر على المفعول، فالعهود عقود والتحالف من العقود والتبايع والمؤاجرة ونحوها من العقود وهي المراد هنا، ودخل في ذلك الأحكام التي شرعها الله لنا لأنها كالعقود إذا قد التزمها الداخل في الإسلام ضمنًا وفيها عهد الله الذي أخذه على الناس أن يعبدوه ولا يشركون به. ويقع العقد في اصطلاح الفقهاء على إنشاء تسليم أو تحمل من جانبين، فقد يكون إنشاء تسليم كالبيع بثمن ناضٍ، وقد يكون إنشاء تحمل كالإجارة بثمن ناضٍ، وكالتسليم والقراض، وقد يكون إنشاء تحمل من جانبين كالنكاح إذ المهر لم يعتبر عوضًا وإنما العوض هو تحمل كل من الزوجين حقوقًا للآخر، والعقود كلها تحتاج إلى إيجاب وقبول، والأمر بالإيفاء بالعقود يدل على وجوب ذلك فيتعين أن إيفاء العاقد بعقده حق عليه فلذلك يقضي به عليه لأنَّ العقود شرعت لسدّ حاجات الأمة، فهي من قسم الحاجي فيكون إتمامها حاجيًا لأنَّ مكمل كل قسم من أقسام المناسب الثلاثة يلحق بمكمله إن ضروريًّا أو حاجيًّا أو تحسينيًّا وفي الحديث: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا)) (١) . فالعقود التي اعتبر الشرع في إنعقادها مجرد الصيغة تلزم بإتمام الصيغة أو ما يقوم مقامها كالنكاح والبيع.

стр. 8684

والمراد بما يقوم مقام الصيغة نحو الإشارة للأبكم ونحو المعاطاة في البيوع. والعقود التي اعتبرها الشرع في انعقادها الشروع فيها بعد الصيغة تلزم بالشروع كالجعل والقراض. وتمييز جزئيات أحد النوعين من جزئيات الآخر مجال الاجتهاد. وبعد أن نقل كلامًا للقرافي سيأتي في موضعه قال: واعلم أن العقد قد ينعقد على اشتراط عدم اللزوم كبيع الخيار، فضبطه الفقهاء بمدة يحتاج على مثلها عادة في اختيار المبيع والتشاور في شأنه. ومن العقود المأمور بالوفاء بها عقود المصالحات والهادنات في الحروب والتعاقد على نص المظلوم وكلُّ تعاقد وقع على غير أمر حرام، وقد أغنت أحكام الإسلام عن التعاقد في هذا إذا اصبح المسلمون كالجسد الواحد، فبقى الأمر متعلقًا بالإيفاء بالعقود المنعقدة في الجاهلية على نصر المظلوم ونحوه كحلف الفضول، وفي الحديث: ((أوفوا بعقود الجاهلية ولا تحدثوا عقدًا في الإسلام)) (١) ، وبقى أيضًا ما تعاقد عليه المسلمون والمشركون كصلح الحديبية بين النبي ﷺ وقريش، وقد رُوي ((أن فرات بن حيان العجلي سأل رسول الله ﷺ عن حلف الجاهلية فقال: لعلك تسأل عن حلف لجيم وتيم قال: نعم، قال: لا يزيده الإسلام إلا شدَّة)) . قلت: - القائل محمد الطاهر بن عاشور-: وهذا من أعظم ما عُرف به الإسلام بينهم في الوفاء لغير من يعتدي عليه.

стр. 8685

الفصل الرابع كل ما أفهم فهو ملزم قال البخاري في [صحيحه: ٦/١٧٥] في كتاب الطلاق (باب الإشارة في الطلاق والأمور) : قال ابن عمر: قال النبي ﷺ : ((لا يعذَّب الله بدمع العين ولكن يعذّب بهذا وأشار إلى لسانه)) . وقال كعب بن مالك: ((أشار النبي ﷺ إلى أن خذ النصف)) . وقالت أسماء صلَّى النبي ﷺ في الكسوف فقلت لعائشة: ما شأن الناس؟ فأومأت برأسها إلى الشمس فقلت: آية؟ فأومأت برأسها- وهي تصلي- أن نعم. وقال أنس: ((أومأ النبي ﷺ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم)) . ((وقال ابن عباس: أومأ النبي ﷺ بيده لا حرج)) . وقال أبو قتادة: قال النبي ﷺ في الصيد للمُحرم: ((أحد منكم أمره أن يحمل عليها؟ وأشار إليها، قالوا: لا، قال: فأكلوه)) (١) . حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا إبراهيم بن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((طاف رسول الله ﷺ على بعيره وكان كلما أتى على الركن أشار إليه)) . وقالت زينب: قال النبي ﷺ : ((فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وهذه، وعقد إصبعين)) . حدثنا مسدَّد، حدثنا بشر بن مفضل، حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ : ((في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه، وقال بيده ووضع أُنمله على بطن الوسطى والخنصر قلنا: يُزهدها)) .

стр. 8686

قال-يعني مسدّد-: وقال الأويسي: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك قال: ((عدا يهودي في عهد رسول الله ﷺ على جارية، فأخذ أوضاحًا كانت عليها ورضخ رأسها، فأتى بها أهلها رسول الله ﷺ وهي في آخر رمق وقد أطمطت، فقال لها رسول الله ﷺ : من قتلك؟ فلان؟ لغير الذي قتلها، فأشارت برأسها أن لا، قال: فقال لرجل آخر غير الذي قتلها، فأشارت أن لا، فقال: ففلان، لقاتلها، فأشارت أن نعم، فأمر به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين)) . حدثني قبيصة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((الفتنة من هنا وأشار إلى المشرق)) . حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال كنا في سفر مع رسول الله ﷺ ، فلما غربت الشمس قال لرجل: انزل فاجدح لي. قال: يا رسول الله لو أمسيت، ثم قال: انزل فاجدح لي، فقال: يا رسول الله لو أمسيت، إن عليك نهارًا، ثم قال: انزل فاجدح لي، فنزل فجدح له في الثالثة، فشرب رسول الله ﷺ فأومأ بيده إلى المشرق فقال: ((إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم)) . حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال: قال النبي ﷺ : ((لا يمنعن أحدًا منكم نداء بلال- أو قال: أذانه- من سحوره فإنما ينادي- أو قال: يؤذن - ليرجع قائمكم وليس أن يقول- يعني الصبح أو الفجر- وأظهر- يريد يديه- ثم مدّ إحداهما من الأخرى)) . وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن ثدييهما إلى تراقيهما، فأما المنفق فلا ينفق شيئًا إلا مادت على جلده حتى تجن بنانه وتعفوا أثره، وأما البخيل فلا يريد ينفق إلا لزمت كل حلقة موضعها، فهو يوسعها ولا تتسع ويشير بأصبعه إلى حلقه)) .

стр. 8687

قال ابن حجر في [فتح الباري: ٩/٣٨٤، ٣٨٦] تعقيبًا على هذه الأحاديث: قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أن الإشارة إذا كانت مفهمة تتنزل منزلة النطق، وخالفه الحنفية في بعض ذلك، ولعل البخاري ردّ عليهم بهذه الأحاديث التي جعل فيها النبي ﷺ الإشارة قائمة مقام النطق. وإذا جازت الإشارة في أحكام مختلفة في الديانة فهي لمن لا يمكنه النطق أولى. وقال ابن منير: أراد البخاري أن الإشارة بالطلاق وغيره من الأخرس وغيره التي يُفهم منها الأصل والعدد نافذ- كاللفظ، كذا ولعل صوابه: نافذة كاللفظ-. ويظهر لي أن البخاري أورد هذه الترجمة وأحاديثها توطئةً لما يذكره من البحث في الباب الذي يليه مع من فرق بين لِعان الأخرس وطلاقه والله أعلم. وقد اختلف العلماء في الإشارة المفهمة، فأما في حقوق الله فقالوا: يكفي ولو من القادر على النطق، وأما في حقوق الآدميين كالعقود والإقرار والوصية ونحو ذلك؟ واختلف العلماء فيمن اعتقل لسانه ثالثهما عن أبي حنيفة إن كان مأيوسًا من نطقه. وعن بعض الحنابلة إن اتصل بالموت. ورجحه الطحاوي. وعن الأوزاعي إن سبقه كلام. ونقل عن مكحول إن قال: فلان حرّ ثم أصمت، فقيل له: وفلان؟ فأومأ صحّ، وأما القادر على النطق فال تقوم إشارته مقام نطقه عند الأكثرين واختلف هل يقوم منه – كذا ولعل صوابه: هل تقوم منه بمثناة فوقية- مقام النية كما لو طلق امرأته فقيل له: كم طلقة؟ فأشار بأصبعه. قلت: لا نرى مسوغًا لهذا الاختلاف لما رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من قصة اليهودي الذي رضخ رأس الجارية – وسنذكرها بأسانيدهم عندهم بعد قليل- إذ أن رسول الله ﷺ لم ينتظر إقرار اليهودي حتى وإن أقر كما جاء في بعض الروايات أنه ﷺ اعتمد إشارة الجارية القتيل وهي تحتضر، فأمر بالاقتصاص من اليهودي بنفس طريقة عدوانه، وفعله ﷺ هذا التشريع ثابت وصريح باعتماد الإشارة، إذ أفهمت ما أريد بها إفهامه بمثل ما كان سيفهم النطق لو كانت قادرة عليه، وهذا التشريع أصل لا نرى وجهًا للاختلاف فيه، لاعتماد كل وسيلة من وسائل التعبير أفهمت. المقصود التعبير عنه إفهامًا واضحًا يماثل إفهام النطق أو الكتابة مثل الإشارات البرقية والإشارات اللاسلكية الأخرى القابلة لأن تترجم ترجمة يطمأن إليها إلى عبارات أو كلمات، وسنسوق أدلة أخرى تثبت ما رجحناه بعد قصة اليهودي والجارية.

стр. 8688

وهذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده، فقال: انظر الساعاتي: [الفتح الرباني: ١٦/٣٤، ٣٥] : حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك: ((أن رجلًا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حُلي لها، ثم ألقاها في قليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأُخِذ فأُتِي إلى النبي ﷺ فأمر به أن يُرجم حتى يموت، فرجم حتى مات)) . حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن هشام بن يزيد بن أنس، عن أنس بن مالك: ((أن جارية خرجت عليها أوضاح، فأخذها يهودي فرضخ رأسها وأخذ ما عليها، فأتي بها رسول الله ﷺ وبها رمق، فقال لها رسول الله ﷺ : من قتلك؟ فلان؟ فقالت برأسها: لا، فقال: فلان؟ فقالت برأسها: لا، فقال: فلان اليهودي؟ فقالت برأسها: نعم، فأخذه رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين)) . حدثنا يزيد بن هارون، اخبرنا همام عن قتادة، عن انس، عن النبي ﷺ بمثل الطريق الثانية، إلا أن قتادة قال في حديثه: فاعترف اليهودي. وقال البخاري في [صحيحه: ٣/٨٩] : حدثنا موسى، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس-﵁ ((أن يهوديًّا رضَّ رأس جارية بين حجرين، قيل من فعل هذا بك؟ أفلان؟ أفلا ن؟ حتى سمَّي اليهودي فأومأت برأسها، فأُخِذ اليهودي فاعترف، فأمر به النبي ﷺ فرض رأسه بين حجرين)) . ثم قال [ص١٨٧، ١٨٨] / حدثنا ابن أبي عباد، حدثنا همام، عن قتادة، أن أنس –﵁ ((أنَّ يهوديًّا رضّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك؟ أفلان؟ أفلان؟ حتَّى سُمِّي اليهودي فجيء به فلم يزل حتى اعترف، فأمر النبي ﷺ فرض رأسه بالحجارة)) . ثم قال: [٨/٣٧] : حدثنا محمد قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن هشام، بن زيد بن أنس، عن جده أنس بن مالك، قال: ((خرجت جارية عليها أوضاح بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر. قال: فجيء بها على النبي ﷺ وبها رمق، فقال لها رسول الله ﷺ : فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فأعاد عليها قال: قال: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: فلان قتلك؟ فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله ﷺ فقتله بين الحجرين)) .

стр. 8689

ثم قال [ص٣٨] : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن انس- ﵁ ((أن يهوديًّا قتل جارية على أوضاح لها قتلها بحجر، فجيء بها إلى النبي ﷺ وبها رمق، فقال، فقال: أقتلك؟ فأشارت برأسها أن لا، ثم قال الثانية، فأشارت برأسها أن لا، ثم سألها الثالثة، فأشارت برأسها أن نعم، فقتله النبي ﷺ بحجرين)) . قال مسلم في [صحيحه: ٣/١٢٩٩، ١٣٠٠، ح١٦٧٢] : حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار – واللفظ لابن المثنى- قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، ((أن يهوديًّا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي ﷺ وبها رمق، فقال لها: أقتلك فلان؟ فأشارت برأسها أن لا، ثم قال لها الثانية، فأشارت برأسها أن لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين)) . وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد- يعني ابن الحارث-. وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبان بن أويس. كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد نحوه، وفي حديث أبي أويس فرضخ رأسه بين حجرين. حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرازق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: ((أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حليّ لها ثم ألقاها في القليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأخذ فأتي به رسول الله ﷺ ، فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات)) . وحدثني إسحاق بن منصور، اخبرنا محمد بن أبي بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني معمر، عن أيوب بهذا الإسناد مثله. وحدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، ((أن جارية وجد رأسها قد رضّ بين حجرين فسألوها: من صنع هذا بك؟ فلان؟ فلان؟ حتى ذكروا يهوديًّا فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فأقر، فأمر به رسول الله ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة)) . قال أبو داود في [سننه: ٤/١٨٠، ح٤٥٢٩] : حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن جده أنس، ((أن جارية كان عليها أوضاح لها، فرضخ رأسها يهودي بحجر، فدخل عليها رسول الله ﷺ وبها رمق، فقال لها: من قتلك؟ فلان قتلك؟ فقالت: لا برأسها، قال: فلان قتلك؟ قالت: لا برأسها، قال: فلان قتلك؟ قالت: نعم برأسها، فأمر به رسول الله ﷺ فقتل بين حجرين)) . ثم قال [ص١٨٢، ح ٤٥٣٥] : حدثنا محمد بن كثير، حدثنا همام عن قتادة، عن أنس، ((أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمّى اليهودي، فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فاعترف، فأمر النبي ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة)) .

стр. 8690

وقال الترمذي في [الجامع الصحيح: ٤/١٦، ح ١٢٩٤] : حدثنا علي بن حجر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس قال: ((خرجت جارية عليها أوضاح فأخذها يهودي فرضخ رأسها بحجر وأخذ ما عليها من الحليّ، قال: فأدركت وبها رمق، فأُتي بها النبي ﷺ فقال: من قتلك؟ أفلان؟ قالت برأسها: لا، قال: ففلان؟ حتى سمّى اليهودي، فقالت برأسها أي نعم، قال: فأُخذ فاعترف، فأمر به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين)) . وتعقبه بقوله: هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: (لا قود إلا بالسيف) . قال النسائي في [سننه (المجتبي: ٨/٢٢] : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة عن أنس – ﵁ ((أن يهوديًّا قتل جارية على أوضاح لها، فأقاده رسول الله ﷺ بها)) . أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك ((أنَّ يهوديًّا أخذ أوضاحًا من جارية، ثم رضخ رأسها بين حجرين، فأدركوها وبها رمق، فجعلوا يتبعون بها الناس هو هذا، هو هذا، قالت: نعم، فأمر به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بن حجرين)) . أخبرنا علي بن حجر قال: أنبأنا يزيد بن هارون، عن هَّمام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: ((خرجت جارية عليها أوضاح، فأخذها يهودي فرضخ رأسها وأخذ ما عليها من الحلي، فأدركت وبها رمق، فأتي بها رسول الله ﷺ فقال: من قتلك؟ فلان؟ قالت برأسها: لا، قال: فلان؟ قال حتى سمَّى اليهودي، قالت برأسها: نعم، فأخذ فاعترف، فأمر به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين)) . قال ابن ماجه في [سننه: ٢/٨٨٩، ح ٢٦٦٥] : حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، ((أن يهوديًّا رضخ رأس امرأة بين حجريها فقتلها، فرضخ رسول الله ﷺ رأسه بين حجرين)) . ٢٦٦٦- حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر. وحدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا النَّضر بن شميل قالا: حدثنا بن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، ((أنَّ يهوديًّا قتل جارية على أوضاح لها، فقال لها – هكذا في النسخة المطبوعة ولعل صوابه كما في الروايات الأخرى السَّالفة: فقال لها رسول الله ﷺ : أقتلك فلان؟ فأشارت برأسها أنْ لا، ثم سألها الثانية، فأشارت برأسها أنْ لا، ثم سألها الثالثة، فأشارت برأسها أنْ نعم، فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين)) .

стр. 8691

قال ابن حبان في – صحيحه – علاء الدين الفارسي [الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٧/٣٩٥، ح ٥٩٦٠] : أخبرنا زكريا بن يحيى، عن عبد الرحمن الساجي، قال: حدثنا محمد بن بشّار، ومحمد بن المثنَّى قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس بن مالك: ((أنَّ يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر. قال: فجيء بها وبها رمق، قال لها- ولعل صوابه: قال لها رسول الله ﷺ : أقتلك فلان؟ فأشارت برأسها أنْ لا، ثم قال لها الثانية، فأشارت برأسها أنْ لا، ثم سألها الثالثة فقالت: نعم وأشارت برأسها، فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين)) . ٥٩٦١- أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا هدبة بن خالد القيسى قال: حدثنا همّام بن يحيى قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك ((أنَّ جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين، فقالوا: من فعل هذا بك؟ فلان وفلان؟ حتى ذكر رجل يهودي فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فأقرّ، فأمر رسول الله ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة)) . وقال ابن أبي شيبة في [الكتاب المصنف: ٩/٢٩٥، ٢٩٦، ح ٧٥٢٨] : حدثنا أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي قال: حدثنا علي بن مسهر، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، ((أن يهوديًّا رضخ رأس امرأة بحجر، فرضخ النبي ﷺ رأسه بين حجرين)) . قلت: قصة اليهودي والجارية هذه رواها عن أنس حفيده هشام بن زيد، وقتادة، وأبو قلابة ورواه عن قتادة هّمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وانفرد همّام بينهم برواية اعتراف اليهودي، أما الباقون فتفهم من رواياتهم أن رسول الله ﷺ وثّق إشارة الجارية، فأمر بقتل اليهودي، بمثل ما قتلها به، ورواة الحديث جميعًا موثقون في الأغلب، وما تحدث به البعض في هذا أو ذاك منهم، لا يكاد يلتفت إليه عدا همّام، فمع أن الجماعة أخرجوا له – وهذا بحسبه توثيقًا – فإنَّ الحديث فيه لا يمكن إغفاله لأنه لم يكن كغيره من أحاديثهم في الآخرين مجرد كلام غير مستند إلى علَّة أو سبب وإنما كان جانب منه معلّلا، وعلى هذا الجانب يمكن حمل ما ليس بمعلَّل، فقد غمزوه في حفظه وكان يحيى بن سعيد شديدًا عليه، لكن جرحوا رأي يحيى فيه لأن همّامًا أمسك عن تعديل يحيى في شهادة شهد بها في حداثته، ولو ثبتت هذه الجرحة لكانت حرية بأن تريب يحيى في أحكامه وهو عندنا أجل من ذلك وأورع من أن يحكم في الآخرين حادثًا شخصيًّا وإن ثبت.

стр. 8692

ثم إن ابن حجر نقل في [تهذيب التهذيب: ١١/٦٧، ٧٠، ترجمة ١٠٨] عن محمد بن المنهال الضرير قوله: سمعت يزيد بن زريع يقول: همّام حفظه رديء وكتابه صالح. وقال ابن سعد: كان ثقة وربما غلط في الحديث. ونقل عن ابن أبي حاتم قوله: سئل أبي عن همام وأبان – يعني ابن يزيد-: من تقدّم منهما؟ قال: همَّام أحبُّ إلي ما حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان في الحفظ والغلط. وسألت أبي عن همام فقال: ثقة، صدوق، في حفظه شيء، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة وأبان العطار في قتادة [انظر الرازي (الجرح والتعديل) : ٩/١٠٧، ١٠٩، ترجمة ٤٥٧] . ثم قال: وقال حسن بن علي الحلواني: سمعت عفّان يقول: كان همّام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان لا يخالف فلا يرجع إلى كتابه، ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيرًا فنستغفر الله تعالى. وتعقبه ابن حجر بقوله: وهذا يقتضي أنَّ حديث همام بآخرة أصح ممَّن سمع منه قديمًا، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل، وقال أبو بكر البرديجي: همّام صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به. ثم قال: وقال الساجي: صدوق سيء الحفظ، ما حدث من كتابه فهو صالح وما حدث من حفظه فليس بشيء. قلت: ومع ما يفهم من كلام بعضهم عن أنَّ أباد بن يزيد يغمز أيضًا بسوء الحفظ وقد يقارن بهمّام في ذلك، فإن هذا الغمز لم تتعدد مصادره كما تعددت في همام، وقد زعم الكديمي أن القطان لم يكن يروي عنه، لكن الكديمي ليس بمعتمد كما قال ابن حجر في [تهذيب التهذيب: ج١ عند ترجمته لأبان، ص١١٠، ١١١، ترجمة ١٧٥] : بل إنَّ ابن معين ذكر أنَّ القطان كان يروي عنه، وابن معين هو المعتمد. أما أبو قلابة فهو تابعي من الطبقة الثانية وما من أحد غمز فيه بشيء، بل أجمعوا على توقيره وتبجيله [انظر ابن حجر (تهذيب التهذيب) . ٥/٢٢٣، ٢٢٤، ترجمة ٣٨٥] (عبد الله بن زيد أبو قلابة) . واتَّفاق أبي قلابة وهشام بن زيد بن أنس وأبان بن يزيد العطّار على خلاف ما روه همّام أو – على الأقل – على عدم ذكر ما رواه من اعتراف اليهودي وما غمزوا به همَّامًا – ونقلناه آنفًا – من سوء الحفظ ومن اعترافه بذلك حين رجع إلى كتابه أمر أن يحملان على الاشتباه في هذا الذي انفرد به همّام من دعوى الاعتراف مع الملاحظة أنَّ أبان العطَّار روى عن قتادة مثل همام وقد يقال إنَّ توثيق جمهور النقد لهمَّام وإنَّ الجماعة أخرجوا له يضعان زيادة همّام في نطاق (الإدراج) وهذا صحيح لولا أنَّ عددا من الذين وثَّقوه تحفظوا من سوء حفظه وأنَّ يحيى القطان كان يغمز في حديثه كافة وهذا مما يمنع الاطمئنان إلى اعتبار زيادته (إدراجًا) من ثقة.

стр. 8693

على أننا لو اعتبرناها (إدراجًا) لما أوهى ذلك احتجاجنا بهذا الحديث على أنَّ رسول الله ﷺ اعتبر الإشارة وسيلة تعبير موثقة ينبني عليها الحكم ذلك بأنَّها إن لم تكن في قصة الجارية واليهودي وثيقة إدانة فهي – بلا ريب – وثيقة اتهام ولسنا بصدد الاحتجاج لاعتبار اعتراف الجاني ضروريًّا أم غير ضروري في إدانته فهذا ليس من مجالنا وإنَّما نحن بصدد الاحتجاج لاعتبار الإشارة كغيرها من وسائل الإفهام غير النطق أداة توثيق، وهذا حسبنا من الحديث الشريف. وقال العيني في [عمدة القاري: ٢٠/٨٨٤، ٨٨٥] معقبًا على ما سبق أنْ نقلناه عن البخاري وترجم له (باب الإشارة في الطَّلاق والأمور) : قال المهلّب: إذا فهمت يحكم بها، وأوكد ما أوتي به من الإشارة ما حكم به النبي ﷺ في أمر السوداء حين قال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء فقال: أعتقها فإنها مؤمنة. فأجاز الإسلام بالإشارة الذي هو أصل الديانة، وحكم بإيمانها كما يحكم بنطق من يقول ذلك، فيجب أن تكون الإشارة عامة في سائر الديانات وهو قول عامة الفقهاء. وقال مالك: الأخرس إذا أشار بالطَّلاق يلزمه، وقال الشافعي في الرجل يمرض فيختل لسانه فهو كالأخرس في الطّلاق والرجعة. وقال أبو حنيفة وأصحابه: أن كانت إشارته تعرف في طلاقه ونكاحه وبيعه فهو جائز عليه وإن كان يشك فيه فهو باطل. وقال: ليس ذلك بقياس إنما هو الاستحسان، والقياس في هذا كله باطل لأنّه لا يتكلَّم ولا تعقل إشارته. وقال ابن المنذر: وفي ذلك إقرار من أبي حنيفة أنه حكم بالباطل لأن القياس عنده حقٌّ، فإذا حكم بضدِّه وهو الاستحسان فإنَّه حكم بضدِّ الحقّ، وفي إظهار القول بالاستحسان وهو ضد القياس دفع منه للقياس الذي هو عنده حق. وتعقبه العيني بقوله: وقول أبي حنفية: القياس، فهذا باطل، هل يستلزم بطلان الأقيسة كلِّها؟ ! وليس الاستحسان ضد القياس بل هو نوع منه لأنَّ القياس على نوعين: جليّ وخفي، والاستحسان قياس خفيّ. ثم قال: وقال أصحابنا: إشارة الأخرس وكتابته كالبيان باللسان فيلزمه الأحكام بالإشارة والكتابة حتى يجوز نكاحه وطلاقه وعتقه وبيعه وشراؤه وغير ذلك من الأحكام، بخلاف معتقل اللسان – يعني الذي حبس لسانه – فإنَّ إشارته غير معتبر لأن الإشارة لا تنبئ عن المراد إلا إذا طالت وصارت معهودة كالأخرس. ثم قال: وفي (المحيط) ولو أشار بيده إلى امرأة وقال: (زينب) أنت طالق، فإذا (عمرة) طلقت (عمرة) لأنه أشار وسمَّى فالعبرة للإشارة لا للتَّسْمية. أما الحديث الذي عرض له العيني فيما نقلناه عنه آنفًا من قوله: (وأوكد ما أتي به من الإشارة ما حكم به النبي ﷺ في السوداء حين قال لها: ((أين الله؟ فأشارت إلى السماء فقال: أعتقها فإنها مؤمنة)) ... إلخ) . فأخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والبيهقي.

стр. 8694

قال مالك في [الموطأ: ص٦٦٦، ح٨] : عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ((أنَّ رجلًا من الأنصار جاء إلى رسول الله ﷺ بجارية له سوداء، فقال، يا رسول الله، إنَّ علي رقبة مؤمنة فإن كنت تراها مؤمنة أعتقتها، فقال لها رسول الله ﷺ : أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم، قال: أتشهدين أنَّ محمَّدًا رسول الله؟ قالت: نعم، قال: أتوقنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم، فقال رسول الله ﷺ : أعتقها)) . قال ابن عبد البر في [التمهيد: ٩/١١٣، ١١٥] . هكذا روى يحيى هذا الحديث فجوّد لفظه، ورواه ابن بكير وابن القاسم بإسناده مثله إلا أنهما لم يذكرا ((فإنْ كنت تراها مؤمنة)) قالا: ((فقال: يا رسول الله عليَّ رقبة مؤمنة أفأعتق هذه؟)) . ورواه القعنبي بإسناده مثله وحذف منه ((أنَّ عليَّ رقبة مؤمنة)) . وقال: ((إنَّ رجلًا من الأنصار أتى رسول الله ﷺ بجارية له سوداء قال: يا رسول الله أعتقها؟ قال لها رسول الله ﷺ : أتشهدين؟)) وذكر الحديث. ثم قال: ورواه ابن وهب، عن يونس بن يزيد ومالك بن أنس، عن ابن شهاب عن عبيد الله ((أنَّ رجلًا أتى رسول الله ﷺ بجارية له سوداء فقال: يا رسول الله إنَّ علي رقبة مؤمنة أفأعتق هذه؟)) وساق الحديث إلى آخره مثل رواية ابن القاسم وابن بكير سواء لم يقل: ((فإنْ كنت تراها مؤمنة أعتقها)) . ولم يختلف الموطأ في إرسال هذا الحديث، ورواه الحسين بن الوليد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بلفظ حديث الموطأ سواء وجعله متصلًا عن أبي هريرة مسندًا، ورواه الحسين هذا أيضًا عن المسعودي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن عبيد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله إلا أنه زاد في حديث المسعودي فقال رسول الله ﷺ : ((أعتقها فإنها مؤمنة)) وليس في الموطأ ((فإنها مؤمنة)) . وهذا الحديث وإن كان ظاهره الانقطاع في رواية مالك فإنَّه محمول على الاتَّصال للقاء عبيد الله جماعة من الصحابة.

стр. 8695

وقد رواه معمر عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من الأنصار ((أنه جاء بأمة له سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها!)) وساق الحديث بمثل رواية يحيى إلى آخرها ورواية معمر ظاهرها الاتصال. وروي هذا الحديث عن عبد الله، عون بن عبد الله أخوه فجعله عن أبي هريرة وخالف في لفظه ومعناه. حدثني أحمد بن قاسم، عن عبد الرحمن قال: حدثنا قاسم بن إصبغ قال: حدثنا الحرث بن أبي أسامة قال: حدثنا عاصم بن علي. وحدثنا عبد الواحد بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن إصبغ قال: حدثنا أبو بكر بن العوام قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعودي. عن عون بن عبد الله، عن عبيد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل إلى رسول الله ﷺ بجارية أعجمية فقال: يا رسول الله إنَّ عليَّ رقبة مؤمنة أفأعتق هذه؟ فقال لها رسول الله ﷺ : أين الله؟ فأشارت إلى السماء فقال لها: فمن أنا؟ فأشارت إليه وإلى السماء أي أنت رسول الله قال: أعتقها فإنها مؤمنة)) . وهذا المعنى رواه مالك عن هلال بن أسامة. قلت: سنسوق حديث هلال بن أسامة بعد ذكر طرق حديث الجارية السَّوداء هذا. وقال أحمد في [مسنده: ٢/٢٩١] : حدثنا يزيد، أنبأنا المسعودي عن عون، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ((أن رجلًا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء أعجمية فقال: يا رسول الله إن علي عتق رقبة مؤمنة فقال لها رسول الله ﷺ : أين الله؟ فأشارت إلى السماء بإصبعها السبابة فقال لها: من أنا؟ فأشارت إلى رسول الله ﷺ وإلى السماء أي أنت رسول الله فقال: إعتقها)) . وتعقبه أحمد شاكر في تحقيقه للمسند [المجلد ٨، ج١٥، ص٣١، ٣٢، ح٧١٩٣] بقوله: إسناده صحيح، ونقل عن الهيثمي قوله في [مجمع الزوائد: ١/٢٣، ٢٤] ، رواه أحمد والبزار والطبراني في (الأوسط) ورجاله موثقون. قلت: قال الهيثمي نقلًا عن الطبراني في (الأوسط) ((أنّ رسول الله ﷺ قال لها: من ربك؟ فأشارت برأسها إلى السماء فقالت: الله)) . ثم قال أحمد شاكر: ورواه إمام الأئمة ابن خزيمة في [كتاب التوحيد: ص٨١] ، عن محمد بن رافع، عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد. ثم رواه [ص٨١، ٨٢] بنحوه بإسنادين من طريق أسد بن موسى ومن طريق أبي داود وهو الطّيالسي كلاهما عن المسعودي.

стр. 8696

ثم قال أحمد [٣/٤٥١، ٤٥٢] : حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن رجل من الأنصار ((أنه جاء بأمة سوداء وقال: يا رسول الله، إنَّ عليَّ رقبة مؤمنة فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقتها فقال لها رسول الله ﷺ : أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم قال: أتشهدين أني رسول الله؟ قالت: نعم قال: أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم قال: إعتقها)) . ثم قال [٤/٢٢٢] . حدثنا عبد الصمد، حدثنا ابن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد ((أن أمه أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: عندي جارية سوداء أو نوبية فأعتقها فقال: إئت بها فدعوتها فجاءت، فقال لها: من ربك؟ قالت الله قال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله ﷺ قال: أعتقها فإنها مؤمنة)) . ثم قال [ص٣٨٨، ٣٨٩] . حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد ((أن أمه أوصت أن يعتقوا عنها رقبة مؤمنة فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: عندي جارية سوداء نوبية فأعتقها عنها فقالت: ائت بها فدعوتها فجاءت، فقال لها: من ربك؟ قالت: الله. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة)) . وحدثنا مهنى بن عبد الحميد، قال أبي: كنيته أبو شبل، حدثنا حماد – يعني ابن سلمة- عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد ((أن أمه أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة فقال: يا رسول الله إن أمي أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة وعندي جارية نوبية سوداء فقال: أدع بها فجاء بها، فقال لها النبي ﷺ : من ربك؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله قال: أعتقها فإنها مؤمنة)) . وقال أبو داود في [سننه: ٣/٢٣٠، ٢٣١، ح٣٢٨٣] حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد ((أن أمه أوصته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة فأتى بها النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي أوصت أن أعتق عنها رقبة مؤمنة وعندي جارية سوداء نوبية)) فذكر نحوه – يعني نحو حديث معاوية بن الحكم الذي سنسوقه بعد قليل -.

стр. 8697

٣٢٨٤- حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرني المسعودي، عن عون بن عبيد الله، عن عبيد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ((أن رجلًا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء فقال: يا رسول الله إنَّ عليَّ رقبة مؤمنة فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها فقال لها: فمن أنا؟ فأشارت إلى النبي ﷺ وإلى السماء يعني أنت رسول الله فقال: إعتقها فإنهَّا مؤمنة)) . وقال النسائي في [سننه (المجتبي) : ٦/٢٥٢] : أخبرنا موسى بن سعيد قال: حدثنا هشام بن عبد الملك قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمير، عن أبي سلمة، عن الشريد بن سويد الثقفي ((قال أتيت رسول الله صلى الله ﷺ فقلت: إنَّ أمي أوصت أن تعتق عنها رقبة وإنَّ عندي جارية نوبية أفتجزي عني أعتقها عنها؟ قال: ائتني، بها، فأتيته بها، فقال لها النبي ﷺ : من ربك؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: فأعتقها فإنها مؤمنة)) . وقال ابن حبان في – صحيحه علاء الدين الفارسي، [الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ١/٢٠٦، ح ١٨٩] : أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عن الشريد بن سويد الثقفي قال: ((قلت: يا رسول الله، إنَّ أمي أوصت أن نعتق عنها رقبة وعندي جارية سوداء، قال: (ادع بها) ، فجاءت، فقال: من ربك؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ قالت: قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة)) . وقال البيهقي في [السنن الكبرى: ٧/٣٨٨] : أخبرنا أبو علي الروذبادي، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود. وساق مثل الحديث الثاني لأبي داود سواء. ثم قال [١٠/٥٧] : أخبرنا أبو زكرياء بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وساق مثل حديث مالك في (الموطأ) بزيادة يسيرة ليست من شأننا في هذا المجال. قلت: اعتبار العيني هذا الحديث (حديث الجارية السوداء أوكد ما أوتي به في الإشارة ... إلخ) لا يتجه عندنا، ومن عجب أن يعتمد العيني أو المهلَّب. وحتى إن كانت هذه المقولة لابن المهلب فإنَّ العيني لم يقف عند ما فيها من ضعف. فحديث الجارية السوداء لا نراه إلا مضطربًا متنًا وإسنادًا إلا أن تكون القصة متعدِّدة، وليست قصة جارية واحدة، ذلك بأنَّ رواية مالك المرسلة والتي وصلها ابن عبد البر ووصلها بعض رواة الموطأ أيضًا جاء فيها وصف الرجل غير المسمى صاحب القصة بأنه من الأنصار كذلك في إحدى روايات أحمد، وقد سمي الرجل في بعض الروايات لغير مالك بأنه الشَّريد الثقفي، وهو ثقفي بالمجاورة أو بالأصالة (١) . فليس أنصاريًّا إذن، فهل قصته غير قصة الأنصاري؟ الراجح عندنا أنها قصة واحدة وأنَّ كلمة الأنصاري كانت وهمًا من بعض الرواة لأن جميع روايات القصة جاءت عن طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، وليس مستحيلًا لكن بعيدًا أن تتفق طرق الروايات ومعظم ألفاظها مع تعدد القصة.

стр. 8698

صحيح أنَّ هناك قصة معاوية بن الحكم- وسندرجها بعد قليل – وهي تشبه هذه في مجمع ألفاظها، لكن تختلف عنها في بعض أوصاف الجارية كما سيتضح من رواياته المختلفة حين نسوقها. وكلمة: (أشارت) لم ترد إلا في الرواية الأولى لأحمد من طريق أبي هريرة، وفي الرواية الثانية لأبي داود، وعند البيهقي عن طريقه، أما بقية الروايات ومنها التي جاء التصريح فيها بأن صاحب القصة هو الشريد الثقفي، فجاءت فيها كلمة (قالت) بدلًا من كلمة (أشارت) . وفي بعض منها مزيد من الأقوال يمكن أن يعتبر إدراجًا، على أن حديث الشريد في ثلاث روايات لأحمد وفي رواية لأبي داود والنسائي وابن حبان، نص على أنَّ أم الشريد أوصت بعتق رقبة، أما في غير هذه الروايات فالرجل غير المسمَّى جاء بالجارية السوداء إلى رسول الله ﷺ ، وذكر أنَّ عليه عتق رقبة والجارية أعجمية، وبعضهم نسبهم بالتحديد أنها نوبية، ومع ذلك نقلوا عنها القول لا الإشارة. أليس هذا كله مما يصدق عليه وصف الاضطراب؟ (١) . ومن عجيب أن يعتبر أحد هذا الحديث (أوكد ما أوتي به من الإشارة) . ولعل هذا الاضطراب في السَّند والمتن هو الذي جعل الشيخين لا يخرجانه في صحيحهما، ولا ندري كيف أخرجه مالك في (الموطأ) إلا أن يكون لم يبلغ غير حديث الزهري أو ترجَّح عنده لثقته في حفظ الزهري رجحانًا جعله يخفى – في رواية يحيى بن يحيى – عما فيه من الإرسال إذا لم يكن يحيى غفل عما ضبطه الحسين بن الوليد من وصله كما جاء في تعقيب ابن عبد البر في (التمهيد) على رواية يحيى. وقد يقال: إنَّ من روى بكلمة (قالت) بدلًا من كلمة (أشارت) اعتبر الإشارة بمثابة القول، وهذا تأكيد لما نذهب إليه من اعتبارها عند التعاقد في حكم القول، وهذه المقولة وجيهة يدعمها وصف الجارية بأنَّها أعجمية أو – بالتحديد – نوبية، وما كنا لنعتبر اختلاف الرواة بين كلمة (أشارت) وكلمة (قالت) اضطرابًا في المتن لولا اختلافهم – إن لم تكن القصَّة متعددة – في وصف الرجل صاحبها، فمنهم من سمَّاه الشريد وهو ثقفي وليس أنصاريًّا، ومنهم من نسبه إلى الأنصار ولم يسمِّه.

стр. 8699

ويتراءى لنا أنَّ التباسًا وقع للرواة بين واقعتين: واقعة الشريد الثقفي، وواقعة معاوية بن الحكم، ويتجلَّى ذلك من حديثه الذي أخرجه مالك وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم. قال مالك في [المرجع السابق] : عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، أنه قال: ((أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنَّ جارية لي كانت ترعى غنمًا لي فجئتها وقد فقدت من الغنم فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب، فأسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعليَّ رقبة أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله ﷺ : أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : أعتقها)) . وقال أحمد في [مسنده: ٥/٤٤٨] : حدثنا عفّان بن حدثنا همام، سمعت يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة أنَّ عطاء بن يسار حدثه ((أن معاوية بن الحكم حدثه بثلاثة أحاديث حفظها عن رسول الله ﷺ . وفيه من حديث طويل. وكانت لي غنم فيها جارية لي ترعاها في قبل أحد والجوانية فاطلعت عليها ذات يوم فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة، فأسفت وأنا رجل من بني آدم، آسف مثل ما يأسفون، وأنّي صككتها صكَّة قال: فعظم ذلك على رسول الله ﷺ قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ادعها، فدعوتها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: إنَّها مؤمنة فأعتقها)) . حدثنا يحيى بن سعيد عن حجاج الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية السلمي قال: صليت مع النبي ﷺ . وفيه من نفس الحديث. ((وبينما جارية لي ترعى غنيمات لي في قبل أحد والجوانية، فاطلعت عليها اطلاعه فإذا الذئب قد ذهب منها بشاة وأنا رجل من بني آدم يأسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة قال: فعظم ذلك على رسول الله ﷺ قلت: ألا أعتقها؟ قال: ابعث إليها، قال: فأرسل إليها فجاء بها، فقال: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله؟ قال: أعتقها فإنَّها مؤمنة)) .

стр. 8700

وقال مسلم في [صحيحه: ١/٣٨١، ٣٨٢، ح ٥٣٧] : حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة – وتقاربا في لفظ الحديث – قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: وساق حديثه بطوله وفيه: ((وكانت جارية ترعى غنمًا لي قبل أحد والجوانية (١) فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، لكن صككتها صكة (٢) ، فأتيت رسول الله ﷺ فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها، فأتيته بها فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنَّها مؤمنة)) . حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد نحوه. وقال أبو داود في [سننه: ١/٢٤٤، ح٩٣٠] : حدثنا مسدد حدثنا يحيى. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم المعنَّى، عن حجاج الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة قال: ((صليت مع رسول الله ﷺ . وساق حديثه بطوله وفيه قلت: جارية لي كانت ترعى غنيمات قبل أحد والجوانية إذا اطلعت عليها اطلاعة فإذا الذئب قد ذهب بشاة منها، وأنا من بني آدم آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكّة فعظم ذلك على رسول الله ﷺ فقلت: أفلا أعتقها؟ قال: فائتني بها فجئت بها، فقال: أين الله؟ قالت: في المساء، وقال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: فأعتقها فإنها مؤمنة)) . ثم قال [٣/٢٣٠، ح ٣٣٨٢] : حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى. وساق من حديثه الأوَّل قصة الجارية بنفس السند واللفظ سواء. وقال النسائي في [سننه: ٣/١٤، ١٨] : أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة قال: حدثني عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت: يا رسول الله. وساق حديثه بطوله وفيه: ((ثمَّ أطلعت إلى غنيمات لي ترعاها جارية لي في قبل أحد والجوانية. وإنِّي اطلعت فوجدت الذهب قد ذهب منها بشاة وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، فصككتها صكة ثم انصرفت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فعظم ذلك عليَّ، فقلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ادعها، فقال لها رسول الله ﷺ : أين الله ؟ قالت: في السماء، قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله ﷺ قال: إنَّها مؤمنة)) .

стр. 8701

وقال البيهقي في [السنن الكبرى: ٧/٣٨٧] : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك عن هلال بن أسامة. وساق مثل حديث مالك في (الموطأ) . وتعقبه بقوله: كذا رواه جماعة عن مالك بن أنس – ﵀ – ورواه يحيى بن يحيى، عن مالك مجوّدًا فقال: عن معاوية بن الحكم قال في آخره: فقال: ((أعتقها فإنها مؤمنة)) . أخبرناه أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي أنبأنا بشر بن أحمد الإسفراييني، حدثنا داود بن الحسن البيهقي، حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم فذكره. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي في الكهَّان والطِّيَّرة، ورواه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم في الكهَّان والطِّيَّرة. ثم قال [١٠/٥٧] : أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمرة بن الحكم – ﵁ – قال: ((أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنَّ جارية لي كانت ترعى غنمًا لي ففقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب فأسفت وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعليَّ رقبة أأعتقها؟ فقال لها رسول الله ﷺ : أين الله؟ قالت: هو في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها)) . وتعقبه بقوله: كذا قاله مالك بن أنس، ورواه يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس حمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، حدثني عطاء بن يسار، حدثني معاوية بن الحكم السلمي فذكر الحديث في الطيرة والعطاس في الصلاة. قال: ((ثم اطلعت غنيمة لي – لعل صوابه: ثم اطلعت على غنيمة لي كما في الروايات الأخرى – ترعاها جارية لي قبل أحد والجوانية، فوجدت الذئب قد أصاب منها شاة وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون فصككتها صكَّة ثم أنصرفت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فعظَّم ذلك عليَّ قال: فقلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: بلى ائتني بها قال: فجئت بها رسول الله ﷺ وقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: إنَّها مؤمنة فاعتقها)) .

стр. 8702

قلت: لا ندري أوهم البيهقي في روايته الأولى حين زعم أن يحيى بن يحيى رواه عن مالك، عن معاوية بن الحكم، والذي في (موطأ) مالك براوية يحيى بن يحيى. ونقلناه آنفًا عن عمر بن الحكم، أم إنَّ يحيى رواه عنهما معًا؟ لكن قال ابن حجر في [الإصابة: ٢/٥١٧، ترجمة ٥٤٣٧] عند ترجمة لعمر بن الحكم: وأما رواة مالك عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم في قصة الجارية التي ترعى الغنم فقد اتفقوا على أنه وهم فيه، والصواب معاوية بن الحكم. قلت: ويبدو غير محتمل أن لا يكون ابن حجر – على سعة اطلاعه التي تبلغ درجة الإحاطة غالبًا – قد اطلع على ما ذكره البيهقي منسوبًا إلى يحيى بن يحيى من رواية الحديث عن معاوية بن الحكم إلا أن تكون لمالك روايتان لهذا الحديث رواهما معًا يحيى بن يحيى، لكن لماذا أثبت في روايته للموطأ الرواية عن عمر بن الحكم دون الرواية عن معاوية؟ ! الراجح عندنا أنَّ رواية البيهقي لم تثبت عند ابن حجر لعلة لا نعرفها ولا عند غيره ممن (اتفقوا) على توهيم مالك في روايته التي أثبتها يحيى في الموطأ وما كان ابن حجر ليقول: (فقد اتفقوا) إلا بعد أن استقصى أقوالهم وما كانوا ليتفقوا لو كان لرواية البيهقي أساس ثابت. ومعاوية بن الحكم هذا وإخوته ليسوا من الأنصار وإن استقر معاوية في المدينة فعرف في الحجازيين (١) . واستقراره هذا يمكن أن يوهم بأنَّ بعض الرواة اعتبره من الأنصار بناء على مستقرِّه ودون ضبط لنسبه ومحتده لكن حديثًا رواه الطبراني يجعل هذا الوهم بعيدًا.

стр. 8703

قال في [المعجم الكبير: ١٩ / ٩٨، ح ١٩٣] : حدثنا محمد بن عاصم الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا داود بن عبد الله الجعفري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: ((جاءت جارية ترعى غنمًا لي، فأكل الذئب شاة، فضربت وجه الجارية فندمت، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، لو أعلم أنَّها مؤمنة لأعتقتها. فقال رسول الله ﷺ للجارية: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: فمن الله؟ قالت: الذي في السماء، فقال رسول الله ﷺ : أعتقها فإنَّها مؤمنة)) . وقال الهيثمي في [مجمع الزوائد: ٤/٢٣٩] : رواه الطبراني في (الكبير) و (الأوسط) ، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف (١) . فإن كان كعب بن مالك هو الذي قصده الرواة بقولهم: (رجلا من الأنصار) أو (رجل أنصاري) ، فهذا يعني أنَّ للحديث أساسًا ثابتًا، وأن ضعف عبد الله بن شبيب يزيح اعتباره اعتضاد الحديث بالأحاديث التي لم يصرح فيها باسم الرجل الأنصاري، بيد أنَّ حديث كعب بن مالك ليس فيه وصف للجارية بأنها أعجمية، ولا وصف لجوابها بأنه إشارة. فهل هي قصة أخرى غير سابقتها؟ وهل هنَّ ثلاث أو أربع قصص كان في بعضها الجواب بالإشارة من أعجمية أو من خرساء، وفي بعض الجواب بالقول إمَّا من أعجمية أجادت العربية وإمَّا من عربية كان سبيها قبل أن تسلم. مهما يكن، فإنَّ اعتبار جواب التي أجابت بالإشارة أوكد من غيره مما ورد عن النبي ﷺ ، وفيه دلالة على العمل بالإشارة اعتبار لا نراه متجهًا ولا ندري كيف أخذ به العيني أو ابن المهلب. ومع أننا نعتمد الإشارة مثل غيرها من وسائل الإفهام غير النطق باعتبارها من أدوات التعاقد، ولذلك سقنا من أحاديث أدوات التعاقد، ولذلك سقنا ما سقناه من أحاديث لها بالإشارة علاقة وثقى، فإنَّنا لا نعتمد حديث الأعجمية أو الخرساء في ذاته لما فيه من اضطراب في المتن والسنَّد وإن كنَّا نستأنس به ونراه عاضدًا أو شاهدًا للأحاديث الأخرى الدالة على عمله ﷺ بالإشارة، وهذا حسبنا في تأكيد ما نذهب إليه من عدم انفراد التعبير النطقي بكونه الوسيلة الوحيدة للتعاقد. والله أعلم.

стр. 8704

الفصل الخامس أثر الجانب الزمني من دلالة الصيغ في تكييف الحكم الشرعي قال مالك في [الموطأ: ص٥٥٩، ح٦٧] : عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار)) . ٦٨- أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يحدث أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((أيّما بيعين تبايعا فالقول ما قال البائع أو يترادَّان)) . قال ابن عبد البر في [التمهيد: ١٤/٧، ٨] معقبًا على هذا الحديث: لا خلاف عن مالك في لفظ هذا الحديث بهذا الإسناد، ورواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر)) . هكذا قال حماد بن زيد عن أيوب. ورواه شعبة وسعيد بن أبي عروبة، عن أيوب بإسناده بلفظ حديث مالك ومعناه. ورواه ابن علية، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر مثله ((البيعان بالخيار حتى يتفرقا أو يكون بيع خيار قال: وربما قال نافع: أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر)) . ورواه عبد الرزاق في [مصنفه: ٨/٥٠، ح ١٤٢٦٢] ، عن طريق معمر، فقال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبي ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون بيع خيار)) . ورواه عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇، فقال فيه: ((ما ما لم يتفرقا أو يكون خيار)) . ولفظ عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﵇: ((كل بيعين فلا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)) . قلت: أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) بهذا اللفظ سواء [٨/٥١، ح ١٤٢٦٥] . وأخرجه ابن أبي شيبة في [الكتاب المصنف: ٧/١٢٤، ح ٢٦٠٦] فقال: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا إلا أن يكون بيعهما عن خيار)) . ثم قال ابن عبد البر: وروي عن النبي ﷺ أنه قال: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا)) من وجوه كثيرة من حديث سمرة بن جندب وأبي برزة الأسلمي وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وحكيم بن حزام وغيرهم.

стр. 8705

قلت: وسنسوق بعض طرق هذا الحديث بعد قليل. وقال البخاري في [صحيحه: ٣/١٧، ١٨] : حدثنا صدقة، أخبرنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى قال: سمعت نافعًا، عن ابن عمر – ﵄، عن النبي ﷺ قال: ((إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارًا)) . وقال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه. ثم قال: حدثنا أبو النعمان، حديثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر – ﵄ – قال: قال النبي ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر)) . وربما قال: أو يكون بيع خيار. ثم قال [ص١٨] : حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك. وساق حديث الموطأ سواء. حدثنا قتيبة، حدثني الليث، عن نافع، عن ابن عمر – ﵄ – عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعًا، ويخير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا، ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع)) . حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر وساق مثل حديث ابن عبد البر وعبد الرزاق وابن أبي شيبة. وقال مسلم في [صحيحه: ٣/١١٦٣، ١١٦٤، ح١٥٣١] : حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر: إنَّ رسول الله ﷺ قال: ((البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار)) . قلت: هو حديث الموطأ لكن يخالفه في لفظ (البيعان) ، ففي (الموطأ) – وقد سقناه آنفًا – (المتبايعان) . حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى – وهو القطان -. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، محمد بن بشر. كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وحدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر قالا: حدثنا إسماعيل. وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل قالا: حدثنا حماد – وهو ابن زيد -. جميعًا عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ .

стр. 8706

وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر قالا: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد. وحدثنا ابن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك. كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحو حديث مالك، عن نافع. قلت: يفهم من قول مسلم بعد هذه الأسانيد (نحو حديث مالك عن نافع) أنّ حديثهم جميعًا فيه (البيعان) . الحديث كذلك ثبت عنده أو أنه لا يرى فرقًا في الدلالة بين لفظ (المتبايعان) ولفظ (البيعان) وهو احتمال لا يتجه مع حرصه وحرص أمثاله من أيمة الحديث الكبار على ضبط الألفاظ. ثم قال: حدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر. كلاهما عن سفيان. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج قال: أملى علي نافع سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : ((إذا تبايع المتبايعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار، فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب)) . زاد ابن أبي عمر في روايته: قال نافع: فكان إذا بايع رجلًا فأراد أن يقيله قام فمشى هنية – أي شيئًا يسيرًا – ثم رجع إليه. حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)) . وقال الترمذي في [الجامع الصحيح: ٣/٥٤٧، ٥٤٨، ح ١٢٤٥] : حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يختارا)) . قال: وكان ابن عمر إذا ابتاع بيعًا وهو قاعد قام ليجب البيع. وتعقبه الترمذي بقوله: وفي الباب عن أبي برزة وحكيم بن حزام وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وسمرة وأبي هريرة. ثم قال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. قال النسائي في [سننه (المجتبي) : ٧/٢٤٨] : أخبرنا محمد بن سلمة والحرث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن أبي القاسم قال: حدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر. وساق مثل حديث الموطأ سواء.

стр. 8707

أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر. وساق الحديث كما تقدم من طرق سواء، وفي (البيعان) أيضًا. أخبرنا محمد بن علي المروزي قال: حدثنا محرز الوضّاح، عن إسماعيل، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا أن يكون البيع كان على خيار، فإن كان البيع على خيار فقد وجب البيع)) . أخبرنا عليّ بن ميمون قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج قال: أملي علي نافع، عن ابن عمر. وساق مثل حديث مسلم أيضًا. أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا شعبة , عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر وساق مثل حديث مسلم أيضًا أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا ابن علية قال: أنبأنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار حتى يفترقا أو يكون بيع خيار)) . قال نافع: أو يقول أحدهما للآخر: اختر. أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار حتى يفترقا أو يكون بيع خيار)) . وربما قال نافع: أو يقول أحدهما للآخر: اختر أخبرنا قتيبة قال: اخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر. وساق مثل حديث البخاري سواء. أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ : ((إنَّ المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يفترقا إلا أن يكون البيع خيارًا)) . قال نافع: وكان عبد الله إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه. أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((المتبايعان لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)) .

стр. 8708

أخبرنا علي بن حُجْر، عن أسماء، عن إسماعيل، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)) . أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم عن شعيب، عن الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((كل بيعين فلا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)) . أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال: حدثنا مخلد قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)) . أخبرنا سليمان بن داود قال: حدثنا إسحاق بن بكر قال: حدثني أبي، عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرّقا إلا بيع الخيار)) . أخبرنا عمرو بن يزيد، عن بهز بن أسد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((كل بيعين فلا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)) . أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار)) . قال أحمد في [مسنده الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥/٥٧، ٥٨، ح٩٥] : حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار حتى يتفرقا أو يكون بيع خيار)) . وربما قال نافع: أو يقول أحدهما للآخر: اختر. حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا فكانا جميعًا أو يخيِّر أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع)) . قال أبو داود في [سننه: ٣/٢٧٢، ٢٧٣، ح ٣٤٥٤] : حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، وساق مثل حديث الموطأ سواء.

стр. 8709

٣٤٥٥- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمعناه قال: ((أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر)) . قال ابن ماجه في [سننه: ٢/٧٣٦، ح٢١٨١] : حدثنا محمد بن رمح المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: ((إذا تبايع الرجلان وكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا وكان جميعًا أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن افترقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع)) . قال الدارقطني في [سننه: ٣/٥، ٦ ح١٢] : حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثنا الليث أن نافعًا حدثه عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: ((إذا تبايع الرجلان وكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا أو يخير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع)) . ١٣- حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ بنحو ذلك في البيعين. وتعقبه الدارقطني بقوله: تفرد به ابن وهب عن مالك. قال ابن أبي شيبة في [الكتاب المصنف: ٧/١٢٤، ح ٢٦٠٧] : حدثنا يزيد بن هارون، عن سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام أن النبي ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا)) . قال أحمد في [مسنده الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥/٥٧ ح ١٩٣] : حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد – يعني ابن أبي عروبة-، عن قتادة عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث الهاشمي، عن حكيم بن حزام – ﵁ – قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا رزقا بركة بيعهما وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)) . قال البخاري في [صحيحه: ٣/١٧] : حدثنا حفص بن عمر، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحرث، عن حكيم بن حزام – ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا)) . وزاد أحمد: حدثنا بهز قال: قال همام: فذكرت ذلك لأبي التياح فقال: كنت مع أبي الخليل لما حدثه عبد الله بن الحرث بهذا الحديث.

стр. 8710

ثم قال [ص١٨] : حدثني إسحاق، أخبرنا حبان قال: حدثنا شعبة، قال قتادة: أخبرني عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحرث قال: سمعت حكيم بن حزام – ﵁ – عن النبي ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبيّنا بُرك – ولعل الصواب بورك – لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما)) . ثم قال: حدثني إسحاق، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحرث، عن حكيم بن حزام – ﵁ – أن النبي ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) . قال همام: وجدت في كتابي.. أو يختار ثلاث مرار، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما فعسى أن يربحا ربحًا ويمحقا بركة بيعهما. قال: وحدثنا همام، حدثنا أبو التياح أنه سمع عبد الله بن الحرث يحدث بهذا الحديث عن حكيم بن حزام. وقال مسلم في (صحيحه: ٣/١١٦٤، ح١٥٣٣] : حدثنا محمد بن المثني، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. وحدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا شعبة. قال قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك في بيعهما وإن كذبا محقت بركة بيعهما)) . حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا همام، عن أبي التّياح قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث، عن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ بمثله. وقال أبو داود الطيالسي في [مسنده: ص١٨٧، ح١٣١٦] : حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت صالحًا أبا الخليل يحدث عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار حتى يتفرقا وما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)) . حدثنا همام، عن قتادة، عن صالح، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ مثل هذا. قال همام: حدثنا أبو التياح قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ مثل هذا. قال أبو داود في [سننه: ٣/٢٧٣، ٢٧٤، ح٣٤٥٩] : حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن قتادة وساق مثل حديث الطيالسي. وتعقبه بقوله: وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة وحماد. وأما همام فقال: حتى يتفرقا أو يختار ثلاث مرار.

стр. 8711

وقال الترمذي في [الجامع الصحيح: ٣/٥٤٨، ح١٤٦] : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)) . وتعقبه بقوله: هذا حديث حسن صحيح. وقال النسائي في [سننه (المجتبي) : ٧/٢٤٧، ٢٤٨] : أخبرنا أبو الأشعث، عن خالد قال: حدثنا سعيد – وهو ابن أبي عروبة – عن قتادة، عن صالح أبي خليل، عن عبد الله بن الحرث، عن حكيم بن حزام أن رسول الله ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن بيَّنا وصدقا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)) . قال ابن حبان في – صحيحه علاء الدين الفارسي، [الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٧/٢٠٣، ح ٤٨٨٤] : أخبرنا أبو يعلي قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري قال: حدثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي خليل، عن عبد الله بن الحارث الهاشمي، عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)) . قال الدارمي في [سننه: ٢/٢٥٠] : أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد، عن قتادة، عن صالح (عن أبي الخليل) – كذا وهو خطأ صوابه: عن صالح أبي الخليل، وهو صالح بن أبي مريم الضبعي كما في الروايات الأخرى السابقة – عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام أن رسول الله ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)) . أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن قتادة بإسناده مثله.

стр. 8712

قال النسائي في [سننه (المجتبى) : ٧/٢٥١] : أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن نبي الله ﷺ قال: ((البيعان بالخيار حتى يتفرقا أو يأخذ كل واحد منهما من البيع ما هوى وينتظران ثلاث مرات)) . أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد قال: أنبأنا همام عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ويأخذ أحدهما ما رضي من صاحبه أو هوى)) . قال ابن ماجه في [سننه: ٢/٧٣٦، ح٢١٨٣] : حدثنا محمد بن يحيى وإسحاق بن منصور قالا: حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) . وقال الحاكم في [المستدرك: ٢/١٥، ١٦] : أخبرنا الشيخ أبو الوليد، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو خثيمة، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ويأخذ كل واحد منهما من البيع ما يهوى)) . قالها ثلاثًا. وتعقبه بقوله: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وأقره الذهبي في (التلخيص) . قال أحمد في [مسنده الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥ / ٥٧، ح١٩٤] : حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال: كنا في سفر ومعنا أبو برزة، وقال أبو برزة: إن رسول الله ﷺ قال: ((البيع بالخيار ما لم يتفرقا)) . قال ابن أبي شيبة في [الكتاب المصنف: ٧/١٢٤، ١٢٥، ح٢٦٠٨] : حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضوء، عن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) . قال أبو داود في [سننه ٣/٢٧٣ , ح٣٤٥٧] حدثنا مسدّد حدثنا حماد عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال: غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلًا، فباع صاحب لنا فرسًا بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرجل فقام يسرجه فندم، فأتى الرجل وأخذه بالبيع فأبى أن يدفعه إليه فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب النبي ﷺ ، فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر فقالا له هذه القصة فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ ؟ قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) . قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما.

стр. 8713

قال الترمذي في [الجامع الصحيح: ٣/٥٤٩] تعقيبًا عن حديث حكيم بن حزام. وهكذا روي عن أبي برزة الأسلمي أن رجلين اختصما إليه في فرس بعدما تبايعا وكانوا في سفينة فقال: لا أراكما افترقتما، وقال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا)) ... قال ابن ماجه في [سننه: ٢/٧٣٦، ح٢١٨٢] : حدثنا ابن عبدة وأحمد بن المقدام قالا: حدثنا بن زيد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء، عن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) . قال الدارقطني في [سننه: ٣/٦، ح١٤] : حدثنا محمد بن زيان، حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير القاضي حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال: كنا في سفر في عسكر، فأتى رجل معه فرس فقال له رجل منا: أتبيع هذا الفرس بهذا الغلام؟ قال: نعم، فباعه ثم بات معنا، فلما أصبح قام إلى فرسه فقال له صاحبنا: مالك والفرس؟ أليس قد بعتنيها؟ قال: مالي في هذا البيع من حاجة قال: مالك ذلك، قد بعتني. فقال لهما القوم: هذا أبو برزة صاحب رسول الله ﷺ ، فأتياه فقال لهما: أترضيان بقضاء رسول الله ﷺ ؟ فقالا: نعم، فقال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) وإني لا أراكما افترقتما. ١٥- حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عباد بن عباد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء العبدي قال: كنا في بعض مغازينا فنزلنا منزلًا، فجاء رجل من ناحية المعسكر على فرسه فساومه صاحب لنا بفرسه ثم ذكر نحوه عن أبي برزة، عن النبي ﷺ . قال أبو داود في [سننه: ٣/٢٧٣، ح٣٤٥٦] : حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله)) .

стр. 8714

قال أحمد في [مسنده الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥/٥٨، ح ١٩٦] : حدثنا حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: ((البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله)) . قال النسائي في [سننه (المجتبي) : ٧/٢٥١، ٢٥٢] : أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله)) . قال الترمذي في [الجامع الصحيح: ٣/٥٤٩، ٥٥٠، ح١٢٤٧] : ومما يقوي قول من يقول: الفرقة بالأبدان لا بالكلام حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، أخبرنا بذلك قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يقيله)) . وتعقبه بقوله: هذا حديث حسن. قال ابن أبي شيبة في [الكتاب المصنف: ٧/١٢٥، ح٢٦٠٩] : حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا ابن عتبة قال: حدثنا أبو بكر السحيمي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا من بيعهما أو يكون بيعهما بخيار)) . قال أحمد في [مسنده الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥/٥٨، ح١٩٧] : حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أيوب – يعني ابن عتبة – حدثنا أبو بكير السحيمي قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار من بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما في خيار)) . ١٩٨- حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا يحيى – يعني ابن أيوب من ولد جرير – قال: سمع أبا زرعة يذكر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يفترق المتبايعان عن بيع إلا عن تراضٍ)) . قال أبو داود في [سننه: ٣/٢٧٣، ح ٣٤٥٨] : حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي قال مروان الفزاري: أخبرنا عن يحيى بن أيوب قال: كان أبو زرعة إذا بايع رجلًا خيَّره قال: ثم يقول: خيِّرني ويقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : ((لا يفترقن اثنان إلا عن تراضٍ)) .

стр. 8715

قال ابن أبي شيبة في [الكتاب المصنف: ٧/١٢٥، ١٢٧، ح٢٦١٠] : حدثنا جرير بن عبد الحميد، عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة وعطاء قالا: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار حتى يفترقا عن رضا)) . ٢٦١١- حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يفترقا)) . ثم قال [ح٢٦١٧] : حدثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله ﷺ : ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) . وقال مالك في [الموطأ: ص٥٦٩، ٥٧٠، ح٨١] : عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يبع بعضكم على بيع بعض)) . ٨٢- عن أبي الزَّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تلقوا الركبان للبيع ولا يبع بعضكم على بيع بعض)) . الحديث. وتعقبه بقوله: وتفسير قول رسول الله ﷺ – فيما نرى والله أعلم -: ((لا يبع بعض على بيع بعض)) ، أنه إنما نهي أن يسوم الرجل على سوم أخيه إذا ركن البائع إلى البائع السائل وجعل يشترط وزن الذهب، يتبرأ من العيوب وما أشبه ذلك مما يعرف به أن البائع قد أراد مبايعة السائم، فهذا الذي نهى عنه والله أعلم. قال عبد الرزاق في [مصنفه: ٨/١٩٨، ١٩٩، ح١٤٨٦٧] : أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ . وفيه: ((ولا يبيع الرجل على بيع أخيه)) . الحديث. ١٤٨٦٨- أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يبيع الرجل على بيع أخيه)) . الحديث. ١٤٨٦٩ – أخبرنا معمر بن همام، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يبيع أحدكم على بيع أخيه)) . الحديث.

стр. 8716

قال أحمد في [المسند، ترتيب أحمد شاكر: مجلد ٩، ج١٧، ص٧٣، ٧٤، ح٨٩١٤] : حدثنا محمد بن إدريس، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج. وساق مثل حديث الموطأ. ثم قال [١٨/٦٣، ح٩٢٩٩] : حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: وفيه ((ولا يبيع الرجل على بيع أخيه)) . الحديث. ثم قال [المجلد ١٠، ١٩/٦٩، ح٩٩٠١] : حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت العلاء يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبته)) . ثم قال (ص٨٨، ح٩٩٦٠] : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن العلاء، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. ((أنَّ النبي ﷺ نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه أو يخطب على خطبة أخيه)) ثم قال أحمد في [الساعاتي، الفتح الرباني: ١٥/٥٢، ٥٣، ح١٧٩] : حدثنا يحيى عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: ((لايبيع أحدكم على بيع أخيه)) . الحديث. ١٨٠- حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن أبي إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن عبد الرحمن بن شماسة التجيبي قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول وهو على منبر مصر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحل لامرئ بيع على بيع أخيه حتى يذره)) . ١٨١- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر، عن زيد بن أسلم قال: سمعت رجلًا سأل عبد الله بن عمر، عن بيع المزايدة فقال ابن عمر: ((نهى رسول الله ﵌ أن يبيع أحدكم على بيع إلا الغنائم والمواريث)) . ثم قال ح [١٨٤] : حدثنا سليمان أبو داود الطيالسي، حدثنا عمران عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ ((نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه أو يبتاع على بيع أخيه)) .

стр. 8717

قال البخاري في [صحيحه: ٣/٢٤] : حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر – ﵄ – أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع أخيه)) . حدثنا عليّ بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة – ﵁ – قال: ((نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها)) . ثم قال [ص٢٦] : حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة – ﵁ – أن رسول الله ﷺ قال. وفيه: ((ولا يبيع بعضكم على بيع بعض)) . الحديث. ثم قال [ص٢٨] : حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر – ﵄ – أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق)) . ثم قال [٦/١٣٦] : حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج قال: سمعت نافعًا يحدث أن ابن عمر – ﵄ – كان يقول: ((نهى النبي ﷺ عن بيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب)) . وقال مسلم في [صحيحه: ٣/١١٥٤، ١١٥٦، ح١٤١٢] : حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال. وساق مثل حديث مالك في (الموطأ) سواء. حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى واللفظ لزهير قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله أخبرني، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: ((لايبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له)) . حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد بن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل – وهو ابن جعفر – عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يسم المسلم على سوم أخيه)) . وحدثنيه أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن العلاء وسهيل، عن أبيهما، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .

стр. 8718

وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عدي – وهو ابن ثابت – عن أبي حازم، عن أبي هريرة ((أن رسول الله ﷺ نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه)) . وفي رواية الدورقي: على سيمة أخيه. حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يتلقى الركبان لبيع ولا يبع بعضكم على بيع بعض)) . الحديث. حدثنا عبد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عدي – وهو ابن ثابت – عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى عن ... وفيه: ((وأن يستام الرجل على سوم أخيه)) . وحدثنيه أبو بكر بن نافع، حدثنا غندر. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير. وحدثنا عبد الواحد بن عبد الصمد، حدثنا أبي. قالوا جميعًا: حدثنا شعبة بهذا الإسناد. في حديث غندر ووهب (نُهِي) ، وفي حديث عبد الصمد ((أنَّ رسول الله ﷺ نهى)) بمثل حديث معاذ، عن شعبة. قال أبو داود في [سننه: ٣/٢٦٩، ح ٣٤٣٦] : حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق)) . ثم قال: قال سفيان: لا بيع بعضكم على بيع بعض أن يقول: إن عندي خيرًا منه بعشرة. قال الترمذي في [الجامع الصحيح: ٣/٥٨٧، ٥٨٨، ح ١٢٩٢] : حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: ((لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض)) . وتعقبه الترمذي بقوله: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا يسوم الرجل على سوم أخيه)) . ومعنى البيع في هذا الحديث عن النبي ﷺ عند بعض أهل العلم هو السوم.

стр. 8719

قال النسائي في (سننه: المجتبي) : ٧/٢٥٥] : أخبرني عبد الله بن محمد بن تميم قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، عن عادل بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وساق مثل الحديث الثامن عند مسلم. ثم قال: أخبرنا قتيبة عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، وساق مثل حديث مالك في (الموطأ) سواء. ثم قال [ص٢٥٨، ٢٥٩] : حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا إسماعيل عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : وفيه: ((ولا يساوم الرجل على سوم أخيه)) . الحديث. أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك والليث واللفظ له. عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا يبع أحدكم على بيع أخيه)) . أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: ((لا يبيع الرجل على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر)) . أخبرنا محمد بن يحيى قال: حدثنا بشر بن شعيب قال: حدثنا أبي، عن الزهري أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يبيع الرجل على بيع أخيه ... )) الحديث. حدثنى محمد بن عبد الأعلى، حدثنا يزيد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: وفيه ((ولا يزيد الرجل على بيع أخيه)) . الحديث. وقال ابن ماجه في [سننه: ٢/٧٣٣، ٧٣٤، ح٢١٧١] : حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مالك بن أنس عن نافع. وساق مثل حديث (الموطأ) سواء.

стр. 8720

٢١٧٢- حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: ((لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يسوم علبى سوم أخيه)) . وقال ابن حبان في [صحيحه الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين الفارسي: ٧/٢٢٣، ٢٢٤، ح ٤٩٤٤] : أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاري قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. وساق مثل حديث (الموطأ) . ٤٩٤٥- أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ قال: ((لا يبيع أحدكم على بيع أخيه إلا بإذنه)) . ٤٩٤٦- أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا سعيد بن عبد الجبار، أخبرنا الدراوردي، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ((أن يهوديًا قد زمن النبي ﷺ بثلاث حمل شعير وتمر، فسعر مدًّا بمد النبي صلى لله عليه وسلم بدرهم، وليس في الناس يومئذٍ طعام غيره، وقد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعاما (فأتى) – لعل صوابه: فأتوا – النبي ﷺ يشكون إليه غلاء السعر، فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: لألقين الله من قبل أن أعطي أحدًا من مال أحد من غير طيب نفس، إنما البيع عن تراضٍ ولكن في بيوعكم خصالًا أذكرها لكم: لا تضاغنوا ولا تناجشوا ولا تحاسدوا لا يسوم الرجل على سوم أخيه ولا يبيعن حاضر لباد، والبيع عن تراضٍ، وكونوا عباد الله إخوانًا)) . وقال ابن الجارود في [المنتقى: ص٢٢٧، ح٦٧٧] : حدثنا علي بن خشرم قال: حدثنا سفيان. عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة – ﵁ – عن النبي ﷺ .
следующие страницы →