← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 8996–9035 · переход к 9001.

стр. 8996

٤- بما أن الاقتراض بالسندات يمثل التزاما على المدى الطويل فهو يعرض المؤسسة إلى مخاطر عندما تكون تنبوءات المؤسسة المتفائلة حول المستقبل مخالفة للحقيقة فيصبح التمويل عن طريق إصدار السندات الطويلة الأجل عبئا ثقيلا بالنسبة للشركة يسبب في بعض الأحيان في إفلاسها وما يترتب عليه من مشاكل اقتصادية واجتماعية. ٥- الالتزام على المدى الطويل بالنسبة للمؤسسة عند إصدار السندات يقيدها في سياستها المالية والاستثمارية مثلما هو منصوص في نشرة الإصدار أكثر من الاقتراض قصيرة الأجل أو إصدار أسهم عادية. ٦- إن جميع أنواع السندات مقابل فائدة متفق عليها مقدما أو عائمة ومتغيرة وفقا لسعر الفائدة الجاري، أو قابلة للتحويل إلى أسهم، وسواء أكانت بعملة محددة أو بسلة من العملات كحقوق الدفع الخاصة أو وحدات النقد الأوروبية محرمة شرعا لدخول عنصر الفائدة فيها. ويشمل التحريم الأسواق الأولية والثانوية لهذه السندات، كما يشمل المشاركة فيها وإدارتها والتعهد بشرائها فجميع ذلك سواء في التحريم (١) . * **

стр. 8997

الفصل الثاني الأسهم إن نصيب الشريك في شركات المساهمة وفي شركات التوصية بالأسهم يحسب بالأسهم. أما نصيب الشريك في شركات الأشخاص (شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركات المحاصة) والشركات ذات المسئولية المحدودة فيحسب بالحصص. قبل أن نركز على الأسهم وأنواعها وخصائصها وتطبيقاتها سنحاول أن نبدأ بتعريف أشكال الشركات التجارية حتى نتعرف على مدى ارتباط الشخصية المعنوية للشركة بشخصيات الشركاء والفرق بين شركات الأشخاص وشركات الأموال والشركات المختلطة. أولا – أشكال الشركات التجارية (١) . جرى الفقه على تقسيم الشركات التجارية إلى قسمين كبيرين: - شركات أشخاص وتسمى أيضا شركات الحصص (٢) . - وشركات أموال (٣) . وأساس هذا التقسيم هو مدى قيام الشركة على الاعتبار الشخصي بين الشركاء ومدى مسئولية الشركاء عن ديون الشركة في مواجهة الغير. وإذا كان هذا التقسيم قد أصبح من الأمور التقليدية بين فقهاء القانون التجاري، فإن هناك شركات يصعب إدخالها في القسمين السابقين وذلك لأنها تجمع بين خصائص شركات الأشخاص وشركات الأموال ولذلك فقد اصطلح على تسميتها بالشركات المختلطة. (أ) شركات الأشخاص: تقوم هذه الشركات على الاعتبار الشخصي وتتكون أساسا من عدد قليل من الأشخاص تربطهم صلة معينة كصلة القرابة أو الصداقة. ويثق كل منهم في الآخر وفي قدرته وكفاءته، وعلى ذلك فإنه متى ما قام ما يهدد الثقة بين الشركاء ويهدم الاعتبار الشخصي الذي تقوم عليه هذه الشركات، فإن الشركة قد تضطر إلى الحل.

стр. 8998

ويشمل هذا النوع من الشركات: - شركات التضامن: حيث يكون كل شريك فيها مسئولا مسئولية تضامنية وفي جميع أمواله عن ديون الشركة كما يكتسب كل شريك صفة التاجر. - شركات التوصية البسيطة: حيث تتكون من فريقين من الشركاء: شركاء متضامنين مسئولين مسئولية تضامنية وغير محددة عن ديون الشركة ويكتسبون صفة تاجر وشركاء موصين لا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصصهم ولا يكتسبون صفة التاجر ولا يشاركون في إدارة الشركة. - شركات المحاصة: حيث لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا وجود لها بالنسبة إلى الغير وتقتصر آثارها على الشركاء فيها. (ب) شركات الأموال: وهي تقوم أساسا على الاعتبار المالي ولا يكون لشخصية الشريك أثر فيها، فالعبرة في هذه الشركات بما يقدمه كل شريك من مال، ولهذا فإن هذه الشركات لا تتأثر بما قد يطرأ على شخص الشريك كوفاته أو إفلاسه. وشركات الأموال تشمل شركات المساهمة حيث يقسم رأس المال فيها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية ويسمى الشركاء في هذه الشركات بالمساهمين، وهم ليسوا تجارا ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود قيمة الأسهم التي يمتلكونها في الشركة (ج) الشركات المختلطة: تقوم هذه الشركات على الاعتبار المالي والاعتبار الشخصي في نفس الوقت وبالتالي فهي تجميع بين خصائص شركات الأموال وشركات الأشخاص. ويشمل هذا النوع من الشركات: • شركات التوصية بالأسهم: وهي تتكون من فريقين من الشركاء: شركاء متضامنون يكتسبون جميعهم صفة التاجر ومسئولون مسئولية تضامنية وغير محددة عن جميع ديون الشركة في مقابل ذلك يستأثرون بالإدارة (مثل شركات الأشخاص) . وشركاء موصون لا يترتب على دخولهم في الشركة اكتساب صفة التاجر ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصصهم التي تأخذ شكل الأسهم القابلة للتداول بالطرق التجارية (مثل شركات الأموال) . • شركات ذات المسئولية المحدودة: وهي تتكون بين عدد قليل من الشركاء كأصحاب حصص وليس كمساهمين، كما يحظر فيها اللجوء إلى الادخار العام عن طريق الاكتتاب في أسهم أو سندات، فهي تشبه من هذه الناحية شركات الأشخاص كما تشبه شركات الأموال من حيث تحديد مسئولية كل شريك فيها عن ديون الشركة بمقدار حقه ومن حيث نظام إدارتها والرقابة عليها.

стр. 8999

يمكن لنا أن نستخلص من هذا التقديم أن الأسهم القابلة للتداول بالطرق التجارية لها علاقة بشركات المساهمة وبشركات التوصية بالأسهم. غير أن شركات التوصية بالأسهم تكاد اليوم تختفي تماما من واقع الكثير من الدول نتيجة لظهور وشيوع الشركة ذات المسئولية المحدودة وعلى أثر إجازة معظم التشريعات تأسيس شركات مساهمة بغير ترخيص حكومي (١) . فجلُّ الأسهم التي يتم تداولها في بورصات العالم تخص إذا شركات المساهمة. ثانيا- تعريف السهم وخصائصه: السهم هو الصك الذي تصدره الشركة، ويمثل حق المساهم فيها، ويتمتع حامله بالحق في الحصول على عائد سنوي نتيجة استثمار رأس ماله، وقد يختلف العائد من سنة إلى أخرى، كما يضمن حامل الأسهم ديون الشركة في بطاقة حصته فقط دون أن تتعدى هذه الخسارة لتلحق بأمواله الخاصة (٢) . (أ) تحديد مدلول القيم المختلفة للسهم: يجب التمييز بين القيمة الاسمية وقيمة الإصدار والقيمة الدفترية والقيمة الحقيقية والقيمة السوقية للسهم. - القيمة الاسمية: هي قيمة السهم المبينة على شهادة السهم بمعنى أن مجموع القيم الاسمية لأسهم الشركة المساهمة يساوي رأس مال الشركة، ويقسم رأس مال الشركة المساهمة إلى مجموعة من الأسهم متساوية القيمة. - قيمة الإصدار: هي القيمة التي يصدر بها السهم وعادة يصدر السهم بقيمته الاسمية، ولا يجوز إصدار السهم بأقل من قيمته الاسمية في عدة بلدان، فإن تم إصدار السهم بأكثر من قيمته الاسمية، يطلق على فرق القيمة علاوة الإصدار وبالتالي فإن قيمة الإصدار تساوي القيمة الاسمية للسهم زائدة علاوة الإصدار. - القيمة الدفترية: هي نصيب السهم من صافي أصول الشركة والقيمة الدفترية للسهم قد تزيد أو تقل عن قيمته الاسمية ويتوقف ذلك على نتيجة أعمال الشركة. - القيمة الحقيقية للسهم: هي نصيب السهم من صافي أصول الشركة بعد إعادة تقديرها وفقا للأسعار الجارية وبعد إعادة تقدير الخصوم لإظهار الالتزامات الحقيقية للشركة. - القيمة السوقية: هي القيمة التي يباع بها السهم في السوق المالي وفقا لقوى العرض والطلب.

стр. 9000

(ب) الوضع القانوني للسهم وخصائصه: لشركات المساهمة شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء، وهذه الشخصية من شأنها أن تغير من الطبيعة القانونية للسهم. فالمساهمون يملكون أسهما تمثل أنصبتهم في أرباح الشركة وفي خسائرها ما دامت الشركة قائمة، وتمثل أنصبتهم في مال الشركة بعد حلها وصيرورة هذا المال مملوكا مباشرة للمساهمين. وهذه الأسهم ليست إلا حقوقا شخصية للشريك قبل الشركة، هي بهذه المثابة أموال منقولة حتى لو كانت أموال الشركة كلها أموالا عقارية. ويترتب على أن السهم في الشركة هو حق شخص منقول عدة نتائج، نذكر منها: - إذا تصرف صاحب السهم فيه فإنما هو يتصرف في منقول. - إذا أوصى شخص آخر بمنقولاته دخل في هذه المنقولات ما عسى أن يكون للموصي من السهم في الشركات. - في حالة الحجز على الأسهم يتم ذلك بطريق حجز ما للمدين لدى الغير أو حجز المنقول إذا كانت لحاملها. هذا وترتبط الأسهم بحياة الشركة ارتباطا وثيقا حيث تكون جنسية الشركة والنقود المستعملة في شرائها والقانون المطبق هو قانون المركز الرئيسي للشركة. ومن خصائص السهم أنه يتميز بتساوي القيمة وعدم قابليته للتجزئة وبقابليته للتداول: ١- المساواة في القيمة: ينقسم رأس مال شركة المساهمة إلى أسهم متساوية القيمة. وحكمة ذلك هي تسهيل حساب الأغلبية في الجمعية العمومية، وتسهيل عملية الأرباح على المساهمين. ويترتب على تساوي قيمة الأسهم المساواة في الحقوق التي يمنحها السهم، وهي الحق في الأرباح والتصويت وناتج التصفية وكذلك الالتزامات الناشئة عن ملكية السهم. ويمكن للشركة إصدار أسهم ممتازة تخول أصحابها أولوية في الأرباح أو في ناتج التصفية أو في الأمرين معا، ولكن يجب أن تتوافر المساواة بين الأسهم المتشابهة التي تنتمي لفئة واحدة.

стр. 9001

٢ - عدم قابلية السهم للانقسام أو التجزئة في مواجهة الشركة: فإذا تعدد ملاك السهم، وجب أن يختاروا أحدهم لينوب عنهم في استعمال الحقوق المترتبة على ملكية السهم في مواجهة الشركة. ويكون الملاك المتعددون مسئولين بالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن ملكية السهم. ٣- قابلية السهم للتداول بالطرق التجارية: يجوز للمساهم أن ينقل ملكية أسهمه لشخص آخر يحل محله في الشركة ويتم نقل الملكية بالتسليم إذا كان السهم لحامله، وبالقيد في سجل الشركة إذا كان السهم اسميا. وإذا نص نظام الشركة بما يتضمن تحريم التنازل عن الأسهم فإن الشركة تفقد صفتها كشركة مساهمة وتصبح من شركات الأشخاص. ثالثا – أنواع الأسهم: تنقسم الأسهم إلى أنواع مختلفة بحسب الوجهة التي تتخذ أساسا للتقسيم: (أ) تنقسم الأسهم حسب ملكيتها إلى: - أسهم اسمية: هي التي تصدر باسم صاحبها وتتداول بطريق القيد في سجل المساهمين الذي تعده الشركة لهذا الغرض. - أسهم لحاملها: هي التي لا تحمل اسم المساهم، ويعتبر حامل السهم هو المالك في نظر الشركة، ويتم نقل ملكيته بطريق التسليم من يد إلى أخرى. وتتجه التشريعات التجارية في الوقت الحاضر إلى حظر إصدار الأسهم لحاملها، وذلك للتحقق من جنسية المساهمين والتأكد من حصة المواطنين في رأس مال الشركات وفي نفس الوقت القضاء على التهرب من الضرائب ولمحو مخاطر الضياع أو السرقة.

стр. 9002

- أسهم لأمر: هي التي يذكر فيها اسم صاحب الحق مسبوقا بعبارة (الأمر أو الإذن) ، ويتم تداول هذا النوع من الأسهم بالتظهير دون حاجة إلى الرجوع إلى الشركة، ويشترط أن تكون قيمتها الاسمية قد دفعت بالكامل. (ب) تنقسم الأسهم حسب طبيعة الحصة التي يقدمها المساهم إلى: - أسهم نقدية: هي التي تمثل حصصا نقدية في رأس مال شركة المساهمة. ويجب أن تظل هذه الأسهم اسمية إلى أن يتم الوفاء بقيمتها كاملة. - أسهم عينية: هي التي تصدرها الشركات في مقابل حصص عينية مثل العقارات والمباني والبضاعة، ولا يتم تسليم الأسهم التي تمثل حصصا عينية إلى أصحابها إلا بعد أن تنتقل ملكية هذه الحصص كاملة إلى الشركة. - أسهم منحة: وهي التي تصدر من طرف الشركة في حالة زيادة رأس المال على شكل ترحيل جزء من الأرباح المحتجزة أو الاحتياطي إلى رأس المال الأصلي. وتوزع على المساهمين مجانا لأن قيمتها سددت من الأرباح المحتجزة أو الاحتياطي. ويتم التوزيع بنسبة ما يملكه كل مساهم من الأسهم الأصلية. (ج) تنقسم الأسهم من حيث علاقة الأسهم برأس المال إلى: - أسهم رأس المال: وهي التي لم يقبض المساهم قيمتها الاسمية من الشركة وهذه هي الصورة العادية للسهم، لأن رد قيمة الأسهم للمساهمين لا يجوز إلا عند تصفية الشركة وبعد الوفاء بديونها. - اسهم التمتع: وهي التي تعطي للمساهم الذي استهلكت أسهمه، ويقصد باستهلاك السهم قيام الشركة بدفع القيمة الاسمية للمساهم أثناء حياة الشركة، لأن استهلاك الأسهم يبدو ضروريا في بعض الأحيان خاصة، إذا كانت ممتلكات الشركة مما يلحقها النقص على توالي الزمن كشركات المناجم أو المحاجر أو كانت حاصلة على امتياز من الحكومة ومضطرة إلى تسليم ممتلكاتها في نهاية مدة الامتياز. فتقوم الشركة باستهلاك بعض الأسهم كل عام حتى يتم استهلاك جميع الأسهم عند انتهاء مدة الشركة. والاستهلاك لا يجوز إلا من احتياطي الشركة أو أرباحها. فسهم التمتع لا يستحق شيئا في الأرباح إلا بعد توزيع نسبة معينة من الأرباح على الأسهم التي لم تستهلك. كما أن حملة أسهم التمتع لا يشتركون في قسمة موجودات الشركة عند حلها إلا بعد أن يستوفي أصحاب الأسهم التي لم تستهلك قيمة أسهمهم نظرا لأن القيمة الاسمية لأسهم التمتع قد دفعت من قبل.

стр. 9003

(د) تنقسم الأسهم من حيث الحقوق المرتبطة بها إلى: - أسهم عادية: وهي التي تعطي لحاملها الحقوق العادية المترتبة للمساهم دون أي امتيازات في الأرباح أو في حالة تصفية الشركة أو غير ذلك. ومن أهم الحقوق التي يتمتع بها المساهم العادي الحق في التصويت في الجمعية العمومية، والحق في نقل ملكية الأسهم بالبيع أو بأي طريق آخر، والحق في الحصول على الأرباح إذا ما قررت الإدارة توزيعها كما يتمتع بمسئولية المحدودة بحصته في رأس المال. - أسهم ممتازة: وهي التي تخول لأصحابها الأسبقية الحصول على نسبة معينة من أرباح الشركة أو في اقتسام أموال التصفية بعد حل الشركة وتجمع الأسهم الممتازة بين سمات الأسهم العادية والسندات: فالسهم الممتاز يشبه السهم العادي في بعض النواحي، من أهمها أنه يمثل صك ملكية ليس له تاريخ استحقاق وأن مسئولية حاملة محدودة بمقدار مساهمته، كما لا يحق لحملة هذه الأسهم المطالبة بنصيبهم من الأرباح إلا إذا قررت الإدارة إجراء توزيعات. والسهم الممتاز يشبه السند لأن نصيبه من الأرباح محدد بنسبة معينة من قيمته الاسمية، وأنه لا يجوز لحملة الأسهم العادية الحصول على نصيبهم من الأرباح أو نصيبهم من أموال التصفية قبل أن يحصل حملة الأسهم الممتازة على نصيبهم منها كما يمكن استدعاء الأسهم الممتازة من طرف الشركة على النحو الذي يتم للسندات. ويلاحظ أن الأسهم الممتازة لا تصدر عادة عند تأسيس الشركة بل عند الزيادة رأس مالها بقصد إغراء المستثمرين على الاكتتاب في الزيادة. ولكن ليس للشركة الحق في إصدار هذا النوع من الأسهم إذا لم يوجد نص في نظام الشركة أو إقرار من الجمعية العمومية غير العادية حتى يكون المساهمون العاديون على بينة من الأمر. رابعا – الأسهم كمصدر للتمويل: سنحاول تقويم الأسهم العادية والأسهم الممتازة كمصدر تمويل طويل الأجل فنعرض أهم المزايا والعيوب لكل من هذين المصدرين: ١ – الأسهم العادية كمصدر للتمويل (١) : من مزايا وعيوب الأسهم العادية نعرض ما يلي: (أ) مزايا الأسهم العادية: هناك عدة مزايا ترتبط باستخدام الأسهم العادية كمصدر للتمويل طويل الأجل، وهي: - أن الشركة المصدرة للأسهم العادية غير ملزمة بإجراء توزيعات لحملة هذه الأسهم. - أن الأسهم العادية لا تحمل تاريخ الاستحقاق، فهي مصدر دائم للتمويل إذ لا يجوز للمساهم استرداد قيمتها من الشركة التي أصدرتها (٢) . -

стр. 9004

- إصدار المزيد من الأسهم العادية يؤدي إلى انخفاض نسبة الاقتراض وانخفاض المخاطر التي يتعرض لها المقرضون والملاك حيث ينخفض احتمال وجود صعوبات في سداد قيمة القروض والفوائد عندما يحل موعد استحقاقها. (ب) مساوئ الأسهم العادية: يتسم التمويل بالأسهم العادية ببعض العيوب من أهمها: - أن إصدار أسهم عادية جديدة يترتب عليه في بعض الأحيان دخول مساهمين جدد مما يعني تشتتا أكبر للأصوات في الجمعية العمومية، وقد يكون في هذا إضعاف لمركز المساهمين القدامى. - تكلفة التمويل بالأسهم العادية تعتبر مرتفعة مقارنة بتكلفة التمويل بالسندات لأن: العائد الذي يطلبه المساهمون عادة ما يكون مرتفعا نظرا للمخاطر التي تتعرض لها الأموال المستثمرة. كما أن الأرباح الموزعة على المساهمين عكس فوائد القروض لا تعتبر من بين التكاليف التي تخصم قبل حساب الضريبة ومن ثم لا يتولد عنها أي وفورات ضريبية (١) . - لا يتمتع المساهمون العاديون بالأرباح الموزعة إلا بعد إرضاء حاملي السندات وحملة الأسهم الممتازة. ٢- الأسهم الممتازة كمصدر للتمويل: من مزايا وعيوب الأسهم الممتازة نعرض ما يلي: (أ) مزايا الأسهم الممتازة: - أن الشركة المصدرة للأسهم الممتازة غير ملزمة بإجراء توزيعات وذلك شأنه أن يرفع درجة سيولة الشركة لتمويل مشاريع جديدة، كما أن التوزيعات محدودة بمقدار معين (٢) . - لا يحق لحملة هذه الأسهم في التصويت إلا في: الحالات التي تعاني فيها المنشأة من مشاكل عويصة. - أن إصدار المزيد من الأسهم الممتازة يسهم في تخفيض نسبة الأموال المقترضة للأموال المملوكة مما يترتب عليه زيادة الطاقة الاقتراضية المستقبلية للمنشأة. - أن قرار إصدار الأسهم الممتازة قد يتضمن إعطاء الشركة الحق في استدعاء الأسهم الممتازة التي أصدرتها مقابل أن يحصل حامل الأسهم على مبلغ يفوق قيمتها الاسمية. وهذا يمكن الشركة من الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة في السوق وذلك بالتخلص من الأسهم الممتازة التي سبق أن أصدرتها وإحلالها بسندات ذات كوبون منخفض أو بأسهم ممتازة ذات معدل ربح منخفض.

стр. 9005

(ب) مساوئ الأسهم الممتازة: يتسم التمويل بالأسهم الممتازة ببعض العيوب من أهمها: - تكلفة التمويل بالأسهم الممتازة تعتبر مرتفعة مقارنة بتكلفة التمويل بالسندات، ويرجع هذا إلى أن توزيعات الأسهم الممتازة لا تخضع للضريبة ومن ثم لا يتولد عنها أي وفورات ضريبية. - إن حملة الأسهم الممتازة يتعرضون لمخاطر أكبر من تلك التي يتعرض إليها المقترضون ومن ثم يطالبون بمعدل أعلى العائد. - لا يتمتع المساهمون الممتازون بالأرباح الموزعة إلا بعد إرضاء حاملي السندات. - فعلى عكس المقرضين ليس هناك ما يضمن حصول حملة الأسهم الممتازة على عائد دوري، كما أنه في حالة الإفلاس وتوزيع أموال التصفية يأتي حملة الأسهم الممتازة في المرتبة الثانية بعد حاملي السندات. - ليس لحملة هذه الأسهم المطالبة بنصيبهم في الأرباح إلا إذا قررت الإدارة إجراء توزيعات، إلا أنهم يحتفظون بحقهم في الحصول على مستحقاتهم من أرباح السنوات التي لم يجر فيها توزيع، وذلك قبل أن يحصل حملة الأسهم العادية على أي توزيعات. - أن حملة الأسهم الممتازة لهم الحق في التصويت في المسائل التي تتعلق بفرض قيود على إجراء التوزيعات أو في حالة عدم كفاية الأموال التي ينبغي احتجازها لاستدعاء الأسهم الممتازة. خامسا – بعض العمليات المتعلقة بالأسهم العادية: قد تبدأ الشركة المساهمة برأس مال بسيط ثم تأخذ أعمالها في النمو والاتساع فتلتمس الحاجة إلى زيادة رأس مالها. كما تلجئ الحاجة في بعض الأحيان إلى ضرورة تخفيض رأس المال سواء بتخفيض القيمة الاسمية للسهم أو إنقاص عدد الأسهم أو شراء أسهم الشركة مما يؤثر في كثير من الأحيان على السعر السوقي للسهم وعلى ثروة الملاك. ١- زيادة رأس المال: تتم زيادة رأس المال بإحدى الطرق الآتية: (أ) إصدار أسهم جديدة: قد تلجأ الشركة إلى إصدار أسهم جديدة إذا رأت أنها في حاجة إلى موارد مالية لمواجهة التوسع في أعمالها. وقد يكون في هذا ضرر بالمساهمين القدامى، لأن المساهمين الجدد يشاركونهم في الاحتياطات والأرباح المحجوزة من الأعوام السابقة والتي هي من حق المساهمين القدامى فقط. ولتحقيق التوازن بين المساهمين القدامى والمساهمين الجدد تلجأ الشركة إما إلى: - إصدار الأسهم الجديدة بأكبر من قيمتها الاسمية، أي: بعلاوة إصدار وذلك نظير تمتع ومشاركة المساهمين الجدد للمساهمين القدامى في هذه الاحتياطات والأرباح.

стр. 9006

- إعطاء الملاك القدامى حق الأولوية في شراء الإصدارات الجديدة من الأسهم العادية (١) . فتقدم المنشأة لكل مساهم صك مقابل كل سهم يمتلكه (٢) . وهذا الصك (حق المساهم في الشفعة) يسمح للمساهم بالاشتراك في زيادة رأس المال بنسبة مساهمته السابقة. كما أنه قابل للتفاوض عموما ويمكن بالتالي اكتسابه أو ممارسته من قبل شخص آخر غير مساهم (٣) . أما إذا قلت القيمة السوقية عن القيمة الاسمية، فإن أسهم زيادة رأس المال تصدر عادة بقيمة أقل من قيمتها الاسمية، أي: بخصوم إصدار. مع الملاحظة أن قوانين بعض البلدان (٤) تمنع إصدار أسهم زيادة رأس المال إذا كانت القيمة الحقيقية أقل من القيمة الاسمية وذلك لحماية المستثمرين من شراء أسهم الشركات غير الناجحة عن طريق خفض سعر السهم عن قيمته الاسمية. (ب) إدماج الاحتياطي أو الأرباح غير الموزعة على رأس المال: ويتم ذلك إما عن طريق: - زيادة القيمة الاسمية بنسبة الزيادة في رأس المال. - إصدار أسهم منحة بالقيمة المطلوب تعليتها على رأس المال وتوزيعها مجانا على المساهمين بنسبة ما يملكه كل مساهم من الأسهم الأصلية. وزيادة رأس المال في هذه الحالة لا تؤدي إلى حصول الشركة على أموال جديدة ولكن تتم بدمج جزء من الأرباح أو الاحتياطي أو علاوات الإصدار إلى رأس المال الأصلي. وتلجأ الشركة عادة إلى هذه الطريقة: * إذا ارتفعت أسعار الأسهم كثيرا الأمر الذي من شأنه إعاقة تداول الأسهم وتشجيع المضاربات فتلجأ إلى هذه الطريقة لتخفيض قيمة السهم وتيسير سبل تداوله. * إذا ارتفعت قيمة الأرباح الموزعة مما يجعلها لا تتناسب مع القيمة الاسمية للسهم فتلجأ الشركة إلى هذه الطريقة حتى تقلل من قيمة الأرباح وتصبح نسبة معقولة.

стр. 9007

(ج) تحويل السندات إلى أسهم: ويحدث ذلك إذا وجدت الشركة صعوبات عن سداد ما عليها من ديون في تاريخ استحقاقها. فيعرض على حملة السندات استبدال قيمتها بأسهم وذلك لأن إصرارهم في المطالبة بديونهم قد يؤدي إلى إفلاس الشركة. ويتم تحويل السندات إلى أسهم عن طريق إصدار أسهم جديدة بقيمة الديون وتوزيعها على الدائنين مجانا. ٢- تخفيض رأس المال: قد تلجأ شركة المساهمة إلى تخفيض رأس مالها في الحالات الآتية: - إذا كان رأس مالها زائدا عن القيمة المستثمرة. - إذا أتضح أن الأصول مقومة دفتريا بأكثر من القيمة الحقيقية وأن الخصوم مقومة بأقل من قيمتها. - إذا كانت الخسائر جسيمة وأتضح أنه لا أمل في تعويضها من الأرباح المستقبلة. ومهما كان السبب فيمكن اختيار إحدى الطرق الآتية لإجراء هذا التخفيض. (أ) تخفيض القيمة الاسمية للأسهم (١) . ويتم هذا التخفيض: - بإعفاء المساهم من دفع المبالغ الباقية من قيمة السهم إذا كانت قيمته غير مسددة بالكامل. - رد جزء نقدي من قيمة السهم المدفوعة إذا كانت قيمة الأسهم مسددة بالكامل. وهنا تعوض الشركة الأسهم القديمة بأسهم جديدة بالقيمة الاسمية المخفضة. (ب) إنقاص عدد الأسهم (٢) : ويتم هذا الإنقاص سواء أن: - ترد الشركة نقدا كل القيمة المدفوعة عن عدد معين من الأسهم تختار بالاقتراع. - أو تسترد الشركة الأسهم القديمة من المساهمين جميعا وتسلمهم مقابلها عددا أقل من الأسهم القديمة من دفع الفرق نقدا. (ج) شراء الأسهم (٣) : وفي هذه الحالة، تلجأ الشركة إلى شراء أسهمها من البورصة بالقيمة السوقية. وينقص رأس المال بمبلغ معادل لثمن الأسهم المشتراة إذا كانت القيمة الاسمية تساوي القيمة السوقية. أما إذا كانت القيمة السوقية أكثر من القيمة الاسمية فإن الشركة تحقق أرباحا. وإذا كانت القيمة السوقية أقل من القيمة الدفترية فإن الشركة تحقق خسارة. كما يجب ملاحظة أن الشركة لا تلتزم بإلغاء الأسهم المشتراة بل يجوز لها أن تحتفظ بها وتضعها في التداول فيما بعد. وهذه الأسهم يطلق عليها أسهم الخزانة (٤) . كما أن الشركة لا تكتسب صفة المساهم بما اشترته من أسهم ولا تحصل على نصيب من الأرباح ولا تصويت في الجمعية العمومية.

стр. 9008

٣- التعهد بتسويق الأسهم عند الإصدار: على الرغم من أنه يمكن تسويق الأسهم عند الإصدار بدون الاستعانة بالخدمات التسويقية لسماسرة وموزعي الأوراق المالية ومصرفي الاستثمار إلا أن ذلك غير ممكن في كثير من الأحوال وذلك نتيجة للجهد الذي لا بد أن يبذل وكذلك الوقت اللازم حتى تتلاقى شركات المساهمة بالمدخرين. ولذا، فإنه غالبا ما يستعان في توزيع الأسهم بخدمات هؤلاء الوكلاء والسماسرة والذين يقومون بتكوين سوق لهذه الأسهم وتقديم التسهيلات اللازمة لكل من الشركة المساهمة والمدخرين. وتتم إجراءات الإصدارات بأن تتفق شركة المساهمة والوكيل على تفصيلات الإصدار كالمبلغ المصدر ونوعية الأسهم المراد إصدارها وتاريخ الاكتتاب ومدته وتسليم علاوة على عمولات الوكيل والمصاريف التي يتحملها. ثم يطرح الإصدار للاكتتاب العام. وعند الانتهاء من فترة الاكتتاب تنقل المبالغ لحساب الشركة. ولكن قد لا ترغب الشركة في الانتظار حتى تنتهي مدة الاكتتاب العام لأنها في حاجة ملحة للأموال، أو لأنها لا تريد أن تتحمل المخاطر التي قد تنجم عن انخفاض السعر أثناء توزيع الأسهم الجديدة. وفي مثل هذه الحالات يتم الاتفاق مع مصرفي الاستثمار أو مع مؤسسة مالية في أن تتولى دفع مبلغ يتفق عليه على أن تتولى هي الإصدار لصالحها وهو ما يسمى التعهد بتسويق الأسهم عند الإصدار أو ضمان تغطية الاكتتاب (١) . ومن بين الذين يقومون بالخدمات التسويقية للأوراق المالية (٢) . ويمكن أن نذكر:

стр. 9009

(أ) سماسرة الأوراق المالية: يؤدون دور الوسيط بين مشتري الأسهم (المدخر) وبائع تلك الأسهم (الشركة المساهمة) وذلك نظير عمولة محددة. وعلى ذلك فإنه لا يشتري هذه الأسهم لحسابه بل لحساب العميل والذي يتحمل بدوره كافة المخاطر المتعلقة بهذه الأسهم. فالسمسار لا يتحمل أي نوع من أنواع المخاطر لأنه ببساطة لا يمتلك هذه الأوراق وليس له أي حق قانوني عليها. (ب) موزع الأوراق المالية: يقوم بشراء الأسهم لحسابه وبيعها أيضا لحسابه ويحقق أرباحه من الفرق بين سعر شراء الأسهم وأسعار بيعها، وهو بذلك يتحمل مخاطر استثمار المال في شراء تلك الأسهم. (ج) مصرفي الاستثمار (١) : هي مؤسسات مالية تقوم بدور الوسيط بين الشركة وبين جمهور المستثمرين في الأوراق المالية. ومن أهم وظائف مصرفي الاستثمار. - إعطاء المشورة المالية لعملائهم. - القيام بدور الوسيط في عملية توزيع الأوراق المالية عند إصدارها للجمهور. - تحمل المخاطر التي قد تنجر عن انخفاض السعر أثناء توزيع الأسهم الجديدة. كما يضمن مصرفو الاستثمار أن تحصل الشركة التي عقدت اتفاقا معهم على مبلغ محدد من المال مقابل الأوراق المالية التي أصدرتها في تاريخ معين. * **

стр. 9010

الفصل الثالث الاختيارات شهدت أسواق الاختيارات نموا سريعا طيلة السنوات الماضية خاصة بعد تأسيس سوق شيكاغو لتداول اختيارات الشراء على الأسهم سنة ١٩٧٣م، وهو أول سوق منظم لتداول هذا النوع من الأدوات المالية (١) . كما تم تأسيس أسواق مماثلة بالولايات المتحدة الأمريكية سنة ١٩٧٦م لتداول اختيارات الشراء على الأسهم (٢) . أما في سنة ١٩٧٧م فقد تم إدراج اختيارات البيع على الأسهم في جل أسواق الاختيارات الأمريكية. كما تم في الثمانينات إدراج أنواع جديدة من الاختيارات تخص ليس فقط الأسهم بل سندات الخزينة الأمريكية للعملات الأجنبية، والسلع والبضائع ومؤشرات قياس الأداء في أسواق الأسهم، وأسواق البضائع والأسواق المستقبلية: إذا نتوقع أن الاختيارات ستلعب دورا هاما في الأسواق المالية في المستقبل، يعرف (Sharpe) (٣) ، الاختيار (كعقد يخول لحامله الحق لبيع أو شراء أوراق مالية أو سلع معينة بسعر معين طيلة فترة زمنية معينة، فالاختيار هو اتفاق بين طرفين وبموجبه يتعهد الطرف الأول (البائع) أن يعطي للطرف الآخر (المشتري) الحق وليس الإجبار لشراء أو لبيع أسهم أو سلع حسب شروط منصوص عليها في العقد. ومن هنا يمكن أن نتخذ عدة أوضاع: (أ) شراء اختيار شراء. (ب) بيع اختيار شراء. (ج) شراء اختيار بيع. (د) بيع اختيار بيع. وتعتبر كل هذه الأوضاع غير مغطاة (٤) . كما يمكن للمستثمر أن يتخذ أوضاعا مغطاة سواء. (أ) تكوين محفظة أوراق مالية متكونة من اختيارات تخص نوعية معينة من الأسهم وأسهم من نفس النوعية وذلك للتحوط من تذبذب أسعار الأوراق المالية. ويسمى هذا النوع من التغطية التحوط (Hedging) . (ب) تكوين محفظة أوراق مالية متكونة من اختيارات من نفس النوع ولكن ذات تاريخ استحقاق مختلف أو سعر ممارسة مختلف ويسمى هذا النوع: التغطية المنجرة من اختلاف الأسعار (Spread) . (ج) تكوين محفظة أوراق مالية متكونة من اختيارات بيع واختيارات شراء تخص نفس الأسهم ويسمى هذا النوع من التغطية المزيج (Combination) ، وسنحاول في هذا الفصل أن نقدم الفقرات الآتية: - تعريف الاختيارات وأنواعها والأوضاع غير المغطاة مع إعطاء أمثلة لذلك. - تعريف الأوضاع المغطاة مع إعطاء أمثلة لذلك.

стр. 9011

- تقويم سعر الاختيارات والعوامل التي تؤثر على قيمته. - تطبيقات الاختيارات على الأسهم والسندات. أولا- تعريف الاختيارات وأنواعها: يوجد نوعان من الاختيارات: - اختيار الاستدعاء (أو اختيار الشراء) . - اختيار البيع. (أ) اختيار الاستدعاء (Call) : اختيار الاستدعاء هو عقد يعطي حامله الحق في شراء عدد معين من الأسهم بسعر معين وذلك عند تاريخ الاستحقاق أو طيلة فترة زمنية منصوص عليها في العقد. فمشتري اختيار الاستدعاء له الاختيار في ممارسة حقه طيلة الفترة الزمنية المحددة. أما بائع اختيار الاستدعاء فهو مجبر على بيع الأسهم عندما يمارس المشتري حقه في شراء الأسهم. والمشتري اختيار الاستدعاء عدة بدائل يمكن اتخاذها حتى ميعاد تاريخ الاستحقاق. - يمارس حقه ويشتري الأسهم ويدفع السعر المحدد (سعر الممارسة) . - بيع اختيار الاستدعاء بالسعر السوقي ويلغي وضعيته. - يحافظ على حقه دون ممارسة إلى أن ينعدم حق الاختيار. وعند ممارسة المشتري لحقه في الاختيار يتم تبادلان بين البائع والمشتري. - التبادل الأول يتم عند إبرام العقد وبموجبه يعطي المشتري للبائع قيمة الاختيار (١) . ويسلم البائع مقابل هذه القيمة خيار الاستدعاء. - التبادل الثاني يتم عند ممارسة المشتري حقه فيسلم اختيار الاستدعاء للبائع ويتسلم الأسهم مقابل السعر المتفق عليه: سعر الممارسة (٢) . ففي حالة ارتفاع سعر السهم عن سعر الممارسة، فإن حامل العقد يمارس حقه ويشتري الأسهم بالسعر المحدد ويحقق أرباحا. وعند انخفاض سعر الأسهم عن سعر الممارسة، فإن حامل العقد سوف لا يمارس حقه في الشراء وبذلك تكون خسارته ثمن شراء الاختيار القيمة التي قدمها عند إبرام العقد. ولتوضيح العملية نفترض أن السعر الحالي للسهم العادي يساوي ٤٠ دينارا في ١ أكتوبر (تشرين أول) ١٩٨٩م وأن سعر اختيار الاستدعاء في ذلك التاريخ يساوي ٤ دنانير عندما يكون تاريخ الاستحقاق يولية (تموز) ١٩٩٠م وسعر الممارسة ٥٠ دينارا. فإذا ارتفع السعر السوقي للسهم عند تاريخ الاستحقاق إلى مستوى أعلى من ٥٠ دينارا فحامل اختيار الاستدعاء يمارس حقه وبالتالي قيمة اختيار الاستدعاء تساوي الفارق بين السعر السوقي للسهم وسعر الممارسة عند تاريخ الاستحقاق.

стр. 9012

وإذا كان سعر السهم أقل من خمسين دينارا عند فترة الاستحقاق فحامل الاختيار لن يمارس حقه وقيمة الاختيار تساوي صفرا. ويمكن أن نعبر عن قيمة اختيار الاستدعاء عند تاريخ الاستحقاق بالنحو التالي: ق ش = أقصى (صفر، س – م) ق ش = قيمة اختيار الاستدعاء عند تاريخ الاستحقاق. س = السعر السوقي للسهم عند تاريخ الاستحقاق. م = سعر الممارسة المتفق عليه. وبهذا يمكن لنا أن نتعرف على قيمة اختيار الاستدعاء ومقدار الربح أو الخسارة الناتجة من شرائه عند تاريخ الاستحقاق وذلك حسب سعر الأسهم في ذلك التاريخ كما يتضح لنا في الجدول الآتي: سعر السهم سعر اختيار الاستدعاء مقدارالربح أو الخسارة ٣٠ - -٤ ٤٠ - -٤ ٥٠ - -٤ ٦٠ ١٠ ٦ ٧٠ ٢٠ ١٦ ٨٠ ٣٠ ٢٦ ٩٠ ٤٠ ٣٦ ١٠٠ ٥٠ ٤٦ ويتضح لنا من خلال هذا الجدول أن سعر اختيار الاستدعاء عند تاريخ الاستحقاق يساوي صفرا إذا كان سعر السهم أقل من خمسين دينارا وكلما ارتفع سعر السهم عن خمسين دينارا كلما كانت قيمة الاختيار إيجابية. كذلك يمكن لنا أن نتعرف على مقدار الربح والخسارة الناتج من جراء شراء اختيار الاستدعاء وذلك بطرح تكلفة شراء اختيار الاستدعاء (٤ دنانير) من سعر اختيار الاستدعاء عند فترة الاستحقاق. وبذلك نتحصل على الرسم الآتي:

стр. 9013

وكما استنتجنا قيمة الربح أو الخسارة الناتجة من جراء عملية شراء اختيار الاستدعاء عند تاريخ الاستحقاق حسب سعر السهم في ذلك التاريخ، يمكن لنا أن نستنتج كذلك قيمة الربح أو الخسارة الناتجة من جراء عملية بيع اختيار الاستدعاء. فكل خسارة محققة للمشتري تعتبر ربحا بالنسبة للبائع. وكذلك الشأن بالنسبة للربح المحقق من طرف المشتري فهو يعتبر خسارة بالنسبة للبائع. وبذلك نتحصل على النتيجة الآتية من جراء بيع اختيار الاستدعاء.

стр. 9014

وهنا نلاحظ أن ربحية مشتري اختيار الاستدعاء غير محددة، أما ربحية بائع اختيار الاستدعاء محدودة والخسارة غير محدودة. (ب) اختيار البيع (put) : اختيار البيع يعطي لحامله الحق في بيع عدد معين من الأسهم بسعر معين وذلك خلال فترة زمنية محددة منصوص عليها في العقد أو عند تاريخ الاستحقاق. ويتضح لنا من خلال هذا التعريف أن مشتري اختيار البيع له الاختيار في ممارسة حقه طيلة الفترة الزمنية المحددة المنصوص عليها في العقد. أما بائع اختيار البيع فهو مجبر على شراء الأسهم بالسعر المحدد (سعر الممارسة) عندما يقرر المشتري ممارسة حقه في بيع الأسهم. ولمشتري اختيار البيع عدة بدائل يمكن اتخاذها حتى ميعاد تاريخ الاستحقاق. - يمارس حقه ويبيع الأسهم ويتحصل على السعر المحدد في العقد وهو سعر الممارسة (١) . - بيع اختيار البيع بالسعر السوقي ويلغي وضعيته. - يحافظ على حقه دون ممارسة إلى أن ينعدم حق الاختيار. وعند ممارسة المشتري لحقه في الاختيار هنالك تبادلان بين البائع والمشتري. - التبادل الأول يتم عند إبرام العقد وبموجبه يسلم المشتري للبائع سعر اختيار البيع (٢) ، ويتسلم مقابل ذلك السعر، العقد المتفق عليه. - التبادل الثاني يتم عند ممارسة المشتري حقه فيسلم اختيار البيع لبائعه ويسلم الأسهم المتفق عليها مقابل سعر الممارسة. واختيار البيع عكس الاستدعاء. ففي حالة انخفاض سعر السهم عن سعر الممارسة، فإن حامل العقد يمارس حقه ويبيع الأسهم بالسعر المحدد في العقد. أما في حالة ارتفاع سعر السهم عن سعر الممارسة فإن حامل العقد لا يمارس حقه في البيع وتكون خسارته عبارة عن سعر شراء اختيار البيع، القيمة التي قدمها عند إبرام العقد. ولتوضيح العملية، نفترض أن السعر الحالي للسهم العادي يساوي ٤٠ دينارا في ١ أكتوبر (تشرين أول) ١٩٨٩م. وأن السعر الحالي للسهم العادي يساوي ١٢ دينارا ويكون تاريخ الاستحقاق يولية (تموز) ١٩٩٠م وسعر الممارسة خمسين دينارا.

стр. 9015

فكلما انخفض سعر السهم عن خمسين دينارا (سعر الممارسة) عند تاريخ الاستحقاق، يمارس حامل اختيار البيع حقه وقيمة اختيار البيع تساوي حينئذ الفارق بيع سعر الممارسة والسعر السوقي للسهم. أما إذا ارتفع السعر السوقي للسهم إلى مستوى أعلى من خمسين دينارا فحامل اختيار البيع سوف لن يمارس حقه وقيمة اختيار البيع تساوي صفرا. ويمكن أن نعبر عن قيمة اختيار البيع عند تاريخ الاستحقاق بالنحو التالي: ق ب = اقصى (صفر، م – س) ق ب = قيمة اختيار البيع عند تاريخ الاستحقاق. م = سعر الممارسة المتفق عليها. س = السعر السوقي للسهم عند تاريخ الاستحقاق. وبهذا يمكن لنا أن نتعرف على قيمة اختيار البيع ومقدار الربح أو الخسارة الناتجة من شراء الاختيار عند تاريخ الاستحقاق وذلك حسب سعر السهم في ذلك التاريخ كما يتضح في الجدول الآتي: سعر السهم سعر اختيار البيع مقدار الربح أو الخسارة ١٠ ٤٠ ٢٨ ٢٠ ٣٠ ١٨ ٣٠ ٢٠ ٨ ٤٠ ١٠ -٢ ٥٠ صفر -١٢ ٦٠ - -١٢ ٧٠ - -١٢ ٨٠ - -١٢ ٩٠ - -١٢ ١٠٠ - -١٢

стр. 9016

ويتضح لنا من خلال هذا الجدول أن سعر اختيار البيع عند تاريخ الاستحقاق ينخفض كلما ارتفع سعر السهم ويساوي صفرا إذا كان سعر السهم أعلى من خمسين دينارا (سعر الممارسة) . كذلك يمكن لنا أن نتعرف على مقدار الربح أو الخسارة المنجرّة من شراء اختيار البيع وذلك بطرح تكلفة الشراء التي تبلغ قيمتها ١٢ دينارا من سعر اختيار البيع عند تاريخ الاستحقاق وبذلك نتحصل على البيان الآتي:

стр. 9017

وكما استنتجنا قيمة الربح أو الخسارة الناتجة من جراء عملية شراء اختيار البيع عند تاريخ الاستحقاق حسب سعر السهم في ذلك التاريخ، يمكن لنا أن نستنتج كذلك قيمة الربح أو الخسارة الناتجة من جراء عملية بيع اختيار البيع. فكل ربح محقق للمشتري يعتبر خسارة بالنسبة للبائع وكذلك بالنسبة للخسارة المحققة من طرف المشتري، فهي تعتبر ربحا بالنسبة لبائع اختيار البيع. وبذلك نتحصل على النتيجة الآتية:

стр. 9018

وهنا نلاحظ أن الخسارة القصوى الممكن تحقيقها من طرف مشتري اختيار البيع تساوي العلاوة التي دفعها عند إبرام العقد (١٢دينارا) ، أما مقدار الربح فهو كذلك محدود مهما انخفض سعر السهم وبالتالي فشراء اختيار بيع يقدم أقل مخاطر بالنسبة لبيع اختيار استدعاء. أما بائع اختيار البيع الذي يترقب ارتفاعا في سعر السهم فمقدار الربح الذي يمكن التحصل عليه طفيف أقصاه العلاوة التي تسلمها عند إبرام العقد، أما عند انخفاض سعر السهم فالخسارة القصوى تساوي الفارق بين سعر الممارسة والعلاوة التي تسلمها عند إبرام العقد. إذا اعتمادا على النوعين من الاختيارات السابق ذكرهما يمكن للمستثمر أن يتخذ أربعة أوضاع: - شراء اختيار استدعاء - شراء اختيار بيع. - بيع اختيار استدعاء - بيع اختيار بيع. وتعتبر كل هذه الأوضاع غير مغطاة. ثانيا- تعريف الأوضاع المغطاة مع إعطاء أمثلة لذلك (١) : الاختيارات هي أدوات مالية، يمكن للمستثمر استعمالها كوسيلة للمضاربة كما يمكن استعمالها كوسيلة استثمار متحفظة وذلك حسب استراتيجياته. فيمكن للمستثمر أن يتخذ أوضاعا مغطاة بتكوين محفظة من اختيارات لحماية مردود أسهم أو مردود اختيارات أخرى. ومن بين الأوضاع المغطاة يمكن أن نذكر: - عملية التحوط (Hodging) . - عملية التغطية المنجرة من فروق أسعار الاختيارات (Spread) . - عملية المزيج (combination) وسنحاول تفسير هذه الأوضاع المغطاة. (أ) التحوط (Hedging) : في هذه الحالة توجد توليفة من اختيارات وأسهم أساسية التي يتم على أساسها الاختيار (٢) ، بحيث تحمي الأسهم والاختيارات بعضها البعض من الخسائر المتوقعة، ولتفسيره هذه الوضعية سنقدم بعض الأمثلة: * المثال الأول – الحماية من الخسائر المنجرة من شراء الأسهم: لنفترض أن أحد المستثمرين اشترى سهما من شركة ما بـ٤٠ دينارا ويخشى هذا المستثمر أن ينخفض السهم بشكل حاد في الثلاثة أشهر القادمة. لذلك، يستطيع المستثمر شراء اختيار بيع مثلا على أساس سعر ممارسة يساوي ٤٠ دينارا وفترة زمنية تساوي ثلاثة أشهر بثمن قدره خمسة دنانير. فإذا انخفض سعر السهم ارتفع سعر اختيار البيع حيث إن المستثمر يستطيع أن يبيع سهمه بسعر الممارسة فتجده مطمئنا لأنه تفادى خسارة محققة وذلك مقابل مبلغ تأمين تحمله مسبقا قدره خمسة دنانير (ثمن اختيار البيع) . أما إذا ارتفع سعر السهم فإنه لا يمارس حقه في البيع ويستفيد من ارتفاع سعر السهم. ومعنى هذا أن اختيار البيع استعمل في هذه الحالة كبوليصة تأمين ضد هبوط أسعار السهم. ويمكن لنا اعتمادا على هذه المعطيات استنتاج مقدار الربح أو الخسارة من هذه الوضعية حسب سعر السهم عند تاريخ الاستحقاق.

стр. 9019

سعر السهم نتيجة شراء السهم نتيجة شراء اختيار البيع نتيجة وضعية التحوط ١٠ -٣٠ ٢٥ -٥ ٢٠ -٢٠ ١٥ -٥ ٣٠ -١٠ ٥ -٥ ٤٠ صفر -٥ -٥ ٥٠ ١٠ -٥ ٥ ٦٠ ٢٠ -٥ ١٥ ٧٠ ٣٠ -٥ ٢٥ ٨٠ ٤٠ -٥ ٣٥

стр. 9020

وهنا نلاحظ أن الخسارة الناتجة من وضعية التحوط محدودة عند انخفاض سعر السهم وتساوي ثمن شراء اختيار البيع (٥دنانير) ، وكلما ارتفع سعر السهم عن سعر الممارسة كلما كانت قيمة المحفظة المتحوطة إيجابية. ويمكن أن نبين ذلك في الرسم التالي:

стр. 9021

يظهر الرسم أن خسارة المستثمر العليا هي محددة مسبقا أما أرباحه فإمكانياتها غير محددة وفقا لتقدم سعر السهم. * المثال الثاني – الحماية من الخسائر المنجرة من بيع اختيار الاستدعاء: كذلك يمكن للمستثمر تفادي الخسارة المنجرة من ارتفاع أسعار الأسهم عند بيع اختيارات الاستدعاء فيشتري سهما لكل اختيار استدعاء ثم يبيعه مما يؤدي إلى ربح مضمون دون أي مخاطر عند ارتفاع سعر السهم إلى مستوى أعلى من سعر الممارسة. ولتحليل هذه الوضعية، لنفترض أنه تم شراء سهم بسعر يساوي ٤٠ دينارا كما تم في نفس الوقت بيع اختيار استدعاء بسعر يساوي ٤ دنانير. فإذا كان سعر الممارسة خمسين دينارا يمكن لنا أن نتعرف على نتيجة المحفظة المتحوطة عند تاريخ الاستحقاق حسب تطور سعر السهم: سعر السهم نتيجة شراء السهم نتيجة بيع اختيار الاستدعاء نتيجة المحفظة المتحوطة ٣٠ -١٠ ٤ -٦ ٤٠ صفر ٤ +٤ ٥٠ ١٠ ٤ +١٤ ٦٠ ٢٠ -٦ ١٤ ٧٠ ٣٠ -١٦ ١٤ ٨٠ ٤٠ -٢٦ ١٤ ٩٠ ٥٠ -٣٦ ١٤

стр. 9022

وهنا نلاحظ أن الخسارة الناتجة من بيع اختيار الاستدعاء هي غير محدودة وترتفع كلما ارتفع سعر السهم. ولكن عند شراء سهم وتكوين محفظة متحوطة نجد أن هنالك ربحا مضمونا قدره ١٤ دينارا دون أي مخاطر عندما يكون سعر السهم أعلى من سعر الممارسة. كما أن الخسارة الناتجة من جراء شراء السهم عند انخفاض سعره تنقص بمقدار ٤ دنانير عن القيمة التي تحصل عليها المستثمر عند بيع اختيار الاستدعاء. وبذلك نتحصل على الرسم البياني الآتي:

стр. 9023

* المثال الثالث – تغيير نسبة التحوط: يمكن للمستثمر أن يغير نسبة التحوط إذ يستطيع مثلا أن يبيع اختياري استدعاء عند شراء كل سهم عادي مما ينتج عنه أرباح عندما نتوقع أن سعر السهم سوف لن يتغير بصفة ملحوظة لكل من الجهتين مثلما يوضحه الجدول الآتي: سعر السهم مردود السهم المردود الناتج من بيع اختياري استدعاء مردود المحفظة ٢٠ -٢٠ ٨ -١٢ ٣٠ -١٠ ٨ -٢ ٤٠ صفر ٨ ٨ ٥٠ ١٠ ٨ ١٨ ٦٠ ٢٠ -١٢ ٨ ٧٠ ٣٠ -٣٢ -٢ ٨٠ ٤٠ -٥٢ -١٢ ٩٠ ٥٠ -٧٢ -٢٢

стр. 9024

وبالتالي نتحصل على الرسم البياني الآتي الذي يوضح مردود المحفظة والمخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المضارب كلما ارتفع سعر السهم أو انخفض بصفة ملحوظة:

стр. 9025

* المثال الرابع – قلب التحوط (Reverse Hedge) : لنفترض أن المستثمر اكتشف أن هناك عدة معطيات ستنشر عن قريب حول إحدى الشركات وهذه المعطيات سوف تؤثر بصفة ملحوظة على سعر الأسهم (مثلا اندماج شركة مع شركة أخرى) ولكن لا يعرف المستثمر هل سيكون التأثير إيجابيا أو سلبيا؟ في هذه الحالة، يمكن للمستثمر أن يختار وضعية قلب التحوط (عكس الاستراتيجية السابقة) مما ينجر منها أرباح هامة إذا تغير سعر السهم بصفة ملحوظة إيجابيا أو سلبيا. فمثلا يستطيع المستثمر أن يشتري مثلا اختياري استدعاء ويبيع سهما على المكشوف، فيكون مردود المحفظة كالآتي حسب سعر السهم: سعر السهم مردود بيع السهم على المكشوف مردود شراء اختياري استدعاء مردود المحفظة ٢٠ ٢٠ -٨ ١٢ ٣٠ -١٠ -٨ ٢ ٤٠ صفر -٨ -٨ ٥٠ -١٠ -٨ -١٨ ٦٠ -٢٠ ١٢ -٨ ٧٠ -٣٠ ٣٢ ٢ ٨٠ -٤٠ ٥٢ ١٢ ٩٠ -٥٠ ٧٢ ٢٢ إذا يمكن أن تكون هذه الوضعية رشيدة إذا تغير السهم بصفة ملحوظة مثلما هو موضح في الرسم الآتي:

стр. 9026

يمكن أن نستنتج من هذا التحليل أن المستثمر يستطيع أن يختار التوليفة المناسبة من اختيارات وأسهم توقعاته بالنسبة لسعر السهم وحسب الاستراتيجية التي يريد توخيها. (ب) عملية التغطية المنجرة من فروق أسعار الاختيارات: في هذه الحالة تتكون المحفظة من اختيارات فقط ومن نفس النوع ولكن ذات تاريخ استحقاق مختلف أو سعر مختلف. ففي الحالة الأولى يسمى الفرق في الأسعار عموديا (١) ، وفي الحالة الثانية أفقيا (٢) ، ويمكن للمستثمر أن يختار التوليفة المناسبة حسب توقعاته من ناحية تطور الأسعار فيختار إحدى الاستراتيجيات الآتية: - فرق عمودي أو أفقي أو قطري مضارب على الارتفاع (٣) . - فرق عمودي أو أفقي أو قطري مضارب على الانخفاض (٤) . - الوضع الفراشي (٥) . وسنحاول تفسير هذه الوضعيات اعتمادا على هذه المعطيات حول أسعار اختيار الاستدعاء، وذلك حسب تاريخ الاستحقاق وحسب سعر الممارسة الموضحة في الجدول الآتي:

стр. 9027

* المثال الأول – فرق عمودي مضارب على الارتفاع (١) . عندما يتوقع المستثمر ارتفاعا في سعر السهم يستطيع أن يتحصل على أرباح بتكوين محفظة من: - شراء اختيارات استدعاء ذات سعر ممارسة منخفضة (مثلا ثلاثون دينارا) . - بيع اختيارات استدعاء ذات سعر ممارسة مرتفع (مثلا خمسون دينارا) . فإذا تم الاختيار على نفس تاريخ الاستحقاق (مثلا يولية (تموز) ١٩٩٠م) يصبح الفرق في أسعار الاختيار أفقيا ويتمكن المستثمر من التحصل على المردود الآتي: سعر السهم المردود المنجر من بيع اختيار استدعاء بسعر ممارسة مرتفع المردود المنجر من بيع اختيار استدعاء بسعر ممارسة منخفض مردود المحفظة ٣٠ ٤ -١٣ -٩ ٤٠ ٤ -٣ ١ ٥٠ ٤ ٧ ١١ ٦٠ -٦ ١٧ ١١ ٧٠ -١٦ ٢٧ ١١ ٨٠ -٢٦ ٣٧ ١١ ٩٠ -٣٦ ٤٧ ١١ كما يمكن تقديم مقادير الربح والخسارة في الرسم الآتي:

стр. 9028

وإلى جانب الفرق العمودي المضارب على الارتفاع يمكن للمستثمر أن يتخذ استراتيجيات متشابهة للرسم رقم ٩ عند توقعه ارتفاعا في سعر السهم: - فرق أفقي مضارب على الارتفاع وذلك بشراء اختيار استدعاء ذات فترة زمنية محددة للعقد أطول من الفترة الزمنية لاختيار الاستدعاء الذي تم بيعه. - فرق قطري مضارب على الارتفاع وذلك بشراء اختيار استدعاء ذات سعر ممارس أقل من سعر الممارسة للاختيار الذي تم بيعه وفترة زمنية محددة للعقد أطول من الفترة الزمنية لنفس الاختيار الذي تم بيعه. * المثال الثاني – فرق عمودي مضارب على الانخفاض: عندما يتوقع المستثمر انخفاضا في سعر السهم يستطيع أن يتحصل على أرباح عندما تكون توقعاته صحيحة وعند اتخاذ استراتيجية معاكسة للمثال الأول. فيبيع اختيار استدعاء ذات سعر ممارسة منخفضة (مثلا ٣٠ دينارا) ويشتري اختيار استدعاء ذات سعر ممارسة مرتفع (مثلا ٥٠ دينارا) ويكون للاختيارين نفس تاريخ الاستحقاق (مثلا يولية (تموز) ١٩٩٠م) . وفي هذه الحالة يكون المردود بالنسبة للمستثمر عند تاريخ الاستحقاق كالآتي:

стр. 9029

وهنا نلاحظ أن هذا الرسم معاكس للرسم الأخير لأن توقعات المستثمر والوضعية التي اتخذها معاكسة تماما للحالة الأخيرة. وإلى جانب هذه الوضعية التي تعتمد على الفرق العمودي المضارب على الانخفاض (Bearish vertical spread) ، يمكن للمستثمر أن يتخذ وضعيات متشابهة للرسم رقم ١٠ مثل الفرق الأفقي المضارب على الانخفاض (Bearish horizontal spread) ، والفرق القطري المضارب على الانخفاض (Bearish Diagonal spread) . * المثال الثالث – الوضع الفراشي (Butterfly spread) : ويمكن اختيار هذه الوضعية عندما يتوقع المستثمر أن سعر السهم سوف يكون في المستقبل قريبا من سعر الممارسة لاختيار الاستدعاء الذي تم بيعه، فيحقق بذلك أرباحا إذا كانت توقعاته صحيحة. والوضع الفراشي يقتصر على شراء اختيار استدعاء ذات أعلى سعر ممارسة (مثلا ٥٠ دينارا) وشراء اختيار استدعاء ذات أقل سعر ممارسة (مثلا ٣٠ دينارا) وبيع اختياري استدعاء ذات سعر ممارسة متوسط (٤٠ دينارا مثلا) لنفس تاريخ الاستحقاق. ولذلك يكون المردود الناتج من هذه الوضعية كالآتي: سعر السهم المردود الناتج من شراء اختيار استدعاء - المردود الناتج من بيع اختياري استدعاء مردود المحفظة - ذات أقل س م (٣٠) ذات أعلى س م (٥٠) ذات س م (٤٠) - ٣٠ -١٣ -٤ ١٤ -٣ ٤٠ -٣ -٤ ١٤ ٧ ٥٠ ٧ -٤ -٦ -٣ ٦٠ ١٧ ٦ -٢٦ -٣ ٧٠ ٢٧ ١٦ -٤٦ -٣ وهنا نلاحظ وجود ربح بسيط عندما يكون سعر السهم قريبا من ٤٠ دينارا وخسارة محدودة تساوي ٣ دنانير عند وجود تقلبات في سعر السهم. ويمكن رسم العلاقة بين سعر السهم ومردود الوضع الفراشي كالآتي:

стр. 9030

(ج) عملية التغطية بمزيج من اختيارات الاستدعاء واختيارات البيع (Combination) : عند اختيار هذه الطريقة يشتري المضارب اختيارات استدعاء واختيارات بيع في نفس الوقت أو يبيع اختيارات استدعاء واختيارات بيع في نفس الوقت وعلى نفس السهم. والمزيج الأكثر شعبية هو الاختيار المركب (Straddle) وهو عبارة عن خليط من اختيار استدعاء واختيار بيع في نفس الوقت وعلى نفس السهم، على أن يكون سعرا ممارسة اختيار الاستدعاء واختيار البيع متساويين. وعادة يشتري هذا النوع المستثمر الذي يتوقع تحرك أسعار الأسهم ولكن لا يعرف في أي اتجاه وتسمى الاستراتيجية التي اتخذها اختيارا مركبا (Bottom Straddle) . ويبيع هذا النوع المستثمر الذي يتوقع أن يكون سعر الأسهم ثابتا وقريبا من سعر الممارسة وتسمى الاستراتيجية التي اتخذها أعلى اختيار مركب (Top Straddle) . فإذا افترضنا أن سعر الممارسة يساوي ٥٠ دينارا وتاريخ الاستحقاق يكون في يولية (تموز) ١٩٩٠م وسعر اختيار الاستدعاء الحالي يساوي ٤ دنانير وسعر اختيار البيع يساوي ١٢ دينارا تكون وضعية أدنى اختيار مركب كالآتي: سعر السهم مردود شراء اختيار الاستدعاء مردود شراء اختيار البيع مردود الاختيار المركب ٢٠ -٤ ١٨ ١٤ ٣٠ -٤ ٨ ٤ ٤٠ -٤ -٢ -٦ ٥٠ -٤ -١٢ -١٦ ٦٠ ٦ -١٢ -١٢ ٧٠ ١٦ -١٢ ٤ ٨٠ ٢٦ -١٢ ١٤ ٩٠ ٣٦ -١٢ ٢٤ ١٠٠ ٤٦ -١٢ ٣٤ وبذلك نتحصل على الرسم الآتي:

стр. 9031

وتكون وضعية أعلى اختيار مركب الآتي:

стр. 9032

وإلى جانب الاختيار المركب توجد أنواع أخرى ناتجة من مزج اختياري البيع والشراء مثل (١) . الاختيار المجرد (Strips) : وهو عبارة اختيار استدعاء مع اختياري بيع. والمستثمر في هذا النوع يتوقع أن تكون حركة أسعار السهم بالانخفاض ولكنه كضمان يقوم بشراء اختيار الاستدعاء. الاختيار المطوق (Strips) : وهو عبارة عن اختياري بيع مع اختيار استدعاء. والمستثمر هنا يتوقع ارتفاع أسعار الأسهم ولكن كضمان يقوم بشراء اختياري البيع. ونظرا لأن هذه الأنواع توفر وقاية أكثر للمستثمر من العقود المنفردة فإنها عادة تكون أغلى من الاختيارات العادية. مما تقدم يمكن لنا القول أن المستثمر يستطيع أن يستخدم الاختيارات للمضاربة. كما يستطيع أن يستخدمها للوقاية من الخسارة حسب توقعاته. ويتفق العديد من الفقهاء على أن التعامل الآجل لمجرد المضاربة على توقعات ارتفاع الأسعار أو انخفاضها محرم، لما يؤدي إليه من مخاطر كبيرة لا ضرورة لها. فضلا عن أنه لا يخدم غرضا حقيقيا بمفهوم النماء الاقتصادي (٢) . ثالثا- تقويم الاختيارات والمتغيرات التي تؤثر عليها: ١- المتغيرات التي تؤثر على قيمة اختيار الاستدعاء: توجد عدة متغيرات تؤثر على سعر الاختيار قبل تاريخ الاستحقاق من بينها: - السعر المتوقع للسهم. - سعر الممارسة حسب عقد الاختيار. - طول الفترة الزمنية المحددة للعقد. - التوقعات بالنسبة لتقلبات أسعار السهم خلال المدة. - سعر الفائدة. - الأرباح الموزعة. (أ) تأثير السعر المتوقع للسهم على قيمة اختيار الاستدعاء: إذا تم تحديد سعر الممارسة وتاريخ الاستحقاق يرتفع سعر الاختيار كلما ارتفع السعر المتوقع للسهم. ويمكن رسم العلاقة بين سعر الاختيار قبل تاريخ الاستحقاق وسعر السهم كما يلي:

стр. 9033

وتجدر الإشارة إلى أن سعر الاختيار يكون دائما إيجابيا حتى إذا كان سعر السهم أقل من سعر الممارسة. وهذا راجع لوجود احتمال أن سعر السهم سيرتفع إلى مستوى أعلى من سعر الممارسة في المستقبل قبل تاريخ الاستحقاق. (ب) تأثير سعر الممارسة على قيمة اختيار الاستدعاء: توجد علاقة عكسية بين سعر الممارسة وسعر اختيار الاستدعاء. لأنه من الأفضل لحامل اختيار الاستدعاء أن يشتري السهم بسعر منخفض بدلا من سعر مرتفع. - فإذا كان سعر السهم يساوي سعر الممارسة فإن اختيار الاستدعاء يكون في حالة (At the money) . - وإذا كان سعر الممارسة أعلى من سعر السهم فإن سعر اختيار الاستدعاء يكون (Out of the money) . - وإذا كان سعر الممارسة أقل من سعر السهم فإن سعر اختيار الاستدعاء يكون في حالة (In the money) . (ج) تأثير طول الفترة الزمنية المحددة للعقد على قيمة اختيار الاستدعاء: توجد علاقة طردية بين سعر اختيار الاستدعاء وطول الفترة الزمنية المحددة للعقد. وهذا يرجع لوجود احتمال أن السعر المتوقع للسهم سيرتفع كلما طالت الفترة الزمنية الباقية حتى تاريخ الاستحقاق مما يزيد من أرباح حامل اختيار الاستدعاء. (د) تأثير تقلبات أسعار السهم خلال الفترة الزمنية المحددة للعقد على قيمة اختيار الاستدعاء: توجد علاقة طردية بين سعر اختيار الاستدعاء وتقلب أسعار السهم. فحامل اختيار الاستدعاء يحبذ أن تكون أسعار الأسهم ذات تباين مرتفع. فكلما كان التباين مرتفعا كلما كان هناك احتمال أكبر أن يكون سعر السهم أعلى من سعر الممارسة، مما ينجر عنه ارتفاع قيمة اختيار الاستدعاء. (هـ) تأثير سعر الفائدة على قيمة اختيار الاستدعاء: توجد علاقة طردية بين سعر الفائدة دون مخاطر وسعر اختيار الاستدعاء. فكلما ارتفع سعر الفائدة كلما كانت القيمة الحالية لسعر الممارسة أقل، مما ينجر عنه ارتفاع سعر اختيار الاستدعاء. (و) تأثير توزيع الأرباح على قيمة الاستدعاء: أن توزيع الأرباح له أثر سلبي على سعر الاختيار الاستدعاء لأن حامله سوف لن يستفيد بتلك الأرباح عند ممارسة حقه. ولذلك ينصح بممارسة حق الاختيار قبل تاريخ الاستحقاق. مما تقدم، يتضح لنا أن اختيار الاستدعاء له علاقة طردية مع المتغيرات الآتية: السعر المتوقع للسهم، طول الفترة الزمنية المحددة للعقد، تقلبات أسعار السهم خلال الفترة الزمنية المحددة للعقد، سعر الفائدة كما أن له علاقة عكسية مع المتغيرات الآتية: سعر الممارسة وتوزيع الأرباح على المساهمين.

стр. 9034

كما تجدر الملاحظة أن سعر الاختيار يعتمد كذلك على قوى العرض والطلب. ٢- قيمة الاختيار قبل تاريخ الاستحقاق: قدم (Black and Scoles) (١) ، نموذجا متكاملا وشاملا لتقويم اختيار الاستدعاء حيث أنه يأخذ بعين الاعتبار أغلب المتغيرات التي تم التعرض إليها معتمدا على بعض الافتراضات. - هذا النموذج لا ينطبق إلا على الاختيارات الأوروبية التي لا تخول ممارسة الاختيار إلا عند تاريخ الاستحقاق (٢) . - يفترض أن السوق مثالي: ليس هناك ضرائب ولا تكلفة عند بيع وشراء الاختيارات. المعلومات متوفرة بمساواة لجميع المتعاملين بدون تكلفة. وتكون الأسهم والاختيارات قابلة للتقسيم. - ليس هنالك توزيع للأرباح خلال الفترة الزمنية المحددة للاختيار. - سعر الفائدة قصير الأجل ومعروف من طرف المستثمرين. - سعر السهم يتبع توزيعا عشوائيا بينما الزيادات في سعر السهم تتبع توزيعا طبيعيا. - تباين العائد معروف وثابت. واعتمادا على هذه الافتراضات كون (Black Scholes) محفظة متحوطة متكونة من أسهم واختيارات حيث تكون درجة المخاطر تساوي صفرا وعائدا يفوق سعر الفائدة السائد في السوق. وتوصل الباحثان إلى تقديم سعر اختيار الاستدعاء على النحو التالي: سعر اختيار الاستدعاء: مع:

стр. 9035

مع افتراض: س أ = سعر السهم الأساسي. س م = سعر الممارسة. ع = سعر الفائدة بدون مخاطر. ز = الفترة الزمنية المتبقية حتى تاريخ الاستحقاق. ٦ = الانحراف المعياري لمعدل تغيرات سعر السهم. e = التابع الأساسي. لغ = لو عزيتم. ن (د) = القانون الطبيعي المجمع. لنفترض مثلا أن: السعر الحالي للسهم = ٣٠ دينارا. سعر الممارسة = ٢٨ دينارا. سعر الفائدة = ٥ %. تاريخ الممارسة = بعد ٦ أشهر. الانحراف المعياري = ٠.٤. وبالرجوع إلى جداول القانون الطبيعي نجد أن قيمة: ن (د١) = ٠.٦٨٢ وقيمة ن (د٢) = ٠.٥٧٦. وسعر اختيار الاستدعاء قبل ٦ أشهر من تاريخ الاستحقاق يساوي:
следующие страницы →