Полный текст (5 821 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
٢٢ - وهم خالدون فى الجنة لا يتحولون عنها، وإن الله عنده أجر عظيم وثواب جزيل.
стр. 1262
٢٣ - يا أيها المؤمنون لا تتخذوا من آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وعشيرتكم وأزواجكم، نصراء لكم ما داموا يحبون الكفر ويفضلونه على الإيمان، ومن يستنصر بالكافرين، فأولئك هم الذين تجاوزوا الطريق المستقيم.
стр. 1263
٢٤ - قل - يا أيها الرسول - للمؤمنين: إن كنتم تحبون آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وأزواجكم، وأقرباءكم، وأموالاً اكتسبتموها، وتجارة تخافون بوارها، ومساكن تستريحون للإقامة فيها أكثر من حبكم لله ورسوله والجهاد فى سبيله، حتى شغلتكم عن مناصرة الرسول، فانتظروا حتى يأتى الله بحكمه فيكم وعقوبته لكم. والله لا يهدى الخارجين على حدود دينه.
стр. 1264
٢٥ - لقد نصركم الله - أيها المؤمنون - على أعدائكم فى كثير من المواقع بقوة إيمانكم، وحين غرتكم كثرتكم فى معركة «حُنَيْن» ترككم الله لأنفسكم أول الأمر، فلم تنفعكم كثرتكم شيئاً، وظهر عليكم عدوكم، ولشدة الفزع ضاقت عليكم الأرض، فلم تجدوا سبيلا للقتال أو النجاة الشريفة، ولم يجد أكثركم وسيلة للنجاة غير الهرب، ففررتم منهزمين، وتركتم رسول الله مع قلة من المؤمنين.
стр. 1265
٢٦ - ثم أدركتكم عناية الله، فأنزل الطمأنينة على رسوله، وملأ بها قلوب المؤمنين، وأمدَّكم بالملائكة جنوده التى ثبتت أقدامكم، ولم تروها، فانتصرتم. . وأذاق الله أعداءكم مرارة الهزيمة، وذلك جزاء الكافرين فى الدنيا.
стр. 1266
٢٧ - ثم يقبل الله توبة من يشاء من عباده فيغفر ذنبه، إذا رجع عنه مخلصاً، والله عظيم المغفرة واسع الرحمة.
стр. 1267
٢٨ - يا أيها المؤمنون، إنما المشركون بسبب شركهم نجست نفوسهم، وهم ضالون فى العقيدة، فلا تمكنوهم من دخول المسجد الحرام بعد هذا العام (التاسع من الهجرة) . وإن خفتم فقراً بسبب انقطاع تجارتهم عنكم، فإن الله سوف يعوضكم عن هذا، ويغنيكم من فضله إن شاء، إن الله عليم بشئونكم، حكيم فى تدبيره لها.
стр. 1268
٢٩ - يا أيها الذين آمنوا، قاتلوا الكافرين من أهل الكتاب الذين لا يؤمنون إيماناً صحيحاً بالله ولا يقرون بالبعث والجزاء إقراراً صحيحاً، ولا يلتزمون الانتهاء عما نهى الله ورسوله عنه، ولا يعتنقون الدين الحق وهو الإسلام. قاتلوهم حتى يؤمنوا، أو يؤدوا إليكم الجزية خاضعين طائعين غير متمردين. ليسهموا فى بناء الميزانية الإسلامية.
стр. 1269
٣٠ - ترك اليهود الوحدانية فى عقيدتهم، وقالوا: عزيز ابن الله، وترك النصارى الوحدانية كذلك، فقالوا: المسيح ابن الله. وقولهم هذا مبتدع من عندهم، يرددونه بأفواههم ولم يأتهم به كتاب ولا رسول، وليس عليهم حُجة ولا برهان، وهم فى هذا القول يشابهون قول المشركين قبلهم، لعن الله هؤلاء الكفار وأهلكهم. عجباً لهم كيف يضلون عن الحق وهو ظاهر، ويعدلون إلى الباطل.
стр. 1270
٣١ - اتخذوا رجال دينهم أرباباً، يشرعون لهم، ويكون كلامهم ديناً، ولو كان يخالف قول رسولهم، فاتبعوهم فى باطلهم، وعبدوا المسيح ابن مريم، وقد أمرهم الله فى كتبه على لسان رسله ألا يعبدوا إلا إلهاً واحداً، لأنه لا يستحق العبادة فى حكم الشرع والعقل إلا الإله الواحد، تنزه الله عن الإشراك فى العبادة والخلق والصفات.
стр. 1271
٣٢ - يريد الكافرون بمزاعمهم الباطلة أن يطفئوا نور الله وهو الإسلام، ولا يريد الله إلا إتمام نوره، بإظهار دينه ونصر رسوله، ولو كانوا كارهين لذلك.
стр. 1272
٣٣ - هو الله الذى كفل إتمام نوره بإرسال رسوله (محمداً) ﷺ َ، بالحُجج البينات، ودين الحق (الإسلام) ليعلى هذا الدين على جميع الأديان السابقة عليه، وإن كرهه المشركون، فإن الله يظهره رغماً عنهم.
стр. 1273
٣٤ - يا أيها المؤمنون: اعلموا أن كثيراً من علماء اليهود ورهبان النصارى يستحلون أموال الناس بغير حق، ويستغلون ثقة الناس فيهم واتباعهم لهم فى كل ما يقولون، ويمنعون الناس عن الدخول فى الإسلام. والذين يستحوذون على الأموال من ذهب وفضة، حابسين لها، ولا يؤدون زكاتها، فأنذرهم - أيها الرسول - بعذاب موجع.
стр. 1274
٣٥ - فى يوم القيامة، يوقد على هذه الأموال فى نار جهنم، ثم تحرق بتلك الأموال المحماة جباه أصحابها، وجنوبهم وظهورهم، ويقال توبيخاً لهم: هذا ما ادخرتموه لأنفسكم، ولم تؤدوا منه حق الله، فذوقوا اليوم عذاباً شديداً.
стр. 1275
٣٦ - إن عدة شهور السنة القمرية اثنا عشر شهراً، فى حكم الله وتقديره، وفيما بَيَّنه فى كتبه منذ بدء العالم. ومن هذه الاثنى عشر شهراً أربعة أشهر يحرم القتال فيها، وهى: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم. وهذا التحريم للأشهر الأربعة المذكورة هو دين الله المستقيم، الذى لا تبديل فيه ولا تغيير. فلا تظلموا فى هذه الأشهر أنفسكم باستحلال القتال أو امتناعكم عنه إذا أغار عليكم الأعداء فيها، وقاتلوا - أيها المؤمنون - جماعة المشركين دون استثناء أحد منهم، كما يقاتلونكم معادين لكم جميعاً، وكونوا على يقين من أن الله ناصر للذين يخافون، فيلتزمون أوامره ويجتنبون نواهيه.
стр. 1276
٣٧ - وما تأخير هذه الأشهر الحرم أو بعضها عما رتَّبها الله عليه - كما كان يفعله أهل الجاهلية - إلا إمعان فى الكفر، يزداد به الذين كفروا ضلالا فوق ضلالهم، وكان العرب فى الجاهلية يجعلون الشهر الحرام حلالا إذا احتاجوا القتال فيه، ويجعلون الشهر الحلال حراماً، ويقولون: شهر بشهر، ليوافقوا عدد الأشهر التى حرمها الله، وقد حسَّنت لهم أهواؤهم أعمالهم السيئة، والله لا يهدى القوم المصرين على كفرهم إلى طريق الخير.
стр. 1277
٣٨ - يا أيها المؤمنون ما لكم حينما قال لكم الرسول: اخرجوا للجهاد فى سبيل الله، تباطأ بعضكم عن الخروج للجهاد؟ لا ينبغى ذلك. عجباً لكم أآثرتم الحياة الدنيا الفانية على الحياة الآخرة ونعيمها الدائم؟ فما التمتع بالدنيا ولذائذها فى جنب متاع الآخرة إلا قليل تافه.
стр. 1278
٣٩ - إن لم تستجيبوا للرسول، فتخرجوا للجهاد فى سبيل الله، يعذبكم الله عذاباً موجعاً. ويستبدل ربكم بكم قوماً آخرين يستجيبون للرسول ولا يتخلفون عن الجهاد، ولا تضرون الله بهذا التخلف شيئاً، والله عظيم القدرة على كل شئ.
стр. 1279
٤٠ - يا أيها المؤمنون، إن لم تنصروا رسول الله فإن الله كفيل بنصره، كما أيَّدَه ونصره حينما اضطره الذين كفروا إلى الخروج من مكة. وليس معه إلا رفيقه أبو بكر، وكان ثانى اثنين، وبينما هما فى الغار مختفين من المشركين الذين يتعقبونهما خشى أبو بكر على حياة الرسول، فقال له الرسول مطمئناً: لا تحزن فإن الله معنا بالنصر والمعونة. عند ذلك أنزل الله الطمأنينة فى قلب صاحبه، وأيَّد الرسول بجنود من عنده، لا يعلمها إلا هو سبحانه. وانتهى الأمر بأن جعل شوكة الكافرين مفلولة ودين الله هو الغالب، والله متصف بالعزة فلا يقهر، وبالحكمة فلا يختل تدبيره.
стр. 1280
٤١ - أيها المؤمنون، إذا دعا داعى الجهاد فلبوا النداء أفراداً وجماعات - كل على قدر حاله - ناشطين بالقوة والسلامة والسلاح، وجاهدوا بالمال والنفس فى سبيل إعلاء كلمة الله. ففى ذلك العز والخير لكم. . إن كنتم من أهل العلم الصحيح والمعرفة الحقة.
стр. 1281
٤٢ - ندد القرآن بالمنافقين فى تخلفهم عن متابعة الرسول فى الجهاد، فقال: لو كان ما دعى إليه هؤلاء المنافقون عرضاً من أعراض الدنيا قريب المنال، أو لو كان كذلك سفراً سهلا، لاتبعوك - أيها الرسول - ولكن شق عليهم السفر وسيحلفون أنهم لو استطاعوا لخرجوا معك، وبهذا النفاق والكذب يهلكون أنفسهم، والله لا يخفى عليه حالهم، فهو يعلم كذبهم وسيجزيهم على ذلك.
стр. 1282
٤٣ - لقد عفا الله عنك - أيها الرسول - فى إذنك لهؤلاء المنافقين فى التخلف عن الجهاد، قبل أن تتبيَّن أمرهم، وتعلم الصادق من أعذارهم إن كان، كما تعرف الكاذبين منهم فى ادعائهم الإيمان وفى انتحال الأعذار غير الصادقة.
стр. 1283
٤٤ - ليس من شأن المؤمنين حقاً بالله، وحسابه فى اليوم الآخر، أن يستأذنوك فى الجهاد بالمال والنفس، أو فى التخلف عنك، لأن صدق إيمانهم يحبب إليهم الجهاد فى سبيل الله. والله يعلم صدق نِيَّات المؤمنين.
стр. 1284
٤٥ - إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون إيماناً صادقاً بالله وحسابه فى اليوم الآخر، فإن قلوبهم دائماً فى شك وريبة، وهم يعيشون فى حيرة، وسينالون جزاء ذلك.
стр. 1285
٤٦ - ولو صدقت نيَّة هؤلاء المنافقين فى الخروج مع الرسول للجهاد، لأخذوا أهبة الحرب واستعدوا لها، ولكن الله كره خروجهم لعلمه أنهم لو خرجوا معكم لكانوا عليكم لا لكم، فعوّقهم عن الخروج بما امتلأت به قلوبهم من النفاق، وقال قائلهم: اقعدوا مع القاعدين من أصحاب المعاذير.
стр. 1286
٤٧ - ولو خرجوا معكم إلى الجهاد ما زادوكم بخروجهم قوة، ولكن يُشيعون الاضطراب أو يُسرعون إلى الفتنة، ويشيعونها فيما بينكم، وفيكم مَنْ يجهل خُبث نيَّاتهم، ويمكن أن يُخْدَع بكلامهم، أو لضعفه يسمع دعوتهم إلى الفتنة، والله عليم بهؤلاء المنافقين الذين يظلمون أنفسهم بما أضمروه من الفساد.
стр. 1287
٤٨ - وقد سبق أن سعى هؤلاء المنافقون بالفتنة فيما بينكم، ودبروا لك - أيها الرسول - المكايد، فأحبط الله تدبيرهم، وحقق نصرك، وأظهر دينه على الرغم منهم.
стр. 1288
٤٩ - وبعض المنافقين كان يقول للرسول: ائذن لى فى القعود عن الجهاد، ولا توقعنى فى شدة وضيق. إنهم بهذا الموقف قد أوقعوا أنفسهم فى معصية الله، وإن نار جهنم لمحيطة بهم فى اليوم الآخر.
стр. 1289
٥٠ - هؤلاء المنافقون لا يريدون بك - أيها الرسول - وبأصحابك إلا المكاره، فيتألمون إذا نالكم خير من نصر أو غنيمة، ويفرحون إذا أصابكم شر من جراح أو قتل، ويقولون حينئذ شامتين: قد أخذنا حذرنا بالقعود عن الخروج للجهاد، وينصرفون مسرورين.
стр. 1290
٥١ - قل لهم أيها الرسول: لن ينالنا فى دنيانا من الخير أو الشر إلا ما قدره الله علينا، فنحن راضون بقضاء الله، لا نغتر بالخير نناله، ولا نجزع بالشر يصيبنا، فإن الله وحده المتولى لجميع أمورنا، وعليه - وحده - يعتمد المؤمنون الصادقون.
стр. 1291
٥٢ - قل لهم - أيها الرسول - ليس لكم أن تتوقعوا شيئاً ينالنا إلا إحدى العاقبتين الحميدتين، إما النصر والغنيمة فى الدنيا، وإما الاستشهاد فى سبيل الله والجنة فى الآخرة، ونحن ننتظر لكم أن يوقع الله بكم عذاباً من عنده يهلككم به، أو يعذبكم بالذلة على أيدينا، فانتظروا أمر الله، ونحن معكم منتظرون أمره.
стр. 1292
٥٣ - قل - أيها الرسول - للمنافقين، الذين يريدون أن يستروا نفاقهم بإنفاق المال فى الجهاد وغيره: أنفقوا ما شئتم طائعين أو مكرهين، فلن يتقبل الله عملكم الذى أحبطه نفاقكم، إنكم دائماً متمردون على دين الله، خارجون على أمره.
стр. 1293
٥٤ - وما منع الله من قبول نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله، والكفر يحبط الأعمال، وإلا أنهم لا يؤدون الصلاة على الوجه الذى أمروا أن يؤدوها عليه، فهم يؤدونها غير مقبلين عليها ستراً لنفاقهم، ولا ينفقون شيئاً إلا وهم كارهون لهذا الإنفاق فى سرائرهم.
стр. 1294
٥٥ - ولا يروقك - أيها السامع - ويأخذ بقلبك، ما ترى من المنافقين فيه من مال وبنين، فإن الله ما أعطاهم هذا إلا ليكابدوا فى سبيله المتاعب والمشقات، لحفظه فى الحياة الدنيا، دون أن يؤجروا على ذلك، ويدركهم الموت وهم كافرون، فيعذبون بسببها فى الآخرة.
стр. 1295
٥٦ - ويقسم هؤلاء المنافقون كذباً لكم - يا جماعة المؤمنين - أنهم مؤمنون مثلكم، والحقيقة أنهم ليسوا مؤمنين بالله، ولكنهم قوم من شأنهم الضعف والخوف، وإن ذلك يدفعهم إلى النفاق والخوف الدائم، فهم يؤكدونه بالأيْمان الفاجرة.
стр. 1296
٥٧ - وهم يضيقون بكم، ويكرهون معاشرتكم، ولو يجدون حصناً أو سراديب فى الجبال أو جحوراً فى الأرض يدخلون فيها، لانصرفوا إليها مسرعين.
стр. 1297
٥٨ - وبعض هؤلاء المنافقين يعيبك - أيها الرسول - ويطعن عليك فى قسمة الصدقات والغنائم، إذ لا هم لهم إلا حطام الدنيا، فإن أعطيتهم ما يرغبون منها رضوا عن عملك، وإن لم تعطهم تعجلوا بالسخط عليك.
стр. 1298
٥٩ - ولو أن هؤلاء المنافقين، الذين عابوك فى قسم الصدقات والغنائم، رضوا بما قسم الله لهم، وهو ما أعطاهم رسوله، وطابت نفوسهم به - وإن قل - وقالوا: كفانا حكم الله، وسيرزقنا الله من فضله، ويعطينا رسوله أكثر مما أعطانا فى هذه المرة، وإنا إلى طاعة الله وأفضاله وإحسانه لراغبون، لو أنهم فعلوا ذلك لكان خيراً لهم.
стр. 1299
٦٠ - لا تُصرف الزكاة المفروضة إلا للذين لا يجدون ما يكفيهم، والمرضى الذين لا يستطيعون كسباً ولا مال لهم، والذين يجمعونها ويعملون فيها، والذين تؤلف قلوبهم، لأنهم يرجى منهم الإسلام والانتفاع بهم فى خدمته ونصرته، والذين يدعون إلى الإسلام ويبشرون به، وفى عتق رقاب الأرقاء والأسرى من ربقة العبودية وذل الأسر، وفى قضاء الديون عن المدينين العاجزين عن الأداء، إذا لم تكن ناشئة عن إثم أو ظلم أو سفه، وفى إمداد الغزاة بما يعينهم على الجهاد فى سبيل الله، وما يتصل بذلك من طريق الخير ووجوه البر، وفى عون المسافرين إذا انقطعت أسباب اتصالهم بأموالهم وأهليهم. شرع الله ذلك فريضة منه لمصلحة عباده، والله سبحانه عليم بمصالح خلقه، حكيم فيما يشرع.
стр. 1300
٦١ - ومن الناس منافقون يتعمَّدون إيذاء النبى، وتناوله بما يكره، فيتهمونه بأنه محب لسماع كل ما يقال له من صدق وكذب، وأنه يخدع بما يسمع، فقل لهم - أيها الرسول -: إن من تتناولونه فى غيبته بهذه التهمة، ليس كما زعمتم، بل هو أذن خير لا يسمع إلا الصدق، ولا يخدع بالباطل، يصدق بالله ووحيه، ويصدق المؤمنين، لأن إيمانهم يمنعهم عن الكذب، وهو رحمة لكل من يؤمن منكم. وإن الله أعد لمن يؤذيه عذاباً مؤلماً دائماً شديداً.
следующие страницы →